← Книги сунны

Книги сунны · id 1875

السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام

ضياء الدين المقدسي

Полный текст (2 794 стр.). Показаны 1401–1440 · переход к 1406.

стр. 1401

٣٢٤٦ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله ﷺ : "من سأل وله أربعون درهمًا فهو ملحف". رواه س (١). ٣٢٤٧ - وعن عبد الله بن عمرو عن النبي ﷺ : "لا تحل الصدقة لغني، ولا لذي مِرَّةٍ سَوِيٍّ (٢) ". رواه الإمام أحمد (٣) د (٤) ت (٥)، وقال: حديث حسن. ٣٢٤٨ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تحل الصدقة لغني، ولا لذي مرة سوي". رواه الإمام أحمد (٦) س (٧) ق (٨). ٣٢٤٩ - عن عطاء بن يسار عن رجل من بني أسد أنه قال: "نزلت أنا وأهلي ببقيع الغرقد، فقال لي أهلي: اذهب إلى رسول الله ﷺ فسله لنا شيئاً نأكله. فجعلوا يذكرون من حاجتهم، فذهبت إلى رسول الله ﷺ ، فوجدت عنده رجلاً يسأله، ورسول الله ﷺ يقول: لا أجد ما أعطيك. فتولى الرجل وهو مغضب، وهو يقول: لعمري إنك لتعطي مَن شئت. فقال رسول الله ﷺ : يغضب عليَّ أن لا أجد ما أُعطي، من سأل منكم وله أوقية -أو عدلها- فقد سأل

стр. 1402

إلحافاً. قال الأسدي: فقلت للقحة لنا خير من أوقية -والأوقية أربعون درهمًا- قال: فرجعت ولم أسأله، فقدم على رسول الله ﷺ شعير وزبيب، فقسم لنا منه -أو كما قال- حتى أغنانا الله ". رواه د (١) س (٢). ٣٢٥٠ - عن حبشي بن جنادة السلولي قال: "سمعت رسول الله ﷺ يقول في حجة الوداع -وهو واقف عرفة- أتاه أعرابي، فأخذ بطرف ردائه، فسأله إياه فأعطاه وذهب، فعند ذلك حرمت المسألة، فقال رسول الله ﷺ : إن المسألة لا تحل لغني ولا لذي مرة سوي، إلا لذي فقر مدقع (٣) أو غرم مفظع (٤)، ومن سأل الناس ليثري به ماله كان خموشاً في وجهه يوم القيامة، ورضفاً (٥) يأكله من جهنم، ومن شاء فليقل، ومن شاء فليكثر". رواه ت (٦) وقال: حديث غريب من هذا الوجه. قال الحافظ أبو عبد الله: وهو من رواية مجالد بن سعيد، وقد ضعفه غير واحد من الأئمة (٧). ٣٢٥١ - وقد روى الإمام أحمد (٨) من غير حديث مجالد عن حبشي بن جنادة قال: قال رسول الله ﷺ : "من سأل من غير فقرٍ فإنما يأكل الجمر".

стр. 1403

٣٢٥٢ - عن أنس بن مالك: "أن رجلاً من الأنصار أتى النبي ﷺ يسأله، فقال له: أفي بيتك شيء؟ قال: بلى، حلس نلبس بعضه ونبسط بعضه، وقعب نشرب فيه من الماء. قال: ائتني بهما. فأتاه بهما، فاخذهما رسول الله ﷺ بيده، وقال: من يشتري هذين؟ قال رجل: أنا آخذهما بدرهم. قال: من يزيد على (درهم) (١) -مرتين أو ثلاثًا- قال رجل: أنا آخذهما بدرهمين. فأعطاهما إياه، وأخذ الدرهمين فأعطاهما الأنصاري، فقال: اشتر بأحدهما طعامًا، فانبذه إلى أهلك، واشتر بالآخر قدومًا، فائتني به. فأتاه به، فشد فيه رسول الله ﷺ عودًا بيده، ثم قال له: اذهب فاحتطب وبع، ولا أرينك خمسة عشر يومًا. فذهب الرجل يحتطب ويبيع، فجاء وقد أصاب عشرة دراهم، فاشترى ببعضها ثوبًا، وببعضها طعامًا، فقال رسول الله ﷺ : هذا خير لك من أن تجيء المسألة نكتة في وجهك يوم القيامة؛ إن المسألة لا تصلح إلا لثلاثة: لذي فقر مدقع، أو لذي غرم مفظع، أو لذي دم موجع" (٢). رواه د (٣) -وهذا لفظه- ق (٤). وروى الإمام أحمد (٥) أوله إلى قوله: "أنا آخذهما بدرهمين. فقال: هما لك"، وروى آخره بعد هذا: "ثم قال: إن المسألة لا تحل إلا (لإحدى) (٦) ثلاث: ذي دم موجع، أو غرم مفظع، أو فقر مدقع".

стр. 1404

وقد روى ت (١) س (٢) طرفًا من الحديث، وقال الترمذي: حديث حسن. ٣٢٥٣ - عن عبيد الله بن عدي بن الخيار أن رجلين حدثاه "أنهما أتيا رسول الله ﷺ يسألانه من الصدقة، فقلب فيهما البصر فرآهما جلدين، فقال: إن شئتما، ولا حظ فيها لغني ولا لقوي مكتسب". رواه الإمام أحمد (٣) د (٤) س (٥) وهذا لفظه. ٣٥ - باب في كراهية المسألة ٣٢٥٤ - عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "ما يزال الرجل يسأل الناس حتى يأتي يوم القيامة ليس في وجهه مُزْعَة (٦) لحم". أخرجه خ (٧) م (٨). ٣٢٥٤م- عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ "من سأل الناس أموالهم تكثرًا فإنما يسأل جمرًا فليستقل أو ليستكثر". رواه م (٩). ٣٢٥٥ - عن أبي هريرة: "أن رسول الله ﷺ قال: "والذي نفسي بيده، لأن يأخذ أحدكم حبله فيحتطب على ظهره؛ خير له من أن يأتي رجلاً فيسأله، أعطاه أو منعه".

стр. 1405

رواه خ (١) -وهذا لفظه- م (٢)، ولفظه: "لأن يغدو أحدكم فيحتطب على ظهره؛ فيتصدق به، ويستغني به من الناس، خير له من أن يسأل رجلاً، أعطاه أو منعه ذلك، فإن اليد العليا (خير) (٣) من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول". زاد الإمام أحمد (٤) في رواية له: "فلأن يأخذ ترابًا فيجعله في فيه خير له من أن يجعل في فيه ما حرم الله عليه". ٣٢٥٦ - عن الزبير بن العوام عن النبي ﷺ قال: "لأن يأخذ أحدكم حبله فيأتي بحزمة الحطب على ظهره؛ فيبيعها فيكف الله بها وجهه؛ خير له من أن يسأل الناس أعطوه أو منعوه". رواه خ (٥). ٣٢٥٧ - عن أبي سعيد الخدري "أن ناسًا من الأنصار سألوا رسول الله ﷺ فأعطاهم، ثم سألوه فأعطاهم، حتى نفد ما عنده، فقال لهم حين أنفق كل شيء بيديه: ما يكون عندي من خير فلن أدخره عنكم، ومن يستعفف يعفه الله، ومن يستغن يغنه الله، ومن يتصبر يصبره الله، وما أُعطي أحد عطاء خيراً وأوسع من الصبر". رواه خ (٦) م (٧)، وليس عنده: "لهم حين أنفق كل شيء بيديه".

стр. 1406

٣٢٥٨ - عن عبد الله بن عمر: "أن رسول الله ﷺ قال وهو على المنبر -وذكر الصدقة والتعفف والمسألة-: اليد العليا خير من اليد السفلى. فاليد العليا هي المتفقة، والسفلى هي السائلة". رواه خ (١) -وهذا لفظه- م (٢) وعنده: "والتعفف عن المسألة: اليد العليا خير من اليد السفلى، واليد العليا المنفقة، والسفلى السائلة". ٣٢٥٩ - عن حكيم بن حزام قال: "سألت رسول الله ﷺ فأعطاني، ثم سألته فأعطاني، ثم سألته فأعطاني، ثم قال: يا حكيم، إن هذا المال خضرة حلوة (٣)، فمن أخذه بسخاوة نفس بورك له فيه، ومن أخذه بإشراف نفس لم يبارك له فيه، كالذي يأكل ولا يشبع، اليد العليا خير من اليد السفلى. قال حكيم: فقلت: يا رسول الله، والذي بعثك بالحق لا أرْزَأ (٤) أحدًا بعدك شيئًا حتى أفارق الدنيا. فكان أبو بكر ﵁ يدعو حكيمًا إلى العطاء، فيأبى أن يقبله منه، ثم إن عمر ﵁ دعاه ليعطيه، فأبى أن يقبل منه شيئاً، فقال عمر: إني (أشهدكم) (٥) يا معشر المسلمين على حكيم، إني أعرض عليه حقه من هذا الفيء فيأبى أن يأخذه، فلم يرزأ حكيم أحدًا من الناس بعد رسول الله ﷺ حتى توفي".

стр. 1407

رواه خ (١) -وهذا لفظه- م (٢)، وليس عنده قول حكيم إلى آخره، والله أعلم. ٣٢٦٠ - وعن حكيم بن حزام عن النبي ﷺ قال: "اليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول، وخير الصدقة عن ظهر غنى، ومن يستعفف يعفه الله، ومن يستغن يغنه الله". أخرجه خ (٣) -وهذا لفظه- م (٤)، ولفظه: "أن رسول الله ﷺ قال: "أفضل الصدقة -أو خير الصدقة- عن ظهر غنى، واليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول". ٣٢٦١ - عن الشعبي قال: حدثني كاتب المغيرة بن شعبة قال: "كتب معاوية إلى المغيرة بن شعبة أن اكتب إليَّ بشيء سمعته من رسول الله ﷺ . فكتب إليه: سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن الله كره لكم ثلاثًا: قيل وقال، وإضاعة المال، وكثرة السؤال". رواه خ (٥) -وهذا لفظه- م (٦). ٣٢٦٢ - عن معاوية قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تلحفوا في المسألة، فوالله لا يسألني أحد منكم شيئًا فتخرج له مسألته مني شيئًا وأنا له كاره فيُبارك له فيما أعطيته" (٧).

стр. 1408

وفي لفظ (١): "إنما أنا خازن، فمن أعطيته عن طيب نفس فيُبارك له فيه، ومن أعطيته عن مسألة وشرة كان كالذي يأكل ولا يشبع". رواه م. ٣٢٦٣ - عن أبي مسلم الخولاني قال: حدثني الحبيب الأمين -أما هو فحبيب إليَّ، وأما هو عندي فأمين- عوف بن مالك الأشجعي قال: "كنا عند رسول الله ﷺ تسعة -أو ثمانية، أو سبعة- فقال: ألا تبايعون رسول الله ﷺ ؟ وكنا حديث عهد ببيعته، فقلنا: قد بايعناك يا رسول الله. (ثم) (٢) قال: ألا تبايعون رسول الله ﷺ ؟ فقلنا: قد بايعناك يا رسول الله. ثم قال: ألا تبايعون رسول الله ﷺ ؟ قال: فبسطنا أيدينا، وقلنا: قد بايعناك يا رسول الله، فعلام نبايعك؟ قال: أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئًا، والصلوات الخمس، وتطيعوا -وأسر كلمة خفية- ولا تسألوا الناس شيئًا. فلقد رأيت بعض أولئك النفر يسقط سوط أحدهم، فما يسأل أحدًا يناوله إياه". رواه م (٣). ٣٢٦٤ - عن سمرة بن جندب قال: قال رسول الله ﷺ : "إن المسألة كدٌّ يَكُد (٤) الرجل بها وجهه، إلا أن يسأل الرجل سلطانًا أو في أمر لا بد منه". رواه ت (٥)، وقال: حديث حسن صحيح. ٣٢٦٥ - وقد روى الإمام أحمد (٦) د (٧) عن سمرة أن النبي ﷺ قال: "المسائل

стр. 1409

كُدُوحٌ (١) يكدح بها الرجل وجهه، فمن شاء أبقى على وجهه، ومن شاء ترك، إلا أن يسأل الرجل ذا سلطان، أو يسأل في أمر لا يجد منه بدًّا". قال: فحدثت به الحجاج، فقال: سلني؛ فإني ذو سلطان. لم يذكر أبو داود: فحدثت به الحجاج. ٣٢٦٦ - عن ثوبان قال: قال رسول الله ﷺ : "من يكفل لي أن لا يسأل الناس شيئاً وأتكفل له بالجنة؟ فقال ثوبان: أنا. فكان لا يسأل أحدًا شيئًا". رواه الإمام أحمد (٢) د (٣) س (٤). ٣٢٦٧ - وروى الإمام أحمد (٥) ق (٦) -واللفظ لأحمد- عن ثوبان قال: قال رسول الله ﷺ : "من يقبل لي بواحدة وأتقبل له بالجنة؟ قال: قلت: أنا. قال: لا تسأل الناس شيئًا. فكان ثوبان يقع سوطه -وهو راكب- فلا يقول لأحد ناولنيه حتى ينزل فيتناوله". ٣٢٦٨ - عن ابن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ : "من أصابته فاقة فأنزلها بالناس لم تسد فاقته، ومن أنزلها بالله أوشك له بالغنى إما بموتٍ عاجلٍ أو غنًى عاجل". رواه د (٧) -وهذا لفظه- ت (٨)، وقال: حديث حسن صحيح.

стр. 1410

٣٢٦٩ - عن سهل بن الحنظلية قال: "قدم على رسول الله ﷺ عيينة بن حصن والأقرع بن حابس فسألاه، فقام لهما بما سألا، وأمر معاوية فكتب لهما بما سألا، فأما الأقرع فأخذ كتابه فلفه في عمامته وانطلق، وأما عيينة فأخذ كتابه فأتى النبي ﷺ مكانه، فقال: يا محمد، أتراني حاملاً إلى قومي كتابًا لا أدري ما فيه، كصحيفة (المتلمس) (١). فأخبر معاوية بقوله رسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ : من سأل وعنده ما يغنيه فإنما يستكثر من النار". وفي لفظ: "من جمر جهنم. قالوا: يا رسول الله: وما يغنيه؟ ". وفي لفظ: "وما الغنى الذي لا تنبغي معه المسألة؟ قال: قدر ما يغديه ويعشيه". وفي لفظ: "أن يكون له شبع يوم وليلة". كذا رواه د (٢) ورواه الإمام أحمد (٣)، وعنده: "أنه من سأل وعنده ما يغنيه فإنما يستكثر من جمر جهنم. قالوا: يا رسول الله، وما يغنيه؟ قال: ما يغديه أو يعشيه". ٣٢٧٠ - عن ابن الفراسي: "أن الفراسي قال لرسول الله ﷺ : أسأل؟ فقال النبي ﷺ لا، وإن كنت سائلاً لا بد فاسأل الصالحين".

стр. 1411

رواه الإمام أحمد (١) د (٢) س (٣). ٣٢٧١ - عن عائذ بن عمرو: "أن رجلاً أتى النبي ﷺ فسأله فأعطاه، فلما وضع رجله على أُسْكُفة (٤) الباب، قال رسول الله ﷺ : لو تعلمون ما في المسألة ما مشى أحد إلى أحد يسأله شيئًا". رواه س (٥). ٣٢٧٢ - عن مالك بن نضلة قال: قال رسول الله ﷺ : "الأيدي ثلاثة: فيد الله العليا، ويد المعطي التي تليها، ويد السائل السفلى، فأعط الفضل، ولا تعجز عن نفسك". رواه الإمام أحمد (٦) د (٧). ٣٢٧٣ - عن ثوبان عن النبي ﷺ قال: "من سأل مسألة وهو عنها غني كانت شَيْنًا في وجهه يوم القيامة". رواه الإمام أحمد (٨). ٣٢٧٤ - عن عبد الرحمن بن عوف أن النبي ﷺ قال: "ثلاثة والذي نفس محمد بيده إن كنت لحالف عليهن: لا ينقص مال من صدقة؛ فتصدقوا، ولا يعفو عبد عن مظلمة يبتغي بها وجه الله إلا رفعه الله بها -وقال أبو سعيد مولى بني

стр. 1412

هاشم: لا زاده الله بها عزًّا يوم القيامة- ولا يفتح عبد باب مسألة إلا فتح الله عليه باب فقر". رواه الإمام أحمد (١). ٣٢٧٥ - عن أبي سعيد الخدري قال: "سرحتني أمي إلى رسول الله ﷺ أسأله، فقعدت، قال: فاستقبلني، وقال: من استغنى أغناه الله، ومن استعفف أعفه الله، ومن استكف كفاه الله، ومن سأل وله قيمة أوقية فقد ألحف. فقلت: ناقتي الياقوتة هي خير من أوقية، ولم أسأله". رواه الإمام أحمد (٢) س (٣)، وعنده: "ومن استكفى كفاه الله". ورواه د (٤) بنحوه. ٣٢٧٥م- عن خالد بن عدي الجهني عن رسول الله ﷺ أنه قال: "من جاءه من أخيه معروف من غير إشراف ولا مسألة فليقبله ولا يرده؛ فإنما هو رزق ساقه الله إليه". رواه الإمام أحمد (٥) ٣٦ - باب في ذكر التطوع وأي الصدقة أفضل وذكر الصدقة على الأقارب ٣٢٧٦ - عن أبي هريرة قال: "جاء رجل إلى النبي ﷺ قال: يا رسول الله، أي الصدقة أعظم أجرًا؟ قال: أن تَصَّدَّق وأنت صحيح شحيح، تخشى الفقر، وتأمل الغنى، ولا تهمل حتى إذا بلغت الحلقوم (٦) قلت: لفلان كذا، ولفلان كذا،

стр. 1413

وقد كان لفلان". رواه خ (١) م (٢)، وعنده: "أما وأبيك لتنبأنه، أن تصدق … " فذكره. ٣٢٧٧ - عن سعد بن أبي وقاص وأن النبي ﷺ قال له: "إنك إن تدع ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة يتكففون (٣) الناس". رواه خ (٤) م (٥). ٣٢٧٨ - عن عبد الله بن عمرو أن النبي ﷺ قال: "كفى بالمرء إثمًا أن يضيع من يقوت" (٦). رواه الإمام أحمد (٧) د (٨) س (٩). ٣٢٧٩ - وقد روى مسلم (١٠) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "دينار أنفقته في سبيل الله، ودينار أنفقته في رقبة، ودينار تصدقت به على مسكين، ودينار أنفقته على أهلك، أعظمها أجرًا الذي أنفقته على أهلك". رواه م. ٣٢٨٠ - عن ثوبان قال: قال رسول الله ﷺ : "أفضل دينار ينفقه الرجل؛

стр. 1414

دينار ينفقه على عياله، ودينار ينفقه الرجل على دابته في سبيل الله ودينار ينفقه على أصحابه في سبيل الله ". قال أبو قلابة: وبدأ بالعيال. ثم قال أبو قلابة: وأي رجل أعظم أجرًا من رجل ينفق على عيال صغار يعفهم -أو ينفعهم الله به، ويغنيهم. رواه م (١). ٣٢٠٨١ - عن ميمونة بنت الحارث: "أنها أعتقت وليدة في زمان رسول الله ﷺ ، فذكرت ذلك لرسول الله ﷺ ، فقال: لو أعطينها أخوالك كانت أعظم لأجرك". رواه خ (٢) م (٣). ٣٢٨٢ - عن أبي مسعود البدري عن النبي ﷺ : "إن المسلم إذا أنفق على أهله نفقة هو يحتسبها كانت له صدقة". رواه خ (٤) م (٥). ٣٢٨٣ - عن زينب امرأة عبد الله قالت: قال رسول الله ﷺ : "تصدقن يا معشر النساء، ولو من حليكن. قالت: فرجعت إلى عبد الله، فقلت: إنك رجل خفيف ذات اليد، وإن رسول الله ﷺ قد أمر بالصدقة، فائته فاسأله، فإن كان ذلك يجزي عني وإلا صرفتها إلى غيركم. قالت: فقال عبد الله: بل ائتيه أنت. قالت: فانطلقت، فإذا امرأة من الأنصار بباب رسول الله ﷺ حاجتي حاجتها

стр. 1415

-قالت: وكان رسول الله ﷺ قد ألقيت عليه المهابة- قالت: فخرج علينا بلال، فقلنا له: ائت رسول الله ﷺ فأخبره أن امرأتين بالباب تسألانك أتجزي الصدقة عنهما على أزواجهما وعلى أيتام في حجورهما؟ ولا تخبره من نحن. قالت: فدخل بلال على رسول الله ﷺ فسأله، فقال له رسول الله ﷺ : من هما؟ فقال: امرأة من الأنصار وزينب. فقال رسول الله: أي الزيانب؟ قال: امرأة عبد الله. فقال رسول الله ﷺ : لها أجران؛ أجر القرابة، وأجر الصدقة". رواه خ (١) م (٢)، وهذا لفظه. ٣٢٨٤ - عن أم سلمة قالت: "قلت: يا رسول الله، ألي أجر أن أنفق على بني أبي سلمة إنما هم بني؟ قال: أنفقي ولك أجر ما أنفقت عليهم". رواه خ (٣) م (٤)، وعنده: "ولست بتاركتهم هكذا وهكذا؛ إنما هم بني". ٣٢٨٥ - عن أنس بن مالك قال: "كان أبو طلحة أكثر أنصاري بالمدينة مالاً، وكان أحب أمواله إليه بيرحاء (٥) -وكانت مستقبلة المسجد- وكان رسول الله ﷺ يدخلها ويشرب من ماء فيها طيب، قال أنس: فلما نزلت هذه الآية: (لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ) (٦) قام أبو طلحة إلى رسول الله ﷺ ، فقال: إن الله يقول في كتابه: (لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ) (٦) وإن أحب أموالي إليَّ بيرحاء، وإنها صدقة للَّه أرجو برها وذخرها

стр. 1416

عند الله، فضعها يا رسول الله حيث شئت. قال رسول الله ﷺ : بخ، ذلك مال رابح، ذلك مال رابح، قد سمعت ما قلت فيها وإني أو أن تجعلها في الأقربين". وفي لفظ: "فجعلها في الأقربين في أقاربه وبني عمه". وفي لفظ: "قال: فجعلها في حسان بن ثابت وأبي بن كعب". رواه خ (١) م (٢)، وهذا لفظه. قال البخاري (٣): وقال الأنصاري: حدثني أبي، عن ثمامة عن أنس بمثل حديث ثابت، وقال: "اجعلها لفقراء قرابتك. قال أنس: فجعلها لحسان وأبي بن كعب، وكانا أقرب إليه مني". وكان قرابة حسان وأبي بن كعب من أبي طلحة واسمه زيد بن سهل بن الأسود بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي (بن عمرو) (٤) بن مالك بن النجار وحسان بن ثابت بن المنذر بن حرام، فيجتمعان إلى حرام وهو الأب الثالث (وحرام ابن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار، وهو يجامع حسان وأبا طلحة) (٤) وأُبي إلى ستة آباء إلى عمرو بن مالك، وهو أبي بن كعب بن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار فعمرو بن مالك يجمع حسان وأبا طلحة و (أبيًّا) (٥). ٣٢٨٦ - عن جابر قال: "أعتق رجل من بني عذرة عبدًا له عن دبر، فبلغ ذلك

стр. 1417

رسول الله ﷺ فقال: ألك مال غيره؟ قال: لا. فقال: من يشتريه مني؟ فاشتراه نعيم بن عبد الله العدوي بثمانمائة درهم، فجاء بها رسول الله ﷺ فدفعها إليه، ثم قال: ابدأ بنفسك فتصدق عليها، فإن فضل شيء فلأهلك، فإن فضل عن أهلك شيء فلذي قرابتك، فإن فضل عن ذي قرابتك (شيء) (١) فهكذا وهكذا. يقول: بين يديك، وعن يمينك، وعن شمالك". أخرجه م (٢)، وروى البخاري (٣) طرفًا منه. ٣٢٨٧ - عن أبي أمامة قال: قال رسول الله ﷺ : "يا ابن آدم، إنك إن تبذل الفضل خير لك، وإن تمسكه شر لك، ولا تلام على كفاف، وابدأ بمن تعول، واليد العليا خير من اليد السفلى". رواه م (٤). ٣٢٨٨ - عن أبي هرير قال: قال رسول الله- ﷺ : "تصدقوا. فقال رجل: يا رسول الله، عندي دينار. قال: تصدق به على نفسك. قال: عندي آخر. قال: تصدق به على زوجتك. قال: عندي آخر. قال: تصدق به على ولدك. قال: عندي آخر. قال: تصدق به على خادمك. قال: عندي آخر. قال: أنت أبصر". رواه د (٥) س (٦)، وهذا لفظه. ٣٢٨٩ - عن سليمان بن عامر عن النبي ﷺ قال: "الصدقة على المسكين

стр. 1418

صدقة، وعلى ذي الرحم اثنتان، صدقة وصلة". رواه الإمام أحمد (١) س (٢) ت (٣). ٣٢٩٠ - عن سراقة بن مالك: أن النبي ﷺ قال: "ألا أدلكم على أفضل الصدقة؟ ابنتك مردودة إليك ليس لها كاسب غيرك". رواه الإمام أحمد (٤) ق (٥). ٣٢٩١ - عن طارق المحاربي قال: "قدمنا المدينة فإذا رسول الله ﷺ قائم على المنبر يخطب الناس، ويقول: يد المعطي العليا، وابدأ بمن تعول أمك وأباك، وأختك وأخاك، ثم أدناك فأدناك". رواه س (٦). ٣٢٩٢ - عن جابر بن عبد الله قال: "كنا عند رسول الله ﷺ إذ جاءه رجل بمثل بيضة من ذهب، وقال: يا رسول الله، أصبت هذه من معدن فخذها مني صدقة ما أملك غيرها. فأعرض عنه رسول الله ﷺ ، ثم أتاه من قبل ركنه الأيمن فقال مثل ذلك، فأعرض عنه رسول الله ﷺ ، ثم أتاه من قبل ركنه الأيسر فأعرض عنه رسول الله ﷺ ثم أتاه من خلفه فأخذها رسول الله ﷺ فخذفه بها، فلو أصابته لأوجعته -أو لعقرته- فقال رسول الله ﷺ يأتي أحدكم بما يملك فيقول: هذه صدقة، ثم يقعد يستكفف الناس، خير الصدقة

стр. 1419

ما كان عن ظهر غنى". رواه د (١). ٣٢٩٣ - عن أبي سعيد قال: "دخل رجل المسجد فأمر النبي ﷺ أن يطرحوا ثيابًا، فطرحوا، فأمر له بثوبين ثم حث على الصدقة فجاء فطرح أحد الثوبين فصاح به -أو قال- خذ ثوبك". رواه الإمام أحمد (٢) د (٣) -وهذا لفظه- س (٤). ٣٢٩٤ - عن أنس قال: "سئل النبي ﷺ : أي الصدقة أفضل؟ قال: صدقة في رمضان". رواه ت (٥)، وقال: حديث غريب (٦). ٣٧ - باب الصدقة من الكسب الحلال ٣٢٩٥ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب -ولا يقبل الله إلا الطيب- فإن الله يقبلها بيمينه، ثم يربيها لصاحبه كما يربي أحدكم فلوه (٧) حتى تكون مثل الجبل". رواه خ (٨) -وهذا لفظه- م (٩) وعنده: "من الكسب الطيب، فيضعها في حقها".

стр. 1420

٣٢٩٦ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "يا أيها الناس، إن الله طيبٌ لا يقبل إلا طيبًا، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين، قال الله : ﴿يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ (١) ثم قال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾ (٢) ثم ذكر: الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء يا رب يا رب، ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغُذي بالحرام، فأنى يستجاب لذاك". رواه م (٣). ٣٨ - ومن فضائل الصدقات ٣٢٩٧ - عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: إمام عادل، وشاب نشأ في عبادة الله، ورجل قلبه معلق بالمساجد، ورجلان تحابا في الله، اجتمعا عليه وتفرقا عليه، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال: إني أخاف الله، ورجل تصدق بصدقة (فأخفاها حتى) (٤) لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، ورجل ذكر الله خاليًا ففاضت عيناه". رواه خ (٥) م (٦). ٣٢٩٨ - عن عدي بن حاتم قال: "كنت عند رسول الله ﷺ فجاءه رجلان أحدهما يشكو العيلة، والآخر يشكو قطع السبيل، فقال رسول الله ﷺ : أما قطع السبيل فإنه لا يأتي عليك إلا قليل حتى تخرج العير إلى مكة بغير خفير، وأما

стр. 1421

العيلة فإن الساعة لا تقوم حتى يطوف أحدكم بصدقته لا يجد من يقبلها منه، ثم ليقفن أحدكم بين يدي الله ليس بينه وبينه حجاب ولا ترجمان يترجم له، ثم ليقولن له: ألم أؤتك مالاً؟ فليقولن: بلى (ثم ليقولن) (١) ألم أرسل إليك رسولاً، فليقولن: بلى. فينظر عن يمينه فلا يرى إلا النار، ثم ينظر عن شماله فلا يرى إلا النار، فليتقين أحدكم النار ولو بشق تمرة، فإن لم يجد فبكلمة طيبة". أخرجه خ (٢) وهذا لفظه. وروى م (٣) قال: قال رسول الله ﷺ : "ما منكم من أحد إلا سيكلمه الله ليس بينه وبينه ترجمان، فينظر أيمن منه فلا يرى إلا ما قدم، وينظر أشأم منه فلا يرى إلا ما قدم، وينظر بين يديه فلا يرى إلا النار تلقاء وجهه، فاتقوا النار ولو بشق تمرة، فمن لم يجد فبكلمة طيبة". ٣٢٩٩ - (عن أبي ذر) (٤) قال: "خرجت ليلة من الليالي، فإذا رسول الله ﷺ يمشي وحده ليس معه إنسان، قال: فظننت أنه يكره أن يمشي معه أحد، قال: فجعلت أمشي في ظل القمر، فالتفت فرآني فقال: من هذا؟ فقلت: أبو ذر جعلني الله فداءك. قال: يا أبا ذر، تعاله. قال: فمشيت معه ساعة، فقال: إن (المكثرين) (٥) هم المقلون يوم القيامة إلا من أعطاه الله خيراً فنفح فيه بيمينه وشماله وبين يديه ووراءه وعمل فيه خيراً. قال: فمشيت معه ساعة، فقال: اجلس ها هنا. فأجلسني في قاع حوله حجارة، فقال لي: اجلس ها هنا حتى أرجع إليك. قال: فانطلق في الحرة حتى لا أراه، فلبث عني فأطال اللبث، ثم إني سمعته وهو

стр. 1422

يقول: وإن سرق وإن زنى. قال: فلما جاء لم أصبر، فقلت: يا نبي الله -جعلني الله فداءك- من تكلم في جانب الحرة، ما سمعت أحدًا يرجع إليك شيئًا؟ قال: ذلك جبريل عرض لي في جانب الحرة، فقال: بشر أمتك أنه من مات لا يشرك باللَّه شيئًا دخل الجنة. فقلت: يا جبريل وإن سرق وإن زنى؟ قال: نعم. قال: قلت: وإن سرق وإن زنى؟ قال: نعم. قال: قلت: وإن سرق وإن زنى؟ قال: نعم، وإن شرب الخمر". رواه خ (١) م (٢). ٣٣٠٠ - عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "ما نقصت صدقة من مالٍ، وما زاد الله عبدًا بعفوٍ إلا عزًّا، وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله ". رواه م (٣). ٣٣٠١ - عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "بينا رجل بفلاة من الأرض فسمع صوتًا في سحابة: اسق حديقة فلان. فتنحى ذلك السحاب، فأفرغ ماءه في حرة، فإذا شرجة (٤) من تلك الشراج قد استوعبت ذلك الماء كله، فتتبع الماء، فإذا رجل قائم (في حديقته) (٥) يحول الماء بمسحاته (٦)، فقال له: يا عبد الله، ما اسمك؟ قال: فلان -الاسم الذي سمع. (٧) السحابة فقال له: يا عبد الله، لم تسألني عن

стр. 1423

اسمي؟ فقال: إني سمعت صوتًا من السحاب- الذي هذا ماؤه- يقول: اسق حديقة فلان لاسمك، فما تصنع فيها؟ قال: أما إذ قلت هذا فإني انظر إلى ما يخرج منها فأتصدق بثلثه، وآكل أنا وعيالي ثلثًا، وأرد فيها ثلثًا". وفي لفظ: "أجعل ثلثه في المساكين والسائلين وابن السبيل". رواه م (١). ٣٣٠٢ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "من أصبح منكم اليوم صائمًا؟ قال أبو بكر: أنا. قال: فمن تبع منكم اليوم جنازة؟ قال أبو بكر: أنا. قال: فمن أطعم منكم اليوم مسكينًا؟ قال: أبو بكر: أنا. قال: فمن عاد منكم اليوم مريضًا؟ قال أبو بكر: أنا. قال رسول الله ﷺ : ما اجتمعن في امرئٍ إلا دخل الجنة". رواه م (٢). ٣٣٠٣ - عن أبي سعيد عن النبي ﷺ قال: "أيما مسلم كسا مسلمًا ثوبًا على عرى كساه الله من خضر الجنة (٣)، وأيما مسلم أطعم مسلمًا على جوع أطعمه الله من ثمار الجنة، وأيما مسلم سقى مسلمًا على ظمأ سقاه الله من الرحيق المختوم". رواه د (٤) -واللفظ له- ت (٥).

стр. 1424

٣٣٠٤ - عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : "إن الصدقة لتطفئ غضب الربِّ، وتدفع (١) ميتة السوء (٢) ". رواه ت (٣)، وقال: حديث حسن غريب من هذا الوجه. ٣٣٠٥ - عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : "اتقوا النار ولو بشق تمرة". رواه الإمام أحمد (٤) ٣٩ - باب كل معروف صدقة ٣٣٠٦ - عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : "كل معروف صدقة". رواه خ (٥). ٣٣٠٧ - عن حذيفة بن اليمان عن النبي ﷺ قال: "كل معروف صدقة".

стр. 1425

رواه م (١). ٣٣٠٨ - وعن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : "كل معروف صدقة، وما أنفق الرجل على أهله ونفسه كُتب له صدقة، وما وقى به المرء عرضه كُتب له صدقة، وما أنفق المؤمن من نفقة فان خلفها على الله ضامن إلا ما كان (في) (٢) بنيان أو معصية. فقيل لمحمد بن المنكدر: ما (يعني) (٢) وقى به الرجل عرضه؟ قال: أن يعطي الشاعر وذا اللسان المتقى". رواه الدارقطني (٣). ٣٣٠٩ - عن أبي ذر قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تحقرن من المعروف شيئاً، ولو أن تلقى أخاك بوجهٍ طلقٍ". رواه م (٤). ٤٠ - باب ذكر جهد المقل ٣٣١٠ - عن أبي مسعود قال: أُمرنا بالصدقة، قال: كنا نحامل على ظهورنا، قال: فتصدق أبو عقيل بنصف صاع، قال: وجاء إنسان بشيء أكثر منه، فقال المنافقون: إن الله لغني عن صدقة هذا، وما فعل هذا الآخر إلا رياء! فنزلت: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ﴾ (٥). رواه خ (٦) م (٧)، واللفظ له.

стр. 1426

٣٣١١ - عن أبي هريرة قال: "جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: إني مجهود. فأرسل إلى بعض نسائه، فقالت: والذي بعثك بالحق ما عندي إلا ماء. ثم أرسل إلى أخرى، فقالت مثل ذلك، حتى قلن كلهن مثل ذلك: لا والذي بعثك بالحق ما عندي إلا ماء. فقال: من يضيف هذا الليلة ﵀. (فقام) (١) رجل من الأنصار -يقال له: أبو طلحة- فقال: أنا يا رسول الله، فانطلق به إلى رحله، فقال لامرأته: هل عندك شيء؟ قالت: لا إلا قوت صبياني. قال: فعلليهم بشيء، فإذا دخل ضيفنا فأطفئ السراج، وأريه أنا نأكل، فإذا أهوى ليأكل فقومي إلى السراج حتى تطفئيه. قال: فقعدوا وأكل الضيف فلما أصبح غدا على رسول الله ﷺ فقال: قد عجب الله من صنيعكما بضيفكما الليلة. قال: فنزلت هذه الآية: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ (٢) ". أخرجاه (٣)، واللفظ لمسلم، وليس عند خ: "يقال له: أبو طلحة"، وهو في بعض ألفاظ م. ٣٣١٢ - عن عبد الله بن حبشي الخثعمي: أن النبي ﷺ سئل: أي الأعمال أفضل؟ قال: إيمان لا شك فيه، وجهاد لا غلول فيه، وحجة مبرورة. قيل: فأي الصلاة أفضل؟ قال: طول القنوت. قال: فأي الصدقة أفضل؟ قال: جهد المقل. قيل: فأي الهجرة أفضل؟ قال: من هجر ما حرم الله عليه. قيل: فأي الجهاد أفضل؟ قال: من جاهد المشركين بماله ونفسه. قيل: فأي القتل أشرف؟ قال: من أهريق دمه وعقر جواده".

стр. 1427

رواه الإمام أحمد (١) د (٢) س (٣). ٣٣١٣ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "سبق درهم مائة ألف درهم. قالوا: يا رسول الله، وكيف؟ قال: رجل له درهمان، فأخذ أحدهما فتصدق به، ورجل له مال كثير، فأخذ من عُرْض ماله مائة ألف درهم فتصدق بها". رواه س (٤). ٣٣١٤ - عن عمر بن الخطاب ﵁ يقول: "أمرنا رسول الله ﷺ أن نتصدق فوافق ذلك مالًا عندي، فقلت: اليوم أسبق أبا بكر -إن سبقته يومًا- فجئت بنصف مالي، فقال رسول الله ﷺ : ما أبقيت لأهلك؟ قلت: مثله. قال: وأتى أبو بكر بكل ما عنده، فقال له رسول الله ﷺ : ما أبقيت لأهلك؟ قال: أبقيت لهم الله ورسوله. فقلت: لا أسابقك إلى شيء أبدًا". رواه د (٥) -وهذا لفظه- ت (٦)، وقال: حديث صحيح (٧). ٣٣١٥ - عن أبي أمامة: (قال (٨): قلت: يا نبي الله، فأي الصدقة أفضل؟ قال: سر إلى فقير، وجهد من مقل".

стр. 1428

رواه الإمام أحمد (١) في إسناده غير واحد متكلم فيه (٢). ٤١ - باب أجر المرأة والخازن والعبد ٣٣١٦ - عن عائشة قالت: قال النبي ﷺ : "إذا أنفقت المرأة من طعام بيتها غير مفسدة كان لها أجرها بما أنفقت ولزوجها أجره بما كسب، وللخازن مثل ذلك، لا ينقص بعضهم أجر بعض شيئًا". أخرجه خ (٣) م (٤). ٣٣١٧ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا أنفقت المرأة من كسب زوجها من غير أمره فلها نصف أجره". رواه د (٥). ٣٣١٨ - عن سعد قال: "لما بايع رسول الله ﷺ النساء قامت امرأة جليلة كأنها من نساء مضر، فقالت: يا نبي الله إنا كَلٌّ (٦) على آبائنا وأبنائنا -قال د: وأرى فيه وأزواجنا- فما يحل لها من أموالهم؟ قال: الرَّطب (٧) تأكلنه وتهدينه"

стр. 1429

قال أبو داود: الرَّطب: الخبز والبقل والرُّطب. رواه د (١). ٣٣١٩ - عن أبي أمامة الباهلي قال: "سمعت رسول الله ﷺ يقول في خطبته عام حجة الوداع: لا تنفق امرأة شيئًا من بيت زوجها. قيل: يا رسول الله ولا الطعام؟ قال: ذاك أفضل أموالنا". رواه الإمام أحمد (٢) ق (٣) ت (٤)، وقال: حديث حسن. قال الحافظ أبو عبد الله: هو من رواية إسماعيل بن عياش (٥) عن شرحبيل ابن مسلم الخولاني (٦)، وكلاهما تكلم فيه. ٣٣٢٠ - عن عطاء عن أبي هريرة: "في المرأة تصدق من بيت زوجها؟ قال: لا إلا من قوتها والأجر بينهما، ولا يحل لها (أن تصدق) (٧) من مال بيت زوجها إلا بإذنه". رواه د (٨). ٣٣٢١ - عن أبي موسى عن النبي ﷺ قال: "الخازن المسلم الأمين الذي ينفذ وربما (قال:) (٩) - يعطي ما أُمر به كاملاً موفراً طيبًا به نفسه فيدفعه إلى الذي أُمر له به أحد المتصدقين". أخرجاه (١٠) أيضًا.

стр. 1430

٣٣٢٢ - عن عمير مولى آبي اللحم قال: "أمرني مولاي أن أقدد لحمًا فجاءني مسكين فأطعمته منه، فعلم بذلك مولاي فضربني، فأتيت رسول الله ﷺ فذكرت ذلك له، فدعاه فقال: لم ضربته؟ فقال: يعطي طعامي من غير أن آمره، فقال: الأجر بينكما" (١). وفي رواية (٢): "كنت مملوكاً، فسألت رسول الله ﷺ : أتصدق من مال مولاي؟ قال: نعم، والأجر بينكما نصفان". أخرجه م. ٤٢ - باب قبول الصدقة وإِن كان المصدق لا يريد إِعطاءها لمن أخذها ٣٣٢٣ - عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "قال رجل: لأتصدقن بصدقة. فخرج بصدقته، فوضعها في يد سارق، فأصبحوا يتحدثون: تُصدق على سارق، فقال: اللهم لك الحمد، لأتصدقن بصدقة؛ فخرج بصدقته فوضعها في يد زانية، فأصبحوا يتحدثون: تُصدق الليلة على زانية! قال: اللهم لك الحمد على زانية، لأتصدقن بصدقة فخرج بصدقته فوضعها في يد غني، فأصبحوا يتحدثون: تُصدق على غني! فقال: اللهم لك الحمد على سارق، وعلى زانية، وعلى غني. فأُتي (٣) فقيل له: أما صدقتك على سارق فلعله أن يستعف عن سرقته، وأما الزانية فلعلها أن تستعف عن زناها، وأما الغني فلعله يعتبر فينفق مما أتاه الله ". رواه خ (٤) -وهذا لفظه- م (٥).

стр. 1431

٣٣٢٤ - عن معن بن يزيد قال: "بايعت رسول الله ﷺ أنا وأبي وجدي، وخطب عليَّ فأنكحني، وخاصمت إليه، وكان أبي يزيد أخرج دنانير فتصدق بها، فوضعها عند رجل في المسجد، فجئت فأخذتها، فأتيته بها، فقال: واللَّه ما إياك أردت. فخاصمته إلى رسول الله ﷺ ، فقال: لك ما نويت يا يزيد، ولك ما أخذت يا معن". رواه خ (١). ٤٣ - باب فضل المنيحة (٢) ٣٣٢٥ - عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ "أربعون خصلة أعلاهن منيحة العنز، ما من عامل يعمل بخصلة منها رجاء ثوابها وتصديق موعدها إلا أدخله الله الجنة". قال حسان بن عطية: فعددنا ما دون منيحة العنز من رد السلام، وتشميت العاطس، وإماطة الأذى عن الطريق، ونحوه، فما استطعت أن تبلغ خمس عشرة. رواه خ (٣). ٣٣٢٦ - وعن أبي هريرة: "أن رسول الله ﷺ قال: "نعم المنيحة اللقحة الصفي (٤) منحة -أو الشاة الصفي- تغدو بإناء وتروح بإناء". رواه خ (٥).

стр. 1432

٣٣٢٧ - وعن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "من منح منيحة غدت بصدقة (وراحت بصدقة) (١) صبوحها وغبوقها". رواه م (٢). ٣٣٢٨ - وعن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: " (نعم المنيحة: اللقحة) (٣) (تغدو بعساء، وتروح بعساء) (٤) إن أجرها لعظيم". رواه م (٥). قيل معناه: العس، وهو لقدح الكبير. ٣٣٢٩ - عن ابن عباس: "أن النبي ﷺ خرج إلى أرض تهتز زرعًا، فقال: لمن هذه؟ قالوا: اكتراها فلان. فقال: أما إنه لو منحها إياه كان خيراً له من أن يأخذ عليها أجراً معلومًا". وقال بعضهم: "خرجًا معلومًا". أخرجه خ (٦) م (٧). ٣٣٣٠ - عن البراء بن عازب قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من منح

стр. 1433

منيحة لبن أو ورق أو هَدَى زقاقًا (١) كان له مثل عتق رقبة". رواه الإمام أحمد (٢) ت (٣)، وقال: حديث حسن صحيح غريب. ٤٤ - باب في أمر النبي ﷺ بالصدقة وحثه عليها ٣٣٣١ - عن حارثة بن وهب الخزاعي يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "تصدقوا، فسيأتي عليكم زمان يأتي الرجل بصدقته فلا يجد من يقبلها، يقول الرجل: لو جئت بها بالأمس لقبلتها منك، وأما اليوم فلا حاجة لي فيها". رواه خ (٤) -وهذا لفظه- م (٥). ٣٣٣٢ - عن المنذر بن جرير عن أبيه قال: "كنا عند رسول الله ﷺ في صدر النهار، قال: فجاءه قوم حفاة عراة مجتابي النمار -أو العباء- متقلدي السيوف، عامتهم من مضر، بل كلهم من مضر، فتمعَّر (٦) وجه رسول الله ﷺ ؛ لما رأى بهم من الفاقة، فدخل ثم خرج، فأمر بلالًا فأذن وأقام، فصلى، ثم خطب، فقال: " ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ … ﴾ إلى آخر الآية: (إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبَاً) (٧)، والآية التي في الحشر: (اتَّقوا اللَّهَ

стр. 1434

وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ) (١)، تصدق رجل من ديناره، من درهمه، من ثوبه، من صاع بره، من صاع تمره، حتي قال: ولو بشق تمرة. قال: فجاء رجل من الأنصار بصرة كادت كفه تعجز عنها، بل قد عجزت، قال: ثم تتابع الناس حتى رأيت كومين من طعام وثياب، حتى رأيت وجه رسول اللَّه ﷺ تهلل كأنه مذهبة، فقال رسول الله ﷺ : من سنن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها بعده من غير أن ينقص من أجورهم شيء، ومن سنن في الإسلام سنة سيئة كان عليه (وزرها) (٢) ووزر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شيء". رواه م (٣)، وفي لفظ له (٤): "فصلى الظهر ثم صعد منبرًا فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد فإن الله أنزل في كتابه: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ". ٣٣٣٣ - عن حذيفة قال: "سأل رجل على عهد رسول الله ﷺ فأمسك القوم، ثم إن رجلاً أعطاه، فأعطي القوم، فقال النبي ﷺ : ومن سن خيرًا فاستن به كان له أجره، ومن أجور من يتبعه غير منتقص من أجورهم شيئًا، ومن سن شرًّا فاستن به كان عليه وزره ومن أوزار من يتبعه غير منتقص من أوزارهم شيئاً". رواه الإمام أحمد (٥). ٣٣٣٤ - عن أسماء بنت أبي بكر ﵂ قالت: قال رسول الله

стр. 1435

- ﷺ : "انفحي (١) -أو انضحي، أو أنفقي- ولا تحصي فيحصى عليك، ولا توعي فيوعي الله عليك". أخرجاه في الصحيحين (٢) ٣٣٣٥ - عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ كان يقول: "يا نساء المسلمات لا تحقرن جارة لجارتها، ولو فِرسن (٣) شاة". رواه خ (٤) م (٥). ٣٣٣٦ - عن أبي موسى، عن النبي ﷺ قال: "على كل مسلم صدقة. قالوا: يا نبي الله، فمن لم يجد؟ فقال: يعمل بيده فينفع نفسه ويتصدق. قالوا: فإن لم يجد؟ قال: يعين ذا الحاجة الملهوف. قالوا: فإن لم يجد؟ قال: فليعمل بالمعروف وليمسك عن الشر فإنها له صدقة". رواه خ (٦) -وهذا لفظه- م (٧) وعنده: "يأمر بالمعروف أو الخير". ٣٣٣٧ - عن أبي ذر قال: "سألت النبي ﷺ : أي العمل أفضل؟ قال: إيمان

стр. 1436

بالله وجهاد في سبيله. قلت: فأي الرقاب أفضل؟ قال: أغلاها (١) ثمنًا وأنفسها عند أهلها. قال: قلت: فإن لم أفعل؟ قال: تعين ضايعًا (٢) أو تصنع لأخرق. قال: فإن لم أفعل؟ قال: تدع الناس من الشر؛ فإنها صدقة تصدق بها على نفسك". أخرجاه في الصحيحين (٣). ٣٣٣٨ - عن أبي موسى عن النبي ﷺ قال: " ليأتي على الناس زمان يطوف الرجل فيه بالصدقة من الذهب ثم لا يجد أحدًا يأخذها منه، ويرى الرجل الواحد يتبعه أربعون امرأة يَلُذن (٤) به؛ من قلة الرجال وكثرة النساء". رواه خ (٥) م (٦)، وعنده: "ليأتين على الناس". ٣٣٣٩ - عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "لا تقوم الساعة حتى يكثر المال ويفيض، حتى يخرج الرجل زكاة ماله فلا يجد أحدًا يقبلها، وحتى تعود أرض العرب مروجًا (٧) وأنهارًا" (٨).

стр. 1437

وفي لفظ (١): "لا تقوم الساعة حتى يكثر فيكم المال فيفيض، حتى يهم (٢) رب المال من يقبل منه صدقته، ويدعى إليه الرجل فيقول: لا أَرَب (٣) لي فيه". رواه خ (٤) م، وهذا لفظه، وليس عند البخاري -فيما أرى (٥) - "وحتى تعود أرض العرب مروجاً وأنهارًا". ٣٣٤٠ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "كل سُلامى من الناس عليه صدقة كل يوم تطلع فيه الشمس، قال: تعدل بين الاثنين صدقة، وتعين الرجل في دابته فتحمله عليها، أو ترفع عليها متاعه صدقة (قال: والكلمة الطيبة صدقة، وكل خطوة تمشيها إلى الصلاة صدقة) (٦) وتميط الأذى عن الطريق صدقة". أخرجاه (٧)، وهذا لفظ م. ٣٣٤١ - عن ابن عباس قال: "خرج النبي ﷺ يوم عيد فصلى ركعتين، لم يصل قبل ولا بعد، ثم مال على النساء فوعظهن وأمرهن أن يتصدقن، فجعلت المرأة تلقي القُلْب (٨) والخرص".

стр. 1438

أخرجاه (١)، واللفظ خ. ٣٣٤٢ - عن أبي موسى قال: "كان رسول الله ﷺ إذا جاءه السائل، أو طلبت إليه حاجة، قال: اشفعوا تؤجروا، ويقضي الله على لسان نبيه ما شاء". وأخرجاه (٢)، وهذا لفظ خ. ٣٣٤٣ - عن أبي ذر: "أن ناسًا من أصحاب رسول الله ﷺ قالوا للنبي ﷺ : يا رسول الله، ذهب أهل الدثور (٣) بالأجور؛ يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ويتصدقون بفضول أموالهم، قال: أو ليس (قد) (٤) جعل الله لكم ما تصدقون؟! إن بكل تسبيحة صدقةً، وكل تكبيرةٍ صدقةً، وكل تحميدةٍ صدقةً، وكل تهليلة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة، ونهي عن منكر صدقة، وفي بُضْع (٥) أحدكم صدقة. قالوا: يا رسول الله، أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟! قال: أرأيتم لو وضعها في حرام كان عليه وزر؟! فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر". رواه م (٦). ٣٣٤٤ - عن عائشة: "أن رسول الله ﷺ قال: "إنه خلق كل إنسان من بني آدم على ستين وثلاثمائة مفصل، فمن كبر الله وحمد الله وهلل الله (وسبح الله) (٧) واستغفر الله وعزل حجراً عن

стр. 1439

طريق الناس، أو شوكة أو عظمًا عن طريق الناس، وأمر بمعروف، أو نهى عن منكر، عدد تلك الستين والثلاثمائة السلامى؛ فإنه يَمْشي يومئذ وقد (زحزح) (١) نفسه عن النار". رواه م (٢)، وفي لفظ له: " (يُمْسي) (٣) يومئذ". ٣٣٤٥ - عن أم بجيد -وكانت ممن بايع رسول الله ﷺ أنها قالت: "يا رسول الله، إن المسكين ليقوم على بابي فما أجد شيئًا أعطيه إياه. فقال لها رسول الله ﷺ : إن لم تجدي (له) (٤) شيئًا تعطيه إياه إلا ظلفًا (٥) محرقًا فادفعيه إليه في يده". رواه الإمام أحمد (٦) د (٧) س (٨) ت (٩) -واللفظ له- وقال: حديث حسن صحيح. ٤٥ - باب الصدقة على الميت وفضل سقي الماء ٣٣٤٦ - عن عائشة: "أن رجلاً أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، إن أمي افتُلتت (١٠) نفسها ولم توص، وأظنها لو تكلمت تصدقت، أفلها أجر إن تصدقت

стр. 1440

عنها؟ قال: نعم". أخرجاه (١)، واللفظ م. ٣٣٤٧ - عن عبد الله بن عباس: "أن سعد بن عبادة توفيت أمه وهو غائب عنها، فأتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، إن أمي توفيت وأنا غائب عنها، فهل ينفعها إن تصدقت عنها؟ قال: نعم. قال: فإني أشهدك أن حائطي المخراف صدقة عنها". رواه خ (٢). ٣٣٤٨ - وعن أبي هريرة: "أن رجلاً قال للنبي ﷺ : إن أبي مات وترك مالًا، ولم يوص، فهل يُكفر عنه أن أتصدق عنه؟ قال: نعم". رواه م (٣). ٣٣٤٩ - وعن أبي هريرة: "أن رسول الله ﷺ قال: "بينا رجل يمشي فاشتد عليه العطش فنزل بئرًا فشرب منها، ثم خرج فإذا هو بكلب يلهث يأكل الثرى من العطش، فقال: لقد بلغ هذا مثل الذي بلغ بي، فملأ خفه ثم أمسكه بفيه، ثم رقى فسقى الكلب، فشكر الله له فغفر له. قالوا: يا رسول الله، وإن لنا في البهائم أجرًا؟ قال: في كل كبدٍ رطبةٍ أجر". رواه خ (٤) -وهذا لفظه- م (٥). ٣٣٥٠ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "بينا كلب يُطيف (٦) برَكيَّة (٧) قد كاد يقتله العطش؛ إذ رأته بغي من بغايا بني إسرائيل، فنزعت
следующие страницы →