← Книги сунны

Книги сунны · id 1875

السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام

ضياء الدين المقدسي

Полный текст (2 794 стр.). Показаны 1751–1790 · переход к 1756.

стр. 1751

٤١٧٦ - وعن علي ﵁ قال: "لما نحر رسول الله ﷺ بدنه فنحر ثلاثين بيده، وأمرني فنحرت سائرها". رواه الإمام أحمد (١) د (٢). ٤١٧٧ - عن عبد الله بن قرط عن النبي ﷺ قال: "إن أعظم الأيام عند الله -تعالى- يوم النحر، ثم يوم القَرِّ (٣)، وهو اليوم الثاني. قال: وقرب لرسول الله ﷺ بدنات خمس فطفقن يزدلفن إليه بأيتهن يبدأ، فلما وجبت جنوبها، قال: فتكلم بكلمة خفية لم أفهمها. فقلت: ما قال؟ قال: من شاء اقتطع". رواه الإمام أحمد (٤) د (٥) -وهذا لفظه- س (٦). وعند الإمام أحمد: "وقرب إلى رسول الله ﷺ خمس بدنات أو ست ينحرهن". وعنده: "فسألت بعض من يليني: ما قال؟ قالوا: قال: من شاء اقتطع". ٤١٧٨ - عن (غرفة) (٧) بن الحارث الكندي قال: "شهدت رسول الله ﷺ في حجة الوداع وأُتي بالبدن، فقال: ادعوا لي أبا حسن. فدعي له فقال له: خذ بأسفل الحربة. وأخذ رسول الله ﷺ بأعلاها ثم طعن بها البدن، فلما فرغ ركب بغلته وأردف عليًّا". رواه د (٨).

стр. 1752

٦٧ - باب كيف تنحر الإِبل ٤١٧٩ - عن زياد بن جبير قال: "رأيت ابن عمر أتى على رجل قد أناخ بدنته ينحرها، فقال: ابعثها قيامًا مقيدةً سنة محمد ﷺ ". رواه خ (١) -وهذا لفظه- ومسلم (٢). ٤١٨٠ - عن أبي الزبير عن جابر، وأخبرني عبد الرحمن بن سابط "أن النبي ﷺ وأصحابه كانوا ينحرون البدنة معقولة اليسرى قائمة على ما بقي من قوائمها". رواه د (٣). ٦٨ - باب في النحر ٤١٨١ - عن عبيد الله بن عمر عن نافع "أن عبد الله بن عمر كان ينحر في المنحر؛ قال: عبيد الله: منحر رسول الله ﷺ ". رواه خ (٤). ٤١٨٢ - وروى (٥) عن نافع "أن ابن عمر كان يبعث هديه من جمع من آخر الليل حتى يدخل به منحر النبي ﷺ مع حُجَّاج فيهم الحر والملوك". ٤١٨٣ - عن جابر أن النبي ﷺ قال: "نحرت ها هنا، ومنى كلها منحر؛ فانحروا في رحالكم، ووقفت ها هنا، وجمع كلها موقف". رواه م (٦).

стр. 1753

٤١٨٤ - وعن جابر قال رسول الله ﷺ : "مني كلها منحر، وكل فجاج مكة طريق ومنحر، وكل عرفة موقف، وكل المزدلفة موقف". رواه ق (١). ٦٩ - باب الأكل من البدن ٤١٨٥ - عن جابر بن عبد الله قال: "كنا (لا) (٢) نأكل من لحوم بدننا فوق ثلاث مِنًى، فرخص لنا النبي ﷺ ، فقال: كلوا وتزودوا. قلت لعطاء: أقال حتى جئنا المدينة؟ قال: لا". رواه خ (٣) -وهذا لفظه- ومسلم (٤). ٤١٨٦ - وعن جابر ذكر وصف الحج وفيه: "ثم انصرف إلى المسجد فنحر ثلاثاً وستين بيده، ثم أعطى عليًّا فنحر ما غبر، وأشركه في هديه، ثم أمر من كل بدنة ببضعة فجعلت في قدر، فطبخت، فأكلا من لحمها وشربا من مرقها". رواه مسلم (٥). ٧٠ - باب في دخول مكة وذكر الاغتسال ٤١٨٧ - عن نافع "كان ابن عمر إذا دخل أدنى الحرم أمسك عن التلبية، ثم يبيت بذي طوى، ثم يصلي به الصبح ويغتسل. ويحدث أن نبي الله ﷺ كان يفعل ذلك".

стр. 1754

رواه خ (١) ومسلم (٢) وعنده: "ثم يغتسل، ثم يدخل مكة نهارًا". ٤١٨٨ - وعن ابن عمر قال: "اغتسل النبي ﷺ لدخوله مكة بفَخٍّ (٣) ". رواه ت (٤) وقال: هذا حديث غير محفوظ، والصحيح ما روى نافع عن بن عمر " (أنه كان) (٥) يغتسل لدخول مكة". وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم ضعيف الحديث، ضعفه أحمد بن حنبل وعلي بن المديني وغيرهما. ٤١٨٩ - وعن ابن عمر قال: "بات النبي ﷺ في بذي طوى حتى أصبح، ثم دخل مكة. وكان ابن عمر يفعله". أخرجاه في الصحيحين (٦). ٤١٩٠ - وعن ابن عمر قال: "كان رسول الله ﷺ يدخل من الثنية العليا التي بالبطحاء، ويخرج من الثنية السفلى". أخرجاه (٧) أيضًا. ٤١٩١ - عن عائشة "أن النبي ﷺ لما جاء مكة دخل من أعلاها وخرج من أسفلها" (٨). وفي لفظ: "دخل عام الفتح من أعلا مكة، ودخل في العمرة من كدى". ٤١٩٢ - وعن عبد الله "أن رسول الله ﷺ كان ينزل بذي طوى ويبيت به

стр. 1755

حتى (يصبح) (١) يصلي الصبح حين يقدم مكة، ومصلى رسول الله ﷺ ذلك على أكمة غليظة، ليس في المسجد الذي بُني ثَمَّ، ولكن أسفل من ذلك على أكمة غليظة" (٢). ٤١٩٣ - وعنه "أن رسول الله ﷺ استقبل فرضتي الجبل بينه وبين الجبل الطويل نحو الكعبة ويجعل المسجد الذي بُني ثَمَّ يسار المسجد الذي بطرف الأكمة، ومصلى رسول الله ﷺ أسفل منه على الأكمة السوداء تدع من الأكمة عشر (٣) أذرع -أو نحوها- ثم تصلي مستقبل الفُرْضَتين (٤) من الجبل الطويل الذي بينك وبين الكعبة ﷺ ". أخرجاه (٥) وهذا لفظ م. ٤١٩٤ - عن عبد الله بن عباس قال: "كانت الأنبياء تدخل الحرم مشاةً حفاةً، ويطوفون بالبيت ويقضون المناسك حفاةً مشاة". رواه ق (٦) موقوفًا على ابن عباس. ٧١ - باب في رفع اليدين عند رؤية البيت وما يقول ومن أي باب يدخل ٤١٩٥ - عن المهاجر المكي قال: "سُئل جابر بن عبد الله، عن الرجل يرى البيت

стр. 1756

يرفع يديه، فقال: ما كنت أرى أحدًا يفعل هذا إلا اليهود؛ قد حججنا مع رسول الله ﷺ فلم يكن يفعله". رواه د (١) -وهذا لفظه- س (٢). ٤١٩٦ - وروى ت (٣) عن المهاجر المكي قال: "سُئل جابر بن عبد الله أيرفع الرجل يديه إذا رأى البيت؟ قال: حججنا مع النبي ﷺ فكنا نفعله". فقال: رفع (اليدين) (٤) عند رؤية البيت إنما نعرفه من حديث شعبة، عن أبي قزعة، وأبو قزعة اسمه سُويد بن حُجير. قال الحافظ أبو عبد الله: في رواية أبي داود س نفي الرفع، وفي رواية ت إثبات الرفع، وكلا الحديثين من رواية شعبة، عن أبي قزعة، عن المهاجر المكي. ٤١٩٧ - عن ابن عمر قال: "دخل رسول الله ﷺ ودخلنا معه من باب بني عبد مناف -وهو الذي يسميه الناس باب بني شيبة- وخرجنا معه إلى المدينة من باب الحزورة وهو باب (الخياطين". ٤١٩٧ - عن ابن عُمر وابن عباس قالا) (٥): "لا تُرفع الأيدي إلا في سبعة مواطن: في بدء الصلاة، وبعرفة وبجمع، وعند الجمرتين، وعلى الصفا والمروة، وإذا استقبلت البيت".

стр. 1757

رواه سعيد بن منصور وهو من رواية بن أبي ليلى وهو (١). ٤١٩٨ - (عن عبد الرحمن بن طارق بن علقمة) (٢) عن أمه "أن النبي ﷺ كان إذا دخل (مكة) (٣) مكانًا من دار يعلى استقبل البيت فدعا". رواه الإمام أحمد (٤) س (٥) د (٦). ٤١٩٩ - وروى سعيد (٧) أيضًا، عن سعيد بن المسيب قال: "سمعت هذا من عمر ما بقي على الأرض أحد سمع هذا منه غيري، إنه نظر إلى البيت فقال: اللهم أنت السلام، ومنك السلام، فحينا ربنا بالسلام". ٤٢٠٠ - وروى سعيد (٨) أيضًا، عن عباد بن قسامة قال: "إذا رأيت البيت فقل:

стр. 1758

اللَّهم زد هذا البيت تشريفًا وتعظيمًا وتكريماً ومهابة، وزد من شرفه وكرمه وعظمه ممن حجه أو اعتمره تشريفًا وتكريماً وتعظيمًا وبرًا". ٤٢٠١ - عن حذيفة بن أسيد "أن النبي ﷺ كان إذا نظر إلى البيت قال: اللَّهم زد بيتك تشريفًا وتكريمًا وتعظيعاً". رواه الدارقطني في كتاب المناسك (١). ٧٢ - باب وقت دخول النبي ﷺ مكة وأين نزل بها ٤٢٠٢ - عن عبد الله بن عباس قال: "انطلق النبي ﷺ من المدينة -بعدما ترجل وادهن ولبس إزاره ورداءه- هو وأصحابه، فلم ينه عن شيء من الأردية والأزر تلبس إلا المزعفرة التي على الجلد، فأصبح بذي الحليفه ركب راحلته حتى استوى على البيداء أهل (هو) (٢) وأصحابه، وقلد بدنه، وذلك لخمس بقين من ذي القعدة، فقدم مكة لأربع ليالٍ خلون من ذي الحجة، فطاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة، ولم يحل من أجل بدنه لأنه قلدها، ثمْ نزل بأعلى مكة عند الحجون، وهو مهل بالحج، ولم يقرب الكعبة بعد طوافه بها حتى رجع من عرفة، وأمر أصحابه أن يطوفوا بالبيت وبين الصفا والمروة، ثم يقصروا من

стр. 1759

رءوسهم ثم يحلوا، وذلك لمن لم يكن معه بدنة قلدها، ومن كانت معه امرأته فهي له حلال والطيب والثياب. رواه خ (١). ٤٢٠٣ - وروى م (٢) عن ابن عباس قال: "أهلَّ رسول الله ﷺ بالحج فقدم لأربع مضين من ذي الحجة فصلى الصبح وقال لما صلى الصبح: من شاء أن يجعلها عمرة فليجعلها (عمرة) (٣) ". ٤٢٠٤ - عن جابر بن عبد الله قال: "أهللنا أصحاب محمد ﷺ بالحج خالصًا وحده، فقدم النبي ﷺ صبح رابعةٍ من ذي الحجة فأمرنا أن نحل". كذا رواه م (٤). ورواه خ (٥): "قدمنا مكة لأربع خلون من ذي الحجة، فأمرنا النبي ﷺ أن نطوف بالبيت وبالصفا والمروة، ونجعلها عمرة، ونحل إلا من معه هدي". ٧٣ - باب استقبال الحاج ٤٢٠٥ - عن ابن عباس قال: "لما قدم النبي ﷺ استقبلته أغيلمة بني عبد المطلب، فحمل واحدًا بين يديه، وآخر خلفه". رواه خ (٦).

стр. 1760

٧٤ - باب ما يبدأ به عند دخول مكة ٤٢٠٦ - عن محمد بن عبد الرحمن ذكرتُ لعروة قال: أخبرتني عائشة "أن أول شيء بدأ به حين قدم النبي ﷺ أنه توضأ ثم طاف، ثم لم تكن ثم عمرة، ثم حج أبو بكر وعمر ﵄ مثله. ثم حججت مع أبي الزبير فأول شيء بدأ به الطواف، ثم رأيت المهاجرين والأنصار يفعلونه. وقد أخبرتني أمي أنها أهلت هي وأختها أو (الزبير وفلان وفلان بعمرة، فلما مسحوا الركن حلوا". رواه خ (١) -وهذا لفظه- م (٢) ولفظه: عن) (٣) عروة بن الزبير أنه قال: "قد حج رسول الله ﷺ فأخبرتني عائشة أن أول شيء بدأ به حين قدم مكة أنه توضأ ثم طاف بالبيت، ثم حج أبو بكر فكان أول شيء بدأ به الطواف بالبيت ثم لم يكن غيره (٤) ثم عمر مثل ذلك، ثم حج عثمان فرأيته أول شيء بدأ به الطواف بالبيت، ثم لم يكن غيره (٤) ثم معاوية وعبد الله بن عمر، ثم حججت مع أبي الزبير بن العوام فكان أول شيء بدأ به الطواف بالبيت، ثم لم يكن غيره، ثم رأيت المهاجرين والأنصار يفعلون ذلك، ثم لم يكن غيره، ثم آخر من رأيت فعل ذلك ابن عمر، ثم لم ينقضها بعمرة، وهذا ابن عمر عندهم أفلا يسألونه! ولا أحد ممن مضى ما كانوا يبدءون بشيء حين يضعون أقدامهم أول من الطواف

стр. 1761

بالبيت ثم لا يحلون، وقد رأيت أمي وخالتي حين تقدمان لا تبدآن بشيء أول من البيت تطوفان ثم لا يحلون، وقد أخبرتني أمي أنها أقبلت هي وأختها والزبير وفلان بعمرة. قط فلما مسحوا الركن حلوا". ٤٢٠٧ - عن عبد الله بن عمر "أن رسول الله ﷺ كان إذا طاف في الحج أو العمرة أول ما يقدم سعى ثلاثة أطواف، ومشى أربعة، ثم سجد سجدتين، ثم يطوف بين الصفا والمروة" (١). وفي لفظ (٢): "كان إذا طاف بالبيت الطواف الأول يخب ثلاثة أطواف، ويمشي أربعة، وأنه كان يسعى بطن المسيل إذا طاف بين الصفا والمروة". رواه خ -وهذا لفظه- م (٣) وعنده "ببطن المسيل". ٤٢٠٨ - وعن عبد الله بن عمر قال: "رأيت رسول الله ﷺ حين يقدم مكة إذا استلم الركن الأسود أول ما يطوف حين يقدم يخب ثلاثة أطواف من السبع". رواه خ (٤) م (٥). ٤٢٠٩ - عن جابر "أن رسول الله ﷺ لما قدم مكة أتى الحجر فاستلمه، ثم مشى على يمينه فرمل ثلاثًا ومشى أربعًا". رواه م (٦).

стр. 1762

٧٥ - باب فضل مسح الركنين ٤٢١٠ - عن عُبَيد بن عُمَير "أن ابن عمر كان يزاحم على الركنين زحامًا ما رأيت أحدًا من أصحاب النبي ﷺ (يفعله، فقلت: يا أبا عبد الرحمن، إنك تزاحم على الركنين زحامًا ما رأيت أحدًا من أصحاب النبي ﷺ ) (١) يزاحم عليه. قال: إن أفعل فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن مسحهما كفارة للخطايا. وسمعته يقول: من طاف بهذا البيت سبوعاً (٢) فأحصاه كان كعتق رقبة. وسمعته يقول: لا يضع قدمًا ولا يرفع أخرى إلا حط الله عنه بها خطيئة، وكتب له بها حسنة". رواه ت (٣)، وقال: حديث حسن. ٤٢١١ - وعن ابن عمر "أنه قيل له: ما أراك تستلم إلا هذين الركنين؟ قال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن مسحهما يحط الخطيئة". رواه الإمام أحمد (٤) س (٥) وهذا لفظه. ٤٢١٢ - عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: "وُكل به سبعون ملكاً -يعني: الركن اليماني- فمن قال: اللهم إني أسألك العفو والعافية في الدنيا والآخرة، ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنةً وقنا عذاب النار. قالوا: آمين. وقال

стр. 1763

رسول الله ﷺ : من فاوضه -يعني: الركن الأسود- فإنما يفاوض يد الرحمن" (١). رواه ق (٢) وهو من رواية إسماعيل بن عياش وفيه كلام (٣). ٤٢١٣ - عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : "ليأتين هذا الحجر يوم القيامة له عينان يُبصر بهما، ولسان ينطق به، يشهد على من استلمه بحق". رواه الإمام أحمد (٤) ق (٥) ت (٦)، وقال: حديث حسن. ٤٢١٤ - وعن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : "نزل الحجر الأسود من الجنة وهو أشد بياضًا من اللبن فسودته خطايا بني آدم". رواه الإمام أحمد (٧) ت (٨)، وقال: حديث حسن صحيح. وروى النسائي (٩) منه: "الحجر الأسود من الجنة". ٤٢١٥ - عن عبد الله بن عمرو قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن الركن والمقام ياقوتتان من ياقوت الجنة، طمس الله نورهما، ولو لم يطمس

стр. 1764

نورهما لأضاءتا ما بين المشرق والمغرب". رواه ت (١) وقال: حديث غريب. قال وروي موقوفًا عن عبد الله بن عَمرو قوله. ٤٢١٦ - عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : "استمتعوا من هذا الحجر الأسود قبل أن يُرفع؛ فإنه خرج من الجنة؛ وإنه لا ينبغي لشيء خرج من الجنة إلا رجع إليها قبل يوم القيامة". رواه سليمان بن أحمد الطبراني (٢). ٤٢١٧ - عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : "ما مررت على الركن إلا رأيت عليه ملكًا يقول: آمين؛ فإذا مررتم عليه فقولوا: ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار". رواه أبو بكر أحمد بن مردويه في كتاب التفسير (٣). ٤٢١٨ - وعن ابن عباس قال: "إن هذا الركن يمين الله في الأرض، يُصافح بها عباده مصافحة الرجل (أخاه) (٤) ". رواه محمد بن أبي عمر العدني (٥). ٤٢١٩ - وروى الطبراني (٦) عن ابن عباس قال: "الركن -يعني الحجر- يمين الله

стр. 1765

-تعالى- في الأرض، يُصافح بها خلقه (مصافحة الرجل أخاه، يشهد لمن استلمه بالبر والوفاء، والذي نفس ابن عباس) (١) بيده ما حاذى به عبد مسلم يسأل الله خيرًا إلا أعطاه إياه" (٢). غير أن في رواية الطبراني إبراهيم بن يزيد المكي، وهو مُتكلم فيه (٣). ٧٦ - باب كيف بدء الرمل وذكره ٤٢٢٠ - عن ابن عباس "قدم النبي ﷺ وأصحابه، فقال المشركون: إنه يقدم عليكم وقد وهنتهم حمى يثرب. فأمرهم النبي ﷺ أن يرملوا الأشواط الثلاثة، وأن يمشوا ما بين الركنين، ولم يمنعه (أن يأمرهم) (٤) أن يرملوا الأشواط كلها إلا الإبقاء عليهم".

стр. 1766

رواه خ (١) -وهذا لفظه- ومسلم (٢) وعنده. " (لما) (٣) قدم رسول الله ﷺ وأصحابه مكة وقد وهنتهم حمى يثرب، قال المشركون: إنه يقدم (عليكم) (٤) غدًا قوم قد وهنتهم الحمى، ولقوا منها شدة. فجلسوا مما يلي الحجر، وأمرهم النبي ﷺ أن يرملوا ثلاثة أشواط، ويمشوا ما بين الركنين؛ ليرى المشركون جَلَدَهم، فقال المشركون: هؤلاء الذين زعمتم أن الحمى قد وهنتهم، هؤلاء أجلد من كذا وكذا. قال ابن عباس: ولم يمنعه (أن يأمرهم) (٤) أن يرملوا الأشواط كلها إلا الإبقاء عليهم". ٤٢٢١ - وعن ابن عباس قال: "إنما سعى رسول الله ﷺ ورمل بالبيت ليري المشركين قوته". أخرجاه (٥) أيضًا. ٤٢٢٢ - عن أبي الطفيل قال: "قلت لابن عباس: أرأيت هذا الرمل بالبيت ثلاثة أطواف، ومشى أربعة أطواف، أسنة هو؛ فإن قومك يزعمون (أنه سنة) (٦)؟ قال: فقال: صدقوا وكذبوا. قال: قلت: ما قولك صدقوا وكذبوا؟ قال: إن رسول الله ﷺ قدم مكة فقال المشركون: إن محمدًا وأصحابه لا يستطيعون أن يطوفوا بالبيت من الهزل. وكانوا يحسدونه. قال: فأمرهم رسول الله ﷺ أن يرملوا ثلاثاً ويمشوا أربعًا. قال: قلت: أخبرني عن الطواف بين الصفا والمروة راكباً أسنة هو؛ فإن قومك يزعمون أنه سنة؟ قال: صدقوا وكذبوا. قال: قلت: ما قولك

стр. 1767

صدقوا وكذبوا؟ قال: إن رسول الله ﷺ كثر عليه الناس، يقولون: هذا محمد، هذا محمد. حتى خرج العواتق من البيوت. قال: وكان رسول الله ﷺ لا يضرب الناس بين يديه، فلما كثر عليه ركب، والمشي والسعي أفضل". رواه مسلم (١). وفي لفظ له (٢): عن أبي الطفيل قال: "قلت لابن عباس: أُراني قد رأيت رسول الله ﷺ قال: فصفه لي. قال: قلت: رأيته عند المروة على ناقةٍ وقد كثُر الناس عليه. فقال ابن عباس: ذاك رسول الله ﷺ ، إنهم كانوا لا يُدَعُّون (٣) عنه ولا يُكهرون (٤) ". ٤٢٢٣ - عن ابن عمر قال: "رمل رسول الله ﷺ من الحجر إلى الحجر ثلاثاً، ومشى أربعًا". رواه م (٥). ٤٢٢٤ - وروى (٦) عن جابر بن عبد الله أنه قال: "رأيت رسول الله ﷺ رمل من الحجر الأسود حتى انتهى إليه ثلاثة أطواف". ٤٢٢٥ - عن زيد بن أسلم، عن أبيه "أن عمر بن الخطاب ﵁ قال للركن: أما والله إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ولولا أني رأيت رسول الله ﷺ يستلمك ما استلمتك. فاستلمه، ثم قال: ما لنا والرمل؟ إنما كنا راءينا به

стр. 1768

المشركين، وقد أهلكم الله. ثم قال: شيء صنعه رسول الله ﷺ فلا نحب أن نتركه". رواه خ (١). ٤٢٢٦ - وعن عمر قال: "فيما الرملان الآن والكشف عن المناكب؟ وقد أطَّأ (٢) الله الإسلام و (بقى الكفر في أهله) (٣) ومع ذلك كنا لا ندع شيئاً كنا نفعله على عهد رسول الله ﷺ ". رواه الإمام أحمد (٤) د (٥) ق (٦). ٤٢٢٧ - عن ابن عباس: "أن رسول الله ﷺ وأصحابه اعتمروا من الجعرانة، فرملوا بالبيت، وجعلوا أرديتهم تحت آباطهم، ثم قذفوها على عواتقهم اليسرى". رواه الإمام أحمد (٧) د (٨). ٤٢٢٨ - وعن ابن عباس "أن النبي ﷺ اضطبع فكبر (فاستلم) (٩) ثم رمل ثلاثة أطواف، كانوا إذا بلغوا الركن اليماني وتغيبوا من قريش مشوا ثم اطلعوا (١٠)

стр. 1769

عليهم يرملون، تقول قريش: كأنهم الغزلان. قال ابن عباس: فكانت سنة". رواه د (١). ٤٢٢٩ - عن ابن يعلى، عن أبيه "أن النبي ﷺ لما قدم مكة طاف بالبيت مضطبعًا ببرد له حضرمي". رواه الإمام أحمد (٢) -وهذا لفظه- د (٣)، ولفظه: "طاف النبي ﷺ مضطبعًا ببرد أخضر". ورواه ت (٤) ق (٥): "أن النبي ﷺ طاف بالبيت (مضطبعًا) (٦) وعليه برد" لم يقل ابن ماجه: (بالبيت.) (٧) وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. ٤٢٣٠ - عن ابن عباس قال: "رمل رسول الله ﷺ في حجته وفي عمره كلها، وأبو بكر وعمر والخلفاء". رواه الإمام أحمد (٨). ٤٢٣١ - وعن ابن عباس "أن النبي ﷺ لم يرمل في السبع الذي أفاض فيه" (٩).

стр. 1770

رواه د (١) ق (٢). ٤٢٣٢ - عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : "إنما جُعل الطواف بالبيت وبين الصفا والمروة ورمي الجمار لإقامة ذكر الله". رواه الإمام أحمد (٣) د (٤) ت (٥) وقال: حديث حسن صحيح. واللفظ لأبي داود، وعند الترمذي قال: "إنما جُعل رمي الجمار والسعي بين الصفا والمروة لإقامة ذكر الله". ٧٧ - باب فضل الطواف بالبيت ٤٢٣٣ - عن عبد الله بن عمر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من طاف بالبيت وصلى ركعتين كان كعتق رقبة". رواه الإمام أحمد (٦) س (٧) وعنده: "من طاف سبعاً فهو كعدل رقبة". وروى الترمذي (٨): "من طاف بالبيت سبوعاً (٩) فأحصاه كان كعتق رقبة". وقال: حديث حسن. ٤٢٣٤ - عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: "من طاف بالبيت سبعاً ولا يتكلم إلا بسبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، و (لا حول و) (١٠) لا قوة

стр. 1771

إلا بالله؛ مُحيت عنه عشر سيئات، وكُتبت له عشر حسنات، ورُفعت له عشر درجات، ومن طاف فتكلم في تلك الحال خاض في الرحمة برجليه، كخائض الماء برجليه" (١). رواه ق (٢) وهو من رواية إسماعيل بن عياش الحمصي، وقد تُكلم فيه (٣). ٤٢٣٥ - عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : "من طاف بالبيت خمسين مرة خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه". - رواه ت (٤) وقال: حديث غريب. وقال خ (٤): إنما يُروى هذا عن ابن عباس قوله. ٤٢٣٦ - وعن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: "الطواف حول البيت مثل الصلاة إلا أنكم تتكلمون فيه، فمن تكلم فيه فلا يتكلم إلا بخير". رواه ت (٥) س (٦) غير أنه قال: عن طاوس، عن رجل أدرك النبي ﷺ ولم يسم ابن عباس، وقال ت: وقد روي عن ابن عباس موقوف. ٤٢٣٧ - قال أبو عقال: "طفت مع أنس بن مالك في مطر، فلما قضينا الطواف أتينا المقام فصلينا ركعتين، فقال لنا أنس: ائتنفوا العمل فقد غُفر لكم. هكذا قال لنا رسول الله ﷺ وطفنا معه في مطر".

стр. 1772

رواه ق (١) وأبو عقال اسمه هلال بن زيد بن يسار بن بولا مولى أنس، قال البخاري (٢): في حديثه مناكير. ٤٢٣٨ - عن عبد الله بن السائب قال: "سمعت رسول الله ﷺ يقول بين الركن اليماني والحجر الأسود: ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار". رواه الإمام أحمد (٣) د (٤) وعنده: "قال بين (الركنين) (٥) ". ٧٨ - باب في تقبيل الحجر واستلامه واستلام الركن اليماني ٤٢٣٩ - عن زيد بن أسلم، عن أبيه قال: "رأيت عمر بن الخطاب ﵁ قتل الحجر، وقال: لولا أني رأيت رسول الله ﷺ قبَّلك ما قبَّلتك". أخرجاه خ (٦) م (٧). ٤٢٤٠ - وعن عابس بن ربيعة، عن عمر "أنه جاء إلى الحجر (الأسود) (٨) فقبله، فقال: إني أعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت النبي ﷺ يقبِّلك ما قبَّلتك".

стр. 1773

رواه خ (١) -وهذا لفظه- م (٢) ولم يقل: "لا تضر ولا تنفع". ٤٢٤١ - عن عبد الله بن سرجس قال: "رأيت الأصلع -وفي لفظ: الأصيلع يعني: عمر- يقبل الحجر، ويقول: والله إني لأقبلك وإني أعلم أنك حجر، وأنك لا تضر ولا تنفع؛ ولولا أني رأيت رسول الله ﷺ قبلك ما قبلتك". رواه م (٣). ٤٢٤٢ - وروى (٤) عن سويد بن غفلة قال: "رأيت عمر قبَّل الحجر والتزمه، وقال: رأيت رسول الله ﷺ بك حفيًّا". ٤٢٤٣ - عن الزبير بن عربي قال: "سأل رجل ابن عمر عن استلام الحجر، فقال: رأيت رسول الله ﷺ يستلمه ويقبِّله. وقال: أرأيت إن زحمت، أرأيت إن غلبت. قال: اجعل "أرأيت" باليمن، رأيت رسول الله ﷺ يستلمه ويقبّله (٥) ". رواه خ (٦). ٧٩ - باب أن النبي ﷺ لم يستلم إِلا الركنين اليمانيين ٤٢٤٤ - عن ابن عباس قال: "لم أر رسول الله ﷺ (يستلم) (٧) غير الركنين اليمانيين". رواه م (٨).

стр. 1774

٤٢٤٥ - عن ابن عمر قال: "ما تركت استلام هذين الركنين -اليماني والحجر- مذ رأيت رسول الله ﷺ يستلمهما في شدة ولا رخاء". رواه خ (١) م (٢) وهذا لفظه. وعند البخاري: "قلت لنافع: أكان ابن عمر يمشي بين الركنين؟ قال: إنما كان يمشي ليكون أيسر لاستلامه". ٤٢٤٦ - عن سالم بن عبد الله (عن أبيه) (٣) قال: "لم أر النبي ﷺ يستلم من البيت إلا الركنين اليمانيين". رواه خ (٤) ومسلم (٥) وعنده: "يمسح من البيت". وفي لفظ له (٦): "إن رسول الله ﷺ كان لا يستلم إلا الحجر والركن اليماني". ٤٢٤٧ - عن نافع، عن ابن عمر قال: "كان رسول الله ﷺ لا يدع أن يستلم الركن اليماني والحجر في كل طوافه. وكان عبد الله بن عمر يفعله". رواه د (٧) س (٨).

стр. 1775

٨٠ - باب استلام الركن بالمحجن والإِشارة إِليه وتقبيل المحجن واليد والبكاء عند تقبيله وتقبيل الركن اليماني ٤٢٤٨ - عن ابن عباس قال: "طاف النبي ﷺ في حجة الوداع على بعير يستلم الركن بمحجن". أخرجاه في الصحيحين (١). ٤٢٤٩ - عن جابر قال: "طاف النبي ﷺ بالبيت في حجة الوداع على راحلته يستلم الحجر بمحجنه؛ لأن يراه الناس وليشرف ويسألوه؛ فإن الناس غشوه". رواه م (٢). ٤٢٥٠ - عن أبي الطفيل قال: "رأيت رسول الله ﷺ يطوف بالبيت ويستلم الركن بمحجن معه، ويقبل المحجن". رواه مسلم (٣). ٤٢٥١ - وروى (٤) عن نافع قال: "رأيت ابن عمر يستلم الحجر بيده ثم قبل يده، وقال: ما تركته منذ رأيت رسول الله ﷺ يفعله". ٤٢٥٢ - عن ابن عباس قال: "طاف النبي ﷺ (بالبيت) (٥) على بعيرٍ، كما أتى على الركن أشار إليه".

стр. 1776

رواه خ (١). ٤٢٥٣ - عن أبي داود الطيالسي (٢) عن (جعفر بن عثمان) (٣) المخزومي قال: "رأيت محمد بن عباد بن جعفر قبَّل الحجر وسجد عليه، وقال: (رأيت خالي ابن عباس يقبِّل الحجر ويسجد عليه، وقال) (٤): رأيت عمر يقبِّل الحجر ويسجد عليه، وقال: رأيت رسول الله ﷺ (يفعله) (٥) ". رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده (٦). ٤٢٥٤ - عن ابن عمر قال: "استقبل رسول الله ﷺ الحجر، ثم وضع شفتيه عليه يبكي طويلاً، ثم التفت فإذا هو بعمر بن الخطاب يبكي، فقال: يا عمر ها هنا تسكب العبرات". رواه ق (٧) من حديث محمد بن عون قال البخاري (٨) وأبو حاتم الرازي (٩):

стр. 1777

منكر الحديث، روى عن نافع حديثًا لا أصل له. قال الحافظ: وأظنه هذا، واللَّه أعلم (١). ٤٢٥٥ - عن ابن عباس قال: "كان النبي ﷺ يقبِّل الركن اليماني، ويضع خدَّه عليه". رواه الدارقطني (٢) هو من رواية عبد الله بن مسلم بن هرمز، ضعفه غير واحد (٣)، قال الإمام أحمد (٤): صالح الحديث. ٨١ - باب التكبير عند الركن والتهليل ٤٢٥٦ - عن ابن عباس قال: "طاف النبي ﷺ بالبيت على بعير كلما أتى الركن أشار إليه بشيء (كان) (٥) عنده وكبر". رواه خ (٦). ٤٢٥٧ - عن نافع، عن ابن عمر أنه كان إذا استلم الركن قال: بسم الله، والله أكبر". رواه الطبراني (٧) بإسناد جيد. ٤٢٥٨ - وروى (٨) أيضًا عن الحارث، عن علي "أنه كان إذا استلم الحجر قال:

стр. 1778

اللهم إيمانًا بك، وتصديقاً بكتابك، وسنة نبيك ﷺ ". الحارث فيه كلام (١). ٤٢٥٩ - عن عمر "أن النبي ﷺ قال له: يا عمر، إنك رجل قوي لا تزاحم على الحجر فتؤذي الضعيف، إن وجدت خلوة فاستلمه، وإلا فاستقبله وهلَّل وكبر". رواه الإمام أحمد (٢). ٤٢٦٠ - عن عبد الرحمن بن عوف قال: "قال لي النبي ﷺ حين فرغنا من الطواف بالبيت: كيف صنعت يا أبا محمد؟ قلت: استلمت وتركت. قال: أصبت". وفي لفظ: "يا أبا محمد، ما فعلت في استلام الركن؟ ". رواه الطبراني (٣) وابن حبان البستي (٤). ٨٢ - باب في طواف الراكب وطواف النساء مع الرجال ٤٢٦١ - عن أم سلمة زوج النبي ﷺ قالت: "شكوت إلى النبي ﷺ أني أشتكي. فقال: طوفي من وراء الناس وأنت راكبة. قالت: فطفت، ورسول الله ﷺ حينئذ يصلي، وهو يقرأ "والطور وكتاب مسطور". رواه خ (٥) م (٦).

стр. 1779

٤٢٦٢ - عن عائشة قالت: "طاف رسول الله ﷺ في حجة الوداع (حول الكعبة) (١) على بعير كراهية أن يصرف (٢) عنه الناس". رواه م (٣). ٤٢٦٣ - وعن ابن عباس "أن رسول الله ﷺ قدم مكة وهو يشتكي، فطاف على راحلته كلما أتى (على) (٤) الركن استلم الركن بمحجن، فلما فرغ من طوافه أناخ فصلى ركعتين". رواه الإمام أحمد (٥) د (٦) وهذا لفظه. ٤٢٦٤ - عن صفية بنت شيبة قالت: "لما اطمأن رسول الله ﷺ (بمكة) (٤) عام الفتح طاف على بعير يستلم الركن بمحجن في يده. قالت: وأنا انظر إليه". رواه ق (٧) د (٨) واللفظ له. وقد تقدم حديث ابن عباس (٩) وحديث جابر (١٠) في طواف النبي ﷺ وهو راكب.

стр. 1780

٤٢٦٥ - قال ابن جريج: أخبرني عطاء -إذ منع ابن هشام النساء الطواف مع الرجال- قال: كيف يمنعهن، وقد طاف نساء رسول الله ﷺ مع الرجال؟ قلت. أبعد الحجاب أو قبل؟ قال: إي لعمري لقد أدركته (١) بعد الحجاب. قلت: كيف يخالطهن (٢) الرجال؟ قال: لم يخالطهن (الرجال) (٣) كانت عائشة تطوف حَجْرةً (٤) من الرجال لا تخالطهم، فقالت امرأة: انطلقي نستلم يا أم المؤمنين. قالت: انطلقي عنك (٥). وأبت، يخرجن متنكرات بالليل فيطفن مع الرجال، ولكنهن كن إذا دخلن البيت قمن حتى يدخلن وأُخرِجَ الرجال (٦)، وكنت آتي عائشة أنا وعبيد بن عمير، وهي مجاورة في جوف ثبير. قلت: وما حجابها؟ قال: هي في قبة تركية لها غشاء، وما بيننا وبينها غير ذلك، ورأيت عليها درعًا مورَّداً (٧) ". رواه خ (٨).

стр. 1781

٤٢٦٦ - عن عائشة (١) قالت: يا رسول الله، والله ما طفت طواف الخروج، فقال النبي ﷺ إذا أقيمت الصلاة طوفي على بعيرك من وراء الناس". ٨٣ - باب أن الكفاو كانوا يطوفون عراة ٤٢٦٧ - عن ابن عباس قال: "كانت المرأة تطوف بالبيت وهي عريانة فتقول: من يعيرني تَطوافًا (٢) تجعله على فرجها، وتقول: اليوم يبدو بعضه أو كله … فما بدا منه فلا أحله فنزلت هذه الآية: (خذوا زينتكم عند كل مسجد) (٣) ". رواه م (٤). ٤٢٦٨ - عن هشام -هو ابن عروة- عن أبيه قال: "كانت العرب تطوف بالبيت عراة إلا الحمس -الحمس: قريش وما ولدت- كانوا يطوفون عراة إلا أن يعطيهم الحمس ثيابًا، فيعطي الرجال الرجال، والنساء النساء". رواه مسلم (٥) من قول عروة. ٨٤ - باب النهي عن طواف العريان أو مربوط بزمام وعن حج المشركين ٤٢٦٩ - عن أبي هريرة "أن أبا بكر الصديق ﵄ بعثه في الحجة

стр. 1782

التي أمَّره عليها رسول الله ﷺ قبل حجة الوداع يوم النحر في رهط يؤذن في الناس: ألا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان". رواه خ (١) م (٢). ٤٢٧٠ - عن ابن عباس "أن النبي ﷺ مر وهو يطوف بالكعبة بإنسان ربط يده إلى إنسان بسير -أو بخيط، أو بشيء غير ذلك- فقطعه النبي ﷺ بيده، ثم قال: قده بيده" (٣). وفي لفظ (٤) "بزمام". رواه خ. ٤٢٧١ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده "أن رسول الله ﷺ أدرك رجلين وهما مقترنان، يمشيان إلى البيت، فقال رسول الله ﷺ ما بال القران؟ قالا: يا رسول الله، نذرنا أن نمشي إلى البيت مقترنان (٥). فقال رسول الله ﷺ ليس هذا نذرًا -فقطع قرانهما- إنما النذر ما ابتغي به وجه الله ". رواهَ الإمام أحمد (٦). ٤٢٧٢ - عن زيد بن أُثيع قال: "سألت علياً ﵁ بأي شيء بُعثت؟ قال: بأربع، لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة، ولا يطوف بالبيت عريان، ولا يجتمع المسلمون والمشركون بعد عامهم هذا، ومن كان (٧) بينه وبين النبي ﷺ

стр. 1783

عهد فعهده إلى مدته، ومن لا مدة له فأربعة أشهر". رواه الإمام أحمد (١) ت (٢) -وهذا لفظه- وقال: حديث حسن. وروى (٣) إسناده. وقال: زيد بن يثيع. وهذا أصح. ٤٢٧٣ - عن المحرر بن أبي هريرة، عن أبيه قال: "كنت مع علي بن أبي طالب ﵁ حين بعثه رسول الله ﷺ إلى أهل مكة، قال ما كنتم تنادون؟ قال: كنا ننادي أنه لا يدخل الجنة إلا نفس مؤمنة، ولا يطوف بالبيت عريان، ومن كان بينه وبين رسول الله ﷺ عهد فأجله -أو أمده- إلى أربعة أشهر، فإذا مضت أربعة أشهر فإن الله بريء من المشركين ورسوله، ولا يحج بعد العام مشرك. فكنت أنادي حتى صَحِل (٤) صوتي". رواه النسائي (٥). ٨٥ - باب أن الحائض لا تطوف بالبيت ٤٢٧٤ - عن عائشة أنها قالت: "قدمت مكة وأنا حائض ولم أطف بالبيت ولا بين الصفا والمروة. قالت: فشكوت ذلك إلى رسول الله ﷺ فقال: افعلي كما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري". أخرجاه (٦) -لفظ البخاري- وفي لفظ مسلم: "فاقضي ما يقضي الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تغتسلي".

стр. 1784

٤٢٧٥ - وعن عائشة، عن النبي ﷺ قال: "الحائض تقضي المناسك كلها إلا الطواف (بالبيت) (١) ". رواه الإمام أحمد (٢). ٨٦ - باب ذكر الحِجْر أنه من البيت ٤٢٧٦ - عن سالم بن عبد الله أن (عبد الله بن) (٣) محمد بن أبي بكر أخبر عبد الله ابن عمر، عن عائشة زوج النبي ﷺ "أن رسول الله ﷺ قال لها: ألم تري أن قومك حين بنوا الكعبة اقتصروا عن قواعد إبراهيم. فقلت: يا رسول الله، أفلا تردها على قواعد إبراهيم؟ قال: لولا حدثان قومك بالكفر لفعلت. قال عبد الله: لئن كانت عائشة سمعت هذا من رسول الله ﷺ ما أرى رسول الله ﷺ ترك استلام الركنين اللذين يليان الحجر إلا أن البيت لم يتم على قواعد إبراهيم". رواه خ (٤) -وهذا لفظه- ومسلم (٥). ٤٢٧٧ - وعن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ "لولا حداثة (عهد) (٦) قومك بالكفر لنقضت الكعبة ولجعلتها على أساس إبراهيم، فإن قريشًا حين بنت البيت استقصرت ولجعلت لها خلفًا". رواه خ (٧) م (٨) وهذا لفظه، وعند البخاري: "استقصرت بناءه، وجعلت له

стр. 1785

خلفًا". وقال (أبو) (١) معاوية: حدثنا هشام: خلفًا يعني: بابًا". ٤٢٧٨ - وعن عائشة "أن النبي ﷺ قال لها: يا عائشة، لولا أن قومك حديث عهد بجاهلية لأمرت بالبيت فهدم (فأدخلت فيه ما أُخرج منه، وألزقته بالأرض) (٢) ولجعلت له بابين بابًا شرقيًّا وبابًا غربيًّا فبلغت به أساس إبراهيم. فذاك الذي حمل ابن الزبير على هذه. قال يزيد -هو ابن رومان-: وشهدت ابن الزبير حين هدمه وبناه وأدخل فيه من الحجر، وقد رأيت أساس إبراهيم حجارة كأسنمة الإبل. قال جرير -هو ابن حاتم-: فقلت له: أين موضعه؟ فقال: أُرِيَكَهُ الآن. فدخلت معه الحِجْر، فأشار إلى مكان فقال: ها هنا. فحزرت من الحجر ستة أذرع أو نحوها". رواه خ (٣). ٤٢٧٩ - وعن عائشة قالت: "سألت رسول الله ﷺ عن الجَدْر (٤) أمن البيت هو؟ قال: نعم. قلت: فما لهم لم يدخلوها في البيت؟ قال: إن قومك قصرت بهم النفقة. قلت: فما شأن بابهم مرتفعًا؟ قال: فعل ذلك قومك ليدخلوا من شاءوا ويمنعوا من شاءوا، ولولا أن قومك حديث عهدهم بالجاهلية فأخاف أن تُنكر قلوبهم أن أُدخل الجدر في البيت (٥)، وأن أُلصق بابه بالأرض".

стр. 1786

رواه خ (١) -وهذا لفظه- ومسلم (٢) وعنده: "لنظرت أن أدخل الجدر". ٤٢٨٠ - عن عبد الله بن عبيد بن عمير والوليد بن عطاء، عن الحارث بن عبد الله ابن أبي ربيعة، قال عبد الله بن عبيد: "وقد الحارث بن عبد الله على عبد الملك ابن مروان في خلافته، فقال عبد الملك: ما أظن أبا خبيب -يعني: ابن الزبير- سمع من عائشة ما كان يزعم أنه سمعه منها. قال الحارث: بلى، أنا سمعته منها. قال: سمعتها تقول ماذا؟ (قال) (٣) قالت: قال رسول الله ﷺ : إن قومك (استقصروا) (٤) من بنيان البيت، ولولا حداثة عهدهم بالشرك أعدت ما تركوا منه، فإن بدا لقومك من بعدي أن يبنوه فهلمي لأريك ما تركوا منه. فأراها قريبًا من سبعة أذرع". هذا حديث عبد الله بن عبيد وزاد عليه الوليد بن عطاء: قال- أي رسول الله ﷺ : "ولجعلت لها بابين موضوعين في الأرض شرقيًّا وغربيًّا، وهل تدرين لم كان قومك رفعوا بابها؟ قالت: قلت: لا. قال: تعززًا أن لا يدخلها إلا من أرادوا، فكان الرجل إذا هو أراد أن يدخلها يدعونه يرتقي حتى إذا كاد أن يدخل دعوه فسقط. قال عبد الملك للحارث: أنت سمعتها تقول هذا؟ قال: نعم. قال: فنكت ساعة بعصاة، ثم قال: وددت أني (تركته) (٥) وما تحمل". رواه م (٦).

стр. 1787

٤٢٨١ - وروى (١) أيضًا عن أبي قزعة "أن عبد الملك بن مروان بينما هو يطوف بالبيت إذ قال: قاتل الله ابن الزبير حيث يكذب على أم المؤمنين، يقول: سمعتها تقول: قال رسول الله ﷺ يا عائشة، لولا حدثان قومك بالكفر لنقضت البيت حتى أزيد فيه من الحجر، فإن قومك قصروا في البناء. قال الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة: لا تقل هذا يا أمير المؤمنين، فأنا سمعت أم المؤمنين تحدث هذا. قال: لو كنت سمعته قبل أن أهدمه لتركته على بناء ابن الزبير". ٤٢٨٢ - وعن عائشة قالت: "كنت أحب أن أدخل البيت فأصلي فيه، فأخذ رسول الله ﷺ بيدي فأدخلني الحجر، قال: صلي في الحجر إن أردتي دخول البيت؛ فإنما هو قطعة من البيت، ولكن قومك استقصروه حين بنوا الكعبة، فأخرجوه من البيت" (٢). رواه الإمام أحمد (٣) د (٤) س (٥) ت (٦) -وهذا لفظه- وقال: حديث حسن صحيح. ٨٧ - باب جواز الطواف في كل وقت ٤٢٨٣ - عن جبير بن مطعم يبلغ به النبي ﷺ : "لا تمنعوا أحدًا يطوف بهذا البيت ويصلي أي ساعة شاء من ليل أو نهار" (٧).

стр. 1788

رواه الإمام أحمد (١) د (٢) -وهذا لفظه- س (٣) ق (٤) ت (٥)، وقال: حديث حسن (٦). ولفظ الإمام أحمد (٧) عن النبي ﷺ "خير عطاء هذا، يا بني عبد المطلب، يا بني عبد مناف، إن كان إليكم من هذا الأمر شيء، فلا أعرفن ما منعتم أحداً يصلي عند هذا البيت أي ساعة شاء من ليل أو نهار". ٤٢٨٤ - عن عروة، عن عائشة "أن ناسًا طافوا بالبيت بعد صلاة الصبح، ثم قعدوا إلى المذكِّر (٨) حتى (إذا) (٩) طلعت الشمس قاموا يصلون، فقالت عائشة: قعدوا حتى كانت الساعة التي تُكره فيها الصلاة قاموا يصلون". رواه خ (١٠). ٤٢٨٥ - وروى (١١) عن عبد العزيز بن رفيع: "رأيت عبد الله بن الزبير يطوف بعد الفجر ويصلي ركعتين. قال عبد العزيز: ورأيت عبد الله بن الزبير يصلي

стр. 1789

ركعتين بعد العصر ويخبر أن عائشة حدثته أن النبي ﷺ لم يدخل بيتها إلا صلاهما". ٤٢٨٦ - عن أبي الزبير "سألت جابرًا عن الطواف بالكعبة، فقال: كنا نطوف فنمسح الركن الفاتحة والخاتمة، ولم نكن نطوف بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس، ولا بعد العصر حتى تغرب. وقال: سمعت رسول الله ﷺ (يقول:) (١) تطلع الشمس في قرني الشيطان". رواه الإمام أحمد (٢). ٤٢٨٧ - وقال البخاري (٣): قال نافع: "كان ابن عمر يصلي لكل سبوع ركعتين. وقال إسماعيل بن أمية: قلت للزهري إن عطاء يقول: تجزئه المكتوبة من ركعتي الطواف. فقال: السنة أفضل، لم يطف النبي ﷺ سبوعًا قط إلا صلى ركعتن". ٤٢٨٨ - عن عبد الرحمن بن عبدٍ القاري "أنه طاف مع عمر بن الخطابه بعد صلاة الصبح بالكعبة فلما قضى عمر طوافه نظر فلم ير الشمس فركب حتى أناخ بذي طوى، فسبح ركعتين". رواه الإمام مالك (٤). ٨٨ - باب في ركعتي الطواف ومكان الصلاة ٤٢٨٩ - عن عَمْرو بن دينار سمعت ابن عُمَر يقول: "قدم رسول الله ﷺ فطاف بالبيت سبعًا، وصلى خلف المقام ركعتين، ثم خرج إلى الصفا، وقد

стр. 1790

قال الله : ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ (١) ". رواه البخاري (٢) ومسلم (٣). ٤٢٩٠ - عن عبد الله بن أبي أوفى قال: "اعتمر رسول الله ﷺ فطاف بالبيت وصلى خلف المقام ركعتين، ومعه من يستره من الناس، فقال له رجل: أدخل رسول الله ﷺ الكعبة؟ قال: لا". رواه خ (٤). وفي لفظ له (٥): "كنا مع النبي ﷺ حين اعتمر، فطاف فطفنا معه، وصلى فصلينا معه، وسعى بين الصفا والمروة فكنا نستره من أهل مكة لا يصيبه (أحدٌ) (٦) بشيء". وروى منه مسلم (٧) "قلت لابن أبي أوفى: أدخل النبي ﷺ (البيت) (٨) في عمرته؟ قال: لا". وفي رواية لأبي داود السجستاني (٩): "ثم أتى الصفا والمروة فسعى بينهما سبعاً، ثم حلق رأسه". ٤٢٩١ - عن عبد الله بن السائب "أنه كان يقود ابن عباس فيقيمه عند الشقة
следующие страницы →