← Книги сунны

Книги сунны · id 1875

السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام

ضياء الدين المقدسي

Полный текст (2 794 стр.). Показаны 2346–2385 · переход к 2351.

стр. 2346

رواه الإمام أحمد -وهذا لفظه- وروى النسائي (١) وابن ماجه (٢) رواية الحسن، وفيه: "ولكن قولوا كما قال رسول الله ﷺ : اللَّهم بارك لهم، وبارك عليهم". ٢٣ - باب إِذا أنكح الوليان ٥٥٥٠ - عن الحسن عن سمرة عن النبي ﷺ قال: "أيما امرأة زوجها وليان فهي للأول منهما، وأيما رجل باع بيعًا من (رجلين) (٣) فهو للأول منهما". رواه الإمام أحمد (٤) وأبو داود (٥) والنسائي (٦) وابن ماجه (٧) والترمذي (٨) وقال: حديث حسن. ٢٤ - باب في قول الله تعالى (لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلا تَعْضُلوهُنَّ) (٩) ونحوه ٥٥٥١ - عن ابن عباس "في هذه الآية (لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلا تَعْضُلوهُنَّ) قال: كان الرجل إذا مات كان أولياؤه أحق بامرأته من ولي نفسها،

стр. 2347

إن شاء بعضهم زوجها أو زوجوها، وإن شاءوا لم يزوجوها، فنزلت هذه الآية (في ذلك) (١) " (٢). رواه أبو داود (٣). ٥٥٥٢ - وروى (٤) أيضاً، عن ابن عباس " (لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرثُوا النّسَاءَ كَرْهًا وَلَا تَعْضلُوهُن لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إلَّا أَن يَأتِينَ بِفَاحِشَة مّبَيِّنَةٍ) وذلك أن الرجل كان يرث امرأة ذي قرابته، فيعضلها حتى تموت، أو ترد إليه صداقها، فأحكم الله عن ذلك (٥): نهى عن ذلك". ٥٥٥٣ - وروى (٦) عن الضحاك بمعناه قال: "فوعظ الله ذلك (٧) ". ٥٥٥٤ - عن عائشة " ﴿وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ (٨) قالت: هذا في اليتيمة التي تكون عند الرجل -لعلها تكون شريكته في ماله وهو أولى بها- فيرغب عنها أن ينكحها، فيعضلها لمالها ولا يُنكحها غيره؛ كراهية أن يشركه أحد في مالها".

стр. 2348

رواه خ (١) -وهذا لفظه- ومسلم (٢). ٢٥ - باب إِذا كان الولي هو الخاطب ٥٥٥٥ - "خطب المغيرة بن شعبة امرأة هو أولى الناس بها فأمر رجلاً فزوجه" (٣). ٥٥٥٦ - "وقال عبد الرحمن بن عوف لأم حكيم بنت قارظ: أتجعلين أمرك إليَّ؟ فقالت: نعم. فقال: قد تزوجتك" (٤). أخرجهما البخاري (٥) تعليقًا بغير إسناد. ٢٦ - باب في توكيل الزوجين ٥٥٥٧ - عن عقبة بن عامر "أن النبي ﷺ قال لرجل: أترضى أن أزوجك فلانة؟ قال: نعم. وقال للمرأة: ترضين أن أزوجك فلانًا؟ قالت: نعم. فزوج أحدهما صاحبه، فدخل بها الرجل، ولم يفرض لها صداقاً، ولم يعطها شيئاً، وكان ممن شهد الحديبية وكان من شهد الحديبية لهم سهم بخيبر، فلما حضرته الوفاة قال: إن رسول الله ﷺ زوجني فلانة، ولم أفرض لها صداقًا، ولم أعطها شيئًا، وإني أشهدكم أني أعطيتها من صداقها سهمي بخيبر. فأخذت سهمًا، فباعته بمائة ألف".

стр. 2349

رواه أبو داود (١) وفي لفظٍ له في أول الحديث قال رسول الله ﷺ : "خير النكاح أيسره. وقال رسول اللهً ﷺ … " ثم ساق معناه. ٢٧ - باب ذكر نكاح المتعة (٢) ونسخة ٥٥٥٨ - عن جابر بن عبد الله وسلمة بن الأكوع قالا: "كنا في جيش (فأتانا رسول) (٣) رسول الله ﷺ أنه قد أذن لكم أن تستمتعوا فاستمتعوا". رواه البخاري (٤) -وهذا لفظه- ومسلم (٥) ولفظه: قال: "خرج علينا منادي رسول الله ﷺ ، فقال: إن رسول الله ﷺ قد أذن لكم أن تستمتعوا -يعني: متعة النساء". ٥٥٥٩ - عن علي بن أبي طالب ﵁ "أن رسول الله ﷺ نهى عن متعة النساء يوم خيبر، وعن أكل لحم (٦) الحمر الإنسية". رواه البخاري (٧) ومسلم (٨) وهذا لفظه.

стр. 2350

٥٥٦٠ - عن سلمة -هو ابن الأكوع- قال: "رخص رسول الله ﷺ عام أوطاس في المتعة ثلاثة أيام، ثم نهى عنها". رواه مسلم (١). ٥٥٦١ - عن الربيع بن سبرة "أن أباه غزا مع رسول الله ﷺ فتح مكة، قال: فأقمنا بها خمس عشرة -ثلاثين بين ليلة ويوم- فأذن لنا رسول الله ﷺ في متعة النساء، فخرجت أنا ورجل من قومي، ولي عليه فضل في (الجمال) (٢) وهو قريب من الدمامة، مع كل واحد منا برد، فبردي خلق، وأما بُرد ابن عمي فبُرد جديد غض، حتى إذا كنا بأسفل مكة -أو بأعلاها- فتلقتنا فتاة مثل البكرة العَنَطْنَطَة (٣)، فقلنا لها: هل لك أن (يستمتع) (٤) منك أحدنا؟ قالت: وماذا تبذلان؟ فنشر كل واحد برده، فجعلت تنظر إلى الرجلين، ويراها صاحبي تنظر إلى عطفها، فقال: إن برد هذا خلق، وبردي جديد غض. فتقول: برد هذا لا بأس به ثلاث مرار -أو مرتين- ثم استمتعت منها، فلم أخرج حتى حرمها رسول الله ﷺ ". رواه مسلم (٥). وفي لفظٍ له (٦): "خرجنا مع رسول الله ﷺ عام الفتح إلى مكة وفيه: "قالت: وهل يصلح ذاك" وفيه: "قال: إن برد هذا خلق مَحٌّ" (٧).

стр. 2351

وفي لفظ له (١): "أنه كان مع رسول الله ﷺ ، فقال: يا أيها الناس، إني (قد) (٢) كنت أذنت لكم في الاستمتاع من النساء، وإن الله قد حرم ذلك إلى يوم القيامة، فمن كان عنده منهن شيء فليخل سبيله، ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئًا". وفي لفظ له (٣): عن سبرة بن معبد "أن نبي الله ﷺ عام فتح مكة أمر أصحابه بالتمتع من النساء، قال: فخرجت أنا وصاحب لي من بني سليم، حتى وجدنا جارية من بني عامر كأنها بكرة عيطاء (٤)، فخطبناها إلى نفسها، وعرضنا عليها بردينا، فجعلت تنظر فتراني أجمل من صاحبي، وترى برد صاحبي أحسن من بردي، فآمرت نفسها (٥) ساعة، ثم اختارتني على صاحبي، فَكُنَّ معنا ثلاثاً، ثم أمرنا رسول الله ﷺ بفراقهن". وفي لفظ للإمام أحمد (٦): "سمعت رسول الله ﷺ في حجة الوداع ينهى عن نكاح المتعة". وعند أبي داود (٧): "أن رسول الله ﷺ نهى عنها في حجة الوداع". قال الحافظ: وأكثر الروايات عام الفتح. ٥٥٦٢ - عن أبي بكر بن حفص عن ابن عمر قال: "لما ولي عمر بن الخطاب

стр. 2352

خطب الناس، فقال: إن رسول الله ﷺ أذن لنا في المتعة ثلاثاً، ثم حَرَّمها، والله لا أعلم أحدًا تمتع وهو محصن إلا رجمته بالحجارة، إلا أن يأتي بأربعة يشهدون أن رسول الله ﷺ أحلها بعد إذ حرمها". رواه ابن ماجه (١). ٥٥٦٣ - عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "حرَّم -أو هدم- المتعةَ: النكاحُ، والطلاقُ، والعدةُ، والميراثُ". رواه الدارقطني (٢). ٥٥٦٤ - عن موسى بن عبيدة، عن محمد بن كعب، عن ابن عباس قال: "إنما كانت المتعة في أول الإسلام، كان الرجل يقدم البلدة ليس له بها معرفة فيتزوج المرأة بقدر ما يرى أن يقيم، فتحفظ متاعه وتصلح له شيئه، حتى نزلت الآية: (إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ) (٣) قال ابن عباس: فكل فرج سواهما (٤) فهو حرام". رواه الترمذي (٥)، قال الحافظ أبو عبد الله: وموسى بن عبيدة (٦) تُكلم فيه.

стр. 2353

٢٨ - باب ما جاء في المُحَلِّل والمُحَلَّل (١) له ٥٥٦٥ - عن عبد الله بن مسعود قال: "لعن رسولُ الله ﷺ المحللَ والمحللَ له". رواه الإمام أحمد (٢) س (٣) ت (٤)، وقال: حديث حسن صحيح. ٥٥٦٦ - عن مجالد، عن الشعبي، عن جابر بن عبد الله. ٥٥٦٧ - وعن الحارث عن علي ﵁، قالا: "إن رسول الله ﷺ لعن المحللَ والمحللَ له". رواه الترمذي (٥)، وقال: حديث علي وجابر حديث معلول. قال الحافظ: وقد روى حديث علي غير واحدٍ من الأئمة (٦) غير الترمذي، غير أنه من حديث الحارث عنه، والحارث (٧) قد تكلم فيه غير واحد من الأئمة. ٥٥٦٨ - عن ابن عباس قال: "لعن رسولُ الله ﷺ المحللَ والمحللَ له".

стр. 2354

رواه ابن ماجه (١) من رواية رمعة بن صالح (٢)، وقد تكلم فيه بعضهم، وقد روى له مسلم في صحيحه (٣). ٥٥٦٩ - عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله ﷺ : "ألا أخبركم بالتيس المستعار؟ قالوا: بلى، يا رسول الله. قال: هو المحلل، لعن اللهُ المحللَ والمحللَ له". رواه ابن ماجه (٤) من رواية (مشرح بن هاعان) (٥) تكلم فيه ابن حبان البستي (٦)، وقد وثقه يحيى بن معين في رواية عثمان بن سعيد (٧)، وابن معين أعلم بالرجال من ابن حبان، واللَّه أعلم. ٢٩ - باب نكاح الشغار (٨) ٥٥٧٠ - عن نافع، عن ابن عمر "أن رسول الله ﷺ نهى عن الشغار،

стр. 2355

والشغار أن يزوج الرجل ابنته على أن يزوجه ابنته، وليس بينهما صداق". رواه البخاري (١) ومسلم (٢)، وعند البخاري: "أن يزوجه الآخر ابنته". هكذا أخرجاه من رواية مالك، عن نافع، وقد أخرجاه (٣) من رواية عُبَيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر "أن رسول الله ﷺ نهى عن الشغار. قلت لنافع: ما الشغار؟ قال: أن ينكح ابنة الرجل وينكحه ابنته بغير صداق، وينكح أخت الرجل وينكحه أخته بغير صداق" وهذا لفظ البخاري. وفي لفظ لمسلم (٤): إن رسول الله ﷺ قال: "لا شغار في الإسلام". ٥٥٧١ - عن أبي هريرة قال: "نهى رسول الله ﷺ عن الشغار. والشغار أن يقول الرجل للرجل: زوجني ابنتك وأزوجك ابنتي، وزوجني أختك وأزوجك أختي". رواه مسلم (٥). ٥٥٧٢ - عن جابر بن عبد الله قال: نهى رسول الله ﷺ عن الشغار". رواه مسلم (٦). ٥٥٧٣ - عن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج أن العباس بن عبد الله بن العباس

стр. 2356

أنكح عبد الرحمن بن الحكم ابنته، وأنكحه عبد الرحمن بنته، وكانا (١) جعلا صداقًا (٢)، فكتب معاوية إلى مروان بالتفريق بينهما، وقال في كتابه: هذا الشغار الذي نهى عنه رسول الله ﷺ ". رواه الإمام أحمد (٣) د (٤)، وعند الإمام أحمد: "فكتب معاوية بن أبي سفيان وهو خليفة". ٥٥٧٤ - عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : "لا جَلَبَ ولا جَنَبَ ولا شغار في الإسلام". رواه النسائي (٥). ٥٥٧٥ - عن عمران بن حصين، عن النبي ﷺ قال: "لا جَلَبَ ولا جَنَبَ ولا شغار في الإسلام، ومن انتهب نُهبةً (٦) فليس منا". رواه الإمام أحمد (٧) والنسائي (٨) والترمذي (٩) وقال: حديث حسن صحيح.

стр. 2357

٣٠ - باب الشروط في النكاح والمنهي عنه منها ٥٥٧٦ - عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله ﷺ : "إن أحق الشروط أن يُوفى به ما استحللتم به الفروج". أخرجه البخاري (١) ومسلم (٢) وهذا لفظه. ٥٥٧٧ - عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "لا يحل لامرأة تسأل طلاق أختها لتستفرغ صحفتها (٣)؛ فإنما لها ما قدر لها". أخرجاه في الصحيحين (٤) وفي لفظٍ (٥): "ولا تسأل المرأة طلاق أختها لتستكفئ" وفي لفظ (٦): "لتكفئ ما في إنائها" وهذه ألفاظ البخاري. وعند مسلم (٧): "ولا تسأل المرأة طلاق أختها لتكفئ ما في إنائها -أو ما في صحفتها" وعنده (٨): "فإن الله رازقها" وعنده (٩): "ولتنكح؛ فإنما لها ما كتب الله لها". ٥٥٧٨ - عن عبد الله بن عَمْرو أن النبي ﷺ قال: "لا يحل أن تنكح امرأة

стр. 2358

بطلاق أخرى". رواه الإمام أحمد (١) ". ٣١ - باب نكاح الزاني والزانية ٥٥٧٩ - عن عَمْرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده "أن مرثد بن أبي مرثد الغنوي كان يحمل الأسارى بمكة، وكان بمكة بغي يقال لها: عناق، وكانت صديقته، قال: جئت النبي ﷺ فقلت: يا رسول الله، أنكح عناقًا؟ قال: فسكت عني، فنزلت (وَالزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلاَّ زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ) (٢) فدعاني فقرأها علي، وقال: لا تنكحها". رواه أبو داود (٣) -وهذا لفظه- والترمذي (٤) والنسائي (٥). ٥٥٨٠ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "لا ينكح الزاني المجلود إلا مثله". رواه الإمام أحمد (٦) د (٧). ٥٥٨١ - عن عبد الله عَمرو بن العاص "أن رجلاً من المسلمين استأذن رسول الله ﷺ في امرأة -يقال (لها) (٨): أم مهزول- كانت تسافح، وتشترط له أن

стр. 2359

تنفق عليه، قال: فاستأذن نبي الله ﷺ -أو ذكر له أمرها- فقرأ عليه نبي الله ﷺ : (وَالزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلاَّ زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ) (١) ". رواه الإمام أحمد (٢). ٣٢ - باب النهي عن الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها ٥٥٨٢ - عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: "لا يجمع بين المرأة وعمتها، ولا بين المرأة وخالتها" (٣). (وفي لفظٍ (٤): "نهى النبي ﷺ أن تنكح المرأة على عمتها والمرأة على خالتها) (٥). فنُرى (٦) خالة أبيها بتلك المنزلة؛ لأن عروة حدثني عن عائشة قالت: حرموا من الرضاعة ما يحرم من النسب". رواه البخاري -وهذا لفظه- ومسلم (٧) وعنده: قال ابن شهاب: "فنرى خالة أبيها وعمة أبيها بتلك المنزلة". وعند أبي داود (٨): "ولا تُنكح الكبرى على الصغرى، ولا الصغرى على الكبرى". ٥٥٨٣ - عن جابر -هو ابن عبد الله - قال: "نهى رسول الله ﷺ أن تُنكح

стр. 2360

المرأة على عمتها أو خالتها". رواه البخاري (١). ٥٥٨٤ - عن ابن عباس عن النبي ﷺ "أنه كره أن يجمع بين العمة والخالة، وبين الخالتين والعمتين". رواه د (٢) من رواية خُصيف (٣)، وفيه كلام. ورواه الترمذي (٤) "أن النبي ﷺ نهى أن تزوج المرأة على عمتها أو على خالتها". هو من رواية أبي حريز عبد الله بن الحسين (٥)، وفيه كلام أيضًا. ٥٥٨٥ - عن أبي سعيد الخدري قال: "سمعت رسول الله ﷺ ينهى عن نكاحين: أن يجمع بين المرأة وعمتها، وبين المرأة وخالتها". رواه الإمام أحمد (٦) وابن ماجه (٧). ٥٥٨٦ - عن أبي بكر بن (أبي) (٨) موسى، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها". رواه ابن ماجه (٩) من رواية أبي بكر النهشلي، وقد تكلم فيه ابن حبان (١٠).

стр. 2361

٣٣ - باب لا يتزوج أكثر من أربع لقول الله تعالى (مثنى وثلاث ورباع) (١) ٥٥٨٧ - عن عائشة: " (وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى) (١) قالت: (هي) (٢) اليتيمة (تكون) (٢) عند الرجل وهو وليها، فيتزوجها على مالها ويسيء صحبتها، ولا يعدل في مالها، فليتزوج من طاب له سواها، مثنى وثلاث ورباع". رواه البخاري (٣) -وهذا لفظه- ومسلم (٤). ٥٥٨٨ - عن ابن عمر قال: "أسلم غيلان بن سلمة وتحته عشر نسوة، فقال له النبي ﷺ : خذ منهن أربعاً". رواه الإمام أحمد (٥) ق (٦) -وهذا لفظه- ت (٧) وقال: سمعت محمدًا -يعني: البخاري- يقول: هذا غير محفوظ، والصحيح ما روى شعيب وغيره: عن الزهري قال: حُدِّثت عن محمد بن سويد الثقفي "أن غيلان … " فذكره. وفي لفظٍ للإمام أحمد (٨): "فلما كان في عهد عمر طلق نساءه، وقسم

стр. 2362

ماله بين بنيه، فبلغ ذلك عمر، فقال: إني لأظن الشيطان -فيما يسترق من السمع- سمع بموتك، فقذفه في نفسك، ولعلك لا تمكث إلا قليلاً، وايم الله لتراجعن نساءك ولترجعن مالك أو لأورثهن (منك) (١) ولآمرن بقبرك أن يرجم كما (رُجم) (١) قبر أبي رغال". ٥٥٨٩ - عن قيس بن الحارث قال: "أسلمت وعندي ثمان نسوة، وأتيت النبي ﷺ فذكرت ذلك له، فقال: اختر منهن أربعًا". رواه أبو داود (٢) وابن ماجه (٣). ٣٤ - باب اختصاص النبي ﷺ بتزوج أكثر من أربع قال الله تعالى: (إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللاَّتِي آتَيْتَ أَجورَهنَّ) (٤) ٥٥٩٠ - عن أنس بن مالك "أن النبي ﷺ كان يطوف على نسائه في ليلة واحدةٍ، وله تسع نسوة". رواه خ (٥) وفي لفظٍ له (٦): "كان رسول الله ﷺ . يدور على نسائه في الساعة من الليل والنهار، وهن إحدى عشرة".

стр. 2363

قال الحافظ: لم يجتمع عند النبي ﷺ إحدى عشرة امرأة إلا أن يكون بالجواري (١). ٥٥٩١ - عن عطاء قال: "حضرنا مع ابن عباس جنازة ميمونة زوج النبي ﷺ بسَرِف، فقال ابن عباس: هذه زوج النبي ﷺ ، فإذا رفعتم نعشها (٢) فلا تزعزعوا (٣) ولا تزلزلوا (٤) وارفقوا (٥)، فإنه كان عند رسول الله ﷺ تسع، وكان يقسم لثمان، ولا يقسم لواحدة. قال عطاء: التي لا يقسم لها صفية بنت حيي بن أخطب (٦) ". رواه البخاري (٧) ومسلم (٨) وهذا لفظه. ٣٥ - باب في العبد ما يجوز له في النكاح وما يحرم عليه ٥٥٩٢ - عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: "ينكح العبد امرأتين، ويطلق تطليقتين، وتعتد (الأمة) (٩) بحيضتين".

стр. 2364

رواه الدارقطني (١). ٥٥٩٣ - عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : "أيما عبد تزوج بغير إذن سيده فهو عاهر". رواه الإمام أحمد (٢) د (٣) ت (٤) وقال: حديث حسن. ٥٥٩٤ - عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: "إذا نكح العبد بغير إذن مولاه فنكاحه باطل". رواه د (٥) وقال: هذا الحديث ضعيف، وهو موقوف، وهو قول ابن عمر. ٥٥٩٥ - وعن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا تزوج العبد بغير إذن سيده كان عاهرًا". رواه ابن ماجه (٦) من رواية عبد الله بن محمد بن عقيل، عن ابن عمر، وقد تقدم القول فيه (٧). وروى (٨) أيضًا عنه: قال: قال رسول الله ﷺ : "أيما عبد تزوج بغير إذن مواليه فهو زان". هو من رواية مندل (٩)، وفيه كلام.

стр. 2365

٣٦ - باب فيما يحرم من النسب والصهرة ٥٥٩٦ - عن ابن عباس "حرم من النسب سبع، ومن الصهر سبع. ثم قرأ ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ﴾ (١) الآية". رواه البخاري (٢)، وقال: وجمع عبد الله بن جعفر (بين) (٣) بنت علي وامرأته، وجمع الحسن بن الحسن بن علي بين ابنتي عم في ليلة. ٣٧ - باب الجمع بين الأختين إِلا ما قد سلف ٥٥٩٧ - عن أم حبيبة قالت: "قلت: يا رسول الله، انكح أختي ابنة أبي سفيان. قال: وتحبين؟ قالت: نعم لست لك بمُخْلِية (٤)، وأحب من شركني في خير أختي. فقال النبي ﷺ : إن ذلك لا يحل لي. قلت: يا رسول الله، فواللَّه إنا لنتحدث أنك تريد أن تنكح درة بنت أبي سلمة. قال: بنت أم سلمة؟ فقلت: نعم. قال: فواللَّه لو لم تكن ربيبتي في حجري ما حلت لي، إنها لابنة أخي من الرضاعة، أرضعتني وأباها ثويبة، فلا تعرضن عليَّ بناتكن ولا أخواتكن". رواه البخاري (٥) -وهذا لفظه- ومسلم (٦). ٥٥٩٨ - عن فيروز الديلمي قال: "أتيت النبي ﷺ ، فقلت: يا رسول الله،

стр. 2366

إني أسلمت وتحتي أختان. قال رسول الله ﷺ لي: طلق أيتهما شئت". رواه الإمام أحمد (١) وأبو داود (٢) والترمذي (٣) وابن ماجه (٤) واللفظ له. ٣٨ - باب في نكاح المحرم ٥٥٩٩ - عن ابن عباس أنه قال: "تزوج رسول الله ﷺ ميمونة وهو محرم". رواه البخاري (٥) ومسلم (٦). ٥٦٠٠ - عن يزيد بن الأصم قال: حدثتني ميمونة بنت الحارث "أن رسول الله ﷺ تزوجها وهو حلال. قال: وكانت خالتي، وخالة ابن عباس". رواه مسلم (٧). ٥٦٠١ - عن أبي رافع مولى رسول الله ﷺ "أن رسول الله ﷺ تزوج ميمونة حلالاً، وبنى بها حلالاً، وكنت الرسول بينهما". رواه الإمام أحمد (٨) والترمذي (٩) وقال: حديث حسن. قال الحافظ: حديث ميمونة أولى من حديث ابن عباس؛ لأن ميمونة أعلم بنفسها من غيرها، ويزيد ذلك حديث أبي رافع.

стр. 2367

٥٦٠٢ - عن عثمان ﵁ قال: "قال رسول الله ﷺ : "لا يَنكح المحرم ولا يُنكح ولا يَخطب". رواه مسلم (١). ٣٩ - باب في خيار الأَمة إِذا عُتقت وزوجها عبد ٥٦٠٣ - عن عبد الرحمن بن القاسم (عن أبيه) (٢) عن عائشة "أنها اشترت بريرة من أناس من الأنصار، فاشترطوا الولاء، فقال رسول الله ﷺ : الولاء لمن ولي النعمة. وخيَّرها رسول الله ﷺ ، وكان زوجها عبدًا، وأهدت لعائشة لحمًا، فقال رسول الله ﷺ : لو صنعتم لنا من هذا اللحم. قالت عائشة: تُصدق بها على بريرة. فقال: هو لها صدقة، ولنا هدية". رواه مسلم (٣). وفي لفظ (٤): "اشتريها وأعتقيها، فإن الولاء لمن أعتق. (قالت) (٥): وعتقت فخيرها رسول الله ﷺ ، فاختارت نفسها". وفي لفظٍ له (٦): "وكان زوجها عبدًا، فخيرها رسولْ الله ﷺ فاختارت نفسها، ولو كان حرًّا لم يخيرها". وفي لفظٍ له (٧) من رواية شعبة، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه،

стр. 2368

عن عائشة وفيه: "وخيرت -قال عبد الرحمن: وكان زوجها حرًّا" قال شعبة: ثم سألته (عن زوجها) (١) فقال: لا أدري. ٥٦٠٤ - وعن يزيد بن رومان، عن عروة، عن عائشة قالت: "كان زوج بريرة عبدًا". رواه م (٢). ٥٦٠٥ - عن ابن عباس قال: "كان زوج بريرة عبدًا أسود، يقال له: مغيث، عبدًا لبني فلان، كأني أنظر إليه يطوف وراءها في سكك المدينة". رواه البخاري (٣). وفي لفظٍ له (٤): "أن زوج بريرة كان عبدًا يقال له: مغيث، كأني أنظر إليه يطوف خلفها يبكي ودموعه تسيل على لحيته، فقال النبي ﷺ للعباس: يا عباس، ألا تعجب من حب مغيث بريرة ومن بغض بريرة مغيثًا. فقال النبي ﷺ : لو راجعتيه. قالت: يا رسول الله، تأمرني؟ قال: إنما أشفع. قالت: فلا حاجة لي فيه". وعند أبي داود (٥): أن بريرة أعتقت، وهي عند مغيث عبد لآل بني أحمد، خيرها رسول الله ﷺ ، وقال لها: إن قربك فلا خيار لك". ٥٦٠٦ - وعن عائشة "أن بريرة كانت تحت عبدٍ، فلما أعتقتها قال لها رسول الله

стр. 2369

- ﷺ : اختاري، فإن شئت أن تمكثي تحت هذا العبد، وإن شئت (أن) (١) تفارقيه". رواه الإمام أحمد (٢). ٥٦٠٧ - عن نافع، عن عبد الله بن عمر "أنه كان يقول في الأمة تكون تحت العبد فتعتق: إن لها الخيار ما لم يمسها (فإن مسها فلا خيار لها) (٣) ". رواه الإمام مالك في الموطأ (٤). ٤٠ - باب فيمن أعتق أمته ثم تزوجها ٥٦٠٨ - عن أبي موسى قال: قال رسول الله ﷺ : "أيما رجل كانت عنده وليدة فعلمها فأحسن تعليمها، وأدبها فأحسن تأديبها، ثم أعتقها فتزوجها فله أجران، وأيما رجل من أهل الكتاب آمن بنبيه وآمن بي فله أجران، وأيما مملوك أدى حق مواليه وحق ربه فله أجران. قال الشعبي: خذها بغير شيء قد كان (الرجل) (٥) يرحل فيما دونه إلى المدينة". أخرجه البخاري (٦) -وهذا لفظه- ومسلم (٧)، وقال البخاري: وقال أبو بكر: عن أبي حصين، عن أبي بردة، عن أبي موسى، عن النبي ﷺ : "أعتقها ثم أصدقها".

стр. 2370

وفي لفظٍ للإمام أحمد (١) قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا أعتق الرجل أمته ثم تزوجها بمهرٍ جديدٍ كان له أجران". ٥٦٠٩ - عن أنس، عن النبي ﷺ "أنه أعتق صفية وجعل عتقها صداقها". وفي لفظٍ: تزوج (صفية) (٢) وأصدقها عتقها". رواه البخاري (٣) ومسلم (٤) وهذا لفظه. وعند البخاري (٥): "أعتق صفية وتزوجها، وجعل عتقها صداقها، وأولم عليها بحَيْس (٦) ". وفي لفط لهما (٧): "فقال له ثابت: يا أبا حمزة. ما أصدقها؟ قال: نفسها، أعتقها وتزوجها". وفي لفظٍ للإمام أحمد (٨): "أن النبي ﷺ اصطفى صفية بنت حيي فاتخذها لنفسه، وخيرها أن يعتقها وتكون زوجته (أو يلحقها بأهلها، فاختارت أن يعتقها وتكون زوجته) (٩) ".

стр. 2371

وللدراقطني (١): "أعتق صفية ثم تزوجها، وجعل عتقها صداقها". ٤١ - باب الرد بالعيب في النكاح ٥٦١٠ - عن كعب بن زيد -أو زيد بن كعب- "أن رسول الله ﷺ تزوج امرأة من بني غفار، فلما دخل عليها فوضع ثوبه وقعد على الفراش، أبصر بكشحها (٢) بياضًا، فانماز (٣) عن الفراش، ثم قال: خذي عليك ثيابك. ولم يأخذ مما آتاها شيئاً". رواه (الإمام أحمد ورواه) (٤) سعيد بن منصور فقال: زيد بن كعب بن عجرة. ٥٦١١ - عن عمر أنه قال: "أيما امرأة غُرَّ بها رجلٌ، بها جنون أو جذام أو برص فلها المهر بما أصاب منها، وصداق الرجل على من غَرَّه". رواه مالك (٥) والدارقطني (٦). وفي لفظٍ له (٧): "قضى عمر ﵁ في البرصاء والجذماء والمجنونة إذا دخل (بها) (٨) فرق بينهما، والصداق لها بمسيسه إياها، وهو له على وليها".

стр. 2372

٤٢ - باب في الرجل يتزوج المرأة فيجدها حبلى ٥٦١٢ - عن سعيد بن المسيب "أن رجلاً -يقال له: بصرة بن أكثم- نكح امرأة -وفي لفظٍ (١) قال: تزوجت امرأة بكرًا في سترها- فدخلت عليها فإذا هي حبلى، فقال النبي ﷺ : لها الصداق بما استحللت من فرجها، والولد عبدك، فإذا ولدت فاجلدها" (٢). وفي لفط (١): "فاجلدوها -أو قال: فحدوها- وفرق بينهما". رواه أبو داود. ٤٣ - باب إِذا أسلم أحد الزوجين قبل الآخر ٥٦١٣ - عن ابن عباس قال: "رَدَّ رسولُ الله ﷺ زينب ابنته على زوجها أبي العاص بن الربيع بالنكاح الأول، ولم يحدث شيئًا". رواه الإمام أحمد (٣) -وهذا لفظه- وأبو داود (٤). وفي لفظٍ للإمام أحمد (٥): "أن رسول الله ﷺ رَدَّ ابنته زينب على أبي العاص بن الربيع -وكان إسلامها قبل إسلامه بست سنين- على النكاح الأول، ولم يحدث شهادة ولا صداقًا".

стр. 2373

وقد رواه ابن ماجه (١) بنحوه والترمذي (٢) ولفظه "رد النبي ﷺ ابنته زينب على أبي العاص بن الربيع (وكان إسلامها قبل إسلامه بست سنين) (٣) بالنكاح الأول ولم يحدث نكاحًا" وقال: ليس بإسناده بأس (٤). ٥٦١٤ - عن عَمْرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده "أن النبي ﷺ رد ابنته على أبي العاص بمهرٍ جديدٍ ونكاحٍ جديدٍ". رواه الإمام أحمد (٥) وابن ماجه (٦) والترمذي (٧) من رواية الحجاج بن أرطأة، قال الإمام أحمد: هذا حديث ضعيف -أو قال: واهي- ولم يسمعه الحجاج من عَمْرو بن شعيب إنما سمعه من محمد بن عبيد الله العرزمي، والعرزمي لا يساوي

стр. 2374

حديثه شيئًا، والحديث الصحيح الذي روي "أن النبي ﷺ أقرهما على النكاح الأول". وقال الترمذي: في إسناده مقال. وقال الدارقطني (١): هذا حديث لا يثبت (٢)، والصواب حديث ابن عباس "أن النبي ﷺ ردهما بالنكاح الأول". ٥٦١٥ - عن ابن شهاب أنه بلغه "أن نساءً كن في عهد رسول الله ﷺ أسلمن بأرضهن وهن غير مهاجرات، وأزواجهن حين أسلمن كفار، منهن ابنة الوليد بن المغيرة، وكانت تحت صفوان بن أمية فأسلمت يوم الفتح، وهرب زوجها صفوان ابن أمية من الإسلام، فبعث إليه ابن عمه وهب بن عمير برداء رسول الله ﷺ أمان لصفوان بن أمية، ودعاه رسول الله ﷺ إلى الإسلام وأن يقدم عليه، فإن رضي أمرًا (قبله) (٣) وإلا سيره شهرين، فلما قدم صفوان بن أمية على رسول الله ﷺ (بردائه) (٣) ناداه على رءوس الناس فقال: (يا محمد، إن) (٣) هذا وهب بن عمير جاءني بردائك وزعم أنك دعوتني إلى القدوم عليك، فإن رضيت أمرًا قبلته، وإلا سيرتني شهرين. قال: فقال رسول الله ﷺ : أنزل أبا وهب. فقال: لا والله، لا أنزل حتى تبين لي. فقال رسول الله ﷺ : بل لك تسير أربعة أشهر. فخرج رسول الله ﷺ قبل هوازن بحنين، فأرسل إلى صفوان يستعيره أداة وسلاحًا عنده، فقال صفوان: طوعًا أم كرهًا؟ قال: لا بل طوعًا. فأعاره الأداة والسلاح التي كانت عنده، ثم خرج صفوان مع رسول الله ﷺ -وهو كافر-

стр. 2375

فشهد حنين (١) والطائف وهو كافر، وامرأته مسلمة، ولم يفرق رسول الله ﷺ بينه وبين (أهله) (٢) حتى أسلم صفوان و (استقرت) (٣) امرأته عنده بذلك النكاح". رواه الإمام مالك في الموطأ (٤). ٥٦١٦ - وروى (٥) أيضًا عن ابن شهاب "أن أم حكيم بنت الحارث بن هشام (وكانت) (٦) تحت عكرمة بن أبي جهل، فأسلمت يوم الفتح بمكة، وهرب زوجها عكرمة بن أبي جهل من الإسلام، حتى قدم اليمن، فارتحلت أم حكيم حتى قدمت عليه اليمن، فدعته إلى الإسلام؛ فأسلم، فقدم على رسول الله ﷺ عام الفتح، فلما رآه رسول الله ﷺ أوثب (٧) إليه فرحًا، وما عليه رداء حتى بايعه، فثبتا على نكاحهما ذلك". قال ابن شهاب (٨): ولم يبلغنا أن امرأة هاجرت إلى الله وإلى رسوله، وزوجها كافر مقيم بدار الكفر، إلا فرقت هجرتها بينها وبين زوجها، إلا أن يقدم زوجها مهاجرًا قبل أن تنقضي عدتها. ٥٦١٧ - عن ابن عباس قال: "أسلمت امرأة على عهد رسول الله ﷺ ،

стр. 2376

فتزوجت، فجاء زوجها إلى النبي ﷺ ، فقال: يا رسول الله، إني كنت أسلمت وعلمت بإسلامي. فانتزعها رسول الله ﷺ من زوجها الآخر، وردها إلى زوجها الأول" (١). رواه الإمام أحمد (٢) وأبو داود (٣) وابن حبان (٤). ٥٦١٨ - وعن ابن عباس "أن رجلاً جاء مسلمًا على عهد رسول الله ﷺ ، ثم جاءت امرأته مسلمة بعده، فقال: يا رسول الله، إنها كأنت أسلمت معي. فردها عليه". رواه الإمام أحمد (٥) وأبو داود (٦) والترمذي (٧) وقال: حديث حسن صحيح (٨). وابن حبان (٤). ٤٤ - باب ما يجوز وطؤه من السبي ٥٦١٩ - عن أبي سعيد الخدري "أن رسول الله ﷺ بعث جيشًا إلى أَوطاس (٩)

стр. 2377

فلقي (١) عدوًّا فقاتلوهم، فظهروا عليهم وأصابوا لهم سبايا، فكأن ناسًا من أصحاب رسول الله ﷺ تحرجوا من غشيانهن (٢) من أجل أزواجهن من المشركين فأنزل الله في ذلك ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ (٣) أي: فهن لهم (٤) حلال إذا انقضت عدتهن". رواه مسلم (٥). ٤٥ - باب النهي عن وطء الحبالى من السبي ٥٦٢٠ - عن أبي الدرداء عن النبي ﷺ "أنه أتى بامرأةٍ مُجِحٍّ (٦) على باب فسطاطٍ، قال: لعله يريد أن يُلم بها؟ فقالوا: نعم. فقال رسول الله ﷺ : لقد هممت أن ألعنه لعنًا يدخل معه قبره كيف يورثه وهو لا يحل له؟! كيف يستخدمه وهو لا يحل له؟! ". رواه مسلم (٧). ٥٦٢١ - عن عرباض بن سارية "أن النبي ﷺ حرم وطء السبايا حتى يضعن ما في بطونهن". رواه الإمام أحمد (٨) ت (٩).

стр. 2378

٥٦٢٢ - عن أبي سعيد ورفعه: "أنه قال في سبايا أوطاس: لا توطأ حامل حتى تضع، ولا غير ذات حملٍ حتى تحيض (حيضة) (١) " (٢). ٥٦٢٢م- عن رويفع بن ثابت الأنصاري -قال (٣): قام فينا خطيبًا- قال: "أما إني لا أقول لكم إلا ما سمعت رسول الله ﷺ يقول (٤) يوم حنين، قال: لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر يسقي ماءه زرع غيره -يعني إتيان الحبالى- ولا يحل لامرئ يؤمن باللَّه واليوم الآخر أن يقع على امرأة من السبي حتى يستبرئها، ولا يحل لامرئ يؤمن باللَّه واليوم الآخر أن يبيع مغنمًا حتى يقسم". رواه الإمام أحمد (٥) وأبو داود (٦) وهذا لفظه. وروى الترمذي (٧) منه عن النبي ﷺ قال: "من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فلا يسقي ماءه ولد غيره" وقال: حديث حسن. وعند الإمام أحمد (٨) "سمعت النبي ﷺ يقول فينا يوم خيبر (٩) ". "قام فينا رسول الله ﷺ حين افتتح خيبر (٩) " وعنده (١٠): "ولا ينكح ثيبًا من السبي

стр. 2379

حتى تحيض". وفي لفظٍ (١): "نهى رسول الله ﷺ أن توطأ الأمة حتى تحيض". وفي لفظٍ له (١): "نهى رسول الله ﷺ أن توطأ الأمة حتى تحيض، وعن الحبالى حتى يضعن ما في بطونهن". وفي لفظٍ لأبي داود (٢): "حتى يستبرئها بحيضة" وقال: "الحيضة" ليست بمحفوظةٍ (٣). ٤٦ - باب في الصداق ٥٦٢٣ - عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أنه قال: "سألت عائشة زوج النبي ﷺ كم كان صداق رسول الله ﷺ ؟ قالت: كان صداقه لأزواجه ثنتي عشرة أوقية ونشًّا (٤). قالت: أتدري ما النش؟ قال: قلت: لا. قالت: نصف أوقية. فتلك خمسمائة درهم، فهذا صداق رسول الله ﷺ لأزواجه". رواه مسلم (٥). ٥٦٢٤ - عن عروة بن الزبير، عن أم حبيبة ﵂ أن رسول الله ﷺ تزوجها وهي بأرض الحبشة، زوجها النجاشي، وأمهرها أربعة آلاف، وجهزها من عنده، وبعث بها مع شرحبيل بن حسنة، وجهازها كله من عند

стр. 2380

النجاشي، ولم يرسل إليها رسول الله ﷺ بشيء، وكان مهور أزواج النبي ﷺ أربعمائة درهم" (١). ٥٦٢٥ - عن أبي العجفاء قال: قال عمر بن الخطاب: "ألا لا تغالوا صدقة النساء، فإنها لو كانت مكرمة في الدنيا أو تقوى عند الله لكان أولاكم بها نبي الله ﷺ ، ما علمت رسول الله ﷺ نكح شيئًا من نسائه، ولا أنكح شيئًا من بناته على أكثر من ثنتي عشرة أوقية". رواه الإمام أحمد (٢) د (٣) س (٤) ق (٥) ت (٦) -وهذا لفظه- وقال: هذا حديث حسن صحيح. وقال: وأبو العجفاء السلمي اسمه هرم. ٥٦٢٦ - عن أبي هريرة قال: "كان الصداق إذا كان فينا رسول الله ﷺ عشرة أواق". رواه الإمام أحمد (٧) س (٨) -وهذا لفظه- وزاد الإمام أحمد: "وطبق بيديه وذلك أربعمائة". ٥٦٢٧ - عن عامر بن ربيعة "أن امرأة من بني فزارة تزوجت على نعلين، فقال

стр. 2381

رسول الله ﷺ : أرضيتي من نفسك ومالك بنعلين؟ قالت: نعم. قال: فأجازه" (١). رواه الإمام أحمد (٢) ق (٣) ت (٤) -وهذا لفظه- وقال: حديث حسن صحيح. ٥٦٢٨ - عن عائشة عن رسول الله ﷺ قال: "إن أعظم النكاح بركة أيسره مؤنة". رواه الإمام أحمد (٥) وأبو داود (٦). ٥٦٢٩ - عن جابر بن عبد الله أن رسول الله ﷺ قال: "من أعطى من (٧) صداق امرأة ملء كفيه سويقًا أو تمراً فقد استحل". رواه الإمام أحمد (٨) وأبو داود (٩) وهذا لفظه.

стр. 2382

٥٦٣٠ - عن أنس "أن النبي ﷺ رأى على عبد الرحمن بن عوف أثر صفرة، قال: ما هذا؟ قال: إني تزوجت امرأة على وزن نواةٍ من ذهبٍ. قال: بارك الله لك، أولم ولو بشاة". رواه البخاري (١) ومسلم (٢). ٥٦٣١ - عن سهل بن سعد "أن النبي ﷺ قال لرجل: تزوج ولو بخاتم من حديد". رواه البخاري (٣) بهذا اللفظ. وقال: تقدم (٤) حديث سهل في المرأة التي وهبت نفسها له، وأنه زوجها على سورٍ من القرآن. ٥٦٣٢ - عن أبي هريرة بنحو حديث سهل المتقدم "فقال: ما تحفظ من القرآن؟ قال: (سورة البقرة أو) (٥) التي تليها. قال: فقم فعلمها عشرين آية؛ وهي امرأتك". رواه أبو داود (٦) من رواية عِسْل بن سفيان (٧)، قال الإمام أحمد (٨): ليس

стр. 2383

هو عندي قوي في الحديث. وقال يحيى (١): ضعيف. وقال أبو حاتم الرازي (١): منكر الحديث. ٤٧ - باب في التزويج على الإِسلام ٥٦٣٣ - عن أنس قال: "خطب أبو طلحة أم سليم، فقالت: والله ما مثلك يا أبا طلحة يُرَدُّ، ولكنك رجل كافر، وأنا امرأة مسلمة، ولا يحل لي أن أتزوجك؛ فإن تسلم فذاك مهري، لا أسألك غيره. فأسلم، فكان ذلك مهرها. قال ثابت: فما سمعنا بامرأة قط كانت أكرم مهرًا من أم سليم (الإسلام) (٢) فدخلت به (٣) فولدت له". رواه النسائي (٤). ٤٨ - باب في ترك تسمية الصداق ٥٦٣٤ - عن ابن مسعود "أنه سُئِل عن رجل تزوج امرأة ولم يفرض لها صداقًا، قال: ولم يدخل بها حتى مات. فقال ابن مسعود: لها مثل صداق نسائها لا وَكْس ولا شَطَط (٥) (وعليها العدة، ولها) (٦) الميراث. فقام معقل بن (سنان) (٧)

стр. 2384

الأشجعي، فقال: قضى رسول الله ﷺ في بروع بنت واشق -امرأة منا- مثل ما قضيت. ففرح بها ابن مسعود". رواه الإمام أحمد (١) وأبو داود (٢) والنسائي (٣) وابن ماجه (٤) والترمذي (٥) -وهذا لفظه- وقال: حديث ابن مسعود حديث صحيح (٦). ٥٦٣٥ - وعن عبد الله بن عتبة (٧) بن مسعود أنه قال: "اختلفوا إلى ابن مسعود في ذلك شهرًا أو قريبًا من ذلك، فقالوا: لا بد من أن تقول فيها. قال: فإني أقضي لها مثل صداق امرأة من نسائها ولا وكس ولا شطط، ولها الميراث، وعليها العدة، فإن يك صوابًا فمن الله وإن يك خطأ فمني ومن الشيطان، واللَّه ورسوله بريئان.- فقام رهط من أشجع فيهم الجراح وأبو سنان فقالوا: نشهد أن رسول الله ﷺ قضى في امرأة منا -يقال لها: بروع بنت واشق- بمثل الذي قضيت. ففرح ابن مسعود بذلك فرحًا شديدًا حين وافق قوله قضاء رسول الله ﷺ " (٨).

стр. 2385

رواه الإمام أحمد (١). ٤٩ - باب في تقدمة شيء من المهر وجواز ترك التقدمة وذكر هدايا الزوج للمرأة والولي ٥٦٣٦ - عن ابن عباس أن عليًّا ﵁ قال: "تزوجت فاطمة ﵍ فقلت: يا رسول الله، ابن بي (٢). قال: أعطها شيئًا. قلت: ما عندي شيء. قال: أين درعك الحُطَمية (٣)؟ قلت: هو (٤) عندي. قال: فأعطها إياه". رواه النسائي (٥). ٥٦٣٧ - وعن ابن عباس قال: "لما تزوج علي فاطمة ﵍ قال له رسول الله ﷺ : أعطها شيئًا. قال: ما عندي. قال: فأين درعك الحطمية". رواه د (٦) س (٧).
следующие страницы →