← Книги сунны

Книги сунны · id 1875

السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام

ضياء الدين المقدسي

Полный текст (2 794 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

مجلدات، تعب عليه، وأتى فيه بكل مليحة". اهـ. وقال ابن الملقن (١): "أحكام الحافظ محب الدين الطبري -نزيل مكة، شرفها الله تعالى- وهو أبسطها وأطولها". اتفق الحافظان الضياء والمحب في إيرادهما بعض الأحاديث الغرائب التي لا توجد في الكتب المشهورة مسندة بأسانيدهما إلى النبي ﷺ ، أما الضياء فسأفرد لما أسنده من الأحاديث فهرسًا خاصًا في آخر الكتاب -إن شاء الله تعالى- وأما المحب فقد أسند -على سبيل المثال- حديثين في كتاب الطهارة. توسع الحافظ الضياء في الكلام على الأحاديث تصحيحًا وتضعيفًا وعلى الرواة توثيقًا وتجريحًا، مع أن كتابه منتقى نظيف الأسانيد، في حين قلَّ كلام الحافظ المحب على الأحاديث تصحيحًا وتضعيفًا وعلى الرواة توثيقًا وتجريحًا مع أن كتابه جامع فيه الغث والسمين؛ لذلك قال الحافظ ابن كثير في ترجمة المحب من "طبقات الفقهاء الشافعيين" (٢/ ٩٣٩): "مصنف الأحكام" المبسوطة، أجاد فيه وأفاد، وأكثر وأطنب، وجمع الصحيح والحسن، ولكن ربما أورد الأحاديث الضعيفة، ولا ينبه على ضعفها" وقال اليافعي (٢): "جمع فيه الصحاح والحسان، لكن ربما أورد الأحاديث المضعفة ولم يُبين". إبعاد النُّجعة والوهم في العزو نادرًا في كتاب الحافظ الضياء، أما كتاب الحافظ المحب فقد عابه بذلك بعض أهل العلم قال الناجي في "عجالة الإملاء" (ص ٤٧): "ومن وقف على ما في "الأحكام" للمحب الطبري من الأوهام في العزو المتكرر إلى الصحيحين أو أحدهما وغيره رأى غاية العجب". ولعل سبب

стр. 177

ذلك هو اعتماد الوسائط في العزو، والله أعلم. وعلى كل فقد أثنى على كتاب المحب أهل العلم، وقد تقدم ثناء الذهبي وابن كثير، وقال السبكي (١) في ترجمة المحب: "وصنف التصانيف الجيدة، منها في الحديث "الأحكام" الكتاب المشهور المبسوط، دل على فضل كبير". ولعلنا نراه مطبوعًا قريبًا إن شاء الله تعالى.

стр. 178

الفصل الثامن التوصيف العلمي للنسخة الخطية هي نسخة وحيدة لا أعلم لها ثانية، من محفوظات دار الكتب المصرية، تحت رقم (٩٠٦) حديث، في مجلدين: المجلد الأول: يبدأ بأول الكتاب، وينتهي بآخر كتاب الجنائز، وكتب الناسخ في آخره: آخر الجزء الثاني عشر، نجز الكتاب بحمد الله وعونه، والحمد للَّه وحده، وصلواته على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا، يتلوه في الجزء الثاني كتاب الزكاة إن شاء الله تعالى. اهـ. ويقع هذا المجلد في ٢٧٦ ورقة، بالإضافة إلى ورقة الوقفية. المجلد الثاني: يبدأ بأول كتاب الزكاة وينتهي بآخر كتاب الجنايات، وكتب الناسخ في آخره: آخر الجزء التاسع عشر من هذه النسخة، يتلوه في الذي يليه كتاب الجهاد. اهـ. ويقع هذا المجلد في ٣٧٦ ورقة بالإضافة إلى ورقة الوقفية. وهي نسخة منقولة عن أصل الحافظ الضياء المؤلف كما ذكر الناسخ في مواضع منها بعد الحديث رقم (٣٦٨) وبعد الحديث رقم (١٥٥٢)، ومقابلة عليها، يظهر ذلك من وجود التصريح بذلك في عدة مواضع منها بلفظ "بلغ مقابلة" ومن وجود إلحاقات واستدراكات مصحح عليها في الحواشي، ومن وجود علامة المقابلة ( O) في النسخة كلها. كتبت هذه النسخة بخط نسخ حسن إلا أن الناسخ ﵀ كان يرسم الكلمات في بعض المواضع وفي أغلب المواضع كان العزو إلى الكتب الستة بالرموز، وهذه رموز النسخة.

стр. 179

خ: للبخاري. م: لمسلم. د: لأبي داود. ت: للترمذي. س: للنسائي. ق: لابن ماجه القزويني. وأغلب الظن أن هذه الرموز من وضع الناسخ؛ وضعها اختصارًا. وقع في النسخة بعض السقط من الكلمة إلى مثيلتها لعله من انتقال النظر، وقد حاولت استدراك هذا السقط قدر استطاعتي، والله أعلم. كان الناسخ يكتب بالنسبة لآل البيت "﵇ " فيقول: "عن فاطمة ﵍" "عن الحسن بن علي ﵇" "عن علي ﵇" ونحو ذلك، وقد أثبتها كما هي. أصاب بعض أوراق النسخة الخطية رطوبة شديدة -أو ماء- أثرت عليها فاختلط المداد بحيث أن بعض أجزائها أصبح لا يقرأ، وقد وفقني الله للتغلب على هذه المشكلة بأن وقفت على مصورة فيلمية من الكتاب فوجدتها أوضح قليلاً من المصورة الورقية، ثم وقفت على النسخة الأصلية للكتاب فإذا هي في غاية الوضوح فنقلت منها هذه المواضع -بعد أن بذلت في محاولة قراءتها من المصورة الورقية والمصورة الفيلمية وقتًا طويلاً- وكدت أطير فرحًا أن وفقني الله لذلك، فإن من يرى المصورة الورقية لهذه الأوراق سيقطع باستحالة قراءة هذه المواضع، وسأثبت صورًا لبعض هذه الأوراق في آخر هذه الدراسة؛ لترى صحة ما أقول، والحمد للَّه الذي بنعمته تتم الصالحات. النسخة مقسمة إلى أجزاء حديثية لكن أوائل وأواخر بعض الأجزاء لم تذكر في النسخة فقد ذكر فيها. آخر الجزء الأول من "الأصل" بخط مصنفه. بعد الحديث رقم (٣٦٨). آخر الجزء الثاني من الأصل المنقول بخط مصنفه كما ذكر. بعد الحديث رقم (٦٣٥).

стр. 180

آخر الجزء الرابع. بعد الحديث رقم (١٢٠٧). آخر الجزء الخامس من الأصل الذي بخط مصنفه كما ذكر. بعد الحديث رقم (١٥٥٢). آخر الجزء الثاني عشر. بعد الحديث رقم (٣٠٨٠). آخر الجزء التاسع عشرة من هذه النسخة. آخر الكتاب. على النسخة وقفية على المجلدين هذا نص ما على المجلد الأول: وقف وحبس وسبل وتصدق العبد الفقير إلى الله تعالى المقر الأشرف العالي السيفي صرغتمش رأس نوبة الأمر الحمدارية الملكي الناصري أسبغ الله ظلاله وختم بالصالحات أعماله جميع الجزء المبارك من "أحكام الضياء" للإمام محمد بن عبد الواحد المقدسي ﵀ من تجزئة جزأين على المشتغلين بالعلم الشريف وعلى المقيمين بالمدرسة الحنفية المجاورة لجامع طولون المنسوبة للمقر الأشرف المشار إليه أعلاه أحسن الله إليه وغفر له ولوالديه وللمسلمين لينتفعوا بذلك في الاشتغال والكتابة منه ليلاً ونهارًا ولا يمنع لمن يطالعه ومن يكتب منه، بحيث لا يخرج من المدرسة المذكورة ولا يباع ولا يرهن ولا يوهب ولا يبدل ولا يغير وقفًا صحيحًا شرعيًّا قصد الواقف بهذا الوقف ابتغاء وجه الله العظيم تقبل الله منه ﴿فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (١٨١)﴾ [البقرة: ١٨١] وهو حسبنا ونعيم الوكيل. اهـ. ومن العجب أن على ورقة الوقفية للمجلدين: "مستخرج من دشت صرغتمش" فمع ضخامة حجم المجلدين -أكثر من ستمائة وخمسين ورقة- ألقيا في المهملات، وسبب ذلك بسيط وهو أن لوحة العنوان للمجلدين قد فقدت؛ فألقيت النسخة بأكملها، والحمد للَّه أنه بقيت الوقفيه فأُخذ منها اسم الكتاب. هذا آخر ما تيسر من الكلام على التوصيف العلمي للنسخة الخطية، وهو آخر هذه الدراسة العلمية، والحمد للَّه رب العالمين.

стр. 181

صور ضوئية لبعض أوراق النسخة الخطية

стр. 182

وقفية صرغتميش على المجلد الأول

стр. 183

الورقة الأولى من المجلد الأول

стр. 184

الورقة الأخيرة من المجلد الأول

стр. 185

الورقة الأولى من المجلد الثاني

стр. 186

ورقة من المجلد الثاني يظهر فيها آثار الرطوبة الشديدة

стр. 187

ورقة أخرى من المجلد الثاني يظهر فيها آثار الرطوبة الشديدة

стр. 188

الورقة الأخيرة من المجلد الثاني

стр. 189

السُّنَنُ وَالأحْكَامُ عَن المُصْطَفَى عَلَيهِ أَفْضَل الصَّلَاة والسَّلَام لِلإمَامِ الحَافِظ ضيَاء الدِّين المقدسيِّ أَبِي عَبْد الله محَمَّد بْن عَبْد الوَاحد صَاحِبُ المُخْتَارَة (٥٦٩ - ٦٤٣هـ) تقديم فضيلة الدكتور أَحْمَد بْن معْبد عَبْد الكَرِيم تحقيق أَبي عَبد الله حُسَين بْن عُكَاشَة المُجَلَّدُ الأَوَّلُ الطَّهَارَةُ - الصَّلَاةُ النَّاشِر دَارُ مَاجِد عَسيرِي

стр. 190

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ أخبرنا الشيخ الإمام العالم الحافظ الناقد محمد بن عبد الواحد بن أحمد ابن عبد الرحمن أبو عبد الله المقدسي ﵀ ورضي عنه- في كتابه قال: الحمد للَّه الذي شرفنا بالإسلام، وارتضاه لنا دينًا، وخصَّنا به، وذلك من تمام الإنعام، أحمده على جميع نعمه ما ظهر منها وما بطن في الليالي والأيام، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادة تُطَهِّر قائلها من جميع الآثام، وتُبوئه دار السلام، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله المصطفى على جميع الأنام، والمخصوص بلواء الحمد والمقام، والمبعوث إلى كافّة الخلق بالسنن والأحكام، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه صلاة دائمة من غير انقطاع ولا انعدام. أما بعد: فقد سُئلت غير مرة من أجل جمع أحاديث السنن والأحكام بغير إسناد لأجل الحفظ والمعرفة، والإشارة إلى من رواها من الأئمة الأعلام، مثل: أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني، وأبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري، وأبي الحسين مسلم بن الحجاج النيسابوري، وأبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني، وأبي عيسى محمد بن عيسى بن سورة الترمذي، وأبي عبد الله محمد بن يزيد بن ماجه القزويني، وأبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي، وأبي الحسن علي بن عمر الدارقطني، وأبي بكر أحمد ابن الحسين البيهقي، وغيرهم، فإن كان الحديث في البخاري ومسلم أو في أحدهما لم أذكر له راوياً غيرهما؛ لأن المقصود صحة الأخبار وربما جاء الحديث بألفاظ كثيرة فربما اقتصرت على رواية بعض الأئمة وذكرت أن ذلك لفظه، وربما نَبَّهت على بعض الألفاظ، فإن جاء حديث لم يكن في هذه الكتب ذكرته بإسنادٍ

стр. 191

إن وقع لي، وبالله التوفيق والعون، وأسأل الله -تعالى- أن يجعل ذلك خالصًا لوجهه، وأن ينفعنا به ومن كتبه أو سمعه، أو قرأه أو نظر فيه بفضله وكرمه، إنه على كل شيء قدير، وهو حسبنا ونعم الوكيل. ***

стр. 192

(١) كتاب الطهارة باب المياه ١ - باب ذكر ماء الثلج والبرد ١ - عن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ قال: "اللهم اغسل خطاياي بماء الثلج والبرد" (١). ٢ - وعن أبي هريرة نحوه (٢). أخرجهما خ م ٣ - وعن عبد الله بن أبي أوفى ﵁ أن رسول الله ﷺ كان يقول: "اللَّهم طهرني بالثلج والبرد والماء البارد". أخرجه م (٣). ٤ - وعن عوف بن مالك ﵁ قال: "صلى رسول الله ﷺ على جنازة فحفظت من دعائه وهو يقول: اللَّهم اغفر له وارحمه، وعافه واعف عنه، وأكرم نزله، وأوسع مدخله، واغسله بالماء والثلج والبرد". رواه م (٤).

стр. 193

٢ - باب ذكر ماء البحر ٥ - عن أبي هريرة ﵁ أنه قال: "سأل رجل رسول الله ﷺ فقال: إنا نركب البحر، ونحمل معنا القليل من الماء، فإن توضأنا به عطشنا، أفنتوضأ من ماء البحر؟ فقال النبي ﷺ : هو الطهور ماؤه الحل ميتته". أخرجه الإمام أحمد (١) وأبو د (٢) ت (٣) ق (٤) س (٥) وقال ت: حديث حسن صحيح. ٦ - عن جابر بن عبد الله ﵄ عن النبي ﷺ قال في البحر: "هو الطهور ماؤه الحل ميتته" (٦). رواه الإمام أحمد (٧) وابن ق (٨) والدارقطني (٩). ٣ - باب ذكر ماء زمزم وجواز الوضوء به ٧ - عن علي بن أبي طالب ﵇ "أن النبي ﷺ وقف بعرفة وهو مردف أسامة بن زيد .. " فذكر الحديث، وفيه: ثم أفاض رسول الله ﷺ فدعا بسجل من ماء زمزم فشرب منه وتوضأ" (١٠).

стр. 194

رواه عبد الله بن أحمد مما زاده في المسند عن غير أبيه (١). ٤ - باب ذكر ماء العيون والآبار وذكر القلتين وأن الماء لا ينجسه شيء ٨ - عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: "قيل: يا رسول الله، أيتوضأ من بئر بُضاعة، وهي بئر تلقى فيها الحيض والنتن ولحوم الكلاب؟ قال: "إن الماء طهور لا ينجسه شيء". رواه الإمام أحمد (٢) د (٣) ت (٤) س (٥) والدارقطني (٦). وفي رواية لأحمد (٧) وأبي داود (٨) والدارقطني (٩): "يطرح فيها محايض النساء ولحم الكلاب وَعَذِرُ الناس" قال الإمام أحمد (١٠): حديث بئر بضاعة صحيح. وقال الترمذي: حديث حسن. ٩ - وعن أبي سعيد الخدري قال: "مررت بالنبي ﷺ وهو يتوضأ من بئر بضاعة، فقلت: أتتوضأ منها وهي (يُطرح فيها ما يُكره) (١١) من النتن؟! فقال:

стр. 195

الماء لا ينجسه شيء". رواه الإمام أحمد (١) س (٢) واللفظ له. ١٠ - وعن سهل بن سعد الساعدي ﵁ قال: "سقيت رسول الله ﷺ بيدي من بضاعة". رواه الإمام أحمد (٣) والدارقطني (٤)، من رواية محمد بن أبي يحيى عن أمه -ولم يسمها- عن سهل. ١١ - عن عبد الله بن عمر ﵄ قال: "سمعت رسول الله ﷺ وهو يُسأل عن الماء يكون بالفلاة من الأرض، وما ينوبه من الدواب والسباع، فقال النبي ﷺ "إذا كان الماء قلتين لم ينجسه شيء"، وفي رواية: "لم يحمل الخبث" (٥). رواه الإمام أحمد (٦) -واللفظ له- د (٧) ت (٨) ق (٩) والدارقطني (١٠).

стр. 196

١٢ - عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا بلغ الماء أربعين قلة لم يحمل الخبث". رواه الدارقطني (١) وقال: كذا رواه القاسم -هو ابن عبد الله العمري- عن ابن المنكدر، عن جابر، ووهم في إسناده، وكان ضعيفًا كثير الخطأ. ١٣ - عن سهل بن سعد ﵁ عن النبي ﷺ قال: "الماء لا ينجسه شيء". رواه الدارقطني (٢)، من رواية فضيل بن سليمان، وقد تُكلم فيه: قال يحيى بن معين (٣): ليس بثقة. وقال أبو زرعة (٤): لين الحديث. وقد روى له خ م (٥). ٥ - باب في ذكر الماء الدائم الذي لا يجري ١٤ - عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: "لا يبولن أحدكم في الماء الدائم الذي لا يجري ثم يغتسل فيه"، وقال مسلم: "ثم يغتسل منه". أخرجه خ (٦) م (٧). ولمسلم (٨): "لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم وهو جنب. فقال (٩): كيف يفعل يا أبا هريرة؟ قال: يتناوله تناولاً".

стр. 197

وفي رواية: "لا يبولن أحدكم في الماء الدائم، ولا يغتسل فيه من الجنابة". رواه د (١) ق (٢) والإمام أحمد (٣) س (٤): "ثم يتوضأ منه". ١٥ - عن جابر بن عبد الله ﵄ عن النبي ﷺ : "أنه نهى أن يبال في الماء الراكد". رواه م (٥). ٦ - باب في الماء المسخن ١٦ - أخبرنا أسعد بن سعيد بأصبهان، أن فاطمة بنت عبد الله أخبرتهم، أبنا ﴿محمد بن عبد الله﴾ (٦)، أبنا سليمان بن أحمد، ثنا ﴿سهل بن موسى﴾ (٧) شيران الرَّامَهُرْمُزي، حدثنا محمد بن مرزوق، ثنا العلاء بن الفضل بن أبي سوّية، ثنا الهيثم بن رُزَيق المالكي ﴿من بني﴾ (٨) مالك بن كعب بن سعد عاش مائة وسبع

стр. 198

عشرة سنة -عن أبيه، عن الأسلع بن شريك قال: "كنت أرحل ناقة رسول الله ﷺ فأصابتني جنابة في ليلة باردة وأراد رسول الله ﷺ الرحلة، وكرهت أن أرحل ناقته، وأنا جنب، وخشيت أن أغتسل بالماء البارد فأموت أو أمرض، فأمرت رجلاً من الأنصار فرحلها، ووضعت أحجارًا فأسخنت بها ماء، فاغتسلت، ثم لحقت برسول الله ﷺ وأصحابه، فقال لي: يا أسلع، ما لي أرى رحلتك تغيرت؟ فقلت: يا رسول الله، لم أرحلها رحلها رجل من الأنصار. قال: ولم؟ فقلت: إني أصابتني جنابة فخشيت القَرَّ على نفسي فأمرته أن يرحلها، ووضعت أحجارًا فأسخنت ماء واغتسلت به، فأنزل الله ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى﴾ إلى قوله: ﴿عَفُوًّا غَفُورًا﴾ (١) " (٢). رواه الطبراني في معجمه (٣). ٧ - باب ذكر طهارة الماء الفاضل من الوضوء والمستعمل في رفع الحدث ١٧ - عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: "جاء رسول الله ﷺ يعودني، وأنا مريض لا أعقل، فتوضأ وصب وضوءه عليَّ، فعقلت، فقلت: يا رسول الله؛ لمن الميراث، إنما يرثني كلالة؟ فنزلت آية الفرائض". أخرجه خ (٤) م (٥).

стр. 199

١٨ - عن أبي جحيفة وهب بن عبد الله ﵁ قال: "خرج علينا النبي ﷺ بالهاجرة (١)، فأتي بوضوء فتوضأ، فجعل الناس يأخذون من فضل وَضوئه، فيتمسحون به". أخرجه خ (٢) م (٣)، وهذا لفظ البخاري. ١٩ - عن السائب بن يزيد ﵁ قال: "ذهبت بي خالتي إلى النبي ﷺ ، فقالت: يا رسول الله إن ابن أختي وجع. فمسح رأسي ودعا لي بالبركة، ثم توضأ فشربت من وَضوئه، ثم قمت خلف ظهره فنظرت إلى خاتم النبوة بين كتفيه مثل زِرِّ الحَجَلة (٤) ". رواه خ (٥). ٢٠ - عن المسور بن مخرمة ﵁ ذكر في حديث صلح الحديبية قال: "فواللَّه ما يتنخم رسول الله ﷺ نخامة إلا وقعت في كف رجل منهم، فدلك بها وجهه وجلده، وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه". رواه خ (٦). ٢١ - عن الربيع بنت معوذ بن عفراء "أن النبي ﷺ مسح برأسه من فضل ماء كان في يده".

стр. 200

رواه د (١). ٨ - باب في الماء إِذا وقع فيه شيء من الطهارات ولم يغيره ٢٢ - عن أم هانئ بنت أبي طالب ﵂ "أن رسول الله ﷺ اغتسل هو وميمونة من إناء واحد، في قصعة فيها أثر العجين" (٢). رواه الإمام أحمد (٣) ق (٤) س (٥). ٩ - باب في الماء المتغير ٢٣ - عن أبي أمامة الباهلي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "الماء لا ينجسه شيء إلا ما غلب على ريحه وطعمه ولونه" (٦). رواه ق (٧) والدارقطني (٨) وقال: لم يرفعه غير رشدين بن سعد عن معاوية ابن صالح، وليس بالقوي. قال يحيى بن معين (٩): رشدين ليس بشيء.

стр. 201

١٠ - باب في ذكر الماء الذي تصيبه المرأة ٢٤ - عن عبد الله بن عباس ﵄ "أن النبي ﷺ وميمونة كانا يغتسلان من إناء واحد". رواه خ (١) من حديث ابن عباس، ورواه م (٢) عنه عن ميمونة. ٢٥ - عن عائشة ﵂ قالت: "كنت أغتسل أنا ورسول الله ﷺ من إناء واحد، تختلف أيدينا فيه من الجنابة". أخرجه خ (٣) م (٤). ٢٦ - عن عبد الله بن عمر ﵄ قال: "كان الرجال والنساء يتوضئون -في زمان رسول الله ﷺ - جميعًا". أخرجه خ (٥). ٢٧ - عن أنس بن مالك ﵁ قال: "كان النبي ﷺ والمرأة من نسائه يغتسلان من إناء واحد". رواه خ (٦). ٢٨ - عن أم صُبية الجهنية قالت: "اختلفت يدي ويد رسول الله ﷺ في إناء واحد في الوضوء".

стр. 202

رواه الإمام أحمد (١) د (٢) ق (٣). ١١ - باب ذكر فضل طهور المرأة ٢٩ - عن عمرو بن دينار قال: علمي والذي يخطر على بالي أن أبا الشعثاء أخبرني أن ابن عباس أخبره "أن رسول الله ﷺ كان يغتسل بفضل ميمونة". رواه م (٤) ". ٣٠ - عن عبد الله بن عباس ﵄ "أن امرأة من نساء النبي ﷺ استحاضت من جنابة، فجاء النبي ﷺ يتوضأ من فضلها، فقالت: إني اغتسلت منه. فقال النبي ﷺ : إن الماء لا ينجسه شيء" (٥). رواه الإمام أحمد (٦) من غير طريق، ورواه د (٧) ت (٨) ق (٩) س (١٠): "الماء لا يجنب" قال الترمذي: حديث حسن صحيح. ٣٠ م- وروى ابن ماجه (١١) أيضًا عن ابن عباس "أن امرأة من أزواج النبي ﷺ

стр. 203

اغتسلت من جنابة فتوضأ -أو اغتسل- النبي ﷺ من فضل وضوئها". ٣١ - عن ميمونة زوج النبي ﷺ ﵂ "أن رسول الله ﷺ توضأ بفضل غسلها من الجنابة" (١). رواه الإمام أحمد (٢) ق (٣) والدارقطني (٤). ١٢ - باب في ذكر كراهية فضل طهور المرأة ٣٢ - عن الحكم بن عمرو الغفاري ﵁ "أن النبي ﷺ نهى أن يتوضأ الرجل بفضل طهور المرأة" (٥). رواه الإمام أحمد (٦) د (٧) ق (٨) س (٩) ت (١٠) وقال: حديث حسن. وزاد فيه: "أو قال: بسؤرها". ورواه ق (١١) "نهى أن يتوضأ الرجل بفضل وضوء المرأة". ٣٣ - عن عبد الله بن سرجس قال: "نهى رسول الله ﷺ أن يغتسل الرجل

стр. 204

بفضل وضوء المرأة، والمرأة بفضل وضوء الرجل، ولكن يشرعان جميعًا" (١). رواه ق (٢) وقال: هو وهم. يعني: أن الصواب حديث الحكم بن عمرو. ورواه الدارقطني (٣) وقال: خالفه شعبة، فرواه (٤) من رواية شعبة، عن عاصم، عن عبد الله بن سرجس قال: "تتوضأ المرأة وتغتسل من فضل غسل الرجل وطهوره، ولا يتوضأ الرجل بفضل غسل المرأة ولا طهورها" قال: هذا (موقوف وهو أولى) (٥). ٣٤ - عن حميد الحميري قال: لقيت رجلاً صحب النبي ﷺ أربع سنين كما صحبه أبو هريرة قال: "نهى رسول الله ﷺ أن تغتسل المرأة بفضل الرجل، أو يغتسل الرجل بفضل المرأة، وليغترفا جميعًا". رواه الإمام أحمد (٦) د (٧). ١٣ - باب ذكر الماء الذي يمسه القائم من النوم ٣٥ - عن أبي هريرة ﵁ أن النبي قال: "إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثًا؛ فإنه لا يدري أين باتت يده". لفظ مسلم (٨)، وعند البخاري (٩): "وإذا استيقظ أحدكم من نومه فليغسل يده قبل أن يدخلها في وضوئه؛ فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده".

стр. 205

وفي رواية (١): "إذا كان أحدكم نائمًا ثم استيقظ فأراد الوضوء، فلا يضع يده في الإناء حتى يصب على يده؛ فإنه لا يدري أين باتت" ذكر مسلم (٢) إسناده. وروى ت (٣) ق (٤): "إذا استيقظ أحدكم من الليل فلا يدخل يده في الإناء حتى يفرغ عليها مرتين أو ثلاثًا"، وقال ت: حديث حسن صحيح. وروى د (٥): "إذا قام أحدكم من الليل فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاث مرات". ٣٦ - عن عبد الله بن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ "إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يدخل يده في الإناء حتى يغسلها" (٦) رواه ق (٧). ٣٧ - وعن جابر بن عبد الله ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ "إذا قام أحدكم من النوم فأراد أن يتوضأ فلا يدخل يده في وضوئه حتى يغسلها؛ فإنه لا يدري أين باتت يده، ولا علام وضعها" (٨).

стр. 206

رواه ق (١) أيضًا. ١٤ - باب ذكر سُؤْر الحائض وطهارة يدها وطهارة الجنب ٣٨ - عن عائشة ﵂ قالت: "كنت أشرب وأنا حائض، ثم أناوله النبي- ﷺ ، فيضع فاه على موضع فيّ فيشرب، وأتعرّق العَرْق (٢) وأنا حائض، ثم أناوله النبي ﷺ فيضع فاه على موضع فيّ". رواه م (٣). ٣٩ - وعن عائشة ﵂ قالت: "قال لي رسول الله ﷺ ناوليني الخُمْرة (٤) من المسجد. فقلت: إني حائض. قال: إن حيضتك ليست في يدك". رواه م (٥). ٤٠ - عن أبي هريرة ﵁ قال: "بينما رسول الله ﷺ في المسجد فقال: يا عائشة، ناوليني الثوب. قالت: إني حائض. فقال: إن حيضتك ليست في يدك. فناولته". رواه م (٦) أيضًا.

стр. 207

٤١ - عن ميمونة بنت الحارث زوج النبي ﷺ قالت: "كان رسول الله ﷺ يضع رأسه في حجر إحدانا فيتلو القرآن وهي حائض، وتقوم إحدانا بخمرته إلى المسجد فتبسطها وهي حائض". رواه س (١). ٤٢ - عن أبي هريرة "أنه لقي النبي ﷺ في طريق من طرق المدينة وهو جنب، فانسل فذهب فاغتسل ففقده النبي ﷺ فلما جاء قال: أين كنت يا أبا هريرة؟ قال: يا رسول الله؛ لقيتني وأنا جنب فكرهت أن أجالسك حتى أغتسل. فقال: رسول الله ﷺ : سبحان الله، إن المؤمن لا ينجس" (٢). أخرجه خ (٣) م (٤) وهذا لفظ مسلم. ٤٢ م- قال البخاري (٥): وقال ابن عباس: "المسلم لا ينجس حيًّا ولا ميتًا" (٦). ٤٣ - عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ "لا تنجسوا موتاكم؛ فإن

стр. 208

المسلم ليس بنجس حيًّا ولا ميتًا" (١). رواه الدارقطني (٢) قال الحافظ ﵀: وإسناده عندي على شرط الصحيح، واللَّه أعلم. ٤٤ - عن حذيفة ﵁ "أن رسول الله ﷺ لقيه وهو جنب فحاد عنه، فاغتسل ثم جاء، فقال: كنت جنبًا. قال: إن المسلم لا ينجس". رواه م (٣). ١٥ - باب الماء الذي يقع فيه الذباب وما لا دم له ٤٥ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فليغمسه كله ثم ليطرحه؛ فإن في إحدى جناحيه شفاء وفي الآخر داء". رواه خ (٤). ٤٦ - عن أبي سعيد الخدري ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: " (في) (٥) أحد جناحي الذباب سم والآخر شفاء؛ فإذا وقع في الطعام

стр. 209

فامقلوه (١) فيه؛ فإنه يقدم السم ويؤخر الشفاء" (٢). رواه الإمام أحمد (٣) س (٤) ق (٥)، وهذا لفظه وهو أتم. ٤٧ - عن سلمان الفارسي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "كل طعام وشراب وقعت فيه دابة ليس لها دم فماتت فيه فهو حلال أكله وشربه ووضوءه". رواه الدارقطني (٦) وقال: لم يروه غير سعيد بن أبي سعيد الزبيدي، وهو ضعيف، وقال ابن عدي (٧): مجهول. ١٦ - باب في سؤر الهر ٤٨ - عن كبشة بنت كعب بن مالك -وكانت تحت ابن أبي قتادة- "أن أبا قتادة دخل عليها قالت: فسكبت له وضوءًا قالت: فجاءت هرة تشرب فأصغى لها الإناء حتى شربت، قالت كبشة: فرآني أنظر إليه فقال: أتعجبين يا ابنة أخي؟ فقلت: نعم. قال: إن رسول الله ﷺ قال: إنها ليست بنجس إنما هي من الطوافين عليكم أو الطوافات" (٨). لفظ ت، وغيره يقول: "والطوافات".

стр. 210

رواه الإمام أحمد (١) د (٢) ق (٣) س (٤) ت (٥) وقال: حديث حسن صحيح. ٤٩ - عن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ قال: "إنها ليست بنجس إنما هي من الطوافين عليكم. وقد رأيت رسول الله ﷺ يتوضأ بفضلها. يعني الهرة" (٦). أخرجه د (٧) والدارقطني (٨). ٥٠ - وعن عائشة ﵂ عن النبي ﷺ : "أنه كان يصغي إلى الهرة الإناء حتى تشرب، ثم يتوضأ بفضلها" (٩). رواه الدارقطني (١٠).

стр. 211

١٧ - باب ذكر سؤر الكلاب والسباع والحمر ٥١ - عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "إذا شرب الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعًا". رواه خ (١) م (٢). وفي لفظ لمسلم (٣): "فليرقه ثم ليغسله سبع مرات". وله (٤): "طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبع مرات أولاهن بالتراب". وفي رواية الترمذي (٥): عن أبي هريرة عن النبي ﷺ أنه قال: "يغسل الإناء إذا ولغ فيه الكلب سبع مرات أخراهن -أو قال: أولاهن- بالتراب، وإذا ولغ فيه الهرة غسل مرة" (٦)، وقال: حديث حسن صحيح. قال: وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ ولم يذكر فيه: "إذا ولغت فيه الهرة غسل مرة". ٥٢ - عن هبيرة عن علي قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبع مرات إحداهن بالبطحاء" (٧).

стр. 212

رواه الدارقطني (١)، قال أبو حاتم الرازي (٢): هبيرة شبيه بالمجهولين. قال الحافظ أبو عبد الله: فقد صحح الترمذي (٣) حديثين من طريقه (٤). ٥٣ - عن عبد الله بن مغفل ﵁ قال: "أمر النبي ﷺ بقتل الكلاب، ثم قال: ما بالهم وبال الكلاب، ثم رخص في كلب الصيد وكلب الغنم، وقال: وإذا ولغ الكلب في الإناء فاغسلوه سبع مرات، وعفروه الثامنة بالتراب". رواه م (٥). ٥٤ - عن ميمونة ﵂ "أن رسول الله ﷺ أصبح يومًا واجمًا، فقالت ميمونة: يا رسول الله، لقد استنكرت هيئتك منذ اليوم. قال رسول الله ﷺ : إن جبريل كان واعدني أن يلقاني الليلة فلم يلقني، أم والله ما أخلفني. فظل رسول الله ﷺ يومه على ذلك، ثم وقع في نفسه جرو كلب تحت فسطاط (٦) لنا، فأمر بن فأخرج ثم أخذ بيده ماء فنضح مكانه، فلما أمسى لقيه جبريل ﵇ فقال له: قد كنت وعدتني أن تلقاني البارحة. قال: أجل، ولكنا لا ندخل بيتًا فيه كلب ولا صورة. فأصبح رسول الله ﷺ يومئذ فأمر بقتل الكلاب، حتى أنه يأمر بقتل كلب الحائط الصغير، ويترك كلب الحائط الكبير". رواه م (٧).

стр. 213

٥٥ - عن أبي سعيد الخدري ﵁ "أن رسول الله ﷺ سئل عن الحياض التي بين مكة والمدينة تردها السباع والكلاب والحُمُر، وعن الطهارة بها، فقال: لها ما حملت في بطونها ولنا ما غبر طهور". رواه ق (١) من رواية عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه، وهو متكلم فيه، ضعفه أحمد وعلي بن المديني وغيرهما (٢). ٥٦ - عن أبي هريرة ﵁ قال: "سئل رسول الله ﷺ عن الحياض التي تكون بين مكة والمدينة، فقيل له: إن الكلاب والسباع ترد عليها فقال: لها ما أخذت في بطونها، ولنا ما بقي شراب وطهور". أخرجه الدارقطني (٣) من رواية عبد الرحمن بن زيد بن أسلم أيضًا. ٥٧ - عن جابر بن عبد الله ﵄: "أن النبي ﷺ سئل أنتوضأ بما أفضلت الحمر؟ قال: نعم، وبما أفضلت السباع كلها". رواه الدارقطني (٤) من رواية إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، وهو متكلم فيه: قال البخاري (٥): عنده مناكير. وقال النسائي (٦): هو ضعيف. ١٨ - باب في نجاسة الحمر الأهلية ٥٨ - عن أنس بن مالك ﵁ قال: "لما كان يوم خيبر جاء جاءٍ

стр. 214

فقال: يا رسول الله، أُكلت الحمر. ثم جاء جاءٍ، فقال: يا رسول الله، أُفنيت الحمر. فأمر رسول الله ﷺ أبا طلحة فنادى. إن الله ورسوله ينهيانكم عن لحوم الحمر؛ فإنها رجس -أو نجس- قال: فأكفئت القدور بما فيها". أخرجه خ (١) م (٢)، واللفظ لمسلم. ١٩ - باب في ذكر النبيذ ٥٩ - عن عبد الله بن مسعود ﵁ "أن رسول الله ﷺ قال له ليلة الجن: عندك طهور؟ قال: لا، إلا شيء من نبيذ في إداوة. قال: تمرة طيبة وماء طهور". رواه الإمام أحمد (٣) د (٤) ق (٥) -واللفظ له- والترمذي (٦)، وقال: أبو زيد رجل مجهول عند أهل الحديث لا تعرف له رواية غير هذا الحديث، وليس في رواية الترمذي" ليلة الجن" وعنده "فتوضأ منه". ٦٠ - عن عبد الله بن عباس ﵄ "أن رسول الله ﷺ قال لابن مسعود ليلة الجن: معك ماء؟ قال: لا إلا نبيذ في سَطِيحة (٧). فقال رسول الله ﷺ : تمرة طيبة وماء طهور، صب عليَّ. قال: فصببت عليه فتوضأ به". رواه ق (٨) من رواية ابن لهيعة.

стр. 215

ورواه الدارقطني (١) بنحوه عن ابن عباس، عن ابن مسعود، ومن رواية ابن لهيعة، وقال: ابن لهيعة لا يحتج بحديثه، وقيل: إن ابن مسعود لم يشهد مع النبي ﷺ ليلة الجن، كذلك رواه علقمة وأبو عبيدة بن عبد الله وغيرهما عن عبد الله. ٦١ - قال علقمة: "أنا سألت ابن مسعود فقلت: هل شهد أحد منكم مع رسول الله ﷺ ليلة الجن؟ قال: لا". رواه م (٢). ٦٢ - عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : "النبيذ وضوء لمن لم يجد الماء". رواه الدارقطني (٣)، وقال: ووهم المسيب بن واضح في موضعين: في ذكر ابن عباس، وفي ذكر النبي ﷺ ، والمحفوظ أنه من قول عكرمة غير مرفوع إلى النبي ﷺ ولا إلى ابن عباس. ٢٠ - باب في الماء المسخن بالشمس ٦٣ - عن عائشة ﵂ قالت: "دخل عليَّ رسول الله ﷺ وقد سخنت ماء في الشمس، فقال: لا تفعلي يا حميراء (٤)؛ فإنه يورث البرص". رواه الدارقطني (٥) من طريق خالد بن إسماعيل، وعمرو بن محمد الأعسم، وقال: متروكان.
следующие страницы →