стр. 9906
← Тафсир следующие страницы →
Тафсир · id 18686
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي
Полный текст (16 476 стр.). Показаны 9906–9945 · переход к 9911.
стр. 9907
٦٨ - قوله : ﴿أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ﴾
يتدبروا القرآن (١). ﴿أَمْ جَاءَهُمْ مَا لَمْ يَأْتِ آبَاءَهُمُ الْأَوَّلِينَ﴾ فأنكروه وأعرضوا عنه (٢)، وقد يحتمل (٣) أن تكون (أم) بمعنى (بل) (٤)، يعني: بل جاءهم ما لم يأت آباءهم الأولين، فلذلك أنكروه ولم يؤمنوا به. وروي هذا القول عن ابن عباس ﵄ (٥).
٦٩ - ﴿أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ﴾
محمدًا ﷺ ، وأنه من أهل الصدق والأمانة (٦).
стр. 9908
﴿فَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ﴾.
٧٠ - ﴿أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ﴾
جنون ﴿بَلْ﴾ كذبوا في ذلك فإن (١) المجنون يهذي ويقول ما لا يعقل، ولا معنى له، ومحمَّد ﷺ ﴿جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ﴾ بالقول الذي لا يخفى صحته وحقيقته على عاقل. ﴿وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ﴾.
٧١ - قوله : ﴿وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ﴾
يعني: الله سبحانه (٢) ﴿أَهْوَاءَهُمْ﴾ مرادهم فيما يفعل ﴿لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ﴾ تبيانهم وشرفهم يعني: القرآن (٣). ﴿فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ﴾.
стр. 9909
стр. 9910
الخَرْج والخَرَاج؟ فقال: الخراج ما لزمك ووجب (١) عليك أداؤه.
والخَرْج: ما تبرعت به من عير وجوب (٢).
قال الله : ﴿فَخَرَاجُ رَبِّكَ﴾ رزقه وثوابه ﴿خَيْرٌ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾
٧٣ - ﴿وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٧٣)﴾
وهو الإِسلام (٣).
٧٤ - ﴿وَإِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّرَاطِ لَنَاكِبُونَ (٧٤)﴾
عادلون (٤) مائلون (٥)، منه الريح النكبَاء.
стр. 9911
٧٥ - ﴿وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ﴾
من قحط وجدب ﴿لَلَجُّوا﴾ لتمادوا ﴿فِي طُغْيَانِهِمْ﴾.
٧٦ - ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ﴾
يعني: القتل (١) والجوع (٢) ﴿فَمَا اسْتَكَانُوا﴾ خضعوا، أصله طلب السكون (٣).
﴿لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾ قال ابن عباس ﵄: لما أتى ثمامة بن أثال الحنفي النبي ﷺ فأسلم، وهو أسير، فخلَّى سبيله، فلحق باليمامة (٤)، فحال بين أهل مكة وبين المِيْرة (٥) من اليمامة، وأخذ الله تعالى قريشًا
стр. 9912
стр. 9913
٧٧ - قوله : ﴿حَتَّى إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾
قال ابن عباس ﵄ -يعني: يوم بدر (١).
стр. 9914
стр. 9915
٧٨ - ﴿وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ (٧٨) وَهُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (٧٩) وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ اخْتِلَافُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (٨٠) بَلْ قَالُوا مِثْلَ مَا قَالَ الْأَوَّلُونَ (٨١) قَالُوا أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ (٨٢) لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا هَذَا مِنْ قَبْلُ إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (٨٣)﴾
أي: (١) وَوَعَد آباءَنا من قبلنا قومٌ ذكروا أنهم لله رسل فلم نر له حقيقة (٢).
﴿إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ﴾.
٨٤ - قوله : ﴿قُلْ﴾
يا محمد مجيبًا لهم. ﴿لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيهَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾.
٨٥ - ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾
ولا بد لهم من ذلك قال: ﴿قُلْ﴾ لهم أقروا بذلك.
﴿أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾ فتعلمون أن من قدر على خلق ذلك (٣) ابتداءً فهو قادر على إحيائهم بعد موتهم.
٨٦ - ﴿قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (٨٦)﴾
٨٧ - ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾
стр. 9916
قراءة العامة ﴿لِلَّهِ﴾ ومثله ما بعده (١). فجعلوا الجواب على المعنى دون اللفظ كقول القائل للرجل: مَنْ مولاك؟ فيقول: لفلان. أي (٢): أنا لفلان وهو مولاي (٣). وأنشد:
وأَعْلَمُ أَنَّني سأكُونُ رَمْسًا ... إذا سارَ النَّواعجُ لا يَسيرُ
فقال السائلُونَ لِمنَ حَفَرْتُم ... فقال المُخْبرون لَهُم: وَزِيرُ (٤)
стр. 9917
стр. 9918
وهو في مصاحف أهل الأمصار كلها لله، لله إلَّا في مصحف أهل البصرة فإنه (الله، الله) فجرى كلٌّ على مصحفه.
ولم يختلفوا في الأول أنه لله؛ لأنه مكتوب في جميع المصاحف بغير ألف.
وهو جواب مطابق للسؤال في ﴿لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيهَا﴾ فجوابه ﴿لِلَّهِ﴾ (١). ﴿قُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾ الله فتطيعونه.
٨٨ - قوله : ﴿قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾
стр. 9919
ملكه وخزائنه (١).
﴿وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ﴾ يعني: يؤمن من يشاء ولا يُؤمِّن من أخافه ﴿إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾.
قال أهل المعاني: معناه (٢): أجيبوا إن كنتم تعلمون (٣).
٨٩ - قوله : ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ (٨٩)﴾
أي: تخدعون وتصرفون عن توحيده وطاعته (٤).
٩٠ - قوله : ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ﴾
بالصدق ﴿وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾.
стр. 9920
٩١ - ﴿مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ﴾
فانفرد به ﴿وَلَعَلَا﴾ , ولتغالبوا (١) فعلا ﴿بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ وغلب القوي منهم الضعيف (٢) ﴿سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ من الكذب.
٩٢ - ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ﴾
قرأ بالجر ابن كثير وابن عامر وأبو عمرو (٣) على نعت الله (٤).
стр. 9921
стр. 9922
٩٤ - ﴿رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (٩٤)﴾
مع الظالمين (١) فلا تهلكني بهلاكهم (٢) والفاء في قوله (فلا) جواب لـ (إمّا)، لأنه شرط وجزاء (٣).
٩٥ - ﴿وَإِنَّا عَلَى أَنْ نُرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ﴾
يعني: بالخُلّة التي هي أحسن. ﴿السَّيِّئَةَ﴾ يعني: أذاهم وجفائهم، يقول أعرض عن أذاهم واصفح عنهم نسختها آية القتال (٤).
стр. 9923
﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾ فنجزيهم به.
стр. 9924
٩٧ - قوله : ﴿وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ﴾
أستجيرك (١) ﴿مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ﴾ أي: نزغاتهم عن ابن عباس ﵄ (٢).
وقال الحسن: وساوسهم.
وقال مجاهد: نفخهم ونفثهم.
وقال ابن زيد: خنقهم الناس (٣).
وقال أهل المعاني: يعني دفعهم بالإغواء إلى المعاصي. والهمز: شدة الدفع ومنه قيل للحرف الذي يخرج من هواء الفم بدفع همزة (٤).
стр. 9925
٩٨ - قوله : ﴿وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ (٩٨)﴾
في شيء من أموري (١).
٩٩ - قوله : ﴿حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ﴾
يعني: هؤلاء المشركين، وذلك حين ينقطع عن الدنيا ويعاين الآخرة، قبل أن يذوق الموت. ﴿قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ﴾.
ولم يقل أرجعني وهو (٢) خطاب الواحد، على التعظيم، كقوله: ﴿إِنَّا نَحْنُ﴾ (٣) فخوطب على نحو هذا، كما ابتدأ بلفظ التعظيم (٤).
وقال بعضهم: هذِه المسألة إنما كانت منهم للملائكة الذين يقبضون روحه وإنما ابتدأ الكلام بخطاب (٥) الله جل ثناؤه؛ لأنهم استغاثوا أولًا
стр. 9926
بالله تعالى، ثم رجعوا إلى مسألة الملائكة الرجوع (١) إلى الدنيا (٢).
١٠٠ - ﴿لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ﴾
ضيعت ﴿كَلَّا﴾ أي: لا يرجع إليها، وهي كلمة ردع وزجر ﴿إِنَّهَا﴾ يعني: سؤال الرجعة ﴿كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا﴾ ولا ينالها.
روت عائشة ﵂ عن النبي ﷺ قال: "إذا عاين المؤمن الملائكة قالوا نرجعك إلى الدنيا؟ فيقول إلى دار الهموم والأحزان! بل قدومًا إلى الله تعالى وأما الكافر فيقول: ﴿رَبِّ ارْجِعُونِ﴾ الآية" (٣).
﴿وَمِنْ وَرَائِهِمْ﴾ أمامهم (٤) ﴿بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ أي: حاجز بين (٥)
стр. 9927
стр. 9928
стр. 9929
﴿وَلَا يَتَسَاءَلُونَ﴾ قال أبو العالية: هو كقوله: ﴿وَلَا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا﴾ (١).
وقال ابن جريج: معنى الآية: لا يسأل أحد يؤمئذٍ شيئًا (٢) بنسب، ولا يتساءلون ولا يُمتُّ إليه برحم (٣).
واختلف المفسرون في المراد بقوله ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ﴾ أي: النفختين عني؟
فقال ابن عباس ﵄: هي النفخة الأولى (٤).
[١٨٩٩] أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن الحسين الدينوري (٥) بقراءتي عليه، قال: حدثنا عبد الله بن إبراهيم بن
стр. 9930
أيوب (١)، قال: حدثنا (٢) أبو عبد الله أحمد بن (عبد الرحمن) (٣) بن أبي عوف (٤)، قال: حدثنا إسماعيل (بن عبيد بن أبي كريمة) (٥) الحراني (٦)، حدثنا محمد بن سلمة (٧)، عن أبي عبد الرحيم (٨)، قال: حدثنا زيد بن أبي أنيسة (٩)، عن المنهال بن عمرو (١٠)، عن سعيد بن جبير (١١)، عن عبد الله بن عباس ﵄ في قوله تعالى: ﴿فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ﴾ فهذا في النفخة الأولى ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ ﴿فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ﴾ ﴿ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ﴾ (١٢)
стр. 9931
стр. 9932
عيسى بن يونس (١)، عن هارون بن أبي وكيع (٢)، قال سمعت زاذان (أبا عمر) (٣) (٤) يقول: دخلت على ابن مسعود ﵁ فوجدت أصحاب الحِبَر اليمنية (٥) قد سبقوني إلى المجالس، فناديته يا عبد الله بن مسعود: من أجل أني رجل أعجمي أدنيت هؤلاء وأقصيتني؟ ! فقال: آدنه. فدنوت حتى ما كان بيني وبينه جليس، فسمعته يقول: يؤخذ بيد العبد أو الأمة يوم القيامة، فينصب على رؤوس الأولين والآخرين، ثم ينادي منادٍ: هذا فلان بن فلان فمن كان له قِبَلَه حق فليأت إلى حقه، فتفرح المرأة أن يكون لها الحق على أبيها أو على زوجها، أو على ابنها أو على أختها (٦). ثم قرأ ابن مسعود ﵁: ﴿فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ﴾ قال: فيقول الرب (٧) تعالى: آت هؤلاء حقوقهم، فيقول: رب فنيت الدنيا، فمن أين أوتيهم؟
стр. 9933
فيقول للملائكة: خذوا من أعماله فأعطوا كل إنسان (على قدرِ) (١) طِلْبَتِه، فإن كان وليًّا لله تعالى، فَضُلَتْ له من حسناته مثقال (٢) حبة من خردل، ضاعفها (٣) حتى يدخله بها الجنة. ثم قرأ ابن مسعود ﵁: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا (٤٠)﴾ (٤). وإن كان عبدًا شقيًا قالت الملائكة: رب فنيت حسناته وبقي طالبون. فيقول: خذوا من أعمالهم السيئة فأضيفوها إلى سيئاته، وصكوا له صكًا إلى النار (٥).
стр. 9934
١٠٢ - قوله : ﴿فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾
١٠٣ - ﴿وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ﴾
١٠٤ - ﴿تَلْفَحُ﴾
تسفع ﴿وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾ عابسون، عن ابن عباس ﵄ (١). وقال غيره: الكلوح: أن تتقلص الشفتان عن (٢) الأسنان حتى تبدو الأسنان (٣).
قال ابن مسعود ﵁: ألم تر إلى الرأس المُشبَّط (٤) بالنار، قد بدت أسنانه وقلصت شفتاه (٥).
стр. 9935
قال الأعشى:
وله (١) المُقَدّم لا مثيل له ... ساعةَ الشِّدق عن (الناب كلح) (٢)
[١٩٠١] أخبرني الحسين بن محمد بن الحسين (٣)، قال: حدثنا (٤) أحمد بن جعفر بن أحمد بن حمدان بن عبد الله (٥)، حدثنا محمد بن إسحاق المسوحي (٦)، قال: حدثنا يحيى الحمّاني (٧)، قال: حدثنا ابن مبارك (٨)، قال: حدثنا سعيد بن يزيد أبو شجاع (٩)، عن أبي
стр. 9936
стр. 9937
стр. 9938
وهي المضرة اللاحقة في العاقبة (والسعادة: المنفعة اللاحقة في العاقبة) (١).
﴿وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ﴾.
١٠٧ - ﴿رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ (١٠٧)﴾
فيجابون بعد ألف سنة (٢).
١٠٨ - ﴿قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا﴾
أي: أبعدوا كما يقال للكلب: اخسأ، إذا طرد وأبعد (٣).
﴿وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾ في رفع العذاب فإني لا أرفعه عنكم ولا أخففه عليكم.
وقيل: هو دلالة على الغضب اللازم لهم، فعند ذلك أيس المساكين (٤) من الفرج (٥).
стр. 9939
قال الحسن: هو آخر كلام يتكلم به أهل النار، ثم لا يتكلمون بعدها، إلَّا الشهيق والزفير، ويصير لهم عُواء الكلب ولا يُفْهِمون ولا يُفْهَمون (١).
١٠٩ - قوله : ﴿إِنَّهُ﴾
هذِه الهاء عماد، وتسمى أيضًا المجهولة ﴿كَانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبَادِي﴾ وهم المؤمنون ﴿يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ﴾.
١١٠ - ﴿فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا﴾
قرأ أهل المدينة والكوفة إلَّا عاصمًا بضم السين ها هنا وفي سورة ص (٢).
стр. 9940
стр. 9941
стр. 9942
﴿حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي﴾ (أي: أنساكم) (١) اشتغالكم بالاستهزاء بهم وتسخرهم (٢) ﴿ذِكْرِي وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ﴾.
نظيره قوله : ﴿إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ (٢٩)﴾ (٣).
١١١ - ﴿إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا﴾
على استهزائكم (٤) وأذاكم في الدنيا، والجزاء: مقابلة العمل بما يستحق (٥) عليه من ثواب أو عقاب ﴿أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ﴾.
قرأ حمزة والكسائي: (إنهم) بكسر الألف (٦) على الاستئناف (٧)
стр. 9943
وقرأ الباقون بفتحه على معنى: لأنهم هم الفائزون. ويحتمل أن يكون نصبًا بوقوع الجزاء عليه، أي: جزيتهم اليوم الفوز بالجنة (١).
١١٢ - قوله : ﴿قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ (١١٢)﴾
١١٣ - ﴿قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾
نسوا لعظم ما هم فيه من العذاب مدة مكثهم في الدنيا، وهذا توبيخ من الله تعالى لمنكري البعث وإلزام الحجة عليهم.
قرأ حمزة والكسائي (قل كم لبثتم) (قل إن) (٢) على الأمر؛ لأن في مصاحف أهل الكوفة (قل) بغير ألف (٣). ومعنى الآية: قولوا كم لبثتم؟ فأخرج الكلام مخرج الأمر للواحد والمراد به الجمع (٤) إذ كان مفهومًا
стр. 9944
معناه. ويجوز أن يكون الخطاب لكل واحد منهم أي: قل يا أيها الكافر (١) (٢).
وقرأ الباقون: ﴿قَالَ﴾ في الحرفين وكذلك هما في مصاحفهم (٣) بالألف على معنى: قال الله.
وقرأ ابن كثير: ﴿قل كم﴾ على الأمر، وقال: (إن على الخبر) (٤) وهي قراءة ظاهرة؛ لأن الثانية جواب (٥).
﴿فَاسْأَلِ الْعَادِّينَ﴾ أي: الحسّاب عن قتادة (٦).
стр. 9945
وقال مجاهد: هم الملائكة الذين يحفظون أعمال بني آدم ويحصونها عليهم (١).
١١٤ - ﴿قَالَ إِنْ لَبِثْتُمْ﴾
في الدنيا ﴿إِلَّا قَلِيلًا لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ قدر لبثكم فيها.
١١٥ - قوله : ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا﴾
أي: لعبًا وباطلًا لا لحكمة.
والعبث: العمل لا لغرض (٢)، وهو نصب على الحال عن سيبويه وقطرب.