← Книги сунны

Книги сунны · id 1875

السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام

ضياء الدين المقدسي

Полный текст (2 794 стр.). Показаны 1016–1055 · переход к 1021.

стр. 1016

٤٣٤ - باب الصلاة بعد الجمعة ٢٢٩٨ - عن ابن عمر: "أن النبي ﷺ كان يصلي بعد الجمعة ركعتين في بيته". رواه خ (١) م (٢). ٢٢٩٩ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا صلى أحدكم الجمعة فليصل بعدها أربعًا". رواه م (٣). ٢٣٠٠ - عن عطاء عن ابن عمر قال: "كان إذا كان بمكة فصلى الجمعة تقدم فصلى ركعتين، ثم تقدم فصلى أربعًا، وإذا كان بالمدينة صلى الجمعة، ثم رجع إلى بيته فصلى ركعتين ولم يصل في المسجد، فقيل له فقال: كان رسول الله ﷺ يفعل ذلك". رواه د (٤). ٢٣٠١ - عن أبي عبد الرحمن السلمي قال: "علمنا عبد الله بن مسعود أن نصلي بعد الجمعة أربعًا، فلما قدم علينا علي ﵇ علمنا أن نصلي (ستًّا) (٥) ". رواه سعيد بن منصور.

стр. 1017

٢٣٠٢ - عن عمر بن عطاء بن أبي الخوار: "أن نافع بن جبير أرسله إلى السائب ابن أخت نمر، يسأله عن شيء رآه منه معاوية في الصلاة، فقال: نعم، صليت معه الجمعة في المقصورة (١) فلما سلم الإمام قمت في مقامي فصليت، فلما دخل أرسل إليَّ، فقال: لا تعد لما فعلت، إذا صليت الجمعة فلا تصلها بصلاة حتى تكلم أو تخرج، فإن رسول الله ﷺ أمرنا بذلك، أن لا نوصل صلاة (بصلاة) (٢) حتى نتكلم أو نخرج". رواه م (٣). ٤٣٥ - باب في فضل قراءة سورة الكهف يوم الجمعة ٢٣٠٣ - أخبرنا أبو بكر محمد بن محمد بن أبي القاسم التميمي المؤدب -بأصبهان- أن أبا الخير محمد بن رجاء بن إبراهيم بن عمر بن الحسن بن يونس أخبرهم -قراءة عليه- (أنا) (٤) أحمد بن عبد الرحمن الذكواني، أبنا أبو بكر أحمد

стр. 1018

ابن موسى بن مردويه، ثنا محمد بن علي بن يزيد بن سنان، ثنا إسحاق بن إبراهيم المنجنيقي، ثنا إسماعيل بن أبي خالد المقدسي، ثنا محمد بن خالد البصري، ثنا خالد بن سعيد بن أبي مريم، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة سطع له نور من تحت قدمه إلى عنان السماء، يضيء به يوم القيامة، وغفر له ما بين الجمعتين" (١). ٢٣٠٤ - عن أبي سعيد الخدري قال: "من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة أضاء له من النور ما بينه وبين البيت العتيق". رواه سعيد بن منصور (٢) موقوفًا.

стр. 1019

كتاب العيدين ٣٠٥ - عن أنس قال: "قدم رسول الله ﷺ المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما، فقال: ما هذان اليومان؟ قالوا: كنا نلعب فيهما في الجاهلية. فقال رسول الله ﷺ : إن الله قد أبدلكما بهما خيرًا منهما، يوم الأضحى ويوم الفطر". رواه الإمام أحمد (١) د (٢) -وهذا لفظه- س (٣). ٤٣٦ - باب اللبس في العيدين ٢٣٠٦ - عن ابن عمر قال: "وجد عمر جبة من إستبرق تباع في السوق، فأخذها فأتى رسول الله ﷺ ، فقال: يا رسول الله، ابتع هذه تجمل بها للعيد والوفود. فقال رسول الله ﷺ : إنما يلبس هذه من لا خلاق له. فلبث عمر ما شاء الله أن يلبث، ثم أرسل إليه رسول الله ﷺ بجبة ديباج، فأقبل بها عمر، فأتى بها رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، إنك قلت: إنما هذه لباس من لا خلاق له. وأرسلت إليَّ بهذه الجبة؟! فقال رسول الله ﷺ : تبيعها وتصيب بها حاجتك". رواه خ (٤) -وهذا لفظه- م (٥). ٢٣٠٧ - عن أبي رمثة قال: "رأيت النبي ﷺ يخطب، وعليه بردان

стр. 1020

أخضران" (١). رواه س (٢). ٢٣٠٨ - أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن نصر الصيدلاني -بأصبهان- أن أبا علي الحسن بن أحمد الحداد أخبرهم -وهو حاضر- أبنا (أبو نعيم أحمد بن عبد الله أبنا) (٣) عبد الله بن جعفر، أبنا إسماعيل بن عبد الله -يعرف بـ "سمويه"- ثنا عمرو بن عثمان، ثنا حفص بن غياث، عن حجاج، عن أبي جعفر، عن جابر بن عبد الله: "أن رسول الله ﷺ كان يلبس برده الأحمر في العيدين والجمعة". ٢٣٠٩ - وعن جابر بن عبد الله قال: "كانت للنبي ﷺ (حلة) (٤) يلبسها في العيدين وفي الجمعة". رواه أبو بكر بن خزيمة في صحيحه (٥) من طريق حفص عن حجاج، وأظنه حجاج بن أبي عثمان (٦)، والله أعلم.

стр. 1021

٤٣٧ - باب المشي إِلى العيد ٢٣١٠ - عن الحارث عن علي ﵁ قال: "من السنة أن يخرج إلى العيد ماشيًا، وأن يأكل قبل أن يخرج". رواه ت (١)، وقال: حديث حسن. قلت: والحارث من جملة الضعفاء (٢). ٢٣١٠ م- وروى ق (٣) -من روايته أيضًا- قال: "من السنة أن تمشي إلى العيد". ٢٣١١ - عن سعد القرظ: "أن النبي ﷺ كان يخرج إلى العيد ماشيًا، ويرجع ماشيًا". رواه ق (٤) من رواية عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر العمري، قال الإمام أحمد (٥): لا يساوي حديثه شيئًا حرقناه ليس هو ممن يروى عنه، كان كذابًا. وقال أبو زرعة (٦) والنسائي (٧) والدارقطني (٨): متروك. ٢٣١٢ - عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه عن جده: "أن رسول الله

стр. 1022

- ﷺ كان يأتي العيد ماشيًا". رواه ق (١)، من رواية مندل بن علي، وقد ضعفه غير واحد من الأئمة (٢). ٤٣٨ - باب الأكل يوم الفطر قبل الخروج ٢٣١٣ - عن عبيد الله بن أبي بكر بن أنس عن أنس قال: "كان رسول الله ﷺ لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات". وقال مرجا بن رجاء: حدثني عبيد الله قال: حدثني أنس عن النبي ﷺ : "ويأكلهن وترًا". رواه خ (٣). ٢٣١٤ - عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: "كان النبي ﷺ لا يخرج يوم الفطر حتى يطعم، ولا يطعم يوم الأضحى حتى يصلي". رواه الإمام أحمد (٤) ق (٥) ت (٦) والدارقطني (٧)، وعنده: "وكان لا يأكل يوم النحر (شيئًا) (٨) حتى يرجع فيأكل من أضحيته".

стр. 1023

٤٣٩ - باب التكبير في العيد قال الله : (وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ) (١). ٢٣١٥ - عن محمد بن أبي بكر الثقفي قال: "سألت أنس بن مالك -ونحن غاديان من مني إلى عرفة- عن التلبية، كيف كنتم تصنعون مع النبي ﷺ ؟ قال: كان يلبي الملبي لا ينكر عليه، ويكبر المكبر فلا ينكر عليه". رواه خ (٢) م (٣). ٢٣١٦ - عن عبد الله بن عمر: "أن رسول الله ﷺ كان يكبر يوم الفطر من حين يخرج من بيته حتى يأتي المصلى". رواه الدارقطني (٤)، من رواية موسى بن محمد بن عطاء (٥) عن الوليد بن محمد الموقري (٦)، وكلاهما نسب إلى الكذب. ٢٣١٧ - عن أم عطية قالت: "كنا نؤمر أن نخرج يوم العيد، حتى نخرج البكر من خدرها، حتى نخرج الحيض (فيكن) (٧) خلف الناس، فيكبرن بتكبيرهم، ويدعون بدعائهم، يرجون بركة ذلك اليوم وطهرته". رواه خ (٨) -وهذا لفظه- م (٩)، ولفظه قالت: "كنا نؤمر بالخروج في

стр. 1024

العيدين والمخبأة والبكر، قالت: الحيض يخرجن (فيكن) (١) خلف الناس، يكبرن مع الناس". قال البخاري (٢): وكان عمر يكبر في قبته بمنى فيسمعه أهل المسجد فيكبرون ويكبر أهل الأسواق حتى ترتج مني تكبيراً، وكان ابن عمر يكبر بمنى تلك الأيام وخلف الصلاة، وعلى فراشه، وفي فسطاطه ومجلسه وممشاه، وتلك الأيام جميعًا، وكانت ميمونة تكبر يوم النحر، وكان النساء يكبرن خلف أبان بن عثمان وعمر بن عبد العزيز ليالي التشريق مع الرجال في المسجد. ٢٣١٨ - عن نافع: "أن ابن عمر كان إذا خرج من بيته إلى العيد كبر حتى يأتي المصلى، ولا يخرج حتى تخرج الشمس". رواه سعيد بن منصور. ٤٤٠ - باب وقت الخروج إِلى العيد ٢٣١٩ - عن يزيد بن خمير الرحبي قال: "خرج عبد ألله بن بسر -صاحب رسول الله ﷺ مع الناس في يوم عيد أو أضحى، فأنكر إبطاء الإمام، فقال: إنْ كنا قد فرغنا ساعتنا هذه. وذلك حين التسبيح". رواه د (٣) ق (٤). ٢٣٢٠ - رورى الشافعي (٥) عن إبراهيم بن محمد قال: أخبرني (أبو) (٦)

стр. 1025

الحويرث: "أن رسول الله ﷺ كتب إلى عمرو بن حزم -وهو بنجران- أن أعجل (الأضحى) (١) وأخر الفطر، وذكَّر الناس". وهذا مرسل، وإبراهيم بن محمد ضعيف. ٤٤١ - باب الخروج إِلى العيدين في طريق والرجوع في غيره وذكر الخروج إِلى المصلى ٢٣٢١ - عن أبي سعيد الخدري قال: "كان رسول الله ﷺ يخرج يوم الفطر والأضحى إلى المصلى". رواه خ (٢). ٢٣٢٢ - عن بكر بن مبشر الأنصاري قال: "كنت أغدو مع أصحاب رسول الله ﷺ إلى المصلى يوم الفطر والأضحى، فنسلك بطن بطحان حتى نأتي إلى المصلى، فنصلي مع رسول الله ﷺ ثم نرجع من بطن بطحان إلى بيوتنا". رواه د (٣). ٢٣٢٣ - عن سعيد بن الحارث عن جابر قال: "كان النبي ﷺ إذا كان يوم عيد خالف الطريق". رواه خ (٤).

стр. 1026

٢٣٢٤ - عن أبي هريرة قال: "كان رسول الله ﷺ إذا خرج يوم العيد في طريق رجع في غيره". رواه خ (١) معلقًا عن سعيد بن الحارث عن أبي هريرة -يعني: مثل حديث جابر الذي قبله- قال: وحديث جابر أصح. ورواه الإمام أحمد (٢) ت (٣)، وقال: حديث غريب (٤). ٢٣٢٥ - عن ابن عمر: "أن رسول الله ﷺ أخذ يوم العيد في طريق ثم رجع في طريق آخر". رواه د (٥) ق (٦). ٢٣٢٦ - عن سعد -هو المعروف بالقرظ-: "أن النبي ﷺ كان إذا خرج إلى العيدين سلك على (دار) (٧) سعيد بن أبي العاص، ثم على أصحاب الفسطاط، ثم انصرف في الطريق الأخرى طريق بني زريق، ثم يخرج على دار عمار بن ياسر ودار أبي هريرة إلى البلاط" (٨).

стр. 1027

رواه ق (١). ٢٣٢٧ - وروى (٢) أيضًا عن أبي رافع: "أن رسول الله ﷺ كان يأتي العيد ماشيًا، ويرجع في غير الطريق الذي ابتدأ فيه". هو من رواية مندل بن علي، وقد تُكلِّم فيه (٣). ٤٤٢ - باب الاغتسال في العيدين ٢٣٢٨ - عن ميمون بن مهران عن ابن عباس قال: "كان رسول الله ﷺ يغتسل يوم الفطر ويوم الأضحى". رواه ق (٤) عن جبارة بن مغلس، وقد ضعفه غير واحد من الأئمة (٥). ٢٣٢٩ - عن الفاكه بن سعد -وكانت له صحبة-: "أن رسول الله ﷺ كان يغتسل يوم الفطر ويوم النحر ويوم عرفة، وكان الفاكه يأمر أهله بالغسل في هذه الأيام". رواه ق (٦) وعبد الله بن الإمام أحمد (٧) عن غير أبيه، من رواية يوسف بن خالد (السمتي) (٨) قال يحيى بن معين (٩): كذاب خبيث، رجل سوء.

стр. 1028

٢٣٣٠ - وروى مالك في الموطأ (١) عن نافع: "أن عبد الله بن عمر كان يغتسل يوم الفطر قبل أن يغدو (إلى المصلى) (٢) ". ٤٤٣ - باب الصلاة إِلى العنزة وحملها بين يدي الإِمام ٢٣٣١ - عن ابن عمر قال: "كان النبي ﷺ يغدو إلى المصلى، والعَنَزَة بين يديه تُحمل، وتُنصب بالمصلى بين يديه، فصلى (٣) إليها" (٤). وفي لفظ (٥): "إن النبي ﷺ كان يركز الحربة قدامه يوم الفطر والنحر، ثم يصلي". رواه خ -وهذا لفظه- م (٦). ٢٣٣٢ - عن أنس بن مالك: "أن رسول الله ﷺ صلى العيد بالمصلى مستترًا بحربة". رواه س (٧) ق (٨)، وهذا لفظه. ٤٤٤ - باب الخطبة بعد صلاة العيد ٢٣٣٣ - عن ابن عباس قال: "شهدت صلاة الفطر مع نبي الله ﷺ وأبي بكر

стр. 1029

وعمر وعثمان -رضوان الله عليهم- فكلهم يصليها قبل الخطبة، ثم (يخطب) (١) قال: فنزل نبي الله، كأني انظر إليه حين يجلس الرجال بيده، ثم أقبل يشقهم حتى جاء النساء -ومعه بلال- فقال: (يَا أَيُّهَاْ النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَن لَّا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا) (٢) فتلا هذه الآية حتى فرغ منها، ثم قال حين فرغ منها: أنتن على ذلك؟ فقالت امرأة واحدة -لم يجبه غيرها منهن-: نعم يا نبي الله -لا يدري حينئذ من هي- قال: فتصدقن. فبسط بلال ثوبه، ثم قال: هلم فدى لَكُنَّ أبي وأمي. فجعلن يلقين الفتخ (٣) والخوازم في ثوب بلال" (٤). وفي لفظ (٥): "ثم خطب فرأى أنه لم يسمع النساء، قال: فأتاهن، فذكرهن ووعظهن وأمرهن بالصدقة -وبلال قائل بثوبه- فجعلت المرأة تلقي الخاتم والخرص (٦) والشيء". رواه خ (٧) م -وهذا لفظه- وفي رواية البخاري: "لا يدري حسن من هي" وهو في الإسناد حسن بن مسلم بدل: "حينئذ" (٨). ٢٣٣٤ - عن ابن عمر قال: "كان النبي ﷺ وأبو بكر وعمر يصلون العيدين

стр. 1030

قبل الخطبة". رواه خ (١) م (٢). ٢٣٣٥ - عن عطاء عن جابر بن عبد الله يقول: سمعته يقول: "إن النبي ﷺ خرج يوم الفطر فبدأ بالصلاة قبل الخطبة" (٣). ٢٣٣٥م- وأخبرني عطاء عن ابن عباس وعن جابر بن عبد الله قال: "لم يكن يؤذن يوم الفطر ولا يوم الأضحى" (٤). ٢٣٣٦ - وعن جابر بن عبد الله: "أن النبي ﷺ قام فبدأ (بالصلاة) (٥) ثم خطب الناس بعد، فلما فرغ نبي الله ﷺ نزل، فأتى النساء فذكرهن، وهو يتوكأ على يد بلال، وبلال باسط -يعني: ثوبه- يلقي فيه النساء صدقة". قلت (٦) لعطاء: زكاة الفطر؟ قال: لا، ولكن صدقة يتصدقن حينئذ تلقي فتخها ويلقين. قلت لعطاء: أترى حقًّا على الإمام (الآن) (٧) أن يأتي النساء فيذكرهن حين يفرغ؟ قال: إن ذلك لحق عليهم وما لهم أن لا يفعلوا.

стр. 1031

رواه خ (١) -وهذا لفظه- م (٢)، وفي لفظ لمسلم (٣): "وقال: تصدقن؛ إن أكثركن حطب جهنم. فقامت امرأة -من سفلة (٤) النساء، سفعاء (٥) الخدين- فقالت: لم يا رسول الله؟ قال: لأنكن تكثرن الشكاية وتكفرن العشير. قال: فجعلن يتصدقن من حليهن، يلقين في ثوب بلال من أقرطتهن وخواتمهن". ٢٣٣٧ - عن أبي سعيد الخدري: "أن رسول الله ﷺ كان يخرج يوم الأضحى ويوم الفطر فيبدأ بالصلاة، فإذا صلى (صلاته) (٦) وسلم قام فأقبل على الناس وهم جلوس في مصلاه (٧) فإن كان له حاجة ببعث ذكره للناس، أو كانت له حاجة بغير ذلك أمرهم بها، كان يقول: تصدقوا، تصدقوا. وكان أكثر من يتصدق النساء، ثم ينصرف، فلم يزل كذلك حتى كان مروان بن الحكم، فخرجت مخاصرًا مروان

стр. 1032

حتى أتينا المصلي، فإذا كثير بن الصلت قد بني منبرًا من طين ولبن، فإذا مروان ينازعني (يده) (١) كأنه يجرني نحو المنبر، وأنا أجره (إلى) (٢) الصلاة، فلما رأيت ذلك منه قلت: أين الابتداء بالصلاة؟ فقال: لا يا أبا سعيد (قد) (٣) ترك ما تعلم، قلت: كلا والذي نفسي بيده لا تأتون بخير مما أعلم. ثلاث مرات، ثم انصرف". رواه خ (٤) م (٥) -وهذا لفظه- ورواية البخاري قال: "كان النبي ﷺ يخرج يوم الفطر والأضحى إلى المصلى، فأول شيء يبدأ (به) (٦) الصلاة، ثم يخطب فيقوم مقابل الناس -والناس جلوس على صفوفهم- فيعظهم ويوصيهم ويأمرهم، فإن كان يريد أن يقطع بعثًا قطعه، أو يأمر بشيء أمر به، ثم ينصرف، قال أبو سعيد: فلم يزل الناس على ذلك حتى خرج مروان -وهو أمير المدينة- في أضحى أو فطر، فلما أتينا المصلى إذا منبر بناه كثير بن الصلت، فإذا مروان يريد أن يرتقيه قبل أن يصلي، فجبذته بثوبه فجبذني، فارتفع فخطب قبل الصلاة، فقلت له: غيرتم والله. فقال: أبا سعيد قد ذهب ما تعلم. فقلت: ما أعلم والله خير مما لا أعلم. فقال: إن الناس لم يكونوا يجلسون لنا بعد الصلاة، فجعلتها قبل الصلاة". ٢٣٣٨ - عن طارق بن شهاب قال: "أخرج مروان المنبر في يوم العيد فبدأ بالخطبة قبل الصلاة، فقام رجل فقال: يا مروان، خالفت السنة، أخرجت المنبر في يوم العيد، ولم يكن يخرج فيه، وبدأت بالخطبة قبل الصلاة. فقال أبو سعيد:

стр. 1033

أما هذا فقد قضى ما عليه؛ سمعت رسول الله ﷺ يقول: من رأى منكرًا فاستطاع أن يغيره فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان" (١). ٤٤٥ - باب لا يؤذن للعيد ولا يقام ٢٣٣٩ - عن ابن عباس وعن جابر بن عبد الله قالا: "لم يكن يؤذن يوم الفطر ولا يوم أضحى". رواه خ (٢) م (٣). ٢٣٤٠ - عن جابر بن سمرة قال: "صليت مع النبي ﷺ العيدين غير مرة ولا مرتين بغير أذان". رواه م (٤). ٤٤٦ - باب لا يصلي قبل العيد ولا بعده ٢٣٤١ - عن ابن عباس: "أن النبي ﷺ صلى يوم الفطر ركعتين، لم يصل قبلها ولا بعدها، ثم أتى النساء -ومعه بلال- فأمرهن بالصدقة فجعلن يلقين، تلقي المرأة خرصها وسخابها (٥) ". رواه خ (٦) م (٧)، وعنده: "أن رسول الله ﷺ خرج يوم أضحى -أو فطر-

стр. 1034

فصلى ركعتين، لم يصل قبلها ولا بعدها، ثم أتى النساء -ومعه بلال- فأمرهن بالصدقة، فجعلت المرأة تلقي خرصها وسخابها". ٢٣٤٢ - عن ابن عمر: "أنه خرج يوم عيد ولم يصل قبلها ولا بعدها، وذكر (أن) (١) النبي ﷺ فعله". رواه الإمام أحمد (٢) ت (٣)، وقال: حديث حسن صحيح. ٢٣٤٣ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: "أن النبي ﷺ لم يصل قبلها ولا بعدها في عيد". رواه ق (٤). ٢٣٤٤ - وروى (٥) عن أبي سعيد الخدري قال: "كان النبي ﷺ لا يصلي قبل العيد شيئًا، وإذا رجع إلى منزله صلى ركعتين". ٤٤٧ - باب خروج النساء في العيد ٢٣٤٥ - عن أم عطية قالت: "أمرنا رسول الله ﷺ أن نخرجهن في الفطر والأضحى: العواتق (٦)، والحيض، وذوات الخدور (٧)، فأما الحيض فيعتزلن الصلاة ويشهدن الخير ودعوة المسلمين. قلت: يا رسول الله، إحدانا لا يكون لها

стр. 1035

جلباب؟ قال: لتلبسها أختها من جلبابها". رواه خ (١) م (٢) -واللفظ له- وقد تقدم باقي حديثها في باب التكبير في العيد (٣). ٢٣٤٦ - عن ابن عباس: "أن النبي ﷺ كان يخرج بناته ونساءه في العيدين". رواه ق (٤)، من رواية حجاج بن أرطأة، وقد تكلم فيه (٥). ٤٤٨ - باب التكبير في صلاة العيد ورفع اليدين ٢٣٤٧ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: "أن رسول الله ﷺ كبر في عيد ثنتي عشرة تكبيرة، سبعًا في الأولى وخمسًا في الثانية، ولم يصل قبلها ولا بعدها". رواه الإمام أحمد (٦) -وهذا لفظه- وقال: أنا أذهب إلى هذا. وروى د (٧) قال: قال نبي الله ﷺ : "التكبير في الفطر سبع في الأولى، وخمس في الآخرة، والقراءة بعدهما كلتيهما". وروى ق (٨): عن النبي ﷺ : "كبر في صلاة العيدين (سبعًا وخمسًا) (٩) ".

стр. 1036

٢٣٤٨ - عن كثير بن عبد الله -هو ابن عمرو بن عوف- (عن أبيه عن جده) (١): "أن النبي ﷺ كبر في العيدين في الأولى سبعًا قبل القراءة، وفي الآخرة خمسًا قبل القراءة". رواه ت (٢) وقال: حديث جد كثير حديث حسن، وهو أحسن شيء روي في هذا الباب عن النبي ﷺ . ورواه ابن ماجه (٣): "أن النبي ﷺ كبر في العيدين، سبعًا في الأولى وخمسًا في الآخرة". قلت: وكثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني قال الإمام أحمد (٤): لا يساوي حديثه شيئًا. وضرب على حديثه في المسند، ولم يحدث به. وقد تكلم فيه غير واحد من العلماء (٥). ٢٣٤٩ - عن عائشة: "أن رسول الله ﷺ كان يكبر في الفطر والأضحى، في الأولى سبع تكبيرات، وفي الثانية خمسًا سوى (تكبير) (٦) الركوع". رواه د (٧) -وهذا لفظه- ورواه ق (٨): "أن النبي ﷺ كبر في الفطر والأضحى سبعًا وخمسًا سوى (تكبير) (٦) الركوع". وهو من رواية ابن لهيعة.

стр. 1037

٢٣٥٠ - وروى الدارقطني (١) من رواية ابن لهيعة (٢) حديث عائشة قالت: "كان رسول الله ﷺ يكبر في العيدين اثنتي عشرة تكبيرة سوى تكبير الاستفتاح، ويقرأ بـ "قاف والقرآن المجيد" و"اقتربت الساعة". ٢٣٥١ - عن عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد -مؤذن رسول الله ﷺ حدثني أبي، عن أبيه، عن جده: "أن رسول الله ﷺ كان يكبر في العيدين، في الأولى سبعًا قبل القراءة، وفي الآخرة خمسًا قبل القراءة". رواه ق (٣) والدارقطني (٤)، ولم يقل: "قبل القراءة" وزاد: "وكان يبدأ بالصلاة قبل الخطبة". ٢٣٥٢ - عن ابن عمر: "أنه كان يرفع يديه مع كل تكبيرة في الجنازة وفي العيد". رواه أبو بكر الأثرم. ٤٤٩ - باب ما يقرأ في العيدين ٢٣٥٣ - عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة: "أن عمر بن الخطاب ﵁ سأل أبا واقد الليثي ما كان يقرأ رسول الله ﷺ في الأضحى والفطر؟ فقال: كان يقرأ فيهما بـ "قاف والقرآن المجيد" و"اقتربت الساعة وانشق القمر". رواه م (٥) أبو واقد اسمه الحارث بن عوف. ٢٣٥٤ - عن النعمان بن بشير قال: "كان رسول الله ﷺ يقرأ في العيدين وفي الجمعة بـ "سبح اسم ربك الأعلى" و"هل أتاك حديث الغاشية". قال: وإذا

стр. 1038

اجتمع العيد والجمعة في يوم واحد قرأ بهما أيضًا في الصلاتين". رواه م (١). ٢٣٥٥ - عن ابن عباس: "أن النبي ﷺ كان يقرأ في (العيد) (٢) بـ "سبح اسم ربك الأعلى" و"هل أتاك حديث الغاشية". رواه ق (٣). من رواية موسى بن عبيدة، وقد ضعفه غير واحد من الأئمة (٤). ٢٣٥٦ - عن سمرة بن جندب: "أن رسول الله ﷺ كان يقرأ في العيدين ب "سبح اسم ربك الأعلى" و"هل أتاك حديث الغاشية". رواه الإمام أحمد (٥). ٤٥٠ - باب الجلوس للخطبة ٢٣٥٧ - عن عبد الله بن السائب قال: "شهدت مع رسول الله ﷺ العيد، فلما قضى الصلاة قال: إنا نخطب فمن أحب أن يجلس للخطبة فليجلس، ومن أحب أن يذهب فليذهب". رواه د (٦) -وهذا لفظه- ق (٧) س (٨)، وقال أبو داود: هذا مرسل (٩).

стр. 1039

٤٥١ - باب الخطبة قائمًا تقدم في باب الجمعة حديث ابن عمر (١) وجابر بن سمرة (٢) وكعب بن عجرة (٣). ٤٥٢ - باب الخطبة على البعير وغير ذلك ٢٣٥٨ - عن أبي كامل الأحمسي قال: "رأيت النبي ﷺ يخطب على ناقته، وحبشي آخذ بخطام الناقة". رواه ق (٤) س (٥)، واللفظ له. ٢٣٥٩ - عن سلمة بن نبيط عن أبيه: "أنه حج، فقال: رأيت النبي ﷺ يخطب على بعير". رواه ق (٦). ٢٣٦٠ - عن الهرماس بن زياد الباهلي قال: "رأيت النبي ﷺ وأبي (مردفي) (٧) خلفه على حمار، وأنا صغير فرأيت رسول الله ﷺ يخطب بمنى على ناقته العضباء" (٨).

стр. 1040

رواه الإمام أحمد (١). ٢٣٦١ - عن عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد المؤذن قال: حدثني (أبي) (٢) عن أبيه عن جده (قال: "كان النبي ﷺ ) (٣) يكبر بين أضعاف الخطبة يكثر التكبير في خطبة العيدين". رواه ق (٤). ٢٣٦٢ - عن جابر -هو ابن عبد الله- قال: "خرج رسول الله ﷺ يوم فطر -أو أضحى- فخطب قائمًا، ثم قعد قعدة، ثم قام". رواه ق (٥). ٢٣٦٣ - عن يزيد بن البراء عن أبيه: "أن النبي ﷺ نول قوسًا فخطب عليه". رواه د (٦)، وهو من رواية أبي جناب، وقد ضعفه بعضهم، واسمه يحيى بن أبي حيَّة الكلبي (٧). ٤٥٣ - باب إِعلام الإِمام المأمومين في خطبته ما يجب عليهم ٢٣٦٤ - عن الحسن: "أن ابن عباس خطب بالبصرة فقال: أدوا زكاة صومكم. فجعل الناس ينظر بعضهم إلى بعض، فقال: من كان ها هنا من أهل المدينة قوموا

стр. 1041

إلى إخوانكم فعلموهم، فإنهم (لا) (١) يعلمون أن رسول الله ﷺ فرض صدقة الفطر على الصغير والكبير، والحر والعبد، والذكر والأنثى، نصف صاع (من برًّا) (١) أو صاع من تمر أو شعير". رواه د (٢) س (٣)، وقال: الحسن لم يسمع من ابن عباس. ٢٣٦٥ - عن البراء قال: "خطب النبي ﷺ يوم النحر، فقال: إن أول مما نبدأ (به) (٤) في يومنا هذا أن نصلي، ثم نرجع فننحر، فمن فعل ذلك فقد أصاب سنتنا، ومن ذبح قبل أن يصلي فإنما هو لحم عجله لأهله؛ ليس من النسك في شيء. فقام خالي أبو بردة بن نيار، فقال: يا رسول الله، إني ذبحت قبل أن أصلي، وعندي جذعة خير من مسنة. فقال: اجعلها مكانها -أو قال: اذبحها و (لن) (٥) تجزي جذعة عن أحد بعدك" (٦). وفي لفظ (٧): "واللَّه لقد نسكت قبل أن أخرج إلى الصلاة وعرفت أن اليوم يوم أكل وشرب فتعجلت وأكلت، وأطعمت أهلي وجيراني. فقال رسول الله ﷺ : تلك شاة لحم. قال: فإن عندي عناق جذعة هي خير من شاتي لحم، أفتجزي عني؟ قال: نعم، ولن تجزي عن أحد بعدك". رواه خ -وهذا لفظه- م (٨).

стр. 1042

٢٣٦٦ - عن أنس بن مالك قال: "إن رسول الله ﷺ صلى يوم النحر، ثم خطب، فأمر من ذبح قبل الصلاة أن يعيد ذبحه، فقام رجل من الأنصار فقال: يا رسول الله، جيران لي إما قال: بهم خصاصة، وإما قال: فقر، وإني ذبحت قبل الصلاة، وعندي عناق لي أحب إليَّ من شاتي لحم. فرخص له فيها". رواه خ (١) -وهذا لفظه- م (٢). ٢٣٦٧ - عن جندب قال: " (صلى رسول الله) (٣) ﷺ يوم النحر، ثم خطب، ثم ذبح، وقال: من ذبح قبل أن يصلي فليذبح أخرى مكانها، ومن لم يذبح فليذبح بسم الله". رواه خ (٤) -وهذا لفظه- م (٥). ٤٥٤ - باب كراهية حمل السلاح في العيد والحرم ٢٣٦٨ - عن سعيد بن جبير قال: "كنت مع ابن عمر حين أصابه سنان الرمح في أخمص قدمه، فلزقت قدمه بالركاب، فنزلت فنزعتها -بمنى- فبلغ الحجاج فجاء يعوده، فقال الحجاج: لو (نعلم) (٦) من أصابك؟ فقال ابن عمر: أنت أصبتني. قال: وكيف؟ قال: حملت السلاح في يوم لم يكن يحمل فيه، وأدخلت السلاح في الحرم، ولم يكن السلاح يدخل الحرم" (٧).

стр. 1043

وفي لفظ (١) قال: "من أصابك؟ قال: أصابني من أمر بحمل السلاح في يوم لا يحل فيه حمله. يعني: الحجاج". رواه خ. ٢٣٦٩ - عن ابن عباس: "أن النبي ﷺ نهى أن يلبس السلاح في بلاد الإسلام في العيدين إلا أن يكونوا بحضرة العدو". رواه ق (٢). ٤٥٥ - باب في الضرب بالدف يوم العيد وغير ذلك من اللعب ٢٣٧٠ - عن عائشة: "أن أبا بكر ﵄ دخل عليها وعندها جاريتان في أيام منى تدففان وتضربان -والنبي ﷺ متغش بثوبه- فانتهرهما أبو بكر، فكشف النبي ﷺ عن وجهه. فقال: في دعهما يا أبا بكر؛ فإنها أيام عيد وتلك أيام منى. وقالت عائشة: رأيت النبي ﷺ يسترني وأنا انظر إلى الحبشة وهم يلعبون في المسجد، فزجرهم عمر ﵁ فقال النبي ﷺ : دعهم، أمنًا بني (أرفدة) (٣). يعني من الأمن" (٤). وفي لفظ (٥): قالت: "دخل عليَّ النبي ﷺ -وعندي جاريتان تغنيان

стр. 1044

بغناء بعاث- فاضطجع على الفراش، وحول وجهه، ودخل أبو بكر فانتهرني وقال مزمار الشيطان عند النبي ﷺ . فأقبل عليه رسول الله ﷺ فلما غفل غمزتهما. وكان يوم عيد يلعب السودان بالدرق والحراب، فإما سألت رسول الله ﷺ وإما قال: تشتهين تنظرين؟ فقلت: نعم. فأقامني وراءه، خدي على خده، وهو يقول: دونكم بني أرفدة. حتى إذا مللت. قال: حسبك؟ قلت: نعم. قال: فاذهبي". رواه خ -وهذا لفظه- ومسلم (١). ٢٣٧١ - (عن عامر قال:) (٢) "شهد عياض الأشعري عيدًا بالأنبار، فقال: ما لي لَا أراكم تقلسون كما كان يقلس عند رسول الله ﷺ ". رواه ق (٣). ٢٣٧٢ - وروى (٤) عن قيس بن سعد: "ما كان شيء على عهد رسول الله ﷺ إلا وقد رأيته إلا شيء واحد، فإن رسول الله ﷺ كان يقلس له يوم الفطر". التقليس: اللعب. ٤٥٦ - باب إذا علم العيد آخر النهار وغيره ٢٣٧٣ - عن (أبي) (٥) عمير بن أنس عن عمومة له، من أصحاب رسول الله ﷺ : "أن ركبا جاءوا إلى النبي ﷺ يشهدون أنهم رأوا الهلال بالأمس

стр. 1045

فأمرهم أن يفطروا، وإذا أصبحوا يغدوا إلى مصلاهم". رواه الإمام أحمد (١) د (٢) - وهذا لفظه- ق (٣) س (٤). ٢٣٧٤ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ "الفطر يوم تفطرون والأضحى يوم تضحون". رواه د (٥) ق (٦) ت (٧)، وزاد في أوله: "الصوم يوم تصومون" وقال: حديث حسن غريب. ٢٣٧٥ - عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : "الفطر يوم يفطر الناس، والأضحى يوم يضحي الناس". رواه ت (٨)، وقال: حديث حسن غريب صحيح. ٤٥٧ - باب فيمن فاتته صلاة العيد ٢٣٧٦ - عن عُبيد الله بن أبي بكر بن أنس عن جده أنس قال: "كان إذا كان منزله (بالطف) (٩) فلم يشهد العيد بالبصرة، جمع مواليه وولده، ثم يأمر مولاه

стр. 1046

عبد الله بن أبي عتبة فيصلي بهم كصلاة أهل المصر، ويكبر بهم كتكبيرهم، فكان يكبر ركعتين يكبر فيهما تسعًا خمسًا في الأولى، وأربعًا في الآخرة". رواه سعيد بن منصور. ٢٣٧٧ - وروى عن ابن مسعود قال: "من فاتته الصلاة مع الإمام يوم العيد فليصل أربعًا" (١). ٤٥٨ - باب فضل أيام العشر والتعبد فيها وأيام التشريق ٢٣٧٨ - عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : "ما العمل في أيام أفضل منها في هذه -يعني أيام العشر- (قالوا) (٢): ولا الجهاد؟ قال: ولا الجهاد، إلا رجل خرج يخطر بفسه وماله فلم يرجع بشيء". رواه خ (٣). ٢٣٧٩ - عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ "ما من أيام أعظم عند الله - تعالى- ولا أحب إليه العمل فيهن من هذه الأيام العشر؛ فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد". رواه الإمام أحمد (٤).

стр. 1047

٢٣٨٠ - عن أبي هريرة عن النبي ﷺ "ما من أيام أحب إلى الله أن يتعبد له فيها من أيام العشر، وإن اليوم من صيامها يعدل صيام سنة، وليلة منها بليلة القدر". رواه ق (١) ت (٢)، وقال: حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث مسعود بن واصل. قلت: ومسعود بن واصل ضعفه أبو داود (٣). ٢٣٨١ - عن عائشة: أن رسول الله ﷺ قال: "ما من يوم أكثر أن يعتق الله فيه عبدًا من النار من يوم عرفة، وإنه ليدنو ثم يباهي بهم الملائكة، فيقول: ما أراد هؤلاء". رواه م (٤). ٢٣٨٢ - عن نبيشة الهذلي قال: قال رسول الله ﷺ : "أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر للَّه ". رواه م (٥). ٤٥٩ - باب صفة التكبير وإِلى أي وقت يكبر ٢٣٨٣ - (قال) (٦) ابن عباس: "واذكروا الله في أيام معلومات" (٧) أيام العشر،

стр. 1048

والأيام المعدودات أيام التشريق". ٢٣٨٣ م- وكان ابن عمر و (أبو) (١) هريرة ﵃ يخرجان إلى السوق في أيام العشر يكبران ويكبر الناس بتكبيرهم". كذا ذكره خ (٢). ٢٣٨٤ - عن علي وعمار ﵄: "أن النبي ﷺ كان يكبر يوم عرفة صلاة الغداة، ويقطعها صلاة العصر آخر أيام التشريق". رواه الدارقطني (٣). ٢٣٨٥ - عن جابر بن عبد الله قال: "كان رسول الله ﷺ يكبر في صلاة الفجر يوم عرفة إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق حين يسلم من المكتوبات" (٤).

стр. 1049

والحديثان من رواية عمرو بن شمر (١) عن جابر الجعفي (٢)، وهما قد ضعفا. ٢٣٨٦ - وروى (٣) أيضًا من طريقهما عن جابر بن عبد الله قال: "كان النبي ﷺ إذا صلى الصبح من غداة عرفة أقبل على أصحابه، فيقول: على مكانكم، ويقول: الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، واللَّه أكبر (الله أكبر) (٤) وللَّه الحمد. فيكبر من غداة عرفة إلى صلاة العصر في آخر أيام التشريق". ٢٣٨٧ - وروى (٥) عن سعيد بن أبي هند عن جابر بن عبد الله: "سمعه يكبر في الصلوات أيام التشريق: الله أكبر الله أكبر (اللَّه أكبر) (٤) ثلاثًا". ٢٣٨٧ م- وعن (٦) داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس مثله.

стр. 1050

كتاب الكسوف ٤٦٠ - الأمر بالصلاة والدعاء في الكسوف ٢٣٨٨ - عن ابن عمر: "أنه كان يخبر عن النبي ﷺ : إن الشمس والقمر لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته، ولكنهما آيتان من آيات الله، فإذا رأيتموهما فصلوا". رواه خ (١) م (٢). ٢٣٨٩ - عن أبي مسعود قال: قال النبي ﷺ : "إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد من الناس، ولكنهما آيتان من آيات الله، فإذا رأيتموهما فقوموا فصلوا". رواه خ (٣) م (٤)، ولفظه عن أبي مسعود الأنصاري قال: قال رسول الله ﷺ "إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، يخوف الله بهما عباده، وإنهما لا ينكسفان لموت أحد من الناس، فإذا رأيتم منها شيئًا فصلوا وادعوا حتى ينكشف ما بكم". وفي لفظ له (٥): "انكسفت الشمس يوم مات إبراهيم، فقال الناس: انكسفت الشمس لموت إبراهيم". ٢٣٩٠ - عن المغيرة بن شعبة قال: "انكسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ يوم مات إبراهيم، فقال الناس: انكسفت الشمس لموت إبراهيم، فقال

стр. 1051

رسول الله ﷺ : إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتموه فادعوا الله وصلوا حتى تنكشف". رواه خ (١) م (٢)، وعند البخاري: "وصلوا حتى تنجلي"، وليس عند مسلم: "فقال الناس: انكسفت الشمس لموت إبراهيم". ا٢٣٩ - عن أبي بكرة (٣) قال: "خسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ فخرج يجر رداءه حتى انتهى إلى المسجد، وثاب (٤) إليه الناس، فصلى بهم ركعتين، فانجلت الشمس، فقال: إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، وإنهما لا يخسفان لموت أحد، فإذا كان ذلك فصلوا وادعوا حتى ينكشف ما بكم. وذلك أن ابنًا للنبي ﷺ (مات) (٥) يقال له إبراهيم فقال الناس (في ذلك) (٥) ". رواه خ (٦). ٤٦١ - باب الآمر بصلاة الكسوف جماعة ٢٣٩٢ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه قال: "لما انكسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ نودي: الصلاة جامعة. فركع رسول الله ﷺ ركعتين في سجدة، ثم قام فركع ركعتين في سجدة، ثم جلي عن الشمس. قالت عائشة: ما ركعت ركوعًا قط ولا سجدت سجودًا قط أطول منه".

стр. 1052

رواه خ (١) م (٢)، وهذا لفظه. ٤٦٢ - باب صفة صلاة الكسوف ٢٣٩٣ - عن عائشة أنها قالت: خسفت الشمس في عهد رسول الله ﷺ ، فصلى رسول الله ﷺ بالناس، فقام فأطال القيام، ثم ركع فأطال الركوع، ثم قام فأطال القيام، وهو دون القيام الأول، ثم ركع فأطال الركوع، وهو دون الركوع الأول، ثم سجد فأطال السجود، ثم فعل في الركعة الأخرى مثلما فعل في الأولى، ثم انصرف وقد انجلت الشمس، فخطب الناس فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته (فإذا رأيتم) (٣) ذلك فادعوا الله وكبروا وصلوا وتصدقوا. ثم قال: يا أمة محمد، واللَّه ما من أحد أغير من الله أن يزني عبده أو تزني أمته، يا أمة محمد، واللَّه لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيرًا". رواه خ (٤) -وهذا لفظه- م (٥) وفي رواية (٦): "ثم سجد، ثم قام فأطال القيام، وهو دون القيام الأول، ثم ركع فأطال الركوع، وهو دون الركوع الأول، ثم رفع رأسه فقام فأطال (القيام) (٧)، وهو دون القيام الأول، ثم ركع فأطال الركوع، وهو دون الركوع الأول، ثم سجد، ثم انصرف رسول الله ﷺ وقد تجلت الشمس". وفي آخره: "ألا هل بلَّغت".

стр. 1053

وفي لفظٍ له (١): "أما بعد، فإن الشمس" وفي آخره. "ثم رفع يديه فقال: اللَّهم هل بلَّغت". ٢٣٩٤ - عن عائشة قالت: "خسفت الشمس في حياة رسول اللَّه ﷺ ، فخرج رسول الله ﷺ إلى المسجد، فقام وكبر، وصف الناس وراءه، فاقترأ رسول الله ﷺ قراءة طويلة، ثم كبر فركع ركوعًا طويلاً، ثم رفع رأسه، فقال: سمع الله لمن حمده، ربنا لك الحمد. ثم قام فاقترأ قراءة طويلة، هي أدنى من القراءة الأولى، ثم كبر فركع ركوعًا طويلاً، هو أدنى من الركوع الأول، ثم قال: "سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد. ثم سجد، ثم فعل في الركعة الأخرى مثل ذلك، حتى استكمل أربع ركعات وأربع سجدات، وانجلت الشمس قبل أن ينصرف، ثم قام فخطب الناس، فأثنى على الله بما هو أهله، ثم قال: الشمس والقمر آيتان من آيات الله؛ لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتموهما فافزعوا إلى الصلاة". وقال أيضًا: "فصلوا حتى يُفرَّج (٢) عنكم". وقال رسول الله ﷺ : "رأيت في مقاسي هذا كل شيء وُعِدتُم، حتى لقد رأيتني أريد أن آخذ قطفًا من الجنة، حين رأيتموني جعلت أقدم -وفي رواية-: أتقدم- ولقد رأيت جهنم يحطم بعضها بعضًا، حين رأيتموني تأخرت، ورأيت فيها ابن لحي، وهو الذي سيب السوائب". رواه خ (٣) إلى قوله: "فافزعوا إلى الصلاة" ورواه م (٤) بتمامه، وهذا لفظه. ٢٣٩٥ - وعن عائشة: "أن يهودية جاءت تسألها، فقالت: أعاذك الله من عذاب القبر. فسألت عائشة رسول الله ﷺ : أيعذَّب الناس في قبورهم؟ فقال رسول الله

стр. 1054

- ﷺ : عائذًا بالله من ذلك. ثم ركب رسول الله ﷺ ذات غداة مركبًا فكسفت الشمس فرجع ضحًى، فمر رسول الله ﷺ بين ظهراني الحجر، ثم قام فصلى، وقام الناس وراءه، فقام قيامًا طويلاً، ثم ركع ركوعًا طويلاً، ثم رفع وقام قيامًا طويلاً، وهو دون قيام الأول، ثم ركع ركوعًا طويلاً، وهو دون الركوع الأول، ثم رفع، ثم سجد سجودًا طويلاً، ثم قام قيامًا طويلاً، وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعًا طويلاً، وهو دون الركوع الأول، ثم قام قيامًا طويلاً، وهو دون القيام الأول، ثم سجد، وهو دون السجود الأول، ثم انصرف فقال رسول الله ﷺ ما شاء الله أن يقول، ثم أمرهم أن يتعوذوا من عذاب القبر". رواه خ (١) -وهذا لفظه- م (٢)، ولم يذكر السجود وما بعده، وعنده: "ثم رفع وقد تجلت الشمس، فقال: إني قد رأيتكم تفتنون في القبور كفتنة الدجال. قالت عائشة: فكنت أسمع رسول الله ﷺ بعد ذلك يتعوذ من عذاب النار وعذاب القبر". ٣٩٦ - وعن عائشة: "أن رسول الله ﷺ جهر في صلاة الخسوف بقراءته، فصلى أربع ركعات في ركعتين وأربع سجدات". رواه خ (٣) م (٤)، وهذا لفظه. ٢٣٩٧ - عن عبد الله بن عباس قال: "انخسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ ، فصلى رسول الله ﷺ ، فقام قيامًا طويلاً نحوًا من قراءة سورة البقرة، ثم ركع ركوعًا طويلاً، ثم رفع فقام قيامًا طويلاً، وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعًا طويلاً، وهو دون الركوع الأول، ثم سجد، ثم قام قيامًا طويلاً، وهو دون

стр. 1055

القيام الأول، ثم ركع ركوعًا طويلاً، وهو دون الركوع الأول، ثم قام قيامًا طويلاً، وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعًا طويلاً، وهو دون الركوع الأول، ثم سجد، ثم انصرف وقد تجلت الشمس، ثم قال: إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فاذكروا الله. قالوا: يا رسول الله، رأيناك تناولت شيئًا في مقامك، ثم رأيناك تكَعْكَعْت (١). فقال: إني رأيت الجنة؛ فتناولت عنقودًا، ولو أصبته لأكلتم منه ما بقيت الدنيا، وأُريت النار، فلم أر منظرًا اليوم قط (أفظع) (٢) ورأيت (أكثر أهلها) (٣) النساء. (قالوا: بم يا رسول الله؟) (٤) قال. بكفرهن. قالوا: أيكفرن باللَّه؟ قال: يكفر العشير ويكفرن الإحسان؛ لو أحسنت إلى إحداهن الدهر كله، ثم رأت منك شيئًا، قالت: ما رأيت منك خيرًا قط". رواه خ (٤) -وهذا لفظه- م (٥). ٢٣٩٨ - عن أسماء بنت أبي بكر أنها قالت: "أتيت عائشة زوج النبي ﷺ حين خسفت الشمس، فإذا الناس قيام يصلون -فإذا هي قائمة تصلي، فقلت: ما للناس؟ فأشارت بيدها إلى السماء، وقالت: سبحان الله. فقلت: آية؟ فأشارت أن (٦) نعم، قالت: فقمت حتى تجلاني الغشي، فجعلت أصب فوق رأسي (الماء) (٧)، فلما انصرف رسول الله ﷺ حمد الله وأثنى عليه، ثم قال: ما
следующие страницы →