← Книги сунны

Книги сунны · id 1875

السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام

ضياء الدين المقدسي

Полный текст (2 794 стр.). Показаны 1821–1860 · переход к 1826.

стр. 1821

وفي لفظ (١): "كنا مع رسول الله ﷺ في غداة عرفة، فمنا المكبر، ومنا المهلل، فأما نحن فنكبر. قال: قلت: واللَّه، لعجبًا منكم كيف لم تقولوا له: ماذا رأيت رسول الله ﷺ يصنع؟! ". رواه مسلم. ٩٧ - باب أين يصلى الظهر والعصر يوم التروية ٤٣٥٥ - عن عبد العزيز بن رفيع قال: "سألت أنس بن مالك قلت: أخبرني بشيء عقلته عن رسول الله ﷺ أين صلى الظهر يوم التروية؟ قال: بمنى. قلت: فأين صلى العصر يوم النفر؟ قال: بالأبطح. ثم قال: افعل كما يفعل أمراؤك". رواه خ (٢) م (٣). ٤٣٥٦ - عن ابن عمر "أنه كان يحب إذا استطاع أن يصلي الظهر بمنى من يوم التروية؛ وذلك أن النبي ﷺ صلى الظهر بمنى". رواه الإمام أحمد (٤). ٤٣٥٧ - عن ابن عباس قال: "صلى رسول الله ﷺ الظهر يوم التروية والفجر يوم عرفة بمنى". رواه الإمام أحمد (٥) د (٦) ق (٧).

стр. 1822

٤٣٥٧م- وقد تقدم (١) في حديث جابر "فلما كان يوم التروية توجهوا إلى مني فأهلوا بالحج، وركب رسول الله ﷺ فصلى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر، ثم مكث قليلاً حتى طلعت الشمس". رواه مسلم (٢). ٤٣٥٨ - وعن ابن عباس قال: "صلى رسول الله ﷺ بمنى خمس صلوات". رواه الإمام أحمد (٣). ٩٨ - باب أن مني مناخ من سبق ٤٣٥٩ - عن عائشة قالت: قلنا: يا رسول الله، ألا نبني لك بيتًا يظلك بمنى؟ قال: لا، مني مناخ من سبق". رواه الإمام أحمد (٤) د (٥) ق (٦) ت (٧) وقال: حديث حسن (٨). ٩٩ - باب الخروج إِلى عرفة ٤٣٦٠ - عن سالم قال: "كتب عبد الملك إلى الحجاج أن لا تخالف ابن عمر في الحج، فجاء ابن عمر وأنا معه يوم عرفة حين زالت الشمس فصاح عند سرادق الحجاج، فخرج وعليه ملحفة معصفرة، فقال: ما لك يا أبا عبد الرحمن؟ فقال:

стр. 1823

الرواح (١) إن كنت تريد السُّنة. قال: هذه الساعة؟ قال: نعم قال: فأنظرني حتى أفيض على رأسي ثم أخرج. فنزل حتى خرج الحجاج فسار بيني وبين أبي، فقلت: إن كنت تريد السنة فأقصر الخطبة وعجل الوقوف. فجعل ينظر إلى عبد الله، فلما رأى ذلك عبد الله قال: صدق". رواه البخاري (٢). ٤٣٦١ - وعن ابن عمر قال: "لما قتل الحجاجُ ابنَ الزبير أرسل إلى ابن عمر: أية ساعة كان رسول الله ﷺ يروح في هذا اليوم؟ قال إذا كان ذلك رحنا. فلما أراد ابن عمر أن يروح قالوا: لم تزغ الشمس. قال: أزاغت؟ قالوا: لم تزع. قال: فلما قالوا: قد زاغت. ارتحل". رواه الإمام أحمد (٣) د (٤) ق (٥). ٤٣٦٢ - عن ابن عمر قال: "غدا رسول الله ﷺ من منى حين صلى الصبح صبيحة يوم عرفة حتى أتى عرفة، فنزل بنمرة -وهي منزل الإمام الذي ينزل به بعرفة- حتى إذا كان عند صلاة الظهر راح رسول الله ﷺ مهجرًا فجمع بين الظهر والعصر، ثم خطب الناس، ثم راح فوقف على الموقف من عرفة". رواه الإمام أحمد (٦) د (٧) وهذا لفظه.

стр. 1824

١٠٠ - باب موضع الوقوف بعرفة ٤٣٦٣ - عن جابر أن رسول الله ﷺ قال: "نحرت ها هنا ومنى كلها منحر؛ فانحروا في رحالكم، ووقفت ها هنا وعرفة موقف كلها، وجمع كلها موقف". رواه مسلم (١). ٤٣٦٤ - وعن جابر بن عبد الله أن رسول الله ﷺ قال: "كل عرفة موقف، وكل مني منحر، وكل المزدلفة موقف (وكل) (٢)، فجاج مكة طريق ومنحر". رواه الإمام أحمد (٣) د (٤) ق (٥). ٤٣٦٥ - عن (يزيد) (٦) بن شيبان قال: "أتانا ابن مربع الأنصاري -ونحن بعرفة في مكان يباعده عمرو عن الإمام- فقال: إني رسول (رسولِ) (٢) الله ﷺ إليكم يقول لكم: قفوا على مشاعركم فإنكم على إرث من إرث (أبيكم) (٢) إبراهيم ﵇". رواه د (٧) س (٨) ق (٩) ت (١٠) وقال: حديث حسن (١١) لا نعرفه إلا من

стр. 1825

(حديث ابن عيينة عن عمرو بن دينار) (١) وابن مربع اسمه يزيد، وإنما يُعرف له هذا الحديث الواحد. ٤٣٦٦ - عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : "كل عرفة موقف، وارفعوا عن بطن عرنة، وكل المزدلفة موقف، وارفعوا عن بطن محسر، وكل مني منحر إلا ما وراء العقبة". رواه ق (٢) من رواية القاسم بن عبد الله بن عمر العمري (٣)، وقد تكلم فيه غير واحدٍ من العلماء. ٤٣٦٧ - عن جبير بن مطعم عن النبي ﷺ "كل عرفات موقف وارفعوا عن عرفات، وكل مزدلفة موقف، وارفعوا عن محسر، وكل فجاج مني منحر، وكل أيام التشريق ذبح" (٤). رواه الإمام أحمد (٥) د (٦) وهذا لفظه. ١٠١ - باب في الخطبة بعرفة قد تقدم (٧) في حديث جابر الحديث الطويل -وهو رواية مسلم (٨) - ذكر خطبة النبي ﷺ .

стр. 1826

٤٣٦٨ - عن سلمة بن نبيط، عن أبيه -وكان قد حج مع النبي ﷺ قال: "رأيته يخطب يوم عرفة على بعيرٍ". رواه الإمام أحمد (١) -وهذا لفظه- د (٢) س (٣) ق (٤) وعند أبي داود: عن سلمة بن نبيط (عن رجل من الحي، عن أبيه نبيط) (٥) "أنه رأى النبي ﷺ واقفًا بعرفة على بعير أحمر يخطب". ٤٣٦٩ - وعن نبيط بن (شريط) (٦) الأشجعي قال: "إني لرديف أبي في حجة الوداع حين تكلم النبي ﷺ ، فقمت على عجز الراحلة، فوضعت يدي على عاتقي أبي، فسمعته يقول: أي يوم أحرم؟ قالوا: هذا اليوم. قال: فأي بلد أحرم؟ قالوا: هذا البلد. قال: فأي شهر أحرم؟ قالوا: هذا الشهر. قال: فإن دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا، هل بلغت؟ قالوا: نعم. قال: اللهم اشهد، اللَّهم اشهد". رواه الإمام أحمد (٧). ٤٣٧٠ - عن العداء بن خالد بن هوذة قال: "رأيت رسول الله ﷺ يوم عرفة (يخطب الناس) (٨) على بعير قائمًا في الركابين".

стр. 1827

رواه الإمام أحمد (١) د (٢). ٤٣٧١ - عن العداء بن خالد الكلابي قال: "رأيت رسول الله ﷺ يوم عرفة وهو قائم في الركابين ينادي بأعلى صوته: يا أيها الناس، أي يومكم (هذا) (٣)؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: فأي شهركم هذا؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: فأي بلدكم هذا؟ قالوا: الله روسوله أعلم. قال: (يومكم يوم حرام، و) (٣) شهركم شهر حرام (وبلدكم بلد حرام) (٣). قال: فقال: ألا إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا إلى يوم تلقون ربكم ﵎ فيسألكم عن أعمالكم. قال: ثم رفع يديه إلى السماء فقال: اللَّهم اشهد عليهم. ذكر مرارًا (فلا أدري) (٣) كم ذكره". رواه الإمام أحمد (٤). ٤٣٧٢ - عن زيد بن أسلم، عن رجل من بني ضمرة، عن أبيه -أو عمه- قال: "رأيت رسول الله ﷺ وهو على المنبر بعرفة". رواه د (٥). ٤٣٧٣ - عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ وهو على ناقته المخضرمة (٦) بعرفات: (أتدرون) (٧) أي يوم هذا، وأي شهر هذا، وأي بلد هذا؟ قالوا: هذا بلد حرام، وشهر حرام، ويوم حرام. قال: ألا وإن أموالكم ودماءكم

стр. 1828

عليكم حرام كحرمة شهركم هذا في بلدكم هذا ويومكم هذا، ألا وإني فرطكم على الحوض، وأكاثر بكم الأمم؛ فلا تسودوا وجهي (ألا) (١) وإني مستنقذ أناسًا، ومستنقذ مني أناس، فأقول: يا رب أصحابي. فيقول: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك". رواه ق (٢) وهو من رواية زافر بن سليمان (٣)، وقد تُكلم فيه. ٤٣٧٤ - عن ابن عباس قال: "لما وقف رسول الله ﷺ بعرفة أمر ربيعة بن أمية بن خلف فقام تحت يدي ناقته -وكان رجلاً صيتًا- فقال: اصرخ، أيها الناس، أتدرون أي شهر هذا؟ فقال الناس: الشهر الحرام. فقال: اصرخ أتدرون أي بلد هذا؟ قالوا: البلد الحرام. قال: أتدرون أي يوم هذا؟ (قالوا) (٤): الحج الأكبر. فقال: اصرخ فقل: إن رسول الله ﷺ يقول: إن الله قد حرم عليكم دماءكم وأموالكم كحرمة شهركم هذا وكحرمة بلدكم هذا وكحرمة يومكم هذا. فقضى رسول الله ﷺ حجه وقال حين وقف بعرفة: هذا الموقف وكل عرفة (موقف) (٥). وقال حين وقف على قُزَح (٦): هذا الموقف وكل المزدلفة موقف". رواه سليمان بن أحمد الطبراني في معجمه (٧).

стр. 1829

٤٣٧٥ - عن جابر قال: "راح النبي ﷺ إلى الموقف بعرفة، فخطب الناس الخطبة الأولى. ثم أذن بلال، ثم أخذ النبي ﷺ في الخطبة الثانية، ففرغ من الخطبة، وبلال من الأذان، ثم أقام بلال فصلى الظهر، ثم أقام فصلى العصر". رواه الإمام الشافعي (١) ﵁. ١٠٢ - باب الدعاء بعرفة ٤٣٧٦ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن النبي ﷺ قال: "خير الدعاء دعاء يوم عرفة، وخير ما قلت أنا) (٢) والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير". رواه الإمام أحمد (٣) ت (٤) وهذا لفظه وقال: حديث غريب من هذا الوجه. ولفظ الإمام أحمد: "كان أكثر دعاء النبي ﷺ يوم عرفة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، بيده الخير، وهو على كل شيء قدير". ٤٣٧٧ - عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: "أكثر ما دعا به رسول الله ﷺ عشية عرفة في الموقف: اللهم لك الحمد كالذي نقول: وخيرًا مما نقول، اللهم لك صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي، وإليك مآبي، ولك ربي تراثي (٥)، اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، ووسوسة الصدر، وشتات الأمر، اللهم إني أعوذ بك من شر ما تجيء به الريح". رواه ت (٦) وقال: هذا حديث غريب، وليس إسناده بالقوي.

стр. 1830

٤٣٧٨ - وعن علي ﵁ قال: "قال رسول الله ﷺ : "أفضل ما قلت أنا والأنبياء قبلي عشية عرفة. لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير". رواه الطبراني في المناسك (١)، وهو من رواية قيس بن الربيع، تُكلم فيه (٢). ٤٣٧٩ - عن ابن عباس قال: "كان مما دعا به رسول الله ﷺ في حجة الوداع: اللهم إنك تسمع كلامي، وترى مكاني، وتعلم سري وعلانيتي، لا يخفى عليك شيء من أمري، أنا البائس الفقير، المستغيث المستجير، الوجل المشفق، المعترف بذنوبه، أسألك مسألة المسكين، وأبتهل إليك ابتهال المذنب الذليل، وأدعوك دعاء الخائف الضرير، من خضعت لك رقبته، وفاضت لك عيناه، وذل جسده، ورغم أنفه لك، اللَّهم لا تجعلني بدعائك شقيًّا، وكن بي رءوفًا رحيماً، يا خير المسئولين، ويا خير المعطين". رواه أبو القاسم الطبراني في معجمه (٣). ٤٣٨٠ - عن أسامة بن زيد قال: "كنت رديف رسول الله ﷺ بعرفات فرفع (يديه) (٤) يدعو، فمالت به ناقته فسقط خطامها، قال: فتناول الخطام بإحدى يديه، وهو رافع يده الأخرى". رواه الإمام أحمد (٥) وأحمد بن منيع في مسنديهما س (٦).

стр. 1831

٤٣٨١ - وعن عبد الله بن الحارث "أن ابن عمر كان يرفع صوته عشية عرفة: لا إله لا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، اللَّهم اهدنا بالهدى، وزينا بالتقوى، واغفر لنا في الآخرة والأولى. ثم يخفض صوته، ثم يقول: اللَّهم إني أسألك من فضلك وعطائك رزقًا طيبًا مباركًا، اللَّهم إنك أمرت بالدعاء وقضيت على نفسك بالاستجابة، وأنت لا تخلف وعدك، ولا تكذب عهدك، اللَّهم ما أحببت من خير فحببه إلينا ويسره لنا، وما كرهت من شيء فكرهه إلينا وجنبناه، ولا تنزع منَّا الإسلام بعد إذ أعطيتناه". رواه سليمان بن أحمد الطبراني في كتاب المناسك (١) بإسناد جيد. ٤٣٨٢ - عن عبد الله بن كنانة بن عباس بن مرداس السلمي إني أباه أخبره، عن أبيه "أن رسول الله ﷺ دعا لامته عشية عرفة بالمغفرة فأجيب: أني قد غفرت لهم ما خلا المظالم فإني آخذ للمظلوم منه. قال أي رب إن شئت أعطيت المظلوم من الجنة وغفرت المظالم. فلم يجب عشيته، فلم أصبح بالمزدلفة أعاد الدعاء فأجيب إلى ما سأل، قال: فضحك رسول الله ﷺ -أو تبسم، فقال أبو بكر وعمر ﵄: بأبي أنت وأمي، إن هذه لساعة ما كنت تضحك فيها فما الذي أضحكك، أضحك الله سنك؟ قال: إن عدو الله إبليس لما علم أن الله قد استجاب دعائي وغفر لأمتي أخذ التراب فجعل يحثو (على رأسه) (٢) فيدعو بالويل والثبور؛ فأضحكني ما رأيت من جزعه". رواه عبد الله بن أحمد (٣) عن غير أبيه د (٤) ق (٥) وهذا لفظه.

стр. 1832

١٠٣ - باب فضل يوم عرفة ٤٣٨٣ - عن طارق بن شهاب، عن عمر بن الخطاب ﵁ "أن رجلاً من اليهود قال له: يا أمير المؤمنين، آية في كتابكم تقرءونها لو علينا معشر اليهود نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيدًا. قال: أي آية؟ قال: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ (١) فقال عمر: قد عرفنا ذلك اليوم والمكان الذي نزلت فيه على النبي ﷺ وهو قائم بعرفة يوم الجمعة". رواه خ (٢) -وهذا لفظه- ومسلم (٣)، وفي لفظ للبخاري (٤): "إني لأعلم حيث أنزلت، وأين أنزلت، وأين رسول الله ﷺ حيث أنزلت: يوم عرفة وإنا واللَّه بعرفة". ٤٣٨٤ - عن عائشة أن رسول الله ﷺ قال: "ما من يوم أكثر أن يعتق الله فيه عبدًا أو أمة من النار من يوم عرفة، وإنه ليدنو ثم يباهي بهم الملائكة، ويقول: ما أراد هؤلاء". رواه م (٥) س (٦) وهذا لفظه، ولم يقل مسلم "أو أمة". ٤٣٨٥ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن دهبل بن كاره الحريمي، أبنا أبو محمد بن عبد الباقي، ثنا القاضي أبو يعلى محمد بن الحسين بن الفراء إملاءً، أبنا عيسى ابن علي بن عيسى إملاءً، ثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث، ثنا محمد بن

стр. 1833

أيوب، ثنا (عبد الرحيم) (١) بن هارون الغساني، عن عبد العزيز أبي رواد، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ "إذا كان عشية عرفة باهى الله بالحاج فيقول لملائكته: انظروا لعبادي شعثًا غبراً، قد أتوني هن كل فج عميق، يبغون رحمتي ومغفرتي أشهدكم أني قد غفرت لهم إلا ما كان من تبعات بعضهم بعضًا. فإذا كان غداة المزدلفة قال الله -تعالى- للملائكة: أشهدكم أني قد غفرت لهم تبعات بعضهم بعضًا، وضمنت لأهلها النوافل" (٢). ٤٣٨٦ - عن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله ﷺ يوم عرفة: "أيها الناس، إن الله تطول عليكم في هذا اليوم فغفر لكم إلا التبعات بينكم، ووهب مسيئكم لمحسنكم، وأعطى محسنكم ما سأل، فادفعوا على اسم الله. فإذا كانوا بجمع قال: إن الله قد غفر لصالحيكم (وشفع صالحيكم) (٣) في طالحيكم، تنزل الرحمة فتعم، ثم تفرق المغفرة في الأرض، فتقع (على) (٣) كل تائب ممن حفظ لسانه ويده، وإبليس وجنوده على جبال عرفات ينظرون ما يصنع الله بهم، فإذا أنزلت المغفرة دعا هو وجنوده بالويل والثبور، يقول: كنت أستفزهم حقبًا من الدهر، ثم جاءت المغفرة فغشيتهم. فيتفرقون وهم يدعون بالويل والثبور".

стр. 1834

رواه أبو القاسم الطبراني (١). ١٠٤ - باب ما جاء فيمن أدرك الإِمام بجمع فقد أدرك الحج إِذا وقف بعرفة ٤٣٨٧ - عن عبد الرحمن بن يعمر "أن ناسًا من أهل نجد أتوا رسول الله ﷺ وهو بعرفة فسألوه، فأمر مناديًا فنادى: الحج عرفة، من جاء ليلة جمع قبل طلوع الفجر فقد أدرك الحج، أيام منى ثلاثة، فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه، ومن تأخر فلا إثم عليه. وأردف رجلاً فنادى". رواه الإمام أحمد (٢) د (٣) س (٤) ق (٥) ت (٦) وهذا لفظه، وعند الإمام أحمد وابن ماجه: "ثم أردف رجلاً خلفه فجعل ينادي بهن". قال سفيان بن عيينة: هذا أجود حديث رواه سفيان (الثوري) (٧). ٤٣٨٨ - عن عروة بن مضرس بن حارثة بن لام الطائي قال: "أتيت رسول الله ﷺ بالمزدلفة حين خرج إلى الصلاة، فقلت: يا رسول الله، إني جئت من جبلي طيءٍ، أكللت راحلتي وأتعبت نفسي، واللَّه ما تركت من حَبْلٍ (٨) إلا وقفت

стр. 1835

عليه، فهل لي من حج؟ فقال رسول الله ﷺ : من شهد صلاتنا هذه فوقف معنا حتى ندفع وقد وقف بعرفة (قبل ذلك) (١) ليلاً أو نهارًا فقد تم حجه وقضى تفثه". رواه الإمام أحمد (٢) د (٣) س (٤) ق (٥) ت (٦) وقال: حديث حسن صحيح. ١٠٥ - باب الدفع من عرفة ٤٣٨٩ - عن هشام بن عروة عن أبيه أنه قال: "سُئل أسامة وأنا جالس: كيف كان رسول الله ﷺ يسير في حجة الوداع حين دفع؟ قال: كان يسير العَنَق (٧) فإذا وجد فجوة نَصَّ (٨) ". رواه خ (٩) ومسلم (١٠).

стр. 1836

٤٣٩٠ - عن ابن عباس "أنه دفع (مع) (١) النبي ﷺ (يوم عرفة) (٢) فسمع النبي ﷺ وراءه زجرًا شديدًا وضربًا للإبل، فأشار بسوطه إليهم، وقال: أيها الناس، عليكم بالسكينة فإن البر ليس بالإيضاع (٣) ". رواه خ (٤). ٤٣٩١ - عن الفضل بن عباس وكان رديف رسول الله ﷺ "أنه قال في عشية عرفة وغداة جمع للناس حين دفعوا: عليكم بالسكينة. وهو كافٌّ ناقته حتى دخل محسرًا، وهو من مني، قال: عليكم بحصى الخذف الذي يُرمى به الجمرة. وقال: لم يزل رسول الله ﷺ يلبي حتى رمى الجمرة" وفي لفظ: "يشير بيده كما يخذف الإنسان". رواه مسلم (٥). ٤٣٩٢ - عن أسامة أنه قال: "ردفت رسول الله ﷺ من عرفات، فلما بلغ رسول الله ﷺ الشعب الأيسر الذي دون المزدلفة أناخ فبال، ثم جاء فصببت عليه الوضوء، فتوضأ وضوءًا خفيفًا، فقلت: الصلاة يا رسول الله. قال: الصلاة أمامك. فركب رسول الله ﷺ حتى أتى المزدلفة (فصلى) (٦) ثم أردف الفضلُ رسولَ الله ﷺ غداة جمع. قال كريب: فأخبرني عبد الله بن عباس عن الفضل أن رسول الله ﷺ لم يزل يلبي حتى بلغ الجمرة". رواه خ (٧) -وهذا لفظه- ومسلم (٨).

стр. 1837

٤٣٩٣ - عن ابن عباس "أن رسول الله ﷺ أفاض من عرفة وأسامة ردفه، قال أسامة: فما زال يسير على هينته (١) حتى أتى جمعًا". رواه مسلم (٢). ٤٣٩٤ - عن علي بن أبي طالب قال: "وقف رسول اللهْ ﷺ بعرفة، فقال: هذه عرفة وهو الموقف، وعرفة كلها موقف. ثم أفاض حين غربت الشمس، وأردف أسامة بن زيد، وجعل يشير بيده على هِينته (٣) والناس يضربون يمينًا وشمالاً (٤) يلتفت إليهم، ويقول: أيها الناس، عليكم السكينة. ثم أتى جمعًا فصلى بهم الصلاتين جميعًا فلما أصبح أتى قزح ووقف عليه، وقال: هذا قزح وهو الموقف، وجمع كلها موقف. ثم أفاض حتى انتهى إلى وادي محسر ففزع ناقته فخبَّت حتى جاز الوادي فوقف وأردف الفضل، ثم أتى الجمرة فرماها، ثم أتى المنحر، فقال: هذا المنحر ومنى كلها منحر. واستفتته جارية شابة من خثعم فقالت إن أبي شيخ كبير قد أدركه فريضة الله في الحج أفيجزئ أن أحج عنه؟ قال: حجي عن أبيك. قال: ولوى عنق الفضل، فقال العباس: يا رسول الله (لم) (٥) لويت عنق ابن عمك. قال: رأيت شابًّا وشابة فلم آمن الشيطان عليهما.

стр. 1838

ثم أتاه رجل فقال: يا رسول الله، إني أفضت قبل أن أحلق. قال: احلق -أو قصر- ولا حرج. قال: وجاء آخر فقال: يا رسول الله، إني ذبحت قبل أن أرمي. قال: ارم ولا حرج. قال: ثم أتى البيت وطاف به، ثم أتى زمزم فقال: يا بني عبد المطلب لولا أن (يغلبكم) (١) عليه الناس لنزعتُ". رواه الإمام أحمد (٢) ت (٣) وقال: حديث حسن صحيح. وهذا لفظه، وعند الإمام أحمد "حلقت قبل أن أنحر. قال: انحر ولا حرج"، وليس عنده: "إني ذبحت قبل أن أرمي". وقد روى د (٤) ق (٥) طرفًا منه. ١٠٦ - باب قصر الصلاة والجمع بين الصلاتين ٤٣٩٥ - عن حارثة بن وهب الخزاعي قال: "صلى بنا رسول الله ﷺ ونحن أكثر ما كنا قط وآمنه بمنى ركعتين". رواه خ (٦) -وهذا لفظه- ومسلم (٧). ٤٣٩٦ - عن عبد الرحمن بن يزيد قال: "صلى بنا عثمان بمنى أربع ركعات، فقيل ذلك لعبد الله بن مسعود فاسترجع، (ثم) (٨) قال: صليت مع رسول الله ﷺ بمنى ركعتين، وصليت مع أبي بكر الصديق ﵁ بمنى ركعتين، وصليت مع عمر بن الخطاب ﵁ بمنى ركعتين، فليت

стр. 1839

حظي من أربع ركعات ركعتان متقبلتان". رواه خ (١) م (٢) وهذا لفظه. ٤٣٩٧ - عن ابن عمر قال: "صلى رسول الله ﷺ بمنى ركعتين، وأبو بكر بعده، وعمر بعد أبي بكر، وعثمان صدرًا من خلافته، ثم إن عثمان صلى بعد أربعاً. وكان ابن عمر إذا صلى مع الإمام صلى أربعًا، وإذا صلى وحده صلى ركعتين". رواه خ (٣) م (٤) وهذا لفظه. ٤٣٩٨ - عن ابن عمر قال: "جمع النبي ﷺ المغرب والعشاء بجمع، كل واحدة منهما بإقامة، ولم يسبح بينهما، ولا إثر كل واحدة منهما". رواه خ (٥) -وهذا لفظه- ومسلم (٦) ولفظه: قال: "جمع رسول الله ﷺ بين المغرب والعشاء بجمع ليس بينهما سجدة، وصلى المغرب ثلاث ركعات، وصلى العشاء ركعتين. وكان عبد الله يصلي بجمع كذلك حتى لحق باللَّه". ٤٣٩٩ - عن أبي أيوب الأنصاري "أن رسول الله ﷺ جمع في حجة الوداع المغرب والعشاء بالمزدلفة". رواه خ (٧) م (٨).

стр. 1840

٤٤٠٠ - عن أسامة بن زيد قال: "دفع رسول الله ﷺ من عرفة فنزل الشعب بال، ثم توضأ ولم يسبغ الوضوء، فقلت له: الصلاة. قال: الصلاة أمامك. فجاء المزدلفة فتوضأ فأسبغ، ثم أقيمت الصلاة فصلى (المغرب، ثم أناخ كل إنسان بعيره في منزله، ثم أقيمت الصلاة فصلى) (١) ولم يصل بينهما". رواه خ (٢) -وهذا لفظه- ومسلم (٣) وفي روايته: "حتى إذا كان بالشعب نزل فبال" وعنده: "فلما جاء الزدلفة نزل فتوضأ فأسبغ الوضوء" وعنده: "ثم أقيمت الصلاة (فصلى المغرب، ثم أناخ كل إنسان بعيره في منزله، ثم أقيمت العشاء) (٤) فصلاها، ولم يصل بينهما شيئًا". ٤٤٠٠ م- وفي حديث جابر -الذي تقدم (٥) - "أن النبي ﷺ أتى المزدلفة فصلى بها المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين، ولم يسبح بينهما، ثم اضطجع حتى طلع الفجر، فصلى الفجر حين تبين له الصبح بأذان وإقامة". رواه م (٦). ٤٤٠١ - عن ابن عمر قال: "جمع رسول الله ﷺ بين المغرب والعشاء بجمع صلى المغرب ثلاثاً والعشاء (ركعتين) (٤) بإقامة واحدة" (٧). وفي لفظ (٨): "صلاهما بإقامة واحدة".

стр. 1841

رواه مسلم. ٤٤٠٢ - وفي لفظ له (١): عن سعيد بن جبير قال: "أفضنا مع ابن عمر حتى أتينا جمعًا، فصلى بنا المغرب والعشاء بإقامة واحدة، ثم انصرف فقال: هكذا صلى بنا رسول الله ﷺ في هذا المكان". ٤٤٠٣ - عن عبد الرحمن بن يزيد قال: "حج عبد الله فأتينا المزدلفة حين الأذان بالعتمة -أو قريبًا من ذلك- فأمر رجلاً فأذن وأقام، ثم صلى المغرب، وصلى بعدها ركعتين، ثم دعا بعشائه فتعشى ثم أمر أُرى (٢) فأذن وأقام -قال (عَمْرو) (٣): لا أعلم الشك إلا من زهير- ثم صلى العشاء ركعتين، فلما طلع الفجر قال: إن النبي ﷺ كان لا يصلي هذه الساعة (إلا هذه) (٤) الصلاة في هذا المكان من هذا اليوم. قال عبد الله: هما صلاتان تحولان عن وقتهما: صلاة المغرب بعدما يأتي المزدلفة، والفجر حين يبزغ الفجر. وقال: رأيت النبي ﷺ يفعله". رواه خ (٥) وفي لفظ له (٦): "خرجت مع عبد الله إلى مكة، ثم قدمنا جمعًا فصلى الصلاتين كل واحدة (٧) وحدها بأذان وإقامة، والعَشاء بينهما، ثم صلى الفجر حين طلع الفجر، قائل يقول: طلع الفجر. وقائل يقول: لم يطلع الفجر.

стр. 1842

ثم قال: إن رسول الله ﷺ قال: "إن (هاتين) (١) الصلاتين حولتا عن وقتهما في هذا المكان: المغرب (٢) فلا يقدم الناس جمعاً حتى يعتموا، وصلاة الفجر هذه الساعة. ثم وقف حتى أسفر، ثم قال: (إنَّ أمير المؤمنين إِنْ أفاض) (٣) الآن أصاب السنة. فما أدري أقوله كان أسرع أم دفع عثمان، فلم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة يوم النحر". ٤٤٠٤ - وله (٤) عن عبد الله قاله: "ما رأيت النبي ﷺ صلى صلاة لغير وقتها (٥) إلا صلاتين: جمع بين المغرب والعشاء، وصلى الفجر قبل ميقاتها". وروى مسلم (٦) -عنه- عن عبد الله قال: "ما رأيت رسول الله ﷺ صلى صلاة (إلا) (٧) لميقاتها إلا صلاتين: صلاة المغرب والعشاء بجمع وصلى الفجر يومئذ قبل ميقاتها". وفي لفظ: "قبل وقتها بغلس". ١٠٧ - باب ما يعطى الحجاج في غداة جمع ٤٤٠٥ - عن بلال بن رباح: "أن النبي ﷺ قال له غداة جمع: يا بلال، أسكت الناس -أو أنصت الناس- ثم قال: إن الله -تعالى- تطاول عليكم في جمعكم هذا؛ فوهب مسيئكم لمحسنكم، وأعطى محسنكم ما سأل، ادفعوا بسم الله". رواه ق (٨).

стр. 1843

١٠٨ - باب فيمن يقدم من جمع في رمي الجمار ٤٤٠٦ - عن القاسم، عن عائشة قالت: "استأذنت سودة رسول الله ﷺ ليلة المزدلفة تدفع قبله وقبل حطمة الناس، وكانت امرأة ثبطة -يقول القاسم: والثبطة الثقيلة- قالت: فأذن لها فخرجت قبل دفعه، وحبسنا حتى أصبحنا فدفعنا بدفعه، ولأن أكون استأذنت رسول الله ﷺ كما استأذنته سودة فأكون أدفع بإذنه أحب إليّ من مفروحٍ به". رواه خ (١) ومسلم (٢) وهذا لفظه. وفي لفظ له (٣) "وددت أني كنت استأذنت رسول الله ﷺ كما استأذنته سودة فأصلي الصبح بمنى، فأرمي الجمرة قبل أن يأتي الناس". و"كانت عائشة- ﵂ لا تفيض إلا مع الإمام" (٤). ٤٤٠٧ - عن ابن عباس قال: "أنا ممن قدم النبي ﷺ ليلة المزدلفة في ضعفة أهله". رواه (٥) م (٦). وفي لفظ له (٧): عن ابن جريج، أخبرني عطاء (أن) (٨) ابن عباس قال: "بعث بي نبي الله ﷺ بسحر من جمع في ثقل نبي الله. قلت: أبلغك أن ابن عباس

стр. 1844

قال: بعث بي بليل طويل؟ قال: لا، إلا كذلك بسحر. قلت له: فقال ابن عباس: رمينا الجمرة قبل الفجر، وأين صلى الفجر؟ قال: لا، إلا كذلك". وفي لفظ له (١): "بعثني رسول الله ﷺ في الثقل -أو قال: في الضعفة- من جمع بليل". وفي لفظ للبخاري (٢) "بعثني النبي ﷺ من جمع بليل". ٤٤٠٨ - عن سالم بن عبد الله "أن عبد الله بن عمر كان يقدم ضعفة أهله فيقفون عند المشعر الحرام بالمزدلفة بليل، فيذكرون الله ما بدالهم، ثم يدفعون قبل أن يقف الإمام، وقبل أن يدفع، فمنهم من يقدم مني لصلاة الفجر، ومنهم من يقدم بعد ذلك، فإذا قدموا رموا الجمرة. وكان ابن عمر يقول: أرخص في أولئك رسول الله ﷺ ". رواه خ (٣) م (٤). ٤٤٠٩ - عن عبد الله مولى أسماء، عن أسماء "أنها نزلت ليلة جمع عند المزدلفة فقامت تصلي، فصلت ساعة، ثم قالت: يا بني، غاب القمر؟ قلت: لا. فصلت ساعة ثم قالت: هل غاب القمر؟ قلت: نعم. قالت: فارتحلوا. فارتحلنا فمضينا حتى رمت الجمرة، ثم رجعت فصلت الصبح في منزلها، فقلت: يا هنتاه (٥)، ما أرانا إلا قد غلسنا. قالت: يا بني، إن رسول الله ﷺ أذن للظعن".

стр. 1845

رواه البخاري (١) -وهذا لفظه- ومسلم (٢). ٤٤١٠ - عن أم حبيبة "أن النبي ﷺ بعث بها من جمع بليل". رواه مسلم (٣). وفي لفظ له (٤): عن أم حبيبة قالت: "كنا نفعله على عهد رسول الله ﷺ نغلس من جمع إلى مني". وفي لفظ: "من مزدلفة". ٤٤١١ - عن ابن عباس قال: "قدمنا رسول الله ﷺ أغيلمة بني عبد المطلب على حُمُرَاتٍ لنا من جمع، فجعل يلطح (٥) أفخاذنا، ويقول: أُبيني، لا ترموا الجمرة حتى تطلع الشمس". رواه الإمام أحمد (٦) د (٧) س (٨) ق (٩). وروى الترمذي (١٠): "أن النبي ﷺ قدم ضعفة أهله، وقال: لا ترموا الجمرة حتى تطلع الشمس". وقال: حديث حسن صحيح. وروى الإمام أحمد (١١): "أن النبي ﷺ بعث به مع أهله إلى مني يوم

стр. 1846

النحر فرمى (١) الجمرة مع الفجر". ٤٤١٢ - عن عائشة "أن رسول الله ﷺ أمر نساءه أن يخرجن من جمع ليلة جمع فيرمين الجمرة، ثم نصبح في منزلنا. فكانت تصنع ذلك حتى ماتت". رواه الدارقطني (٢) من رواية محمد بن حميد (٣)، وقد تكلم فيه غير واحدٍ. ٤٤١٣ - عن عائشة قالت: "أرسل النبي ﷺ (بأم سلمة) (٤) ليلة النحر فرمت الجمرة قبل الفجر، ثم مضت فأفاضت، وكان ذلك اليوم اليوم الذي يكون رسول الله ﷺ -يعني عندها". رواه د (٥). ١٠٩ - باب في رمي الجمار ٤٤١٤ - عن الأعمش قال: "سمعت الحجاج بن يوسف يقول وهو يخطب على المنبر: ألِّفوا القرآن كما ألَّفه جبريل ﵇ السورة التي يُذكر فيها (البقرة، والسورة التي يُذكر فيها النساء، والسورة التي يُذكر فيها) (٦) آل عمران. قال: فلقيت إبراهيم فأخبرته بقوله فسبه. ثم قال: حدثني عبد الرحمن بن يزيد أنه كان مع عبد الله بن مسعود فأتى جمرة العقبة، فاستبطن الوادي فاستعرضها، فرماها من بطن الوادي بسبع حصيات، يكبر مع كل حصاة. قال: فقلت: يا أبا عبد الرحمن، إن الناس يرمونها من فوقها. فقال: هذا والذي لا إله إلا هو، مقام

стр. 1847

الذي أُنزلت عليه سورة البقرة". رواه خ (١) م (٢) وهذا لفظه، وعند البخاري: "فاستبطن الوادي حتى إذا (حاذى) (٣) بالشجرة اعترضها فرمى بسبع حصيات، وكبر مع كل حصاة، ثم قال: من ها هنا والذي لا إله غيره قام الذي (أنزلت عليه) (٤) سورة البقرة". وفي لفظ له (٥): "فقلت: يا أبا عبد الرحمن، إن ناساً يرمونها من فوقها. فقال: لا والذي لا إله غيره، هذا مقام الذي أنزلت عليه سورة البقرة". وفي لفظ لهما (٦): عن عبد الله "أنه انتهى إلى الجمرة الكبرى، جعل البيت عن يساره، ومنى عن يمينه، ورمى بسبع، ثم قال: (هذا مقام) (٧) الذي أُنزلت عليه سورة البقرة". وهذا لفظ البخاري. وفي لفظ للإمام أحمد (٨): "أنه انتهى إلى جمرة العقبة (فقال: ناولني أحجارًا. قال: فناولته سبعة أحجار. فقال لي: خذ بزمام الناقة. قال: ثم عاد إليها) (٩) فرمى بها من بطن الوادي بسبع حصيات وهو راكب يكبر مع كل حصاة. وقال: اللَّهم (اجعله) (٩) حجًّا مبرورًا وذنبًا مغفورًا. ثم قال: ها هنا كان يقوم الذي أنزلت عليه سورة البقرة". ٤٤١٥ - عن سالم، عن ابن عمر "أنه كان يرمي الجمرة الدنيا بسبع حصيات،

стр. 1848

يكبر على إثر كل حصاة، ثم يتقدم حتى يُسْهل (١) فيقوم مستقبل القبلة، فيقوم طويلاً، ويدعو ويرفع يديه، ثم يرمي الوسطى، ثم يآخذ بذات الشمال فيَسْتَهِل (٢)، ويقوم مستقبل القبلة (فيقوم طويلاً،) (٣) ثم يدعو فيرفع يديه ويقوم طويلاً، ثم يرمي جمرة ذات العقبة من بطن الوادي ولا يقف عندها ثم ينصرف، فيقول: هكذا رأيت النبي ﷺ يفعله". رواه خ (٤). وفي لفظ له (٥) "أن رسول الله ﷺ كان إذا رمى الجمرة التي تلي مسجد مني يرميها بسبع حصيات، يكبر كما رمى بحصاة، ثم (تقدم) (٦) أمامها فوقف مستقبل القبلة رافعًا يديه يدعو، وكان يطيل الوقوف، ثم يأتي الجمرة الثانية فيرميها بسبع حصيات، يكبر كلما رمى بحصاة، ثم ينحدر ذات اليسار مما يلي الوادي، فيقف مستقبل القبلة رافعًا يديه (يدعو) (٧) ثم يأتي الجمرة التي عند العقبة فيرميها بسبع حصيات، يكبر عند كل حصاة، ثم ينصرف ولا يقف عندها، قال: وكان ابن عمر يفعله". ٤٤١٦ - عن وَبرة (٨) قال: "سألت ابن عمر متى أرمي الجمار؟ قال: إذا رمى إمامك فارمه. فأعدت عليه المسألة، قال: كنا نتحين فإذا زالت الشمس رميناه".

стр. 1849

رواه خ (١). ٤٤١٧ - عن جابر قال: "رأيت رسول الله ﷺ يرمي على راحلته يوم النحر، ويقول: (لتأخذوا) (٢)، مناسككم؛ فإني لا أدري لعلى لا أحج بعد حجتي هذه". رواه م (٣). ٤٤١٨ - وعن جابر بن عبد الله قال: "رأيت النبي ﷺ رمى الجمرة بمثل حصى الخذف". رواه مسلم (٤). ٤٤١٩ - وروى (٥) عن جابر قال: "رمى رسول الله ﷺ الجمرة يوم النحر ضحًى، وأما بعد فإذا زالت الشمس". ٤٤٢٠ - وروى (٦) عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : "الاستجمار تَوٌّ (٧)، ورمي الجمار تَوٌّ، والسعي بين الصفا والمروة تَوٌّ، والطواف تَوٌّ، وإذا استجمر أحدكم فليستجمر بتَوٍّ".

стр. 1850

٤٤٢١ - وعن ابن عمر "أن النبي ﷺ كان إذا رمى الجمار مشى إليه ذاهبًا وراجعًا". رواه ت (١)، وقال: حديث حسن صحيح. ٤٤٢٢ - وقد روى د (٢) عن ابن عمر: "أنه (كان) (٣) يأتي الجمار في الأيام الثلاثة بعد يوم النحر ماشيًا ذاهبًا وراجعًا، ويُخبر أن النبي ﷺ كان يفعل ذلك". وفي لفظ عنه: "كان يرمي الجمرة يوم النحر راكبًا، وسائر ذلك ماشياً. ويخبرهم أن النبي ﷺ كان يفعل ذلك". رواه الإمام أحمد (٤). ٤٤٢٣ - عن ابن عباس قال: "كان رسول الله ﷺ يرمي الجمار إذا زالت الشمس". رواه ت (٥) - وقال: حديث حسن- من رواية الحجاج (٦)، وفيه كلام. ورواه ابن ماجه (٧) وزاد: "قدر ما إذا فرغ من رميته صلى الظهر" هو من رواية أبي شيبة إبراهيم بن عثمان بن شيبة (٨)، وهو متروك الحديث.

стр. 1851

٤٤٢٤ - عن جابر: "أن النبي ﷺ أوضع في وادي محسر، وأمرهم أن يرموا بمثل حصى الخذف". رواه الإمام أحمد (١) د (٢) س (٣) ق (٤) ت (٥) وقال: حديث حسن صحيح. وزاد هو وابن ماجه وقال: (لعلي لا أراكم بعد عامي هذا) (٦). ١١٠ - فضل حصى الجمار ٤٤٢٥ - عن أبي سعيد الخدري "قلنا: يا رسول الله، هذه الجمار التي يُرمى بها كل عام فنحتسب أنها تنتقص. قال: (إنه) (٧) ما تقبل منها رفع؛ ولولا ذلك لرأيتها أمثال الجبال". رواه الدارقطني (٨). ٤٤٢٦ - عن أم الحصين قالت: "حججت مع رسول الله ﷺ حجة الوداع، فرأيته حين رمى جمرة العقبة وانصرف -وهو على راحلته- ومعه بلال وأسامة، أحدهما يقود به راحلته، والآخر رافع ثوبه على رأس رسول الله ﷺ من الشمس، قالت: فقال رسول الله ﷺ قولاً كثيرًا، ثم سمعته يقول: إن أمر عليكم عبد مجدع -حسبتها قالت: أسود- يقودكم بكتاب الله فاسمعوا (له) (٩) وأطيعوا".

стр. 1852

رواه مسلم (١)، ٤٤٢٧ - عن عائشة عن النبي ﷺ قال: "إنما جُعل رمي الجمار والسعي بين الصفا والمروة لإقامة ذكر الله". رواه د (٢) ت (٣) وهذا لفظه، وقال: حديث حسن صحيح. وعند أبي داود: "إنما جُعل الطواف بالبيت وبين الصفا والمروة ورمي الجمار لإقامة ذكر الله". ٤٤٢٨ - عن قدامة بن عبد الله الكلابي "أنه رأى رسول الله ﷺ رمى جمرة العاتبة من بطن الوادي يوم النحر على ناقةٍ له صهباء، لا ضرب ولا طرد ولا إليك إليك". رواه الإمام أحمد (٤) -وهذا لفظه- س (٥) ق (٦) ت (٧) وقال: حديث حسن صحيح. ٤٤٢٩ - عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ غداة العقبة وهو على ناقته: "القط لي حصى. فلقطت له سبع حصيات هن حصى الخذف، فجعل ينفضهن في كفه (ويقول) (٨): أمثال هؤلاء فارموا. ثم قال: أيها الناس، إياكم والغلو في الدين، فإنما أهلك الذين من قبلكم الغلو في الدين".

стр. 1853

رواه الإمام أحمد (١) س (٢) ق (٣) وهذا لفظه. ٤٤٣٠ - عن سليمان بن عمرو بن الأحوص عن أمه -وكانت بايعت النبي ﷺ فقالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول وهو يرمي الجمرة من بطن الوادي يقول: "يا أيها الناس، لا يقتل بعضكم بعضًا، إذا رميتم الجمرة فارموها بمثل حصى الخذف". رواه الإمام أحمد (٤) -وهذا لفظه- س (٥) ق (٦) ولفظه: قالت: "رأيت النبي ﷺ يوم النحر عند جمرة العقبة، وهو راكب على بغلة، فقال: يا أيها الناس، إذا رميتم الجمرة فارموا بمثل حصى الخذف". وقد روى د (٧) حديث سليمان بن عمرو بن الأحوص عن أمه، وفيه زيادة -قال الحافظ: وهي أم جندب- قالت: "رأيت رسول الله ﷺ يرمي الجمرة من بطن الوادي، وهو راكب يكبر مع كل حصاة، ورجل من خلفه يستره، فسألت عن الرجل، فقالوا: الفضل بن عباس. وازدحم الناس فقال النبي ﷺ : (يا أيها الناس) (٨) لا يقتل بعضكم بعضًا، وإذا رميتم الجمرة فارموا بمثل حصى الخذف". وفي لفظ له (٩): "رأيت رسول الله ﷺ عند جمرة العقبة راكبًا، ورأيت

стр. 1854

بين أصابعه حجرًا، فرمى. ورمى الناس". ٤٤٣١ - عن سعد بن مالك قال: "رمينا الجمار -أو الجمرة- في حجتنا مع رسول الله ﷺ ، ثم جلسنا نتذاكر فمنا من قال: رميت بست. ومنا من قال: رميت بسبع. ومنا من قال: رميت بثمان. ومنا من قال: رميت بتسع. فلم يروا بذلك بأسًا". رواه الإمام أحمد (١) -وهذا لفظه- س (٢). ٤٤٣٢ - عن عائشة قالت: "أفاض رسول الله ﷺ من آخر يومه حين صلى الظهر، ثم رجع إلى منى، فمكث بها ليالي أيام التشريق يرمي الجمرة إذا زالت الشمس، كل جمرة بسبع حصيات، يكبر مع كل حصاة، ويقف عند الأولى والثانية فيطيل القيام ويتضرع، ويرمي الثالثة لا يقف عندها" (٣). رواه الإمام أحمد (٤) د (٥) لفظه. ١١١ - باب تأخير رمي الجمار من عذر ٤٤٣٣ - عن ابن عمر "أن العباس بن عبد المطلب استأذن رسول الله ﷺ أن يبيت بمكة ليالي منى من أجل سقايته، فأذن له". رواه خ (٦) م (٧).

стр. 1855

٤٤٣٤ - عن أبي البداح (١) بن عاصم، عن أبيه قال: "رخص رسول الله ﷺ لرعاء الإبل في البيتوتة أن يرموا يوم النحر، ثم يجمعوا رمي يومين بعد النحر فيرمونه في أحدهما -قال مالك: ظننت أنه قال: في الآخر منهما- ثم يرمون يوم النفر" (٢). رواه الإمام أحمد (٣). وفي لفظ له (٣) أيضًا: "يرمون يوم النحر، ثم يرمون الغد أو من بعد الغد ليومين، ثم يرمون يوم النفر". وفي لفظ (٣): "أرخص للرعاء أن يتعاقبوا فيرموا يوم النحر، ثم يدعوا يومًا وليلة ثم يرموا الغد". وفي لفظ سفيان بن عيينة (٣): "رخص للرعاء أن يرموا يومًا ويدعوا يوماً". رواه أيضًا من رواية مالك وسفيان بن عيينة د (٤) س (٥) ق (٦) ت (٧) وقال: حديث حسن صحيح. وقال: هكذا روى ابن عيينة، ورواية مالك أصح.

стр. 1856

١١٢ - باب في الرمي عن الصبيان ٤٤٣٥ - عن جابر قال: "حججنا مع رسول الله ﷺ ومعنا النساء والصبيان، فلبينا عن الصبيان ورمينا عنهم". رواه الإمام أحمد (١) ق (٢) ت (٣) وقال: حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. قال الحافظ ﵀: هو من رواية أشعث بن (سَوَّار) (٤) وقد تكلم فيه غير واحد من الأئمة. ١١٣ - باب النحر قبل الحلق ٤٤٣٦ - عن ابن عمر قال: "خرجنا مع النبي ﷺ معتمرين فحال كفار قريش دون البيت، فنحر رسول الله ﷺ بدنه، وحلق رأسه". رواه خ (٥) -وهذا لفظه- ومسلم (٦) نحوه. ٤٤٣٧ - عن المسور "أن رسول الله ﷺ نحر قبل أن يحلق، وأمر أصحابه بذلك". رواه البخاري (٧).

стр. 1857

١١٤ - باب الحلق والتقصير وفضل الحلق ٤٤٣٨ - عن نافع "كان ابن عمر يقول: حلق رسول الله ﷺ في حجته". كذا رواه خ (١). ٤٤٣٩ - وعن ابن عمر "أن رسول الله ﷺ حلق رأسه في حجة الوداع". أخرجاه (٢) جميعًا، وزاد البخاري: "وزعموا أن الذي حلق النبيَّ ﷺ معمر ابن عبد الله بن نضلة بن عوف" (٣). ٤٤٤٠ - عن معمر بن عبد الله قال: "كنت أرحل لرسول الله ﷺ في حجة الوداع. قال: فقال لي ليلة من الليالي: يا معمر، لقد وجدت الليلة في أنساعي (٤) اضطرابًا. قال: فقلت: أما والذي بعثك بالحق لقد شددتها كما كنت أشدها ولكنه أرخاها من قد كان نَفِسَ عليَّ مكاني منك (٥) لتستبدل بي غيري. قال: أما إني غير فاعل. قال: فلما نحر رسول الله ﷺ هديه بمنى أمرني أن أحلقه، قال: فأخذت الموسى فقمت على رأسه، قال: فنظر رسول الله ﷺ في وجهي وقال: يا معمر أمكنك رسول الله ﷺ من شحمة أذنه وفي يدك الموسى. قال: فقلت: أما والله يا رسول الله إن ذلك لمن نعمه عليَّ ومنِّه. قال: قال: أجل أقر

стр. 1858

لك. قال: ثم حلقت رسول الله ﷺ ". رواه الإمام أحمد (١). ٤٤٤١ - عن أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ أتى مني، فأتى الجمرة فرماها، ثم أتى (منزله) (٢) بمنى ونحر، ثم قال للحلاق: خذ. وأشار إلى جانبه الأيمن، ثم الأيسر، ثم جعل يعطيه الناس" (٣). وفي لفظٍ (٤): "قال للحلاق: ها. وأشار بيده إلى جانب الأيمن هكذا، فقسم شعره (بين يديه) (٥) قال: ثم أشار إلى الحلاق (و) (٦) إلى الجانب الأيسر فحلقه، فأعطاه أم سليم". وفي لفظٍ (٧): "فبدأ بالشق الأيمن فوزعه الشعرة والشعرتين بين الناس، ثم قال بالأيسر فصنع به مثل ذلك، ثم قال: ها هنا أبو طلحة؟ فدفعه إلى أبي طلحة". وفي لفظٍ (٧): قال: "لما رمى رسول الله ﷺ الجمرة، ونحر نسكه وحلق، ناول الحلاق شقه الأيمن فحلقه، ثم دعا أبا طلحة الأنصاري فأعطاه إياه، ثم ناوله الشق الأيسر فقال: احلق. فحلقه فأعطاه أبا طلحة الأنصاري فقال: اقسمه بين الناس". هذه الروايات لمسلم.

стр. 1859

وروى البخاري (١) منه من رواية ابن عون عن ابن سيرين، عن أنس: "أن رسول الله ﷺ لما حلق رأسه كان أبو طلحة أول من أخذ من شعره". قلت: رواه مسلم من رواية حفص بن غياث (٢) وعبد الأعلى بن عبد الأعلى (٣) عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أنس "أن النبي ﷺ دفع إلى أبي طلحة شعر شقه الأيسر". ورواه (٤) من رواية سفيان بن عيينة، عن هشام بن حسان "أنه دفع إلى أبي طلحة شعر شقه الأيمن". ورواية ابن عون، عن ابن سيرين أراها تقوي رواية سفيان، واللَّه أعلم. ٤٤٤٢ - عن عبد الله بن عمر قال: "حلق النبي ﷺ وطائفة من أصحابه وقصر بعضهم". رواه البخاري (٥) ومسلم (٦).

стр. 1860

٤٤٤٣ - عن محمد بن (عبد الله بن) (١) زيد أن أباه حدثه "أنه شهد النبي ﷺ عند المنحر ورجل من قريش وهو يقسم أضاحي، فلم يصبه (منها) (١) شيء ولا صاحبه، فحلق رسول الله ﷺ رأسه في ثوبه فأعطاه، فقسم منه على رجال، وقلم أظفاره وأعطاه صاحبه. قال: وإنه لعندنا مخضوب بالحناء والكتم -يعني: شعره". رواه الإمام أحمد (٢). ٤٤٤٤ - عن ابن عمر في الأصلع: "يمر الموسى على رأسه". رواه الدارقطني (٣). ٤٤٤٥ - عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : "ليس على النساء الحلق، إنما على النساء التقصير". رواه د (٤) والدارقطني (٥). ٤٤٤٦ - عن علي ﵁ قال: "نهى رسول الله ﷺ أن تحلق المرأة رأسها". رواه ت (٦) وقال: حديث علي فيه اضطراب. ٤٤٤٧ - عن عبد الله بن عمر أن رسول الله ﷺ قال: "اللهم ارحم المحلقين. قالوا: والمقصرين يا رسول الله. قال: اللَّهم ارحم المحلقين. قالوا:
следующие страницы →