← Книги сунны

Книги сунны · id 1875

السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام

ضياء الدين المقدسي

Полный текст (2 794 стр.). Показаны 1576–1615 · переход к 1581.

стр. 1576

٥٣ - باب النهي عن صيام الأبد ٣٧٠٧ - عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ : "لا صام من صام الأبد. مرتين". رواه خ (١) م (٢)، وعنده: "لا صام من صام الأبد، لا صام من صام الأبد". ٣٧٠٨ - عن أبي قتادة الأنصاري: "أن رجلاً أتى النبي ﷺ فقال: كيف تصوم؟ فغضب رسول الله ﷺ من قوله، فلما رأى (عمر) (٣) غضبه، قال: رضينا بالله (ربًّا) (٣) وبالإسلام دينا، وبمحمد نبيًّا -وفي لفظ (٤): ومحمد رسولاً وبيعتنا بيعة- نعوذ باللَّه من غضب الله وغضب رسوله. فجعل عمر يردد هذا الكلام حتى سكن غضبه، فقال عمر: يا رسول الله، كيف بمن يصوم الدهر كله؟ قال: لا صام ولا أفطر -أو لم يصم ولم يفطر". رواه م (٥). ٣٧٠٩ - عن أبي تميمة -هو طريف بن مجالد- عن أبي موسى عن النبي ﷺ قال: "من صام الدهر ضيقت عليه جهنم هكذا، وقبض كفه". رواه الإمام أحمد (٦). ٥٤ - باب فيمن يقول صمت رمضان كله ٣٧١٠ - عن أبي بكرة قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يقولن أحدكم إني

стр. 1577

صمت رمضان كله وقمته. فلا أدري أكره التزكية، أو قال: لا بد من نومةٍ أو رقدةٍ". رواه الإمام أحمد (١) د (٢) س (٣). ٥٥ - باب في صيام النبي ﷺ - ٣٧١١ - عن ابن عباس قال: "ما صام رسول الله ﷺ شهرًا كاملاً قط غير رمضان، وكان يصوم إذا صام حتى يقول القائل: لا والله لا يفطر. ويفطر إذا أفطر حتى يقول القائل: لا واللَّه لا يصوم". رواه خ (٤) م (٥). ٣٧١٢ - عن أنس قال: "كان رسول الله ﷺ يفطر من الشهر حتى نظن أن لا يصوم (منه) (٦) ويصوم حتى نظن أن لا يفطر منه شيئاً، وكان لا تشاء تراه من الليل مصلياً إلا رأيته، ولا نائمًا إلا رأيته". رواه خ (٧) م (٨)، وعنده: "أن رسول الله ﷺ كان يصوم حتى يقال: قد صام (قد صام) (٩) ويفطر حتى يقال: قد أفطر قد أفطر".

стр. 1578

٣٧١٣ - عن عائشة أم المؤمنين أنها قالت: "كان رسول اللَّه ﷺ يصوم حتى نقول: لا يفطر. ويفطر حتى نقول: لا يصوم. وما رأيت رسول الله ﷺ استكمل صيام شهر قط إلا رمضان، وما رأيته في شهر أكثر منه صيامًا في شعبان". رواه خ (١) م (٢)، وهذا لفظه. ٣٧١٤ - وله (٣) عن عبد الله بن شقيق قال: "قلت لعائشة: هل كان رسول الله ﷺ يصوم شهراً معلومًا سوى رمضان؟ قالت: واللَّه إن صام رسول الله ﷺ شهرًا معلومًا سوى رمضان حتى مضى لوجهه، ولا أفطره حتى يصيب منه". ٥٦ - باب في صيام داود ﵊ ٣٧١٥ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله ﷺ : "إنك لتصوم الدهر، وتقوم الليل؟ قلت: نعم. قال: إنك إذا فعلت ذلك هجمت (٤) له العين ونَفِهَتْ (٥) له النفس، لا صام من صام الدهر، صم ثلاثة أيام، (صوم) (٦) الدهر كله. قلت: فإني أطيق أكثر من ذلك. قال: فصم صوم داود، فكان يصوم يومًا ويفطر يومًا، ولا يفر إذا لاقى". رواه خ (٧) -وهذا لفظه- م (٨).

стр. 1579

٣٧١٦ - وعن عبد الله بن عمرو قال: "أخبر رسول الله ﷺ أنه يقول: لأقومن الليل ولأصومن النهار ما عشت. فقال رسول الله ﷺ : أنت الذي يقول ذلك؟ ققلت له: قد قلته يا رسول الله، فقال رسول الله ﷺ : فإنك لا تستطيع ذلك، فصم وأفطر، ونم وقم، صم من الشهر ثلاثة أيام فإن الحسنة بعشر أمثالها؛ وذلك مثل صيام الدهر. قلت: فإني أطيق أفضل من ذلك؟ قال: صم يومًا وأفطر يومين. قال: قلت: فإني أطيق أفضل من ذلك قال: صم يومًا وأفطر يومًا، وذلك صيام داود، وهو أعدل الصيام. قال: قلت: فإني أطيق أفضل من ذلك. قال رسول الله ﷺ : لا أفضل من ذلك. قال عبد الله بن عمرو: لأن أكون قبلت الثلاثة أيام التي قال رسول الله ﷺ أحب إليِّ من أهلي ومالي". رواه خ (١) م (٢) وهذا لفظه. وعند البخاري (٣): "فكان عبد الله يقول (بعدما كبر) (٤): ياليتني قبلت رخصة رسول الله ﷺ ". ٣٧١٧ - وعن عبد الله بن عمرو قال: "قال لي رسول الله ﷺ : يا عبد الله، ألم أُخبَر أنك تصوم النهار، وتقوم الليل؟ فقلت: بلى يا رسول الله. قال: فلا تفعل، صم وأفطر، وقم ونم؛ فإن لجسدك عليك حقاً، وإن لعينك عليك حقًّا، وإن لزوجك عليك حقًّا، (وإن لزورك عليك حقاً) (٥)، وإن بحسبك أن تصوم من كل

стр. 1580

شهر ثلاثة أيام، فإن لك بكل حسنة عشر أمثالها، فإذن ذلك صيام الدهر كله. فشددت (فشُدد) (١) عليَّ قلت: يا رسول الله، إني أجد قوة. قال: فصم صيام نبي الله داود ﷺ ولا تزد عليه. قلت: وما كان صيام نبي الله داود؟ قال: نصف الدهر. فكان عبد الله يقول بعدما كبر: يا ليتني قبلت وصية النبي ﷺ ". رواه خ (٢) -وهذا لفظه- م (٣) واللفظ: عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: "كنت أصوم الدهر وأقرأ القرآن كل ليلة، قال: فإما ذكرت للنبي ﷺ وإما أرسل إليَّ (فأتيته) (٤) فقال لي: ألم أخبر أنك تصوم الدهر، وتقرأ القرآن كل ليلة؟ فقلت: بلى يا نبي الله، ولم أرد بذلك إلا الخير. قال: فإن بحسبك أن تصوم من كل شهر ثلاثه أيامٍ. قلت: يا نبي الله، إني أطيق أفضل من ذلك. قال: فإن لزوجك عليك حقًّا، ولزورك عليك حقًّا، ولجسدك عليك حقًّا. قال: فصم صوم داود (نبي الله ﷺ فإنه كان أعبد الناس. قال: قلت: يا نبي الله، وما صوم داود؟) (٤) قال: كان يصوم يوماً ويفطر يوماً، واقرأ القرآن في كل شهر. قال: قلت: يا نبي الله، إني أطيق أفضل من ذلك. (قال: فاقرؤه في كل عشرين. قال: قلت يا نبي الله، إني أطيق أفضل من ذلك) (٤). قال: فاقرؤه في عشر. قال: فقلت: يا نبي الله، إني أطيق (أفضل) (٥) من ذلك. قال: فاقرؤه في (كل) (٤) سبع ولا تزد على ذلك؛ فإن لزوجك عليك حقًّا، ولزورك عليك حقًّا، ولجسدك عليك حقًّا. قال: فشددت فشدد عليَّ، قال: وقال لي النبي ﷺ :

стр. 1581

إنك لا تدري (لعلك) (١) يطول بك عمر. قال: فصرت إلى الذي قال لي النبي ﷺ فلما كبرت وددت أني كنت قبلت رخصة نبي الله ﷺ ". وفي لفظ له (٢): "وإن لولدك عليك حقًّا". وفي لفظ له (٣): "فإن لعينك حظًّا، ولنفسك حظًّا، ولأهلك حظًّا". ٣٧١٨ - وعن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ : "إن أحب الصيام إلى الله صيام داود، وأحب الصلاة إلى الله صلاة داود كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه، وكان يصوم يوماً ويفطر يومًا". أخرجاه في الصحيحين (٤). ٣٧١٩ - وعن عبد الله بن عمرو: "أن رسول الله ﷺ ذكر له صومي، فدخل عليَّ، فألقيت له وسادة من أدم حشوها ليف، فجلس على الأرض، وصارت الوسادة بيني وبينه، فقال: أما يكفيك من كل شهر ثلاثة أيام؟ قال: قلت: يا رسول الله قال: خمسًا؟ قلت: يا رسول الله. قال: سبعًا. قلت يا رسول الله. قال: تسعاً؟ قلت: يا رسول الله. قال: إحدى عشرة. ثم قال النبي ﷺ : لا صوم فوق صوم داود شطر الدهر، صم يومًا وأفطر يومًا". رواه خ (٥) -واللفظ له- م (٦). ولمسلم (٧): عن عبد الله بن عمرو: "أن رسول الله ﷺ قال له: صم

стр. 1582

يومًا ولك أجر ما بقي. قال: إني أطيق أكثر من ذلك. قال: صم يومين ولك أجر ما بقي. قال: إني أطيق أكثر من ذلك. قال: صم ثلاثة أيام ولك أجر ما بقي. قال: إني أطيق أكثر من ذلك. قال: صم أربعة أيام، ولك أجر ما بقي. قال: إني أطيق أكثر من ذلك. قال: صم أفضل الصيام عند الله صوم داود كان يصوم يومًا ويفطر يومًا". ٥٧ - باب الصيام في الشتاء ٣٧٢٠ - عن عامر بن مسعود عن النبي ﷺ قال: "الغنيمة الباردة الصوم في الشتاء". رواه الإمام أحمد (١) ت (٢) -وهذا لفظه- ولفظ الإمام أحمد: "الصوم في الشتاء الغنيمة الباردة". وقال الترمذي: هذا حديث مرسل؛ عامر بن مسعود لم يدرك النبي ﷺ وقال يحيى بن معين (٣): ليست له صحبة. وسُئل عنه الإمام أحمد، فقال: أرى له صحبة (٤). ٣٧٢١ - ورواه أبو بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم من رواية سعيد بن بشير،

стр. 1583

عن قتادة، عن أنس بن مالك، عن ﷺ . سعيد بن بشير ضعفه غير واحد من الأئمة (١)، ووثقه شعبة (٢) ودحيم (٣). ٥٨ - باب في صيام نوح ﵇ ٣٧٢٢ - عن عبد الله بن عمرو قال: سمعت النبي ﷺ يقول: "صام نوح الدهر إلا يوم الفطر ويوم الأضحى". رواه ق (٤) من رواية ابن لهيعة. ٥٩ - باب أمر النبي ﷺ بالصوم لمن خاف على نفسه العزوبة ٣٧٢٣ - عن عبد الله -هو ابن مسعود- قال: "كنا مع النبي ﷺ فقال: من استطاع منكم الباءة (٥) فليتزوج؛ فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم؛ فإنه له وجاء" (٦). رواه خ (٧) م (٨).

стр. 1584

٦٠ - باب صيام ستة أيام من شوال ٣٧٢٤ - عن أبي أيوب الأنصاري أن رسول الله ﷺ قال: "من صام رمضان ثم أتبعه ستًّا من شوال كان كصيام الدهر". رواه م (١). ٣٧٢٥ - عن ثوبان عن النبي ﷺ أنه قال: "من صام ستة أيام بعد الفطر كان تمام السنة؛ من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها". رواه الإمام أحمد (٢) ق (٣)، وهذا لفظه. ٣٧٢٦ - عن جابر بن عبد الله أن رسول الله ﷺ (قال) (٤): "من صام رمضان وستة أيام من شوال فكأنما صام السنة كلها". رواه الإمام أحمد (٥) من رواية عمرو بن جابر الحضرمي، وفيه كلام (٦). ٦١ - باب في صيام المحرم ٣٧٢٧ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم، وأفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل". رواه م (٧).

стр. 1585

٣٧٢٨ - عن علي ﵁ "سأله رجل فقال: أي شهر تأمرني أن أصوم بعد شهر رمضان؟ فقال: ما سمعت أحدًا يسأل عن هذا إلا رجلاً سمعته يسأل رسول الله ﷺ -وأنا قاعد- فقال: يا رسول الله، أي شهر تأمرني أن أصوم بعد شهر رمضان؟ قال: إن كنت صائمًا بعد شهر رمضان فصم المحرم؛ فإنه شهر الله وفيه يوم تاب على قوم ويتوب فيه على قوم". رواه عبد الله بن أحمد (١) عن غير أبيه ت (٢)، وعنده: "ويُتاب على آخرين". وقال: حديث حسن غريب. قال الحافظ: هو من رواية عبد الرحمن بن إسحاق أبو شيبة الواسطي، تكلم (فيه) (٣) الإمام أحمد (٤) ويحيى بن معين (٥) وغيرهما (٦). ٦٢ - باب في صيام يوم عرفة ٣٧٢٩ - عن أبي قتادة: "أن رسول الله ﷺ سُئل عن صوم يوم عرفة، قال: يُكفر السنة الماضية والباقية". رواه م (٧).

стр. 1586

٣٧٣٠ - عن قتادة بن النعمان قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من صام يوم عرفة غُفر له سنة أمامه وسنة بعده". رواه ق (١). ٣٧٣١ - عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله ﷺ : "صوم يوم عرفة كفارة سنتين". رواه أبو بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم في كتاب الصوم. ورواه الطبراني (٢) وعنده: "غُفر له ذنب سنتين (متتابعتين) (٣) ". ٦٣ - باب في صيام عاشوراء ٣٧٣٢ - عن ابن عباس قال: "ما رأيت النبي ﷺ يتحرى صيام يوم فضله على غيره إلا هذا اليوم -يوم عاشوراء- وهذا الشهر -يعني شهر رمضان". رواه خ (٤) -وهذا لفظه- م (٥)، ولفظه: عن عبيد الله بن أبي يزيد: "سمع ابن عباس وسُئل عن صيام يوم عاشوراء، فقال: ما علمت أن رسول الله ﷺ صام يوماً يطلب فضله على الأيام إلا هذا اليوم، ولا شهرًا إلا هذا الشهر. يعني: رمضان". ٣٧٣٣ - وعن ابن عباس: "أن رسول الله ﷺ قدم المدينة فوجد اليهود صيامًا يوم عاشوراء، فقال لهم رسول الله ﷺ : ما هذا اليوم الذي تصومونه؟ قالوا:

стр. 1587

هذا يوم عظيم أنجى الله فيه موسى وقومه، وغَرَّق فيه فرعونَ وقومه، فصامه موسى شكرًا، فنحن نصومه. فقال رسول الله ﷺ : فنحن أحق وأولى بموسى منكم. فصامه رسول الله ﷺ وأمر بصيامه". رواه خ (١) م (٢)، وهذا لفظه. ٣٧٣٤ - عن أبي موسى قال: "كان يوم عاشوراء تعده اليهود عيداً، قال النبي ﷺ : فصوموه أنتم". رواه خ (٣) -وهذا لفظه- م (٤) وعنده: "تعظمه اليهود وتتخذه عيداً". وفي لفظ له (٥): "كان أهل خيبر يصومون يوم عاشوراء يتخذونه عيداً، ويلبسون نساءهم فيه حليهم وشارتهم". ٣٧٣٥ - عن عائشة قالت: "كانت قريش تصوم عاشوراء في الجاهلية وكان رسول الله ﷺ يصومه، فلما هاجر إلى المدينة صامه وأمر بصومه، فلما فُرض شهر رمضان قال: من شاء صامه ومن شاء تركه". رواه خ (٦) م (٧) وهذا لفظه. ٣٧٣٦ - عن عبد الله بن عمر: "أن أهل الجاهلية كانوا يصومون عاشوراء، وأن رسول الله ﷺ صامه و (المسلمون) (٨) قبل أن يفرض رمضان، فلما افترض

стр. 1588

رمضان قال رسول الله ﷺ : إن عاشوراء يوم من أيام الله؛ فمن شاء صامه ومن شاء تركه". أخرجاه (١) أيضًا، ولفظه لمسلم. ٣٧٣٧ - عن عبد الرحمن بن زيد قال: "دخل الأشعث بن قيس على عبد الله وهو يتغدى، فقال: يا أبا محمد، ادن إلى الغداء. فقال: أو ليس اليوم يوم عاشوراء؟ قال: وهل تدري ما يوم عاشوراء؟ قال: وما هو؟ قال: إنما هو يوم كان رسول الله ﷺ يصومه قبل أن ينزل شهر رمضان، فلما نزل رمضان تركه". رواه خ (٢) م (٣)، واللفظ لمسلم. وفي لفظ لهما: "تُرِكَ فإن كنت مفطرًا فأطعم" ورواية البخاري عن علقمة عن ابن مسعود. ٣٧٣٨ - عن جابر بن سمرة قال: "كان رسول الله ﷺ يأمرنا بصيام يوم عاشوراء ويحثنا عليه ويتعاهدنا عنده، فلما فرض رمضان لم يأمرنا ولم ينهنا ولم يتعاهدنا عنده". رواه م (٤). ٣٧٣٩ - عن معاوية بن أبي سفيان سمعت رسول الله ﷺ يقول: "هذا يوم عاشوراء، ولم يكتب الله عليكم صيامه؛ وأنا صائم، فمن شاء فليصم، ومن شاء فليفطر". رواه خ (٥) -وهذا لفظه- م (٦).

стр. 1589

٣٧٤٠ - عن سلمة بن الأكوع قال: "أمر رسول الله ﷺ رجلاً من أسلم أن أذن في الناس أن من كان أكل فليصم بقية يومه، ومن لم يكن أكل فليصم؛ فإن اليوم يوم عاشوراء". رواه خ (١) -وهذا لفظه- م (٢). ٣٧٤١ - عن الربيع بنت معوذ بن عفراء قالت: "أرسل رسول الله ﷺ غداة عاشوراء إلى قرى الأنصار التي حول المدينة: من كان أصبح صائمًا فليتم صومه، ومن كان أصبح مفطرًا فليتم بقية يومه. فكنا بعد ذلك نصومه ويصوم صبياننا الصغار منهم إن شاء الله، ونذهب إلى المسجد، فنجعل لهم اللعبة من العهن (٣)، فإذا بكى أحدهم على الطعام أعطيناها إياه عند الإفطار (٤) " (٥). وفي لفظ (٦): "تلهيهم حتى يتموا صومهم". أخرجاه (٧) ولفظه لمسلم. ٣٧٤٢ - عن هند بن أسماء قال: بعثني رسول الله ﷺ إلى قومي من أسلم، فقال: مر قومك فليصوموا هذا اليوم -يوم عاشوراء- فمن وجدته منهم قد أكل في أول يومه فليصم آخره".

стр. 1590

رواه الإمام أحمد (١). ٣٧٤٣ - وروى أيضًا (٢) عن يحيى بن هند بن حارثة -وكان هند من أصحاب الحديبية وأخوه الذي بعثه رسول الله ﷺ يأمر قومه بصيام عاشوراء، وهو أسماء بن حارثة- فحدثني يحيى بن هند، عن أسماء بن حارثة: "أن رسول الله ﷺ بعثه فقال: مر قومك بصيام هذا اليوم. وقال: أرأيت إن وجدتهم قد طعموا؟ قال: فليتموا آخر يومهم". ٣٧٤٤ - عن عبد الرحمن بن سلمة عن عمه: "أن أسلم أتت النبي ﷺ فقال أصمتم يومكم هذا؟ قالوا: لا. قال: فأتموا بقية يومكم واقضوه". رواه الإمام أحمد (٣) د (٤) وهذا لفظه، وعند الإمام أحمد: "غدونا مع رسول الله ﷺ صبيحة عاشوراء وقد تغدينا فقال: أصمتم هذا اليوم؟ قال: قلنا: قد تغدينا. قال: فأتموا بقية يومكم". ٣٧٤٥ - عن محمد بن صيفي قال: قال رسول الله ﷺ يوم عاشوراء: "أمنكم أحد أكل اليوم؟ فقالوا: منّا من صام ومنّا من لم يصم. قال: فأتموا بقية يومكم وابعثوا إلى أهل العروض فليتموا بقية يومهم". رواه الإمام أحمد (٥) ق (٦) س (٧)، وهذا لفظه. ٣٧٤٦ - عن أبي قتادة: "أن رسول الله ﷺ سئل عن صيام يوم عاشوراء،

стр. 1591

قال: يكفر السنة الماضية". رواه م (١). ٣٧٤٧ - عن الحكم بن الأعرج قال: "انتهيت إلى ابن عباس وهو (متوسد) (٢) رداءه في زمزم، فقلت له: أخبرني عن صوم عاشوراء. فقال: إذا رأيت هلال المحرم فاعدد وأصبح يوم التاسع صائمًا. قلت: هكذا كان محمد ﷺ يصومه؟ قال: نعم". رواه م (٣). ٣٧٤٨ - عن أبي غطفان بن طريف المري قال: سمعت عبد الله بن عباس يقول: "حين صام رسول الله ﷺ يوم عاشوراء -أو أمر بصيامه- قالوا: يا رسول الله، إنه يوم تعظمه اليهود والنصارى. قال رسول الله ﷺ : إذا كان العام المقبل -إن شاء الله- صمنا يوم التاسع. قال: فلم يأت العام المقبل حتى توفي رسول الله ﷺ ". رواه م (٤). وله (٥) عن عبد الله بن عمير عن عبد الله بن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : "لإن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع". يعني: يوم عاشوراء. ٣٧٤٩ - وعن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : "صوموا يوم عاشوراء، وخالفوا اليهود وصوموا قبله يوماً وبعده يوماً". رواه الإمام أحمد (٦). ٣٧٥٠ - عن ابن عباس قال: "أمر رسول الله ﷺ بصوم عاشوراء، يوم العاشر". رواه ت (٧).

стр. 1592

٦٤ - باب في ذكر العشر ٣٧٥١ - عن عائشة قالت: "ما رأيت رسول الله ﷺ صائماً في العشر قط". رواه م (١). ٣٧٥٢ - عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : "ما من أيام العمل الصالح أحب إلى الله من هذه الأيام -يعني: أيام العشر- قالوا: يا رسول الله، ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء". رواه خ (٢). ٣٧٥٣ - عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ "ما من أيام أحب إلى الله العمل فيهن من هذه الأيام. قيل: ولا الجهاد في سبيل الله؟ (قال) (٣): ولا الجهاد في سبيل الله إلا من خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع حتى يهراق (مهجة) (٤) دمه". قال بعض الرواة: "أيام العشر". رواه الإمام أحمد (٥). ٣٧٥٤ - عن حفصة قالت: "أربع لم يكن يدعهن رسول الله ﷺ : صيام عاشوراء، والعشر، وثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي الفجر". رواه الإمام أحمد (٦) س (٧).

стр. 1593

٣٧٥٥ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "ما من أيام الدنيا أيام أحب إلى الله أن يتعبد له فيها من أيام العشر، وإن صيام يومًا فيها ليعدل صيام سنة وليلة فيها بليلة القدر". رواه ق (١) ت (٢)، وقال: حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث مسعود بن واصل عن النهاس. قلت: ومسعود بن واصل (٣) والنهاس بن قهم (٤) متكلم فيهما. ٣٧٥٦ - عن (هنيدة) (٥) بن خالد عن امرأته عن بعض أزواج النبي ﷺ قالت: "كان رسول الله ﷺ يصوم تسع ذي الحجة، ويوم عاشوراء، وثلاثة أيام من كل شهر، أول اثنين من الشهر والخميس". رواه الإمام أحمد (٦) س (٧) - وعندهما: "وخميسين"- د (٨). ٦٥ - باب في صيام ثلاثة أيام من كل شهر ٣٧٥٧ - عن أبي هريرة قال: "أوصاني خليلي ﷺ بثلاث: صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي الضحى، وأن أوتر قبل أن أنام".

стр. 1594

رواه خ (١) م (٢). ٣٧٥٨ - عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ : "صوم ثلاثة أيام من كل شهر صوم الدهر كله". أخرجاه أيضًا (٣). ٣٧٥٩ - عن أبي قتادة الأنصاري قال: قال رسول الله ﷺ : "ثلاث من كل شهر (و) (٤) رمضان إلى رمضان فهذا صيام الدهر كله". رواه م (٥). ٣٧٦٠ - عن أبي الدرداء قال: "أوصاني حبيبي بثلاث (لن) (٦) أدعهن ما عشت: بصيام ثلاثة أيام من كل شهر، وصلاة الضحى، وبأن لا أنام حتى أوتر". رواه م (٧). ٣٧٦١ - عن معاذة العدوية: "أنها سألت عائشة زوج النبي ﷺ : أكان رسول الله ﷺ يصوم من كل شهر ثلاثة أيام؟ قالت: نعم. فقلت لها: من أي أيام الشهر كان يصوم؟ قالت: لم يكن يبالي من أي أيام الشهر يصوم". رواه م (٨). ٣٧٦٢ - عن أبي ذر قال: "أوصاني حبيبي ﷺ بثلاث لا أدعهن إن شاء الله

стр. 1595

أبدًا، أوصاني بصلاة الضحى، والوتر قبل النوم، وبصيام ثلاثة أيام من كل شهر". رواه الإمام أحمد (١) س (٢). ٣٧٦٣ - وعن أبي ذر عن النبي ﷺ قال: "من صام ثلاثة أيام من كل شهر فقد صام الدهر". رواه الإمام أحمد (٣) -وهذا لفظه- س (٤) ق (٥) ت (٦)، وقال: حديث حسن. وزاد: "فأنزل الله تصديق ذلك في كتابه: (من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها) (٧) اليوم بعشرة أيام". ٣٧٦٤ - عن ابن عمر قال: "كان النبي ﷺ يصوم ثلاثة أيام من كل شهر". رواه الإمام أحمد (٨) س (٩). ٣٧٦٥ - عن عبد الله -هو ابن مسعود- قال: "كان رسول الله ﷺ يصوم- يعني من غرة كل شهر- ثلاثة أيام". رواه د (١٠) س (١١) ت (١٢)، وقال: حديث حسن غريب.

стр. 1596

٣٧٦٦ - عن عثمان بن أبي العاص قال: سمعت رسول الله ﷺ (يقول) (١): "صيام حسن؛ ثلاثة أيام من الشهر". رواه الإمام أحمد (٢) س (٣). ٣٧٦٧ - عن معاوية بن قرة عن أبيه عن النبي ﷺ قال في صيام ثلاثة أيام من الشهر: "صوم الدهر وإفطاره". رواه الإمام أحمد (٤). ٦٦ - ذكر أيام البيض (٥) ٣٧٦٨ - عن أبي ذر قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا صمت من الشهر ثلاثاً فصم (ثلاث) (٦) عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة". رواه الإمام أحمد (٧) -وهذا لفظه- س (٨) ت (٩)، وقال: حديث حسن. ٣٧٦٩ - عن قتادة بن ملحان قال: "كان رسول الله ﷺ يأمرنا بصيام أيام

стр. 1597

البيض: ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة". رواه الإمام أحمد (١) د (٢) س (٣). ٣٧٧٠ - عن ابن عباس قال: "كان رسول الله ﷺ لا يفطر أيام البيض في حضر ولا سفر". رواه س (٤). ٣٧٧١ - عن جرير بن عبد الله عن النبي ﷺ قال: "صيام ثلاثة أيام من كل شهر صيام الدهر، وأيام البيض (صبيحة) (٥) ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة". رواه س (٦). ٣٧٧٢ - عن أبي هريرة قال: "جاء أعرابي إلى النبي ﷺ بأرنب قد شواها فوضعها بين يديه، فأمسك رسول الله ﷺ فلم يأكل، وأمر القوم أن يأكلوا، وأمسك الأعرابي، فقال له النبي ﷺ : ما يمنعك أن تأكل؟ قال: إني أصوم ثلاثة أيام من الشهر. قال: إن كنت صائمًا فصم (الغُرَّ) (٧) ". رواه س (٨).

стр. 1598

٦٧ - باب صوم الاثنين والخميس وصوم الأربعاء والخميس والجمعة وشوال ٣٧٧٣ - عن أبي قتادة الأنصاري: "أن رسول الله ﷺ سُئل عن صوم الاثنين، قال: ذاك يوم وُلدت فيه، ويوم بُعثت أو أُنزل عليَّ فيه". رواه م (١). ٣٧٧٤ - عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ قال: "تعرض أعمال الناس في كل جمعة مرتين يوم الاثنين ويوم الخميس، فيغفر لكل عبد مؤمن إلا عبدًا بينه وبين أخيه شحناء فيقال: اتركوا -أو أركوا (٢) - هذين حتى يفيئا" (٣). وفي لفظ (٤): "تفتح أبواب الجنة يوم الاثنين ويوم الخميس، فيغفر لكل عبد لا يشرك بالله شيئًا إلا رجلاً كانت بينه وبين أخيه شحناء. فيقال: أنظروا هذين حتى يصطلحا، أنظروا هذين حتى يصطلحا". رواه م. ٣٧٧٥ - وعن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "تعرض الأعمال يوم الاثنين والخميس؛ فأحب أن يُعرض عملي وأنا صائم". رواه الإمام أحمد (٥) ق (٦) ت (٧)، وقال: حديث حسن غريب.

стр. 1599

٣٧٧٦ - عن عائشة قالت: "كان رسول الله ﷺ يتحرى صوم الاثنين والخميس". رواه س (١) ق (٢) ت (٣)، وقال: حديث حسن غريب. ٣٧٧٧ - عن حفصة بنت عمر قالت: "كان رسول الله ﷺ يصوم ثلاثة أيام من الشهر: الاثنين والخميس والاثنين من الجمعة الأخرى". رواه الإمام أحمد (٤) د (٥) س (٦). ٣٧٧٨ - ورواه الإمام أحمد (٧) والنسائي (٨) عن ابن عمر عن النبي ﷺ . ٣٧٧٩ - عن أسامة بن زيد قال: "قلت: يا رسول الله، إنك تصوم حتى لا تكاد تفطر، وتفطر حتى لا تكاد أن تصوم إلا يؤمن إن دخلا في صيامك وإلا صمتهما. قال: أي يومين؟ قلت: يوم الاثنين ويوم الخميس. قال: ذاك يومان تعرض فيهما الأعمال على رب العالمين؛ وأحب أن يعرض عملي وأنا صائم". رواه الإمام أحمد (٩) د (١٠) س (١١).

стр. 1600

٣٧٨٠ - عن هنيدة الخزاعي عن أمه قالت: "دخلت على أم سلمة فسألتها عن الصيام، فقالت: كان رسول الله ﷺ يأمرني أن أصوم ثلاثة أيام من كل شهر أوله الاثنين والخميس والخميس". رواه د (١) -وهذا لفظه- س (٢)، ولفظه: "يأمر بصيام ثلاثة أيام أول خميس والاثنين والاثنين". ورواه الإمام أحمد (٣): "أولها الاثنين والجمعة والخميس". ٣٧٨١ - عن عبيد الله بن مسلم عن أبيه قال: "سألت -أو سُئل- رسول الله ﷺ عن صوم الدهر، فقال: إن لأهلك عليك حقًّا؛ صم رمضان والذي يليه وكل أربعاء وخميس فإذا أنت قد صمت الدهر وأفطرت". رواه د (٤) س (٥) ت (٦) -وهذا لفظه- وقال: حديث حسن غريب، وروى بعضهم عن هارون بن سليمان عن مسلم بن عبيد الله عن أبيه. ٣٧٨٢ - عن محمد بن إبراهيم: "أن أسامة بن زيد كان يصوم أشهر الحرم، فقال له رسول الله ﷺ : صم شوال. فترك أشهر الحرم ولم يزل يصوم شوال حتى مات". رواه ق (٧). ٣٧٨٣ - عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "من صام الأربعاء والخميس والجمعة كان له عدل رقبة" (٨).

стр. 1601

رواه القاضي أحمد بن عمرو بن أبي عاصم. ٦٨ - ذكر صوم أشهر الحرم ٣٧٨٤ - عن مجيبة الباهلية عن أبيها -أو عمها- "أنه أتى رسول الله ﷺ ثم انطلق، فأتاه بعد سنة وقد تغيرت حاله وهيئته، فقال: يا رسول الله، أما تعرفني؟ قال: ومن أنت؟ قال: أنا الباهلي الذي جئتك عام الأول. قال: فما غيرك وقد كنت حسن الهيئة؟ قال: ما أكلت طعامًا منذ فارقتك إلا بليل. فقال رسول الله ﷺ : لم عذبت نفسك؟ ثم قال: صم شهر الصبر ويومًا من كل شهر. قال: زدني فإن (بي) (١) قوة. قال: صم يومين. قال: زدني. قال: صم ثلاثة أيام. قال: زدني. قال: صم من الحرم واترك، صم من الحرم واترك، صم من الحرم واترك. قال (بأصابعه) (٢) الثلاثة ثم أرسلها". رواه الإمام أحمد (٣) د (٤) -وهذا لفظه- ق (٥).

стр. 1602

٦٩ - باب في الصوم زكاة الجسد ٣٧٨٥ - عن أبي هريرة قال رسول الله ﷺ : "لكل شيء زكاة، وزكاة الجسد الصوم، والصيام نصف الصبر". رواه ق (١) من رواية موسى بن عبيدة، وهو متكلم فيه (٢). ٧٠ - باب فيمن مات وعليه صيام صام عنه وليه ٣٧٨٦ - عن عائشة أن رسول الله ﷺ قال: "من مات وعليه صيام صام عنه وليه". رواه خ (٣) م (٤). ٣٧٨٧ - عن ابن عباس قال: "جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، إن أمي ماتت وعليها صوم شهر أفأقضيه عنها؟ فقال: لو كان على أمك دين كنت قاضيه عنها؟ قال: نعم. قال: فدَين الله أحق أن يُقضى" (٥). وفي رواية (٦): "جاءت امرأة إلى رسول الله ﷺ ، فقالت: يا رسول الله، إن أمي ماتت وعليها صوم نذر، أفأصوم عنها؟ قال: أفرأيت لو كان على أمك دين فقضيته أكان ذلك يؤدي عنها؟ قالت: نعم. قال: فصومي عن أمك". رواه خ م، وهذا لفظه، وهو أتم، والرواية الأخيرة إنما رواها البخاري (٧)

стр. 1603

تعليقًا وهو: "قالت إمرأة للنبي ﷺ : إن أمي ماتت وعليها صوم نذر" حسب. وكذلك روى (١): "إن أختي ماتت" حسب. ٣٧٨٨ - عن بريدة قال: "بينا أنا جالس عند رسول الله ﷺ إذ أتته امرأة، فقالت: إني تصدقت على أمي بجارية وإنها ماتت؟ فقال: وجب أجرك، وردها عليك الميراث. قالت: يا رسول الله، إنه كان عليها صوم شهر فأصوم عنها؟ قال: صومي عنها. قالت: إنها لم تحج قط أفأحج عنها؟ قال: حجي عنها". رواه م (٢). وفي لفظ (٣): "صوم شهرين". ٣٧٨٩ - عن ابن عباس: "أن امرأة ركبت البحر، فنذرت إن الله نجاها أن تصوم شهرًا، فنجاها الله فلم تصم حتى ماتت، فجاءت بنتها -أو أختها- إلى رسول الله ﷺ ، فامرها أن تصوم عنها". رواه الإمام أحمد (٤) د (٥) -وهذا لفظه- س (٦). ٧١ - باب في ذكر من مات وعليه صيام رمضان ٣٧٩٠ - عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "من مات وعليه أيام شهر فليُطعِم (عنه) (٧) مكان كل يوم مسكيناً (٨) ".

стр. 1604

رواه ت (١) ق (٢)، وقال الترمذي: لا نعرفه مرفوعاً إلا من هذا الوجه، والصحيح عن ابن عمر موقوف قوله. ٣٧٩١ - عن ابن عباس قال: "إذا مرض الرجل في رمضان ثم مات ولم يصم أطعم عنه، ولم يكن عليه قضاء، وإن نذر قضى عنه وليه" (٣). رواه د (٤). ٧٢ - باب في قضاء رمضان ٣٧٩٢ - عن عائشة قالت: "كان يكون عليَّ الصوم من رمضان فما أستطيع أن أقضي إلا في شعبان". قال يحيى -هو ابن (سعيد) (٥) -: الشغل (٦) من النبي ﷺ ، أو بالنبي ﷺ . رواه خ (٧) م (٨)، ولم يقل أنه من قول يحيى، وذكر في لفظ آخر (٩): قال:

стр. 1605

فظننت أن ذلك لمكانها من النبي ﷺ . يحيى يقوله. ٣٧٩٣ - عن معاذة قالت: "سألت عائشة فقلت: ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة؟ فقالت: أحرروية أنت؟ قلت: لست بحرورية، ولكني أسأل. قالت: كان يصيبنا ذلك فنؤمر بقضاء الصوم، ولا نؤمر بقضاء الصلاة". رواه خ (١) م (٢)، وهذا لفظه. وفي لفظ له (٣): "قد كانت إحدانا تحيض على عهد رسول الله ﷺ ثم لا تؤمر بقضاء". ٣٧٩٤ - عن ابن عباس قال: "لا بأس أن يفرق؛ لقول الله -تعالى-: (فعدة من أيام أخر) (٤) ". رواه خ (٥) تعليقًا. ٣٧٩٥ - عن ابن عمر: "أن النبي ﷺ قال في قضاء رمضان: إن شاء فرق، وإن شاء تابع". رواه الدارقطني (٦)، وقال: لم يسنده غير سفيان بن بشر. ٣٧٩٦ - وروى (٧) عن محمد بن المنكدر قال: "بلغني أن رسول الله ﷺ سئل عن تقطيع صيام شهر رمضان، فقال: ذاك إليك؛ أرأيت لو كان (على) (٨) أحدكم

стр. 1606

دين فقضى الدرهم والدرهمين، ألم يكن قضاء، فاللَّه أحق أن يعفو ويغفر". وقال: إسناد حسن إلا أنه مرسل، وقد وصله غير أبي بكر عن يحيى بن سليم، ولا يثبت متصلاً. ٣٧٩٧ - وروى (١) عن عائشة قالت: "نزلت فعدة من أيام أخر متتابعات" فسقطت "متتابعات". وقال: هذا إسناد صحيح. ٣٧٩٨ - وروى (٢) عن ابن عباس وأبي هريرة قالا: "لا بأس بقضاء رمضان متفرقًا". وروى نحو هذا عن أبي عبيدة بن الجراح (٣) ومعاذ بن جبل (٤) ورافع بن خديج (٥) وعمرو بن العاص (٦) وابنه عبد الله (٧). ٧٣ - باب في قوله تعالى: (وَعَلَى الَّذِينَ يطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ) (٨) ٣٧٩٩ - عن سلمة بن الأكوع قال: "لما نزلت هذه الآية: (وَعَلَى الَّذِينَ يطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ) كان من أراد أن يفطر ويفتدي (٩) حتى نزلت الآية التي بعدها

стр. 1607

فنسختها" (١). وفي لفظ (٢): قال: "كنا في رمضان على عهد رسول الله ﷺ من شاء صام ومن شاء أفطر فافتدى بطعام مسكين حتى أنزلت هذه الآية: (فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ) (٣) ". رواه خ (٤) م، واللفظ له. ٣٨٠٠ - وعن ابن عمر: "قرأ (فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْاكِينٍ) (٥) قال: هي منسوخة". رواه خ (٦). ٣٨٠١ - وروى (٧) تعليقًا عن ابن أبي ليلى، ثنا أصحاب محمد ﷺ : "نزل رمضان فشق عليهم، فكان من أطعم كل يوم مسكينًا ترك الصوم ممن يطيقه، ورُخص لهم في ذلك، فنسخها (وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لكُمْ) (٨) فأمروا بالصوم". ٣٨٠٢ - عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن معاذ بن جبل ذكر أول الحديث، قال: "فأنزل الله : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ … ﴾ إلى هذه الآية: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ

стр. 1608

مِسْكِينٍ) (١) قال: فكان من شاء صام ومن شام أطعم مسكينًا فأجزأ ذلك عنه. قال: ثم إن الله أنزل الآية الأخرى: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ … ﴾ إلى قوله: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ (٢). قال: فأثبت الله -تعالى- صيامه على المقيم الصحيح، ورخص فيه للمريض والمسافر، وثبت الإطعام للكبير الذي لا يستطيع الصيام". رواه الإمام أحمد (٣) -وهذا لفظه- د (٤). ٣٨٠٣ - وروى البخاري (٥) عن عطاء: "سمع ابن عباس يقرأ ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ (٦) قال ابن عباس: ليست بمنسوخة وهو الشيخ الكبير والمرأة الكبيرة لا يستطيعان أن يصوما، فيطعمان مكان كل يوم مسكينًا". ٣٨٠٤ - وروى أبو داود (٧) عن ابن عباس: " ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ (٨) قال: كانت رخصة للشيخ الكبير والمرأة الكبيرة وهما يطيقان الصيام أن يفطرا ويطعما مكان كل يوم مسكينًا، والحبلى والمرضع إذا خافتا (٩) ". ٣٨٠٥ - وعن ابن عباس: " ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ (٨) واحد ﴿فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا﴾ زاد طعام مسكين آخر ﴿فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ﴾ وليست بمنسوخة، إلا

стр. 1609

أنه رخص للشيخ الكبير الذي لا يستطيع الصيام، وأُمر أن يطعم الذي يعلم أنه لا يطيقه" (١). وفي لفظ (٢): "أو مريض يعلم أنه لا يُشفى". رواه الدارقطني. ٣٨٠٦ - وروى (٣) عن ابن عباس قال: "رخص للشيخ الكبير أن يفطر ويطعم عن كل يوم مسكينًا، ولا قضاء عليه". وقال: هذا إسناد صحيح. ٧٤ - باب فيمن أسلم في شهر رمضان ٣٨٠٧ - عن (عطية بن) (٤) سفيان بن عبد الله (بن) (٤) ربيعة قال: "حدثنا وفدنا الذين قدموا على (رسول الله ﷺ ) (٥) بإسلام ثقيف، قال: وقدموا عليه في رمضان، وضرب عليهم قبة في المسجد، فلما أسلموا صاموا ما بقي عليهم من الشهر". رواه ق (٦). ٧٥ - باب فيمن فطر صائمًا وذكر دعاء الأكل ٣٨٠٨ - عن زيد بن خالد الجهني عن النبي ﷺ قال: "من فطر صائمًا كُتب له مثل أجره إلا أنه لا ينقص من أجر الصائم شيء".

стр. 1610

رواه الإمام أحمد (١) -وهذا لفظه- س (٢) ق (٣) ت (٤)، وقال: حديث صحيح. ٣٨٠٩ - عن عبد اللَّه بن الزبير قال: "أفطر رسول اللَّه ﷺ عند سعد بن معاذ، فقال: أفطر عندكم الصائمون، وأكل طعامكم الأبرار، وصلت عليكم الملائكة". رواه ق (٥) من رواية مصعب بن ثابت بن عبد اللَّه بن الزبير، وقد تكلم فيه (٦). ٧٦ - باب في فضل الصائم إِذا أكل عنده ٣٨١٠ - عن أم عمارة بنت كعب الأنصارية: "أن النبي ﷺ دخل عليها، فقدمت له طعامًا، فقال: كلي. فقالت: إني صائمة. فقال رسول اللَّه ﷺ : الصائم تصلي عليه الملائكة إذا أُكل عنده حتى يفرغ". رواه الإمام أحمد (٧) ق (٨) ت (٩)، وقال: حديث حسن. ٣٨١١ - وعن أم عمارة: "أن النبي ﷺ دخل عليها -قال: وثاب إليها رجال من قومها- قالت: فقدمت إليهم تمرًا، فأكلوا فتنحى رجل منهم، فقال النبي

стр. 1611

- ﷺ : ما شأنه؟ فقال: إني صائم. فقال رسول الله ﷺ : أما إنه ما من صائم يأكل عنده مفاطير إلا صلت عليه الملائكة حتى يقوموا". رواه الإمام أحمد (١). ٣٨١٢ - عن بريدة قال: "قال رسول الله ﷺ لبلال: الغداء يا بلال. فقال: إني صائم. فقال رسول الله ﷺ : نأكل أرزاقنا و (فضل) (٢) رزق بلال في الجنة، أشعرت يا بلال أن الصائم تسبح عظامه وتستغفر له الملائكة ما أُكل عنده". رواه ق (٣). ٧٧ - باب فيمن أدرك رمضان وعليه صوم رمضان لم يصمه ٣٨١٣ - عن أبي هريرة عن النبي ﷺ : "في رجل أفطر في شهر رمضان من مرض ولم يصم حتى أدركه رمضان آخر، قال: يصوم الذي أدركه، ثم يصوم الشهر الذي أفطر فيه، ويطعم مكان كل يوم مسكينًا". رواه الدارقطني (٤)، وقال إبراهيم بن نافع و (عمر بن موسى بن وجيه) (٥) ضعيفان.

стр. 1612

٣٨١٤ - ورواه (١) عن أبي هريرة موقوفًا من قوله، وقال: إسناد صحيح. ٣٨١٥ - ورواه (٢) أيضاً عن ابن عباس قوله. ٣٨١٦ - ورواه (٣) عن ابن عمر قال: "من أدركه رمضان وعليه رمضان فليطعم مكان كل يوم مسكينًا مداً من حنطة". ٧٨ - باب في تحفة الصائم ٣٨١٧ - عن الحسن بن علي ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : "تحفة الصائم الدهن والمجمر". رواه ت (٤) وقال: حديث غريب ليس إسناده بذاك، لا نعرفه إلا من حديث سعد بن طريف، وسعد بن طريف يُضعف.

стр. 1613

كتاب الاعتكاف ٣٨١٨ - عن عبد الله بن عمر قال: "كان رسول الله ﷺ يعتكف العشر الأواخر من رمضان". رواه خ (١) م (٢)، وعنده: "قال نافع: وقد أراني عبد الله المكان الذي كان يعتكف فيه رسول الله ﷺ من المسجد". ٣٨١٩ - عن عائشة: "أن النبي ﷺ كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله، ثم اعتكف أزواجه من بعده". رواه خ (٣) م (٤). ٣٨٢٠ - عن عائشة قالت: "كان رسول الله ﷺ إذا أراد أن يعتكف صلى الفجر ثم دخل معتكفه، وأنه أمر بخبائه فضُرب -أراد الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان- فأمرت زينب بخبائها فضُرب، وأمر غيرها من أزواج النبي ﷺ بخبائه فضُرب، فلما صلى النبي ﷺ الفجر نظر فإذا الأخبية، قال: آلبر تردن؟ فأمر (بخبائه فقوض) (٥) وترك الاعتكاف في شهر رمضان حتى اعتكف (في العشر الأول من شوال) (٦) " (٧). وفي لفظ (٨) ذكر عائشة وحفصة وزينب أنهن ضربن الأخبية للاعتكاف.

стр. 1614

رواه خ (١) م، ورواية البخاري عن عائشة قالت: "كان النبي ﷺ يعتكف في العشر الأواخر من رمضان، فكنت أضرب له خباء فيصلي الصبح ثم يدخله، فاستأذنت حفصة عائشة (أن تضرب خباء) (٢) فأذنت لها فضربت خباءً، فلما رأته زينب بنت جحش ضربت خباءً آخر، فلما أصبح النبي ﷺ رأى الأخبية، فقال: ما هذا؟ فأُخبر، فقال النبي ﷺ : آلبر تردن بهن؟ فترك الاعتكاف ذلك الشهر، ثم اعتكف عشرًا من شوال". وفي لفظ له (٣): عن عائشة: "أن رسول الله ﷺ ذكر أن يعتكف العشر الأواخر من رمضان، فاستأذنته عائشة فأذن لها، وسألت حفصة عائشة أن تستأذن لها ففعلت، فلما رأت ذلك زينب بنت جحش أمرت ببناء فبني لها. قالت: وكان رسول الله ﷺ إذا صلى انصرف إلى بنائه فبصر بالأبنية، فقال: ما هذا؟ قالوا: بناء عائشة وحفصة وزينب. فقال رسول الله ﷺ : آلبر أردن بهذا ما أنا بمعتكف. (فرجع) (٤)، فلما أفطر اعتكف عشرًا من شوال". وفي لفظ له (٥): "ما حملهن على هذا؟ آلبر؟ انزعوها فلا أراها. فنزعت، فلم يعتكف في رمضان حتى اعتكف في آخر العشر من شوال". ٣٨٢١ - عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: "سألت أبا سعيد الخدري قلت: هل سمعت - رسول الله ﷺ يذكر ليلة القدر؟ قال: نعم، اعتكفنا مع رسول الله ﷺ العشر الأوسط من رمضان، فخرجنا صبيحة عشرين. قال: فخطبنا رسول الله ﷺ صبيحة عشرين فقال: إني أريت ليلة القدر، وإني نسيتها؛

стр. 1615

فالتمسوها في العشر الأواخر (في) (١) وتر فإني أريت أني أسجد في ماء وطين، ومن كان اعتكف مع رسول الله ﷺ فليرجع. فرجع الناس إلى المسجد، وما نرى في السماء قزعة، قال فجاءت سحابة فمطرت، وأقيمت الصلاة، فسجد رسول الله ﷺ في الطين والماء حتى رأيت الطين في أرنبته وجبهته" (٢). ٣٨٢٢ - وعن أبي سعيد: "أن رسول الله ﷺ كان يعتكف العشر الأوسط من رمضان، فاعتكف عامًا حتى إذا كانت ليلة إحدى وعشرين -وهي الليلة التي يخرج من صبيحتها من اعتكافه- قال: من كان اعتكف معي فليعتكف العشر الأواخر، فقد أُريت هذه الليلة ثم أُنسيتها، وقد رأيتني أسجد في ماء وطين صبيحتها؛ فالتمسوها في العشر الأواخر، والتمسوها في كل وتر. فمطرت السماء تلك الليلة، وكان المسجد على عريش فوكف المسجد (٣)، فبصرت عيناي رسول الله ﷺ على جبهته أثر الماء والطين من صبح إحدى وعشرين" (٤). رواه خ -وهذا لفظه في كلا الطريقين- ورواه م (٥) بطرق منها: ٣٨٢٣ - عن أبي سعيد قال: "إن رسول الله ﷺ اعتكف العشر الأول من رمضان، ثم اعتكف العشر الأوسط في قبة تركية على سدتها حصير. قال: فأخذ الحصير بيده فنحاها في ناحية القبة، ثم أطلع رأسه فكلم الناس فدنوا منه فقال: إني اعتكفت العشر الأول ألتمس هذه الليلة، ثم اعتكفت العشر الأوسط، ثم أُتيت فقيل لي: إنها في العشر الأواخر، فمن أحب منكم أن يعتكف فليعتكف. فاعتكف الناس معه، قال: وإني أريتها ليلة وتر، وإني أسجد صبيحتها في طين
следующие страницы →