← Книги сунны

Книги сунны · id 1875

السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام

ضياء الدين المقدسي

Полный текст (2 794 стр.). Показаны 2206–2245 · переход к 2211.

стр. 2206

لمن وُهبت له". رواه البخاري (١) -وهذا لفظه- ومسلم (٢) ولفظه: "العُمْرى لمن وهبت له". ٥٢٣٦ - عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "العمرى جائزة". أخرجاه (٣) أيضًا. ٥٢٣٧ - وعن جابر بن عبد الله عن النبي ﷺ قال: "العمرى جائزة". أخرجاه (٤). ٥٢٣٨ - وعن جابر بن عبد الله أن رسول الله ﷺ قال: "أيما رجل أعمر رجلاً عمرى له ولعقبه، فقال: قد أعطيتكها وعقبك ما بقي منهم (٥) أحد. فإنها لمن أعطيها، وإنها لا ترجع إلى صاحبها من أجل أنه أعطى عطاءً وقعت فيه المواريث". رواه مسلم (٦). ٥٢٣٩ - وله (٧) عن جابر قال: "إنما العمرى التي أجاز رسول الله ﷺ أن يقول: هي لك ولعقبك. وأما إذا قال: هي لك ما عشت، فإنها ترجع إلى صاحبها. قال معمر: وكان الزهري يفتي به".

стр. 2207

٥٢٤٠ - وله (١) عن جابر أن رسول الله ﷺ قضى فيمن أعمر عمرى له ولعقبه فهي له بَتْلَة (٢)، لا يجوز للمعطي فيها شرط ولا ثُنْيا. قال أبو سلمة: لأنه أعطى عطاءً وقعت فيه المواريث؛ فقطعت المواريث شرطه". ٥٢٤١ - وله (٣) عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : "أمسكوا عليكم أموالكم ولا تفسدوها (٤)؛ فإنه من أعمر عمرى فهي للذي أُعْمِرَها حيًّا وميتاً ولعقبه". ٥٢٤٢ - وله (٥) عن جابر قال: "جعل الأنصار يعمرون للمهاجرين، فقال رسول الله ﷺ أمسكوا عليكم أموالكم". ٥٢٤٣ - وله (٦) عن جابر قال: "أعمرت امرأة بالمدينة حائطاً ابنًا لها، ثم توفي وتوفيت بعده، وترك ولدًا، وله إخوة بنون للمعمرة (فقال ولد المعمرة: رجع الحائط إلينا. وقال بنو المعمر:) (٧) بل كان لأبينا حياته وموته. فاختصموا إلى طارق مولى عثمان، فدعا جابرًا فشهد على رسول الله ﷺ بالعمرى لصاحبها. فقضى بذلك طارق، ثم كتب إلى عبد الملك فأخبره ذلك، وأخبره

стр. 2208

بشهادة جابر، فقال عبد الملك: صدق جابر. فأمضى ذلك طارق، وإن ذلك الحائط لبني المعمر حتى اليوم". ٥٢٤٤ - وعن جابر أن النبي ﷺ قال: "من أُعمِر عُمْرى (فهي) (١) له ولعقبه يرثها من يرثه من عقبه". رواه أبو داود (٢) والنسائي (٣). ٥٢٤٥ - عن عبد الله بن الزبير أن رسول الله ﷺ قال: "أيما رجل أعمر رجلاً عمرى له ولعقبه، فهي له (يرثها من عقبه من يرثه) (٤) ". رواه النسائي (٥). ٥٢٤٦ - وروى (٦) عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "لا عمرى، من أعمر شيئًا فهو له". ٥٢٤٧ - عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : "العُمْرى جائزة لأهلها، والرُّقبى جائزة لأهلها". رواه الإمام أحمد (٧) وأبو داود (٨) والنسائي (٩) -وهذا لفظهما- وابن ماجه (١٠)

стр. 2209

والترمذي (١) وقال: حديث حسن. ٥٢٤٨ - عن زيد بن ثابت قال: قال رسول الله ﷺ : "من أعمر شيئًا فهو لمعمره محياه ومماته، ولا ترقبوا، فمن أرقب شيئًا فهو سبيله". رواه الإمام أحمد (٢) د (٣) -وهذا لفظه- س (٤) ولفظ الإمام أحمد: "من أعمر عمرى فهي لمعمره محياه ومماته، ولا ترقبوا شيئًا، فمن أرقب شيئًا فهو سبيل الميراث". ٥٢٤٩ - عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "لا رقبى، فمن أرقب شيئًا فهو له حياته ومماته. قال: والرقبى أن يقول: هو للآخر مني ومنك موتًا". رواه الإمام أحمد (٥) وابن ماجه (٦) وهذا لفظه، ولفظ الإمام أحمد: "لا رقبى ولا عمرى، فمن أعمر شيئًا أو أرقبه فهو له حياته ومماته". ولفظ النسائي (٧) كرواية الإمام أحمد، وزاد: "قال عطاء: هو للآخر". ٥٢٥٠ - عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: "لا ترقبوا أموالكم، فمن أرقب شيئًا فهو لمن أرقبه" (٨). وفي لفظ (٩): "العمرى جائزة لمن أعمرها، والرقبى

стр. 2210

جائزة لمن أرقبها". رواه الإمام أحمد (١) والنسائي -وهذا لفظه- وأبو حاتم. البستي (٢). ٥٢٥١ - عن جابر "أن رجلاً من الأعراب أعطى أمه حديقة من نخلٍ حياتها، فماتت، فجاء إخوته فقالوا: نحن فيه شرع سواء. فأبى واختصموا إلى النبي ﷺ فقسمها بينهم ميراثاً". رواه الإمام أحمد (٣). آخر الجزء السادس عشر من هذه النسخة

стр. 2211

السُّنَنُ وَالأحْكَامُ عَن المُصْطَفَى عَلَيهِ أَفْضَل الصَّلَاة والسَّلَام لِلإمَامِ الحَافِظ ضيَاء الدِّين المقدسيِّ أَبِي عَبْد الله محَمَّد بْن عَبْد الوَاحد صَاحِبُ المُخْتَارَة (٥٦٩ - ٦٤٣هـ) تقديم فضيلة الدكتور أَحْمَد بْن معْبد عَبْد الكَرِيم تحقيق أَبي عَبد الله حُسَين بْن عُكَاشَة المُجَلَّدُ الخَامِسُ الوَصَايَا وَالجِنَايَاتُ النَّاشِرْ دَارُ مَاجِد عَسيرِي

стр. 2212

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

стр. 2213

السُّنَنُ وَالأحْكَامُ عَن المُصْطَفَى عَلَيهِ أَفْضَل الصَّلَاة والسَّلَام

стр. 2214

حقوق الطبع محفوظة للناشر الطبعة الأولى ١٤٢٥هـ - ٢٠٠٤م الناشر دار ماجد عَسيرِي للنشر والتوزيع المملكة العربية السعودية - جده - ٢١٤١٢ ص. ب ١٥١٢٦ الإدارة - ٦٦٥١٦٤٨ - فاكس ٦٦٥٧٥٢٩ جوال ٠٥٥٣٢٣١١٦ - وجوال ٠٥٥٦٢٣٧٠٥ المبيعات ت/ ٦٦٣١٤٠٣ - جوال ٠٥٤٣٤٦١٥١

стр. 2215

كتاب الوصايا (١) ٥٢٥٢ - عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: "ما حق امرئ مسلم له شيء يُوصي فيه يبيت ليلتين إلا وصيته مكتوبة عنده". رواه البخاري (٢) ومسلم (٣) وعنده: "له شيء يريد أن يُوصي فيه". وفي لفطٍ لمسلم (٤): "يبيت ثلاث ليالٍ إلا وصيته مكتوبة عنده. قال عبد الله ابن عمر: ما مرت عليَّ ليلة منذ سمعت رسول الله ﷺ قال ذلك إلا وعندي وصيتي". ٥٢٥٣ - عن سعد بن أبي وقاص قال: "جاء النبي ﷺ يعودني، وأنا بمكة، وهو يكره أن يموت بالأرض التي هاجر منها، قال: يرحم الله ابن عفراء. قلت: يا رسول الله، أوصي بمالي كله؟ قال: لا. قلت: فالشطر؟ قال: لا. قلت: فالثلث؟ قال: الثلث، والثلث كثير؛ إنك إن (٥) تدع ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة يتكففون الناس (٦) في أيديهم، وإنك مهما أنفقت من نفقة فإنها صدقة حتى اللقمة ترفعها إلى فيِّ امرأتك، وعسى الله أن يرفعك (٧) فينتفع بك

стр. 2216

ناس ويُضَرَّ بك آخرون. ولم يكن له يومئذ إلا ابنة" (١). وفي لفظ (٢): عن عامر بن سعد، عن أبيه "مرضت فعادني النبي ﷺ ، فقلت: يا رسول الله، ادع الله أن لا يردني على عقبي. قال: لعل الله أن يرفعك، ويرفع بك ناسًا (٣). قلت: أريد أن أُوصي، وإنما لي ابنة. فقلت: اوصي بالنصف؟ قال: النصف كثير. قلت: فالثلث؟ قال: الثلث والثلث كثير -أو كبير. قال: فأوصى الناس بالثلث فجاز ذلك لهم". رواه البخاري -وهذا لفظه- ومسلم (٤). وفي لفظٍ للبخاري (٥): قال: "اشتكيت بمكة شكوًا شديدًا (٦)، فجاءني النبي ﷺ يعودني، فقلت: يا نبي الله، إني أترك مالي وإني لا أترك إلا ابنة واحدة، فأوصي بثلثي مالي وأترك الثلث؟ قال: لا. قلت: فأوصي بالنصف وأترك النصف؟ قال: لا. قلت: فأوصي بالثلث وأترك لها الثلثين؟ قال: الثلث، والثلث كثير. ثم وضع يده على جبهته، ثم مسح (يده على) (٧) وجهي وبطني، ثم قال: اللهم اشف سعدًا، وأتمم له هجرته. فما زلت أجد (برد يده) (٨) على كبدي فيما يُخال إليَّ حتى الساعة".

стр. 2217

وفي لفظ لهما وهو لفظ البخاري (١) قال: "كان رسول الله ﷺ يعودني عام حجة الوداع من وجع اشتد بي، فقلت: يا رسول الله، إني قد بلغ بي من الوجع وأنا ذو مال ولا يرثني إلا ابنة فأتصدق بثلثي مالي؟ قال: لا. قلت: فالشطر؟ فقال: لا. ثم قال: الثلث، والثلث كبير -أو كثير- (إنك) (٢) أن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس، وإنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله -تعالى- إلا أُجرت عليها حتى ما تجعل في فيِّ امرأتك. قال: قلت: يا رسول الله، أَأُخلف بعد أصحابي؟ قال: إنك لن تخلف فتعمل عملاً صالحًا إلا ازددت به درجة ورفعة، ثم لعلك أن تخلف حتى ينتفع بك أقوام ويضر بك آخرون، اللَّهم أمض لأصحابي هجرتهم، ولا تردهم على أعقابهم، لكن البائس سعد بن خولة. يَرْثى (٣) له رسول الله ﷺ أن مات بمكة". ولمسلم (٤): "أن النبي ﷺ دخل على سعد يعوده بمكة، فبكى، فقال: ما يبكيك؟ فقال: قد خشيت أن أموت بالأرض التي هاجرت منها، كما مات سعد ابن خولة. فقال رسول الله ﷺ : اللَّهم اشف سعدًا، اللَّهم اشف سعدًا. ثلاث مرار". وعنده (٤) "إن صدقتك من مالك صدقة، وإن نفقتك على عيالك صدقة، وإن ما تأكل امرأتك من مالك صدقة". وللنسائي (٥) قال: "عادني رسول الله ﷺ في مرضي فقال: أوصيت؟ قلت: نعم. قال: بكم؟ قلت: بمالي كله في سبيل الله. قال: فما تركت

стр. 2218

لولدك؟ قلت: هم أغنياء. قال: أوص بالعشر؟ فما زال يقول وأقول حتى قال: أوص بالثلث والثلث كثير -أو كبير". ٥٢٥٤ - عن ابن عباس قال: لو غَضَّ (١) الناس إلى الربع لأن رسول الله ﷺ قال: "الثلث والثلث كبير -أو كثير". رواه البخاري (٢) ومسلم (٣). ٥٢٥٥ - عن طلحة بن عَمْرو، عن عطاء، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "إن الله تصدق عليكم عند وفاتكم بثلث أموالكم زيادة لكم في أعمالكم". رواه ابن ماجه (٤). قلت: وطلحة بن عَمْرو قال الإمام أحمد (٥): لا شيء، متروك الحديث. وكذلك قال النسائي (٦)، وقال يحيى بن معين (٧): ليس بشيء (ضعيف) (٨). وضعفه غيرهم (٩). ٥٢٥٦ - عن معاذ بن جبل، عن النبي ﷺ قال: "إن الله تصدق عليكم بثلث أموالكم عند وفاتكم زيادة في حسناتكم؛ ليجعلها لكم زكاة في أموالكم (١٠) ".

стр. 2219

رواه الدارقطني (١) من رواية القاسم بن عبد الرحمن (٢)، وفيه كلام. ٥٢٥٧ - عن أبي الدرداء، عن رسول الله ﷺ قال: "إن الله تصدق عليكم بثلث أموالكم عند وفاتكم". رواه الإمام أحمد (٣) من رواية أبي بكر بن أبي مريم (٤)، وفيه كلام ٥٢٥٨ - وروى ابن ماجه (٥) والدارقطني (٦) أيضًا عن مبارك بن حسان، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ (٧): "يا ابن آدم اثنتان لم تكن لك واحدة منهما: جعلت لك نصيباً من مالك حين أخذت بكظمك (٨) لأطهرك به وأزكيك، وصلاة عبادي عليك بعد انقضاء أجلك". مبارك بن حسان وثقه يحيى بن معين (٩) وتكلم فيه أبو الفتح محمد بن الحسين بن أحمد الأزدي الموصلي (١٠)؛ قال الخطيب أبو بكر (١١): حدثني محمد ابن صدقة الموصلي أن أبا الفتح وضع حديثًا، وكانوا يضعفونه. قال الحافظ:

стр. 2220

فكيف يُقبل قول مَنْ هذا حاله (١)؟! ١ - باب لا وصية للوارث ٥٢٥٩ - عن ابن عباس قال: "كان المال للولد، وكانت الوصية للوالدين، فنسخ الله من ذلك ما أحب، فجعل للذكر مثل حظ الأُنثيين، وجعل للأبوين لكل واحدٍ منهما السدس، وجعل للمرأة الثمن والربع، وللزوج الشطر والربع". رواه البخاري (٢). ٥٢٦٠ - عن عَمْرو بن خارجه قال: "خطب رسول الله ﷺ ، فقال: إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه، فلا وصية لوارثٍ" (٣). رواه الإمام أحمد (٤) وابن ماجه (٥) والترمذي (٦) -وقال: حديث حسن صحيح- والدارقطني (٧). ٥٢٦١ - عن عمرو بن القاري "أن رسول الله ﷺ قدم فخلف سعدًا مريضًا حيث خرج إلى حنين، فلما قدم من جعرانة معتمرًا دخل عليه -وهو وجع مغلوب- فقال: يا رسول الله، إن لي مالاً، وإني أورث كلالة، أفأوصي بمالي كله أو أتصدق به؟ قال: لا. قال: أفأوصي بثلثيه؟ قال: لا. قال: فأوصي

стр. 2221

بشطره. قال: لا. قال: أفأوصي بثلثه؟ قال: نعم، وذاك كثير. قال: أي رسول الله أموت بالدار التي خرجت منها مهاجرًا. قال: إني أرجو أن يرفعك الله، فينكأ بك أقوام، وينفع بك آخرون، يا عمرو بن القاري، إن مات سعد بعدي فها هنا فادفنه نحو طريق المدينة. وأشار بيده هكذا". رواه الإمام أحمد (١). ٥٢٦٢ - عن أبي أمامة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول في خطبته عام حجة الوداع: "إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه؛ فلا وصية لوارث". رواه الإمام أحمد (٢) د (٣) ق (٤) ت (٥) وقال: حديث حسن (٦). ٥٢٦٣ - عن أنس بن مالك قال: "إني لتحت ناقة رسول الله ﷺ يسيل عليَّ لعابها، فسمعته يقول: إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه؛ ألا لا وصية لوارث". رواه ابن ماجه (٧) والدارقطني (٨). ٥٢٦٤ - عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تجوز وصية لوارث إلا أن يشاء الورثة".

стр. 2222

رواه الدارقطني (١). ٥٢٦٠ - وروى (٢) عن جابر أن النبي ﷺ قال: "لا وصيه لوارث" وقال: الصواب مرسل. ٥٢٦٦ - وروى (٣) عن عَمْرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن النبي ﷺ قال في خطبته يوم النحر: "لا وصية لوارث إلا أن يجيز الورثة". (والدارقطني (٤) وزاد: "إلا أن يجيز الورثة". وفي لفظٍ له (٥): قال: "خطبنا رسول الله ﷺ بمنى، فقال: إن الله قسم لكل إنسان نصيبه من الميراث فلا يجوز لوارث (وصية) (٦) إلا من الثلث" (٧). ٢ - باب الحث على الوصية مع ما تقدم من حديث ابن عمر ٥٢٦٧ - عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : "من مات على وصية مات على سبيل وسنة، ومات على تقًى وشهادة، ومات مغفوراً له" (٨).

стр. 2223

رواه ابن ماجه (١). ٥٢٦٨ - وروى (٢) من رواية درست بن زياد، عن يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : " (المحروم) (٣) من حُرم وصيته". والرقاشي (٤) ودرست (٥) تكلم فيهما. ٣ - باب الإِضرار في الوصية ٥٢٦٩ - عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "إن الرجل ليعمل -أو المرأة- بطاعة الله ستين سنة ثم يحضرهما الموت فيُضارَّان فيِ الوصية فتجب لهما النار. قال (٦): وقرأ علي أبو هريرة من ها هنا (مِنْ بَعْدِ وصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ) حتى بلغ (ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) (٧) ". رواه الإمام أحمد (٨) وأبو داود (٩) -وهذا لفظه- وابن ماجه (١٠)

стр. 2224

والترمذي (١) وقال: حديث حسن غريب (٢). ولفظ الإمام أحمد وابن ماجه قال: قال رسول الله ﷺ : "إن الرجل ليعمل بعمل أهل الخير سبعين سنة فإذا أوصى حاف (٣) في وصيته؛ فيختم له بشر عمله فيدخل النار، وإن الرجل ليعمل الشر -وعند أحمد: بعمل أهل الشر- سبعين سنة فيعدل في وصيته؛ فيختم له بخير عمله فيدخل الجنة. قال أبو هريرة: فاقرءوا إن شئتم (تِلْكَ حُدودُ اللَّهِ) إلى قوله: (عَذَابٌ مهِينٌ) (٤) ". ٥٢٧٠ - عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : "الضرار في الوصية من الكبائر" (٥). رواه أبو بكر أحمد بن عَمْرو بن أبي عاصم، ورواه النسائي (٦) موقوفًا من قول ابن عباس. ٥٢٧١ - عن معاوية بن قرة، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : "من حضرته الوفاة فأوصى فكانت وصيته على كتاب الله كانت كفارة لما ترك من زكاته في حياته". رواه ابن ماجه (٧).

стр. 2225

٥٢٧٢ - وروى (١) من رواية عبد الرحيم بن زيد العمي، عن أبيه، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : "من فَرَّ من ميراث وارثه قطع الله ميراثه من الجنة يوم القيامة". وعبد الرحيم (٢) وأبوه (٣) متكلم فيهما. ٥٢٧٣ - عن عروة، عن عائشة أن رسول الله ﷺ قال: "يرد من صدقة الجانف (٤) في حياته ما يرد من (وصية) (٥) المجنف عند موته". رواه أبو داود في المراسيل (٦) مرفوعًا، وموقوفًا (٧) على عائشة وعلى عروة أيضًا. ٤ - باب ما ذكر من وصية النبي ﷺ - ٥٢٧٤ - عن عَمْرو بن الحارث -ختن رسول الله ﷺ أخي جويرية بنت الحارث- قال: "ما ترك رسول الله ﷺ عند موته درهمًا ولا دينارًا ولا عبدًا ولا أمة ولا شيئًا، إلا بغلته البيضاء وسلاحه وأرضًا جعلها صدقة". رواه البخاري (٨). ٥٢٧٥ - عن عائشة قالت: "ما ترك رسول الله ﷺ دينارًا ولا درهمًا ولا شاة

стр. 2226

ولا بعيرًا، ولا أوصى بشيء". رواه م (١). ٥٢٧٦ - عن طلحة بن مصرف قال: "سألت عبد الله بن أبي أوفى هل كان النبي ﷺ أوصى؟ فقال: لا. فقلت: كيف كُتب على الناس الوصية أو أُمروا بالوصية؟ قال: أوصى بكتاب الله". رواه البخاري (٢) -وهذا لفظه- ومسلم (٣). ٥٢٧٧ - وفي لفظ لابن ماجه (٤): قال الهزيل (بن) (٥) شرحبيل: "أبو بكر كان يتأمر على وصيِّ رسول الله ﷺ ؟! وَدَّ أبو بكر أنه وجد من رسول الله ﷺ عهدًا فخزم (أنفه) (٦) بخزام". وقد ذكر أبو مسعود الدمشقي في "أطراف الصحيحين" قول هزيل ولم نره فيهما. ٥٢٧٨ - عن الأسود قال: "ذكروا عند عائشة أن عليًّا كان وصيًّا. فقالت: متى أوصى إليه؟ وقد كنت مسندته إلى صدري -أو قالت: حجري- فدعا بالطست، فلقد انخنث في حجري، فما شعرت أنه قد مات ﷺ ، فمتى أوصى إليه! ". رواه البخاري (٧) ومسلم (٨). ٥٢٧٩ - عن سعيد بن جبير قال: قال ابن عباس: "يوم الخميس، وما يوم

стр. 2227

الخميس؟ فبكى حتى بل دمعه الحصى، فقلت: يا أبا عباس ما يوم الخميس؟ فقال: اشتد برسول الله ﷺ وجعه، فقال: ائتوني اكتب لكم كتابًا لا تضلوا بعدي. فتنازعوا -وما ينبغي عند نبي تنازع- وقالوا: ما شأنه؟ أهجر (١) استفهموه؟ قال: دعوني فالذي أنا فيه خير، أوصيكم بثلاث: أخرجوا المشركين من جزيرة العرب، وأجيزوا الوفد ما كنت أجيزهم. قال: وسكت عن الثالثة. أو قالها فأنسيتها". رواه البخاري (٢) ومسلم (٣) وهذا لفظه. وفي لفظ له (٤): "ائتوني بالكتف والدواة -أو اللوح والدواة- أكتب لكم كتابًا لا (٥) تضلوا بعدي أبداً. فقالوا: إن رسول الله ﷺ يهجر". وعند البخاري (٦) فقال: "ائتوني بكتف أكتب لكم كتابًا لا تضلوا بعدي أبدم. فتنازعوا -ولا ينبغي عند نبي تنازع- فقالوا: ما له أهجر؟ استفهموه. فقال: ذروني فالذي أنا فيه خير مما تدعوني إليه. فأمرهم بثلاث" وفي آخره "والثالثة إما أن سكت عنها وإما أن قالها فنسيتها" قال سفيان: هذا من قول سليمان. هو الأحول الراوي عن سعيد بن جبير. ٥٢٨٠ - عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: "كان آخر كلام النبي

стр. 2228

- ﷺ : الصلاة وما ملكت أيمانكم". رواه ابن ماجه (١) والإمام أحمد (٢) وأبو داود (٣) ولفظهما: "الصلاة الصلاة، اتقوا الله فيما ملكت أيمانكم". ٥٢٨١ - عن أنس بن مالك قال: "كانت عامة وصية رسول الله ﷺ حين حضرته الوفاة وهو يغرغر بنفسه: الصلاة وما ملكت أيمانكم". رواه الإمام أحمد (٤) وابن ماجه (٥) وهذا لفظه، ولفظ الإمام أحمد قال: "كانت عامة وصية رسول الله ﷺ حين حضره الموت: الصلاة وما ملكت أيمانكم. حتى جعل رسول الله ﷺ يغرغر بها في صدره، وما يكاد يفيض (٦) بها لسانه". ٥٢٨٢ - عن أم سلمة قالت: "كان من آخر وصية رسول الله ﷺ : الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم. حتى جعل نبي الله يلجلجها (٧) في صدره، وما يفيص بها لسانه". رواه الإمام أحمد (٨) -وهذا لفظه- وابن ماجه (٩).

стр. 2229

٥ - باب الدين قبل الوصية ٥٢٨٣ - عن الحارث، عن علي قال: "قضى محمد ﷺ أن الدين قبل الوصية وأنتم تقرءون) (١) الوصية قبل الدين، وأن أعيان بني الأم يتوارثون دون بني العلات (٢) ". رواه الإمام أحمد (٣) ق (٤) ت (٥) وقال: لا نعرفه إلا من حديث أبي إسحاق عن الحارث، وقد تكلم بعض أهل العلم في الحارث. وقال البخاري (٦): ويُذكر "أن النبي ﷺ قضى بالدين قبل الوصية". ٦ - باب إِذا وصى بسهم من ماله ولم يعينه ٥٢٨٤ - عن عبد الله -هو ابن مسعود- "أن رجلاً جعل لرجل سهمًا من ماله في عهد رسول الله ﷺ ، فلما مات الرجل لم يدر ما يعطى، فرفع ذلك إلى رسول الله ﷺ فجعل له السدس من ماله". رواه أبو بكر أحمد بن عَمْرو بن أبي عاصم من رواية محمد بن عُبَيد الله العرزمي، وقد قال فيه الإمام أحمد (٧): ترك الناس حديثه. وقال يحيى بن

стр. 2230

معين (١): لا يكتب حديثه. وكذلك قال أبو زرعة (٢). ٧ - باب في الوصية إِلى شخص ثم بعده إِلى آخر ٥٢٨٥ - عن ابن عمر قال: "أمَّرَ رسول الله ﷺ في غزوة مؤتة زيد بن حارثة، فقال رسول الله ﷺ إن قُتل زيد فجعفر، وإن قُتل جعفر فعبد الله بن رواحة. قال عبد الله: كنت فيهم في تلك الغزوة فالتمسنا جعفر بن أبي طالب ﵁ فوجدناه في القتلى، ووجدنا ما في جسده بضعًا وتسعين من طعنة ورمية". رواه البخاري (٣). ٨ - باب في نسخ الوصية للوالدين والأقربين ٥٢٨٦ - عن ابن عباس " ﴿إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾ [البقرة: ١٨٠] (٤) وكانت الوصية كذلك حتى نسختها آية الميراث". رواه د (٥). ٩ - باب وصية من لم يبلغ ٥٢٨٧ - عن عَمْرو بن (سليم) (٦) الزرقي "أنه قيل لعمر بن الخطاب -رضي الله

стр. 2231

عنه- إن ها هنا غلامًا يفاعًا) (١) لم يحتلم من غسان وورثته بالشام، وهو ذو مالٍ، وليس له (ها هنا) (٢) إلا ابنة عم له، فقال عمر بن الخطاب ﵁: فليوص لها. فأوصى لها بمال يقال لها بئر جشم. قال عمرو بن سليم: فبيع ذلك المال بثلاثين ألفًا. وابنة عمه التي أوصى لها: أم عمرو بن سليم". رواه مالك في الموطأ (٣). ١٠ - باب فيمن مات ولم يوص ٥٢٨٨ - عن عائشة "أن رجلاً أتى النبي ﷺ ، فقال: يا رسول الله، إن أمي افتلتت (٤) نفسها ولم توص، وأظنها لو تكلمت تصدقت، أفلها أجر إن تصدقت عنها؟ قال: نعم". رواه البخاري (٥) ومسلم (٦) -وهذا لفظه- وليس عند البخاري: "ولم توص". ٥٢٨٩ - عن ابن عباس "أن سعد بن عبادة -أخا بني ساعدة- توفيت أمه وهو

стр. 2232

غائب عنها، فأتى النبي ﷺ ، فقال: يا رسول الله، إن أمي توفيت وأنا غائب عنها، فهل ينفعها شيء إن تصدقت عنها؟ قال: نعم. قال: فإني أشهدك أن حائطي المخراف صدقة عليها". رواه البخاري (١). ٥٢٩٠ - عن عائشة "أن رجلاً قال للنبي ﷺ إن أمي افتلتت نفسها، وأُراها لو تكلمت تصدقت؛ أوَ أتصدق عنها؟ قال: نعم، تصدق عنها" (٢). وفي لفظ (٣): "فهل لها أجر إن تصدقت عنها؟ قال: نعم". رواه البخاري ومسلم (٤) وله: "افتلتت نفسها ولم توص". ٥٢٩١ - عن أبي هريرة "أن رجلاً قال للنبي ﷺ : إن أبي مات وترك مالًا، ولم يوص، فهل يكفر عنه أن أتصدق عنه؟ قال: نعم". رواه م (٥). ١١ - باب فضل الصدقة في الصحة ٥٢٩٢ - عن أبي هريرة قال: " (قال) (٦) رجل للنبي ﷺ : يا رسول الله، أي الصدقة أفضل؟ قال: أن تصدق وأنت صحيح حريص تأمل الغنى وتخشى الفقر، ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت: لفلان كذا ولفلان كذا، وقد كان لفلان".

стр. 2233

رواه البخاري (١) -وهذا لفظه- ومسلم (٢)، وفي لفظٍ (٣): "صحيح شحيح". وعند ابن ماجه (٤): "ولا تمهل حتى إذا بلغت نفسك ها هنا قلت: مالي لفلان، ومالي لفلان. وهو لهم وإن كرهت". ٥٢٩٣ - عن عبد الله -هو ابن مسعود- قال النبي ﷺ "أيكم مال وارثه أحب إليه من ماله؟ قالوا: يا رسول الله، ما منا أحد إلا ماله أحب إليه. قال: فإن ماله ما قدَّم، ومال وارثه ما أخر". رواه البخاري (٥). ٥٢٩٤ - عن مطرف -هو ابن عبد الله بن الشخير- عن أبيه قال: "أتيت النبي ﷺ وهو يقرأ "ألهاكم التكاثر" قال: يقول ابن آدم: مالي مالي. وهل لك يا ابن آدم من مالك إلا ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت، أو تصدقت فأمضيت". رواه مسلم (٦). ٥٢٩٥ - عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "يقول العبد: مالي مالي. إنما له من ماله ثلاث: ما أكل فأفنى، أو لبس فأبلى، أو أعطى فاقتنى (٧)، وما سوى ذلك فهو ذاهب وتاركه للناس".

стр. 2234

رواه مسلم (١). ٥٢٩٦ - عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله ﷺ قال: "لأن يتصدق المرء في حياته بدرهم خير له من أن يتصدق بمائة عند موته". رواه أبو داود (٢). عن أحمد بن صالح المصري، عن ابن أبي فديك (٣) فقال: "عند موته بمائة درهم". وهو من رواية شرحبيل بن سعد الخطمي، وقد تكلم فيه مالك (٤) ويحيى ابن معين (٥). ٥٢٩٧ - عن أبي الدرداء عن النبي ﷺ قال: "مثل الذي يعتق أو يتصدق عند موته كمثل الذي يُهدي عندما يشبع". رواه الإمام أحمد (٦) وأبو داود (٧) والنسائي (٨) والترمذي (٩) وقال: حديث حسن صحيح.

стр. 2235

٥٢٩٨ - عن بُسْر بن جِحاش القرشي قال: "بزق النبي ﷺ في كفه، ثم وضع أصبعه السبابة، وقال: يقول الله : أنَّى تعجزني ابنَ آدم، وقد خلقتك من مثل هذه، فإذا بلغت نفسك هذه -وأشار إلى خلقه- قلت: أتصدق. وأنَّى أوان الصدقة". رواه الإمام أحمد (١) وابن ماجه (٢) وهذا لفظه. ١٢ - باب قول الله : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ﴾ إِلى قولهَ: (وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ) (٣) ٥٢٩٩ - عن ابن عباس قال: "خرج رجل من بني سهم مع تميم الداري وعدي ابن بَدَّاء، فمات السهمي بأرض ليس بها مسلم، فلما قدما بتركته فقدوا جامًا (٤) من فضة مُخوَّصًا (٥) من ذهب، فأحلفهما رسول الله ﷺ ، ثم وجد الجام بمكة، فقال (٦): ابتعناه من تميم وعدي. فقام رجلان من أوليائه (٧) فحلفا لشهادتنا أحق من شهادتهما، وأن الجام لصاحبهم. قال: وفيهم نزلت هذه الآية: (يَا أَيُّهَا

стр. 2236

﴿الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ﴾. رواه البخاري (١). ١٣ - باب ما جاء في الدخول في الوصية ٥٣٠٠ - عن أبي ذر أن رسول الله ﷺ قال: "يا أبا ذر، إني أراك ضعيفًا، وإني أحب لك ما أحب لنفسي؛ لا تأمرن على اثنين، ولا تولين مال يتيم". رواه مسلم (٢). وفي لفظٍ له (٣): قال: "قلت: يا رسول الله، ألا تستعملني؟ قال: فضرب بيده على منكبي. ثم قال: يا أبا ذر، إنك ضعيف، وإنها أمانة، وإنها يوم القيامة خزي وندامة، إلا من أخذها بحقها، وأدى الذي عليه فيها".

стр. 2237

كتاب الفرائض ١ - الحث على تعليم الفرائض ٥٣٠١ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "يا أبا هريرة، تعلموا الفرائض وعلموها؛ فإنه نصف العلم، وهو ينسى، وهو أول شيء ينتزع من أمتي" (١). رواه ابن ماجه (٢) والدارقطني (٣). ٥٣٠٢ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "تعلموا القرآن والفرائض (وعلموا الناس) (٤) فإني مقبوض". رواه الترمذي (٥) وقال: هذا حديث فيه اضطراب، وروى أبو أسامة هذا الحديث عن عوف (عن رجل) (٤)، عن سليمان بن جابر، عن ابن مسعود (٦). ٥٣٠٣ - عن سليمان بن جابر الهجري قال: قال عبد الله بن مسعود: "قال لي رسول الله ﷺ تعلموا القرآن وعلموه الناس، وتعلموا الفرائض وعلموها

стр. 2238

الناس، وتعلموا العلم وعلموه الناس، فإني امرؤ مقبوض، وإن العلم سيقبض وتظهر الفتن، حتى يختلف الاثنان في الفريضة لا يجدان من يفصل بينهما" (١). رواه الدارقطني (٢). ٥٣٠٣ م- وروى (٣) عن عطية (٤) عن أبي سعيد عن النبي ﷺ مثله. وعطية (٥) تكلم فيه. ٥٣٠٤ - عن عبد الله بن عَمْرو بن العاص أن رسول الله ﷺ قال: "العلم ثلاثة، وما سوى ذلك فضل: آية محكمة، أو سنة قائمة، أو فريضة عادلة (٦) " (٧). رواه أبو داود (٨) والدارقطني (٩) من رواية عبد الرحمن بن زياد بن أنعم (١٠)، وقد تكلم غير واحد من الأئمة.

стр. 2239

٢ - باب ٥٣٠٥ - عن أبي هريرة: "أن رسول الله ﷺ كان يُؤتى بالرجل المتوفى عليه الدين، فيسأل: هل ترك لدينه قضاء (١)؟ فإن حُدِّث أنه ترك وفاء صلى عليه، وإلا قال للمسلمين: صلوا على صاحبكم. فلما فتح الله عليه الفتوح قال: أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم (فمن مات وعليه دين فلم يترك وفاء فعلينا قضاؤه) (٢) ومن ترك مالاً فلورثته". رواه البخاري (٣) وهذا لفظه- ومسلم (٤). وعنده: "صلى عليه وإلا قال: صلوا على صاحبكم". وله (٥): "والذي نفس محمدٍ بيده، إن على الأرض (من) (٦) مؤمن إلا أنا أولى الناس به، فأيكم ما ترك دينًا أو ضياعًا (٧) فأنا مولاه، وأيكم ما ترك مالاً فإلى العصبة من كان".

стр. 2240

وفي لفظ له (١): "أنا أولى الناس بالمؤمنين في كتاب الله، فأيكم ما ترك دينًا أو ضيعة فادعوني فأنا وليه، وأيكم ما ترك مالاً فليؤثر بماله عصبته من كان". ٥٣٠٦ - عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : "من ترك مالاً فلأهله، ومن ترك دينًا فعلى الله وعلى رسوله". رواه الإمام أحمد (٢) من رواية الضحاك بن شرحبيل، وقد ضعفه الإمام أحمد (٣). ٥٣٠٧ - عن أسامة بن زيد أن النبي ﷺ قال: "لا يرث المسلم الكافر، ولا يرث الكافر المسلم". رواه البخاري (٤) ومسلم (٥). ٥٣٠٨ - عن عَمْرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يتوارث أهل ملتين شتى". رواه الإمام أحمد (٦) د (٧) س (٨) ق (٩).

стр. 2241

٥٣٠٩ - عن جابر، عن النبي ﷺ قال: "لا يتوارث أهل ملتين". رواه الترمذي (١) وقال: هذا حديث غريب (لا نعرفه من حديث جابر) (٢) إلا من حديث ابن أبي ليلى. قال الحافظ: هو محمد بن أبي ليلى (٣)، وقد تُكلم فيه. ٥٣١٠ - عن أبي الأسود الديلي قال: "كان معاذ باليمن فارتفعوا إليه في يهودي مات وترك أخاه مسلماً، فقال معاذ: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن الإسلام يزيد ولا ينقص. فورثه". رواه الإمام أحمد (٤) -وهذا لفظه- د (٥). ٥٣١١ - عن جابر أن رسول الله ﷺ قال: "لا يرث المسلم النصراني، إلا أن يكون عبده أو أمته". رواه الدارقطني (٦) وروى (٧) نحوه موقوفاً، قال: وهو المحفوظ. ٥٣١٢ - عن جابر بن عبد الله قال: "مرضت فعادني رسول الله ﷺ . فصب عليَّ من وَضوئه، فأفقت، فقلت: يا رسول الله، كيف أصنع في مالي؟ كيف أقضي في مالي؟ فلم يجبني بشيء حتى نزلت آية الميراث".

стр. 2242

رواه البخاري (١) ومسلم (٢). وفي لفظ لهما (٣): "كيف أصنع في مالي يا رسول الله؟ فنزلت (يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَييْنِ) (٤). وفي لفظٍ لمسلم (٥): "حتى نزلت آية الميراث (يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ) (٦) ". ٥٣١٣ - وروى أبو داود (٧)، عن جابر قال: "اشتكيت وعندي سبع أخوات، فدخل عليَّ رسول ﷺ فنفخ في وجهي؛ فأفقت، فقلت: يا رسول الله، ألا أوصي لأخواتي بالثلثين (٨)؟ قال: أحسن. قلت: الشطر. قال: أحسن. ثم خرج وتركني، فقال: يا جابر، لا أُراك ميتًا من وجعك هذا، وإن الله قد أنزل فبيَّن (الذي) (٩) لأخواتك، فجعل لهن الثلثين. قال: وكان جابر يقول: أنزلت فيَّ هذه الآية ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ﴾ (٦) ". ٥٣١٤ - عن البراء قال: "آخر آية نزلت من القرآن ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي

стр. 2243

الْكَلالَةِ (١) ". رواه البخاري (٢) م (٣). وعند البخاري (٤): "آخر آية نزلت من القرآن خاتمة سورة النساء ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ﴾. ٥٣١٥ - وعن البراء قال: "سألت رسول الله ﷺ -أو سُئِل- عن الكلالة، فقال: ما خلا الولد والوالد" (٥). رواه أحمد بن عَمْرو بن أبي عاصم النبيل (٦) بإسنادٍ ثقات. ٥٣١٦ - عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: "ألحقوا الفرائض بأهلها، فما بقي فهو لأولى رجل ذكر". أخرجاه (٧) أيضًا، وفي لفظٍ لمسلم (٨): "اقسموا المال بين أهل الفرائض على كتاب الله فما تركت الفرائض فلأولى رجل ذكر". ٥٣١٧ - عن جابر بن عبد الله قال: "جاءت امرأة سعد بن الربيع بابنتي سعدٍ إلى رسول الله ﷺ ، فقالت: يا رسول الله، هاتان ابنتا سعدٍ قُتل معك يوم أحدٍ، وإن عمهما أخذ جميع ما ترك أبوهما، وإن المرأة لا تُنكح إلا على مالها. فسكت النبي ﷺ حتى أنزلت آية الميراث، فدعا رسول الله ﷺ أخا سعد

стр. 2244

ابن الربيع فقال: أعط ابنتي سعدٍ ثلثي ماله، وأعط امرأته الثمن، وخذ أنت ما بقي". رواه الإمام أحمد (١) د (٢) ق (٣) -وهذا لفظه- والترمذي (٤) وقال: لا نعرفه (٥) إلا من حديث ابن عقيل. وعند أبي داود "ونزلت سورة النساء ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ﴾ (٦) الآية. قال الحافظ أبو عبد الله: وعبد الله بن محمد بن عقيل قال الترمذي (٧): صدوق تكلم فيه من قبل حفظه، قال البخاري: كان أحمد وإسحاق والحميدي يحتجون بحديثه. ٥٣١٨ - عن هزيل بن شرحبيل قال: "سُئِل أبو موسى عن ابنة وابنة ابن وأخت فقال: للبنت النصف، وللأخت النصف، وائت ابن مسعود فسيتابعني. فسُئِل ابن مسعود، وأخبر بقول أبي موسى، فقال: لقد ضللت إذًا وما أنا من المهتدين، أقضي فيها بما قضى النبي ﷺ : للابنة النصف، ولابنة الابن السدس تكملة الثلثين، وما بقي فللأخت. فأتينا أبا (٨) موسى فأخبرناه بقول ابن مسعود، فقال:

стр. 2245

لا تسألوني ما دام هذا الحبر (١) فيكم". رواه البخاري (٢). ٥٣١٩ - عن سليمان، عن إبراهيم، عن الأسود قال: "قضى فينا (معاذ) (٣) ابن جبل على عهد رسول الله ﷺ : النصف للابنة، والنصف للأخت"، ثم قال سليمان: "قضى فينا"، ولم يذكر على عهد رسول الله ﷺ (٤). رواه البخاري (٥)، ورواه د (٦) والدارقطني (٧) عن الأسود بن يزيد "أن معاذ ابن جبل وَرَّت أختًا وبنتًا، جعل لكل واحدة منهما (٨) النصف، وهو باليمن، ونبي الله يومئذ حي". ٥٣٢٠ - عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف " أن عمر بن الخطاب ﵁ أعطى البنت النصف، وأعطى الأخت ما بقي". رواه الدارقطني (٩).
следующие страницы →