← Книги сунны

Книги сунны · id 1875

السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام

ضياء الدين المقدسي

Полный текст (2 794 стр.). Показаны 2171–2210 · переход к 2176.

стр. 2171

٥١٥٧ - عن (عياض بن) (١) حمار قال: قال رسول الله ﷺ : "من وجد لقطة فليشهد ذوي عدلٍ، وليحفظ عفاصها ووكاءها، ثم لا يكتم ولا يغيب، فإن جاء ربها فهو أحق بها، وإلا هو مال الله يؤتيه من يشاء". رواه الإمام أحمد (٢) -وهذا لفظه- د (٣) س (٤) ق (٥). ٥١٥٨ - عن جابر بن عبد الله قال: "رخص (لنا) (٦) رسول الله ﷺ في العصا والسوط والحبل وأشباهه، يلتقطة الرجل ينتفع به". رواه د (٧) من رواية المغيرة بن زياد (٨)، وقد ضعفه قوبم، ووثقه غيرهم. قال د: ورواه شبابة، عن مغيرة بن مسلم، عن أبي الزبير، عن جابر قال: "كانوا .. " لم يذكر النبي ﷺ . ٥١٥٩ - (عن عكرمة أحسبه عن أبي هريرة أن النبي ﷺ ) (٩) قال: "ضالة الإبل المكتومة غرامتها ومثلها معها". رواه د (١٠). ٥١٦٠ - عن عائشة "كانت ترخص للمسافر أن يلتقط السوط والعصا والإداوة

стр. 2172

والنعلين والمرود". رواه سعيد بن منصور. ٥١٦١ - عن سهل بن سعد "أن علي بن أبي طالب دخل على فاطمة وحسن وحسين ﵃ يبكيان فقال: ما يبكيهما؟ قالت: الجوع. فخرج علي فوجد دينارًا بالسوق، فجاء إلى فاطمة فأخبرها، فقالت: اذهب إلى فلان اليهودي، فخذ لنا دقيقًا. فجاء اليهودي فاشترى به دقيقًا، فقال اليهودي: أنت ختن هذا الذي يزعم أنه رسول الله قال: نعم. قال: فخذ دينارك، ولك الدقيق. فخرج علي حتى جاء به فاطمة فأخبرها، فقالت: اذهب إلى فلان الجزار، فخذ لنا بدرهم لحمًا. فذهب فرهن الدينار بدرهم لحم. فجاء به، فعجنت ونصبت، وخبزت، وأرسلت إلى أبيها، فجاءهم فقالت: يا رسول الله، أذكر لك فإن رأيته لنا حلالاً أكلناه وأكلت، من شأنه كذا وكذا. فقال: كلوا بسم الله. فأكلوا، فبينما هم مكانهم إذا غلام ينشد الله والإسلام الدينار، فأمر رسول الله ﷺ فدعي له، فسأله، فقال: سقط مني في السوق. فقال النبي ﷺ : اذهب إلى الجزار فقل له: إن رسول الله ﷺ يقول لك: أرسل إليَّ بالدينار، ودرهمك عليَّ. فأرسل به فدفعه رسول الله ﷺ إليه". رواه د (١). ٥١٦٢ - وروى (٢) أيضًا عن رجل، عن أبي سعيد "أن علي بن أبي طالب ﵁ وجد دينارًا، فأتى به فاطمة ﵍ فسألت عنه رسول الله ﷺ ، فقال: هو رزق الله، فأكل منه رسول الله ﷺ وأكل علي وفاطمة، فلما كان بعد ذلك أتته امر أة تنشد الدينار، فقال رسول الله ﷺ : يا علي أدِّ الدينار".

стр. 2173

١٠٦ - باب لقطة مكة ٥١٦٣ - عن أبي هريرة قال: "لما فتح الله على رسوله مكة قام في الناس فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: إن الله حبس عن مكة الفيل، وسلط عليها رسوله والمؤمنين، (وإنها لن تحل لأحدٍ كان قبلي، وإنها أحلت لي ساعة من نهار) (١) وإنها لا تحل لأحد بعدي، لا ينفر صيدها، ولا يختلى شوكها، ولا تحل ساقطتها إلا لمنشدٍ". رواه البخاري (٢) ومسلم (٣). ٥١٦٤ - عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ يوم فتح مكة: "إن هذا البلد حرمه الله لا يعضد شوكه، ولا ينفر صيده، ولا تلتقط لقطته إلا من عرفها". رواه البخاري (٤). ٥١٦٥ - عن عبد الرحمن بن عثمان التيمي أن رسول اللَّه ﷺ نهى عن لقطة الحاج" (٥). ١٠٧ - باب فيمن نشد ضالة في المسجد ٥١٦٦ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "من سمع رجلاً ينشد ضالة في المسجد فليقل: لا ردها الله عليك؛ فإن المساجد لم تُبنَ لهذا". رواه مسلم (٦).

стр. 2174

٥١٦٧ - عن بريدة "أن النبي ﷺ لما صلى قام رجل فقال: من دعا إلى الجمل الأحمر. فقال النبي ﷺ : لا وجدت، إنما بُنيت المساجد لما بُنيت له". رواه مسلم (١). ١٠٨ - باب ٥١٦٨ - عن عبد العزيز بن رفيع، عن أبيه قال: اشتريت من رجل برًا بمكة فلم أعطه الثمن حتى فارقني، فطلبته فلم أعرفه، ولم أجده، فذكرت ذلك (٢) فقال: إذا كان من قابل فاطلبه في المكان الذي فارقته فيه؛ فإن وجدته أعطه ثمنه، وإن لم تجده فتصدق على مساكين، فإن رأيته بعد فخيره، إن شاء أن يكون له الأجر وإلا فأعطه". رواه سعيد بن منصور. ٥١٦٩ - عن أبي وائل شقيق بن سلمة يقول: "اشترى عبد الله جارية بسبعمائة درهم، فإما مات الرجل وإما ترك له، فنشده عبد الله حولاً، فلم يقدر عليه، فخرج بالدراهم إلى مساكين عند سدة بابه، فجعل يعطيهم ويقول: اللَّهم عن صاحبها؛ فإن كره فلي وعليَّ الغرم. ثم قال: هكذا يصنع باللقطة". رواه سعيد بن منصور. ٥١٧٠ - عن ثابت بن الضحاك الأنصاري "أنه وجد بعيرًا ضالاً بالحرة (فعقله) (٣)

стр. 2175

ثم ذكره لعمر بن الخطاب ﵁ فأمره عمر أن يعرفه ثلاث مرات، فقال ثابت: إنه قد شغلني عن ضيعتي. فقال عمر: أرسله حيث وجدته". رواه مالك (١) -وهذا لفظه- وسعيد بن منصور. ١٠٩ - باب في اللقيط (٢) ٥١٧١ - عن ابن شهاب، عن سُنَيْن أبي جميلة -رجل من بني سليم- "أنه وجد منبوذًا في زمان عمر بن الخطاب ﵁ قال: " فجئت به إلى عمر بن الخطاب، فقال: ما حملك على أخذ هذه النَّسَمَة؟ فقال: وجدتها ضائعة فأخذتها. فقال عريفه: يا أمير المؤمنين، إنه رجل صالح. فقال: كذلك؟ قال: نعم. قال عمر: اذهب فهو حر، ولك ولاؤه، وعلينا نفقته". رواه مالك في الموطأ (٣)، ورواه الطبراني (٤) من حديث مالك وفيه: "فأتاه (به) (٥) فاتهمه (به) (٥) عمر، فاثني عليه خيرًا" وفيه: "ونففته من بيت المال". ١١٠ - باب الوقف (٦) ٥١٧٢ - عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "إذا مات الإنسان انقطع

стр. 2176

عمله إلا من ثلاث: إلا من صدقةٍ جاريةٍ، أو علم ينتفع به، أو ولدٍ صالحٍ يدعو له". رواه مسلم (١). ٥١٧٣ - عن ابن عون، عن نافع، عن ابن عمر قال: "أصاب عمر ﵁ أرضًا بخيبر، فأتى النبي ﷺ يستأمره فيها فقال: يا رسول الله، أصبت أرضًا بخيبر، لم أصب مالاً قط هو أنفس عندي منه، فما تأمرني به؟ فقال: إن شئت حبست أصلها، وتصدقت بها. قال: فتصدق بها عمر أنه لا يباع أصلها ولا يبتاع ولا يورث ولا (يوهب) (٢) قال: فتصدق عمر في الفقراء، وفي القربى، وفي الرقاب، وفي سبيل الله، وابن السبيل والضيف، لا جناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف أو ليطعم صديقاً غير متمول فيه". قال: فحدثت بهذا الحديث محمدًا فلما بلغت هذا المكان "غير متمول فيه، قال محمد: غير متأثل مَالاً. قال ابن عون: وأنبأني من قرأ هذا الكتاب أن فيه: "غير متآثل مالاً". رواه البخاري (٣) ومسلم (٤) -وهذا لفظه- وعند البخاري: "فتصدق عمر أنه لا يباع أصلها ولا يوهب ولا يورث، في الفقراء والقربى والرقاب وفي سبيل الله والضيف وابن السبيل … " إلى قوله: "متمول فيه" قال: فحدثت به ابن سيرين فقال: "غير متأثل مالاً".

стр. 2177

وعنده (١) أيضًا: "أن عمر تصدق بمالٍ له على عهد رسول الله ﷺ وكان يقال له: ثَمغْ (٢) -وكان نحيلاً، فقال عمر: يا رسول الله، إني استفدت مالاً وهو عندي نفيس، فأردت أن أتصدق به. فقال النبي ﷺ : تصدق بأصله لا يباع ولا يوهب ولا يورث، ولكن ينفق ثمرته. فتصدق به عمر، صدقته تلك في سبيل الله وفي الرقاب والمساكين والضيف وابن السبيل ولذي القربى، ولا جناح على من وليه أن يأكل منه بالمعروف أو يؤكل صديقه غير متمول به". ٥١٧٤ - وروى أبو داود (٣) من رواية يحيى بن سعيد عن صدقة عمر بن الخطاب قال: "نسخها لي عبد الحميد بن عبد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب: بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما كتب عبد الله عمر في ثمغ … " فقص من خبره نحو حديث نافع، قال: "غير متأثل مالاً، فما عفي عنه من ثمره فهو للسائل والمحروم. قال: وساق القصة. قال: وإن شاء وليُّ ثمغ اشترى من ثمره رقيقًا لعمله. وكتب معيقيب، وشهد عبد الله بن الأرقم: بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما أوصى عبد الله عمر أمير المؤمنين، إن حدث بي حدث أن ثمغًا وصرمة بن الأكوع والعبد الذي فيه، والمائة السهم التي بخيبر ورقيقه الذي فيه، والمائة التي أطعمه (محمد) (٤) ﷺ بالوادي تليه حفصة ما عاشت، ثم يليه ذو الرأي من

стр. 2178

أهلها، أن لا يباع ولا يشترى بنفقة حيث رأى من السائل والمحروم وذي القربى، ولا حرج على من وليه إن أكل أو آكل أو اشترى رقيقًا منه". ٥١٧٥ - عن أبي هريرة قال: "بعث رسول الله ﷺ عمر على -الصدقة، فقيل: منع (١) ابن جميل وخالد بن الوليد والعباس عم رسول الله ﷺ . (فقال رسول الله ﷺ ) (٢): ما ينقم ابن جميل إلا أن كان فقيرًا فأغناه الله، وأما خالد فإنكم تظلمون خالدًا، وقد احتبس أعتاده (٣) وأدراعه في سبيل الله، و (أما) (٢) العباس (فهي) (٤) عليَّ ومثلها (معها) (٢). ثم قال: يا عمر ما شعرت أن عم الرجل صنو أبيه". أخرجاه في الصحيحين (٥). ١١١ - باب الهبة والنحل ٥١٧٦ - عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "يا نساء المسلمات لا تحقرن جارة لجارتها، ولو فرسنن (٦) شاة".

стр. 2179

أخرجاه في الصحيحين (١). ٥١٧٧ - عن المسور بن مخرمة ومروان "أن النبي ﷺ حين جاءه وفد هوازن مسلمين، فسألوه أن يرد إليهم أموالهم وسبيهم، فقال لهم: معي من ترون، وأحب الحديث إليَّ أصدقه، فاختاروا إحدى الطائفتين إما السبي وإما المال، وقد كنت استأنيت (بكم) (٢). وكان النبي ﷺ انتظرهم بضع عشرة ليلة حين قفل من الطائف -فلما تبين لهم أن النبي ﷺ غير رادِّ إليهم إلا إحدى الطائفتين، قالوا: فإنا نختار سبينا. فقام في المسلمين فأثنى على الله بما هو أهله، ثم قال: أما بعد، فإن إخوانكم هؤلاء جاءونا تائبين، وإني رأيت أن أرد إليهم سبيهم، فمن أحب منكم أن يطَيِّب (٣) ذلك فليفعل، ومن أحب منكم أن يكون على حظه حتى نعطيه إياه من أول ما يفيء الله علينا فليفعل. فقال الناس: طيبنا يا رسول الله لهم. فقال لهم: إنا لا ندري من أذن منكم فيه ممن لم يأذن، فارجعوا (حتى يرقع إلينا عر فاؤكم (أمركم) (٤). فرجع الناس وكلمهم عرفاؤهم، ثم رجعوا إلى النبي ﷺ فأخبروه أنهم طيبوا وأذنوا. وهذا الذي بلغنا من سبي هوازن". رواه البخاري (٥).

стр. 2180

٥١٧٨ - عن ابن عمر "أنه كان مع النبي ﷺ في سفرٍ، وكان على بكر صعب (١) لعمر، وكان يتقدم النبي ﷺ فيقول أبوه: يا عبد الله، لا يتقدم النبي ﷺ أحد. فقال- له النبي ﷺ : بعنيه. قال عمر: هو لك. فاشتراه، ثم قال: هو لك يا عبد الله، فاصنع به ما شئت". رواه البخاري (٢). ١١٢ - باب ذكر العائد في هبته ٥١٧٩ - عن ابن عباس قال: قال النبي ﷺ "العائد في هبته كالكلب يقيء ثم يعود في قيئه". رواه خ (٣) م (٤). ٥١٨٥ - عن عمر "أنه حمل على فرس في سبيل الله، فوجده عند صاحبه وقد أضاعه -وكان قليل المال- فأراد أن يشتريه، فأتى رسول الله ﷺ ، فذكر ذلك له، فقال: لا تشتره، وإن أعطيته بدرهم؛ فإن مثل العائد في صدقته كمثل الكلب يعود في قيئه". رواه البخاري (٥) ومسلم (٦) وهذا لفظه. ٥١٨١ - ولهما (٧) عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: "حملت على

стр. 2181

فرس عتيق في سبيل الله، فأضاعه (١) صاحبه، فظننت أنه بائعه برخصٍ، فسألت رسول الله ﷺ عن ذلك، فقال: لا تبتعه، وإن أعطاكه بدرهم (وإن أعطاكه بدرهم) (٢) ولا تعد في صدقتك؛ فإن العائد في صدقته كالكلب يعود في قيئه". لفظ مسلم أيضًا. وعند البخاري: "حملت على فرس في سبيل الله، فأضاعه الذي كان عنده، فأردت أن أشتريه وظننت أنه بائعه برخصٍ، فسألت عن ذلك النبيَّ ﷺ ، فقال: لا (تشتره) (٣)، وإن أعطاكه بدرهم واحد، إن العائد في صدقته كالكلب يعود في قيئه". ٥١٨٢ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "إن مثل الذي يعود في عطيته كمثل الكلب، أكل حتى إذا شبع قاء، ثم عاد في قيئه فأكله". رواه ق (٤). ١١٣ - باب في النحل (٥) ٥١٨٣ - عن النعمان بن بشير "أن أباه أتى به رسول الله ﷺ فقال: إني أنحلت ابني هذا غلاماً. فقال: أكلّ ولدك نحلت مثله؟ قال: لا. قال: فارجعه".

стр. 2182

رواه البخاري (١) -واللفظ له- ومسلم (٢). ٥١٨٤ - وعن النعمان بن بشير قال: "أعطاني أبي عطية، فقالت عمرة بنت رواحة: لا أرضى حتى تشهد رسول الله ﷺ . فأتى رسول الله ﷺ ، فقال: إني أعطيت ابني من عمرة بنت رواحة عطية، فأمرتني أن أشهدك يا رسول الله. قال: أعطيت سائر ولدك مثل هذا؟ قال: لا. قال: فاتقوا الله، واعدلوا (بين) (٣) أولادكم. قال: فرجع فرد عطيته". أخرجاه (٤) أيضًا، واللفظ للبخاري، وعند مسلم قالي: "تصدق عليَّ أبي ببعض ماله، فقالت أمي عمرة بنت رواحة: لا أرضى حتى تشهد رسول الله ﷺ . فانطلق أبي بي إلى رسول الله ﷺ ؛ ليشهده على صدقتي، فقال له رسول الله ﷺ : أفعلت هذا بولدك كلهم؟ (قال: لا) (٥) قال: اتقوا الله واعدلوا في أولادكم. فرجع أبي فرد تلك الصدقة". ٥١٨٥ - وعن النعمان بن بشير "أن أمه بنت رواحة سألت أباه بعض الموهوبة (٦) من ماله لابنها، فالتوى بها سنة، ثم بدا له، فقالت: لا أرضى حتى تشهد رسول الله ﷺ على ما وهبت لابني. فأخذ أبي بيدي -وأنا غلام- فأتى

стр. 2183

رسول الله ﷺ ، فقال: يا رسول الله، إن أم هذا بنت رواحة أعجبها أن أشهدك على الذي وهبت لابنها. فقال رسول الله ﷺ : يا بشير، ألك ولد سوى هذا؟ قال: نعم. قال رسول الله ﷺ : أكلّهم وهبت لهم مثل هذا؟ قال: لا. قال: فلا تشهدني إذًا؛ فإني لا أشهد على جور". رواه خ (١) م (٢) وهذا لفظه. وعند البخاري: "سألت أمي (أبي) (٣) بعض (الموهوبة) (٤) لي من ماله، ثم بدا له فوهبها لي، فقالت: لا أرضى حتى تشهد النبي ﷺ . فأخذ بيدي -وأنا غلام- فأتى بي النبي ﷺ ، فقال: إن أمه ابنة رواحة سألتني بعض (الموهوبة) (٤) لهذا. فقال: ألك ولد سواه؟ قال: نعم. قال: فأراه، قإل: لا تشهدني على جور". وقال أبو حريز عن الشعبي: " (لا) (٥) أشهد على جور". ولمسلم عن النعمان بن بشير قال: "وقد أعطاه أبوه غلامًا، فقال له النبي ﷺ : ما هذا الغلام؟ قال: أعطانيه أبي. قال: أفكل إخوته أعطيته كما أعطيت هذا؟ قال: لا. قال: فرده". كذا هو في مسلم (٦)، وقد أثبته الحميدي في "الجمع بين الصحيحين" (٧): قال: "وكل إخوتك أعطاه كما أعطاك؟ قال: لا. قال: فاردده". فلعله كان في بعض النسخ كما ذكر، والله أعلم، وهو في سنن أبي داود (٨) كما ذكر، وفي لفظ

стр. 2184

لمسلم (١): "لا تشهدني على جور". وفي لفظ له (٢) أيضًا قال: "فأشهد على هذا غيري. ثم قال: أيسرك أن يكونوا إليك في البر سواء؟ قال: بلى. قال: فلا إذًا". ٥١٨٦ - عن جابر -هو ابن عبد الله - قال: "قالت امرأة بشير: أنحِل ابني غلامك، وأشهد لي رسول الله ﷺ . فأتى رسول الله ﷺ فقال: إن ابنة فلان سألتني أن أنحل ابنها غلامي (و) (٣) قالت: أشهد لي رسول الله ﷺ . فقال: أله إخوة؟ قال: نعم. قال: أفكلَّهم أعطيت مثلما أعطيته؟ قال: لا. قال: فليس يصلح هذا، وإني لا أشهد إلا على حق". رواه مسلم (٤). ١١٤ - باب ٥١٨٧ - عن ابن عُمَر وابن عباس رفعاه إلى النبي ﷺ أنه قال: "لا يحل للرجل أن يعطي العطية فيرجع فيها إلا الوالد فيما يعطي ولده". رواه الإمام أحمد (٥) -وهذا لفظه- د (٦) س (٧) ق (٨) ت (٩) وقال: حديث ابن

стр. 2185

عباس حديث حسن صحيح. ٥١٨٨ - عن عَمْرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن رسول الله ﷺ قال: "لا يرجع في هبته إلا الوالد من ولده". رواه الإمام أحمد (١) س (٢) ق (٣). ٥١٨٩ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "الرجل أحق بهبته ما لم يشب منها". رواه ابن ماجه (٤) (من) (٥) رواية إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع بن (جارية) (٦) قال يحيى بن معين (٧): ليس بشيء. وقال أبو حاتم الرازي (٨): لا يُحتج به. وقال النسائي (٩): ضعيف. ١١٥ - باب في ذكر الهدية ٥١٩٠ - عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "لو دُعيت إلى (ذراع أو) (١٠)

стр. 2186

كراع (١) لأجبت، ولو أُهدي إليَّ ذراع أو كراع لقبلت". رواه البخاري (٢). ٥١٩١ - عن عائشة قالت: "كان رسول الله ﷺ يقبل الهدية ويثيب عليها". رواه البخاري (٣). ٥١٩٢ - عن أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ قال: "لو أُهدي إلي كراع لقبلت، ولو دُعيت عليه لأجبت". رواه الإمام أحمد (٤) -وهذا لفظه- والترمذي (٥) وقال: حديث حسن صحيح. ٥١٩٣ - عن أبي هريزة قال: "كان رسول الله ﷺ إذا أتي بطعام سأل عنه أهدية أم صدقة؟ فإن قيل: صدقة. قال لأصحابه: كلوا. ولم يأكل، فإن قيل: هدية. ضرب بيده فأكل معهم". رواه البخاري (٦) ومسلم (٧). ٥١٩٤ - عن أبي هريرة "أن أعرابيًّا أهدى إلى رسول الله ﷺ بكرة، فعوضه منها ست بكرات، فتسخطه، فبلغ ذلك النبي ﷺ ، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: إن فلانًا أهدى إليَّ ناقة -وهي ناقتي، أعرفها كما أعرف بعض أهلي، ذهبت

стр. 2187

مني يوم زغابات (١) - فعوضته منها ست بكرات، فظل ساخطاً، لقد هممت أن لا أقبل هدية إلا من قرشي أو أنصاري أو ثقفي أو دوسي". رواه الإمام أحمد (٢) ت (٣) وروى النسائي (٤) آخره: "لقد هممت … " إلى آخره. وروى أبو داود (٥) قال: قال رسول الله ﷺ : "وايم الله لا أقبل بعد يومي هذا من أحد هدية إلا أن يكون مهاجراً أو قرشياً أو أنصاريًا أو دوسيًا أو ثقفيًا". ٥١٩٥ - عن أنس "أن رجلاً من أهل البادية كان اسمه زاهرًا، وكان يهدي للنبي ﷺ الهدية من البادية، فيجهزه رسول الله ﷺ إذا أراد أن يخرج، فقال النبي ﷺ : إن زاهرًا بادينا ونحن حاضروه. وكان النبي ﷺ يحبه، وكان رجلاً دميمًا، فأتاه النبي ﷺ يومًا وهو يبيع متاعه، فاحتضنه من خلفه -ولا يبصره الرجل- فقال: أرسلني، من هذا؟ فالتفت فعرف النبي ﷺ ، فجعل لا يألو ما ألصق ظهره بصدر النبي ﷺ حين عرفه، وجعل النبي ﷺ يقول: من يشتري العبد؟ فقال: يا رسول الله، إذًا والله، تجدني كاسدًا. فقال النبي ﷺ : لكن عند الله لست كاسداً -أو قال: لكن عند الله أنت غال".

стр. 2188

رواه الإمام أحمد (١) -وهذا لفظه- وأبو حاتم البستي (٢). ٥١٩٦ - عن عمر ﵁ "أن رجلاً كان يلقب حمارًا، وكان يهدي إلى النبي ﷺ العُكَّة (٣) من السمن والعسل، فإذا جاء صاحبه يتقاضاه، جاء به إلى النبي ﷺ ، فقال: أعط هذا متاعه. فما يزيد النبي ﷺ على أن يتبسم، فيأمر به فيعطى". رواه أبو بكر أحمد (بن) (٤) عَمْرو بن أبي عاصم، وروى البخاري (٥) منه "أن رجلاً يلقب حمارًا، وكان يُضحك النبي ﷺ ". ٥١٩٧ - عن عائشة "أن نساء رسول الله ﷺ كُنَّ حزبين: فحزب فيه عائشة وحفصة (وصفية) (٦) وسودة، والحزب الآخر أم سلمة وسائر نساء رسول الله ﷺ وكان المسلمون قد علموا حب رسول الله ﷺ عائشة، فإذا كانت عند أحدهم هدية، ويريد أن يهديها إلى رسول الله ﷺ ؛ أخرها حتى إذا كان رسول الله ﷺ في بيت عائشة بعث صاحب الهدية بها إلى رسول الله ﷺ في بيت عائشة، فكلم حزب أم سلمة فقلن لها: كلمي رسول الله ﷺ يكلم الناس، فيقول: من أراد أن يُهدي إلى رسول الله ﷺ هدية فليهدها إليه حيث

стр. 2189

كان من نسائه. فكلمته أم سلمة بما قلن، فلم يقل لها شيئاً، فسألنها فقالت: ما قال لي شيئًا. (فقلن لها: فكلميه. قالت: فكلمته حين دار إليها أيضًا، فلم يقل لها شيئًا، فسألنها فقالت: ما قال لي شيئًا) (١). فقلن لها: كلميه حتى يكلمك. فدار إليها فكلمته فقال لها: لا تؤذيني في عائشة؛ فإن الوحي لم يأتني وأنا في ثوب امرأة إلا عائشة. فقالت: أتوب إلى الله من أذاك يا رسول الله. ثم إنهن دعون فاطمة بنت رسول الله ﷺ ، فأرسلت إلى رسول الله ﷺ تقول له: إن نساءك ينشدنك العدل في بنت أبي بكر. فكلمته فقال: يا بنية، ألا تحبين من أحب؟ فقالت: بلى. فرجعتُ إليهن فأخبرتهن فقلن لها: ارجعي إليه. فأبت أن ترجع، فأرسلن زينب بنت جحش، فأتته فأغلظت، وقالت: إن نساءك ينشدنك العدل في بنت أبي قحافة. فرفعت صوتها حتى تناولت عائشة -وهي قاعدة- فسبتها حتى إن رسول الله لينظر إلى عائشة هل تكلم، قال: فتكلمت عائشة ترد على زينب حتى أسكتتها. قالت: فنظر النبي ﷺ إلى عائشة، فقال: إنها بنت أبي بكر". رواه البخاري (٢) -وهذا لفظه- ومسلم (٣) بنحوه، وعنده: "أي بنية ألست تحبين من أحب؟ فقالت: بلى. قال: فأحبي هذه". وليس عنده: "أن نساء النبي ﷺ كن حزبين"، وأوله عنده: "أن الناس كانوا يتحرون بهداياهم يوم عائشة يبتغون بذلك مرضاة رسول الله ﷺ " (٤)، قالت: "أرسَل أزواج النبي ﷺ فاطمة بنت رسول الله ﷺ ". ولم يذكر قول أم سلمة ﵃ أجمعين.

стр. 2190

٥١٩٨ - عن عائشة- قالت: "قلت: يا رسول الله، إن لي جارين فإلى أيهما أهدي؟ قال: إلى أقربهما منك بابًا". رواه البخاري (١). ١١٦ - باب الأمر بالتهادي وغير ذلك ٥١٩٨م- عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "تهادوا فإن الهدية تذهب وَحَرَ الصدر (٢) " (٣). رواه إبراهيم الحربي، وعنده: "وغَرَ الصدر (٤) " (٥) وأبو بكر بن عمرو بن أبي عاصم في كتاب الأموال. ٥١٩٩ - وروى أبو بكر عن أنس عن النبي ﷺ "أنه كان يأمر بهدية صلة بين الناس وقال: لو قد أسلم الناس تهادوا من غير جوع" (٦). ٥٢٠٠ - عن عبد الرحمن بن علقمة قال: "قدم وفد ثقيف على رسول الله

стр. 2191

ومعهم هدية، فقال: أهدية أم صدقة؟ فإن كانت هدية فإنما يبتغى بها وجه الرسول ﵁ وقضاء الحاجة، وإن كانت صدقة فإنه يبتغى بها وجه الله قالوا: لا بل هدية. فقبلها منهم، وقعد معهم يسائلهم ويسائلونه حتى صلى الظهر مع العصر". رواه النسائي (١). ٥٢٠١ - وروى إبراهيم الحربي وأبو بكر بن عَمْرو بن أبي عاصم عن عبد الله -هو ابن مسعود- قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تردوا الهدية" (٢). ١١٧ - باب الهدية إلى الأمراء ٥٢٠٢ - عن أبي حميد الساعدي قال: "استعمل النبي ﷺ رجلاً من الأزد يقال له: ابن الأُتَبِيَّة (٣) على الصدقة، فلما قدم قال: هذا لكم وهذا أهدي (لي) (٤). قال: فهلا جلس في بيت أبيه -أو بيت أمه- فينظر أيهدى إليه أم لا، والذي نفسي بيده لا يأخذ (أحد) (٤) منه شيئًا إلا جاء به يوم القيامة يحمله على رقبته إن كان بعيرًا له رُغاء (٥)، أبو بقرة لها خُوار (٦)، أو شاة تَيْعِر (٧) - ثم رفع بيده

стр. 2192

حتى رأينا عُفْر (١) إبطيه- اللَّهم هل بلغت، اللَّهم هل بلغت، اللَّهم هل بلغت". رواه البخاري (٢) -وهذا لفظه- ومسلم (٣). ٥٢٠٣ - عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: "هدايا (الأمراء) (٤) غلول". رواه إبراهيم الحربي في كتاب الهدايا. ٥٢٠٤ - وروى هو وأبو بكر بن عمرو ابن أبي عاصم، عن أبي سعيد قال: "هدايا العمال غلول". وقال أبو بكر: "هدايا الأمراء غلول" موقوف على أبي سعيد الخدري (٥). ١١٨ - باب في الهدية لمن قضى له حاجة ٥٢٠٥ - عن القاسم، عن أبي أمامة، عن النبي ﷺ قال: "من شفع لأخيه بشفاعة فأهدى له هدية عليها فقبلها؛ فقد أتى بابًا عظيمًا من أبواب الربا". رواه الإمام أحمد (٦) د (٧) وهذا لفظه، والقاسم هو ابن عبد الرحمن مولى خالد بن يزيد بن معاوية، قال الإمام أحمد (٨) د (٩): منكر الحديث. قال

стр. 2193

ابن حبان (١): يروي عن أصحاب رسول الله ﷺ المعضلات. ٥٢٦٠ - وروى إبراهيم الحربي "أن دهقانًا أتى عبد الله بن جعفر ليستعين به في شيء، فكلم علياً فقضى له حاجة، فبعث إليه الدهقان بأربعين ألف، فلما وقعت في يد (عبد الله) (٢) بن جعفر قال: ما هذا؟ قيل: بعث بها الدهقان الذي كلمت في حاجته. قال: ردوها؛ فإنا أهل بيت لا نبيع المعروف". ٥٢٠٧ - وروى أيضًا عن عبد الله -هو ابن مسعود- قال: "السحت أن تطلب الحاجة للرجل فتقضى له، فيُهدي إليك فتقبلها". ٥٢٠٨ - وروى عن مسروق "أنه كلم ابن زياد في مظلمة، فردها، وأهدى له صاحبها وصيفًا (٣)، فرده عليه، وقال: سمعت ابن مسعود يقول: من رد على مسلم مظلمة فرزقه عليها قليلاً أو كثيرًا فهو سحت. فقلت: يا أبا عبد الرحمن، ما كنا نرى السحت إلا الرشوة في الحكم. قال: ذاك كفر". باب هدية أهل الكتاب ١١٩ - هدية المرأة اليهودية ٥٢٠٩ - عن أنس: "أن أمراة يهودية أتت رسول الله ﷺ بشاة مسمومة، فأكل منه، فجيء بها إلى رسول الله ﷺ ، فسألها عن ذلك، قالت: أردت لأقتلك. قال: ما كان الله ليسلطك على ذلك -قال: أو قال عليَّ- قال: (قالوا) (٤): ألا

стр. 2194

نقتلها؟ قال: لا. قال: فما زلت أعرفها في لهوات (١) رسول الله ﷺ ". رواه البخاري (٢) ومسلم (٣) وهذا لفظه. ولفظ البخاري: عن أنس بن مالك "أن يهودية أتت النبي ﷺ بشاةٍ مسمومةٍ، فأكل منها، فجيء بها فقيل: ألا نقتلها؟ قال: لا. قال: فما زلت أعرفها في لهوات رسول الله ﷺ ". ٥٢١٠ - عن أبي هريرة قال: "لما فُتحت خيبر أُهديت للنبي ﷺ شاةٌ فيها سُمٌّ، فقال النبي ﷺ : اجمعوا لي من كان ها هنا من اليهود. فجُمعوا له، فقال: إني سائلكم عن شيء، فهل أنتم صادقوني (٤)؟ فقالوا: نعم يا أبا القاسم. فقال لهم النبي ﷺ : من أبوكم؟ قالوا: أبونا فلان. فقال رسول الله ﷺ : كذبتم بل أبوكم فلان. فقالوا: صدقت وبررت. فقال: هل أنتم صادقوني عن شيء إن سألتكم عنه؟ فقالوا: نعم يا أبا القاسم، فإن كذبناك عرفت كذبنا كما عرفته في أبينا. فقال لهم رسول الله ﷺ : من أهل النار؟ فقالوا: نكون فيها يسيرًا، ثم تخلُفونا فيها. فقال لهم رسول الله ﷺ : اخسئوا فيها، واللَّه لا نخلفكم فيها أبداً. ثم قال: هل أنتم صادقوني عن شيء إن سألتكم عنه؟ فقالوا: نعم. قال: ما حملكم على ذلك؟ فقالوا: أردنا إن كنت كذابًا نستريح منك، وإن كنت نبياً لم يضرك". رواه البخاري (٥).

стр. 2195

٥٢١١ - عن عبد الله بن مسعود قال: "كان أحب العُرَاق (١) إلى رسول الله ﷺ ذراع الشاة، وكنا نرى أنه مسموم في ذراع الشاة، وكنا نرى أن اليهود سموه" (٢). رواه الإمام أحمد (٣) بنحوه. ٥٢١٢ - وروى (٤) عن ابن عباس "أن النبي ﷺ احتجم وهو محرم من أكلة أكلها من شاة مسمومة، سمتها امرأة من أهل خيبر". ٥٢١٣ - وروى (٥) أيضًا عن عبد الله بن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن أمه "أن أم مبشر دخلت على رسول الله ﷺ في وجعه الذي قُبض فيه، فقالت: بأبي وأمي يا رسول الله ما تتهم بنفسك؟ فإني لا أتهم (٦) إلا الطعام الذي أكل معك بخيبر. وكان ابنها مات قبل النبي ﷺ قال: وأنا لا أتهم غيره، هذا أوان قطع أَبْهَري (٧) " (٨).

стр. 2196

٥٢١٤ - وقال البخاري (١): وقال يونس، عن الزهري، قال عروة: قالت عائشة: "كان رسول الله ﷺ يقول في مرضه الذي مات فيه: يا عائشة، ما أزال أجد ألم الطعام الذي أكلت بخيبر، فهذا أوان وجدت انقطاع أبهري (من ذلك السم) (٢) " (٣). ١٢٠ - هدية ملك أَيْلَة (٤) ٥٢١٥ - عن أبي حميد الساعدي قال: "غزونا مع النبي ﷺ بتبوك، وأهدى ملك أيلة للنبي ﷺ بغلة بيضاء، فكساه بردًا، وكتب لهم ببحرهم (٥) ". رواه البخاري (٦) -وهذا لفظه- ومسلم (٧) ولفظه: وجاء (رسول ابن العلماء صاحب أيْلَة إلى) (٨) رسول الله ﷺ بكتاب، وأهدى له بغلة بيضاء، فكتب إليه رسول الله ﷺ وأهدى له بُردًا". ٥٢١٦ - عن علي ﵁ قال: "أهدى يُوحَنَا بن رُوْبَة (٩) إلى النبي

стр. 2197

- ﷺ بغلته البيضاء". رواه إبراهيم الحربي في كتاب الهدايا (١). ١٢١ - هدية أكيدر دُومة (٢) ٥٢١٧ - عن أنس بن مالك "أنه أُهديَ لرسول الله ﷺ جبة من سندس (٣)، وكان ينهى عن الحرير، فتعجب الناس منها، فقال: والذي نفس محمدٍ بيده، إن مناديل سعد بن معاذ في الجنة أحسن من هذا" (٤). ٥٢١٨ - وعن أنس "أن أكيدر (٥) دُومة الجندل أهدى إلى رسول الله ﷺ .. " (٦) فذكر نحوه. رواه البخاري (٧) ومسلم وهذا لفظه، وقال البخاري (٨) بعد "أحسن من هذا": وقال سعيد عن قتادة عن أنس "إن أكيدر دومة أهدى إلى النبي ﷺ … ".

стр. 2198

وفي لفظ لمسلم (١): عن علي ﵁ "أن أكيدر دومة أهدى إلى النبي ﷺ ثوب حرير، فأعطاه عليًّا، قال: شققه خمرًا بين الفواطم (٢) ". ٥٢١٩ - وعن أنس قال: "بعث رسول الله ﷺ جيشًا إلى أكيدر دومة فأرسل إلى رسول الله ﷺ بجبة من ديباج منسوج فيها الذهب، فلبسها رسول الله ﷺ فقام على المنبر -أو جلس- فلم يتكلم، ثم نزل فجعل الناس يلمسون الجبة وينظرون إليها، فقال رسول الله ﷺ : أتعجبون منها؟ قالوا: ما رأينا ثوبًا قط أحسن منه. فقال النبي ﷺ : لمناديل سعد بن معاذ في الجنة أحسن مما ترون". رواه الإمام أحمد (٣) -وهذا لفظه- والنسائي (٤) والترمذي (٥) وقال: حديث حسن (٦). ٥٢٢٠ - عن علي بن زيد، عن أنس قال: "أهدى الأكيدر لرسول الله ﷺ جرة من مَنٍّ (٧)، فلما انصرف رسول الله ﷺ من الصلاة مر على القوم، فجعل يعطي كل رجل منهم قطعة". (فأعطى جابرًا قطعة) (٨) ثم إنه رجع إليه

стр. 2199

فأعطاه قطعة أخرى، فقال: إنك قد أعطيتني مرة. قال: هذا لبنات عبد الله". رواه الإمام أحمد (١)، علي بن زيد بن عبد الله بن جدعان تكلم فيه غير واحدٍ من الأئمة (٢). ١٢٢ - هدية ملك الروم ٥٢٢١ - عن علي بن زيد، عن أنس بن مالك "أن ملك الروم أهدى إلى النبي ﷺ مُسْتقة (٣) من سندس، فلبسها، فكأني انظر إلى يديه تَذَبْذَبان (٤)، ثم بعث بها إلى جعفر فلبسها، ثم جاءه، فقال النبي ﷺ إني لم أعطكها لتلبسها. قال: فما أصنع بها؟ قال: أرسل بها إلى أخيك النجاشي". رواه د (٥) من رواية علي بن زيد الذي تقدم. ١٢٣ - هدية المقوقس ملك القِبْط (٦) ٥٢٢٢ - عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه "أن أمير القبط أهدى إلى النبي ﷺ جاريتين وبغلة، فكان يركب البغلة بالمدينة، وأخذ إحدى الجاريتين لنفسه، ووهب الأخرى لحسان". رواه أبو بكر أحمد بن عَمْرو بن أبي عاصم (٧) -وهذا لفظه- وإبراهيم

стр. 2200

الحربي (١). ١٢٤ - باب في هدايا المشركين ٥٢٢٣ - عن ثوير -هو ابن أبي فاختة- عن أبيه، عن علي ﵁ قال: "أهدى كسرى للنبي ﷺ فقبل منه، وأهدت الملوك للنبي ﷺ فقبل منهم" (٢). رواه إبراهيم الحربي، وثوير قال سفيان الثوري (٣): ركن من أركان الكذب. وقال يحيى بن معين (٤): ليس بشيء. وقال السعدي (٥) والنسائي (٦): ليس بثقة. وقال علي بن الجنيد (٧): متروك. ٥٢٢٤ - عن ابن كعب بن مالك، عن أبيه قال: "جاء ملاعب الأسنة إلى رسول الله بهدية، فعرض عليه النبي ﷺ (٨) الإسلام، فأبى أن يسلم، فقال النبي ﷺ : فإني لا أقبل هدية مشرك". ٥٢٢٥ - وعن عبد الرحمن بن كعب بن مالك "أن عامر بن مالك ملاعب الأسنة أتى النبي ﷺ … " فذكر نحوه، رواه أبو بكر أحمد بن أبي عاصم، لي يقل: "عن أبيه" وكذا رواه الحربي.

стр. 2201

٥٢٢٦ - وروى ابن أبي عاصم أيضًا عن عياض بن حمار قال: قال رسول الله ﷺ : "إني نُهيت عن زَبْد (١) المشركين. فردها" (٢). ٥٢٢٧ - وروى الإمام أحمد (٣) من رواية الحسن عن عياض بن حمار المجاشعي "وكانت بينه وبين النبي ﷺ معونة (٤) قبل أن يبعث، فلما بعث النبي ﷺ أهدى له هدية -قال: أحسبها إبلاً- فأبى أن يقبلها، وقال: إنا لا نقبل زَبْد المشركين. قال: قلت: وما زبد المشركين؟ قال: رفدهم هديتهم". ٥٢٢٨ - عن ذي الجوشن قال: "أتيت النبي ﷺ بعد أن فرغ من أهل بدر -بابن فرسٍ لي، فقلت: يا محمد، إني جئتك بابن القرحاء (٥) لتتخذه. قال: لا حاجة لي فيه، ولكن إن شئت أن أقايضك (٦) به المختارة من دروع بدر فعلت. فقلت: ما كنت لأقايضك اليوم بغرة (٧). قال: فلا حاجة لي فيه. ثم

стр. 2202

قال: يا (ذا) (١) الجوشن، ألا تسلم فتكون من أول هذا الأمر؟ قلت: لا. قال: لم؟ قلت: إني رأيت قومك قد ولعوا (٢) بك. قال: فكيف بلغك عن مصارعهم ببدر؟ قال: قلت: قد بلغني. قال: قلت: إن (تغلب على مكة) (٣) وتقطنها. قال: لعلك إن عشت أن ترى ذلك. ثم قال: يا بلال، خذ حقيبة الرحل فزودوه (٤) من العجوة. فلما أن أدبرت، قال: أما إنه من خير بني عامر. قال: فوالله إني لبأهلي بالغور إذ أقبل راكب، فقلت: من أين؟ قال: من مكة. قلت: ما فعل الناس؟ قال: قد غلب عليها محمد. قال: فقلت: هبلتني أمي (٥)، فوالله لو أسلم يومئذ ثم (أسأله الحيرة) (٦) لأقطعنيها". رواه الإمام أحمد (٧) -وهذا لفظه- وأبو داود (٨)

стр. 2203

١٢٥ - باب في رَدِّ الهدية ٥٢٢٩ - عن الصَّعْب بن جَثَّامة "أنه أهدى لرسول الله ﷺ حمارًا وحشيًّا -وهو بالأَبْواءِ أو بوَدَّانَ- فردَّه عليه، فلما رأى ما في وجهه، قال: إنا لم نردَّه عليك إلا أنا حُرُمٌ". رواه البخاري (١) ومسلم (٢). وفي لفظ للبخاري (٣): "أو بوَدَّن وهو محرم فرَدَّه، قال صعب: فلما عرف في وجهي رده هديتي، قال: ليس بنا رَدٌّ عليك، ولَكِنَّا حُرُمٌ". ٥٢٣٠ - عن ابن عباس "أن رجلاً أهدى لرسول الله ﷺ راوية خمر، فقال له رسول الله ﷺ : هل علمت أن الله قد حرمها؟ قال: لا. فسارَّ إنسانًا، فقال له رسول الله ﷺ : بم ساررته؟ فقال: أمرته ببيعها. فقال: إن الذي حرم شربها حرم بيعها. (ففتح المزاد حتى ذهب ما فيها) (٤) ". رواه مسلم (٥). ١٢٦ - باب ٥٢٣١ - عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : "من أهدي إليه وعنده قوم فهم شركاؤه فيها" (٦).

стр. 2204

رواه أحمد بن عَمْرو بن أبي عاصم -وهذا لفظه- وإبراهيم الحربي، هو من رواية مندل بن علي العنزي، ضعفه الإمام أحمد (١) ويحيى بن معين (٢) س (٣) والدارقطني (٤). ١٢٧ - باب في الهدية إِذا لم تصل إِلى المهدي إِليه حتى مات ٥٢٣٢ - عن أم كلثوم بنت أبي سلمة قالت: "لما تزوج رسول الله ﷺ أم سلمة قال لها: إنه أهديت إلى النجاشي حلة وأواق من مسك، ولا أرى النجاشي لا قد مات، ولا أرى هديتي إلا مردودة عليَّ، فإن رُدت عليَّ فهي لك. قال: وكان كما قال رسول الله ﷺ ، ورُدت عليه هديته، فأعطى كل امرأة من نسائه أوقية مسك، وأعطى أم سلمة بقية المسك والحلة". رواه الإمام أحمد (٥). ١٢٨ - باب المكافأة على الهدية (٦) ٥٢٣٣ - عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: "من استعاذ باللَّه فأعيذوه، ومن سألكم باللَّه فأعطوه، ومن دعاكم فأجيبوه، ومن آتاكم (٧) معروفًا فكافئوه، فإن لم

стр. 2205

تجدوا ما تكافئوه فادعوا له حتى تعلموا أن قد كافأتموه". رواه الإمام أحمد (١) -وهذا لفظه- وأبو داود (٢) والنسائي (٣) وأبو حاتم البستي (٤). ٥٢٣٤ - عن أنس قال: "قال المهاجرون: يا رسول الله، ما رأينا مثل قومًا قدمنا عليهم أحسن مواساة في قليل، ولا أحسن (بذلاً) (٥) في كثير، لقد كفونا المؤنة، وأشركونا في المهنأ، حتى (لقد) (٥) خشينا أن يذهبوا بالأجر كله. قال: لا ما أثنيتم عليهم ودعوتم اللُّه لهم" (٦). رواه الإمام أحمد (٧) -وهذا لفظه- ت (٨) وقال: حديث حسن صحيح غريب. ١٢٩ - باب العُمْرى (٩) والرُّقْبى (١٠) ٥٢٣٥ - عن جابر -هو ابن عبد الله - قال: "قضى النبي ﷺ بالعُمْرى أنها

стр. 2206

لمن وُهبت له". رواه البخاري (١) -وهذا لفظه- ومسلم (٢) ولفظه: "العُمْرى لمن وهبت له". ٥٢٣٦ - عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "العمرى جائزة". أخرجاه (٣) أيضًا. ٥٢٣٧ - وعن جابر بن عبد الله عن النبي ﷺ قال: "العمرى جائزة". أخرجاه (٤). ٥٢٣٨ - وعن جابر بن عبد الله أن رسول الله ﷺ قال: "أيما رجل أعمر رجلاً عمرى له ولعقبه، فقال: قد أعطيتكها وعقبك ما بقي منهم (٥) أحد. فإنها لمن أعطيها، وإنها لا ترجع إلى صاحبها من أجل أنه أعطى عطاءً وقعت فيه المواريث". رواه مسلم (٦). ٥٢٣٩ - وله (٧) عن جابر قال: "إنما العمرى التي أجاز رسول الله ﷺ أن يقول: هي لك ولعقبك. وأما إذا قال: هي لك ما عشت، فإنها ترجع إلى صاحبها. قال معمر: وكان الزهري يفتي به".

стр. 2207

٥٢٤٠ - وله (١) عن جابر أن رسول الله ﷺ قضى فيمن أعمر عمرى له ولعقبه فهي له بَتْلَة (٢)، لا يجوز للمعطي فيها شرط ولا ثُنْيا. قال أبو سلمة: لأنه أعطى عطاءً وقعت فيه المواريث؛ فقطعت المواريث شرطه". ٥٢٤١ - وله (٣) عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : "أمسكوا عليكم أموالكم ولا تفسدوها (٤)؛ فإنه من أعمر عمرى فهي للذي أُعْمِرَها حيًّا وميتاً ولعقبه". ٥٢٤٢ - وله (٥) عن جابر قال: "جعل الأنصار يعمرون للمهاجرين، فقال رسول الله ﷺ أمسكوا عليكم أموالكم". ٥٢٤٣ - وله (٦) عن جابر قال: "أعمرت امرأة بالمدينة حائطاً ابنًا لها، ثم توفي وتوفيت بعده، وترك ولدًا، وله إخوة بنون للمعمرة (فقال ولد المعمرة: رجع الحائط إلينا. وقال بنو المعمر:) (٧) بل كان لأبينا حياته وموته. فاختصموا إلى طارق مولى عثمان، فدعا جابرًا فشهد على رسول الله ﷺ بالعمرى لصاحبها. فقضى بذلك طارق، ثم كتب إلى عبد الملك فأخبره ذلك، وأخبره

стр. 2208

بشهادة جابر، فقال عبد الملك: صدق جابر. فأمضى ذلك طارق، وإن ذلك الحائط لبني المعمر حتى اليوم". ٥٢٤٤ - وعن جابر أن النبي ﷺ قال: "من أُعمِر عُمْرى (فهي) (١) له ولعقبه يرثها من يرثه من عقبه". رواه أبو داود (٢) والنسائي (٣). ٥٢٤٥ - عن عبد الله بن الزبير أن رسول الله ﷺ قال: "أيما رجل أعمر رجلاً عمرى له ولعقبه، فهي له (يرثها من عقبه من يرثه) (٤) ". رواه النسائي (٥). ٥٢٤٦ - وروى (٦) عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "لا عمرى، من أعمر شيئًا فهو له". ٥٢٤٧ - عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : "العُمْرى جائزة لأهلها، والرُّقبى جائزة لأهلها". رواه الإمام أحمد (٧) وأبو داود (٨) والنسائي (٩) -وهذا لفظهما- وابن ماجه (١٠)

стр. 2209

والترمذي (١) وقال: حديث حسن. ٥٢٤٨ - عن زيد بن ثابت قال: قال رسول الله ﷺ : "من أعمر شيئًا فهو لمعمره محياه ومماته، ولا ترقبوا، فمن أرقب شيئًا فهو سبيله". رواه الإمام أحمد (٢) د (٣) -وهذا لفظه- س (٤) ولفظ الإمام أحمد: "من أعمر عمرى فهي لمعمره محياه ومماته، ولا ترقبوا شيئًا، فمن أرقب شيئًا فهو سبيل الميراث". ٥٢٤٩ - عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "لا رقبى، فمن أرقب شيئًا فهو له حياته ومماته. قال: والرقبى أن يقول: هو للآخر مني ومنك موتًا". رواه الإمام أحمد (٥) وابن ماجه (٦) وهذا لفظه، ولفظ الإمام أحمد: "لا رقبى ولا عمرى، فمن أعمر شيئًا أو أرقبه فهو له حياته ومماته". ولفظ النسائي (٧) كرواية الإمام أحمد، وزاد: "قال عطاء: هو للآخر". ٥٢٥٠ - عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: "لا ترقبوا أموالكم، فمن أرقب شيئًا فهو لمن أرقبه" (٨). وفي لفظ (٩): "العمرى جائزة لمن أعمرها، والرقبى

стр. 2210

جائزة لمن أرقبها". رواه الإمام أحمد (١) والنسائي -وهذا لفظه- وأبو حاتم. البستي (٢). ٥٢٥١ - عن جابر "أن رجلاً من الأعراب أعطى أمه حديقة من نخلٍ حياتها، فماتت، فجاء إخوته فقالوا: نحن فيه شرع سواء. فأبى واختصموا إلى النبي ﷺ فقسمها بينهم ميراثاً". رواه الإمام أحمد (٣). آخر الجزء السادس عشر من هذه النسخة
следующие страницы →