← Книги сунны

Книги сунны · id 1875

السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام

ضياء الدين المقدسي

Полный текст (2 794 стр.). Показаны 2136–2175 · переход к 2141.

стр. 2136

رشائها (١) ". رواه ابن ماجه (٢) من رواية منصور بن صقير (٣)، قال أبو حاتم الرازي (٤): ليس بقوي، في حديثه اضطراب. ٥٠٨٨ - وعن عبادة بن الصامت "أن رسول الله ﷺ قضى في النخلة والنخلتين والثلاثة للرجل في (النخل) (٥) فيختلفون في حقوق ذلك، فقضى أن لكل نخلة من أولئك من الأرض (٦) مبلغ جريدها حيز (٧) لها". رواه ابن ماجه (٨) -وهذا لفظه- وعبد الله بن أحمد (٩) عن غير أبيه. ٥٠٨٩ - وعن أبي سعيد الخدري قال: "اختصم إلى رسول الله ﷺ رجلان في حريم نخلة، فأمر بجريدة من جريدها فذرعت، فوجدت سبعة أذرع، فقضى بذاك". رواه د (١٠)، وفي لفظ: "خمسة أذرع". ٥٠٩٠ - وعن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "حريم النخلة (مد) (١١)

стр. 2137

جريدها". رواه ق (١)، من رواية منصور بن صقير، وقد تقدم القول فيه (٢). ٥٠٩١ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "حريم البئر البديء (٣) خمسة وعشرون ذراعًا، وحريم البئر العادية (٤) خمسون ذراعًا، وحريم العين السائحة ثلاثمائة ذراع، وحريم عين الزرع ستمائة ذراع". رواه الدارقطني (٥). ٩٢ - باب الجلوس في الطريق ٥٠٩٢ - عن أبي سعيد الخدري عن النبي ﷺ قال: "إياكم والجلوس على الطرقات. فقالوا: ما لنا بد، إنما هو (٦) مجالسنا نتحدث فيه (٧). فقال: فإذا أبيتم (٨)

стр. 2138

إلا المجالس فأعطوا الطريق حقها. قالوا: وما حق الطريق؟ قال: غض البصر، وكف الأذى، ورد السلام، وأمر بالمعروف ونهي عن المنكر". رواه البخاري (١) -وهذا لفظه- ومسلم (٢). ٥٠٩٣ - وعن أبي هريرة "أن رسول الله ﷺ نهى عن المجالس بالصُّعُدات (٣) قالوا: يا رسول الله، ليشق علينا الجلوس في بيوتنا. قال: فإن جلستم فأعطوا المجالس حقها. قالوا: وما حقها يا رسول الله؟ قال: إدلال السائل، ورد السلام، وغض الأبصار، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر". رواه البخاري في كتاب الأدب (٤) ليس من كتاب الصحيح. ٥٠٩٤ - عن الزبير بن العوام قال: قال رسول الله ﷺ : "لأن يحمل الرجل حبلاً فيحتطب، ثم يجيء فيضعه في السوق، فيبيعه، ثم يستغني به، فينفقه على نفسه؛ خير له من أن يسأل الناس أعطوه أو منعوه". رواه الإمام أحمد (٥)، وقد روى البخاري (٦) نحو هذا الحديث غير أنه ليس فيه: "فيضعه في السوق". ٩٣ - باب الحكم فيمن ترك دابة رغبة عنها ٥٠٩٥ - عن عُبَيد الله بن حميد بن عبد الرحمن الحميري، عن الشعبي أن

стр. 2139

رسول الله ﷺ قال: "من وجد دابة قد عجز عنها أهلها أن يعلفوها فسيبوها فأخذها فأحياها فهي له". قال عبيد الله: فقلت: عمن؟ قال: عن غير واحدٍ من أصحاب النبي ﷺ . رواه د (١). وروى (٢) أيضًا يرفع الحديث إلى النبي ﷺ أنه قال: "من ترك دابة بمهلك فأحياها رجل فهي لمن أحياها". ٩٤ - باب الغصب ٥٠٩٦ - عن أبي بكرة قال: "خطبنا النبي ﷺ يوم النحر … " فذكر الحديث، وفيه: "قال: فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا إلى يوم تلقون ربكم، ألا هل بلغت؟ قالوا: نعم. قال: اللهم اشهد، فليبلغ الشاهدُ الغائبَ، فرب مبلَّغ أوعى من السامع، فلا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض". أخرجاه في الصحيحين (٣). ٥٠٩٧ - عن ابن عباس "أن رسول الله ﷺ خطب الناس يوم النحر، فقال: يا أيها الناس، أي يوم هذا؟ قالوا: يوم حرام. قال: فأي بلد هذا؟ قالوا: بلد حرام. قال: فأي شهر هذا؟ قالوا: شهر حرام. قال: فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا (٤) في بلدكم هذا في شهركم هذا. (فأعادها) (٥) مرارًا، ثم رفع رأسه، فقال: اللهم هل بلغت، اللهم هل بلغت -قال

стр. 2140

ابن عباس: فوالذي نفسي بيده إنها لوصية إلى أمته- فليبلغ الشاهدُ الغائبَ، لا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض". رواه خ (١). ٥٠٩٨ - وعن ابن عمر قال: قال النبي ﷺ بمنى: "أتدرون أي يوم هذا؟ قالوا: الله ورسوله أعلم … ". وفيه: "فإن الله حرم عليكم دماءكم وأموالكم وأعراضكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا". رواه البخاري (٢). ٥٠٩٩ - عن جابر بن عبد الله قال حديثه الطويل في صفة الحج، وفيه "فسار رسول الله ﷺ ولا تشك قريش إلا أنه واقف (عند) (٣) المشعر الحرام -كما كانت قريش تصنع في الجاهلية- فأجاز رسول الله ﷺ حتى أتى عرفة، فوجد القبة قد ضُربت له بنمرة، فنزل بها حتى إذا زاغت الشمس أمر بالقصواء فرحلت له، فأتى بطن الوادي، فخطب الناس، وقال: إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا". رواه مسلم (٤). ٥١٠٠ - عن ابن مسعود قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من حلف على مال امرئٍ مسلم بغير حقه لقي الله وهو عليه غضبان. قال عبد الله: ثم قرأ علينا رسول الله ﷺ مصداقه من كتاب الله (إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلاً … ) (٥) إلى آخر الآية".

стр. 2141

أخرجاه في الصحيحين (١). وفي بعض ألفاظه -وهو لفظ البخاري (٢) - قال الأشعث بن قيس فقال: "ما يُحدثكم أبو عبد الرحمن؟ فيَّ نزلت هذه الآية، كانت لي بئر في أرض ابن عم لي، فقال لي: شهودك. قلت: ما لي شهود. قال: فيمينه. قلت: يا رسول الله، إذًا يحلف. فذكر النبي ﷺ هذا الحديث فأنزل الله ذلك تصديقًا له". ٥١٠١ - عن أبي أمامة الحارثي أن رسول الله ﷺ قال: "من اقتطع حق امرئ مسلم بيمينه فقد أوجب الله له النار وحرم عليه الجنة. فقال له رجل: إن كان (٣) شيئاً يسيرًا. قال: وإن قضيب (٤) من أراك". رواه م (٥). ٥١٠٢ - عن عمرو بن يثربي الضمري قال: "شهدت خطبة النبي ﷺ بمنى، فكان فيما خطب به أن قال: ولا يحل لامرئ من مال أخيه إلا ما طابت به نفسه، قال: سمعت ذلك فقلت: يا رسول الله، أرأيت لو لقيت غنم ابن عمي فأخذت منها شاة فاجتزرتها، عليَّ في ذلك شيء؟ قال: لو لقيتها نعجة تحمل شفرة (وأزنادًا) (٦) فلا تمسها".

стр. 2142

رواه الإمام أحمد (١) ورواه ابنه عبد الله (١) عن غيره: "وأزنادًا بخَبْت الجميش (٢) فلا تهجها". قال: يعني بخَبْت الجميش أرضًا بين مكة والجار (٣) أرض ليس بها أنيس". ٥١٠٣ - عن السائب بن يزيد، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يأخذن أحدكم متاع أخيه جادًّا ولا لاعباً، وإذا أخذ أحدكم عصا أخيه فليرددها عليه". رواه الإمام أحمد (٤) د (٥) ت (٦) وقال: حديث حسن غريب. ٥١٠٤ - عن أنس أن النبي ﷺ قال: "لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفسٍ منه". رواه ق (٧). ٥١٠٥ - عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: حدثنا أصحاب رسول الله ﷺ : "أنهم كانوا يسيرون مع رسول الله ﷺ في مسيرٍ، فنام رجل منهم، فانطلق

стр. 2143

بعضهم إلى نبل معه فأخذها، فلما استيقظ الرجل فزع، فضحك القوم، قال: ما يضحككم؟ فقالوا: لأنا أخذنا نبل هذا ففزع. فقال رسول الله ﷺ : لا يحل لمسلم أن يروع مسلماً". رواه الإمام أحمد (١) -وهذا لفظه- د (٢). ٩٥ - باب في غصب الأرض ٥١٠٦ - عن عائشة أن رسول الله ﷺ قال: "من ظلم قيد شبرٍ من الأرض طُوِّقه (٣) من سبع أرضين". رواه البخاري (٤) -وهذا لفظه- ومسلم (٥)، ولم يقل البخاري: "من الأرض" (٦). ٥١٠٧ - عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نُفَيل أن رسول الله ﷺ قال: "من اقتطع شبرًا من الأرض ظلماً طوقه الله إياه يوم القيامة من سبع أرضين". أخرجاه (٧) أيضًا ولفظه لمسلم، وعند البخاري: "فإنه يطوقه يوم القيامة من سبع أرضين". والإمام أحمد (٨): "من سرق من الأرض شبرًا".

стр. 2144

٥١٠٨ - عن ابن عمر قال: قال النبي ﷺ : "من أخذ من الأرض شيئًا بغير حقه خُسف به يوم القيامة سبع أرضين". رواه البخاري (١). ٥١٠٩ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يأخذ أحد شبرًا من الأرض بغير حقه إلا طوقه الله إلى سبع أرضين (يوم القيامة) (٢) " (٣). ٥١١٠ - عن وائل بن حجر قال: "كنت عند رسول الله ﷺ فأتاه رجلان يختصمان في أرض فقال أحدهما: إن هذا انتزى (٤) على أرضي يا رسول الله في الجاهلية -وهو امرؤ القيس بن عابس الكندي وخصمه ربيعة بن عيدان (٥) - قال: بينتك. قال: ليس لي بينة. قال: يمينه. قال: إذًا يذهب بها. قال: ليس لك إلا ذلك. قال: فلما قام ليحلف قال رسول الله ﷺ : من اقتطع أرضًا ظالماً لقي الله وهو عليه غضبان". رواه مسلم (٦)، وفي لفظ له (٧): فقال رسول الله ﷺ لما أدبر: "أما لئن حلف على ماله ليأكله ظلمًا ليلقين الله وهو عنه معرض". ٥١١١ - عن الأشعث بن قيس: "أن رجلاً من كندة ورجلاً من حضرموت

стр. 2145

اختصما إلى النبي ﷺ في أرض باليمن، فقال الحضرمي: يا رسول الله (اغتصبها) (١) هذا وأبوه. فقال الكندي: يا رسول الله، أرضي ورثتها من أبي. فقال الحضرمي: يا رسول الله، استحلفه أنه ما يعلم أنها أرضي وأرض والدي؛ اغتصبها أبوه. فتهيأ الكندي لليمين فقال رسول الله ﷺ : إنه لا يقتطع عبد -أو رجل- بيمينه مالاً إلا لقي الله يوم القيامة وهو أجذم (٢). فقال الكندي: هي أرضه وأرض والده". رواه الإمام أحمد (٣). ٩٦ - باب الحكم في لحم شاة ذُبحت بغير إِذن أهلها ٥١١٢ - عن جابر -هو ابن عبد الله- "أن رسول الله ﷺ وأصحابه مروا بامرأة، فذبحت لهم شاة، واتخذت لهم طعامًا، فلما رجع قالت: يا رسول الله، إنا اتخذنا لكم طعامًا؛ فادخلوا فكلوا. فدخل رسول الله ﷺ وأصحابه وكانوا لا يبدءون حتى يبدأ رسول الله ﷺ ، فأخذ رسول الله ﷺ لقمة، فلم يستطع أن يسيغها، فقال النبي ﷺ : هذه شاة ذُبحت بغير إذن أهلها. فقالت: المرأة: يا نبي الله، إنا لا نحتشم من آل (سعد بن) (٤) معاذ، ولا يحتشمون منا، نأخذ منهم، ويأخذون منا". رواه الإمام أحمد (٥) -وهذا لفظه- والنسائي (٦).

стр. 2146

٥١١٣ - عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن رجل من الأنصار قال: "خرجنا مع رسول الله ﷺ في جنازة، فرأيت رسول الله ﷺ وهو على القبر يوصي الحافر: أوسمع من قبل رجليه، أوسمع من قبل رأسه. فلما رجع استقبله داعي امرأة، فجاء وجيء بالطعام، فوضع يده، ثم وضع القوم فأكلوا، فنظر آباؤنا رسول الله ﷺ يلوك لقمة في فمه، ثم قال: أجد لحم شاة أُخذت بغير إذن أهلها. فأرسلت المرأة: يا رسول الله، إني (أرسلت) (١) إلى البقيع (٢) تُشترى لي شاة، فلم أجد، فأرسلت إلى جابر لي قد اشترى شاة أن أرسل إليَّ (بها) (٣) بثمنها، فلم يُوجد، فأرسلت إلى امرأته فأرسلت إليَّ بها، فقال رسول الله ﷺ : أطعميه الأسارى". رواه الإمام أحمد (٤) د (٥) -وهذا لفظه- وابن ماجه (٦). ولفظ الإمام أحمد: "خرجنا مع رسول الله ﷺ في جنازة، فلما رجعنا لقينا داعي امرأة من قريش، فقال: يا رسول الله، إن فلانة تدعوك ومن معك إلى الطعام، (فانصرف) (٧) فانصرفنا معه فجلسنا مجالس الغلمان من آبائهم بين أيديهم، ثم جيء بالطعام، فوضع رسول الله ﷺ يده، ووضع القوم أيديهم، ففطن له القوم وهو يلوك لقمته لا يجيزها، فرفعوا أيديهم وغفلوا عنا، ثم ذكروا

стр. 2147

فأخذوا بأيدينا، فجعل الرجل يضرب اللقمة بيده حتى تسقط، ثم أمسكوا بأيدينا ينظرون ما يصنع رسول الله ﷺ فلفظها فألقاها، فقال: أجد لحم شاة أُخذت بغير إذن أهلها. فقامت المرأة، فقالت: يا رسول الله، إنه كان في نفسي أن أجمعك ومن معك على طعام، فأرسلت إلى البقيع فلم أجد شاة تباع، وكان عامر بن أبي وقاص ابتاع شاة أمس من البقيع، فأرسلت إليه أن ابتغي لي شاة في البقيع فلم تُوجد، فذُكر لي أنك اشتريت شاة فأرسل بها إليَّ. فلم يجده الرسول، ووجد أهله، فدفعوها إلى رسولي. فقال رسول الله ﷺ : أطعموها الأُسارى". وفي لفظ ابن ماجه (١) قال: " (إني) (٢) لأجد لحم شاة ذبحت بغير إذن أهلها. فقالت: يا رسول الله، أخي وأنا من أعز الناس عليه، ولو كان خيرًا منها لم يغبر عليَّ، وعليَّ أن أرضيه بأفضل منها. فأبى أن يأكل منها، وأمر بالطعام للأسارى". ٩٧ - باب فيمن أتلف شيئًا ضمنه بمثله ٥١١٤ - عن أنس "أن رسول الله ﷺ كان عند بعض نسائه، فأرسلت إحدى أمهات المؤمنين مع خادم بقصعة (فيها طعام) (٣) فضربت بيدها فكسرت القصعة، فضمها وجعل الطعام فيها، وقال: كلوا. وحبس الرسول والقصعة حتى فرغوا، فدفع القصعة الصحيحة، وحبس المكسورة". رواه البخاري (٤).

стр. 2148

وفي لفظ لأبي داود (١): "فأخذ النبي ﷺ الكسرتين، وضم إحداهما إلى الأخرى، فجعل (يجمع) (٢) فيها الطعام ويقول: غارت أمكم، كلوا. فأكلوا حتى جاءت قصعتها التي في بيتها، وحبس الرسول والقصعة حتى فرغوا، فدفع القصعة الصحيحة إلى الرسول وحبس المكسورة في بيته". وقد رواه الإمام أحمد (٣) ت (٤) س (٥) ق (٦) بنحوه، ولفظ ت: "أهدت بعض أزواج النبي ﷺ إلى النبي ﷺ (طعامًا في قصعة، فضربت عائشة القصعة بيدها، فألقت ما فيها، فقال النبي ﷺ ) (٧): طعام بطعام، وإناء بإناء". وقال حديث حسن صحيح. ٥١١٥ - عن عائشة قالت: "ما رأيت صانعًا طعامًا مثل صفية، صنعت لرسول الله ﷺ طعامًا فبعثت به، فأخذني أفْكَل (٨) فكسرت الإناء، فقلت: يا رسول الله، ما كفارة ما صنعت؟ قال: إناء مثل إناء، وطعام مثل طعام". رواه الإمام أحمد (٩) وأبو داود (١٠) -وهذا لفظه- س (١١). ٥١١٦ - عن حرام بن محيصة الأنصاري، عن البراء بن عازب قال: "كانت له

стр. 2149

ناقة ضارية (١) فدخلت حائطاً فأفسدت فيه، فكُلم رسول الله ﷺ فيها، فقضى أن حفظ الحوائط بالنهار على أهلها، وأن حفظ الماشية بالليل على أهلها، وأن على أهل الماشية ما أصابت ماشيتهم بالليل". رواه الإمام أحمد (٢) د (٣) -وهذا لفظه- س (٤) ق (٥). ٥١١٧ - عن حرام بن محيصة، عن أبيه "أن ناقة للبراء بن عازب دخلت حائط رجل، فأفسدته، فقضى رسول الله ﷺ على أهل الأموال حفظها بالنهار، وعلى أهل المواشي حفظها (بالليل) (٦) ". رواه الإمام أحمد (٧) د (٨) -وهذا لفظه- س (٩). وفي رواية الإمام أحمد: عن حرام بن محيصة "وأن ما أفسدت المواشي بالليل ضامن على أهلها". لم يقل: عن أبيه. ٥١١٨ - عن النعمان بن بشير قال: قال رسول الله ﷺ : "من أوقف دابة في سبيل من سبل المسلمين أو في سوق من أسواقهم فأوطأت بيدٍ أو رجلٍ فهو ضامن" (١٠).

стр. 2150

رواه الدارقطني (١) ٩٨ - باب دفع الصائل عن نفسه وإِن أدى [إِلى] (٢) قتل الصائل ٥١١٩ - عن عبد الله بن عَمْرو قال: قال رسول الله ﷺ : "من قُتل دون ماله فهو شهيد". أخرجه البخاري (٣) ومسلم (٤). وفي لفظٍ: "من أُريد ماله بغير حق فقاتل فقُتل فهو شهيد". رواه د (٥) س (٦) ت (٧) وقال: حديث حسن صحيح. وقال النسائي (٨): "من قُتل دون ماله مظلومًا فله الجنة". ٥١٢٠ - عن أبي هريرة قال: "جاء رجل إلى رسول الله ﷺ ، فقال: يا رسول الله، أرأيت إن جاء رجل يُريد أخذ مالي. قال: فلا تُعطه مالك. قال: أرأيت إن قاتلني. قال: قاتله. قال: أرأيت إن قتلني. قال: فأنت شهيد. قال: أرأيت إن قتلته. قال: هو في النار".

стр. 2151

رواه مسلم (١). وفي لفظ للإمام أحمد (٢): "يا رسول الله، أرأيت إن عدى على مالي. قال: أنشد الله. قال: فإن أبَوْا عليَّ قال: أنشد الله. قال: فإن أبوا عليَّ. قال: أنشد الله. قال: فإن أبوا عليَّ. قال: قاتل (٣). قال: فإن قُتلتَ ففي الجنة، وإن قَتَلتَ ففي النار". ٥١٢١ - عن سعيد بن زيد قال: قال رسول الله ﷺ : "من قُتِل دون ماله فهو شهيد، ومن قُتل دون أهله فهو شهيد، (ومن قُتل دون دينه فهو شهيد، ومن قُتل دون دمه فهو شهيد) (٤) ". رواه الإمام أحمد (٥) -وهذا لفظه- د (٦) س (٧) ت (٨) وقال: حديث حسن صحيح. ورواه ق (٩) مختصرًا: "من قُتل دون ماله فهو شهيد". ٩٩ - باب كسر أواني الخمر ونحوها ٥١٢٢ - عن أنس، عن أبي طلحة أنه قال: يا نبي الله، إني اشتريت خمرًا

стр. 2152

لأيتام في حجري. قال: أهرق الخمر، واكسر الدنان (١) ". رواه ق (٢) ت (٣). قال الحافظ ﵀: هو من رواية ليث بن (أبي) (٤) سليم، وقد تكلم فيه غير واحدٍ من الأئمة. ٥١٢٣ - عن ابن عمر قال: "أمرني النبي ﷺ أن آتيه بمدية -وهي الشفرة- فأتيته بها، فأرسل بها فأرْهِفَتْ (٥) ثم أعطانيها، وقال: اغد عليَّ بها. ففعلت فخرج بأصحابه إلى سوق المدينة، وفيها زقاق الخمر قد جلبت من الشام فأخذ المدينة مني؛ فشق ما كان من تلك الزقاق بحضرته، ثم أعطانيها وأمر (أصحابه) (٦) الذين كانوا معه أن يمضوا معي ويعاونوني، وأمرني أن آتي الأسواق كلها فلا أجد فيها زق خمر إلا شققته، ففعلت، فلم أترك في أسواقها زقًا إلا شققته". رواه الإمام أحمد (٧). ٥١٢٤ - عن أنس بن مالك قال: "كنت أسقي أبا طلحة الأنصاري وأبا عبيدة بن الجراح وأبي بن كعب شرابًا من فضيخ -وهو تمر- فجاءهم آت، فقال: إن الخمر

стр. 2153

قد حُرِّمت. فقال أبو طلحة: يا أنس، قم إلى هذه الجرار فاكسرها. قال أنس: فقمت إلى مهراس لنا فضربتها بأسفله حتى انكسرت". رواه البخاري (١) ومسلم (٢). ٥١٢٥ - عن سلمة بن الأكوع "أن النبي ﷺ رأى نيرانًا توقد يوم خيبر، قال: علام توقد هذه النيران؟ قال: على الحمر الإنسية. قال: اكسروها وأهريقوها. قالوا: ألا نهرقها ونغسلها. قال: اغسلوها". رواه البخاري (٣) -وهذا لفظه- ومسلم (٤). ١٠٠ - باب الشفعة (٥) ٥١٢٦ - عن جابر قال: "قضى النبي ﷺ بالشفعة في كل ما لم يُقسم فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة". رواه البخاري (٦). ٥١٢٧ - وعن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : "الشفعة في كل شرك في أرض أو ربع أو حائط، لا يصلح أن يبيع حتى يعرض على شريكه فيأخذ أو يدع، فإن أبى فشريكه أحق به حتى يؤذنه". رواه مسلم (٧).

стр. 2154

وفي لفظٍ (١): "من كان له شريك في ربعة (٢) أو نخل فليس له أن يبيع حتى يؤذن شريكه؛ فإن رضي أخذ، وإن كره ترك". ٥١٢٨ - وعن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : "الجار أحق بشفعته، ينتظر به وإن كان غائبًا إذا كان طريقهما واحدًا". رواه الإمام أحمد (٣) د (٤) س (٥) ق (٦) ت (٧) وقال: حديث حسن غريب (٨). وهذا لفظه. ٥١٢٨ م- (وعن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : "الشريك شفيع، والشفعة في كل شيء". رواه) (٩) الترمذي (١٠) والنسائي (١١) مرفوعًا ومرسلاً، قال الترمذي: وقد روى

стр. 2155

غير واحدٍ هذا الحديث عن عبد العزيز بن رفيع، عن ابن أبي مليكة، عن النبي ﷺ مرسل، وهذا أصح، ولا نعرف مثل هذا -يعني: مرفوعًا- إلا من حديث أبي حمزة، ويمكن أن يكون الخطأ منه (١). قال الحافظ: يعني في روايته، وأبو حمزة اسمه محمد بن ميمون السكري (٢). ٥١٢٩ - وعن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: "من كانت له أرض فأراد بيعها فليعرضها على جاره". رواه ابن ماجه (٣). ٥١٣٠ - عن أبي هريرة "أن رسول الله ﷺ قضى بالشفعة فيما لم يقسم فإذا وقعت الحدود فلا شفعة". رواه د (٤) س (٥) ق (٦) وهذا لفظه. ٥١٣١ - عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "الشفعة كلحل العقال. وقال: قال رسول الله ﷺ : لا شفعة لشريك على شريكه إذا سبقه بالشراء، ولا لصغير ولا لغائب". رواه ابن ماجه (٧) من رواية محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني، عن أبيه،

стр. 2156

عن ابن عمر. عبد الرحمن ضعفه الدارقطني (١) وقال (٢): لا تقوم به حجة إذا وصل الحديث. ومحمد ابنه قال يحيى بن معين (٣): ليس بشيء. وقال البخاري (٤) وأبو حاتم الرازي (٥) والنسائي (٦): منكر الحديث. ١٠١ - باب الشفعة بالجوار ٥١٣٢ - عن عَمْرو بن الشريد قال: "وقفت على سعد بن أبي وقاص، فجاء المسور بن مخرمة فوضع يده على أحد (٧) منكبي، إذ جاء أبو رافع مولى النبي ﷺ ، فقال: يا سعد، ابتع مني بيتيَّ في دارك. فقال سعد: والله ما أبتاعهما. فقال المسور: والله لتبتاعنَّهما. فقال: (سعد) (٨): والله لا أزيدك على أربعة آلاف منجمة -أو مقطعة- قال أبو رافع: لقد أعطيت بهما خمسمائة دينار، ولولا أني سمعت النبي ﷺ يقول: الجار أحق بسقبه (٩). ما أعطيتكها بأربعة آلاف وأنا أُعطى بها خمسمائة دينار. فأعطاها إياه".

стр. 2157

رواه البخاري (١). ٥١٣٣ - عن عمرو بن الشريد، عن أبيه الشريد بن السويد قال: قلت: "يا رسول الله، أرض ليس لأحد فيها شرك ولا قسم إلا الجوار. فقال رسول الله ﷺ : الجار أحق بسقبه ما كان". رواه الإمام أحمد (٢) -وهذا لفظه- والنسائي (٣) وابن ماجه (٤). وروى الترمذي حديث أبي رافع (٥)، ثم قال: وحديث عمرو بن الشريد، عن أبيه في هذا الباب هو حديث حسن. قال: سمعت محمدًا -يعني: البخاري- يقول: كلا الحديثين عندي صحيح. ٥١٣٤ - عن سمرة قال: قال رسول الله ﷺ : "جار الدار أحق بالدار". رواه الإمام أحمد (٦) وأبو داود (٧) والنسائي (٨) والترمذي (٩) وقال: حديث سمرة حديث حسن صحيح.

стр. 2158

١٠٢ - باب المسابقة ٥١٣٥ - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا سبَق (١) إلا في خف أو حافر أو نصل". رواه الإمام أحمد (٢) د (٣) ت (٤) س (٥) هو من رواية نافع بن عبد الرحمن ابن أبي نعيم القارئ (٦)، تكلم فيه الإمام أحمد (٧)، ووثقه يحيى بن معين (٨)، وقال أبو حاتم الرازي (٩): صالح الحديث.

стр. 2159

ورواه الإمام أحمد (١) ق (٢) س (٣) من غير رواية نافع أيضًا. ٥١٣٦ - عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : "لا سبق إلا في نصل أو حافر أو خف. والنصل هو السهم، والحافر هو الفرس، والخف هو البعير". رواه محمد بن عبد الله بن حبان المعروف بأبي الشيخ في كتاب السبق (٤) من رواية قدامة بن محمد بن خشرم المدني، تكلم فيه أبو حاتم بن حبان (٥). ٥١٣٧ - عن ابن عمر "أن رسول الله ﷺ سابق بين الخيل (٦) فأرسلها من الحفياء (٧) إلى ثنية الوداع (٨)، وسابق بين الخيل التي لم تضمر وكان أمدها من الثنية إلى مسجد بني زريق، وكنت فيمن أجرى". وعند البخاري: "قال سفيان: بين الحفياء إلى ثنية الوداع خمسة أميال أو ستة، وبين ثنية الوداع إلى مسجد بني زُرَيق ميل".

стр. 2160

وعند مسلم قال: "قال عبد الله فجئت سابقًا فطفف (١) بي الفرس المسجد". رواه البخاري (٢) ومسلم (٣). ٥١٣٨ - وعن ابن عمر "أن نبي الله ﷺ سبَّق بين الخيل، وفضل القُرَّح (٤) في الغاية". رواه الإمام أحمد (٥) د (٦). ٥١٣٩ - وعن ابن عمر "أن نبي الله ﷺ كان يضمر الخيل يسابق بها". رواه د (٧) ق (٨). ٥١٤٠ - عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "من أدخل فرساً بين فرسين يعني وهو لا يؤمن أن يسبق فليس بقمار، ومن أدخل فرساً بين فرسين و (قد أمن أن) (٩) يسبق فهو قمار" (١٠).

стр. 2161

رواه د (١) -وهذا لفظه- ق (٢). ٥١٤١ - عن عمران بن حصين عن النبي ﷺ قال: "لا جَلَب (٣) ولا جَنَب (٤) في الرهبان". رواه الإمام أحمد (٥) د (٦) -وهذا لفظه- س (٧) ت (٨) وقال: حديث حسن صحيح، تفرد أبو داود بقوله: "في الرهبان". ٥١٤٢ - عن أبي (لبيد لمازة بن زبَّار) (٩) قال: "أرسلت الخيل زمن الحجاج فقلنا: لو أتينا الرهبان. قال: فأتيناه، ثم قلنا لو مِلنا إلى أنس بن مالك فسألناه: هل كنتم تراهنون على عهد رسول الله ﷺ قال: فأتيناه فسألناه، فقال: نعم لقد راهن على فرس له يقال له: سبحة، فسبق الناس؛ فهش لذلك (١٠) وأعجبه".

стр. 2162

رواه الإمام أحمد (١) -وهذا لفظه- وأحمد بن منيع مسنده (٢) وعنده: يقال لها: سبحة، فجاءت سابقه؛ فهش لذلك" رواه الدارقطني (٣) بنحوه. ٥١٤٣ - عن أنس بن مالك قال: "كانت ناقة لرسول الله ﷺ تسمى العضباء، وكانت (لم) (٤) تُسبق، فجاء أعرابي على قعودٍ (٥) له، فسبقها، فاشتد ذلك على المسلمين، وقالوا: سُبقت العضباء. فقال رسول الله ﷺ : (إنَّ) (٦) حقًا على الله أن لا يرفع شيئًا إلا وضعه". رواه البخاري (٧). ٥١٤٤ - عن علي ﵁ "أن النبي ﷺ قال لعلي: يا علي، قد جعلت إليك هذه السبقة بين الناس. فخرج علي ﵁ فدعا سراقة بن مالك، فقال: يا سراقة، إني جعلت إليك ما جعل النبي ﷺ في عنقي من هذه السبقة في عنقك، فإذا أتيت الميطان (٨) -قال أبو عبد الرحمن: والميطان

стр. 2163

مرسلها من الغاية- فصف الخيل ثم ناد: هل من مصلح للجام، أو حامل لغلام، أو طارح لجل. فإذا لم يجبك أحد فكبر ثلاثاً، ثم خلها عند الثالثة، يُسعد الله بسبقه من شاء من خلقه. وكان (علي) (١) ﵁ يقعد عند منتهى الغاية، ويخط خطًّا، يقيم رجلين متقابلين عند طرف الخط طرفه بين إبهامي أرجلهما، وتمر الخيل بين الرجلين، ويقول لهما: إذا خرج أحد الفرسين على صاحبه بطرف أذنيه أو أذن أو عذار (٢)، فاجعلوا السبقة له، فإن شككتما فاجعلا سبقهم (٣) نصفين، فإذا قرنتم ثنتان (٤) فاجعلوا الغاية من غاية أصغر الثنتين (٥)، ولا جلب ولا جنب، ولا شغار (٦) في الإسلام". رواه الدارقطني (٧). ١٠٣ - باب المناضلة (٨) ٥١٤٥ - عن عقبة بن عامر الجهني قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ليس

стр. 2164

من اللهو إلا ثلاث: تأديب الرجل فرسه، وملاعبته امرأته، ورميه بقوسه؛ ومن (ترك الرمي) (١) بعدما علمه رغبة عنه فإنها نعمة تركها". وفي لفظ: "نعمة كفرها" (٢). رواه الإمام أحمد (٣) -وهذا لفظه- د (٤) -وعنده: "بقوسه ونبله"- والنسائي (٥). ٥١٤٦ - وعن عقبة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ستفتح عليكم أرضون (ويكفيكم الله) (٦) فلا يعجز أحدكم أن يلهو بأسهمه. وسمعت رسول الله ﷺ يقول: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ﴾ (٧) ألا إن القوة الرمي. ثلاثاً". رواه مسلم (٨). ٥١٤٧ - عن ابن عباس قال: "مر النبي ﷺ بنفرٍ يرمون، فقال: رميًا بني إسماعيل؛ فإن أباكم كان راميًا". رواه الإمام أحمد (٩) وابن ماجه (١٠).

стр. 2165

٥١٤٨ - وعن سلمة بن الأكوع قال: "مر رسول الله ﷺ على نفرٍ من أسلم يرمون، فقال رسول الله ﷺ : ارموا بني إسماعيل؛ فإن أباكم كان راميًا، وارموا وأنا مع بني فلان. فأمسك أحد الفريقين بأيديهم، فقال رسول الله ﷺ ما لكم لا ترمون؟ فقالوا: يا رسول الله، نرمي وأنت معهم. فقال: ارموا وأنا معكم كلكم". رواه البخاري (١). ٥١٤٩ - وعن سلمة بن الأكوع "أن رسول الله ﷺ مر على أناسٍ من أسلم يتناضلون، فقال: حسن لهذا اللهو -مرتين أو ثلاثاً- ارموا بني إسماعيل؛ فإن قد كان لكم أب رام، ارموا وأنا مع ابن الأكوع. قال فأمسك القوم أيديهم، فقال: ما لكم؟ فقالوا: لا واللَّه لا نرمي وأنت معه يا رسول الله إذًا تنضلنا. فقال رسول الله: ارموا وأنا معكم جميعًا. قال: فلقد رموا غاية يومهم، ثم تفرقوا على السواء، ما فضل بعضهم بعضًا". رواه البخاري خارج الصحيح (٢). ١٠٤ - باب المسابقة على الرجل ٥١٥٠ - عن عائشة "أنها كانت مع النبي ﷺ في سفرٍ، فسابقته فسبقته على رجلي، فلما حملت اللحم سابقته فسبقني، فقال: هذه بتلك السبقة". رواه د (٣) س (٤).

стр. 2166

٥١٥١ - عن سلمة بن الأكوع ذكر حديثًا طويلاً وفيه: "ثم أردفني رسول الله ﷺ ، وراءه على العضباء راجعين إلى المدينة، قال: فبينا نحن نسير -قال: وكان رجل من الأنصار لا يسبق (شدًّا) (١) - قال: فجعل (يقول) (٢): ألا مسابق إلى المدينة؟ هل من مسابق؟ فجعل يعيد ذلك، قال: فلما سمعت كلامه قلت: أما تكرم كريمًا ولا تهاب شريفًا (قال: لا) (٢) إلا أن يكون رسول الله ﷺ . قال: قلت: يا رسول الله بأبي وأمي، ذرني فلأُسابق الرجل. قال: إن شئت. قال: قلت: أذهب إليك. وثنيت رجلي فطفرت (٣) فعدوت. قال: فربطت عليه شرفًا أو شرفين أستبقي نَفَسي (٤)، ثم عدوت في إثره، فربطت عليه شرفًا أو شرفين، ثم إني رفعت حتى ألحقه. قال: فأصكه بين كتفيه، قال: قلت: قد سُبقت واللَّه. قال: أنا أظن. قال: فسبقته إلى المدينة". رواه مسلم (٥). وعند الإمام أحمد (٦) قال: "لا، لا رسول الله ﷺ ". ١٠٥ - باب اللقطة (٧) ٥١٥٢ - عن زيد بن خالد الجهني قال: "جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فسأله

стр. 2167

عن اللقطة، فقال: (اعرف) (١) عفاصها (٢) ووكاءها (٣)، ثم عرفها سنة، فإن جاء صاحبها وإلا فشأنك بها. قال: فضالة (٤) الغنم؟ قال: لك أو لأخيك أو للذئب. قال: فضالة الإبل؟ قال: ما لك ولها، معها سقاؤها وحذاؤها (٥)، ترد الماء، وتأكل الشجر حتى يلقاها (ربها) (٦) ". رواه البخاري (٧) ومسلم (٨) (وله) (٩): "فإذا لم يأت لها طالب فاستنفقها". وفي لفظٍ للبخاري (١٠): "فإن جاء أحد يخبرك بها وإلا فاستنفقها". وفي لفظٍ وهو لفظ مسلم (١١): "سُئل رسول الله ﷺ عن اللقطة الذهب أو الورق". وفيه: "فإن لم تعرف فاستنفقها، ولتكن وديعة عندك، فإن جاء طالبها

стр. 2168

يومًا من الدهر فأدها إليه". وليس عند البخاري ذكر "الذهب أو الورق" وعنده (١): "وكانت وديعة عنده" قال يحيى (٢): وهذا الذي لا أدري أفي حديث رسول الله ﷺ هو أو شيء من عنده. وفي لفظ لهما (٣): "قال: فضالة الإبل؟ فغضب رسول الله ﷺ حتى احمرت وجنتاه -أو قال: احمر وجهه- قال: ما لك ولها". وفي لفظ لمسلم (٤): "فإن جاء صاحبها فعرف عفاصها ووعاءها وعددها ووكاءها فأعطها إياه وإلا فهي لك". وفي لفظ (٥): "فإن اعترفت فأدها وإلا فاعرف عفاصها ووعاءها وعددها". ٥١٥٣ - عن سويد بن غفلة قال: "كنت مع سلمان بن ربيعة وزيد بن صوحان في غزاة، فوجدت سوطًا، فقالا لي: ألقه. قلت: لا، ولكني إن وجدت صاحبه وإلا استمتعت به. فلما رجعنا حججنا فمررت بالمدينة فسألت أبي بن كعب، فقال: وجدت سورة على عهد رسول الله ﷺ فيها مائة دينار، فأتيت بها النبي ﷺ ، فقال: عرفها حولًا. (فعرفتها حولاً، ثم أتيت فقال: عرفها حولاً. فعرفتها حولًا) (٦) ثم أتيته، فقال: عرفها حولاً. فعرفتها حولاً، ثم أتيته الرابعة، فقال: اعرف عدتها ووكاءها ووعاءها، فإن جاء صاحبها وإلا استمتع بها" (٧).

стр. 2169

وفي لفظ (١): "ثم أتيته ثلاثاً قال: احفظ وعاءها وعددها ووكلاءها (فإن) (٢) جاء صاحبها وإلا فاستمتع يها. فاستمتعت". فلقيته (٣) بعد بمكة فقال: لا أدري ثلاثة أحوال أو حولاً واحدًا. (رواه البخاري -وهذا لفظه- ومسلم (٤)) (٥). ٥١٥٤ - عن زيد بن خالد الجهني عن رسول الله ﷺ قال: "من آوى ضالة فهو ضال (٦) ما لم يعرفها". رواه مسلم (٧). ٥١٥٥ - عن جرير قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا يأوي الضالة إلا ضال". رواه الإمام أحمد (٨) د (٩) والنسائي (١٠) وابن ماجه (١١). ٥١٥٦ - عن عَمْرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: "سمعت رجلاً من مزينة يسأل رسول الله ﷺ قال: "يا رسول الله، جئت أسألك عن الضالة من

стр. 2170

الإبل. قال: معها حذاؤها وسقاؤها، تأكل الشجر، وترد الماء، فدعها حتى يأتيها باغيها. قال: الضالة من الغنم؟ قال: لك أو لأخيك أو للذئب، تجمعها حتى يأتيها باغيها. قال: الحريسة (١) التي توجد في (مراتعها) (٢)؟ قال: فيها ثمنها مرتين، وضرب نكال، وما أخذ من عطنه ففيه القطع إذا بلغ ما يؤخذ من ذلك ثمن المجن. قال: يا رسول الله، والثمار وما أخذ منها في أكمامها؟ قال: ما أخذ بفمه ولم يتخذ خُبْنَة (٣) فليس عليه شيء، ومن احتمل فعلي ثمنه مرتين، وضربًا ونكالاً، وما أخذ من أجرانه ففيه القطع إذا بلغ ما يؤخذ من ذلك ثمن المجن. قالوا: يا رسول الله، واللقطة نجدها في سبيل العامرة؟ قال: عرفها حولاً، فإن وجد باغيها فأدها إليه وإلا فهي لك. قال: ما يؤخذ في الخرب العادي؟ قال: فيه وفي الركاز الخمس". رواه الإمام أحمد (٤) -وهذا لفظه- د (٥) بمعناه، ولم يذكر الإبل ولا حريسة الجبل. وقد روى النسائي (٦) والترمذي (٧) وابن ماجه (٨) طرفًا منه، الدارقطني (٩) بمعناه.

стр. 2171

٥١٥٧ - عن (عياض بن) (١) حمار قال: قال رسول الله ﷺ : "من وجد لقطة فليشهد ذوي عدلٍ، وليحفظ عفاصها ووكاءها، ثم لا يكتم ولا يغيب، فإن جاء ربها فهو أحق بها، وإلا هو مال الله يؤتيه من يشاء". رواه الإمام أحمد (٢) -وهذا لفظه- د (٣) س (٤) ق (٥). ٥١٥٨ - عن جابر بن عبد الله قال: "رخص (لنا) (٦) رسول الله ﷺ في العصا والسوط والحبل وأشباهه، يلتقطة الرجل ينتفع به". رواه د (٧) من رواية المغيرة بن زياد (٨)، وقد ضعفه قوبم، ووثقه غيرهم. قال د: ورواه شبابة، عن مغيرة بن مسلم، عن أبي الزبير، عن جابر قال: "كانوا .. " لم يذكر النبي ﷺ . ٥١٥٩ - (عن عكرمة أحسبه عن أبي هريرة أن النبي ﷺ ) (٩) قال: "ضالة الإبل المكتومة غرامتها ومثلها معها". رواه د (١٠). ٥١٦٠ - عن عائشة "كانت ترخص للمسافر أن يلتقط السوط والعصا والإداوة

стр. 2172

والنعلين والمرود". رواه سعيد بن منصور. ٥١٦١ - عن سهل بن سعد "أن علي بن أبي طالب دخل على فاطمة وحسن وحسين ﵃ يبكيان فقال: ما يبكيهما؟ قالت: الجوع. فخرج علي فوجد دينارًا بالسوق، فجاء إلى فاطمة فأخبرها، فقالت: اذهب إلى فلان اليهودي، فخذ لنا دقيقًا. فجاء اليهودي فاشترى به دقيقًا، فقال اليهودي: أنت ختن هذا الذي يزعم أنه رسول الله قال: نعم. قال: فخذ دينارك، ولك الدقيق. فخرج علي حتى جاء به فاطمة فأخبرها، فقالت: اذهب إلى فلان الجزار، فخذ لنا بدرهم لحمًا. فذهب فرهن الدينار بدرهم لحم. فجاء به، فعجنت ونصبت، وخبزت، وأرسلت إلى أبيها، فجاءهم فقالت: يا رسول الله، أذكر لك فإن رأيته لنا حلالاً أكلناه وأكلت، من شأنه كذا وكذا. فقال: كلوا بسم الله. فأكلوا، فبينما هم مكانهم إذا غلام ينشد الله والإسلام الدينار، فأمر رسول الله ﷺ فدعي له، فسأله، فقال: سقط مني في السوق. فقال النبي ﷺ : اذهب إلى الجزار فقل له: إن رسول الله ﷺ يقول لك: أرسل إليَّ بالدينار، ودرهمك عليَّ. فأرسل به فدفعه رسول الله ﷺ إليه". رواه د (١). ٥١٦٢ - وروى (٢) أيضًا عن رجل، عن أبي سعيد "أن علي بن أبي طالب ﵁ وجد دينارًا، فأتى به فاطمة ﵍ فسألت عنه رسول الله ﷺ ، فقال: هو رزق الله، فأكل منه رسول الله ﷺ وأكل علي وفاطمة، فلما كان بعد ذلك أتته امر أة تنشد الدينار، فقال رسول الله ﷺ : يا علي أدِّ الدينار".

стр. 2173

١٠٦ - باب لقطة مكة ٥١٦٣ - عن أبي هريرة قال: "لما فتح الله على رسوله مكة قام في الناس فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: إن الله حبس عن مكة الفيل، وسلط عليها رسوله والمؤمنين، (وإنها لن تحل لأحدٍ كان قبلي، وإنها أحلت لي ساعة من نهار) (١) وإنها لا تحل لأحد بعدي، لا ينفر صيدها، ولا يختلى شوكها، ولا تحل ساقطتها إلا لمنشدٍ". رواه البخاري (٢) ومسلم (٣). ٥١٦٤ - عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ يوم فتح مكة: "إن هذا البلد حرمه الله لا يعضد شوكه، ولا ينفر صيده، ولا تلتقط لقطته إلا من عرفها". رواه البخاري (٤). ٥١٦٥ - عن عبد الرحمن بن عثمان التيمي أن رسول اللَّه ﷺ نهى عن لقطة الحاج" (٥). ١٠٧ - باب فيمن نشد ضالة في المسجد ٥١٦٦ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "من سمع رجلاً ينشد ضالة في المسجد فليقل: لا ردها الله عليك؛ فإن المساجد لم تُبنَ لهذا". رواه مسلم (٦).

стр. 2174

٥١٦٧ - عن بريدة "أن النبي ﷺ لما صلى قام رجل فقال: من دعا إلى الجمل الأحمر. فقال النبي ﷺ : لا وجدت، إنما بُنيت المساجد لما بُنيت له". رواه مسلم (١). ١٠٨ - باب ٥١٦٨ - عن عبد العزيز بن رفيع، عن أبيه قال: اشتريت من رجل برًا بمكة فلم أعطه الثمن حتى فارقني، فطلبته فلم أعرفه، ولم أجده، فذكرت ذلك (٢) فقال: إذا كان من قابل فاطلبه في المكان الذي فارقته فيه؛ فإن وجدته أعطه ثمنه، وإن لم تجده فتصدق على مساكين، فإن رأيته بعد فخيره، إن شاء أن يكون له الأجر وإلا فأعطه". رواه سعيد بن منصور. ٥١٦٩ - عن أبي وائل شقيق بن سلمة يقول: "اشترى عبد الله جارية بسبعمائة درهم، فإما مات الرجل وإما ترك له، فنشده عبد الله حولاً، فلم يقدر عليه، فخرج بالدراهم إلى مساكين عند سدة بابه، فجعل يعطيهم ويقول: اللَّهم عن صاحبها؛ فإن كره فلي وعليَّ الغرم. ثم قال: هكذا يصنع باللقطة". رواه سعيد بن منصور. ٥١٧٠ - عن ثابت بن الضحاك الأنصاري "أنه وجد بعيرًا ضالاً بالحرة (فعقله) (٣)

стр. 2175

ثم ذكره لعمر بن الخطاب ﵁ فأمره عمر أن يعرفه ثلاث مرات، فقال ثابت: إنه قد شغلني عن ضيعتي. فقال عمر: أرسله حيث وجدته". رواه مالك (١) -وهذا لفظه- وسعيد بن منصور. ١٠٩ - باب في اللقيط (٢) ٥١٧١ - عن ابن شهاب، عن سُنَيْن أبي جميلة -رجل من بني سليم- "أنه وجد منبوذًا في زمان عمر بن الخطاب ﵁ قال: " فجئت به إلى عمر بن الخطاب، فقال: ما حملك على أخذ هذه النَّسَمَة؟ فقال: وجدتها ضائعة فأخذتها. فقال عريفه: يا أمير المؤمنين، إنه رجل صالح. فقال: كذلك؟ قال: نعم. قال عمر: اذهب فهو حر، ولك ولاؤه، وعلينا نفقته". رواه مالك في الموطأ (٣)، ورواه الطبراني (٤) من حديث مالك وفيه: "فأتاه (به) (٥) فاتهمه (به) (٥) عمر، فاثني عليه خيرًا" وفيه: "ونففته من بيت المال". ١١٠ - باب الوقف (٦) ٥١٧٢ - عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "إذا مات الإنسان انقطع
следующие страницы →