← Книги сунны

Книги сунны · id 1875

السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام

ضياء الدين المقدسي

Полный текст (2 794 стр.). Показаны 1331–1370 · переход к 1336.

стр. 1331

بعثك ربك إلينا؟ قال: بالإسلام. قلت: وما آيات الإسلام؟ قال: تقول: أسلمت وجهي إلى الله (وتخليت) (١) وتقيم الصلاة (وتؤتي الزكاة) (٢) ". رواه الإمام أحمد (٣) س (٤)، وهذا لفظه. باب ما يجب فيه الزكاة ١ - ذكر زكاة الذهب والورق ٣٠٨٧ - عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ : "ليس فيما دون خمس أواق صدقة، وليس فيما دون خمس ذود (٥) صدقة، وليس فيما دون خمس أوسق صدقة". رواه خ (٦) م (٧)، وفي لفظٍ له: "ليس فيما دون خمسة أوساق من تمر ولا حب صدقة" وفي لفظ له بدل "التمر": "ثمر" بالثاء المثلثة. ٣٠٨٨ - عن أبي سعيد أن النبي ﷺ قال: "الوسق ستون صاعًا".

стр. 1332

رواه الإمام أحمد (١) ق (٢)، ولأبي داود (٣): "والوسق ستون مختومًا". ٣٠٨٩ - عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : "الوسق ستون صاعاً". رواه ق (٤) وهو من رواية محمد بن عبيد الله، وأظنه العرزمي، وقد ضعفه غير واحد من الأئمة (٥). ٣٠٩٠ - عن جابر بن عبد الله عن رسول الله ﷺ أنه قال: "ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة، وليس فيما دون خمس ذودٍ من الإبل صدقة، وليس فيما دون خمسة أوسق من التمر صدقة". رواه م (٦). ٣٠٩١ - عن أنس: "أن أبا بكر كتب له لما وجهه إلى البحرين: وهذه فريضة الصدقة التي فرض رسول الله ﷺ على المسلمين والتي أمر الله به رسوله"، وفيه: "وفي الرقة (٧) ربع العشر، فإن لم تكن إلا تسعين ومائة فليس فيها شيء إلا أن يشاء ربها". رواه خ (٨).

стр. 1333

٣٠٩٢ - عن علي ﵁ عن النبي ﷺ قال: "إذا كانت مائتا درهم وحال عليها الحول ففيها خمسة دراهم، وليس عليك شيء -يعني في الذهب- حتى يكون لك عشرون ديناراً، فإذا كانت لك عشرون ديناراً وحال عليها الحول ففيها نصف دينار، فما زاد فبحساب ذلك -قال: فلا أدري أعلي قال: فبحساب ذلك، أو رفعه إلى النبي ﷺ وليس فيما مال زكاة حتى يحول عليه الحول". رواه د (١). ٣٠٩٣ - وعن علي قال: قال رسول الله ﷺ : "قد عفوت عن الخيل والرقيق، فهاتوا صدقة الرقة من كل أربعين (درهمًا درهمًا) (٢)، وليس في تسعين ومائة شيء، فإذا بلغت مائتين ففيها خمسة دراهم". رواه الإمام أحمد (٣) د (٤) -وهذا لفظه- ت (٥). ٣٠٩٣م- وروى ق (٦) قال: قال رسول الله ﷺ : "قد عفوت لكم عن صدقة الخيل والرقيق، ولكن هاتوا ربع العشور من كل أربعين (درهمًا درهمًا) (٧) ". رواه ابن ماجه من رواية أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي. والذي قبله من رواية عاصم بن ضمرة، عن علي. قال الترمذي: وروى سفيان الثوري وابن عيينة وغير واحد، عن أبي إسحاق

стр. 1334

عن الحارث، عن علي: قال: وسألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: كلاهما عندي صحيح عن أبي إسحاق يحتمل أن يكون عنهما. ٣٠٩٤ - عن ابن عمر وعائشة: "أن رسول الله ﷺ كان يأخذ من كل عشرين دينارًا فصاعدًا نصف دينار، ومن الأربعين دينارًا (ديناراً) (١) ". رواه ق (٢) والدارقطني (٣)، وهو من رواية إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع بن (جارية) (٤) الأنصاري المدني، ضعفه س (٥). ٣٠٩٥ - وروى (٦) عن عائشة قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول". هو من رواية حارثة بن محمد بن عبد الرحمن، وقد تكلم فيه غير واحد (٧). ٣٠٩٦ - عن صرد بن أبي المنازل قال: سمعت حبيبًا المالكي قال: "قال رجل لعمران بن حصين: يا أبا نجيد، إنكم لتحدثون بأحاديث ما نجد لها أصلاً في القرآن. فغضب عمران، وقال للرجل: أوجدتم في كل أربعين درهمًا درهم، ومن كل كذا وكذا شاة (شاة) (٨) ومن (كل) (٨) كذا وكذا بعيراً، كذا وكذا، أوجدتم هذا في القرآن؟ قال: لا. قال: فعمن أخذتم هذا؟ أخذتموه عنا، وأخذناه عن نبي الله

стр. 1335

- ﷺ وذكر أشياء نحو هذا" (١). حبيب هو ابن فضالة -وقيل: ابن أبي فضالة- المالكي. ٢ - باب الزكاة في أموال اليتامى ٣٠٩٧ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: "أن النبي ﷺ خطب الناس فقال: ألا من ولي يتيمًا له مال فليتجر فيه، ولا يتركه حتى تأكله الصدقة". رواه ت (٢) والدارقطني (٣)، وقال الترمذي: وإنما روي هذا الحديث من هذا الوجه، وفي إسناده مقال لأن المثنى بن الصباح يُضعف في الحديث. ورواه الدارقطني (٤) أيضا من طريق عبيد بن إسحاق العطار (٥) عن مندل ابن علي (٦)، وكلاهما قد ضعف. ٣٠٩٨ - وروى (٧) عن سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب ﵁ قال: "ابتغوا بأموال اليتامى، ولا تأكلها الصدقة". ٣٠٩٩ - وعن عبيد بن عمير أن عمر قال: "ابتغوا بأموال اليتامى لا تستهلكها الزكاة": (٨). ٣١٠٠ - وعن نافع: "أن ابن عمر كان يزكي مال اليتيم، ويستقرض منه، ويدفعه

стр. 1336

مضاربة" (١). ٣١٠١ - عن صلت المكي عن ابن أبي رافع قال: "كانت أموالهم عند علي فلما دفعها إليهم وجدوها تنقص، فحسبوها مع الزكاة فوجدوها تامة، فأتوا عليًّا، فقال: كنتم ترون أن يكون عندي مال لا أزكيه". رواه الدارقطني (٢). ٣ - باب زكاة الإِبل والغنم والبقر ٣١٠٢ - عن أنس: "أن أبا بكر كتب له هذا الكتاب لما وجهه إلى البحرين: بسم الله الرحمن الرحيم، هذه فريضة الصدقة التي فرض رسول الله ﷺ على المسلمين، والتي أمر الله به رسوله، فمن سئلها من المسلمين على وجهها فليعطها، ومن سئل فوقها فلا يعط، في كل أربع وعشرين من الإبل فما دونها من الغنم من كل خمس شاة، إذا بلغت خمسًا وعشرين إلى خمس وثلاثين ففيها بنت مخاض (٣) أنثى، فإذا بلغت ستة وثلاثين إلى خمس وأربعين ففيها بنت

стр. 1337

لبون (١) أنثى، فإذا بلغت ستة وأربعين إلى ستين ففيها حقة (٢) طروقة الفحل، فإذا بلغت واحدة وستين إلى خمس وسبعين ففيها جذعة (٣)، فإذا بلغت يعني ستة وسبعين إلى تسعين ففيها بنتا لبون، فإذا بلغت إحدى وتسعين إلى عشرين ومائة (ففيها حقتان طروقتا الجمل فإذا ذادت على عشرين ومائة) (٤) ففي كل أربعين بنت لبون، وفي كل خمسين حقة، ومن لم يكن عنده إلا أربع من الإبل فليس فيها صدقة إلا أن يشاء ربها، فإذا بلغت خمسًا من الإبل ففيها شاة، وفي صدقة الغنم من سائمتها (٥) إذا كانت أربعين إلى عشرين ومائة شاة، فإذا زادت على عشرين ومائة إلى مائتين شاتان، فإذا زادت على مائتين إلى ثلاثمائة ففيها ثلاثة شياه، فإذا زادت على ثلاثمائة ففي كل مائة شاة، فإذا كانت سائمة الرجل ناقصة من أربعين شاة واحدة فليس فيها صدقة إلا أن يشاء ربها، وفي الرقة ربع العشر فإن لم تكن إلا تسعين ومائة فليس فيها شيء إلا أن يشاء ربها. وفي هذا الكتاب: ومن بلغت صدقته بنت مخاض وليست عنده وعنده بنت لبون فإنها تقبل منه، ويعطيه المصدق عشرين درهمًا أو شاتين، فإن لم يكن عنده بنت مخاض على وجهها وعنده ابن لبون فإنه يقبل منه وليس معه شيء، ومن بلغت عنده من الإبل صدقة الجذعة وليست عنده جذعة وعنده حقة فإنها تقبل منه الحقة ويجعل معها شاتين إن استيسرتا له أو عشرين درهمًا، ومن بلغت عنده صدقة الحقة وليست عنده

стр. 1338

الحقة وعنده الجذعة فإنها تقبل منه الجذعة ويعطيه المصدق عشرين درهمًا أو شاتين، ومن (بلغت) (١) عنده صدقة الحقة وليست عنده إلا بنت لبون فإنها تقبل منه بنت لبون ويعطي شاتين أو عشرين درهمًا، ومن بلغت صدقته بنت لبون وعنده حقة فإنها تقبل منه الحقة ويعطيه المصدق عشرين درهماً أو شاتين، ومن بلغت صدقته بنت لبون وليست عنده وعنده بنت مخاض، فإنها تقبل منه بنت مخاض ويُعطي معها عشرين درهمًا أو شاتين، ولا يخرج في الصدقة هرمة ولا ذات عوار (٢) ولا تيس إلا ما شاء المصدق، ولا يجمع بين متفرق، ولا يفرق بين مجتمع، خشية الصدقة، وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية". رواه خ (٣) وهو مقطع في كتابه فجمعناه. ٣١٠٣ - عن سفيان بن حسين، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه: "أن رسول الله ﷺ كتب كتاب الصدقة فلم يخرجه إلى عماله حتى قُبض، فقرنه بسيفه، فلما قبض عمل به أبو بكر حتى قُبض، وعمر حتى قُبض، وكان فيه (في) (٤) خمس من الإبل شاة، وفي عشر شاتان، وفي خمس عشرة ثلاث شياه، وفي عشرين أربع شياه، وفي خمس وعشرين بنت مخاض إلى خمس وثلاثين، فإذا زدات ففيها ابنة لبون إلى خمس وأربعين، فإذا زادت ففيها حقة إلى ستين، فإذا زدات فجذعة إلى خمس وسبعين، فإذا زادت ففيها ابنتا لبون إلى تسعين، فإذا زادت ففيها حقتان إلى عشرين ومائة، فإذا زادت على عشرين ومائة ففي كل خمسين حقة، وفي كل أربعين بنت لبون، وفي الشاء في كل أربعين شاة شاة إلى عشرين

стр. 1339

ومائة، فإذا زادت فشاتان إلى مائتين، فإذا زادت فثلاث شياه إلى ثلاثمائة شاة، فإذا زادت على ثلاثمائة شاة ففي كل مائة شاة شاة، ثم ليس فيها شيء حتى تبلغ مائة ولا يجمع بين متفرق، ولا يفرق بين مجتمع مخافة الصدقة، وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بالسوية، ولا يؤخذ في الصدقة هرمة ولا ذات عيب. وقال الزهري: إذا جاء المصدق قسم الشاء أثلاثاً: ثلث جياد، وثلث أوساط، وثلث شرار. وأخذ المصدق من الوسط، ولم يذكر الزهري البقر. رواه الإمام أحمد (١) د (٢) ت (٣) -وهذا لفظه- وقال: حديث حسن، وقد روى يونس بن يزيد وغير واحد عن الزهري عن سالم هذا الحديث ولم يرفعوه، وإنما رفعه سفيان بن حسين. ٣١٠٣م- عن ابن شهاب قال: "هذه نسخة كتاب رسول الله ﷺ الذي كتبه في الصدقة وهي عند آل عمر بن الخطاب ﵁ قال ابن شهاب: أقرأنيها سالم بن عبد الله بن عمر فوعيتها على وجهها، وهي التي انتسخ عمر بن عبد العزيز من عبد الله بن عبد الله بن عمر وسالم بن عبد الله بن عمر .. " فذكر الحديث قال: "فإذا كانت إحدى وعشرين ومائة ففيها ثلاث بنات لبون، حتى تبلغ تسعاً وعشرين ومائة، فإذا كانت ثلاثين ومائة ففيها بنتا لبون وحقة، حتى تبلغ تسعاً وثلاثين ومائة، فإذا كانت أربعين ومائة ففيها حقتان وبنت لبون حتى تبلغ (تسعًا) (٤) وأربعين ومائة، فإذا كانت خمسين ومائة ففيها ثلاث حقاق حتى تبلغ تسعاً وخمسين ومائة، فإذا كانت ستين ومائة (ففيها أربع بنات لبون،

стр. 1340

حتى تبلغ تسعًا وستين ومائة) (١) فإذا كانت سبعين ومائة ففيها ثلاث بنات لبون وحقه حتى تبلغ (تسعًا) (٢) وسبعين ومائة، فإذا كانت ثمانين ومائة ففيها حقتان وابنتا لبون، حتى تبلغ تسعًا وثمانين ومائة، فإذا كانت تسعين ومائة ففيها ثلاث حقاق وبنت لبون، حتى تبلغ (تسعًا) (٢) وتسعين ومائة، فإذا كانت مائتين ففيها أربع حقاق أو خمس بنات لبون أي السِّنَّين وجدت أخذت" وفي سائمة الغنم نحو حديث سفيان بن حسين، وفيه: "لا يؤخذ في الصدقة هرمة ولا ذات عوار من الغنم، ولا تيس الغنم، إلا أن يشاء المصدق". رواه د (٣). ٣١٠٤ - عن (بهز) (٤) بن حكيم عن أبيه عن جده أن رسول الله ﷺ قال: "في كل سائمة إبل في أربعين بنت لبون، لا تفرق إبل عن حسابها، من أعطاها مؤتجراً فله أجرها، ومن منعها فإنا آخذوها وشطر ماله، عزمة من عزمات ربنا ليس لآل محمد منها شيء" (٥). رواه الإمام أحمد (٦): "فأنا آخذها وشطر إبله". ٣١٠٥ - عن يحيى بن الحكم أن معاذًا قال: "بعثني رسول الله ﷺ أصدق أهل اليمن فأمرني أن آخذ من البقر من كل ثلاثين تبيعًا، ومن كل أربعين مسنة. فعرضوا علي أن آخذ ما بين الأربعين أو الخمسين، وما بين الستين والسبعين، وما

стр. 1341

بين الثمانين والتسعين، فأبيت ذاك، وقلت لهم: حتى أسأل رسول الله ﷺ عن ذلك. فقدمت فأخبرت النبي ﷺ فأمرني أن آخذ من كل ثلاثين تبيعًا، ومن كل أربعين مسنة، ومن الستين تبيعين ومن السبعين مسنة وتبيعاً، ومن الثمانين مسنتين، ومن التسعين ثلاثة أتباع، ومن المائة مسنة وتبيعين، ومن العشرة ومائة مسنتين وتبيعاً، ومن العشرين ومائة ثلاث مسنات أو أربعة أتباع، قال: وأمرني رسول الله ﷺ أن لا آخذ فيما بين ذلك شيئاً إلا أن تبلغ مسنة أو جذعاً. وزعم أن الأوقاص (١) لا فريضة فيها". رواه الإمام أحمد (٢). قال الحافظ ﵀: قوله في هذا الحديث: "فقدمت فأخبرت النبي ﷺ فيه نظر؛ فإن الإمام أحمد (٣) قد روى في حديث معاذ من رواية عاصم ابن حميد السكوني: "أن معاذاً لما بعثه النبي ﷺ إلى اليمن خرج معه النبي ﷺ يوصيه -ومعاذ راكب، ورسول الله ﷺ يمشي تحت راحلته- فلما فرغ قال: يا معاذ، عسى أن لا تلقاني بعد عامي هذا، أو لعلك أن تمر بمسجدي وقبري. فبكى معاذ جشعًا (٤) لفراق رسول الله ﷺ .. الحديث. ٣١٠٦ - وروى مالك بن أنس في الموطأ (٥) عن حميد بن قيس، عن طاوس

стр. 1342

اليماني: "أن معاذ بن جبل الأنصاري أخذ من ثلاثين بقرة تبيعاً، ومن أربعين بقرة مسنة، وأتي بما دون ذلك فأبى أن يأخذ منه شيئًا، قال: ولم (أسمع) (١) من رسول الله ﷺ فيه شيئًا حتى أقدم عليه فأسأله، فتوفي رسول الله ﷺ قبل أن يقدم معاذ بن جبل". ٣١٠٧ - عن معاذ قال: "بعثني النبي ﷺ إلى اليمن، وأمرني أن آخذ من كل حالم دينارًا أو عدله (مغافر) (٢)، وأمرني أن آخذ من (كل) (٢) أربعين بقرة مسنة، ومن كل ثلاثين بقرة تبيعًا حوليًّا، وأمرني فيما سقت السماء العشر، وما سقي بالدوالي نصف العشر". رواه الإمام أحمد (٣) -وهذا لفظه- د (٤) ت (٥) س (٦) ق (٧)، وقال الترمذي: حديث حسن. ولم يذكروا قوله "حوليًّا" وما بعده إلا النسائي (٨) فقد روى "وأمرني فيما سقت السماء … " إلى آخره. وعند أبي داود (٩): "أو عدله من المغافر - ثياب تكون باليمن". ٣١٠٧ م- وعند النسائي (١٠) قال: "أمرني رسول الله ﷺ حين بعثني إلى اليمن أن لا آخذ من البقر شيئًا حتى تبلغ ثلاثين ففيها عجل تابع جذع -أو جذعة-

стр. 1343

حتى تبلغ أربعين، فإذا بلغت أربعين بقرة ففيها مسنة". ٣١٠٨ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي ﷺ قال: "ليس في الإبل العوامل صدقة". رواه الدارقطني (١) وقال: كذا قال غالب القطان، وهو عندي غالب بن عبيد الله، والله أعلم. ٣١٠٩ - وروى (٢) أيضاً عن علي ﵁ عن النبي ﷺ قال:"ليس في البقر العوامل شيء". وهو من رواية الحارث عن علي. رواه عاصم بن ضمرة عن علي قوله (٣). ٣١١٠ - وروى (٤) عن جابر -هو ابن عبد الله- قال: "لا يؤخذ من البقر التي يحرث عليها من الزكاة شيء". ٣١١١ - عن سعر -هو ابن ديسم- قال: "إني كنت في شعب من هذه الشعاب على عهد رسول الله ﷺ في غنم لي، فجاءني رجلان على بعير، فقالا لي: إنا رسولاً رسول الله ﷺ إليك لتؤدي صدقة غنمك. فقلت: ما علي فيها؟ فقالا: شاة. فأعمد إلى شاة قد عرفت مكانها، ممتلئة محضاً (٥) وشحماً، فأخرجتها إليهما، فقالا: هذه شاة الشافع (٦)، وقد نهانا رسول الله ﷺ أن

стр. 1344

نأخذ شافعًا. قلت: فأي شيء تأخذان؟ قالا: عناق جذعة أو ثنية. قال: فأعمد إلى عناق معتاط -والمعتاط التي لم تلد ولدًا وقد حان ولادها- فأخرجتها إليهما، فقالا: ناولناها. فجعلاها معهما على بعيرهما، ثم انطلقا". رواه الإمام أحمد (١) د (٢) -وهذا لفظه- س (٣) وعند الإمام أحمد: "هذه الشافع الحامل"، وعند النسائي: "هذه الشافع، والشافع: الحامل". ٣١١٢ - عن سويد بن غفلة قال: "أتانا مصدق النبي ﷺ قال: "فجلست إليه وهو يقول: إن في عهدي أن لا آخذ من راضع لبن، ولا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع. وأتاه رجل بناقة كوماء فقال: خذها. فأبى أن يأخذها". رواه الإمام أحمد (٤) -وهذا لفظه- د (٥) س (٦) ق (٧). ٣١١٢م- وفي رواية أبي داود قال: "فعمد رجل منهم إلى ناقة كوماء. قال: قلت: يا أبا صالح: ما الكوماء؟ قال: عظيمة السنام -قال: فأبى أن يقبلها. قال: إني أحب أن تأخذ خير إبلي. فأبى أن يقبلها، قال: فخطم له أخرى دونها، فأبى أن يقبلها، ثم خطم له أخرى دونها فقبلها، وقال: إني آخذها وأخاف أن يجد عليَّ رسولُ الله ﷺ ، يقول: عمدت إلى رجل فتخيرت عليه إبله".

стр. 1345

٣١١٣ - عن (عمارة بن عمرو) (١) بن حزم عن أبي بن كعب قال: "بعثني رسول الله ﷺ مصدقًا على بلي وعذرة وجميع بني سعد بن هذيم من قضاعة، قال: فصدقتهم حتى مررت بآخر رجل منهم -وكان منزله وبلده من أقرب منازلهم إلى رسول الله ﷺ بالمدينة قال: فلما جمع إليَّ ما له لم أجد عليه فيها إلا ابنة مخاض، يعني: فأخبرته أنها صدقته، قال: فقال ذاك ما لا لبن فيه ولا ظهر، وايم الله ما قام في مالي رسول الله ﷺ ولا رسول له قط قبلك، وما كنت لأقرض الله ﵎ ما لا لبن فيه ولا ظهر، ولكن هذه ناقة (فتية) (٢) سمينة (فخذها) (٣) قال: فقلت له: ما أنا بآخذ ما لم أؤمر به، فهذا رسول الله ﷺ منك قريب؛ فإن أحببت أن تأتيه فتعرض عليه ما عرضت عليَّ -قال- فافعل؛ فإن قبله منك قبله، وإن رده عليك رده. قال: فإني فاعل. قال: فخرج معي، وخرج بالناقة التي عرض عليَّ، حتى قدمنا على رسول الله ﷺ قال: فقال له: يا نبي الله، أتاني رسولك ليأخذ مني صدقة مالي -وايم الله ما قام في مالي رسول الله ﷺ ولا رسوله قط قبله- فجمعت له مالي، فزعم أن ما عليَّ فيه إلا ابنة مخاض، وذلك ما لا لبن فيه ولا ظهر، وقد عرضت عليه ناقة فتية سمينة ليأخذها، فأبى عليَّ ذلك، وقال: ها هي ذه قد جئتك بها يا رسول الله خذها. قال: فقال رسول الله ﷺ : ذلك الذي عليك، فإن تطوعت بخير قبلناه منك، وآجرك الله فيه. قال: فها هي ذه يا رسول الله، قد جئتك بها فخذها. قال: فأمر رسول الله ﷺ بقبضها، ودعا له في ماله بالبركة".

стр. 1346

رواه الإمام أحمد (١) -وهذا لفظه- د (٢) وأبو حاتم بن حبان (٣). ٣١١٣م- وروى عبد الله بن الإمام أحمد في المسند (٤) بإسناد عن غير أبيه، عن (عمارة) (٥) بن حزم عن أبي بن كعب: "أن رسول الله ﷺ بعثه مصدقًا … " فذكر نحو حديث أبيه، وزاد فيه: "قال عمارة: وقد وليت صدقاتهم في زمن معاوية فأخذت من ذلك (الرجل) (٦) ثلاثين حقة، لألف وخمسمائة بعير عليه". ٣١١٤ - عن عبد الله بن معاوية الغاضري -من غاضرة قيس- قال: قال رسول الله ﷺ : "ثلاث من فعلهن فقد طعم طعم الإيمان: من عبد الله وحده، وأنه لا إله إلا الله، وأعطى زكاة ماله طيبة بها نفسه رافدة (عليه) (٧) كل عام ولا يعطي الهرم ولا الدرنة (٨) ولا المريضة ولا الشَّرَط اللئيمة (٩)، ولكن من وسط أموالكم؛ فإن الله لم يسألكم خيره، ولم يأمركم بشره". رواه د (١٠). ٣١١٥ - عن سفيان بن عبد الله الثقفي: "أن عمر بن الخطاب ﵁

стр. 1347

بعثه مصدقاً، وكان يَعُدُّ (على الناس) (١) بالسخل (فقالوا) (٢): تعد علينا بالسخل ولا تأخذ منها شيئاً. فلما قدم على عمر بن الخطاب ذكر ذلك له، فقال له عمر: نعم، فعد عليهم بالسخلة يحملها الراعي ولا تأخذها، ولا تأخذ الأكولة (٣) ولا الرُّبَّى (٤) ولا الماخض (٥) ولا فحل الغنم، وتأخذ الجذعة والثنية، وذلك عدل بين غذاء (٦) المال (٧) وخياره". رواه مالك بن أنس في الموطأ (٨). ٤ - ذكر الخلطة ٣١١٦ - عن السائب بن يزيد قال: "صحبت سعد بن أبي وقاص، فذكر كلامًا، فقال: إني سمعته ذات يوم يقول: قال رسول الله ﷺ : لا يفرق بين مجتمع، ولا يجمع بين متفرق، والخليطان ما اجتمع على الحوض والراعي والفحل". رواه الدارقطني (٩) من رواية ابن لهيعة، وقد تقدم الكلام فيه (١٠).

стр. 1348

٣١١٦م- وقد تقدم (١) في حديث أنس الذي كتبه له أبو بكر ﵁: "ولا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة، وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية" (٢). رواه الإمام أحمد (٣) د (٤) ت (٥). ٥ - باب أين تصدق الأموال ٣١١٧ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي ﷺ قال: "لا جلب (٦) ولا جنب (٧)، ولا تؤخذ صدقاتهم إلا في دورهم". رواه د (٨)، وروى الإمام أحمد (٩) أن رسول الله ﷺ قال: "لا تؤخذ (١٠) صدقات المسلمين على مياههم".

стр. 1349

٦ - باب ليس في العبيد والخيل والحمير زكاة ٣١١٨ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "ليس على المسلم في فرسه وغلامه صدقة". وفي لفظٍ "عبده" بدل: "غلامه". رواه خ (١) -وهذا لفظه- م (٢) وزاد قال: "ليس في العبد صدقة إلا صدقة الفطر". ولأبي داود (٣): "ليس في الخيل والرقيق زكاة، إلا زكاة الفطر في الرقيق". ٣١١٨م- وقد تقدم حديث علي (٤) ﵁ قال: "قال رسول الله ﷺ : "قد عفوت عن الخيل والرقيق". ٣١١٩ - عن عمر ﵁: "وجاءه ناس من أهل الشام، فقالوا: إنا أصبنا أموالاً خيلاً ورقيقًا نحب أن يكون لنا فيها زكاة وطهور. قال: ما فعله صاحباي قبلي فأفعله. واستشار أصحاب محمد ﷺ ، وفيهم علي ﵁ فقال علي: هو حسن إن لم تكن جزية راتبة يؤخذون بها بعدك". رواه الإمام أحمد (٥). ٣١٢٠ - عن أبي هريرة: "أن رسول الله ﷺ سئل عن الحمر، قال: ما أنزل

стр. 1350

عليَّ فيها (شيء) (١) إلا هذه الآية الجامعة الفاذة ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (٨)﴾ (٢) ". رواه م (٣). ٧ - باب زكاة الزروع والثمار تقدم حديث أبي سعيد الخدري (٤) في "باب ما يجب فيه الزكاة". ٣١٢١ - عن سالم بن عبد اللَّه عن أبيه عن النبي ﷺ قال: "فيما سقت السماء والعيون أو كان عثريًّا (٥) العشر، وما سقي بالنضح نصف العشر". رواه خ (٦)، ولأبي داود (٧): "فيما سقت السماء والأنهار والعيون أو كان بعلاً (٨) العشر". ٣١٢٢ - عن جابر بن عبد اللَّه عن رسول اللَّه ﷺ أنه قال: "ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة، وليس فيما دون خمس ذود من الإبل صدقة، وليس فيما دون خمس أوسق من التمر صدقة". رواه م (٩).

стр. 1351

٣١٢٣ - وروى (١) أيضًا عن جابر بن عبد الله أنه سمع رسول الله ﷺ قال: "فيما سقت الأنهار والغيم العشور، وفيما سُقي بالسانية (٢) نصف العشر". ٣١٢٤ - عن معاذ قال: "بعثني رسول الله ﷺ إلى اليمن فأمرني أن آخذ مما سقت السماء العشر، وفيما سقي بالدوالي نصف العشر". رواه الإمام أحمد (٣) ق (٤)، هو عنده: "سقت السماء أو سقي بعلاً العشر". قال يحيى بن آدم: البعل والعثري والعذي هو الذي يسقى بماء السماء، و (العثري) (٥) ما زرع للسحاب خاصة ليس يصيبه إلا المطر، والبعل ما كان من الكروم قد ذهبت عروقه في الأرض إلى الماء؛ فلا يحتاج إلى السقي الخمس سنين أو الست، يحتمل ترك السقي، فهذا البعل، والسيل ماء الوادي إذا سأل، والغيل (سيل) (٦) دون سيل. كذا رواه ق (٧). ٣١٢٥ - وعن معاذ بن جبل: "أن رسول الله ﷺ بعثه إلى اليمن فقال: خذ الحب من الحب، والشاة من الغنم، والبعير من الإبل، والبقرة من البقر". رواه د (٨) ق (٩).

стр. 1352

٣١٢٦ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ "فيما سقت السماء والعيون العشر، وفيما سُقي بالنضح نصف العشر". رواه ت (١) ق (٢). ٣١٢٧ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: "إنما سن رسول الله ﷺ الزكاة في هذه الخمسة: في الحنطة، والشعير، والتمر، والزبيب، والذرة". رواه ق (٣)، من رواية إسماعيل بن عياش، وقد تقدم الكلام فيه (٤). ٨ - باب خرص النخل (٥) والعنب ٣١٢٨ - عن سهل بن أبي حثمة أن رسول الله ﷺ كان يقول: "إذا خرصتم فجدوا (٦) ودعوا الثلث، فإن لم تدعوا الثلث فدعوا الربع". رواه الإمام أحمد (٧) د (٨) ت (٩) س (١٠).

стр. 1353

٣١٢٩ - عن عائشة أنها قالت -وهي تذكر شأن خيبر-: "كان النبي ﷺ يبعث عبد الله بن رواحة إلى يهود فيخرص حين يطيب قبل أن يؤكل منه". رواه الإمام أحمد (١) د (٢) والدارقطني (٣)، وزاد هو والإمام أحمد: "ثم يخير يهود يأخذونه بذلك الخرص، أو يدعونه إليهم بذلك الخرص، لكي تحصى الزكاة قبل أن تُؤكل الثمار وتُفرق". وروى ت (٤) حديث عتاب بن أسيد قال: وقد روى ابن جريج هذا الحديث عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة. وسألت محمدًا -يعني البخاري- عن هذا فقال: حديث ابن جريج غير محفوظ، وحديث ابن المسيب عن عتاب بن أسيد أصح. قال الحافظ أبو عبد الله: قال ابن جريج: "أُخبرت عن ابن شهاب". يعني: أنه لم يسمعه منه. ٣١٣٠ - عن ابن عمر قال: "أتى رسول الله ﷺ أهل خيبر فقاتلهم حتى ألجأهم إلى قصرهم، وغلبهم على الأرض والزرع والنخل فصالحوه .. " فذكر الحديث، وفيه: "فأعطاهم خيبر على أن لهم الشطر من كل زرع وشيء ما بدا لرسول الله ﷺ ، وكان عبد الله بن رواحة يأتيهم في كل عام فيخرصها عليهم، ثم يضمنهم الشطر، فشكوا إلى رسول الله ﷺ شدة خرصه، وأرادوا أن يرشوه، فقال عبد الله: تطعموني السحت؟! والله لقد جئتكم من أحب الناس إليَّ، ولأنتم أبغض إليَّ من عدتكم من القردة والخنازير، ولا يحملني بغضي إياكم وحبي إياه ألاَّ أعدل عليكم. فقالوا: بهذا قامت السماوات والأرض".

стр. 1354

رواه خ (١) تعليقًا، وأبو حاتم البستي (٢). ٣١٣١ - عن عتاب بن أسيد قال: "أمر رسول الله ﷺ أن يخرص العنب كما يخرص النخل، وتؤخذ زكاته زبيبًا كما تؤخذ صدقة النخل تمراً". رواه د (٣) ت (٤)، وقال: حديث حسن غريب. ٣١٣٢ - وعن عتاب بن أسيد: "أن النبي ﷺ كان يبعث على الناس من يخرص عليهم كرومهم وثمارهم". رواه ت (٥) ق (٦). ٩ - باب ما لا يجوز إِخراجه من التمر في الصدقة ٣١٣٣ - عن عوف بن مالك قال: "دخل علينا رسول الله ﷺ المسجد وبيده عصا -وقد علق رجل منا حشفًا (٧) - فطعن العصا في ذلك القِنو (٨) وقال: لو شاء رب هذه الصدقة تصدق بأطيب منها. وقال: إن رب هذه الصدقة يأكل الحشف يوم القيامة".

стр. 1355

رواه د (١) س (٢) ق (٣). ٣١٣٤ - عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف في الآية التي قال الله : (وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ) (٤) قال: هو الجعرور (٥) ولون حبيق (٦) فنهى رسول الله ﷺ أنه تؤخذ في الصدقة". رواه د (٧) س (٨)، وهذا لفظه. ١٠ - باب زكاة العسل ٣١٣٥ - عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ في العسل: "في كل عشرة أزقاق زق". رواه ت (٩) وقال: في إسناده مقال، ولا يصح عن النبي ﷺ في هذا الباب كبير شيء. ٣١٣٦ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: "جاء هلال -أحد بني مُتْعَان إلى رسول الله ﷺ بعشور نحل له، وكان سأله أن يحمي وادٍ له- يقال له: سَلَبة- فحمى له رسول الله ﷺ ذلك الوادي، فلما ولي عمر بن الخطاب-

стр. 1356

رضي الله عنه- كتب سفيان بن وهب إلى عمر بن الخطاب يسأله عن ذلك، فكتب عمر: إن أدى إليك ما كان يؤدي إلى رسول الله ﷺ من عشور نحله فاحم له سلبه، وإلا فإنما هو ذباب غيث يأكله من يشاء". رواه د (١) -وهذا لفظه- س (٢)، وزاد أبو داود (٣) قال: من كل عشر قرب قربة. وقال سفيان بن عبد الله الثقفي. قال: وكان يحمي لهم واديين. (زاد) (٤) فأدوا إليه ما كانوا يؤدون إلى رسول الله ﷺ ، وحمى لهم وادييهم". ٣١٣٧ - (وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن) (٥) عمرو، عن النبي ﷺ أنه: "أخذ من العسل العشر". رواه ق (٦). ٣١٣٨ - عن أبي سيارة المتعي (٧) قال: قلت: "يا رسول الله، إن لي نحلاً قال: أدِّ العشر. قلت: يا رسول الله، احمها لي. فحماها لي". رواه الإمام أحمد (٨) ق (٩)، وهذا لفظه.

стр. 1357

٣١٣٩ - عن سعد بن أبي ذباب قال: "أتيت النبي ﷺ فأسلمت، وقلت: يا رسول الله، اجعل لقومي ما أسلموا عليه. ففعل (واستعملني عليهم) (١) واستعملني أبو بكر بعد النبي ﷺ واستعملني عمر بعد أبي بكر، فقلت لقومي: إنه لا خير في مال لا تؤدى صدقته؛ فأدوا زكاة العسل. قالوا: كم ترى؟ قلت: العشر. فأخذت منهم العشر، فأتيت به عمر ﵁ فباعه وجعله في صدقات المسلمين". كذا رواه الطبراني (٢)، ورواه الإمام أحمد (٣) إلى قوله: "ثم استعملني عمر بعده". ورواه الإمام الشافعي (٤) ﵁. ١١ - باب زكاة الركاز والمعدن ٣١٤٠ - عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "العجماء جرحها جُبار (٥)، والبئر جُبار والمعدن جبار، وفي الركاز (٦) الخمس". رواه خ (٧) م (٨).

стр. 1358

٣١٤١ - وروى س (١): "أنه سئل عن اللقطة … " وفي آخره: وفي الركاز الخمس". ٣١٤٢ - عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن غير واحد من علمائهم: "أن رسول الله ﷺ قطع لبلال بن الحارث المزني معادن (٢) (القبلية) (٣) وهي من ناحية الفُرع، فتلك المعادن لا يؤخذ منها إلا الزكاة إلى اليوم". رواه مالك في الموطأ (٤). ٣١٤٣ - عن الشعبي قال: "أتى رجلٌ علياً ﵁ فقال: إني وجدت ألف درهم وخمسائة درهم في قرية خربة. فقال (علي: أما لأقضين فيها قضاءً بينًا) (٥) إن كنت أصبتها في قرية خربه تحمل خراجها قرية عامرة فهي لأهل القرية، وإن كانت لا تحمل خراجها غيرها فلنا الخمس، ولك سائرها". رواه سعيد بن منصور. ١٢ - باب العروض إِذا كانت للتجارة ٣١٤٤ - عن سمرة بن جندب: "أن رسول الله ﷺ كان يأمرنا أن نخرج الصدقة من الذي نعد للبيع".

стр. 1359

رواه د (١). ٣١٤٥ - وروى الدارقطني (٢) عن سمرة بن جندب: "بسم الله الرحمن الرحيم من سمرة بن جندب إلى بنيه سلام عليكم أما بعد، فإن رسول الله ﷺ كان يأمرنا برقيق الرجل أو المرأة الذين (هم) (٣) تلاد (٤) له، فهم عمله لا يريد بيعهم، وكان يأمرنا أن لا نخرج عنهم من الصدقة شيئًا، وكان يأمرنا أن نخرج من الرقيق الذي نعد للبيع". ٣١٤٦ - عن أبي عمرو بن حماس عن أبيه حماس -وكان يبيع الأدم وهذه الجعاب-: "أن عمر بن الخطاب ﵁ قال له: يا حماس، أدِّ زكاة مالك. فقال: ما لي من مال إلا بيع الأدم وهذا الجعاب. فقال له عمر: قومه ثم أدِّ زكاته. ففعل". رواه سعيد بن منصور. ١٣ - باب في المال المستفاد ٣١٤٧ - عن عائشة قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول". رواه ق (٥) والدارقطني (٦) من رواية حارثة بن محمد، وقد ضعفه غير واحد من الأئمة (٧).

стр. 1360

٣١٤٨ - عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "من استفاد مالاً فلا زكاة عليه حتى يحول عليه الحول". رواه ت (١)، ورواه (٢) عن ابن عمر موقوفًا من قوله، قال: وهذا أصح من حديث عبد الرحمن بن (زيد) (٣) بن أسلم -يعني: الذي تقدم- وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم ضعيف في الحديث؛ ضعفه أحمد بن حنبل وعلي بن المديني وغيرهما. وقد رواه الدارقطني (٤) من رواية عبد الرحمن بن زيد بن أسلم (و) (٥) من حديث عبد الله بن عمر عن النبي ﷺ من رواية بقية عن إسماعيل، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع/ عنه. وقال: رواه معتمر وغيره عن (عبيد الله) (٦) موقوفًا. ٣١٤٩ - ورواه (٧) أيضًا عن أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ قال: "ليس في مال زكاة حتى يحول عليه الحول". وهو من رواية حسان بن سياه عن ثابت، وقد ضعفه الدارقطني (٨) وابن عدي (٩).

стр. 1361

٣١٥٠ - ورواه (١) من رواية علي (١) ﵁ وابن عمر (٢) عنهما- موقوفًا. ١٤ - باب ما ذكر في الحلي ٣١٥١ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: "أن امرأة أتت رسول الله ﷺ ومعها ابنة لها -وفي يد ابنتها مسكتان غليظتان من ذهب- فقال لها: أتعطين زكاة هذا؟ قالت: لا. قال: أيسرك أن يسورك الله بهما يوم القيامة سوارين من نار؟ قال: (فخلعتهما) (٣) فألقتهما إلى النبي ﷺ ، وقالت: هما للَّه ولرسوله". رواه الإمام أحمد (٤) د (٥) -واللفظ له- ت (٦) س (٧)، وقال الترمذي: لا يصح في هذا الباب عن النبي ﷺ شيء. وقال الترمذي: وقال بعض أصحاب رسول الله ﷺ منهم ابن عمر وعائشة وجابر بن عبد الله وأنس بن مالك: "ليس في الحلي زكاة". ورواية النسائي من رواية خالد بن الحارث مرفوعاً، ومن رواية معتمر بن سليمان مرسلاً، قال: خالد بن الحارث أثبت عندنا من معتمر، وحديث معتمر أولى بالصواب، واللَّه أعلم.

стр. 1362

٣١٥٢ - عن عائشة زوج النبي ﷺ قالت: "دخل عليَّ رسول الله ﷺ فرأى في يدي فَتَخات (١) من ورق، فقال: ما هذا يا عائشة؟ فقلت: صنعتهن أتزين لك يا رسول الله. قال: أتؤدين زكاتهن؟ قلت: لا -أو ما شاء الله- قال: هو حسبك من النار". رواه د (٢). ٣١٥٣ - عن أم سلمة قالت: "كنت ألبس أوضاحًا (٣) من ذهب، فقلت: يا رسول الله، أكنز هو؟ فقال: ما بلغ أن تؤدي زكاته فزكي، فليس بكنز". رواه د (٤) من رواية عتاب بن بشير، وقد ضعفه غير واحد من الأئمة (٥)، وروى الدارقطني (٦) هذه الأحاديث الثلاثة. ٣١٥٤ - وروى (٧) عن أنس بن مالك: "أنه سئل عن الحلي فقال: ليس فيه زكاة". ٣١٥٥ - وروى (٨) عن نافع قال: "كانت المرأة من بنات عبد الله بن عمر تُصدق بألف دينار، فيجعل لها من ذلك حليًّا بأربعمائة دينار، ولا يرى فيه صدقة".

стр. 1363

٣١٥٦ - وعنه (١) أن ابن عمر قال: "لا زكاة في الحلي". ٣١٥٧ - وروي (٢) عن أسماء بنت أبي بكر: أنها كانت تحلي بناتها الذهب ولا تزكيه، نحوًا من خمسين ألف" (٣). ١٥ - باب رضي المُصَدِّق (٤) ٣١٥٨ - عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ : "إنكم سترون بعدي أثرة (٥) وأمورًا تنكرونها. قالوا: يا رسول الله، كيف تأمر من أدرك منا ذلك؟ قال: تؤدون الحق الذي عليكم، وتسألون الله الذي لكم". رواه خ (٦) م (٧)، وهذا لفظه. ٣١٥٩ - عن وائل بن حجر قال: "سأل سلمة بن يزيد النبي ﷺ فقال: أرأيت إن قامت علينا أمراء يسألونا حقهم ويمنعونا حقنا (فما تأمرنا) (٨)؟. فقال: اسمعوا وأطيعوا؛ فإنما عليكم ما حملتم وعليهم ما حملوا". رواه م (٩).

стр. 1364

٣١٦٠ - عن جرير بن عبد الله قال: "جاء ناسٌ من الأعراب إلى رسول الله ﷺ فقالوا: إن أناساً من المصدقين يأتونا فيظلمونا. قال: فقال رسول الله ﷺ : أرضوا مصدقيكم. قال جرير: ما صدر عني مصدق منذ سمعت هذا من رسول الله ﷺ إلا وهو عني راض". رواه م (١). ٣١٦١ - عن بشير بن الخصاصية قال "قلنا: يا رسول الله، إن أهل الصدقة (يعتدون) (٢) علينا أفنكتم من أموالنا بقدر ما (يعتدون) (٢)؟ فقال: لا". رواه د (٣). ٣١٦٢ - عن جابر بن عتيك أن رسول الله ﷺ قال: "سيأتيكم ركب مبغضون فإذا جاؤكم فرحبوا بهم، وخلوا بينهم وبين ما يبتغون، فإن عدلوا فلأنفسهم، وإن ظلموا فعليها، وأرضوهم فإن تمام زكاتكم رضاهم، وليدعوا (لكم) (٤) ". رواه د (٥) وهو من رواية أبي الغصن. قال أبو داود: أبو الغصن هو (٦) ثابت ابن قيس بن الغصن. قال الحافظ أبو عبد الله: وقد وثقه الإمام أحمد (٧)، وضعفه يحيى بن معين في رواية (٨)، وفي رواية قال (٩): ليس به بأس. وقال ابن حبان (٨): لا يحتج

стр. 1365

بخبره إذا لم يتابعه غيره. ١٦ - باب ما جاء في عمال الصدقة ٣١٦٣ - عن أبي حميد الساعدي قال: "استعمل رسول الله ﷺ رجلاً من الأزد على صدقات بني سليم، يُدعى ابن اللتبية، فلما جاء حاسبة، قال: هذا ما لكم، وهذا هدية. فقال رسول الله ﷺ : فهلا جلست في بيت أبيك وأمك حتى تأتيك هديتك؛ إن كنت صادقًا. ثم قام خطيبًا فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد، فإني أستعمل الرجل منكم على العمل مما ولاني الله، فيأتي فيقول: هذا مالكم، وهذا هدية أهديت لي، أفلا جلس في بيت أمه وأبيه حتى تأتيه هديته؛ إن كان صادقًا، والله لا يأخذ أحد منكم منها شيئًا بغير حقه إلا لقي الله يحمله يوم القيامة، فلا أعرفن أحداً منكم لقي الله يحمل بعيرًا له رغاء (١)، أو بقرة لها خوار (٢)، أو شاة تَيْعِر (٣)، ثم رفع يديه حتى رُئي بياض إبطيه، قال: اللهم هل بلغت. بصر عيني، ومسمع أذني". رواه خ (٤) م (٥)، وهذا لفظه. ٣١٦٤ - عن عدي بن عميرة الكندي قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من استعملناه منكم على عمل فكتمنا مخيطاً فما فوقه كان غلولاً يأتي يوم القيامة. قال: فقام إليه رجل من الأنصار -كأني أنظر إليه- فقال: يا رسول الله، اقبل عني عملك. قال: وما لك؟ قال: سمعتك تقول كذا وكذا. قال: وأنا أقوله

стр. 1366

الآن، من استعملناه منكم على عمل ليجيء بقليله وكثيره فما أُوتي منه أخذ، وما نُهي عنه انتهى". رواه م (١). ٣١٦٥ - عن رافع بن خديج قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "العامل على الصدقة بالحق كالغازي في سبيل الله حتى يرجع إلى بيتها". رواه الإمام أحمد (٢) د (٣) ق (٤) ت (٥)، وقال: حديث حسن (٦). ٣١٦٦ - عن بريدة عن النبي ﷺ قال: "من استعملناه على عمل فرزقناه رزقاً، فما أخذ بعد ذلك فهو غلول". رواه د (٧). ٣١٦٧ - عن عبد الله بن عبد الرحمن بن الحباب الأنصاري أن عبد الله بن أنيس حدثه أنه تذاكر هو وعمر بن الخطاب يومًا الصدقة، فقال عمر: ألم تسمع رسول الله ﷺ حين يذكر غلول الصدقة: أنه من غل منها بعير -أو شاة- أتي به يوم القيامة يحمله". رواه ق (٨).

стр. 1367

١٧ - باب في إِعطاء الصدقة ٣١٦٨ - عن إبراهيم بن عطاء مولى عمران قال: حدثني أبي: "أن عمران بن حصين استعمل على الصدقة، فلما رجع قيل له: أين المال؟ قال: وللمال أرسلتني؟! أخذناه من حيث (كنا) (١) نأخذه على عهد رسول الله ﷺ ، ووضعناه حيث كنا نضعه". رواه د (٢) ق (٣) -وهذا لفظه- وفي رواية أبي داود: "أن زيادًا -أو بعض الأمراء- بعث عمران بن حصين على الصدقة". ٣١٦٩ - عن أبي جحيفة قال: "قدم علينا مصدق النبي ﷺ ، فأخذ الصدقة من أغنيائنا فجعلها في فقرائنا، فكنت غلامًا (يتيمًا) (٤) فأعطاني منها قلوصًا". رواه ت (٥)، وقال: حديث حسن. ٣١٧٠ - عن طاوس قال: "في كتاب معاذ بن جبل: من أخرج من مخلاف (٦) إلى مخلاف فإن صدقته وعشرة يرد إلى مخلافه". رواه سعيد بن منصور. ٣١٧١ - عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : "المعتدي في الصدقة كمانعها".

стр. 1368

رواه د (١) ق (٢) ت (٣)، وقال: حديث غريب، وهو من رواية سعد بن سنان، وقد تكلم فيه غير واحد من الأئمة (٤). ٣١٧٢ - أخبرنا أسعد بن سعيد بن روح، أن فاطمة بنت عبد الله الجوزدانية أخبرتهم، أبنا محمد بن عبد الله، أبنا سليمان بن أحمد الطبراني، ثنا الحسن بن علي المعمري، ثنا محمد بن هشام بن أبي خيرة السدوسي، ثنا (عُمَر) (٥) بن علي، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس (عن) (٦) جرير، عن النبي ﷺ قال: "المعتدي في الصدقة كمانعها". كذا أخرجه الطبراني في معجمه (٧). ١٨ - باب كراهية حبس الصدقة ٣١٧٣ - عن عقبة بن الحارث قال: "صلى رسول الله-، فأسرع ثم دخل البيت فلم يلبث أن خرج فقلت -أو قيل له- فقال: كنت خلفت في البيت تبرًا (٨) من الصدقة؟ فكرهت أن أبيته فقسمته".

стр. 1369

رواه خ (١). ٣١٧٤ - عن عائشة قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ما خالطت الصدقة مالاً قط إلا أهلكته". رواه الإمام الشافعي (٢) والحميدي في مسنده (٣)، وقال: يكون قد وجبت عليك في مالك صدقة فلا تخرجها؛ فيهلك الحرامُ الحلالَ. ١٩ - باب تعجيل الزكاة ٣١٧٥ - عن أبي هريرة قال: "بعث رسول الله ﷺ عمر على الصدقة، فقيل: منع ابن جميل وخالد بن الوليد والعباس -عم النبي ﷺ فقال رسول الله ﷺ : ما ينقم ابن جميل إلا أنه كان فقير فأغناه الله، وأما خالد فإنكم تظلمون خالداً، قد احتبس أدراعه وأعتاده في سبيل الله وأما العباس فهي علي ومثلها معها. ثم قال: يا عمر، أما شعرت أن عم الرجل صنو أبيه". رواه خ (٤) م (٥) -وهذا لفظه- وليس في رواية البخاري ذكر عمر، وعنده: "وأما العباس عم رسول الله ﷺ فهي عليه صدقة ومثلها معها"، وليس عنده قوله لعمر: "أما شعرت … " إلى آخره. ٣١٧٦ - عن علي ﵁: "أن العباس- رضوان الله عليه- سأل النبي ﷺ في تعجيل صدقته قبل أن تحل، فرخص في ذلك".

стр. 1370

رواه الإمام أحمد (١) د (٢) ت (٣) ق (٤)، وقال أبو داود: رواه هشيم عن منصور بن زاذان، عن الحكم، عن الحسن بن مسلم، عن النبي ﷺ . وقال: حديث هشيم أصح. ٣١٧٧ - وعن علي ﵁ عن النبي ﷺ قال لعمر: "إنا قد أخذنا زكاة العباس عام الأول للعام". رواه ت (٥) - وقال: وقد رُوي هذا الحديث عن الحكم بن عُتيبة عن النبي ﷺ مرسل- والدارقطني (٦). ٣١٧٨ - وروى (٧) عن طلحة أن النبي ﷺ قال: "يا عمر، أما علمت أن عم الرجل صنو أبيه، إنا كنا احتجنا إلى مال؛ فتعجلنا من العباس صدقة ماله لسنتين". وقال: اختلفوا على الحكم في إسناده، والصحيح عن الحسن بن مسلم مرسل. ٣١٧٩ - وروى (٨) عن ابن عباس قال: "بعث النبي ﷺ عمر ساعياً (٩)، فأتى
следующие страницы →