← Книги сунны

Книги сунны · id 1875

السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام

ضياء الدين المقدسي

Полный текст (2 794 стр.). Показаны 1226–1265 · переход к 1231.

стр. 1226

١٩ - باب فيمن ارتد عليه سلاحه وهو شهيد لا يغسل ٢٧٩٥ - عن سلمة بن الأكوع قال: "خرجنا مع رسول الله ﷺ إلى خيبر … " وذكر الحديث، وفيه: "فلما تصاف القوم، كان سيف عامر -هو ابن الأكوع- فيه قصر، فتناول يهودياً ليضربه، فرجع ذباب سيفه، فأصاب ركبته فمات منها، فلما قفلوا رآني رسول الله ﷺ شاحبًا (١) ساكتًا، قال سلمة -وهو آخذ بيدي-: فقلت: فداك أبي وأمي، زعموا أن عامرًا حبط عمله. فقال: من قاله؟ قلت: فلان وفلان وأسيد بن الحضير. فقال رسول الله ﷺ : كذب من قاله، إن له لأجرين -وجمع بين أصبعيه- إنه لجاهد (٢) مجاهد، قل عربي نشأ بها مثله". رواه خ (٣) -وهذا لفظه- ورواه م (٤) بنحوه. ٢٧٩٦ - عن أبي سلام عن رجل من أصحاب النبي ﷺ قال: "أغرنا على حي من جهينة، فطلب رجل من المسلمين رجلاً منهم فضربه فأخطأه وأصاب نفسه، فقال رسول الله ﷺ : (أخوكم يا معشر المسلمين. فابتدره الناس، فوجدوه قد مات، فلفه رسول الله ﷺ ) (٥) بثيابه ودمائه وصلى عليه ودفنه، فقالوا: يا رسول الله، أشهيد هو؟ قال: نعم، وأنا له شهيد". رواه د (٦).

стр. 1227

٢٠ - ذكر المرأة إِذا ماتت مع الرجال ٢٧٩٧ - عن أيوب بن مدرك، عن مكحول، عن واثلة قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا ماتت المرأة مع الرجال ليس بينها وبينهم محرم تُيمم كما ييمم صاحب الصعيد". رواه تمام الرازي في فوائده (١)، أيوب بن مدرك الحنفي الشامي الدمشقي عن مكحول، قال يحيى بن معين (٢): كذاب ليس بشيء. وقال أبو حاتم الرازي (٣) س (٤) والدارقطني (٥): متروك. ٢١ - ذكر الغسل من غسل الميت وغيره ٢٧٩٨ - عن عائشة: "أن النبي ﷺ كان يغتسل من أربع: من الجنابة، ويوم الجمعة، ومن الحجامة، وغسل الميت". رواه د (٦) من رواية مصعب بن شيبة، عن طلق بن حبيب. قال الإمام أحمد (٧): روى أحاديث مناكير. ٢٧٩٩ - عن أبي هريرة عن النبي ﷺ أنه قال: "من غسلها الغسل، ومن حملها الوضوء" (٨).

стр. 1228

٢٨٠٠ - وعنه قال: قال رسول الله ﷺ : "من غسل ميتًا فليغتسل" (١). فيه عن رجل غير مسمى، رواه الإمام أحمد. ٢٨٠١ - عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله ﷺ قال: "الغسل من الغسل، والوضوء من الحمل". رواه حرملة بن يحيى عن ابن وهب عن أسامة بن زيد الليثي، وأسامة تكلم فيه بعضهم، وقد روى له مسلم (٢). ٢٨٠٢ - عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ قال: "من غسل الميت فليغتسل، ومن حمله فليتوضأ". رواه د (٣) -وهذا لفظه- ت (٤)، وقال: حديث حسن. وهذا روي عن أبي هريرة موقوفًا، وقال أبو داود: هذا منسوخ. ٢٨٠٣ - عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : "ليس عليكم في ميتكم غسل إذا غسلتموه، وإن ميتكم ليس بنجس، فحسبكم أن تغسلوا أيديكم". رواه الدارقطني (٥). ٢٨٠٤ - وروى (٦) أيضًا عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تنجسوا موتاكم؛ فإن المسلم ليس بنجس حيًّا ولا ميتًا".

стр. 1229

٢٢ - باب في ذكر الكفن ٢٨٠٥ - عن جابر بن عبد الله: "أن النبي ﷺ خطب يومًا فذكر رجلاً من أصحابه قُبض فكُفن في كفن غير طائل، وقبر ليلاً، فزجر النبي ﷺ أن يقبر الرجل بالليل حتى يصلى عليه، إلا أن يضطر إنسان إلى ذلك، وقال النبي ﷺ : إذا كفن أحدكم أخاه فليحسن كفنه". رواه م (١). ٢٨٠٦ - عن أبي قتادة قال: قال النبي ﷺ : "إذا ولي أحدكم أخاه فليحسن كفنه". رواه ق (٢) ت (٣)، وقال: حديث غريب. ٢٨٠٧ - عن عائشة قالت: "كفن النبي ﷺ في ثلاثة أثواب بيض سحولية (٤) من كرسف؛ ليس فيها قميص ولا عمامة، أما الحلة فإنما شبه على الناس فيها أنها اشتريت له ليكفن فيها، فتركت الحلة وكفن في ثلاثة أثواب بيض سحولية، فأخذها عبد الله بن أبي بكر، فقال: لأحبسنها حتى أكفن فيها نفسي ثم قال: لو رضيها الله لنبيه ﷺ لكفنه فيها، فباعها وتصدق بثمنها" (٥). وفي لفظ (٦): قالت: "أدرج رسول الله ﷺ في حلة يمنية كانت لعبد الله

стр. 1230

ابن أبي بكر، ثم نزعت (عنه) (١) ". رواه خ (٢) م -واللفظ له- ولم يذكر البخاري الحلة. قد تقدم كفن المحرم في ثوبيه (٣). ٢٨٠٨ - عن خباب قال: "هاجرنا مع رسول الله ﷺ نلتمس وجه الله فوقع أجرنا على الله، فمنا من مات لم يأكل من أجره شيئًا منهم مصعب بن عمير، ومنا من أينعت (٤) له ثمرته فهو يهدبها (٥)، قُتل يوم أحد فلم نجد ما نكفنه به إلا (بردة) (٦) إذا غطينا بها رأسه خرجت رجلاه، وإذا غطينا رجليه خرج رأسه، فأمرنا رسول الله ﷺ أن نغطي رأسه، ونجعل على رجليه من الإذخر". رواه خ (٧) -وهذا لفظه- م (٨)، وعنده: "فلم يوجد له شيء يكفن فيه إلا نمرة". وفي لفظ الإمام أحمد (٩): "لكن حمزة لم يوجد له كفن إلا بردة ملحاء، إذا جُعلت على رأسه قلصت عن قدميه، وإذا جُعلت على قدميه قلصت عن رأسه، حتى مدت على رأسه وجعل على قدميه الإذخر".

стр. 1231

٢٨٠٩ - عن سعد بن إبراهيم عن أبيه إبراهيم: "أن عبد الرحمن بن عوف أُتي بطعام -وكان صائمًا- فقال: قُتل مصعب بن عمير -وهو خير مني- كفن في بردة إن غطي رأسه بدت رجلاه، وإن غطي رجلاه بدا رأسه، وقتل حمزة -أو رجل آخر- خير مني فلم يوجد ما يكفن فيه لا بردة؛ لقد خشيت أن نكون قد عجلت لنا طيباتنا في حياتنا الدنيا، ثم جعل يبكي حتى ترك الطعام". رواه خ (١). ٢٨١٠ - عن ابن عمر: "أن عبد الله بن أُبي لما توفي جاء ابنه إلى النبي ﷺ ، فقال: أعطني قميصك أكفنه فيه، وصل عليه واستغفر له. فأعطاه قميصه، فقال: آذني أصلي عليه. فآذنه فلما أراد أن يصلي عليه جذبه عمر ﵁ فقال: أليس الله نهاك أن تصلي على المنافقين؟ فقال: أنا بين خيرتين، قال: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ (٢) فصلى عليه فنزلت: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا﴾ (٣) ". رواه خ (٤) -وهذا لفظه- م (٥). ٢٨١١ - عن عَمْرو سمع جابرًا قال: "أتى النبي ﷺ عبد الله بن أبي بعدما دفن فأخرجه، فنفث فيه من ريقه، وألبسه قميصه". رواه خ (٦) -وهذا لفظه- م (٧).

стр. 1232

٢٨١٢ - عن سهل -هو ابن سعد- "أن امرأة جاءت إلى النبي ﷺ ببردة منسوجة فيها حاشيتاها، تدرون ما البردة؟ قالوا: الشملة. قال: نعم (قالت) (١) نسجتها بيدي فجئت (لأكسوكها) (٢) فأخذها النبي ﷺ محتاجًا إليها، فخرج إلينا وإنها إزاره، فحسنها فلان، فقال: اكسينها ما أحسنها. قال القوم: ما أحسنت، لبسها النبي ﷺ محتاجًا إليها، ثم سألته وعلمت أنه (ما) (٣) يرد. قال: إني والله ما سألته (لألبسها) (٤) إنما سألته لتكون كفني قال سهل: فكانت كفنه". رواه خ (٥). ٢٨١٣ - عن أنس بن مالك قال: "أتى رسول الله ﷺ على حمزة يوم أحد، فوقف عليه فرآه قد مثل به، قال: لولا أن تجد صفية في نفسها، لتركته حتى تأكله العافية، حتى يحشر يوم القيامة من بطونها. قال: ثم دعا بنمرة فكفنه بها، فكانت إذا مُدت على رأسه بدت رجلاه، وإذا مدت على رجليه بدا رأسه، قال: فأكثر القتلى وقلت الثياب، فكفن الرجل والرجلان والثلاثة في الثوب الواحد، ثم يدفنون في قبر واحد، فجعل رسول الله ﷺ يسأل عنهم أيهم أكثرهم قرآنًا، فيقدمه إلى القبلة، قال: فدفنهم رسول الله ﷺ ولم يصل عليهم". رواه د (٦) ت (٧) -وهذا لفظه- وقال: حديث حسن غريب.

стр. 1233

٢٨١٤ - عن جابر قال: "كفن رسول الله ﷺ حمزة في ثوب (واحد) (١) قال جابر: ذلك الثوب نمرة". رواه الإمام أحمد (٢). ٢٨١٥ - عن ليلى بنت قانف الثقفية قالت: "كنت فيمن غسل أم كلثوم بنت رسول الله ﷺ عند وفاتها، فكان أول ما أعطانا رسول الله ﷺ الحِقاء، ثم الدرع، ثم الخمار، ثم الملحفة، ثم أدرجت بعد في الثوب الآخر، قالت: ورسول الله ﷺ جالس عند الباب معه كفنها، يناولنا ثوباً ثوبًا". رواه الإمام أحمد (٣) د (٤)، وهذا لفظه. ٢٨١٦ - عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: "البسوا من ثيابكم البياض؛ فإنها من خير ثيابكم، وكفنوا فيها موتاكم". رواه الإمام أحمد (٥) د (٦) ق (٧) ت (٨)، وقال: حديث حسن صحيح. ٢٨١٧ - عن سمرة بن جندب قال: قال رسول الله ﷺ : "البسوا من ثيابكم البيض وكفنوا فيها موتاكم" (٩).

стр. 1234

وفي لفظ (١) قال: "البسوا الثياب البيض؛ فإنها أطهر وأطيب، وكفنوا فيها موتاكم". رواه الإمام أحمد س. ٢٨١٨ - عن عائشة: "أن أبا بكر نظر إلى ثوب كان يمرض فيه به (ردع) (٢) من زعفران، فقال: اغسلوا ثوبي هذا، وزيدوا عليه ثوبين، وكفنوني فيهما. قلت: إن هذا خلق. قال: إن الحي أحق بالجديد من الميت، إنما هو المهلة (٣) ". رواه خ (٤). ٢٨١٩ - عن علي ﵁ قال: "لا تغال (في كفن الميت) (٥) فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا تغالوا في الكفن؛ فإنه يُسلَبه سلبًا سريعًا". رواه د (٦). ٢٨٢٠ - عن جابر أن النبي ﷺ قال: "إذا أجمرتم (٧) الميت فأجمروه ثلاثًا". رواه الإمام أحمد (٨).

стр. 1235

٢٣ - باب الصلاة على الجنازة ٢٨٢١ - عن طلحة بن عبد الله بن عوف قال: "صليت خلف ابن عباس على جنازة فقرأ بفاتحة الكتاب، فقال: لتعلموا أنها سنة". رواه خ (١). ٢٨٢٢ - عن أبي أمامة -هو (ابن) (٢) سهل بن حنيف- أنه قال: "السنة في الصلاة على الجنازة؛ أن يقرأ في (التكبير) (٣) الأولى بأم القرآن مخافتة، ثم يكبر ثلاثًا، والتسليم عند الآخرة". رواه س (٤). ٢٨٢٣ - عن أم شريك الأنصارية قالت: "أمرنا رسول الله ﷺ أن نقرأ على الجنازة بفاتحة الكتاب". رواه ق (٥). ٢٨٢٤ - عن أبي هريرة: "أن رسول الله ﷺ نعى النجاشي في اليوم الذي مات فيه، وخرج بهم إلى المصلى، فصف بهم، وكبر عليه أربع تكبيرات". رواه خ (٦) م (٧)، وفي لفظ لهما (٨): "فقال: استغفروا لأخيكم".

стр. 1236

٢٨٢٥ - عن جابر -هو ابن عبد الله-: "أن النبي ﷺ صلى على النجاشي فكبر أربعًا". رواه خ (١) م (٢). وللبخاري (٣): "أن النبي ﷺ صلى على النجاشي، فكنت في الصف الثاني أو الثالث". وله (٤): "قد توفي اليوم رجل صالح من الحبش، فهلم فصلوا عليه. (قال: فصففنا) (٥) فصلى النبي ﷺ ونحن صفوف". ولمسلم (٦) قال: قال رسول الله ﷺ : "مات اليوم (عبد لله صالح) (٧) -أصحمة- (فقمنا) (٨) وصلى عليه". وله (٩): "إن أخًا لكم قد مات، فقوموا فصلوا عليه. فقمنا فصففنا صفين". ٢٨٢٦ - عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله ﷺ : "إن أخًا لكم -وفي لفظ: إن أخاكم- قد مات، فقوموا فصلوا عليه. يعني: النجاشي". رواه م (١٠).

стр. 1237

٢٨٢٧ - عن أبي هريرة: "أن رسول الله ﷺ صلى على جنازة فكبر عليها أربعًا، وسلم تسليمة واحدة". رواه الدارقطني (١). ٢٨٢٨ - وروى عن أبي هريرة: "أن النبي ﷺ صلى على جنازة فوضع يده اليمنى على اليسرى". رواه ت (٢)، وقال: حديث غريب. هو من رواية يزيد بن سنان الرهاوي، وقد ضعفه غير واحد من الأئمة (٣). ٢٨٢٩ - عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: "كان زيد يكبر على جنائزنا أربعًا، وأنه كبر على جنازة خمسًا، فسألته فقال: كان رسول الله ﷺ يكبرها". رواه م (٤)، زيد هو ابن أرقم. ٢٨٣٠ - عن حذيفة: "أنه صلى على جنازة فكبر خمسًا، ثم التفت فقال: ما نسيت ولا وهمت، ولكن كبرت كما كبر رسول الله ﷺ ، صلى على جنازة فكبر خمسًا". رواه الإمام أحمد (٥)، والدارقطني (٦) نحوه. ٢٨٣١ - عن ابن معقل -هو عبد الله بن مقرن المزني-: "أن عليًّا ﵁ كبر على سهل بن حنيف، فقال: إنه شهد (بدرًا) (٧) ".

стр. 1238

كذا رواه خ (١) من رواية ابن عيينة بلا عدد، وقال البرقاني لم يبين البخاري عدد التكبير، وهو عند ابن عيينة بإسناده وفيه: "أنه كبر ستًّا". ٢٨٣٢ - رواه الدارقطني (٢) عن عبد خير عن علي ﵁: "أنه كان يكبر على أهل بدر ستًّا، وعلى أصحاب محمد خمسًا، وعلى سائر الناس أربعاً". ٢٨٣٣ - عن (الحكم) (٣) بن عتيبة أنه قال: "كانوا يكبرون على أهل بدر خمساً وستًا وسبعًا". رواه سعيد بن منصور. ٢٨٣٤ - عن أبي سلمة بن عبد الرحمن: "أن عائشة لما توفي سعد بن أبي وقاص قالت: ادخلوا به المسجد حتى أصلي عليه، فأنكر ذلك عليها، فقالت: والله لقد صلى رسول الله ﷺ على ابني بيضاء في المسجد: سهل وأخيه". رواه م (٤)، وفي لفظ له (٥): "ما صلى رسول الله ﷺ على سهل بن بيضاء إلا في جوف المسجد". قال مسلم: سهل بن دعدٍ هو ابن البيضاء، أمه بيضاء. ٢٨٣٥ - عن ابن عباس: "أن رسول الله ﷺ مر بقبر دفن ليلاً، فقال: متى دفن هذا؟ فقالوا: البارحة. قال: أفلا آذنتموني؟ قالوا: دفناه في ظلمة الليل؛

стр. 1239

فكرهنا أن نوقظك. فقام فصففنا خلفه" (١). وفي لفظ (٢) "أتى على قبر منبوذ فصفهم وكبر أربعًا". رواه خ -وهذا لفظه- م (٣)، وعنده: "انتهى رسول الله ﷺ إلى قبر رطب فصلى عليه وصفوا خلفه، وكبر أربعًا" وليس عنده: "منبوذ". ٢٨٣٦ - عن أبي هريرة: "أن امرأة سوداء كانت تقم (٤) المسجد -أو شاب- ففقدها رسول الله ﷺ ، فسأل عنها -أو عنه- فقالوا: مات. قال: أفلا كنتم آذنتموني. قال: فكأنهم صغر وا أمرها -أو أمره- فقال: دلوني على قبره. فدلوه، فصلى عليها، ثم قال: إن هذه القبور مملوءة ظلمة على أهلها، وإن الله ينورها بصلاتي عليهم". رواه خ (٥) وليس عنده ما بعده (٦). ٢٨٣٧ - وروى الدارقطني (٧) -نحو هذا الحديث- عن أنس بن مالك: "أن رجلاً كان ينظف المسجد فمات، فدفن ليلاً، فأتي النبي ﷺ فأخبر، فقال: (انطلقوا) (٨) إلى قبره. فانطلق وانطلق به إلى قبره، فقال: إن هذه القبور ممتلئة على أهلها ظلمة وإن الله ينورها بصلاتي عليها. فأتى القبر فصلى عليه".

стр. 1240

٢٨٣٨ - عن يزيد بن ثابت -وكان أكبر من زيد- قال: "خرجنا مع رسول الله ﷺ ، فلما ورد البقيع، فإذا هو بقبر جديد، فسأل عنه (فقالوا:) (١) فلانة. قال: فعرفها، وقال: ألا آذنتموني بها؟ قالوا: كنت قائلاً صائماً، فكرهنا أن نؤذيك. قال: فلا تفعلوا. لا أعرفن ما مات فيكم ميت ما كنت بين أظهركم، لا آذنتموني به؟ فإن صلاتي عليه له رحمة. ثم أتى القبر، فصففنا خلفه، فكبر عليه أربعًا". رواه ق (٢) -وهذا لفظه- س (٣). ٢٨٣٩ - عن سمرة بن جندب قال: "صليت وراء النبي ﷺ على امرأة ماتت في نفاسها؛ فقام عليها (٤) وسطها". رواه خ (٥) -وهذا لفظه- م (٦)، وله (٧): "صليت خلف رسول الله ﷺ على أم (كعب) (٨) ماتت وهي نفساء، فقام رسول الله ﷺ عليها وسطها". ٢٨٤٠ - عن سعيد بن المسيب: "أن أم (سعد) (٩) ماتت والنبي ﷺ غائب، فلما قدم صلى عليها، وقد مضى لذلك شهر". رواه ت (١٠)، قال الشيخ ﵀: وهذا مرسل.

стр. 1241

٢٨٤١ - عن أبي غالب قال: "صليت مع أنس بن مالك على جنازة فقام حيال وسط السرير، فقال له العلاء بن زياد: هكذا رأيت رسول الله ﷺ قام على الجنازة مقامك منها، ومن الرجل مقامك منه؟ قال: نعم. قال: فلما فرغ قال: احفظوا". رواه الإمام أحمد (١) د (٢) ق (٣) ت (٤) -وهذا لفظه- وقال: حديث حسن واختلف في اسم أبي غالب هذا، فقال بعضهم: اسمه نافع، ويقال: رافع. ٢٨٤٢ - عن عمار مولى الحارث بن نوفل: "أنه شهد جنازة أم كلثوم وابنها فجعل الغلام مما يلي الإمام، (فأنكرت) (٥) ذلك، وفي القوم ابن عباس وأبو سعيد الخدري وأبو قتادة وأبو هريرة، فقالوا: هذه السنة". رواه س (٦) د (٧)، وهذا لفظه. ٢٨٤٣ - عن ابن عباس: "أن النبي ﷺ صلى على ميت بعد موته بثلاث" (٨). ٢٨٤٤ - وعن ابن عباس: "أن النبي ﷺ صلى (على) (٩) قبر بعد شهر" (١٠). رواهما الدارقطني، وقال: تفرد به بشر بن آدم، وخالفه غيره. يعني: الحديث الآخر.

стр. 1242

٢٨٤٥ - عن نافع عن ابن عمر: "أنه صلى على سبع جنائز رجال ونساء، فجعل الرجال مما يليه، والنساء مما يلي القبلة، وصفهم صفًّا واحدًا، ووضع جنازة أم كلثوم بنت علي -امرأة عمر بن الخطاب- وابن لها -يقال له: زيد بن عمر- والإمام يومئذ سعيد بن العاص، وفي الناس يومئذ ابن عباس وأبو هريرة وأبو سعيد وأبو قتادة، فقلت: ما هذا؟ فقالوا: السنة هكذا". رواه الدارقطني (١). ٢٤ - باب كراهية الصلاة على الجنازة بين القبور ٢٨٤٦ - عن أنس بن مالك: "أن النبي ﷺ نهى أن يصلى على الجنائز بين القبور". رواه الطبراني في المعجم الأوسط (٢)، قال الشيخ ﵀: لا بأس ب سنا ده. ٢٥ - باب ترك الصلاة على الشهيد ٢٨٤٧ - عن جابر بن عبد الله قال: "كان النبي ﷺ يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في ثوب واحد، ثم يقول: أيهم أكثر أخذًا للقرآن؟ فإذا أشير إلى أحدهما قدمه في اللحد، وقال: أنا شهيد على هؤلاء يوم القيامة. وأمر بدفنهم في دمائهم ولم يغسلوا ولم يصل عليهم". رواه خ (٣).

стр. 1243

٢٨٤٨ - عن أنس بن مالك: "أن شهداء أحد لم يغسلوا، ودفنوا بدمائهم، ولم يصل عليهم". رواه د (١). ٢٦ - ذكر الصلاة على الشهداء ٢٨٤٩ - عن عقبة بن عامر: "أن النبي ﷺ خرج يومًا فصلى على (أهل) (٢) أحد صلاته على الميت، ثم انصرف إلى المنبر، فقال: إني فرط لكم وأنا شهيد عليكم، وإني واللَّه لأنظر إلى حوضي الآن، وإني أعطيت مفاتيح خزائن الأرض -أو مفاتيح الأرض- وإني واللَّه لا أخاف عليكم أن تشركوا بعدي، ولكن أخاف عليكم أن تتنافسوا فيها". رواه خ (٣) م (٤)، وهذا لفظ البخاري، وله (٥): صلى رسول الله ﷺ بعد ثمان سنين كالمودع للأحياء والأموات"، وفي آخره: "وكانت آخر نظرة نظرتها إلى رسول الله ﷺ "، وآخر حديث مسلم: "وكانت آخر ما رأيت رسول الله ﷺ على المنبر". ٢٨٥٠ - عن شداد بن الهاد: "أن رجلاً من الأعراب جاء إلى النبي ﷺ فآمن به واتبعه، ثم قال: أهاجر معك؟ فأوصى به النبي ﷺ بعض أصحابه، فلما كانت غزوة غنم النبي ﷺ شيئًا فقسمه، قسم له فأعطى أصحابه ما قسم له، وكان يرعى ظهره فلما جاء دفعوه إليه فقال: ما هذا؟ قالوا: قسم قسمه لك النبي

стр. 1244

- ﷺ . فأخذه فجاء به إلى النبي ﷺ ، فقال: ما هذا؟ قال: قسمته لك. قال: ما على هذا اتبعتك، ولكن اتبعتك على أن أرمى إلى ها هنا -وأشار إلى حلقه- بسهم فأموت فأدخل الجنة. فقال: إن تصدق الله يصدقك. فلبثوا قليلاً ثم نهضوا إلى قتال العدو، فأتي به النبي ﷺ يحمل قد أصابه سهم حيث أشار، فقال النبي ﷺ : أهو هو؟ قالوا: نعم. قال: صدق الله فصدقه. فكفنه النبي ﷺ في جبة النبي ﷺ ، ثم قدمه فصلى عليه، وكان مما ظهر من صلاته: اللهم هذا عبدك خرج مهاجراً في سبيلك فقتل شهيدًا، أنا شهيد على ذلك". رواه س (١). ٢٧ - باب في الدعاء في الصلاة للميت ٢٨٥١ - عن عوف بن مالك قال: "صلى رسول الله ﷺ على جنازة، فحفظت من دعائه وهو يقول: اللهم اغفر له وارحمه، وعافه واعف عنه، وأكرم نزله، ووسع مدخله، واغسله بالماء والثلج والبرد، ونقه من الخطايا كما نقيت الثوب الأبيض من الدنس، و (أبدله) (٢) داراً خيرًا من داره، وأهلاً خيراً من أهله، وزوجاً خيرًا من زوجه، وأدخله الجنة، وأعذه من عذاب القبر، ومن عذاب النار. حتى تمنيت أن أكون أنا ذلك الميت؛ لدعاء رسول الله ﷺ على ذلك الميت" (٣). وفي لفظ (٤): "وقه فتنه القبر وعذاب النار". رواه م. ٢٨٥٢ - عن أبي هريرة قال: "صلى رسول الله ﷺ على جنازة فقال: اللهم

стр. 1245

اغفر لحينا وميتنا، وصغيرنا وكبيرنا، وذكرنا وأنثانا، وشاهدنا وغائبنا، اللهم من أحييت منا فأحيه على الإيمان، ومن توفيته منا فتوفه على الإسلام، اللهم لا تحرمنا أجره ولا تضلنا بعده". رواه الإمام أحمد (١) د (٢) -وهذا لفظه- ق (٣) ت (٤) وعندهم: "اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام، ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان"، وما بعده لأبي داود وابن ماجه. ٢٨٥٣ - عن واثلة بن الأسقع قال: "صلى رسول الله ﷺ على رجل من المسلمين، فأسمعه يقول: اللهم إن فلان بن فلان في ذمتك وحبل جوارك فقه من فتنة القبر وعذاب النار، وأنت أهل الوفاء والحق فاغفر له وارحمه، إنك أنت الغفور الرحيم". رواه د (٥) ق (٦) -وهذا لفظه- وعند أبي داود: "فسمعته يقول" وعنده: "الوفاء والحمد" والباقي مثله. ٢٨٥٤ - عن علي بن شماخ قال: "شهدت مروان سأل أبا هريرة كيف سمعت رسول الله ﷺ يصلي على الجنازة؟ قال: أمع الذي قلت؟ قال: نعم. قال: كلام كان بينهما قبل ذلك -قال أبو هريرة: اللَّهم أنت ربها، وأنت خلقتها، وأنت هديتها للإسلام، وأنت قبضت روحها، وأنت أعلم بسرها وعلانيتها، جئنا شفعاء فاغفر له".

стр. 1246

رواه الإمام أحمد (١) د (٢) -وهذا لفظه- ولفظ الإمام أحمد قال: "سمعته يقول: أنت خلقتها، وأنت رزقتها، وأنت هديتها للإسلام، وأنت قبضت روحها، تعلم سرها وعلانيتها، جئنا شفعاء فاغفر لها". ٢٨٥٥ - عن أبي قتادة: "أنه شهد النبي ﷺ صلى على ميت، فسمعه يقول: اللهم اغفر لحينا وميتنا، وشاهدنا وغائبنا، وصغيرنا وكبيرنا، وذكرنا وأنثانا". رواه الإمام أحمد (٣). ٢٨٥٦ - عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إذا صليتم على الميت فأخلصوا له الدعاء". رواه د (٤) ق (٥). ٢٨٥٧ - عن عائشة عن النبي ﷺ قال: (ما) (٦) من ميت يصلي (عليه) (٦) أمة من المسلمين يبلغون مائة كلهم يشفعون له إلا شفعوا فيه". قال (٧): فحدثت به شعيب بن الحبحاب، فقال: حدثني به أنس بن مالك عن النبي ﷺ . رواه م (٨). ٢٨٥٨ - عن ابن عباس قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ما من رجل مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلاً يشركون باللَّه شيئًا إلا

стр. 1247

شفعهم الله فيه". رواه م (١). ٢٨٥٩ - عن أنس بن مالك قال: "مُرَّ بجنازة فأثني عليها خير، فقال رسول الله ﷺ : وجبت وجبت وجبت. ومر بجنازة فأثني عليها شر، فقال نبي الله ﷺ : وجبت وجبت وجبت. فقال عمر: فداك أبي وأمي، مر بجنازة فأثني عليها خير، فقلت: وجبت وجبت وجبت، ومر بجنازة فأثني عليها شر، فقلت: وجبت وجبت وجبت. فقال رسول الله ﷺ : من أثنتيم عليه خيرًا وجبت له الجنة، ومن أثنيتم عليه شرًّا وجبت له النار، أنتم شهداء الله في الأرض، أنتم شهداء الله في الأرض، أنتم شهداء الله في الأرض". رواه خ (٢) م (٣) -وهذا لفظه- وعند البخاري: "مر بجنازة فأثنوا عليها خيرًا، فقال النبي ﷺ : وجبت. ثم مر بأخرى فأثنوا عليها شرًّا، فقال: وجبت. فقال عمر بن الخطاب: ما وجبت؟ قال: هذا أثنيتم عليه خيرًا فوجبت له الجنة، وهذا أثنيتم عليه شرًّا فوجبت له النار، ثم قال: أنتم شهداء الله في الأرض". ٢٨٦٠ - عن أبي قتادة: "أن رسول الله ﷺ مر عليه جنازة فقال: مستريح ومستراح منه. قالوا: يا رسول الله، ما المستريح وما المستراح منه؟ فقال: العبد المؤمن مستريح من نصب الدنيا، والعبد الفاجر مستراح منه العباد والبلاد والشجر والدواب". رواه خ (٤) م (٥)، واللفظ له.

стр. 1248

٢٨٦١ - عن أبي الأسود قال: "قدمت المدينة وقد وقع بها مرض فجلست إلى عمر بن الخطاب ﵁ فمرت به جنازة، فأثني على صاحبها خيرًا (١) فقال عمر: وجبت له. ثم مر بأخرى فأثني على صاحبها خيرًا، فقال عمر: وجبت. ثم مر (بالثالثة) (٢) فأثني على صاحبها شرًا فقال: وجبت. فقال أبو الأسود: فقلت: وما وجبت يا أمير المؤمنين؟ قال: قلت كما قال النبي ﷺ أيما مسلم شهد له أربعة بخير أدخله الله الجنة. فقلنا: وثلاثة. قال: وثلاثة. قلنا: واثنان. قال: واثنان. ثم لم نسأله عن الواحد". رواه خ (٣). ٢٨٦٢ - وعن أنس أن النبي ﷺ قال: "ما من مسلم يموت فيشهد له أربعة أبيات من جيرانه الأدنين إلا قال الله: قد قبلت علمهم فيه، وغفرت له ما لا يعلمون". رواه الإمام أحمد (٤). ٢٨٦٣ - عن مرثد بن عبد الله اليزني قال: "كان مالك بن هبيرة إذا صلى على الجنازة فتَقال الناس عليها جزأهم ثلاثة أجزاء، ثم قال: قال رسول الله ﷺ : من صلى عليه ثلاثة صفوف فقد أوجب". رواه الإمام أحمد (٥) د (٦) ق (٧) ت (٨) -وهذا لفظه- وقال: حديث حسن.

стр. 1249

٢٨٦٤ - عن أبي هريرة قال: "مروا على رسول الله ﷺ بجنازة فأثنوا عليها خيرًا، فقال: وجبت. ثم مر بأخرى فأثنوا عليها شرًّا، فقال: وجبت. ثم قال: إن بعضكم على بعض شهيد". رواه الإمام أحمد (١) د (٢) -وهذا لفظه- س (٣) ق (٤) بنحوه. ٢٨ - الصلاة على الطفل ٢٨٦٥ - عن المغيرة بن شعبة أن رسول الله ﷺ قال: "الراكب خلف الجنازة، والماشي حيث شاء منها، والطفل يصلى عليه". رواه الإمام أحمد (٥) س (٦) ت (٧)، وقال: حديث حسن صحيح. ٢٨٦٦ - وروى الإمام أحمد (٨) د (٩) عن المغيرة بن شعبة -وهذا لفظه- رفعه إلى النبي ﷺ قال: "الراكب يسير خلف الجنازة، والماشي يمشي خلفها وعن يمينها وعن يسارها قريبًا منها، والسقط يصلى عليه، ويدعى لوالديه بالمغفرة والرحمة". وروى منه ق (١٠) سمعت رسول الله ﷺ يقول: "الطفل يصلى عليه". ٢٨٦٧ - وروى (١١) عن أبي هريرة قال: قال النبي ﷺ : "صلوا على أطفالكم؛

стр. 1250

فإنهم من أفراطكم". ٢٨٦٨ - عن جابر -هو ابن عبد الله- عن النبي ﷺ قال: "الطفل لا يصلى عليه ولا (يورث ولا يرث) (١) حتى يستهل". رواه ت (٢) من رواية إسماعيل بن مسلم المكي، وقد تكلم فيه غير واحد من الأئمة (٣). ٢٨٦٨م- وروى ق (٤) عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا استهل الصبي صلي عليه وورث". هو من رواية الربيع بن بدرٍ، وقد ضعفه غير واحد من الأئمة (٥). وقيل: يصلى على الطفل إذا نفخ فيه الروح، استهل أو لم يستهل. ٢٨٦٩ - عن ابن مسعود قال: حدثنا رسول الله ﷺ وهو الصادق المصدوق: "إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يومًا، ثم يكون في ذلك علقة مثل ذلك، ثم يكون في ذلك مضغة مثل ذلك، ثم يُرسل الملك فينفخ فيه الروح". رواه خ (٦) م (٧)، واللفظ له. ٢٩ - ذكر الصلاة على المقتول في الحد ٢٨٧٠ - عن جابر: "أن رجلاً من أسلم جاء إلى النبي ﷺ فاعترف بالزنا،

стр. 1251

فأعرض عنه النبي ﷺ حتى شهد على نفسه أربع مرات، قال له النبي ﷺ : أبك جنون؟ قال: لا. قال: آحصنت؟ قال: نعم. فأمر به فرجم بالمصلى، فلما أذلقته الحجارة فرَّ فأُدرك فرجم حتى مات، فقال له النبي ﷺ خيرًا وصلى عليه". رواه خ (١) كذا من رواية معمر عن الزهري. وقال: لم يقل يونس وابن جريج عن الزهري: "فصلى عليه". رواه الإمام أحمد (٢) د (٣) س (٤) ت (٥) "ولم يصل عليه"، وقال الترمذي: حديث صحيح. ٢٨٧١ - عن عمران بن حصين: "أن امرأة من جهينة أتت نبي الله ﷺ وهي حبلى من الزنا، فقالت: يا نبي الله، أصبت حدًا فأقمه عليّ. فدعا نبي الله ﷺ وليها، فقال: أحسن إليها فإذا وضعت فائتني بها. ففعل وأمر بها نبي الله ﷺ (فشدت) (٦) عليها ثيابها، ثم أمر بها فرجمت، ثم صلى عليها، فقال له عمر: تصلي عليها يا نبي الله وقد زنت قال: لقد تابت توبة لو قُسمت على سبعين من أهل المدينة لوسعتهم، وهل وجدت أفضل أن جادت بنفسها للَّه". رواه م (٧). ٢٨٧٢ - وروى (٨) أيضًا عن بريدة: "أن ماعز بن مالك الأسلمي أتى رسول الله

стр. 1252

- ﷺ فقال: يا رسول الله، إني قد ظلمت نفسي وزنيت، وإني أريد أن تطهرني. فرده فلما كان من الغد أتاه، فقال: يا رسول الله، إني قد زنيت فرده الثانية … "، وذكر بقية الحديث "قال: فجاءت الغامدية فقالت: يا رسول الله، إني قد زنيت فطهرني. وأنه ردها، فلما كان الغد قالت: يا رسول الله؛ لم تردني؟ لعلك أن تردني كما رددت ماعزًا، فواللَّه إني لحبلى … " فذكر الحديث، وفيه: "فحفر لها إلى صدرها، وأمر الناس فرجموها، فيقبل خالد بن الوليد بحجر فرمى رأسها، فتنضح الدم على وجه خالد، فسبها فسمع النبي ﷺ سبه إياها، فقال: مهلاً يا خالد، فوالذي نفسي بيده لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس لغفر له. ثم أمر بها فصلي عليها، ودفنت". ٣٠ - باب ترك الصلاة على من قتل نفسه والغال ٢٨٧٣ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ "من قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يتوجأ (١) بها في نار جهنم خالدًا مخلدًا فيها أبداً، ومن شرب سمًّا فقتل نفسه فهو يتحساه في نار جهنم خالداً مخلدًا فيها أبداً، ومن تردى من جبل فقتل نفسه فهو يتردى في نار جهنم خالدًا مخلدًا فيها أبدًا". رواه خ (٢) م (٣)، وهذا لفظه. ٢٨٧٤ - عن جابر بن سمرة قال: "أتي النبي ﷺ برجل قتل نفسه بمشاقص فلم يصل عليه". رواه م (٤).

стр. 1253

٢٨٧٥ - عن زيد بن خالد الجهني: "أن رجلاً من المسلمين توفي بخيبر، وأنه ذكر لرسول الله ﷺ فقال: صلوا على صاحبكم. فتغير وجه القوم لذلك، فلما رأى الذي منهم قال: إن صاحبكم غلَّ في سبيل الله. ففتشنا متاعه فوجدنا فيه خرزًا من خرز اليهود ما يساوي درهمين". رواه الإمام أحمد (١) د (٢) س (٣) ق (٤). ٣١ - باب حمل الجنازة ٢٨٧٦ - عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ "إذا وضعت الجنازة فاحتملها الرجال على أعناقهم، فإن كانت صالحة قالت: قدموني، قدموني. وإن كانت غير صالحة قالت: يا ويلها، أين تذهبون بها. يسمع صوتها كل شيء إلا الإنسان، ولو سمعه الإنسان لصعق". رواه خ (٥). ٢٨٧٧ - عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "أسرعوا بالجنازة؛ فإن تك صالحة فخير تقدمونها، وإن تك سوى ذلك فشر تضعونه عن رقابكم". رواه خ (٦) -وهذا لفظه- م (٧)، وعنده: " تقدمونها عليه"، وفي لفظ له (٨): "قربتموها إلي الخير".

стр. 1254

٢٨٧٨ - عن علي ﵁: "أن رسول الله ﷺ قال: يا علي، ثلاثة لا تؤخرهن: الصلاة إذا أتت، والجنازة إذا حضرت، والأيم إذا وجدت كفؤًا". رواه الإمام أحمد (١) -وهذا لفظه- ت (٢)، وروى منه ق (٣) ذكر الجنازة. ٢٨٧٩ - عن عيينة بن عبد الرحمن عن أبيه: "أنه كان في جنازة عثمان بن أبي العاص، وكنا نمشي مشيًا خفيفًا، فلحقنا أبو بكرة فرفع سوطه، قال: لقد رأيتنا ونحن مع رسول الله ﷺ نرمل رملاً". كذا رواه د (٤). ورواه (٥) أيضًا "في جنازة عبد الرحمن بن سمرة". ٢٨٨٠ - وروى الإمام أحمد (٦) قال: "خرجت في جنازة عبد الرحمن قال: فجعل رجال من أهله يستقبلون الجنازة فيمشون على أعقابهم ويقولون: رويدًا (بارك الله) (٧) فيكم. قال: فلحقنا أبو بكرة من طريق المربد، فلما رأى أولئك وما يصنعون حمل عليهم ببغلته، وأهوى لهم بالسوط، وقال: خلوا، والذي كرم وجه (أبي) (٨) القاسم ﷺ لقد رأيتنا مع رسول الله ﷺ وإنا لنكاد أن نرمل بها". رواه س (٩) كذلك وعنده: "يرملونها رملاً".

стр. 1255

٢٨٨١ - عن ابن مسعود: "سألنا نبينا ﷺ عن المشي مع الجنازة فقال: ما دون الخبب (١) إن يكون خيرًا تعجل إليه، وإن يكون غير ذلك فبعدًا لأهل النار، والجنازة متبوعة ولا تتبع، ليس منا من تقدمها". رواه د (٢) ق (٣) ت (٤). وقال: حديث غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وسمعت محمد بن إسماعيل يضعف حديث أبي ماجد هذا. ٢٨٨٢ - عن أبي موسى: "مروا على رسول الله ﷺ بجنازة يسرعون بها، فقال رسول الله ﷺ : لتكون عليكم السكينة". رواه الإمام أحمد (٥). ٢٨٨٣ - عن ابن مسعود أنه قال: "إذا اتبع أحدكم جنازة فليأخذ بجوانب السرير الأربع؛ فإنه من السنة". رواه سعيد بن منصور. ٢٨٨٤ - وروى ق (٦) عن ابن مسعود: من اتبع جنازة فليحمل بجوانب السرير كلها؛ فإنه من السنة، ثم إن شاء فليتطوع، وإن شاء فليدع". ٢٨٨٥ - عن أبي المهزم عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من تبع جنازة وحملها ثلاث مرات فقد قضى ما عليه من حقها". رواه ت (٧)، وقال: حديث غريب، رواه بعضهم ولم يرفعه، وأبو (المهزم) (٨)

стр. 1256

اسمه يزيد بن سفيان، ضعفه شعبة. ٣٢ - باب فضل الصلاة على الجنازة وفضل اتباعها ٢٨٨٦ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "من شهد الجنازة حتى يصلى عليها فله قيراط، ومن شهدها حتى تدفن فله قيرطان. قيل: وما القيراط؟ قال: مثل الجبلين العظيمين". رواه خ (١) م (٢)، وله (٣): "حتى توضع في اللحد". وفي لفظ (٤): "حتى توضع في القبر"، وفي لفظ لمسلم (٥): "أصغرهما مثل أحد". ٢٨٨٧ - وعن نافع قال: حدث ابن عمر: أن أبا هريرة يقول: "من تبع جنازة فله قيراط. فقال: أكثر أبو هريرة علينا. فصدقت -يعني: عائشة (٦) أبا هريرة؛ فقالت: سمعت رسول الله ﷺ يقوله. فقال ابن عمر: لقد فرطنا في قراريط كثيرة". رواه خ (٧) -وهذا لفظه- ورواه م (٨) بمعناه. ٢٨٨٨ - عن ثوبان مولى رسول الله ﷺ (أن رسول الله ﷺ ) (٩) قال: "من صلى على جنازة فله قيراط، فإن شهد دفنها فله قيراطان. سُئل النبي ﷺ عن

стр. 1257

القيراط فقال: مثل أحد". رواه م (١). ٢٨٨٩ - عن البراء بن عازب قال: قال رسول الله ﷺ : "من تبع جنازة حتى يصلى عليها كان له من الأجر قيراط، ومن مشى مع الجنازة حتى تدفن كان له من الأجر قيراطان، والقيراط مثل أحد". رواه الإمام أحمد (٢) س (٣). ٢٨٩٠ - ورويا (٤) عن عبد الله بن مغفل قال: قال رسول الله ﷺ : "من تبع جنازة حتى يفرغ منها فله قيراطان، فإن رجع قبل أن يفرغ منها فله قيراط". واللفظ للنسائي. ٢٨٩١ - عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "صلوا على من قال: لا إله لا الله، وصلوا وراء من قال: لا إله لا الله". رواه الدارقطني (٥). ٢٨٩٢ - عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله ﷺ قال: "عودوا المريض، واتبعوا الجنائز؛ تذكركم الآخرة". رواه الإمام أحمد (٦).

стр. 1258

٣٣ - باب في القيام للجنازة ٢٨٩٣ - عن عامر بن ربيعة قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا رأيتم الجنازة فقوموا لها حتى تخلفكم أو توضع" (١). وفي لفظ (٢): قال: "إذا رأى أحدكم الجنازة فإن لم يكن ماشيًا معها فليقم حتى تخلفه، أو توضع من قبل أن تخلفه". رواه خ (٣) م، وهذا لفظه. ٢٨٩٤ - عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله ﷺ قال: "إذا رأيتم الجنازة فقوموا، فمن تبعها فلا يجلس حتى توضع". رواه خ (٤) م (٥). قال د (٦): (روى) (٧) هذا الحديث الثوري عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة قال فيه: "حتى توضع بالأرض". ورواه أبو معاوية عن سهيل قال: "حتى توضع في اللحد". وسفيان أحفظ من أبي معاوية. ٢٨٩٥ - عن جابر بن عبد الله قال: "مر بنا جنازة، فقام النبي ﷺ وقمنا، فقلنا: يا رسول الله، إنها جنازة يهودي! قال: فإذا رأيتم الجنازة فقوموا".

стр. 1259

رواه خ (١) -وهذا لفظه- م (٢) وعنده: فقلنا: يا رسول الله، إنها يهودية. فقال: إن الموت فَزَغٌ؛ فإذا رأيتم الجنازة فقوموا". وله (٣): "قام النبي ﷺ وأصحابه لجنازة يهودي حتى توارت". ٢٨٩٦ - عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: "كان سهل بن حنيف وقيس بن سعد قاعدين بالقادسية، فمَروا عليهما بجنازة فقاما، فقيل لهما: إنها من أهل الأرض -أي: من أهل الذمة- فقالا: إن النبي ﷺ مرت به جنازة فقام فقيل له: إنها جنازة يهودي. فقال: أليست نفسًا؟! ". رواه خ (٤) -وهذا لفظه- م (٥). ٢٨٩٧ - عن أنس: "أن جنازة مرت برسول الله ﷺ فقام، فقيل: إنها جنازة يهودي! فقال: إنما قمنا للملائكة". رواه س (٦). ٢٨٩٨ - عن عبد الله بن (عَمْرو) (٧): "أنه سأل رجلٌ رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، تمر بنا جنازة الكافر أفنقوم لها؟ قال: نعم، قوموا لها؛ فإنكم لستم تقومون لها، إنما تقومون إعظامًا للذي يقبض النفوس". رواه الإمام أحمد (٨).

стр. 1260

٣٤ - ترك القيام للجنازة ٢٨٩٩ - عن واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ أنه قال: "رآني نافع بن جبير -ونحن في جنازة- قائماً -وقد جلس ينتظر أن توضع الجنازة- فقال: ما يقيمك؟ فقلت: أنتظر أن توضع الجنازة لما يحدث أبو سعيد الخدري، فقال نافع: فإن مسعود بن الحكم حدثني عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: قام رسول الله ﷺ ثم قعد" (١). وفي لفظ (٢): "قام فقمنا، وقعد فقعدنا. يعني: في الجنازة". رواه م. ٢٩٠٠ - عن أبي موسى عن النبي ﷺ قال: "إذا مرت بكم جنازة فإن كان مسلمًا أو يهوديًّا أو نصرانيًّا فقوموا لها، فإنه ليس لها نقوم، ولكن نقوم لمن معها من الملائكة. فقال علي ﵁: ما فعلها رسول الله ﷺ قط غير مرة (برجل) (٣) من اليهود كانوا أهل كتاب وكان يتشبه بهم، فإذا نُهي انتهى، فما عاد لها بعد" (٤). رواه الإمام أحمد (٥)، وليث هو ابن أبي سليم، وفيه كلام (٦)، غير أن الذي رواه م من طريق مسعود بن الحكم عن علي شاهدًا له. ٢٩٠١ - عن عبادة بن الصامت قال: "كان رسول الله ﷺ إذا اتبع جنازة لم يقعد حتى توضع في اللحد، فعرض له حبر فقال: هكذا نصنع يا محمد.

стр. 1261

فجلس رسول الله ﷺ ، وقال: خالفوهم". رواه د (١) ق (٢) ت (٣) -وهذا لفظه- وقال: بشر بن نافع ليس بالقوي في الحديث. ٢٩٠٢ - عن ابن سيرين قال: "مُر بجنازة على الحسن بن علي وابن عباس، فقام الحسن ولم يقم ابن عباس، فقال الحسن لابن عباس: أما قام النبي ﷺ لها؟ قال ابن عباس: قام ثم قعد". رواه الإمام أحمد (٤) س (٥). ٣٥ - باب المشي مع الجنازة ٢٩٠٣ - عن ابن عمر: "أنه رأى النبي ﷺ وأبا بكر وعمر يمشون أمام الجنازة". رواه الإمام أحمد (٦) د (٧) ت (٨) ق (٩). ٢٩٠٤ - وقال الترمذي (١٠) -بعد روايته متصلاً- وعن عبد بن حميد (عن) (١١) عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري قال: "كان النبي ﷺ … " فذكره، قال

стр. 1262

الزهري: وأخبرني سالم: "أن أباه كان يمشي أمام الجنازة". قال: وأهل الحديث يرون أن المرسل أصح. وقال النسائي: هذا خطأ، والصواب مرسل. ٢٩٠٥ - عن أنس بن مالك قال: "كان النبي ﷺ وأبو بكر وعمر وعثمان ﵃ يمشون أمام الجنازة". رواه ق (١) ت (٢)، وقال: سألت محمدًا عن هذا؟ فقال: أخطأ فيه محمد ابن بكر، وإنما يروى هذا عن الزهري: "أن النبي ﷺ … " به. قال بعض الحفاظ: قد رواه أبو زرعة وهب الله بن راشد عن يونس كذلك وأسنده أيضًا. ٢٩٠٦ - عن عبد الله بن يسار: "أن عمرو بن حريث عاد الحسن بن علي، فقال له علي: أتعود الحسن وفي نفسك ما فيها؟ فقال له عمرو: إنك لست بربي فتصرف قلبي حيث شئت. قال علي: أما إن ذلك لا يمنعنا أن نؤدي إليك النصيحة، سمعت رسول الله ﷺ يقول: ما من مسلم عاد أخاه إلا (ابتعث الله) (٣) له سبعين ألف ملك يصلون عليه من أي ساعات النهار كان حتى يمسي، ومن أي ساعات الليل حتى يصبح. قال له عمرو: فكيف تقول في المشي مع الجنازة بين يديها أو خلفها؟ فقال علي: إن فضل المشي خلفها على بين يديها كفضل صلاة المكتوبة في جماعة على الوحدة. قال عمرو: فإني رأيت أبا بكر

стр. 1263

وعمر يمشيان أمام الجنازة. قال علي: إنهما كرها أن يخرجا الناس". رواه الإمام أحمد (١). قد تقدم حديث المغيرة بن شعبة (٢) في الصلاة على الطفل: "والماشي يمشي خلفها وأمامها وعن يمينها وعن يسارها قريناً منها". ٢٩٠٧ - عن جابر بن سمرة قال: "أُتي النبي ﷺ بفرس معروري (٣) فركبه حين انصرف من جنازة ابن الدحداح، ونحن نمشي حوله" (٤). وفي لفظ (٥): "ثم أتي بفرس عرى فعقله رجل، فركبه فجعل يوقص (٦) به- ونحن نتبعه نسعى خلفه- قال: فقال رجل من القوم: إن النبي ﷺ قال: (كم) (٧) من عذق معلق -أو مُدلَّى- في الجنة لابن الدحداح". أو قال شعبة: "لأبي الدحاح". رواه م، ت (٨): "أن النبي ﷺ اتبع جنازة ابن الدحداح ماشياً، ورجع على فرس" وقال: حديث حسن. ٢٩٠٨ - عن ثوبان مولى رسول الله ﷺ قال: "رأى رسول ﷺ ناسًا ركبانًا على دوابهم في جنازة، فقال: ألا تستحيون من ملائكة الله، يمشون على أقدامهم وأنتم ركبان".

стр. 1264

رواه ق (١) ت (٢)، وقال: قد روي عن ثوبان موقف. قال الشيخ ﵀: وهو من رواية (أبي) (٣) بكر بن أبي مريم، وقد ضعفه غير واحد من أهل العلم (٤). ٢٩٠٨ م- وقد روى د (٥) نحوه بإسناد جيد عن ثوبان: "أن النبي ﷺ أتي بدابة وهو مع الجنازة فأبى أن يركبها، فلما انصرف أتي بدابة فركب، فقيل له، فقال: إن الملائكة كانت تمشي فلم أكن لأركب وهم يمشون، فلما ذهبوا ركبت". ٢٩٠٩ - عن ابن عمر قال: "نهى رسول الله ﷺ أن تتبع جنازة معها رانة". رواه الإمام أحمد (٦). ٢٩١٠ - عن أبي بردة قال: "أوصى أبو موسى الأشعري حين حضره الموت، فقال: لا تتبعوني بمجمر. قالوا له: أو سمعت فيه شيئًا؟ قال: نعم، من رسول الله ﷺ ". رواه ق (٧). ٢٩١٠ م- وروى الإمام أحمد (٨) فقال: "إذا انطلقتم بجنازتي فأسرعوا المشي، ولا يتبعني مجمر، ولا تجعلوا في لحدي شيئًا يحول بيني وبين التراب، ولا تجعلوا

стр. 1265

على قبري بناءً وأشهدكم أني بريء من (كل) (١) حالقة (٢) أو صالقة (٣) أو خارقة. قالوا: أو سمعت فيه شيئًا؟ قال: نعم من رسول الله ﷺ ". ٢٩١١ - عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: " لا تتبع الجنازة بصوت ولا نار، ولا يمشي بين يديها". رواه د (٤) من طريق رجل من أهل المدينة عن أبيه عن أبي هريرة، غير معروفَين. ٣٦ - باب في اتباع النساء الجنائز ٢٩١٢ - عن أم عطية قالت: "نُهينا عن اتباع الجنائز، ولم يعزم علينا". رواه خ (٥) م (٦). ٢٩١٣ - عن علي ﵁ قال: " خرج رسول الله ﷺ فإذا نسوة جلوس، قال: ما يجلسكن؟ قلن: ننتظر الجنازة. قال:. هل تغسلن؟ قلن: لا. قال: هل تحملن؟ قلن: لا. قال: هل تدلين فيمن يدلي؟ قلن: لا. قال: فارجعن مأزورات غير مأجورات". رواه ق (٧).
следующие страницы →