← Книги сунны

Книги сунны · id 1875

السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام

ضياء الدين المقدسي

Полный текст (2 794 стр.). Показаны 1261–1300 · переход к 1266.

стр. 1261

فجلس رسول الله ﷺ ، وقال: خالفوهم". رواه د (١) ق (٢) ت (٣) -وهذا لفظه- وقال: بشر بن نافع ليس بالقوي في الحديث. ٢٩٠٢ - عن ابن سيرين قال: "مُر بجنازة على الحسن بن علي وابن عباس، فقام الحسن ولم يقم ابن عباس، فقال الحسن لابن عباس: أما قام النبي ﷺ لها؟ قال ابن عباس: قام ثم قعد". رواه الإمام أحمد (٤) س (٥). ٣٥ - باب المشي مع الجنازة ٢٩٠٣ - عن ابن عمر: "أنه رأى النبي ﷺ وأبا بكر وعمر يمشون أمام الجنازة". رواه الإمام أحمد (٦) د (٧) ت (٨) ق (٩). ٢٩٠٤ - وقال الترمذي (١٠) -بعد روايته متصلاً- وعن عبد بن حميد (عن) (١١) عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري قال: "كان النبي ﷺ … " فذكره، قال

стр. 1262

الزهري: وأخبرني سالم: "أن أباه كان يمشي أمام الجنازة". قال: وأهل الحديث يرون أن المرسل أصح. وقال النسائي: هذا خطأ، والصواب مرسل. ٢٩٠٥ - عن أنس بن مالك قال: "كان النبي ﷺ وأبو بكر وعمر وعثمان ﵃ يمشون أمام الجنازة". رواه ق (١) ت (٢)، وقال: سألت محمدًا عن هذا؟ فقال: أخطأ فيه محمد ابن بكر، وإنما يروى هذا عن الزهري: "أن النبي ﷺ … " به. قال بعض الحفاظ: قد رواه أبو زرعة وهب الله بن راشد عن يونس كذلك وأسنده أيضًا. ٢٩٠٦ - عن عبد الله بن يسار: "أن عمرو بن حريث عاد الحسن بن علي، فقال له علي: أتعود الحسن وفي نفسك ما فيها؟ فقال له عمرو: إنك لست بربي فتصرف قلبي حيث شئت. قال علي: أما إن ذلك لا يمنعنا أن نؤدي إليك النصيحة، سمعت رسول الله ﷺ يقول: ما من مسلم عاد أخاه إلا (ابتعث الله) (٣) له سبعين ألف ملك يصلون عليه من أي ساعات النهار كان حتى يمسي، ومن أي ساعات الليل حتى يصبح. قال له عمرو: فكيف تقول في المشي مع الجنازة بين يديها أو خلفها؟ فقال علي: إن فضل المشي خلفها على بين يديها كفضل صلاة المكتوبة في جماعة على الوحدة. قال عمرو: فإني رأيت أبا بكر

стр. 1263

وعمر يمشيان أمام الجنازة. قال علي: إنهما كرها أن يخرجا الناس". رواه الإمام أحمد (١). قد تقدم حديث المغيرة بن شعبة (٢) في الصلاة على الطفل: "والماشي يمشي خلفها وأمامها وعن يمينها وعن يسارها قريناً منها". ٢٩٠٧ - عن جابر بن سمرة قال: "أُتي النبي ﷺ بفرس معروري (٣) فركبه حين انصرف من جنازة ابن الدحداح، ونحن نمشي حوله" (٤). وفي لفظ (٥): "ثم أتي بفرس عرى فعقله رجل، فركبه فجعل يوقص (٦) به- ونحن نتبعه نسعى خلفه- قال: فقال رجل من القوم: إن النبي ﷺ قال: (كم) (٧) من عذق معلق -أو مُدلَّى- في الجنة لابن الدحداح". أو قال شعبة: "لأبي الدحاح". رواه م، ت (٨): "أن النبي ﷺ اتبع جنازة ابن الدحداح ماشياً، ورجع على فرس" وقال: حديث حسن. ٢٩٠٨ - عن ثوبان مولى رسول الله ﷺ قال: "رأى رسول ﷺ ناسًا ركبانًا على دوابهم في جنازة، فقال: ألا تستحيون من ملائكة الله، يمشون على أقدامهم وأنتم ركبان".

стр. 1264

رواه ق (١) ت (٢)، وقال: قد روي عن ثوبان موقف. قال الشيخ ﵀: وهو من رواية (أبي) (٣) بكر بن أبي مريم، وقد ضعفه غير واحد من أهل العلم (٤). ٢٩٠٨ م- وقد روى د (٥) نحوه بإسناد جيد عن ثوبان: "أن النبي ﷺ أتي بدابة وهو مع الجنازة فأبى أن يركبها، فلما انصرف أتي بدابة فركب، فقيل له، فقال: إن الملائكة كانت تمشي فلم أكن لأركب وهم يمشون، فلما ذهبوا ركبت". ٢٩٠٩ - عن ابن عمر قال: "نهى رسول الله ﷺ أن تتبع جنازة معها رانة". رواه الإمام أحمد (٦). ٢٩١٠ - عن أبي بردة قال: "أوصى أبو موسى الأشعري حين حضره الموت، فقال: لا تتبعوني بمجمر. قالوا له: أو سمعت فيه شيئًا؟ قال: نعم، من رسول الله ﷺ ". رواه ق (٧). ٢٩١٠ م- وروى الإمام أحمد (٨) فقال: "إذا انطلقتم بجنازتي فأسرعوا المشي، ولا يتبعني مجمر، ولا تجعلوا في لحدي شيئًا يحول بيني وبين التراب، ولا تجعلوا

стр. 1265

على قبري بناءً وأشهدكم أني بريء من (كل) (١) حالقة (٢) أو صالقة (٣) أو خارقة. قالوا: أو سمعت فيه شيئًا؟ قال: نعم من رسول الله ﷺ ". ٢٩١١ - عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: " لا تتبع الجنازة بصوت ولا نار، ولا يمشي بين يديها". رواه د (٤) من طريق رجل من أهل المدينة عن أبيه عن أبي هريرة، غير معروفَين. ٣٦ - باب في اتباع النساء الجنائز ٢٩١٢ - عن أم عطية قالت: "نُهينا عن اتباع الجنائز، ولم يعزم علينا". رواه خ (٥) م (٦). ٢٩١٣ - عن علي ﵁ قال: " خرج رسول الله ﷺ فإذا نسوة جلوس، قال: ما يجلسكن؟ قلن: ننتظر الجنازة. قال:. هل تغسلن؟ قلن: لا. قال: هل تحملن؟ قلن: لا. قال: هل تدلين فيمن يدلي؟ قلن: لا. قال: فارجعن مأزورات غير مأجورات". رواه ق (٧).

стр. 1266

٢٩١٤ - عن عبد الله بن (عَمْرو) (١) قال: "بينما نحن نسير مع رسول الله ﷺ إذ أبصر امرأة -لا نظن أنه عرفها- فلما توسط الطريق وقف حتى انتهت إليه، فإذا فاطمة بنت رسول الله ﷺ ، فقال: ما أخرجك من بيتك يا فاطمة؟ قالت: أتيت أهل هذا الميت فرحمت إليهم وعزيتهم بميتهم، قال: لعلك بلغت معهم الكُدى (٢)؟ قالت: معاذ الله أن أكون بلغتها وقد سمعتك تذكر في ذلك ما تذكر. فقال: لو بلغتها معهم ما رأيت الجنة حتى يراها جد أبيك". رواه الإمام أحمد (٣) د (٤) س (٥) -وهذا لفظه- وقال: ربيعة -يعني: ابن سيف- ضعيف. وقال البخاري (٦): عنده مناكير. ٣٧ - باب في النهي عن الدفن في بعض الأوقات ٢٩١٥ - عن عقبة بن عامر الجهني قال: "ثلاث ساعات كان ينهانا رسول الله ﷺ أن نصلي فيهن أو أن نقبر فيهن موتانا: حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع، وحين يقوم (قائم) (٧) الظهيرة حتى تميل الشمس، وحين تضيف الشمس للغروب حتى تغرب". رواه م (٨).

стр. 1267

٣٨ - باب في دفن الموتى وإِعماق القبر وذكر اللحد وغير ذلك ٢٩١٦ - عن ابن عباس قال: "لما أن أرادوا أن يحفروا لرسول الله ﷺ بعثوا إلى أبي عبيدة بن الجراح ﵁ وكان يضرح كضريح أهل مكة -وبعثوا إلى أبي طلحة- وكان (هو الذي) (١) يحفر لأهل المدينة، وكان يلحد -فبعثوا إليهما رسولين، وقالوا: اللَّهم خر لرسولك. فوجدوا أبا طلحة، ولم يجدوا أبا عبيدة، فلحد لرسول الله ﷺ ، فلما فرغوا من جهازه يوم الثلاثاء وضع على سريره في بيته، ثم دخل الناس على رسول الله ﷺ أرسالًا يصلون عليه، حتى إذا فرغوا دخلوا النساء، حتى إذا فرغوا دخلوا الصبيان، ولم يؤم الناس على رسول الله ﷺ أحد، لقد اختلف المسلمون في المكان (الذي) (٢) يحفر له، فقال قائلون: يدفن في مسجده. وقال قائلون: يدفن مع أصحابه. فقال أبو بكر: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: ما قبض نبي إلا دفن حيث يقبض. قال: فرفعوا فراش رسول الله ﷺ الذي توفي عليه فحفروا له، ثم دفن رسول الله ﷺ وسط الليل من ليلة الأربعاء ونزل في حفرته علي بن أبي طالب والفضل وقثم ابنا العباس وشقران مولى رسول الله ﷺ ﵃ قال أوس بن خولى -وهو أبو ليلى- لعلي بن أبي طالب ﵃: (أنشدك الله) (٣) وحظنا من رسول الله ﷺ . قال له علي: أنزل. فكان شقران مولاه أخذ قطيفة كان رسول الله ﷺ يلبسها فدفنها في القبر، وقال: والله لا يلبسها أحد بعدك. فدفنت مع رسول الله ﷺ ".

стр. 1268

رواه ق (١) من رواية حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس، وقد تكلم فيه غير واحد من الأئمة (٢) وفي بعض الروايات عن يحيى بن معين (٣) قال: لا بأس به يُكتب حديثه. ٢٩١٧ - عن عبد الله بن الحارث قال: "اعتمرت مع علي بن أبي طالب في زمان عمر -أو زمان عثمان فنزل على أخته أم هانئ بنت أبي طالب فلما فرغ من عمرته رجع، فسكبت له فاغتسل، فلما فرغ من غسله دخل عليه نفر من أهل العراق، فقالوا: يا أبا الحسن جئناك نسأل عن أمر نحب أن تخبرنا عنه، قال: أظن المغيرة بن شعبة يحدثكم أنه كان أحدث الناس عهدًا برسول الله ﷺ . قالوا: أجل، عن ذلك جئناك نسألك. قال: أحدث الناس عهدًا برسول الله ﷺ قثم بن العباس". رواه الإمام أحمد (٤). ٢٩١٨ - عن عائشة قالت: "لما قبض رسول الله ﷺ اختلفوا في دفنه، فقال أبو بكر: سمعت من رسول الله ﷺ شيئًا ما نسيته قال: ما قبض الله نبيًا إلا في الموضع الذي يحب أن يدفن فيه. ادفنوه في موضع فراشه". رواه ت (٥)، وقال: حديث غريب، وعبد الرحمن بن أبي بكر المليكي يُضعَّف من قبل حفظه. وقال: رواه ابن عباس عن أبي بكر. ٢٩١٩ - عن هشام بن عامر قال: "جاءت الأنصار إلى رسول الله ﷺ يوم

стр. 1269

أحد، فقالوا: أصابنا قرح وجهد فكيف تأمر؟ فقال: احفروا وأوسعوا وعمقوا، واجعلوا الرجلين والثلاثة في القبر. قيل: فأيهم يُقدم؟ قال: أكثرهم قرآنًا". رواه الإمام أحمد (١) د (٢) -وهذا لفظه- س (٣) ت (٤)، وقال: حديث حسن صحيح. وروى ق (٥) بعضه: "احفروا وأوسعوا وأحسنوا" حسب. وفي رواية الإمام أحمد والنسائي: "قتل أبي يوم أحد، فقال النبي ﷺ : احفروا وأوسعوا وأحسنوا، وادفنوا الاثنين والثلاثة في القبر، وقدموا أكثرهم قرآنا. قال: فكان أبي ثالث ثلاثة، وكان أكثرهم قرآنًا فقدم". ٢٩٢٠ - عن رجل من الأنصار قال: "خرجنا في جنازة، فجلس رسول الله ﷺ على حفير القبر، فجعل يوصي الحافر ويقول: وسع من قبل الرأس، وأوسع من قبل الرجلين، رب عذق له في الجنة". رواه الإمام أحمد (٦) د (٧). ٢٩٢١ - عن (أبي أمامة) (٨) قال: "لما وضعت أم كلثوم ابنة رسول الله ﷺ في القبر، قال رسول الله ﷺ : ﴿مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى﴾ (٩) قال: ثم لا أدري قال: بسم الله وفي سبيل الله وعلى ملة

стр. 1270

رسول الله، أم لا، فلما بني عليها لحدها طفق يطرح إليهم الجَبوب (١)، ويقول: سدوا خلال اللبن، ثم قال: أما إن هذا ليس بشيء ولكنه يطيب بنفس الحي". رواه الإمام أحمد (٢) من رواية عبيد الله بن زحر (٣)، عن علي بن (يزيد) (٤) عن القاسم (٥)، وثلاثتهم متكلم فيه. ٢٩٢٢ - عن عامر بن (سعد) (٦) بن أبي وقاص: "أن سعد بن أبي وقاص قال في مرضه الذي هلك فيه: (اتخذوا) (٧) لي لحدًا وانصبوا عليّ اللبن نصبًا كما صنع برسول الله ﷺ ". رواه م (٨). ٢٩٢٣ - عن أنس قال: "لما توفي رسول الله ﷺ كان بالمدينة رجل يلحد والآخر يضرّح، فقالوا: نستخير ربنا ونبعث إليهما، فأيما سبق تركناه. فأرسل إليهما فسبق صاحب اللحد، فلحدوا النبي ﷺ ". رواه الإمام أحمد (٩)، ق (١٠)، وهذا لفظه. ٢٩٢٤ - عن عائشة قالت: "لما مات رسول الله ﷺ اختلفوا في اللحد والشق، حتى تكلموا في ذلك وارتفعت أصواتهم، فقال عمر: لا تصخبوا -وفي

стр. 1271

رواية: لا تصيحوا- عند رسول الله ﷺ حيًّا ولا ميتًا -أو كلمة نحوها- فأرسلوا إلى الشقاق واللاحد جميعًا، فجاء اللاحد فلحد لرسول الله ﷺ ". رواه ق (١) من رواية عبد الرحمن بن أبي مليكة، وقد تقدم قول الترمذي فيه (٢). ٢٩٢٥ - عن عائشة: "أن رسول الله ﷺ قال: "كسر عظم الميت ككسره حيًّا". رواه د (٣) ق (٤). ٢٩٢٦ - عن أم سلمة عن النبي ﷺ قال: "كسر عظم الميت ككسر عظم الحي في الإثم". رواه ق (٥). ٢٩٢٧ - عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : "اللحد لنا، والشق لغيرنا". رواه الإمام أحمد (٦) د (٧) ت (٨) س (٩) ق (١٠)، وقال الترمذي: حديث غريب من هذا الوجه.

стр. 1272

٢٩٢٨ - عن جرير بن عبد الله البجلي قال: قال رسول الله ﷺ : "اللحد لنا، والشق لغيرنا". رواه الإمام أحمد (١) ق (٢) من رواية أبي اليقظان عثمان بن عمير البجلي ضعفه غير واحد من الأئمة (٣). وفي رواية الإمام أحمد من روايته: "والشق لأهل الكتاب". وقد رواه الإمام أحمد (٤) أيضًا: "والشق لغيرنا"، من رواية أبي جناب يحيى ابن أبي حية (٥)، والحجاج بن أرطاة (٦)، وكلاهما قد ضعف حديثه. ٢٩٢٩ - عن أبي إسحاق قال: "أوصى الحارث أن يصلي عليه عبد الله بن يزيد، فصلى عليه، ثم أدخله من قبل رجلي القبر، وقال: هذا من السنة". رواه د (٧) وسعيد بن منصور، وزاد: "ثم قال: انشطوا الثوب؛ فإنما يُصنع هذا بالنساء". ٢٩٣٠ - عن عامر قال: "غسل النبي ﷺ علي والفضل وأسامة بن زيد، وأدخلوه قبره، وقال: وحدثني مرحب -أو ابن أبي مرحب- أنهم دخلوا معهم عبد الرحمن بن عوف فلما فرغ علي قال: إنما يلي الرجل أهله" (٨). ٢٩٣١ - وعن الشعبي عن أبي مرحب أن عبد الرحمن بن عوف نزل في قبر

стр. 1273

النبي ﷺ كأني انظر إليهم أربعة". رواه د (١). ٢٩٣٢ - عن أنس قال: "شهدنا بنت النبي ﷺ ، ورسول الله ﷺ جالس على القبر، فرأيت عينيه تدمعان، فقال: هل فيكم من أحد لم يقارف الليلة؟ فقال أبو طلحة: أنا. قال: فانزل في قبرها. (فنزل في قبرها فقبرها) (٢) ". قال ابن المبارك: أراه يعني الذنب. (ليقترفوا) (٣): ليكتسبوا. رواه خ (٤). ٢٩٣٢م- وعن أنس " (أن رقية) (٥) لما ماتت قال رسول الله ﷺ : لا يدخل القبر رجل قارف الليلة أهله. فلم يدخل عثمان بن عفان القبر". رواه الإمام أحمد (٦). ٢٩٣٣ - عن ابن عمر: "أن النبي ﷺ كان إذا وضع الميت في القبر قال: بسم الله وعلى سنة رسول الله ﷺ ". وفي لفظ لابن ماجه: "وفي سبيل الله". والترمذي: "بسم الله وباللَّه". وقالا جميعًا: "وعلى ملة رسول الله ﷺ ". رواه الإمام أحمد (٧) د (٨)، واللفظ المقدم له- ق (٩) ت (١٠)، وقال: حديث

стр. 1274

حسن غريب. ٢٩٣٣م- ولابن ماجه (١) عن سعيد بن المسيب قال: "حضرت ابن عمر في جنازة، فلما وضعها في اللحد قال: بسم الله، وفي سبيل الله، وعلى ملة رسول الله ﷺ . فلما أخذ في تسوية اللبن قال: اللهم أجرها من الشيطان ومن عذاب القبر، اللَّهم جاف الأرض عن جنبيها، وصعد روحها، ولقها منك رضواناً. قلت: يا ابن عمر، أشيء سمعته من رسول الله ﷺ ، أم قلته برأيك؟ قال: إني إذًا لقادر على القول، بل سمعته من رسول الله ﷺ ". هو من رواية حماد بن عبد الرحمن الكلبي، قال أبو حاتم الرازي (٢): هو مجهول، منكر الحديث. ٢٩٣٤ - وروى ابن ماجه (٣) من رواية عطية عن أبي سعيد: "أن رسول الله ﷺ أخذ من قبل القبلة واستقبل استقبالًا وعطية قد تُكلم فيه (٤). ٢٩٣٥ - وروى (٥) أيضًا عن أبي رافع قال: "سل رسول الله ﷺ سعداً، ورش على قبره ماءً". وهو من رواية (مندل) (٦) بن علي؛ وقد ضعفه غير واحد من الأئمة (٧). ٢٩٣٦ - عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "من تبع جنازة، فحمل من علوها، وحثا في قبرها، وقعد حتى يؤذن له، آب بقيراطين من الأجر، كل قيراط

стр. 1275

مثل أحد". رواه الإمام أحمد (١). ٢٩٣٧ - (وروى ابن ماجه (٢)) (٣) عن أبي هريرة: "أن رسول الله ﷺ صلى على جنازة ثم أتى قبر الميت فحثا قبل رأسه ثلاثًا". ٢٩٣٨ - عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: "الذي ألحد قبر رسول الله ﷺ أبو طلحة، والذي ألقى القطيفة تحته شقران مولى رسول الله ﷺ ، قال جعفر: وأخبر أن ابن أبي رافع قال: سمعت شقران يقول: أنا والله طرحت القطيفة تحت رسول الله ﷺ في القبر". رواه ت (٤)، وقال: حديث حسن غريب. ٢٩٣٩ - عن ابن عباس قال: "جعل في قبر النبي ﷺ قطيفة حمراء". رواه م (٥). ٢٩٤٠ - عن البراء بن عازب قال: "بينما نحن مع رسول الله ﷺ إذ بصر بجماعة، فقال: علام ما اجتمع عليه هؤلاء؟ قيل: على قبر (يحفرون له) (٦)، قال: ففزع رسول الله ﷺ ، فبدر بين يدي أصحابه مسرعًا حتى انتهى إلى القبر فحثا عليه، قال: فاستقبلته من بين يديه لأنظر ما يصنع فبكى حتى بل الثرى من دموعه، ثم أقبل علينا، قال: أي إخواني لمثل هذا اليوم فأعدوا" (٧).

стр. 1276

رواه الإمام أحمد (١) من رواية أبي رجاء عبد الله بن واقد الهروي، قال ابن عدي (٢): مظلم الحديث. وقد وثقه الإمام أحمد (٣) ويحيى بن معين (٤)، وقال أبو زرعة الرازي (٤): لم يكن به بأس. ٢٩٤١ - عن أبي الهياج الأسدي قال: قال لي علي: "ألا أبعثك على ما بعثني رسول الله ﷺ : ألا تدع تمثالاً إلا طمسته، ولا قبرًا مشرفًا إلا سويته". وفي لفظ: "ولا صورة إلا طمستها". رواه م (٥). ٢٩٤٢ - عن ثمامة بن شفي قال: "كنا مع فضالة بن عبيد بأرض الروم برودس (٦)، فتوفي صاحب لنا، فأمر فضالة بقبره فسوي، ثم قال: سمعت رسول الله ﷺ يأمر بتسويتها". رواه م (٧). ٢٩٤٣ - عن جابر قال: "نهى رسول الله ﷺ أن يُجصص القبر، وأن يُقعد عليه، وأن يُبنى عليه". رواه م (٨)، وفي رواية لأبي داود (٩) والترمذي (١٠): "وأن يكتب عليها"، زاد

стр. 1277

الترمذي: "وأن توطأ"، وقال: حديث حسن صحيح. وفي رواية أبي داود: "يكتب عليه، أو يزاد عليه". وروى ابن ماجه (١): "نهى رسول الله ﷺ عن تقصيص القبور (٢)، وأن يكتب على القبر شيء، وأن يبنى على القبر". ٢٩٤٤ - عن سفيان التمار: "أنه رأى قبر النبي ﷺ مسنماً" (٣). رواه خ (٤). ٢٩٤٥ - عن القاسم قال: "دخلت على عائشة فقلت: يا أُمَّهْ اكشفي لي عن قبر النبي ﷺ وصاحبيه، فكشفت لي عن ثلاثة قبور (لا) (٥) مشرفة ولا لاطية، مبطوحة ببطحاء العرصة الحمراء". رواه د (٦). ٢٩٤٦ - عن أنس: "أن النبي ﷺ أعلم قبر عثمان بن مظعون بصخرة". رواه ق (٧). ٢٩٤٧ - عن المطلب قال: "لما مات عثمان بن مظعون أخرج (بجنازته) (٨) فدفن، أمر النبي ﷺ رجلاً أن يأتيه بحجر فلم يستطع حمله فقام إليها رسول الله

стр. 1278

- ﷺ وحسر عن ذراعيه -قال المطلب: قال الذي يخبرني عن رسول الله ﷺ قال: كأني انظر إلى بياض ذراعي رسول الله ﷺ حين حسر عنهما- ثم حملها فوضعها عند رأسه، وقال: أتعلم بها قبر أخي، وأدفن إليه من مات من أهلي". رواه د (١). ٢٩٤٨ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "لأن يجلس أحدكم على جمرة فتحرق ثيابه، فتخلص إلى جلده، خير له من أن يجلس على قبر" (٢). ٢٩٤٩ - عن أبي مرثد الغنوي قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تجلسوا على (القبور) (٣) ولا تصلوا إليها". رواه م (٤). ٢٩٥٠ - عن عمرو بن حزم قال: "رآني رسول الله ﷺ متكئًا على قبر، فقال: لا تؤذ صاحب هذا القبر - (أو) (٥) لا تؤذه"، وفي لفظ: "ولا يؤذك". رواه الإمام أحمد (٦). ٢٩٥١ - عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله ﷺ : " (لأن أمشي) (٧) على جمر أو سيف أو أخصف نعلي أحب إلي من أن أمشي على قبر مسلم، وما أبالي أوسط (القبور) (٨) قضيت حاجتي أو وسط السوق".

стр. 1279

رواه ق (١). ٢٩٥٢ - عن بشير بن نهيك، عن بشير (مولى) (٢) رسول الله ﷺ -وكان اسمه في الجاهلية زحم بن معبد، فهاجر إلى رسول الله ﷺ ، فقال: ما اسمك؟ فقال: زحم. فقال: بل أنت بشير- قال: بينما أنا أمشي مع رسول الله ﷺ مر بقبر من المشركين، فقال: لقد سبق هؤلاء خيراً كثيراً -ثلاثاً- ثم مر بقبور المسلمين فقال: أدرك هؤلاء خيرًا كثيرًا. وحانت من رسول الله ﷺ نظرة؛ فإذا رجل يمشي في القبور عليه نعلان، فقال: يا صاحب السبتيتين ويحك، ألق سبتيتيك، فنظر الرجل فعرف رسول الله ﷺ فخلعهما فرمى بهما". رواه الإمام أحمد (٣) د (٤) -وهذا لفظه- س (٥) ق (٦). ٢٩٥٣ - عن سعيد بن عبد الله (الأزدي) (٧) قال: "شهدت أبا أمامة وهو في النزع، فقال: إذا مت فاصنعوا بي كما أمرنا رسول الله ﷺ أن نصنع بموتانا، أمرنا رسول الله ﷺ فقال: إذا مات أحد من إخوانكم فسويتم التراب على قبره، فليقم أحدكم على رأس قبره، ثم ليقل يا فلان ابن فلانة؛ فإنه يسمعه فلا يجيب، ثم يقول: يا فلان ابن فلانة (فإنه يستوي قاعدًا، ثم يقول: يا فلان ابن فلانة. فإنه يقول: أرشدنا) (٨) رحمك الله. ولكن لا تسمعون، فليقل: اذكر ما خرجت عليه من الدنيا شهادة أن لا إله لا الله، وأن محمداً عبده ورسوله، وأنك رضيت باللَّه

стр. 1280

ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد نبيًّا، وبالقرآن إمامًا، فإن منكرًا ونكيرًا يأخذ كل واحد منهما بيد صاحبه، ويقول: انطلق بنا ما نقعد عند من لقن حجته. فيكون الله حجَّته (١) دونهما. فقال رجل: يا رسول الله فإن لم يعرف أمه؟ قال: تنسبه إلى حواء". رواه سليمان بن أحمد الطبراني في معجمه الكبير (٢) من رواية إسماعيل بن عياش (٣) وقد تُكلم فيه. ٢٩٥٤ - عن راشد بن سعد وضمرة بن حبيب و (حكيم) (٤) بن عمير قالوا: "إذا سوي على الميت قبره، وانصرف الناس عنه، كانوا يستحبون أن يقال للميت عند قبره: يا فلان قل: لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله -ثلاث مرات- قل: ربي الله، وديني الإسلام، ونبى محمد ﷺ . ثم ينصرف". رواه سعيد بن منصور. ٣٩ - باب الدفن بالليل ٢٩٥٥ - تقدم (٥) في حديث جابر بن عبد الله: "زجر النبي ﷺ أن يقبر بالليل حتى يصلى عليه إلا أن يضطر إنسان إلى ذلك". رواه م (٦).

стр. 1281

٢٩٥٦ - عن ابن عباس: "أن النبي ﷺ مر بقبر دفن ليلاً، فقال: متى دفن هذا؟ فقالوا: البارحة. قال: أفلا آذنتموني؟ قالوا: دفناه في ظلمة الليل؛ فكرهنا أن نوقظك. فقال: فصففنا -قال ابن عباس: وأنا فيهم- فصلى عليه". رواه خ (١). ٢٩٥٧ - عن عائشة قالت: "ما علمنا بدفن رسول الله ﷺ حتى سمعنا صوت المساحي من آخر الليل ليلة الأربعاء". قال محمد بن إسحاق: والمساحي: المرور. رواه الإمام أحمد (٢). ٢٩٥٨ - وروى خ (٣) في حديث عن عائشة قالت: "دخلت على أبي بكر فقال: في كم كفنتم النبي ﷺ ؟ قالت: في ثلاثة أثواب بيض سحولية؛ ليس فيها قميص ولا عمامة، وقال لها: في أي يوم توفي رسول الله ﷺ ؟ قالت: يوم الاثنين، قال: فأي يوم هذا؟ قالت: يوم الاثنين. قال: أرجو فيما بيني وبين الليل" وفيه ذكر الكفن، وآخره: "فلم يتوف حتى أمسى من ليلة الثلاثاء، ودفن قبل أن يصبح". ٢٩٥٩ - عن جابر بن عبد الله قال: "رأى ناس نارًا في المقبرة، فأتوها، فإذا رسول الله ﷺ في القبر، وإذا هو يقول: "ناولوني صاحبكم. فإذا هو الرجل الذي كان يرفع صوته بالذكر" (٤). ٢٩٦٠ - عن ابن عباس: "أن رسول الله ﷺ دخل قبرًا ليلاً، فأسرج له سراج

стр. 1282

(فأخذه) (١) من قبل القبلة، وقال: رحمك الله، إن كنت لأواهًا تلاءً للقرآن. وكبر عليه أربعًا". رواه ت (٢) وقال: حديث حسن. ٤٠ - ذكر دفن الكفار ٢٩٦١ - عن علي ﵁ قال: "لما مات أبو طالب أتيت النبي ﷺ ، فقلت: إن عمك الشيخ الضال قد مات. فقال: انطلق فراره، ولا تحدثن شيئًا حتى تأتيني. قال: فانطلقت فواريته، فأمرني فاغتسلت، ثم دعا لي بدعوات، ما أحب أن لي منهن ما عرض من شيء". رواه الإمام أحمد (٣) -وهذا لفظه- د (٤) س (٥)، وفي لفظ لأحمد (٦) أيضًا: "فدعا لي بدعوات ما يسرني أن لي بها حمر النعم وسودها. قال: فكان علي إذا غسل الميت اغتسل". ٤١ - باب النهي عن اتخاذ المساجد على القبور ٢٩٦٢ - عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ في مرضه الذي لم يقم منه: "لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد. لولا ذلك أبرز قبره، غير أنه خشي أن يتخذ مسجدًا".

стр. 1283

رواه خ (١) م (٢). ٢٩٦٣ - وعن عائشة قالت: "لما اشتكى النبي ﷺ ذكر بعض نسائه (كنيسة) (٣) رأتها بأرض الحبشة، يقال لها: مارية -وكانت أم سلمة وأم حبيبة أتتا أرض الحبشة- فذكرتا من حسنها وتصاوير فيها، فقال: أولئك إذا مات منهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجداً، ثم صوروا فيه تلك الصور، أولئك شرار الخلق عند الله". رواه خ (٤) -وهذا لفظه- م (٥). ٢٩٦٤ - عن أبي هريرة: "أن رسول الله ﷺ قال: "قاتل الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد". رواه خ (٦) م (٧). ٢٩٦٥ - عن عائشة وعبد الله بن عباس قالا: "لما (نُزل) (٨) برسول الله ﷺ طفق يطرح خميصة له على وجهه، فإذا اغتم بها كشفها عن وجهه، فقال وهو كذلك: لعنة الله على اليهود والنصارى؛ اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد. يحذرهم ما صنعوا". رواه خ (٩) م (١٠). ٢٩٦٦ - وعن ابن عباس قال: "لعن رسول الله ﷺ زائرات القبور والمتخذين

стр. 1284

(عليها) (١) المساجد والسرج". رواه الإمام أحمد (٢) د (٣) ت (٤) س (٥). ٢٩٦٧ - عن زيد بن ثابت: "أن رسول الله ﷺ قال: " لعن الله اليهود؛ اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد". رواه الإمام أحمد (٦). ٤٢ - باب القعود والموعظة عند القبر وذكر المسألة في القبر ٢٩٦٨ - عن علي -رضي اللَّة عنه- قال: "كنا في جنازة في بقيع الغرقد، فأتانا النبي ﷺ ، فقعد وقعدنا حوله، ومعه مخصرة، فجعل ينكت (بمخصرته) (٧)، ثم قال: ما منكم من أحد من نفس منفوسة إلا كتب مكانها من الجنة والنار، إلا وقد كتب شقية أو سعيدة. فقال رجل: يا رسول الله، أفلا نتكل على كتابنا وندع العمل، فمن كان منا من أهل السعادة فسيصير إلى عمل أهل السعادة، وأما من كان من أهل الشقاوة فسيصير إلى عمل أهل الشقاوة؟ (قال: أما أهل السعادة فييسرون لعمل السعادة، وأما أهل الشقاوة فييسرون لعمل الشقاوة) (٨) ثم قرأ:

стр. 1285

﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (٥) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى … ﴾ (١) الآية". رواه خ (٢) -وهذا لفظه- م (٣). ٢٩٦٩ - عن أبي هريرة قال: "إذا خرجت روح المؤمن تلقاها ملكان يصعدانها، فذكر من ريح طيبها وذكر المسك، قال: فيقول أهل السماء: روح طيبة جاءت من قبل الأرض، صلى الله عليك وعلى جسد كنت تعمرينه، فتنطلق به إلى ربه ثم تقول: انطلقوا به إلى آخر الأجل، قال: وإن الكافر إذا خرجت روحه، وذكر من نتنها وذكر لعن، فيقول أهل السماء: روح خبيثة جاءت من قبل الأرض، قال: فيقال: انطلقوا بها إلى آخر الآجل. قال أبو هريرة: فرد رسول الله ﷺ ريطة كانت عليه على أنفه هكذا". رواه م (٤). ٢٩٧٠ - عن زاذان عن البراء بن عازب قال: "خرجنا مع رسول الله ﷺ إلى جنازة، فجلس رسول الله ﷺ على القبر، وجلسنا حوله كأن على رءوسنا الطير، وهو يلحد له، فقال: أعوذ باللَّه من عذاب القبر- ثلاث مرات- ثم قال: إن المؤمن إذا كان في إقبال من الآخرة، وانقطاع من الدنيا، نزلت (إليه) (٥) الملائكة كان على وجوههم الشمس مع كل واحد منهم كفن وحنوط فيجلسون منه مد بصره، حتى إذا خرج روحه صلى عليه كل ملك بين السماء والأرض وكل (ملك) (٦) في السماء وفتحت أبواب السماء، ليس من أهل باب إلا وهم

стр. 1286

يدعون الله أن (يعرج) (١) بروحه من قبلهم، فإذا عرجوا بروحه قالوا: رب، عبدك فلان، فيقول: أرجعوه، فإني عهدت إليهم أن منها خلقتهم وفيها أعيدهم ومنها أخرجهم تارة أخرى. قال: فإنه يسمع خفق نعال أصحابه إذا ولوا عنه، فيأتيه آت فيقول: من ربك؟ ما دينك؟ من نبيك؟ فيقول: ربي الله، وديني الإسلام، ونبي محمد ﷺ فينتهره، فيقول: من ربك؟ ما دينك؟ من نبيك؟ وهي آخر فتنة تعرض على المؤمن،- فذلك حين يقول الله : ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ (٢)، فيقول: ربي الله، وديني الإسلام، ونبي محمد ﷺ . فيقول له: صدقت. ثم يأتيه آت حسن الوجه، طيب الريح، حسن الثياب، فيقول له: أبشر بكرامة من الله ونعيم مقيم. فيقول: وأنت فبشرك الله بخير، من أنت؟ فيقول: أنا عملك الصالح، كنت والله سريعًا في طاعة الله، بطيئًا عن معصية الله، فجزاك الله خيرًا، ثم يفتح له باب من الجنة وباب من النار، فيقال: هذا كان منزلك لو عصيت الله، أبدلك الله به هذا، فإذا رأى ما في الجنة قال: رب عجل قيام الساعة كيما أرجع إلى أهلي ومالي. فيقال له: اسكن. وإن الكافر إذا كان في انقطاع من الدنيا وإقبال من الآخرة، نزلت عليه ملائكة غلاظ شداد، فينزعوا روحه كما ينزع السفود الكثير الشعب من الصوف المبتل، وتنزع نفسه مع العروق، يلعنه كل ملك بين السماء والأرض، وكل ملك في السماء، وتغلق أبواب السماء، ليس من أهل باب إلا وهم يدعون الله أن لا تعرج روحه من قبلهم، فإذا عرج روحه قالوا: رب، فلان عبدك. قال: أرجعوه، فإني عهدت إليهم أن منها خلقتهم وفيها أعيدهم ومنها أخرجهم تارة أخرى، قال: فإنه ليسمع خفق نعال أصحابه إذا ولوا، قال: فيأتيه آت فيقول: ما دينك؟ من ربك؟ من نبيك؟ فيقول له: لا أدري. فيقول: لا دريت ولا تلوت. فيأتيه آت

стр. 1287

قبيح الوجه، قبيح الثياب، منتن الريح، فيقول: أبشر بهوان من الله وعذاب مقيم. فيقول: فأنت بشرك الله بالشر، من أنت؟ فيقول: أنا عملك الخبيث، كنت بطيئاً عن طاعة الله، سريعاً في معصية الله، فجزاك الله شرًّا، ثم يقيض له أعمى أصم أبكم في يده مرزبة، لو ضرب بها جبل كان ترابًا، فيضربه ضربة، فيصير ترابًا، ثم يعيده الله كما كان، ثم يضربه ضربة أخرى، فيصيح صيحة يسمعه كل شيء إلا الثقلين. قال البراء بن عازب: ثم يفتح له باب من النار، ويمهد من فرش النار". رواه الإمام أحمد (١). ٢٩٧٠م- ورواه (٢) من طريق آخر، وفيه: "حتى (يجلسوا) (٣) منه (مد) (٤) البصر، ثم يجيء ملك الموت ﵇ حتى يجلس عند رأسه، فيقول: أيتها النفس الطيبة اخرجي إلى مغفرة من الله ورضوان. قال: فتخرج تسيل كما تسيل القطرة من في السقاء، فيأخذها، فإذا أخذها لم (يدعوها) (٥) في يده طرفة عين حتى يأخذوها، فيجعلوها في ذلك الكفن وذلك الحنوط، ويخرج منها كأطيب نفحة مسك وُجدت على وجه الأرض، قال: فيصعدون بها، فلا يمرون -يعني بها- على ملأ من الملائكة، إلا قالوا: ما هذا الروح الطيب؟ فيقولون: فلان ابن فلان. بأحسن أسمائه التي كانوا يسمونه بها في الدنيا، فينتهوا بها إلى السماء الدنيا، فيستفتحون له، فيفتح لهم، فيشيعه من كل سماء مقربوها إلى السماء التي تليها. حتى ينتهى به إلى السماء السابعة، فيقول الله : اكتبوا كتاب عبدي في عليين،

стр. 1288

وأعيدوه إلى الأرض؛ فإني منها خلقتهم وفيها أعيدهم ومنها أخرجهم تارة أخرى. قال: فتعاد روحه في جسده، فيأتيه ملكان فيجلسانه، فيقولان له: من ربك؟ فيقول: ربي الله. فيقولان له: ما دينك؟ فيقول: ديني الإسلام. فيقولان له: ما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فيقول: هو رسول الله. فيقولان له: وما علمك؟ فيقول: قرأت كتاب الله فآمنت به وصدقت. فينادى أن صدق عبدي؛ فأفرشوه من الجنة، وألبسوه من الجنة، وافتحوا له بابًا إلى الجنة، قال: فيأتيه من روحها وطيبها ويفسح له في قبره مد بصره، قال: ويأتيه رجل حسن الوجه، حسن الثياب، طيب الريح، فيقول: أبشر بالذي يسرك، هذا وعدك الذي كنت توعد، فيقول له: من أنت، فوجهك الوجه يجيء بالخير؟ فيقول: أنا عملك الصالح، فيقول: يا رب أقم الساعة، رب أقم الساعة؛ حتى أرجع إلى أهلي ومالي. قال: وإن العبد الكافر إذا كان في انقطاع من الدنيا وإقبال من الآخرة؛ نزل إليه من السماء ملائكة سود الوجوه (معهم) (١) المسوح، فيجلسون منه مد البصر، ثم يجيء ملك (الموت) (١) حتى يجلس عند رأسه، فيقول: أيتها النفس الخبيثة اخرجي إلى سخط (من) (١) الله وغضب. قال: فتفرق في جسده، فينزعها كما ينزع السفود من الصوف المبلول، فيأخذها، فإذا أخذها لم يدعوها في يده طرفة عين حتى يجعلوها في تلك المسوح، ويخرج منها كأنتن ريح جيفة وجدت على وجه الأرض، ويصعدون بها، فلا يمرون بها على ملأ من الملائكة إلا قالوا: ما هذا الروح الخبيث؟ فيقول: فلان ابن فلان. بأقبح أسمائه التي كان يسمى بها في الدنيا، حتى ينتهي به إلى السماء الدنيا فيستفتح له، فلا يفتح له، ثم قرأ رسول الله ﷺ : " ﴿لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ﴾ (٢)، فيقول الله : اكتبوا كتابه في سجين في الأرض السفلى، فتطرح روحه طرحًا، ثم قرأ: (وَمَن

стр. 1289

يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَاَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ) (١) فتعاد روحه في جسده، ويأتيه ملكان فيجلسانه فيقولان له: من ربك؟ فيقول: هاه هاه لا أدري. فيقولان له: ما دينك؟ فيقول: هاه هاه لا أدري. فيقولان له: ما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فيقول: هاه هاه لا أدري. فينادي منادٍ من السماء: أن كذب؛ فأفرشوه من النار، وافتحوا له بابًا إلى النار، فيأتيه من حرها وسمومها ويضيق عليه قبره حتى تختلف فيه أضلاعه، ويأتيه رجل قبيح الوجه قبيح الثياب منتن الريح فيقول: أبشر بالذي يسوءك، هذا وعدك الذي كنت توعد، فيقول: من أنت فوجهك الوجه يجيء بالشر؟ فيقول: أنا عملك الخبيث. فيقول: يا رب لا تقم الساعة". رواه د (٢) بطوله بنحوه (٣) س (٤) ق (٥) أوله، ورواه (أبو) (٦) عوانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني في صحيحه (٧) نحوه، وعنده: عن أبي عمر زاذان الكندي، قال: سمعت البراء بن عازب. ورواه أبو عبد الله بن منده في كتاب "الإيمان" (٨) بطوله، وقال: هذا متصل الإسناد متصل مشهور، رواه جماعة عن البراء (٩).

стр. 1290

وقيل: إن زاذان لم يسمع من البراء، وفي رواية الإسفراييني: قال: سمعت البراء" واللَّه أعلم بالصواب. ٢٩٧١ - عن البراء بن عازب عن النبي ﷺ قال: " (إذا أُقعد) (١) المؤمن في قبره أتي ثم (٢) شهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله فذلك قوله: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ (٣) ". رواه خ (٤) -وهذا لفظه- م (٥) ولفظه: عن النبي ﷺ قال: " ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ﴾ (٣) قال: "نزلت في عذاب القبر، يقال له: من ربك؟ فيقول: ربي الله ونبي محمد. فذلك قوله: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ (٣). ٢٩٧٢ - عن أنس بن مالك قال: قال نبي الله ﷺ : "إن العبد إذا وضع في قبره وتولى عنه أصحابه؛ إنه ليسمع قرع نعالهم إذا انصرفوا، قال: يأتيه ملكان فيقعدانه، فيقولان له: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ قال: فأما المؤمن فيقول: أشهد أنه عبد الله ورسوله، قال: فيقال له: انظر مقعدك من النار قد أبدلك الله به مقعداً من الجنة. قال نبي الله ﷺ : فيراهما جميعًا". قال قتادة: وذُكر لنا أنه يفسح له في قبره سبعون ذراعًا، ويُملأ عليه خضرًا إلى يوم يبعثون". رواه خ (٦) م (٧) -واللفظ له- وعند البخاري: "قال قتادة: وذكر لنا (أنه) (٨)

стр. 1291

يفسح له في قبره، ثم رجع إلى حديث أنس: وأما المنافق -أو الكافر- فيقول: لا أدري، كنت أقول ما يقول الناس فيه. فيقال: لا دريت ولا تليت، ثم يضرب بمطرقة من حديد ضربة بين أذنيه، فيصيح صيحة يسمعها من يليه إلا الثقلين". ٢٩٧٣ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ "إذا قبر الميت -أو قال: أحدكم -أتاه ملكان أسودان أزرقان- يقال لأحدهما: المنكر، والآخر: النكير- فيقولان: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول: ما كان يقول، هو: عبد الله ورسوله، أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله. فيقولان: قد كنا نعلم أنك تقول هذا، ثم (يفسح) (١) له في قبره (سبعون) (٢) ذراعًا في سبعين، ثم ينور له فيه، ثم يقال له: نم. فيقول: أرجع إلى أهلي فأخبرهم. فيقولان: نم كنومة العروس الذي لا يوقظه إلا أحب أهله إليه حتى يبعثه الله من مضجعه ذلك. وإن كان منافقًا قال: سمعت الناس يقولون فقلت مثله، لا أدري. فيقولان: قد كنا نعلم أنك تقول ذلك، التئمي عليه. فتلتئم عليه فتختلف أضلاعه، فلا يزال فيها معذبًا حتى يبعثه الله من مضجعه ذلك". رواه ت (٣)، وقال: حديث حسن غريب. ٢٩٧٤ - عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: "إن أحدكم إذا مات عرض عليه مقعده بالغداة والعشي، إن كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة، وإن كان من أهل النار فمن أهل النار، يقال: هذا مقعدك حتى يبعثك الله يوم القيامة". رواه خ (٤) م (٥).

стр. 1292

٢٩٧٥ - عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا رأى ما فسح له في قبره فيقول: دعوني أبشر أهلي. فيقال له: اسكن". رواه الإمام أحمد (١). ٢٩٧٦ - عن كعب بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : "إنما نسمة المسلم طير تعلق في شجر الجنة حتى يرجعها الله في جسده يوم القيامة " (٢). وفي لفظ (٣): "إنما نسمة المؤمن". رواه الإمام أحمد -وهذا لفظه- ت (٤) س (٥) ق (٦)، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. ٤٣ - باب ذكر الأنبياء ﵈ في قبورهم ٢٩٧٧ - عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : "مررت على موسى ليلة أسري يى عند الكثيب (٧) الأحمر، وهو قائم يصلي في قبره". رواه م (٨). ٢٩٧٨ - أخبرنا أبو المجد زاهر بن أحمد الثقفي، أن الحسين بن عبد الملك الأديب أخبرهم، أبنا إبراهيم بن منصور سبط بحرويه- أبنا أبو بكر محمد بن

стр. 1293

إبراهيم بن المقرئ، أبنا أبو يعلى أحمد بن علي الموصلي (١)، ثنا أبو الجهم الأزرق ابن علي، ثنا يحيى بن أبي بكر، ثنا (المستلم) (٢) بن سعيد، عن الحجاج، عن ثابت البناني، عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ "الأنبياء أحياء في قبورهم يصلون". شاهده حديث أنس الذي تقدم. ٢٩٧٩ - عن عثمان -هو ابن عفان ﵁ قال: "كان النبي ﷺ إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه، فقال: استغفروا لأخيكم واسألوا له التثبيت؛ فإنه الآن يسأل". رواه د (٣). ٤٤ - باب في عذاب القبر والتعوذ منه ٢٩٨٠ - عن أبي أيوب قال: "خرج رسول الله ﷺ بعدما غربت الشمس فسمع صوتًا، فقال: يهود تعذب في قبورها". رواه خ (٤) م (٥). ٢٩٨١ - عن زيد بن ثابت قال: "بينما النبي ﷺ في حائط لبني النجار على بغلة له، ونحن معه، إذ حادت به وكادت تلقيه، وإذا أقبر ستة -أو خمسة، أو

стр. 1294

أربعة- فقال: من يعرف أصحاب هذا الأقبر؟ فقال رجل: أنا. قال: متى مات هؤلاء؟ قال: قالوا: في الإشراك، فقال: إن هذه الأمة تبتلى في قبورها، فلولا أن (لا) (١) تدافنوا لدعوت الله أن يسمعكم من عذاب القبر الذي أسمع منه. ثم أقبل علينا بوجهه فقال: تعوذوا بالله من عذاب النار. فقالوا: نعوذ بالله من عذاب النار. قال: تعوذوا باللَّه من عذاب القبر. قالوا: نعوذ بالله من عذاب القبر. قال: تعوذوا بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن. فقالوا: نعوذ بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن. قال: تعوذوا بالله من فتنة الدجال. (قالوا) (٢): نعوذ بالله من فتنة الدجال". رواه م (٣). ٢٩٨٢ - عن عائشة: "أن يهودية دخلت عليها فذكرت عذاب القبر، فقالت لها: أعاذك الله من عذاب القبر. فسألت عائشة رسول الله ﷺ عن عذاب القبر؟ قال: نعم عذاب القبر (٤). قالت عائشة: فما رأيت رسول الله ﷺ بعد صلى صلاة إلا تعوذ من عذاب القبر، وقال: عذاب القبر حق". رواه خ (٥) -وهذا لفظه- م (٦)، وفي لفظ (٧): "إنهم يعذبون عذابًا تسمعه البهائم كلها". ٢٩٨٣ - عن أم خالد بنت خالد قالت: "سمعت النبي ﷺ يتعوذ من عذاب

стр. 1295

القبر". رواه خ (١). ٤٥ - باب ضمة القبر ٢٩٨٤ - عن (ابن) (٢) عمر عن رسول الله ﷺ قال: " هذا الذي تحرك له العرش، وفتحت له أبواب السماء، وشهده سبعون ألفًا من الملائكة؛ لقد ضُم ضمة ثم فرج عنه". رواه س (٣). ٤٦ - باب كراهية الذبح عند القبور وأن يصنعوا لهم طعامًا ٢٩٨٥ - عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : "لا عقر في الإسلام". رواه الإمام أحمد (٤) -في حديث هذا منه- د (٥) ت (٦) -لفظه من الحديث-، وهي في الحديث الذي هذا لفظ منه -وقال: حديث حسن صحيح غريب- وابن حبان البستي (٧). وفي رواية أبي داود: قال عبد الرزاق: كانوا يعقرون عند القبر بقرة أو شاة.

стр. 1296

٢٩٨٦ - عن جرير بن عبد الله قال: "كنا نعد الاجتماع إلى أهل الميت وصنعة الطعام بعد دفنه من النياحة". رواه الإمام أحمد (١) ق (٢)، ولم يقل: "بعد دفنه". ٤٧ - الأمر بصنعة الطعام لأهل الميت ٢٩٨٧ - عن عبد الله بن جعفر قال: "لما نُعي جعفر حين قُتل، قال النبي ﷺ : اصنعوا لآل جعفر طعامًا، فقد أتاهم ما يشغلهم". رواه الإمام أحمد (٣) د (٤) ت (٥) ق (٦). ٢٩٨٨ - عن أسماء بنت عميس قالت: "لما أصيب جعفر رجع رسول الله ﷺ إلى أهله، فقال: إن آل جعفر قد شغلوا بشأن ميتهم فاصنعوا لهم طعاماً". رواه الإمام أحمد (٧) ق (٨)، وهذا لفظه. ٤٨ - باب كراهية النعي ٢٩٨٩ - عن عبد الله -هو ابن مسعود- عن النبي ﷺ قال: "إياكم والنعي؛ فإن النعي من عمل الجاهلية. قال عبد الله: والنعي أذان بالميت".

стр. 1297

رواه ت (١)، وقال: حديث غريب. ٢٩٩٠ - عن حذيفة قال: إذا مت (فلا) (٢) تؤذنوا بي أحدًا؛ إني أخاف أن يكون نعيًا، فإني سمعت رسول الله ﷺ (٣) ينهى عن النعي". رواه الإمام أحمد (٤) ق (٥) ت (٦) -وهذا لفظه- وعند ابن ماجه: "كان حذيفة إذا مات له الميت قال: لا تؤذنوا به أحداً؛ إني أخاف أن يكون نعياً، إني سمعت رسول الله ﷺ بأذني هاتين ينهى عن النعي". قال الترمذي: حديث حسن (٧). ورواه الإمام أحمد (٨) أيضًا كرواية ابن ماجه ولم يقل: "بأذني هاتين". ٤٩ - باب في الصدقة على الميت ٢٩٩١ - عن عائشة: "أن رجلاً قال للنبي ﷺ إن أمي افتلتت نفسها، وأراها لو تكلمت تصدقت، فهل لها أجر إن تصدقت عنها؟ قال: نعم". رواه خ (٩) م (١٠).

стр. 1298

٢٩٩٢ - عن ابن عباس: "أن رجلاً قال للنبي ﷺ : إن أمي توفيت أفينفعها إن تصدقت عنها؟ قال: نعم. قال: فإن لي مخرفاً (١) فأنا أشهدك أني قد تصدقت به عنها". رواه خ (٢)، وفي لفظ (٣): "أن سعد بن عبادة توفيت أمه وهو غائب عنها، فأتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله إن أمي توفيت وأنا غائب فهل ينفعها شيء إن تصدقت عنها؟ قال: نعم. قال: فإني أشهدك أن حائطي المخراف صدقة عنها". ٢٩٩٣ - عن أبي هريرة: "أن رجلاً قال للنبي ﷺ : إن أبي مات وترك مالاً ولم يوص، فهل يكفر عنه إن تصدقت عليه؟ قال: نعم". رواه م (٤). ٢٩٩٤ - عن سعد بن عبادة أنه قال: "يا رسول الله إن أم سعد ماتت، فأي الصدقة أفضل؟ (قال) (٥): الماء. فحفر بئرًا، وقال: هذه لأم سعد". رواه الإمام أحمد (٦) د (٧) -وهذا لفظه- س (٨)، وروى ق (٩) منه: "قلت: يا رسول الله أي الصدقة أفضل؟ قال: سقي الماء". ٢٩٩٥ - عن عبد الله بن عمرو: " (أن) (١٠) العاص بن وائل نذر من الجاهلية أن

стр. 1299

ينحر مائة بدنة، وأن هشام بن العاص نحر حصته خمسين، وأن عمرًا سأل النبي ﷺ عن ذلك؟ فقال: أمَّا أبوك فلو أقر بالتوحيد فصمت وتصدقت عنه نفعه ذلك". رواه الإمام أحمد (١). ٥٠ - باب ما يلحق الميت بعد موته ٢٩٩٦ - عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: إلا من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له". أخرجه م (٢). ٢٩٩٧ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "إن مما يلحق المؤمن من عمله وحسناته بعد موته: علمًا علمه -أو (٣) نشره- أو ولدًا صالحًا تركه، أو مصحفًا ورثه، أو مسجداً بناه، أو بينًا لابن السبيل بناه، أو نهرًا أكراه، أو صدقة أخرجها من ماله في صحته وحياته تلحقه من بعد موته" (٤). رواه ق (٥). ٥١ - باب فضل الاسترجاع عند المصيبة ٢٩٩٨ - عن أم سلمة زوج النبي ﷺ قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ما من عبد تصيبه مصيبة -يقول: إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم أجرني في

стр. 1300

مصيبتي وأخلف لي خيراً منها (إلا أجره الله في مصيبته، وأخلف له خيراً منها) (١)، قالت: فلما توفي أبو سلمة قلت كما أمرني النبي ﷺ ؛ فأخلف الله لي خيرًا منه رسول الله ﷺ ". رواه م (٢). ٢٩٩٩ - عن أبي أمامة عن النبي ﷺ قال: "يقول الله : ابن آدم إن صبرت واحتسبت عند الصدمة الأولى لم أرض لك ثوابًا دون الجنة". رواه ق (٣) من رواية إسماعيل بن عياش (٤) والقاسم بن عبد الرحمن (٥)، وكلاهما قد تُكلم فيه. ٣٠٠٠ - عن فاطمة ابنة الحسين عن أبيها قال النبي ﷺ : "من أصيب بمصيبة فذكر مصيبته فأحدث استرجاعًا وإن تقادم عهدها كتب الله له من الأجر مثلها يوم أصيب". رواه الإمام أحمد (٦) ق (٧). ٣٠٠١ - عن أنس بن مالك قال: "مر النبي ﷺ بامرأة تبكي عند قبر، فقال: اتقي الله واصبري. قالت: إليك عني؛ فإنك لم تصب بمصيبتي. ولم تعرفه، فقيل لها: إنه النبي ﷺ ، فأتت باب النبي ﷺ فلم تجد عنده بوابين، فقالت: لم أعرفك. فقال: إنما الصبر عند الصدمة الأولى".
следующие страницы →