← Книги сунны

Книги сунны · id 1875

السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام

ضياء الدين المقدسي

Полный текст (2 794 стр.). Показаны 2031–2070 · переход к 2036.

стр. 2031

رواه البخاري (١) ومسلم (٢) وزاد: "إلا يداً بيد". ٤٨٦٥ - وعن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ : "الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثلاً بمثلٍ، يداً بيد، فمن زاد أو استزاد فقد أربى، الآخذ والمعطي فيه سواء". رواه مسلم (٣) وفي لفظ له (٤): قال: "لا تبيعوا الذهب بالذهب، ولا الورق بالورق إلا وزنًا بوزن، مثلاً بمثل، سواءً بسواء". ٤٨٦٦ - عن أبي بكرة قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا سواء بسواء، والفضة بالفضة إلا سواء بسواء، وبيعوا الذهب بالفضة والفضة بالذهب كيف شئتم". رواه خ (٥) وهذا لفظه- ومسلم (٦). ٤٨٦٧ - عن أبي المنهال قال: "سألت البراء بن عازب وزيد بن أرقم عن الصرف، فكل واحدٍ منهما يقول: هذا خير مني (٧). فكلاهما يقول: نهى رسول الله ﷺ عن بيع الذهب بالورق دينًا". أخرجاه (٨) أيضًا.

стр. 2032

٤٨٦٨ - عن عثمان بن عفان ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "لا تبيعوا الدينار بالدينارين، ولا الدرهم بالدرهمين". رواه مسلم (١). ٤٨٦٩ - عن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله ﷺ : "الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثلاً بمثل، سواءً بسواء، يداً بيد، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد" (٢). وفي لفظ (٣): "عين بعين، فمن زاد أو ازداد فقد أربى". رواه مسلم. وعند أبي داود (٤): وأما نسيئة فلا، ولا بأس ببيع البر بالشعير والشعير (٥) أكثرهما يدًا بيد، وأما نسيئة فلا". وكذا رواه النسائي (٦) وابن ماجه (٧) بمعناه. ٤٨٧٠ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "التمر بالتمر، والحنطة بالحنطة، والشعير بالشعير، والملح بالملح، مثلاً بمثل يدًا بيد، فمن زاد أو استزاد (فقد أربى، إلا ما اختلفت ألوانه".

стр. 2033

رواه مسلم (١)، وفي لفظ له (٢): الذهب بالذهب وزنًا بوزن، مثلاً بمثل، والفضة بالفضة وزنًا بوزن مثلاً بمثل، فمن زاد أو استزاد) (٣) فهو رباً". ٤٨٧١ - عن فضالة بن عبيد الأنصاري قال: "أتى رسول الله ﷺ وهو بخيبر بقلادة فيها خرز وذهب من المغانم تباع، فأمر رسول الله ﷺ بالذهب الذي في القلادة فنزع وحده، ثم قال لهم رسول الله ﷺ : الذهب بالذهب وزنًا بوزن". رواه مسلم (٤). ٤٨٧٢ - عن معمر بن عبد الله "أنه أرسل غلامه بصاع قمح، فقال: بعه ثم اشتر به شعيرًا. فذهب الغلام فأخذ صاعاً وزيادة بعض صاع، فلما جاء معمرًا أخبره بذلك، فقال له معمر: لم فعلت ذلك؟ انطلق فرده، ولا تأخذن إلا مثلاً بمثل؛ فإني كنت أسمع رسول الله ﷺ يقول: الطعام بالطعام مثلاً بمثلٍ. وكان طعامنا يومئذ الشعير. قيل: فإنه ليس بمثله. قال: إني أخاف أن يُضارع (٥) " (٦). ٥٨ - باب في اقتضاء الذهب من الورق والورق من الذهب ٤٨٧٣ - عن ابن عمر قال: "كنت أبيع الإبل بالبقيع فأبيع بالدنانير (٧) وآخذ

стр. 2034

الدراهم، وأبيع بالدراهم وآخذ الدنانير، آخذ هذه من هذه (وأعطي هذه من هذه) (١) فأتيت رسول الله ﷺ في بيت حفصة فقلت: يا رسول الله، رويدك أسألك، إني أبيع الإبل بالبقيع فأبيع بالدينار وآخذ الدراهم وأبيع بالدراهم وآخذ الدنانير، آخذ هذه من هذه، وأعطي هذه من هذه. فقال رسول الله ﷺ : لا بأس أن تأخذها بسعر يومها ما لم تتفرقا وبينكما شيء". رواه الإمام أحمد (٢) د (٣) -وهذا لفظه- ت (٤) س (٥) ق (٦). ٥٩ - باب من الربا ٤٨٧٤ - عن أبي سعيد (و) (٧) عن أبي هريرة "أن رسول الله ﷺ استعمل رجالأً على خيبر، فجاءه بتمر جَنيب (٨)، فقال رسول الله ﷺ : أكل تمر خيبر هكذا؟ فقال: لا والله يا رسول الله، إنا لنأخذ الصاع من هذا بالصاعين والصاعين بالثلاثة. فقال رسول الله ﷺ لا تفعل، بع الجمع (٩) بالدراهم، ثم ابتع بالدراهم جنيبًا. وقال في الميزان مثل ذلك". وعند مسلم: "وكذلك الميزان".

стр. 2035

أخرجاه في الصحيحين (١). ٤٨٧٥ - وعن أبي سعيد قال: "جاء بلال بتمر برني، فقال له رسول الله ﷺ : من أين هذا؟ فقال بلال: تمر كان عندنا رديء فبعت منه صاعين بصاع ليطعم (٢) النبي ﷺ . فقال رسول الله ﷺ عند ذلك: أوه (٣) عين الربا، لا تفعل، ولكن إذا أردت أن تشتري التمر فبعه ببيع آخر، ثم اشتر به". رواه البخاري (٤) ومسلم (٥) -وهذا لفظه- وعند البخاري: "لنطعم النبي ﷺ " وعنده: "أوه عين الربا، عين الربا". ٤٨٧٦ - وعن أبي سعيد قال: "كنا نُرزق (٦) تمر الجمع على عهد رسول الله ﷺ وهو الخليط من التمر -فكنا نبيع صاعين بصاع، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فقال: لا صاعي تمر بصاع، ولا صاعي حنطة بصاع، ولا درهمًا بدرهمين". أخرجاه (٧) وهذا لفظ مسلم.

стр. 2036

٤٨٧٧ - عن أبي نضرة قال: "سألت ابن عمر وابن عباس عن الصرف، فلم يريا به بأسًا (١)، فإني لقاعد عند أبي سعيد الخدري فسألته عن الصرف (فقال:) (٢) ما زاد فهو ربا. فأنكرت ذلك لقولهما، فقال: لا أحدثك إلا ما سمعت من رسول الله ﷺ ، جاءه صاحب نخلةِ بصاعٍ من تمر طيبٍ، وكان تمر النبي ﷺ هذا اللون، فقال له النبي ﷺ أنَّى لك هذا؟ قال: انطلقت بصاعين فاشتريت به هذا الصاع؛ فإن سعر هذا في السوق كذا، وسعر هذا في السوق كذا. فقال رسول الله ﷺ (ويلك) (٢) أربيت، إذا أردت ذلك فبع تمرك بسلعة، ثم اشتر بسلعتك أي تمر شئت. قال أبو سعيد: فالتمر بالتمر أحق أن يكون رباً أم الفضة بالفضة. قال: فأتيت ابن عمر بعد فنهاني، ولم آت ابن عباس. قال: فحدثني أبو الصهباء أنه سأل ابن عباس عنه بمكة فكرهه". رواه مسلم (٣).

стр. 2037

٦٠ - باب السَّلَم (١) ٤٨٧٨ - عن ابن عباس قال: "قدم رسول الله ﷺ المدينة والناس يُسلفون بالتمر السنتين والثلاث، فقال: من أسلف في شيء فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم". رواه البخاري (٢) وهذا لفظه. وعنده (٣) أيضًا: "والناس يسلفون في التمر العام والعامين -أو قال: عامين أو ثلاث" شك إسماعيل -هو ابن عُلية. ورواه مسلم (٤): "وهم يسلفون في الثمار بالسنة والسنتين، فقال: من أسلف في ثمر فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم". ٤٨٧٩ - عن محمد بن أبي مجالد قال: "بعثني عبد الله بن شداد وأبو بردة إلى عبد الله بن أبي أوفى، فقالا: سله: هل كان أصحاب النبي ﷺ في عهد النبي ﷺ يُسلفون في الحنطة؟ فقال عبد الله: كنا نسلف نبيط أهل الشام في الحنطة والشعير والزبيب (٥) في كيل معلوم إلى أجل معلوم. قلت: إلى من كان أصله عنده؟ قال: ما كنا نسألهم عن ذلك. ثم بعثاني إلى عبد الرحمن بن أبزى (فسألته) (٦) فقال: كان أصحاب النبي ﷺ يسلفون على عهد النبي ﷺ ولم

стр. 2038

نسألهم ألهم حرث أم لا" (١). وفي لفظ (٢): "فبعثوني إلى ابن أبي أوفى فسألته، فقال: إنا كنا نسلف على عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر وعمر ﵄-في الحنطة والشعير والزبيب والتمر. وسألت ابن أبزى فقال مثل ذلك". رواه البخاري. وفي لفظٍ له (٣): عن عبد الرحمن بن أبزى وعبد الله بن أبي أوفى قال: "كنا نصيب المغانم مع رسول الله ﷺ فكان يأتينا أنباط من أنباط الشام فنسلفهم في الحنطة والشعير والزبيب (٤) إلى أجل مسمى. قال: قلت: أكان لهم زرع (أو لم يكن لهم زرع) (٥)؟ قالا: ما كنا نسألهم عن ذلك". ٤٨٨٠ - عن أبي البختري قال: "سألت ابن عمر عن السلم في النخل، فقال: نهى النبي ﷺ عن بيع الثمر حتى يصلح، ونهى عن الورق بالذهب نساءً بناجز. وسألت ابن عباس فقال: نهى النبي ﷺ عن بيع النخل حتى يأكل أو يؤكل وحتى يوزن. قلت: ما يوزن؟ قال رجل عنده: حتى يُحزر". وفي لفظ: "حتى يؤكل منه". رواه البخاري (٦) وروى مسلم (٧) حديث ابن عباس.

стр. 2039

٤٨٨١ - عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ : "من أسلف في شيء فلا يصرفه إلى غيره" (١). رواه د (٢) ق (٣) والدارقطني (٤). وفي لفظ له: "من أسلف في شيء فلا يأخذ إلا ما أسلف فيه أو رأس ماله". هو من رواية عطية بن سعد العوفي (٥)، وقد ضعفه غير واحدٍ من الأئمة. ٤٨٨٢ - عن النجراني قال: "قلت لعبد الله بن عمر: أسلم في نخل قبل أن تطلع؟ قال: لا. قلت: لم؟ قال: إن رجلاً أسلم في حديقة نخل في عهد رسول الله ﷺ قبل أن يُطلع النخل، فلم يطلع النخل شيئاً ذلك العام، فقال المشتري: هو لي حتى تطلع. وقال البائع: إنما بعتك النخل هذه السنة. فاختصما إلى رسول الله ﷺ ، فقال للبائع: أخذ من نخلك شيئًا؟ قال: لا. قال: فبم تستحل ماله؛ اردد عليه ما أخذت منه، ولا تُسلموا في نخلٍ حتى يبدو صلاحه". رواه د (٦) ق (٧) -وهذا لفظه. قلت: والنجراني لم يُسم (٨).

стр. 2040

٤٨٨٣ - عن عبد الله بن سلام قال: "جاء رجل إلى النبي ﷺ ، فقال: إن بني فلان قد أسلموا -لقوم من اليهود- وإنهم قد جاعوا فأخاف أن يرتدوا. فقال النبي ﷺ : من عنده؟ قال رجل من اليهود: عندي كذا وكذا -لشيء سماه أُراه قال: ثلاثمائة دينار- بسعر كذا وكذا من حائط بني فلان. فقال رسول الله ﷺ بسعر كذا وكذا، إلى أجل كذا وكذا، وليس من حائط بني فلان". رواه ق (١). ٤٨٨٤ - عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: "من أسلف سلفًا فلا يشترط على صاحبه غير قضائه". رواه الدارقطني (٢) من رواية بقية عن لوذان بن سليمان، قال ابن عدي (٣): لوذان بن سليمان روى عنه بقية، مجهول (٤). ٦١ - باب في القرض ٤٨٨٥ - عن ابن مسعود أن النبي ﷺ قال: "ما من مسلم يقرض مسلمًا قرضًا مرتين إلا كان كصدقتها مرة". رواه ابن ماجه (٥) هو من رواية سليمان بن يسير النخعي الكوفي، قال الإمام أحمد (٦): إلا يساوي شيئًا. وقال يحيى بن معين (٧): ليس بشيء. وقال

стр. 2041

أبو زرعة (١) واهي الحديث. وقال النسائي (٢) وابن الجنيد (٣): متروك الحديث. ٤٨٨٦ - عن عبد اللهَّ بن أبي ربيعة المخزومي "أن النبي ﷺ استسلف (٤) منه حين غزا حنينًا ثلاثين أو أربعين ألفًا، فلما قدم قضاها إياه، ثم قال له النبي ﷺ : بارك الله لك في أهلك ومالك؛ إنما جزاء السلف الوفاء والحمد". رواه الإمام أحمد (٥) س (٦) ق (٧) وهذا لفظه. ٤٨٨٧ - عن ابن عباس قال: "جاء رجل يطلب نبي الله ﷺ بدين أو بحق فتكلم ببعض الكلام، فهمَّ أصحاب رسول الله ﷺ به، فقال رسول الله ﷺ : مه، إن صاحب الدين له سلطان على صاحبه حتى يقضيه" (٨). رواه ق (٩). ٤٨٨٨ - عن أبي سعيد الخدري قال: "جاء أعرابي إلى النبي ﷺ يتقاضاه ديناً كان عليه فاشتد عليه (حتى) (١٠) قال له: أحرج عليك ألا قضيتني. فانتهره

стр. 2042

أصحابه، وقالوا: ويحك، تدري من تُكلم؟! قال: إني أطلب حقي. فقال النبي ﷺ : هلا مع صاحب الحق كنتم؟ ثم أرسل إلى خولة بنت قيس فقال: إن كان عندك تمر فأقرضينا حتى يأتينا تمر فنقضيك. فقالت: نعم، بأبي أنت يا رسول الله. قال: فأقرضته، فقضى الأعرابي وأطعمه، فقال: أوفيت أوفى الله لك. فقال: أولئك خيار الناس، إنه لا قدست أمة لا يأخذ الضعيف فيها حقه غيرَ مُتَعْتَع (١) ". رواه ق (٢). ٤٨٨٩ - عن يحيى بن أبي إسحاق الهنائي (٣) قال: سألت أنس بن مالك الرجل منا يقرض أخاه المال فيُهدي إليه. قال: قال رسول الله ﷺ إذا أقرض أحدكم قرضًا فأُهدي إليه أو حمله على الدابة فلا يركبها ولا يقبله إلا أن يكون (جرى) (٤) بينه وبينه قبل ذلك". رواه ابن ماجه (٥) من رواية إسماعيل بن عياش (٦)، وفيه كلام.

стр. 2043

٤٨٩٠ - وروى (١) أيضًا عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : "رأيت ليلة أُسري بي على باب الجنة مكتوبًا: الصدقة بعشر أمثالها، والقرض بثمانية عشر. فقلت: يا جبريل، ما بال القرض أفضل من الصدقة؟ قال: لأن السائل يسأل وعنده، والمستقرض لا يستقرض إلا من حاجة". هو من رواية خالد بن يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك الشامي قال فيه الإمام أحمد (٢) ويحيى بن معين (٣): ليس بشيء. وقال النسائي (٤): ليس بثقة. ٤٨٩١ - عن عائشة قالت: "يا رسول الله، إن الجيران يقترضون الخبز، ويردون زيادة ونقصان. فقال: لا بأس، إنما ذلك من أمر الناس" (٥). ٤٨٩٢ - وعن معاذ عن النبي ﷺ نحوه (٦). رواهما أبو بكر عبد العزيز في كتاب "الشافي". ٤٨٩٣ - عن سعيد بن أبي بردة -هو ابن أبي موسى- عن أبيه قال: "أتيت المدينة فلقيت عبد الله بن سلام، فقال: ألا تجيء فأطعمك سويقًا وتمرًا، ثم قال:

стр. 2044

إنك بأرض الربا فيها فاش؛ إذا كان لك على رجل حق فأهدى إليك حمل تِبْن، أو حمل شعير، أو حمل قَتٍّ (١) فلا تأخذه؛ فإنه ربا". رواه البخاري (٢) من قول عبد الله بن سلام. ٦٢ - باب الرهن ٤٨٩٤ - عن عائشة "أن رسول الله اشترى من يهودي طعامًا إلى أجل، ورهنه درعًا له من حديد". رواه خ (٣) م (٤) وهذا لفظه. ٤٨٩٥ - عن أنس بن مالك قال: "رهن النبي ﷺ درعه بشعير". رواه البخاري (٥) والإمام أحمد (٦) س (٧) ق (٨) واللفظ له قال: "لقد رهن رسول الله ﷺ درعه عند يهودي بالمدينة، فأخذ لأهله منه شعيرًا". ورواه ت (٩): "لقد رهن له درعًا (مع) (١٠) يهودي بعشرين صاعًا من طعام أخذه لأهله". وقال: حديث حسن صحيح. ٤٨٩٦ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "الظهر يُركب بنفقته إذا

стр. 2045

كان مرهونًا، (ولبن الدر يُشرب بنفقته إذا كان مرهونًا) (١)، وعلى الذي يركب ويشرب النفقة". رواه البخاري (٢). ٤٨٩٧ - عن ابن عباس "أن رسول الله ﷺ مات ودرعه (رهن) (٣) عند يهودي بثلاثين صاعًا من شعير". رواه الإمام أحمد (٤) والنسائي (٥) ق (٦) -واللفظ له- ت (٧) وعنده: "توفي رسول الله ﷺ ودرعه مرهونة بعشرين صاعًا من طعام أخذه لأهله" وقال: حديث حسن صحيح. ٤٨٩٨ - عن أسماء بنت يزيد "أن رسول الله ﷺ توفي يوم توفي ودرعه مرهونة عند رجل من اليهود بوسق من شعير". رواه الإمام أحمد (٨) -وهذا لفظه- وابن ماجه (٩). ٤٨٩٩ - عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "لا يغلق الرهن (١٠) عن

стр. 2046

صاحبه الذي رهنه، له غنمه وعليه غرمه". رواه ابن ماجه (١) - قوله: "لا يغلق الرهن"- والدارقطني (٢) وقال: إسناد حسن متصل. ٦٣ - باب التفليس وغيره ٤٩٠٠ - عن أبي سعيد الخدري قال: "أصيب رجل في عهد رسول الله ﷺ في ثمار ابتاعها فكثر دينه، فقال رسول الله ﷺ تصدقوا عليه. فتصدق الناس عليه، فلم يبلغ ذلك وفاء دينه، فقال رسول الله ﷺ خذوا مما وجدتم، وليس لكم إلا ذلك". رواه مسلم (٣)، وقد تقدم هذا الحديث (٤). ٤٩٠١ - عن أبي هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ -أو سمعت رسول الله ﷺ يقول-: "من أدرك ماله بعينه عند رجل -أو إنسان- قد أفلس فهو أحق به من غيره". رواه البخاري (٥) ومسلم (٦).

стр. 2047

ولمسلم (١) عن رسول الله ﷺ "في الرجل الذي يعدم إذا وجد عنده المبتاع ولم يفرقه أنه لصاحبه الذي باعه". وفي لفظ للإمام أحمد (٢): "أيما رجل أفلس فوجد رجل عنده ماله ولم يكن اقتضى من ماله شيئاً (فهو أحق) (٣) ". ٤٩٠٢ - وله (٤) عن سمرة، عن النبي ﷺ قال: "من وجد متاعه عند مفلسٍ بعينه فهو أحق به". ٤٩٠٣ - عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أن رسول الله ﷺ قال: "أيما رجل باع متاعًا فأفلس الذي ابتاعه، ولم يقبض الذي باعه من ثمنه شيئًا، فوجد متاعه بعينه فهو أحق به، وإن مات المشتري فصاحب المتاع أسوة الغرماء". كذا رواه مالك (٥) مرسل، وكذلك رواه أبو داود (٦) من رواية مالك، ورواه أبو داود (٧) أيضًا، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن النبي ﷺ معنى حديث مالك، وزاد: "وإن كان قد قضى من ثمنها شيئًا فهو أسوة الغرماء فيها". ٤٩٠٤ - وروى أبو داود (٨) نحو هذا متصلاً عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، من رواية إسماعيل بن عياش، وقال أبو داود: وحديث مالك أصح.

стр. 2048

٤٩٠٥ - عن عَمْرو (١) بن خلدة قال: "أتينا أبا هريرة في صاحبٍ لنا قد أفلس، فقال: لأقضين فيكم بقضاء رسول الله ﷺ من أفلس أو مات فوجد رجل متاعه بعينه فهو أحق به". رواه د (٢) ق (٣) وعنده: عن ابن خلدة الزرقي -وكان قاضيًا بالمدينة- قال: "جئنا أبا هريرة في صاحب لنا قد أفلس فقال: هذا الذي قضى (فيه) (٤) النبي ﷺ أيما رجل مات أو أفلس (فصاحب المتاع) (٥) أحق بمتاعه إذا وجده بعينه". وكذا رواه الدارقطني (٦) وسماه عَمْرو (١) بن خلدة. ٤٩٠٦ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "أيما امرئ مات وعنده مال امرئ بعينه اقتضى منه شيئًا أو لم يقتض فهو أسوة الغرماء". رواه ابن ماجه (٧) والدارقطني (٨) من رواية اليمان بن عدي الحمصي، قال الإمام أحمد (٩): هو ضعيف (رفع) (١٠) حديث التفليس، قال فيه: عن أبي هريرة. ٤٩٠٧ - عن سمرة بن جندب قال: قال رسول الله ﷺ : "من وجد عين ماله عند رجل فهو أحق به، ويتبع البيع من باعه".

стр. 2049

رواه الإمام أحمد (١) د (٢) س (٣)، وفي لفظ للإمام أحمد (٤) ق (٥): "إذا سرق من الرجل متاع أو ضاع منه فوجده عند رجل بعينه فهو أحق به، ويرجع المشتري على البائع بالثمن". ٤٩٠٨ - عن عَمْرو بن الشريد، عن أبيه، عن النبي ﷺ قال: "لي الواجد (٦) يُحل عرضه وعقوبته" (٧). (رواه الإمام أحمد (٨) د (٩) س (١٠) ق (١١) وقال الإمام أحمد: قال وكيع: عرضه: شكايته، وعقوبته) (١٢) حبسه. ٤٩٠٩ - عن سُرَّق قال: "كان لرجل علي مال -أو قال: دين- فذهب بي إلى رسول الله ﷺ ، فلم يصب لي مالًا فباعني منه -أو باعني له". رواه الدارقطني (١٣) من رواية مسلم بن خالد الزنجي، عن زيد بن أسلم، عن ابن البيلماني عنه.

стр. 2050

قال الحافظ أبو عبد الله: ومسلم بن خالد (١) فيه كلام. وقال الدارقطني: خالفه ابنا زيد بن أسلم. ٤٩١٠ - وروى الدارقطني (٢) عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم وعبد الله بن زيد، عن أبيهما "أنه كان في غزاة فسمع رجلاً ينادي (آخر) (٣) يا سرق يا سرق. فدعاه فقال: ما سرق؟ فقال: سمانيه رسول الله ﷺ إني اشتريت من أعرابي ناقة، ثم تواريت عنه، فاستهلكت ثمنها، فجاء الأعرابي يطلبني، فقال له الناس: ائت رسول الله ﷺ (فاستعدى) (٤) عليه، فأتى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، إن رجلاً اشترى مني ناقة، ثم توارى عني، فما أقدر عليه. قال: أَطلبه. قال: فوجدني، فأتى بي النبي ﷺ ، فقال: يا رسول الله، إن هذا اشترى مني ناقة، ثم توارى عني. قال: أعطه ثمنها. فقلت: يا رسول الله، استهلكته. فقال رسول الله ﷺ : فأنت سرق. ثم قال للأعرابي: اذهب فبعه في السوق، وخذ ثمن ناقتك. فأقامني في السوق، فأعطي بي ثمنًا، فقال للمشتري: ما تصنع به؟ فشال: أعتقه. فأعتقني الأعرابي". قال الحافظ: وابنا زيد فيهما كلام (٥). ٤٩١١ - عن كعب بن مالك "أن النبي ﷺ حجر (٦) على معاذ ماله وباعه (في

стр. 2051

دين) (١) كان عليه". رواه الدارقطني (٢). ٤٩١٢ - وعن عبد الرحمن بن كعب بن مالك قال: "كان معاذ بن جبل شابًّا سخيًّا، وكان لا يمسك شيئًا، فلم يزل يدَّان حتى أغرق ماله كله في الدين، فأتى النبي ﷺ فكلمه ليكلم غرماءه -فلو تركوا لأحدٍ لتركوا لمعاذ لأجل رسول الله ﷺ فباع رسول الله ﷺ لهم ماله، حتى قام معاذ بغير شيء". رواه سعيد بن منصور مرسلاً. وروى الطبراني (٣) نحو هذا عن عبد الله بن أحمد، عن أبيه، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن ابن كعب بن مالك قال: "كان معاذ بن جبل شاباً جميلاً سمحًا من خير شباب قومه، لا يُسأل شيئًا إلا أعطاه، حتى ادان دينًا أغلق ماله، فكلم رسول الله ﷺ أن يكلم غرماءه ففعل، فلم يضعوا له شيئًا -فلو ترك شيئًا بكلام أحدٍ لتركوا لمعاذ بكلام رسول الله ﷺ فدعاه النبي ﷺ فلم يبرح حتى باع ماله وقسمه بين غرمائه، فقام معاذ لا مال له، فلما حج بعثه النبي ﷺ إلى اليمن ليجبره. قال: فكان أول من تجر في هذا المال معاذ، وقدم على أبي بكر ﵁ من اليمن وقد توفي رسول الله ﷺ ". ٤٩١٣ - وروى الإمام مالك (٤) عن عمر بن عبد الرحمن بن دلاف المزني، عن أبيه أن رجلاً من جهينة كان يشتري الرواحل فيغالي بها، ثم يسرع السير فيسبق الحاج، فأفلس، فرفع أمره إلى عمر بن الخطاب ﵁ فقال: أما بعد أيها الناس، فإن الأسيفع -أسيفع جهينة -رضي من دينه وأمانته أن يقال سبق

стр. 2052

الحاج، ألا وإنه ادان معرضاً (١) فأصبح قد رِينَ به (٢)، فمن كان له دين فليأتنا بالغداة؛ نقسم ماله بين غرمائه، ثم وإياكم والدين؛ فإن أوله هم، وآخره حَرَب (٣) ". ٦٤ - باب علامات البلوغ والحجر ٤٩١٤ - عن ابن عمر قال: "عُرضت على النبي ﷺ يوم أحدٍ وأنا ابن أربع عشر سنة فلم يجزني، وعُرضت عليه يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة سنة فأجازني". رواه البخاري (٤) ومسلم (٥). ٤٩١٥ - عن عطية القرظي قال: "عُرضت على النبي ﷺ يوم قريظة فشكوا في، فأمر بي النبي ﷺ أن ينظروا إليَّ هل أنبت (٦) بعد، فنظروا فلم يجدوني أنبت فخلى عني، وألحقني بالسبي". رواه الإمام أحمد (٧) -وهذا لفظه- د (٨)

стр. 2053

س (١) ق (٢) ت (٣) وقال: حديث حسن صحيح. وفي لفظ للإمام أحمد (٤): "عُرضنا على النبي ﷺ يوم قريظة، فكان من أنبت قُتل، ومن لم ينبت خلى سبيله، فكنت فيمن لم يُنبت؛ فخلى سبيلي". ٤٩١٦ - عن سمرة -يعني: ابن جندب- قال: قال رسول الله ﷺ : "اقتلوا شيوخ المشركين، واستبقوا شرخهم (٥) ". رواه الإمام أحمد (٦) د (٧) (٨) وقال: حديث حسن صحيح غريب. ٤٩١٧ - عن شيوخ من بني عمرو بن عوف وعن عبد الله بن أبي أحمد قال: قال علي بن أبي طالب ﵁ حفظت عن رسول الله ﷺ : "لا يتم بعد احتلام، ولا صمات يوم إلى الليل". رواه د (٩). ٤٩١٨ - عن عائشة عن النبي ﷺ قال: "لا يقبل الله صلاة حائض (١٠) إلا بخمار".

стр. 2054

رواه الإمام أحمد (١) د (٢) ق (٣) ت (٤) وقال: حديث حسن. ٤٩١٩ - عن عَمْرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن رسول الله ﷺ قال: "لا يجوز لامرأة عطية إلا بإذن زوجها" (٥). وفي لفظ (٦): "لا يجوز للمرأة أمر في مالها إذا ملك زوجها عصمتها (٧) ". رواه الإمام أحمد -وهذا لفظه- د (٨) س (٩) ق (١٠). ٤٩٢٠ - عن خيرة امرأة كعب بن مالك "أنها أتت رسول الله ﷺ بحلي لها، فقالت: إني تصدقت بهذا. فقال لها رسول الله ﷺ إنه لا يجوز للمرأة في مالها إلا بإذن زوجها، فهل استأذنت كعبًا؟ فقالت: نعم. فبعث رسول الله ﷺ إلى كعب، فقال: هل أذنت لخيرة أن تتصدق بحليها هذا؟ فقال: نعم. فقبله رسول الله ﷺ منها" (١١). رواه ابن ماجه (١٢) عن حرملة بن يحيى، وقد وقع لنا من طريق حرملة وفيه:

стр. 2055

"في مالها أمرًا إلا بإذن زوجها". ٤٩٢١ - عن سعد قال: "لما (بايع) (١) رسول الله ﷺ النساء، قامت امرأة جليلة كأنها من نساء مضر، فقالت: يا نبي الله، إنا كَلُّ على آبائنا وأبنائنا -قال أبو داود: وأرى فيه: وأزواجنا- فما يحل لنا من أموالهم؟ قال: الرطب تأكلنه وتهدينه". رواه د (٢) وقال: الرَّطب: الخبز والبقل والرُّطب. فقد تقدم في كتاب الزكاة حديث عائشة (٣) وأختها أسماء (٤)، وحديث أبي أمامة الباهلي (٥) "لا تنفق امرأة شيئًا من بيت زوجها. قيل: يا رسول الله، ولا الطعام؟ قال: ذلك أفضل أموالنا". ٦٥ - باب ما يحل لوالي اليتيم من ماله ٤٩٢٢ - عن عائشة ﵂ (وَمَن كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَن كانَ فَقِيرًا فَلْيَأكُلْ بِالْمَعْرُوفِ) (٦) أنزلت في والي اليتيم الذي يقيم عليه ويصلح في ماله، إن كان فقيرًا أكل منه بالمعروف". رواه البخاري (٧) -وهذا لفظه- ومسلم (٨).

стр. 2056

٤٩٢٣ - عن عَمْرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده "أن رجلاً سأل النبي ﷺ فقال: ليس لي مال، ولي يتيم. فقال: كُلْ من مال يتيمك غير مسرف ولا مبذر ولا مُتَأثل (١) مالاً، ومن غير أن تقي مالك -أو قال: تفدي مالك- بماله". رواه الإمام أحمد (٢) -وهذا لفظه- د (٣) س (٤) ق (٥). ٤٩٢٤ - عن ابن عمر "أنه كان يزكي مال اليتيم، ويستقرض منه، ويدفعه مضاربة (٦) ". رواه الدارقطني (٧). وفي لفظٍ له (٨): عن نافع "أن ابن عمر كان عنده مال يتيم، وكان يستقرض منه وربما ضمنه، وكان يزكي مال اليتيم إذا وليه". ٤٩٢٥ - عن ابن عباس قال: "لما نزلت (وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) (٩) عزلوا أموال اليتامى حتى جعل الطعام يفسد واللحم ينتن، فذكروا ذلك للنبي ﷺ فنزلت (وَإِن تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ

стр. 2057

الْمُصْلِحِ) (١) قال: فخالطوهم". رواه الإمام أحمد (٢) -وهذا لفظه- د (٣) س (٤). ٦٦ - باب الصلح ٤٩٢٦ - عن عبد الله بن كعب بن مالك (عن كعب بن مالك) (٥) "أنه تقاضى ابن أبي حدرد دينًا كان له عليه في المسجد، فارتفعت أصواتهما حتى سمعهما رسول الله ﷺ وهو في بيته، فخرج إليهما حتى كشف سجف (٦) حجرته فنادى: يا كعب. قال: لبيك يا رسول الله. قال: ضع من دينك هذا. وأومأ إليه، أي: الشطر، قال: لقد فعلت يا رسول الله. قال: قم فاقضه". رواه البخاري (٧) -وهذا لفظه- ومسلم (٨). ٤٩٢٧ - عن أم سلمة أن رسول الله ﷺ قال: "إنكم تختصمون إليَّ، ولعل أحدكم ألحن بحجته (٩) من بعض، فمن قضيت له بحق أخيه شيئًا بقوله فإنما أقطع له قطعة من النار فلا يأخذها".

стр. 2058

رواه البخاري (١) -وهذا لفظه- ومسلم (٢). ٤٩٢٨ - وعن أم سلمة قالت: "أتى رسول الله ﷺ رجلان يختصمان في مواريث لهما، لم يكن لهما بينة إلا دعواهما، فقال النبي ﷺ .. " فذكر مثله "فبكى الرجلان، وقال كل واحد منهما: حقي لك. فقال النبي ﷺ : أما إذ فعلتما ما فعلتما، فاقتسما وتوخيا الحق، ثم استهما، ثم تحالا". رواه الإمام أحمد (٣) د (٤) وهذا لفظه. وعند الإمام أحمد: "جاء رجلان (من الأنصار) (٥) يختصمان إلى رسول الله ﷺ في مواريث بينهما قد دُرست ليس بينهما بينة، فقال رسول الله ﷺ : إنكم تختصمون إليَّ، وإنما أنا بشر، ولعل بعضكم ألحن بحجته -أو قد قال: لحجته- من بعض، وإنما أقضي بينكم على نحو مما أسمع، فمن قضيت له من حق أخيه شيئًا فلا يأخذه، فإنما أقطع له قطعة من النار، يأتي بها إسطامًا (٦) في عنقه يوم القيامة. فبكى الرجلان، وقال كل واحد منهما: حقي لأخي. فقال رسول الله ﷺ : أما إذ قلتما فاذهبا فاقتسما، ثم توخيا الحق، ثم استهما، ثم ليحلل كل واحدٍ منكما صاحبه". وفي لفظٍ لأبي داود (٧): "يختصمان في مواريث وأشياء قد درست فقال:

стр. 2059

إنما أقضي بينكم برأيي فيما لم ينزل عليَّ فيه". ٤٩٢٩ - عن كثير بن عبد الله بن عَمْرو بن عوف المزني، عن أبيه، عن جده، عن رسول الله ﷺ قال: "الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحًا (١) حرم حلالاً أو أحل حرامًا، والمسلمون على شروطهم إلا شرطاً (١) حرَّم حلالاً أو أحل حرامًا". رواه الترمذي (٢) وقال: حديث حسن صحيح. وروى ق (٣) أوله. كثير بن عبد الله (٤) هذا تكلم فيه الأئمة: الشافعي (٥) وأحمد (٦) ويحيى (٧) وأبو زرعة (٨) والنسائي (٩) وابن حبان (١٠) والدارقطني (١١)، وضرب الإمام أحمد (١٢) على حديثه في المسند، ولم يُحدث به. ٤٩٣٠ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "الصلح جائز بين

стр. 2060

المسلمين إلاصلحًا أحل حرامًا أو حرم حلالاً. وقال رسول الله ﷺ : المسلمون على شروطهم". رواه د (١) والدارقطني (٢)، هو (من رواية) (٣) كثير بن زيد (٤)، قال يحيى بن معين في رواية (٥): ثقة. وضعفه في رواية أخرى (٦). ٤٩٣١ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "من كانت له مظلمة لأخيه من عرضه أو شيء فليتحلله منه اليوم من قبل أن لا يكون دينار ولا درهم، وإن (كان) (٧) له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته، وإن لم يكن له حسنات أُخذ من سيئات صاحبه فَحُمل عليه". رواه البخاري (٨). ورواه الإمام أحمد (٩) ت (١٠) وفيه: "مظلمة من (١١) مالٍ أو عرضٍ". ٤٩٣٢ - عن عائشة قالت: "سمع رسول الله ﷺ صوت خصوم بالباب عالية أصواتهما، وإذا أحدهما يستوضع (الآخر) (١٢) ويسترفقه في شيء، وهو يقول:

стр. 2061

واللَّه لا أفعل". فخرج رسول الله ﷺ فقال: أين المُتأَلِّي (١) على الله لا يفعل المعروف؟ فقال: أنا يا رسول الله، فله أي ذلك أحب (٢) ". رواه البخاري (٣) ومسلم (٤). ٤٩٣٣ - عن جابر "أن أباه قُتل يوم أُحد شهيدًا وعليه دين، فاشتد الغرماء في حقوقهم، قال: فأتيت النبي ﷺ (فسألهم) (٥) أن يقبلوا (تمر حائطي) (٦) ويحللوا أبي، فأبوا فلم يعطهم النبي ﷺ حائطي وقال: سنغدو عليك. فغدا علينا حين أصبح، فطاف في النخل ودعا في ثمرها بالبركة، فجددتها فقضيتهم، وبقي لنا من تمرها". رواه البخاري (٧). وفي لفظٍ (٨): "إن أباه توفي وترك عليه ثلاثين وسقًا لرجل من اليهود، فاستنظره جابر، فأبى أن ينظره، وكلم جابر رسول الله ﷺ (ليشفع له إليه، فجاء رسول الله ﷺ ) (٩) فكلم اليهودي ليأخذ ثمر نخله بالذي له فأبى، فدخل

стр. 2062

رسول اللَّه ﷺ النخل فمشى فيها ثم قال لجابر: جد له فأوف الذي له. فجده بعدما رجع رسول الله ﷺ فأوفاه ثلاثين وسقًا، وفضل له سبعة عشر وسقًا، فجاء جابر (رسول الله ﷺ ليخبره) (١) بالذي كان فوجده يصلي العصر، فلما انصرف أخبره بالفضل، فقال: أخبر ذلك ابن الخطاب. فذهب جابر إلى عمر، فأخبره، فقال عمر: لقد علمت حين مشى فيها رسول الله ﷺ ليُبَارَكنَّ فيها". ٤٩٣٤ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده. قال: قال رسول الله ﷺ : "من قتل مؤمنًا متعمداً فإنه يدفع إلى أولياء القتيل، فإن شاءوا قتلوه، وإن شاءوا أخذوا الدية، وهي: ثلاثون حِقَّة (٢)، وثلاثون جَذَعة (٣)، وأربعون خَلِفَة (٤)، وذلك عَقْل (٥) العمد، وما صالحَوا عليه من شيء فهو لهم وذلك تشديد العقل". رواه الإمام أحمد (٦) -وهذا لفظه- ق (٧) ت (٨) وقال: حديث حسن غريب.

стр. 2063

٦٧ - باب وضع الخشب في جدار الجار ولا ضرر ولا ضرار وإِذا اختلف في الطريق كم يجعل والميازيب إِلى الطريق ٤٩٣٥ - عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: "لا يمنع جار جاره أن يغرز خشبه في جداره. ثم يقول أبو هريرة: ما لي أراكم عنها معرضين، واللَّه لأرمين بها بين أكتافكم (١) ". رواه البخاري (٢) ومسلم (٣). ٤٩٣٦ - عن عكرمة بن سلمة بن ربيعة "أن أخوين من بني المغيرة أعتق (٤) أحدهما أن (لا) (٥) يغرز (الآخر خشبًا) (٦) في جداره، (فلقيا مجمع بن يزيد الأنصاري ورجالاً كثيرًا، فقالوا: نشهد أن رسول الله ﷺ قال: "لا يمنع جار جاره أن يغرز خشباً في جداره) (٥) فقال الحالف: أي أخي قد علمت أنك مقضي لك عليَّ، وقد حلفت فاجعل أسطوانًا دون جداري. ففعل الآخر فغرز في الأسطوان خشبة". رواه الإمام أحمد (٧) -وهذا لفظه- ق (٨).

стр. 2064

٤٩٣٧ - عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : "لا ضرر ولا ضرار (١)، وللرجل أن يضع خشبه في حائط جاره، (وإذا اختلفتم في الطريق فاجعلوه سبع أذرع) (٢) ". رواه الإمام أحمد (٣) ق (٤). ٤٩٣٨ - عن أبي صرمة عن رسول الله ﷺ أنه قال: "من ضار أضر الله به، ومن شاق شق الله عليه". رواه الإمام أحمد (٥) د (٦) ق (٧) ت (٨) وقال: حديث حسن غريب. ٤٩٣٩ - عن عبادة بن الصامت أن رسول الله ﷺ قضى أن لا ضرر ولا ضرار".

стр. 2065

رواه ابن ماجه (١) وعبد الله بن أحمد (٢) عن غير أبيه وعنده: "ولا ضرور" (٣). ٤٩٤٠ - عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله ﷺ قال: "لا ضرر ولا إضرار، من ضار ضاره الله، ومن شاق شق الله -تعالى- عليه". رواه الدارقطني (٤). ٤٩٤١ - عن سمرة بن جندب "أنه كانت له عضد (٥) من نخل في حائط رجل من الأنصار، قال: ومع الرجل أهله، فكان سمرة يدخل إلى نخله فيتأذى (به) (٦) ويشق عليه، فطلب إليه أن (يبيعه فأبى، فطلب إليه أن) (٦) يناقله فأبى، فأتى النبي ﷺ فذكر ذلك له، فطلب إليه النبي ﷺ أن يبيعه فأبى، فطلب إليه أن يناقله فأبى. قال: فهبه لي ولك كذا وكذا. أمرًا رغَّبه فيه فأبى. قال: فأنت مضار. فقال النبي ﷺ للأنصاري: اذهب فاقلع نخله". رواه أبو داود (٧). ٤٩٤٢ - عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "إذا اختلفتم في الطريق فاجعلوه سبعة أذرع". أخرجاه في الصحيحين (٨).

стр. 2066

وفي رواية الإمام أحمد (١): "إذا اختلفوا رفع من بينهم سبعة أذرع". ٤٩٤٣ - عن عبادة بن الصامت "أن النبي ﷺ قضى في الرحبة تكون في الطريق، ثم يريد أهلها البنيان فيها، فقضى أن يترك للطريق سبعة أذرع". رواه عبد الله بن أحمد في المسند (٢) من غير رواية أبيه. ٤٩٤٤ - عن عبيد الله بن عباس قال: "كان للعباس ميزاب على طريق عمر بن الخطاب ﵄ فلبس عمر ثيابه يوم الجمعة، وقد كان ذُبح للعباس (فرخان) (٣)، فلما وافى الميزاب صب ماء بدم الفرخين، فأصاب عمر، وفيه دم الفرخين، فأمر عمر بقلعه، ثم رجع عمر فطرح ثيابه، ولبس ثيابًا غير ثيابه، ثم جاء فصلى بالناس، فأتاه العباس، فقال: واللَّه (إنه) (٤) للموضع الذي وضعه النبي ﷺ فقال عمر للعباس: وأنا أعزم عليك لما صعدت على ظهري حتى تضعه في الموضع الذي وضعه رسول الله ﷺ . ففعل ذلك العباس ﵄". رواه الإمام أحمد (٥). ٦٨ - باب الكفالة ٤٩٤٥ - عن أبي أمامة الباهلي قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "الدين

стр. 2067

مقضي، والزعيم غارم (١) " (٢). رواه الإمام أحمد (٣) وابن ماجه (٤) والترمذي (٥) وقال: حديث حسن. هو من رواية إسماعيل بن عياش الحمصي عن شرحبيل بن مسلم بن حامد الحمصي، قال الإمام أحمد (٦): وروى عن كل ضرب. وقال (٧): ما روى عن الشاميين صحيح، وما روى عن أهل الحجاز فليس بصحيح. وشرحبيل حمصي من أهل الشام. ٤٩٤٦ - عن ابن عباس "أن رجلاً لزم غريمًا له بعشرة دنانير على عهد رسول الله ﷺ فقال: ما عندي (شيء) (٨) أعطيكه. فقال: لا والله لا أفارقك حتى تقضيني، أو تأتيني بحميل (٩). فجره إلى النبي ﷺ فقال النبي ﷺ : كم تستنظر؟ قال: شهرًا. قال رسول الله ﷺ فأنا أحمل (له) (١٠). فجاءه في الوقت الذي قال النبي ﷺ ، فقال له النبي ﷺ : من أين أصبت هذا؟ قال:

стр. 2068

من معدن (١). قال: لا خير فيها. وقضاها عنه". رواه أبو داود (٢) وابن ماجه (٣) وهذا لفظه. ٤٩٤٧ - عن أبي قتادة "أن النبي ﷺ أُتي برجل من الأنصار ليصلي عليه، فقال: صلوا على صاحبكم (فإن عليه دينًا) (٤). قال: فقال أبو قتادة: (أنا) (٥) أكفل به. قال: بالوفاء؟ قال: بالوفاء. قال: فصلى عليه، وإنما كان عليه ثمانية عشر -أو تسعة عشر- درهمًا". رواه الإمام أحمد (٦) -وهذا لفظه- والنسائي (٧) وابن ماجه (٨) والترمذي (٩) وقال: حديث حسن صحيح. ٦٩ - باب الوكالة ٤٩٤٨ - عن أبي موسى قال: قال رسول الله ﷺ : "الخازن الأمين الذي ينفذ ما أُمر به كاملاً موفرًا طيبة بها نفسه، حتى يدفعه إلى الذي (أُمر به) (١٠) أحد المتصدقين".

стр. 2069

أخرجاه في الصحيحين (١). ٤٩٤٩ - عن عقبة بن عامر "أن النبي ﷺ (أعطاه) (٢) غنمًا يقسمها على صحابته ضحايا، فبقي عَتُود (٣) فذكره للنبي ﷺ فقال: ضح به أنت". أخرجاه (٤) أيضًا. ٤٩٥٠ - وأخرجا (٥) في حديث أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني: "واغد يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها". ٤٩٥١ - وروى البخاري (٦) تعليقًا عن أبي هريرة: "وكلني النبي ﷺ بحفظ زكاة رمضان". ٤٩٥٢ - عن جابر بن عبد الله أنه قال: "أردت الخروج إلى خيبر، فأتيت رسول الله ﷺ ، فسلمت عليه، وقلت له: إني أريد الخروج. فقال: إذا أتيت وكيلي فخذ منه خمسة عشر وسقًا، فإن ابتغى منك آية فضع يدك على ترقوته". رواه د (٧).

стр. 2070

٧٠ - باب في الوكيل يفعل ما لم يؤمر به ٤٩٥٣ - عن عروة بن أبي الجعد البارقي قال: "عرض للنبي ﷺ جلب فأعطاني دينارًا، وقال: أي عروة ائت الجلب فاشتر (لنا) (١) شاة -فأتيت الجلب فساومت صاحبه، فاشتريت منه شاتين بدينار، فجئت أسوقهما -أو قال: أقودهما- فلقيني رجل فساومني، فابتعته شاة بدينار، وجئت بالدينار وجئت بالشاة، فقلت: يا رسول الله، هذا ديناركم، وهذه شاتكم. قال: وصنعت كيف؟ فحدثته الحديث، فقال: اللَّهم بارك له في صفقة يمينه. فلقد رأيتني أقف بكناسة (٢) الكوفة فأربح أربعين ألفًا، قبل أن أصل إلى أهلي. قال: وكان يشتري الجواري ويبيع". كذا رواه الإمام أحمد (٣). وروى (٤) عن سفيان، عن شبيب -هو ابن (غرقدة) (٥) - سمع الحي يخبرون عن عروة "أن رسول الله ﷺ بعث معه بدينار يشتري له أضحية -وقال مرة: أو شاة- فاشترى له اثنتين، فباع واحدة بدينار، وأتاه بالأخرى، فدعا له بالبركة في بيعه، فكان لو اشترى التراب لربح فيه". أخرجه البخاري (٦) في ضمن حديث (٧) لعروة البارقي متصل. ٤٩٥٤ - عن أبي حصين، عن حبيب بن أبي ثابت، عن حكيم بن حزاما "أن
следующие страницы →