стр. 9941
← Тафсир следующие страницы →
Тафсир · id 18686
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي
Полный текст (16 476 стр.). Показаны 9941–9980 · переход к 9946.
стр. 9942
﴿حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي﴾ (أي: أنساكم) (١) اشتغالكم بالاستهزاء بهم وتسخرهم (٢) ﴿ذِكْرِي وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ﴾.
نظيره قوله : ﴿إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ (٢٩)﴾ (٣).
١١١ - ﴿إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا﴾
على استهزائكم (٤) وأذاكم في الدنيا، والجزاء: مقابلة العمل بما يستحق (٥) عليه من ثواب أو عقاب ﴿أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ﴾.
قرأ حمزة والكسائي: (إنهم) بكسر الألف (٦) على الاستئناف (٧)
стр. 9943
وقرأ الباقون بفتحه على معنى: لأنهم هم الفائزون. ويحتمل أن يكون نصبًا بوقوع الجزاء عليه، أي: جزيتهم اليوم الفوز بالجنة (١).
١١٢ - قوله : ﴿قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ (١١٢)﴾
١١٣ - ﴿قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾
نسوا لعظم ما هم فيه من العذاب مدة مكثهم في الدنيا، وهذا توبيخ من الله تعالى لمنكري البعث وإلزام الحجة عليهم.
قرأ حمزة والكسائي (قل كم لبثتم) (قل إن) (٢) على الأمر؛ لأن في مصاحف أهل الكوفة (قل) بغير ألف (٣). ومعنى الآية: قولوا كم لبثتم؟ فأخرج الكلام مخرج الأمر للواحد والمراد به الجمع (٤) إذ كان مفهومًا
стр. 9944
معناه. ويجوز أن يكون الخطاب لكل واحد منهم أي: قل يا أيها الكافر (١) (٢).
وقرأ الباقون: ﴿قَالَ﴾ في الحرفين وكذلك هما في مصاحفهم (٣) بالألف على معنى: قال الله.
وقرأ ابن كثير: ﴿قل كم﴾ على الأمر، وقال: (إن على الخبر) (٤) وهي قراءة ظاهرة؛ لأن الثانية جواب (٥).
﴿فَاسْأَلِ الْعَادِّينَ﴾ أي: الحسّاب عن قتادة (٦).
стр. 9945
وقال مجاهد: هم الملائكة الذين يحفظون أعمال بني آدم ويحصونها عليهم (١).
١١٤ - ﴿قَالَ إِنْ لَبِثْتُمْ﴾
في الدنيا ﴿إِلَّا قَلِيلًا لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ قدر لبثكم فيها.
١١٥ - قوله : ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا﴾
أي: لعبًا وباطلًا لا لحكمة.
والعبث: العمل لا لغرض (٢)، وهو نصب على الحال عن سيبويه وقطرب.
стр. 9946
مجازه: عابثين (١). وقال أبو عبيدة: على المصدر (٢).
وقال بعض نحاة (٣) الكوفة: على الظرف أي: بالعبث (٤).
وقال بعض نحاة البصرة: للعبث (٥).
﴿وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ﴾. قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﵁: يا أيها الناس اتقوا الله تعالى فما خلق امرؤٌ عبثًا فيلهوا، ولا أهمل سدى فيلغو (٦).
[١٩٠٢] أخبرنا محمد بن القاسم بن أحمد (٧) بقراءتي عليه، قال:
стр. 9947
حدثنا أبو بكر محمد بن محمد بن نصير (١)، قال: حدثنا محمد بن موسى (٢)، قال: حدثنا أبو شعيب الحراني (٣)، قال: حدثنا يحيى ابن عبد الله بن (٤) الضحاك (٥)، قال سمعت الأوزاعي (٦) يقول: بلغني أن في السماء ملكًا ينادي كل يوم: ألا ليت الخلائق لم يخلقوا، أو: يا ليتهم إذ خلقوا عرفوا لم خلقوا له، وجلسوا ساعة فذكروا ما عملوا (٧).
стр. 9948
فصل في ذكر وجوه الحكمة في خلق الله تعالى الخلق:
قال المتحققون (١): خلق الله تعالى الخلق ليدل بذلك على وجوده وكمال علمه وقدرته إذ لو لم يخلق لم يكن لوجوده معنى (٢).
[١٩٠٣] أخبرنا محمد بن القاسم (٣)، قال: حدثنا محمد بن زيد (٤)، قال: حدثنا الحسن (٥) بن سفيان (٦)، قال: حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة (٧)، قال: حدثنا ابن عليّة (٨)، عن منصور بن عبد الرحمن (٩)، قال: قلت للحسن البصري: في قوله تعالى: ﴿وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ﴾ (١٠) قال: الناس مختلفون على أديان شتى ﴿إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ﴾ ومن رحم ربك غير مختلف، فقيل له: ولذلك خلقهم؟ قال: نعم (١١) خلق هؤلاء لجنته وخلق هؤلاء لناره، وخلق هؤلاء لرحمته وهؤلاء لعذابه (١٢).
стр. 9949
стр. 9950
ابن نصر (١)، قال: سئل جعفر بن محمد (٢) رحمهما الله لم خلق الله الخلق؟
قال: لأن الله تعالى كان محسنًا فيما لم يزل بما لم يزل إلى ما لم يزل فأراد تعالى أن يفوض إحسانه إلى (٣) خلقه، وكان غنيًّا عنهم (٤) لم يخلقهم لجر منفعة ولا لدفع مضرة، ولكن خلقهم وأحسن إليهم وأرسل إليهم الرسل، حتى يفصلوا بين الحق والباطل، فمن أحسن كافأه بالجنة، ومن عصى كافأه بالنار (٥).
وقال محمد بن علي الترمذي: إن الله تعالى خلق الخلق عبيدًا ليعبدوه فيثيبهم على العبودية ويعاقبهم على تركها، فإن عبدوه فهم اليوم عبيد كرام، وغدًا أحرار ملوك في دار السلام وإن رفضوا العبودية فهم اليوم عبيد أُبّاق (٦) سفلة لئام، وغدًا أعداء في السجون
стр. 9951
стр. 9952
[١٩٠٥] ما أخبرنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن الرومي (١)، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن حمدون بن خالد (٢)، قال: حدثنا هارون بن العباس الهاشمي (٣)، قال: حدثنا محمد بن ياسين بن شريك (٤)، قال: حدثنا جندل (٥)، قال: حدثنا عمرو بن أوس الأنصاري (٦)، عن سعيد بن أبي عروبة (٧)، عن قتادة (٨)، عن سعيد ابن المسيب (٩)، عن ابن عباس ﵄ قال: أوحى الله تعالى إلى عيسى ﵇: يا عيسى آمن بمحمد وأمر أمتك أن يؤمنوا به، فلولا محمد ما خلقت آدم، ولولا محمد ما خلقت الجنة والنار، ولقد خلقت العرش على الماء فاضطرب، فكتب عليه: لا إله إلَّا الله محمد رسول الله فسكن.
стр. 9953
[١٩٠٦] وسمعت محمد بن القاسم (١) الفارسي (٢)، يقول (٣): سمعت محمد بن الحسن بن بهرام الفارسي (٤)، يقول: سمعت القناد (٥) يقول: خلق الله الملائكة للقدرة، وخلق الأشياء للعبرة، وخلقك للمحبة له (٦).
ومن العلماء من لم يصرح القول بذلك، ولكنه قال: نبه الله تعالى في غير موضع من كتبه المنزلة أنه خلقهم لخطر عظيم مغيب عنهم، لا
стр. 9954
يجليها حتى يحل بهم ما خلقهم له (١).
وهذا معنى قوله سبحانه: ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ (١١٥)﴾.
[١٩٠٧] أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن فنجويه (٢)، قال: حدثنا عبد الله بن يوسف بن أحمد بن مالك (٣)، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي (٤)، قال: حدثنا داود بن رشيد (٥).
[١٩٠٨] ح وأخبرني محمد بن القاسم (٦)، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن قريش (٧)، قال: حدثنا الحسن بن سفيان (٨)، قال: حدثنا هشام بن عمار (٩). قالا: حدثنا الوليد بن مسلم (١٠)
стр. 9955
قال: حدثنا ابن لهيعة (١)، عن عبد الله بن هبيرة (٢)، عن حنش بن عبد الله الصنعاني (٣)، عن عبد الله بن مسعود ﵁ أنه مر بمصاب مبتلى فقرأ في أذنه: ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ (١١٥)﴾ حتى ختم السورة فبرأ. فقال رسول الله ﷺ : "ماذا قرأت في أذنه" فأخبره (٤)، فقال: "والذي نفسي بيده لو أن رجلًا مؤمنًا قرأها على جبل لزال" (٥).
стр. 9956
ثم نزه نفسه سبحانه عما وصفه به المشركون من اتخاذ الأنداد والأولاد وما نسبه إليه الملحدون من السفه والعبت فقال عز من قائل:
١١٦ - ﴿فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ (١١٦)﴾
يعني: الحسن العظيم (١).
стр. 9957
١١٧ - ﴿وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ﴾
قال أهل المعاني: فيه إضمار مجازه: فلا برهان له به (١).
١١٨ - ﴿فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ (١١٧) وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ﴾.
стр. 9958
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
تأليف
أبي إسحاق أحمد بن إبراهيم الثعلبي المتوفى سنة ٤٢٧ هـ
أشرف على إخراجه
د/ صلاح باعثمان - د/ حسن الغزالي - أ. د/ زيد مهارش - أ. د/ أمين باشه
[المجلد التاسع عشر]
[سورة النور * الفرقان]
تحقيق
د/ ناصر بن محمد الصائغ
стр. 9959
السيرة الذاتية للمحقق
د/ ناصِر بن محمَّد الصَّائِغ
أستاذ مشارك بجامعة القصيم - كلية العلوم والآدب بالرس - قسم الدراسات الإسلامية. حصل على درجة الدكتوراه عام ١٤٢٨ هـ في تخصص التفسير وعلوم القرآن من جامعة أم القرى. - كلية الدعوة وأصول الدين - قسم الكتاب والسنة، وعنوان رسالة الدكتوراه (الترجيح بالسنة عند المفسرين جمعاً ودراسة).
بعض من المناصب الإدارية التي شغلها:
رئيس قسم الدراسات القرآنية - كلية الآداب والعلوم الإنسانية - جامعة القصيم.
وكيل كلية المعلمين لشؤون الطلاب.
وكيل كلية العلوم والآدب بالرس للشؤون التعليمية - جامعة القصيم.
مدير جمعية تحفيظ القرآن بمحافظة الرس.
عضوية الهيئات العلمية منها:
عضو الجمعية العلمية السعودية للقرآن الكريم وعلومه.
عضو الجمعية العلمية السعودية للدراسات الفكرية المعاصرة.
له مؤلفات منشورة أهمها:
١ - الترجيح بالسنة عند المفسرين جمعاً ودراسة، رسالة دكتوراه، جامعة أم القرى، مطبوع في مجلدين نشرته دار التدمرية الرياض.
٢ - آيات التحدي بالقرآن الكريم جمعاً ودراسة: بحث منشور في مجلة الدراسات القرآنية - الجمعية العلمية السعودية للقرآن الكريم وعلومه، ١٤٣٠ نوفمبر ٢٠٠٩ م العدد الخامس.
٣ - الكتب المفردة في أسباب نزول القرآن الكريم رواية جمعاً ودراسة: مجلة كلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر، جمهورية مصر، بتفهنا الأشراف - دقهلية العدد: (١٢) الجزء الثالث. تاريخ النشر ١/ ١ / ١٤٣١ هـ
٤ - الإباضية ومنهجهم في تفسير القرآن الكريم.
بحث محكم ومقبول للنشر في مجلة جامعة القصيم العلمية (العلوم الشرعية).
٥ - من شبهات المستشرقين حول القرآن الكريم في دائرة المعارف الإسلامية - مادة القرآن الكريم عرضاً ونقداً. بحث في مجلة مركز البحوث والدراسات الإسلامية بكلية دار العلوم، جامعة القاهرة.
стр. 9960
الْكَشْفُ وَالْبَيَانُ عَن تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ
[١٩]
стр. 9961
جَمِيع الْحُقُوق مَحْفُوظَة
رَقم الْإِيدَاع بدَارِ الْكتب ١٥٢٠٠/ ٢٠١٣
الطَّبعَةُ الأولى
١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م
دَار التَّفْسِير
جدة - المملكة الْعَرَبيَّة السَعوديَّة
شَارِع مَحْمُود نصيف - حَيّ الأندلس
ص. ب: ١٢٢٤٩٧ - جدة: ٢١٣٣٢
تلفاكس: ٦٦٨٨٨٢٣ - ٠١٢
стр. 9962
٢٤ - سُورَة النُّورِ
стр. 9963
стр. 9964
стр. 9965
أبي أمامة الباهلي (١)، عن أبي بن كعب (٢) ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "من قرأ سورة النور أعطي من الأجر عشر حسنات، بعدد كل مؤمن فيما مضى وفيما بقى" (٣).
[١٩١٠] أخبرنا ابن فنجويه الدينوري (٤)، قال: حدّثنا عبيد الله بن محمَّد بن شنبة (٥)، قال: حدّثنا محمَّد بن أحمد بن إبراهيم الكرابيسي (٦)، قال: حدّثنا سلمان بن توبة أبو داود الأنصاري (٧)، قال: حدّثنا محمَّد بن إبراهيم الشامي (٨)، قال: حدّثنا شعيب بن
стр. 9966
стр. 9967
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 9968
стр. 9969
стр. 9970
وقرأ الحسن ومجاهد وابن كثير وأبو عمرو: (وفَرَّضْنَاها) بالتشديد (١)، أي: فصلناها وبيناها (٢) .
وقيل هو من الفرْض، والتشديد على التكثير؛ أي: جعلناها فرائض مختلفة، وأوجبناها عليكم وعلى من بعدكم إلى قيام الساعة.
وتصديق التخفيف: ﴿إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ﴾ (٣).
﴿وَأَنْزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾.
٢ - قوله : ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي﴾
إذا كانا حرين بالغين بكرين غير محصنين (٤).
﴿فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ﴾ فاضربوا كل واحد ﴿مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ﴾ (٥)
стр. 9971
стр. 9972
стр. 9973
واختلف العلماء في معنى الآية:
فقال قوم: ولا تأخذكم بهما رأفة فتعطلوا الحدود ولا تقيموها (١).
وروى المعتمر (٢) عن عمران (٣) قال: قلت لأبي مجلز (٤) في هذِه الآية: والله إنا لنرحمهم أن يُجْلد الرجل أو تُقْطع يده فقال: إنَّما ذاك (٥) أنَّه ليس للسلطان إذا رفعوا إليه أن يدعهم رحمة لهم، حتَّى يقيم عليهم الحد (٦). وهذا قول مجاهد (٧)
стр. 9974
стр. 9975
وابن زيد (١) وسليمان بن يسار (٢).
يدل عليه من الآية أن الله تعالى أمر بالجلد وهو ضرب الجلد، كالرَّأَس لضرب الرأس (٣). فذكر الضرب بلفظ الجلد لئلا يُنْكَأ ولا يبرح ولا يبلغ به اللحم (٤).
وروى ابن أبي مليكه (٥) عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر (٦) أن عبد الله بن عمر ﵄ جلد جارية له فقال للجالد: اجلد ظهرها ورجليها وأسفلها وخففها. قلت: فأين قول الله : ﴿وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ﴾؟ قال: أفأقتلها؟ ! ؛ إن الله أمرني أن أضربها وأؤدبها ولم يأمرني أن أقتلها (٧).
стр. 9976
стр. 9977
وقال الزُّهريّ (١): يجتهد في حد الزنا والفرية، ويخفف في حد الشراب (٢).
وقال قتادة: يخلف في الشراب والفرية، ويجتهد في الزنا (٣).
وقال حماد: يحد القاذف والشارب وعليهما ثيابهما، وأمَّا الزاني فيخلع ثيابه وتلا هذِه الآية (٤).
﴿فِي دِينِ اللَّهِ﴾ أي: في حكم الله (٥)، ونظيره قوله: ﴿مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ﴾ (٦).
стр. 9978
﴿إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا﴾ وليحضر حدهما إذا أقيم عليهما (١). ﴿طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ اختلفوا في مبلغ عدد الطائفة:
فقال النَّخعيُّ (٢) ومجاهد (٣): أقله رجل واحد فما فوقه (٤) واحتجا بقوله تعالى: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا﴾ الآية (٥).
стр. 9979
стр. 9980
وقال قتادة: نفر من المسلمين (١).
روى حفص بن غياث (٢)، عن أشعث (٣)، عن أبيه (٤) قال: أتيت (أبا برزة) (٥) الأسلمي ﵁ في حاجة، وقد أخرج جارية له إلى باب الدار، وقد زنت وولدت من الزنا فألقى عليها ثوبًا وأمر ابنه أن يضربها خمسين، ضربًا غير مُبرح ودعا جماعة ثم قرأ: ﴿وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (٦).