← Книги сунны

Книги сунны · id 1875

السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام

ضياء الدين المقدسي

Полный текст (2 794 стр.). Показаны 1681–1720 · переход к 1686.

стр. 1681

رواه خ (١) م (٢) وهذا لفظه. وفي لفظ للبخاري (٣): "ولا تنتقب المرأة المحرمة ولا تلبس القفازين". وعند الإمام أحمد (٤) د (٥) "أنه سمع رسول الله ﷺ نهى النساء في إحرامهن عن القفازين والنقاب وما مس الورس والزعفران من الثياب، ولتلبس بعد ذلك ما أحبت من ألوان الثياب معصفرًا أو خزًا أو حلياً أو سراويل أو قميصًا". هو من رواية ابن إسحاق قال: "قال نافع" كأنه لم يسمعه منه (٦)، والله أعلم. ٣٩٨٧ - عن سالم بن عبد الله "أن عبد الله -يعني: ابن عمر- (كان) (٧) يصنع ذلك -يعني: يقطع الخفين للمرأة المحرمة- ثم حدثته صفية بنت أبي عبيد أن عائشة حدثتها أن رسول الله ﷺ قد كان رخص للنساء في الخفين؛ فترك ذلك". رواه د (٨). ٣٩٨٨ - عن ابن عباس قال: سمعت رسول الله ﷺ يخطب بعرفات يقول: "السراويل لمن لم يجد الإزار، والخفاف لمن لم يجد النعلين. يعني: للمحرم".

стр. 1682

رواه خ (١) م (٢) واللفظ له. ٣٩٨٩ - عن جابر -هو ابن عبد الله- قال: قال رسول الله ﷺ : "من لم يجد نعلين فليلبس خفين، ومن لم يجد إزارًا فليلبس سراويل". رواه م (٣). ٣٩٩٠ - قال الدارقطني (٤): سمعت أبا بكر النيسابوري يقول: في حديث ابن جريج وليث بن سعد وجويرية بن أسماء عن نافع عن ابن عمر قال: "نادى رجل رسول الله ﷺ في المسجد ما يترك المحرم من الثياب" وهذا يدل على أنه قبل الإحرام بالمدينة، وحديث شعبة وسعيد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن أبي الشعثاء، عن ابن عباس "أنه سمع النبي ﷺ خطب بعرفات" هذا بعد حديث ابن عمر. ٣٠ - باب في تغطية المرأة وجهها وفي المحرم يظلل عليه ٣٩٩١ - عن عائشة قالت: "كان الركبان يمرون بنا -ونحن مع رسول الله ﷺ محرمات- فإذا حاذوا بنا سدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها، وإذا جاوزونا كشفناه". رواه الإمام أحمد (٥) د (٦) -وهذا لفظه- ق (٧)، وهو من رواية يزيد بن أبي

стр. 1683

زياد، وفيه كلام (١). ٣٩٩١م- ورواه الدارقطني (٢) من حديث عائشة وأم سلمة من رواية يزيد أيضًا. ٣٩٩٢ - عن ابن عمر قال: "إحرام المرأة في وجهها، وإحرام الرجل في رأسه". رواه الدارقطني (٣). ٣٩٩٣ - وروى (٤) عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: "ليس على المرأة حرم إلا في وجهها" (٥). هو من رواية أيوب بن محمد (٦) أبي الجمل، وقد ضعفه يحيى بن معين (٧). ٣٩٩٤ - عن أم الحصين قالت: "حججت مع رسول الله ﷺ حجة الوداع فرأيت أسامة وبلالاً وأحدهما آخذ بخطام ناقة النبي ﷺ ، والآخر رافع ثوبه يستره من الحر حتى رمى جمرة العقبة". رواه مسلم (٨).

стр. 1684

٣١ - باب لبس السلاح للمحرم ٣٩٩٥ - عن البراء "اعتمر رسول الله ﷺ في ذي القعدة فأبى أهل مكة أن يدعوه يدخل مكة حتى قاضاهم لا يُدْخِل مكة سلاحًا إلا في القراب". رواه خ (١) م (٢)، وفي لفظ (٣): "ولا يدخلها إلا بجلبان (٤) (السلاح) (٥): السيف وقرابه". ٣٢ - باب ما يقتل المحرم من الدواب ٣٩٩٦ - عن عائشة أن رسول الله ﷺ قال: "خمس من الدواب كلهن فاسق يقتلن في الحرم: الغراب، والحدأة، والعقرب، والفأر، والكلب العقور (٦) ". رواه خ (٧) م (٨) وفي لفظ: "في الحل والحرم"، ولمسلم (٩): "والغراب

стр. 1685

الأبقع (١) ". وعند النسائي (٢) وابن ماجه (٣) قال: "خمس يقتلهن المحرم: الحية، والفأرة، والحدأة، والغراب الأبقع، والكلب العقور". ٣٩٩٧ - عن حفصة زوج النبي ﷺ قالت: قال رسول الله ﷺ : "خمس من الدواب كلها فواسق لا حرج على من قتلهن: العقرب، والغراب، والحدأة، والفأرة، والكلب العقور". رواه خ (٤) م (٥). ٣٩٩٨ - عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: "خمس من الدواب ليس على المحرم في قتلهن جناح: الغراب، والحدأة، والعقرب، والفأرة، والكلب العقور". أخرجاه (٦) واللفظ لمسلم، وله (٧): "في الحرم والإحرام". ٣٩٩٩ - عن عبد الله -هو ابن مسعود- قال: "بينا نحن مع النبي ﷺ في غار بمنى إذ نزلت عليه "والمرسلات" وإنه ليتلوها وإني لأتبقاها من فيه وإن فاه لرطب بها، إذ وثبت حية فقال النبي ﷺ : اقتلوها. فابتدرناها، فذهبت، فقال النبي ﷺ : وقيت شركم كما وقيتم شرها". رواه خ (٨) -وهذا لفظه- ومسلم (٩)، وزاد مسلم (١٠): "أن رسول الله ﷺ

стр. 1686

أمر محرمًا بقتل حية بمنى". ٤٠٠٠ - عن زيد بن جبير قال: "سأل رجل ابن عمر ما يقتل الرجل من الدواب وهو محرم؟ قال: حدثتني إحدى نسوة النبي ﷺ أنه كان يأمر بقتل الكلب العقور والفأرة والعقرب والحدأة والغراب والحية. قال: وفي الصلاة أيضًا". رواه (١). ٤٠٠١ - عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "خمس قتلهن حلال في الحرم: الحية، والعقرب، والحدأة، والفأرة، والكلب العقور". رواه د (٢). ٤٠٠٢ - عن أبي سعيد الخدري "أن النبي ﷺ سُئل عما يقتل المحرم؟ قال: الحية، والعقرب، والفويسقة، ويرمي الغراب ولا يقتله، والكلب العقور، والحدأة والسبع الضاري". رواه الإمام أحمد (٣) د (٤) ق (٥) ت (٦)، وقال: حديث حسن. ٤٠٠٣ - عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: "خمس كلهن فاسقة يقتلهن المحرم ويقتلهن في الحرم: الفأرة، والعقرب، والحية، والكلب العقور، والغراب". رواه الإمام أحمد (٧).

стр. 1687

٣٣ - باب في المحرم إِذا توفي ٤٠٠٤ - عن ابن عباس قال: "بينما رجل واقف مع رسول الله ﷺ بعرفة إذ وقع من راحلته -قال أيوب: فأوقصته. أو قال: (فأقمصته) (١) وقال عمرو: فوقصته- فذكر ذلك للنبي ﷺ ، فقال: اغسلوه بماء وسدر، وكفنوه في ثوبين، ولا تحنطوه ولا تخمروا رأسه. قال أيوب: فإن الله -تعالى- يبعثه يوم القيامة ملبياً. وقال عمرو: فإن الله يبعثه يوم القيامة يُلبِّي". وفي لفظ: "وكفنوه في ثوبيه". أخرجاه (٢) واللفظ لمسلم. وفي لفظ (٣): "فإن الله يبعثه يوم القيامة ملبيًا". وقال مسلم (٤) "فإنه يبعث يوم القيامة ملبيًا". وفي لفظ لهما (٥) "فإنه يبعث يُهلَّ". ولمسلم (٦): "ولا تغطوا وجهه؛ فإنه يُبعث يُلبِّي". وله (٧) أيضًا: "خارج رأسه ووجهه". ٤٠٠٥ - عن عائشة قالت: (قال) (٨) رسول الله ﷺ "من مات في هذا الوجه من حاج أو معتمر لم يعرض ولم يحاسب وقيل له: ادخل الجنة" (٩).

стр. 1688

٣٤ - باب الحجامة للمحرم وما يفعل الذي يشتكي عينيه ٤٠٠٦ - عن ابن عباس "أن النبي ﷺ احتجم وهو محرم". أخرجه خ (١) م (٢) وهذا لفظه. ٤٠٠٧ - عن عبد الله ابن بحينة "أن رسول الله ﷺ احتجم بلحي جمل (٣) من طريق مكة وهو محرم في وسط رأسه". رواه خ (٤) -وهذا لفظه- م (٥) وليس عنده: "بلحي جمل". ٤٠٠٨ - وعن ابن عباس: "احتجم النبي ﷺ في رأسه وهو محرم من وجع كان به، بماء يقال له: لحي جمل". رواه خ (٦). وروى (٧) تعليقًا: "في رأسه من شقيقة (٨) كانت به".

стр. 1689

٤٠٠٩ - عن أنس "أن رسول الله ﷺ احتجم وهو محرم على ظهر القدم من وثء (١) كان به". رواه الإمام أحمد (٢) د (٣) -وعنده "من وجع كان به"- س (٤) ت في كتاب الشمائل (٥). ٤٠١٠ - وعن جابر "أن النبي ﷺ احتجم وهو محرم من وثء كان به". رواه س (٦) ق (٧) وعنده: "احتجم وهو محرم من رهصة (٨) أخذته". ٤٠١١ - عن عثمان -هو ابن عفان ﵁ عن رسول الله ﷺ "في الرجل إذا اشتكى عينيه وهو محرم يضمدهما بالصبر". رواه م (٩). ٣٥ - باب ما يدهن به المحرم ٤٠١٢ - عن فرقد السبخي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر "أن النبي ﷺ

стр. 1690

كان يدهن رأسه بالزيت وهو محرم غير المقتت" (١). رواه ق (٢) وقد تُكلم فيه. ٣٦ - باب في غسل المحرم رأسه وما يجوز أن يفعله ٤٠١٣ - عن عبد الله بن حنين عن عبد الله بن عباس والمسور بن مخرمة "أنهما اختلفا بالأبواء (٣)، فقال عبد الله بن عباس: يغسل المحرم رأسه (وقال المسور: لا يغسل المحرم رأسه) (٤) فأرسلني ابن عباس إلى أبي أيوب الأنصاري أسأله عن ذلك فوجدته يغتسل بين القَرنين (٥) وهو يستر بثوب. قال: فسلمت عليه، فقال: من هذا؟ فقلت: أنا عبد الله بن حنين، أرسلني إليك عبد الله بن عباس أسالك كيف كان رسول الله ﷺ يغسل رأسه وهو محرم؟ فوضع أبو أيوب يده على الثوب فطأطأه حتى بدا لي رأسه، ثم قال لإنسان يصب: (اصبب) (٤) فصب على رأسه، ثم حرك رأسه بيديه فأقبل بهما وأدبر، ثم قال: هكذا رأيته ﷺ يفعل". رواه خ (٦) م (٧) وهذا لفظه.

стр. 1691

وفي لفظ له (١): "فأمَرَّ أبو أيوب بيديه على رأسه جميعًا على جميع رأسه فأقبل بهما وأدبر. فقال المسور لابن عباس: لا أماريك أبدًا". ٤٠١٤ - عن علقمة بن أبي علقمة عن أمه "أنها سمعت عائشة زوج النبي ﷺ تُسأل عن المحرم: أيحك جسده؟ فقالت: نعم فليحكُك وليشدد. وقالت عائشة: لو رُبطت يداي ولم أجد إلا (أن تحك برجلي) (٢) لحككت". رواه الإمام مالك في الموطأ (٣). ٣٧ - باب الإِقران في الحج ٤٠١٥ - عن سعيد بن المسيب قال: "اختلف علي وعثمان ﵄ وهما بعسفان في المتعة، فقال علي: ما تريد إلى أن تنهى عن أمر فعله رسول الله ﷺ ؟ قال: فلما رأى ذلك علي أهل بهما جميعًا". رواه خ (٤) -وهذا لفظه- ومسلم (٥) وعنده: "اجتمع علي وعثمان بعسفان، فكان عثمان ينهى عن المتعة أو العمرة. فقال علي: ما تريد إلى أمر فعله رسول الله ﷺ تنهى عنه. فقال عثمان: دعنا منك. قال: إني لا أستطيع أن أدعك. فلما رأى علي ذلك أهلَّ بهما جميعًا". ٤٠١٦ - وعن مروان بن الحكم قال: "شهدت عثمان وعليًّا، وعثمان ينهى عن المتعة وأن يُجمع بينهما، فلما رأى علي أهل بهما: لبيك بعمرة وحجة. قال: (كنت لا أدع) (٦) سنة النبي ﷺ لقول أحد".

стр. 1692

رواه خ (١). ٤٠١٧ - عن بكر -هو ابن عبد الله المزني- عن أنس قال: "سمعت النبي ﷺ يلبي بالحج والعمرة جميعًا. قال بكر: (فحدثت بذلك ابن عمر، فقال: لبَّى بالحج وحده. فلقيت أنسًا) (٢) فحدثته بقول ابن عمر، فقال أنس: ما تعدونا إلا صبيانًا، سمعت النبي ﷺ يقول: لبيك عمرة وحجًّا". رواه خ (٣) م (٤) وهذا لفظه. ٤٠١٨ - وعن أبي قلابة عن أنس قال: "صلى النبي ﷺ بالمدينة ونحن معه الظهر أربعًا والعصر بذي الحليفة ركعتين، ثم بات بها حتى أصبح، ثم ركب حتى استوت به على البيداء حمد الله وسبح وكبر، ثم أهل بحج وعمرة وأهل الناس بهما". رواه خ (٥). ٤٠١٩ - وعن يحيى بن أبي إسحاق وعبد العزيز بن صهيب وحميد أنهم سمعوا أنسًا قال: "سمعت رسول الله ﷺ أهل بهما: لبيك عمرة وحجًّا، لبيك عمرة وحجًّا". رواه م (٦). ٤٠٢٠ - عن مطرف -هو ابن عبد الله - قال: قال لي عمران بن حصين أحدثك بحديث عسى الله أن ينفعك به "إن رسول الله ﷺ جمع بين حجة وعمرة، ثم

стр. 1693

لم ينه عنه حتى مات، ولم ينزل فيه قرآن يحرمه، وقد كان يُسلم [عليَّ] (١) حتى اكتويت فتُركت، ثم تَركت الكي فعاد (٢) " (٣). وفي لفظ (٤) "قال فيها رجل برأيه ما شاء". كذا رواه مسلم، وروى هو (٥) والبخاري (٦) قال: "تمتعنا على عهد النبي ﷺ ونزل القرآن، قال رجل برأيه ما شاء". ٤٠٢١ - عن عمر ﵁ قال: "سمعت رسول الله ﷺ بوادي العقيق (٧) يقول: "أتاني الليلة آت من ربي فقال: صلِّ في هذا الوادي المبارك، وقل: عمرة في حجة". رواه خ (٨). ٤٠٢٢ - عن البراء بن عازب قال: "كنت مع علي حين أمره رسول الله ﷺ على اليمن، قال: فأصبت معه أواقًا. قال: فلما قدم علي من اليمن على رسول الله ﷺ قال: وجدت فاطمة قد لبست ثيابًا صبيغًا، وقد نضحت البيت بنضوح. فقالت: ما لك، فإن النبي ﷺ قد أمر أصحابه فأحلوا؟ قال: قلت لها: إني أهللت بإهلال النبي ﷺ قال: "فأتيت النبي ﷺ ، فقال لي رسول الله

стр. 1694

- ﷺ كيف صنعت؟ قلت: أهللت بإهلال النبي ﷺ (١). قال: فإني سقت الهدي وقرنت. قال: فقال لي: انحر من البدن سبعًا وستين أو ستًّا وستين، وأمسك لنفسك ثلاثًا وثلاثين أو أربعًا وثلاثين، وأمسك لي من كل بدنة منها بضعة". رواه د (٢). ٤٠٢٣ - عن الصبي بن (معبد) (٣) قال: "كنت رجلاً نصرانيًّا فأسلمت، فأهللت بالحج والعمرة، فسمعني سلمان بن ربيعة وزيد بن صوحان وأنا أهل بهما جميعًا بالقادسية، فقالا: لهذا أضل من بعيره. فكأنما حملا علي جبلاً بكلمتهما، فقدمت على عمر بن الخطاب ﵁ فذكرت ذلك له، فأقبل عليهما فلامهما، ثم أقبل عليَّ فقال: هُديت لسنة النبي ﷺ ، هُديت لسنة النبي ﷺ ". رواه الإمام أحمد (٤) د (٥) -مختصر- ق (٦) -وهذا لفظه- س (٧) قال الدارقطني في كتاب العلل (٨): وهو حديث صحيح. ٤٠٢٤ - عن سراقة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة. وقرن رسول الله في حجة الوداع".

стр. 1695

رواه الإمام أحمد (١). ٤٠٢٥ - عن أبي قتادة قال: "إنما جمع رسول الله ﷺ بين الحج والعمرة؛ لأنه علم أنه ليس بحاج بعدها". رواه الدارقطني (٢). ٤٠٢٦ - عن أبي طلحة "أن رسول الله ﷺ جمع بين الحج والعمرة". رواه الإمام أحمد (٣) ق (٤) من رواية حجاج بن أرطأة، وقد تكلم فيه غير واحدٍ من الأئمة (٥). ٤٠٢٧ - عن جابر "أن رسول الله ﷺ قرن الحج والعمرة فطاف لهما طوافًا واحدًا". رواه ت (٦) من حديث الحجاج أيضًا، وقال: حديث حسن. ٣٨ - باب التمتع بالعمرة إلى الحج ٤٠٢٨ - عن عبد الله بن عمر قال: "تمتع رسول الله ﷺ في حجة الوداع بالعمرة إلى الحج، وأهدى فساق معه الهدي من ذي الحليفة، وبدأ رسول الله ﷺ فأهل بالعمرة، ثم أهل بالحج، وتمتع الناس مع رسول الله ﷺ بالعمرة إلى الحج، فكان من الناس من أهدى فساق الهدي، ومنهم من لم يهد، فلما قدم رسول الله ﷺ مكة قال للناس: من كان منكم أهدى فإنه لا يحل من شيء

стр. 1696

حرم منه حتى يقضي حجه، ومن لم يكن منكم أهدى فليطف بالبيت وبالصفا والمروة، وليقصر وليحلل، ثم ليهل بالحج وليهد، فمن لم يجد هديًا فليصم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله. وطاف رسول الله ﷺ حين قدم مكة واستلم الركن أول شيء، ثم خَبَّ (١) ثلاثة أطواف من السبع، ومشى أربعة، ثم ركع حين قضى طوافه بالبيت عند المقام ركعتين، ثم سلم فانصرف، فأتى الصفا فطاف بالصفا والمروة سبعة أطواف، ثم لم يحل من شيء حرم منه حتى قضى حجه ونحر هديه، وأفاض فطاف بالبيت، ثم حل من كل شيء حرم منه، وفعل مثلما فعل رسول الله ﷺ من أهدى فساق الهدي من الناس". رواه خ (٢) م (٣) وهذا لفظه. ٤٠٢٩ - عن عائشة زوج النبي ﷺ عن رسول الله ﷺ في تمتعه بالحج (إلى العمرة) (٤) وتمتع الناس معه، قال ابن شهاب: بمثل الذي أخبرني سالم عن ابن عمر عن النبي ﷺ . أخرجاه (٥) أيضًا. ٤٠٣٠ - عن أبي موسى قال: "بعثني النبي ﷺ إلى قومي باليمن، فجئت وهو بالبطحاء قال: بما أهللت؟ قلت: كإهلال النبي ﷺ . قال: هل معك من هدي؟ قلت: لا. فأمرني فطفت بالبيت وبالصفا والمروة، ثم أمرني فأحللت، فأتيت امرأة من قومي فمشطتني أو غسّلت رأسي، فقدم عمر فقال: إن نأخذ بكتاب الله فإنه يأمرنا بالتمام؛ قال الله -تعالى-: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ (٦) وإن نأخذ بسنة

стр. 1697

النبي ﷺ فإنه لا يحل حتى ينحر الهدي". أخرجاه (١) لفظ خ. وقد تقدم (٢) حديث عمر وفيه: "قل: عُمرة في حجة". ٤٠٣١ - عن محمد بن عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب "أنه سمع سعد بن أبي وقاص والضحاك بن قيس عام حج معاوية بن أبي سفيان وهما يذكران التمتع بالعمرة إلى الحج، فقال الضحاك: لا يصنع ذلك إلا من جهل أمر الله. (فقال سعد) (٣) بئس ما قلت يا ابن أخي. قال الضحاك: فإن عمر ابن الخطاب نهى عن ذلك. قال سعد: قد صنعها رسول الله ﷺ وصنعناها معه". رواه س (٤) ت (٥)، وقال: حديث صحيح. ٤٠٣٢ - عن أبي عمران أسلم أنه قال: "حججت مع موالي فدخلت على أم سلمة زوج النبي ﷺ فقلت: أعتمر قبل أن أحج؟ قالت: إن شئت فاعتمر قبل أن تحج، وإن شئت فبعد أن تحج. قال: فقلت: إنهم يقولون: من كان صرورة (٦) فلا يصلح أن يعتمر قبل (أن) (٧) يحج. قال: فسألت أمهات المؤمنين فقلن مثلما قالت، فرجعت إليها فأخبرتها بقولهن، قال: فقالت: نعم وأشفيك، سمعت رسول الله ﷺ يقول: أهلوا يا آل محمدٍ بعمرة في حج". رواه الإمام أحمد (٨).

стр. 1698

٤٠٣٣ - عن سالم بن عبد الله "أنه سمع رجلاً من أهل الشام وهو يسأل عبد الله ابن عمر عن التمتع بالعمرة إلى الحج، فقال عبد الله بن عمر: هي حلال. قال الشامي: إن أباك قد نهى عنها. فقال عبد الله بن عمر: أرأيت إن كان أبي نهى عنها وصنعها رسول الله ﷺ أأمر أبي نتبع أم أمر رسول الله ﷺ ؟! فقال الرجل: بل أمر رسول الله ﷺ . فقال: لقد صنعها رسول الله ﷺ ". رواه ت (١). وروى س (٢): "العمرة في أشهر الحج تامة؛ قد عمل بها رسول الله ﷺ وأنزلها الله -تعالى- في كتابه". ٣٩ - باب الإِفراد ٤٠٣٤ - عن عائشة أنها قالت: "خرجنا مع رسول الله ﷺ عام حجة الوداع، فمنا من أهل بعمرة، ومنا من أهلَّ (بحجة وعمرة ومنا من أهلَّ) (٣) بحج، وأهل رسول الله ﷺ بالحج، فأما من أهل بالحج أو جمع الحج والعمرة لم يحلوا حتى كان يوم النحر". رواه خ (٣) م (٤) وعنده: "وأهلَّ رسول الله ﷺ بالحج، فأما من أهلَّ بعمرة فحل". وروى مسلم (٥) أيضًا: "أن رسول الله ﷺ أفرد الحج". وله (٦): "أن رسول الله ﷺ أهلَّ بالحج مفردًا".

стр. 1699

وقد تقدم (١) حديث بكر بن عبد الله عن ابن عمر قال: "لبَّى بالحج وحده". ٤٠٣٥ - عن ابن عباس قال: "أهل رسول الله ﷺ بالحج، فقدم لأربع مضين من ذي الحجة فصلى الصبح، وقال لما صلى الصبح: من شاء أن يجعلها عمرة فليجعلها عمرة". رواه مسلم (٢). ٤٠٣٦ - عن جابر -هو ابن عبد الله - "أن رسول الله ﷺ أفرد الحج". رواه ق (٣). ٤٠٣٧ - عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: "إذا أهل الرجل بالحج ثم قدم مكة فطاف بالبيت والصفا والمروة فقد حلَّ، وهي عمرة". رواه د (٤) من رواية نهَّاس بن فهم وقد ضعفه يحيى بن معين (٥) س (٦). ٤٠ - باب في ذكر المتعة قد تقدم غير حديث فيها. ٤٠٣٨ - عن غنيم بن قيس قال: "سألت سعد بن أبي وقاص عن المتعة، فقال: فعلناها. وهذا يومئذ كافر بالعُرُش (٧). يعني: بيوت مكة، يعني: معاوية".

стр. 1700

رواه م (١). ٤٠٣٩ - عن عمران بن حصين قال: "تمتع نبي الله ﷺ وتمتعنا معه". كذا رواه مسلم (٢)، وروى البخاري (٣): "تمتعنا على عهد رسول الله ﷺ ونزل القرآن، قال رجل برأيه ما شاء". ٤٠٤٠ - وعن مسلم القُري سمع ابن عباس يقول: "أهلَّ النبي ﷺ بعمرةٍ وأهلَّ أصحابه بحج، فلم يحلَّ النبي ﷺ ولا من ساق الهدي من أصحابه، وحلَّ بقيتهم، فكان طلحة بن عبيد الله فيمن ساق الهدي فلم يحل". رواه مسلم (٤). ٤٠٤١ - عن أبي جمرة قال: "تمتعت فنهاني ناس، فسألت ابن عباس فأمرني، فرأيت في المنام كان رجلاً يقول لي: حج مبرور وعمرة متقبلة. فأخبرت ابن عباس، فقال: سنة النبي ﷺ فقال لي: أقم عندي فأجعل لك سهمًا من مالي. قال شعبة: فقلت: لم؟ فقال: للرؤيا التي رأيت". رواه خ (٥) -وهذا لفظه- م (٦) وعنده: "تمتعت فنهاني ناس عن ذلك فأتيت ابن عباس (فسألته) (٧) عن ذلك فأمرني بها، قال: ثم (أتيت) (٨) إلى البيت فنمت فأتاني آت في منامي، فقال: عمرة متقبلة وحج مبرور: قال: فأتيت ابن عباس

стр. 1701

فأخبرته بالذي رأيت، فقال: الله أكبر الله أكبر سنة أبي القاسم ﷺ ". وقد رواه البخاري (١) أيضًا: "سألت ابن عباس عن المتعة فأمرني بها، وسألته عن الهدي فيها جزور أو بقرة أو شرك في دم. قال: وكأن ناسًا كرهوها فنمت فرأيت في المنام كأن النادي (٢) ينادي: حج مبرور ومتعة متقبلة. فأتيت ابن عباس فحدثته فقال: الله أكبر، سنة أبي القاسم ﷺ ". ٤٠٤٢ - وعن مجاهد عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : "هذه عمرة استمتعنا بها، فمن لم يكن عنده الهدي فليحل الحل كله؛ فإن العمرة قد دخلت في الحج إلى يوم القيامة". رواه مسلم (٣). ٤٠٤٣ - عن حفصة زوج النبي ﷺ أنها قالت: "يا رسول الله، ما شأن الناس حلوا بعمرة ولم تحلل أنت من عمرتك؟ قال: إني لبدت رأسي وقلدت هديي فلا أحل حتى أنحر". رواه خ (٤) -وهذا لفظه- ومسلم (٥). ٤٠٤٤ - عن ابن عباس عن معاوية قال: "قصرت عن رسول الله ﷺ بمِشْقَص (٦) ". رواه البخاري (٧) -وهذا لفظه- ومسلم (٨).

стр. 1702

وعنده "قال لي معاوية: (أعلمت) (١) أني قصرت (من) (١) رأس رسول الله ﷺ عند المروة بمشقص؟ فقلت له: لا أعلم هذه إلا حجة عليك". ٤٠٤٥ - وعن عطاء، عن معاوية قال: "أخذت من أطراف شعر رأس رسول الله ﷺ بمشقص كان معي بعدما طاف بالبيت وبالصفا والمروة في أيام العشر". قال قيس -هو ابن سعد الراوي عن عطاء-: "والناس ينكرون هذا على معاوية". رواه س (٢). ٤٠٤٦ - عن ابن عباس قال: "تمتع رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمر وعثمان، وأول من نهى عنها معاوية". رواه الإمام أحمد (٣) ت (٤) وقال: حديث حسن. ٤١ - باب فيمن أهل كإِهلال النبي ﷺ - ٤٠٤٧ - عن أنس بن مالك قال: "قدم عليٌّ على النبي ﷺ من اليمن فقال: بم أهللت؟ قال: بما أهلَّ به النبي ﷺ . فقال: لولا أن معي الهدي لأحللت". وزاد محمد بن بكر عن ابن جريج: "قال له النبي ﷺ : بم أهللت يا علي؟ قال: بما أهل به النبي ﷺ قال: "فأهد وامكث (حرامًا) (٥) كما أنت". رواه خ (٦) -وهذا لفظه- ومسلم (٧) إلى قوله: "لأحللت".

стр. 1703

٤٠٤٨ - وقد روى جابر بن عبد الله حديثًا وفيه: "وقدم علي من اليمن ببدن رسول الله ﷺ "، وفيه أن النبي ﷺ قال: "ماذا قلت حين فرضت الحج؟ قال: قلت: اللهم إني أهل بما أهل به رسول الله ﷺ . قال: فإن معي الهدي فلا تحل". كذا رواه مسلماً (١) وروى البخاري (٢): "أمر النبي ﷺ عليًّا أن يُقيم على إحرامه". وقد رواه (٣) أيضًا -يأتي (٤) في الباب بعده- أطول من هذا. وقد تقدم حديث أبي موسى (٥). ٤٠٤٨م- عن أنس بن مالك "أن عليًّا قدم على رسول الله ﷺ من اليمن فقال: بم أهللت؟ فقال: أهللت بما أهل به رسول الله ﷺ . فقال: لولا أن معي هديًا لأحللت". ٤٢ - باب ٤٠٤٩ - عن أبي ذر قال: "كانت المتعة في الحج لأصحاب محمد ﷺ خاصة". رواه م (٦) من قول أبي ذر. ٥٠٤٠ - وعن بلال بن الحارث قال: "قلت: يا رسول الله، أرأيت فسخ الحج

стр. 1704

في العمرة لنا خاصة أم للناس عامة؟ فقال رسول الله ﷺ : بل لنا خاصة". رواه الإمام أحمد (١) د (٢) س (٣) ق (٤). وروي عن الإمام أحمد (٥) قال: حديث بلال بن الحارث عندي ليس يثبت، ولا أقول به. وقال: إن أحد عشر رجلاً من أصحاب النبي ﷺ يروون ما يروون من الفسخ، أين يقع الحارث، وأين بلال منهم؟! ٤٣ - باب فسخ الحج إِلى العمرة ٤٠٥١ - عن ابن عباس قال: "كانوا يرون أن العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور في الأرض، ويجعلون المحرمَ صفر (٦) ويقولون: إذا برأ الدَّبَر (٧)، وعفا الأثر (٨)، وانسلخ صفر، حلت العمرة لمن اعتمر. قدم النبي ﷺ وأصحابه صبيحة رابعة مهلين بالحج، فأمرهم أن يجعلوها عمرة، فتعاظم ذلك عندهم، فقالوا: يا رسول الله، أي الحل؟ قال: حل كله".

стр. 1705

رواه خ (١) -وهذا لفظه- ومسلم (٢) وعنده: "من أفجر الفجور" وعنده: "قال: الحل كله". ٤٠٥٢ - عن أبي العالية البراء عن ابن عباس قال: "قدم النبي ﷺ وأصحابه لأربع خلون من العشر وهم يلبون بالحج، فأمرهم أن يجعلوها عمرة" (٣). وفي لفظ (٤): "صلى رسول الله ﷺ الصبح بذي طوى وقدم لأربع مضين من ذي الحجة، وأمر أصحابه أن يحلوا (٥) إحرامهم بعمرة إلا من كان معه الهدي". كذا رواه مسلم. وعند البخاري (٦) "قدم النبي ﷺ وأصحابه لصبح رابعة يلبون بالحج، فأمرهم أن يجعلوها عمرة إلا من كان معه هدي". ٤٠٥٣ - وعن مجاهد عن ابن عباس قال: "أهلَّ النبي ﷺ بالحج، فلما قدم طاف بالبيت وبين الصفا والمروة ولم يقصر ولم يحل من أجل الهدي، وأمر من لم يكن ساق الهدي أن يطوف وأن يسعى، ويقصر أو يحلق ثم يحل". رواه د (٧) هو من رواية يزيد بن أبي زياد، وفيه كلام (٨). ٤٠٥٤ - عن عطاء عن جابر بن عبد الله قال: "أَهلَّ النبي ﷺ هو وأصحابه بالحج، وليس مع أحد منهم هدي غير النبي ﷺ وطلحة، وقدم عليّ من اليمن

стр. 1706

ومعه هدي، فقال: أهللت بما أهل به النبي ﷺ . فأمر النبي ﷺ أصحابه أن يجعلوها عمرة، ويطوفوا ويقصروا ويحلوا إلا من كان معه الهدي، قالوا: ننطلق إلى مني وذكر أحدنا يقطر! فبلغ النبي ﷺ فقال: لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما أهديت، ولولا أن معي الهدي لأحللت. وحاضت عائشة فنسكت المناسك كلها غير أنها لم تطف بالبيت، فلما طهرت طافت بالبيت. قالت: يا رسول الله، تنطلقون بحجة وعمرة وأنطلق بحج. فأمر عبد الرحمن بن أبي بكر أن يخرج معها إلى التنعيم فاعتمرت بعد الحج (١) في ذي الحجة، وإن سراقة بن مالك بن جعشم لقي النبي ﷺ بالعقبة وهو يرميها، فقال: ألكم هذه خاصة يا رسول الله؟ قال: لا، بل للأبد". رواه خ -وهذا لفظه- م (٢) وعنده: "فقلنا لما لم يكن بيننا وبين عرفة إلا خمس: أمرنا أن نفضي إلى نسائنا فنأتي عرفة تقطر مذاكيرنا المني! قال: يقول جابر بيده كأني أنظر إلى قوله بيده يحركها. قال: فقام النبي ﷺ فينا فقال: قد علمتم أني أتقاكم للَّه وأصدقكم وأبركم، ولولا هدي لأحللت كما تحلون، ولو استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسق الهدي، فحلوا. فحللنا وسمعنا وأطعنا". وعنده (٣): قال: "أمرنا النبي ﷺ لما أحللنا أن نحرم إذا توجهنا إلى مني، قال: فأهللنا من الأبطح". (وعنده) (٤): "فقال سراقة بن مالك بن جعشم: يا رسول الله، ألعامنا هذا أم لأبد؟ قال: لأبد".

стр. 1707

٤٠٥٥ - عن سراقة قال: "تمتع رسول الله ﷺ وتمتعنا معه، فقلنا: ألنا خاصة أم لأبد؟ قال: بل لأبد". رواه الإمام أحمد (١) ق (٢) س (٣) -واللفظ له- والدارقطني (٤) ولفظه: "قال: قلت: يا رسول الله، عمرتنا هذه لعامنا هذا أم للأبد؟ قال: بل للأبد، دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة". وقال: كلهم ثقات. ٤٠٥٦ - عن ابن عمر قال: "قدم النبي ﷺ وأصحابه (مكة) (٥) مهلين بالحج، فقال رسول الله ﷺ : من شاء أن يجعلها عمرة إلا من كان معه الهدي. قالوا: يا رسول الله، أيروح أحدنا إلى مني وذكره يقطر منيًّا؟ قال: نعم. وسطعت المجامر". رواه الإمام أحمد (٦). ٤٠٥٧ - عن الربيع بن سبرة عن أبيه قال: "خرجنا مع رسول اللَّه ﷺ حتى إذا كان بعسفان، قال له سراقة بن مالك المدلجي: يا رسول الله، اقض لنا قضاء قوم كأنما وفدوا اليوم. فقال: إن الله قد أدخل عليكم في حجكم عمرة، فإذا قدمتم فمن تطوف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة فقد حل، إلا من كان معه هدي". رواه د (٧).

стр. 1708

٤٠٥٨ - عن عائشة قالت: "خرجنا مع رسول الله ﷺ لا نذكر إلا الحج حتى جئنا سرف فطمثت، فدخل عليَّ رسول الله ﷺ وأنا أبكي، فقال: ما يبكيك؟ فقالت: واللَّه لوددت أني لم أكن خرجت العام. قال: ما لك، لعلك نفست؟ قلت: نعم. قال: هذا شيء كتبه الله على بنات آدم ﵁ افعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري. قالت: فلما قدمت مكة قال رسول الله ﷺ لأصحابه: اجعلوها عمرة. فأحل الناس إلا من كان معه الهدي، قالت: فكان الهدي مع رسول الله ﷺ وأبي بكر وعمر وذوي اليسار ثم أهلوا حين راحوا قالت: فلما كان يوم النحر طهرت فأمرني رسول الله ﷺ فأفضت، قالت: فأتينا بلحم بقر فقلت: ما هذا؟ فقالوا: أهدى رسول الله ﷺ عن نسائه البقر. فلما كانت ليلة الحصبة قلت: يا رسول الله، يرجع الناس بحجة وعمرة وأرجع بحجة. قالت: فأمر عبد الرحمن بن أبي بكر فأردفني على جمله. قالت: فإني لأذكر وأنا جارية حديثة السنن أنعس فيصيب وجهي مؤخرة الرحل، حتى جئنا إلى التنعيم فأهللت منها بعمرة، جزاء لعمرة الناس الذي اعتمروا". كذا رواه م (١)، وقد رواه خ (٢) بنحوه. ٤٠٥٩ - عن عائشة أنها قالت: "قدم النبي ﷺ لأربع مضين من ذي الحجة -أو خمس- ودخل عليَّ وهو غضبان، فقلت: من أغضبك يا رسول الله؟ أدخله الله النار. قال: أو ما شعرت أني أمرت الناس بأمر فإذا هم يترددون، ولو استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي معي حتى أشتريه، ثم أحل كما حلوا". أخرجه مسلم (٣).

стр. 1709

٤٠٦٠ - عن أسماء بنت أبي بكر قالت: "خرجنا محرمين فقال رسول الله ﷺ : من كان معه هدي فليقم على إحرامه، ومن لم يكن معه هدي فليحلل. فلم يكن معي هدي فحللت وكان مع (١) الزبير هدي فلم يحل، قالت: فلبست ثيابي، ثم خرجت فجلست إلى الزبير فقال: قومي عني. فقلت: أتخشى أن أثب عليك". رواه م (٢). ٤٠٦١ - عن أبي سعيد قال: "خرجنا مع رسول الله ﷺ نصرخ بالحج صراخًا، فلما قدمنا مكة أمرنا أن نجعلها عمرة إلا من ساق الهدي، فلما كان يوم التروية ورحنا إلى منًى أهللنا بالحج". رواه م (٣). ٤٠٦٢ - عن عكرمة عن ابن عباس "أنه سُئل عن متعة الحج، فقال: أهلَّ المهاجرون والأنصار وأزواج النبي ﷺ في حجة الوداع وأهللنا، فلما قدمنا مكة قال رسول الله ﷺ : اجعلوا إهلالكم بالحج عمرة إلا من قلد الهدي. طفنا بالبيت وبالصفا والمروة وأتينا النساء ولبسنا الثياب، وقال: من قلد الهدي فإنه لا يحل حتى يبلغ الهدي محله. ثم أمرنا عشية التروية أن نهلَّ بالحج، فإذا فرغنا من المناسك جئنا فطفنا بالبيت وبالصفا والمروة، فقد تم حجنا وعلينا الهدي كما قال الله : ﴿فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ﴾ (٣) إلى أمصاركم الشاة تجزئ (٤) فجمعوا نسكين في عام

стр. 1710

بين الحج والعمرة فإن الله أنزله في كتابه وسنه نبيه وأباحه للناس غير أهل مكة قال الله : ﴿ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ وأشهر الحج التي ذكر الله -تعالى- شوال وذو القعدة وذو الحجة فمن تمتع في هذه الأشهر فعليه دم أو صوم، والرفث: الجماع، والفسوق: المعاصي والجدال: المراء". رواه خ (١) تعليقًا فقال: وقال أبو كمال: حدثنا أبو معشر، ثنا عثمان بن غياث، عن عكرمة. قال أبو مسعود إبراهيم بن محمد الدمشقي صاحب "الأطراف": هذا حديث غريب، ولم أره عند أحد إلا عند مسلم بن الحجاج، ولم يخرجه مسلم في صحيحه من أجل عكرمة، وعندي أن البخاري أخذه عن مسلم (٢)، واللَّه أعلم. ٤٠٦٣ - عن البراء بن عازب قال: "خرج رسول الله ﷺ وأصحابه فأحرمنا بالحج، فلما قدمنا مكة قال: اجعلوا حجكم عمرة. فقال الناس: يا رسول الله، قد أحرمنا بالحج فكيف نجعلها عمرة؟! قال: انظروا ما آمركم به فافعلوا. فردوا عليه القول، فغضب، ثم انطلق حتى دخل على عائشة غضبان، فرأت الغضب في وجهه، فقالت: من أغضبك؟ أغضبه الله. قال: وما لي لا أغضب وأنا آمر أمرًا فلا أتبع". رواه الإمام أحمد (٣) س في عمل يوم وليلة (٤) ق (٥) وهذا لفظه.

стр. 1711

٤٤ - باب في عُمر النبي ﷺ - ٤٠٦٤ - عن أنس "أن رسول الله ﷺ اعتمر أربع عمر كلهن في ذي القعدة إلا التي مع حجته: عمرة من الحديبية -أو زمن الحديبية- في ذي القعدة، وعمرة من (العام المقبل في ذي القعدة، وعمرة من) (١) جعرانة حيث قسم غنائم حنين في ذي القعدة، وعمرة مع حجته". رواه خ (٢) م (٣) وهذا لفظه. ولفظ البخاري: "اعتمر رسول الله ﷺ أربعًا: عمرة الحديبية في ذي القعدة حيث صدَّه المشركون، وعمرة في العام المقبل في ذي القعدة حيث صالحهم، وعمرة الجعرانة إذ قسم غنيمة أراه حنين. قلت: كم حج؟ قال: واحدة -وفي لفظ (٤): "ومن الجعرانة حيث قسم (غنائم) (٥) حنين- وعمرة مع حجته". ٤٠٦٥ - عن البراء بن عازب قال: "اعتمر رسول الله ﷺ في ذي القعدة قبل أن يحج مرتين". رواه خ (٦) بهذا اللفظ، وقد روى مسلم (٧) معناه. ٤٠٦٦ - عن مجاهد قال: "دخلت أنا وعروة بن الزبير المسجد فإذا عبد الله بن عمر جالس إلى حجرة عائشة، وإذا أناس يصلون في المسجد صلاة الضحى، قال: فسألناه عن صلاتهم، فقال: بدعة. ثم قال له: كم اعتمر رسول الله

стр. 1712

- ﷺ ؟ قال: أربع إحداهن في رجب. فكرهنا أن نرد عليه قال: وسمعنا استنان عائشة أم المؤمنين ﵂ في الحجرة فقال عروة: يا أمه، يا أم المؤمنين، أما تسمعي ما يقول أبو عبد الرحمن؟ قالت: ما يقول؟ قال: يقول: إن رسول الله ﷺ اعتمر أربع عمر إحداهن في رجب. قالت: يرحم الله أبا عبد الرحمن ما اعتمر عمرة قط إلا وهو شاهد، وما اعتمر في رجب قط". رواه خ (١) -وهذا لفظه- ومسلم (٢). ٤٠٦٧ - عن ابن عباس قال: "اعتمر النبي ﷺ أربع عمر: عمرة الحديبية، وعمرة القضاء من قابل، والثالثة من الجعرانة، والرابعة مع حجته". رواه الإمام أحمد (٣) د (٤) ق (٥) ت (٦) وقال: حديث غريب. ٤٠٦٨ - عن زيد بن أرقم "أن رسول الله ﷺ غزا تسع عشرة، وأنه حج بعدما هاجر حجة واحدة، حجة الوداع". قال أبو إسحاق: وبمكة أخرى. رواه مسلم (٧). وفي لفظ: "قال أبو إسحاق: سألت زيد بن أرقم كم غزوت مع رسول الله ﷺ ؟ قال: سبع عشرة". أبو إسحاق هو عَمْرو بن عبد الله السبيعي. ٤٠٦٩ - عن عائشة قالت: "لم يعتمر النبي ﷺ إلا في ذي القعدة".

стр. 1713

رواه ق (١). ٤٠٧٠ - وروى (٢) عن ابن عباس قال: "لم يعتمر رسول الله ﷺ إلا في ذي القعدة". ٤٠٧١ - عن محرش الكعبي "أن رسول الله ﷺ خرج من الجعرانة ليلاً معتمرًا فدخل (مكة) (٣) ليلاً فقضى عمرته، ثم خرج من ليلته فأصبح بالجعرانة كبائت، فلما زالت الشمس من الغد خرج في بطن سرف حتى جاء مع الطريق طريق جمع وبطن سرف، فمن أجل ذلك خفيت عمرته على الناس ﷺ ". رواه الإمام أحمد (٤) د (٥) س (٦) ت (٧) -وهذا لفظه- وقال: حديث غريب (أولاً) (٣) نعرف لمحرش عن النبي ﷺ غير هذا الحديث. ٤٠٧٢ - عن جابر بن عبد الله قال: "حج النبي ﷺ ثلاث حجج: حجتين قبل أن يهاجر، وحجة قرن معها عمرة". رواه الدارقطني (٨). ٤٠٧٢م- وروى ت (٩) عن جابر "أن النبي ﷺ حج ثلاث حجج: حجتين قبل أن يهاجر، وحجة بعدما هاجر، معها عمرة، فساق (ثلاثة وستين بدنة، وجاء) (٣) عليٌّ من اليمن ببقيتها (فيها) (٣) جمل لأبي جهل في أنفه برة من فضة

стр. 1714

فنحرها وأمر رسول الله ﷺ من كل بدنة ببضعة فطبخت وشرب من مرقها". قال أبو عيسى: هذا حديث غريب من حديث سفيان قال: وسألت محمدًا -يعني: البخاري- عن هذا فلم يعرفه من حديث الثوري و (رأيته) (١) لا يعد هذا الحديث محفوظًا. ورواه ق (٢) أيضًا. ٤٠٧٣ - عن ابن عباس قال: "لا يمسك المعتمر عن التلبية حتى يفتتح الطواف". رواه الدارقطني (٣). ٤٠٧٤ - وعن ابن عباس يرفع الحديث "أنه كان يمسك عن التلبية (في) (٤) العمرة إذا استلم الحجر". رواه ت (٥) وقال: حديث صحيح (٦). ٤٠٧٥ - وعن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: "يُلبِّي المعتمر حتى يستلم الحجر". رواه د (٧).

стр. 1715

٤٥ - باب العمرة في رمضان ٤٠٧٦ - عن ابن عباس "أن النبي ﷺ قال لامرأة من الأنصار يقال لها: أم سنان: ما منعك أن تكوني حججت معنا؟ قالت: ناضحان كانا لأبي فلان -زوجها- حج (هو وابنه) (١) على أحدهما، وكان الآخر يسقي (غلامنا) (٢) قال: فعمرة في رمضان تقضي حجة -أو حجة معي". رواه خ (٣) ومسلم (٤) واللفظ له. ٤٠٧٧ - وعن ابن عباس قال: أراد رسول الله ﷺ الحج فقالت امرأة لزوجها: أحجني مع رسول الله ﷺ . فقال: ما عندي ما أحجك عليه. قالت: أحجني على جملك فلان. قال: ذلك حبيس في سبيل الله. فأتى رسول الله ﷺ فقال: إن امرأتي تقرأ عليك السلام ورحمة الله، وإنها سألتني الحج معك، قالت: أحجني مع رسول الله ﷺ . فقلت: ما عندي ما أحجك عليه. قالت: أحجني على جملك فلان. فقلت: ذلك حبيس في سبيل الله. قال: أما إنك لو حججتها عليه كان في سبيل الله. وإنها أمرتني أن أسألك ما يعدل حجة معك؟ قال رسول الله ﷺ : أقرئها السلام ورحمة الله وبركاته، وأخبرها أنها تعدل حجة. يعني: عمرة في رمضان". رواه د (٥).

стр. 1716

٤٠٧٨ - عن يوسف بن عبد الله بن سلام عن جدته أم معقل قالت: "لما حج رسول الله ﷺ حجة الوداع، وكان لنا جمل فجعله أبو معقل في سبيل الله، وأصابنا مرض فهلك أبو معقل، فخرج النبي ﷺ ، فلما فرغ من حجه جئته، فقال: أم معقل، ما منعك أن تخرجي معنا؟ قالت: لقد تهيأنا فهلك أبو معقل وكان لنا جمل هو الذي نحج عليه، فأوصى به أبو معقل في سبيل الله. قال: فهلا خرجت عليه فإن الحج في سبيل الله، فأما إذ فاتتك هذه الحجة معنا فاعتمري في رمضان فإنها كحجة. فكانت تقول: الحج حجة والعمرة عمرة، وقد قال لي هذا رسول الله ﷺ ، ما أدري ألي خاصة". كذا رواه د (١). ٤٠٧٩ - وقد روى الإمام أحمد (٢) س (٣) عن معقل ابن أم معقل الأسدية قال: أرادت أمي الحج، وكان جملها أعجف، فذكرت ذلك للنبي ﷺ فقال: اعتمري في رمضان، فإن عمرة في رمضان بحجة". ٤٠٨٠ - وروى ت (٤) عن أم معقل عن النبي ﷺ قال: "عمرة في رمضان تعدل حجة". وقال: حديث حسن غريب. ٤٠٨١ - عن وهب بن خنبش الطائي قال: قال رسول الله ﷺ : "عمرة في رمضان تعدل حجة". رواه الإمام أحمد (٥) س (٦) ق (٧).

стр. 1717

٤٠٨٢ - عن جابر أن النبي ﷺ قال: "عمرة في رمضان تعدل حجة". رواه الإمام أحمد (١) ق (٢). ٤٦ - ذكر عمرة شوال ٤٠٨٣ - عن عائشة "أن رسول الله ﷺ اعتمر عمرتين: عمرة في ذي القعدة، وعمرة في شوال". رواه د (٣). ٤٧ - باب في العمرة واجبة أم لا ٤٠٨٤ - عن جابر "أن النبي ﷺ سُئل عن العمرة واجبة هي؟ قال: لا، وأن تعتمروا هو أفضل". رواه ت (٤) وقال: حديث حسن صحيح (٥).

стр. 1718

قال الحافظ: هو من رواية الحجاج بن أرطأة وفيه كلام (١)، ورواه الإمام أحمد (٢) من طريقه إلى قوله "لا" ورواه الدارقطني (٣) من طريق الحجاج، ومن غير طريقه. ٤٠٨٥ - عن طلحة بن عُبيد الله أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "الحج جهاد، والعمرة تطوع". رواه ق (٤) من رواية الحسن بن يحيى الخشني، وقد ضعفه غير واحدٍ من الأئمة (٥). ٤٠٨٦ - عن عمرو بن حزم "أن النبي ﷺ كتب إلى أهل اليمن كتابًا وبعث مع عمرو بن حزم فيه: أن العمرة الحج الأصغر، ولا يمس القرآن إلا طاهر". رواه الدارقطني (٦). ٤٠٨٧ - وروى (٧) عن ابن عباس قال: "الحج الأكبر يوم النحر، والحج الأصغر العمرة". ٤٨ - باب العمرة من التنعيم ٤٠٨٨ - عن عائشة قالت: "يا رسول الله، يصدر الناس بنسكين وأصدر بنسك؟ فقيل لها: انتظري فإذا طهرت فأخرجي إلى التنعيم فأهلي، ثم ائتنا بمكان كذا، ولكنها على قدر نفقتك أو نصبك".

стр. 1719

رواه خ (١) م (٢). ٤٠٨٩ - عن عبد الرحمن بن أبي بكر "أن النبي ﷺ أمره أن يردف عائشة فيعمرها من التنعيم". أخرجاه (٣) أيضًا. ٤٩ - العمرة قبل الحج ٤٠٩٠ - عن عكرمة بن خالد "أنه سأل ابن عمر عن العمرة قبل الحج، فقال: لا بأس. قال عكرمة: قال ابن عمر: اعتمر النبي ﷺ قبل الحج". رواه خ (٤). ٤٠٩١ - عن زيد بن ثابت قال: قال رسول الله ﷺ : "إن الحج والعمرة فريضتان، لا يضرك بأيهما بدأت". رواه الدارقطني مرفوعًا (٥)، وموقوفًا (٦) من قول زيد بن ثابت، وطريق المرفوع فيه ضعيف (٧). ٥٠ - العمرة من بيت المقدس ٤٠٩٢ - عن أم سلمة زوج النبي ﷺ أنها سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من أهل بحجة أو عمرة من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام غفر الله له ما

стр. 1720

تقدم من ذنبه وما تأخر -أو وجبت له الجنة". شك عبد الله -يعني: ابن عبد الرحمن بن يحنس- أيتهما قال. رواه الإمام أحمد (١) د (٢) -وهذا لفظه- والدارقطني (٣). ورواية الإمام أحمد: "أن رسول الله ﷺ قال: "من أحرم من بيت المقدس غُفر له ما تقدم من ذنبه". وروى ق (٤): "من أهلَّ بعمرة من بيت المقدس غُفر له". وفي لفظ (٥): "من أهلَّ بعمرة من بيت المقدس كان كفارة لما قبلها من الذنوب". ٥١ - باب تحريم الصيد على المحرم ٤٠٩٣ - عن الصعب بن جثامة الليثي "أنه أهدى لرسول الله ﷺ حمارًا وحشيًّا وهو بالأبواء (٦) - أو بوَدان (٧) - فرده عليه رسول الله ﷺ ، قال: فلما رأى ما في وجهي قال: إنا لم نرده عليك إلا أنا حرم".
следующие страницы →