← Книги сунны

Книги сунны · id 1875

السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام

ضياء الدين المقدسي

Полный текст (2 794 стр.). Показаны 1856–1895 · переход к 1861.

стр. 1856

١١٢ - باب في الرمي عن الصبيان ٤٤٣٥ - عن جابر قال: "حججنا مع رسول الله ﷺ ومعنا النساء والصبيان، فلبينا عن الصبيان ورمينا عنهم". رواه الإمام أحمد (١) ق (٢) ت (٣) وقال: حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. قال الحافظ ﵀: هو من رواية أشعث بن (سَوَّار) (٤) وقد تكلم فيه غير واحد من الأئمة. ١١٣ - باب النحر قبل الحلق ٤٤٣٦ - عن ابن عمر قال: "خرجنا مع النبي ﷺ معتمرين فحال كفار قريش دون البيت، فنحر رسول الله ﷺ بدنه، وحلق رأسه". رواه خ (٥) -وهذا لفظه- ومسلم (٦) نحوه. ٤٤٣٧ - عن المسور "أن رسول الله ﷺ نحر قبل أن يحلق، وأمر أصحابه بذلك". رواه البخاري (٧).

стр. 1857

١١٤ - باب الحلق والتقصير وفضل الحلق ٤٤٣٨ - عن نافع "كان ابن عمر يقول: حلق رسول الله ﷺ في حجته". كذا رواه خ (١). ٤٤٣٩ - وعن ابن عمر "أن رسول الله ﷺ حلق رأسه في حجة الوداع". أخرجاه (٢) جميعًا، وزاد البخاري: "وزعموا أن الذي حلق النبيَّ ﷺ معمر ابن عبد الله بن نضلة بن عوف" (٣). ٤٤٤٠ - عن معمر بن عبد الله قال: "كنت أرحل لرسول الله ﷺ في حجة الوداع. قال: فقال لي ليلة من الليالي: يا معمر، لقد وجدت الليلة في أنساعي (٤) اضطرابًا. قال: فقلت: أما والذي بعثك بالحق لقد شددتها كما كنت أشدها ولكنه أرخاها من قد كان نَفِسَ عليَّ مكاني منك (٥) لتستبدل بي غيري. قال: أما إني غير فاعل. قال: فلما نحر رسول الله ﷺ هديه بمنى أمرني أن أحلقه، قال: فأخذت الموسى فقمت على رأسه، قال: فنظر رسول الله ﷺ في وجهي وقال: يا معمر أمكنك رسول الله ﷺ من شحمة أذنه وفي يدك الموسى. قال: فقلت: أما والله يا رسول الله إن ذلك لمن نعمه عليَّ ومنِّه. قال: قال: أجل أقر

стр. 1858

لك. قال: ثم حلقت رسول الله ﷺ ". رواه الإمام أحمد (١). ٤٤٤١ - عن أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ أتى مني، فأتى الجمرة فرماها، ثم أتى (منزله) (٢) بمنى ونحر، ثم قال للحلاق: خذ. وأشار إلى جانبه الأيمن، ثم الأيسر، ثم جعل يعطيه الناس" (٣). وفي لفظٍ (٤): "قال للحلاق: ها. وأشار بيده إلى جانب الأيمن هكذا، فقسم شعره (بين يديه) (٥) قال: ثم أشار إلى الحلاق (و) (٦) إلى الجانب الأيسر فحلقه، فأعطاه أم سليم". وفي لفظٍ (٧): "فبدأ بالشق الأيمن فوزعه الشعرة والشعرتين بين الناس، ثم قال بالأيسر فصنع به مثل ذلك، ثم قال: ها هنا أبو طلحة؟ فدفعه إلى أبي طلحة". وفي لفظٍ (٧): قال: "لما رمى رسول الله ﷺ الجمرة، ونحر نسكه وحلق، ناول الحلاق شقه الأيمن فحلقه، ثم دعا أبا طلحة الأنصاري فأعطاه إياه، ثم ناوله الشق الأيسر فقال: احلق. فحلقه فأعطاه أبا طلحة الأنصاري فقال: اقسمه بين الناس". هذه الروايات لمسلم.

стр. 1859

وروى البخاري (١) منه من رواية ابن عون عن ابن سيرين، عن أنس: "أن رسول الله ﷺ لما حلق رأسه كان أبو طلحة أول من أخذ من شعره". قلت: رواه مسلم من رواية حفص بن غياث (٢) وعبد الأعلى بن عبد الأعلى (٣) عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أنس "أن النبي ﷺ دفع إلى أبي طلحة شعر شقه الأيسر". ورواه (٤) من رواية سفيان بن عيينة، عن هشام بن حسان "أنه دفع إلى أبي طلحة شعر شقه الأيمن". ورواية ابن عون، عن ابن سيرين أراها تقوي رواية سفيان، واللَّه أعلم. ٤٤٤٢ - عن عبد الله بن عمر قال: "حلق النبي ﷺ وطائفة من أصحابه وقصر بعضهم". رواه البخاري (٥) ومسلم (٦).

стр. 1860

٤٤٤٣ - عن محمد بن (عبد الله بن) (١) زيد أن أباه حدثه "أنه شهد النبي ﷺ عند المنحر ورجل من قريش وهو يقسم أضاحي، فلم يصبه (منها) (١) شيء ولا صاحبه، فحلق رسول الله ﷺ رأسه في ثوبه فأعطاه، فقسم منه على رجال، وقلم أظفاره وأعطاه صاحبه. قال: وإنه لعندنا مخضوب بالحناء والكتم -يعني: شعره". رواه الإمام أحمد (٢). ٤٤٤٤ - عن ابن عمر في الأصلع: "يمر الموسى على رأسه". رواه الدارقطني (٣). ٤٤٤٥ - عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : "ليس على النساء الحلق، إنما على النساء التقصير". رواه د (٤) والدارقطني (٥). ٤٤٤٦ - عن علي ﵁ قال: "نهى رسول الله ﷺ أن تحلق المرأة رأسها". رواه ت (٦) وقال: حديث علي فيه اضطراب. ٤٤٤٧ - عن عبد الله بن عمر أن رسول الله ﷺ قال: "اللهم ارحم المحلقين. قالوا: والمقصرين يا رسول الله. قال: اللَّهم ارحم المحلقين. قالوا:

стр. 1861

والمقصرين يا رسول الله. قال: والمقصرين". رواه خ (١) م (٢). وله (٣): "أن رسول الله ﷺ قال: "رحم الله المحلقين. قالوا: والمقصرين يا رسول الله. قال: رحم الله المحلقين. قالوا: والمقصرين يا رسول الله. قال: والمقصرين". وفي لفظ (٤): "فلما كانت الرابعة قال: وللمقصرين". قال البخاري (٥): وقال عبيد الله: حدثني نافع: "قال في الرابعة: وللمقصرين". ٤٤٤٨ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ "اللهم اغفر للمحلقين. قالوا: يا رسول الله وللمقصرين. قال: اللهم اغفر للمحلقين. قالوا: يا رسول الله وللمقصرين (٦). قال: وللمقصرين". رواه خ (٧) ومسلم (٨) -وهذا لفظه- ولفظ البخاري "اللَّهم اغفر للمحلقين. قالوا: وللمقصرين. قال: اللهم اغفر للمحلقين. قالوا: وللمقصرين -قالها ثلاثاً- قال: وللمقصرين".

стр. 1862

٤٤٤٩ - عن يحيى بن الحصين عن جدته "أنها سمعت النبي ﷺ في حجة الوداع دعا للمحلقين ثلاثًا، وللمقصرين مرة". رواه م (١). ٤٤٥٠ - عن ابن عباس قال: "قيل: يا رسول الله، لم ظاهرت للمحلقين ثلاثاً والمقصرين واحدة؟ قال: إنهم لم يشكوا". رواه ق (٢). ٤٤٥١ - أخبرنا محمد بن أحمد بن نصر الصيدلاني بأصبهان، أن الحسن بن أحمد أخبرهم -وهو حاضر- أبنا أحمد بن عبد الله، أبنا عبد الله بن جعفر، أبنا إسماعيل بن عبد الله (٣)، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد، عن هشام بن أبي عبد الله، عن يحيى بن أبي كثير، عن (أبي إبراهيم، عن) (٤) أبي سعيد "أن أهل (الحديبية) (٥) حلقوا إلا عثمان بن عفان وأبو قتادة، فاستغفر لهم رسول الله ﷺ ثلاثاً، وللمقصرين مرة" (٦).

стр. 1863

٤٤٥٢ - وبه أبنا إسماعيل بن عبد الله (١)، ثنا مسلم بن إبراهيم ومسدد (٢)، قالا: حدثنا أوس بن عُبيد الله السلولي، حدثني عمي بُريد بن أبي مريم، عن أبيه مالك بن ربيعة قال: سمعت النبي ﷺ يقول: "اللَّهم اغفر للمحلقين. قال رجل: يا رسول الله والمقصرين. قال: والمقصرين. قال مالك ورأسى يومئذ محلوق ما يسرني به حمر النعم، أو خَطَراً (٣) عظيمًا" (٤). ١١٥ - باب فيمن قدم نسكًا قبل نسك ٤٤٥٣ - عن ابن عباس "أن النبي ﷺ قيل له في الذبح والحلق والرمي والتقديم والتأخير، فقال: لا حرج". ورواه خ (٥) م (٦). ٤٤٥٤ - وعن ابن عباس قال: "كان النبي ﷺ يُسأل يوم النحر بمنى فيقول: لا حرج. فسأله رجل فقال: حلقت قبل أن أذبح. قال: اذبح ولا حرج. قال:

стр. 1864

رميت بعدما أمسيت. قال: لا حرج". رواه خ (١). ٤٤٥٥ - وله (٢) عن ابن عباس "قال رجل للنبي ﷺ : زرت قبل أن أرمي. قال: لا حرج. قال: حلقت قبل أن أذبح. قال: لا حرج. (قال: ذبحت قبل أن أرمي. قال: لا حرج) (٣) ". ٤٤٥٦ - عن عبد الله بن عمرو "أن رسول الله ﷺ وقف في حجة الوداع فجعلوا يسألونه، فقال رجل: لم أشعر فحلقت قبل أن أذبح. قال: اذبح ولا حرج. فجاء آخر فقال: لم أشعر فنحرت قبل أن أرمي. قال: ارم ولا حرج. فما سُئل يومئذ عن شيء قُدم ولا أُخر لا قال: افعل ولا حرج". رواه البخاري (٤) ومسلم (٥). وفي لفظ لهما (٦): "وقف رسول الله ﷺ ناقته" وقال مسلم: "على راحلته". وعنده (٧): "رأيت رسول الله ﷺ على ناقته بمنى". وفي لفظ لمسلم (٨): "وأتاه آخر فقال: إني أفضت إلى البيت قبل أن أرمي. قال: ارم ولا حرج. قال: فما رأيته سُئل يومئذ عن شيء إلا قال: افعلوا ولا حرج".

стр. 1865

٤٤٥٧ - عن أسامة بن شريك قال: "خرجت مع رسول الله ﷺ حاجًّا، فكان الناس يأتونه فمن قائل: يا رسول الله سعيت قبل أن أطوف، أو أخرت شيئًا أو قدمت شيئًا. فكان يقول لهم: لا حرج إلا رجل اقترض عرض رجل مسلم وهو ظالم فذاك الذي حرج وهلك". رواه د (١) والدارقطني (٢) وهذا لفظه. ١١٦ - باب متى يفيض من جمع ٤٤٥٨ - عن عمرو بن ميمون قال: "شهدت عمر صلى بجمع الصبح، ثم وقف فقال: إن المشركين كانوا لا يفيضون حتى تطلع الشمس (ويقولون: أشرق ثبير. وأن النبي ﷺ خالفهم ثم أفاض قبل أن تطلع الشمس) (٣) ". رواه خ (٤)، وزاد الإمام أحمد (٥) ق (٦): "أشرق ثبير كيما نغير (٧) ". ٤٤٥٩ - عن ابن عمر "أن رسول الله ﷺ أفاض يوم النحر، ثم رجع فصلى الظهر بمنى. قال نافع: وكان ابن عمر يفيض يوم النحر، ثم يرجع فيصلي الظهر بمنى، ويذكر أن النبي ﷺ فعله". كذا رواه مسلم (٨).

стр. 1866

وقال البخاري (١): وقال لنا أبو نعيم: ثنا سفيان، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر أنه طاف طوافًا واحدًا (ثم يقيل) (٢) ثم يأتي منى -يعني يوم النحر". ورفعه عبد الرزاق أبنا عبيد الله. ٤٤٥٩ م- وفي حديث جابر الذي تقدم (٣) وفيه بعد نحر البدن "ثم ركب رسول الله ﷺ فأفاض إلى البيت فصلى بمكة الظهر". رواه م (٤). ٤٤٦٠ - عن أم سلمة قالت: "كانت ليلتي التي يصير إليَّ فيها رسول الله ﷺ مساء يوم النحر، فصار إليَّ فدخل عليَّ وهب بن زمعة ومعه رجل من آل أبي أمية متقمصين، فقال رسول الله ﷺ لوهب: هل أفضت أبا عبد الله؟ قال: لا، والله يا رسول الله. قال ﷺ : انزع عنك القميص. قال: فنزعه من رأسه، ونزع صاحبه قميصه من رأسه. ثم قال: ولِمَ يا رسول الله؟ قال: إن هذا (يوم) (٥) رخص لكم إذا أنتم رميتم الجمرة أن تحلوا -يعني من كل ما حرمتم منه إلا النساء- فإذا أمسيتم قبل أن تطوفوا هذا البيت صرتم حرماً كهيئتكم قبل أن ترموا الجمرة حتى تطوفوا به" (٦). رواه الإمام أحمد (٧) د (٨) وهذا لفظه.

стр. 1867

٤٤٦١ - عن أبي حسان الأعرج قال: "قال رجل من بني الهجيم لابن عباس: ما هذا الفتيا (١) التي قد تشغفت (٢) أو تشغبت (٣) بالناس أن من طاف بالبيت فقد حل؟ فقال: سنة نبيكم ﷺ وإن رغمتم". رواه مسلم (٤)، وروى البخاري (٥) قال: ويُروى عن أبي حسان، عن ابن عباس "أن النبي ﷺ كان يزور البيت أيام منى" (٦). ٤٤٦٢ - عن ابن عباس "أن النبي ﷺ أفاض قبل طلوع الشمس". رواه ت (٧) وقال: حديث حسن صحيح. ٤٤٦٣ - عن عائشة قالت: "حججنا مع النبي ﷺ فأفضنا يوم النحر، فحاضت صفية، فأراد النبي ﷺ منها ما يريد الرجل من أهله، فقلت: يا رسول الله، إنها حائض. قال: حابستنا هي؟ قالوا: يا رسول الله، أفاضت يوم النحر. قال: اخرجوا". رواه خ (٨) -وهذا لفظه- ومسلم (٩).

стр. 1868

٤٤٦٤ - عن ابن عباس قال: "إذا رميتم الجمرة فقد حل لكم كل شيء إلا النساء. فقال رجل: يا أبا عباس والطيب؟ فقال: أما أنا فقد رأيت رسول الله ﷺ يضمخ رأسه بالمسك، أفطيب ذلك أم لا؟! ". رواه الإمام أحمد (١) س (٢) ق (٣) واللفظ له. ٤٤٦٥ - عن عائشة قالت: "كنت أطيب النبي ﷺ قبل أن يُحرم، ويوم النحر قبل أن يطوف بالبيت بطيب فيه مسك". رواه خ (٤) م (٥) واللفظ له، ولفظ البخاري: "كنت أطيب النبي ﷺ لإحرامه حين يحرم، ولحله قبل أن يطوف بالبيت". ١١٧ - باب طواف الزيارة ٤٤٦٦ - عن عائشة وابن عباس "أن النبي ﷺ أخر طواف يوم النحر إلى الليل". رواه د (٦) -وهذا لفظه- ق (٧) ت (٨) وقال: حديث حسن. وعندهما: "طواف الزيارة". ٤٤٦٧ - عن ابن عباس "أن رسول الله ﷺ لم يرمل في السبع الذي

стр. 1869

أفاض فيه". رواه د (١) س (٢) ق (٣). ١١٨ - باب الخطبة أيام منى ٤٤٦٨ - عن أبي بكرة قال: "خطبنا النبي ﷺ يوم النحر، قال: أتدرون أي يوم هذا؟ قلنا: الله ورسوله أعلم. فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، قال: أليس يوم النحر؟ قلنا: بلى. قال: أي شهر هذا؟ قلنا: الله ورسوله أعلم. فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، قال: (أليس) (٤) ذو الحجة؟ قلنا: بلى. قال: أي بلد هذا؟ قلنا: الله ورسوله أعلم. فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، قال: أليست بالبلدة الحرام؟ قلنا: بلى. قال: فإن دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا إلى يوم تلقون ربكم، ألا هل بلغت؟ قالوا: نعم. قال: اللَّهم اشهد، فليبلغ الشاهدُ الغائبَ فرب مبلَّغ أوعى من سامعٍ، فلا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض". رواه خ (٥) وهذا لفظه. ٤٤٦٩ - عن ابن عباس "أن النبي ﷺ خطب الناس يوم النحر، فقال: يا أيها الناس، أي يوم هذا؟ قالوا: يوم حرام. قال: فأي بلد هذا؟ قالوا: بلد حرام. قال: فأي شهر هذا؟ قالوا: شهر حرام. قال: فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم

стр. 1870

عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا. فأعادها مرارًا، ثم رفع رأسه فقال: اللَّهم هل بلغت اللَّهم هل بلغت -قال ابن عباس: فوالذي نفسي بيده، إنها لوصيته إلى أمته- فليبلغ الشاهدُ الغائبَ، لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض". رواه خ (١). ٤٤٧٠ - عن ابن عمر قال: قال النبي ﷺ بمنى: "أتدرون أي يوم هذا؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: فإن هذا يوم حرام، أفتدرون أي بلد هذا؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: بلد حرام، أفتدرون أي شهر هذا؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. يعني قال: الشهر الحرام. قال: فإن الله حرم عليكم دماءكم وأموالكم وأعراضكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا". رواه البخاري (٢)، وقال: قال هشام بن الغاز: أبنا نافع، عن ابن عمر "وقف النبي ﷺ يوم النحر بين الجمرات في الحجة التي حج بهذا، وقال: هذا يوم الحج (الأكبر) (٣). فطفق النبي ﷺ يقول: اللهم اشهد. فودع الناس قالوا: هذه حجة الوداع". ٤٤٧١ - عن عمرو بن الأحوص قال: سمعت النبي ﷺ يقول في حجة الوداع: "يا أيها الناس، ألا أي يوم أحرم -ثلاث مرات- قالوا: يوم الحج الأكبر. قال: فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم بينكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا، ألا لا يجني جان إلا على نفسه، لا يجني والد على ولده، ولا مولود على والده، ألا إن الشيطان قد يئس أن يُعبد في بلدكم هذا أبداً،

стр. 1871

ولكن سيكون له طاعة في بعض ما تحتقرون من أعمالكم فيرضى بها، ألا وكل دمٍ من دماء الجاهلية موضوع، وأول ما أضع منها دم الحارث بن عبد المطلب، كان مسترضعًا في بني ليث فقتلته هذيل، ألا وإن كل ربًا من ربا الجاهلية موضوع، لكم رءوس أموالكم لا تَظلمون ولا تُظلمون، ألا يا أمتاه هل بلغت. ثلاث مرات". رواه س (١) ق (٢) -وهذا لفظه- ت (٣) وقال: حديث صحيح (٤). وقد روى الإمام أحمد (٥) د (٦) طرفًا منه. ٤٤٧٢ - عن الهرماس بن زياد الباهلي قال: "رأيت رسول الله ﷺ يخطب على راحلته يوم النحر بمنى (٧) وفي لفظ (٨): "على ناقته العضباء". رواه الإمام أحمد -وهذا لفظه- د (٩) ولفظه: "يخطب الناس على ناقته العضباء يوم الأضحى بمنى". ٤٤٧٣ - عن عبد الرحمن بن معاذ التيمي قال: "خطبنا رسول الله ﷺ ونحن بمنى، ففُتِحتْ أسماعنا حتى كنا نسمع ما يقول ونحن في منازلنا، فطفق يعلمهم مناسكهم حتى بلغ الجمار فوضع أصبعيه السبابتين ثم قال: بحصى الخذف. ثم

стр. 1872

أمر المهاجرين فنزلوا في مقدم المسجد، فأمر الأنصار فنزلوا من وراء المسجد، ثم نزل الناس بعد ذلك". رواه الإمام أحمد (١) د (٢) -وهذا لفظه- س (٣)، ولفظ الإمام أحمد عن عبد الرحمن بن معاذ عن رجل من أصحاب النبي ﷺ قال: "خطب النبي ﷺ بمنى ونزلهم منازلهم، وقال: لينزل المهاجرون ها هنا -وأشار إلى ميمنة القبلة- ثم لينزل الناس حولهم. قال: وعلمهم مناسكهم، ففُتحت أسماع أهل منى حتى سمعوه وهم في منازلهم. قال: فسمعته يقول: ارموا (الجمرة) (٤) بمثل حصى الخذف". ورواه (١) أيضًا عن عبد الرحمن بن معاذ التيمي -قال: وكان من أصحاب رسول الله ﷺ قال: "خطبنا رسول الله ﷺ … " فذكر الحديث، وقد رواه د (٥) عن الإمام أحمد إلى قوله: "حولهم". ٤٤٧٤ - عن رافع بن عمرو المزني قال: "رأيت النبي ﷺ يخطب الناس بمنى حين ارتفع الضحى على بغلة شهباء، وعلي ﵁ يعبر عنه، والناس بين قائم وقاعد". رواه د (٦) -وهذا لفظه- س (٧). ٤٤٧٥ - عن أبي أمامة قال: "سمعت رسول الله ﷺ وهو يومئذ على

стр. 1873

الجدعاء، واضع رجليه في الغرز يتطاول ليسمع الناس، فقال بأعلى صوته: ألا تسمعون؟ فقال رجل من طوائف الناس: يا رسول الله، ماذا تعهد إلينا؟ قال: اعبدوا ربكم، وصلوا خمسكم، وصوموا شهركم، وأطيعوا ذا أمركم؛ تدخلوا جنة ربكم. فقلت: يا أبا أمامة، مثل من أنت يومئذ؟ قال: أنا يومئذ ابن ثلاثين سنة، أزاحم البعير أزحزحه لرسول الله ﷺ " (١). كذا رواه الإمام أحمد (٢)، وفي لفظٍ له (٣): " فخطب الناس في حجة الوداع ورواه ت (٤) بنحوه -وقال: حديث حسن صحيح- والدارقطني (٥) وروى أبو داود (٦) منه: "سمعت خطبة النبي ﷺ (بمنى) (٧) يوم النحر". ٤٤٧٦ - عن جبير بن مطعم قال: "سمعت رسول الله ﷺ وهو يخطب الناس بالخيف: نضر الله عبداً سمع مقالتي فوعاها، ثم أداها إلى من لم يسمعها، فرب حامل فقه لا فقه له، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه، ثلاث لا يغل عليهن قلب المؤمن: إخلاص العمل، وطاعة ذي الأمر، ولزوم الجماعة، فإن دعوتهم تحيط (٨) من ورائه". رواه الإمام أحمد (٩) -وهذا لفظه- ق (١٠) وعنده: "إخلاص العمل لله"

стр. 1874

وعنده: "من ورائهم". ٤٤٧٧ - عن أبي نضرة قال: حدثني من سمع (خطبة) (١) النبي ﷺ في أوسط أيام التشريق فقال: "أيها الناس ألا إن ربكم واحد، وإن أباكم واحد، ألا لا فضل لعربي على عجمي ولا عجمي على عربي، ولا أحمر على أسود ولا أسود على أحمر إلا بالتقوى، أبلغت؟ قالوا: بلغ رسول الله ﷺ ". رواه الإمام أحمد (٢). ٤٤٧٨ - عن جابر قال: "خطبنا رسول الله ﷺ يوم النحر، فقال: أي يوم أعظم حرمة؟ قالوا: يومنا هذا. قال: فأي شهر أعظم حرمة؟ قالوا: شهرنا هذا. قال: أي بلد أعظم حرمة؟ قالوا: بلدنا هذا. قال: فإن دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا، هل بلغت؟ قالوا: نعم. قال: اللَّهم اشهد". رواه الإمام أحمد (٣). ٤٤٧٩ - عن ابن أبي نجيح، عن أبيه، عن رجلين من بني بكر قالا: "رأينا رسول الله ﷺ يخطب بين أوسط أيام التشريق، ونحن عند راحلته، وهي خطبة رسول الله ﷺ التي خطب بمنى". رواه د (٤). ٤٤٨٠ - عن سراء ابنة نبهان قالت: "خطبنا النبي ﷺ يوم الرُّءوس (٥)،

стр. 1875

فقال: أي يوم هذا؟ قلنا: الله ورسوله أعلم. قال: أليس أوسط أيام التشريق". رواه د (١). ٤٤٨١ - عن أبي حرة الرقاشي عن عمه قال: "كنت آخذ بزمام ناقة رسول الله ﷺ في أوسط أيام التشريق إذ ودعته الناس، فقال: يا أيها الناس، هل تدرون في أي شهر أنتم؟ وفي أي يوم أنتم؟ وفي أي بلد أنتم؟ قالوا: في يوم حرام وشهر حرام وبلد حرام. قال: فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا إلى يوم تلقونه. ثم قال: اسمعوا مني تعيشوا، ألا لا تظلموا، ألا لا تظلموا، ألا لا تظلموا، إنه لا يحل مال امرئ إلا بطيب نفس منه، ألا وإن كل دم ومال ومأثرة كانت في الجاهلية تحت قدمي هذه إلى يوم القيامة، وإن أول دم وضع دم ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب كان مسترضعًا في بني ليث فقتلته هذيل، ألا وإن كل (ربًا) (كان) (٢) في الجاهلية موضوع، وإن الله قضى أن أول ربًا يوضع ربا العباس بن عبد المطلب، لكم رءوس أموالكم لا تَظلمون ولا تُظلمون، ألا وإن الزمان قد استدار كهيئة (يوم) (٢) خلق الله السماوات والأرض ثم قرأ ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ﴾ (٣) ألا لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض، ألا إن الشيطان قد أيس أن يعبده المصلون ولكنه في التحريش بينكم، فاتقوا الله في النساء؛ فإنهن عندكم عوان (٤)، لا يملكن لأنفسهن

стр. 1876

شيئًا، وإن لهن عليكم حقًّا، ولكم عليهن حقًّا ألا يوطئن فرشكم أحدًا غيركم، ولا يأذن في بيوتكم لأحد تكرهونه، فإن خفتم نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن ضربًا غير مبرح -قال حميد: قلت للحسن: ما المبرح؟ قال: المؤثر- ولهن رزقهن وكسوتهن بالمعروف، وإنما أخذتموهن بأمانة الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله ألا ومن كانت عنده أمانة فليؤدها إلى من ائتمنه عليها، وبسط يديه فقال: ألا هل بلغت، ألا هل بلغت، ألا هل بلغت. ثم قال: ليبلغ الشاهدُ الغائبَ؛ فإنه رب مبلَّغٍ أسعد من سامعٍ. قال حميد: قال الحسن حين بلغ هذه الكلمة: قد واللَّه بلغوا أقوامًا كانوا أسعد به". رواه الإمام أحمد (١). ١١٩ - باب يوم الحج الأكبر ٤٤٨٢ - عن ابن عمر "أن رسول الله ﷺ وقف يوم النحر بين الجمرات في الحجة التي حج، فقال: أي يوم هذا؟ قالوا: يوم النحر. قال: هذا يوم الحج الأكبر". رواه د (٢) وقد رواه البخاري (٣) تعليقًا. ٤٤٨٣ - عن حميد بن عبد الرحمن أن أبا هريرة قال: "بعثني أبو بكر ﵁ فيمن يؤذن يوم النحر بمنى: لا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان، ويوم الحج الأكبر يوم النحر -وإنما قيل الأكبر من أجل قول الناس: الحج الأصغر- فنبذ أبو بكر إلى الناس في ذلك العام، فلم يحج عام حجة الوداع-

стр. 1877

الذي حج فيه النبي ﷺ مشركٌ". رواه خ (١) وروى مسلم (٢) إلى قوله: "عريان". وكان حميد يقول: يوم النحر يوم الحج الأكبر من أجل حديث أبي هريرة. ٤٤٨٤ - عن ابن عباس قال: "الحج الأكبر يوم النحر، والحج الأصغر العمرة". رواه الدارقطني (٣). ١٢٠ - باب في المحصب ٤٤٨٥ - عن أنس بن مالك "أن رسول الله ﷺ صلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء، ثم رقد رقدة بالمحصب، ثم ركب إلى البيت فطاف به". رواه خ (٤). ٤٤٨٦ - (عن خالد بن الحارث قال) (٥): "سُئل عُبَيد الله عن المحصب، فحدثنا عبيد الله عن نافع قال: نزل بها رسول الله ﷺ وعمر وابن عمر". وعن نافع "أن ابن عمر كان يصلي بها -يعني: المحصب- الظهر والعصر -وأحسبه قال: والمغرب. قال خالد: لا أشك في العشاء- ويهجع هجعة، ويذكر ذلك عن النبي ﷺ ". رواه البخاري (٦). ٤٤٨٧ - عن سالم "أن أبا بكر وعمر وابن عمر كانوا ينزلون الأبطح" قال

стр. 1878

الزهري: وأخبرني عروة عن عائشة "أنها لم تكن تفعل ذلك. وقالت: إنما نزله رسول الله ﷺ ؛ لأنه كان منزلاً أسمح لخروجه إذا خرج". رواه مسلم (١). ٤٤٨٨ - عن عائشة قالت: "إنما كان منزل نزله النبي ﷺ ليكون أسمح لخروجه -يعني الأبطح". رواه خ (٢) -وهذا لفظه- م (٣) ولفظه: "قالت: نزول الأبطح ليس سنة، إنما نزله رسول الله ﷺ لأنه كان أسمح لخروجه إذا خرج". ٤٤٨٩ - عن ابن عباس قال: "ليس التحصيب بشيء (٤)، إنما هو منزل نزله رسول الله ﷺ ". رواه خ (٥) م (٦). ٤٤٩٠ - عن ابن عمر "أن النبي ﷺ وأبا بكر وعمر كانوا ينزلون الأبطح". رواه مسلم (٧). ٤٤٩١ - وله (٨) عن نافع "أن ابن عمر كان يرى التحصيب سنة، وكان يصلي الظهر يوم النفر بالحصبة. قال نافع: قد حصب رسول الله ﷺ والخلفاء بعده".

стр. 1879

٤٤٩٢ - عن أبى رافع -وكان على ثقل (١) النبي ﷺ قال: "لم يأمرني رسول الله ﷺ أن أنزل الأبطح حين خرج من مني، ولكني جئت فضربت (فيه) (٢) قبته فجاء فنزل". رواه مسلم (٣). ٤٤٩٣ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ من الغد يوم النحر وهو بمنى: "نحن نازلون غدًا بخيف بني كنانة حيث تقاسموا على الكفر -يعني بذلك: المحصب- وذلك أن قريشًا وكنانة تحالفت على بني هاشم وبني عبد المطلب -أو بني المطلب- أن لا يناكحوهم ولا يبايعوهم حتى يسلموا إليهم النبي ﷺ ". رواه خ (٤) -وهذا لفظه- ومسلم (٥) ولفظه: قال: قال رسول الله ﷺ ونحن بمنى: "نحن نازلون غدًا بخيف بني كنانة حيث تقاسموا على الكفر وذلك أن قريشًا وبني كنانة تحالفت على بني هاشم وبني المطلب أن لا يناكحوهم ولا يبايعوهم حتى يسلموا إليهم رسول الله ﷺ -يعني بذلك: المحصب". قال البخاري: روايته "بني المطلب" أشبه". ٤٤٩٤ - عن أسامة بن زيد قال: " (قلت) (٦): يا رسول الله، أين ننزل غدًا في حجته (حين دنونا من مكة) (٧)؟ فقال: وهل ترك لنا عقيل منزلاً. ثم قال: نحن

стр. 1880

نازلون غدًا بخيف بني كنانة المحصب حيث تقاسمت قريش على الكفر. وذلك أن بني كنانة حالفت قريشًا على بني هاشم أن لا يبايعوهم ولا يؤووهم" قال الزهري: والخيف: الوادي. رواه خ (١)، وروى منه مسلم (٢) إلى قوله: "منزلا" وزاد الإمام أحمد (٣) د (٤): "أن لا يناكحوهم". ١٢١ - باب ٤٤٩٥ - عن ابن عباس قال: "أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت، إلا أنه خفف عن المرأة الحائض". رواه خ (٥) م (٦). ٤٤٩٦ - عن ابن عباس قال: "كان الناس ينصرفون في كل وجهة، فقال رسول الله ﷺ لا ينفرن أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت". رواه مسلم (٧). ٤٤٩٧ - عن عائشة قالت: "حاضت صفية بنت حيي بعدما أفاضت، قالت عائشة: فذكرت حيضتها لرسول الله ﷺ ، فقال رسول الله ﷺ أحابستنا هي؟ قالت: فقلت: يا رسول الله، إنها قد كانت أفاضت، وطافت

стр. 1881

بالبيت، ثم حاضت بعد الإفاضة. فقال رسول الله ﷺ فلتنفر". رواه خ (١) م (٢) وهذا لفظه، وفي لفظ لهما (٣): قالت: "لما أراد النبي ﷺ أن ينفر إذا صفية على باب خبائها كئيبة حزينة (فقال) (٤): عقرى حلقى إنك لحابستنا. ثم قال لها: أكنت أفضت يوم النحر؟ قالت: نعم. قال: فانفري". ٤٤٩٨ - عن الحارث بن عبد الله بن أوس قال: "أتيت عمر بن الخطاب فسألته عن المرأة تطوف بالبيت يوم النحر ثم تحيض؟ قال: (ليكن) (٥) آخر عهدها بالبيت. قال: فقال الحارث: كذلك أفتاني رسول الله ﷺ قال: فقال عمر ﵁ أَرِيتَ عن يديك (٦) سألتني عن شيء سألت عنه رسول الله ﷺ لكيما أخالف؟! ". رواه الإمام أحمد (٧) د (٨) -وهذا لفظه- وفي لفظ للإمام أحمد (٩) عن (الحارث بن عبد الله بن أوس الثقفي) (١٠) قال: قال رسول الله ﷺ : "من حج البيت أو اعتمر فليكن آخر عهده بالبيت. فبلغ حديثه عمر، فقال له: خررت من

стр. 1882

يديك، سمعت هذا من رسول الله ﷺ فلم تخبرنا به". رواه ق (١) ت (٢) وقال: حديث غريب. ١٢٢ - باب فيمن فاته الحج ٤٤٩٩ - عن سالم قال: "كان ابن عمر (يقول) (٣): أليس حسبكم سنة رسول الله ﷺ إن حبس أحدكم عن الحج طاف بالبيت وبالصفا والمروة، ثم يحل من كل شيء حتى يحج عامًا قابلاً فيهدي أو يصوم إن لم يجد هديًا". رواه خ (٤) وقد تقدم هذا الحديث (٥) وحديث الحجاج بن عمرو (٦) في باب الإحصار. ٤٥٠٠ - وعن ابن عمر أنه قال: "من حُبس دون البيت بمرضٍ فإنه لا يحل حتى يطوف بالبيت (وبين الصفا والمروة) (٧) ". رواه الإمام مالك في الموطأ (٨). ٤٥٠١ - وروى (٩) أيضًا عن عمر بن الخطاب ﵁ "أنه أمر أبا أيوب صاحب رسول الله ﷺ وهبار بن الأسود حين فاتهما الحج، فأتيا يوم النحر،

стр. 1883

أن يحلا بعمرة، ثم يرجعا حلالاً، ثم يحجا عامًا قابلاً ويهديا، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج، وسبعة إذا رجع إلى أهله". ٤٥٠٢ - وروى (١) أيضًا عن سليمان بن يسار "أن سعيدًا) (٢) بن خزامة المخزومي صرع ببعض طريق مكة وهو محرم بالحج فسأل (من يلي) (٢) على الماء الذي كان عليه (فوجد) (٢) عبد الله بن عمر وعبد الله بن الزبير ومروان بن الحكم، فذكر لهم الذي عرض له، وكلهم أمره أن يتداوى بما لا بد منه ويفتدي، فإذا صح اعتمر فحل من إحرامه، ثم عليه أن يحج من قابل ويهدي (ما استيسر من الهدي) (٢) ". ٤٥٠٣ - وروى (٣) عن عمر وعلي وأبي هريرة ﵃ "أنهم سُئلوا عن رجل أصاب أهله وهو محرم بالحج، فقالوا: ينفذان (يمضيان) (٢) لوجههما حتى يقضيا حجهما، ثم عليهما حج قابل والهدي. قال علي: فإذا أهلا بالحج من عام قابل تفرقا حتى يقضيا حجهما". ٤٥٠٤ - وروى (٤) عن ابن عباس "أنه سُئل عن رجل وقع بأهله وهو بمنى قبل أن يفيض، فأمره أن ينحر بدنة". ٤٥٠٥ - وروى (٥) أن عبد الله بن عمر كان يقول: "من لم يقف بعرفة من ليلة المزدلفة قبل أن يطلع الفجر فقد فاته الحج (فقد فاته الحج) (٦) ومن وقف بعرفة من ليلة المزدلفة قبل أن يطلع الفجر فقد أدرك الحج".

стр. 1884

٤٥٠٦ - عن جابر عن النبي ﷺ قال: "لا يفوت الحج حتى يطلع الفجر من ليلة جمع" (١). رواه أبو بكر الأثرم. ١٢٣ - باب الإِقامة بمكة للمهاجر ٤٥٠٧ - عن العلاء بن الحضرمي قال: سمعت النبي ﷺ يقول: "ثلاث ليال يمكثهن المهاجر بمكة بعد الصدر" (٢). وفي لفظ (٣): قال: "مكث المهاجر (بمكة) (٤) بعد قضاء نسكه ثلاثًا" (٥). رواه خ (٦) م وهذا لفظه. ١٢٤ - باب ما يقول إِذا وجع من الحج أو العمرة أو الغزو ٤٥٠٨ - عن عبد الله بن عمر "أن رسول الله ﷺ كان إذا قفل من غزو أو حج أو عمرة يكبر على كل شرف من الأرض ثلاث تكبيرات، ثم يقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، آيبون تائبون عابدون ساجدون لربنا حامدون، صدق الله وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده".

стр. 1885

رواه البخاري (١) -واللفظ له- ومسلم (٢) وعنده: "كان رسول الله ﷺ إذا قفل من الجيوش أو السرايا أو الحج أو العمرة إذا أوفى على ثنية أو فَدْفَدٍ (٣) كبر ثلاثاً، ثم قال … " فذكره. ٤٥٠٩ - عن أنس بن مالك قال: "أقبلنا مع النبي ﷺ أنا وأبو طلحة -وصفية رديفته على ناقته- حتى إذا كنا بظهر المدينة، قال: آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون. فلم يزل يقول ذلك حتى قدمنا المدينة". رواه خ (٤) م (٥) وهذا لفظه. ٤٥١٠ - عن ابن عمر "أن رسول الله ﷺ كان إذا استوى على بعيره خارجًا إلى سفر كبر ثلاثاً، ثم قال: سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين (٦)، وإنا إلى ربنا لمنقلبون، اللَّهم نسألك في سفرنا هذا البر والتقوى، ومن العمل ما ترضى، اللَّهم هون علينا سفرنا هذا واطو عنا بعده، اللَّهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل، اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر (٧) وكآبة المنظر وسوء المنقلب في (المال و) (٨) الأهل. وإذا رجع قالهن. وزاد فيهن: آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون".

стр. 1886

رواه مسلم (١). ٤٥١١ - عن عبد الله بن سرجس قال: "كان رسول الله ﷺ إذا سافر يتعوذ من وعثاء السفر، وكآبة المنقلب (٢)، والحور بعد الكور (٣)، ودعوة المظلوم، وسوء المنظر في الأهل والمال". رواه م (٤). ١٢٥ - باب ٤٥١٢ - عن نافع عن عبد الله بن عمر "أن رسول اللَّهْ ﷺ أناخ بالبطحاء (التي) (٥) بذي الحليفة فصلى بها. وكان عبد الله يفعل ذلك". رواه خ (٦) م (٧). ٤٥١٣ - عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه "أن النبي ﷺ أُتي (٨) في

стр. 1887

معرسه من ذي الحليفة في بطن الوادي، فقيل: إنك ببطحاء مباركة. قال موسى: هو ابن عقبة -وقد أناخ بنا سالم في المناخ من المسجد الذي كان عبد الله ينيخ به، يتحرى معرس رسول الله ﷺ وهو أسفل من المسجد الذي ببطن الوادي، بينه وبين القبلة وسطًا من ذلك". رواه خ (١) م (٢) وهذا لفظه. ٤٥١٤ - عن نافع أن عبد الله -هو ابن عمر- كان إذا صدر من الحج أو العمرة أناخ بالبطحاء (التي) (٣) بذي الحليفة التي كان ينيخ بها رسول الله ﷺ " (٤). ٤٥١٥ - عن ابن عمر "أن رسول الله ﷺ كان إذا خرج إلى مكة يصلي في مسجد الشجرة، وإذا رجع صلى بذي الحليفة ببطن الوادي، وبات حتى يصبح". رواه خ (٥). ١٢٦ - باب حرمة مكة ٤٥١٦ - عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ يوم الفتح فتح مكة: "لا هجرة ولكن جهاد ونية، وإذا استنفرتم فانفروا. وقال يوم الفتح فتح مكة: إن هذا البلد حرمه الله يوم خلق السماوات والأرض فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة، وإنه لم يحل القتال فيه لأحد قبلي، ولم يحل لي إلا ساعة من نهار فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة، لا يعضد (٦) شوكه، ولا ينفر صيده، ولا يلتقط

стр. 1888

(لقطته) (١) إلا من عرفها، ولا يختلى خلاها (٢). فقال العباس: يا رسول الله، إلا الإذخر (٣) فإنه لقَينهم (٤) ولبيوتهم. فقال: إلا الإذخر". رواه خ (٥) م (٦) وهذا لفظه، وفي لفظ البخاري: "فقال العباس: إلا الإذخر لصاغتنا وقبورنا (٧) ". ٤٥١٧ - عن أبي شريح العدوي "أنه قال لعمرو بن سعيد وهو يبعث البعوث إلى مكة: ائذن لي أيها الأمير أحدثك قولاً قام به رسول الله ﷺ الغد من يوم الفتح، سمعته أذناي ووسماه قلبي وأبصرته عيناي حين تكلم به، أنه حمد الله وأثنى عليه، ثم قال: إن مكة حرمها الله ولم يحرمها الناس، فلا يحل لامرئ يؤمن باللَّه واليوم الآخر أن يسفك بها دمًا، ولا يعضد بها شجرة، فإن أحد ترخص بقتال رسول الله ﷺ فيها فقولوا: إن الله أذن لرسوله، ولم يأذن لكم، وإنما أذن لي فيها ساعة من نهارٍ، وقد عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس، وليبلغ الشاهدُ الغائبَ. فقيل لأبي شريح: ما قال لك عَمْرو؟ قال أنا أعلم بذلك منك يا أبا شريح، إن الحرم لا يعيذ عاصيًا ولا فارًّا بدم ولا

стр. 1889

فارًا بخربة (١) ". رواه خ (٢) م (٣) وهذا لفظه. ٤٥١٨ - عن أبي هريرة قال: "لما فتح الله على رسوله ﷺ مكة قام في الناس فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: إن الله حبس عن مكة الفيل، وسلط عليها رسوله والمؤمنين، وإنها لم تحل لأحد كان قبلي، وإنها أحلت لي ساعة من نهارٍ، وإنها لن تحل لأحدٍ بعدي، فلا ينفر صيدها، ولا يختلى شوكها، ولا تحل ساقطتها إلا لمنشد، ومن قتل له قتيل فهو بخير النظرين إما أن يفدي، وإما أن يقتل. فقال العباس: إلا الإذخر يا رسول الله فإنا نجعله في بيوتنا وقبورنا. فقال رسول الله ﷺ : إلا الإذخر. فقام أبو شاه -رجل من أهل اليمن- فقال: اكتبوا لي يا رسول الله. فقال رسول الله ﷺ : اكتبوا لأبي شاه. قال الوليد: فقلت للأوزاعي: ما قوله: اكتبوا لي يا رسول الله؟ قال: هذه الخطبة التي سمعها من رسول الله ﷺ ". رواه خ (٤) م (٥) وهذا لفظه. وفي لفظ له (٦): "وإنها ساعتي هذه حرام لا يخبط شوكها، ولا يعضد

стр. 1890

شجرها، ولا يلتقط ساقطتها إلا لمنشد، ومن قُتل له قتيلٌ فهو بخير النظرين إما أن يُعطي -يعني: الدية- وإما أن يقاد أهلُ القتيل". ٤٥١٩ - عن جابر بن عبد الله قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا يحل لأحدكم أن يحمل بمكة السلاح". رواه مسلم (١). ٤٥٢٠ - عن صفية بنت شيبة قالت: سمعت النبي ﷺ يخطب عام الفتح فقال: "يا أيها الناس، إن الله حرم مكة يوم خلق السماوات والأرض فهي حرام إلى يوم القيامة، لا يعضد شجرها، ولا ينفر صيدها، ولا تأخذ لقطتها إلا لمنشد. فقال العباس: إلا الإذخر فإنه للبيوت والقبور. فقال رسول الله ﷺ : إلا الإذخر". رواه ق (٢). ١٢٧ - باب دخول النبي ﷺ مكة بغير إِحرام ٤٥٢١ - عن أنس بن مالك "أن النبي ﷺ دخل مكة عام الفتح وعلى رأسه مِغْفَر (٣)، فلما نزعه جاءه رجل فقال: ابن خَطَل متعلق بأستار الكعبة. فقال: اقتلوه". رواه خ (٤) م (٥) وهذا لفظه. ٤٥٢٢ - عن جابر بن عبد الله الأنصاري "أن رسول الله ﷺ دخل يوم الفتح

стр. 1891

مكة وعليه عمامة سوداء بغير إحرام". رواه مسلم (١). ٤٥٢٣ - عن عمر بن عثمان بن عبد الرحمن بن سعيد المخزومي، حدثني أبي، عن جده أن رسول الله ﷺ قال يوم فتح مكة: "أربعة لا أؤمنهم في حل ولا حرم: الحويرث بن نُقيد، ومقيس، وهلال بن خطل، وعبد الله بن أبي سرح. فأما الحويرث فقتله علي، وأما مقيس فقتله ابن عم له لحًا، وأما هلال ابن خطل فقتله الزبير، وأما عبد الله بن أبي سرح فاستأمن له عثمان بن عفان، وكان أخاه من الرضاعة، وقينتين كانتا لمقيس (تغنيان) (٢) بهجاء رسول الله ﷺ ، فقُتلت إحداهما، وأفلتت الأخرى، فأسلمت". رواه الدارقطني (٣). ١٢٨ - باب في كسوة الكعبة ومالها ٤٥٢٤ - عن عائشة قالت: "كانوا يصومون عاشوراء قبل أن يُفرض رمضان، وكان يومًا تُستر فيه الكعبة، فلما فرض الله رمضان قال رسول الله ﷺ : من شاء (أن) (٤) يصومه فليصمه، ومن شاء أن يتركه فليتركه". رواه خ (٥) م (٦) ولم يذكر "تستر فيه الكعبة". ٤٥٢٥ - عن أبي وائل قال: جلست مع (٧) شيبة على الكرسي في الكعبة، فقال:

стр. 1892

لقد جلس هذا المجلس عمر، فقال: لقد هممت أن لا أدع فيها صفراء ولا بيضاء (١) إلا قسمته. قلت: إن صاحبيك لم يفعلا. قال: هما المرآن أقتدي بهما". رواه خ (٢). ٤٥٢٦ - وعن شقيق -هو أبو وائل- قال: "بعث رجل بدراهم هدية إلى البيت، فدخلت البيت وشيبة جالس على كرسي، فناولته إياها، فقال: ألك هذه؟ قلت: لا، ولو كانت لي لم آتك بها. قال: أما لئن قلت ذاك لقد جلس عمر بن الخطاب مجلسك الذي جلست فيه، فقال: لا أخرج حتى أقسم مال الكعبة بين فقراء المسلمين. قلت: ما أنت بفاعل. قال: لأفعلن. قال: ولم ذاك؟ قلت: لأن النبي ﷺ قد رأى مكانه وأبو بكر ﵁ وهما أحوج منك إلى المال فلم يحركاه. فقام كما هو فخرج". رواه ق (٣). ١٢٩ - باب في الحج بعد خروج يأجوج ومأجوج ٤٥٢٧ - عن أبي سعيد الخدري، عن النبي ﷺ قال: "ليُحَجَّنَّ البيت وليُعْتَمَرنَّ بعد خروج يأجوج ويأجوج". رواه خ (٤).

стр. 1893

١٣٠ - باب هدم الكعبة ٤٥٢٨ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "يُخرِّب الكعبة ذو السويقتين (١) من الحبشة". رواه خ (٢) م (٣). ٤٥٢٩ - عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: "كأني به أسود أفحج (٤) يقلعها حجرًا حجراً". (رواه خ (٥). ٤٥٢٩ م- عن عبد الله بن عَمْرو قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "يخرب الكعبة) (٦) ذو السويقتين من الحبشة ويسلبها حليتها ويجردها من كسوتها، ولكأني انظر إليه أُصيلع (٧) أُفيدع (٨) يضرب عليها بمساحيه ومعوله". رواه الإمام أحمد (٩).

стр. 1894

١٣١ - باب في ذكر بيوت مكة ٤٥٣٠ - عن علقمة بن نضلة قال: توفي رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمر وما تدعى رباع مكة إلا السوائب، من احتاج سكن، ومن استغنى أسكن". رواه ق (١)، قيل: إن علقمة بن نضلة بن عبد الرحمن بن علقمة الكناني لا تصح له صحبة (٢). ٤٥٣١ - عن ابن أبي نجيح عن عبد الله بن عَمْرو رفع الحديث قال: "من أكل كرى بيوت مكة أكل نارًا". رواه الدارقطني (٣)، قال الحافظ أبو عبد الله: ابن أبي نجيح (٤) اسمه عبد الله ابن يسار المكي لم يدرك عبد الله بن عمرو، والله أعلم. ٤٥٣٢ - عن أسامة بن زيد أنه قال: "يا رسول الله، أين تنزل غدًا في دارك بمكة؟ قال: وهل ترك لنا عقيل من رباع أو دور. وكان عقيل ورث أبا طالب هو وطالب، ولم يرثه جعفر ولا علي شيئًا؛ لأنهما كانا مسلمين، وكان عقيل وطالب كافرين". رواه خ (٥) م (٦) وعنده: "هل ترك لنا عقيل؟ " لم يقل: "شيئًا".

стр. 1895

١٣٢ - باب فضل مكة ٤٥٣٣ - عن عبد الله بن عدي بن الحمراء الزهري أنه سمع النبي ﷺ يقول وهو واقف بالحزورة في سوق مكة: والله إنك لخير أرض الله، وأحب أرض الله إلى الله، ولولا أني أخرجت منك ما خرجت". رواه الإمام أحمد (١) -وهذا لفظه- س (٢) ق (٣) ت (٤) وقال: حديث حسن صحيح (٥). ٤٥٣٤ - عن أبي هريرة قال: "وقف النبي ﷺ على الحزورة فقال: علمت أنك خير أرض الله، وأحب أرض الله إلى الله ولولا أن أهلك أخرجوني منك ما خرجت" (٦). رواه الإمام أحمد (٧)، قال عبد الرزاق: الحزورة عند باب الحناطين. ٤٥٣٥ - عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ لمكة: "ما أطيبك من بلد وأحبك إليَّ، ولولا أن قومي أخرجوني منك ما سكنت غيرك". رواه ت (٨) وقال: حديث حسن صحيح غريب.
следующие страницы →