وينتقي الضياء من أربعين عبد الخالق الشحامي في الثاني من عمره، وهو آخر من روى عنه.
١٣١ - جزء منتقى من أمالي أبي القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري
رواية أبي الأسعد هبة الرحمن بن عبد الواحد بن عبد الكريم عن جده وفيه غير ذلك.
منه نسخة في الظاهرية، بخط الحافظ الضياء، سمعها على أبي المظفر السمعاني سنة ٦٠٩ هـ بمرو، حديث ٣٤٤ (١).
١٣٢ - المنتقى من حديث أبي الحسن أحمد بن إبراهيم العبدوي
منه نسخة في الظاهرية بخط الحافظ الضياء، سمعها على المؤيد بن الإخوة سنة ٥٩٨ بداره بأصبهان، مجموع ١٠٧ (٢٨٠ - ٢٨٣) (٢).
طبع ضمن مجموع بتحقيق مشهور بن حسن آل سلمان بدار الخراز ودار ابن حزم، سنة ١٤٢٢ هـ.
١٣٣ - جزء منتقى من حديث الأمير أحمد بن خلف بن أحمد وغيره
منه نسخة بخط الحافظ الضياء في الظاهرية، مجموع ٩٢ (٢٦٣ - ٢٦٨) قرأه الحافظ الضياء على الإمام أبي الفتح عبد الوهاب بن برغش بن عبد الله المقرئ في شعبان سنة ٦٠١ هـ (٢).
١٣٤ - المنتقى من حديث أبي علي الحسن بن أحمد بن يوسف الصوفي الأوقي
منه نسخة بخط الحافظ الضياء في الظاهرية، مجموع ٧٦ (١٩٤ - ١٩٨)
стр. 107
وبآخرها سماع الضياء على شيخه الأوقي سنة ٦٢٥ هـ بالمسجد الأقصى (١).
وذكر الفاسي في "ذيل التقييد" (١/ ٣٩٣) أن أحمد بن محمد بن أبي الزهر الهكاري سمعه على الفخر بن البخاري.
١٣٥ - المنتقى من الغيلانيات
رواه الحافظ ابن حجر بإسناده "المعجم المفهرس" (٣٣٢ رقم ١٤١٧) و"المجمع المؤسس" (٢/ ٦٩ رقم ٥٨١).
وذكر ابن طولون في "القلائد الجوهرية" (٢/ ٢٩٤) أن محمد بن أحمد بن إبراهيم المقدسي سمعه على الفخر بن البخاري (٢).
١٣٦ - المنتقى من المسند
رواه الحافظ ابن حجر بإسناده "المعجم المفهرس" (ص ١٣١ رقم ٤٧٦) و"المجمع المؤسس" (٢/ ٦٩ رقم ٥٨١).
وذكر الفاسي في "ذيل التقييد" (١/ ٣٩٣) أن أحمد بن محمد الهكاري سمعه على الفخر بن البخاري.
وذكر ابن طولون في "القلائد الجوهرية" (٢/ ٢٩٤) أن محمد بن أحمد بن إبراهيم المقدسي سمعه على الفخر بن البخاري (٢).
١٣٧ - جزء منتقى من معجم مشايخ شيخنا أبي الحسين أحمد بن حمزة بن علي بن الحسين السلمي ﵀ ويشتمل على سبعة أجزاء
قرأه الضياء على شيخه السلمي في شهر ربيع الآخر سنة ٥٧٦ هـ. منه نسخة في الظاهرية بخط الحافظ الضياء، مجموع ١١٠ (٢١٣ - ٢٢٤) سُمع على الضياء
стр. 108
في ذي الحجة سنة ٦٢٧ هـ بالجامع المظفري (١).
١٣٨ - جزء منتقى مما سمعناه بمرو
وهو مما سمعه الضياء على شيخه أبي الظفر السمعاني. منه نسخة في الظاهرية بخط الحافظ الضياء، حديث ٣٤٤ (١ - ١٤٢) (٢).
١٣٩ - الموافقات
ذكره الذهبي في "تاريخ الإسلام" فقال: وله كتاب "الموافقات" في نيف وخمسين جزءًا.
وذكره في "السير" (٢٣/ ١٢٨) وقال: في نحو ستين جزءًا.
وذكره ابن رجب في "ذيل طبقات الحنابلة" (٢/ ٢٣٩) لكنه قال: جزء. وذكر قبله "الموبقات" وقال: أجزاء كثيرة. فاللَّه أعلم.
ولعل كل ما سيأتي من كتب "الموافقات" إنما هي أجزاء من هذا الكتاب واللَّه أعلم.
١٤٠ - موافقات الأئمة الخمسة
ذكر ابن طولون في "القلائد الجوهرية" (٢/ ٢٩٦) أن محمد بن محمد بن عبد الله بن عمر المقدسي سمعه على القاضي سليمان بن حمزة (٣).
وهي أحاديث اتفق البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي على إخراجها عن شيخ واحد، رواها الحافظ الضياء عن شيوخه بسند عالٍ، قال حاجي خليفة في "كشف الظنون" (٢/ ١٨٨٩): وعدتها ثمانية أحاديث. منه
стр. 109
نسختان في دار الكتب المصرية باسم "جزء فيه أحاديث عوالي من مسموعات الضياء":
الأولى: ضمن مجموع برقم (٢٠٢٤) حديث.
والثانية: منسوخة منها، برقم (٢٥٦٠٥ ب).
ومنه نسخة في الظاهرية، مجموع ١٠١ (١٢٦ - ١٢٨) وعليها سماع على الضياء سنة ٦٤١ هـ (١).
وقد حققه د/ محمد مطيع الحافظ، وطبعه ضمن كتاب "التنويه والتبيين في سيرة محدث الشام ضياء الدين".
١٤١ - موافقات أحمد عن عبد الرزاق
رواه ابن حجر بإسناده "المعجم المفهرس" (٣١٩ رقم ١٣٦٤) وقال: في ستة أجزاء.
وكذا رواه الروداني بإسناده "صلة الخلف بموصول السلف" (ص ٣٩٠).
١٤٢ - موافقات روح بن عبادة
رواه الحافظ ابن حجر بإسناده "المجمع المؤسس" (٢/ ٤٣٢ رقم ١١٢٤).
١٤٣ - موافقات سليمان بن حرب
رواه ابن حجر بإسناده "المجمع المؤسس" (٢/ ٤٣٢ رقم ١١٢٣).
١٤٤ - موافقات أبي عاصم
رواه ابن حجر بإسناده "المعجم المفهرس" (٣١٧ رقم ١٣٥٠).
ورواه الروداني بإسناده "صلة الخلف" (ص ٣٩١).
١٤٥ - موافقات عبد الله بن يزيد المقرئ
стр. 110
رواه ابن حجر بإسناده "المعجم المفهرس" (٣٦٤ رقم ١٥٥٩) و"المجمع المؤسس" (٢/ ٤٣٢ رقم ١١٢٥).
ورواه الروداني بإسناده "صلة الخلف" (ص ٢١٣).
وانظر "جزء فيه من حديث أبي عبد الرحمن المقرئ".
١٤٦ - موافقات مسدد
رواه ابن حجر بإسناده "المعجم المفهرس" (٣٥٩ رقم ١٥٣٠).
ورواه الروداني بإسناده "صلة الخلف" (ص ٣٩١).
١٤٧ - موافقات مشايخ السنن الأربعة
رواه الروداني بإسناده "صلة الخلف" (ص ٣٩١).
١٤٨ - موافقات حديث هشام بن عمار
مما وافق رواية البخاري وأبي داود والنسائي وابن ماجه. منه نسخة في الظاهرية بخط محمد بن عبد المنعم بن هامل، وقرأه على الضياء سنة ٦٣٤ هـ، مجموع ١٠٣ (٣٤ - ٥٩) (١).
١٤٩ - الموافقات
كذا وقع في "ذيل طبقات الحنابلة" (٢/ ٢٣٩) وقال: أجزاء كثيرة. وأخشى أن يكون تحريفًا.
الموقف والاقتصاص=الاختصاص في أحوال الموقف والاقتصاص
١٥٠ - نصيحة الملك الأشرف (٢)
стр. 111
وهي نصيحة جامعة، منها نسخة في الظاهرية بخط الحافظ الضياء، مجموع (١٠٤ - ١١٠).
وقد حققها علي حسن عبد الحميد، وطبعت في العدد الثالث من مجلة
الحكمة الصادرة في ١/ ١/ ١٤١٥ هـ (ص ٢٣٦ - ٢٤٧).
١٥١ - النهي عن سب الأصحاب وما فيه من الإثم والعقاب
ذكره الذهبي في "السير" (٢٣/ ١٢٨) وقال: جزء.
وذكره ابن رجب في "ذيل طبقات الحنابلة" (٢/ ٢٣٩) وقال: جزء.
ورواه الحافظ ابن حجر بإسناده "المعجم المفهرس" (٥٦ رقم ٧٩) و"المجمع المؤسس" (٢/ ٤٣١ رقم ١١٢٠).
ومنه نسخة في الظاهرية بخط تلميذ المؤلف: محمود بن أبي القاسم بن بدران الدشتي، وسمعه على الضياء سنة ٦٤١ هـ، والسماع بخط الضياء، مجموع ١٠١ (٢١ - ٤٧) (١).
وطبع طبعتان:
الأولى: بتحقيق محيي الدين نجيب، ومراجعة الشيخ عبد القادر الأرناؤوط، بدار العروبة الكويت، ودار ابن العماد بيروت سنة ١٤١٣ هـ- ١٩٩٢م.
والثانية: بتحقيق محمد أحمد عاشور وجمال الكومي، بالدار الذهبية بالقاهرة، سنة ١٩٩٤ م.
وذكر علي حسن عبد الحميد في مجلة الحكمة العدد الثالث (ص ٢٣٤) أنه تحت الطبع بتحقيق مشهور بن حسن.
стр. 112
١٥٢ - الهجرة إلى أرض الحبشة
ذكره ابن رجب في "الذيل" (٢/ ٢٣٩) وقال: جزء.
هذا آخر ما وقفت عليه من مؤلفات الحافظ الضياء بعد بذل الجهد في البحث والتنقيب، وذكر في "الفهرس الشامل" (١/ ٢٢ رقم ٦١) من مؤلفات الضياءة: "الأجزاء الأخيرة من عدة مصنفات في الحديث" جامعة ليدن ٤٤٢ (٥٢٠ ص) فليراجع هذه المجموعة من استطاع أن يقف عليها، ومن وجد شيئًا -غير ما ذكرت- من مؤلفات الحافظ الضياء فليلحقه بموضعه المناسب له، والحمد للَّه وحده، والصلاة والسلام على نبينا محمدٍ وعلى آله وصحبه أجمعين.
стр. 113
الباب الثالث "السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام "
المعروف بـ "أحكام الضياء"
الفصل الأول: توثيق نسبة الكتاب إلى مؤلفه.
الفصل الثاني: اسم الكتاب وحجمه.
الفصل الثالث: منهج الضياء في كتاب "الأحكام".
الفصل الرابع: مصادر الكتاب.
الفصل الخامس: أهمية الكتاب.
الفصل السادس: بين "أحكام الضياء" و"منتقى الأخبار" للمجد ابن تيمية.
الفصل السابع: بين "أحكام الضياء" و"الأحكام الكبرى" للمحب الطبري.
الفصل الثامن: التوصيف العلمي للنسخة الخطية.
ثم صور ضوئية لنماذج من النسخة الخطية.
стр. 114
الفصل الأول توثيق نسبة كتاب "الأحكام" إلى الحافظ الضياء
لا يتطرق أدنى شك في صحة نسبة كتاب "الأحكام" إلى الحافظ الضياء؛ ومن أدلة صحة هذه النسبة:
١ - ما ورد في مقدمة الكتاب فقد نسبه الناسخ إلى مؤلفه الحافظ الضياء فقال: "أخبرنا الشيخ الإمام العالم الحافظ الناقد محمد بن عبد الواحد بن أحمد ابن عبد الرحمن أبو عبد الله المقدسي ﵀ ورضي عنه في كتابه".
٢ - ما ورد في أثناء الكتاب من التصريح بذلك؛ كقول الناسخ في أول كتاب البيوع: "أخبرنا شيخنا الإمام العالم الحافظ أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد المقدسي -رحمه الله تعالى- فيما أذن لنا في الرواية عنه قال: كتاب البيوع".
٣ - الأسانيد التي روى بها المؤلف الأحاديث المسندة في الكتاب هي أسانيد الحافظ الضياء وعن شيوخه المعروفين، وبعض هذه الأحاديث بعينها رواها الضياء بنفس الإسناد في كتابه "الأحاديث المختارة" وغيره.
٤ - ما ورد في الوقفية المكتوبة على الورقة الأولى من المجلدتين الخطيتين التي تنص على تسمية الكتاب بـ "أحكام الضياء".
٥ - نسب الكتاب للحافظ الضياء جمع كبير من أهل العلم منهم:
الحافظ أبو الحسين اليونيني، في سؤال رفعه إلى الحافظ شرف الدين الدمياطي، ذكره تاج الدين السبكي في "طبقات الشافعية الكبرى" (١٠/ ١٠٥ - ١٠٦).
والحافظ الذهبي في "تاريخ الإسلام" و"سير أعلام النبلاء" (٢٣/ ١٢٨) و"المعجم المختص بالمحدثين" (ص ٢٠٠، ٢٣٩) و"زغل العلم" (ص ١٢).
والحافظ ابن كثير في "البداية والنهاية" (١٧/ ٢٨٤) و"الفصول في سيرة
стр. 115
الرسول" (ص ١٣٩).
والعلامة الصفدي في "الوافي بالوفيات" (٦/ ٦٦).
والعلامة الكتبي في "فوات الوفيات" (٣/ ٤٢٧).
والحافظ ابن رجب في "ذيل طبقات الحنابلة" (٢/ ٢٣٨).
والعلامة الزركشي في "عقود الجمان" (ق ٢٩٣ - ب).
والحافظ ابن الملقن في "البدر المنير" (١/ ٢٧٩، ٣٥٥).
والحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (٧/ ٣٨٢) و"الدرر الكامنة" (٤/ ٤٧٦).
والحافظ بدر الدين العيني في "عقد الجمان".
والحافظ السخاوي في "المقاصد الحسنة" (ص ١٧٦).
والعلامة ابن تغري بردي في "المنهل الصافي" (٣/ ق ١٧٩ - أ، ق ٢٠٥ - أ).
وابن العماد في "شذرات الذهب" (٥/ ٤٠٦).
والزركلي في "الأعلام" (٦/ ٢٥٥).
وكحالة في "معجم المؤلفين" (١٠/ ٢٦٣).
وغيرهم كثير نسبوا أن للضياء كتاب "الأحكام"
٦ - نقل من هذا الكتاب جمع كبير من أهل العلم في كتبهم، منهم:
الحافظ ابن سيد الناس في "شرح الترمذي" (٢/ ٦٨٥) من النسخة المطبوعة، وكذا في موضع آخر (١/ ق ٧٤ - ب) من النسخة الخطية.
والإمام الحافظ ابن القيم في "زاد المعاد" (٢/ ٢٤٨ - ٢٤٩).
والعلامة جمال الدين المرداوي في "كفاية المستنقع" (ق ٩ - أ، ١٨ - ب، ٤٠ - ب).
والحافظ ابن كثير في "إرشاد الفقيه" (١/ ٣٣٣، ٢/ ٩٠، ١٣٥، ١٤٦) و"البداية والنهاية" (٥/ ٢١٣ - ٢١٤).
стр. 116
والحافظ مغلطاي بن قليح في "شرح سنن ابن ماجه" في عدة مواضع.
والعلامة المنبجي الحنبلي في "تسلية أهل المصائب" (ص ٨٢، ١٤٠) وفي "المصباح في أدعية المساء والصباح" (١٣٥).
والحافظ ابن الملقن في كثير من كتبه مثل: "البدر المنير" (٢/ ٣٣٢، ٣/ ١٣٠، ٢١٢، ٢١٥، ٢٥٤)، ومواضع أخرى كثيرة في باقي الكتاب الذي لا يزال مخطوطًا، و"خلاصة البدر المنير" (١/ ٦٠، ٢/ ٤٦، ١١٣، ١٨٠، ٣٠٠، ٣١٦) و"تحفة المحتاج" (١/ ١٧٨، ٢١٥، ٥٠٥، ٥٢٣، ٢/ ٣٢٣).
والحافظ ابن حجر في "التلخيص الحبير" (١/ ١١٨، ١٢٠، ٢١٦) ومواضع أُخر، و"تغليق التعليق" (٢/ ٤٦٠ - ٤٦١).
والحافظ السخاوي في "المقاصد الحسنة" (ص ١٧٦).
والحافظ برهان الدين الناجي في "عجالة الإملاء" (ص ٣٢٢).
والعلامة المناوي في "فيض القدير" (٢/ ٨٠).
والعلامة ابن ضويان الحنبلي في "منار السبيل" في خصال الفطرة.
وقد وقع النقل منه في "كشف الخفا" و"سبل السلام" و"نيل الأوطار" و"تحفة الأحوذي" وغيرها في مواضع نقلاً بواسطة كتاب آخر.
وقد استفاد منه الحافظ محمد بن عبد الهادي في كتابه "تنقيح التحقيق" في مواطن كثيرة دون التصريح به، وقد كان للحافظ ابن عبد الهادي خصوصية بأحكام الضياء؛ فألف عليه "الأحكام الكبرى" المرتبة على أحكام الحافظ الضياء، قال ابن رجب (١): كمل منها سبع مجلدات.
فأنت ترى أنه قد تواترت نسبة كتاب "الأحكام" للحافظ الضياء، وتواتر النقل منه بما لا يجعل مجالًا للشك في صحة نسبة الكتاب إلى الحافظ الضياء، والحمد للَّه رب العالمين.
стр. 117
الفصل الثاني اسم الكتاب وحجمه
أولاُ: اسم الكتاب:
اشتهر هذا الكتاب باسم "الأحكام" ذكره بهذا الاسم جماعة كثيرة من أهل العلم منهم:
الذهبي في "تاريخ الإسلام" و"سير أعلام النبلاء" (٢٣/ ١٢٨) و"زغل العلم" (ص ١٢).
وابن كثير في "البداية والنهاية" (١٧/ ٢٨٤) و"الفصول" (ص ١٣٩).
والصفدي في "الوافي بالوفيات" (٦/ ٦٦).
والكتبي في "فوات الوفيات" (٣/ ٤٢٧).
والمنبجي الحنبلي في "تسلية أهل المصائب" (ص ٨٢) و"المصباح" (١٣٥).
وابن رجب في "ذيل طبقات الحنابلة" (٢/ ٢٣٨، ٣٢١).
والزركشي في "عقود الجمان" (ق ٢٩٣ - ب).
وابن الملقن في "البدر المنير" (١/ ٢٧٩، ٣٥٥) وغيره.
وابن حجر في "الفتح" (٧/ ٣٨٢) و"الدرر الكامنة" (٤/ ٤٧٦) و"تغليق التعليق" (٢/ ٤٦٠) والعيني في "عقد الجمان".
والسخاوي في "المقاصد الحسنة" (ص ١٧٦).
وابن تغري بردي في "المنهل الصافي" (٣/ ق ١٧٩ - أ، ق ٢٠٥ - أ).
والناجي في "عجالة الإملاء" (ص ٣٢٢).
وابن العماد في "شذرات الذهب" (٥/ ٤٠٦).
стр. 118
والزركلي في "الأعلام" (٦/ ٢٥٥).
وكحالة في "معجم المؤلفين" (١٠/ ٢٦٣).
وسماه الذهبي في "المعجم المختص بالمحدثين" ص (٢٠٠): "الأحكام الكبرى".
وسماه ابن كثير في "البداية والنهاية" (٥/ ٢١٣): "الأحكام الكبير".
وسماه الحافظ أبو الحسين اليونيني: "السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام" فقال: وذكر شيخنا الإمام الحافظ ضياء الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد المقدسي ﵀ في كتابه المسمى بـ "السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام". اهـ. نقله تاج الدين السبكي في "طبقات الشافعية الكبرى" (١٠/ ١٠٥ - ١٠٦).
فهذا ما وقفت عليه في تسمية الكتاب، وليس هذا -بحمد الله- اختلافًا؛ فالظاهر أن اسم الكتاب "السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام" ويدل على صحة ذلك قول المؤلف ﵀ في مقدمة الكتاب: "أما بعد فقد سئلت غير مرة من أجل جمع أحاديث السنن والأحكام بغير إسنادٍ؛ لأجل الحفظ والمعرفة"، وقد صرح الحافظ اليونيني -وهو تلميذ الحافظ الضياء- بأن الكتاب مسمى بذلك، فمن سماه "الأحكام" فإنما اختصر الاسم، ومن سماه "الأحكام الكبرى" أو"الأحكام الكبير" فلعله جعل ذلك وصفًا لكبر حجم الكتاب، والله أعلم.
ثانيًا: حجم الكتاب:
قال الذهبي في "تاريخ الإسلام" والصفدي في "الوافي بالوفيات" (٤/ ٦٦) وابن تغري بردي في "المنهل الصافي" (٣/ ق ٢٠٥ - أ): كتاب "الأحكام" يعوز قليلاً في ثلاث مجلدات.
وقال الذهبي في "سير أعلام النبلاء" (٢٣/ ١٢٨) والكتبي في "فوات
стр. 119
الوفيات" (٣/ ٤٢٧): كتاب "الأحكام" ولم يتم في ثلاث مجلدات.
وقال ابن رجب في "ذيل طبقات الحنابلة" (٢/ ٢٣٨): كتاب "الأحكام" يعوز قليلاً في نحو عشرين جزءًا في ثلاث مجلدات.
وقال ابن الملقن في "البدر المنير" (١/ ٢٧٩): أحكام الحافظ أبي عبد الله محمد بن عبد الواحد -المعروف بـ "الضياء المقدسي"- ولم يتمم كتابه، وصل فيه إلى أثناء الجهاد.
فتحصَّل من كلام الأئمة أن الكتاب لم يتمه الضياء، وأنه يقع في ثلاث مجلدات، وأنه في نحو عشرين جزءًا، وأن المؤلف وصل فيه إلى أثناء الجهاد، وأن القدر الذي لم يتمه الحافظ الضياء قليل.
والقدر الذي وصلنا من الكتاب مجلدتان كبيرتان، فيهما تسعة عشر جزءًا، ينتهي آخر كتاب الجنايات، قال الناسخ: يتلوه في الذي يليه كتاب الجهاد. اهـ.
فعلى هذا فإن الجزء المفقود الذي لم نعثر عليه من الكتاب جزء صغير يحتوي على بعض كتاب الجهاد، مع العلم بأن المؤلف ﵀ لما تكلم على المغازي ضم إلى الكتاب جزءًا له كان قد ألفه في أسماء البدريين، قال الحافظ ابن كثير في "الفصول في سيرة الرسول ﷺ " (ص ١٣٨ - ١٣٩) وهو يتكلم عن البدريين: ومن أجَلَّ من اعتنى بذلك من المتأخرين الشيخ الإمام الحافظ ضياء الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد المقدسي -رحمه الله تعالى- فأفرد لهم جزءًا، وضمنه في أحكامه أيضًا. اهـ.
وقال الحافظ أبو الحسين اليونيني: ذكر شيخنا الإمام الحافظ ضياء الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد المقدسي الحنبلي ﵀ في كتابه المسمى بـ "السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام" في كتاب غزوات النبي ﷺ أسماء من شهد بدرًا، ورتب أسماءهم على حروف المعجم، وبيَّن ما وقع فيهم من الخلاف. اهـ. نقله السبكي في "طبقات الشافعية الكبرى" (١٠/ ١٠٥ - ١٠٦).
стр. 120
وعلى طرة النسخة الخطية للمجلدتين جميعًا وقفية المقر الأشرف العالي السيفي صرغتمش (١) رأس نوبة الأمر الحمدارية الملكي الناصري، وفي الوقفية نص على أن النسخة جزءان فقط.
وقد أتمم كتاب "الأحكام" الإمام المحدث الزاهد شمس الدين محمد بن عبد الرحيم بن عبد الواحد المقدسي أبو عبد الله بن الكمال (٢) ابن أخي الحافظ الضياء، قال الذهبي في "المعجم المختص" (ص ٢٣٩): لازم عمه الحافظ ضياء الدين وتخرج به، وكتب الأجزاء وانتخب وقرأ للمقادسة على الشيوخ وتمم أحكام عمه، وكان شيخ الحديث بالضيائية. اهـ.
وكذا قال ابن رجب في "ذيل طبقات الحنابلة" (٢/ ٣٢١).
وقال الصفدي في "الوافي بالوفيات" (٣/ ٢٤٧) وابن تغري بردي في "المنهل الصافي" (٣/ ق ١٧٩ - أ) وابن العماد في "شذرات الذهب" (٥/ ٤٠٦): وتمم تصنيف "الأحكام" الذي جمعه عمه الحافظ ضياء الدين.
وقد كان للإمام شمس الدين بن الكمال اهتمام زائد بكتاب "الأحكام" لعمه الحافظ الضياء، قال الحافظ ابن حجر في "الدرر الكامنة" (٤/ ٤٧٦) في ترجمة يوسف بن محمد بن منصور بن عمر الحوراني الكفري: نسخ "أحكام الضياء" وقرأه على ابن الكمال. اهـ.
هذا آخر ما عندي من الكلام على حجم الكتاب بحول الملك الوهاب.
стр. 121
الفصل الثالث منهج الحافظ الضياء في كتاب "الأحكام "
من خلال استقراء كتاب "الأحكام" يمكن رسم المعالم الرئيسية لمنهج الحافظ الضياء كالتالي:
ألَّف الحافظ الضياء هذا الكتاب بناءً على رغبة أبناء زمانه وتكرار سؤالهم له؛ كما قال في مقدمة الكتاب: "أما بعد، فقد سُئلت غير مرة من أجل جمع أحاديث السنن والأحكام بغير إسنادٍ؛ لأجل الحفظ والمعرفة، والإشارة إلى من رواها من الأئمة الأعلام".
بدأ الضياء كتابه بمقدمة وجيزة أثنى فيها على الله بما هو أهله، ثم شهد للَّه سبحانه بالوحدانية، وشهد لرسوله ﷺ بالرسالة والاصطفاء على جميع الأنام، وصلى على النبي ﷺ وعلى آله وصحبه صلاة دائمة من غير انقطاع ولا انعدام، ثم بيَّن الداعي إلى تأليف الكتاب، ثم أشار إلى بعض الخطوط العريضة في منهج تأليفه للكتاب، ثم ختمها باستمداد العون من الله تعالى، وسأل الله أن يجعله خالصًا وأن ينفع به؛ فقال: "وبالله التوفيق والعون، وأسأل الله تعالى أن يجعل ذلك خالصًا لوجهه، وأن ينفعنا به ومن كتبه أو سمعه أو قرأه أو نظر فيه بفضله وكرمه؛ إنه على كل شيء قدير، وهو حسبنا ونعم الوكيل".
انتقى الحافظ الضياء لكتابه من الأحاديث النبوية ألوفًا -انتقاء حافظ جهبذ واسع الاطلاع، وفقيه بارع محيط بالأحكام- من كتب الأئمة المشهورين والحافظ المصنفين كـ: الإمام أحمد، والبخاري، ومسلم، وأبي داود، والدارقطني، والبيهقي، وغيرهم -سيأتي بيانهم في الفصل التالي.
لم يرد الحافظ الضياء استقصاء أحاديث الأحكام، بل في كتاب "الأحاديث المختارة" أحاديث كثيرة في الأحكام لم يذكرها الحافظ الضياء في كتاب "الأحكام"، والله أعلم.
стр. 122
رتب الحافظ الضياء كتابه على الموضوعات الفقهية، فقسم هذه الأحاديث إلى كتب فقهية، وهي: كتاب الطهارة، كتاب الصلاة، كتاب الجنائز، كتاب الزكاة، كتاب الصيام، كتاب الاعتكاف، كتاب الحج، كتاب البيوع، كتاب الوصايا، كتاب الفرائض، كتاب العتق، كتاب النكاح، كتاب الجنايات، كتاب الجهاد.
ربما قسم بعض هذه الكتب إلى كتب فرعية فذكر مثلاً في كتاب الطهارة: كتاب التيمم، وكتاب الحيض، وذكر في كتاب الصلاة: كتاب الجمعة، وكتاب العيدين، وكتاب الكسوف، وكتاب الاستسقاء، وذكر في كتاب النكاح: كتاب الطلاق وكتاب اللعان، وكتاب النفقات.
قسم بعد ذلك كل كتاب من هذه الكتب إلى أبواب فرعية -فأحسن التبويب وأجاد الترتيب- تقل هذه الأبواب وتكثر على حسب الأحكام الفقهية الفرعية في هذا الكتاب، وهذا بيان بتعداد الأبواب الفقهية لكل كتاب: كتاب الطهارة: (٢٠٣) باب، كتاب الصلاة (٥٣٩) بابًا، كتاب الجنائز (٦٣) بابًا، كتاب الزكاة (٦٣) بابًا، كتاب الصيام (٧٨) بابًا، كتاب الاعتكاف (٣) أبواب، كتاب الحج (١٤٤) بابًا، كتاب البيوع (١٢٩) بابًا، كتاب الوصايا (١٣) بابًا، كتاب الفرائض (١٩) بابًا، كتاب العتق (٢٢) بابًا، كتاب النكاح (١٢٤) بابًا، كتاب الجنايات (٩١) بابًا.
يختلف حجم الأبواب باختلاف عدد الأحاديث الواردة في كل باب قلة وكثرة، وقد رتب الحافظ الضياء الأحاديث في الأبواب الكبيرة ترتيبًا بديعًا، فذكر الأحاديث المتفق عليها أولاً، ثم ما رواه البخاري منفردًا بن عن مسلم، ثم ما رواه مسلم منفردًا به عن البخاري، ثم ما رواه غيرهما، وهذا هو منهجه في أغلب الكتاب، ولم يكن يقدم أحاديث غير الصحيحين على أحديثهما إلا إذا كانت أحاديث غير الصحيحين أوضح في الدلالة على حكم الباب من أحاديث
стр. 123
الصحيحين، فراعى الحافظ الضياء ﵀ قوة الأسانيد وقوة الدلالة في ترتيب أحاديث الباب الواحد، واللَّه أعلم.
بعد أن يبوب الضياء الباب المناسب للحديث ينقل الحديث من كتب الأصول بغير إسناد -كما ذكر في مقدمة كتابه- محافظًا محافظة دقيقة على لفظ الحديث، فإن تصرف فيه باختصار أو نحوه ذكر ذلك، ثم يعزو الحديث إلى الأصل الذي نقله منه، فإن عزا الحديث لأكثر من كتاب نبَّه على أن هذا لفظ فلان في الغالب وربما نبَّه على اختلاف الألفاظ كما قال في مقدمة الكتاب: "وربما جاء الحديث الواحد بألفاظٍ كثيرةٍ، فربما اقتصرت على رواية بعض الأئمة وذكرت أن ذلك لفظه، وربما نبهت على بعض الألفاظ".
إن كان الحديث في الصحيحين أو في أحدهما لم يذكر له راويًا غيرهما؛ لأن المقصود صحة الأخبار؛ كما قال في مقدمة الكتاب، لكن إذا كان الحديث في الصحيحين أو أحدهما وفي رواية غيرهما زيادة فائدةٍ أو حكم نبَّه على ذلك.
وقد كان الحافظ الضياء يعمل على أطراف الصحيحين، وذكر "أطراف" أبي مسعود الدمشقي في كتابه عدة مرات، وذكر "الجمع بين الصحيحين" للحميدي عدة مرات، وربما استدرك عليهما بعض الألفاظ.
إن كان الحديث في السنن الأربعة فإن الحافظ الضياء ﵀ يستوفي العزو إليها مستخدمًا في ذلك طريقته المعروفة في العزو على أطراف الحديث -وهذه الطريقة تظهر جلية في كتابه "المختارة"؛ لأنه كتاب مسند- فبتتبعي لتخريج أحاديث الكتاب وضح لي جليًّا أن الحافظ الضياء يعمل على طريقة كتب الأطراف، بمعنى أن الحديث قد يكون مرويًا عن الصحابي الواحد من عدة طرق فإذا قال الحافظ الضياء: "رواه فلان وفلان" فهذا يعني: اتحاد الطريق -في الغالب الأعم- وهذه الطريقة طريقة علمية منهجية دقيقة، وظني أن الحافظ الضياء كان يستخدم كتاب "الإشراف على معرفة الأطراف" للحافظ أبي القاسم بن عساكر؛
стр. 124
وذلك لأني وجدت بعض الأحاديث التي استدركها الحافظ أبو الحجاج المزي في كتابه "تحفة الأشراف" من بعض الكتاب على الحافظ ابن عساكر، ونبَّه أن ابن عساكر لم يذكرها، هي مما يُستدرك على الحافظ الضياء أيضًا (١)، واللَّه أعلم.
وكذلك مما يلفت الانتباه في هذا الكتاب دقة العزو إلى مسند الإمام أحمد، فمع ضخامة حجم المسند، وصعوبة استخراج الأحاديث منه خصوصًا في مسانيد الكثرين من الصحابة -ومع علمي بعدم وجود ترتيب للمسند، ولا أطراف مرتبة ولا فهارس (٢) إلى زمن الحافظ الضياء- فإن عزو الحافظ الضياء للمسند كان في غاية الدقة حتى يخيل إليك أنه كان يحفظ مسند الإمام أحمد، أو أنه كان قد رتبه لنفسه، واللَّه أعلم.
قد يكرر الحافظ الحديث الواحد في أكثر من مواضع لتعدد دلالته.
ربما ذكر الحافظ بعض الأحاديث بأسانيدها من الكتب التي روتها، مثل الأحاديث (٢٣٢، ٨٦١، ١٧٠٦، ٥٠٧٥).
إذا لم يكن الحديث في الكتب المشهورة ووقع للحافظ الضياء بإسناده فإنه يرويه بإسناده هو، كما قال في مقدمة الكتاب: "فإن جاء حديث لم يكن في هذه الكتب ذكرته بإسنادٍ إن وقع لي" وقد أفردت أطراف هذه الأحاديث التي رواها الضياء بإسناده في آخر الكتاب.
إذا ذكر المؤلف حديثًا من خارج الصحيحين وكان لمن خرجه من الأئمة كلام على الحديث تصحيحًا وتضعيفًا أو على رواته توثيقًا وتجريحًا فإن الحافظ الضياء ينقله عقب الحديث؛ فنقل الضياء أغلب كلام الترمذي على الأحاديث التي ذكرها
стр. 125
في كتابه، ونقل كلام أبي داود والنسائي وابن ماجه -على قلته (١) - في سننهم على الأحاديث، وكذلك نقل كلام ابن خزيمة والدارقطني وابن شاهين والبيهقي وغيرهم على الأحاديث التي نقلها من كتبهم.
إن لم يكن لمن أخرج الحديث من الأئمة كلام على الحديث ربما نقل الحافظ الضياء كلام غيره من الأئمة، مثل الإمام أحمد بن حنبل والبخاري ومسلم وأبي زرعة وأبي حاتم الرازيان والدارقطني وغيرهم.
تعقب الحافظ الضياء كلام بعض الأئمة على الأحاديث في مواضع كثيرة.
تكلم الحافظ الضياء على كثيرٍ من أحاديث الكتاب تصحيحًا وتضعيفًا، فمن كلامه في التصحيح:
"إسناده على شرط الصحيح". الأحاديث ٤٣، ٢٣٨، ٦٤٤، ١٧٠٠، ٢٠٤٨).
"إسناده على رسم البخاري". الحديث (١٧٣٤).
"إسناده على شرط مسلم" (٧٧، ٢٢٦٦).
"إسناده هذا الحديث إسناد جيد" (٢٣٧، ٢٢١٢، ٢٥٩٤).
"إسناده حسن" (١٤٦).
"إسناده لا بأس به" (٤٨٠).
"هذا إسناد لا أرى بن بأسًا" (٢١٧).
"لا أعلم بإسناد حديث جابر بأسًا" (٤١٥).
وأما كلامه في تضعيف الأحاديث فقليلاً ما كان يطلق الكلام بالتضعيف كقوله في إثر الحديث (٢١٩): "وقد رُوي هذا الحديث عن ربيعة بن أكثم بن
стр. 126
سخبرة عن النبي ﷺ ، وإسناده ضعيف".
وإنما كان يعدل في هذه الحالة إلى الكلام على الرواة، وسأفرد في آخر الكتاب معجمًا أجمع فيه -إن شاء الله- كل ما وقع في الكتاب من جرح أو تعديل للرواة.
ولما كان استقصاء كل ما قيل في الراوي من جرح أو تعديل يؤدي إلى تضخم حجم الكتاب جداً؛ فقد حرص الحافظ الضياء على أن يذكر ما يبين حال الراوي من حيث القبول أو الرد في أقل الكلمات؛ سواءً نقل ذلك من كلام الأئمة، أم قاله من قِبَل نفسه.
لم يكن الحافظ الضياء ليقبل قول كل أحد في الرواة، بل كان يجمع كلام الأئمة في الراوي ويقارن بينه فيقبل المعتبر منه، ويرد ما يخالفه، وربما ناقش بعض الأئمة في قوله بما يظهر قوة الحافظ الضياء العلمية وسعة اطلاعه؛ فمثلاً قال الحافظ الضياء (٥٢٥٨): مبارك بن حسان وثقه يحيى بن معين، وتكلم فيه أبو الفتح محمد بن الحسين بن أحمد الأزدي الموصلي، قال الخطيب أبو بكر: حدثني محمد بن صدقة الموصلي أن أبا الفتح وضع حديثًا، وكان يضعفونه. قال الحافظ الضياء: فكيف يُقبل قول من هذا حاله؛
وقال الحافظ الضياء (٨٢٠): الوليد بن عبد الله بن جميع قال أبو حاتم ابن حبان: لا يحتج به. وقل: قال يحيى بن معين ثقة، وقال الإمام أحمد: ليس به بأس. وكذلك قال أبو زرعة، وقال أبو حازم الرازي: صالح في الحديث. ورواه م في صحيحه، وهؤلاء أعرف من ابن حبان، والله أعلم.
إذا تكرر ذكر الراوي الواحد في الكتاب مرتين أو مرات فإما أن يقول الحافظ الضياء في الموطن الثاني منهما "وتقدم الكلام فيه" أو نحوها، وإما أن يذكر بعض ما قيل فيه في الموطن الثاني، وربما أطال في أحد المواضع أكثر من غيره؛ لذلك
стр. 127
فجمع كلام الحافظ الضياء على الراوي الواحد من كل المواضع التي يذكره فيها في غاية الأهمية والإفادة، واللَّه أعلم.
وقد كان الحافظ الضياء أحيانًا يطلق ألفاظًا مثل "تُكلم فيه" أو"متكلم فيه" أو"فيه كلام" ويريد بذلك مطلق الكلام في الراوي؛ فربما كان الكلام شديدًا وربما كان غير ذلك، فعليك في هذه الحالة بمراجعة المطولات، ولم يكن من سبيل لتفصيل مثل هذا الكلام في الهوامش؛ لأن به يطول التكاب جدًّا، فأحلت القارئ على الكتاب المطولات مثل "تهذيب الكمال"؛ فربما يجمع الحافظ الضياء بين رجلين ويقول "فيهما كلام" فإذا بحثت وجدت أحدهما متكلمًا في حفظه، ووجدت الآخر متكلمًا في عدالته.
سكت الحافظ الضياء عن بعض الأحاديث فلم يتكلم عليها بتصحيح ولا تضعيف، وكثير من هذه الأحاديث قد قواه الضياء نفسه بإيراده في كتابه "الأحاديث المختارة مما لم يخرجه البخاري ومسلم في صحيحهما" وقد حرصت على الربط بين الكتابين "الأحكام" و"المختارة" فخرجت كل حديث ذكره الضياء في "الأحكام" وذكره في "المختارة" من "المختارة" وعزوته إليها، فظهر الترابط الكبير بين الكتابين؛ فإنك ربما وجدت حديثًا في المختارة قد تكلم عليه الحافظ الضياء في "الأحكام"، وربما وجدته سكت عليه في "الأحكام" وتكلم عليه في "المختارة".
ربما ذكر الحافظ الحديث الواحد في موضعين فتكلم عليه في أحد الموضعين وسكت عليه في الموضع الآخر؛ كحديث ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ "لا تنجسوا موتاكم؛ فإن المسلم ليس بنجس حيًّا ولا ميتًا" ذكره الحافظ الضياء في الطهارة رقم (٤٣) وقال: وإسناده عندي على شرط الصحيح. وذكره في الجنائز رقم (٢٨٠٤) وسكت عليه.
стр. 128
وحديث أنس "أن يهوديًّا دعا رسول الله ﷺ إلى خبز شعير وإهالة سنخة فأجابه" ذكره الحافظ في موضعين: في الطهارة رقم (٧٧) وفي الهدايا رقم ()، وقال في الموضع الأول: "إسناده على شرط م" وسكت عليه في الموضع الثاني.
وحديث أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ "أُعطيت أمتي خمس خصال في رمضان لم تعطها أمة قبلهم … "، وفيه: "ويغفر لهم في آخر ليلة. قيل: يا رسول الله، أهي ليلة القدر؛ قال: لا، ولكن العامل إنما يُوفى أجره إذا قضى عمله". ذكره في الصيام رقم (٣٤٨٢) وسكت عليه، وذكره في البيوع رقم (٥٠٠٣) وضعفه بهشام بن أبي هشام.
ربما ذكر الحافظ الضياء بعض أحاديث الباب وأشار إلى باقي أحاديث الباب؛ كما ذكر حديث جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ "أُعطيت خمسًا لم يعطهن أحد قبلي … " الحديث (٩٣٣)، وذكر حديث أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: "فُضلت على الأنبياء بست … " الحديث (٩٣٤) ثم قال: "وقد رُوي نحو هذا عن علي وحذيفة وأبي ذر وأبي أمامة وأبي موسى وابن عمر وابن عباس وابن كعب وأنس بن مالك والسائب بن يزيد ﵃ أجمعين" (١).
ربما أحال الحافظ الضياء على حديث ذكره في باب آخر، سواءً كان هذا الحديث تقدم -وهو الغالب- أم سيأتي.
أشار الحافظ الضياء إلى الجمع بين الأحاديث التي يُتوهم التعارض بينها في الظاهر، كما في الأحاديث (٢١٩، ٥٤٦، ٨١٩، ١٨٢٩، ٤٥٦٨).
ربما أطال الحافظ في توجيه بعض الروايات وبيان وجهها، مثل الأحاديث
стр. 129
(٦٣٥، ٧٧٠، ١٧٠٥).
زيَّن الحافظ الضياء كتابه ببعض الفوائد الأصولية والحديثية واللغوية وغيرها كقوله:
"وتفسير الصحابة كالمسند؛ لأنهم شاهدوا التنزيل، والله أعلم" (٤٤٣).
"هذا من رواية الصحابة عن التابعين" (٤٦٦).
"قيل: العصائب: العمائم، والتساخين: الخفاف" (٣٨١).
"قد روى مسلم بهذا الإسناد نحوًا من أربعة عشر حديثًا" (٨٠٥).
"الجط: ماء في طريق البصرة".
هذه هي المعالم الرئيسية لمنهج الحافظ الضياء في كتاب "الأحكام" واللَّه أعلم.
стр. 130
الفصل الرابع مصادر كتاب "الأحكام "
لقد تنوعت مصادر كتاب "الأحكام" تنوعًا كبيرًا، ويمكن تقسيم هذه المصادر إلى قسمين رئيسيين:
القسم الأول: مصادر النصوص: الأحاديث والآثار.
القسم الثاني: مصادر التعليق على هذه النصوص.
أما مصادر الأحاديث والآثار فهي كتب معروفة مصرح بأسماء أكثرها في الكتاب، أما مصادر التعليق على هذه الأحاديث والآثار، فإن بعضها معروف مصرح به، وكثير منها لا يمكن تحديده بدقة، بمعنى أن الحافظ الضياء ينقل عن عدد كبير من الأئمة تعليقات على الأحاديث والآثار؛ لا يمكن تحديد مصادر بعض هذه التعليقات تحديدًا دقيقًا؛ لذلك رأيت أن أرتب هذه المصادر على أسماء الأئمة النقاد الذين نقل الحافظ الضياء عنهم، مع الاعتراف أن بعض هؤلاء الأئمة ليس لهم كتب، إنما ينقل الحافظ الضياء كلامهم بواسطة كتب أخرى، واللَّه أعلم.
أولاُ: مصادر الأحاديث والآثار:
وهي مصادر النصوص التي بُني عليها الكتاب، ومن أجلها أُلِّف، وتنقسم هذه المصادر إلى قسمين أيضًا، هما:
أ- مصادر الأحاديث والآثار المسندة.
ب- مصادر الأحاديث والآثار التي ذكرها الحافظ الضياء بغير إسناده.
فأما مصادر الأحاديث والآثار التي رواها الحافظ الضياء بإسناده فلم يُصرح
стр. 131
في كثير منها باسم الكتاب إنما ساق الحديث بإسناده، ومن خلال دراسة هذا الإسناد يمكن تحديد الكتاب، أما مصادر الأحاديث والآثار غير المسندة فقد صرح الحافظ الضياء بأسماء أغلبها؛ والحمد لله.
أ- مصادر الأحاديث والآثار المسندة (وهي أحاديث قليلة ليست في الكتب المشهورة؛ فهي من الفوائد).
١ - كتاب "الأموال" لابن أبي عاصم .
روى منه الحافظ الضياء في كتاب "الأحكام" ثلاثة أحاديث هي (٥٠٨٣، ٥٠٨٤، ٥٠٨٥) وصرح باسمه عند الحديث الأول منها.
رواه الحافظ الضياء (١) عن أبي جعفر الصيدلاني، عن محمود الصيرفي، عن ابن شاذان، عن القباب، عن ابن أبي عاصم.
ولا أعلم عن وجود نسخ هذا الكتاب شيئًا، واللَّه أعلم.
٢ - كتاب "الترغيب والترهيب" لأبي القاسم التيمي الأصبهاني .
روي منه الحافظ الضياء في كتاب "الأحكام" حديثًا واحدًا (٦٦٢).
رواه الحافظ الضياء عن أبي الفرج يحيى بن محمود بن سعد الثقفي، عن جده الحافظ أبي القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل الأصبهاني المؤلف.
والكتاب مطبوع لكن لا تطوله يدي الآن.
٣ - "التفسير المسند" لأبي بكر بن مردويه .
روي منه الحافظ الضياء في كتاب "الأحكام" حديثًا واحدًا (٢٣٠٣).
رواه الحافظ الضياء (٢) عن أبي بكر محمد بن محمد بن أبي القاسم التميمي
стр. 132
المؤدب، عن أبي الخير محمد بن رجاء بن إبراهيم بن عمر بن الحسن بن يونس، عن أحمد بن عبد الرحمن الذكواني، عن ابن مردويه.
ولا أعلم عن وجود نسخ هذا الكتاب شيئًا، واللَّه أعلم.
٤ - كتاب "الصيام" لابن أبي عاصم .
روى منه الحافظ الضياء في كتاب "الأحكام" ستة أحاديث (٣٥٤٩، ٣٥٥٠، ٣٥٥١، ٣٦٥٤، ٣٦٥٤ م، ٣٦٦٣).
رواه الحافظ الضياء عن الصيدلاني، عن محمود الصيرفي، عن ابن شاذان، عن القباب، عن ابن أبي عاصم (١).
وهذا الكتاب كسابقه لا أعلم عن وجوده شيئًا، والله أعلم.
٥ - "غرائب حديث شعبة" للحافظ محمد بن المظفر .
روى منه الحافظ الضياء في كتاب "الأحكام" حديثًا واحدًا (٣٦٠٣).
رواه الحافظ الضياء عن عبد الله بن دهبل بن علي بن كاره الحريمي، عن أبي غالب أحمد بن الحسن بن أحمد بن البناء، عن الحسن بن علي الجوهري عن محمد بن المظفر بن موسى أبي الحسين الحافظ (٢).
وهذا الكتاب لا أعلم عن وجوده شيئًا أيضًا، واللَّه أعلم.
стр. 133
٦ - " الفوائد" لسموّيه إسماعيل بن عبد الله العبدي .
روى منه الحافظ الضياء في كتاب "الأحكام" ستة أحاديث (٧٤٢، ٢٣٠٨، ٤٤٥١، ٤٤٥٢، ٥٠١٥، ٦٣٢٩).
رواه الحافظ الضياء عن أبي جعفر الصيدلاني، عن أبي علي الحداد، عن أبي نعيم الحافظ، عن عبد الله بن جعفر بن فارس عن سمويه.
وقد ذكر الحافظ الضياء هذا الكتاب في "ثبت مسموعاته" (ص ٢٣١) وقال: وهي تشمل على ثمانية أجزاء.
ويوجد منه بعض الثالث في المكتبة الظاهرية، وعليه خط الذهبي، ولدي مصورة منه.
٧ - كتاب "المسند" لأبي يعلى الموصلي:
روى منه الحافظ الضياء في كتاب "الأحكام" حديثين (٢١٥، ٧٩٧٨).
رواه الحافظ الضياء عن زاهر بن أحمد الثقفي، عن سعيد بن أبي الرجاء الصيرفي والحسين بن عبد الملك الأديب، عن إبراهيم بن منصور سبط بحرويه، عن أبي بكر بن المقرئ، عن أبي يعلي.
ومن المعلوم أن للحافظ أبي يعلى الموصلي مسندين: مسند كبير، وهو الذي يرويه عنه ابن المقرئ، ومسند صغير وهو الذي يرويه عنه أبو عمرو بن حمدان، وهو المطبوع المتداول الآن.
٨ - كتاب "المصاحف" لابن أبي داود .
روى منه الحافظ الضياء في كتاب "الأحكام" حديثين (٥٢٧، ٥٢٨).
رواه الحافظ الضياء عن أبي الفضل عبد الواحد بن عبد السلام بن سلطان البيع الأزجي، عن أبي الفضل الأرموي، عن أبي جعفر محمد بن أحمد بن
стр. 134
محمد بن المسلمة، عن أبي عمرو عثمان بن محمد بن القاسم الأدمي، عن أبي بكر بن أبي داود.
والكتاب مطبوع متداول.
٩ - " المعجم الأوسط" للطبراني .
روى منه الحافظ الضياء في كتاب "الأحكام" ثلاثة أحاديث (٣٣٨٨، ٣٥٨٣، ٥٤٧٧).
رواه الحافظ الضياء عن أبي جعفر الصيدلاني سماعًا، وعن أبي العلاء عبد الصمد بن أبي الرجاء الأصبهاني إجازة، كليهما عن أبي علي الحداد عن أبي نعيم، عن الطبراني.
والكتاب مطبوع متداول، وأحسن طبعاته، طبعة دار الحرمين بالقاهرة، بتحقيق أبي معاذ طارق بن عوض الله وأبي الفضل عبد الحسن الحسيني وغيرهما.
١٠ - " المعجم الصغير" للطبراني .
روى منه الحافظ الضياء في كتاب "الأحكام" حدثيين (٤١٤، ٨٦٣).
رواه الحافظ الضياء عن أبي الفتوح بن خلف العجلي وغيره عن فاطمة الجوزدانية، ورواه عن أبي القاسم عبد الواحد بن القاسم الصيدلاني عن جعفر ابن عبد الواحد الثقفي، كليهما عن أبي بكر بن ريذة، عن الطبراني.
والكتاب مطبوع متداول، لكن طبعاته غير جيدة، واللَّه أعلم.
١١ - " المعجم الكبير" للطبراني .
روى منه الحافظ الضياء في كتاب "الأحكام" سبعة أحاديث (١٦، ١٤٢، ٢١٩، ١٣٠١، ٢٧١١، ٣١٧٢، ٦٣٧٨).
стр. 135
رواه الحافظ الضياء عن أبي الفخر أسعد بن سعيد بن روح وأبي جعفر الصيدلاني، عن فاطمة الجوزدانية، عن أبي بكر بن ريذة، عن الطبراني.
والكتاب مطبوع متداول لكن بن نقص كبير، واللَّه أعلم.
١٢ - " المعجم" لأبي يعلى الموصلي .
روى منه الحافظ الضياء في كتاب "الأحكام" حديثًا واحدًا (٧٧٤).
رواه الحافظ الضياء عن أبي طالب الخضر بن هبة الله بن طاوس، عن أبي الحسن علي بن الحسن بن الحسين السلمي، عن أبي الحسين محمد بن عبد الرحمن بن عثمان بن أبي نصر، عن أبي بكر الميانجي، عن أبي يعلى.
وله به إسناد آخر، يرويه عن عائشة بنت معمر الأصبهانية، عن سعيد الصيرفي، عن أبي نصر الكسائي، عن ابن المقرئ، عن أبي يعلى. ذكره في ثبته (ص ٨٧).
والكتاب مطبوع متداول.
هذه الكتب التي استطعت تحديدها، وهناك أربعة كتب لم أستطع أن أحددها، وهي:
١٣ - كتاب لابن أبي داود:
روى الحافظ الضياء منه في كتاب "الأحكام" حديثين (٤٣٨٥، ٤٥٣٦) وقد يكونا من كتابين: الأول: رواه الحافظ الضياء عن أبي محمد عبد الله بن دهبل ابن كاره الحريمي، عن أبي محمد بن عبد الباقي، عن القاضي أبي يعلى بن الفراء، عن عيسى بن علي بن عيسي، عن أبي بكر بن أبي داود.
والثاني: رواه الحافظ الضياء عن أبي القاسم سعيد بن محمد بن محمد بن عطاف الموصلي ببغداد، عن إسماعيل بن أحمد بن عمر السمرقندي، عن عبد الله
стр. 136
ابن محمد الصريفيني، عن محمد بن عمر بن علي بن زنبور، عن أبي بكر بن أبي داود.
١٤ - كتاب لأبي بكر بن أبي عاصم .
روى منه الحافظ الضياء في كتاب "الأحكام" حديثًا واحدًا (٦٣٥٧).
رواه الحافظ الضياء عن أبي جعفر الصيدلاني -فيما يرى- عن محمود الصيرفي، عن عبد الله بن شاذان، عن عبد الله بن محمد القباب، عن أبي بكر ابن أبي عاصم.
وقد روى الحافظ الضياء بهذا الإسناد إلى ابن أبي عاصم عدة كتب كما في "ثبت المسموعات" (ص ٢١٧) وغيره، واللَّه أعلم.
١٥ - كتاب لأبي حفص بن شاهين:
روى منه الحافظ الضياء في كتاب "الأحكام" حديثًا واحدًا (٨٦٠).
يرويه الحافظ الضياء عن أبي حامد عبد الله بن مسلم بن ثابت ببغداد، عن أبي سعد أحمد بن محمد بن علي، عن أبي علي محمد بن وشاح بن عبد الله، عن أبي حفص بن شاهين.
١٦ - كتاب للمحاملي:
روى منه الحافظ الضياء في كتاب "الأحكام" حديثًا واحدًا (١٣٧٦).
رواه الحافظ الضياء عن أبي البركات محمد بن محمود بن محمد الرويدشتي بأصبهان، عن مسعود بن الحسن الثقفي؛ عن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الطيان، عن إبراهيم بن عبد الله بن خورشيذ قوله، عن المحاملي.
وهناك حديثان لم أستطع تحديد من أي الكتب هما، ولم أستطع كذلك تحديد لمن من الأئمة المصنفين هذين الحديثين؛ فسأكتبهما هنا حتى ييسر الله لي
стр. 137
معرفة من أي الكتب هما:
الحديث الأول: قال الحافظ الضياء (٢١٧): أخبرنا أبو محمد بن أبي بكر بن القاسم -ببغداد- أن أبا بكر محمد بن عبد الباقي بن محمد الأنصاري أخبرهم، أبنا الحسن بن علي الجوهري، أبنا عبد العزيز بن جعفر الخرقي، ثنا أبو محمد الدقيقي -هو عبد الله بن محمد بن يزيد- ثنا محمد بن المثنى أبو موسى الزمن، ثنا عيسى بن شعيب، عن عبد الله بن المثنى الأنصاري، عن النضر بن أنس، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ "يجزئ من السواك الأصابع".
الحديث الثاني: قال الحافظ الضياء (٢٢٢٤): أخبرنا أبو بكر محمد بن المبارك بن محمد بن محمد بن مَسِّق -ببغداد- أن أبا أحمد بن المبارك بن أحمد بن بركة الكندي أخبرهم -قراءة عليه- أبنا أبو طاهر أحمد بن الحسن بن أحمد الباقلاني، أبنا أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان، أبنا أبو محمد عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم الخراساني، ثنا إبراهيم -هو ابن الهيثم- أبنا محمد بن السري، أبنا الوليد بن مسلم، ثنا عيسى بن عبد الله الأنصاري، عن نافع، عن ابن عمر قال: "كان النبي ﷺ إذا دخل المسجد يوم الجمعة سلَّم على من عند المنبر، فإذا صعد المنبر سلَّم على الناس ﷺ ".
ب- مصادر الأحاديث والآثار التي ذكرها الحافظ الضياء بغير إسناد:
١ - كتاب "الأدب المفرد" للبخاري .
ذكر منه الحافظ الضياء في كتاب "الأحكام" حديثًا واحدًا (٥٠٩٣) والكتاب مطبوع عدة طبعات.
٢ - كتاب "أطراف الصحيحين" لأبي مسعود الدمشقي .
نقل منه الحافظ الضياء في كتاب الأحكام حديثًا (١٣٧٥) وربما ذكر منه فائدة أو تعقبًا أو غير ذلك انظر (٤٠٦٢، ٤٧٨٦، ٦١٥٤).
стр. 138
ولا يزال هذا الكتاب مخطوطًا.
٣ - كتاب "الأفراد" للدارقطني .
نقل منه الحافظ الضياء حديثًا واحدًا (٢١٥٨)، وربما ذكر منه بعض الفوائد على الأحاديث.
والكتاب قال عنه الحافظ ابن حجر في المعجم (٢٢٨ رقم ٩٨٥): في مائة جزء.
يُوجد منه قطعة صغيرة في دار الكتب المصرية، وأجزاء منه مفرقة في عدة مكتبات وطبع "أطراف أحاديثه" لابن طاهر طبعة رديئة.
٤ - كتاب "الأموال" لابن أبي عاصم .
نقل منه الحافظ الضياء عدة أحاديث (٥٠٨٣، ٥٠٨٤، ٥٠٨٥، ٥١٩٨ م).
وذكر عدة أحاديث في الهدايا (٥١٩٦، ٥٢٠١، ٥٢٠٤، ٥٢٢٢، ٥٢٢٥، ٥٢٢٦، ٥٢٣١) لعلها من كتاب "الأموال" أو من كتاب "البيوع" وربما يكون لابن أبي عاصم كتاب في الهدايا، والله أعلم.
٥ - كتاب "الإيمان" لابن منده .
نقل منه الحافظ الضياء في كتاب "الأحكام" حديثًا واحدًا (٢٩٧٠) والكتاب مطبوع.
٦ - كتاب "البيوع" لابن أبي عاصم .
نقل منه الحافظ الضياء في كتاب "الأحكام" عدة أحاديث (٤٦٣٣، ٤٦٤٨، ٤٦٤٩، ٤٦٥٥، ٤٦٥٨ … ).
ولا أعلم عن وجود نسخ هذا الكتاب شيئاً.
٧ - كتاب "التاريخ الكبير" للبخاري .
نقل منه الحافظ الضياء في كتاب "الأحكام" ثلاثة آثار (٥٧٩٧، ٦٣٩٥،
стр. 139
٦٣٩٦).
وقد عزا الحافظ الضياء الحديث (٥١٤٩) للبخاري خارج الصحيح، ولم أقف عليه، والله أعلم.
٨ - كتاب "التحقيق في أحاديث التعليق" لابن الجوزي .
نقل منه الحافظ الضياء في كتاب "الأحكام" حديثًا واحدًا (٤٥٠). والكتاب مطبوع عدة طبقات.
٩ - كتاب "التفسير المسند" لابن مردويه .
نقل منه الحافظ الضياء في كتاب "الأحكام" عدة أحاديث (٢٥٩٢، ٢٦٩٤، ٢٦٩٥، ٢٦٩٦، ٣٨٧٩، ٤٢١٧).
١٠ - كتاب "التقاسيم والأنواع" لابن حبان .
نقل منه الحافظ الضياء في كتاب "الأحكام" أحاديث كثيرة منها (٤١٤، ٨١٨، ٩٩٢، ١٠٠٨ … ).
والكتاب لم يطبع بعد، إنما طبع ترتيبه المسمى "الإحسان في ترتيب صحيح ابن حبان" لابن بلبان.
١١ - كتاب "التوبة والمثابة" لابن أبي عاصم .
نقل منه الحافظ الضياء في كتاب "الأحكام" حديثين (٦١١٠، ٦١١١) ولا أعلم عن وجود نسخ هذا الكتاب شيئًا.
١٢ - كتاب "الجامع" للترمذي .
هو أحد الكتب الستة الأصول، وأحد الأصول التي اعتمد عليها الحافظ الضياء في بناء كتابه وتشييد أركانه؛ كما نص على ذلك في مقدمة الكتاب، وذكر منه أحاديث لا تُحصى، واللَّه أعلم.
стр. 140
١٣ - كتاب "الجمع بين الصحيحين" للحميدي .
نقل منه الضياء بعض الأحاديث مثل (١٢٦١) ثم قال: كذا ذكره الحميدي، ولم أجده في صحيح البخاري، ولعله وجده في بعض النسخ، و (٥١٨٥) وقال: فلعله كان في بعض النسخ كما ذكر.
والكتاب مطبوع.
١٤ - كتاب "الدعاء" للطبراني .
ذكر منه الحافظ الضياء في كتاب "الأحكام" حديثًا واحدًا (٣٠٤).
والكتاب مطبوع.
١٥ - " زوائد المسند" لعبد الله بن الإمام أحمد .
وهي أحاديث رواها عبد الله بن الإمام أحمد في ثنايا المسند عن غير أبيه، وقد ذكر منها الحافظ الضياء عدة أحاديث منها (٧، ٧١١، ٨٤٧، ١٧٠٦ … ).
وهذه الزوائد مطبوعة في ثنايا المسند، وأفردها الدكتور/ عامر حسن صبري.
١٦ - كتاب "السبق والرمي" لأبي الشيخ الأصبهاني .
ذكر منه الحافظ الضياء في كتاب "الأحكام" حديثًا واحدًا (٥١٣٦).
ولا أعلم عن وجود هذا الكتاب شيئًا (١).
١٧ - كتاب "السنن" لأبي بكر الأثرم .
ذكر منه الحافظ الضياء أحاديث وآثارًا كثيرة منها (٣٧٣، ٣٩٤، ٤١٥،
стр. 141
٤٤٣، ٥٣٦ … ).
كتاب "السنن" للترمذي="الجامع".
١٨ - كتاب "السنن" للدارقطني .
هو أحد الكتب التي أكثر الحافظ الضياء النقل منها، وهو أحد الكتب الأصول التي اعتمدها المؤلف في تأليف كتاب "الأحكام" ونصَّ عليها في المقدمة.
١٩ - كتاب "السنن" لأبي داود .
أحد الكتب الستة الأصول، جمع شتات أحاديث الأحكام، فهو أحد أهم الأصول التي اعتمدها الحافظ الضياء في تأليف كتاب "الأحكام"، وأكثر من النقل منه جدًّا، وكان غالبًا يختار لفظ "سنن أبي داود" في الأحاديث التي ينقلها من أكثر من كتاب، واستفاد الحافظ الضياء من تبويب "سنن أبي داود" وترتيبه كثيرًا.
٢٠ - كتاب "السنن" لسعيد بن منصور .
نقل منه الحافظ الضياء أحاديث وآثارًا كثيرة منها (١١٠، ٣٦٨، ٥٣٥، ٥٣٦، ٦٠٦ … ) وقد أكثر من نقل الآثار منه والمطبوع من الكتاب قطعة صغيرة، ولا أعلم عن باقيه شيئًا.
٢١ - كتاب "السنن" لابن ماجه .
أحد الكتب الستة، وأحد الأصول التي نصَّ المؤلف على اعتمادها في بناء كتابه في مقدمة الكتاب، نقل منه المؤلف أحاديث كثيرًا جدًّا.
٢٢ - كتاب "السنن" للنسائي "المجتبى ".
أحد الكتب الستة، وأحد الأصول التي نصَّ الحافظ الضياء على اعتمادها في بناء كتابه في مقدمة الكتاب، وقد أكثر المؤلف جدًّا من النقل منه، وربما نقل من "السنن الكبرى" للنسائي أيضًا.
стр. 142
٢٣ - كتاب "السنن الكبرى" للبيهقي .
أحد أهم وأجمع كتب السنن، وأحد الأصول التي نص الحافظ الضياء على اعتمادها في بناء كتابه، لكن الملاحظ أن في النصف الثاني من "الأحكام" لم ينقل الحافظ الضياء منه شيئًا، وقد أكثر منه في النصف الأول من الكتاب.
٢٤ - كتاب "السنن الكبرى" للنسائي .
نقل منه الحافظ الضياء عدة أحاديث ليست في "المجتبى".
٢٥ - كتاب "الشافي" لأبي بكر عبد العزيز غلام الخلال (١).
نقل منه الحافظ الضياء حديثين (٤٨٩١، ٤٨٩٢).
٢٦ - كتاب "الشمائل المحمدية" للترمذي .
نقل منه الحافظ الضياء ثلاثة أحاديث (٢٤٨٧، ٢٥٤٢، ٤٧١١).
٢٧ - كتاب "الصحيح" للبخاري .
أصح الكتب بعد كتاب الله، وهو الأصل الأول من كتب السنة الشرفة -على صحابها ﷺ أفضل الصلاة وأتم التسليم- لذا فقد أكثر الحافظ الضياء منه جدًا جدًا.
كتاب "الصحيح" لابن حبان="التقاسيم والأنواع"
٢٨ - كتاب "الصحيح" لابن خزيمة .
نقل منه الحافظ الضياء أحاديث كثير منها (١٨٠، ٦٤٤، ٧٩٧، ٨١٨، ٩٩٢ … ) وقد طُبع منه نحو ربعه إلى أثناء الحج.
стр. 143
٢٩ - كتاب "الصحيح" لأبي عوانة الإسفراييني .
قال الحافظ ابن حجر (١): وهو في الأصل كالمستخرج على مسلم، لكن زاد فيه زيادات كثيرة جدًّا من الطرق المفيدة، بل ومن الأحاديث المستقلة. اهـ.
نقل منه الحافظ الضياء ثمانية أحاديث هي (٢٤١٨، ٢٤٢٦، ٢٤٢٨، ٢٤٣١، ٢٤٣٢، ٢٤٣٣، ٢٤٣٤، ٢٩٧٠).
٣٠ - كتاب "الصلاة" المستخرج من "مصنف عبد الرزاق" (٢) للأحاديث المسندة خاصة قال ابن حجر (٣): وهو في ستة أجزاء .
نقل منه الحافظ الضياء حديثين (٨٠٢، ٨٦١).
٣١ - كتاب "الصيام" لابن أبي عاصم .
نقل منه الضياء عدة أحاديث (٢٥٩٨، ٣٦٩٨، ٣٧٠٦، ٣٧٢١، ٣٧٣١، ٣٧٨٣، ٣٧٤٢).
٣٢ - كتاب "عِشْرة النساء" للطبراني .
نقل منه الحافظ الضياء حديثين (٥٤٨٩، ٥٧٣٩).
ولا أعلم عن وجود نسخ هذا الكتاب شيئًا.
٣٣ - كتاب "العلل" للدارقطني، نقل الحافظ الضياء منه حديثًا (٤١٠٠) ،
стр. 144
ونقل منه تعليقات على عدة أحاديث، منها تعليقًا على حديثين (٤٠٢٣، ٦٣٠٦).
٣٤ - كتاب "عمل اليوم والليلة" للنسائي .
وهو من جملة كتاب "السنن الكبرى" في رواية ابن الأحمر وابن سيار.
نقل منه الحافظ الضياء عدة أحاديث (٢٤٢، ١٥٦٩، ١٥٨٢، ٢٦٨٠، ٢٦٩٢، ٢٦٩٩، ٢٧٠٢، ٢٧٠٣، ٣٧٠٦).
والكتاب مطبوع منفردًا وضمن السنن الكبرى.
٣٥ - كتاب "عمل اليوم والليلة" لأبي بكر بن السني .
نقل منه الحافظ الضياء حديثًا واحدًا (٣٠٦٥) وأسنده من طريقه في "المختارة". والكتاب مطبوع عدة طبقات.
٣٦ - كتاب "غريب الحديث" لابن قتيبة .
قال ابن حجر (١): وهو ذيل على غريب أبي عبيد.
نقل منه الحافظ الضياء حديثًا واحدًا (٢٤٣٠) ونقل من فوائده (٦٠٦٤، ٦٢٤٠).
والكتاب مطبوع طبعتين، وفيهما سقط، واللَّه أعلم.
٣٧ - كتاب "فضائل رمضان" لابن شاهين .
نقل منه الحافظ الضياء حديثًا واحدًا (٣٢٠٩).
والكتاب مطبوع طبعتين، وفيهما نقص، والله أعلم.
٣٨ - كتاب "الفوائد" لتمام الرازي .
стр. 145
قال ابن حجر (١): في ثلاثين جزءًا.
نقل منه الحافظ الضياء حديثًا واحدًا (٢٧٩٧).
والكتاب مطبوع.
٣٩ - كتاب "الفوائد" لسمويه .
كما روى منه الحافظ الضياء أحاديث بإسناده، نقل منه أحاديث بغير إسناد ٨٦٢، ١٤٣٥، ٥٠١٥).
٤٠ - كتاب حرملة بن يحيى .
نقل منه الحافظ الضياء حديثًا واحدًا (٢٨٠١).
٤١ - كتاب "المراسيل" لأبي داود .
نقل منه الحافظ الضياء حديثًا واحدًا (٥٢٧٣).
٤٢ - كتاب "المسائل" لإسحاق الكوسج .
نقل منه الحافظ الضياء حديثًا واحدًا (٦١٣٤).
٤٣ - كتاب "المسائل" لعبد الله بن الإمام أحمد .
نقل منه الحافظ الضياء حديثًا واحدًا (٦١٢١)، وعزا حديثًا مرسلاً لعبد الله أحمد (٣٩١٣) لا أدري من أي كتبه هو.
٤٤ - كتاب "المستخرج على صحيح البخاري" للبرقاني .
نقل الحافظ الضياء منه حديثًا واحدًا (٦٣٩٧)، وعزا حديثًا آخر للبرقاني ٤٦٥٨) لا أعرف من أي كتب البرقاني هو، واللَّه أعلم.
٤٥ - كتاب "المستدرك على الصحيحين" للحاكم .