← Книги сунны

Книги сунны · id 1875

السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام

ضياء الدين المقدسي

Полный текст (2 794 стр.). Показаны 2311–2350 · переход к 2316.

стр. 2311

لها حتى رأيت منها ما دعاني إلى نكاحها فتزوجتها". رواه الإمام أحمد (١) د (٢) وهذا لفظه. ٥٤٧٥ - عن أنس بن مالك "أن المغيرة أراد أن يتزوج امرأة، فقال له النبي ﷺ : اذهب فانظر إليها؛ فإنه أحرى أن يؤدم. -يعني بينكما- ففعل فتزوجها، فذكر من موافقتها". رواه ق (٣) وأبو حاتم بن حبان (٤). ٥٤٧٦ - عن موسى بن عبد الله بن يزيد عن أبي حميد -أو أبي حميدة، قال: وقد رأى رسول الله ﷺ : قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا خطب أحدكم امرأة فلا جناح عليه أن ينظر إليها إذا كان إنما ينظر إليها لخطبته (أن ينظر إليها) (٥) وإن كانت لا تعلم". رواه الإمام أحمد (٦). وفي لفظ (٦): عن أبي حميد أو حميدة الشك من زهير (٧). ٧ - باب إِرسال المرأة تنظر إلى المخطوبة ٥٤٧٧ - أبنا أبو العلاء عبد الصمد بن أبي الرجاء بن أحمد بن عبد الواحد الأصبهاني إجازة، أن أبا علي الحسن بن أحمد الحداد أخبرهم -قراءة عليه- أبنا

стр. 2312

أبو نعيم أحمد بن أحمد (١)، أبنا سليمان بن أحمد الطبراني (٢)، ثنا محمد بن حنيفة الواسطي، ثنا محمد بن موسى الحرشي، ثنا عبد الله بن محمد الهذلي، ثنا ثابت البناني، عن أنس بن مالك قال: "كان (رسول الله ﷺ ) (٣) إذا أراد خطبة امرأةٍ بعث أم سليم تنظر إليها، فشمت أعطافها (٤) ونظرت إلى عراقيبها (٥) ". ٨ - باب لا يخلون رجل بامرأة إِلا مع ذي محرم ٥٤٧٨ - عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال: "لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم". رواه البخاري (٦) ولفظ مسلم (٧): "لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم".

стр. 2313

٥٤٧٩ - عن عقبة بن عامر أن النبي ﷺ قال: "إياكم والدخول على النساء. فقال رجل من الأنصار: أفرأيت الحمو؟ قال: الحمو الموت (١) ". رواه خ (٢) ومسلم (٣). ٥٤٨٠ - عن عمر بن الخطاب: "أنه خطب بالجابية (٤) فقال: قام فينا رسول الله ﷺ مقامي فيكم فقال: استوصوا بأصحابي خيراً، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يفشو الكذب، حتى إن الرجل ليبتدئ بالشهادة قبل أن يُسألها، فمن أراد منكم بحبحة الجنة (٥) فليلزم الجماعة فإن الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين أبعد، لا يخلون أحدكم بامرأة فإن الشيطان ثالثهما، ومن سرته حسنته وساءته سيئته فهو مؤمن" (٦).

стр. 2314

رواه الإمام أحمد (١) -وهذا لفظه- والنسائي (٢) وابن ماجه (٣) -بعضه- وابن حبان البستي (٤). ٥٤٨١ - عن عامر بن ربيعة قال: قال رسول الله ﷺ : "من مات وليس عليه طاعة مات ميتة جاهلية، وإن خلعها من بعد عقدها في عنقه لقي الله ليست له حجة، ألا لا يخلون رجل بامرأة لا تحل له؛ فإن ثالثهما الشيطان إلا محرم، فإن الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين أبعد، من ساءته سيئته وسرته (حسنته) (٥) فهو مؤمن". رواه الإمام أحمد (٦). ٥٤٨٢ - وروى (٧) عن جابر أن النبي ﷺ قال: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يخلون بامرأة ليس معها ذو محرم منها؛ فإن ثالثهما الشيطان". ٥٤٨٣ - عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله ﷺ قال: "لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل، ولا المرأة إلى عورة المرأة، ولا يفضي الرجل إلى الرجل في الثوب الواحد، ولا تفضي المرأة إلى المرأة في الثوب الواحد" (٨).

стр. 2315

رواه مسلم (١). ٥٤٨٤ - عن جرير بن عبد الله قال: "سألت رسول الله ﷺ عن نظرة الفجاءة، فقال: اصرف بصرك". رواه مسلم (٢). ٥٤٨٥ - عن بريدة قال: قال رسول الله ﷺ لعلي ﵁ "يا علي لا تتبع النظرة النظرة؛ فإنما لك الأولى، وليست لك الآخرة". رواه الإمام أحمد (٣) د (٤) ت (٥) وقال: حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث شريك. ٥٤٨٦ - عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده قال: "قلت: يا رسول الله، عوارتنا ما نأتي منها وما نذر؟ قال: احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك. قال: قلت: يا رسول الله، إذا كان القوم بعضهم في بعض؟ قال: إن استطعت أن لا ترينها أحداً فلا ترينها. قال: قلت: يا رسول الله، إذا كان أحدنا خاليًا؟ قال: الله أحق أن يستحى من الناس" (٦). رواه الإمام أحمد (٧) - وعنده: "فاللَّه -جل وعز- أحق أن يستحيى منه.

стр. 2316

ووضع يده على فرجه" د (١) -واللفظ له- والنسائي (٢) ق (٣) ت (٤) وقال: حديث حسن. ٩ - باب لا تباشر المرأةُ المرأةَ فتنعتها لزوجها وغيره ٥٤٨٧ - عن عبد الله بن مسعود قال: قال النبي ﷺ : "لا تباشر المرأة المرأة فتنعتها لزوجها كأنه ينظر إليها". أخرجاه (٥). ٥٤٨٨ - عن جابر بن عبد الله "أن رسول الله ﷺ رأى امرأة، فأتى امرأته زينب وهي تَمْعَس (٦) منيئة (٧) لها فقضى حاجته، ثم خرج إلى أصحابه، فقال: إن المرأة تُقْبل في صورة شيطان، وتُدْبر في صورة شيطان، فإذا أبصر أحدكم امرأة فليأت أهله؛ فإن ذلك يرد ما في نفسه". رواه مسلم (٨). وفي لفظٍ له (٩): "إذا أحدكم أعجبته المرأة فوقعت في قلبه فليعمد إلى امرأته فليواقعها؛ فإن ذلك يرد ما في نفسه".

стр. 2317

٥٤٨٩ - عن ابن مسعود قال: "خرج رسول الله ﷺ من عند سودة بنت زمعة، فإذا امرأة متشوفة (١) قاعدة على الطريق؛ رجاء أن يتزوجها، فلما رآها النبي ﷺ رجع إلى سودة، فإذا عندها نسوة (يدفن) (٢) لهن طيبًا، فلما رأين رسول الله ﷺ قمن فخرجن، فدخل إلى أهله فقضى حاجته، ثم اغتسل فخرج إلى أصحابه، فقال: إنما حبسني عنكم امرأة عرضت لي في الطريق قد تشوفت؛ رجاء أن أتزوجها، فلما رأيتها رجعت إلى سودة فقضيت حاجتي، فمن رأى منكم امرأة تعجبه فليرجع إلى أهله؛ فإن الذي مع أهله مثل الذي معها". رواه الطبراني في كتاب العشرة. ١٠ - باب في ذكر النساء ٥٤٩٠ - عن أنس "أن النبي ﷺ أتى فاطمة بعبد وهبه لها، قال: وعلى فاطمة ﵂ ثوب إذا قنعت به رأسها لم يبلغ رجليها وإذا غطت رجليها لم يبلغ رأسها، فلما رأى النبي ﷺ ما تلقى، قال: إنه ليس عليك بأس، إنما هو أبوك وغلامك". رواه د (٣). قال الحافظ أبو عبد الله: ولا أعلم بإسناده بأسًا.

стр. 2318

٥٤٩١ - وروى (١) عن خالد بن دريك (عن عائشة) (٢) "أن أسماء بنت أبي بكر دخلت على رسول الله ﷺ وعليها ثياب رقاق، فأعرض عنها رسول الله ﷺ ، وقال: يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يرى منها إلا هذا وهذا. وأشار إلى وجهه وكفيه". قال أبو داود: وهذا مرسل؛ خالد بن دريك لم يدرك عائشة. ٥٤٩٢ - عن جابر "أن أم سلمة استأذنت النبي ﷺ في الحجامة، فأمر أبا طيبة أن يحجمها، قال: حسبت أنه قال: كان أخاها من الرضاعة، أو غلامًا لم يحتلم". رواه مسلم (٣). ١١ - باب في قول الله (غَيْرِ أُوْلِي الإِرْبَةِ) (٤) ٥٤٩٣ - عن أم سلمة "أن النبي ﷺ كان عندها، وفي البيت مخنث (٥)، فقال المخنث لأخي أم سلمة عبد الله بن أبي أمية: إن فتح الله لكم الطائف غدًا أدلك على بنت غيلان فإنها تقبل بأربع وتدبر بثمان (٦). فقال النبي ﷺ : لا يدخلن هذا عليكم".

стр. 2319

رواه البخاري (١) ومسلم (٢) واللفظ للبخاري. ٥٤٩٤ - عن عائشة قالت: "كان يدخل على أزواج النبي ﷺ مخنث، وكانوا يعدونه من غير أولي الإربة، قالت: فدخل النبي ﷺ يومًا وهو عند بعض نسائه، وهو ينعت امرأة قال: إذا أقبلت أقبلت بأربع، وإذا أدبرت أدبرت بثمان. فقال النبي ﷺ : ألا أرى هذا يعرف ما ها هنا، لا يدخلن (عليكن. قالت) (٣) فحجبوه". رواه مسلم (٤) د (٥) وزاد: "وأخرجه، فكان بالبيداء يدخل كل جمعة فيستطعم". ٥٤٩٥ - وعن (٦) الأوزاعي في هذه القصة "فقيل: يا رسول الله، إنه إذًا يموت من الجوع. فأذن له أن يدخل كل جمعة مرتين، فيسأل ثم يرجع". ١٢ - باب في نظر المرأة إِلى الرجال ٥٤٩٦ - عن عائشة قالت: "رأيت النبي ﷺ يسترني بردائه، وأنا انظر إلى الحبشة يلعبون في المسجد، حتى أكون أنا الذي أسأم، فاقدروا قدر الجارية الحديثة السن، الحريصة على اللهو".

стр. 2320

رواه البخاري (١) ومسلم (٢)، وللإمام أحمد (٣): "أن الحبشة كانوا يلعبون عند رسول الله ﷺ في يوم عيدٍ، فاطلعت من فوق عاتقه، وطأطأ إليَّ منكبيه، فجعلت انظر إليهم من فوق عاتقه حتى شبعت، ثم انصرفت". ٥٤٩٧ - عن أم سلمة قالت: "كنت عند رسول الله ﷺ وعنده ميمونة فأقبل ابن أم مكتوم (٤) وذلك بعدما أمرنا بالحجاب فقال النبي ﷺ : احتجبا منه. فقلنا: يا رسول الله، أليس أعمى لا يبصرنا، ولا يعرفنا. فقال النبي ﷺ : أفعمياوان أنتما، ألستما تبصرانه". رواه الإمام أحمد (٥) -وهذا لفظه- س (٦) ت (٧) وقال: حديث حسن صحيح. ١٣ - باب في عرض المرأة نفسها والرجل ابنته للتزوج ٥٤٩٨ - عن سهل بن سعد قال: "جاءت امرأة إلى رسول الله ﷺ ، فقالت: يا رسول الله، جئت أهب لك نفسي. فنظر إليها رسول الله ﷺ فصعَّد النظر فيها وصوَّبه (٨)، ثم طأطأ رأسه، فلما رأت المرأة أنه لم يقض فيها شيئًا جلست،

стр. 2321

فقام رجل من أصحابه فقال: يا رسول الله إن لم يكن لك بها حاجة فزوجنيها. فقال: هل عندك من شيء؟ قال: لا والله يا رسول الله. قال: اذهب إلى أهلك فانظر هل تجد شيئًا؟ فذهب ثم رجع، فقال: لا والله، ما وجدت شيئًا. فقال رسول الله ﷺ : انظر ولو خاتم (١) من حديد. فذهب ثم رجع، فقال: لا والله يا رسول الله ولا خاتم من حديد، ولكن هذا إزاري -قال سهل: ما له رداء- فلها نصفه. فقال رسول الله ﷺ ما تصنع بإزارك، إن لبسته لم يكن عليها منه شيء، وإن لبسته لم يكن عليك منه شيء. فجلس الرجل حتى إذا طال مجلسه قام، فرآه رسول الله ﷺ (موليًا) (٢) فأمر به فدُعي له، فلما جاء، قال: ما معك من القرآن؟ قال: معي سورة كذا وسورة كذا عددها. فقال: تقرؤهن عن ظهر قلب؟ قال: نعم. قال: اذهب لقد ملكتكها بما معك من القرآن". رواه البخاري (٣) ومسلم (٤) وهذا لفظه. وفي لفظٍ له (٥) "فقال: قال: انطلق فقد زوجتكها، فعلمها من القرآن". وفي لفظ للبخاري (٦) "فقال رسول الله ﷺ : أملكناكها بما معك من القرآن". ٥٤٩٩ - عن ثابت البناني قال: "كنت عند أنس وعنده بنت له، فقال أنس: جاءت امرأة إلى رسول الله ﷺ تعرضى عليه نفسها، قالت: يا رسول الله، هل لك بي حاجة؟ فقالت بنت أنس: ما أقل حياءها، واسوأتاه واسوأتاه. قال:

стр. 2322

هي خير منك؛ غبت في النبي ﷺ فعرضت عليه نفسها". واه البخاري (١). ٥٥٠٠ - عن عبد الله بن عمر أن عمر بن الخطاب حين (تأيمت) (٢) حفصة بنت (عُمَر من) (٣) خُنيس بن حذافة السهمي -وكان من أصحاب النبي ﷺ فتوفي بالمدينة- فقال عمر بن الخطاب: أتيت عثمان بن عفان ﵄ فعرضت عليه حفصة، فقال: سأنظر في أمري. فلبثت ليالي ثم لقيني فقال: قد بدا لي ألا أتزوج يومي هذا. قال عمر: فلقيت أبا بكر ﵄ قلت: إن شئت زوجتك حفصة بنت عمر. فصمت أبو بكر فلم يرجع إليَّ شيئًا، وكنت أوجد (عليه) (٤) مني على عثمان، فلبثت ليالي، ثم خطبها رسول الله ﷺ فأنكحتها إياه، فلقيني أبو بكر فقال: لقد (٥) وجدت عليَّ حين عرضت علي حفصة فلم أرجع إليك شيئاً؟ قال عمر: قلت: نعم. قال أبو بكر: فإنه لم يمنعني أن أرجع إليك فيما عرضت (عليَّ) (٦) إلا أني كنت علمت أن رسول الله ﷺ قد ذكرها، فلم أكن لأفشي سر رسول الله ﷺ ، ولو تركها رسول الله ﷺ قبلتها".

стр. 2323

رواه البخاري (١). ٥٥٠١ - عن هشام عن أبيه قال: "كانت خولة بنت حكيم من اللائي وهبن أنفسهن للنبي ﷺ فقالت عائشة: أما تستحي المرأة أن تهب نفسها للرجل! فلما نزلت ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ﴾ (٢) قلت: يا رسول الله، ما أرى ربك إلا يسارع في هواك". رواه البخاري (٣). ٥٥٠٢ - وفي لفظ: عن هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: "كنت أغار على اللائي وهبن أنفسهن لرسول الله ﷺ ، وأقول: أتهب نفسها! فلما أنزل الله ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ﴾ (٢) قلت: ما أرى ربك إلا يسارع في هواك". رواه البخاري (٤) ومسلم (٥). ١٤ - باب في نكاح الأبكار والصغار ٥٥٠٣ - عن عائشة قالت: "قلت: يا رسول الله، أرأيت لو نزلت واديًا وفيه شجرة قد أُكل منها، ووجدت شجرة لم يُؤكل منها، في أيها كنت تُرْتع (٦) بعيرك؟ قال: في الذي لم يرتع منها. تعني أن رسول الله ﷺ لم يتزوج بكرًا غيرها".

стр. 2324

رواه البخاري (١). ٥٥٠٤ - عن جابر بن عبد الله قال: "قفلنا مع النبي ﷺ من غزوة، فتعجلت على بعيرٍ لي قطوف، فلحقني راكب من خلفي، فنخس بعيري بعنزة كانت معه، فانطلق (بعيري) (٢) كأجود ما أنت راءٍ من الإبل، فإذا النبي ﷺ فقال: ما يُعجلك؟ قلت: كنت حديث عهد بعرس. قال: بكراً (أم ثيبًا؟ قلت) (٣): ثيب. قال: فهلا جارية تلاعبها وتلاعبك. قال: فلما ذهبنا لندخل، قال: أمهلوا حتى تدخلوا ليلاً؛ لكي تمشط الشَّعِثَة (٤) وتستحد المُغِيبة (٥) ". رواه البخاري (٦) ومسلم (٧) ولفظ البخاري. وفي لفظٍ لهما (٨): عن جابر بن عبد الله قال: "تزوجت، فقال لي رسول الله ﷺ : ما تزوجت؟ فقلت: تزوجت ثيبًا. فقال: ما لك والعذارى ولعابها (٩) ".

стр. 2325

٥٥٠٥ - عن عتبة بن عويم بن ساعدة قال: قال النبي ﷺ : "عليكم بالأبكار؛ فإنهن أعذب أفواهًا، وأنتق (١) أرحامًا، وأرضى باليسير". رواه ابن ماجه (٢). ٥٥٠٦ - عن عائشة "أن النبي ﷺ تزوجها وهي بنت ست سنين، وأدخلت عليه وهي بنت تسع سنين، ومكثت عنده تسعًا". رواه البخاري (٣) -وهذا لفظه- ومسلم (٤). ٥٥٠٧ - عن عائشة قالت: "تزوجني النبي ﷺ لست سنين، وبنى (٥) بي وأنا بنت تسع سنين. قالت: فقدمنا المدينة، فوعكت شهرًا فوفى شعري جميمة (٦) فأتتني أمي أم رومان وأنا على أُرجوحة (٧) ومعي صواحبي، فصرخت بي، فأتيتها وما أدري ما تُريد بي، فأخذت بيدي، فأوقفتني على الباب، فقلت: هه هه (٨).

стр. 2326

حتى ذهب نفسي، فأدخلتني بيتاً، فإذا نسوة من الأنصار، فقلن: على الخير والبركة، وعلى خير طائر (١). فأسلمتني إليهن، فغسلن رأسي وأصلحنني، فلم يرعني (٢) إلا ورسول الله ﷺ ضحىً فأسلمنني إليه". رواه خ (٣) ومسلم (٤) وهذا لفظه. وفي لفظ له (٥): "أن النبي ﷺ تزوجها وهي بنت سبع سنين، وزفت إليه وهي بنت تسع سنين، ولعبها معها، ومات عنها وهي بنت ثمان عشرة". كذا في رواية معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة "سبع سنين". ٥٥٠٧ م- وكذلك رواه ابن ماجه (٦) من رواية أبي عبيدة، عن عبد الله قال: "تزوج النبي ﷺ عائشة وهي بنت سبع، وبنى بها وهي بنت تسع، وتوفي عنها وهي بنت ثمان عشرة". أبو عبيدة لم يسمع من عبد الله (٧).

стр. 2327

وفي رواية هشام، عن أبيه، عن عائشة: "بنت ست سنين" أخرجاه في الصحيحين (١). ورواه مسلم (٢) عن الأسود، عن عائشة: "بنت ست سنين". ١٥ - باب أي النساء خير ٥٥٠٨ - عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "خير نساء ركبن الإبل نساء قريش، أحناه على ولد في صغره، وأرعاه على زوج في ذات يده". رواه البخاري (٣) ومسلم (٤). ٥٥٠٩ - عن أنس بن مالك قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من أراد أن يلقى الله طاهرًا مطهرًا فليتزوج الحرائر". رواه ابن ماجه (٥) من رواية كثير بن سليم (٦) عن الضحاك بن مزاحم (٧) عن أنس، وقد تُكلم فيهما. ١٦ - باب لا نكاح إِلا بولي ٥٥١٠ - عن عروة بن الزبير أن عائشة أخبرته "أن النكاح في الجاهلية كان على أربعة أنحاء: فنكاح منها نكاح الناس اليوم؛ يخطب الرجل إلى الرجل وليته أو

стр. 2328

ابنته فيُصدقها ثم ينكحها، ونكاح الآخر (١) كان الرجل يقول لامرأته إذا طهرت من طمثها: أرسلي إلى فلان فاستبضعي منه. فيعتزلها زوجها ولا يمسها أبدًا حتى يتبين حملها من ذلك الرجل الذي تستبضع منه، فإذا تبين حملها أصابها زوجها إذا أحب، وإنما يفعل ذلك رغبة في نجابة الولد، فكان هذا النكاح نكاح الاستبضاع، ونكاح آخر يجتمع الرهط ما دون العشرة فيدخلون على المرأة كلهم يصيبها، فإذا حملت ووضعت ومَرَّ ليالي بعد أن تضع حملها أرسلت إليهم، فلم يستطع رجل منهم أن يمتنع حتى يجتمعوا عندها، تقول لهم: قد عرفتم الذي كان من أمركم وقد ولدت، فهو ابنك يا فلان. تسمي من أحبت باسمه فتلحق به ولدها، لا يستطيع أن يمتنع به الرجل، ونكاح الرابع (٢) يجتمع الناس الكثير فيدخلون على المرأة لا تمتنع ممن جاءها، وهن البغايا كن ينصبن علي أبوابهن رايات تكون عَلَمًا، فمن أرادهن دخل عليهن، فإذا حملت إحداهن ووضعت حملها جُمعوا لها ودعوا لهم القافة (٣)، ثم ألحقوا ولدها بالذي يرون، فالتاطته (به) (٤) ودعي ابنه لا يمتنع من ذلك، فلما بعث محمد ﷺ بالحق هدم نكاح الجاهلية كله، إلا نكاح الناس اليوم".

стр. 2329

رواه خ (١). ٥٥١١ - عن عائشة قالت: قال النبي ﷺ : "أيما امرأة لم ينكحها الولي فنكاحها باطل، فإن أصابها فلها مهرها بما أصاب منها، وإن اشتجروا (٢) فالسلطان ولي من لا ولي له". رواه الإمام أحمد (٣) وأبو داود (٤) وابن ماجه (٥) والترمذي (٦) وقال: حديث حسن. وهو من رواية سليمان بن موسى (٧)، قال البخاري (٨): عنده مناكير. وقد روى له مسلم (٩). ٥٥١٢ - عن عائشة قالت: قال النبي ﷺ : "لا نكاح إلا بولي (والسلطان ولي من لا ولي له". رواه الإمام أحمد (١٠) ق (١١).

стр. 2330

٥٥١٢ م- عن أبي موسى أن النبي ﷺ قال: "لا نكاح إلا بولي" (١)) (٢). رواه الإمام أحمد (٣) د (٤) ت (٥) ق (٦) والدارقطني (٧). ٥٥١٣ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تزوج المرأة المرأة، ولا تزوج المرأة نفسها؛ فإن الزانية هي التي تزوج نفسها" (٨). رواه ابن ماجه (٩) والدارقطني (١٠). ٥٥١٤ - عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : "لا نكاح إلا بولي

стр. 2331

وشاهدي عدل، وأيما امرأة أنكحها ولي مسخوط عليه فنكاحها باطل" (١). رواه الدارقطني (٢) من رواية عدي بن الفضل (٣)، وقد تكلم فيه. ورواه الطبراني (٤): "لا نكاح إلا بإذن ولي مرشد أو سلطان" وإسناده لا بأس به. ٥٥١٥ - عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : "لا طلاق قبل نكاح، ولا عتق قبل ملك، ولا نكاح إلا بولي". رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده (٥)، ورجال إسناده ثقات. ٥٥١٦ - عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : "لا بد في النكاح من أربعة: الزوج والولي والشاهدين". رواه الدارقطني (٦) من رواية أبي الخصيب، قال: هو مجهول، واسمه نافع ابن ميسرة. ٥٥١٧ - وروى (٧) من رواية ثابت بن زهير، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال النبي ﷺ : "لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل".

стр. 2332

ثابت بن زهير (١) وقد ضعفه غير واحدٍ من الأئمة. ٥٥١٨ - عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: "البغايا اللاتي ينكحن أنفسهن بغير بينة". رواه ت (٢) وقال: قال يوسف بن حماد: رفع عبد الأعلى (٣) هذا الحديث في التفسير وأوقفه في كتاب الطلاق ولم يرفعه، قال الترمذي: والصحيح ما روي عن ابن عباس قوله: "لا نكاح إلا ببينة". ٥٥١٩ - عن أم حبيبة "أنها كانت عند ابن جحش فهلك عنها -وكان فيمن هاجر إلى أرض الحبشة- فزوجها النجاشيُّ رسولَ الله ﷺ وهي عندهم". رواه د (٤) -وهذا لفظه- س (٥). ٥٥٢٠ - عن عكرمة بن خالد قال: جمعت الطريق رَكْبًا (٦) فجعلت امرأة منهن ثيب أمرها بيد رجل غير ولي، فأنكحها، فبلغ ذلك عمر، فجلد الناكح والمنكح، ورد نكاحها". رواه الدارقطني (٧).

стр. 2333

٥٥٢١ - وروى (١) من رواية سعيد بن المسيب عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: "لا تنكح المرأة إلا بإذن وليها أو ذي الرأي من أهلها أو السلطان". ١٧ - باب في الإِذن والاستئمار ٥٥٢٢ - عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "لا تُنكح الأيم حتى تُستأمر، ولا تُنكح البكر حتى تُستأذن. قالوا: يا رسول الله، وكيف إذنها؟ قال: أن تسكت". رواه البخاري (٢) ومسلم (٣). ٥٥٢٣ - عن عائشة قالت: "سألت رسول الله ﷺ عن الجارية ينكحها أهلها أتُستأمر أم لا؟ فقال لها رسول الله ﷺ : نعم تُستأمر. فقالت عائشة: فقلت له: فإنها تستحي. فقال رسول الله ﷺ : فذلك إذنها إذا هي سكتت". رواه خ (٤) م (٥) وهذا لفظه. وفي لفظ للبخاري (٦): قال: "رضاها صمتها". ٥٥٢٤ - عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال: "الأيم أحق بنفسها من وليها، والبكر تُستأذن في نفسها، وإذنها صماتها" (٧).

стр. 2334

(وفي لفظ (١): "الثيب أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأمر، وإذنها سكوتها". وفي لفظ (٢): "الثيب أحق بنفسها من وليها، والبكر يستأذنها أبوها في نفسها، وإذنها صماتها") (٣) - وربما قال: "وصمتها إقرارها". رواه مسلم بهذه الألفاظ. وفي لفظ للإمام أحمد (٤) والنسائي (٥): "واليتيمة تُستأذن (٦) في نفسها". ولأبي داود (٧) -واللفظ له- والنسائي (٨): "ليس للولي مع الثيب أمر، واليتيمة تُستأمر وصمتها إقرارها". ٥٥٢٥ - عن خَنْساء بنت خِذَام (٩) الأنصارية "أن أباها زوجها وهي ثيب، فكرهت ذلك، فأتت رسول الله ﷺ ، فردَّ نكاحه (١٠) ".

стр. 2335

رواه البخاري (١). ٥٥٢٦ - عن الحجاج بن السائب بن أبي لبابة بن عبد المنذر الأنصاري "أن جدته أم السائب خناس بنت خِذَام بن خالد كانت عند رجل قبل أبي لبابة، فتأيمت منه، فزوجها أبوها خذام بن خالد رجلاً من بني عَمْرو بن عوف بن الخزرج، وأبت إلا أن تحط إلى أبي لبابة، وأبى أبوها إلا أن يلزمها العوفي، حتى ارتفع أمرها إلى رسول الله ﷺ ، فقال رسول الله ﷺ : هي أولى بأمرها. فألحقها بهواها. قال: فانتزعت من العوفي، وتزوجت أبا لبابة، فولدت له أبي السائب (٢) بن أبي لبابة". رواه الإمام أحمد (٣). ٥٥٢٧ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "اليتيمة تُستأمر في نفسها (فإن صمتت فهو إذنها، وإن أبت فلا جواز عليها". رواه الإمام أحمد (٤) د (٥) س (٦) ق (٧) ت (٨)، وقال: حديث حسن. ٥٥٢٨ - وعن أبي موسى قال: قال رسول الله ﷺ : "تُستأمر اليتيمة في

стр. 2336

نفسها) (١) فإن سكتت فقد أذنت، وإن أبت لم تُكره". رواه الإمام أحمد (٢). ٥٥٢٩ - عن عكرمة عن ابن عباس "أن جارية بكرًا أتت النبي ﷺ فذكرت أن أباها زوجها وهي كارهة، فخيرها النبي ﷺ " (٣). رواه الإمام أحمد (٤) د (٥) والدارقطني (٦). ورواه د (٧) عن عكرمة، عن النبي ﷺ بهذا الحديث وقال: لم يذكر ابن عباس، وهكذا رواه (الناس) (٨) مرسلاً معروف. ٥٥٣٠ - عن عدي الكندي قال: قال رسول الله ﷺ : "الثيب تُعرب عن نفسها، والبكر رضاها صمتها". رواه الإمام أحمد (٩) ق (١٠). ٥٥٣١ - عن بريدة قال: "جاءت فتاة إلى رسول الله ﷺ فقالت: إن أبي

стр. 2337

زوجني ابن أخيه ليرفع بي خسيسته (١). قال: فجعل الأمر إليها، فقالت: قد أجزت ما صنع أبي، ولكن أردت أن يعلم النساء أن ليس إلى الآباء من الأمر شيء". رواه ق (٢). ٥٥٣١ م- ورواه الإمام أحمد (٣) س (٤) بنحوه عن عبد الله بن بريدة، عن عائشة. ٥٥٣٢ - عن ابن عُمَر قال: "توفي عثمان بن مظعون، وترك ابنة له من خويلة بنت حكيم بن أمية بن حارثة بن الأوقص، قال: وأوصى إلى أخيه قدامة بن مظعون. قال عبد الله: وهما خالاي. قال: فخطبت إلى قدامة بن مظعون ابنة عثمان بن مظعون، فزوجنيها، ودخل المغيرة بن شعبة -يعني إلى أمها- فأرغبها في المال (فحطت) (٥) إليه وحطت الجارية إلى هوى أمها، فأبتا، حتى ارتفع أمرهما إلى رسول الله ﷺ ، فقال قدامة بن مظعون: يا رسول الله (ابنة) (٦) أخي، أوصى بها إليَّ فزوجتها ابن عمتها عبد الله بن عمر، فلم أقصر بها في الصلاح ولا في الكفاءة، ولكنها امرأة، وإنما حطت إلى هوى أمها. قال: فقال رسول الله ﷺ : هي يتيمة ولا تنكح إلا بإذنها. قال: فانتزعت والله مني بعد

стр. 2338

أن ملكتها، فزوجوها المغيرة بن شعبة". رواه الإمام أحمد (١) -وهذا لفظه- ورواه ابن ماجه (٢) ولفظه: عن ابن عمر "أنه حين هلك عثمان بن مظعون ترك ابنة له، قال ابن عمر: فزوجنيها خالي قدامة -وهو عمها- ولم يشاورها- وذلك بعدما هلك أبوها- فكرهت نكاحه وأحبت الجارية أن يتزوجها المغيرة بن شعبة، فزوجها إياه". ٥٥٣٣ - عن إسماعيل بن أمية قال: حدثني الثقة، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ "آمروا النساء في بناتهن (٣) " (٤). ١٨ - باب تزويج الابن أمه ٥٥٣٤ - عن أم سلمة "أن رسول الله ﷺ خطب أم سلمة فقالت: يا رسول الله، إنه ليس أحد من أوليائي -تعني شاهدًا- فقال: إنه ليس أحد من أوليائك شاهد ولا غائب يكره ذلك. فقالت: يا عمر، زوج النبي ﷺ . فتزوجها رسول الله ﷺ ". رواه الإمام أحمد (٥) -وهذا لفظه- والنسائي (٦).

стр. 2339

١٩ - باب في العَضْل (١) ٥٥٣٥ - عن الحسن " (فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ) (٢) حدثني معقل بن يسار (أنها) (٣) -نزلت فيه قال: زوجت أختًا لي من رجل فطلقها، حتى إذا انقضت عدتها جاء يخطبها، فقلت له: زوجتك وفرشتك (٤) وأكرمتك، فطلقتها ثم جئت تخطبها، لا والله لا تعود إليك أبدًا. وكان رجلاً لا بأس به، وكانت المرأة تريد أن ترجع إليه، فأنزل الله هذه الآية (فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ) فقلت: الآن أفعل يا رسول الله. فزوجها إياه". رواه البخاري (٥)، ورواه د (٦) قال: "فكفرت عن يميني". ٢٠ - باب الأكفاء في الدين ٥٥٣٦ - عن عائشة "أن أبا حذيفة بن عقبة بن ربيعة بن عبد شمس -وكان ممن شهد بدرًا مع النبي ﷺ تبنى سالماً، وأنكحه ابنة أخيه هند بنت الوليد بن عتبة ابن ربيعة -وهو مولى لامرأة من الأنصار- كما تبنى النبي ﷺ زيدًا،

стр. 2340

وكان من تبنى رجلاً في الجاهلية دعاه الناس إليه، وورث من ميراثه حتى أنزل الله (ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ) إلى قوله: (وَمَوَالِيكُمْ) (١) فردوا إلى آبائهم، فمن لم يعلم له أب كان مولى وأخًا في الدين، فجاءت سهلة بنت سهيل بن عَمْرو القرشي ثم العامري -وهي امرأة أبي حذيفة (بن) (٢) عتبة- النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله، إنا كنا نرى سالماً ولدًا، وقد أنزل الله فيه ما قد علمت … " فذكر الحديث. رواه البخاري (٣). ٥٥٣٧ - وعن عائشة قالت: "دخل رسول الله ﷺ على ضباعة بنت الزبير، فقال لها: لعلك أردت الحج. فقالت: والله ما (٤) أجدني إلا وجعة. فقال لها: حجي واشترطي وقولي: اللهم محلي حيث حبستني. (وكانت تحت المقداد بن الأسود) (٥) ". رواه البخاري (٦) -وهذا لفظه- ومسلم (٧).

стр. 2341

٥٥٣٨ - وعن أبي حاتم المزني قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه؛ إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد (١). قالوا: يا رسول الله، وإن كان فيه (٢)؟ قال: إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه. ثلاث مرات". رواه الترمذي (٣) وقال: هذا حديث غريب، وأبو حاتم المزني له صحبة، ولا نعرف له عن النبي ﷺ غير هذا الحديث. ٥٥٣٩ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض". رواه ابن ماجه (٤) والترمذي (٥) وقال: رواه الليث بن سعد، عن ابن عجلان، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، مرسل (٦). وقال أيضاً: قال محمد -يعني: البخاري-: وحديث الليث أشبه (٧). ٥٥٤٠ - عن عمر قال: " (لأمنعن) (٨) تزوج ذوات الأحساب إلا من الأكفاء" (٩). ٥٥٤١ - وعن حنظلة بن أبي سفيان الجمحي، عن أمه قالت: "رأيت أخت

стр. 2342

عبد الرحمن بن عوف تحت بلال" (١). رواهما الدارقطني. ٥٥٤٢ - عن أبي هريرة "أن أبا هند حجم النبي ﷺ في اليافوخ، فقال النبي ﷺ يا بني بياضة، أنكحوا أبا هند، وانكحوا إليه. وقال: إن كان في شيء مما تداوون به خير فالحجامة". رواه أبو داود (٢) والدارقطني (٣). ٢١ - باب خُطبة النكاح ٥٥٤٣ - عن عبد الله -هو ابن مسعود- قال: "عَلَّمنا رسول الله ﷺ التشهد في الصلاة والتشهد في الحاجة، قال: التشهد في الصلاة: التحيات للَّه والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. والتشهد في الحاجة: إن الحمد للَّه نستعينه ونستغفره ونعوذ باللَّه من شرور أنفسنا، من يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. ويقرأ ثلاث آيات. فسَّره سفيان (٤) (اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِه وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلمُونَ) (٥) (اتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ الَلَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) (٦) (اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً

стр. 2343

سَدِيدًا) (١) الآية". رواه الإمام أحمد (٢) -خطبة الحاجة- وأبو داود (٣) والنسائي (٤) وابن ماجه (٥) والترمذي (٦) -وهذا لفظه- وقال: حديث حسن. رواه من طريق الأعمش عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله عن النبي ﷺ قال: "ورواه شعبة عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن عبد الله عن النبي ﷺ ، وكلا الحديثين صحيح؛ لأن إسرائيل جمعهما. وزاد أبو داود (٧) رواية له: "إن رسول الله ﷺ كان إذا تشهد" ذكر نحوه، قال بعد قوله: ورسوله": "أرسله بالحق بشيرًا ونذيرًا بين يدي الساعة، من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما فإنه لا يضر إلا نفسه، ولا يضر الله شيئًا". ٥٥٤٤ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "كل خطبة ليس فيها تشهد فهي كاليد الجَذْماء (٨) ". رواه أبو داود (٩) والترمذي (١٠) وقال: حديث حسن غريب (١١).

стр. 2344

٥٥٤٥ - عن إسماعيل بن إبراهيم، عن رجل من بني سليم قال: "خطبت إلى النبي ﷺ أمامة بنت عبد المطلب، فأنكحني من غير أن يتشهد". رواه أبو داود (١). ٢٢ - باب ما يقال للمتزوج ٥٥٤٦ - عن أنس "أن النبي ﷺ رأى على عبد الرحمن بن عوف أثر صُفرة (٢) قال: ما هذا؟ قال: إني تزوجت امرأة (٣) على وزن نواة من ذهب. قال: بارك الله لك، أولم ولو بشاة". رواه خ (٤) م (٥). وعنده: "فبارك (٦) الله لك". ٥٥٤٧ - عن أبي هريرة "أن النبي ﷺ كان إذا رفًّا (٧) الإنسان إذا تزوج قال: بارك الله لك وبارك عليك، وجمع بينكما في خير".

стр. 2345

رواه الإمام أحمد (١) وأبو داود (٢) وابن ماجه (٣) والترمذي (٤) وقال: حديث حسن صحيح. ٥٥٤٨ - عن عبد الله بن عقيل (٥) قال: "تزوج عقيل بن أبي طالب، فخرج علينا فقلنا: بالرفاء والبنين. فقال: مه، لا تقولوا ذلك؛ فإن النبي ﷺ قد نهى عن ذلك (٦). وقال: قولوا: بارك الله فيك وبارك فيها (٧) " (٨). ٥٥٤٩ - وعن الحسن "أن عقيل بن أبي طالب ﵁ تزوج امرأة من بني جشم فدخل عليه القوم، فقالوا: بالرفاء والبنين. فقال: لا تقولوا ذلك. قالوا: فبما (٩) نقول يا أبا يزيد؟ قال: قولوا: بارك الله لكم، وبارك عليكم. إنا كذلك كنا نُؤمر" (١٠).

стр. 2346

رواه الإمام أحمد -وهذا لفظه- وروى النسائي (١) وابن ماجه (٢) رواية الحسن، وفيه: "ولكن قولوا كما قال رسول الله ﷺ : اللَّهم بارك لهم، وبارك عليهم". ٢٣ - باب إِذا أنكح الوليان ٥٥٥٠ - عن الحسن عن سمرة عن النبي ﷺ قال: "أيما امرأة زوجها وليان فهي للأول منهما، وأيما رجل باع بيعًا من (رجلين) (٣) فهو للأول منهما". رواه الإمام أحمد (٤) وأبو داود (٥) والنسائي (٦) وابن ماجه (٧) والترمذي (٨) وقال: حديث حسن. ٢٤ - باب في قول الله تعالى (لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلا تَعْضُلوهُنَّ) (٩) ونحوه ٥٥٥١ - عن ابن عباس "في هذه الآية (لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلا تَعْضُلوهُنَّ) قال: كان الرجل إذا مات كان أولياؤه أحق بامرأته من ولي نفسها،

стр. 2347

إن شاء بعضهم زوجها أو زوجوها، وإن شاءوا لم يزوجوها، فنزلت هذه الآية (في ذلك) (١) " (٢). رواه أبو داود (٣). ٥٥٥٢ - وروى (٤) أيضاً، عن ابن عباس " (لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرثُوا النّسَاءَ كَرْهًا وَلَا تَعْضلُوهُن لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إلَّا أَن يَأتِينَ بِفَاحِشَة مّبَيِّنَةٍ) وذلك أن الرجل كان يرث امرأة ذي قرابته، فيعضلها حتى تموت، أو ترد إليه صداقها، فأحكم الله عن ذلك (٥): نهى عن ذلك". ٥٥٥٣ - وروى (٦) عن الضحاك بمعناه قال: "فوعظ الله ذلك (٧) ". ٥٥٥٤ - عن عائشة " ﴿وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ (٨) قالت: هذا في اليتيمة التي تكون عند الرجل -لعلها تكون شريكته في ماله وهو أولى بها- فيرغب عنها أن ينكحها، فيعضلها لمالها ولا يُنكحها غيره؛ كراهية أن يشركه أحد في مالها".

стр. 2348

رواه خ (١) -وهذا لفظه- ومسلم (٢). ٢٥ - باب إِذا كان الولي هو الخاطب ٥٥٥٥ - "خطب المغيرة بن شعبة امرأة هو أولى الناس بها فأمر رجلاً فزوجه" (٣). ٥٥٥٦ - "وقال عبد الرحمن بن عوف لأم حكيم بنت قارظ: أتجعلين أمرك إليَّ؟ فقالت: نعم. فقال: قد تزوجتك" (٤). أخرجهما البخاري (٥) تعليقًا بغير إسناد. ٢٦ - باب في توكيل الزوجين ٥٥٥٧ - عن عقبة بن عامر "أن النبي ﷺ قال لرجل: أترضى أن أزوجك فلانة؟ قال: نعم. وقال للمرأة: ترضين أن أزوجك فلانًا؟ قالت: نعم. فزوج أحدهما صاحبه، فدخل بها الرجل، ولم يفرض لها صداقاً، ولم يعطها شيئاً، وكان ممن شهد الحديبية وكان من شهد الحديبية لهم سهم بخيبر، فلما حضرته الوفاة قال: إن رسول الله ﷺ زوجني فلانة، ولم أفرض لها صداقًا، ولم أعطها شيئًا، وإني أشهدكم أني أعطيتها من صداقها سهمي بخيبر. فأخذت سهمًا، فباعته بمائة ألف".

стр. 2349

رواه أبو داود (١) وفي لفظٍ له في أول الحديث قال رسول الله ﷺ : "خير النكاح أيسره. وقال رسول اللهً ﷺ … " ثم ساق معناه. ٢٧ - باب ذكر نكاح المتعة (٢) ونسخة ٥٥٥٨ - عن جابر بن عبد الله وسلمة بن الأكوع قالا: "كنا في جيش (فأتانا رسول) (٣) رسول الله ﷺ أنه قد أذن لكم أن تستمتعوا فاستمتعوا". رواه البخاري (٤) -وهذا لفظه- ومسلم (٥) ولفظه: قال: "خرج علينا منادي رسول الله ﷺ ، فقال: إن رسول الله ﷺ قد أذن لكم أن تستمتعوا -يعني: متعة النساء". ٥٥٥٩ - عن علي بن أبي طالب ﵁ "أن رسول الله ﷺ نهى عن متعة النساء يوم خيبر، وعن أكل لحم (٦) الحمر الإنسية". رواه البخاري (٧) ومسلم (٨) وهذا لفظه.

стр. 2350

٥٥٦٠ - عن سلمة -هو ابن الأكوع- قال: "رخص رسول الله ﷺ عام أوطاس في المتعة ثلاثة أيام، ثم نهى عنها". رواه مسلم (١). ٥٥٦١ - عن الربيع بن سبرة "أن أباه غزا مع رسول الله ﷺ فتح مكة، قال: فأقمنا بها خمس عشرة -ثلاثين بين ليلة ويوم- فأذن لنا رسول الله ﷺ في متعة النساء، فخرجت أنا ورجل من قومي، ولي عليه فضل في (الجمال) (٢) وهو قريب من الدمامة، مع كل واحد منا برد، فبردي خلق، وأما بُرد ابن عمي فبُرد جديد غض، حتى إذا كنا بأسفل مكة -أو بأعلاها- فتلقتنا فتاة مثل البكرة العَنَطْنَطَة (٣)، فقلنا لها: هل لك أن (يستمتع) (٤) منك أحدنا؟ قالت: وماذا تبذلان؟ فنشر كل واحد برده، فجعلت تنظر إلى الرجلين، ويراها صاحبي تنظر إلى عطفها، فقال: إن برد هذا خلق، وبردي جديد غض. فتقول: برد هذا لا بأس به ثلاث مرار -أو مرتين- ثم استمتعت منها، فلم أخرج حتى حرمها رسول الله ﷺ ". رواه مسلم (٥). وفي لفظٍ له (٦): "خرجنا مع رسول الله ﷺ عام الفتح إلى مكة وفيه: "قالت: وهل يصلح ذاك" وفيه: "قال: إن برد هذا خلق مَحٌّ" (٧).
следующие страницы →