← Книги сунны

Книги сунны · id 1875

السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام

ضياء الدين المقدسي

Полный текст (2 794 стр.). Показаны 2101–2140 · переход к 2106.

стр. 2101

رواه الإمام أحمد (١). ٥٠٢٢ - وروى (٢) أيضًا عن أبي سعيد قال: "بعثنا رسول الله ﷺ في سرية ثلاثين راكبًا، قال: فنزلنا بقوم من العرب، فسألناهم أن يضيفونا، فأبوا، قال: فلدغ سيدهم، قال: فأتونا فقالوا: فيكم أحد يرقي من العقرب؟ قال: فقلت: نعم أنا، ولكن لا أفعل حتى تعطونا شيئًا. (قالوا) (٣): فإنا نعطيكم ثلاثين شاة. قال: فقرأت عليه "الحمد" سبع مرات، قال: فبرأ، قال: فلما قبضنا الغنم، قال: عرض في أنفسنا منها، قال: وكففنا حتى أتينا النبي ﷺ ، قال: فذكرنا ذلك للنبي ﷺ ، قال: فقال: أو ما علمت أنها رقية؟ اقسموها، واضربوا لي معكم بسهم" (٤). ورواهما الدارقطني (٥) بنحوهما. ٥٠٢٣ - عن ابن عباس: "أن نفرًا من أصحاب النبي ﷺ مروا بماء فيهم لديغ -أو سليم- فعرض لهم رجل من (أهل الماء) (٦) فقال: هل فيكم من راقٍ، فإن في الماء رجلاً لديغًا -أو سليمًا. فانطلق رجل فقرأ بفاتحة الكتاب على شاء (فبرأ) (٧)، فجاء بالشاء إلى أصحابه، فكرهوا ذلك، وقالوا: أخذت على كتاب الله أجرًا. حتى قدموا المدينة، فقالوا: يا رسول الله، أخذ على كتاب الله أجرًا. فقال

стр. 2102

رسول الله ﷺ إن أحق ما أخذتم عليه أجراً كتاب الله". رواه البخاري (١). ٥٠٢٤ - عن خارجة بن الصلت عن عمه "أنه مر بقوم، فأتوه (فقالوا: إنك جئت من عند هذا الرجل بخير؛ فارق لنا هذا الرجل، فأتوه) (٢) برجل معتوه في القيود، فرقاه بأم القرآن ثلاثة أيام غدوة وعشيًّا، كلما ختمها جمع بزاقه ثم تفل، فكأنما أُنشط (٣) من عقال، فأعطوه شيئًا، فأتى النبي ﷺ فذكره له، فقال النبي ﷺ : كُلْ، فلعمري من أكل برقية باطل، لقد أكلت برقية حق". رواه الإمام أحمد (٤) د (٥) وهذا لفظه، ولفظ الإمام أحمد نحوه. وفي لفظ (٦): "أتى رسول الله ﷺ فأسلم، ثم أقبل راجعًا من عنده فمر على قوم عندهم رجل مجنون موثق بالحديد، فقال أهله: إنا قد حُدِّثنا أن صاحبكم هذا قد جاء بخير؛ فهل (عندك) (٧) شيء تداويه؟ قال: فرقيته بفاتحة الكتاب ثلاثة أيام كل يوم مرتين، فبرأ، فأعطوني مائة شاة، فأتيت رسول الله ﷺ فأخبرته، فقال: (هل إلا هذا -وقال مسدد في موضع آخر- هل قلت غير هذا؟ - قلت: لا. قال) (٨): خذها فلعمري من أكل برقية باطل، لقد أكلت برقية حق".

стр. 2103

٨٣ - باب النهي عن جهالة الأجرة سوى الطعام والكسوة ٥٠٢٥ - عن أبي سعيد الخدري "أن النبي ﷺ نهى عن استئجار الأجير حتى يُبين له أجره، وعن النجش، واللمس (١)، وإلقاء الحجر (٢) ". رواه الإمام أحمد (٣). ٥٠٢٦ - وعن أبي سعيد الخدري قال: "نهى عن عسب الفحل، وعن قفيز الطحان (٤) ". رواه الدارقطني (٥). ٥٠٢٧ - عن عتبة (٦) بن النُّدر قال: "كنا عند رسول الله ﷺ فقرأ "طس" (٧) حتى إذا بلغ قصة موسى قال: إن موسى ﷺ أجر نفسه ثمان سنين -أو عشرًا- على عفة فرجه وطعام بطنه". رواه ابن ماجه (٨) من رواية مسلمة بن علي (٩)، وقد ضعفه غير واحدٍ من الأئمة.

стр. 2104

٥٠٢٨ - وروى (١) أيضًا عن أبي هريرة قال: "نشأت يتيمًا، وهاجرت مسكينًا، وكنت أجيرًا لابنة غزوان، بطعام بطني وعقبة رجلي أحطب لهم إذا نزلوا، وأحدو لهم إذا ركبوا، فالحمد للَّه الذي جعل الدين قوامًا، وجعل أبا هريرة إمامًا". ٥٠٢٩ - عن علي ﵁ قال: "جعت مرة (بالمدينة) (٢) جوعًا شديدًا؛ فخرجت أطلب العمل في عوالي المدينة، فإذا أنا بامرأة قد جمعت مدرًا (٣)، فظننتها تريد بَلَّه، فقاطعتها كل ذنوب على تمرة، فمددت ستة عشر ذنوبًا حتى مجلت (٤) يداي (ثم أتيت الماء فأصبت منه) (٢) ثم أتيتها (فقلت بكفي هكذا بين يديها) (٢) فعدت لي ست عشرة تمرة، فأتيت النبي ﷺ فأخبرته، فأكل معي منها". رواه الإمام أحمد (٥). ٥٠٣٠ - وعن علي ﵁ قال: "كنت أدلو الدلو بتمرة، وأشترط أنها جلدة (٦) ". رواه ابن ماجه (٧).

стр. 2105

٥٠٣١ - وروى (١) عن ابن عباس قال: "أصاب النبي ﷺ خصاصة (٢) فبلغ ذلك عليًّا؛ فخرج يلتمس عملاً يصيب فيه شيئًا ليقيت به رسول الله ﷺ فأتى بستانًا لرجل من اليهود، فاستقى له سبعة عشر دلوًا، كل دلو بتمرة، فخيره اليهودي من تمره (سبع عشرة) (٣) عجوة، فجاء بها إلى رسول الله ﷺ ". ٥٠٣٢ - وروى (٤) أيضًا عن أبي هريرة قال: "جاء رجل من الأنصار فقال: يا رسول الله، ما لي (أرى) (٥) لونك منكفئًا (٦) قال: الخمص (٧). فانطلق الأنصاري إلى رحله فلم يجد في رحله شيئًا (فخرج يطلب) (٥) فإذا هو بيهودي يسقي نخله، فقال الأنصاري لليهودي: أسقي نخلك؟ قال: نعم. قال: كل دلوٍ بتمرة. واشترط الأنصاري أن لا آخذ خدرة (٨) ولا تارزة (٩) ولا حشفة (١٠) ولا يأخذ إلا جلدة، فاستقى بنحو من صاعين فجاء به إلى رسول الله ﷺ ". ٨٤ - باب الوديعة ٥٠٣٣ - عن عَمْرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله ﷺ :

стр. 2106

"من أُودع وديعة فلا ضمان عليه". رواه ابن ماجه (١) من رواية أيوب بن سويد (٢) عن المثنى بن الصباح (٣)، وكلاهما متكلم فيه. وفي لفظ: "أن رسول الله ﷺ قال: "لا ضمان على مؤتمن". رواه الدارقطني (٤) من رواية عبد الله بن شبيب (٥) ويزيد بن عبد الملك (٦)، وفيهما كلاهما أيضًا. ٨٥ - باب العارية ٥٠٣٤ - عن أنس قال: "كان فزع بالمدينة، فاستعار النبي ﷺ فرسًا لأبي طلحة -يقال له: مندوب- فركب. فلما رجع قال: ما رأينا من شيءٍ، وإن وجدناه لبحرًا (٧) ". أخرجاه في الصحيحين (٨). ٥٠٣٥ - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ "أدِّ الأمانة إلى من ائتمنك، ولا تخن من خانك".

стр. 2107

رواه أبو داود (١) والترمذي (٢) وقال: حديث حسن غريب. ٥٠٣٦ - عن يوسف بن ماهك المكي قال: "كنت أكتب لفلان نفقة أيتام كان وليهم، فغالطوه بألف درهم، فأداها إليهم، فأدركت لهم من مالهم مثلها، قال: قلت: أقبض الألف الذي ذهبوا (به) (٣) منك؟ قال: لا، حدثني أبي أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: أدِّ (الأمانة) (٣) إلى من ائتمنك، ولا تخن من خانك". كذا رواه د (٤)، ولم يُسم يوسف بن ماهك الرجل (الذي) (٥) حدثه. ٥٠٣٧ - عن الحسن عن سمرة عن النبي ﷺ : "على اليد ما أخذت حتى تؤديه. ثم نسي الحسن قال: لا يضمن". رواه الإمام أحمد (٦) -وهذا لفظه- د (٧) س (٨) ق (٩) ت (١٠) فقال: "قال قتادة: ثم نسي الحسن (فقال:) (١١) هو أمينك ولا ضمان عليه". وقال: حديث حسن (١٢).

стр. 2108

وعند أبي داود: قال: "على اليد ما أخذت حتى تؤديه. ثم إن الحسن نسي، قال: هو أمينك ولا ضمان عليه". ولم يذكر ابن ماجه قول قتادة. ٥٠٣٨ - عن أمية بن صفوان عن أبيه "أن رسول الله ﷺ استعار منه يوم حنين أدراعًا، فقال: أغصبًا يا محمد؟ قال: بل عارية مضمونة. قال: فضاع بعضها، فعرض عليه رسول الله ﷺ أن يضمنها له، فقال: أنا اليوم يا رسول الله في الإسلام أرغب". رواه الإمام أحمد (١) وهذا لفظه، وروى د (٢) س (٣) إلى قوله: "مضمونة". ٥٠٣٩ - وروى أبو داود (٤) عن أناس من آل عبد الله بن صفوان أن رسول الله ﷺ (قال) (٥): "يا صفوان، هل (عندك) (٥) من سلاح؟ قال: عارية أم غصبًا؟ قال: لا بل عارية. فأعاره ما بين الثلاثين إلى الأربعين درعًا، وغزا رسول الله ﷺ حنينًا فلما هُزم المشركون جمعت دروع صفوان، فقدمنها أدرعًا، فقال النبي ﷺ لصفوان: إنا قد فقدنا من أدراعك أدراعًا فهل نغرم لك؟ قال: لا يا رسول الله؛ لأن (في) (٥) قلبي اليوم ما لم يكن يومئذٍ". ٥٠٤٠ - عن أبي أمامة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "العارية مؤداة، والمنحة (٦) مردودة، والدَّين مقضي، والزعيم غارم".

стр. 2109

رواه الإمام أحمد (١) د (٢) ق (٣) ت (٤) وقال: حديث حسن. وهو من رواية (إسماعيل بن) (٥) عياش عن شرحبيل بن مسلم، وقد تقدم القول في إسماعيل في باب الكفالة (٦). ٥٠٤١ - عن صفوان بن يعلى، عن أبيه قال: قال لي رسول الله ﷺ : "إذا أتتك رسلي فأعطهم ثلاثين درعًا وثلاثين بعيرًا. قال: قلت: يا رسول الله؛ أعارية مضمونة أو عارية مؤداة (٧)؟ قال: بل مؤداة". رواه الإمام أحمد (٨) وأبو داود (٩) -وهذا لفظه- والنسائي (١٠). وعند الإمام أحمد: "وثلاثين بعيرًا أو أقل من ذلك، فقال له: العارية يا رسول الله؟ قال النبي ﷺ نعم". ٥٠٤٢ - عن أنس بن مالك قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "العارية مؤادة، والمنحة مردودة". رواه ابن ماجه (١١).

стр. 2110

٥٠٤٢ م- عن أنس بن مالك: " (أن) (١) النبي ﷺ استعار قصعة فضاعت، فضمنها لهم". رواه الترمذي (٢) وقال: هذا غير محفوظ. قال الحافظ أبو عبد الله: هو من رواية سويد بن عبد العزيز (٣)، قال الإمام أحمد (٤): متروك. وقال يحيى (٥): ليس بشيء. ٥٥٤٣ - عن أيمن (٦) المكي قال: "دخلت على عائشة وعليها درع قطر (٧) ثمن خمسة دراهم، فقالت: ارفع بصرك إلى جاريتي، انظر إليها؛ فإنها تُزهى (٨) أن تلبسه في البيت، وقد كان لي منهن درع على عهد رسول الله ﷺ فما كانت امرأة تُقَيَّن (٩) في المدينة إلا أرسلت إليَّ تستعيره". رواه البخاري (١٠).

стр. 2111

٥٠٤٤ - عن جابر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ما من صاحب إبل لا يفعل فيها حقها إلا جاءت يوم القيامة أكثر ما كانت قط، وقعد لها بقاع قَرْقَر (١)، تستن عليه بقوائمها وأخفافها، ولا صاحب بقر لا يفعل فيها حقها إلا جاءت يوم القيامة أكثر ما كانت، وقعد لها بقاع قرقر، تنطحه بقرونها وتطؤه بقوائمها، ولا صاحب غنم لا يفعل فيها حقها إلا جاءت يوم القيامة أكثر ما كانت، وقعد لها بقاع قرقر، تنطحه بقرونها وتطؤه بأظلافها ليمس فيها جماء ولا منكسر قرنها. قلنا: يا رسول الله، وما حقها؟ قال: إطراق فحلها، وإعارة دلوها، ومنيحتها وحلبها على الماء، وحمل عليها في سبيل اللَّه". رواه مسلم (٢). ٥٠٤٥ - عن (ابن عباس) (٣) قال: "كنا نعد الماعون على عهد رسول الله ﷺ عارية الدلو والقدر". رواه د (٤). ٨٦ - باب إِحياء الموات ٥٠٤٦ - عن عائشة عن النبي ﷺ قال: "من عمر (٥) أرضًا ليست لأحد فهو

стр. 2112

أحق (١). قال عروة: قضى به عمر في خلافته (٢) ". رواه البخاري (٣). ٥٠٤٧ - عن جابر بن عبد الله، عن النبي ﷺ قال: "من أحيا أرضًا ميتة فهي له". رواه الإمام أحمد (٤) س (٥) ت (٦) وقال: حديث حسن صحيح. ٥٠٤٨ - والإمام أحمد (٧) عن جابر: "أن رسول الله ﷺ قال: "من حاط حائطًا على أرض فهي له". ٥٠٤٨ م- (عن سمرة عن النبي ﷺ قال: "من أحاط حائطًا على أرض فهي له") (٨). رواه الإمام أحمد (٩) د (١٠). ٥٠٤٩ - عن عروة "أن رجلين من الأنصار اختصما في أرضٍ غرس أحدهما فيها

стр. 2113

نخلاً والأرض للآخر، فقضى رسول الله ﷺ بالأرض لصاحبها (وأمر صاحب النخل أن يُخرج نخله) (١) وقال: من أحيا أرضًا ميتة (٢) فهي لمن أحياها، وليس لعرقٍ ظالم حق (٣). قال: فلقد أخبرني الذي حدثني بهذا الحديث أنه رأى النخل و (هي) (٤) عُمٌّ (٥) تقلع أصولها بالفئوس. قال ابن إسحاق: العم: الشباب". رواه الدارقطني (٦).

стр. 2114

٨٧ - باب المسلمون لشركاء في ثلاث ٥٠٥٠ - عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "ثلاث لا يُمنعن: الماء والكلأ والنار". رواه ابن ماجه (١)، وإسناده إسناد جيد. ٥٠٥١ - عن مجاهد، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : "المسلمون شركاء في ثلاث (٢): الماء والكلأ والنار، وثمنه حرام". رواه خ (٣) من رواية عبد الله بن خراش بن حوشب (٤)، وقد ضعفه غير واحدٍ من الأئمة. ٥٠٥٢ - عن أبي خداش (٥)، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ قال: قال

стр. 2115

رسول الله ﷺ : "المسلمون شركاء في ثلاث: الماء والكلأ والنار" (١). رواه الإمام أحمد (٢)، أبو خداش اسمه حبان بن زيد الشرعبي. ٥٠٥٣ - عن بهيسة قالت: "استأذن أبي النبي ﷺ فجعل يدنو منه ويلتزمه، ثم قال: يا نبي الله، ما الشيء الذي لا يحل منعه؟ قال: الماء. قال: يا نبي الله، ما الشيء الذي لا يحل منعه؟ (قال: الملح. ثم قال: يا نبي الله، ما الشيء الذي لا يحل منعه) (٣) فقال: أن تفعل الخير خير لك". ورواه الإمام أحمد (٤) د (٥). ٥٠٥٤ - عن عروة -هو ابن الزبير- قال: أشهد أن النبي ﷺ قضى أن الأرض أرض الله، والعباد عباد الله، ومن أحيا مواتًا فهو أحق به. جاءنا (بهذا) (٦) عن النبي ﷺ الذين جاءوا بالصلوات عنه". رواه د (٧). ٨٨ - باب في شرب الأشجار وغيره ٥٠٥٥ - عن عروة عن عبد الله بن الزبير أنه حدثه "أن رجلاً من الأنصار خاصم

стр. 2116

الزبير عند النبي ﷺ في شراج (الحرة) (١) التي يسقون بها النخل (فقال) (٢) الأنصاري: سرح الماء يمر. فأبى عليه، فاختصما عند النبي ﷺ ، قال رسول الله ﷺ للزبير: اسق يا زبير، ثم أرسل الماء إلى جارك. فغضب الأنصاري، فقال: أن (٣) كان ابن عمتك! فتلون وجه رسول الله ﷺ ، ثم قال: اسق يا زبير، ثم احبس الماء حتى (يبلغِ الجدر) (٤). فقال الزبير: واللَّه إني لأحسب هذه الآية نزلت في ذلك (فَلَا ورَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ) (٥) " (٦). وفي لفظٍ: "إلى الجدر". وفي لفظٍ (٧): "واستوفى له حقه". رواه البخاري -وهذا لفظه- ومسلم (٨)، وعند البخاري (٩): قال ابن شهاب: "فقدرت (الأنصار) (١٠) والناس قول النبي- ﷺ : اسق ثم احبس حتى يرجع الماء

стр. 2117

إلى الجدر. وكان ذلك إلى الكعبين". ٥٠٥٦ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: "أن رسول الله ﷺ قضى في سيل مَهْزُورٍ (١) أن يمسك حتى يبلغ إلى الكعبين، ثُم يرسل (الماء) (٢) ". رواه د (٣) ق (٤). ٥٠٥٧ - عن ثعلبة بن أبي مالك قال: "قضى رسول الله ﷺ في سيل مَهْزُورٍ الأعلى فوق الأسفل، (يسقي) (٢) الأعلى إلى الكعبين، ثم يُرسل إلى من هو أسفل منه". رواه ق (٥) من رواية زكريا بن منظور (٦)، وقد ضعفه غير واحدٍ من الأئمة. ٥٠٥٨ - وروى د (٧) عن ثعلبة بن أبي مالك أنه سمع كبراءهم يذكرون "أن رجلاً من قريش كان لهم سهم في بني قريظة، فخاصم إلى رسول الله ﷺ في مهزور السيل الذين (٨) يقتسمون ماءه، فقفى بينهم رسول الله ﷺ : أن الماء إلى الكعبين لا (يحبس) (٩) الأعلى على الأسفل". ٥٠٥٩ - عن عبادة بن الصامت: "أن رسول الله ﷺ قضى في شرب النخل

стр. 2118

من السيل أن الأعلى فالأعلى يشرب قبل الأسفل، ويترك الماء إلى الكعبين، ثم يرسل الماء إلى الأسفل الذي يليه، وكذلك حتى تنقضي الحوائط أو يفنى الماء". رواه ابن ماجه (١) وعبد الله بن أحمد (٢) عن غير أبيه. ٥٠٦٠ - عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : "كل قَسْمٍ قُسم في الجاهلية فهو على ما قسم، وكل قَسْمٍ أدركه الإسلام فهو على قَسْم الإسلام" (٣). رواه د (٤) ق (٥). ٨٩ - باب في الحِمَى ٥٠٦١ - عن الصعب بن جثامة قال: إن رسول الله ﷺ قال: "لا حمى إلا للَّه ولرسوله (٦). قال (٧): وبلغنا أن النبي ﷺ حمى النقيع (٨)، وأن عمر-

стр. 2119

رضي الله عنه- حمى شرف (١) والربذة (٢) ". رواه البخاري (٣). ٥٠٦٢ - وروى (٤) أيضًا عن أسلم مولى عمر "أن عمر بن الخطاب استعمل مولى له -يُسمى هُنيًّا- على الحمى، فقال: يا هُني، اضمم جناحك عن المسلمين (٥) واتق دعوة المسلمين (٦)، فإن دعوة المسلمين (٧) مستجابة، وأدخل رب الصُّريمة (٨) ورب الغُنَيمة، وإياي ونعم ابن عفان وابن عوف فإنهما إن تهلك ماشيتهما يرجعان (٩) إلى زرع ونخل، إن رب الصُّريمة والغُنيمة إن تهلك ماشيتهما يأتيني

стр. 2120

ببنيه، فيقول: يا أمير المؤمنين، أفتاركهم أنا (١) لا أبا لك؟ فالماء والكلأ أيسر عليَّ من الذهب والورق، وايم الله، إنهم ليرون أني قد ظلمتهم؛ إنها لبلادهم ومياههم، قاتلوا عليها في الجاهلية وأسلموا عليها في الإسلام، والذي نفسي بيده لولا المال الذي أحمل عليه في سبيل الله ما حميت على الناس من بلادهم شبرًا". ٥٠٦٣ - عن ابن عمر قال: "حمى رسول الله ﷺ النقيع للخيل، فقلت (٢) له: يا أبا عبد الرحمن -يعني: العمري- خيله (قال: خيل المسلمين) (٣) ". وهو عبد الله بن عمر بن حفص بن عمر بن الخطاب (٤)، قال الإمام أحمد (٥): هو صالح، قد روي عنه لا بأس به. وقال يحيى بن معين (٦): ضعيف. وفي رواية (٧): ليس به بأس، يُكتب حديثه. وقال النسائي (٨) ليس بالقوي. وقد روى له مسلم (٩) مقرونًا بأخيه عُبَيد الله بن عمر.

стр. 2121

٩٠ - باب القطائع (١) ٥٠٦٤ - عن أنس قال: "أراد النبي ﷺ أن يُقطع من البحرين، فقالت الأنصار: حتى تقطع لإخواننا من المهاجرين مثل الذي تقطع لنا. قال: سترون بعدي أثرة، فاصبروا حتى تلقوني". رواه البخاري (٢) ثم ذكر (٣) بعده تعليقًا عن أنس بن مالك: "دعا النبي ﷺ الأنصار ليُقطع لهم بالبحرين، فقالوا: يا رسول الله، إن فعلت فاكتب لإخواننا من قريش بمثلها. فلم يكن ذلك عند النبي ﷺ ، فقال: إنكم سترون بعدي أثرة، فاصبر وا حتى تلقوني". ٥٠٦٥ - عن أسماء بنت أبي بكر قالت: "تزوجني الزبير وما له في الأرض من مالٍ ولا مملوكٍ ولا شيءٍ غير فرسه، وكنت أعلف فرسه وأكفيه مؤنته وأسوسه وأدق النوى لناضحه، وكنت أنقل النوى من أرض الزبير التي أقطعه رسول الله ﷺ على رأسي، وهي على ثلثي فرسخ". رواه البخاري (٤) ومسلم (٥). ٥٠٦٦ - وقال البخاري (٦): وقال أبو ضمرة، عن هشام، عن أبيه، عن النبي

стр. 2122

- ﷺ : "أقطع الزبير أرضًا من أموال بني النضير". ٥٠٦٧ - عن ابن عمر قال: "أقطع النبي ﷺ الزبير حُضْر (١) فرسه، فأجرى الفرس حتى قام ثم رمى بسوطه، فقال: أعطوه حيث يبلغ السوط". رواه الإمام أحمد (٢) د (٣) من رواية العمري (٤)، وقد تقدم القول فيه (٥). ٥٠٦٨ - عن أسماء بنت أبي بكر "أن رسول الله ﷺ أقطع الزبير نخلاً". رواه د (٦). ٥٠٦٩ - عن عبد الله بن عُبَيد الله بن أبي مليكة "أن بني صهيب مولى بني جدعان ادَّعوا بيتين وحجرة أن رسول الله ﷺ أعطى ذلك صهيبًا (فقال مروان: من يشهد لكما على ذلك؟ قالوا: ابن عمر. فدعاه، فشهد لأعطى رسول الله ﷺ صهيبًا) (٧) بيتين وحجرة، فقضى مروان بشهادته لهم". رواه البخاري (٨). ٥٠٧٠ - عن كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني، عن أبيه، عن جده "أن رسول الله ﷺ أقطع بلال بن الحارث المزني (من) (٩) معادن

стр. 2123

القبلية (١) جَلْسيها (٢) وغَوْريها (٣) وحيث يصلح الزرع من قُدس (٤): ولم يعطه حق مسلم، وكتب له النبي ﷺ : بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما أعطى محمد رسول الله بلال بن الحارث المزني، أعطاه معادن القبلية، جلسيها وغوريها وحيث يصلح الزرع من قُدْس، ولم يعطه حق مسلم". ٥٠٧١ - وعن عكرمة (عن ابن عباس) (٥) عن النبي ﷺ مثله. كذا رواه الإمام أحمد (٦)، وروى د (٧) نحوه وزاد في بعض روايته (٨): "وكتب أُبي بن كعب". إنما أراد (عن) (٩) النبي ﷺ حديث ابن عباس؛ لأن عَمْرو بن عوف ليس له في المسند ترجمة (١٠)؛ لأن كثير بن عبد الله (تقدم) (١١) القول فيه عن الإمام

стр. 2124

أحمد (١). ٥٠٧٢ - عن أبيض بن حمال "أنه وفد إلى رسول الله ﷺ (فاستقطعه) (٢) الملح الذي بمأرب (٣) فقطعه له، فلما أن ولى، قال رجل من المجلس: أتدري ما أقطعت، إنما أقطعت له الماء العِدَّ (٤). قال: فانتزع منه، قال: وسألته عما يحيى من الأراك، قال: ما لم تنله أخفاف الإبل (٥) ". رواه د (٦) -وهذا لفظه- ت (٧) - وقال: حديث غريب- ق (٨) ولفظه: عن أبيض بن حمال "أنه استقطع الملح الذي يقال له: (ملح سد مأرب) (٩) فأقطعه له، ثم (إن) (١٠) الأقرع بن حابس التميمي أتى رسول الله ﷺ ، فقال: يا رسول الله، إني قد وردت الملح في الجاهلية، و (هو) (١١) بأرض ليس بها ماء، ومن ورده أخذه، وهو مثل الماء العِدِّ. فاستقال رسول الله ﷺ أبيض بن حمال في قطيعته

стр. 2125

في الملح، فقال: قد أقلتك منه على أن تجعله مني صدقة. فقال رسول الله ﷺ : هو منك صدقة، وهو مثل الماء العِدِّ من ورده أخذه". قال فرج -هو ابن (سعيد) (١) بن علقمة (بن سعيد) (٢) بن أبيض بن حمال-: وهو اليوم على ذلك من ورده أخذه. قال: فقطع له النبي ﷺ أرضًا ونخلاً بالجُرف -جُرف مراد- مكانه حين أقاله منه". ٥٠٧٣ - وروى أبو داود (٣)، عن هارون بن عبد الله قال: قال محمد بن الحسن المخزومي: "ما لم تنله أخفاف الإبل" يعني: أن الإبل تأكل منتهى رءوسها ويحمى ما فوقها. ٥٠٧٤ - عن أبيض بن حمال "أنه سأل رسول الله ﷺ عن حمى الأراك، فقال رسول الله ﷺ : لا حمى في الأراك. (فقال: أراكة في حظاري (٤)؟ فقال النبي ﷺ : لا حمى في الأراك) (٥) ". قال فرج: يعني بحظاري: الأرض التي فيها الزرع المحاط عليها. (رواه د (٦). ٥٠٧٤ م- عن علقمة بن وائل، عن أبيه "أن النبي ﷺ أقطعه أرضًا بحضر موت" (٧).

стр. 2126

رواه د (١) ت (٢) وقال: حديث حسن صحيح (٣). ٥٠٧٥ - وروى أبو بكر أحمد بن أبي عاصم، عن بندار، عن محمد بن جعفر (عن شعبة) (٤)، عن سماك، عن علقمة بن وائل، عن أبيه "أن رسول الله ﷺ أقطعه أرضًا، فأرسل معي معاوية، قال: وأعلمها إياه -أو قال: أعطها إياه. فقال لي معاوية: أردفني خلفك. قال: لا تكون من أرداف الملوك، قال: أعطني نعلك أنتعل به. قال: انتعل ظل الناقة. فلما استخلف أتيته، فأقعدني معه على السرير، وذكرني الحديث، قال سماك: (قال) (٥): فوددت أني كنت حملته بين يدي". ٥٠٧٦ - عن عمرو بن حُريث قال: "خط لي رسول الله ﷺ دارًا بالمدينة بقوسه، وقال: أزيدك أزيدك (٦) ".

стр. 2127

رواه د (١). ٥٠٧٧ - عن ربيعة الأسلمي قال: "كنت أخدم رسول الله ﷺ ، فقال: يا ربيعة ألا تزوج؟ قال: قلت: لا واللَّه يا رسول الله (ما) (٢) أريد أن أتزوج ما عندي (ما) (٣) يقيم المرأة، وما أحب أن يشغلني عنك شيء … " فذكر الحديث، وفيه: "إن رسول الله ﷺ أعطاني بعد ذلك أرضًا، وأعطى أبا بكر ﵁ أرضًا -وجاءت الدنيا- فاختلفنا في عذق نخلة، فقلت أنا: هي (في) (٣) حدي. وقال أبو بكر: (هي) (٣) في حدي. فكان بيني وبين أبي بكر كلام، فقال لي أبو بكر كلمة كرهها وندم، فقال لي: يا ربيعة، رد علي مثلها حتى يكون قصاصًا. قال: (قلت) (٣): لا أفعل. فقال أبو بكر: لتقولن أو لأستعدين عليك رسول الله ﷺ فقلت: ما أنا بفاعل، قال: ورفض الأرض، وانطلق أبو بكر إلى النبي ﷺ وانطلقت أتلوه، فجاء ناس من أسلم، فقالوا لي: رحم الله أبا بكر في أي شيء يستعدي عليك رسول الله ﷺ ، وهو الذي قال لك ما قال؟ قال: فقلت: أتدرون ما هذا؟ هذا أبو بكر الصديق، هذا ثاني اثنين، وهذا ذو شيبة المسلمين؛ إياكم لا يلتفت فيراكم تنصروني عليه فيغضب، فيأتي رسول الله ﷺ ؛ فيغضب لغضبه؛ فيغضب الله لغضبهما، فيهلك ربيعة. قالوا: ما تأمرنا؟ قال: ارجعوا. وانطلق أبو بكر ﵁ إلى رسول الله ﷺ ، فتبعته وحدي حتى أتى النبي ﷺ فحدث (الحديث) (٤) كما كان، فرفع إليَّ رأسه، فقال: يا ربيعة، ما لك والصديق؟ قلت: يا رسول الله، كان (كذا، كان كذا) (٥) قال لي

стр. 2128

كلمة كرهها فقال لي: قل كما قلت حتى يكون قصاصًا. فأبيت. فقال رسول الله ﷺ : أجل فلا ترد عليه ولكن قل: غفر الله لك يا أبا بكر. (فقلت: غفر الله لك يا أبا بكر) (١) قال الحسن: فولى أبو بكر وهو يبكي". رواه الإمام أحمد (٢). ٥٠٧٨ - وروى عن عروة بن الزبير أن عبد الرحمن قال: "أعطاني (٣) رسول الله ﷺ وعمر بن الخطاب ﵁ أرض كذا وكذا (فذهب الزبير إلى أل عمر فاشترى نصيبه منهم، فأتى عثمان بن عفان، فقال: إن عبد الرحمن بن عوف زعم أن رسول الله ﷺ أقطعه وعمر بن الخطاب أرض كذا وكذا) (١) وإني اشتريت نصيب آل عمر. فقال عثمان: عبد الرحمن جائز الشهادة له وعليه". رواه الإمام أحمد (٤). ٤٠٧٩ - عن عثمان بن أبي (حاتم) (٥)، عن جده صخر "أن رسول الله ﷺ غزا ثقيفًا، فلما سمع صخر ركب في خيل يمد النبي ﷺ ، فوجد نبي الله ﷺ قد انصرف، ولم يفتح، فجعل صخر حينئذٍ عهد الله وذمته ألا يفارق هذا القصر حتى ينزلوا على حكم رسول الله ﷺ فلم يفارقهم حتى نزلوا على حكم رسول الله ﷺ فكتب إليه صخر: أما بعد، فإن ثقيفًا قد نزلت على حكمك يا رسول الله، وأنا مقبل إليهم، وهم في خيل. فأمر رسول الله ﷺ

стр. 2129

بالصلاة جامعة، فدعا لأحمس عشر دعوات: اللَّهم بارك لأحمس في خيلها ورجالها. وأتاه القوم فتكلم المغيرة بن شعبة فقال: يا نبي. الله، إن صخرًا أخذ عمتي ودخلت فيما دخل فيه المسلمون. فدعاه، فقال: يا صخر إن القوم إذا أسلموا أحرزوا دماءهم وأموالهم؛ فادفع إلى المغيرة عمته. فدفعها إليه، وسأل نبي الله ﷺ : ما لبني سليم قد هربوا عن الإسلام، وتركوا ذلك الماء. فقال: يا نبي الله، أنزلنيه أنا وقومي. قال: نعم. فأنزله، وأسلم -يعني: السلميين (١) - فأتوا صخرًا فسألوه أن يدفع إليهم الماء، فأبى، فأتوا النبي ﷺ ، فقالوا: يا نبي الله، أسلمنا، وأتينا صخرًا ليدفع إلينا ماءنا فأبى علينا. فدعاه، فقال: يا صخر، إن القوم إذا أسلموا أحرزوا أموالهم ودماءهم؛ فلتدفع إلى القوم ماءهم. قال: نعم يا نبي الله. فرأيت وجه رسول الله ﷺ يتغير عند ذلك حمرة حياء من أخذ الجارية، وأخذه الماء". رواه أبو داود (٢)، وروى الإمام أحمد (٣) عن صخر -هو الأحمسي- "أن قومًا من بني سليم فروا عن أرضهم حين جاء الإسلام، فأخذتها (فاسلموا) (٤) فخاصموني فيها إلى النبي ﷺ ، فردها عليهم، وقال: إذا أسلم الرجل فهو (أحق) (٤) بأرضه وماله". ٥٠٨٠ - عن الحارث بن حسان البكري قال: "مررت بعجوز بالربذة منقطع بها من بني تميم، قال: فقالت: أين تريد؟ قال: قلت: نريد رسول الله ﷺ . قالت: فاحملوني معكم؛ فإن لي إليه حاجة. قال: فدخلت المسجد، فإذا هو غاص بالناس، وإذا راية سوداء تخفق. فقلت: ما شأن الناس اليوم؟ (قالوا) (٥):

стр. 2130

هذا رسول الله ﷺ يريد أن يبعث عمرو بن العاص وجهًا. قال: فقلت: يا رسول الله، إن رأيت أن تجعل الدهناء (١) حجازًا (٢) بيننا وبين (بني) (٣) تميم فافعل؛ فإنها كانت لنا (مرة) (٣). قال: فاستوفزت العجوز، وأخذتها الحمية، وقالت: يا رسول الله، (أين) (٤) تضطر مضطرك؟ قلت: يا رسول الله (حملت) (٣) هذه ولا أشعر أنها كائنة لي خصمًا. قال: قلت: أعوذ باللَّه أن أكون كما قال الأول. قال رسول الله ﷺ : وما قال الأول؟ قال: على الخبير سقطت -يقول سلام- هو أبو النذر-: هذا أحمق (٥)، يقول لرسول الله ﷺ : على الخبير سقطت. قال: فقال رسول الله ﷺ : هيه. يستطعمه الحديث، قال: إن عادًا أرسلوا وافدهم قيلا، فنزل على معاوية بن بكر شهرًا (يسقيه) (٦) الخمر وتغنيه الجرادتان (٧) فانطلق حتى أتى جبال مهرة، فقال: اللَّهم إني لم آت لأسير أُفاديه، ولا لمريض فأداويه، فاسْقِ عبدك ما كنت ساقيه، واسق معاوية بن بكر شهرًا. يشكر له الخمر التي شربها عنده. قال: فمرت سحابات سود، فنودي أن خذها رمادًا رمددًا (٨) لا تذر من عادٍ أحدًا. قال أبو وائل: فبلغني أن ما أرسل عليهم من الريح كقدر ما يجري

стр. 2131

في الخاتم" (١). رواه الإمام أحمد (٢)، وفي لفظ (٣): "قال: قلت: إنما مثلي ما قال الأول: معزاء حملت حتفها. حملت هذه ولا أشعر أنها كائنة لي خصماً". ٥٠٨١ - عن قيلة بنت مخرمة قالت: "قدمنا على رسول الله ﷺ ، قالت: تقدم صاحبي حريث بن حسان وافد بكر بن وائل، فبايعه على الإسلام عليه وعلى قومه، ثم قال: يا رسول الله، اكتب بيننا وبين بني تميم بالدهناء لا يجاوزها إلينا منهم إلا مسافراً أو مجتازًا. فقال: اكتب (له) (٤) يا غلام بالدهناء. فلما رأيته قد أمر له (بها) (٤) شُخِصَ بي (٥) -وهي وطني وداري- فقلت: يا رسول الله، إنه لم يسألك السوية من الأرض (٦) إذ سألك، إنما هذه الدهناء عندك، مقيد الجمل (٧)، ومرعى الغنم، ونساء تميم وأبناؤها وراء ذلك. فقال: أمسك يا غلام، صدقت المسكينة، المسلم أخو المسلم، يسعهما الماء والشجر (٨)،

стр. 2132

ويتعاونان على الفتان (١) ". رواه د (٢). ٥٠٨٢ - وروى (٣) أيضًا عن سبرة بن عبد العزيز الجهني، عن أبيه، عن جده "أن النبي ﷺ نزل في موضع المسجد تحت دومة فأقام ثلاثاً، ثم خرج إلى تبوك، وإن جهينة لحقوه بالرحبة، فقال لهم: من أهل ذي المروة (٤)؟ فقالوا: بنو رفاعة من جهينة. فقال: قد أقطعتها لبني رفاعة. فاقتسموها، فمنهم من باع (ومنهم) (٥) من أمسك، فعمل". ٥٠٨٣ - أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن نصر الصيدلاني بأصبهان، أن محمود بن إسماعيل الصيرفي أخبرهم -قراءة عليه وهو حاضر- قيل له: أخبركم محمد بن عبد الله بن شاذان، أبنا عبد الله بن محمد القباب، أنا أحمد ابن عمرو بن أبي عاصم، حدثني سعيد بن زَيَّاد بن فند (٦) بن أبي هند، ثنا زيَّاد بن فند بن زياد بن أبي هند، عن أبيه فند بن زياد (٧)، عن جده زياد بن

стр. 2133

أبي هند (١) قال: "قدمنا على رسول الله ﷺ ونحن ستة نفر: تميم بن أوس، وأخوه نعيم بن أوس، ويزيد بن قيس، وأبو هند بن عبد الله -الذي روى الحديث- وأخوه الطيب بن عبد الله -فسماه رسول الله ﷺ عبد الرحمن- وفاكه بن النعمان، فسألنا أن يقطعنا أرضًا من أرض الشام -وهو يومئذ بمكة- فقال رسول الله ﷺ : سلوا حيث أحببتم. فنهضنا من عنده نتشاور في موضع نسأله (فيه) (٢). فقال تميم: أرى أن نسأله بيت المقدس … ". فذكر القصة "فكتب لنا كتابًا في قطعة جلد من قطعة أدم (ثم دخل إلى بيته فعالج في زاوية الرقعة من أسفل خاتمًا) (٢) وغشاه بشيء لا يعرف، وعقد بسير من خارج الرقعة عقدين، وفي الكتاب: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما وهب محمد رسول الله للداريين إذا أعطاه الله الأرض -وهب لهم بيت عين وحبرون (٣) وبيت إبراهيم بمن فيهن لهم أبدًا. وشهد العباس بن عبد المطلب وجهم بن قيس وشرحبيل ابن حسنة، وكتب. قال: ثم قدمنا عليه المدينة، فجددنا لنا كتابًا آخر: هذا ما أعطى محمد رسول الله تميم الداري وأصحابه، أنطيتهم (٤) بيت عين وحبرون والمرطون (٥) بيت إبراهيم (نطية تبقى) (٦) لهم ولأعقابهم، ونفذت وسلمت ذلك لهم أبد الأبد، فمن

стр. 2134

آذاهم فيه فآذاه الله. أشهد أبو بكر بن أبي قحافة، وعمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب، ومعاوية، وخالد، وكتب يده". رواه أبو بكر أحمد بن أبي عاصم في كتاب الأموال (١). ٥٠٨٤ - وبه أخبرنا أحمد بن عَمْرو (٢)، ثنا جراح بن مخلد القزاز، ثنا يحيى ابن راشد صاحب السابري، ثنا الحارث بن مرة، ثنا إسماعيل الحنفي، قال: سمعت مجاعة بن سلمى اليمامة يقول: "أتيت رسول الله ﷺ فأقطعني الغورة (٣) وغرابة (٤) والحُبَل (٥) وكتب لي: بسم الله الرحمن الرحيم، إني أقطعتك الغورة وغرابة والحُبل، من حاجَّك فإليَّ. فأتيت أبا بكر بعد رسول الله ﷺ فأقطعني الخضرمة (٦)، ثم أتيت عمر بعد أبي بكر، فأقطعني، ثم أتيت عثمان بعد عمر، فأقطعني". ٥٠٨٥ - وبه (٧) حدثنا يحيى بن راشد، ثنا الحارث بن مرة، عن (هلال بن) (٨) سراج بن مجاعة، عن أبيه، عن جده بمثل هذا الكتاب؛ قال (هلال) (٨): فوفدت

стр. 2135

إلى عمر بن عبد العزيز ﵁ فأخرجت إليه هذا الكتاب، فقبَّله ووضعه على عينيه، وكنت في سمَّاره، فقال لي ذات ليلة: هل بقي من كهول ولد مجاعة أحد؟ قلت: أجل، وشكير (١) كثير، فضحك، وقال: كلمة غريبة، قال: فقال له أصحابه: يا أمير المؤمنين، وما الشكير؟ قال: أما رأيتم الزرع إذا فرخ وحسن فذاكم الشكير". ٩١ - باب حريم البئر (٢) والشجر ٥٠٨٦ - عن عبد الله بن مغفل أن رسول الله ﷺ قال: "من حفر بئرًا فله أربعون ذراعًا عطنًا (٣) لماشيته". رواه ق (٤) من رواية إسماعيل المكي، وهو ابن مسلم (٥)، وقد ضعفه غير واحد من الأئمة. ٥٠٨٧ - وعن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ : "حريم البئر مد

стр. 2136

رشائها (١) ". رواه ابن ماجه (٢) من رواية منصور بن صقير (٣)، قال أبو حاتم الرازي (٤): ليس بقوي، في حديثه اضطراب. ٥٠٨٨ - وعن عبادة بن الصامت "أن رسول الله ﷺ قضى في النخلة والنخلتين والثلاثة للرجل في (النخل) (٥) فيختلفون في حقوق ذلك، فقضى أن لكل نخلة من أولئك من الأرض (٦) مبلغ جريدها حيز (٧) لها". رواه ابن ماجه (٨) -وهذا لفظه- وعبد الله بن أحمد (٩) عن غير أبيه. ٥٠٨٩ - وعن أبي سعيد الخدري قال: "اختصم إلى رسول الله ﷺ رجلان في حريم نخلة، فأمر بجريدة من جريدها فذرعت، فوجدت سبعة أذرع، فقضى بذاك". رواه د (١٠)، وفي لفظ: "خمسة أذرع". ٥٠٩٠ - وعن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "حريم النخلة (مد) (١١)

стр. 2137

جريدها". رواه ق (١)، من رواية منصور بن صقير، وقد تقدم القول فيه (٢). ٥٠٩١ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "حريم البئر البديء (٣) خمسة وعشرون ذراعًا، وحريم البئر العادية (٤) خمسون ذراعًا، وحريم العين السائحة ثلاثمائة ذراع، وحريم عين الزرع ستمائة ذراع". رواه الدارقطني (٥). ٩٢ - باب الجلوس في الطريق ٥٠٩٢ - عن أبي سعيد الخدري عن النبي ﷺ قال: "إياكم والجلوس على الطرقات. فقالوا: ما لنا بد، إنما هو (٦) مجالسنا نتحدث فيه (٧). فقال: فإذا أبيتم (٨)

стр. 2138

إلا المجالس فأعطوا الطريق حقها. قالوا: وما حق الطريق؟ قال: غض البصر، وكف الأذى، ورد السلام، وأمر بالمعروف ونهي عن المنكر". رواه البخاري (١) -وهذا لفظه- ومسلم (٢). ٥٠٩٣ - وعن أبي هريرة "أن رسول الله ﷺ نهى عن المجالس بالصُّعُدات (٣) قالوا: يا رسول الله، ليشق علينا الجلوس في بيوتنا. قال: فإن جلستم فأعطوا المجالس حقها. قالوا: وما حقها يا رسول الله؟ قال: إدلال السائل، ورد السلام، وغض الأبصار، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر". رواه البخاري في كتاب الأدب (٤) ليس من كتاب الصحيح. ٥٠٩٤ - عن الزبير بن العوام قال: قال رسول الله ﷺ : "لأن يحمل الرجل حبلاً فيحتطب، ثم يجيء فيضعه في السوق، فيبيعه، ثم يستغني به، فينفقه على نفسه؛ خير له من أن يسأل الناس أعطوه أو منعوه". رواه الإمام أحمد (٥)، وقد روى البخاري (٦) نحو هذا الحديث غير أنه ليس فيه: "فيضعه في السوق". ٩٣ - باب الحكم فيمن ترك دابة رغبة عنها ٥٠٩٥ - عن عُبَيد الله بن حميد بن عبد الرحمن الحميري، عن الشعبي أن

стр. 2139

رسول الله ﷺ قال: "من وجد دابة قد عجز عنها أهلها أن يعلفوها فسيبوها فأخذها فأحياها فهي له". قال عبيد الله: فقلت: عمن؟ قال: عن غير واحدٍ من أصحاب النبي ﷺ . رواه د (١). وروى (٢) أيضًا يرفع الحديث إلى النبي ﷺ أنه قال: "من ترك دابة بمهلك فأحياها رجل فهي لمن أحياها". ٩٤ - باب الغصب ٥٠٩٦ - عن أبي بكرة قال: "خطبنا النبي ﷺ يوم النحر … " فذكر الحديث، وفيه: "قال: فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا إلى يوم تلقون ربكم، ألا هل بلغت؟ قالوا: نعم. قال: اللهم اشهد، فليبلغ الشاهدُ الغائبَ، فرب مبلَّغ أوعى من السامع، فلا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض". أخرجاه في الصحيحين (٣). ٥٠٩٧ - عن ابن عباس "أن رسول الله ﷺ خطب الناس يوم النحر، فقال: يا أيها الناس، أي يوم هذا؟ قالوا: يوم حرام. قال: فأي بلد هذا؟ قالوا: بلد حرام. قال: فأي شهر هذا؟ قالوا: شهر حرام. قال: فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا (٤) في بلدكم هذا في شهركم هذا. (فأعادها) (٥) مرارًا، ثم رفع رأسه، فقال: اللهم هل بلغت، اللهم هل بلغت -قال

стр. 2140

ابن عباس: فوالذي نفسي بيده إنها لوصية إلى أمته- فليبلغ الشاهدُ الغائبَ، لا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض". رواه خ (١). ٥٠٩٨ - وعن ابن عمر قال: قال النبي ﷺ بمنى: "أتدرون أي يوم هذا؟ قالوا: الله ورسوله أعلم … ". وفيه: "فإن الله حرم عليكم دماءكم وأموالكم وأعراضكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا". رواه البخاري (٢). ٥٠٩٩ - عن جابر بن عبد الله قال حديثه الطويل في صفة الحج، وفيه "فسار رسول الله ﷺ ولا تشك قريش إلا أنه واقف (عند) (٣) المشعر الحرام -كما كانت قريش تصنع في الجاهلية- فأجاز رسول الله ﷺ حتى أتى عرفة، فوجد القبة قد ضُربت له بنمرة، فنزل بها حتى إذا زاغت الشمس أمر بالقصواء فرحلت له، فأتى بطن الوادي، فخطب الناس، وقال: إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا". رواه مسلم (٤). ٥١٠٠ - عن ابن مسعود قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من حلف على مال امرئٍ مسلم بغير حقه لقي الله وهو عليه غضبان. قال عبد الله: ثم قرأ علينا رسول الله ﷺ مصداقه من كتاب الله (إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلاً … ) (٥) إلى آخر الآية".
следующие страницы →