← Книги сунны

Книги сунны · id 1875

السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام

ضياء الدين المقدسي

Полный текст (2 794 стр.). Показаны 1051–1090 · переход к 1056.

стр. 1051

رسول الله ﷺ : إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتموه فادعوا الله وصلوا حتى تنكشف". رواه خ (١) م (٢)، وعند البخاري: "وصلوا حتى تنجلي"، وليس عند مسلم: "فقال الناس: انكسفت الشمس لموت إبراهيم". ا٢٣٩ - عن أبي بكرة (٣) قال: "خسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ فخرج يجر رداءه حتى انتهى إلى المسجد، وثاب (٤) إليه الناس، فصلى بهم ركعتين، فانجلت الشمس، فقال: إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، وإنهما لا يخسفان لموت أحد، فإذا كان ذلك فصلوا وادعوا حتى ينكشف ما بكم. وذلك أن ابنًا للنبي ﷺ (مات) (٥) يقال له إبراهيم فقال الناس (في ذلك) (٥) ". رواه خ (٦). ٤٦١ - باب الآمر بصلاة الكسوف جماعة ٢٣٩٢ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه قال: "لما انكسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ نودي: الصلاة جامعة. فركع رسول الله ﷺ ركعتين في سجدة، ثم قام فركع ركعتين في سجدة، ثم جلي عن الشمس. قالت عائشة: ما ركعت ركوعًا قط ولا سجدت سجودًا قط أطول منه".

стр. 1052

رواه خ (١) م (٢)، وهذا لفظه. ٤٦٢ - باب صفة صلاة الكسوف ٢٣٩٣ - عن عائشة أنها قالت: خسفت الشمس في عهد رسول الله ﷺ ، فصلى رسول الله ﷺ بالناس، فقام فأطال القيام، ثم ركع فأطال الركوع، ثم قام فأطال القيام، وهو دون القيام الأول، ثم ركع فأطال الركوع، وهو دون الركوع الأول، ثم سجد فأطال السجود، ثم فعل في الركعة الأخرى مثلما فعل في الأولى، ثم انصرف وقد انجلت الشمس، فخطب الناس فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته (فإذا رأيتم) (٣) ذلك فادعوا الله وكبروا وصلوا وتصدقوا. ثم قال: يا أمة محمد، واللَّه ما من أحد أغير من الله أن يزني عبده أو تزني أمته، يا أمة محمد، واللَّه لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيرًا". رواه خ (٤) -وهذا لفظه- م (٥) وفي رواية (٦): "ثم سجد، ثم قام فأطال القيام، وهو دون القيام الأول، ثم ركع فأطال الركوع، وهو دون الركوع الأول، ثم رفع رأسه فقام فأطال (القيام) (٧)، وهو دون القيام الأول، ثم ركع فأطال الركوع، وهو دون الركوع الأول، ثم سجد، ثم انصرف رسول الله ﷺ وقد تجلت الشمس". وفي آخره: "ألا هل بلَّغت".

стр. 1053

وفي لفظٍ له (١): "أما بعد، فإن الشمس" وفي آخره. "ثم رفع يديه فقال: اللَّهم هل بلَّغت". ٢٣٩٤ - عن عائشة قالت: "خسفت الشمس في حياة رسول اللَّه ﷺ ، فخرج رسول الله ﷺ إلى المسجد، فقام وكبر، وصف الناس وراءه، فاقترأ رسول الله ﷺ قراءة طويلة، ثم كبر فركع ركوعًا طويلاً، ثم رفع رأسه، فقال: سمع الله لمن حمده، ربنا لك الحمد. ثم قام فاقترأ قراءة طويلة، هي أدنى من القراءة الأولى، ثم كبر فركع ركوعًا طويلاً، هو أدنى من الركوع الأول، ثم قال: "سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد. ثم سجد، ثم فعل في الركعة الأخرى مثل ذلك، حتى استكمل أربع ركعات وأربع سجدات، وانجلت الشمس قبل أن ينصرف، ثم قام فخطب الناس، فأثنى على الله بما هو أهله، ثم قال: الشمس والقمر آيتان من آيات الله؛ لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتموهما فافزعوا إلى الصلاة". وقال أيضًا: "فصلوا حتى يُفرَّج (٢) عنكم". وقال رسول الله ﷺ : "رأيت في مقاسي هذا كل شيء وُعِدتُم، حتى لقد رأيتني أريد أن آخذ قطفًا من الجنة، حين رأيتموني جعلت أقدم -وفي رواية-: أتقدم- ولقد رأيت جهنم يحطم بعضها بعضًا، حين رأيتموني تأخرت، ورأيت فيها ابن لحي، وهو الذي سيب السوائب". رواه خ (٣) إلى قوله: "فافزعوا إلى الصلاة" ورواه م (٤) بتمامه، وهذا لفظه. ٢٣٩٥ - وعن عائشة: "أن يهودية جاءت تسألها، فقالت: أعاذك الله من عذاب القبر. فسألت عائشة رسول الله ﷺ : أيعذَّب الناس في قبورهم؟ فقال رسول الله

стр. 1054

- ﷺ : عائذًا بالله من ذلك. ثم ركب رسول الله ﷺ ذات غداة مركبًا فكسفت الشمس فرجع ضحًى، فمر رسول الله ﷺ بين ظهراني الحجر، ثم قام فصلى، وقام الناس وراءه، فقام قيامًا طويلاً، ثم ركع ركوعًا طويلاً، ثم رفع وقام قيامًا طويلاً، وهو دون قيام الأول، ثم ركع ركوعًا طويلاً، وهو دون الركوع الأول، ثم رفع، ثم سجد سجودًا طويلاً، ثم قام قيامًا طويلاً، وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعًا طويلاً، وهو دون الركوع الأول، ثم قام قيامًا طويلاً، وهو دون القيام الأول، ثم سجد، وهو دون السجود الأول، ثم انصرف فقال رسول الله ﷺ ما شاء الله أن يقول، ثم أمرهم أن يتعوذوا من عذاب القبر". رواه خ (١) -وهذا لفظه- م (٢)، ولم يذكر السجود وما بعده، وعنده: "ثم رفع وقد تجلت الشمس، فقال: إني قد رأيتكم تفتنون في القبور كفتنة الدجال. قالت عائشة: فكنت أسمع رسول الله ﷺ بعد ذلك يتعوذ من عذاب النار وعذاب القبر". ٣٩٦ - وعن عائشة: "أن رسول الله ﷺ جهر في صلاة الخسوف بقراءته، فصلى أربع ركعات في ركعتين وأربع سجدات". رواه خ (٣) م (٤)، وهذا لفظه. ٢٣٩٧ - عن عبد الله بن عباس قال: "انخسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ ، فصلى رسول الله ﷺ ، فقام قيامًا طويلاً نحوًا من قراءة سورة البقرة، ثم ركع ركوعًا طويلاً، ثم رفع فقام قيامًا طويلاً، وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعًا طويلاً، وهو دون الركوع الأول، ثم سجد، ثم قام قيامًا طويلاً، وهو دون

стр. 1055

القيام الأول، ثم ركع ركوعًا طويلاً، وهو دون الركوع الأول، ثم قام قيامًا طويلاً، وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعًا طويلاً، وهو دون الركوع الأول، ثم سجد، ثم انصرف وقد تجلت الشمس، ثم قال: إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فاذكروا الله. قالوا: يا رسول الله، رأيناك تناولت شيئًا في مقامك، ثم رأيناك تكَعْكَعْت (١). فقال: إني رأيت الجنة؛ فتناولت عنقودًا، ولو أصبته لأكلتم منه ما بقيت الدنيا، وأُريت النار، فلم أر منظرًا اليوم قط (أفظع) (٢) ورأيت (أكثر أهلها) (٣) النساء. (قالوا: بم يا رسول الله؟) (٤) قال. بكفرهن. قالوا: أيكفرن باللَّه؟ قال: يكفر العشير ويكفرن الإحسان؛ لو أحسنت إلى إحداهن الدهر كله، ثم رأت منك شيئًا، قالت: ما رأيت منك خيرًا قط". رواه خ (٤) -وهذا لفظه- م (٥). ٢٣٩٨ - عن أسماء بنت أبي بكر أنها قالت: "أتيت عائشة زوج النبي ﷺ حين خسفت الشمس، فإذا الناس قيام يصلون -فإذا هي قائمة تصلي، فقلت: ما للناس؟ فأشارت بيدها إلى السماء، وقالت: سبحان الله. فقلت: آية؟ فأشارت أن (٦) نعم، قالت: فقمت حتى تجلاني الغشي، فجعلت أصب فوق رأسي (الماء) (٧)، فلما انصرف رسول الله ﷺ حمد الله وأثنى عليه، ثم قال: ما

стр. 1056

من شيء كنت لم (أره) (١) إلا قد رأيته في مقامي هذا حتى الجنة والنار، ولقد أوحي إليَّ أنكم تفتنون في القبور مثل -أو قريبًا من- فتنة الدجال -لا أدري أيتهما قالت أسماء-: يؤتى أحدكم فيقال له: ما علمك بهذا الرجل؟ فأما المؤمن أو الموقن -لا أدري (أي) (١) ذلك قالت أسماء- فيقول: محمد رسول الله ﷺ ، جاءنا بالبينات والهدى، فأجبنا وآمنا واتبعنا، فيقال له: نم صالحًا، فقد علمنا إن كنت لمؤمنًا (٢)، وأما المنافق أو المرتاب -لا أدري أي ذلك قالت أسماء- فيقول: لا أدري، سمعت الناس يقولون شيئًا فقلته". رواه خ (٣) -وهذا لفظه- م (٤). وفي لفظ: "فانصرف رسول الله ﷺ وقد تجلت الشمس، فخطب فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله، ثم قال: أما بعد". أخرجاه (٥) أيضًا، ولفظه للبخاري، وزاد (٦): "قالت: لقد (أمر) (٧) النبي ﷺ بالعتاقة في كسوف الشمس". ولمسلم (٨) "قالت: فزع النبي ﷺ يومًا -قالت: تعني يوم كسفت الشمس -فأخذ (درعًا) (٩) حتى أُدرك بردائه فقام (الناس) (١٠) قيامًا طويلاً؛ لو أن إنسانًا أتى

стр. 1057

لم يشعر أن النبي ﷺ ركع ما حدث أنه ركع، من طول القيام". وفي لفظ له (١): "فجعلت أنظر إلى المرأة أسن مني وإلى الأخرى أسقم مني". وفي لفظ له (٢): "فرأيت رسول الله ﷺ قائمًا، فقمت معه، فأطال القيام حتى رأيتني أريد أن أجلس، ثم ألتفت إلى المرأة الضعيفة، فأقول: هذه أضعف مني فأقوم، فركع فأطال الركوع ثم رفع رأسه فأطال القيام، حتى لو (٣) أن رجلاً جاء خُيِّل إليه أنه لم يركع". ٢٣٩٩ - عن أسماء بنت أبي بكر ﵂: "أن النبي ﷺ صلى صلاة الكسوف، فقام فأطال القيام ثم ركع فأطال الركوع، ثم قام فأطال القيام ثم ركع فأطال الركوع (ثم رفع) (٤) ثم سجد فأطال السجود ثم رفع، ثم سجد فأطال السجود (٤)، ثم قام فأطال القيام، ثم ركع فأطال الركوع، ثم رفع فأطال القيام، ثم ركع فأطال الركوع، ثم (رفع، ثم) (٥) سجد فأطال السجود، ثم رفع ثم سجد فأطال السجود، ثم انصرف فقال: قد دنت مني الجنة لو اجترأت عليها لجئتكم بقطاف من قطافها، ودنت مني النار حتى قلت: أي رب أو (٦) أنا معهم؟ فإذا امرأة -حسبت أنه قال-: تخدشها هرة، قلت: ما شأن هذه؟ (قال) (٧):

стр. 1058

حبستها حتى ماتت جوعًا لا أطعمتها ولا أرسلتها تأكل -قال نافع: حسبت أنه قال:- من خَشيثس -أو خَشاش (١) - الأرض". رواه خ (٢). ٢٤٠٠ - عن جابر بن عبد الله قال: "خسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ -في يوم شديد الحر- فصلى رسول الله ﷺ بأصحابه، فأطال القيام حتى جعلوا يخرون، ثم ركع فأطال، ثم رفع فأطال، ثم ركع فأطال، ثم رفع فأطال، ثم سجد سجدتين، ثم قام فصنع نحوًا من ذلك، فكانت أربع ركعات وأربع سجدات، ثم قال: إنه عرض عليَّ كل شيء تولجونه، فعرضت عليَّ الجنة حتى لو تناولت منها قطفًا أخذته -أو قال: تناولت منها قطفًا فقصرت يدي عنه- وعرضت علي النار فرأيت فيها امرأة من بني إسرائيل تعذَّب في هرة لها ربطتها، فلم تطعمها ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض، ورأيت أبا ثمامة عمرو بن مالك يجر قُصْبه (٣) في النار، وأنهم كانوا يقولون: إن الشمس والقمر لا يخسفان إلا لموت عظيم. وإنهما آيتان من آيات الله يريكموهما، فإذا خسفا فصلوا حتى تنجلي". رواه م (٤). ٢٤٠١ - عن أبي موسى قال: "خسفت الشمس فقام النبي ﷺ فزعًا؛ يخشى أن تكون الساعة حتى (أتى) (٥) المسجد فصلى بأطول قيام وركوع وسجود رأيته قط

стр. 1059

يفعله، وقال: هذه الآيات التي يرسلها الله لا تكون لموت أحد ولا لحياته، ولكن يخوف الله بهما عباده، فإذا رأيتم شيئًا من ذلك فافزعوا إلى دعائه وذكره واستغفاره". رواه خ (١) -وهذا لفظه- م (٢). ٢٤٠٢ - عن عبد الرحمن بن سمرة -وكان من أصحاب رسول الله ﷺ قال: "كنت أرتمي (٣) بأسهمٍ لي بالمدينة في حياة رسول الله ﷺ إذا كسفت الشمس فنبذتها، فقلت: والله لأنظرن إلى ما حدث -وفي لفظ: يحدث- لرسول الله ﷺ في كسوف الشمس قال: فأتيته وهو قائم في الصلاة رافع يديه، فجعل يسبح ويهلل ويحمد ويكبر ويدعو. حتى حُسِر عنها، قال: فلما حسر عنها قرأ سورتين وصلى ركعتين". رواه م (٤). ٢٤٠٣ - عن الحكم بن عتيبة، عن رجل يدعى حنشًا، عن علي ﵇ قال: "كسفت الشمس فصلى علي للناس فقرأ "ياسين" أو نحوها، ثم ركع نحوًا من قدر السورة، ثم رفع رأسه، فقال: سمع الله لمن حمده، ثم قام قدر السورة يدعو ويكبر، ثم ركع قدر قراءته أيضًا، ثم قال: سمع الله لمن حمده. ثم قام أيضًا قدر السورة يدعو ويكبر، ثم ركع قدر ذلك أيضًا، حتى صلى أربع ركعات، ثم قال: سمع الله لمن حمده. ثم سجد، ثم قام في الركعة الثانية ففعل كفعله في

стр. 1060

الركعة الأولى، ثم جلس يدعو ويرغب حتى انكشفت الشمس، ثم حدثهم أن رسول الله ﷺ كذلك فعل". رواه الإمام أحمد (١). قال الحافظ أبو عبد الله: وحنش هو ابن المعتمر الكناني الصنعاني، قال البخاري (٢): يتكلمون في حديثه. وقال النسائي (٣): ليس بالقوي. ٤٦٣ - باب جواز صلاة الكسوف بأكثر من ركوعين ٢٤٠٤ - عن عائشة: "أن الشمس انكسفت على عهد رسول الله ﷺ فقام قيامًا شديدًا، يقوم قائمًا ثم يركع، ثم يقوم ثم يركع، ثم يقوم ثم يركع، ركعتين في ثلاث ركعات، وأربع سجدات، فانصرف وقد تجلت الشمس، وكان إذا ركع قال: الله أكبر. ثم يركع، وإذا رفع رأسه قال: سمع الله لمن حمده. فقام فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: إن الشمس والقمر لا يكسفان لموت أحد ولا لحياته، ولكنهما من آيات الله، يخوف الله بهما عباده، فإذا رأيتم كسوفًا فاذكروا الله حتى ينجليا". رواه م (٤). ٢٤٠٥ - عن جابر قال: "انكسفت الشمس في عهد رسول الله ﷺ يوم مات إبراهيم ابن رسول الله صلى الله عليهما، فقال الناس: إنما انكسفت الشمس لموت إبراهيم. فقام النبي ﷺ فصلى بالناس ست ركعات بأربع سجدات، بدأ فكبر، ثم قرأ فأطال القراءة، ثم ركع نحوًا مما قام، ثم رفع رأسه من الركوع فقرأ قراءة دون القراءة الأولى، ثم ركع نحوًا مما قام، ثم رفع رأسه من الركوع فقرأ

стр. 1061

قراءة دون القراءة الثانية، ثم ركع نحوًا مما قام، ثم رفع رأسه من الركوع، ثم انحدر بالسجود، فسجد سجدتين، ثم قام فركع أيضًا ثلاث ركعات؛ ليس فيها ركعة إلا التي قبلها أطول من التي بعدها، وركوعه نحوًا من سجوده، ثم تأخر وتأخرت الصفوف خلفه حتى انتهينا إلى النساء، ثم تقدم وتعدم الناس معه حتى قام في مقامه، فانصرف حين انصرف وقد آضت (١) الشمس، فقال: يا أيها الناس، إنما الشمس والقمر آيتان من آيات الله وإنهما لا ينكسفان لموت أحد من الناس، فإذا رأيتم شيئًا من ذلك فصلوا حتى تنجلي، ما من شيء توعدونه إلا قد رأيته في صلاتي هذه، لقد جيء بالنار، وذلك حين رأيتموني تأخرت مخافة أن يصيبني من لفحها، وحتى رأيت فيها صاحب المحجن يجر قصبه في النار؛ كان يسرق الحاج بمحجنه، فإن فطن له قال: إنما تعلق بمحجنه، وإن غفل عنه ذهب به، وحتى رأيت فيها صاحبة الهرة التي ربطتها فلم تطعمها ولم (تدعها) (٢) تأكل من خشاش الأرض حتى ماتت جوعاً، ثم جيء بالجنة، وذلكم حين رأيتموني تقدمت حتى قمت في مقامي، ولقد مددت يدي وأنا أريد أن أتناول من ثمرها لتنظروا إليه، ثم بدا لي أن لا أفعل فما من شيء توعدونه إلا قد رأيته في صلاتي هذه". رواه م (٣). ٢٤٠٦ - عن ابن عباس عن النبي ﷺ " (أنه صلى) (٤) في كسوف قرأ ثم ركع، ثم قرأ ثم ركع، ثم قرأ ثم ركع، ثم قرأ ثم ركع، ثم سجد، والأخرى مثلها". رواه م (٥)، وفي لفظةٍ له (٦): "صلى رسول الله ﷺ حين كسفت الشمس

стр. 1062

(ثمان) (١) ركعات في أربع سجدات". وعن علي ﵁ مثل ذلك. ٢٤٠٧ - عن أُبي بن كعب قال: "انكسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ ، وأن رسول الله ﷺ صلى بهم، فقرأ بسورة من الطوال، وركع خمس ركعات، وسجد سجدتين، ثم قام الثانية فقرأ سورة من الطوال، وركع خمس ركعات، وسجد سجدتين، ثم جلس كما هو مستقبل القبلة يدعو حتى انجلى كسوفها". رواه د (٢) وعبد الله بن أحمد في المسند (٣) عن غير أبيه، وعنده: "فقرأ بسورة" في الموضعين. ٤٦٤ - صفة أخرى بصلاة الكسوف ٢٤٠٨ - عن ثعلبة بن عباد العبدي -من أهل البصرة- قال: "شهدت يومًا خطبة لسمرة بن جندب، فذكر في خطبته حديثًا عن رسول الله ﷺ ، قال: بينا أنا وغلام من الأنصار نرمي في غرضين لنا -على عهد رسول الله ﷺ حتى إذا كانت الشمس قيد رمحين -أو ثلاثة- في عين الناظر اسودت حتى آضت (٤) كأنها تنومة (٥)، قال: قال أحدنا لصاحبه: انطلق بنا إلى المسجد، فوالله ليحدثن في شأن هذه الشمس لرسول الله ﷺ في أمته حديثًا. قال: فدفعنا (إلى المسجد) (٦) فإذا هو بارز، قال: ووافقنا رسول الله ﷺ حين خرج إلى الناس، فاستقدم

стр. 1063

فقام بنا كأطول ما قام بنا في صلاة قط لا نسمع له صوتًا، ثم ركع كأطول ما ركع بنا في صلاة قط لا نسمع له صوتًا، قال: ثم سجد كأطول ما سجد في صلاة قط لا نسمع له صوتًا، ثم فعل في الركعة الثانية مثل ذلك فوافق تجلي الشمس جلوسه في الركعة الثانية، قال: فسلم فحمد الله وأثنى عليه، وشهد أن لا إله إلا الله وشهد أنه عبده ورسوله، ثم قال: أيها الناس، أنشدتكم باللَّه، إن كنتم تعلمون أني قصرت عن شيء من تبليغ رسالات ربي لما (١) أخبرتموني ذلك. فقام رجال فقالوا: نشهد أنك بلغت رسالات ربك، ونصحت لأمتك، وقضيت الذي عليك. (ثم سكتوا) (٢) ثم قال: أما بعد، فإن رجالًا يزعمون أن كسوف هذه الشمس وكسوف هذا القمر وزوال (هذه) (٣) النجوم عن مطالعها لموت رجال عظماء من أهل الأرض، وإنهم قد كذبوا ولكنهما آيات من آيات الله ﵎ يعتبر بها عباده فينظر من يحدث له منهم (توبة) (٤)، وايم الله، لقد رأيت منذ قمت أصلي ما أنتم لا قوه في أمر دنياكم وآخرتكم، وإنه والله لا تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون كذابًا، آخرهم الأعور الدجال، ممسوح العين اليسرى، كأنها عين أبي تحيى (٥) -لشيخ حينئذٍ من الأنصار بينه وبين حجرة عائشة ﵂ وأنه قال: متى خرج- أَو قال: متى يخرج -فسوف

стр. 1064

يزعم أنه الله، فمن آمن به وصدقه واتبعه لم ينفعه صالح من عمله سلف، ومن كفر به وكذبه لم يعاقب بشيء من عمله سلف، وإنه سيظهر -أو قال: سوف يظهر- على الأرض كلها إلا الحرم وبيت المقدس، وإنه يحصر المؤمنين في بيت القدس، فيزلزلون زلزالًا شديدًا، ثم يهلكه الله ﵎ وجنوده حتى إن جذم الحائط -أو قال: أصل الحائط- وأصل الشجرة لينادي -أو قال: يقول- يا مؤمن - (أو قال) (١) يا مسلم- هذا يهودي -أو قال: هذا كافر- تعال فاقتله. قال: ولن يكون ذلك كذلك حتى تروا أمورًا يتفاقم شأنها في أنفسكم، وتسألون بينكم هل كان نبيكم ذكر لكم منها ذكرًا؟ وحتى (تزول) (٢) جبال عن مراتبها، ثم على أثر ذلك القبض. قال: ثم شهدت خطبة لسمرة ذكر فيها هذا الحديث فما قدم كلمة ولا أخرها عن موضعها". كذا رواه الإمام أحمد (٣)، وروى أبو داود (٤) والنسائي (٥) أوله، (وروى منه ت (٦): "صلى بنا النبي ﷺ في كسوف لا نسمع له صوتًا"، وقالا: حديث غريب حسن صحيح) (٧). ٢٤٠٩ - عن قبيصة الهلالي قال: "كسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ

стр. 1065

فخرج فزعًا يجر ثوبه -وأنا معه يومئذ بالمدينة- فصلى ركعتين، فأطال فيهما القيام، ثم انصرف وانجلت الشمس، فقال: إنما هذه الآيات يخوف الله بها فإذا رأيتموها فصلوا كأقرب صلاة صليتموها من المكتوبة" (١). وفي لفظ: "أن الشمس كسفت حتى بدت النجوم" (٢). رواه الإمام أحمد (٣) د (٢) - واللفظ له، "وله: "حتى بدت النجوم"- س (٤). ٢٤١٠ - عن عبد الله بن عمرو قال: "انكسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ ، فقام رسول الله ﷺ إلى الصلاة وقام الذين معه، فقام (قائمًا) (٥) فأطال القيام، ثم ركع فأطال الركوع، ثم رفع رأسه وسجد فأطال السجود، ثم رفع رأسه و (جلس) (٦) فأطال الجلوس، ثم سجد فأطال السجود، ثم رفع رأسه وقام، فصنع في الركعة الثانية مثلما صنع في الأولى من القيام والركوع والسجود (والجلوس) (٧)، فجعل ينفخ في آخر سجوده من الركعة الثانية ويبكي، ويقول: لم تعدني هذا وأنا فيهم، لم تعدني هذا ونحن نستغفرك. ثم رفع رأسه، وانجلت الشمس، فقام رسول الله ﷺ فخطب الناس، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، فإذا رأيتم كسوف أحدهما فاسعوا إلى ذكر الله، والذي نفس محمد بيده، لقد أُدْنِيت الجنة مني حتى لو بسطت يدي لتعاطيت

стр. 1066

من قطوفها، ولقد أُدنيتْ النار مني (حتى) (١) لقد جعلت أتقيها خشية أن تغشاكم، حتى رأيت فيها امرأة من حمير -وفي لفظ (٢): امرأة سوداء طويلة- تُعذَّب في هرة ربطتها فلم تدعها تأكل من خشاش الأرض فلا هي أطعمتها ولا هي سقتها حتى ماتت؛ فلقد رأيتها تنهشها إذا أقبلت، فإذا ولت تنهش أليتها، وحتى رأيت فيها صاحب السبتتين أخا بني الدعداع يدفع بعصا ذات شعبتين في النار، حتى رأيت فيها صاحب المحجن الذي كان يسرق الحاج بمحجنه (متكئًا على محجنه) (١) في النار، ويقول: إنما سرق المحجن". رواه الإمام أحمد (٣) د (٤) -ولم يذكر آخره- س (٥)، واللفظ له. ٢٤١١ - عن النعمان بن بشير قال: "انكسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ فخرج يجر ثوبه فزعًا حتى أتى المسجد، فلم يزل يصلي حتى انجلت، فلما انجلت قال: إن ناسًا يزعمون أن الشمس والقمر لا ينكسفان إلا لموت عظيم من العظماء، وليس كذلك إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، ولكنهما آيتان من آيات الله، إن الله إذا بدا لشيء من خلقه خشع له، فإذا رأيتم ذلك فصلوا كأحدث (صلاة) (١) صليتموها من المكتوبة". رواه الإمام أحمد (٦) ولفظه: "كسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ . قال: فكان يصلي ركعتين ثم يسأل، ثم يصلي ركعتين ثم يسأل، حتى انجلت الشمس، قال: فقال: إن ناسًا من أهل الجاهلية يقولون -أو يزعمون- أن الشمس

стр. 1067

والقمر إذا انكسف واحد منهما فإنما ينكسف لموت عظيم من عظماء أهل الأرض، وإن ذلك ليس كذلك، ولكنهما خلقان (كذلك) (١) من خلق الله، فإذا تجلى الله لشيء من خلقه خشع له". وروى منه أبو داود (٢): "كسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ فجعل يصلي ركعتين ركعتين ويسأل عنها حتى انجلت". ورواه النسائي (٣)، ولفظه الذي ذكرناه، ورواه ابن ماجه (٤) كنحو رواية النسائي، وآخره: "خشع له". ولم يقل: "ولكنهما آيتان من آيات الله". ٢٤١٢ - عن أبي هريرة قال: "كسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ فقام فصلى للناس، فأطال القيام، ثم ركع فأطال الركوع، ثم قام فأطال القيام، وهو دون القيام الأول، ثم ركع فأطال الركوع، وهو دون الركوع الأول، ثم سجد فأطال السجود، ثم رفع، ثم سجد فأطال السجود، وهو دون السجود الأول، ثم قام فصلى ركعتين، وفعل فيهما مثل ذلك، ثم سجد سجدتين، يفعل فيهما مثل ذلك، حتى فرغ من صلاته، تم قال: إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، وإنهما لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى ذكر الله وإلى الصلاة". رواه س (٥) كذا ثم قال: "فصلى ركعتين، وفعل فيهما مثل ذلك".

стр. 1068

٢٤١٣ - عن الحسن (عن) (١) ابن عباس: "أن القمر كسف -وابن عباس بالبصرة- فخرج ابن عباس فصلى بنا ركعتين، في كل ركعة (ركعتان) (٢) ثم ركب فخطبنا، وقال: إنما صليت كما رأيت رسول الله ﷺ يصلي، وقال: إنما الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم شيئًا منها خاسفًا فليكن فزعكم إلى الله". رواه الإمام الشافعي (٣) ﵀ عن إبراهيم بن محمد، وهو متكلم فيه (٤)، والحسن قيل: لم يسمع من ابن عباس (٥). ٢٤١٤ - وروى (٦) أيضًا عن إبراهيم بن محمد من رواية عبد الله بن صفوان قال: "رأيت ابن عباس صلى على ظهر زمزم لخسوف الشمس والقمر ركعتين، في كل ركعة (ركعتان) (٧) ". ٤٦٥ - باب الصلاة عند الظُّلْمة ونحوها ٢٤١٥ - عن عبيد الله بن النضر قال: حدثني أبي قال: "كانت ظلمة على عهد أنس بن مالك، قال: فأتيت أنسًا فقلت: يا أبا حمزة، هل كان يصيبكم هذا على عهد رسول الله ﷺ ؟ قال: معاذ الله، إن كانت الريح لتشتد فنبادر المسجد مخافة القيامة" (٨).

стр. 1069

كتاب الاستسقاء ٢٤١٦ - عن عائشة قالت: "شكا الناس لرسول الله ﷺ قحوط المطر، فأمر بمنبره فوضع له في المصلى، ووعد الناس يومًا يخرجون فيه، قالت عائشة: فخرج رسول الله ﷺ حين بدا حاجب الشمس، فقعد على المنبر، فكبر ﷺ وحمد الله ثم قال: إنكم شكوتم جدب دياركم واستئخار المطر عن إبان زمانه عنكم، وقد أمركم الله أن تدعوه ووعدكم أن يستجيب لكم. ثم قال: الحمد لله رب (العالمين) (١) الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين، لا إله إلا الله يفعل ما يريد، اللَّهم أنت الله لا إله إلا أنت الغني ونحن الفقراء، أنزل علينا الغيث، واجعل ما أنزلت لنا قرة وبلاغًا إلى حين. ثم رفع يديه، فلم يزل في الرفع حتى (بدا) (٢) بياض إبطيه، ثم حوَّل إلى الناس ظهره، وقلب -أو حوَّل- رداءه وهو رافع يديه، ثم أقبل على الناس، ونزل فصلى ركعتين، فأنشأ الله سحابة فرعدت وبرقت، ثم أمطرت بإذن الله فلم يأت مسجده حتى سالت السيول، فلما رأى سرعتهم إلى الكن (٣) ضحك ﷺ حتى بدت نواجده، فقال: أشهد أن الله على كل شيء قدير، وأني عبد الله ورسوله". رواه د (٤). ٢٤١٧ - عن عبد الله بن المازني قال: "خرج رسول الله ﷺ إلى المصلى (فاستسقى) (٥) وحول رداءه حين استقبل القبلة، وصلى ركعتين" (٦) وفي لفظ (٧):

стр. 1070

"وقلب رداءه" وفي لفظ (١): "فجعل إلى الناس ظهره يدعو الله". رواه خ (٢) م-وهذا لفظه- وفي البخاري (٣): "ثم صلى (ركعتين) (٤) جهر فيهما بالقراءة". وله (٥): "فقام فدعا الله قائمًا، ثم توجه قبَل القبلة، وحول رداءه (فأُسقوا) (٦) ". وفي لفظ له (٧): قال سفيان: وأخبرني المسعودي عن أبي بكر قال: جعل اليمين على الشمال. وسفيان هو في الإسناد. ٢٤١٧م- ورواه الإمام أحمد (٨): "أن النبي ﷺ استسقى، وعليه خميصة سوداء، فأراد أن يأخذ بأسفلها فيجعله أعلاها فثقلت عليه، فقلبها عليه، الأيمن على الأيسر والأيسر على الأيمن". وله (٨) أيضًا: " (إن) رسول الله ﷺ حين استسقى لنا أطال الدعاء، وأكثر المسألة. قال: ثم تحول إلى القبلة، وحول رداءه، فقلب ظهرًا لبطن، وتحول الناس معه". وروى ذكر الخميصة د (٩) س (١٠) بنحوه.

стр. 1071

٢٤١٨ - عن إسحاق بن عبد الله بن كنانة قال: "أرسلني أمير من الأمراء (إلى ابن عباس) (١) أسأله عن الصلاة في الاستسقاء، فقال ابن عباس: ما منعه أن يسألني؟ خرج رسول الله ﷺ متواضعًا متبذلًا (٢) متخشعًا مترسلاً متضرعًا (٣)، فصلى ركعتين كما يصلي في العيد، لم يخطب خطبكم هذه". رواه الإمام أحمد (٤) -وهذا لفظه- د (٥) س (٦) ق (٧) -كرواية الإمام أحمد- ت (٨)، وقال: حديث حسن صحيح. ورواه أبو عوانة الإسفراييني في صحيحه (٩) وأبو حاتم البستي في كتابه (١٠). وفي رواية أبي داود: "متبذلًا متواضعًا متضرعًا حتى أتى المصلى فرقى على المنبر، فلم يخطب خطبكم هذه، ولكن لم يزل في الدعاء والتضرع والتكبير، ثم صلى ركعتين كما يصلي في العيد". ٢٤١٩ - عن طلحة قال: "أرسلني مروان إلى ابن عباس أسأله عن سنة الاستسقاء، فقال: سنة الاستسقاء سنة الصلاة في العيدين، إلا أن النبي ﷺ قلب رداءه فجعل يمينه على يساره ويساره على يمينه، وصلى ركعتين كبر في الأولى سبع تكبيرات وقرأ "سبح اسم ربك الأعلى" وقرأ في الثانية "هل أتاك

стр. 1072

حديث الغاشية" وكبر فيها خمس تكبيرات". رواه الدارقطني (١). ٤٦٦ - ذكر أن صلاة الاستسقاء لا يؤذن لها ولا يقام لها ٢٤٢٠ - عن أبي إسحاق قال: "خرج عبد الله بن يزيد الأنصاري وخرج البراء ابن عازب وزيد بن أرقم، فاستسقي فقام لهم على رجليه -على غير منبر- فاستغفر، ثم صلى ركعتين يجهر بالقراءة، ولم يُؤذن ولم يُقم". قال أبو إسحاق: وروى (٢) عن عبد الله بن يزيد (٣) عن النبي ﷺ . رواه خ (٤). ٢٤٢١ - عن أبي هريرة قال: "خرج رسول الله ﷺ يومًا يستسقي فصلى بنا ركعتين بلا أذان ولا إقامة، ثم خطبنا ودعا الله وحول وجهه نحو القبلة رافعًا يديه، ثم حول رداءه؛ فجعل الأيمن على الأيسر والأيسر على الأيمن". رواه الإمام أحمد (٥) ق (٦)، وهذا لفظه.

стр. 1073

٤٦٧ - باب رفع اليدين في الاستسقاء ٢٤٢٢ - عن أنس بن مالك قال: "كان النبي ﷺ لا يرفع يديه في شيء من دعائه إلا في الاستسقاء؛ فإنه يرفع حتى يُرى بياض إبطيه". رواه خ (١) -وهذا لفظه- م (٢). ٢٤٢٣ - وعن أنس بن مالك: "أتى رجل أعرابي من أهل البدو إلى رسول الله ﷺ يوم الجمعة، فقال: يا رسول الله، هلكت الماشية، هلكت العيال، هلكت الناس. فرفع رسول الله ﷺ يديه (يدعو) (٣) ورفع الناس أيديهم مع رسول الله ﷺ يدعون، قال: فما خرجنا من المسجد حتى مُطِرنا، فما زلنا نُمَطر حتى كانت الجمعة الأخرى، فأتى الرجل إلى النبي ﷺ ، فقال: يا رسول الله، بشق (٤) المسافر ومنع الطريق". رواه خ (٥) بهذا اللفظ. ٢٤٢٤ - وعن أنس بن مالك: "أن رجلاً دخل المسجد يوم الجمعة -من باب كان نحو دار القضاء- ورسول الله ﷺ قائم يخطب، فاستقبل رسول الله ﷺ قائمًا، قال: يا رسول الله، هلكت الأموال وانقطعت السبل، فادع الله يغيثنا. فرفع رسول الله ﷺ يديه، ثم قال: اللَّهم أغثنا، اللَّهم أغثنا. قال: لا واللَّه ما نرى في السماء من سحاب ولا قزعة (وما) (٦) بيننا وبين سَلْع (٧) من بيت ولا دار،

стр. 1074

قال: فطلعت من ورائه سحابة مثل الترس، فلما توسطت السماء انتشرت، ثم أمطرت، فلا واللَّه ما رأينا الشمس سبتًا، ثم دخل رجل من ذلك الباب في الجمعة المقبلة، ورسول الله ﷺ قائم يخطب فاستقبله قائماً، فقال: يا رسول الله، هلكت الأموال وانقطعت السبل، فادع الله يمسكها عنا. قال: فرفع رسول الله ﷺ يديه، ثم قال: اللهم حوالينا ولا علينا، اللهم على الآكام (١) والظراب (٢) وبطون الأودية ومنابت الشجر. قال: فأقلعت وخرجنا نمشي في الشمس". قال شريك: فسألت أنس (بن مالك) (٣) أهو الرجل الأول؟ قال: لا أدري (٤). وفي لفظ (٥): "من باب كان وجاه المنبر"، وفيه: "هلكت المواشي"، وفيه: "فرفع رسول الله ﷺ فقال: اللَّهم اسقنا، اللَّهم اسقنا، اللَّهم اسقنا. قال أنس: فلا واللَّه ما نرى في السماء من سحاب ولا قزعة ولا شيئًا". وفي آخره: "على الآكام والجبال والظراب والأودية ومنابت الشجر". رواه خ -واللفظ له- م (٦)، وفي لفظ لهما (٧): "اللَّهم حوالينا ولا علينا. قال: فما جعل يشير بيديه إلى ناحية من السماء إلا تفرجت، حتى صارت المدينة

стр. 1075

مثل الجوبة (١)، حتى سأل الوادي قناة شهرًا، فلم يجيء أحد من ناحية إلا حدث بالجود". وفي لفظ أيضًا: "وتكشطت المدينة فجعلت تمطر حولها وما تمطر المدينة، فنظرت إلى المدينة وإنها لفي مثل الإكليل (٢) ". لفظ خ (٣) م (٤) نحوه. ٢٤٢٥ - عن عمير مولى آبي اللحم "أنه رأى النبي ﷺ يستسقي عند أحجار الزيت -قريب من الزوراء- قائمًا يدعو يستسقي رافعًا يديه قبل وجهه، لا يجاوز بهما رأسه". رواه الإمام أحمد (٥) د (٦) -واللفظ له- ورواه ت (٧) س (٨) عن عمير مولى آبي اللحم (عن آبي اللحم) (٩). ٢٤٢٦ - عن أبي لبابة بن عبد المنذر قال: "استسقى رسول الله ﷺ ، فقال: اللَّهم اسقنا. فقال أبو لبابة: يا رسول الله، إن التمر في المربد، فقال رسول الله ﷺ : اللَّهم اسقنا حتى يقوم أبو لبابة عريانًا فيسد ثعلب مربده (١٠) بإزاره. قال:

стр. 1076

وما نرى في السماء سحابًا، قال: فأمطرت، قال: فاجتمعوا إلى أبي لبابة، فقالوا: إنها إن تقلع حين تقوم عريانًا فتسد ثعلب مربدك بإزارك؛ كما قال رسول الله ﷺ . ففعل فاستهلت السماء". رواه أبو عوانة الإسفراييني (١). ٤٦٨ - باب في صفة ما يدعى به في الاستسقاء ٢٤٢٧ - عن جابر بن عبد الله قال: "أتت النبي ﷺ بواكي (٢)، فقال: اللهم اسقنا غيثًا مغيثًا مريئًا (٣)، مريعًا (٤) نافعًا غير ضار، عاجلاً غير آجل. قال: فأطبقت عليهم السماء". رواه د (٥). ٢٤٢٨ - عن ابن عباس قال: "جاء أعرابي إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله لقد جئتك من عند قوم ما يتزود لهم راعي ولا يخطر لهم فحل (٦). فصعد المنبر فحمد الله، ثم قال: اللهم اسقنا غيثًا مغيثًا مريئًا سريعًا طبقًا (٧) غدقًا (٨)

стр. 1077

عاجلاً غير رائث (١). ثم نزل فما يأتيه أحد من وجه من الوجوه إلا قالوا: قد أحيينا". رواه ق (٢) وأبو عوانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني في صحيحه (٣). ٢٤٢٩ - عن شرحبيل بن السمط أنه قال لكعب: "يا كعب بن مرة حدثنا عن رسول الله ﷺ واحذر. قال: جاء رجل فقال: يا رسول الله، استسق الله فرفع رسول الله ﷺ يده، فقال: اللَّهم اسقنا غيثًا (مريئًا) (٤) مريعًا طبقًا عاجلاً غير رائث نافعًا غير ضار. قال: قال: (فما جمعوا) (٥) حتى أجيبوا (٦). قال: فأتوا فشكوا إليه المطر، فقالوا: يا رسول الله، تهدمت البيوت. فقال: اللهم حوالينا ولا علينا. قال: فجعل السحاب ينقطع يمينًا وشمالًا". رواه الإمام أحمد (٧) ق (٨) -وهذا لفظه- وعند الإمام أحمد: "أحيوا" بدل " أجيبوا". ٢٤٣٠ - عن أنس بن مالك: "أن النبي ﷺ خرج للاستسقاء، فتقدم فصلى بهم ركعتين يجهر فيهما بالقراءة، وكان يقرأ في العيدين والاستسقاء في الركعة الأولى بفاتحة الكتاب و"سبح اسم ربك الأعلى" وفي الركعة الثانية بفاتحة الكتاب "وهل أتاك حديث الغاشية" فلما قضى صلاته استقبل القوم بوجهه، وقلب رداءه،

стр. 1078

ثم جثا على ركبتيه ورفع يديه وكبر تكبيرة قبل أن يستسقي، ثم قال: اللَّهم اسقنا وأغثنا، اللَّهم اسقنا غيثًا مغيثًا، رحبًا ربيعًا، وجدًا طبقًا، غدقًا مغدقًا، مربعًا (١) عامًّا، هنيئًا مريئًا، مريعًا مرتعًا، وابلاً سابلاً (٢)، مسبلاً مجللاً، ديمًا دررًا (٣)، نافعًا غير ضار، عاجلاً غير رائث، غيثًا اللهم تحصي به البلاد، وتغيث به العباد، وتجعله بلاغًا للحاضر منا والباد، اللَّهم أنزل علينا في أرضنا زينتها، وأنزل علينا في أرضنا سكنها، اللَّهم أنزل علينا من السماء ماءً طهورًا فأحصي به بلدة ميتًا، واسقه مما خلقت لنا أنعامًا وأناسي كثيرًا". رواه ابن قتيبة في "غريب الحديث" (٤) من طريق مجاشع بن عمرو (٥) عن ابن لهيعة (٦)، وكلاهما متكلم فيه. ٢٤٣١ - عن عائشة بنت سعد أن أباها حدثها: "أن رسول الله ﷺ نزل واديًا (دهسًا) (٧) لا ماء فيه، وسبقه المشركون إلى الفلاة فنزلوا عليها، وأصاب العطش المسلمين، فشكوا إلى رسول الله ﷺ ونجم النفاق، فقال بعض المنافقين: لو كان نبيًّا كما يزعم لاستسقى لقومه كما استسقى موسى لقومه. فبلغ ذلك النبي

стр. 1079

- ﷺ فقال: أو قالوها، عسى ربكم أن يسقيكم. ثم بسط يديه، وقال: اللَّهم جللنا سحابًا (كثيفًا) (١) قصيفًا، دلوقًا حلوقًا، ضحوكًا زبرجًا (٢) تمطرنا منه رذاذًا قطقِطَا (٣) سجلاً (٤) بُعاقًا (٥)، يا ذا الجلال والإكرام. فما رد يديه من دعائه حتى أَظلتنا السحاب التي وصف، تتلون في كل صفة وصف رسول الله ﷺ من صفات السحاب، ثم أمطرنا كالضروب التي سألها رسول الله ﷺ فأفعم (٦) السيلُ الواديَ وشرب الناس (من) (٧) الوادي فارتووا". رواه أبو عوانة الإسفراييني في صحيحه (٨). ٢٤٣٢ - وروى أبو عوانة (٩) أيضًا عن سمرة: "أن رسول الله ﷺ كان إذا استسقى قال: اللَّهم أنزل على أرضنا زينتك وسكنها". ٢٤٣٣ - ورواه (١٠) أيضا: عن (جعفر) (١١) بن عمرو بن حريث عن أبيه عن جده قال: "خرجنا مع رسول الله ﷺ نستسقي، فصلى بنا ركعتين، ثم قلب رداءه

стр. 1080

ورفع يديه، فقال: اللهم ضاحت (١) (جبالنا) (٢) واغبرت أرضنا، وهامت دوابنا، معطي الخيرات من أماكنها، ومنزل الرحمة من معادنها، ومجري البركات على أهلها بالغيث المغيث، أنت المستغفر الغفار فنستغفرك للحامات من ذنوبنا ونتوب إليك من عوام خطايانا، اللهم فأرسل السماء علينا مدرارًا، واصل بالغيث، واكفًا من تحت عرشك حيث ينفعنا، ويعود علينا غيثا (مغيثًا) (٣) عامًّا طبقًا مجللاً غدقًا خصيبًا رايعًا ممرع النبات". هو من حديث المسيب بن شريك عن جعفر بن عمرو، وقد تكلم في المسيب غير واحد من الأئمة (٤). ٢٤٣٤ - وروى (٥) أيضًا عن عامر بن خارجة بن سعد عن جده سعد "أن قومًا شكوا إلى رسول الله ﷺ قحط المطر، قال: فقال: اجثوا على الركب، ثم قولوا: يا رب يا رب. قال: ففعلوا، فسُقوا حتى أحبوا أن (يكشف) (٦) عنهم". ٢٤٣٥ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: "كان رسول الله ﷺ إذا استسقى، قال: اللَّهم اسق عبادك وبهائمك، وانشر رحمتك، وأحي بلدك الميت". رواه د (٧)، ومن رواية مالك عن يحيى بن سعيد عن عمرو بن شعيب أن رسول الله ﷺ ومن رواية سفيان عن يحيى بن سعيد عن عمرو بن شعيب

стр. 1081

عن أبيه عن جده. قال أبو داود: وهذا لفظ حديث مالك. ٢٤٣٦ - عن الشعبي قال: "خرج عمر يستسقي فلم يزد على الاستغفار، فقالوا: ما رأيناك استسقيت؟ فقال: لقد طلبت الغيث بمجاديح (١) السماء الذي يستنزل به المطر. ثم قرأ: (اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ) (٢) الآية". رواه سعيد بن منصور. ٤٦٩ - باب منه ٢٤٣٧ - عن عبد الله بن دينار: "وسمعت ابن عمر يتمثل بشعر أبي طالب: وأبيض يستسقى الغمام بوجههِ … ثِمال (٣) اليتامى عصمة للأراملِ وقال عمرو بن حمزة: ثنا سالم عن أبيه: "وربما ذكرت قول الشاعر -وأنا انظر إلى وجه رسول الله ﷺ يستسقي، فما ينزل حتى يجيش كل ميزاب-: وأبيض يستسقى الغمام بوجههِ … ثِمال اليتامى عصمة للأراملِ وهو قول أبي طالب". رواه خ (٤). ٢٤٣٨ - عن أنس (أن) (٥) عمر بن الخطاب ﵁ قال: "كان إذا

стр. 1082

قحطوا استسقى بالعباس بن عبد المطلب ﵁ فقال: اللَّهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا (١) فاسقنا. فيسقون". رواه خ (٢). ٢٤٣٩ - عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "خرج نبي من الأنبياء يستسقي، فإذا هو بنملة رافعة بعض قوائمها إلى السماء، فقال: ارجعوا فقد استجيب لكم، من أجل شأن النملة". رواه الدارقطني (٣). ٤٧٠ - ذكر استشفاع المشركين إِلى النبي ﷺ عند القحط ٢٤٤٠ - عن ابن مسعود قال: "إن قريشًا أبطئوا عن الإسلام، فدعا عليهم النبي ﷺ ، فأخذتهم سنة حتى هلكوا فيها، وأكلوا الميتة والعظام، فجاءه أبو سفيان فقال: يا محمد، جئت تأمر بصلة الرحم، وإن قومك قد هلكوا فادع الله. فقرأ: ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾ (٤)، ثم عادوا إلى كفرهم، فذلك قوله: (يَوْمَ نَبْطِش) (٥) يوم بدر، فدعا رسول الله ﷺ فسقوا الغيث فأطبقت

стр. 1083

عليهم سبعًا، وشكا الناس كثرة المطر، فقال: اللهم حوالينا ولا علينا. فانحدرت السحابة عن رأسه، فسُقوا الناس حولهم" (١). وفي لفظ (٢): "أن النبي ﷺ لما رأى من الناس إدبارًا قال: اللَّهم سبع كسبع يوسف. فأخذتهم سنة حصت كل شيء حتى أكلوا الجلود والميتة والجيف، وينظر أحدهم إلى السماء فيرى الدخان من الجوع، فأتاه أبو سفيان فقال: يا محمد، إنك تأمرنا بطاعة الله وبصلة الرحم، وإن قومك قد هلكوا فادع الله لهم. قال الله : ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾ إلي قوله ﴿عَائِدُونَ (١٥) يوْمَ نَبطِشُ البَطْشَةَ﴾ (٣) يوم بدر، وقد مضت الدخان والبطشة واللزام، وآية الروم". رواه خ-وهذا لفظه- م (٤). ٤٧١ - باب ٢٤٤١ - عن عائشة زوج النبي ﷺ قالت: "كان رسول الله ﷺ إذا كان يوم الريح والغيم عرف ذلك في وجهه، وأقبل وأدبر، فإذا مطرت سُرَّ به، وذهب عنه ذلك. قالت عائشة: فسألته فقال: إني خشيت أن يكون عذابًا سلط على أمتي. ويقول: إذا رأى المطر: رحمة" (٥). ولفظ لفظ (٦) "كان رسول الله ﷺ إذا عصفت الريح قال: اللَّهم إني أسألك خيرها، وخير ما فيها، وخير ما أرسلت به، وأعوذ بك من شرها، وشر ما

стр. 1084

فيها، وشر ما أرسلت به. قالت: وإذا تخيلت السماء تغير لونه، وخرج ودخل، وأقبل وأدبر، فإذا مطرت سري عنه، فعرفت ذلك (في وجهه. قالت) (١) عائشة فسألته فقال: لعله يا عائشة كما قال قوم عاد: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا﴾ (٢) ". رواه خ (٣) م، وهذا لفظه. ٢٤٤٢ - ولهما (٤) - واللفظ لمسلم- عن عائشة أنها قالت: "ما رأيت رسول الله ﷺ مستجمعًا ضاحكًا حتى أرى منه لهواته (٥) (إنما كان يبتسم) (١)، قالت: وكان إذا رأى غيمًا أو ريحًا عرف ذلك في وجهه، فقالت: يا رسول الله، أرى الناس إذا رأوا الغيم فرحوا رجاء أن فيه المطر، وأراك إذا رأيته عرفت في وجهك الكراهية. قالت: فقال: يا عائشة، ما يؤمني أن يكون فيه عذاب، قد عذب قوم بالريح وقد رأى قوم العذاب فقالوا: (هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا) (٦) ". ٢٤٤٣ - وعن عائشة: "أن رسول الله ﷺ كان إذا رأى المطر قال: صيبًا نافعًا". رواه خ (٧). ٢٤٤٤ - عن أنس قال: "أصابنا ونحن مع رسول الله ﷺ مطر فحسر ثوبه

стр. 1085

حتى أصابه من المطر، فقلت: يا رسول الله لم صنعت هذا؟ قال: لأنه حديث عهد بربه". رواه م (١). ٢٤٤٥ - عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: "نصرت بالصَّبا (٢)، وأهلكت عاد بِالدَّبُورِ". رواه خ (٣) م (٤). ٢٤٤٦ - عن أنس بن مالك قال: "رأيت الريح الشديدة إذا (هبت) (٥) عرف ذلك في وجه النبي ﷺ ". رواه خ (٦). ٢٤٤٧ - عن زيد بن خالد الجهني أنه قال: "صلى لنا رسول الله ﷺ صلاة الصبح بالحديبية -على إثر سماء كانت من الليلة- فلما انصرف النبي ﷺ أقبل على الناس، فقال: هل تدرون ماذا قال ربكم؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر، فأما من قال: مطرنا بفضل الله ورحمته. فذلك مؤمن بي وكافر بالكوكب، وأما من قال: بنوء كذا وكذا. فذلك كافر بي مؤمن بالكوكب".

стр. 1086

رواه خ (١) -وهذا لفظه- م (٢). ٢٤٤٨ - عن ابن عمر قال: قال النبي ﷺ : "مفتاح الغيب خمس لا يعلمها إلا الله: لا يعلم أحد ما يكون في غد، ولا يعلم أحد ما يكون في الأرحام، ولا تعلم نفس ما تكسب غدًا، وما تدري نفس بأي أرض تموت، وما يدري أحد متى يجيء المطر". رواه خ (٣) له. ٢٤٤٩ - عن علي ﵇ عن النبي ﷺ قال: "وَتَجْعَلونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ) (٤) قال: "شكركم (تقولون) (٥) مطرنا بنوء كذا وكذا، بنجم كذا وكذا". رواه الإمام أحمد (٦) ت (٧) وقال: حديث حسن غريب (٨).

стр. 1087

تم المجلد الثاني بحمد اللَّه يتلوه -إن شاء اللَّه- في المجلد الثالث باب التحريض على قيام الليل

стр. 1088

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ استدراك (ص ٩) حديث ابن عمر أن رسول اللَّه ﷺ قال: "أقيموا الصفوف … " ١٢١١ - خرجه الضياء في المختارة (٥/ ق ١٩٣ - أ). (ص ١٤) حديث أبي بن كعب أن رسول الله ﷺ قال لهم: "كونوا في الصف الذي يليني … " ١٢٢٧ - خرجه الضياء في المختارة (٤/ ٢٩ - ٣١ رقم ١٢٥٧ - ١٢٥٩). (ص ١٩) حديث ابن عباس "صليت إلى جنب النبي ﷺ ، وعائشة تصلي معنا، وأنا إلى جنب النبي ﷺ أصلي معه" ١٢٤٤ - خرجه الضياء في المختارة (١٢/ ٢٤٧ - ٢٤٨ رقم ٢٧٨، ٢٧٩). (ص٥٣) حديث عبد اللَّه بن الزبير "صف القدمين ووضع اليد على اليد من السنة" ١٢٨٣ - خرجه الضياء في المختارة (٩/ ٣٠١ رقم ٢٥٧). (ص٣٥) حديث ابن عباس عن النبي ﷺ "إنا معاشر الأنبياء أمرنا أن نؤخر السحور" ١٢٨٤ - خرجه الضياء في المختارة (١١/ ٢٠٨ - ٢٠٩ رقم ٢٠٠، ٢٠١). (ص ٤٦) حديث عبادة بن الصامت أن النبي ﷺ قال: "لعلكم تقرءون خلف إمامكم" ١٣١١ - خرجه الضياء في المختارة (٨/ ٣٣٩ - ٣٤١ رقم ٤١١ - ٤١٤). (ص٥٧) حديث ابن أبي أوفى في الذي لا يستطيع أن يأخذ شيئًا من القرآن ١٣٤١ - خرجه الضياء في المختارة (١٣/ ١٠١ - ١٠٢ رقم ١٦٦ - ١٦٩). (ص ٦٣) حديث ابن عمر "كان رسول الله ﷺ يقرأ في المغرب "قل يا أيها الكافرون" و"قل هو اللَّه أحد" ١٣٦٠ - خرجه الضياء في المختارة (٥/ ق ١٣٦

стр. 1089

- أ) ونقل عن الدارقطني أن أحد رواته لا يتابع عليه. (ص ٦٩) حديث ابن عمر "إن كان رسول اللَّه ﷺ ليأمرنا بالتخفيف وإن كان ليؤمنا بـ "الصافات" ١٣٧٩ - خرجه الضياء في المختارة (٥/ ق ١٤٥ - أ). (ص ٩٠) حديث ابن عباس "أتيت النبي ﷺ من خلفه فرأيت بياض إبطيه، وهو مجخ قد فرج يديه" ١٤٤٧ - خرجه الضياء في المختارة (٩/ ٤٩٠ - ٤٩٣ رقم ٤٧٣ - ٤٧٨). (ص ٩٤) حديث ابن عمر رفعه "اليدان تسجدان كما يسجد الوجه … " ١٤٥٨ - خرجه الضياء في المختارة (٥/ ق ٢٠٩ - ب). (ص ١٠٧) حديث ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال: "هكذا الإخلاص. يشير بأصبعه التي تلي الإبهام … " ١٤٩٩ - خرجه الضياء في المختارة (٩/ ٤٨٦ - ٤٨٧ رقم ٤٦٨ - ٤٧٠). (ص ١٠٩) حديث ابن عمر في التشهد ١٥٠٣ - خرجه الضياء في المختارة (٥/ ق ١٩٧ ب). (ص٥١٢) حديث علي بن أبي طالب أن النبي ﷺ قال: "مفتاح الصلاة الطهور … " ١٥٤٧ - خرجه الضياء في المختارة (٢/ ٣٤١ - ٣٤٢ رقم ٧١٨ - ٧١٩). (ص ١٤٠) حديث عبد اللَّه بن عمرو بن العاص في التسبيح دبر الصلوات ١٥٨٣ - خرجه الضياء في المختارة (٥/ ق ٢٤٤ - ٢٤٥). (ص ١٤٠) حديث عبد اللَّه بن عمرو في عقد النبي التسبيح بيمينه ١٥٨٤ - خرجه الضياء في المختارة (٥/ ق ٢٤٥ - ب). (ص ١٤٨) حديث ابن عباس "قنت رسول اللَّه ﷺ شهرًا متتابعًا في الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح … " ١٦١٠ - خرجه الضياء في المختارة (١١/ ٢٩٧/ ٢٩٩ رقم ٢٩٤ - ٢٩٨). (ص ١٥٨) حديث ابن عباس "كان رسول اللَّه ﷺ يلتفت في صلاته يمينًا

стр. 1090

وشمالًا، ولا يلوي عنقه" ١٦٣٦ - خرجه الضياء في المختارة (١١/ ٢٩٧ - ٢٩٩ رقم ٢٩٤ - ٢٩٨). (ص ١٥٩) حديث ابن عمر أن النبي ﷺ قال: "لا ترفعوا أبصاركم إلى السماء أن تلتمع" ١٦٤٠ - خرجه الضياء في المختارة (٥/ ق ١٥٢ - ١٥٣). (ص ١٦٤) حديث ابن عمر في النهي عن الصلب في الصلاة ١٦٥٧ - خرجه الضياء في المختارة (١٣/ ١٨٤ رقم ٢٩٢، ٢٩٣). (ص ١٦٦) حديث ابن الزبير "صف القدمين ووضع اليد على اليد من السنة" ١٦٦٤ - خرجه الضياء في المختارة (٩/ ٣٠١ رقم ٢٥٧). (ص ١٧٩) حديث ابن عمر في سجود السهو ١٧٠٠ - خرجه الضياء في المختارة (٥/ ق ٢٢٩ - ب). (ص ١٧٩) حديث ابن عباس في السهو وفيه قصة ابن الزبير ١٧٠١ - خرجه الضياء في المختارة (١١/ ٢٢٢ - ٢٢٤ رقم ٢١٧، ٢١٨). (ص ١٨٩) حديث ابن عباس "أن النبي ﷺ سمى سجدتي السهو المرغمتين" ١٧١٨ - خرجه الضياء في المختارة (١٢/ ١١٩ - ١٢٠ رقم ١٤٥، ١٤٦) ونقل تضعيف الأئمة لعبد اللَّه بن كيسان راويه. (ص ١٩٢) حديث علي "كانت لي ساعة من السحر أدخل فيها على رسول الله ﷺ … " ١٧٢٦ - خرجه الضياء في المختارة (٢/ ٣٧٣ - ٢٧٤ رقم ٧٥٧). (ص ٢٠١) حديث علي "كان لي من رسول الله ﷺ ساعة آتيه فيها … " ١٧٥٣ - خرجه الضياء في المختارة (٢/ ٣٧٣ - ٣٧٤ رقم ٧٥٧). (ص ٢٠٤) حديث عامر بن ربيعة ١٧٥٩ - خرجه الضياء في المختارة (٨/ ١٨٩ رقم ٢١٥). (ص ٢١٠) حديث أبن عباس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "ليؤذن لكم خياركم … " ١٧٧٦ - خرجه الضياء في المختارة (١١/ ٣٢٥ - ٣٢٦ رقم ٣٢٨،
следующие страницы →