← Книги сунны

Книги сунны · id 1875

السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام

ضياء الدين المقدسي

Полный текст (2 794 стр.). Показаны 981–1020 · переход к 986.

стр. 981

نقيع الخَضِمات (١). قلت: كم أنتم يومئذ؟ قال له: أربعون". رواه د (٢) -وهذا لفظه- ق (٣) والدارقطني (٤). ٢٢٠٥ - عن جابر بن عبد الله قال: "مضت السنة أن في كل ثلاثة إمام، وفي كل أربعين فما فوق ذلك جمعة وأضحى وفطر، وذلك أنهم جماعة". رواه الدارقطني (٥) من رواية خصيف، وقد ضعفه جماعة من الأئمة (٦). ٢٢٠٦ - عن أم عبد الله الدوسية قالت: قال رسول الله ﷺ : "الجمعة واجبة على كل قرية، وإن لم يكن فيها إلا أربعة" وفي لفظ: "إلا ثلاثة رابعهم إمامهم". رواه الدارقطني (٧)، وضعف طرقه كلها. ٢٢٠٧ - عن أبي أمامة أن نبي الله ﷺ قال: " (على) (٨) الخمسين جمعة، وليس فيما دون ذلك".

стр. 982

رواه الدارقطني (١)، من رواية جعفر بن الزبير (٢) عن القاسم بن عبد الرحمن (٣)، وقد ضُعِّفا جميعًا. ٤٠٥ - باب من أي موضع تؤتى الجمعة ٢٢٠٨ - عن عائشة أنها قالت: "كان الناس ينتابون (٤) الجمعة من منازلهم ومن العَوَالي (٥) ". رواه خ (٦) م (٧). ٢٢٠٩ - عن عبد الله بن عمرو عن النبي ﷺ قال: "الجمعة على من سمع النداء". رواه د (٨) والدارقطني (٩)، وقال د: (روى) (١٠) هذا الحديث جماعة عن سفيان مقصورًا على عبد الله بن عمرو، ولم يرفعوه (وإنما) (١٠) أسنده قبيصة. ٢٢١٠ - عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "الجمعة على من آواه الليل إلى أهله". رواه ت (١١) وقال: سمعت أحمد بن الحسن يقول: كنا عند أحمد بن

стр. 983

حنبل، فذكروا على من تجب الجمعة، فلم يذكر أحمد فيه عن النبي ﷺ شيئًا. قال أحمد بن الحسن: فقلت لأحمد بن حنبل: فيه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ . فقال أحمد: عن النبي ﷺ ؟! قلت: نعم -فذكر هذا الحديث- قال: فغضب عليَّ أحمد بن حنبل، وقال: استغفر ربك، استغفر ربك. قال أبو عيسى: إنما فعل أحمد بن حنبل هذا؛ لأنه لم يعد هذا الحديث شيئًا، وضعفه (لحال) (١) إسناده. ٢٢١١ - وروى ت (٢) من رواية ثور عن رجل من أهل قباء عن أبيه -وكان من أصحاب النبي ﷺ : "أمرنا النبي ﷺ أن نشهد الجمعة من قباء". قال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث لا يعرف إلا من هذا الوجه، ولا يصح في هذا الباب عن النبي ﷺ شيء. ٢٢١٣ - عن ابن عمر قال: "إن أهل قباء كانوا يجمعون مع رسول الله ﷺ (٣) ". رواه ق (٤)، وإسناده إسناد جيد. ٢٢١٣ - و"كان أنس في قصره أحيانًا يجمع، وأحيانًا لا يجمع، وهو بالزاوية على فرسخين" (٥). رواه خ (٦) معلقًا (بلا إسناد) (٧).

стр. 984

٤٠٦ - باب فضل المشى إِلى الجمعة ٢٢١٤ - عن (عباية) (١) بن رفاعة قال: أدركني أبو عبس وأنا أذهب إلى الجمعة، فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من اغبرت قدماه في سبيل الله حرمه الله على النار". رواه خ (٢)، أبو عبس هو عبد الله بن جبر. وقد تقدم حديث أوس (٣): "من مشى ولم يركب". ٤٠٧ - باب وقت الجمعة ٢٢١٥ - عن أنس بن مالك: "أن رسول الله ﷺ كان يصلي الجمعة حين تميل الشمس". رواه خ (٤). ٢٢١٦ - وعن أنس بن مالك قال: "كنا نبكر بالجمعة، ونقيل بعد الجمعة". رواه خ (٥). ٢٢١٧ - وعن أنس بن مالك قال: "كان النبي ﷺ إذا اشتد البرد بَكَّرَ بالصلاة، وإذا اشتد الحر أبرد بالصلاة -يعني: الجمعة". أخرجه خ (٦).

стр. 985

٢٢١٨ - عن سهل -هو ابن سعد- قال: "ما كنا نقيل ولا نتغدى إلا بعد الجمعة في عهد رسول الله ﷺ ". رواه خ (١) وليس عنده: "في عهد رسول الله ﷺ ". رواه م (٢) بتمامه. ٢٢١٩ - عن سهل قال: "كانت لنا امرأة تجعل على أربعاء (٣) في مزرعة لها سِلْق (٤)، فكانت إذا كان يوم الجمعة تنزع أصول السلق فتجعله في قدر، ثم تجعل عليه قبضة من شعير تطحنها، فتكون أصول السلق عرقه (٥) وكنا ننصرف من صلاة الجمعة فنسلم عليها، فتقرب ذلك الطعام إلينا فنلعقه، وكنا نتمنى يوم الجمعة لطعامها ذلك" (٦). وفي لفظ (٧): "وتُكَرْكِر (٨) عليه حبات شعير، واللَّه ما

стр. 986

فيه شحم ولا ودك (١) ". رواه خ، والمعروف: غراقه (٢). ٢٢٢٠ - عن سلمة بن الأكوع قال: "كنا نصلي مع رسول الله ﷺ الجمعة، ثم ننصرف وليس للحيطان ظل نستظل به". رواه خ (٣) -واللفظ له- م (٤)، ولفظه: "فنرجع ولا نجد للحيطان فيئًا نستظل به". وفي لفظ له (٥): قال: "كنا نجمع مع رسول الله ﷺ إذا زالت الشمس، ثم نرجع فنتتبع الفيء". ٢٢٢١ - عن جابر بن عبد الله قال: " (كنا) (٦) نصلي مع رسول الله ﷺ ثم نرجع فنريح نواضحنا". قال حسن (٧): فقلت لجعفر: في أي ساعة ذلك؟ قال: زوال الشمس". رواه م (٨). ٢٢٢٢ - عن عبد الله بن سيدان السلمي قال: "شهدت الجمعة مع أبي بكر ﵁ فكانت صلاته، وخطبته قبل نصف النهار، ثم شهدتها مع عمر ﵁ فكانت صلاته وخطبته إلى أن أقول: انتصف النهار، ثم شهدتها مع عثمان ﵁ فكانت صلاته وخطبته إلى أن أقول: زال

стр. 987

النهار، فما رأيت أحدًا عاب ذلك ولا أنكره". رواه الدارقطني (١). قلت: عبد الله بن سيدان السلمي من أهل الربذة، يروي عن أبي بكر الصديق وأبي ذر وحذيفة ﵃ قال البخاري (٢): لا يتابع في حديثه. وقال هبة الله الطبري: مجهول، لا تقوم بروايته حجة. ٤٠٨ - باب سلام الإِمام إِذا صعد المنبر يوم الجمعة ٢٢٢٣ - عن جابر بن عبد الله: "أن النبي ﷺ كان إذا صعد المنبر سلم". رواه ق (٣) من رواية ابن لهيعة. ٢٢٢٤ - أخبرنا أبو بكر محمد بن المبارك بن محمد بن أحمد بن مَشِّق -ببغداد- أن أبا أحمد بن المبارك بن أحمد بن بركة الكندي أخبرهم -قراءة عليه- أبنا أبو طاهر أحمد بن الحسن بن أحمد الباقلاني، أبنا أبو علي الحسن بن أحمد ابن إبراهيم بن شاذان، أبنا أبو محمد عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم الخراساني، ثنا إبراهيم -هو ابن الهيثم- أبنا محمد بن أبي السري، أبنا (٤) الوليد بن مسلم،

стр. 988

ثنا عيسى بن عبد الله الأنصاري، عن نافع، عن ابن عمر قال: "كان النبي ﷺ إذا دخل المسجد يوم الجمعة سلم على من عند المنبر، فإذا صعد المنبر سلم على الناس ﷺ ". ٤٠٩ - باب الأذان للجمعة ٢٢٢٥ - عن السائب بن يزيد قال: "كان النداء يوم الجمعة أوله إذا جلس الإمام على المنبر، على عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر وعمر، فلما كان عثمان وكثر الناس زاد النداء الثالث (١) على الزوراء (٢) (فثبت الأمر على ذلك) (٣) " (٤) وفي لفظ (٥): "ولم يكن للنبي ﷺ (مؤذن) (٦) غير واحد، وكان التأذين يوم الجمعة حين يجلس الإمام على المنبر". رواه خ. ٢٢٢٦ - وعن السائب بن يزيد قال: "كان بلال يؤذن بين يدي رسول الله ﷺ إذا جلس على المنبر يوم الجمعة، فإذا نزل أقام، ثم كان كذلك في زمن أبي بكر وعمر ﵄". رواه الإمام أحمد (٧) س (٨)، وهذا لفظه.

стр. 989

ولأبي داود (١) قال: "كان يؤذن بين يدي رسول الله ﷺ إذا جلس على المنبر يوم الجمعة على باب المسجد، وأبي بكر وعمر". ٢٢٢٧ - عن سعد القرظ قال: "كان يؤذن على عهد رسول الله ﷺ إذا كان الفيء مثل الشراك" (٢). رواه ق (٣). ٤١٠ - باب الخطبة على المنبر ٢٢٢٨ - عن أبي حازم بن دينار: "أن رجالًا أتوا سهل (بن سعد) (٤) الساعدي وقد امتروا في المنبر (مم) عوده؟ فسألوه عن ذلك، فقال: واللَّه إني لأعرف مما هو، ولقد رأيته أول يوم وضع، وأول يوم جلس (عليه) (٤) رسول الله ﷺ أرسل رسول الله ﷺ إلى فلانة -امرأة قد سماها سهل- مُري غلامك النجار أن يعمل لي أعوادًا أجلس عليهن إذا كلمت الناس. فأمرته فعملها من طَرْفاء (٥) الغابة، ثم جاء بها فأرسلت إلى رسول الله ﷺ فأمر بها فوضعت ها هنا، ثم رأيت رسول الله ﷺ يصلي عليها، وكبر وهو عليها، ثم ركع هو عليها، ثم نزل القهقرى فسجد في أصل المنبر، ثم عاد، فلما فرغ أقبل على الناس، فقال: يا أيها الناس، إنما صنعت هذا لتأتموا بي ولتعلموا صلاتي".

стр. 990

رواه خ (١) -وهذا لفظه- م (٢). ٢٢٢٩ - عن جابر بن عبد الله قال: "كان جذع يقوم عليه النبي ﷺ ، فلما وضع له المنبر سمعنا للجذع مثل أصوات العِشار (٣)، حتى نزل النبي ﷺ فوضع يده عليه". رواه خ (٤)، وفي لفظ له (٥): "إن امرأة قالت: يا رسول الله، ألا أجعل لك شيئًا تقعد عليه؛ فإن غلامي نجار؟ قال: إن شئتم. فجعلوا له المنبر، فلما كان يوم الجمعة رقاه، فصاحت النخلة، فنزل النبي ﷺ فضمها". ٢٢٣٠ - عن ابن عمر قال: "كان النبي ﷺ يخطب إلى جذع، فلما اتخذ المنبر تحول إليه فحن الجذع، فأتاه النبي ﷺ فمسحه" (٦). وفي رواية (٧): "فالتزمه". رواه خ. ٢٢٣١ - وعن ابن عمر: "أن النبي ﷺ لما بدن قال له تميم الداري: ألا أتخذ لك منبرًا يا رسول الله يجمع -أو يحمل- عظامك؟ قال: بلى. فاتخذ له منبرًا (مرقاتين) (٨) ". رواه د (٩).

стр. 991

٤١١ - باب موضع المنبر ٢٢٣٢ - عن سلمة بن الأكوع قال: "كان جدار المسجد عند المنبر، ما كادت الشاة تجوزه (١) ". رواه خ (٢) م (٣). ٤١٢ - باب الجلوس إِذا صعد المنبر ٢٢٣٣ - عن ابن عمر قال: "كان النبي ﷺ يخطب خطبتين، كان يجلس إذا صعد المنبر حتى يفرغ -أراه المؤذن- ثم يقوم فيخطب، (ثم يجلس فلا يتكلم، ثم يقوم فيخطب) (٤) ". رواه د (٥). ٤١٣ - باب الخطبة قائمًا والقعدة بين الخطبتين ٢٢٣٤ - عن ابن عمر قال: "كان النبي ﷺ يخطب قائمًا، ثم يقعد، ثم يقوم، كما تفعلون الآن" (٦). ٢٢٣٤ م- وعنه: "كان النبي ﷺ يخطب خطبتين يقعد بينهما". رواه خ (٧) -وهذا لفظه- م (٨). ٢٢٣٥ - عن جابر بن سمرة: "أن رسول الله ﷺ كان يخطب قائمًا، ثم

стр. 992

يجلس، ثم يقوم فيخطب قائمًا، فمن نبأك أنه كان يخطب جالسًا فقد كذب، فقد واللَّه صليت معه أكثر من ألفي صلاة". رواه م (١). ٢٢٣٥ م- وله (٢) عنه قال: "كانت للنبي ﷺ خطبتان يجلس بينهما، (يقرأ) (٣) القرآن؛ ويذكر الناس". والإمام أحمد (٤) د (٥) ص (٦): "يخطب قائمًا، ثم يقعد قعدة لا يتكلم". ٢٢٣٦ - عن كعب بن عجرة قال: "دخل المسجد وعبد الرحمن بن أم الحكم يخطب قاعدًا، فقال: انظر إلى هذا الخبيث يخطب قاعدًا؟! وقد قال اللَّه ﵎: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ (٧) ". رواه م (٨). ٤١٤ - باب استقبال الناس الإِمام إِذا خطب والدنو منه ٢٢٣٧ - عن أبي سعيد الخدري: "أن النبي ﷺ جلس ذات يوم على المنبر، وجلسنا حوله". رواه خ (٩) م (١٠).

стр. 993

٢٢٣٨ - عن سمرة بن جندب أن النبي ﷺ قال: "احضروا الذكر، وادنوا من الإمام؛ فإن الرجل لا يزال يتباعد حتى يؤخر في الجنة، وإن دخلها". رواه الإمام أحمد (١) د (٢) -واللفظ له- ولفظ الإمام أحمد: "احضروا الجمعة، وادنوا من الإمام؛ فإن الرجل ليتخلف عن الجمعة وإنه لمن أهلها". ٢٢٣٩ - عن عدي بن ثابت عن أبيه قال: "كان النبي ﷺ إذا قام على المنبر استقبله أصحابه بوجوههم". رواه ق (٣). ٢٢٤٠ - عن عبد الله -هو ابن مسعود- قال: "كان رسول الله ﷺ إذا استوى على المنبر استقبلناه بوجوهنا". رواه ت (٤)، وقال: لا نعرفه إلا من حديث محمد بن الفضل بن عطية، ومحمد بن الفضل ضعيف ذاهب الحديث عند أصحابنا. ٤١٥ - باب الخطبة على قوس أو عصا ٢٢٤١ - عن الحكم بن حزن الكلفي قال: "وفدت إلى رسول اللَّه ﷺ سابع سبعة -أو تاسع تسعة- فدخلنا عليه، فقلنا: يا رسول الله، زرناك فادع الله لنا بخير. فأمر بنا وأمر لنا بشيء من التمر، والشأن إذ ذلك دون، فأقمنا بها أيامًا شهدنا فيها الجمعة مع رسول الله ﷺ ، فقام متوكئًا على عصا -أو قوس- فحمد الله وأثنى عليه، كلمات خفيفات طيبات مباركات، ثم قال: أيها الناس،

стр. 994

إنكم لن تطيقوا -أو لن تفعلوا- كل ما أمرتم به، ولكن سددوا وأبشروا". رواه الإمام أحمد (١) د (٢)، وهذا لفظه. ٢٢٤٢ - عن سعد -هو المعروف بالقرظ- "أن رسول الله ﷺ كان إذا خطب في الحرب خطب على قوس، وإذا خطب الجمعة خطب على عصا". رواه ق (٣). ٤١٦ - باب الإنصات للخطبة وترك اللغو ٢٢٤٣ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ "من توضأ فأحسن الوضوء، ثم أتى الجمعة، فاستمع وأنصت غفر له ما بينه وبين الجمعة وزيادة ثلاثة أيام، ومن مس الحصى فقد لغا". رواه م (٤). وفي لفظ له (٥): "من اغتسل ثم أتى الجمعة، فصلى ما قدر له، ثم أنصت حتى يفرغ من خطبته، ثم يصلي معه، غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى، وفضل ثلاثة أيام". ٢٢٤٤ - وعن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "إذا قلت لصاحبك: أنصت يوم الجمعة والإمام يخطب فقد لغوت". رواه خ (٦) م (٧).

стр. 995

٢٢٤٥ - عن سلمان قال: قال لي رسول الله ﷺ "ما من رجل يتطهر يوم الجمعة كما أُمر، ثم يخرج من بيته حتى يأتي الجمعة، وينصت حتى يقضي صلاته، إلا كان كفارة لما قبله من الجمعة". رواه س (١)، وقد تقدم (٢) حديث سلمان في ذكر الطيب وفي ذكر الإنصات، أخرجه خ (٣). ٢٢٤٦ - عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : "من تكلم يوم الجمعة والإمام يخطب، فهو كمثل الحمار يحمل أسفارًا، والذي يقول: أنصت. ليس له جمعة". رواه الإمام أحمد (٤). ٢٢٤٧ - عن أُبي بن كعب: "أن رسول الله ﷺ قرأ يوم الجمعة "تبارك" -وهو قائم- فذكرنا بأيام الله، وأبو الدرداء -أو أبو ذر- يغمزني فقال: متى أنزلت هذه السورة، إني لم أسمعها إلا الآن؟ فأشار إليه أن اسكت، فلما انصرفوا قال: سألتك متى أنزلت هذه السورة فلم تخبرني. فقال أبي: ليس لك من صلاتك اليوم إلا ما لغوت. فذهب إلى رسول الله ﷺ فذكر له ذلك وأخبره الذي قال أُبي، فقال رسول الله ﷺ : صدق أُبي". رواه ق (٥) ورواه عبد الله بن أحمد فيما زاده في المسند (٦) عن غير أبيه،

стр. 996

وفيه: "قرأ يوم الجمعة "براءة" بدل "تبارك"، وكذلك رواه سعيد بن منصور في سننه. ٢٢٤٨ - وقد روى الإمام أحمد (١) عن أبي الدرداء قال: "جلس رسول الله ﷺ يومًا على المنبر، فخطب الناس وتلا آية -وإلى جنبي أُبي بن كعب- فقلت له: يا أُبي، متى أنزلت هذه الآية؟ قال: فأبى أن يكلمني، ثم سألته فأبى أن يكلمني، حتى نزل رسول الله ﷺ فقال لي أُبي: ما لك من جمعتك إلا ما لغيت. فلما انصرف رسول الله ﷺ جئته فأخبرته، فقلت: أي رسول الله، إنك تلوت آية، وإلى جنبي أُبي بن كعب، فسألته متى أنزلت هذه الآية؟ فأبى أن يكلمني، حتى إذا نزلتَ زعم أُبي أني ليس لي من جمعتي إلا ما لغيت. فقال: صدق أُبي، فإذا سمعت إمامك يتكلم فأنصت حتى يفرغ". ٢٢٤٩ - عن عبد الله بن (عَمْرو) (٢) عن النبي ﷺ قال: "يحضر الجمعة ثلاثة نفر: رجل حضرها يلغو، وهو حظه منها، ورجل حضرها بدعاء، فهو رجل دعا الله -إن شاء أعطاه وإن شاء منعه، ورجل حضرها بإنصات وسكون، ولم يتخط رقبة مسلم، ولم يؤذ (أحدًا) (٣) فهي كفارة إلى الجمعة التي تليها وزيادة ثلاثة أيام، وذلك بأن الله يقول: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ (٤) ". رواه الإمام أحمد (٥) د (٦).

стр. 997

٢٢٥٠ - عن ثعلبة بن أبي مالك القرظي: "أنهم كانوا في زمن عمر بن الخطاب يصلون يوم الجمعة حتى يخرج عمر، فإذا خرج وجلس على المنبر وأذن المؤذن جلسنا نتحدث، حتى إذا سكت المؤذن وقام عمر سكتنا، فلم يتكلم أحد". رواه مالك في الموطأ (١). ٤١٧ - باب في ذكر الخطيب ٢٢٥١ - عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "كل كلام لا يبدأ فيه بحمد الله فهو أجذم (٢) ". رواه الإمام أحمد (٣) د (٤) -واللفظ له- وفي لفظٍ: "الخطبة التي ليس فيها شهادة كاليد الجذماء". رواه الإمام أحمد (٥) د (٦) ت (٧). ٢٢٥٢ - عن جابر بن عبد الله قال: "كان رسول الله ﷺ إذا خطب احمرت عيناه، وعلا صوته، واشتد غضبه حتى كأنه منذر جيش يقول صبحكم ومساكم، ويقول: بعثت أنا والساعة كهاتين. ويقرن بين أصبعيه السبابة والوسطى، ويقول: أما بعد، فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد ﷺ ، وشر

стр. 998

الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة. ثم يقول: أنا أولى بكل مؤمن من نفسه، من ترك مالاً فلأهله، ومن ترك دينًا أو ضياعًا (١) فإليَّ وعليَّ". رواه م (٢). وفي لفظ له (٣): "كانت خطبة النبي ﷺ (يوم الجمعة) (٤) يحمد الله ويثني عليه، ثم يقول على إثر ذلك وقد علا صوته" وفي لفظ (٥): "يحمد الله، ويثني عليه بما هو أهله، ثم يقول: من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وخير الحديث كتاب الله". رواه النسائي (٦)، وزاد فيه بعد: "ضلالة": "وكل ضلالة في النار". ٢٢٥٣ - عن ابن عباس: "أن ضمادًا قدم مكة فكان من أزد شنوءة وكان يرقي من هذه الريح (٧)، فسمع سفهاء من أهل مكة يقولون: إن محمدًا مجنون. فقال: لو أني رأيت هذا الرجل لعل الله يشفيه على يدي. قال: فلقيه فقال: يا محمد إني أرقي من هذه الريح، وإن الله يشفي على يدي من شاء، فهل لك؟ فقال رسول الله ﷺ : إن الحمد للَّه نحمده ونستعينه، من يهد الله فلا مضل له، ومن

стр. 999

يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله، أما بعد. قال: فقال: أعد علي كلماتك هؤلاء. فأعادها عليه رسول الله ﷺ ثلاث مرات، قال: لقد سمعت قول الكهنة، وقول السحرة، وقول الشعراء، فما سمعت مثل كلماتك هؤلاء، ولقد بلغن قاعوس (١) البحر، قال: هات يدك أبايعك على الإسلام. قال: فبايعة؟ قال: فقال رسول الله ﷺ : وعلى قومك. قال: وعلى قومي. قال: فبعث رسول الله ﷺ سرية فمروا بقومه فقال صاحب السرية: هل أصبتم من هؤلاء شيئًا؟ فقال رجل من القوم: أصبت منهم مطهرة. فقال: ردوها، فإن هؤلاء قوم ضماد". رواه م (٢). ٢٢٥٤ - عن ابن مسعود: "أن رسول الله ﷺ كان إذا تشهد قال: الحمد للَّه نستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، من يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، أرسله بالحق بشيرًا ونذيرًا بين يدي الساعة، من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما، فإنه لا يضر إلا نفسه، ولا يضر الله شيئًا". رواه د (٣).

стр. 1000

٢٢٥٥ - عن أم هشام بنت حارثة بن النعمان قالت: "لقد كان تنورنا وتنُّور رسول الله ﷺ واحدًا سنتين -أو سنة، أو بعض سنة- ما أخذت "ق والقرآن المجيد" إلا عن لسان رسول الله ﷺ يقرأها كل جمعة على المنبر إذا خطب الناس". رواه م (١). ٢٢٥٦ - عن عدي بن حاتم: "أن رجلاً خطب عند النبي ﷺ فقال: "من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما فقد غوى. فقال رسول الله ﷺ : بئس الخطيب أنت قل: ومن يعص الله ورسوله" قال بعض الرواة فيه: "فقد غوى". رواه م (٢). ٤١٨ - باب إِقصار الخطب والقصد فيها ٢٢٥٧ - عن أبي وائل قال: "خطبنا عمار فأوجز وأبلغ، فلما نزل قلنا: يا أبا اليقظان، لقد أبلغت وأوجزت، فلو كنت تنفست. فقال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن طول صلاة الرجل وقصر خطبته مَئنة (٣) من فقهه. فأطيلوا الصلاة، وقصروا الخطبة، وإن من البيان سحرًا". رواه م (٤). ٢٢٥٨ - عن جابر بن سمرة قال: "كنت أصلي مع رسول الله ﷺ ، فكانت صلاته قصدًا (٥)، وخطبته قصدًا". رواه م (٦).

стр. 1001

٢٢٥٩ - وعن جابر بن سمرة السوائي قال: "كان رسول الله ﷺ لا يطيل الموعظة يوم الجمعة، إنما هن كلمات يسيرات". رواه د (١). ٢٢٦٠ - عن عبد الله بن أبي أوفى قال: "كان رسول الله ﷺ يكثر الذكر، ويقل اللغو، ويطيل (الصلاة) (٢) ويقصر الخطبة، ولا يأنف أن يمشي علي الأرملة والمسكين فيقضي له الحاجة". رواه س (٣) وأبو حاتم البستي (٤). ٤١٩ - باب أمر الإِمام وهو يخطب لمن دخل ولم يصل أن يصلي ركعتين ٢٢٦١ - عن جابر بن عبد الله قال: "دخل رجل يوم الجمعة والنبي ﷺ يخطب، فقال: صليت؟ قال: لا. قال: قم فصل ركعتين". رواه خ (٥) م (٦). ٢٢٦١ - وعن جابر بن عبد الله قال: "جاء سليك الغطفاني يوم الجمعة ورسول الله ﷺ قاعد على المنبر، فقعد سليك قبل أن يصلي، فقال له النبي ﷺ : أركعت ركعتين؟ قال: لا. قال: قم (فاركعهما" (٧).

стр. 1002

٢٢٦٢ م- وعنه قال: "جاء سليك الغطفاني يوم الجمعة ورسول الله ﷺ يخطب فجلس، فقال له: يا سليك، قم) (١) فاركع ركعتين وتجوز فيهما. ثم قال: إذا جاء أحدكم يوم الجمعة والإمام يخطب فليركع ركعتين، وليتجوز فيهما" (٢). رواهما م. ٢٢٦٣ - عن جابر بن عبد الله أن النبي ﷺ قال: "إذا جاء أحدكم يوم الجمعة وقد خرج الإمام فليصل ركعتين". رواه م (٣). ٢٢٦٤ - عن جابر وأبي هريرة قالا: "جاء سليك الغطفاني ورسول الله ﷺ يخطب، فقال له: أصليت شيئًا؟ قال: لا. قال: صل ركعتين تجوز فيهما". رواه د (٤) ق (٥)، وعنده: "فقال له النبي ﷺ : أصليت ركعتين قبل أن تجيء؟ قال: لا. قال: فصل ركعتين وتجوز فيهما". ٤٢٠ - باب الأمر يحدث للخطيب في خطبته فيفعله ثم يتمها ٢٢٦٥ - عن أبي رفاعة -واسمه (تميم) (٦) بن أسد العدوي- قال: "انتهيت إلى

стр. 1003

النبي ﷺ وهو يخطب، قال: فقلت: يا رسول الله، رجل غريب جاء يسأل عن دينه، لا يدري ما دينه، قال: فأقبل عليَّ رسول اللَّه ﷺ وترك خطبته حتى انتهى إليَّ، فأتي بكرسي -حسبت قوائمه حديدًا- قال: فقعد عليه رسول الله ﷺ ، وجعل يعلمني مما علمه الله، ثم أتى خطبته فأتم آخرها". رواه م (١). ٢٢٦٦ - عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: "خطبنا رسول الله ﷺ فأقبل الحسن والحسين، عليهما قميصان أحمران، يعثران ويقومان، فنزل فأخذهما، فصعد بهما ثم قال: صدق الله: (إِنَّمَا أَمْوالُكُمْ وَأَولادكمْ فِتنَةٌ) (٢) رأيت هذين فلم أصبر. ثم أخذ في الخطبة". رواه الإمام أحمد (٣). وفي رواية: "أحمران يمشيان ويعثران، فنزل رسول الله ﷺ من المنبر فحملهما فوضعهما بين يديه، ثم قال: صدق الله ورسوله: (إِنَّمَا أَمْوالُكُمْ وَأَولادُكمْ فِتنَةٌ) نظرت (إلى) (٤) هذين الصبيين يمشيان ويعثران فلم أصبر حتى قطعت حديثي ورفعتهما". رواه د (٥) - اللفظ المتقدم له- ق (٦) س (٧) ت (٨)، وقال: حديث حسن

стр. 1004

غريب لا نعرفه إلا من حديث الحسين بن واقد. قلت: وإسناده على رسم مسلم. ٤٢١ - باب الإِمام يكلم الرجل في خطبته ٢٢٦٧ - عن جابر قال: "لما استوى رسول الله ﷺ يوم الجمعة قال: اجلسوا. فسمع ذلك ابن مسعود فجلس على باب المسجد فرآه رسول الله ﷺ فقال: تعال يا عبد الله بن مسعود". رواه د (١)، وقال: هذا يعرف مرسل، إنما رواه الناس عن عطاء عن النبي ﷺ . ٤٢٢ - باب الاستسقاء في الخطبة يوم الجمعة ٢٢٦٨ - عن أنس بن مالك قال: "أصاب الناسَ سنةٌ على عهد رسول الله ﷺ ، فبينما النبي ﷺ يخطب في يوم جمعة قام أعرابي، وقال: يا رسول الله، هلك المال، وجاع العيال، فادع الله لنا. فرفع يديه -وما نرى في السماء قَزَعَة (٢) - فوالذي نفسي بيده ما وضعهما حتي ثار السحاب أمثال الجبال، ثم لم ينزل عن منبره حتى رأيت المطر يتحادر على لحيته، فمطرنا يومنا ذلك، ومن الغد، ومن بعد الغد والذي يليه حتى الجمعة الأخرى، وقام ذلك الأعرابي -أو قال: غيره- فقال: يا رسول الله، تهدم البناء، وغرق المال، فادع الله لنا. فرفع يديه فقال: اللَّهم حوالينا ولا علينا. فما يشير بيده إلى ناحية من السحاب إلا تفرجت، وصارت المدينة مثل (الجَوْبة) (٣) فسأل الوادي قناة شهرًا، ولم يجيء أحد

стр. 1005

من ناحية إلا حدث بالجود". رواه خ (١) -وهذا لفظه- م (٢). ٤٢٣ - باب الأمر بالصدقة يوم الجمعة ٢٢٦٩ - عن أبي سعيد قال: "دخل رجل المسجد يوم الجمعة ورسول الله ﷺ على المنبر فدعاه فأمره أن يصلي ركعتين، ثم دخل الجمعة الثانية والنبي ﷺ (على المنبر) (٣) فدعاه فأمره (ثم دخل الجمعة الثالثة فأمره) (٣) أن يصلي ركعتين، ثم قال: تصدقوا. (ففعلوا) (٣) فأعطاه ثوبين مما تصدقوا به، تم قال: تصدقوا. فألقى أحد ثوبيه، فانتهره رسول الله ﷺ وكره ما صنع، ثم قال: انظروا إلى هذا، فإنه دخل المسجد في هيئة بذة (٤) فدعوته فرجوت أن (تعطوا له فتصدقوا عليه وتكسوه، فلم تفعلوا، فقلت: تصدقوا. فتصدقوا فأعطيته ثوبين) (٥) مما تصدقوا، ثم قلت: تصدقوا. فألقى أحد ثوبيه، خذ ثوبك. وانتهره". رواه الإمام أحمد (٦) بهذا اللفظ، ورواه س (٧) بنحوه، وروى منه د (٨)

стр. 1006

مختصرًا في ذكر الثوبين، وروى منه ق (١) "جاء رجل والنبي ﷺ يخطب فقال: صليت؟ قال: لا. قال: فصل ركعتين" (وروى منه ت (٢) "أن رجلاً جاء يوم الجمعة في هيئة بذةٍ والنبي ﷺ يخطب يوم الجمعة) (٣) فأمره فصلى ركعتين، والنبي ﷺ يخطب"، وقال: حديث حسن صحيِح. ٤٢٤ - باب إشارة الخطيب بأصبعه المسبحة ٢٢٧٠ - عن عمارة بن رويبة قال: "رأى بشر به، مروان على المنبر رافعًا (يديه) (٤) فقال: قبح الله هاتين اليدين، لقد رأيت رسول الله ﷺ ما يزيد على أن يقول بيده هكذا. وأشار بأصبعه المسبحة". رواه م (٥). ٢٢٧١ - عن سهل بن سعد قال: "ما رأيت رسول الله ﷺ شاهرًا يديه قط يدعو على منبره ولا غيره، ولكن رأيته يقول هكذا -وأشار بالسبابة وعقد الوسطى بالإبهام". رواه الإمام أحمد (٦) د (٧) والحاكم في المستدرك (٨)، وأبو حاتم بن حبان البستي (٩).

стр. 1007

٤٢٥ - باب كلام الإِمام بعد نزوله من المنبر ٢٢٧٢ - عن جرير بن حاتم، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك قال: "كان رسول الله ﷺ ينزل عن المنبر فيعرض له الرجل فيكلمه، فيقوم معه النبي ﷺ حتى يقضي حاجته، ثم يتقدم إلى مصلاه فيصلي". رواه الإمام أحمد (١) د (٢) ت (٣) س (٤) ق (٥). وقال أبو داود: والحديث ليس بمعروف عن ثابت، هو مما تفرد به جرير بن حاتم. قال الترمذي: غريب لا نعرفه إلا من حديث جرير، سمعت محمدًا -يعني: البخاري- يقول: وهم جرير في هذا، والصحيح ما روى ثابت عن أنس قال: "أقيمت الصلاة فأخذ رجل بيد النبي ﷺ … " الحديث هو هذا، وجرير ربما يهم في الشيء، وهو صدوق. ٤٢٦ - باب تخطي رقاب الناس يوم الجمعة ٣٢٢ - عن أبي الزاهرية قال: "كنا مع عبد الله بن بسر -صاحب النبي ﷺ يوم الجمعة، فجاء رجل يتخطى رقاب الناس (فقال عبد الله بن بسر: جاء رجل يتخطى رقاب الناس (٦) يوم الجمعة -والنبي ﷺ يخطب- فقال له النبي ﷺ اجلس فقد آذيت".

стр. 1008

رواه الإمام أحمد (١) د (٢) س (٣) وزاد الإمام أحمد: "وآنيت" (٤). ٢٢٧٤ - عن أرقم بن أبي أرقم المخزومي أن النبي ﷺ قال: "الذي يتخطى الناس يوم الجمعة ويفرق بين الاثنين بعد خروج الإمام كالجار قصبه (في) (٥) النار". رواه الإمام أحمد (٦). ٢٢٧٥ - عن جابر بن عبد الله: "أن رجلاً دخل المسجد يوم الجمعة ورسول الله ﷺ يخطب- فجعل يتخطى الناس، فقال رسول الله ﷺ : (اجلس) (٧) فقد آذيت وآنيت". رواه ق (٨)، من رواية إسماعيل بن مسلم المكي، وقد ضعفه غير واحد من الأئمة (٩). ٢٢٧٦ - عن معاذ بن أنس قال: قال رسول الله ﷺ من تخطى (رقاب) (١٠) الناس يوم الجمعة اتخذ جسرًا إلى النار". رواه ت (١١) ق (١٢) هو من رواية (رشدين) (١٣) بن سعد عن زبان (ابن) (١٤)

стр. 1009

فائد، أما رشدين فقد ضعفه يحيى بن معين (١)، وقال ابن حبان (٢): لا يحتج به. قال الترمذي: حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث رشدين بن سعد، وقد تكلم بعض أهل العلم في رشدين بن سعد، وضعفه من قبل حفظه. ٢٢٧٧ - عن علقمة بن الحارث قال: "صليت وراء رسول الله ﷺ بالمدينة العصر، ثم قام مسرعًا فتخطى رقاب الناس (إلى) (٣) بعض حجر نسائه ففزع الناس من سرعته، فخرج عليهم فرأى أنهم قد عجبوا من سرعته، قال: ذكرت شيئاً من تبرٍ كان عندنا، فكرهث أن يحبسني، فأمرت بقسمته". رواه خ (٤)، وله (٥): "فكرهت أن أبيته فقسمته". ٤٢٧ - باب في الرجل ينعس والإِمام يخطب ٢٢٧٨ - عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إذا نعس أحدكم وهو في المسجد فليتحول من مجلسه ذلك إلى غيره". رواه الإمام أحمد (٦) (٧) -وهذا لفظه- ت (٨)، وقال: حديث حسن صحيح.

стр. 1010

٤٢٨ - باب في الرجل أحق بمجلسه ٢٢٧٩ - عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: "لا يقيم الرجل الرجل من مقعده ويجلس فيه، ولكن تفسحوا وتوسعوا". رواه خ (١) م (٢)، وزاد: "كان ابن عمر إذا قام له رجل عن مجلسه لم يجلس فيه". ٠٢٢٨ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا قام أحدكم من مجلسه ثم رجع إليه فهو أحق به". رواه م (٣). ٢٢٨١ - عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يقيمن أحدكم أخاه يوم الجمعة ثم ليخالف إلى مقعده فيقعد فيه، ولكن يقول: افسحوا". رواه م (٤). ٢٢٨٢ - عن وهب بن حذيفة أن النبي ﷺ قال: "الرجل أحق بمجلسه، وإن قام منه ثم رجع فهو أحق به". رواه الإمام أحمد (٥) -وهذا لفظه- ت (٦)، وقال: حديث حسن صحيح غريب.

стр. 1011

٤٢٩ - باب ذكر الاحتباء والإِمام يخطب ٢٢٨٣ - عن (سهل بن معاذ) (١) عن أبيه "أن النبي ﷺ نهى عن الحبوة يوم الجمعة والإمام يخطب". رواه الإمام أحمد (٢) د (٣) ت (٤)، وقال: حديث حسن. ٢٢٨٤ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: "نهى رسول الله ﷺ عن الاحتباء يوم الجيعة -يعني والإمام يخطب". رواء ق (٥). ٢٢٨٥ - عن يعلى بن شداد بن أوس قال: "شهدت مع معاوية بيت المقدس فجمع بنا، فنظرت فإذا جل من في المسجد أصحاب النبي ﷺ ، فرأيتهم محتبين والإمام يخطب". رواه د (٦)، قال: كان ابن عمر يحتبي والإمام يخطب وأنس بن مالك وشريح وصعصعة بن صوحان وسعيد بن المسيب وإبراهيم النخعي ومكحول وإسماعيل ابن محمد بن سعد ونعيم بن سلامة. قال أبو داود: ولم يبلغني أن أحدًا كرهها إلا عبادة بن نسي.

стр. 1012

٤٣٠ - باب عدد صلاة الجمعة ٢٢٨٦ - عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: قال عمر -هو ابن الخطاب-: "صلاة الجمعة ركعتان (وصلاة) (١) الفطر ركعتان، وصلاة الأضحى ركعتان، وصلاة السفر ركعتان، تمام غير قصر على لسان محمد ﷺ ". رواه الإمام أحمد (٢) ق (٣) س (٤)، وقال: عبد الرحمن بن أبي ليلى لم يسمعه من عمر. ٤٣١ - باب إِذا وافق يوم الجمعة يوم عيد ٢٢٨٧ - عن إياس بن أبي رملة الشامي قال: "شهدت معاوية بن أبي سفيان وهو يسأل زيد بن أرقم هل شهدت مع رسول الله ﷺ عيدين اجتمعا في يوم؟ قال: نعم. قال: فكيف صنع؟ قال: صلى العيد، ثم رخص في الجمعة، فقال: من شاء أن يصلي فليصل". رواه الإمام أحمد (٥) د (٦) س (٧) ق (٨). ٢٢٨٨ - عن عطاء بن أبي رباح قال: "صلى بنا ابن الزبير في يوم عيد في يوم

стр. 1013

جمعة أول النهار، ثم رجعنا إلى الجمعة فلم يخرج إلينا، فصلينا وحدانًا، وكان ابن عباس بالطائف، فلما قدم ذكرنا ذلك له، فقال: أصاب السنة. وقال عطاء: اجتمع يوم فطر ويوم جمعة على عهد ابن الزبير، فقال: عيدان اجتمعا في يوم واحد فجمعهما جميعًا فصلاهما ركعتين بكرة، ثم لم يزد عليهما حتى صلى العصر". رواه د (١). ٢٢٨٩ - وروى النسائي (٢) عن وهب بن كيسان قال: "اجتمع عيدان على عهد ابن الزبير، فأخر الخروج حتى تعالى النهار، ثم خرج فخطب (فأطال الخطبة) (٣) ثم نزل فصلى ولم يصل للناس يوم الجمعة، فذكر ذلك لابن عباس، فقال: أصاب السنة". ٢٢٩٠ - عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ أنه قال: "قد اجتمع في يومكم عيدان؛ فمن شاء أجزأه من (الجمعة) (٤) وإنا مجمعون". رواه د (٥) ق (٦). ٤٣٢ - باب ما يقرأ به في صلاة الجمعة ٢٢٩١ - عن ابن عباس: "أن النبي ﷺ كان يقرأ في صلاة الفجر يوم الجمعة (الم تنزيل) السجدة و (هل أتى على الإِنسان حين من الدهر) وأن النبي

стр. 1014

- ﷺ كان يقرأ في صلاة الجمعة سورة "الجمعة" و"المنافقين". رواه م (١). ٢٢٩٢ - عن النعمان بن بشير قال: "كان رسول الله ﷺ يقرأ في العيدين وفي الجمعة بـ "سبح اسم ربك الأعلى" و"هل أتاك حديث الغاشية". قال: وإذا اجتمع العيد والجمعة في يوم واحد قرأ بهما أيضًا في الصلاتين". رواه م (٢). ٢٢٩٣ - عن عبد الله بن أبي رافع قال: "استخلف مروان أبا هريرة على المدينة، وخرج إلى مكة، فصلى لنا أبو هريرة الجمعة، فقرأ بعد سورة الجمعة في الركعة الآخرة: "إذا جاءك المنافقون"، قال: فأدركت أبا هريرة حين انصرف، فقلت: إنك قرأت سورتين كان علي بن أبي طالب يقرأ بهما بالكوفة. فقال أبو هريرة: إني سمعت رسول الله ﷺ يقرأ بهما يوم الجمعة". رواه م (٣). ٢٢٩٤ - عن سمرة بن جندب: "أن رسول الله ﷺ كان يقرأ في صلاة الجمعة بـ "سبح اسم ربك الأعلى" و"هل أتاك حديث الغاشية". رواه الإمام أحمد (٤) د (٥) س (٦). ٢٢٩٥ - عن أبي عنبة الخولاني: "أن النبي ﷺ كان يقرأ في الجمعة بـ "سبح

стр. 1015

اسم ربك الأعلى" و"هل أتاك حديث الغاشية". رواه ق (١)، وقيل: ليس لأبي عنبة صحبة (٢). ٤٣٣ - باب فيمن أدرك ركعة من الجمعة ٢٢٩٦ - عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: "من أدرك من الجمعة ركعة فليصل إليها أخرى". رواه ق (٣) والدارقطني (٤) وزاد: "فإن أدركهم جلوسًا صلى الظهر أربعًا". وهو من رواية (ياسين) (٥) بن معاذ (٦) وصالح بن أبي الأخضر (٧) وسليمان بن أبي داود الحراني (٨)، وثلاثتهم متكلم فيه. أعني: رواية الدارقطني. ٢٢٩٧ - عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ "من أدرك ركعة من صلاة الجمعة أو غيرها فقد أدرك الصلاة". رواه (الدارقطني) (٩) (١٠).

стр. 1016

٤٣٤ - باب الصلاة بعد الجمعة ٢٢٩٨ - عن ابن عمر: "أن النبي ﷺ كان يصلي بعد الجمعة ركعتين في بيته". رواه خ (١) م (٢). ٢٢٩٩ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا صلى أحدكم الجمعة فليصل بعدها أربعًا". رواه م (٣). ٢٣٠٠ - عن عطاء عن ابن عمر قال: "كان إذا كان بمكة فصلى الجمعة تقدم فصلى ركعتين، ثم تقدم فصلى أربعًا، وإذا كان بالمدينة صلى الجمعة، ثم رجع إلى بيته فصلى ركعتين ولم يصل في المسجد، فقيل له فقال: كان رسول الله ﷺ يفعل ذلك". رواه د (٤). ٢٣٠١ - عن أبي عبد الرحمن السلمي قال: "علمنا عبد الله بن مسعود أن نصلي بعد الجمعة أربعًا، فلما قدم علينا علي ﵇ علمنا أن نصلي (ستًّا) (٥) ". رواه سعيد بن منصور.

стр. 1017

٢٣٠٢ - عن عمر بن عطاء بن أبي الخوار: "أن نافع بن جبير أرسله إلى السائب ابن أخت نمر، يسأله عن شيء رآه منه معاوية في الصلاة، فقال: نعم، صليت معه الجمعة في المقصورة (١) فلما سلم الإمام قمت في مقامي فصليت، فلما دخل أرسل إليَّ، فقال: لا تعد لما فعلت، إذا صليت الجمعة فلا تصلها بصلاة حتى تكلم أو تخرج، فإن رسول الله ﷺ أمرنا بذلك، أن لا نوصل صلاة (بصلاة) (٢) حتى نتكلم أو نخرج". رواه م (٣). ٤٣٥ - باب في فضل قراءة سورة الكهف يوم الجمعة ٢٣٠٣ - أخبرنا أبو بكر محمد بن محمد بن أبي القاسم التميمي المؤدب -بأصبهان- أن أبا الخير محمد بن رجاء بن إبراهيم بن عمر بن الحسن بن يونس أخبرهم -قراءة عليه- (أنا) (٤) أحمد بن عبد الرحمن الذكواني، أبنا أبو بكر أحمد

стр. 1018

ابن موسى بن مردويه، ثنا محمد بن علي بن يزيد بن سنان، ثنا إسحاق بن إبراهيم المنجنيقي، ثنا إسماعيل بن أبي خالد المقدسي، ثنا محمد بن خالد البصري، ثنا خالد بن سعيد بن أبي مريم، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة سطع له نور من تحت قدمه إلى عنان السماء، يضيء به يوم القيامة، وغفر له ما بين الجمعتين" (١). ٢٣٠٤ - عن أبي سعيد الخدري قال: "من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة أضاء له من النور ما بينه وبين البيت العتيق". رواه سعيد بن منصور (٢) موقوفًا.

стр. 1019

كتاب العيدين ٣٠٥ - عن أنس قال: "قدم رسول الله ﷺ المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما، فقال: ما هذان اليومان؟ قالوا: كنا نلعب فيهما في الجاهلية. فقال رسول الله ﷺ : إن الله قد أبدلكما بهما خيرًا منهما، يوم الأضحى ويوم الفطر". رواه الإمام أحمد (١) د (٢) -وهذا لفظه- س (٣). ٤٣٦ - باب اللبس في العيدين ٢٣٠٦ - عن ابن عمر قال: "وجد عمر جبة من إستبرق تباع في السوق، فأخذها فأتى رسول الله ﷺ ، فقال: يا رسول الله، ابتع هذه تجمل بها للعيد والوفود. فقال رسول الله ﷺ : إنما يلبس هذه من لا خلاق له. فلبث عمر ما شاء الله أن يلبث، ثم أرسل إليه رسول الله ﷺ بجبة ديباج، فأقبل بها عمر، فأتى بها رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، إنك قلت: إنما هذه لباس من لا خلاق له. وأرسلت إليَّ بهذه الجبة؟! فقال رسول الله ﷺ : تبيعها وتصيب بها حاجتك". رواه خ (٤) -وهذا لفظه- م (٥). ٢٣٠٧ - عن أبي رمثة قال: "رأيت النبي ﷺ يخطب، وعليه بردان

стр. 1020

أخضران" (١). رواه س (٢). ٢٣٠٨ - أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن نصر الصيدلاني -بأصبهان- أن أبا علي الحسن بن أحمد الحداد أخبرهم -وهو حاضر- أبنا (أبو نعيم أحمد بن عبد الله أبنا) (٣) عبد الله بن جعفر، أبنا إسماعيل بن عبد الله -يعرف بـ "سمويه"- ثنا عمرو بن عثمان، ثنا حفص بن غياث، عن حجاج، عن أبي جعفر، عن جابر بن عبد الله: "أن رسول الله ﷺ كان يلبس برده الأحمر في العيدين والجمعة". ٢٣٠٩ - وعن جابر بن عبد الله قال: "كانت للنبي ﷺ (حلة) (٤) يلبسها في العيدين وفي الجمعة". رواه أبو بكر بن خزيمة في صحيحه (٥) من طريق حفص عن حجاج، وأظنه حجاج بن أبي عثمان (٦)، والله أعلم.
следующие страницы →