← Книги сунны

Книги сунны · id 1875

السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام

ضياء الدين المقدسي

Полный текст (2 794 стр.). Показаны 1891–1930 · переход к 1896.

стр. 1891

مكة وعليه عمامة سوداء بغير إحرام". رواه مسلم (١). ٤٥٢٣ - عن عمر بن عثمان بن عبد الرحمن بن سعيد المخزومي، حدثني أبي، عن جده أن رسول الله ﷺ قال يوم فتح مكة: "أربعة لا أؤمنهم في حل ولا حرم: الحويرث بن نُقيد، ومقيس، وهلال بن خطل، وعبد الله بن أبي سرح. فأما الحويرث فقتله علي، وأما مقيس فقتله ابن عم له لحًا، وأما هلال ابن خطل فقتله الزبير، وأما عبد الله بن أبي سرح فاستأمن له عثمان بن عفان، وكان أخاه من الرضاعة، وقينتين كانتا لمقيس (تغنيان) (٢) بهجاء رسول الله ﷺ ، فقُتلت إحداهما، وأفلتت الأخرى، فأسلمت". رواه الدارقطني (٣). ١٢٨ - باب في كسوة الكعبة ومالها ٤٥٢٤ - عن عائشة قالت: "كانوا يصومون عاشوراء قبل أن يُفرض رمضان، وكان يومًا تُستر فيه الكعبة، فلما فرض الله رمضان قال رسول الله ﷺ : من شاء (أن) (٤) يصومه فليصمه، ومن شاء أن يتركه فليتركه". رواه خ (٥) م (٦) ولم يذكر "تستر فيه الكعبة". ٤٥٢٥ - عن أبي وائل قال: جلست مع (٧) شيبة على الكرسي في الكعبة، فقال:

стр. 1892

لقد جلس هذا المجلس عمر، فقال: لقد هممت أن لا أدع فيها صفراء ولا بيضاء (١) إلا قسمته. قلت: إن صاحبيك لم يفعلا. قال: هما المرآن أقتدي بهما". رواه خ (٢). ٤٥٢٦ - وعن شقيق -هو أبو وائل- قال: "بعث رجل بدراهم هدية إلى البيت، فدخلت البيت وشيبة جالس على كرسي، فناولته إياها، فقال: ألك هذه؟ قلت: لا، ولو كانت لي لم آتك بها. قال: أما لئن قلت ذاك لقد جلس عمر بن الخطاب مجلسك الذي جلست فيه، فقال: لا أخرج حتى أقسم مال الكعبة بين فقراء المسلمين. قلت: ما أنت بفاعل. قال: لأفعلن. قال: ولم ذاك؟ قلت: لأن النبي ﷺ قد رأى مكانه وأبو بكر ﵁ وهما أحوج منك إلى المال فلم يحركاه. فقام كما هو فخرج". رواه ق (٣). ١٢٩ - باب في الحج بعد خروج يأجوج ومأجوج ٤٥٢٧ - عن أبي سعيد الخدري، عن النبي ﷺ قال: "ليُحَجَّنَّ البيت وليُعْتَمَرنَّ بعد خروج يأجوج ويأجوج". رواه خ (٤).

стр. 1893

١٣٠ - باب هدم الكعبة ٤٥٢٨ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "يُخرِّب الكعبة ذو السويقتين (١) من الحبشة". رواه خ (٢) م (٣). ٤٥٢٩ - عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: "كأني به أسود أفحج (٤) يقلعها حجرًا حجراً". (رواه خ (٥). ٤٥٢٩ م- عن عبد الله بن عَمْرو قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "يخرب الكعبة) (٦) ذو السويقتين من الحبشة ويسلبها حليتها ويجردها من كسوتها، ولكأني انظر إليه أُصيلع (٧) أُفيدع (٨) يضرب عليها بمساحيه ومعوله". رواه الإمام أحمد (٩).

стр. 1894

١٣١ - باب في ذكر بيوت مكة ٤٥٣٠ - عن علقمة بن نضلة قال: توفي رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمر وما تدعى رباع مكة إلا السوائب، من احتاج سكن، ومن استغنى أسكن". رواه ق (١)، قيل: إن علقمة بن نضلة بن عبد الرحمن بن علقمة الكناني لا تصح له صحبة (٢). ٤٥٣١ - عن ابن أبي نجيح عن عبد الله بن عَمْرو رفع الحديث قال: "من أكل كرى بيوت مكة أكل نارًا". رواه الدارقطني (٣)، قال الحافظ أبو عبد الله: ابن أبي نجيح (٤) اسمه عبد الله ابن يسار المكي لم يدرك عبد الله بن عمرو، والله أعلم. ٤٥٣٢ - عن أسامة بن زيد أنه قال: "يا رسول الله، أين تنزل غدًا في دارك بمكة؟ قال: وهل ترك لنا عقيل من رباع أو دور. وكان عقيل ورث أبا طالب هو وطالب، ولم يرثه جعفر ولا علي شيئًا؛ لأنهما كانا مسلمين، وكان عقيل وطالب كافرين". رواه خ (٥) م (٦) وعنده: "هل ترك لنا عقيل؟ " لم يقل: "شيئًا".

стр. 1895

١٣٢ - باب فضل مكة ٤٥٣٣ - عن عبد الله بن عدي بن الحمراء الزهري أنه سمع النبي ﷺ يقول وهو واقف بالحزورة في سوق مكة: والله إنك لخير أرض الله، وأحب أرض الله إلى الله، ولولا أني أخرجت منك ما خرجت". رواه الإمام أحمد (١) -وهذا لفظه- س (٢) ق (٣) ت (٤) وقال: حديث حسن صحيح (٥). ٤٥٣٤ - عن أبي هريرة قال: "وقف النبي ﷺ على الحزورة فقال: علمت أنك خير أرض الله، وأحب أرض الله إلى الله ولولا أن أهلك أخرجوني منك ما خرجت" (٦). رواه الإمام أحمد (٧)، قال عبد الرزاق: الحزورة عند باب الحناطين. ٤٥٣٥ - عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ لمكة: "ما أطيبك من بلد وأحبك إليَّ، ولولا أن قومي أخرجوني منك ما سكنت غيرك". رواه ت (٨) وقال: حديث حسن صحيح غريب.

стр. 1896

٤٥٣٦ - أخبرنا أبو القاسم سعيد بن محمد بن محمد بن عطاف الموصلي -ببغداد- أن إسماعيل بن أحمد بن عمر السمرقندي أخبرهم، أبنا عبد الله بن محمد الصَّرِيْفيني، أبنا محمد بن عمر بن علي بن خلف بن زنبور، أبنا أبو بكر ابن أبي داود، ثنا أبو جعفر أحمد بن صالح، ثنا عنبسة، قال: حدثنا يونس وابن سمعان، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة أن النبي ﷺ قام ببقيع الخيل (١) -وهو سوق المدينة- فرفع يديه حتى رئي بياض ما تحتهما، ثم قال: اللهم أنت بيني وبين فلان وفلان -لرجال من قريش سماهم- فإنهم أخرجوني من مكة، وهي أحب أرض الله إليَّ، اللهم حبب إلينا المدينة كحبنا مكة أو أشد، اللَّهم بارك لأهل المدينة في سوقهم، وبارك لهم في مدهم، وبارك لهم في صاعهم، وانقل إلى ما كان فيها من وباء إلى المهيعة. وهي الجحفة. قالت عائشة: قال رسول الله ﷺ : أُريت سوداء ردفتني حتى نزلت الجحفة فأولت حمى المدينة". ٤٥٣٧ - عن عبد الله بن الزبير أن رسول الله ﷺ قال: "إنما سمي البيت العتيق (لأن الله أعتقه من الجبابرة؛ فلم يظهر عليه جبار) (٢) ". رواه ت (٣) وقال: حديث حسن غريب (٤)، وقد روي عن الزهري عن النبي ﷺ ، مرسل. ١٣٣ - باب حرم المدينة ٤٥٣٨ - عن علي ﵁ قال: "ما عندنا شيء إلا كتاب الله وهذه

стр. 1897

الصحيفة عن النبي ﷺ المدينة حرم ما بين عائر (١) إلى كذا، من أحدث فيها حَدثاً أو آوى مُحدثاً (٢) فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين (٣) لا يقبل الله منه صَرْفًا ولا عَدلاً (٤)، ومن تولى قومًا بغير إذن مواليه فعليه لعنة الله (والملائكة) (٥) والناس أجمعين لا يقبل الله (منه) (٦) صَرْفًا ولا عَدْلاً (٤) ". رواه خ (٧) -وهذا لفظه- م (٨) ولفظه: عن إبراهيم التيمي عن أبيه قال: "خطبنا علي بن أبي طالب فقال: من زعم أن عندنا شيئًا نقرؤه إلا كتاب الله

стр. 1898

وهذه الصحيفة -قال: وصحيفة (معلقة) (١) في قراب سيفه- فقد كذب، فيها أسنان من الإبل وأشياء من الجراحات، وفيها قال النبي ﷺ المدينة حرم ما بين عير إلى ثور (٢)؛ فمن أحدث فيها حدثًا أوآوى محدثاً فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفًا ولا عدلاً، وذمة (٣) المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم (فمن أخفر (٤) مسلمًا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين) (٥) لا يُقبل منه (يوم القيامة) (٥) صرف ولا عدل) (٦) ومن ادعى إلى غير أبيه أو انتمى إلى غير مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفًا ولا عدلًا".

стр. 1899

وعند البخاري (١) قال: "خطبنا علي على منبر من آجر، وعليه سيف فيه صحيفة معلقة، فقال: والله ما عندنا من كتاب يقرأ إلا كتاب الله وما في هذه الصحيفة فنشرها (فإذا) (٢) فيها أسنان الإبل، وإذا فيها: المدينة حرم من عير إلى كذا" وليس عنده ذكر قوله: "ثور" (٣) ولا قوله: "ومن ادعى إلى غير أبيه"، والله أعلم. ٤٥٣٩ - عن عاصم -هو الأحول- قال: قلت لأنس بن مالك: أحرم رسول الله ﷺ المدينة؟ قال: نعم، ما بين كذا (و) (٤) كذا فمن أحدث فيها حدثًا. قال: ثم قال لي: هذه شديدة، من أحدث فيها حدثًا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفاً ولا عدلاً. قال: فقال ابن أنس: "أو آوى محدثاً" (٥). وفي لفظ (٦): "لا يختلى خلاها، فمن فعل ذلك فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين (لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفًا ولا عدلاً) (٧) ". رواه خ (٨) م -وهذا لفظه- ولفظ البخاري: "قلت: أحرم رسول الله ﷺ المدينة؟ قال: نعم (من) (٩) كذا إلى كذا، لا يقطع شجرها، من أحدث (فيها) (١٠)

стр. 1900

حدثاً فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين" قال عاصم: فأخبرني موسى بن أنس أنه قال: "أو آوى محدثاً". وفي لفظ له (١): عن أنس بن مالك عن النبي ﷺ قال: "المدينة حرم من كذا إلى كذا، لا يُقطع شجرها، ولا يُحدث فيها حدث، من أحدث حدثًا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين". ٤٥٤٠ - عن عبد الله بن زيد بن عاصم أن رسول الله ﷺ قال: "إن إبراهيم حَرَّمَ مكة (٢) ودعا لأهلها، وإني حرمت المدينة كما حرم إبراهيم مكة، وإني دعوت في صاعها ومدها بمثلي ما دعا (به) (٣) إبراهيم لأهل مكة". رواه خ (٤) م (٥) واللفظ له، وعند البخاري عن النبي ﷺ : "إن إبراهيم حرم مكة ودعا لأهلها، وحرمت المدينة كما حرم إبراهيم مكة، ودعوت لها في مدها وصاعها مثل ما دعا إبراهيم لمكة" وفي نسخة: "مثلي". ٤٥٤١ - عن أبي هريرة أنه كان يقول: "لو رأيت الظباء بالمدينة ترتع ما ذعرتها (٦)؛

стр. 1901

قال رسول اللَّه ﷺ : ما بين لابتيها (١) حرام". رواه خ (٢) م (٣) وزاد: "وجعل اثني عشر ميلاً حول المدينة حمى". ٤٥٤٢ - عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: " حُرِّم ما بين لابتي المدينة على لساني. قال: وأتى النبي ﷺ بني حارثة فقال: أراكم يا بني حارثة قد خرجتم من الحرم. ثم التفت، فقال: بلى أنتم فيه". رواه خ (٤). ٤٥٤٣ - وعن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "المدينة حرم؛ فمن أحدث فيها حدثنا أو آوى محدثًا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يُقبل منه يوم القيامة عدلٌ ولا صرفٌ، ذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم؛ فمن أخفر مسلماً فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يُقبل منه يوم القيامة عدلٌ ولا صرفٌ" (٥). ٤٥٤٤ - وعن أبي هريرة قال: "كان الناس إذا رأوا أول الثمر جاءوا به إلى رسول الله ﷺ فإذا أخذه رسول الله ﷺ قال: "اللهم بارك لنا في ثمرنا، وبارك لنا في مدينتنا، وبارك لنا في صاعنا، وبارك لنا في مدنا، اللهم إن إبراهيم ﵇ عبدك وخليلك ونبيك، وإني عبدك ونبيك، وإنه دعا لمكة وإني

стр. 1902

أدعوك للمدينة بمثل ما دعاك لمكة ومثله معه. ثم يدعو أصغر وليد له فيعطيه ذلك الثمر" (١). وفي لفظ (٢): "بركة مع بركة. ثم يعطيه أصغر من يحضره من الولدان". رواه م. ٤٥٤٥ - عن أنس عن النبي ﷺ قال: " (اللَّهم) (٣) اجعل بالمدينة ضعفي ما جعلت بمكة من البركة". كذا رواه خ (٤). وفي مسلم (٥) قال: قال رسول الله ﷺ "اللهم اجعل بالمدينة ضعفي ما بمكة من البركة". ٤٥٤٦ - وعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ لأبي طلحة: "التمس لي غلاماً من غلمانكم يخدمني. فخرج بي أبو طلحة يردفني وراءه، فكنت أخدم رسول الله ﷺ كلما نزل". وفي الحديث: "ثم أقبل حتى إذا بدا له أُحد، قال: هذا جبل يحبنا ونحبه (٦). فلما أشرف على المدينة قال: اللَّهم إني أحرم ما بين

стр. 1903

جبليها مثلما حرم (به) (١) إبراهيم ﵁ مكة اللهم بارك لهم في مدهم وصاعهم". رواه خ (٢) م (٣). وفي لفظ لهما (٤): "أن رسول الله ﷺ قال: "اللَّهم بارك لهم في مكيالهم، وبارك لهم في صاعهم، وبارك لهم في مدهم" زاد خ: "يعني: أهل المدينة". ٤٥٤٧ - عن عامر بن سعد عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ "إني أحرم ما بين لابتي المدينة أن يُقطع عضاهها (٥) أو يقتل صيدها. وقال: المدينة خير لهم لو كانوا يعلمون، لا يدعها أحد رغبة عنها إلا أبدل الله فيها من هو خير منه، ولا يثبت أحد على لأوائها (٦) وجهدها إلا (كنتُ) (٧) له شفيعًا أو شهيداً (٨) يوم القيامة، ولا يريد أحد أهل المدينة بسوء إلا أذابه الله في النار ذوب الرصاص، أو ذوب الملح في الماء".

стр. 1904

رواه مسلم (١). ٤٥٤٨ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "من أراد أهلها بسوء -يريد المدينة- أذابه الله كما يذوب الملح في الماء". رواه مسلم (٢). ٤٥٤٩ - وعن عامر بن سعد "أن سعدًا ركب إلى قصره بالعقيق فوجد عبداً يقطع شجرًا -أو يخبطه- فسلبه، فلما رجع سعد جاءه أهل العبد، فكلموه أن يرد على غلامهم -أو عليهم- ما أخذ من غلامهم، فقال: معاذ الله أن أرد شيئًا نفلنيه رسول الله ﷺ وأبى أن يرد عليهم". رواه مسلم (٣). ٤٥٥٠ - عن سليمان بن أبي عبد الله قال: "رأيت سعد بن أبي وقاص أخذ رجلاً يصيد في حرم المدينة الذي حرم رسول الله ﷺ فسلبه ثيابه، فجاءه مواليه، فقال: إن رسول الله ﷺ حرم هذا الحرم، وقال: من رأيتموه يصيد فيه شيئاً فلكم سلبه. فلا أرد عليكم طعمة أطعمنيها رسول الله ﷺ ولكن إن شئتم أعطيكم ثمنه أعطيتكم". رواه الإمام أحمد (٤) -وهذا لفظه- د (٥) وعنده: "فجاء (مواليه) (٦) فكلموه

стр. 1905

فيه" وعنده: "فقال: من أخذ أحداً يصيد فيه فليسلبه" وعنده: "ولكن إن شئتم دفعت إليكم ثمنه". ٤٥٥١ - عن جابر قال: قال النبي ﷺ إن إبراهيم حرم مكة، وإني حرمت المدينة ما بين لابتيها، لا يقطع عضاهها، ولا (ينفر) (١) صيدها". رواه مسلم (٢). ٤٥٥٢ - وروى (٣) عن رافع بن خديج قال: قال رسول الله ﷺ "إن إبراهيم حرم مكة، وإني حرمتُ ما بين لابتيها- يريد: المدينة". ٤٥٥٣ - وروى (٤) عن نافع بن جبير "أن مروان بن الحكم خطب الناس فذكر مكة وأهلها وحرمتها (ولم يذكر المدينة وأهلها وحرمتها) (٥) فناداه رافع بن خديج فقال: (إني سمعتك) (٦) ذكرت مكة (وأهلها) (٥) وحرمتها (ولم تذكر المدينة) (٥) وأهلها (وحرمتها، و) (٥) قد حرم رسول الله ﷺ ما بين لابتيها. وذلك عندنا في أديم خولاني إن شئت اقرأتُكْ. قال: فسكت مروان، ثم قال: قد سمعت بعض ذلك". ٤٥٥٤ - عن أبي سعيد مولى المهري "أنهم أصابهم بالمدينة جهد وشدة، وإنه أتى أبا سعيد الخدري فقال له: إني كثير العيال، وقد أصابنا شدة فأردت أن أنقل عيالي إلى بعض الريف (٧). فقال أبو سعيد: لا تفعل، الزم المدينة، فإنا خرجنا

стр. 1906

مع نبي الله ﷺ أظن أنه قال: حتى قدمنا عسفان -فأقام بها ليالي، فقال الناس: والله ما نحن ها هنا في شيء وإن عيالنا لخلوف (١) ما نأمن عليهم. فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال: ما هذا الذي يبلغني من حديثكم -ما أدري كيف قال- والذي أحلف به -أو والذي نفسي بيده- لقد هممت -أو إن شئتم- لا أدري أيتهما قال- لآمرن بناقتي ترحل ثم لا أحل لها عقدة (٢) حتى أقدم المدينة. وقال: اللَّهم إن إبراهيم حرم مكة فجعلها حرامًا، وإني حرمت المدينة (فجعلتها) (٣) حرامًا ما بين مأزميها (٤)، ألا يهراق فيها دم، ولا يحمل فيها سلاح لقتال، ولا يخبط فيها شجرةً لا لعَلف (٥)، اللَّهم بارك دنا في مدينتنا (اللَّهم بارك لنا في صاعنا، اللَّهم بارك لنا في مدنا اللَّهم بارك لنا في صاعنا، اللَّهم بارك لنا في مدنا، اللَّهم بارك لنا في مدينتنا) (٦) اللهم اجعل مع البركة بركتين، والذي نفسي بيده ما من المدينة شِعب (٧) ولا نقب إلا عليه ملكان يحرسانها حتى تقدموا إليها. ثم قال للناس:

стр. 1907

ارتحلوا. فارتحلنا فأقبلنا إلى المدينة، فوالذي نحلف به أو يُحلف به -الشك من حماد (١) - ما وضعنا رحالنا حين دخلنا المدينة حتى أغار علينا بنو عبد الله بن غطفان، وما (يهيجهم) (٢) قبل ذلك شيء (٣) ". رواه مسلم (٤). وله (٥) في لفظٍ: "اللهم بارك لنا في مدنا وصاعنا، واجعل مع البركة بركتين". وله (٦) أيضًا: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا يصبر أحد على لأوائها فيموت إلا كنت له شفيعًا أو شهيدًا يوم القيامة إذا كان مسلمًا". وله (٧) أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "إني حرمت ما بين لابتي المدينة كما حرم إبراهيم مكة. قال: ثم كان أبو سعيد يجد أحدنا في يده الطير فيفكه من يده ثم يرسله". ٤٥٥٥ - عن سهل بن حنيف قال: "أهوى رسول الله ﷺ بيده إلى المدينة فقال: إنها حرم آمن". رواه مسلم (٨).

стр. 1908

٤٥٥٦ - عن عائشة قالت: "لما قدم رسول الله ﷺ المدينة وعك (١) أبو بكر وبلال، فكان أبو بكر إذا أخذته الحمى يقول: كل امرئ مُصَبَّح (٢) في أهلهِ … والموت أدنى من شراك نعلهِ وكان بلال إذا أقلع عنه يرفع عقيرته (٣) يقول: أْلا ليت شعري هل أبيتن ليلة … بوادٍ (٤) وحولي إذخرٌ وجليل (٥) وهل أرِدْنَ يومًا مياه مَجَنَّة (٦) … وهل يبدون لي شامة (٧) وطَفِيلُ (وقال) (٨): اللهم العن شيبة بن وبيعة وعتبة بن ربيعة وأمية بن خلف كما أخرجونا من أرضنا إلى أرض الوباء. ثم قال رسول الله ﷺ اللهم حبب إلينا المدينة كحبنا مكة أو أشد، اللهم بارك لنا في صاعنا ومدنا، وصححها لنا، وانقل حماها إلى الجحفة. قالت: وقدمنا المدينة وهي أوبأ أرض الله. قالت: فكان بطحان يجري نجلاً- تعني: ماءً آجنا". رواه خ (٩) وهذا لفظه.

стр. 1909

وروى مسلم (١) منه: "قالت: قدمنا المدينة وهي وبئة، فاشتكى أبو بكر واشتكى بلال، فلما رأى رسول الله ﷺ شكوى أصحابه، قال: اللهم حبب إلينا المدينة كما حببت مكة أو أشد، وصححها، وبارك لنا في صاعها ومدها، وحول حماها إلى الجحفة". ٤٥٥٧ - عن أنس قال: "كان النبي ﷺ إذا قدم من سفر فأبصر دوحات (٢) المدينة أوضع ناقته، وإن كانت دابة حركها". رواه خ (٣) وقال: زاد الحارث بن عمير عن حميد "حركها من حبها". ٤٥٥٨ - عن أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ قال: "إن أحداً جبلاً يحبنا ونحبه، وهو على تُرْعة (٤) من ترع الجنة، وعيرٌ على تُرْعة من ترع النار". رواه ق (٥). ٤٥٥٩ - عن يحنس مولى الزبير "أنه كان جالسًا عند عبد الله بن عمر في (الفتنة، فأتته مولاة له تسلم عليه، فقالت: إني أردت الخروج يا أبا عبد الرحمن اشتد علينا الزمن. فقال لها عبد الله: اقعدي لَكاع (٦)، فإني سمعت رسول الله

стр. 1910

- ﷺ يقول: لا يصبر على لأواها وشدتها (أحد) (١) إلا كنت له شهيداً أو شفيعًا يوم القيامة -يعني المدينة". رواه مسلم (٢). ٤٥٦٠ - وله (٣) عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "لا يصبر على لأوى المدينة وشدتها أحد من أمتي إلا كنت له شفيعًا يوم القيامة أو شهيداً". ٤٥٦١ - عن جابر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من أخاف أهل المدينة فقد أخاف ما بين جنبي". رواه الإمام أحمد (٤). ٤٥٦٢ - عن عدي بن زيد قال: "حمى رسول الله ﷺ كل ناحية من المدينة بريدًا بريدًا، ألا يخبط شجره ولا يعضد إلا ما يساق به الجمل". رواه د (٥). ٤٥٦٣ - عن جابر بن عبد الله أن رسول الله ﷺ قال: "لا يخبط ولا يعضد حمى رسول الله ﷺ ولكن يهش هشًّا (رفيقًا) (٦) ". رواه د (٧). ٤٥٦٤ - وعن جابر أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "مثل المدينة كالكير،

стр. 1911

وحرم إبراهيم ﷺ مكة، وأنا أحرم المدينة، وهي كمكة حرام ما بين حرتيها وسماها كلها، لا يقطع عنها شجرة إلا أن يعلف رجل منها، ولا يقربها -إن شاء الله- الطاعون ولا الدجال، والملائكة يحرسونها على أنقابها وأبوابها. قال: وإني سمعته رسول الله ﷺ يقول: ولا يحل لأحد يحمل فيها سلاحًا لقتال". رواه الإمام أحمد (١). ٤٥٦٥ - عن عطاء بن يسار عن أبي أيوب الأنصاري "أنه وجد غلمانًا قد ألجئوا ثعلبًا إلى زاوية، فطردهم عنه. قال مالك: لا أعلم إلا أنه قال: أفي حرم رسول الله ﷺ يصنع هذا". رواه مالك في الموطأ (٢). ٤٥٦٦ - وروى (٣) عن رجل قال: "دخل عليَّ زيد بن ثابت وأنا بالأسْوَاف (٤) وقد اصطدت نُهَسًا (٥) فأخذه من يدي فأرسله". ٤٥٦٧ - عن شرحبيل بن سعد "حدثني زيد بن ثابت في الأسواف ومعي طير اصطدته، فلطم قفاي وأرسله من يدي، وقال: أما علمت يا عدو نفسك أن رسول الله ﷺ حرم ما بين لابتيها". رواه الإمام أحمد (٦).

стр. 1912

٤٥٦٨ - عن أنس قال: "كان النبي ﷺ أحسن الناس خلقًا، وكان (لي) (١) أخ يقال له: أبو عُمَير -قال: أحسبه- فطيم (٢)، وكان إذا جاء قال: يا أبا عمير، ما فعل النُّغير (٣) - نغر كان يلعب به". رواه خ (٤) -وهذا لفظه- م (٥). هذا محمول -واللَّه أعلم- أنه أتى به من غير الحرم (٦). ١٣٤ - باب أن الدجال لا يدخل المدينة ولا الطاعون ٤٥٦٩ - عن أبي سعيد الخدري قال: "حدثنا رسول الله ﷺ يومًا حديثًا طويلاً عن الدجال، فكان فيما حدثنا به أنه قال: يأتي الدجال وهو مُحرَّمٌ عليه أن يدخل نقاب المدينة، فينزل بعض السباخ (٧) التي تلي المدينة فيخرج إليه يومئذ رجل هو خير الناس -أو من خير الناس- فيقول: أشهد أنك الدجال الذي حدثنا عنك رسول الله ﷺ حديثه. فيقول الدجال: أرأيتم إن قتلت هذا ثم أحييته هل تشكون في الأمر؟ فيقولون: لا. فيقتله ثم يحييه، فيقول حين يحييه: واللَّه ما كنت قبل قط أشد بصيرة مني اليوم. فيريد الدجال أن يقتله، فلا يُسلط عليه".

стр. 1913

أخرجه البخارى (١) -وهذا لفظه- ومسلم (٢) وعنده: "فينتهى إلى بعض السباخ التي تلي المدينة" وعنده: "واللَّه ما كنت فيك قط أشد بصيرة مني الآن". ٤٥٧٠ - عن أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ قال: "ليس من بلد إلا سيطؤه الدجال إلا مكة والمدينة، وليس نقب من أنقابها إلا عليه الملائكة صَافِّين تحرسها، فينزل بالسبخة، فترجف المدينة ثلاث رجفات تخرج إليه منها كل كافر ومنافق". رواه خ (٣) م (٤) وهذا لفظه، وعنده (٥) أيضًا: "فيأتي سبخة الجُرف (٦) فيضرب رواقه (٧). قالا: فيخرج إليه كل منافق ومنافقة". ٤٥٧١ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ "على أنقاب المدينة ملائكة، لا يدخلها الطاعون ولا الدجال". رواه خ (٨) م (٩) وفي لفظ (١٠): "يأتي المسيح من قبل المشرق همته المدينة حتى ينزل دبر أُحدٍ، ثم (تضرب الملائكة قبل وجهه إلى الشام، وهناك يهلك) (١١) ". ٤٥٧٢ - عن أنس عن النبي ﷺ قال: "المدينة يأتيها الدجال فيجد الملائكة

стр. 1914

يحرسونها فلا يقربها الدجال ولا الطاعون إن شاء الله". رواه خ (١). ٤٥٧٣ - عن أبي بكرة عن النبي ﷺ قال: "لا يدخل المدينة رعب المسيح الدجال، لها يومئذ سبعة أبواب على كل باب ملكان". رواه خ (٢). ٤٥٧٤ - عن فاطمة بنت قيس قالت: " (قدم) (٣) على رسول الله ﷺ تميم الداري فأخبر رسول الله ﷺ أنه ركب البحر في سفينة (فتاهت به) (٤) فسقط إلى جزيرة، فخرج إليها يلتمس الماء، فلقي إنسانًا يجر شعره … " واقتص الحديث وقال فيه ذكر الدجال، وفيه: "وإني مخبركم عني، إني أنا المسيح، وإني أوشك أن يؤذن لي في الخروج فأخرج فأسير في الأرض فلا أدع قرية إلا هبطتها في الأربعين ليلة غير مكة وطيبة، فهما محرمتان عليَّ كلتاهما، كلما أردت أن أدخل واحدًا منهما استقبلني ملك بيده السيف صلتًا (يصدني عنها) (٤) وإن على كل نقب منها ملائكة يحرسونها. قالت: قال رسول الله ﷺ وطعن بمخصرته في المنبر: هذه طيبة، هذه طيبة (ألا كنت أحدثكم عنه وعن المدينة) (٥) ". رواه م (٦). ٤٥٧٥ - عن جابر بن عبد الله قال: " (أشرف) (٧) رسول الله ﷺ على فَلَقٍ (٨)

стр. 1915

من أفلاق الحرة -ونحن معه- فقال: نعمت الأرض المدينة، إذا خرج الدجال على كل نقب من نقابها مَلَك، لا يدخلها، فإذا كان ذلك رجفت المدينة بأهلها ثلاث رجفات، لا يبقى منافق ولا منافقة إلا خرج إليه، وأكثر من يخرج إليه يعني النساء، وذلك يوم التخليص (١)، ذلك يوم تنفي المدينة الخبث كما ينفي الكير خبث الحديد، يكون معه سبعون ألفًا من اليهود، على كل رجل منهم ساج (٢) وسيف محلى، فتُضرب رقبته بهذا الضرب الذي عند مجتمع السيول. ثم قال رسول الله ﷺ : ما كانت فتنة ولا (تقوم) (٣) حتى تقوم الساعة أكبر من فتنة الدجال، ولا من نبي إلا قد حذره أمته ولأخبرنكم بشيء ما أخبر به نبي أمته قبلي. ثم وضع يده على عينه ثم قال: أشهد أن الله ليس بأعور". رواه الإمام أحمد (٤). ٤٥٧٦ - وروى (٥) عن سعد بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : "اللهم بارك لهم في مدينتهم، وبارك لهم في صاعهم، وبارك في مدهم، اللَّهم إن إبراهيم عبدك وخليلك، وإني عبدك ورسولك، وإن إبراهيم سألك لأهل مكة، وإني أسألك لأهل المدينة كما سألك إبراهيم لأهل مكة ومثله معه، إن المدينة مشبكة

стр. 1916

بالملائكة، على كل نقب منها ملكان يحرسانها، لا يدخلها الطاعون ولا الدجال، من أراد بها سوءاً أذابه الله كما يذوب الملح في الماء". ٤٥٧٧ - عن أبي حميد "أقبلنا مع النبي ﷺ من تبوك حتى أشرفنا على المدينة، فقال: هذه طابة (١) ". رواه خ (٢) م (٣). ٤٥٧٨ - عن جابر بن سمرة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن الله سمى المدينة طابة". رواه مسلم (٤). ١٣٥ - باب الإِيمان يأرز (٥) إِلى المدينة ٤٥٧٩ - عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "إن الإيمان ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها". رواه خ (٦) ومسلم (٧).

стр. 1917

١٣٦ - باب المدينة تنفي الحبث ٤٥٨٠ - عن جابر بن عبد الله "أن أعرابيًّا بايع رسول الله ﷺ ، فأصاب الأعرابي وعك بالمدينة فأتى النبي ﷺ فقال: يا محمد، أقلني بيعتي. فأبى رسول الله ﷺ ثم جاءه فقال: أقلني بيعتي. (فأبى) (١). ثم جاءه فقال: أقلني بيعتي. فأبى، فخرج الأعرابي، فقال رسول الله ﷺ المدينة كالكير تنفي خبثها، وينصع (٢) طيبها". رواه خ (٣) م (٤). ٤٥٨١ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ "أمرت بقرية تأكل القرى (٥)، يقولون يثرب (٦)، وهي المدينة، تنفي الناس كما ينفي الكير خبث الحديد". رواه خ (٧) م (٨). ٤٥٨٢ - عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "يأتي على الناس زمان يدعو

стр. 1918

الرجل ابن عمه وقريبه هلم إلى الرخاء، هلم إلى الرخاء. والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون، والذي نفسي بيده لا يخرج منهم أحد رغبة عنها إلا أخلف الله فيها خيراً منه، ألا إن المدينة كالكير يخرج الخبث، لا تقوم الساعة حتى تنفي المدينة شرارها كما ينفي الكيرُ خبثَ الحديد". رواه م (١). ٤٥٨٣ - عن سفيان بن أبي زهير قال: قال رسول الله ﷺ "تفتح الشام فيخرج من المدينة قومٌ بأهلهم يبسون (٢) والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون، ثم تفتح اليمن فيخرج قوم بأهليهم يبسون، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون (ثم تفتح العراق فيخرج من المدينة قوم بأهليهم يبسون، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون) (٣) ". رواه خ (٤) م (٥) وهذا أحد ألفاظه. وفي لفظ لهما (٦): قال: سمعت رسول الله ﷺ "تفتح الميمن فيأتي قوم يبسون فيتحملون بأهليهم ومن أطاعهم، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون، ثم تفتح الشام … " فذكره هكذا غير أن البخاري قال: "وتفتح الشام، وتفتح العراق".

стр. 1919

٤٥٨٤ - عن أبي هريرة قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: "يتركون المدينة على خير ما كانت لا يغشاها إلا العوافي (١) عوافي السباع والطير، ثم يخرج راعيان من مزينة يريدان المدينة يَنْعِقان (٢) بغنمهما فيجدانها وحشًا (٣)، حتى إذا بلغا ثنية الوداع خرا على وجوههما". رواه خ (٤) م (٥) واللفظ له، وعند البخاري "وآخر من يحشر راعيان من مزينة، وعنده" وحوشًا". وفي لفظ قال: قال رسول الله ﷺ للمدينة: "ليتركنها أهلها على خير ما كانت مذللة للعوافي. يعني: السباع والطير". رواه مسلم (٦). ٤٥٨٥ - عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : "المدينة يتركها أهلها وهي مرطبة. قالوا: فمن يأكلها يا رسول الله؟ قال: السباع والعائف". رواه الإمام أحمد (٧).

стр. 1920

٤٥٨٦ - عن ابن عمر أن نبي الله ﷺ قال: "من استطاع أن يموت بالمدينة فليفعل فإني (شفيع) (١) لمن مات بها". رواه الإمام أحمد (٢) -وهذا لفظه- ق (٣) ت (٤) وقال: حديث حسن صحيح غريب (٥). ٤٥٨٧ - عن بلال بن الحارث قال: قال رسول الله ﷺ "رمضان بالمدينة خير من ألف رمضان فيما (سواها) (٦) من البلدان، وجمعة بالمدينة خير من ألف جمعة فيما (سواها) (٦) من البلدان" (٧). رواه سليمان الطبراني في المعجم (٨)، قال الدارقطني (٩): تفرد به عبد الله بن كثير بن جعفر عن أبيه عن جده.

стр. 1921

١١٧ - باب ذكر ما بين (١) بيت النبي ﷺ ومنبره ٤٥٨٨ - عن عبد الله بن زيد الأنصاري أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "ما بين منبري وبيتي روضة من رياض الجنة (٢) " (٣). وفي لفظ (٤): "ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة". (رواه خ (٥) م واللفظ له. ٤٥٨٨م- عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة) (٦) ومنبري على حوضي (٧). أخرجاه (٨) أيضًا.

стр. 1922

٤٥٨٩ - عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ : "ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة". رواه الإمام أحمد (١). ٤٥٩٠ - عن سهل بن سعد أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "منبري على ترعة من ترع الجنة". رواه الإمام أحمد (٢) والطبراني (٣). ٤٥٩١ - عن سعد بن أبي وقاص عن النبي ﷺ قال: "ما بين بيتي ومصلاي روضة من رياض الجنة". رواه الطبراني في معجمه (٤). ٤٥٩٢ - وروى (٥) عن أبي بكر ﵁ قال: "قال رسول الله ﷺ "ما بين (قبري وبيتي) (٦) روضة من رياض الجنة، ومنبري على ترعة من ترع الجنة". غير أنه من رواية أبي بكر بن عبد الله بن محمد بن أبي سبرة، وقد تكلم فيه (٧). ٤٥٩٣ - وروى (٨) عن عبد الله بن عمر عن النبي ﷺ قال: "ما بين قبري

стр. 1923

ومنبري روضة من رياض الجنة، ومنبري على حوضي". ٤٥٩٤ - عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ "ما بين حجرتي ومنبري روضة من رياض الجنة، وإن منبري على ترعة من ترع الجنة". رواه الإمام أحمد (١) وأبو يعلى الموصلي (٢) والهيثم بن كليب في مسانيدهم. ١٣٨ - باب فضل مسجد رسول الله ﷺ - ٤٥٩٥ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة في غيره من المساجد إلا المسجد الحرام، فإني آخر الأنبياء، وإن مسجدي آخر المساجد". وفي لفظ لمسلم: أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام". رواه مسلم (٣). ٤٥٩٦ - عن ابن عباس (٤) أنه قال: "إن امرأة اشتكت شكوى فقالت: إن شفاني الله لأخرجن فلأصلين في بيت المقدس. فبرأت ثم تجهزت تريد الخروج؛ فجاءت

стр. 1924

ميمونة زوج النبي ﷺ (تسلم عليها) (١) فأخبرتها ذلك فقالت: اجلسي فكلي ما صنعت، وصلي في مسجد الرسول؛ فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: صلاة فيه أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا مسجد الكعبة". رواه مسلم (٢). ٤٥٩٧ - عن جابر أن رسول الله ﷺ قال: "صلاة في مسجدي أفضل من ألف صلاة فيما سواه". رواه الإمام أحمد (٣) ق (٤). ٤٥٩٨ - عن عبد الله بن الزبير قال: قال رسول الله ﷺ "صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه (من المساجد) (٥) إلا المسجد الحرام، وصلاة في المسجد الحرام أفضل من صلاة في مسجدي بمائة صلاة". رواه الإمام أحمد (٦)، وإسناده على رسم الصحيح. ٤٥٩٩ - وروى (٧) عن سعد بن أبي وقاص أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "صلاة في مسجدي هذا" (٥) خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام". ٤٦٠٠ - عن أبي سعيد الخدري قال: "دخلت على رسول الله ﷺ في بيت

стр. 1925

بعض نسائه، فقلت: يا رسول الله، أي المسجدين الذي أسس على التقوى؟ قال: فأخذ كفًّا من حصباء فضرب به الأرض، ثم قال: هو مسجدكم هذا. لمسجد المدينة". رواه مسلم (١). ٤٦٠١ - عن سهل بن سعد قال: "اختلف رجلان على عهد رسول الله ﷺ في المسجد الذي أسس على التقوى، فقال أحدهما: هو مسجد الرسول. وقال الآخر: هو مسجد قباء. فأتيا النبي ﷺ فسألاه فقال: هو مسجدي هذا". رواه الإمام أحمد (٢). ٤٦٠٢ - عن جابر، عن رسول الله ﷺ أنه قال: "خير ما ركبت إليه الرواحل مسجدي هذا، والبيت العتيق". رواه الإمام أحمد (٣). ١٣٩ - باب فضل المساجد الثلاثة ٤٦٠٣ - عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "لا تُشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجد الرسول، والمسجد الأقصى". رواه خ (٤) م (٥). ٤٦٠٤ - عن أبي سعيد الخدري عن النبي ﷺ قال: "لا تُشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: مسجد الحرام، ومسجد الأقصى، ومسجدي".

стр. 1926

رواه خ (١) -وهذا لفظه- ومسلم (٢). ٤٦٠٥ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله ﷺ قال: "لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، والمسجد الأقصى، ومسجدي هذا". رواه ق (٣). ٤٦٠٦ - عن بصرة بن أبي بصرة الغفاري قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا تعمل المطي إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، و (٤) مسجدي و (٤) إلى مسجد إيلياء -أو بيت المقدس- يشك أيهما قال". رواه الإمام مالك بن أنس (٥) -وهذا لفظه- د (٦) س (٧) - وعنده: "ومسجد بيت المقدس"- ت (٨). ١٤٠ - باب الصلاة ببيت المقدس ٤٦٠٧ - عن ميمونة مولاة النبي ﷺ قالت: "يا رسول الله، أفتنا في بيت المقدس. قال: أرض المنشر والمحشر، ائتوه فصلوا فيه؛ فإن صلاة فيه كألف صلاة

стр. 1927

(فيما سواه) (١). قالت: أرأيت من لم يطق أن يتحمل إليه -أو يأتيه؟ قال: فليهد إليه زيتًا يسرج فيه؛ فإنه من أهدى له كان كمن صلى فيه". رواه الإمام أحمد (٢) -وهذا لفظه- د (٣) ق (٤) وعنده: "كألف صلاة في غيره". ٤٦٠٨ - عن عبد الله بن عَمْرو عن النبي ﷺ قال: "لما فرغ سليمان بن داود ﵉ من بناء بيت المقدس سأل الله (ثلاثًا) (٥) حكمًا يصادف حكمه، وملكاً لا ينبغي لأحد من بعده، وأن لا يأتي هذا المسجد أحد لا يريد إلا الصلاة فيه إلا خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه. فقال النبي ﷺ : أما (اثنتان) (٦) فقد أعطيهما، وأرجو أن يكون قد أعطي الثالثة" (٧). رواه الإمام أحمد (٨) ق (٩) وهذا لفظه. ٤٦٠٩ - عن أن بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : "صلاة الرجل في بيته بصلاة، وصلاته في مسجد القبائل بخمس وعشرين صلاة، وصلاته في المسجد الذي يجمع فيه بخمسمائة صلاة، وصلاته في المسجد الأقصى بخمسين ألف صلاةٍ، وصلاته في مسجدي بخمسين ألف صلاة، وصلاته في المسجد الحرام بمائة

стр. 1928

ألف صلاة" (١). رواه ق (٢). ١٤١ - باب في مسجد قباء ٤٦١٠ - عن عبد الله بن عمر قال: "كان النبي ﷺ يأتي مسجد قباء كل سبت ماشياً وراكبًا. وكان ابن عمر يفعله". رواه خ (٣) م (٤) وله (٥): "فيصلي فيه ركعتين" وذكره البخاري (٦) بغير إسناد، يعني الصلاة. ٤٦١١ - عن أسيد بن ظهير الأنصاري -وكان من أصحاب النبي ﷺ يحدث عن النبي ﷺ قال: "الصلاة في مسجد قباء كعمرة". رواه ق (٧) ت (٨) وقال: حديث حسن غريب، ولا نعرف لأسيد بن ظهير شيئًا يصح غير هذا الحديث. ٤٦١٢ - عن سهل بن حنيف قال: قال رسول الله ﷺ "من تطهر في بيته ثم أتى مسجد قباء فصلى فيه صلاة كان له كأجر عمرة". رواه الإمام أحمد (٩) س (١٠) ق (١١) وهذا لفظه.

стр. 1929

١٤٢ - باب في مسجد الفتح ٤٦١٣ - عن جابر -يعني: ابن عبد الله- أن النبي ﷺ دعا في مسجد الفتح ثلاثاً، يوم الاثنين ويوم الثلاثاء ويوم الأربعاء، فأستجيب له يوم الأربعاء بين الصلاتين، فعُرف البشر في وجهه. قال جابر: فلم ينزل بي أمر مهم غليظ إلا توخيت تلك الساعة فأدعو فيها، فأعرف الإجابة". رواه الإمام أحمد (١) من رواية كثير بن زيد، وفيه بعض الكلام (٢)، اختلفت الرواية عن يحيى بن معين فيه: فمرة وثقه (٣)، ومرة ضعفه (٤). ١٤٣ - باب في زيارة قبر النبي ﷺ وزيارة قبور الشهداء ٤٦١٤ - عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "ما من أحد يسلم عليَّ إلا رد الله عليَّ روحي حتى أرد ﵇". رواه أحمد (٥) د (٦). ٤٦١٥ - عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ "من جاءني زائراً لا ينزعه غير زيارتي كان حقًّا على الله أن أكون له شفيعًا يوم القيامة". رواه الطبراني (٧) من رواية عبد الله (٨) بن عمر العمري عن نافع، قال الإمام

стр. 1930

أحمد (١): لا بأس به. وقال النسائي (٢): ليس بالقوي. ٤٦١٦ - وروى (٣) أيضًا عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ "من صلى عليَّ من قريب سمعته، ومن صلى عليَّ من بعيد أُبلغته" (٤).
следующие страницы →