٤٤٣، ٥٣٦ … ).
كتاب "السنن" للترمذي="الجامع".
١٨ - كتاب "السنن" للدارقطني .
هو أحد الكتب التي أكثر الحافظ الضياء النقل منها، وهو أحد الكتب الأصول التي اعتمدها المؤلف في تأليف كتاب "الأحكام" ونصَّ عليها في المقدمة.
١٩ - كتاب "السنن" لأبي داود .
أحد الكتب الستة الأصول، جمع شتات أحاديث الأحكام، فهو أحد أهم الأصول التي اعتمدها الحافظ الضياء في تأليف كتاب "الأحكام"، وأكثر من النقل منه جدًّا، وكان غالبًا يختار لفظ "سنن أبي داود" في الأحاديث التي ينقلها من أكثر من كتاب، واستفاد الحافظ الضياء من تبويب "سنن أبي داود" وترتيبه كثيرًا.
٢٠ - كتاب "السنن" لسعيد بن منصور .
نقل منه الحافظ الضياء أحاديث وآثارًا كثيرة منها (١١٠، ٣٦٨، ٥٣٥، ٥٣٦، ٦٠٦ … ) وقد أكثر من نقل الآثار منه والمطبوع من الكتاب قطعة صغيرة، ولا أعلم عن باقيه شيئًا.
٢١ - كتاب "السنن" لابن ماجه .
أحد الكتب الستة، وأحد الأصول التي نصَّ المؤلف على اعتمادها في بناء كتابه في مقدمة الكتاب، نقل منه المؤلف أحاديث كثيرًا جدًّا.
٢٢ - كتاب "السنن" للنسائي "المجتبى ".
أحد الكتب الستة، وأحد الأصول التي نصَّ الحافظ الضياء على اعتمادها في بناء كتابه في مقدمة الكتاب، وقد أكثر المؤلف جدًّا من النقل منه، وربما نقل من "السنن الكبرى" للنسائي أيضًا.
стр. 142
٢٣ - كتاب "السنن الكبرى" للبيهقي .
أحد أهم وأجمع كتب السنن، وأحد الأصول التي نص الحافظ الضياء على اعتمادها في بناء كتابه، لكن الملاحظ أن في النصف الثاني من "الأحكام" لم ينقل الحافظ الضياء منه شيئًا، وقد أكثر منه في النصف الأول من الكتاب.
٢٤ - كتاب "السنن الكبرى" للنسائي .
نقل منه الحافظ الضياء عدة أحاديث ليست في "المجتبى".
٢٥ - كتاب "الشافي" لأبي بكر عبد العزيز غلام الخلال (١).
نقل منه الحافظ الضياء حديثين (٤٨٩١، ٤٨٩٢).
٢٦ - كتاب "الشمائل المحمدية" للترمذي .
نقل منه الحافظ الضياء ثلاثة أحاديث (٢٤٨٧، ٢٥٤٢، ٤٧١١).
٢٧ - كتاب "الصحيح" للبخاري .
أصح الكتب بعد كتاب الله، وهو الأصل الأول من كتب السنة الشرفة -على صحابها ﷺ أفضل الصلاة وأتم التسليم- لذا فقد أكثر الحافظ الضياء منه جدًا جدًا.
كتاب "الصحيح" لابن حبان="التقاسيم والأنواع"
٢٨ - كتاب "الصحيح" لابن خزيمة .
نقل منه الحافظ الضياء أحاديث كثير منها (١٨٠، ٦٤٤، ٧٩٧، ٨١٨، ٩٩٢ … ) وقد طُبع منه نحو ربعه إلى أثناء الحج.
стр. 143
٢٩ - كتاب "الصحيح" لأبي عوانة الإسفراييني .
قال الحافظ ابن حجر (١): وهو في الأصل كالمستخرج على مسلم، لكن زاد فيه زيادات كثيرة جدًّا من الطرق المفيدة، بل ومن الأحاديث المستقلة. اهـ.
نقل منه الحافظ الضياء ثمانية أحاديث هي (٢٤١٨، ٢٤٢٦، ٢٤٢٨، ٢٤٣١، ٢٤٣٢، ٢٤٣٣، ٢٤٣٤، ٢٩٧٠).
٣٠ - كتاب "الصلاة" المستخرج من "مصنف عبد الرزاق" (٢) للأحاديث المسندة خاصة قال ابن حجر (٣): وهو في ستة أجزاء .
نقل منه الحافظ الضياء حديثين (٨٠٢، ٨٦١).
٣١ - كتاب "الصيام" لابن أبي عاصم .
نقل منه الضياء عدة أحاديث (٢٥٩٨، ٣٦٩٨، ٣٧٠٦، ٣٧٢١، ٣٧٣١، ٣٧٨٣، ٣٧٤٢).
٣٢ - كتاب "عِشْرة النساء" للطبراني .
نقل منه الحافظ الضياء حديثين (٥٤٨٩، ٥٧٣٩).
ولا أعلم عن وجود نسخ هذا الكتاب شيئًا.
٣٣ - كتاب "العلل" للدارقطني، نقل الحافظ الضياء منه حديثًا (٤١٠٠) ،
стр. 144
ونقل منه تعليقات على عدة أحاديث، منها تعليقًا على حديثين (٤٠٢٣، ٦٣٠٦).
٣٤ - كتاب "عمل اليوم والليلة" للنسائي .
وهو من جملة كتاب "السنن الكبرى" في رواية ابن الأحمر وابن سيار.
نقل منه الحافظ الضياء عدة أحاديث (٢٤٢، ١٥٦٩، ١٥٨٢، ٢٦٨٠، ٢٦٩٢، ٢٦٩٩، ٢٧٠٢، ٢٧٠٣، ٣٧٠٦).
والكتاب مطبوع منفردًا وضمن السنن الكبرى.
٣٥ - كتاب "عمل اليوم والليلة" لأبي بكر بن السني .
نقل منه الحافظ الضياء حديثًا واحدًا (٣٠٦٥) وأسنده من طريقه في "المختارة". والكتاب مطبوع عدة طبقات.
٣٦ - كتاب "غريب الحديث" لابن قتيبة .
قال ابن حجر (١): وهو ذيل على غريب أبي عبيد.
نقل منه الحافظ الضياء حديثًا واحدًا (٢٤٣٠) ونقل من فوائده (٦٠٦٤، ٦٢٤٠).
والكتاب مطبوع طبعتين، وفيهما سقط، واللَّه أعلم.
٣٧ - كتاب "فضائل رمضان" لابن شاهين .
نقل منه الحافظ الضياء حديثًا واحدًا (٣٢٠٩).
والكتاب مطبوع طبعتين، وفيهما نقص، والله أعلم.
٣٨ - كتاب "الفوائد" لتمام الرازي .
стр. 145
قال ابن حجر (١): في ثلاثين جزءًا.
نقل منه الحافظ الضياء حديثًا واحدًا (٢٧٩٧).
والكتاب مطبوع.
٣٩ - كتاب "الفوائد" لسمويه .
كما روى منه الحافظ الضياء أحاديث بإسناده، نقل منه أحاديث بغير إسناد ٨٦٢، ١٤٣٥، ٥٠١٥).
٤٠ - كتاب حرملة بن يحيى .
نقل منه الحافظ الضياء حديثًا واحدًا (٢٨٠١).
٤١ - كتاب "المراسيل" لأبي داود .
نقل منه الحافظ الضياء حديثًا واحدًا (٥٢٧٣).
٤٢ - كتاب "المسائل" لإسحاق الكوسج .
نقل منه الحافظ الضياء حديثًا واحدًا (٦١٣٤).
٤٣ - كتاب "المسائل" لعبد الله بن الإمام أحمد .
نقل منه الحافظ الضياء حديثًا واحدًا (٦١٢١)، وعزا حديثًا مرسلاً لعبد الله أحمد (٣٩١٣) لا أدري من أي كتبه هو.
٤٤ - كتاب "المستخرج على صحيح البخاري" للبرقاني .
نقل الحافظ الضياء منه حديثًا واحدًا (٦٣٩٧)، وعزا حديثًا آخر للبرقاني ٤٦٥٨) لا أعرف من أي كتب البرقاني هو، واللَّه أعلم.
٤٥ - كتاب "المستدرك على الصحيحين" للحاكم .
стр. 146
نقل الحافظ الضياء منه ثلاثة أحاديث (٨٧٦، ٢٢٧١، ٤٦٥٥).
٤٦ - كتاب "المسند" للإمام أحمد بن حنبل .
أكبر المسانيد التي في أيدي المسلمين الآن، فهو يعد موسوعة علمية حديثية لا نظير لها الآن (١)، وهو أحد الكتب التي اعتمدها الحافظ الضياء أصولاً في تأليف كتابه وتشييد أركانه، كما نصَّ على ذلك في مقدمة كتابه، وأكثر جدًّا جدًّا من النقل منه.
٤٧ - كتاب "المسند" لأحمد بن منيع .
نقل الحافظ الضياء منه حديثين (٤٣٨٠، ٥١٤٢).
ولا أعلم عن وجود نسخ هذا الكتاب شيئًا (٢).
٤٨ - كتاب "المسند" للحميدي .
نقل الحافظ الضياء منه حديثين (٣١٧٤، ٥٨٩٨).
٤٩ - كتاب "المسند" للروياني .
نقل منه الحافظ الضياء حديثين (٢٦٨٧، ٢٧٨٣).
стр. 147
٥٠ - كتاب "مسند الشافعي ".
من المعلوم أن الشافعي لم يؤلف هذا المسند قال الحافظ ابن حجر (١) وهو عبارة عن الأحاديث التي وقعت في مسموع أبي العباس الأصم عن الربيع بن سليمان من كتاب "الأم" و"المبسوط" التقطها بعض النيسابوريين من الأبواب.
نقل منه الحافظ الضياء أحاديث كثيرة، منها (٢١٨٤، ٢٣٢٠، ٢٤١٣، ٢٤١٤، ٣٠٠٣ … ).
٥١ - كتاب "مسند الطيالسي ".
ومن المعلوم كذلك أن هذا المسند لم يؤلفه الطيالسي، بل جُمع من رواية يونس بن حبيب عنه خاصة قال الذهبي (٢): قال أبو بكر الخطيب: قال لنا أبو نعيم: صنف أبو مسعود الرازي ليونس بن حبيب مسند أبي داود.
نقل منه الحافظ الضياء ثلاثة أحاديث (٢٥٩٤، ٤٣٢٢، ٥٩٥٧).
стр. 148
"المسند" لأبي عوانة="الصحيح" لأبي عوانة
٥٢ - كتاب "المسند" لمحمد بن يحيى بن أبي عمر العدني .
نقل منه الحافظ الضياء حديثين (٤٢١٨، ٥٨٩٥).
٥٣ - كتاب "المسند" للهيثم بن كليب الشاشي .
نقل منه الحافظ الضياء حديثًا واحدًا (٤٥٩٤).
٥٤ - كتاب "المسند" لأبي يعلى الموصلي .
نقل منه الحافظ الضياء عدة أحاديث (٥٨٦، ١٥٦٤، ٣٥٨٩، ٣٨٩٠، ٤٢٥٣، ٤٥٩٤، ٥٣٢٧، ٥٥١٥).
٥٥ - كتاب "المصاحف" لابن أبي داود .
نقل منه الحافظ الضياء حديثًا واحدًا (٢٦٦٩).
٥٦ - كتاب "المعجم الأوسط" للطبراني .
نقل الحافظ الضياء منه أحاديث (٧٩، ٢٨٤٦، ٥٦٤٨).
٥٧ - كتاب "المعجم الصغير" للطبراني .
نقل الحافظ الضياء منه أحاديث (٨٠٥، ٨٦٣، ٢٤٨٩).
٥٨ - كتاب "المعجم الكبير" للطبراني .
نقل الحافظ الضياء منه أحاديث كثيرة، منها (١٦، ٣٧٣، ٤٦١، ٤٨٠، ١٥١٧ … ).
٥٩ - كتاب "المناسك" (١) للطبراني .
стр. 149
نقل الحافظ الضياء منه أحاديث (٣٨٩٤، ٤٣٠٣، ٤٣٤٣، ٤٣٧٨، ٤٣٨١).
ولا أعلم عن وجود نسخ هذا الكتاب شيئًا، واللَّه أعلم.
٦٠ - كتاب "المناسك" للدارقطني .
نقل الحافظ الضياء منه حديثًا واحدًا (٤٢٠١) وأخشى أن يكون ذلك وهماً من الناسخ وأن يكون هو"المناسك" للطبراني؛ لأني لم أجد أحدًا نسب كتابًا بهذا الاسم للدارقطني، والله أعلم.
٦١ - كتاب "الموطأ" للإمام مالك
نقل الحافظ الضياء منه أحاديث كثيرة منها (١٣٢٠، ١٣٦١، ١٣٧٧ … ).
٦٢ - كتاب "الهدايا" (١) لأبي إسحاق الحربي .
نقل منه الحافظ الضياء عدة أحاديث (٥٢٠١، ٥٢٠٣، ٥٢٠٤، ٥٢١٦، ٥٢٢٢، ٥٢٢٣، ٥٢٢٥، ٥٢٣١).
ولا أعلم عن وجود نسخ هذا الكتاب شيئًا، واللَّه أعلم.
٦٣ - كتاب "الوصايا والفرائض" (٢) لابن أبي عاصم .
نقل منه الحافظ الضياء عدة أحاديث (٥٢٧٠، ٥٢٨٤. ٥٣١٥، ٥٣٢٧، ٥٣٥٣).
ولا أعلم عن وجود نسخ هذا الكتاب شيئًا، واللَّه أعلم.
هذا آخر ما وقفت عليه من الكتب التي نقل عنها الحافظ الضياء في كتابه "الأحكام" إلا ما سهوت عنه، والحمد للَّه رب العالمين.
стр. 150
ثانيًا: الأئمة الذين نقل عنهم الحافظ الضياء في التعليق على الأحاديث والآثار (١):
١ - إبراهيم بن محمد بن عُبيد أبو مسعود الدمشقي
نقل الحافظ الضياء عنه في عدة مواضع، منها (٤٠٦٢، ٤٧٨٦، ٥٢٧٧، ٥٧٧٥) من كتابه "أطراف الصحيحين" وربما تعقبه في بعض المواضع.
٢ - إبراهيم بن يعقوب بن إسحاق أبو إسحاق السعدي الجوزجاني
نقل عنه الحافظ الضياء في موضعين (٣١٩، ٥٢٢٣) من كتابه في أحوال الرجال.
٣ - أحمد بن إسحاق بن أيوب أبو بكر الصبغي الفقيه
نقل الحافظ الضياء عنه في موضع واحد (١٢٧٦).
٤ - أحمد بن الحسين بن علي أبو بكر البيهقي
نقل الحافظ الضياء عنه في عدة مواضع منها (١٧٢، ٧٧٤، ٨٤٩، ١١٢٧، ١١٢٩، ١١٩٥ … ).
٥ - أحمد بن علي بن ثابت أبو بكر الخطيب البغدادي
نقل عنه الحافظ الضياء في موضع واحد (٥٢٥٨).
٦ - أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب أبو بكر البرقاني
نقل عنه الحافظ الضياء في موضع واحد (٢٨٣١).
٧ - الإمام أحمد بن محمد بن حنبل
أكثر الحافظ الضياء من النقل عن الإمام أحمد كثيرًا في تعليل الأحاديث والكلام على الرواة، بل وفي بعض الأحيان في شرح غريب الحديث وقد نقل عن الإمام أحمد من عدة مسائل وروايات لأصحابه مثل مسائل عبد الله ابنه
стр. 151
ومسائل إسحاق بن منصور الكوسج وغيرهما.
٨ - أحمد بن شعيب النسائي
أكثر الحافظ الضياء من النقل عنه جدًّا، من ذلك (٥٧، ١٠٢، ١٤١، ٤٤٦، ٤٦٧ … ) ونقل منه من "المجتبى" و"السنن الكبرى" و"الضعفاء والمتروكين".
٩ - إسحاق بن راهويه
نقل عنه الحافظ الضياء في موضع واحد (٥٥٨).
١٠ - أيوب السختياني
نقل الحافظ الضياء عنه في موضع واحد (١٣٢٣).
١١ - حسان بن محمد بن أحمد بن هارون النيسابوري أبو الوليد الفقيه
نقل عنه الحافظ الضياء في موضع واحد (٣٩١).
١٢ - حماد بن أبي سليمان
نقل عنه الحافظ الضياء في موضع واحد (٦٢٦٨) والنقل من سنن أبي داود.
١٣ - زائدة بن قدامة الثقفي
نقل عنه الحافظ الضياء في موضع واحد (١٣٢٣).
١٤ - الزبير بن بكار
نقل عنه الحافظ الضياء في موضع واحد (٣٠٦٢) من معجم الطبراني الكبير.
١٥ - سفيان بن سعيد الثوري
نقل عند الحافظ الضياء في مواضع (١٣٢٣، ٢٦٥٥، ٥٢٢٣).
١٦ - سفيان بن عيينة
نقل عنه الحافظ الضياء في موضع واحد (٢٥٦).
١٧ - سليمان بن أحمد الطبراني
стр. 152
نقل عن الحافظ الضياء في مواضع منها (٤١٤،
١٨ - أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني
نقل عنه الحافظ الضياء في مواضع كثيرة، منها (١٤١، ٢٧٩، ٣٧٤، ٤٠١، ٤٢٩، ٥٠٥، ٥٦٩، … ).
١٩ - شعبة بن الحجاج
نقل عنه الحافظ الضياء في عدة مواضع (٤٢١، ٧٩٥، ١٣٢٣، ٢١٥٧، ٢٨٨٥، ٣٧٢١).
٢٠ - الضحاك بن مخلد أبو عاصم النبيل
نقل عنه الحافظ الضياء في موضع واحد (٥٨١٠) من سنن الدارقطني.
٢١ - عامر الشعبي
نقل عنه الحافظ الضياء في موضع واحد (١٦٦٥).
٢٢ - عبد الحق الإشبيلي
نقل عنه الحافظ الضياء في موضع واحد (٤١٤) من كتاب "الأحكام" له (١).
٢٣ - أبو سعيد عبد الرحمن بن إبراهيم بن عمرو الدمشقي المعروف بـ "دحيم "
نقل عنه الحافظ الضياء في موضع واحد (٣٧٢١).
٢٤ - عبد الرحمن بن علي أبو الفرج بن الجوزي
نقل عنه الحافظ الضياء في موضع واحد (٤٥٠).
٢٥ - عبد الرحمن بن مهدي
стр. 153
نقل عنه الحافظ الضياء في مواضح (٦٢٤ م، ٨٥٥، ٣٤٩٦).
٢٦ - عبد الرزاق بن همام الصنعاني
نقل عنه الحافظ الضياء في مواضح، منها (٢٠٥٢، ٢٩٨٥).
٢٧ - عبد الله بن داود
نقل عنه الحافظ الضياء في موضع واحد (١٨٦٨) من سنن أبي داود.
٢٨ - عبد الله بن الزبير الحميدي
نقل عن الحافظ الضياء في موضع واحد (٣١٧٤).
٢٩ - عبد الله بن سليمان بن الأشعث أبو بكر بن أبي داود
نقل عنه الحافظ الضياء في موضعين (١٤١٥، ١٧٤٠) من سنن الدارقطني.
٣٠ - عبد الله بن عبد الرحمن أبو محمد الدارمي
نقل عنه الحافظ الضياء في موضح واحد (٨٥٦) أنه روى في كتابه عن
عبد الله بن صالح.
٣١ - أبو أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني
نقل عنه الحافظ الضياء في مواضع كثيرة، منها (٤٧، ٩٠، ١١٤، ٢١٩، ٣٠٥، ٥٥٩، … ) أغلبها نقلها من كتاب "الكامل" لابن عدي، وربما نقل عنه من "السنن الكبرى" للبيهقي.
٣٢ - عبد الله بن المبارك
نقل عنه في موضعين (٦٢٤ م، ٢٠٤٧) الثاني منهما صفة صلاة التسبيح، نقلها من جامع الترمذي.
٣٣ - عبد الله بن محمد بن زياد أبو بكر النيسابوري
نقل عنه الحافظ الضياء في موضعين (٣٩٩٠، ٥٨١٠).
стр. 154
٣٤ - عبد الله بن محمد بن عبد العزيز أبو القاسم البغوي
نقل عنه الحافظ الضياء في موضع واحد (٤٨٤١).
٣٥ - عبد الله بن مسلم بن قتيبة
نقل عن الحافظ "الضياء في موضعين (٤٠٦٤، ٦٢٤٠) من "غريب الحديث" له.
٣٦ - عبيد الله بن عبد الكريم أبو زرعة الرازي
نقل عنه الحافظ الضياء في كثيرًا جدًّا، من ذلك (١٣، ٢٩٨، ٣٢٨، ٣٧٧، ٤١٧، ٤٢٠، … ).
٣٧ - عفان بن مسلم الصفار
نقل عنه الحافظ الضياء في موضع واحد (٦٧٨).
٣٨ - علي بن الحسين أبو الحسن بن الجنيد
نقل عنه الحافظ الضياء في موضعين (٤٨٨٥، ٥٢٢٣).
٣٩ - علي بن عبد الله بن جعفر أبو الحسن بن المديني
نقل عنه الحافظ الضياء في مواضع كثيرة، منها (٥٥، ٢٣٨، ٧١٥، ٨٠٥، ٨١٧، … ).
٤٠ - علي بن عمر أبو الحسن الدارقطني
أكثر الحافظ الضياء من النقل عنه جدًّا، من ذلك (١٢، ٢٣، ٢٣، ٤٧، ٦٠، ٦٢، ٦٣، ١٠٠، … ) ونقل من كتاب "السنن" و"الضعفاء والمتروكين" و"العلل" و"الأفراد" للدارقطني.
٤١ - عمر بن أحمد بن عثمان أبو حفص بن شاهين
نقل عنه الحافظ الضياء في موضعين (٨٦٠، ٣٢٠٩).
стр. 155
٤٢ - عَمْرو بن علي الفلاس
نقل عنه الحافظ الضياء في موضع واحد (٣٠٥).
٤٣ - الإمام مالك بن أنس الأصبحي
نقل عنه الحافظ الضياء في عدة مواضع (٢٨٨، ٣٧٦، ١١١٣، ٤٧٣٨).
٤٤ - الإمام محمد بن إدريس الشافعي
نقل عنه الحافظ الضياء في موضع واحد (٤٩٢٩).
٤٥ - محمد بن إدريس بن المنذر أبو حاتم الرازي
أكثر الحافظ الضياء من النقل عنه جدِّا، من ذلك (٥٢، ٧٩، ١١٤، ١٤٨، ٢١٩، ٢٦٥، … ).
٤٦ - محمد بن إسحاق بن خزيمة
نقل عنه الحافظ الضياء في عدة مواضع (٦٤٤، ٨١٨، ٨١٩، ٣٤٨٣، ٣٤٨٥) من "صحيحه".
٤٧ - محمد بن إسحاق بن منده
نقل عنه الحافظ الضياء في موضع واحد (٢٩٧٠) من كتابه "الإيمان".
٤٨ - محمد بن إسحاق بن يسار
نقل عنه الحافظ الضياء في موضع واحد (١٧٠٣) من "السيرة النبوية" لابن هشام.
٤٩ - محمد بن إسماعيل البخاري
أكثر الحافظ الضياء من النقل عنه جدًّا، من ذلك (٥٧، ١١٢، ٢٣٤، ٢٨٩، ٢٩٠، ٣٣٥، ٣٧٧، … ) نقل عنه من "الصحيح" و"التاريخ" و"الضعفاء" و"رفع اليدين في الصلاة" له، ونقل عن بواسطة "جامع الترمذي"
стр. 156
كثيرًا.
٥٠ - محمد بن حبان بن أحمد أبو حاتم البستي
نقل عنه الحافظ الضياء في مواضع كثيرة، منها (٥٠٩، ٨٣٩، ٨١٠، ٨١٩، ١٣١٨، … ) نقل من "التقاسيم والأنواع" و"المجروحين" و"الثقات" له، لكن نقله عن "الثقات" يبدو أنه كان بواسطة حيث قال: "وحُكي عنه أبي حازم ابن حبان" فذكره (١٣١٨).
٥١ - محمد بن الحسين بن أحمد أبو الفتح الأزدي
نقل عنه الحافظ الضياء في موضعين (٤٦٤٥، ٥٢٥٨) وانتقده فيهما.
٥٢ - محمد بن عبد الله بن سليمان أبو جعفر الحضرمي المعروف بـ "مطين "
نقل عنه الحافظ الضياء في موضع واحد (٧٦٣).
٥٣ - محمد بن عبد الله بن نمير
نقل عنه الحافظ الضياء في موضعين (١٤٢١، ٤٧٦٨).
٥٤ - محمد بن عيسى بن سورة أبو عيسى الترمذي
أكثر الحافظ الضياء من النقل عنه جدًّا جدًّا.
٥٥ - محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق أبو أحمد الحاكم الكبير
ذكره الحافظ الضياء في كتابه مرة واحدة، فقال (١١١٢): أبو الوليد العدني لم أر له ذكرًا في "الكنى" لأبي أحمد الحاكم.
٥٦ - محمد بن يحيى الذهلي
نقل عنه الحافظ الضياء في مواضع (٤٠٣، ١٣١٨، ١٩٨٢).
٥٧ - محمد بن يزيد أبو عبد الله بن ماجه
стр. 157
نقل عنه الحافظ الضياء في موضعين (٣٣، ٥٧٨٣).
٥٨ - مسلم بن الحجاج النيسابوري
نقل عنه الحافظ الضياء في موضع واحد (١٣١٩) من "صحيحه".
٥٩ - هبة الله بن الحسن بن منصور أبو القاسم اللالكائي الطبري
نقل عنه الحافظ الضياء في موضع واحد (٢٢٢٢).
٦٠ - يحيى بن آدم
نقل عنه الحافظ الضياء في موضع واحد (٣١٢٤) من سنن ابن ماجه.
٦١ - يحيى بن بكير
نقل عنه الحافظ الضياء في موضع واحد (٣٠٦٢) من "المعجم الكبير" للطبراني.
٦٢ - يحيى بن سعيد القطان
نقل عنه الحافظ الضياء في عدة مواضع (٤٤٧، ٤٦٢، ٦٢٤ م، ٨٤٠، ٨٥٥، ١١١٣، ١٩٦٠، ٢١٣٥، ٣٦٦٣).
٦٣ - يحيى بن معين
أكثر الحافظ الضياء من النقل عنه جدًّا، من ذلك (١٣، ٢٣، ١٠٠، ١١٢، ٢١٠، ٢٦٩، ٢٩٨، … ) ونقل من عدة سؤالات وروايات عنه، وكان يذكر اختلاف الروايات عنه في مواضع.
٦٤ - يزيد بن هارون
نقل عنه الحافظ الضياء في موضعين (٥٤٢، ١٩٥٤).
٦٥ - يعقوب بن سفيان
نقل عنه الحافظ الضياء في موضع واحد (١٥٦٢) من "المعرفة والتاريخ" له.
٦٦ - أبو داود
стр. 158
نقل عنه الحافظ الضياء عند الحديث (٢٣٨٠) تضعيف مسعود بن واصل، ولقد ضعف مسعودًا أبو داود الطيالسي وأبو داود السجستاني، فلم أعرف من أراد منهما؛ فذكرته هكذا.
هؤلاء هم الأئمة الذين صرح الضياء بالنقل عنهم في التعليق على الأحاديث والآثار إلا من سهوت عنه، واللَّه أعلم (١).
стр. 159
الفصل الخامس أهمية كتاب "الأحكام" للضياء
لا شك أن لهذا الكتاب أهمية كبرى فهو من أحسن كتب أحاديث الأحكام ترتيبًا، وأبدعها تصنيفًا، وأدقها منهجًا وأكثرها نفعًا، ولذلك كثر ثناء أهل العلم عليه، وحثهم الطلبة على نسخه ومطالعته.
فهذا شيخ الإسلام ابن تيمية يقول (١) عن كتاب "الإمام الجامع لأحاديث الأحكام" (٢): ما عمل أحد مثله، ولا الحافظ الضياء، ولا جدي أبو البركات. اهـ. فشيخ الإسلام يقرر بقوله: "ما عمل أحد مثله" أهمية كتاب "الإمام" وأنه أفضل الكتب المصنفة في بابه، ويقرر كذلك أهمية كتاب الحافظ الضياء بقوله: "ولا الحافظ الضياء" فكأنه قد استقر فضل هذا الكتاب وأصبحت المقارنة إليه معيار التفاضل بين الكتب التي في بابه.
والحافظ الذهبي يحث طلبة الحديث عليه فيقول (٣): وطالب الحديث اليوم ينبغي أن ينسخ أولاً "الجمع بين الصحيحين" و"أحكام عبد الحق" و"الضياء" ويدمن النظر فيهم. اهـ.
والحافظ ابن الملقن الشافعي يشهد أن كتاب "أحكام الضياء" أكثر كتب أحاديث الأحكام نفعًا، فيقول (٤): أحكام الحافظ أبي عبد الله محمد بن عبد
стр. 160
الواحد المعروف بـ "الضياء المقدسي" ولم يتمم كتابه، وصل فيه إلى أثناء الجهاد، وهو أكثرها نفعًا.
ويدل على أهميته أن أهل العلم قد أثنوا على مؤلفات الحافظ الضياء عامة ووصفوها بأنها كتب نافعة مهذبة، مفيدة حسنة، كثيرة الفوائد -كما تقدم- وأهم هذه المؤلفات "الأحاديث المختارة" و"الأحكام" فإن كانت "المختارة" أنفع لطلبة العلم؛ فإن "الأحكام" أنفع لعامة المسلمين، ورحم الله الذهبي إذ يقول (١) وهو يتحدث عن الضياء: انتفع الناس بتصانيفه والمحدثون بكتبه، فالله يرحمه ويرضى عنه اهـ.
ويدل على أهميته أيضًا تداول أهل العلم له وكثرة نقلهم منه، وممن وقفت على نقله منه (٢): الحافظ ابن سيد الناس في "شرح الترمذي" والحافظ ابن عبد الهادي في "تنقيح التحقيق" والحافظ ابن القيم، والحافظ مغلطاي بن قليج في "شرح سنن ابن ماجه" والحافظ ابن كثير في "إرشاد الفقيه" وغيره، والحافظ ابن الملقن في "البدر المنير" وغيره، والحافظ ابن حجر في "تلخيص الحبير" وغيره، وغيرهم كثير.
وترجع أهمية هذا الكتاب إلى عدة مميزات له منها:
أ- أن مؤلفه الحافظ الضياء أمام مقدم في علم الحديث استفاض ثناء أهل العلم عليه -كما تقدم- وهو مع ذلك فقيه مقدم، أخذ الفقه عن خاله شيخ الإسلام أبي محمد بن قدامة وغيره، أَلَّف الكتاب وشيَّد أركانه، فجمع شمل أحاديث الأحكام أحسن جمع -جمع محدثٍ ماهرٍ وفقيهٍ بارع- وانتقاها أدق انتقاء، فلم يأخذ الأحاديث غثها وسمينها وصحيحها وسقيمها، ولم يذكر من الأحاديث الجمع على تركها حديثًا إلا تكلم عليه وبين علته، وأما الأحاديث
стр. 161
التي يختلف فيها اجتهاد أهل العلم فقد نقل طرفًا من كلام أهل العلم عليها تصحيحًا وتضعيفًا وعلى رواتها توثيقًا وتجريحًا، وتكلم هو على كثيرٍ منها تصحيحًا وتضعيفًا، وعلى كثير من رواتها توثيقًا وتجريحًا.
٢ - أنه مع هذا الانتقاء والتحري أحد أكبر كتب أحاديث الأحكام (١) حجمًا، فقد بلغت أحاديثه نحو ستة آلاف وأربعمائة حديث، ويُعتبر هو أكبر كتب أحاديث الأحكام المطبوعة إلى الآن حجمًا، واللَّه أعلم.
٣ - أن الحافظ الضياء يحافظ على لفظ الحديث الذي يذكره محافظة دقيقة، فيذكر الحديث بلفظه، ويعزوه إلى الكتاب الذي نقله منه، وإذا عزا الحديث إلى عدة كتب نصَّ على أن هذا اللفظ لفلان -في الغالب.
٤ - ندرة أوهام الكتاب في العزو، وذلك يرجع إلى عدم اعتماد وسائط في النقل من الكتب غالبًا، ولعل أغلب ما وقع في الكتاب من أوهام العزو وإنما وقع من الناسخ، والله أعلم.
٥ - في الكتاب أحاديث ليست بالقليلة منقولة من أصول لا تنالها أيدينا الآن -إما لفقدانها أو لعدم طباعتها- وبعض هذه الأحاديث رواها الحافظ الضياء بإسناده هو.
٦ - في الكتاب نقولات من الروايات النقدية عن الإمام أحمد وغيره من الأئمة من كتبٍ لا تنالها أيدينا الآن إما لفقدانها أو لعدم طباعتها أيضًا.
٧ - الكتاب من أحسن كتب أحاديث الأحكام ترتيبًا وأدقها تبويبًا، وقد صرح بحسن هذا الترتيب ودقة هذا التبويب تصريحًا فعليًا الحافظ ابن عبد الهادي
стр. 162
لما أَلَّف "الأحكام الكبرى" فرتبها على ترتيب أحكام الحافظ الضياء (١).
٨ - الحافظ الضياء رتب كتابه على ترتيب كتب الفقه الحنبلي فهو يُعد بمثابة تخريج لأدلة الفقه الحنبلي من السنة المطهرة.
فبهذه الميزات مع ما بُذل من تحقيق الكتاب وتوثيقه من جهدٍ كبيرٍ أرجو أن يصبح الكتاب كتاب كل مسلم، لا يستغني عنه عالم منتهى ولا طالب مبتدي، فيصبح تذكرة للمنتهى وتبصرة للمبتدي -بحمد الله وتوفيقه.
стр. 163
الفصل السادس بين "أحكام الضياء" و"منتقى الأخبار" للمجد ابن تيمية
لبيان أهمية كتاب "السنن والأحكام" للحافظ الضياء كان لا بد من مقارنته بالكتب المؤلفة في بابه، ولما نظرت إلى هذه الكتب وجدت أن أهم هذه الكتب وأقربها إلى أحكام الضياء ثلاثة كتب (١): "الأحكام الكبرى" للحافظ عبد الحق الإشبيلي، و"منتقى الأخبار" لشيخ الإسلام مجد الدين ابن تيمية، و"الأحكام الكبرى" للحافظ محب الدين الطبري، أما "الأحكام الكبرى" لعبد الحق فقد ذكرت في تقدمتي له ١١/ ٢٦ - ٣٥ مميزاته ومنهجه بما أغنى عن إعادته هنا (٢)، وأما "منتقى الأخبار" فأفردت للمقارنة بينه وبين "أحكام الضياء" هذا الفصل، وأما "الأحكام الكبرى" للمحب الطبري فسأفرد للمقارنة بينه وبين "أحكام الضياء الفصل التالي إن شاء الله تعالى.
لا شك أن الكتابين من أحسن الكتب المصنفة في هذا الفن كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية (٣) لما سُئل عن كتاب "الإمام" لابن دقيق العيد: "ما عمل أحد مثله، ولا الحافظ الضياء ولا جدي أبو البركات" فقرنهما معًا.
مؤلف "منتقى الأخبار" هو الحافظ عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم
стр. 164
ابن تيمية الحراني (١) (٥٩٠ - ٦٥٢ هـ) قال ابن رجب (٢): الفقيه الإمام المقرئ المحدث المفسر الأصولي النحوي، مجد الدين أبو البركات، شيخ الإسلام، وفقيه الوقت، وأحد الأعلام.
المؤلفان الضياء المقدسي والمجد ابن تيمية من أعلام العصر من الحنابلة، وقد تعاصرا أزيد من خمسين سنة، والضياء أشهرهما في الحديث، والمجد أشهرهما في الفقه؛ لذا جاء "أحكام الضياء" أكثرهما فوائد حديثية، وجاء "المنتقى" أكثرهما فوائد فقهية.
الكتابان بينهما كثير من أوجه الشبه، بحيث أنه يصعب المقارنة الدقيقة بينهما، خصوصًا وأني لم أقف على طبعة للمنتقى دقيقة الترقيم -أو قريبة من الدقة- سواءً للأحاديث أم للأبواب، وكذلك لم أقف على دراسة علمية للمنتقى يمكن الاعتماد عليها في هذا الباب لذلك سأكتفي في هذه المقارنة إلى إشارات سريعة، عسى الله أن ييسر لي كتابة مقارنة مفصلة بينهما فيما بعد بإذنه تعالى.
الكتابان يتشابهان إلى حدٍّ كبير فترتيبهما على ترتيب كتب الفقه الحنبلي، بل يتشابهان إلى حد كبيرٍ في الأحاديث خصوصًا في الكتب الصغيرة حيث تقل الأحاديث والأبواب فيقل الفارق بينهما، وكلما زاد حجم الكتاب وزادت أحاديثه كلما زاد يتميز كتاب الحافظ الضياء.
لا يمكن القطع باستفادة أحدهما من الآخر أو عدمها؛ لم أستطع تحديد أي الكتابين ألف أولاً، فعلى الرغم من كون الحافظ الضياء مات قبل المجد بن تيمية بنحو تسع سنين إلا أن هذا لا يعني أنه ألف كتابه أولاً، وقد قال ابن رجب (٣) في
стр. 165
ترجمة المجد بن تيمية: "المنتقى من أحاديث الأحكام" وهو الكتاب المشهور، انتقاه من الأحكام الكبرى، ويقال: إن القاضي بهاء الدين بن شداد هو الذي طلب منه ذلك بحلب. اهـ. والقاضي بهاء الدين بن شداد مات سنة ٦٣٢ هـ فالله أعلم أيهما ألف أولاً، وهل استفاد أحدهما من الآخر أم لا.
كلاهما بدأ كتابه بمقدمة وجيزة، وهذه مقدمة المجد لكتابه قال (١):
"الحمد للَّه الذي لم يتخذ ولدًا، ولم يكن له شريك في الملك، وخلق كل شيء فقدره تقديرًا، وصلى الله على محمد النبي الأمي المرسل كافة للناس بشيرًا ونذيرًا، وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.
هذا كتاب يشتمل على جملة من الأحاديث النبوية التي ترجع أصول الأحكام إليها، ويعتمد علماء أهل الإسلام عليها، انتقيتها من صحيحي البخاري ومسلم ومسند الإمام أحمد بن حنبل، وجامع أبي عيسى الترمذي وكتاب السنن لأبي عبد الرحمن النسائي، وكتاب السنن لأبي داود السجستاني وكتاب السنن لابن ماجه القزويني، واستغنيت بالعزو إلى هذه المسانيد عن الإطالة بذكر الأسانيد.
والعلامة لما رواه البخاري ومسلم: أخرجاه، ولبقيتهم: رواه الخمسة، ولهم سبعتهم: رواه الجماعة، ولأحمد مع البخاري ومسلم: متفق عليه، وفيما سوى ذلك أسمي من رواه منهم، ولم أخرج فيما عزوته عن كتبهم إلا في مواضع يسيرة، وذكرت ضمن ذلك شيئًا يسيرًا من آثار الصحابة ﵃ ورتبت الأحاديث في هذا الكتاب على ترتيب فقهاء أهل زماننا لتسهل على مبتغيها، وترجمت لها أبوابًا ببعض ما دلت عليه من الفوائد، ونسأل الله أن يوفقنا للصواب ويعصمنا من كل خطأ وزلل إنه جواد كريم". اهـ.
стр. 166
أما الحافظ الضياء فإذا كان الحديث في الصحيحين أو أحدهما لم يذكر له راويًا غيرهما لأن المقصود صحة الأخبار -كما قال في مقدمة كتابه- لكن قد يعزوه إلى غير الصحيحين لفائدة زائدة، واللَّه أعلم.
ألف الحافظ الضياء كتابه فخرج أحاديث على "أطراف المسانيد" فجاء عزوه للأحاديث دقيقًا جدًّا، في حين أن الحافظ المجد بن تيمية تجد عليها استدراكات كثيرة خصوصًا في عزوه لأحاديث السنن، فتجد الشوكاني في أحاديث كثيرة يقول: ورواه غير المذكورين فلان وفلان أيضًا، ولا يتأتى هذا في كتاب الحافظ الضياء إلا في مواضع قليلة.
الحافظ الضياء اهتم بألفاظ الأحاديث فساقها بنصها، وبيَّن لفظ من هو، وربما ذكر عدة ألفاظ للحديث الواحد زيادة في الفائدة، أما الحافظ المجد بن تيمية فإنه عمد إلى الحديث فأخرجه من كتب كثيرة وعزاه لها، ولم يذكر إلا لفظًا واحدًا، ولم يبَيِّن لفظ من هو، ولا من انفرد به، وقلما يجيء الحديث الواحد في كتب كثيرة إلا باختلاف في لفظ أو معنى أو زيادة أو نقصان، ولم يبين هو شيئًا من ذلك إلا في النزر اليسير (١)؛ لذلك جاء كتاب الحافظ الضياء أدق وأكثر فائدة.
كتاب الحافظ المجد بن تيمية "المنتقى" قال الشوكاني (٢): وقد ذكر جماعة من أئمة فن الحديث أن هذا الكتاب من أحسن الكتب المصنفة في الفن لولا عدم تعرض مؤلفه ﵀ للكلام على التصحيح والتحسين والتضعيف في
стр. 167
الغالب. قال في "البدر المنير" (١) ما لفظه: "وأحكام الحافظ مجد الدين عبد السلام ابن تيمية المسمى بـ "المنتقى" هو كاسمه وما أحسن لو إطلاقه في كثير من الأحاديث العزو إلى الأئمة دون التحسين والتضعيف، فيقول مثلاً "رواه أحمد" "رواه الدارقطني" "رواه أبو داود" ويكون ضعيفًا، وأشد من ذلك كون الحديث في جامع الترمذي مبينًا ضعفه فيعزوه إليه دون بيان ضعفه، وينبغي للحافظ جمع هذه المواضع وكتبها على حواشي هذا الكتاب أو جمعها في مصنف يستكمل فائدة الكتاب المذكور. انتهى.
أما كتاب الحافظ الضياء "السنن والأحكام" فهو سالم من هذا الانتقاد -في غالب أحاديثه (٢) - فقد أكثر من نقل كلام الأئمة على الأحاديث، وتكلم هو على أحاديث كثيرة.
فالعيب الرئيسي لكتاب "المنتقى" هو عدم تعرضه لتصحيح أحاديث كثيرة أو تضعيفها، كما أن العيب الرئيسي لكتاب الحافظ الضياء فهو أنه لم يتم بل مات الضياء قبل إكماله، وإن كان الحافظ شمس الدين بن الكمال قد أتممه -كما سبق- لكن لم أقف على شيء من خبر هذا الكتاب، ولم يذكر عنه شيء في فهارس المكتبات التي وقفت عليها، واللَّه أعلم.
الحافظ الضياء روى في كتابه أحاديث بإسناده هو -بلغت اثنين وأربعين حديثًا- إذ لم تكن هذه الأحاديث في الكتب المشهورة -كما نص على ذلك في مقدمة كتابه- أما كتاب الحافظ المجد فلم يرو فيه -فيما أحسب- ولا حديث بإسناده هو.
стр. 168
مصادر كتاب الحافظ الضياء أكثر من مصادر كتاب الحافظ المجد بن تيمية، راجع الفصل الرابع من هذا الباب.
كتاب الحافظ الضياء أكبر من ضعف حجم كتاب "المنتقى" وذلك يعود لعدة أمور:
١ - كثرة أحاديث كتاب الحافظ الضياء إذ بلغت نحو (٦٤٠٠) حديث غير المكررات.
٢ - تمييز الحافظ الضياء لألفاظ الروايات المختلفة.
٣ - كثرة الكلام على الأحاديث تصحيحًا وتضعيفًا وعلى الرواة توثيقًا وتجريحًا في كتاب الحافظ الضياء.
٤ - إطالة الحافظ الضياء في مواطن عديدة الكلام في توجيه الروايات والجمع بين الروايات المتعارضة الظاهر منها.
كتاب "المنتقى" شرحه غير واحد من أهل العلم، وقد اشتهر في هذه الأعصار شرح علامة القطر اليماني محمد بن علي الشوكاني المسمى بـ "نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار".
أما كتاب "أحكام الضياء" فلا أعلم أحدًا قام بشرحه، كل ما وقفت عليه أن الحافظ محمد بن عبد الهادي ألف "الأحكام الكبرى" على ترتيب أحكام الحافظ الضياء، وقد سبقت الإشارة إليه.
كتاب "المنتقى" له نسخ خطية كثيرة، أما كتاب "أحكام الضياء" فلم أعثر له إلا على هذه النسخة الوحيدة، واللَّه أعلم.
كتاب "المنتقى" طبع عدة طبعات منفردًا ومع شرحه "نيل الأوطار" أما كتاب "أحكام الضياء" فها نحن نخرجه لأول مرة، والحمد لله على توفيقه.
стр. 169
وفي نهاية هذه المقارنة السريعة استمع إلى كلمة رقيقة للعلامة الشوكاني يصف فيها كتاب "المنتقى" ولا يرتاب أحد بعد أن يرى كتاب الحافظ الضياء أنه يشارك المنتقى في فضائله ويفوقه في بعض هذه الفضائل، قال الشوكاني (١): "وبعد، فإنه لما كان الكتاب الموسوم بـ "المنتقى من الأخبار" في الأحكام مما لم ينسج على بديع منواله ولا حرر على شكله ومثاله أحد من الأئمة الأعلام، قد جمع من السنة المطهرة ما لم يجتمع في غيره من الأسفار، وبلغ إلى غاية في الإحاطة بأحاديث الأحكام تتقاصر عنها الدفاتر الكبار، وشمل من دلائل المسائل جملة نافعة تفنى دون الظفر ببعضها طوال الأعمار، وصار مرجعًا لجلة العلماء عند الحاجة إلى طلب الدليل لا سيما في هذه الديار وهذه الأعصار، فإنها تزاحمت على مورده أنظار المجتهدين، وتسابقت على الدخول في أبوابه أقدام الباحثين من المحققين، وغدا ملجأ للنظار يأوون إليه، ومفزعًا للهاربين من رق التقليد يعولون عليه، وكان كثيرًا ما يتردد الناظرون في صحة بعض دلائله، ويتشكك الباحثون في الراجح والمرجوح عند تعارض بعض مستندات مسائله … ".
رحم الله الحافظين ضياء الدين المقدسي ومجد الدين بن تيمية وجزاهم الله خيرًا على هذين الكتابين القيمين.
стр. 170
الفصل السابع بين "أحكام الضياء" و"الأحكام الكبرى" للمحب الطبري
للمقارنة بين الكتابين أنقل لك مقدمة كتاب المحب؛ ليتبين لك منهجه، قال المحب الطبري:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
وبه نستعين وعليه أتوكل، رب يسر وأعن.
الحمد لله على النعم العميمة والمنن الجسيمة، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، محيي العظام الرميمة، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الهادي إلى الشريعة المستقيمة، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ذوي المكارم الكريمة، والأخلاق الوسيمة.
وبعد، فقد وفق الله جل وعلا إلى تجريد أحاديث الأحكام على سبيل الإكثار مع الأحكام مرتباً لها على ترتيب كتب الشيخ أبي إسحاق الشيرازي في المذهب -لقرب تناولها، وكثرة التداول لها- وجمعت فيها ما ذكره الإمامان القاضي أبو محمد عبد الحق المالكي وأبو البركات عبد السلام بن تيمية الحراني الحنبلي، ثم تقربت الكتب الستة "موطأ مالك" رواية يحيى بن يحيى، و"صحيح البخاري"، و"صحيح مسلم"، و"جامع الترمذي"، و"سنن أبي داود"، و"سنن النسائي" ثم "سنن الشافعي" ﵁ و"مسنده"، و"مختصر سنن الدارقطني" للحافظ المبارك بن الطفاح (١)، و"سنن سعيد بن منصور"، وكتاب
стр. 171
"التقاسيم والأنواع" لأبي حاتم محمد بن حبان البستي -وهو كتاب جليل القدر عظيم الخطر، جم الفوائد، غريب المقاصد، وهو معدود في الصحاح، قال شيخنا أبو عمر وعثمان بن عبد الرحمن الحافظ المعروف بابن الصلاح في كتاب "معرفة أنواع علوم الحديث": ويقرب من ذلك في الحكم صحيح أبي حاتم بن حبان البستي ﵀ لوصفه بالصحيح -وكتاب "تجريد الصحاح" لرزين، وكتاب "جامع الأصول" لابن الأثير، و"جامع المسانيد" للحافظ أبي الفرج ابن الجوزي ترتيب أبي بكر الحلاوي، و"فوائد أبي القاسم تمام بن محمد الرازي"، و"مسند أبي عبيد القاسم بن سلام البغدادي"، وكتاب "الطب" لأبي نعيم الحافظ، وكتاب "معرفة الصحابة" لعلي بن الأثير، وكتاب "تاريخ مكة" لأبي الوليد الأزرقي، وغير ذلك من الكتب والأجزاء المشهورة، يُعرف ذلك بالتقري عند عزي كل حديث إلى كتابه، فزدت من ذلك على ما ذكراه أضعافًا كثيرة وعزيت كل حديث إلى أصله المخرج منه تقصيًا عن عهدته.
فإذا قلت: أخرجاه. فهو ما خرجه الشيخان البخاري ومسلم. وإذا قلت: أخرجه السبعة. فالمراد الشيخان وأحمد والترمذي وأبو داود والنسائي وابن ماجه، وإذا قلت: أخرجه الخمسة. فالمراد من سوى الشيخين ممن ذكرناه، وإذا قلت: أخرجه الأربعة. فالمراد من سوى ابن ماجه من الخمسة، وإذا قلت: أخرجه الثلاثة: فالمراد من سوى أحمد من الأربعة، وما كان من سنن ابن ماجه فهو منتزع من كتاب "أحكام الحنبلي" أو من "مختصر السنن" للحافظ عبد العظيم المنذري أو كان من "مسند أحمد" أو من "سنن الأثرم" فهو من "أحكام الحنبلي" أيضًا أو من "جامع المسانيد" المتقدم ذكره.
стр. 172
وما كان من "مسند البزار" أو من "مسند ابن أبي شيبة" أو من "سنن الطحاوي" فهو من "أحكام عبد الحق" أو من "كتاب الرقائق" له.
وما كان غير ذلك فما كان من الكتب الستة فهو منتزع إما من كتابه -وهو الأكثر فيها سوى "الموطأ" و"سنن ابن ماجه"- أو من "شرح السنة" للبغوي أو من "مختصر السنن" للحافظ المنذري أو من "السنن والآثار" للبيهقي أو من كتابي الأحكام المتقدم ذكرهما أو من أحدهما.
وما كان من غيرها فهو منتزع من كتابه إلا ما كان من "مسند الشافعي" فقد يكون منتزعًا منه وهو الأكثر، وقد يكون من أحكام الحنبلي أو من "السنن والآثار" للبيهقي.
وما كان من شرح غريب فهو من "نهاية الغريب" للمبارك بن الأثير أو من "صحاح الجوهري" أو من "المعلم بفوائد مسلم" للمازري أو من "شرح السنة" للبغوي أو من "الإكمال" للقاضي عياض أو من "مشكل الصحيحين" لابن الجوزي أو من "مختصر السنن" للمنذري.
وما كان من بيان أسماء الصحابة وأحوالهم فهو من "أسد الغابة" لعلي بن الأثير وكتاب "الاستيعاب" لابن عبد البر.
وما كان من فقه أو خلاف للعلماء فهو من "معالم السنن" للخطابي أو من "شرح السنة" للبغوي أو من "المعلم" للمازري أو من "إكمال" عياض أو من "مشكل الصحيحين" لابن الجوزي أو من "مختصر السنن" للمنذري أو من كتب الفقه.
وما كان من الرقائق فهو إما من "شرح السنة" للبغوي أو من كتاب عبد الحق في الرقائق.
وقد استوعبنا ما فيه ونبهنا في آخر الكتاب على كل باب منه حيث ذكرناه
стр. 173
من كتابنا.
فإن قيل: قد أكثرت في كتابك هذا من ذكر الأحاديث المطولة المشتملة على حُكم وغيره، وقد كان يمكنك الاقتصار على ذكر ما تضمن الحكم منها؛ فيلطف حجم الكتاب ويقرب تناول المقصود منه، فإنك إنما وضعته لتجريد الأحكام لا غير؟
قلنا: الجواب من وجوهٍ:
الأول: امتثالاً لقوله ﷺ : "نضر الله امرءًا سمع منَّا شيئًا فبلغه كما سمعه".
الثاني: أنه قد يكون في غضون الحديث الطويل أحكام لا تظهر للجامع أو السامع في بادئ النظر، وإنما تستخرج بالفكر والتدبر، فذكرنا الحديث برمته احتياطًا رجاء أن يظهر للناظر فيه على التأني والفكر ما لا يظهر للجامع أو للسامع في حالته الراهنة.
الثالث: أن في الوقوف على الحديث بكماله فوائد جمة: معرفة سبب الحكم واستزادة علم بقصتة معجبة ينشرح الصدر بالوقوف عليها، ولفظة غريبة ننبه على معناها، وإشكال نحله ونكشف مشكله، ومخالفة حديث آخر توهم التضاد فنجمع بينهما بقدر الإمكان، إلى غير ذلك من الفوائد المشتبهة للفرائد، واللَّه أسأل أن ينفع بن مؤلفه وطالبه وقارئه وكاتبه بمنِّه وطوله وقدرته وحوله. انتهى.
وهذه إشارة سريعة إلى بعض نقاط المقارنة بينهما:
أحكام الضياء اسمه "السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام" وأحكام المحب اسمه "غاية الأحكام لأحاديث الأحكام" أو"نهاية الإحكام في جمع أحاديث الأحكام" وكلا الاسمين ثابت في المجلد الأول من
стр. 174
النسخة الخطية للكتاب، ويقال له: "الأحكام الكبرى" أيضًا.
مؤلف "غاية الإحكام لأحاديث الأحكام" هو الحافظ أبو العباس أحمد بن عبد الله بن محمد محب الدين الطبري الشافعي (١) (٦١٥ - ٦٩٤ هـ).
قال الذهبي (٢): أحمد بن عبد الله بن محمد الحافظ المفتي شيخ الحرم محب الدين أبي العباس الطبري ثم المكي الشافعي، مصنف "الأحكام الكبرى" كان عالمًا عاملاً جليل القدر عارفًا بالآثار، ومن نظر في "أحكامه" عرف محله من العلم والفقه، عاش ثمانين سنة. اهـ.
كتاب الحافظ الضياء ألف أولاً، لكن الحافظ المحب الطبري لم يقف عليه فيما يبدو لي، والله أعلم.
بدأ الضياء كتابه بمقدمة وجيزة بيَّن فيها السبب الداعي إلى تأليف كتابه، وبعض كتب الأصول التي انتقى منها الأحاديث وأشار إلى بعض الخطوط العريضة في منهجه، وبدأ المحب كتابه بمقدمة متوسطة بيَّن فيها الخطوط العريضة في منهجه، وبعض كتب الأصول التي اعتمدها، وبعض الكتب الوسيطة التي ينقل منها، وغير ذلك كما تقدم.
جعل الضياء كتابه مقتصرًا على الأحكام الفقهية فقط؛ فبدأه بكتاب الطهارة، ثم الصلاة ثم الزكاة … إلخ، بينما جعل المحب كتابه جامعًا في الحديث؛ فبدأه بكتاب الإيمان، ثم العلم، ثم الطهارة، وذكر فيه الرقائق وغيرها مما لم يذكره الضياء.
стр. 175
رتب الضياء كتابه على ترتيب كتب الفقه الحنبلي، ورتب المحب كتابه على ترتيب كتب الشيخ أبي إسحاق الشيرازي في مذهب الشافعي.
قسم الضياء كتابه إلى كتب فقهية، وربما قسم بعض الكتب إلى كتب فرعية، وقسم الكتب إلى أبواب، وقسم المحب كتابه إلى كتب، وربما قسم بعض الكتب إلى أبواب، وقسم الأبواب إلى أذكار، فمثلاً كتاب الطهارة، ذكر فيه باب المياه، ثم قسم باب المياه إلى: ذكر ماء البحر، ذكر ماء البئر والماء المتغير، ذكر ماء الثلج، ذكر المياة التي من الجنة، ذكر ما لا يحمل الخبث من الماء وتنجس سؤر السباغ … إلخ.
اقتصر الحافظ الضياء على ذكر الأحاديث والكلام عليها تصحيحًا وتضعيفًا، غير متوسع في الشروح والتعليقات، ولم يذكر الأحكام الفقهية واختلاف العلماء فيها، بينما توسع الحافظ المحب في الشروح والتعليقات، وترجم للصحابة الرواة، وذكر الأحكام الفقهية واختلاف العلماء فيها، فمثلاً حديث أبي مالك الأشعري قال: قال رسول الله ﷺ "الطهور شطر الإيمان، والحمد للَّه تملأ الميزان … " هو أول حديث ذكره المحب في كتاب الطهارة واستغرق الكلام عليه ورقة كاملة، وحديث عمر بن الخطاب أن النبي ﷺ قال: "إنما الأعمال بالنية، وإنما لكل امرئ ما نوى … " هو أول حديث ذكره المحب في فرائض الوضوء، واستغرق الكلام عليه أكثر من ورقة، فبهذا طال كتاب المحب جدًا.
قال الحافظ الذهبي (١) في ترجمة المحب: "وعمل الأحكام الكبرى" في ست
стр. 176
مجلدات، تعب عليه، وأتى فيه بكل مليحة". اهـ. وقال ابن الملقن (١): "أحكام الحافظ محب الدين الطبري -نزيل مكة، شرفها الله تعالى- وهو أبسطها وأطولها".
اتفق الحافظان الضياء والمحب في إيرادهما بعض الأحاديث الغرائب التي لا توجد في الكتب المشهورة مسندة بأسانيدهما إلى النبي ﷺ ، أما الضياء فسأفرد لما أسنده من الأحاديث فهرسًا خاصًا في آخر الكتاب -إن شاء الله تعالى- وأما المحب فقد أسند -على سبيل المثال- حديثين في كتاب الطهارة.
توسع الحافظ الضياء في الكلام على الأحاديث تصحيحًا وتضعيفًا وعلى الرواة توثيقًا وتجريحًا، مع أن كتابه منتقى نظيف الأسانيد، في حين قلَّ كلام الحافظ المحب على الأحاديث تصحيحًا وتضعيفًا وعلى الرواة توثيقًا وتجريحًا مع أن كتابه جامع فيه الغث والسمين؛ لذلك قال الحافظ ابن كثير في ترجمة المحب من "طبقات الفقهاء الشافعيين" (٢/ ٩٣٩): "مصنف الأحكام" المبسوطة، أجاد فيه وأفاد، وأكثر وأطنب، وجمع الصحيح والحسن، ولكن ربما أورد الأحاديث الضعيفة، ولا ينبه على ضعفها" وقال اليافعي (٢): "جمع فيه الصحاح والحسان، لكن ربما أورد الأحاديث المضعفة ولم يُبين".
إبعاد النُّجعة والوهم في العزو نادرًا في كتاب الحافظ الضياء، أما كتاب الحافظ المحب فقد عابه بذلك بعض أهل العلم قال الناجي في "عجالة الإملاء" (ص ٤٧): "ومن وقف على ما في "الأحكام" للمحب الطبري من الأوهام في العزو المتكرر إلى الصحيحين أو أحدهما وغيره رأى غاية العجب". ولعل سبب
стр. 177
ذلك هو اعتماد الوسائط في العزو، والله أعلم.
وعلى كل فقد أثنى على كتاب المحب أهل العلم، وقد تقدم ثناء الذهبي وابن كثير، وقال السبكي (١) في ترجمة المحب: "وصنف التصانيف الجيدة، منها في الحديث "الأحكام" الكتاب المشهور المبسوط، دل على فضل كبير". ولعلنا نراه مطبوعًا قريبًا إن شاء الله تعالى.
стр. 178
الفصل الثامن التوصيف العلمي للنسخة الخطية
هي نسخة وحيدة لا أعلم لها ثانية، من محفوظات دار الكتب المصرية، تحت رقم (٩٠٦) حديث، في مجلدين:
المجلد الأول: يبدأ بأول الكتاب، وينتهي بآخر كتاب الجنائز، وكتب الناسخ في آخره: آخر الجزء الثاني عشر، نجز الكتاب بحمد الله وعونه، والحمد للَّه وحده، وصلواته على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا، يتلوه في الجزء الثاني كتاب الزكاة إن شاء الله تعالى. اهـ.
ويقع هذا المجلد في ٢٧٦ ورقة، بالإضافة إلى ورقة الوقفية.
المجلد الثاني: يبدأ بأول كتاب الزكاة وينتهي بآخر كتاب الجنايات، وكتب الناسخ في آخره: آخر الجزء التاسع عشر من هذه النسخة، يتلوه في الذي يليه كتاب الجهاد. اهـ.
ويقع هذا المجلد في ٣٧٦ ورقة بالإضافة إلى ورقة الوقفية.
وهي نسخة منقولة عن أصل الحافظ الضياء المؤلف كما ذكر الناسخ في مواضع منها بعد الحديث رقم (٣٦٨) وبعد الحديث رقم (١٥٥٢)، ومقابلة عليها، يظهر ذلك من وجود التصريح بذلك في عدة مواضع منها بلفظ "بلغ مقابلة" ومن وجود إلحاقات واستدراكات مصحح عليها في الحواشي، ومن وجود علامة المقابلة ( O) في النسخة كلها.
كتبت هذه النسخة بخط نسخ حسن إلا أن الناسخ ﵀ كان يرسم الكلمات في بعض المواضع وفي أغلب المواضع كان العزو إلى الكتب الستة بالرموز، وهذه رموز النسخة.
стр. 179
خ: للبخاري. م: لمسلم.
د: لأبي داود. ت: للترمذي.
س: للنسائي. ق: لابن ماجه القزويني.
وأغلب الظن أن هذه الرموز من وضع الناسخ؛ وضعها اختصارًا.
وقع في النسخة بعض السقط من الكلمة إلى مثيلتها لعله من انتقال النظر، وقد حاولت استدراك هذا السقط قدر استطاعتي، والله أعلم.
كان الناسخ يكتب بالنسبة لآل البيت "﵇ " فيقول: "عن فاطمة ﵍" "عن الحسن بن علي ﵇" "عن علي ﵇" ونحو ذلك، وقد أثبتها كما هي.
أصاب بعض أوراق النسخة الخطية رطوبة شديدة -أو ماء- أثرت عليها فاختلط المداد بحيث أن بعض أجزائها أصبح لا يقرأ، وقد وفقني الله للتغلب على هذه المشكلة بأن وقفت على مصورة فيلمية من الكتاب فوجدتها أوضح قليلاً من المصورة الورقية، ثم وقفت على النسخة الأصلية للكتاب فإذا هي في غاية الوضوح فنقلت منها هذه المواضع -بعد أن بذلت في محاولة قراءتها من المصورة الورقية والمصورة الفيلمية وقتًا طويلاً- وكدت أطير فرحًا أن وفقني الله لذلك، فإن من يرى المصورة الورقية لهذه الأوراق سيقطع باستحالة قراءة هذه المواضع، وسأثبت صورًا لبعض هذه الأوراق في آخر هذه الدراسة؛ لترى صحة ما أقول، والحمد للَّه الذي بنعمته تتم الصالحات.
النسخة مقسمة إلى أجزاء حديثية لكن أوائل وأواخر بعض الأجزاء لم تذكر في النسخة فقد ذكر فيها.
آخر الجزء الأول من "الأصل" بخط مصنفه. بعد الحديث رقم (٣٦٨).
آخر الجزء الثاني من الأصل المنقول بخط مصنفه كما ذكر. بعد الحديث رقم (٦٣٥).
стр. 180
آخر الجزء الرابع. بعد الحديث رقم (١٢٠٧).
آخر الجزء الخامس من الأصل الذي بخط مصنفه كما ذكر. بعد الحديث رقم (١٥٥٢).
آخر الجزء الثاني عشر. بعد الحديث رقم (٣٠٨٠).
آخر الجزء التاسع عشرة من هذه النسخة. آخر الكتاب.
على النسخة وقفية على المجلدين هذا نص ما على المجلد الأول:
وقف وحبس وسبل وتصدق العبد الفقير إلى الله تعالى المقر الأشرف العالي السيفي صرغتمش رأس نوبة الأمر الحمدارية الملكي الناصري أسبغ الله ظلاله وختم بالصالحات أعماله جميع الجزء المبارك من "أحكام الضياء" للإمام محمد بن عبد الواحد المقدسي ﵀ من تجزئة جزأين على المشتغلين بالعلم الشريف وعلى المقيمين بالمدرسة الحنفية المجاورة لجامع طولون المنسوبة للمقر الأشرف المشار إليه أعلاه أحسن الله إليه وغفر له ولوالديه وللمسلمين لينتفعوا بذلك في الاشتغال والكتابة منه ليلاً ونهارًا ولا يمنع لمن يطالعه ومن يكتب منه، بحيث لا يخرج من المدرسة المذكورة ولا يباع ولا يرهن ولا يوهب ولا يبدل ولا يغير وقفًا صحيحًا شرعيًّا قصد الواقف بهذا الوقف ابتغاء وجه الله العظيم تقبل الله منه ﴿فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (١٨١)﴾ [البقرة: ١٨١] وهو حسبنا ونعيم الوكيل. اهـ.
ومن العجب أن على ورقة الوقفية للمجلدين: "مستخرج من دشت صرغتمش" فمع ضخامة حجم المجلدين -أكثر من ستمائة وخمسين ورقة- ألقيا في المهملات، وسبب ذلك بسيط وهو أن لوحة العنوان للمجلدين قد فقدت؛ فألقيت النسخة بأكملها، والحمد للَّه أنه بقيت الوقفيه فأُخذ منها اسم الكتاب.
هذا آخر ما تيسر من الكلام على التوصيف العلمي للنسخة الخطية، وهو آخر هذه الدراسة العلمية، والحمد للَّه رب العالمين.