← Книги сунны

Книги сунны · id 1875

السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام

ضياء الدين المقدسي

Полный текст (2 794 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

١٧ - باب ذكر سؤر الكلاب والسباع والحمر ٥١ - عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "إذا شرب الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعًا". رواه خ (١) م (٢). وفي لفظ لمسلم (٣): "فليرقه ثم ليغسله سبع مرات". وله (٤): "طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبع مرات أولاهن بالتراب". وفي رواية الترمذي (٥): عن أبي هريرة عن النبي ﷺ أنه قال: "يغسل الإناء إذا ولغ فيه الكلب سبع مرات أخراهن -أو قال: أولاهن- بالتراب، وإذا ولغ فيه الهرة غسل مرة" (٦)، وقال: حديث حسن صحيح. قال: وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ ولم يذكر فيه: "إذا ولغت فيه الهرة غسل مرة". ٥٢ - عن هبيرة عن علي قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبع مرات إحداهن بالبطحاء" (٧).

стр. 212

رواه الدارقطني (١)، قال أبو حاتم الرازي (٢): هبيرة شبيه بالمجهولين. قال الحافظ أبو عبد الله: فقد صحح الترمذي (٣) حديثين من طريقه (٤). ٥٣ - عن عبد الله بن مغفل ﵁ قال: "أمر النبي ﷺ بقتل الكلاب، ثم قال: ما بالهم وبال الكلاب، ثم رخص في كلب الصيد وكلب الغنم، وقال: وإذا ولغ الكلب في الإناء فاغسلوه سبع مرات، وعفروه الثامنة بالتراب". رواه م (٥). ٥٤ - عن ميمونة ﵂ "أن رسول الله ﷺ أصبح يومًا واجمًا، فقالت ميمونة: يا رسول الله، لقد استنكرت هيئتك منذ اليوم. قال رسول الله ﷺ : إن جبريل كان واعدني أن يلقاني الليلة فلم يلقني، أم والله ما أخلفني. فظل رسول الله ﷺ يومه على ذلك، ثم وقع في نفسه جرو كلب تحت فسطاط (٦) لنا، فأمر بن فأخرج ثم أخذ بيده ماء فنضح مكانه، فلما أمسى لقيه جبريل ﵇ فقال له: قد كنت وعدتني أن تلقاني البارحة. قال: أجل، ولكنا لا ندخل بيتًا فيه كلب ولا صورة. فأصبح رسول الله ﷺ يومئذ فأمر بقتل الكلاب، حتى أنه يأمر بقتل كلب الحائط الصغير، ويترك كلب الحائط الكبير". رواه م (٧).

стр. 213

٥٥ - عن أبي سعيد الخدري ﵁ "أن رسول الله ﷺ سئل عن الحياض التي بين مكة والمدينة تردها السباع والكلاب والحُمُر، وعن الطهارة بها، فقال: لها ما حملت في بطونها ولنا ما غبر طهور". رواه ق (١) من رواية عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه، وهو متكلم فيه، ضعفه أحمد وعلي بن المديني وغيرهما (٢). ٥٦ - عن أبي هريرة ﵁ قال: "سئل رسول الله ﷺ عن الحياض التي تكون بين مكة والمدينة، فقيل له: إن الكلاب والسباع ترد عليها فقال: لها ما أخذت في بطونها، ولنا ما بقي شراب وطهور". أخرجه الدارقطني (٣) من رواية عبد الرحمن بن زيد بن أسلم أيضًا. ٥٧ - عن جابر بن عبد الله ﵄: "أن النبي ﷺ سئل أنتوضأ بما أفضلت الحمر؟ قال: نعم، وبما أفضلت السباع كلها". رواه الدارقطني (٤) من رواية إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، وهو متكلم فيه: قال البخاري (٥): عنده مناكير. وقال النسائي (٦): هو ضعيف. ١٨ - باب في نجاسة الحمر الأهلية ٥٨ - عن أنس بن مالك ﵁ قال: "لما كان يوم خيبر جاء جاءٍ

стр. 214

فقال: يا رسول الله، أُكلت الحمر. ثم جاء جاءٍ، فقال: يا رسول الله، أُفنيت الحمر. فأمر رسول الله ﷺ أبا طلحة فنادى. إن الله ورسوله ينهيانكم عن لحوم الحمر؛ فإنها رجس -أو نجس- قال: فأكفئت القدور بما فيها". أخرجه خ (١) م (٢)، واللفظ لمسلم. ١٩ - باب في ذكر النبيذ ٥٩ - عن عبد الله بن مسعود ﵁ "أن رسول الله ﷺ قال له ليلة الجن: عندك طهور؟ قال: لا، إلا شيء من نبيذ في إداوة. قال: تمرة طيبة وماء طهور". رواه الإمام أحمد (٣) د (٤) ق (٥) -واللفظ له- والترمذي (٦)، وقال: أبو زيد رجل مجهول عند أهل الحديث لا تعرف له رواية غير هذا الحديث، وليس في رواية الترمذي" ليلة الجن" وعنده "فتوضأ منه". ٦٠ - عن عبد الله بن عباس ﵄ "أن رسول الله ﷺ قال لابن مسعود ليلة الجن: معك ماء؟ قال: لا إلا نبيذ في سَطِيحة (٧). فقال رسول الله ﷺ : تمرة طيبة وماء طهور، صب عليَّ. قال: فصببت عليه فتوضأ به". رواه ق (٨) من رواية ابن لهيعة.

стр. 215

ورواه الدارقطني (١) بنحوه عن ابن عباس، عن ابن مسعود، ومن رواية ابن لهيعة، وقال: ابن لهيعة لا يحتج بحديثه، وقيل: إن ابن مسعود لم يشهد مع النبي ﷺ ليلة الجن، كذلك رواه علقمة وأبو عبيدة بن عبد الله وغيرهما عن عبد الله. ٦١ - قال علقمة: "أنا سألت ابن مسعود فقلت: هل شهد أحد منكم مع رسول الله ﷺ ليلة الجن؟ قال: لا". رواه م (٢). ٦٢ - عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : "النبيذ وضوء لمن لم يجد الماء". رواه الدارقطني (٣)، وقال: ووهم المسيب بن واضح في موضعين: في ذكر ابن عباس، وفي ذكر النبي ﷺ ، والمحفوظ أنه من قول عكرمة غير مرفوع إلى النبي ﷺ ولا إلى ابن عباس. ٢٠ - باب في الماء المسخن بالشمس ٦٣ - عن عائشة ﵂ قالت: "دخل عليَّ رسول الله ﷺ وقد سخنت ماء في الشمس، فقال: لا تفعلي يا حميراء (٤)؛ فإنه يورث البرص". رواه الدارقطني (٥) من طريق خالد بن إسماعيل، وعمرو بن محمد الأعسم، وقال: متروكان.

стр. 216

باب الآنية ٢١ - باب في ذكر آنية الذهب والفضة ٦٤ - عن حذيفة بن اليمان ﵄ أن النبي ﷺ قال: "لا تشربوا في آنية الذهب والفضة، ولا تأكلوا في صحافها؛ فإنها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة" (١). رواه خ (١) م (٢). ٦٥ - عن أم سلمة زوج النبي ﷺ ﵂ قالت: قال رسول اللَّه ﷺ : "الذي يشرب في آنية الذهب والفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم". أخرجاه (٣) أيضًا. ٦٦ - عن البراء بن عازب ﵄ قال: "أمرنا رسول اللَّه ﷺ بسبع ونهانا عن سبع" فذكر فيه "وآنية الفضة". رواه خ (٤)، وقال مسلم (٥): "وعن شرب بالفضة". وفي مسلم (٦): "فإنه من شرب فيها في الدنيا لم يشرب فيها في الآخرة". ٦٧ - وعن أبي بردة قال: "انطلقت أنا وأبي إلى علي بن أبي طالب ﵁ فقال لنا: إن رسول اللَّه ﷺ نهى عن آنية الذهب والفضة أن يشرب فيها

стр. 217

وأن يؤكل فيها، ونهى عن القَسِّى (١) والمِيثَرة (٢) وعن ثياب الحرير وخاتم الذهب الذهب " (٣). ٦٨ - وعن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: " من شرب في إناء من ذهب أو فضة أو إناء فيه شيء من ذلك فإنما يجرجر في بطنه نار جهنم " (٤). رواهما الدارقطني. ٦٩ - عن أنس بن مالك ﵁" أن قدح رسول الله ﷺ انكسر فاتخذ مكان الشعب سلسلة من فضة ". أخرجه خ (٥) هكذا، ثم رواه (٦) عن عاصم قال: "رأيت قدح النبي ﷺ عند أنس بن مالك، وكان قد انصدع فسلسله بفضة".

стр. 218

قال الحافظ المقدسي ﵀: قيل إن الذي سلسله أنس بن مالك، والله أعلم. وفي رواية الإمام أحمد (١): "رأيت عند أنس قدح النبي ﷺ فيه ضبة من فضة". ٧٠ - عن أنس بن مالك ﵁ قال: "كانت قبيعة (٢) سيف رسول الله ﷺ فضة". أخرجه د (٣) س (٤) ت (٥)، وقال: حديث حسن غريب. ٧١ - عن عرفجة بن أسعد ﵁ "أنه قطع أنفه يوم الكلاب فاتخذ أنفًا من ورق، فأنتن عليه، فأمره رسول الله ﷺ أن يتخذ أنفًا من ذهب". أخرجه الإمام أحمد (٦) د (٧) س (٨) ت (٩)، وقال: حديث حسن. ٧٢ - عن مزيدة العصري ﵁ قال: "دخل النبي ﷺ يوم الفتح وعلى سيفه ذهب وفضة". أخرجه ت (١٠)، وقال: حديث غريب.

стр. 219

٢٢ - باب في آنية الصفر (١) يتلوه باب في آنية الحجارة ٧٣ - عن عبد الله بن زيد المازني قال: "أتانا رسول الله ﷺ فأخرجنا له ماء في تَوْر (٢) من صفر، فتوضأ فغسل وجهه ثلاثاً، ويده مرتين مرتين، ومسح برأسه فأقبل بهما وأدبر، وغسل رجليه". أخرجه خ (٣)، وقد أخرج م (٤) حديث عبد الله، غير أنه لم يذكر التور. ٧٤ - عن عائشة قالت: "كنت أغتسل أنا ورسول الله ﷺ في تور من شَبَهٍ (٥) ". رواه د (٦). ٧٥ - عن زينب بنت جحش ﵂ "أن النبي ﷺ كان يتوضأ في مِخْضَب (٧) من صفر". رواه الإمام أحمد (٨). ٧٦ - عن عبد الله بن مغفل ﵁ قال: "أصبت جرابًا من شحم يوم

стр. 220

خيبر، قال: فالتزمته، وقلت: لا أعطي اليوم أحدًا منه شيئًا، فالتفت فإذا رسول الله ﷺ متبسمًا". رواه خ (١) م (٢) لفظ مسلم، ولفظ البخاري: "كنا محاصري قصر خيبر فرمى إنسان بجراب فيه شحم، فنزوت لآخذه فالتفت فإذا النبي ﷺ فاستحييت". ٧٧ - عن أنس بن مالك ﵁ "أن يهوديًا دعا رسول الله ﷺ إلى خبز شعير وإهالة سنخة (٣) فأجابه". رواه الإمام أحمد (٤) د (٥) وإسناده على شرط م، واللَّه أعلم. ٧٨ - عن عمران بن حصين ﵁ "أن النبي ﷺ وأصحابه توضئوا من مزادة امرأة مشركة". رواه خ (٦) م (٧)، وهو مختصر من حديث طويل. ٢٣ - باب ذكر جلود الميتة ٧٩ - عن عبد الله بن عُكَيْم الجهني ﵁ قال: "أتانا كتاب

стр. 221

رسول الله ﷺ قبل موته بشهر -أو شهرين-: أن لا تنتفعوا من الميتة بإهاب (١) ولا عَصَب (٢) " (٣). رواه الإمام أحمد (٤) -وهذا لفظه، وقال (٥): ما أصلح إسناده- د (٦) ق (٧) س (٨) ت (٩)، وقال: حديث حسن. ٧٩م- ورواه أبو القاسم سليمان الطبراني في "معجمه الأوسط" (١٠) قال: "كتب رسول الله ﷺ ونحن في أرض جهينة: إني كنت رخصت لكم في جلود الميتة، فلا تنتفعوا من الميتة بجلد ولا عَصَب". وهو من رواية فضالة بن مفضل بن فضالة المصري، قال أبو حاتم الرازي (١١): لم يكن بأهل أن يكتب عنه العلم. ٨٠ - عن أم مسلم الأشجعية "أن النبي ﷺ أتاها وهي في قبة، فقال: ما

стр. 222

أحسنها إن لم يكن فيها ميتة. قالت: فجعلت أتتبعها". رواه الإمام أحمد (١) من حديث حبيب بن أبي ثابت، عن رجل -غير مسمى- عنها. ٨١ - عن عبد الله بن عباس ﵄ "أن النبي ﷺ مر بشاة ميتة فقال: هلا استمعتم بإهابها؟ قالوا: يا رسول الله، إنها ميتة. قال: إنما حرم أكلها". رواه خ (٢) م (٣)، وفي رواية لمسلم (٤): "ألا أخذوا إهابها فدبغوه فانتفعوا به". ٨٢ - وروى الإمام أحمد (٥) عن ابن عباس قال: "ماتت شاة لسودة بنت زمعة فقالت: يا رسول الله، ماتت فلانة -يعني الشاة- فقال: فلولا أخذتم مسكها. فقالت: نأخذ مسك شاة قد ماتت؟! فقال لها رسول الله ﷺ : إنما قال الله : (قُل لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ) (٦) وإنكم لا تطعمونه أن تدبغوه تنتفعوا به. فأرسلت إليها فسلخت مَسْكها (٧) ودبغته فاتخذت منه قربة حتى تخرقت عندها". ٨٣ - عن سودة بنت زمعة زوج النبي ﷺ ﵂ قالت: "ماتت

стр. 223

لنا شاة فدبغنا مسكها فمازلنا ننتبذ فيه حتى صار شنًا (١) ". رواه البخاري (٢). ٨٤ - عن ابن عباس ﵄ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " (إذا) (٣) دبغ الإهاب فقد طهر". رواه م (٤). ٨٤م- وله (٥) أيضًا عن عبد الرحمن بن وعلة قلت: " إنا نكون بالمغرب ومعنا البربر والمجوس، نؤتى بالكبش قد ذبحوه، ونحن لا نأكل ذبائحهم، ونؤتى بالسقاء يجعلون فيه الودك (٦). فقال ابن عباس: قد سألنا رسول الله ﷺ عن ذلك فقال: دباغه طهوره ". ٨٥ - عن عائشة ﵂ "أن النبي ﷺ أمر أن يستمتع بجلود الميتة رواه الإمام أحمد (٧) د (٨) ق (٩) س (١٠). ٨٦ - عن عائشة ﵂ قالت: "سئل رسول الله ﷺ عن جلود الميتة، فقال: دباغها طهورها".

стр. 224

رواه الإمام أحمد (١) -واللفظ له- س (٢). ورواه الدارقطني (٣) عن عائشة عن النبي ﷺ قال: "طهور كل أديم دباغه"، وقال: هذا إسناد حسن، ورجاله ثقات. ٨٧ - وعن سلمة بن محبق ﵁ "أن رسول الله ﷺ مر ببيت بفنائه قربة معلقة فاستسقى، فقيل: إنها ميتة. فقال: ذكاة الأديم دباغه". رواه الإمام أحمد (٤) د (٥) س (٦). ٨٨ - عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: "كنا نصيب مع رسول الله ﷺ في مغانمنا من المشركين الأسقية والأوعية فنقتسمها، وكلها ميتة". رواه الإمام أحمد (٧) د (٨) واللفظ لأحمد. ٨٩ - عن ميمونة ﵂ زوج النبي ﷺ قالت: "مر النبي ﷺ برجال من قريش يجرون شاة لهم مثل الحمار، فقال لهم رسول الله ﷺ : لو أخذتم إهابها. قالوا: إنها ميتة. قال رسول الله ﷺ : يطهره الماء والقَرَظ (٩) ". رواه الإمام أحمد (١٠) د (١١) س (١٢) والدارقطني (١٣).

стр. 225

٩٠ - وعن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ : "استمتعوا بجلود الميتة إذا دبغت، ترابًا كان أو رمادًا أو ملحًا أو ما كان بعد أن يريد صلاحه". رواه الدارقطني (١)، في إسناده معروف بن حسان، قال أبو حارتم الرازي (٢): مجهول، وقال ابن عدي (٣): منكر الحديث. ٢٤ - باب ذكر جلود السباع ٩١ - عن أسامة بن عمير الهذلي "أن النبي ﷺ نهى عن جلود السباع". رواه الإمام أحمد (٤) د (٥) ت (٦) س (٧)، وزاد الترمذي: "أن تفترش". ٩٢ - عن خالد بن معدان قال: "وقد المقدام بن معدي كرب على معاوية، فقال له: أنشدك بالله، هل سمعت رسول الله ﷺ نهى عن لبوس جلود السباع والركوب عليها؟ قال: نعم". رواه د (٨) س (٩)، وهذا لفظه. ٩٣ - عن أبي ريحانة ﵁ قال: "نهى رسول الله ﷺ عن ركوب النمور".

стр. 226

رواه الإمام أحمد (١) د (٢) ق (٣). ٩٤ - وروى الإمام أحمد (٤) د (٥) س (٦) عن معاوية "أن النبي ﷺ نهى عن ركوب النمار". ٩٥ - عن المقدام بن معدي كرب قال: "نهى رسول الله ﷺ عن الحرير والذهب ومياثر النمور". رواه الإمام أحمد (٧) د (٨) س (٩). ٩٦ - عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: "لا تصحب الملائكة رفقة فيها جلد نمر". رواه د (١٠). ٢٥ - باب طهارة الشعر والظفر ٩٧ - عن أنس بن مالك ﵁ "أن النبي ﷺ لما حلق رأسه كان أبو طلحة أول من أخذ شعره".

стр. 227

هكذا رواه خ (١)، ولفظ م (٢): "أن النبي ﷺ ناول الحالق شقه الأيمن، فحلقه، ثم دعا أبا طلحة فأعطاه إياه، ثم ناوله الشق الأيسر، فقال: احلقه. فحلقه فأعطاه أبا طلحة، فقال: اقسمه بين الناس". ٩٨ - عن عثمان بن عبد الله بن موهب قال: "أرسلني أهلي بقدح من ماء إلى أم سلمة، فجاء بجُلجُل (٣) فيه شعر من شعر رسول الله ﷺ ، فكان الإنسان إذا أصابه عين أو شيء بعث إليها بإناء فنضحت له، فشرب منه، فاطلعت في الجُلجُل فرأيت شعرات حُمرًا". رواه خ (٤). ٩٩ - عن عبد الله بن زيد بن عبد ربه الأنصاري "أنه شهد النبي ﷺ عند المنحر، ورجل من قريش، وهو يقسم أضاحي، فلم يصبه شيء ولا صاحبه، فحلق رسول الله ﷺ رأسه في ثوبه، فأعطاه فقسم منه على رجال، وقلم أظفاره فأعطاه صاحبه، قال: فإنه لعندنا مخضوب بالحناء والكتم (٥) -يعني شعره". كذا رواه الإمام أحمد (٦). ٢٦ - باب ذكر عظام الميتة ١٠٠ - عن ثوبان مولى رسول الله ﷺ أن رسول الله ﷺ قال: "يا ثوبان

стр. 228

اشتر لفاطمة قلادة من عصب، وسوارين من عاج". رواه الإمام أحمد (١) د (٢) من رواية حميد الشامي (٣)، وسئل عنه أحمد (٤) ويحيى بن معين (٤) فقالا: لا نعرفه. ١٠١ - عن ابن عباس قال: سمعت رسول الله ﷺ قال: " (قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ) (٥) ألا كل شيء من الميتة حلال إلا ما أكل منها، فأما الجلد والقد (٦) والشعر والصوف والسن والعظم فكل هذا حلال؛ لأنه لا يؤكل". رواه الدارقطني (٧)، من رواية أبي بكر الهذلي، وقال: متروك. ١٠٢ - عن أم سلمة قالت: سمعت رسول الله ﷺ قال: "لا بأس بمسك الميتة إذا دبغ، ولا بأس بصوفها وشعرها وقرونها إذا غسل بالماء". رواه الدارقطني (٨)، من رواية يوسف بن السفر، وقال: متروك، ولم يأت به غيره.

стр. 229

باب التخلي ٢٧ - باب ذكر التباعد عند الحاجة ١٠٣ - عن المغيرة بن شعبة ﵁ قال: "كنت مع النبي ﷺ في سفر فقال: يا مغيرة، خذ الإداوة. فأخذتها فانطلق رسول الله ﷺ حتى توارى عني، فقضى حاجته". رواه خ (١) م (٢). ١٠٤ - عنه "أن النبي ﷺ كان إذا ذهب المذهب أبعد". رواه الإمام أحمد (٣) د (٤) -واللفظ له- ت (٥) وقال: حديث حسن صحيح. ١٠٥ - عن جابر بن عبد الله "أن النبي ﷺ كان إذا أراد البراز انطلق حتى لا يراه أحد". رواه د (٦) ق (٧)؛ لفظ أبي د. ١٠٦ - عن عبد الرحمن بن قراد قال: "كان رسول الله ﷺ إذا أراد الحاجة أبعد".

стр. 230

رواه الإمام أحمد (١) ق (٢) س (٣). ١٠٧ - عن يعلى بن مرة "أن النبي ﷺ كان إذا ذهب إلى الغائط أبعد". رواه ق (٤). ١٠٨ - وعن بلال بن الحارث ﵁ "أن النبي ﷺ كان إذا أراد الحاجة أبعد". رواه ق (٥). ٢٨ - باب الرجل يتبوأ للحاجة ١٠٩ - عن أبي موسى ﵁ قال: "كنت مع النبي ﷺ ذات يوم، فأراد أن يبول فأتى دَمْثًا (٦) في أصل جدار فبال، ثم قال: إذا أراد أحدكم أن يبول فليرتد لبوله". رواه الإمام أحمد (٧) د (٨)، من رواية أبي التياح، عن رجل -كان يصحب ابن عباس- لم يسمه، عن أبي موسى. ٢٩ - باب ما يقول عند دخول الخلاء ١١٠ - عن أنس بن مالك قال: "كان النبي ﷺ إذا دخل الخلاء قال: اللَّهم

стр. 231

إني أعوذ بك من الخبث والخبائث". أخرجه خ (١) م (٢)، ولسعيد بن منصور "بسم الله اللَّهم … ". ١١١ - عن زيد بن أرقم ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ هذه الحشوش محتضرة؛ فإذا أتى أحدكم الخلاء فليقل: أعوذ باللَّه من الخبث والخبائث". رواه الإمام أحمد (٣) د (٤) س (٥) ق (٦). ١١٢ - عن أبي أمامة الباهلي أن رسول الله ﷺ قال: "لا يعجز أحدكم إذا دخل مرفقه أن يقول: اللهم إني أعوذ بك من الرجس النجس الخبيث المخبث الشيطان الرجيم". رواه ق (٧)، من رواية عبيد الله بن زَحْر، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة. فأما عبيد الله فضعفه أحمد (٨)، وقال يحيى بن معين (٩): ليس بشيء. وأما علي فقال خ (١٠): منكر الحديث. وقال س (١١): متروك. ١١٣ - عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :

стр. 232

"ستر ما بين الجن وعورات بني آدم إذا دخل الكَنِيف (١) أن يقول: بسم الله". رواه ق (٢) ت (٣) وقال: إسناده ليس بالقوي. ٣٠ - باب في ذكر تغطية الرأس عند دخول الخلاء ١١٤ - عن عائشة ﵂ قالت: "كان النبي ﷺ إذا دخل الخلاء غطى رأسه، وإذا أتى أهله غطى رأسه". رواه البيهقي (٤)، من رواية محمد بن يونس الكديمي، قال أبو أحمد بن عدي (٥): لا أعلمه رواه غير الكديمي، وقد اتهم بوضع الحديث. وقال أبو حاتم ابن حبان (٦): كان يضع الحديث على الثقات؛ لعله قد وضع أكثر من ألف حديث. ٣١ - باب الستر عند قضاء الحاجة ١١٥ - عن عبد الله بن جعفر ﵄ قال: "أردفني النبي ﷺ خلفه، وكان أحب ما استتر بن لحاجته هدفًا أو حائش نخل (٧) ". رواه م (٨). ١١٦ - عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "من أتى الغائط فليستتر، فإن لم يجد إلا أن يجمع كثيبًا من رمل ﴿فليستدبره﴾ (٩)، فإن الشيطان يلعب بمقاعد بني

стр. 233

آدم، من فعل فقد أحسن ومن لا فلا حرج". رواه الإمام أحمد (١) ق (٢) د (٣) واللفظ له. ١١٧ - عن ابن عمر "أن النبي ﷺ كان إذا أراد حاجة لا يرفع ثوبه حتى يدنو من الأرض". رواه د (٤) من طريق رجل لم يسمه عن ابن عمر، قال الحافظ: قد سماه بعض الرواة: القاسم بن محمد، عن ابن عمر. ١١٨ - وعن أنس بن مالك قال: "كان النبي ﷺ إذا أراد الحاجة لم يرفع ثوبه حتى يدنو من الأرض". رواه ت (٥)، ونبه على حديث ابن عمر قال: وكلا الحديثين مرسل؛ لم يسمع الأعمش من أنس، ولا من أحد من أصحاب النبي ﷺ ، وقد نظر إلى أنس بن مالك، قال: رأيته يصلي. ٣٢ - باب كراهية الكلام على قضاء الحاجة ١١٩ - عن عبد الله بن عمر قال: "مر رجل بالنبي ﷺ وهو يبول فسلم عليه فلم يرد عليه". رواه م (٦). ١٢٠ - عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ

стр. 234

يقول: "لا يخرج الرجلان يضربان الغائط كاشفين عن عورتهما يتحدثان، فإن الله -تعالى- يمقت على ذلك" (١). رواه الإمام أحمد (٢) د (٣) ق (٤). ١٢١ - عن المهاجر بن قُنْفُذ ﵁ "أنه أتى النبي ﷺ وهو يبول فسلم عليه فلم يرد عليه حتى توضأ، ثم اعتذر إليه فقال: إني كرهت أن أذكر الله -تعالى- إلا على طهر -أو قال: على طهارة" (٥). أخرجه الإمام أحمد (٦) د (٧) ق (٨) س (٩). ١٢٢ - عن جابر بن عبد الله: "أن النبي ﷺ مر عليه رجل وهو يبول فسلم عليه، فقال له النبي ﷺ إذا رأيتني على مثل هذه الحالة فلا تسلم عليَّ فإنك إن فعلت لم أرد عليك" (١٠). رواه ق (١١).

стр. 235

٣٣ - باب كراهية استقبال القبلة عند الحاجة ١٢٣ - عن أبي أيوب الأنصاري ﵁ قال: إن النبي ﷺ قال: "إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها ببول ولا غائط ولكن شرقوا أو غربوا. قال أبو أيوب: فقدمنا الشام فوجدنا مراحيض (١) قد بُنيت قبل القبلة فننحرف عنها ونستغفر الله ". أخرجه خ (٢) م (٣)، ولم يقل خ "ببول ولا غائط". ١٢٤ - عن سلمان الفارسي ﵁ قال: "قيل له قد علمكم نبيكم ﷺ كل شيء حتى الخراءة؟ فقال: أجل، لقد نهانا أن نستقبل القبلة بغائط أو بول، أو أن نستنجي باليمين، أو أن نستنجي بأقل من ثلاثة أحجار، أو أن نستنجي برجيع أو بعظم". رواه م (٤). ١٢٥ - عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ قال: "إذا جلس أحدكم على حاجته فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها". رواه م (٥). ١٢٦ - عن معقل بن أبي معقل الأنصاري ﵁ قال: "نهى رسول الله ﷺ أن تُستقبل القبلتان بغائط أو بول" (٦).

стр. 236

رواه الإمام أحمد (١) د (٢) ق (٣)، واللفظ لأحمد. ١٢٧ - عن عبد الله بن الحارث الزبيدي ﵁ قال: "أنا أول من سمع النبي ﷺ يقول: لا يبولن أحدكم مستقبل القبلة. وأنا أول من حدَّث الناس بذلك" (٤). رواه الإمام أحمد (٥) ق (٦). ٣٤ - باب الرخصة في ذلك في البنيان ١٢٨ - عن عبد الله بن عمر ﵄ قال: "ارتقيت فوق بيت حفصة لبعض حاجتي، فرأيت رسول الله ﷺ يقضي حاجته مستدبر القبلة مستقبل الشام". أخرجه خ (٧) م (٨)، واللفظ للبخاري. ١٢٩ - عن جابر بن عبد الله قال: "نهى نبي الله ﷺ أن نستقبل القبلة ببول، فرأيته قبل أن يقبض بعام يستقبلها" (٩).

стр. 237

رواه الإمام أحمد (١) د (٢) ت (٣) ق (٤)، واللفظ له ولأبي د. ١٣٠ - عن عراك عن عائشة قالت: "ذكر لرسول الله ﷺ أن ناسًا يكرهون أن يستقبلوا القبلة بفروجهم، فقال: أو قد فعلوا، حولوا مقعدي قبل القبلة" (٥). رواه الإمام أحمد (٦) -وهذا لفظه- ق (٧)، وقال أحمد (٨): أحسن ما روي في الرخصة حديث عراك وإن كان مرسلاً فإن مخرجه حسن. سماه مرسلاً؛ لأن عراكًا لم يسمع من عائشة. ١٣١ - عن مروان الأصفر قال: "رأيت ابن عمر أناخ راحلته مستقبل القبلة ثم جلس يبول إليها فقلت: أبا عبد الرحمن، أليس قد نُهي عن هذا؟ قال: بلى، إنما نُهي عن ذلك في الفضاء، فإذا كان بينك وبين القبلة شيء يسترك فلا بأس" (٩). رواه د (١٠) والدارقطني (١١). ٣٥ - باب كراهية التخلي في الطرق والمواود والظل ١٣٢ - عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "اتقوا اللاعنين. قالوا: وما

стр. 238

اللاعنان يا رسول الله؟ قال: الذي يتخلى في طريق الناس أو في ظلهم". رواه م (١). ١٣٣ - عن معاذ بن جبل ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ "اتقوا الملاعن الثلاث: البراز في الموارد (٢)، وقارعة الطريق، والظل" (٣). رواه د (٤) ق (٥). ١٣٤ - عن ابن عباس قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "اتقوا الملاعن الثلاث. قيل: وما الملاعن الثلاث يا رسول الله؟ قال: أن يقعد أحدكم في ظلٍ يُستظل فيه، أو في طريقٍ، أو في نقع ماءٍ" (٦). رواه الإمام أحمد (٧) من طريق ابن هبيرة عمن سمع ابن عباس. ١٣٥ - عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : "إياكم والتعريس (٨) على جواد (٩) الطريق والصلاة عليها؛ فإنها مأوى الحيات والسباع، وقضاء الحاجة عليها فإنها الملاعن" (١٠).

стр. 239

رواه ق (١). ٣٦ - باب النهي عن البول في المستحم والخَرْق ونحوه ١٣٦ - عن عبد الله بن مُغَفَّل ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يبولن أحدكم في مستحمه ثم يغتسل فيه -وفي رواية: ثم يتوضأ فيه- فإن عامة الوسواس منه". رواه الإمام أحمد (٢) د (٣) ق (٤) س (٥) ت (٦)، وقال: حديث غريب. ١٣٧ - عن رجل صحب النبي ﷺ قال: "نهى رسول الله ﷺ أن يمتشط أحدنا كل يوم أو يبول في مغتسله". رواه الإمام أحمد (٧) د (٨) س (٩). ١٣٨ - عن قتادة، عن عبد الله بن سرجس ﵁ "أن النبي ﷺ نهى أن يبال في الجحر. قال: قالوا لقتادة: ما يكره من البول في الجحر؟ قال: كان يقال: إنها مساكن الجن". رواه الإمام أحمد (١٠) د (١١) س (١٢).

стр. 240

٣٧ - باب جواز البول في الآنية ١٣٩ - عن عائشة قالت: "يقولون: إن النبي ﷺ أوصى إلى علي. لقد دعا بالطست يبول فيه، فانخنثت نفسه وما أشعر، فإلى من أوصى". كذا رواه س (١)، ورواه خ (٢) م (٣) بنحوه. ١٤٠ - عن أُميمة بنت رُقيقة قالت: "كان للنبي ﷺ قدح من عيدان يبول فيه ويضعه تحت السرير". رواه د (٤) س (٥). ٣٨ - باب وضع الخاتم إِذا دخل الخلاء ١٤١ - عن أنس بن مالك ﵁ قال: "كان رسول الله ﷺ إذا دخل الخلاء وضع خاتمه". رواه ت (٦) ق (٧) س (٨) د (٩)، وقال: هذا حديث منكر، والوهم فيه من همام. وقال: س: هذا الحديث غير محفوظ. وقال ت: حديث حسن صحيح غريب.

стр. 241

٣٩ - باب كيف القعود على الحاجة ١٤٢ - أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن نصر بأصبهان، أن فاطمة بنت عبد الله الجوزدانية أخبرتهم قراءة عليها، أبنا محمد بن عبد الله بن رِيْذة، أبنا سليمان بن أحمد الطبراني (١)، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو نعيم، حدثنا زمعة ابن صالح، عن محمد بن أبي عبد الرحمن، زعم أن رجلاً حدثه من بني مدلج، قال: سمعت أبي يقول: "جاء سراقة بن مالك بن جعشم من عند رسول الله ﷺ فقال: علمنا رسول الله ﷺ كذا وكذا. فقال رجل كالمستهزئ: أما علمكم كيف تَخْرَءُونَ؟ قال: بلى، والذي بعثه بالحق، لقد أمرنا أن نتوكأ على اليسرى وأن ننصب اليمنى". رواه البيهقي (٢) بنحوه. ٤٠ - باب التنزه من البول ١٤٣ - عن عبد الله بن عباس ﵄ قال: "مر النبي ﷺ بقبرين فقال: إنهما ليعذبان، وما يعذبان في كبير: أما أحدهما فكان لا يستتر من البول، وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة. ثم أخذ جريدة رطبة فشقها نصفين، فغرز في كل قبر واحدة، قالوا: يا رسول الله؛ لم فعلت هذا؟ قال: لعله يخفف عنهما ما لم ييبسا". رواه خ (٣) م (٤)، واللفظ للبخاري، وفي رواية له (٥): "وما يعذبان في

стр. 242

كبير" ثم قال: "بلى، كان أحدهما … " فذكره، وفي لفظ لمسلم: "لا يستنزه عن البول -أو من البول". ١٤٤ - عن عبد الرحمن ابن حسنة ﵁ قال: "انطلقت أنا وعمرو ابن العاص إلى النبي ﷺ فخرج ومعه درقة ثم استتر بها ثم بال، فقلنا: انظروا إليه يبول كما تبول المرأة. فسمع ذلك فقال: ألم تعلموا ما لقي صاحب بني إسرائيل؟ كانوا إذا أصابهم البول قطعوا ما أصابه البول منهم، فنهاهم فعذب في قبره". قال منصور عن أبي وائل "جلد أحدهم" وقال عاصم، عن أبي وائل، عن أبي موسى، عن النبي ﷺ "جسد أحدهم". رواه الإمام أحمد (١) د (٢) -واللفظ له- ق (٣) س (٤). ١٤٥ - عن أبي ﴿بكرة﴾ (٥) ﵁ قال: "مر النبي ﷺ بقبرين فقال: إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير، أما أحدهما فيعذب في البول، وأما الآخر فيعذب في الغيبة". رواه الإمام أحمد (٦) ق (٧)، وهذا لفظه. ١٤٦ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "أكثر عذاب القبر من البول". رواه الإمام أحمد (٨) ق (٩)، وإسناده حسن، وقال الإمام أحمد: "في البول".

стр. 243

١٤٧ - عن أنس، عن النبي ﷺ قال: "تنزهوا من البول؛ فإن عامة عذاب القبر منه". رواه الدرقطني (١). ٤١ - باب الاستبراء بعد البول ١٤٨ - عن يزداد -وقيل: ازداد- بن فساءة -مولى بحير بن ريسان اليماني- قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا بال أحدكم فليَنْتُر (٢) ذكره ثلاث مرات". رواه الإمام أحمد (٣) ق (٤)، قال عبد الرحمن بن أبي حاتم (٥): هو مرسل، سمعت أبي يقول ذلك. يعني: أنه ليس له صحبة. ٤٢ - باب النهي عن البول قائمًا ١٤٩ - عن عائشة ﵂ قالت: "من حدثكم أن النبي ﷺ كان يبول قائمًا فلا تصدقوه، ما كان يبول إلا قاعدًا". رواه الإمام أحمد (٦) ت (٧) س (٨) ق (٩)؛ لفظ الترمذي. وفي رواية أحمد: "ما بال رسول الله ﷺ قائمًا منذ أنزل عليه القرآن".

стр. 244

وفي رواية ق: "فلا تصدقوه، فأنا رأيته يبول قاعدًا". ١٥٠ - عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: "رآني النبي ﷺ وأنا أبول قائمًا، فقال: عمر، لا تبل قائمًا. فما بلت قائمًا بعد". رواه ق (١). ١٥١ - عن جابر بن عبد الله قال: "نهى رسول الله ﷺ أن يبول قائمًا". رواه أبو عبد الله بن ماجه (٢). ٤٣ - باب الرخصة في ذلك للعذر ١٥٢ - عن حذيفة بن اليمان ﵄ قال: "أتى النبي ﷺ سُباطة (٣) قوم فبال قائمًا، ثم دعا بماء، فجئته بماء فتوضأ". أخرجه خ (٤) م (٥)، واللفظ للبخاري، وليس في مسلم: "ثم دعا بماء فجئته بماء". ٤٤ - باب الاستجمار والنهي عن الاستجمار بدون ثلاثة أحجار ١٥٣ - عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: "أتى النبي ﷺ الغائط، فأمرني أن آتيه بثلاثة أحجار، فوجدت حجرين والتمست الثالث فلم أجده، فأخذت روثة فأتيته بها، فأخذ الحجرين وألقى الروثة، وقال: هذا ركس".

стр. 245

رواه خ (١)، ورواه الإمام أحمد (٢) والدارقطني (٣)، وفي آخره: "ائتني بحجر" وفي لفظ الدارقطني: "ائتني بغيرها". ١٥٤ - عن أبي هريرة ﵁ قال: "اتبعت النبي ﷺ ، وخرج لحاجته -فكان لا يلتفت- فدنوت منه، فقال: ابغني أحجارًا أستنفض بها (٤) -أو نحوه- ولا تأتني بعظم ولا روث. فأتيته بأحجار بطرف ثيابي، فوضعتها إلى جنبه، وأعرضت عنه، فلما قضى أَتْبعه بهن". رواه خ (٥). ١٥٤م- وقد تقدم (٦) في حديث سلمان: "أن نستنجي بأقل من ثلاثة أحجار". رواه م (٧). ١٥٥ - عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول ﷺ : "الاستجمار توٌّ (٨)، ورمي الجمار توٌّ، والسعي بين الصفا والمروة توٌّ، والطواف توٌّ، وإذا استجمر أحدكم فليستجمر بتوٍّ". رواه م (٩). ١٥٦ - عن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ قال: "إذا ذهب أحدكم

стр. 246

إلى الغائط فليذهب معه بثلاثة أحجار يستطيب بهن فإنها تجزئ عنه". رواه الإمام أحمد (١) د (٢) س (٣) والدارقطني (٤)، وقال: إسناده حسن صحيح. وعنده: "تجزئه". ١٥٧ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "إنما أنا لكم مثل الوالد … " وفيه: "وكان يأمر بثلاثة أحجار، وينهى عن الروث والرمة". رواه الإمام أحمد (٥) د (٦) ق (٧) س (٨). ١٥٨ - عن خزيمة بن ثابت ﵁ قال: "سئل رسول الله ﷺ عن الاستطابة، فقال: بثلاثة أحجار ليس فيها رجيع". الإمام أحمد (٩) د (١٠) ق (١١). ١٥٩ - عن جابر أن النبي ﷺ قال: "إذا استجمر أحدكم فليستجمر ثلاثًا". رواه الإمام أحمد (١٢). ١٦٠ - عن سهل بن سعد ﵁ أن النبي ﷺ قال: "أو لا يجد

стр. 247

أحدكم حجرين للصفحتين، وحجرًا للمسربة (١) ". رواه الدارقطني (٢)، وقال: إسناده حسن. ١٦١ - عن طاوس قال: قال رسول الله: "إذا أتى أحدكم البراز فليكرم قبلة الله -تعالى- فلا يستقبلها ولا يستدبرها، ثم ليستطب بثلاثة أحجار، أو ثلاثة أعواد، أو ثلاث حثيات من تراب، ثم ليقل: الحمد لله الذي أخرج عني ما يؤذيني وأمسك علي ما ينفعني". رواه الدارقطني (٣) كذا مرسلاً، وروى (٤) بعضه مرفوعًا عن ابن عباس، وضعف من رفعه (٥). ٤٥ - باب كراهية الاستجمار باليمين ١٦٢ - عن أبي قتادة الأنصاري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ "لا يمسكن أحدكم ذكره بيمينه وهو يبول، ولا يتمسح من الخلاء بيمينه، ولا يتنفس في الإناء". رواه البخاري (٦) ومسلم (٧)، وهذا لفظه، وفي البخاري: "ولا يستنجي بيمينه". وقد تقدم حديث سلمان (٨).

стр. 248

١٦٣ - وعن عائشة قالت: "كانت يد رسول الله ﷺ اليمنى لطهوره وطعامه، وكانت يده اليسرى لخلائه وما كان من أذًى". رواه الإمام أحمد (١) د (٢)، وهذا لفظه. ١٦٤ - عن حفصة بنت عمر زوج النبي ﷺ ﵂ "أن النبي ﷺ كان يجعل يمينه لطعامه وشرابه، ويجعل شماله لما سوى ذلك". رواه الإمام أحمد (٣) د (٤)، وهذا لفظ أبي داود، وقال أحمد: "وكانت يمينه لطعامه وطهوره وصلاته وثيابه، وكانت شمماله لما سوى ذلك". ٤٦ - باب ما يكره الاستجمار به ١٦٥ - عن جابر بن عبد الله قال: "نهى رسول الله ﷺ أن يتمسح ببعر أو بعظم". رواه م (٥). وقد تقدم في حديث سلمان (٦) في الرجيع والعظم، وحديث أبي هريرة (٧) في العظم والروث. ١٦٦ - عن عبد الله بن مسعود، عن النبي ﷺ قال: "أتاني داعي الجن، فذهبت معه، فقرأت عليهم القرآن. فانطلق فأرانا آثارهم وآثار نيرانهم، وسألوه الزاد، فقال: لكم كل عظم ذكر اسم الله عليه، يقع في أيديكم أوفر ما يكون

стр. 249

لحمًا، وكل بعرة علف لدوابكم. فقال رسول الله ﷺ : لا تستنجوا بهما فإنهما طعام إخوانكم". رواه م (١) من طريق الشعبي، عن علقمة، عن ابن مسعود مجملاً، وذكر من طريق آخر قال الشعبي: "وسألوه الزاد … " إلى آخره، فيكون آخره مرسلاً، واللَّه أعلم. ١٦٧ - عن رويفع بن ثابت ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "يا رويفع؛ لعل الحياة ستطول بك بعد فأخبر الناس أنه من عقد لحيته (٢)، أو تقلد وترًا، أو استنجى برجيع دابة أو عظم، فإن محمدًا ﷺ منه بريء". رواه الإمام أحمد (٣) د (٤) س (٥). ١٦٨ - عن عبد الله بن مسعود قال: قدم وفد الجن على النبي ﷺ فقالوا: يا محمد، انه أمتك أن يستنجوا بعظم أو روثة أو حُمَمَة (٦)، فإن الله جعل لنا فيها رزقًا، قال: فنهى النبي ﷺ " (٧). رواه د (٨) -واللفظ له- والدارقطني (٩) وقال: إسناد شامي ليس بشيء. وقيل: ليس بثابت.

стр. 250

١٦٩ - عن عبد الله بن مسعود "أن رسول الله ﷺ أتاه ليلة الجن ومعه عظم حائل وبعرة وفحمة، فقال. لا تستنجين بشيء من هذا إذا خرجت إلى الخلاء". رواه الإمام أحمد (١) من رواية ابن لهيعة. ١٧٠ - عن سهل بن حنيف ﵁ "أن النبي ﷺ بعثه وقال: أنت رسولي إلى أهل مكة، قل: إن رسول الله ﷺ أرسلني يقرأ عليكم السلام، ويأمركم بثلاث: لا تحلفوا بغير الله، وإذا تخليتم فلا تستقبلوا القبلة -وفي رواية: الكعبة- ولا تستدبروها، ولا تستنجوا بعظم ولا ببعر". رواه الإمام أحمد (٢). ١٧١ - عن أبي هريرة "أن النبي ﷺ نهى أن يستنجى بعظم أو بروث، وقال: إنهما لا يطهِّران" (٣). رواه الدارقطني (٤)، وقال: إسناد صحيح. ١٧٢ - عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ "الاستنجاء بثلاثة أحجار، وبالتراب إذا لم تجد حجرًا، ولا تستنجي بشيء قد استنجي بن مرة". رواه البيهقي (٥)، في إسناده عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي (٦)، قال البيهقي: تكلموا فيه، يروي عن قوم مجهولين، واللَّه أعلم.
следующие страницы →