← Книги сунны

Книги сунны · id 1875

السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام

ضياء الدين المقدسي

Полный текст (2 794 стр.). Показаны 1716–1755 · переход к 1721.

стр. 1716

٤٠٧٨ - عن يوسف بن عبد الله بن سلام عن جدته أم معقل قالت: "لما حج رسول الله ﷺ حجة الوداع، وكان لنا جمل فجعله أبو معقل في سبيل الله، وأصابنا مرض فهلك أبو معقل، فخرج النبي ﷺ ، فلما فرغ من حجه جئته، فقال: أم معقل، ما منعك أن تخرجي معنا؟ قالت: لقد تهيأنا فهلك أبو معقل وكان لنا جمل هو الذي نحج عليه، فأوصى به أبو معقل في سبيل الله. قال: فهلا خرجت عليه فإن الحج في سبيل الله، فأما إذ فاتتك هذه الحجة معنا فاعتمري في رمضان فإنها كحجة. فكانت تقول: الحج حجة والعمرة عمرة، وقد قال لي هذا رسول الله ﷺ ، ما أدري ألي خاصة". كذا رواه د (١). ٤٠٧٩ - وقد روى الإمام أحمد (٢) س (٣) عن معقل ابن أم معقل الأسدية قال: أرادت أمي الحج، وكان جملها أعجف، فذكرت ذلك للنبي ﷺ فقال: اعتمري في رمضان، فإن عمرة في رمضان بحجة". ٤٠٨٠ - وروى ت (٤) عن أم معقل عن النبي ﷺ قال: "عمرة في رمضان تعدل حجة". وقال: حديث حسن غريب. ٤٠٨١ - عن وهب بن خنبش الطائي قال: قال رسول الله ﷺ : "عمرة في رمضان تعدل حجة". رواه الإمام أحمد (٥) س (٦) ق (٧).

стр. 1717

٤٠٨٢ - عن جابر أن النبي ﷺ قال: "عمرة في رمضان تعدل حجة". رواه الإمام أحمد (١) ق (٢). ٤٦ - ذكر عمرة شوال ٤٠٨٣ - عن عائشة "أن رسول الله ﷺ اعتمر عمرتين: عمرة في ذي القعدة، وعمرة في شوال". رواه د (٣). ٤٧ - باب في العمرة واجبة أم لا ٤٠٨٤ - عن جابر "أن النبي ﷺ سُئل عن العمرة واجبة هي؟ قال: لا، وأن تعتمروا هو أفضل". رواه ت (٤) وقال: حديث حسن صحيح (٥).

стр. 1718

قال الحافظ: هو من رواية الحجاج بن أرطأة وفيه كلام (١)، ورواه الإمام أحمد (٢) من طريقه إلى قوله "لا" ورواه الدارقطني (٣) من طريق الحجاج، ومن غير طريقه. ٤٠٨٥ - عن طلحة بن عُبيد الله أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "الحج جهاد، والعمرة تطوع". رواه ق (٤) من رواية الحسن بن يحيى الخشني، وقد ضعفه غير واحدٍ من الأئمة (٥). ٤٠٨٦ - عن عمرو بن حزم "أن النبي ﷺ كتب إلى أهل اليمن كتابًا وبعث مع عمرو بن حزم فيه: أن العمرة الحج الأصغر، ولا يمس القرآن إلا طاهر". رواه الدارقطني (٦). ٤٠٨٧ - وروى (٧) عن ابن عباس قال: "الحج الأكبر يوم النحر، والحج الأصغر العمرة". ٤٨ - باب العمرة من التنعيم ٤٠٨٨ - عن عائشة قالت: "يا رسول الله، يصدر الناس بنسكين وأصدر بنسك؟ فقيل لها: انتظري فإذا طهرت فأخرجي إلى التنعيم فأهلي، ثم ائتنا بمكان كذا، ولكنها على قدر نفقتك أو نصبك".

стр. 1719

رواه خ (١) م (٢). ٤٠٨٩ - عن عبد الرحمن بن أبي بكر "أن النبي ﷺ أمره أن يردف عائشة فيعمرها من التنعيم". أخرجاه (٣) أيضًا. ٤٩ - العمرة قبل الحج ٤٠٩٠ - عن عكرمة بن خالد "أنه سأل ابن عمر عن العمرة قبل الحج، فقال: لا بأس. قال عكرمة: قال ابن عمر: اعتمر النبي ﷺ قبل الحج". رواه خ (٤). ٤٠٩١ - عن زيد بن ثابت قال: قال رسول الله ﷺ : "إن الحج والعمرة فريضتان، لا يضرك بأيهما بدأت". رواه الدارقطني مرفوعًا (٥)، وموقوفًا (٦) من قول زيد بن ثابت، وطريق المرفوع فيه ضعيف (٧). ٥٠ - العمرة من بيت المقدس ٤٠٩٢ - عن أم سلمة زوج النبي ﷺ أنها سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من أهل بحجة أو عمرة من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام غفر الله له ما

стр. 1720

تقدم من ذنبه وما تأخر -أو وجبت له الجنة". شك عبد الله -يعني: ابن عبد الرحمن بن يحنس- أيتهما قال. رواه الإمام أحمد (١) د (٢) -وهذا لفظه- والدارقطني (٣). ورواية الإمام أحمد: "أن رسول الله ﷺ قال: "من أحرم من بيت المقدس غُفر له ما تقدم من ذنبه". وروى ق (٤): "من أهلَّ بعمرة من بيت المقدس غُفر له". وفي لفظ (٥): "من أهلَّ بعمرة من بيت المقدس كان كفارة لما قبلها من الذنوب". ٥١ - باب تحريم الصيد على المحرم ٤٠٩٣ - عن الصعب بن جثامة الليثي "أنه أهدى لرسول الله ﷺ حمارًا وحشيًّا وهو بالأبواء (٦) - أو بوَدان (٧) - فرده عليه رسول الله ﷺ ، قال: فلما رأى ما في وجهي قال: إنا لم نرده عليك إلا أنا حرم".

стр. 1721

رواه خ (١) ومسلم (٢). ٤٠٩٤ - وله (٣) عن ابن عباس قال: "أهدى الصعب بن جثامة إلى النبي ﷺ حمار وحش وهو محرم، قال: فرده عليه، وقال: لولا أنا محرمون لقبلناه منك". وفي لفظ له أيضًا: "رِجْل حمار" وفي لفظ: "شق حمار"، وفي لفظ: "عجز حمار وحش يقطر دمًا". ٤٠٩٥ - عن طاوس عن ابن عباس قال: "قدم زيد بن أرقم فقال له عبد الله بن عباس يستذكره: كيف أخبرتني عن لحم صيد أهدي إلى رسول الله ﷺ وهو حرام قال: أُهدي له لحم صيد فرده، فقال: إنا لا نأكله؛ إنا حرم". رواه مسلم (٤). ٤٠٩٦ - عن إسحاق بن عبد الله بن الحارث عن أبيه: "وكان الحارث خليفة عثمان على الطائف، فصنع لعثمان طعامًا فيه من الحَجَل (٥) واليعاقيب (٦) ولحم الوحش، فبعث إلى علي، فجاءه الرسول وهو يخبط لأباعر له، فجاء وهو ينفض الخبط عن يده، فقالوا له: كل. فقال أطعموه قومًا حلالًا فإنا حرم. فقال علي: أنشد من كان ها هنا من أشجع أتعلمون أن رسول الله ﷺ أهدى إليه رجل حمار وحش وهو (محرم فأبى أن يأكله؟ قالوا: نعم". رواه الإمام أحمد (٧) د (٨)، وعند الإمام أحمد: "أنشد الله رجلاً) (٩) شهد

стр. 1722

رسول الله ﷺ حين أُتي بقائمة حمار وحش، فقال رسول الله ﷺ : إنا قوم حرم، أطعموه أهل الحل. قال: فشهد اثنا عشر رجلاً من أصحاب رسول الله ﷺ ثم قال علي: أنشد الله رجلاً شهد رسول الله ﷺ حين أُتي ببيض النعام، فقال رسول الله ﷺ : إنا قوم حرم، أطعموه أهل الحل. فشهد قال دونهم من العدة من الاثني عشر". ٥٢ - باب في المحرم يأكل من صيد الحلال ٤٠٩٧ - عن عبد الله بن أبي قتادة أن أباه حدثه قال: "انطلقنا مع النبي ﷺ عام الحديبية، فأحرم أصحابه ولم أحرم فأُنبئنا بعدو بغَيْقَه (١) فتوجهنا نحوهم، فبصر أصحابي بحمار وحش، فجعل بعضهم يضحك إلى بعض، فنظرت فرأيته، فحملت عليه (الفرس) (٢) وطعنته، فاستعنتهم فأبوا أن يعينوني، فأكلنا منه، ثم لحقت برسول الله ﷺ وخشينا أن تُقْتَطع، أرفع (فرسي) (٣) شأوًا وأسير عليه شأوًا، فلقيت رجلاً من بني غفار في جوف الليل (فقلت له: أين تركت رسول الله ﷺ ؟) (٤) فقال: تركته بتعهن (٥)، وهو قائِلٌ السقيا (٦). فلحقت برسول الله

стр. 1723

- ﷺ حتى أتيته، فقلت: يا رسول الله، إن أصحابك أرسلوا يقرءون عليك السلام ورحمة (الله وبركاته) (١) وإنهم قد خشوا أن يقتطعهم العدو دونك؛ فانْظُرْهُم. ففعل، فقلت: يا رسول الله، إنا أصبنا (٢) حمار وحش، وإن عندنا فاضلة. فقال رسول الله ﷺ لأصحابه: كلوا. وهم محرمون". رواه خ (٣) -وهذا لفظه- ومسلم (٤) وعنده: "فانتظِرْهم. فانتظَرَهم". وفي لفظ: "كنا مع رسول الله ﷺ بالقاحة (٥) ومنا المحرم ومنا غير المحرم، فرأيت أصحابي يتراءون شيئًا، فنظرت فإذا حمار وحش -يعني: فوقع سوطه- فقالوا: لا نعينك عليه بشيء، إنا محرمون. فتناولته فأخذته، ثم أتيت الحمار من وراء أكمة (٦) فعقرته، فأتيت به أصحابي، فقال بعضهم: كلوا. وقال بعضهم: لا تأكلوا. فأتينا (٧) النبي ﷺ وهو أمامنا، فسألته، فقال: كلوه حلالاً" (٨). رواه خ (٩) -وهذا لفظه- ومسلم (١٠) وعنده: "فإذا حمار وحش فأسرجت

стр. 1724

فرسي وأخذت رمحي، ثم ركبت فسقط مني سوطي، فقلت لأصحابي -وكانوا محرمين-: ناولوني السوط. فقالوا: واللَّه لا نعينك عليه بشيء. فنزلت فتناولته، ثم ركبت فأدركت الحمار" وفيه: "وكان النبي ﷺ أمامنا فحركت فرسي فأدركته، فقال: هو حلال فكلوه". وفي لفظ: قال: "خرج رسول الله ﷺ حاجًّا وخرجنا معه، فصرف من أصحابه فيهم أبو قتادة، فقال: خذوا ساحل البحر حتى تلقوني. قال: فأخذوا ساحل البحر، فلما انصرفوا قبل رسول الله ﷺ أحرموا كلهم، لا أبا قتادة فإنه لم يحرم، فبينما هم يسيرون إذ رأوا حمر وحشٍ، فحمل عليها أبو قتادة فعقر منها أتانًا، فنزلوا فأكلوا من لحمها، قال: فقالوا: أكلنا لحمًا ونحن محرمون. (قال) (١): فحملوا ما بقي من لحم الأتان، فلما أتوا رسول الله ﷺ قالوا: يا رسول الله، إنا كنا أحرمنا، وكان أبو قتادة لم يحرم، فرأينا حمر وحش، فحمل عليها أبو قتادة فعقر منها (أتانًا) (١)، فنزلنا فأكلنا من لحمها، فقلنا: أنأكل لحم صيد ونحن محرمون فحملنا ما بقي من لحمها. فقال: هل منكم أحد أمره أو أشار إليه بشيء؟ قال: قالوا: لا. قال: فكلوا ما بقي من لحمها". رواه خ (٢) م (٣) وهذا لفظه. وفي لفظ (٤) "أمنكم أحد أمره أن يحمل عليها أو أشار إليها". وفي رواية البخاري: "فصرف طائفة منهم"، وعنده: "فقالوا: أنأكل لحم صيد ونحن محرمون".

стр. 1725

وفي لفظ: "فسأل أصحابه أن يناولوه سوطه (فأبوا عليه) (١) فسألهم رمحه فأبوا عليه، فأخذه، ثم شد على الحمار فقتله، فأكل منه بعض أصحاب النبي ﷺ وأبى بعضهم، فأدركوا رسول الله ﷺ فسألوه عن ذلك، فقال: إنما هي طعمة أطعمكموها الله ". أخرجاه (٢) أيضًا. وفي لفظ للبخاري (٣) قال: "كنت يومًا جالسًا مع رجال من أصحاب النبي ﷺ في منزله في طريق مكة -ورسول الله ﷺ نازل أمامنا- والقوم محرمون وأنا غير محرم، فأبصروا حمارًا وحشيًّا -وأنا مشغول أخصف نعلي- فلم يؤذنوني له، وأحبوا لو أني أبصرته، فالتفت فأبصرته، فقمت إلى الفرس فأسرجته، ثم ركبت ونسيت السوط والرمح، فقلت لهم: ناولوني السوط والرمح. فقالوا: لا واللَّه، لا نعينك عليه بشيء. فغضبت، فنزلت فأخذتهما، ثم ركبت فشددت على الحمار فعقرته، ثم جئت به وقد مات، فوقعوا فيه يأكلونه، ثم إنهم شكوا في أكلهم إياه وهم حرم، فرحنا -وخبأت العضد معي- فأدركنا رسول الله ﷺ فسألناه عن ذلك، فقال: معكم معه شيء؟ (فقلت: نعم) (٤) فناولته العضد فأكلها حتى تعرقها (٥) وهو محرم". وروى مسلم (٦) فقال: "هل معكم منه شيء؟ قالوا: معنا رجله. قال: فأخذها رسول الله ﷺ فأكلها". وروى الإمام أحمد (٧) هذا الحديث فقال: "أطعمونا".

стр. 1726

وفي لفظ له (١): "هذه العضد قد سويتها وأنضجتها وأطبتها. قال: فهاتها. قال: فجئته بها فنهسها (٢) رسول الله ﷺ وهو حرام حتى فرغ منها". وفي لفظ له (٣): "وذكرت أني لم أكن أحرمت، وأني إنما اصطدته لك. فأمر النبي ﷺ أصحابه فأكلوا، ولم يأكل منه حين أخبرته أني اصطدته له". رواه الدارقطني (٤) أيضًا. ٤٠٩٨ - عن عبد الرحمن بن عثمان التيمي قال: "كنا مع طلحة بن عبيد الله ونحن حرم فأهدي له طير -وطلحة راقد- فمنا من أكل ومنا من تورع، فلما استيقظ طلحة وفَّق (٥) من أكل وقال: أكلناه مع رسول الله ﷺ ". رواه م (٦). ٤٠٩٩ - عن المطلب عن جابر بن عبد الله قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "صيد البر حلال ما لم تصيدوه أو يُصاد (٧) لكم". رواه الإمام أحمد (٨) د (٩) س (١٠) ت (١١) وقال: المطلب لا نعرف له سماعًا

стр. 1727

من جابر. هو المطلب بن عبد الله بن عبد المطلب بن حنطب المديني. قال أبو داود: إذا تنازع الخبران عن النبي ﷺ ننظر بما أخذ أصحابه. ٤١٠٠ - عن طلحة بن عبيد الله "أن النبي ﷺ أعطاه حمار وحش، وأمره أن يفرقه في الرفاق وهم محرمون". ورواه ق (١) والدارقطني (٢) قال: والصحيح أن هذا الحديث رواه عمير بن سلمة عن النبي ﷺ (٣). ٤١٠١ - ورواه الإمام أحمد (٤) عن رجل ثقة من بني سلمة، عن جابر سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لحم الصيد حلال للمحرم ما لم يصده أو يُصد له". ٤١٠٢ - عن عبد الرحمن بن حاطب "أنه اعتمر مع عثمان في ركب فأهدوا له ظبية، فأمرهم بأكله وأبى أن يأكل، فقال له عمرو بن العاص: أنأكل مما لست منه آكلاً؟! فقال: إني لست في ذاكم مثلكم، إنما صيد لي و (أُميت) (٥) باسمي". رواه الدارقطني (٦). ٤١٠٣ - عن عمير بن سلمة الضمري "أن رسول الله ﷺ مر بالعرج (٧) فإذا بحمار عقير، فلم يلبث أن جاء رجل من بهز، فقال: يا رسول الله ﷺ

стр. 1728

رميتي فشأنكم بها. فأمر رسول الله ﷺ أبا بكر فقسمه بين الرفاق، ثم سار حتى أتى عقبة أثاية (١) فإذا هو بظبي فيه سهم وهو حاقف (٢) في ظل صخرة، فأمر النبي ﷺ رجلاً (من) (٣) أصحابه فقال: قف ها هنا حتى يمر الرفاق لا يرميه أحد بشيء". رواه الإمام أحمد (٤) -وهذا لفظه- والإمام مالك (٥) - إلا أنه قال: عن عمير عن البهزي- والنسائي (٦) وعنده: "أن رسول الله ﷺ خرج وهو يريد مكة وهو محرم". ٤١٠٤ - عن أبي هريرة "أنه مر به قوم محرمون فاستفتوه في لحم صيد وجدوا أناسًا يأكلونه، فأفتيتهم بأكله، قال: ثم قدمت على عمر بن الخطاب فسألته عن ذلك، قال: بم أفتيتهم؟ قال: فقلت: أفتيتهم بأكله. فقال عمر: لو أفتيتهم بغير ذلك لأوجعتك". رواه الإمام مالك في الموطأ (٧). ٤١٠٥ - وروى (٨) عن عبد الله (٩) بن عامر بن ربيعة أنه قال: "رأيت عثمان بن

стр. 1729

عفان بالعرج وهو محرم في يوم صائف وقد غطى وجهه بقطيفة أرجوان، ثم أتي بلحم صيد، فقال لأصحابه: كلوا. فقالوا: أولا تكل أنت؟ فقال: إني لست كهيئتكم؛ إنما صيد من أجلي". ٤١٠٦ - وروى (١) عن عروة -هو ابن الزبير- "أن الزبير بن العوام كان يتزود صفيف (٢) الظباء في الإحرام". ٥٣ - باب في الجراد للمحرم ٤١٠٧ - عن أبي المهزم عن أبي هريرة قال: "أصبنا صِرْمًا (٣) من جراد، فكان رجلٌ يضرب بسوطه وهو محرم، فقيل له: إن هذا لا يصلح. فذكر ذلك للنبي ﷺ ، فقال: إنما هو من صيد البحر". كذا رواه د (٤). وروى الإمام أحمد (٥) عن أبي المهزم عن أبي هريرة: "كنا مع رسول الله ﷺ في حج -أو عمرة- فاستقبلنا رِجْل (٦) من لحم جراد فجعلنا نضربهن بعصينا وسياطنا، فسقط في أيدينا، فقلنا: ما صنعنا ونحن محرمون! فسألوا (٧) النبي ﷺ عن ذلك، فقال: لا بأس بصيد البحر". ورواه الترمذي (٨) بنحوه، وقال (٩): هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من

стр. 1730

حديث أبي المهزم عن أبي هريرة، و (أبو) (١) المهزم اسمه يزيد بن سفيان، وقد تكلم فيه شعبة. ٤١٠٨ - وعن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "الجراد من صيد البحر". رواه د (٢) وقال: أبو المهزم ضعيف، والحديثان (جميعًا) (٣) وهم. ٥٤ - باب تزويج المحرم ٤١٠٩ - عن ابن عباس "أن النبي ﷺ تزوج ميمونة وهو محرم". أخرجه البخاري (٤) ومسلم (٥). وللبخاري (٦): "وبنى بها وهو حلال، وماتت بسرف (٧) ". ٤١١٠ - وروى د (٨) من طريق إسماعيل بن أمية عن رجل عن سعيد بن المسيب قال: "وهم ابن عباس في تزويج ميمونة وهو محرم". ٤١١١ - عن عثمان بن عفان أن النبي ﷺ قال: "لا يَنكِح المحرم ولا يُنْكَح". رواه مسلم (٩). ٤١١٢ - عن ميمونة (١٠) "أن رسول الله ﷺ تزوجها حلالاً، وبنى بها حلالاً،

стр. 1731

وماتت بسرف فدفنها في الظلة التي بني بها فيها، فنزلنا في قبرها أنا وابن عباس" (١). ورواه ت (٢) "أن رسول الله ﷺ (تزوجها) (٣) وهو حلال، وبنى بها وهو حلال، (وماتت بسرف) (٤) ودفناها في الظلة التي بثى بها فيها". وقال: حديث غريب. ٤١١٣ - عن أبي رافع "أن رسول الله ﷺ تزوج ميمونة حلالاً، وبنى بها حلالاً، وكنت الرسول بينهما". رواه الإمام أحمد (٥) ت (٦) وقال: حديث حسن. ٤١١٤ - عن ابن عمر "أنه سئل عن امرأة أراد أن يتزوجها رجل وهو (خارج) (٧) من مكة فأراد أن يعتمر أو يحج، (فقال:) (٧) لا تتزوجها وأنت (محرم) (٧)، نهى رسول الله ﷺ عنه". رواه الإمام أحمد (٨). ٤١١٥ - عن أبي غطفان بن طريف المري "أن أباه طريفًا تزوج امرأة وهو محرم، فرد عمر بن الخطاب ﵁ نكاحه". رواه الإمام مالك في الموطأ (٩).

стр. 1732

٥٥ - باب الفدية وجزاء الصيد ٤١١٦ - عن عبد الله بن معقل قال: "جلست إلى كعب بن عجرة فسألته عن الفدية، فقال: (نزلت) (١) فيَّ خاصة، وهي لكم عامة، حُملت إلى رسول الله ﷺ والقمل يتناثر على وجهي، فقال: ما كنت أُرى الوجع بلغ بك ما أرى -أو ما (كنت) (١) أُرى الجهد بلغ بك ما أرى- تجد شاة؟ فقلت: لا. قال: فصم ثلاثة أيام، أو أطعم ستة مساكين، لكل مسكين نصف صاع". رواه خ (٢) م (٣). ٤١١٧ - عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن كعب بن عجرة "أن رسول الله ﷺ رآه يسقط قمله على وجهه، فقال: أيؤذيك هوامك؟ قلت: نعم. فأمره أن يحلق -وهو بالحديبية، ولم يتبين لهم أنهم يحلون بها، وهم على طمع أن يدخلوا مكة- فأنزل الله -تعالى- الفدية فأمره رسول الله ﷺ أن يطعم فرقًا بين ستة، أو يهدي شاة، أو يصوم ثلاثة أيام". رواه خ (٤) -وهذا لفظه- ومسلم (٥)، وفي لفظ له (٦): "إن رسول الله ﷺ مر به زمن الحديبية، فقال: آذاك هوام رأسك؟ قال: نعم. فقال له النبي ﷺ : احلق ثم اذبح شاة (نسكًا) (٧) أو صم ثلاثة أيام، أو أطعم ثلاثة آصع (من تمر على ستة مساكين".

стр. 1733

وفي رواية أبي داود (١): "احلق رأسك وصم ثلاثة أيام، أو أطعم) (٢) ستة مساكين فرقًا من زبيب، أو انسك شاة. فحلقت رأسي ثم نسكت". ٤١١٨ - عن عبد الرحمن بن أبي عمارة قال: "قلت لجابر: الضبع أصيد هي؟ قال: نعم. قلت: أقاله رسول الله ﷺ ؟ قال: نعم". رواه الإمام أحمد (٣) -وعنده: "أسمعت ذلك من نبي الله ﷺ ؟ قال: نعم"- والترمذي (٤) -وقال: حديث حسن صحيح- والنسائي (٥) والدارقطني (٦). ٤١١٩ - وروى أبو داود (٧) وابن ماجه (٨) عن جابر قال: "جعل رسول الله ﷺ في الضبع يصيبه المحرم كبشًا، وجعله من الصيد". وروى الدارقطني (٩) أن رسول الله ﷺ قال: " (في) (١٠) الضبع إذا أصابها المحرم جزاء كبش مسن، وتؤكل". ٤١٢٠ - وروى (١١) عن ابن عباس قال: قال النبي ﷺ : "الضبع صيد. وجعل فيها كبشًا". ٤١٢١ - عن أبي المهزم عن أبي هريرة "أن النبي ﷺ قال في بيض النعام

стр. 1734

يصيبه المحرم: ثمنه". رواه ق (١) والدارقطني (٢). ٤١٢٢ - وله (٣) عن عائشة "أن النبي ﷺ حكم في بيض النعام كسره رجل محرم صيام يوم لكل بيضة". ٤١٢٣ - وروى (٤) عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "في كل بيضة نعام صيام يوم أو إطعام مسكين" (٥). ٤١٢٤ - وروى (٦) عن معاوية بن قرة عن النبي ﷺ : "لكل بيضة صيام يوم، أو إطعام (مسكين) (٧) ". ٤١٢٥ - وروى (٨) عن ابن عباس "في حمام الحرم في الحمام شاة، وفي بيضتين درهم، وفي النعامة جزور، وفي البقرة بقرة، وفي الحمار بقرة". ٤١٢٦ - وعن جابر بن عبد الله "أن عمر بن الخطاب قضى في الضبع بكبش، وفي الغزال بعنز، وفي الأرنب بعناق، وفي اليربوع (٩) جفرة (١٠) ".

стр. 1735

رواه الإمام مالك في الموطأ (١). ٤١٢٧ - وروى (٢) عن محمد بن سيرين "أن رجلاً جاء إلى عمر بن الخطاب، فقال: إني أجريت أنا وصاحبي فرسين إلى ثغرة ثنية، فأصبنا ظبيًا ونحن محرمان، فماذا ترى في ذلك؟ فقال عمر (لرجل) (٣) إلى جنبه: تعال حتى أحكم أنا وأنت. فحكما على الرجل بعنز، فولى الرجل وهو يقول: (هذا أمير المؤمنين) (٤) لا يستطيع أن يحكم في ظبي حتى دعا رجلاً يحكم معه. فسمع عمر قول الرجل فدعاه، فسأله هل تقرأ سورة المائدة؟ قال: لا. قال: فهل تعرف هذا الرجل الذي حكم معي؟ قال: لا. فقال عمر: لو أخبرتني أنك تقرأ سورة المائدة لأوجعتك ضربًا، ثم قال: إن الله -تعالى- قال في كتابه: ﴿يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ﴾ (٥) وهذا عبد الرحمن بن عوف". ٤١٢٨ - وروى (٦) عن زيد بن أسلم "أن رجلاً جاء إلى عمر بن الخطاب فقال: يا أمير المؤمنين، إني أصبت (جرادات) (٧) بسوطي وأنا محرم. فقال عمر: أطعم قبضة من طعام". ٤١٢٩ - وروى (٨) عن يحيى بن سعيد "أن رجلاً جاء إلى عمر بن الخطاب فسأله عن جرادة قتلها وهو محرم، فقال عمر لكعب: تعال نحكم. فقال كعب: درهم.

стр. 1736

فقال عمر لكعب: إنك لتجد الدراهم، لتمرة خير من جرادة". قال الحافظ: ومحمد بن سيرين وزيد بن أسلم ويحيى بن سعيد لم (يدركوا) (١) عمر بن الخطاب، واللَّه أعلم. ٤١٣٠ - عن طارق بن شهاب قال: "خرجنا حجاجًا فأوطأ رجل منا -يقال له: أربد- ضبًّا ففزر ظهره (٢)، فقدمنا على عمر فسأله أربد، فقال عمر (٣): احكم يا أربد فيه. فقال: أنت خير مني يا أمير المؤمنين وأعلم. فقال: إنما أمرتك أن تحكم فيه ولم آمرك أن تزكيني. فقال أربد: أرى فيه جديًا قد جمع الماء والشجر. فقال عمر: قولك (٤) فيه". رواه الإمام الشافعي (٥). ٤١٣١ - وروى (٦) أيضًا "أن عثمان بن عبد الله بن حميد قتل ابن له حمامة، فجاء إلى ابن عباس فقال ذلك له، فقال ابن عباس: تذبح شاة فتتصدق بها". ٤١٣٢ - وروى (٧) عن ميمون بن مهران قال: "كنت عند ابن عباس وسأله رجل فقال: أخذت قملة فألقيتها، ثم طلبتها فلم أجدها، فقال ابن عباس: تلك ضالة لا تبتغى". ٤١٣٣ - عن الأجلح، عن أبي الزبير، عن جابر أن النبي ﷺ قال: "في الضبع إذا أصابه المحرم كبش، وفي الظبي شاة، وفي الأرنب عناق، وفي اليربوع

стр. 1737

جفرة. قال: والجفرة التي قد أرتعت". رواه الدارقطني (١)، الأجلح بن عبد الله الكندي وثقه يحيى بن معين (٢)، وقال ابن عدي (٣): لم أجد له شيئًا منكرًا إلا أنه يعد في شيعة الكوفة، وهو صدوق. وقال أبو حاتم الرازي (٤): لا يُحتج بحديثه. وقال أبو حاتم بن حبان (٥): كان لا يدري ما يقول. ٤١٣٤ - عن ابن عباس في المحرم يقلم أظفاره قال: يطعم عن كل كف صاعًا من طعام". رواه الدارقطني (٦). ٥٦ - باب الإِحصار ٤١٣٥ - عن نافع "أن عبد الله (٧) بن عبد الله وسالم بن عبد الله كلما عبد الله حين نزل الحجاج لقتال ابن الزبير قالا: يضرك ألا تحج العام، فإنا نخشى أن يكون بين الناس قتال يحال بينك وبين البيت؟ قال: إن حيل بيني وبينه فعلت كما فعل رسول الله ﷺ وأنا معه حين حالت كفار قريش بينه وبين البيت، أشهدكم أني قد أوجبت عمرة. فانطلق حتى إذا (كان بذي) (٨) الحليفة فلبى بالعمرة ثم

стр. 1738

قال: إن خلي سبيلي قضيت عمرتي، وإن حيل بيني وبينه فعلت كما فعل رسول الله ﷺ وأنا معه ثم تلا: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ (١)، ثم سار حتى إذا كان بظهر البيداء قال: ما أمرهما إلا واحد، إن خيل بيني وبين العمرة حيل بيني وبين الحج، أشهدكم أني قد أوجبت حجة مع عمرة. فانطلق حتى ابتاع بقديد هديًا، ثم طاف لهما طوافًا واحدًا بالبيت وبين الصفا والمروة، ثم لم يحل منهما حتى حل منهما بحجة يوم النحر". رواه البخاري (٢) ومسلم (٣) وهذا لفظه. ٤١٣٦ - عن الحجاج بن عمرو الأنصاري قال: قال رسول الله ﷺ : "من كسر أو عرج فقد حَلَّ، وعليه الحج من قابل. قال عكرمة: فسألت ابن عباس وأبا هريرة عن ذلك فقال: صدق". رواه الإمام أحمد (٤) د (٥) س (٦) ق (٧) ت (٨) وقال: حديث حسن. وفي لفظ لأبي داود (٩) وابن ماجه (١٠): "من كسر أو مرض أو عرج". ٤١٣٧ - وعن سالم قال: "كان ابن عمر يقول: أليس حسبكم سنة رسول الله ﷺ إن حبس أحدكم عن الحج طاف بالبيت وبالصفا والمروة، ثم حل من كل

стр. 1739

شيء حتى يحج عامًا قابلاً فيهدي أو يصوم إن لم يجد هديًا". رواه خ (١). ٤١٣٨ - وعن ابن عباس قال: "قد أحصر رسول الله ﷺ فحلق (رأسه) (٢) وجامع نساءه ونحر هديه حتى اعتمر عامًا قابلاً". رواه خ (٣). ٤١٣٩ - عن أبي حاضر الحِمْيري قال: "خرجت معتمرًا عام حاصر أهل الشام ابن الزبير بمكة، وبعث معي رجال من قومي بهدي، فلما انتهينا إلى أهل الشام منعونا أن ندخل الحرم (فنحرت الهدي مكاني ثم أحللت ثم رجعت، فلما كان من العام المقبل خرجت لأقضي عمرتي) (٤) فأتيت ابن عباس فسألته فقال: أبدل الهدي؛ فإن رسول الله ﷺ أمر أصحابه أن يبدلوا الفدي الذي نحروا عام الحديبية في عمرة القضاء". رواه د (٥). ٤١٤٠ - عن ابن عباس: "إنما البدلُ على من نقض حجه بالتلذذ، فأما من حبسه عذر أو غير ذلك فإنه يحل ولا يرجع، وإن كان معه هدي وهو محمر نحره إن كان لا يستطيع أن يبعث به (وإن استطاع أن يبعث به) (٦) لم يحل حتى يبلغ الهدي محله". رواه خ (٧) تعليقًا.

стр. 1740

قال: وقال مالك وغيره: ينحر هديه ويحلق في أي المواضع كان ولا قضاء عليه لأن النبي ﷺ وأصحابه (بالحديبية) (١) نحروا وحلقوا وحلوا من كل شيء قبل الطواف وقبل أن يصل الهدي إلى البيت، ثم لم يذكروا أن النبي ﷺ أمر أحدًا أن يقضوا شيئًا ولا يعودوا له؛ والحديبية خارج من الحرم. رواه البخاري (٢) هكذا من قول مالك. ٥٧ - باب في ذكر الهدي ٤١٤١ - عن ابن عباس: "أن النبي ﷺ كان أهدى جمل أبي جهل الذي كان استلب يوم بدر في رأسه برة من فضة عام الحديبية في هديه". وقال في موضع آخر: "ليغيظ بذلك المشركين" (٣). رواه الإمام أحمد (٤) -وهذا لفظه- د (٥)، وروى ق (٦) نحوه. ٤١٤٢ - عن عائشة قالت: "أهدى رسول الله ﷺ مرة إلى البيت غنمًا فقلدها" (٧). ٤١٤٣ - عن جابر قال: "أهدى رسول الله ﷺ إلى البيت غنمًا". رواه الإمام أحمد (٨). ٤١٤٤ - عن عائشة قالت: "خرجنا مع رسول الله ﷺ لخمس بقين من ذي

стр. 1741

القعدة لا نرى لا أنه الحج، حتى إذا دنونا من مكة أمر رسول الله ﷺ من لم يكن معه هدي إذا طاف بالبيت وبين الصفا والمروة أن يحل. قالت: فدخل علينا يوم النحر بلحم بقر، فقلت: ما هذا؟ فقيل: ذبح رسول الله ﷺ عن أزواجه". رواه خ (١) م (٢). ٤١٤٥ - عن جابر قال: "ذبح رسول الله ﷺ عن عائشة بقرة يوم النحر". رواه م (٣). ٤١٤٦ - وعن عائشة زوج النبي ﷺ "أن رسول الله ﷺ نحر عن آل محمد في حجة الوداع بقرة واحدة". رواه د (٤) ق (٥). ٤١٤٧ - عن أبي هريرة "أن رسول الله ﷺ ذبح عمن اعتمر من نسائه بقرة بينهن". رواه د (٦) ق (٧). ٤١٤٨ - عن ابن عباس قال: "قَلَّت الإبل على عهد رسول الله ﷺ فأمرهم أن ينحروا البقر". رواه ق (٨).

стр. 1742

٥٨ - باب تقليد الهدي وإِشعاره ٤١٤٩ - عن عائشة قالت: "فتلت قلائد هدي رسول الله ﷺ بيدي، ثم أشعرها وقلدها، ثم بعث بها إلى البيت، وأقام بالمدينة فما حرم عليه شيء كان له حلال". رواه خ (١) م (٢) وهذا لفظه. ٤١٥٠ - وعن عائشة قالت: "كنت أفتل القلائد للنبي ﷺ فيقلد الغنم ويقيم في أهله حلالاً". رواه خ (٣) -وهذا لفظه- ومسلم (٤). ٤١٥١ - عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم، عن عمرة بنت عبد الرحمن أنها أخبرته "أن زياد بن أبي سفيان كتب إلى عائشة: إن عبد الله بن عباس قال: من أهدى هدياً حرم عليه ما يحرم على الحاج حتى ينحر هديه. قالت عمرة: فقالت عائشة: ليس كما قال ابن عباس؛ أنا فتلت قلائد هدي النبي ﷺ بيدي، ثم قلدها رسول الله ﷺ بيديه، ثم بعث بها مع أبي، فلم يحرم على رسول الله ﷺ شيء أحله الله له حتى نحر الهدي". رواه خ (٥) -وهذا لفظه- ومسلم (٦). (وفي لفظ: "فتلت قلائدها من عهن كان عندي".

стр. 1743

رواه خ (١) ومسلم (٢) وعنده: "أنا فتلت تلك القلائد من عهن كان عندنا (٣)، فأصبح فينا حلالاً يأتي ما يأتي الحلال من أهله -أو يأتي ما يأتي الرجل من أهله") (٤). ٤١٥٢ - عن أبي هريرة "أن نبي الله ﷺ رأى رجلاً يسوق بدنة قال: اركبها. قال: إنها بدنة. قال: اركبها. فلقد رأيته راكبها يساير النبي ﷺ والنعل في عنقها". رواه خ (٥). ٤١٥٣ - عن المِسْوَر بن مَخْرَمَة ومروان قالا: "خرج النبي ﷺ زمن الحديبية (من) (٦) المدينة في بضع عشرة مائة من أصحابه حتى إذا كان (٧) بذي الحليفة قلَّد النبي ﷺ الهدي وأشعر وأحرم بالعمرة". رواه خ (٨). وعند الدارقطني (٩): "أن النبي ﷺ ساق يوم الحديبية سبعين بدنة عن سبعمائة رجل".

стр. 1744

٤١٥٤ - عن ابن عباس قال: "صلى رسول الله ﷺ (الظهر) (١) بذي الحليفة ثم دعا بناقته فأشعرها في صفحة سنامها اليمنى، وسلت الدم، وقلدها نعلين، ثم ركب راحلته فلما استوت به على البيداء أهل بالحج". رواه مسلم (٢) ورواه أبو داود (٣) فزاد: "ثم سلت الدم بيده". وفي لفظ له: "بأصبعيه". ٥٩ - باب لا يجوز إِبدال الهدي بغيره ٤١٥٥ - عن عبد الله بن عمر قال: "أهدى عمر بن الخطاب ﵁ نجيبًا (٤) فأعطي بها ثلاثمائة دينار، فأتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، إني أهديت نجيبًا فأُعطيت بها ثلاثمائة دينار، أفأبيعها وأشتري بثمنها بدنًا؟ قال: لا، انحرها إياها". رواه الإمام أحمد (٥) د (٦). ٦٠ - باب اشتراء الهدي من الطريق ٤١٥٦ - عن ابن عمر "أن النبي ﷺ اشترى هديه من قديد". رواه ق (٧) ت (٨)، وقال: حديث غريب لا نعرفه من حديث الثوري إلا من

стр. 1745

حديث يحيى بن اليمان، وروى نافع أن ابن عمر اشترى هديه بقديد" وهذا أصح. ٦١ - باب ركوب البدن ٤١٥٧ - عن أنس قال: "مر رسول الله ﷺ برجل يسوق بدنة، فقال: اركبها. فقال: إنها بدنة. قال: اركبها. فقال: إنها بدنة. قال: اركبها. مرتين أو ثلاثة". رواه خ (١) م (٢) وهذا لفظه. ولفظ البخاري: "أن النبي ﷺ رأى رجلاً يسوق بدنة، فقال: اركبها. قال: إنها بدنة. قال: اركبها. قال: إنها بدنة. قال: اركبها. ثلاثاً". ٤١٥٨ - عن أبي هريرة " أن رسول الله ﷺ رأى رجلاً يسوق بدنة، فقال: اركبها. فقال: إنها بدنة. قال: اركبها. فقال: إنها بدنة. قال: اركبها، ويلك. في الثالثة أو في الثانية". رواه خ (٣) -وهذا لفظه- ومسلم (٤) وزاد: "يسوق بدنة مقلدة" وعنده: "ويلك اركبها ويلك اركبها". ٤١٥٩ - عن أبي الزبير قال: "سمعت جابر بن عبد الله يُسأل عن ركوب البدن، فقال: سمعت النبي ﷺ يقول: اركبها بالمعروف إذا أُلجئت إليها حتى تجد ظهراً". رواه مسلم (٥).

стр. 1746

٤١٦٠ - عن أنس "أن النبي ﷺ رأى رجلاً يسوق بدنة وقد جهده المشي، قال: اركبها. قال: إنها بدنة. قال: اركبها وإن كانت بدنة". رواه الإمام أحمد (١) والنسائي (٢). ٤١٦١ - عن علي ﵁ "أنه سُئل أيركب الرجل هديه؟ فقال: لا بأس به قد كان النبي ﷺ يمر بالرجال يمشون فيأمرهم بركوب هديه، قال: ولا تبتغون شيئًا أفضل من سنة النبي ﷺ ". رواه الإمام أحمد (٣). ٦٢ - باب إِذا عطب الهدي قبل أن يبلغ ٤١٦٢ - عن ابن عباس أن ذؤيباً أبا قبيصة حدثه "أن رسول الله ﷺ كان يبعث معه بالبدن، ثم يقول: إن عطب منها شيء فخشيت عليه موتًا فانحرها، ثم اغمس نعلها في دمها، ثم اضرب به صفحتها، ولا تطعمها أنت ولا أحد من أهل رفقتك". رواه مسلم (٤). ٤١٦٣ - عن ناجية الأسلمي "أن رسول الله ﷺ بعث معه بهدي فقال: إن عطب (منها شيء) (٥) فانحره، ثم اصبغ نعله في دمه، ثم خل بينه وبين الناس". رواه الإمام أحمد (٦) د (٧) -وهذا لفظه- س (٨) ق (٩) ت (١٠)، وقال: حديث

стр. 1747

صحيح (١). ولفظ الإمام أحمد (٢) عن ناجية الخزاعي -وكان صاحب بدن رسول الله ﷺ قال: "قلت: يا رسول الله، كيف أصنع بما عطب من الإبل أو البدن؟ قال: انحرها ثم ألق نعلها في دمها، ثم خل عنها وعن الناس فليأكلوها". وفي لفظ (٢): "واغمس نعله في دمه واضرب صفحته، وخل بين الناس وبينه فليأكلوه". ٦٣ - باب فيمن ساق بدنة فَضَلَّت ٤١٦٤ - عن القاسم بن محمد، عن عائشة "أنها ساقت بدنتين فضلتا، فأرسل إليها ابن الزبير ببدنتين مكانهما. قال: فنحرتهما، ثم وجدت البدنتين الأولتين فنحرتهما أيضاً، فقالت: هكذا السنة في البدن". رواه الدارقطني (٣). ٤١٦٥ - وروى (٤) عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من أهدى تطوعًا ثم ضلت فليس عليه البدل إلا أن يشاء (فإن كإن ذلك) (٥) نذرًا فعليه البدل". هو من رواية عبد الله بن شبيب، قال ابن عدي (٦): عنده مناكير. ٤١٦٦ - وروى (٧) أيضًا عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: "من أهدى تطوعًا

стр. 1748

ثم عطب إن شاء أبدل، وإن شاء أكل، وإن كان نذرًا فليبدل". هو من رواية عبد الله بن عامر، وفيه كلام (١) أيضًا. ٦٤ - باب في ذكر جِلال (٢) البدن ٤١٦٧ - عن علي بن أبي طالب ﵁ "أن نبي الله ﷺ أمره أن يقوم على بدنه، وأمره أن يقسم بدنه كلها لحومها وجلودها وجلالها في المساكين، ولا يعطي في جزارتها منها شيئًا ". رواه خ (٣) م (٤) وهذا لفظه. وعنده (٥) أيضًا: "وأن لا أعطي الجزار. وقال: نحن نعطيه من عندنا". وللبخاري (٦) قال: "أهدى النبي ﷺ مائة بدنة، فأمرني بلحومها فقسمتها، ثم أمرني بجلالها فقسمتها، ثم بجلودها فقسمتها". ٦٥ - باب الاشتراك في البدن ٤١٦٨ - عن جابر بن عبد الله قال: "خرجنا مع رسول الله ﷺ مهلين بالحج، فأمرنا رسول الله ﷺ أن نشترك في الإبل والبقر، كل سبعة منا في بدنة (٧) ".

стр. 1749

وفي لفظ (١): "وحضر جابر الحديبية فقال: نحرنا يومئذ سبعين بدنة، اشتركنا كل سبعة في بدنة". رواه م (٢). ٤١٦٩ - وله (٢) عن جابر قال: "نحرنا مع رسول الله ﷺ عام الحديبية البدنة عن سبعة، والبقرة عن سبعة". ٤١٧٠ - وله (٣) عن جابر بن عبد الله قال: "اشتركنا مع النبي ﷺ في الحج والعمرة كل سبعة في بدنة. فقال (رجل) (٤) لجابر: أيشترك في البدنة ما يشترك في الجزور؟! قال: ما هي إلا من البدن". ٤١٧١ - عن حذيفة قال: "شرك رسول الله ﷺ في حجته بين المسلمين في البقرة عن سبعة". رواه الإمام أحمد (٥). ٤١٧٢ - عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس "أن النبي ﷺ أتاه رجل فقال: إن عليَّ بدنة وأنا موسر لها، ولا أجدها فأشتريها؟ فأمره النبي ﷺ أن يبتاع سبع شياة فيذبحهن". رواه ق (٦)، وقال أبو حاتم الرازي (٧): عطاء الخراساني عن ابن عباس مرسل.

стр. 1750

٤١٧٣ - عن ابن عباس قال: "كنا مع النبي ﷺ في سفر فحضر الأضحى فاشتركنا في البقرة سبعة، وفي الجزور عشرة". رواه الإمام أحمد (١) س (٢) ق (٣) ت (٤) -وهذا لفظه- وقال: حديث حسن غريب. ٦٦ - باب نحر النبي ﷺ الهدي بيده ٤١٧٤ - عن أنس قال: "صلى رسول الله ﷺ الظهر بالمدينة (٥) أربعًا، والعصر بذي الحليفة ركعتين، فبات بها فلما أصبح ركب راحلته، فجعل يهلل ويسبح، فلما علا على البيداء لبَّى بهما جميعًا، فلما دخل مكة أمرهم أن يحلوا، ونحر رسول الله ﷺ بيده سبع بدن قياماً، وضحى بالمدينة كبشين أملحين أقرنين". رواه خ (٦) وروى مسلم (٧) أوله. ٤١٧٥ - عن جابر بن عبد الله ذكر صفة حج النبي ﷺ وفيه: "ثم انصرف إلى المنحر، فنحر ثلاثًا وستين بيده، ثم أعطى عليًّا ﵁ فنحر ما غير، وأشركه في هديه، ثم أمر من كل بدنة ببضعة فجعلت في قدر فطبخت، فأكلا من لحمها وشربا من مرقها". رواه م (٨)

стр. 1751

٤١٧٦ - وعن علي ﵁ قال: "لما نحر رسول الله ﷺ بدنه فنحر ثلاثين بيده، وأمرني فنحرت سائرها". رواه الإمام أحمد (١) د (٢). ٤١٧٧ - عن عبد الله بن قرط عن النبي ﷺ قال: "إن أعظم الأيام عند الله -تعالى- يوم النحر، ثم يوم القَرِّ (٣)، وهو اليوم الثاني. قال: وقرب لرسول الله ﷺ بدنات خمس فطفقن يزدلفن إليه بأيتهن يبدأ، فلما وجبت جنوبها، قال: فتكلم بكلمة خفية لم أفهمها. فقلت: ما قال؟ قال: من شاء اقتطع". رواه الإمام أحمد (٤) د (٥) -وهذا لفظه- س (٦). وعند الإمام أحمد: "وقرب إلى رسول الله ﷺ خمس بدنات أو ست ينحرهن". وعنده: "فسألت بعض من يليني: ما قال؟ قالوا: قال: من شاء اقتطع". ٤١٧٨ - عن (غرفة) (٧) بن الحارث الكندي قال: "شهدت رسول الله ﷺ في حجة الوداع وأُتي بالبدن، فقال: ادعوا لي أبا حسن. فدعي له فقال له: خذ بأسفل الحربة. وأخذ رسول الله ﷺ بأعلاها ثم طعن بها البدن، فلما فرغ ركب بغلته وأردف عليًّا". رواه د (٨).

стр. 1752

٦٧ - باب كيف تنحر الإِبل ٤١٧٩ - عن زياد بن جبير قال: "رأيت ابن عمر أتى على رجل قد أناخ بدنته ينحرها، فقال: ابعثها قيامًا مقيدةً سنة محمد ﷺ ". رواه خ (١) -وهذا لفظه- ومسلم (٢). ٤١٨٠ - عن أبي الزبير عن جابر، وأخبرني عبد الرحمن بن سابط "أن النبي ﷺ وأصحابه كانوا ينحرون البدنة معقولة اليسرى قائمة على ما بقي من قوائمها". رواه د (٣). ٦٨ - باب في النحر ٤١٨١ - عن عبيد الله بن عمر عن نافع "أن عبد الله بن عمر كان ينحر في المنحر؛ قال: عبيد الله: منحر رسول الله ﷺ ". رواه خ (٤). ٤١٨٢ - وروى (٥) عن نافع "أن ابن عمر كان يبعث هديه من جمع من آخر الليل حتى يدخل به منحر النبي ﷺ مع حُجَّاج فيهم الحر والملوك". ٤١٨٣ - عن جابر أن النبي ﷺ قال: "نحرت ها هنا، ومنى كلها منحر؛ فانحروا في رحالكم، ووقفت ها هنا، وجمع كلها موقف". رواه م (٦).

стр. 1753

٤١٨٤ - وعن جابر قال رسول الله ﷺ : "مني كلها منحر، وكل فجاج مكة طريق ومنحر، وكل عرفة موقف، وكل المزدلفة موقف". رواه ق (١). ٦٩ - باب الأكل من البدن ٤١٨٥ - عن جابر بن عبد الله قال: "كنا (لا) (٢) نأكل من لحوم بدننا فوق ثلاث مِنًى، فرخص لنا النبي ﷺ ، فقال: كلوا وتزودوا. قلت لعطاء: أقال حتى جئنا المدينة؟ قال: لا". رواه خ (٣) -وهذا لفظه- ومسلم (٤). ٤١٨٦ - وعن جابر ذكر وصف الحج وفيه: "ثم انصرف إلى المسجد فنحر ثلاثاً وستين بيده، ثم أعطى عليًّا فنحر ما غبر، وأشركه في هديه، ثم أمر من كل بدنة ببضعة فجعلت في قدر، فطبخت، فأكلا من لحمها وشربا من مرقها". رواه مسلم (٥). ٧٠ - باب في دخول مكة وذكر الاغتسال ٤١٨٧ - عن نافع "كان ابن عمر إذا دخل أدنى الحرم أمسك عن التلبية، ثم يبيت بذي طوى، ثم يصلي به الصبح ويغتسل. ويحدث أن نبي الله ﷺ كان يفعل ذلك".

стр. 1754

رواه خ (١) ومسلم (٢) وعنده: "ثم يغتسل، ثم يدخل مكة نهارًا". ٤١٨٨ - وعن ابن عمر قال: "اغتسل النبي ﷺ لدخوله مكة بفَخٍّ (٣) ". رواه ت (٤) وقال: هذا حديث غير محفوظ، والصحيح ما روى نافع عن بن عمر " (أنه كان) (٥) يغتسل لدخول مكة". وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم ضعيف الحديث، ضعفه أحمد بن حنبل وعلي بن المديني وغيرهما. ٤١٨٩ - وعن ابن عمر قال: "بات النبي ﷺ في بذي طوى حتى أصبح، ثم دخل مكة. وكان ابن عمر يفعله". أخرجاه في الصحيحين (٦). ٤١٩٠ - وعن ابن عمر قال: "كان رسول الله ﷺ يدخل من الثنية العليا التي بالبطحاء، ويخرج من الثنية السفلى". أخرجاه (٧) أيضًا. ٤١٩١ - عن عائشة "أن النبي ﷺ لما جاء مكة دخل من أعلاها وخرج من أسفلها" (٨). وفي لفظ: "دخل عام الفتح من أعلا مكة، ودخل في العمرة من كدى". ٤١٩٢ - وعن عبد الله "أن رسول الله ﷺ كان ينزل بذي طوى ويبيت به

стр. 1755

حتى (يصبح) (١) يصلي الصبح حين يقدم مكة، ومصلى رسول الله ﷺ ذلك على أكمة غليظة، ليس في المسجد الذي بُني ثَمَّ، ولكن أسفل من ذلك على أكمة غليظة" (٢). ٤١٩٣ - وعنه "أن رسول الله ﷺ استقبل فرضتي الجبل بينه وبين الجبل الطويل نحو الكعبة ويجعل المسجد الذي بُني ثَمَّ يسار المسجد الذي بطرف الأكمة، ومصلى رسول الله ﷺ أسفل منه على الأكمة السوداء تدع من الأكمة عشر (٣) أذرع -أو نحوها- ثم تصلي مستقبل الفُرْضَتين (٤) من الجبل الطويل الذي بينك وبين الكعبة ﷺ ". أخرجاه (٥) وهذا لفظ م. ٤١٩٤ - عن عبد الله بن عباس قال: "كانت الأنبياء تدخل الحرم مشاةً حفاةً، ويطوفون بالبيت ويقضون المناسك حفاةً مشاة". رواه ق (٦) موقوفًا على ابن عباس. ٧١ - باب في رفع اليدين عند رؤية البيت وما يقول ومن أي باب يدخل ٤١٩٥ - عن المهاجر المكي قال: "سُئل جابر بن عبد الله، عن الرجل يرى البيت
следующие страницы →