← Книги сунны

Книги сунны · id 1875

السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام

ضياء الدين المقدسي

Полный текст (2 794 стр.). Показаны 1786–1825 · переход к 1791.

стр. 1786

رواه خ (١) -وهذا لفظه- ومسلم (٢) وعنده: "لنظرت أن أدخل الجدر". ٤٢٨٠ - عن عبد الله بن عبيد بن عمير والوليد بن عطاء، عن الحارث بن عبد الله ابن أبي ربيعة، قال عبد الله بن عبيد: "وقد الحارث بن عبد الله على عبد الملك ابن مروان في خلافته، فقال عبد الملك: ما أظن أبا خبيب -يعني: ابن الزبير- سمع من عائشة ما كان يزعم أنه سمعه منها. قال الحارث: بلى، أنا سمعته منها. قال: سمعتها تقول ماذا؟ (قال) (٣) قالت: قال رسول الله ﷺ : إن قومك (استقصروا) (٤) من بنيان البيت، ولولا حداثة عهدهم بالشرك أعدت ما تركوا منه، فإن بدا لقومك من بعدي أن يبنوه فهلمي لأريك ما تركوا منه. فأراها قريبًا من سبعة أذرع". هذا حديث عبد الله بن عبيد وزاد عليه الوليد بن عطاء: قال- أي رسول الله ﷺ : "ولجعلت لها بابين موضوعين في الأرض شرقيًّا وغربيًّا، وهل تدرين لم كان قومك رفعوا بابها؟ قالت: قلت: لا. قال: تعززًا أن لا يدخلها إلا من أرادوا، فكان الرجل إذا هو أراد أن يدخلها يدعونه يرتقي حتى إذا كاد أن يدخل دعوه فسقط. قال عبد الملك للحارث: أنت سمعتها تقول هذا؟ قال: نعم. قال: فنكت ساعة بعصاة، ثم قال: وددت أني (تركته) (٥) وما تحمل". رواه م (٦).

стр. 1787

٤٢٨١ - وروى (١) أيضًا عن أبي قزعة "أن عبد الملك بن مروان بينما هو يطوف بالبيت إذ قال: قاتل الله ابن الزبير حيث يكذب على أم المؤمنين، يقول: سمعتها تقول: قال رسول الله ﷺ يا عائشة، لولا حدثان قومك بالكفر لنقضت البيت حتى أزيد فيه من الحجر، فإن قومك قصروا في البناء. قال الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة: لا تقل هذا يا أمير المؤمنين، فأنا سمعت أم المؤمنين تحدث هذا. قال: لو كنت سمعته قبل أن أهدمه لتركته على بناء ابن الزبير". ٤٢٨٢ - وعن عائشة قالت: "كنت أحب أن أدخل البيت فأصلي فيه، فأخذ رسول الله ﷺ بيدي فأدخلني الحجر، قال: صلي في الحجر إن أردتي دخول البيت؛ فإنما هو قطعة من البيت، ولكن قومك استقصروه حين بنوا الكعبة، فأخرجوه من البيت" (٢). رواه الإمام أحمد (٣) د (٤) س (٥) ت (٦) -وهذا لفظه- وقال: حديث حسن صحيح. ٨٧ - باب جواز الطواف في كل وقت ٤٢٨٣ - عن جبير بن مطعم يبلغ به النبي ﷺ : "لا تمنعوا أحدًا يطوف بهذا البيت ويصلي أي ساعة شاء من ليل أو نهار" (٧).

стр. 1788

رواه الإمام أحمد (١) د (٢) -وهذا لفظه- س (٣) ق (٤) ت (٥)، وقال: حديث حسن (٦). ولفظ الإمام أحمد (٧) عن النبي ﷺ "خير عطاء هذا، يا بني عبد المطلب، يا بني عبد مناف، إن كان إليكم من هذا الأمر شيء، فلا أعرفن ما منعتم أحداً يصلي عند هذا البيت أي ساعة شاء من ليل أو نهار". ٤٢٨٤ - عن عروة، عن عائشة "أن ناسًا طافوا بالبيت بعد صلاة الصبح، ثم قعدوا إلى المذكِّر (٨) حتى (إذا) (٩) طلعت الشمس قاموا يصلون، فقالت عائشة: قعدوا حتى كانت الساعة التي تُكره فيها الصلاة قاموا يصلون". رواه خ (١٠). ٤٢٨٥ - وروى (١١) عن عبد العزيز بن رفيع: "رأيت عبد الله بن الزبير يطوف بعد الفجر ويصلي ركعتين. قال عبد العزيز: ورأيت عبد الله بن الزبير يصلي

стр. 1789

ركعتين بعد العصر ويخبر أن عائشة حدثته أن النبي ﷺ لم يدخل بيتها إلا صلاهما". ٤٢٨٦ - عن أبي الزبير "سألت جابرًا عن الطواف بالكعبة، فقال: كنا نطوف فنمسح الركن الفاتحة والخاتمة، ولم نكن نطوف بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس، ولا بعد العصر حتى تغرب. وقال: سمعت رسول الله ﷺ (يقول:) (١) تطلع الشمس في قرني الشيطان". رواه الإمام أحمد (٢). ٤٢٨٧ - وقال البخاري (٣): قال نافع: "كان ابن عمر يصلي لكل سبوع ركعتين. وقال إسماعيل بن أمية: قلت للزهري إن عطاء يقول: تجزئه المكتوبة من ركعتي الطواف. فقال: السنة أفضل، لم يطف النبي ﷺ سبوعًا قط إلا صلى ركعتن". ٤٢٨٨ - عن عبد الرحمن بن عبدٍ القاري "أنه طاف مع عمر بن الخطابه بعد صلاة الصبح بالكعبة فلما قضى عمر طوافه نظر فلم ير الشمس فركب حتى أناخ بذي طوى، فسبح ركعتين". رواه الإمام مالك (٤). ٨٨ - باب في ركعتي الطواف ومكان الصلاة ٤٢٨٩ - عن عَمْرو بن دينار سمعت ابن عُمَر يقول: "قدم رسول الله ﷺ فطاف بالبيت سبعًا، وصلى خلف المقام ركعتين، ثم خرج إلى الصفا، وقد

стр. 1790

قال الله : ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ (١) ". رواه البخاري (٢) ومسلم (٣). ٤٢٩٠ - عن عبد الله بن أبي أوفى قال: "اعتمر رسول الله ﷺ فطاف بالبيت وصلى خلف المقام ركعتين، ومعه من يستره من الناس، فقال له رجل: أدخل رسول الله ﷺ الكعبة؟ قال: لا". رواه خ (٤). وفي لفظ له (٥): "كنا مع النبي ﷺ حين اعتمر، فطاف فطفنا معه، وصلى فصلينا معه، وسعى بين الصفا والمروة فكنا نستره من أهل مكة لا يصيبه (أحدٌ) (٦) بشيء". وروى منه مسلم (٧) "قلت لابن أبي أوفى: أدخل النبي ﷺ (البيت) (٨) في عمرته؟ قال: لا". وفي رواية لأبي داود السجستاني (٩): "ثم أتى الصفا والمروة فسعى بينهما سبعاً، ثم حلق رأسه". ٤٢٩١ - عن عبد الله بن السائب "أنه كان يقود ابن عباس فيقيمه عند الشقة

стр. 1791

الثالثة مما يلي الركن الذي يلي الحجر مما يلي الباب، فيقول له ابن عباس: أنبئت أن رسول الله ﷺ كان يصلي ها هنا؟ فيقول:؟ نعم. فيقوم فيصلي". رواه الإمام أحمد (١) د (٢) -وهذا لفظه- س (٣). وفي رواية الإمام أحمد: "مما يلي الباب مما يلي الحجر، فقلت -يعني: القائل ابن عباس- لعبد الله بن السائب: إن رسول الله ﷺ كان يقوم ها هنا -أو يصلي ها هنا-؟ فيقول: نعم. فيقوم ابن عباس فيصلي". ٤٢٩٢ - عن المطلب بن أبي وداعة قال: "رأيت النبي ﷺ حين فرغ من سبعه جاء حاشية المطاف فصلى ركعتين، وليس بينه وبين الطواف أحد". رواه الإمام أحمد (٤) د (٥) س (٦) ق (٧). ٤٢٩٣ - عن جابر "أن رسول الله ﷺ طاف (سبعًا) (٨) رمل ثلاثًا ومشى أربعًا ثم قرأ ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ (٩) فصلى سجدتين وجعل المقام بينه وبين الكعبة، ثم استلم الركن، ثم خرج فقال: إن الصفا والمروة من شعائر الله؛ فابدءوا بما بدأ الله به" (١٠). رواه س (١١).

стр. 1792

٨٩ - باب طواف القارن ٤٢٩٤ - عن عائشة قالت: "خرجنا مع رسول الله ﷺ في حجة الوداع فأهللنا بعمرة، ثم قال: من (كان) (١) معه هدي فليهل بالحج والعمرة، ثم لا يحل حتى يحل منهما. فقدمت مكة وأنا حائض، فلما قضينا حجنا أرسلني مع عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق إلى التنعيم فاعتمرت، فقال ( ﷺ هذه) (١) مكان عمرتك. فطاف الذين أهلوا بالعمرة ثم حلوا، ثم طافوا طوافًا آخر بعد أن رجعوا من مني، وأما الذين جمعوا بين الحج والعمرة فطافوا طوافاً واحداً". رواه خ (٢) -وهذا لفظه- ومسلم (٣) وعنده: "ثم قال رسول الله ﷺ : من كان معه هدي فليهل بالحج مع العمرة، ثم لا يحل حتى يحل منهما جميعًا. قالت: فقدمت مكة وأنا حائض لم أطف بالبيت ولا بين الصفا والمروة، فشكوت ذلك إلى رسول الله ﷺ فقال: انقضي رأسك وامتشطي وأهلي بالحج ودعي العمرة. قالت: ففعلت، فلما قضينا الحج أرسلني رسول الله ﷺ مع عبد الرحمن بن أبي بكر إلى التنعيم فاعتمرت، فقال: هذه مكان عمرتك. فطاف الذين أهلوا بالعمرة بالبيت وبالصفا والمروة ثم حلوا، ثم طافوا طوافًا آخر بعد أن رجعوا من مني لحجهم، وأما الذين كانوا جمعوا الحج والعمرة فإنما طافوا طوافًا واحداً". ٤٢٩٥ - ولمسلم (٤) أيضاً عنها: "أنها حاضت بسرف فطهرت بعرفة، فقال لها رسول الله ﷺ : يجزئ عنك طوافك بالصفا والمروة عن حجك وعمرتك".

стр. 1793

٤٢٩٦ - وله (١) أيضًا عنها "أنها أهلت بعمرة فقدمت ولم تطف بالبيت حتى حاضت، فنسكت المناسك كلها وقد أهلت بالحج، فقال لها النبي ﷺ يوم النفر: يسعك طوافك لحجك وعمرتك. فأبت، فبعث بها مع عبد الرحمن إلى التنعيم، فاعتمرت بعد الحج". ٤٢٩٧ - عن عبد الله بن عباس قال: "قدم النبي ﷺ مكة فطاف وسعى بين الصفا والمروة ولم يقرب الكعبة بعد طوافه بها حتى رجع من عرفة". رواه خ (٢). ٤٢٩٨ - عن جابر بن عبد الله قال: "لم يطف النبي ﷺ ولا أصحابه بين الصفا والمروة إلا طوافًا واحدًا، طوافه الأول". رواه م (٣). ٤٢٩٩ - وروى (٤) أيضًا عن عائشة "أنها حاضت بسرف فطهرت بعرفة، فقال لها رسول الله ﷺ : يجزئ عنك طوافك بالصفا والمروة عن حجك وعمرتك". ٤٣٠٠ - عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: "من أحرم بالحج والعمرة كفى لهما (طواف واحد، ولم يحل) (٥) حتى يقضي حجه ويحل منهما جميعًا". رواه الإمام أحمد (٦) ق (٧) ت (٨)، وقال: حديث حسن غريب (٩). ولفظه:

стр. 1794

"من أحرم بالحج والعمرة أجرأه طواف واحد وسعي واحد منهما حتى يحل منهما جميعًا وقال: قد روى غير واحد عن عُبَيْد الله بن عمر -يعني: (عن) (١) نافع- ولم يرفعوه، وهو أصح. ٩٠ - باب في الملتزم ٤٣٠١ - عن عبد الرحمن بن صفوان قال: "لما افتتح رسول الله ﷺ مكة قلت: لألبسن ثيابي -وكانت داري على الطريق- فلأنظرن ما يصنع رسول الله ﷺ فانطلقت فوافقت رسول الله ﷺ (قد) (٢) خرج من الكعبة وأصحابه قد استلموا البيت من الباب إلى الحطيم، وقد وضعوا خدودهم على البيت ورسول الله ﷺ وسطهم، فقلت لعمر: كيف صنع رسول الله ﷺ حين دخل الكعبة؟ قال: صلى ركعتين". رواه الإمام أحمد (٣) -وهذا لفظه- د (٤). ٤٣٠٢ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه قال: "طفت مع عبد الله فلما جئنا دبر الكعبة قلت: ألا تتعوذ؟ قال: نعوذ بالله من النار. ثم مضى حتى استلم الحجر، وأقام بين الركن والباب ووضع صدره ووجهه وذراعيه وكفيه هكذا وبسطهما بسطًا، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله ﷺ يفعله". رواه د (٥) -وهذا لفظه- ق (٦) وهو من رواية المثنى بن الصباح (٧)، وقد تُكلم فيه.

стр. 1795

٤٣٠٣ - عن مجاهد، عن ابن عباس قال: "الملتزم ما بين الركن والباب" (١). رواه الطبراني في المناسك. ٩١ - باب في دخول الكعبة والصلاة فيها ومن قال لم يصل فيها والدعاء فيها ٤٣٠٤ - عن ابن عباس "أن رسول الله ﷺ لما قدم مكة أبى أن يدخل البيت وفيه الآلهة، فأمر بها فأُخرجت وأُخرج صورة إبراهيم وإسماعيل في أيديهما الأزلام، فقال: قاتلهم الله، لقد علموا ما استقسما بها. ثم دخل البيت فكبر في نواحي البيت وخرج، ولم يصل فيه". رواه خ (٢). ٤٣٠٥ - عن جابر: "كان في الكعبة صورٌ، فأمر النبي ﷺ عمر بن الخطاب بمحوها، فبل عمر ثوبًا ومحاها به، فدخلها رسول اللَّه ﷺ وما فيها منها شيء". رواه الإمام أحمد (٣). ٤٣٠٦ - عن ابن عباس "أن النبي ﷺ دخل الكعبة فيها ست سوارٍ، فقام عند كل سارية فدعا، ولم يُصل". رواه خ (٤) م (٥) وهذا لفظه.

стр. 1796

ولفظ البخاري: قال: "لما دخل النبي ﷺ البيت دعا في نواحيه كلها، ولم يصل حتى خرج منه، فلما خرج منه ركع في قبل الكعبة، وقال: هذه القبلة". ٤٣٠٧ - وعن ابن عباس قال: "إنما أمرتم بالطواف ولم تؤمروا بدخوله، أخبرني أسامة بن زيد أن النبي ﷺ لما دخل البيت دعا في نواحيه كلها، ولم يصل فيه حتى خرج، فلما خرج ركع في قبل البيت ركعتين وقال: هذه القبلة. قلت له: ما نواحيها أفي زواياها؟ قال: بل في كل (قبلة) (١) من البيت". رواه م (٢). ٤٣٠٨ - عن سالم بن عبد الله، عن أبيه قال: "دخل رسول الله ﷺ هو وأسامة بن زيد وبلال وعثمان بن طلحة البيت، فأغلقوا عليهم، فلما فتحوا كنت أول من ولج، فلقيت بلالاً فسألته هل صلى فيه رسول الله ﷺ ؟ قال: نعم، بين العمودين اليمانيين". رواه خ (٣) م (٤). وفي لفظ (٥): "قال ابن عمر: فنسيت أن أسأله كم صلى". وفي لفظ للبخاري (٦): "فقلت: صلى رسول الله ﷺ في الكعبة؟ فقال: نعم، ركعتين بين الساريتين (اللتين) (٧) على يساره إذا دخلت، ثم خرج فصلى في

стр. 1797

وجه الكعبة ركعتين". ٤٣٠٩ - وعن ابن عمر "أنه كان إذا دخل الكعبة مشى قبل الوجه حين يدخل، ويجعل الباب قبل ظهره، يمشي حتى يكون بينه وبين الجدار الذي قبل وجهه قريب من ثلاثة أذرع فيصلي، يتوخى المكان الذي أخبره بلال أن رسول الله ﷺ صلى فيه، وليس على أحد بأس أن يصلي في (أي) (١) نواحي البيت شاء". رواه خ (٢). ٤٣١٠ - وعن ابن عمر "أن رسول الله ﷺ دخل الكعبة هو وأسامة وبلال وعثمان بن طلحة الحجبي، فأغلقها عليه ثم مكث فيها. قال ابن عمر: فسألت بلالاً حين خرج: ما صنع رسول الله ﷺ ؟ قال: جعل عمودين عن يساره وعمودًا عن يمينه وثلاثة أعمدة وراءه، وكان البيت يومئذ على ستة أعمدة، ثم صلى". رواه خ (٣) م (٤). ٤٣١١ - وعن ابن عمر (قال: "أقبل) (٥) رسول الله ﷺ عام الفتح وهو مردف أسامة على القصواء ومعه بلال وعثمان بن طلحة حتى أناخ عند البيت، ثم قال لعثمان: ائتنا بالمفتاح. فجاءه (بالمفتاح) (٦) ففتح له الباب، فدخل النبي ﷺ وأسامة وبلال وعثمان، ثم أغلقوا عليهم الباب، فمكث نهاراً طويلاً، ثم خرج فابتدر الناس الدخول، فسبقتهم فوجدت بلالاً قائمًا وراء الباب، فقلت له: أين

стр. 1798

صلى النبي ﷺ ؟ فقال: صلى بين ذينك العمودين المقدمين. وكان البيت على ستة أعمدة سطرين، صلى بين العمودين من السطر المقدم، وجعل باب البيت خلف ظهره، واستقبل بوجهه الذي يستقبلك حين تلج البيت بينه وبين الجدار، ونسيت أن أسأله كم صلى، وعند المكان الذي صلى فيه مَرْمَرةٌ (١) حمراء". رواه خ (٢). ٤٣١٢ - وعن ابن عمر قال: "أقبل رسول الله ﷺ عام الفتح على ناقة لأسامة بن زيد حتى أناخ بفناء الكعبة، ثم دعا عثمان بن طلحة فقال: ائتني بالمفتاح. فذهب إلى أمه فأبت أن تعطيه، فقال: والله لتعطينيه أو ليخرجن هذا السيف من صلبي. قال: فأعطته إياه، فجاء به إلى النبي ﷺ فدفعه إليه، ففتح الباب". رواه مسلم (٣). ٤٣١٣ - عن أسامة بن زيد: "أنه دخل هو ورسول الله ﷺ البيت، فأمر بلالاً فأجاف الباب، والبيت إذ ذاك على ستة أعمدة، حتى إذا كان بين الأسطوانتين، اللتين تليان الباب -باب الكعبة- جلس فحمد الله وأثنى عليه وسأله واستغفره، ثم قام حتى أتى ما استقبل من دبر الكعبة فوضع وجهه وخده عليه، وحمد الله وأثنى عليه وسأله واستغفر، ثم انصرف إلى كل ركن من أركان الكعبة فاستقبله بالتكبير والتهليل والتسبيح والثناء على الله والمسألة والاستغفار، ثم خرج فصلى ركعتين مستقبل وجه الكعبة، ثم انصرف. فقال: (هذه القبلة) (٤) ".

стр. 1799

رواه س (١). وفي رواية ثَمَّ (٢): "دخلت مع النبي ﷺ البيت، فجلس فحمد الله وأثنى عليه وكبَّر وهلَّل، ثم قام إلى ما بين يديه من البيت فوضع صدره عليه وخده ويديه، ثم كبر وهلَّل ودعا، فعل ذلك بالأركان كلها، ثم خرج فأقبل على القبلة وهو على الباب، فقال: هذه (القبلة) (٣) هذه القبلة". رواه الإمام أحمد (٤) بتمامه، وفي آخره عنده: "مرتين أو ثلاثًا". ٤٣١٤ - عن عائشة "أن النبي ﷺ خرج من عندها وهو مسرور، فرجع وهو كئيب، فقال: إني دخلت الكعبة ولو استقبلت من أمري ما استدبرت ما دخلتها؛ إني أخاف أن أكون قد شققت على أمتي". رواه الإمام أحمد (٥) د (٦) ق (٧) ت (٨)، وقال: حديث حسن صحيح. ٤٣١٥ - عن منصور الحجبي قال: حدثني خالي مسافع بن شيبة عن أمي قالت: سمعت الأسلمية تقول: "قلت لعثمان: ما قال لك رسول الله ﷺ حين دعاك؟ قال: إني نسيت أن آمرك تخمر القرنين؛ فإنه ليس ينبغي أن يكون في البيت شيء يشغل المصلي".

стр. 1800

رواه الإمام أحمد (١) د (٢) واللفظ له. ٤٣١٦ - عن عثمان بن طلحة "أن النبي ﷺ دخل البيت فصلى ركعتين وجاهك بين الساريتين". رواه الإمام أحمد (٣). وقد تقدم (٤) حديث عبد الرحمن بن صفوان عن عمر ﵄. ٩٢ - باب في سقاية الحاج والشرب من زمزم والاغتسال منها ٤٣١٧ - عن ابن عمر "أن العباس بن عبد المطلب استأذن رسول الله ﷺ أن يبيت بمكة ليالي منًى من أجل سقايته، فأذن له". رواه خ (٥) م (٦) وهذا لفظه. ٤٣١٨ - عن ابن عباس "أن رسول الله ﷺ جاء إلى السقاية فاستسقى، فقال العباس: يا فضل، اذهب (إلى أمك) (٧) فائت رسول الله ﷺ بشراب من عندها. فقال: اسقني. قال: يا رسول الله، إنهم يجعلون أيديهم فيه. قال: اسقني. فشرب منه، ثم أتى زمزم وهم يسقون ويعملون فيها فقال: اعملوا فإنكم على عمل صالح. ثم قال: لولا أن تُغلبوا لنزلتُ حتى أضع الحبل على

стр. 1801

هذه -يعني: عاتقه- وأشار إلى عاتقه". رواه خ (١). ٤٣١٩ - عن الشعبي أن ابن عباس حدثه قال: "سقيت رسول الله ﷺ من زمزم، فشرب وهو قائم". قال عاصم (٢): فحلف عكرمة ما كان يومئذ إلا على بعيرٍ. رواه خ (٣) ومسلم (٤) وليس عنده قول عكرمة. وعند مسلم (٥) أيضًا: "فأتيته بدلوٍ واستسقى وهو عند البيت". ٤٣٢٠ - عن بكر بن عبد الله المزني قال: "كنت جالساً مع ابن عباس عند الكعبة فأتاه أعرابي، فقال: ما لي أرى بني عمكم يسقون العسل واللبن، وأنتم تسقون النبيذ، أمن حاجة بكم أم من بخل؟ فقال ابن عباس: الحمد للَّه ما بنا من حاجة ولا بخل، قدم النبي ﷺ على راحلته وخلفه أسامة، فاستسقى فأتيناه بإناءٍ من نبيذٍ فشرب وسقى فضله أسامة؛ فقال: أحسنتم وأجملتم كذا فاصنعوا. فلا نريد تغيير ما أمر به رسول الله ﷺ ". رواه م (٦). ٤٣٢١ - عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر قال: "كنت عند ابن عباس جالسًا فجاءه رجل فقال: من أين جئت؟ قال: من زمزم. قال: فشربت منها كما

стр. 1802

ينبغي؟ قال: وكيف؟ قال: إذا شربت منها فاستقبل القبلة واذكر اسم الله، وتنفس ثلاثاً وتضلع (١) منها، فإذا فرغت فاحمد الله فإن رسول الله ﷺ : إن آية ما بيننا وبين المنافقين (أنهم) (٢) لا يتضلعون من زمزم". رواه ق (٣). ٤٣٢٢ - عن أبي ذر -في ذكر إسلامه- وفيه: "وجاء رسول الله ﷺ حتى استلم الحجر وطاف بالبيت، هو وصاحبه، ثم صلى، فلما قضى صلاته قال أبو ذر: فكنت أنا أول من حياه بتحية الإسلام (قال: فقلت: السلام عليك يا رسول الله) (٤) فقال: وعليك ورحمة الله". وفيه: "فقال: متى كنت ها هنا؟ قال: قلت: قد كنت ها هنا منذ ثلاثين بين ليلة ويوم. قال: فمن كان يطعمك؟ قلت: ما كان لي طعام إلا ماء زمزم؟ فسمنت حتى تكسرت عكن بطني وما أجد على كبدي (سخفة) (٥) جوع. قال: إنها مباركة؛ إنها طعام طُعْم (٦). رواه م (٧) وقد رواه أبو داود الطيالسي في مسنده (٨) وزاد فيه: "وشفاء سُقم". ٤٣٢٣ - عن عبد الله بن المؤمل، أنه سمع أبا الزبير، يقول: سمعت جابر بن

стр. 1803

عبد الله يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ماء زمزم لما شُرِبَ له". رواه الإمام أحمد (١) ق (٢) عبد الله بن المؤمل تكلم فيه بعض الأئمة (٣). ٤٣٢٤ - عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : "ماء زمزم لما شرب له؛ إن شربته (تستشفي به شفاك الله، وإن شربته لشبعك أشبعك الله به، وإن شربته) (٤) لقطع ظمأك قطعه الله، وهي هَزْمَة جبريل (٥)، وسقيا الله إسماعيل". رواه الدارقطني (٦). ٤٣٢٥ - عن جابر "أن رسول الله ﷺ رمل ثلاثة أطواف من الحجر إلى الحجر، وصلى ركعتين، ثم عاد إلى الحجر، ثم ذهب إلى زمزم فشرب منها، وصبَّ على رأسه، ثم رجع فاستلم الركن، ثم رجع إلى الصفا، فقال: أبْدَأُ بما بدأ الله (٧) ". رواه الإمام أحمد (٨). ٤٣٢٦ - عن عكرمة قال: "كان ابن عباس إذا شرب من زمزم قال: اللهم إني أسألك علمًا نافعًا، ورزقاً واسعًا، وشفاءً من كل داء". رواه الدارقطني (٩).

стр. 1804

٤٣٢٧ - عن عروة، عن عائشة أنها كانت تحمل من ماء زمزم، وتخبر أن رسول الله ﷺ كان يحمله". رواه ت (١) وقال: حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. ٩٣ - باب في ذكر الصفا والمروة والطواف بينهما ٤٣٢٨ - عن الزهري، عن عروة قال: "سألت عائشة فقلت لها: أرأيت قول الله -تعالى-: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ (٢) فواللَّه ما على أحد جناح أن لا يطوف بالصفا والمروة. قالت: بئس ما قلت يا ابن أختي، إن هذه لو كانت كما أولتها عليه كانت لا جناح عليه أن لا يتطوف بهما، ولكنها أنزلت في الأنصار، كانوا قبل أن يسلموا يهلون لمناة الطاغية التي كانوا يعبدونها عند المُشَلَّل (٣)، فكان من أَهلَّ يتحرج أن يطوف بالصفا والمروة فلما (٤) سألوا رسول الله ﷺ (عن ذلك) (٥) قالوا: يا رسول الله، إنا كنا نتحرج أن نطوف بالصفا والمروة. فأنزل الله ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ (٢) الآية. قالت عائشة: وقد سَنَّ رسول الله ﷺ الطواف بينهما؛ فليس لأحدٍ أن يترك الطواف بينهما. ثم أخبرتُ (٦) أبا بكر ابن عبد الرحمن فقال: إن هذا العلم ما كنت سمعته، ولقد سمعت رجالاً من

стр. 1805

أهل العلم يذكرون أن الناس -إلا من ذكرت عائشة ممن كان يهل بمناة- كانوا يطوفون كلهم بالصفا والمروة، فلما ذكر (اللَّه تعالى) (١) الطواف بالبيت ولم يذكر الصفا والمروة في القرآن قالوا: يا رسول الله كنا نطوف بالصفا (والمروة) (١) وإن الله أنزل الطواف بالبيت، فلم يذكر الصفا، فهل علينا من حرج أن نطوف بالصفا والمروة؟ فأنزل الله ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ الآية، قال أبو بكر: فأَسمَعُ هذه الآية نزلت في الفريقين (كليهما) (١) في الذين كانوا يتحرجون أن يطوفوا في الجاهلية بالصفا والمروة، والذين يطوفون ثم تحرجوا أن يطوفوا بهما في الإسلام من أجل أن الله أمر بالطواف بالبيت ولم يذكر الصفا، حتى ذكر ذلك بعدما ذكر الطواف بالبيت". رواه خ (٢) -وهذا لفظه- ومسلم (٣). ٤٣٢٩ - وعن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قال: "قلت لها: إني لأظن رجلاً لو لم يطف بين الصفا والمروة ما ضره. قالت: لم؟ قلت: لأن الله يقول: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ … ﴾ إلى آخر الآية، فقالت: ما أتم الله حج امرئ ولا عمرته لم يطف بين الصفا والمروة ولو كان كما تقول لكان فلا جناح عليه أن لا يطوف بهما، وهل تدري فيما كان ذلك (إنما كان ذاك) (٤) أن الأنصار كانوا يهلون في الجاهلية لصنمين على شط البحر يقال لهما: إساف ونائلة (٥)، ثم يجيئون فيطوفون (بين الصفا) (٤) والمروة ثم يحلقون، فلما جاء الإسلام كرهوا أن

стр. 1806

يطوفوا بينهما للذي كانوا يصنعون في الجاهلية، فأنزل اللَّة ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ … ﴾ (١) إلى آخرها، قالت: فطافوا". رواه خ (٢) م (٣)، وهذا لفظه. ولفظ البخاري: "قلت لعائشة زوج النبي ﷺ وأنا يومئذ حديث السن -أرأيت قول الله : ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ (١) فما أرى على أحد شيئًا أن لا يطوف بهما. فقالت عائشة: كلا، لو كانت كما تقول كانت فلا جناح عليه أن لا يطوف بهما، إنما أنزلت هذه الآية في الأنصار كانوا يهلون لمناة، وكانت مناة حذو قديد، وكانوا يتحرجون أن يطوفوا بين الصفا والمروة، فلما جاء الإسلام سألوا رسول الله ﷺ عن ذلك، فأنزل الله : ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ (١) ". وفي لفظ لمسلم (٤) "إنما أنزل هذا في أناس من الأنصار كانوا إذا أهلوا أهلوا لمناة في الجاهلية فلا يحل لهم أن يطوفوا بين الصفا والمروة". وفي لفظ (٥) "إن الأنصار كانوا قبل أن يسلموا هم وغسان يهلون لمناة، فتحرجوا أن يطوفوا بين الصفا والمروة، وكان ذلك سنة في آبائهم من أحرم لمناة

стр. 1807

لم يطف بين الصفا والمروة". قال الحافظ: في رواية مسلم (التي) (١) تقدمت من رواية أبي معاوية عن هشام ابن عروة: "ثم يجيئون فيطوفون بين الصفا والمروة" وباقي الروايات تخالف هذا (٢). ٤٣٣٠ - عن أنس قال: "كانت الأنصار يكرهون أن يطوفوا بين الصفا والمروة حتى نزلت ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ (٣). رواه خ (٤) م (٥) وهذا لفظه. ولفظ البخاري: عن عاصم بن سليمان قال: "سألت أنس بن مالك عن الصفا والمروة، فقال: كنا نرى (أنهما) (٦) من أمر الجاهلية، فلما كان الإسلام أمسكنا عنهما، فأنزل الله ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ … ﴾ فذكر إلى ﴿بِهِمَا﴾ (٣) ". وفي لفظٍ له (٧): "قلت لأنس بن مالك: أكنتم تكرهون السعي بين الصفا والمروة؟ قال: نعم؛ لأنها كانت من شعائر الجاهلية حتى أنزل الله : ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ (٣). ٤٣٣١ - عن ابن عباس قال: "إنما سعى رسول الله ﷺ بالبيت وبين الصفا

стр. 1808

والمروة ليري المشركين قوته". رواه خ (١) م (٢). ٤٣٣٢ - عن ابن عمر قال: "قدم النبي ﷺ (مكة) (٣) فطاف بالبيت، ثم صلى ركعتين، ثم سعى بين الصفا والمروة، ثم تلا ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ (٤) ". رواه خ (٥) م (٦). ٤٣٣٣ - ولهما (٧) عن عَمْرو بن دينار قال: "سألنا ابن عمر عن رجل قدم لعمرة فطاف بالبيت ولم يطف بين الصفا والمروة، أيأتي امرأته؟ فقال: قدم رسول الله ﷺ فطاف بالبيت سبعًا، وصلى خلف المقام ركعتين، وبين الصفا والمروة سبعًا، وقد كان لكم في رسول الله ﷺ أسوة حسنة". زاد البخاري (٨) "وسألنا جابر بن عبد الله فقال: لا يقربنها حتى يطوف بين الصفا والمروة". ٩٤ - باب الصفا والمروة ٤٣٣٤ - عن جابر بن عبد الله قال: "لم يطف النبي ﷺ ولا أصحابه بين الصفا والمروة إلا طوافًا واحدًا طوافه الأول".

стр. 1809

رواه م (١). ٤٣٣٥ - عن نافع، عن ابن عمر قال: "كان رسول الله ﷺ إذا طاف الطواف الأول خَبَّ (٢) ثلاثًا ومشى أربعًا، وكان يسعى بطنَ (٣) المسيل إذا طاف بين الصفا والمروة. فقلت (٤) لنافع: أكان عبد الله يمشي إذا بلغ الركن اليماني؟ قال: لا إلا أن يزاحم على الركن، فإنه كان لا يدعه حتى يستلمه". رواه خ (٥) م (٦) وعنده: "ببطن المسيل". ٤٣٣٦ - عن كثير بن (جُمْهَان) (٧) "أن رجلاً قال لعبد الله بن عمر بين الصفا والمروة: يا أبا عبد الرحمن، إني أراك تمشي والناس يسعون. قال: إن أمشي فقد رأيت رسول الله ﷺ يمشي، وإن أسعى فقد رأيت رسول الله ﷺ يسعى، وأنا شيخ كبير". رواه د (٨) س (٩) في (١٠) ت (١١)، وقال: حديث حسن صحيح. ٤٣٣٧ - عن صفية بنت شيبة عن أم ولد شيبة قالت: "رأيت رسول الله ﷺ

стр. 1810

يسعى بين الصفا والمروة، وهو يقول: لا يقطع الأبطح إلا شدًّا". رواه س (١) ق (٢). ٤٣٣٨ - وروى الإمام أحمد (٣): عن صفية بنت شيبة أن امرأة (أخبرتها) (٤) أنها سمعت النبي ﷺ بين الصفا والمروة يقول: "كُتب عليكم السعي؛ فاسعوا". ٤٣٣٩ - عن علي "أنه رأى رسول الله ﷺ يسعى بين الصفا والمروة في المسعى كاشفًا عن ثوبه قد بلغ إلى ركبتيه". رواه الإمام أحمد (٥). ٤٣٤٠ - عن حبيبة بنت أبي تَجْراة قالت: "رأيت رسول الله ﷺ يطوف بين الصفا والمروة، والناس بين يديه، وهو وراءهم، وهو يسعى حتى أرى ركبتيه من شدة السعي، يدور به إزاره، وهو يقول: "اسعوا؛ فإن الله كتب عليكم السعي". رواه الإمام أحمد (٦) -وهذا لفظه- والدارقطني (٧) وعنده: " (حتى إني لأقول إني لأرى) (٨) ركبتيه". ٤٣٤١ - وروى الدارقطني (٩) عن صفية بنت شيبة قالت: "كنت في خوخة (١٠) لي

стр. 1811

فرأيت رسول الله بين الصفا والمروة، ورأيته إذا أتى على بطن الوادي سعى". ٤٣٤٢ - عن نافع "أنه سمع عبد الله بن عمر وهو على الصفا يدعو، ويقول: اللهم إنك قلت: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ (١) وإنك لا تخلف الميعاد، وإني أسألك كما هديتني للإسلام ألا تنزعه مني حتى توفاني وأنا مسلم". رواه الإمام مالك في الموطأ (٢). ٤٣٤٣ - وعن نافع "أن ابن عمر كان يدعو على الصفا: اللَّهم اعصمني بدينك وطواعيتك وطواعية رسولك، اللهم جنبني حدودك، اللهم اجعلني ممن يحبك ويحب ملائكتك ويحب رسلك ويحب عبادك الصالحين، اللَّهم حببني إليك وإلى ملائكتك وإلى رسلك وإلى عبادك الصالحين، اللَّهم يسرني لليسرى، وجنبني العسرى، واغفر لي في الآخرة والأولى، واجعلني من أئمة المتقين، اللَّهم إنك قلت: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ (١) وإنك لا تخلف الميعاد، اللَّهم إذ هديتني للإسلام فلا تنزعه مني ولا تنزعني منه حتى تقبضني عليه. قال: كان يدعو بهذا مع دعاء له طويل على الصفا والمروة، وبعرفات وبجمع، وبين الجمرتين وفي الطواف". رواه الطبراني في كتاب المناسك، وإسناده إسناد جيد. ٤٣٤٤ - عن ابن عمر قال: "ليس على النساء رمل بالبيت ولا بين الصفا والمروة، قال: لا تصعد المرأة فوق الصفا والمروة، ولا ترفع صوتها بالتلبية". رواه الدارقطني (٣).

стр. 1812

٩٥ - باب صفة الحج ٤٣٤٥ - عن جعفر بن محمد، عن أبيه قال: "دخلنا على جابر بن عبد الله فسأل عن القوم حتى انتهى إليّ، فقلت: أنا محمد بن علي بن حسين. فأهوى بيده إلى رأسي، فنزع زري الأعلى، ثم نزع زري الأسفل، ثم وضع كفه بين ثديي وأنا يومئذ غلام شاب -فقال: مرحبًا بك يا ابن أخي، سل عما شئت. فسألته، وهو أعمى، وحضر وقت الصلاة فقام في نساجة (١) ملتحفًا بها، كلما وضعها على منكبه رجع طرفها إليه من صغرها، ورداؤه إلى جنبه على المشجب (٢) فصلى بنا، فقلت: أخبرني عن حجة رسول الله ﷺ . فقال بيده فعقد تسعاً، فقال: إن رسول الله ﷺ مكث تسع سنين لم يحج، ثم أذن في الناس في العاشرة أن رسول الله ﷺ حاج، فقدم المدينة بشر كثير كلهم يلتمس أن يأتم برسول الله ﷺ ويعمل مثل عمله، فخرجنا معه حتى أتينا ذا الحليفة فولدت أسماء بنت عميس محمد بن أبي بكر، فأرسلت إلى رسول الله ﷺ : كيف أصنع؟ قال: اغتسلي واستثفري بثوب وأحرمي. فصلى رسول الله ﷺ (في المسجد) (٣) ثم ركب القصواء، حتى إذا استوت به ناقته على البيداء نظرت إلى مَدَّ بصري بين

стр. 1813

يديه من راكبٍ وماشٍ، وعن يمينه مثل ذلك، وعن يساره مثل ذلك، ومن خلفه مثل ذلك، ورسول الله ﷺ بين أظهرنا وعليه ينزل القرآن، وهو يعرف تأويله، وما عمل من شيء عملنا به، فأهلَّ بالتوحيد: لبيك اللَّهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك. وأهلَّ الناس بهذا الذي يهلون به، فلم يرد رسول الله ﷺ (عليهم) (١) - شيئاً منه، ولزم رسول الله ﷺ تلبيته، قال جابر: لسنا ننوي إلا الحج، لسنا نعرف العمرة، حتى إذا أتينا البيت معه استلم الركن (فرمل) (١) ثلاثاً ومشى أربعاً، ثم تقدم إلى مقام إبراهيم فقرأ ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ (٢) فجعل المقام بينه وبين البيت فكان أبي يقول -ولا أعلمه ذكره إلا عن النبي ﷺ : كان يقرأ في الركعتين "قل هو الله أحد" و"قل يا أيها الكافرون" ثم رجع إلى الركن فاستلمه، ثم خرج من الباب إلى الصفا، فلما دنا من الصفا قرأ ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ (٣) أبْدَأُ بما بَدَأَ الله به. فبدأ بالصفا فرقى عليه حتى رأى البيت، فاستقبل القبلة فوحَّد الله وكبَّره، وقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحده، أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده. ثم دعا بين ذلك، ثم قال مثل هذا ثلاث مرات، ثم نزل إلى المروة حتى (إذا) (١) نصبت قدماه في بطن الوادي (سعى) (١)، حتى إذا صعدتا مشى، حتى أتى المروة ففعل على المروة كما فعل على الصفا، حتى إذا كان آخر طوافه على المروة قال: لو أني استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسق الهدي وجعلتها عمرة، فمن كان منكم ليس معه هدي فليحل، وليجعلها عمرة. (فقام) (٤) سراقة بن

стр. 1814

جُعشم فقال: يا رسول الله، ألعامنا هذا أم لأبد؟ فشبك رسول الله ﷺ أصابعه واحدة في الأخرى وقال: دخلت العمرة في الحج -مرتين- لا، بل لأبدٍ أبدٍ. وقدم علي ﵁ من اليمن ببُدن رسول الله ﷺ فوجد فاطمة ﵂ ممن حل، ولبست ثيابًا صبيغاً، واكتحلت، فأنكر ذلك عليها، فقالت: أبي أمرني بهذا. قال: فكان علي يقول. بالعراق: فذهبت إلى رسول الله ﷺ محرشًا (١) على فاطمة للذي صنعت مستفتياً لرسول الله ﷺ فيما ذَكَرَتْ عنه، فأخبرته أني أنكرت ذلك عليها. فقال: صدقتْ صدقتْ، ماذا قلت حين فرضت الحج؟ قال: قلت: اللَّهم إني أهل بما أهل به رسولك. قال: فإن معي الهدي فلا تحل. قال: فكان جماعة الهدي الذي قدم به عليٌّ من اليمن والذي أتى به النبي ﷺ مائة، قال: فحل الناس كلهم وقصروا (٢) إلا النبي ﷺ ومن كان معه هدي، فلما كان يوم التروية توجهوا إلى مني فأهلوا بالحج، وركب رسول الله ﷺ فصلى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر، ثم مكث قليلاً حتى طلعت الشمس وأمر بقبة من شعر تضرب له بنمرة، فسار رسول الله ﷺ ولا تشك قريش إلا أنه واقف عند المشعر الحرام كما كانت قريش تصنع في الجاهلية، فأجاز رسول الله ﷺ حتى أتى عرفة، فوجد القبة قد ضربت له بنمرة، فنزل بها حتى إذا زاغت الشمس أمر بالقصواء فرحلت له، فأتى بطن الوادي فخطب الناس، وقال: إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا، ألا كل شيء من أمر الجاهلية تحت قدمي موضوع، ودماء الجاهلية موضوعة، وإن أول دم أضع من دمائنا دم ابن ربيعة بن

стр. 1815

الحارث، كان مسترضعاً في بني سعد فقتلته هذيل، وربا الجاهلية موضوع، وأول ربًا أضع ربانا؛ ربا عباس بن عبد المطلب فإنه موضوع كله، فاتقوا الله في النساء؛ فإنكم أخذتموهن بأمان الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله (١)، (ولكم عليهن) (٢) ألا يوطئن فرشكم أحداً تكرهونه، فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضرباً غير مبرح، ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف، وقد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده إن اعتصمتم به كتاب الله وأنتم تُسألون عني، فما أنتم قائلون؟ قالوا: نشهد أنك قد بلغت وأديت ونصحت. فقال بأصبعه السبابة يرفعها إلى السماء وينكتها إلى الناس: اللهم اشهد، اللهم اشهد -ثلاث مرات- ثم أذن، ثم أقام فصلى الظهر، ثم أقام فصلى العصر، ولم يصل بينهما شيئًا، ثم ركب رسول الله ﷺ حتى أتى الموقف، فجعل بطن ناقته القصواء إلى الصخرات، وجعل حبل (٣) المشاة بين يديه، واستقبل القبلة، فلم يزل واقفًا حتى غربت الشمس، وذهبت الصفرة قليلاً حتى غاب القرص، وأردف أسامة خلفه، ودفع رسول الله ﷺ وقد شنق (٤)

стр. 1816

للقصواء الزمام حتى إن رأسها ليصيب مورك (١) رحله، ويقول بيديه اليمنى: أيها الناس السَّكينةَ السَّكينةَ. كما أتى حبلاً من الحبال (٢) أرخى لها قليلاً حتى تصعد حتى أتى المزدلفة، فصلى بها المغرب والعشاء بأذان واحدٍ وإقامتين، ولم يسبح بينهما شيئًا، ثم اضطجع رسول الله ﷺ حتى طلع الفجر، فصلى الفجر حين تبين له الصبح بأذان وإقامة، ثم ركب القصواء حتى أتى المشعر الحرام، فاستقبل القبلة فدعا الله وكبَّره وهلَّله ووحَّده، فلم يزل واقفًا حتى أسفر جدًّا، فدفع قبل أن تطلع الشمس، وأردف الفضل بن عباس، وكان رجلاً حسن الشعر أبيض وسيمًا، فلما دفع رسول الله ﷺ مرت ظعن يجرين، فطفق الفضل ينظر إليهن، فوضع رسول الله ﷺ يده على وجه الفضل، فحول الفضل وجهه إلى الشق الآخر ينظر، فحول رسول الله ﷺ يده إلى الشق الآخر على وجه الفضل، فصرف وجهه من الشق الآخر ينظر، حتى أتى بطن محسر فحرك قليلاً، ثم سلك الطريق الوسطى التي تخرج على الجمرة الكبرى حتى أتى الجمرة التي عند الشجرة، فرماها بسبع حصيات يُكبر مع كل حصاة منها -حصى الخذف- رمى من بطن الوادي، ثم انصرف إلى المنحر، فنحر ثلاثاً وستين بيده، ثم أعطى عليًّا فنحر ما غبر، وأشركه في هديه، ثم أمر من كل بدنة ببضعة فجعلت في قدر فطبخت، فأكلا من لحمها، وشربا من مرقها، ثم ركب رسول الله ﷺ فأفاض إلى البيت، فصلى بمكة الظهر، فأتى بني عبد المطلب يسقون على زمزم، فقال: انزعوا بني عبد المطلب؛ فلولا أن يغلبكم الناس على سقايتكم لنزعت

стр. 1817

معكم. فناولوه دلوًا، فشرب منه". رواه م (١). وفي لفظ له (٢): "وكانت العرب يدفع بهم أبو سيارة على حمار عري، فلما أجاز رسول الله ﷺ من المزدلفة بالمشعر الحرام لم تشك قريش أنه سيقتصر عليه، ويكون منزله ثَمَّ، فأجاز ولم يعرض له حتى أتى عرفات فنزل". ٤٣٤٦ - عن عائشة قالت: "كانت قريش ومن دان دينها يقفون بالمزدلفة، وكانوا يسمون الحمس، وكان سائر العرب يقفون بعرفة، فلما جاء الإسلام أمر الله -تعالى- نبيه ﷺ أن يأتي عرفات فيقف بها ثم يفيض منها، فذلك قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ (٣) ". وفي لفظ: "قالت: الحمس هم الذين أنزل الله فيهم ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ (٣). قالت: كان الناس يفيضون من عرفات، وكان الحمس يفيضون من المزدلفة؛ يقولون: لا نفيض إلا من الحرم. فلما نزلت ﴿أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ (٣) رجعوا إلى عرفات". رواه خ (٤) م (٥) وهذا لفظه. ٤٣٤٧ - عن جبير بن مطعم قال: "أضللت بعيرًا لي فذهبت أطلبه يوم عرفة، فرأيت رسول الله ﷺ واقفًا مع الناس بعرفة، فقلت: واللَّه، إن هذا لمن الحمس فما شأنه ها هنا. وكانت قريش تعد من الحمس".

стр. 1818

رواه خ (١) م (٢) وهذا لفظه. ٩٦ - باب الإِهلال والتكبير إِذا غدا من مني إِلى عرفة ٤٣٤٨ - عن محمد بن أبي بكر الثقفي "أنه سأل أنس بن مالك -وهما غاديان من مني إلى عرفة-: كيف كنتم تصنعون في هذا اليوم مع رسول الله ﷺ ؟ فقال: كان يهل منَّا المهل فلا يُنكر عليه، ويكبر المكبر منَّا فلا يُنكر عليه". رواه خ (٣) م (٤). ٤٣٤٩ - عن عبيد بن جريج أنه قال لعبد الله بن عمر: "يا أبا عبد الرحمن، رأيتك تصنع أربعًا لم أر أحدًا من أصحابك يصنعها. قال: ما هن يا ابن جريج؟ قال: رأيتك لا تمس من الأركان إلا اليمانيين، ورأيتك تلبس النعال السبتية، ورأيتك تصبغ بالصفرة، ورأيتك إذا كنت بمكة أهل الناس إذا رأوا الهلال ولم تهل أنت حتى يكون يوم التروية. فقال عبد الله بن عمر: أما الأركان فإني لم أر رسول الله ﷺ يمس إلا الركنين اليمانيين، وأما النعال السبتية فإني رأيت رسول الله ﷺ يلبس النعال التي (ليس) (٥) فيها شعر ويتوضأ فيها فأنا أحب أن ألبسها، وأما الصفرة فإني رأيت رسول الله ﷺ يصبغ بها فأنا أحب أن أصبغ بها، وأما الإهلال فإني لم أر رسول الله ﷺ يهل حتى تنبعث به راحلته". رواه خ (٦) م (٧).

стр. 1819

٤٣٥٠ - عن أبي شهاب -هو موسى بن نافع- قال: "قدمت متمتعًا مكة بعمرة، ودخلنا قبل التروية بثلاثة أيام، فقال لي أناس من أهل مكة: تصير (الآن) (١) حجتك مكية (٢). فدخلت على عطاء أستفتيه، فقال: حدثني جابر بن عبد الله أنه حج مع رسول الله ﷺ يوم ساق البدن معه، وقد أهلوا بالحج مفردًا، فقال لهم: أحلوا من إحرامكم بطواف بالبيت وبين الصفا والمروة وقصروا، ثم أقيموا حلالاً حتى إذا كان يوم التروية فأهلوا بالحج، واجعلوا التي قدمتم بها متعة. فقالوا: كيف نجعلها متعة وقد سمينا الحج؟ فقال: افعلوا ما أمرتكم به؛ فلولا أني سقت الهدي لفعلت مثل الذي أمرتكم، ولكن لا يحل مني حرام حتى يبلغ الهدي محله. ففعلوا". رواه خ (٣) -وهذا لفظه- م (٤). (قال أبو عبد الله -يعني: البخاري-: أبو شهاب ليس له (حديث مسنداً (٥) إلا هذا) (٦). ٤٣٥١ - عن عبد الرحمن بن يزيد والأسود بن يزيد قالا: سمعنا عبد الله بن مسعود يقول بجمع: "سمعت الذي أنزلت عليه سورة البقرة ها هنا يقول: لبيك اللَّهم لبيك. ثم لبَّى، ولبينا معه" (٧).

стр. 1820

رواه م (١). ٤٣٥٢ - عن جابر بن عبد الله قال: "أهللنا مع رسول الله ﷺ بالحج فلما قدمنا مكة أمرنا أن نحل وأن نجعلها عمرة، فكبر ذلك علينا، وضاقت به صدورنا، فبلغ ذلك النبي ﷺ فما ندري شيء بلغه من السماء أم شيء من قبل الناس؟ فقال: أيها الناس، أحلوا؛ فلولا الهدي الذي معي فعلت كما فعلتم. قال: فأحللنا حتى وطئنا (النساء) (٢) وفعلنا ما يفعل الحلال، حتى إذا كان يوم التروية وجعلنا مكة بظهرٍ (٣) أهللنا بالحج". رواه م (٤) وروى البخاري (٥) آخره تعليقًا. ٤٣٥٣ - وعن جابر بن عبد الله قال: "أمرنا النبي ﷺ لما أحللنا أن نحرم إذا توجهنا إلى مني، قال: فأهللنا من الأبطح". رواه م (٦). وقال البخاري (٥): وقال أبو الزبير عن جابر: "أهللنا من الأبطح (٧) ". ٤٣٥٤ - عن عبد الله بن عمر قال: "غدونا مع رسول الله ﷺ من مني إلى عرفات، منَّا المُلبِّي ومنَّا المُكبِّر" (٨).

стр. 1821

وفي لفظ (١): "كنا مع رسول الله ﷺ في غداة عرفة، فمنا المكبر، ومنا المهلل، فأما نحن فنكبر. قال: قلت: واللَّه، لعجبًا منكم كيف لم تقولوا له: ماذا رأيت رسول الله ﷺ يصنع؟! ". رواه مسلم. ٩٧ - باب أين يصلى الظهر والعصر يوم التروية ٤٣٥٥ - عن عبد العزيز بن رفيع قال: "سألت أنس بن مالك قلت: أخبرني بشيء عقلته عن رسول الله ﷺ أين صلى الظهر يوم التروية؟ قال: بمنى. قلت: فأين صلى العصر يوم النفر؟ قال: بالأبطح. ثم قال: افعل كما يفعل أمراؤك". رواه خ (٢) م (٣). ٤٣٥٦ - عن ابن عمر "أنه كان يحب إذا استطاع أن يصلي الظهر بمنى من يوم التروية؛ وذلك أن النبي ﷺ صلى الظهر بمنى". رواه الإمام أحمد (٤). ٤٣٥٧ - عن ابن عباس قال: "صلى رسول الله ﷺ الظهر يوم التروية والفجر يوم عرفة بمنى". رواه الإمام أحمد (٥) د (٦) ق (٧).

стр. 1822

٤٣٥٧م- وقد تقدم (١) في حديث جابر "فلما كان يوم التروية توجهوا إلى مني فأهلوا بالحج، وركب رسول الله ﷺ فصلى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر، ثم مكث قليلاً حتى طلعت الشمس". رواه مسلم (٢). ٤٣٥٨ - وعن ابن عباس قال: "صلى رسول الله ﷺ بمنى خمس صلوات". رواه الإمام أحمد (٣). ٩٨ - باب أن مني مناخ من سبق ٤٣٥٩ - عن عائشة قالت: قلنا: يا رسول الله، ألا نبني لك بيتًا يظلك بمنى؟ قال: لا، مني مناخ من سبق". رواه الإمام أحمد (٤) د (٥) ق (٦) ت (٧) وقال: حديث حسن (٨). ٩٩ - باب الخروج إِلى عرفة ٤٣٦٠ - عن سالم قال: "كتب عبد الملك إلى الحجاج أن لا تخالف ابن عمر في الحج، فجاء ابن عمر وأنا معه يوم عرفة حين زالت الشمس فصاح عند سرادق الحجاج، فخرج وعليه ملحفة معصفرة، فقال: ما لك يا أبا عبد الرحمن؟ فقال:

стр. 1823

الرواح (١) إن كنت تريد السُّنة. قال: هذه الساعة؟ قال: نعم قال: فأنظرني حتى أفيض على رأسي ثم أخرج. فنزل حتى خرج الحجاج فسار بيني وبين أبي، فقلت: إن كنت تريد السنة فأقصر الخطبة وعجل الوقوف. فجعل ينظر إلى عبد الله، فلما رأى ذلك عبد الله قال: صدق". رواه البخاري (٢). ٤٣٦١ - وعن ابن عمر قال: "لما قتل الحجاجُ ابنَ الزبير أرسل إلى ابن عمر: أية ساعة كان رسول الله ﷺ يروح في هذا اليوم؟ قال إذا كان ذلك رحنا. فلما أراد ابن عمر أن يروح قالوا: لم تزغ الشمس. قال: أزاغت؟ قالوا: لم تزع. قال: فلما قالوا: قد زاغت. ارتحل". رواه الإمام أحمد (٣) د (٤) ق (٥). ٤٣٦٢ - عن ابن عمر قال: "غدا رسول الله ﷺ من منى حين صلى الصبح صبيحة يوم عرفة حتى أتى عرفة، فنزل بنمرة -وهي منزل الإمام الذي ينزل به بعرفة- حتى إذا كان عند صلاة الظهر راح رسول الله ﷺ مهجرًا فجمع بين الظهر والعصر، ثم خطب الناس، ثم راح فوقف على الموقف من عرفة". رواه الإمام أحمد (٦) د (٧) وهذا لفظه.

стр. 1824

١٠٠ - باب موضع الوقوف بعرفة ٤٣٦٣ - عن جابر أن رسول الله ﷺ قال: "نحرت ها هنا ومنى كلها منحر؛ فانحروا في رحالكم، ووقفت ها هنا وعرفة موقف كلها، وجمع كلها موقف". رواه مسلم (١). ٤٣٦٤ - وعن جابر بن عبد الله أن رسول الله ﷺ قال: "كل عرفة موقف، وكل مني منحر، وكل المزدلفة موقف (وكل) (٢)، فجاج مكة طريق ومنحر". رواه الإمام أحمد (٣) د (٤) ق (٥). ٤٣٦٥ - عن (يزيد) (٦) بن شيبان قال: "أتانا ابن مربع الأنصاري -ونحن بعرفة في مكان يباعده عمرو عن الإمام- فقال: إني رسول (رسولِ) (٢) الله ﷺ إليكم يقول لكم: قفوا على مشاعركم فإنكم على إرث من إرث (أبيكم) (٢) إبراهيم ﵇". رواه د (٧) س (٨) ق (٩) ت (١٠) وقال: حديث حسن (١١) لا نعرفه إلا من

стр. 1825

(حديث ابن عيينة عن عمرو بن دينار) (١) وابن مربع اسمه يزيد، وإنما يُعرف له هذا الحديث الواحد. ٤٣٦٦ - عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : "كل عرفة موقف، وارفعوا عن بطن عرنة، وكل المزدلفة موقف، وارفعوا عن بطن محسر، وكل مني منحر إلا ما وراء العقبة". رواه ق (٢) من رواية القاسم بن عبد الله بن عمر العمري (٣)، وقد تكلم فيه غير واحدٍ من العلماء. ٤٣٦٧ - عن جبير بن مطعم عن النبي ﷺ "كل عرفات موقف وارفعوا عن عرفات، وكل مزدلفة موقف، وارفعوا عن محسر، وكل فجاج مني منحر، وكل أيام التشريق ذبح" (٤). رواه الإمام أحمد (٥) د (٦) وهذا لفظه. ١٠١ - باب في الخطبة بعرفة قد تقدم (٧) في حديث جابر الحديث الطويل -وهو رواية مسلم (٨) - ذكر خطبة النبي ﷺ .
следующие страницы →