← Книги сунны

Книги сунны · id 1875

السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام

ضياء الدين المقدسي

Полный текст (2 794 стр.). Показаны 2416–2455 · переход к 2421.

стр. 2416

رواه ابن ماجه (١). ٥٧٠٤ - عن موسى بن عبد الله بن يزيد، عن مولى لعائشة، عن عائشة قالت: "ما نظرت -أو ما رأيت- فرج رسول الله ﷺ قط". قال أبو بكر: قال أبو نعيم: عن مولاة لعائشة، رواه ابن ماجه (٢) عن أبي بكر بن أبي شيبة. ٥٧٠٥ - عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: "إياكم والتعري؛ فإن معكم من لا يفارقكم إلا عند الغائط، وحين يفضي الرجل إلى أهله؛ فاستحيوهم وأكرموهم". رواه الترمذي (٣) وقال: حديث غريب. قال الشيخ: هو من رواية ليث بن أبي سليم (٤)، وقد تُكلم فيه. ٦٦ - باب في العزل (٥) ٥٧٠٦ - عن أبي سعيد الخدري قال: "أصبنا سبيًا فكنا نعزل، فسألنا رسول الله ﷺ ، فقال: أوَإنكم لتفعلون -قالها ثلاثًا- ما من نسمة كائنة إلى يوم القيامة إلا هي كائنة". رواه البخاري (٦) -وهذا لفظه- ومسلم (٧).

стр. 2417

وفي لفظٍ قال: "لا عليكم ألا تفعلوا، ما كتب الله خلق نسمة هي كائنة إلى يوم القيامة إلا ستكون". لفظ مسلم (١) وللبخاري (٢) نحوه. وفي لفظٍ لمسلم (٣) عن أبي سعيد الخدري قال: "سُئِل رسول الله ﷺ عن العزل، فقال: ما من كل الماء يكون الولد، وإذا أراد الله خلق شيءٍ لم يمنعه شيء". ٥٧٠٧ - وعن أبي سعيد الخدري "أن رجلاً قال: يا رسول الله، إن لي جارية وأنا أعزل عنها، وأنا أكره أن تحمل، وأنا أريد ما يريد الرجال، وإن اليهود تحدث أن العزل موءودة الصغرى. قال: كذبت اليهود، لو أراد الله أن يخلقه ما استطعت أن تصرفه". رواه الإمام أحمد (٤) د (٥) وهذا لفظه. وفي لفظٍ للإمام أحمد (٦) قال: قال رسول الله ﷺ في العزل: "أنت تخلقه؟ أنت ترزقه؟ أقره قراره؛ فإنما ذلك القدر". ٥٧٠٨ - عن جابر "كنا نعزل على عهد رسول الله ﷺ والقرآن ينزل". أخرجاه في الصحيحين (٧).

стр. 2418

ولمسلم (١) قال: "كنا نعزل على عهد نبي الله ﷺ ، فبلغ ذلك نبي الله ﷺ فلم ينهنا". ٥٧٠٩ - عن جابر بن عبد الله قال: "سأل رجل النبي ﷺ ، فقال: إن عندي جارية وأنا أعزل عنها. فقال رسول الله ﷺ إن ذلك (لن) (٢) يمنع شيئًا أراده الله. قال: فجاء الرجل فقال: يا رسول الله، إن الجارية التي كنت ذكرتها لك حملت. فقال رسول الله ﷺ أنا عبد الله ورسوله". رواه مسلم (٣). وله (٤): "إن لي جارية هي خادمنا وسانيتنا (٥)، وأنا أطوف عليها، و (أنا) (٦) أكره أن تحمل. فقال: اعزل عنها إن شئت؛ فإنه سيأتيها ما قُدر لها. فلبث الرجل ثم أتاه، فقال: إن الجارية قد حبلت. فقال: قد أخبرتك أنه سيأتيها ما قُدر لها". ٥٧١٠ - عن أنس بن مالك قال: "جاء رجل إلى رسول الله ﷺ وسأل عن العزل، فقال رسول الله ﷺ : لو أن الماء الذي يكون منه الولد أهرقته على صخرة، لأخرج الله ﵎ منها -أو لخرج منها (ولد) (٧) الشك منه -وليخلقن الله ﵎ نفسًا هو خالقها".

стр. 2419

كذا رواه البخاري (١). ٦٧ - باب الغيلة (٢) ٥٧١١ - عن أسامة بن زيد "أن رجلاً جاء إلى رسول الله ﷺ ، فقال: إني أعزل عن امرأتي. فقال رسول الله ﷺ : لم تفعل ذلك؟ فقال الرجل: أشفق على ولدها -أو على أولادها- فقال رسول الله ﷺ : لو كان ذلك ضارًّا ضرَّ فارس والروم". رواه مسلم (٣). وفي لفظٍ (٣) "إن كان لذلك فلا، ما ضارّ ذلك فارس والروم". ٥٧١٢ - عن جدامة بنت وهب الأسدية أنها سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لقد هممت أن أنهى عن الغيلة، حتى ذكرت أن الروم وفارس يصنعون ذلك فلا يضر أولادهم". رواه مسلم (٤) عن يحيى بن يحيى وخلف بن هشام، عن مالك، قال خلف: عن جذامة الأسدية. قال مسلم: والصحيح ما قال يحيى بالدَّال.

стр. 2420

وفي لفظٍ له (١): "ثم سألوه عن العزل، فقال رسول الله ﷺ : ذلك الوأد الخفي (٢) وهي (وِإذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ) (٣) ". ٥٧١٣ - عن أسماء بنت يزيد قالت: سمعت النبي ﷺ يقول: "لا تقتلوا أولادكم سرًّا، فوالذي نفسي بيده (إنه) (٤) ليدرك الفارس فيدعثره (٥). قال: قلت: ما يعني؟ قالت (٦): الغيلة؛ يأتي الرجل امرأته وهي ترضع". رواه الإمام أحمد (٧) د (٨) ق (٩). ٥٧١٤ - عن عمر بن الخطاب قال: "نهى رسول الله ﷺ أن يعزل عن الحرة إلا بإذنها". رواه الإمام أحمد (١٠) وابن ماجه (١١) من رواية ابن لهيعة، وقد تقدم القول فيه (١٢).

стр. 2421

٦٨ - باب ما يكره من التحدث بما يكون بين الزوجين ٥٧١٥ - عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ : "إن من أشر الناس عند الله منزلة يوم القيامة الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه، ثم ينشر سِرَّها". رواه مسلم (١). ٥٧١٦ - عن أبي نضرة قال: حدثني شيخ من طفاوة قال: "تثويت (٢) أبا هريرة بالمدينة، فلم أر رجلاً من أصحاب النبي ﷺ أشد تشميرًا ولا أقوم على ضيفٍ منه، فبينما أنا عنده يومًا -وهو على سريرٍ له، معه كيس فيه حصى أو نوى، وأسفل منه جارية سوداء، وهو يسبح بها حتى إذا أنفد ما في الكيس ألقاه إليها، فجمعته فأعادته في الكيس فرفعته (٣) إليه -فقال: ألا أحدثك عني وعن رسول الله ﷺ ؟ قال: قلت: بلى. قال: بينا أنا أوعك في المسجل (إذ جاء رسول الله ﷺ ) (٤) حتى دخل المسجد، فقال: من أحسَّ الفتى الدوسي -ثلاث مرات- فقال رجل: يا رسول الله، هو ذا يوعك في جانب المسجد. فأقبل يمشي حتى انتهى إليَّ، فوضع يده عليَّ فقال لي معروفًا، فنهضت، فانطلق يمشي حتى أتى مقامه الذي يصلي فيه، فأقبل عليهم ومعه صفان (صف) (٥) من رجال وصف من نساء -أو صفان من نساء وصف من رجال- فقال: إن أنساني الشيطان شيئاً (من صلاتي- فليسبح القوم وليصفق النساء. قال: فصلى رسول الله ﷺ ولم ينس

стр. 2422

من صلاته شيئاً) (١) فقال: مجالسَكم مجالسَكم. ثم حمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد. ثم أقبل على الرجال قال: هل منكم الرجل إذا أتى أهله فأغلق عليه بابه، وألقى عليه ستره، واستتر بستر الله؟ قالوا: نعم. قال: ثم يجلس بعد ذلك فيقول: فعلت كذا، فعلت كذا. قال: فسكتوا، قال: فأقبل على النساء، فقال: هل منكن من تحدث (٢)؟ فسكتن، فجثت فتاة على إحدى ركبتيها، وتطاولت لرسول الله ﷺ ليراها ويسمع كلامها، فقالت: يا رسول الله، إنهم ليتحدثون، وإنهن ليتحدَّثْنَه. فقال: هل تدرون ما مثل ذلك؟ فقال: إنما مثل ذلك مثل شيطانةٍ لقيت شيطانًا في السكة فقضى منها حاجته والناس ينظرون إليه، ألا إن طيب الرجال ما ظهر ريحه ولم يظهر لونه، ألا إن طيب النساء ما ظهر لونه (٣) ولم يظهر ريحه" (٤). رواه د (٥). ٥٧١٧ - عن أسماء بنت يزيد "أنها كانت عند رسول الله ﷺ -والرجال والنساء قعود عنده- فقال: لعل رجلاً يقول ما يفعل بأهله، ولعل امرأة تخبر بما

стр. 2423

فعلت مع زوجها فأرَمَّ (١) القوم فقلت: إي واللَّه يا رسول الله، إنهن ليقلن، وإنهم ليفعلون. قال: فلا تفعلوا، فإنما مثل ذلك مثل شيطان لقي شيطانة في طريق فغشيها والناس ينظرون". رواه الإمام أحمد (٢). ٦٩ - باب ما جاء في إِتيان المرأة في دبرها ٥٧١٨ - عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "لا ينظر الله إلى رجل جامع امرأة في دبرها". رواه الإمام أحمد (٣) ق (٤). وفي لفظٍ قال: قال رسول الله ﷺ : "ملعون من أتى امرأة في دبرها". رواه الإمام أحمد (٥) د (٦). وفي لفظٍ أن رسول الله ﷺ قال: "من أتى حائضًا أو امرأة في دبرها أو كاهنًا فقد كفر بما أنزل على محمد ﷺ ". رواه الإمام أحمد (٧) والترمذي (٨).

стр. 2424

٥٧١٩ - عن خزيمة (بن) (١) ثابت قال: قال رسول الله ﷺ : "إن الله لا يستحيي من الحق -ثلاث مرات- لا تأتوا النساء في أدبارهن". رواه الإمام أحمد (٢) س (٣) ق (٤) وهذا لفظه. ٥٧٢٠ - عن علي بن طلق قال: سمعت رسول الله ﷺ : "لا تأتوا النساء في أدبارهن إن الله لا يستحيي من الحق". رواه الإمام أحمد (٥) ت (٦) وقال: حديث حسن. وعنده: "في أعجازهن" وهو أيضًا عند الإمام أحمد. ٥٧٢١ - عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : "لا ينظر الله إلى رجل أتى رجلاً أو امرأة في الدبر" (٧). رواه ت (٨) وقال: حديث حسن غريب. ورواه أبو حاتم بن حبان البستي (٩).

стр. 2425

٥٧٢٢ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن النبي ﷺ قال (في) (١) الذي يأتي امرأته في دبرها: "هي اللوطية الصغرى" (٢). رواه الإمام أحمد (٣). ٧٠ - باب ٥٧٢٣ - عن جابر قال: "كانت اليهود تقول: إذا أتى الرجل امرأته من دبرها في قبلها كان الولد أحول فنزلت ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ (٤) ". رواه البخاري (٥) ومسلم (٦) وهذا لفظه. وعنده (٧) أيضًا: "إن شاء مُجَبِّيَة (٨) وإن شاء غير مجبية، غير أن ذلك في صمامٍ (٩) واحدٍ". ٥٧٢٤ - عن أم سلمة "أن الأنصار كانوا لا يجبون النساء وكانت اليهود تقول: إن من جبى امرأته كان ولده أحول. فلما قدم المهاجرون المدينة نكحوا في نساء الأنصار فجبوهن، فأبت امرأة أن تطيع لزوجها (١٠)، فقالت لزوجها: لن تفعل

стр. 2426

ذلك حتى آتي رسول الله ﷺ . فدخلت على أم سلمة فذكرت لها ذلك، فقالت: اجلسي حتى يأتي رسول الله ﷺ . فلما جاء رسول الله ﷺ استحيت الأنصارية أن تسأله، فخرجت فحدثت أم سلمة رسول الله ﷺ فقال: ادعي الأنصارية. فدعيت فتلا عليها هذه الآية ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ صماماً واحداً" رواه الإمام أحمد (١). ٥٧٢٥ - عن ابن عباس قال: "إن ابن عمر -والله يغفر له- أوهم، إنما كان هذا الحي من الأنصار- وهم أهل وثن- مع هذا الحي من يهود -وهم أهل كتاب- وكانوا يرون لهم فضلاً عليهم في العلم، فكانوا يقتدون بكثير من فعلهم، وكان من أمر أهل الكتاب أن (لا) (٢) يأتوا النساء إلا على حرف -وذلك أستر ما تكون المرأة- فكان هذا الحي من الأنصار قد أخذوا بذلك من فعلهم، وكان هذا الحي من قريش يَشْرَحون النساء شَرْحًا (٣) منكرًا، ويتلذذون منهن مقبلات ومدبرات ومستلقيات، فلما قدم المهاجرون المدينة تزوج رجل منهم امرأة من الأنصار، فذهب يصنع بها ذلك، فأنكرته عليه، وقالت: إنما كنا نؤتى على حرفٍ؛ فاصنع ذلك وإلا فاجتنبني. حتى شَرِيَ أمرهما (٤) فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فأنزل الله ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ (٥) أي مقبلات أو مدبرات ومستلقيات، يعني بذلك: موضع الولد".

стр. 2427

رواه أبو داود (١). ٥٧٢٦ - عن ابن عباس قال: "جاء عمر إلى النبي ﷺ ، فقال: يا رسول الله هلكت. قال: وما الذي أهلكك؟ قال: حولت رحلي (٢) البارحة. فلم يرد عليه شيئًا، قال: فأوحى الله -تعالى- إلى رسوله ﷺ الآية: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ﴾ (٣) أقبل وأدبر، واتقوا الدبر والحيضة" (٤). رواه الإمام أحمد (٥) ت (٦) وقال: حديث حسن غريب. ٧١ - باب الوصاة بالنساء ٥٧٢٧ - عن أبي هريرة عن النبي ﷺ : "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فإذا شهد أمرًا فليتكلم بخير أو ليسكت، واستوصوا بالنساء، فإن المرأة خلقت من ضلع، وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه، إن ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج، استوصوا بالنساء". رواه البخاري (٧) ومسلم (٨) وهذا لفظه، لم يذكر البخاري أوله إلى قوله:

стр. 2428

"ليسكت". ولفظ البخاري: عن النبي ﷺ قال: "من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فلا يؤذي جاره، واستوصوا بالنساء خيراً؛ فإنهن خلقن من ضلع، وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه، فإن ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج، واستوصوا بالنساء خيراً". وله (١): "فإن المرأة كالضلع، إن أقمتها كسرتها، وإن استمتعت بها استمتعت وفيها عوج". وفي لفظٍ لمسلم (٢): قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يفرك (٣) مؤمن مؤمنة، إن كره منها خلقًا رضي منها آخر -أو قال: غيره". رواه مسلم. ٥٧٢٨ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا، وخياركم خياركم لنسائهم". رواه الإمام أحمد (٤) ت (٥) وقال: حديث حسن صحيح. ٥٧٢٩ - عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : "خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي. (وإذا مات صاحبكم فدعوه (٦) ".

стр. 2429

رواه الترمذي (١) وقال: هذا حديث حسن غريب صحيح. ٥٧٢٩ م- عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: "خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي") (٢). رواه ابن ماجه (٣) وأبو حاتم البستي (٤). ٥٧٣٠ - عن حكيم بن معاوية، عن أبيه "أن رجلاً سأل النبي ﷺ ما حق المرأة على الزوج؟ قال: أن يطعمها إذا طعم، ويكسوها إذا اكتسى، ولا يضرب الوجه ولا يقبح (٥)، ولا يهجر إلا في البيت". رواه الإمام أحمد (٦) د (٧) س (٨) ق (٩). ٥٧٣١ - عن عمرو بن الأحوص "أنه شهد حجة الوداع مع رسول الله ﷺ ، فحمد الله وأثنى عليه ووعظ … " وذكر في الحديث قصة فقال: "ألا واستوصوا بالنساء خيرًا؛ فإنهن عوان (١٠) عندكم ليس تملكون منهن شيئًا غير ذلك إلا أن يأتين بفاحشة مبينة، فإن فعلن فاهجروهن في المضاجع، واضربوهن ضربًا غير

стр. 2430

مبرح، فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلاً، ألا إن لكم على نسائكم حقًّا ولنسائكم عليكم حقًّا، فأما حقكم على نسائكم فلا يوطئن فرشكم من تكرهون (ولا يأذن في بيوتكم لمن تكرهون) (١)، ألا وحقهن عليكم أن تحسنوا إليهن في كسوتهن وطعامهن". رواه س (٢) ق (٣) ت (٤) -وهذا لفظه- وقال: حديث حسن صحيح. ٧٢ - باب في حق الزوج على الزوجة ٥٧٣٢ - عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "إذا دعا (الرجل امرأته) (٥) إلى فراشه، فأبت أن تجيء لعنتها الملائكة حتى تصبح". أخرجه البخاري (٦) -وهذا لفظه- ومسلم (٧). وفي لفظٍ لهما (٨): قال النبي ﷺ : "إذا باتت المرأة مهاجرة فراش زوجها لعنتها الملائكة حتى ترجع" لفظ البخاري أيضًا. ٥٧٣٣ - وعن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "لو كنت آمرًا أحداً أن يسجد لأحدٍ لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها". رواه الترمذي (٩) وقال: حديث حسن غريب من هذا الوجه.

стр. 2431

٥٧٣٤ - عن أم سلمة قالت: قال رسول الله ﷺ : "أيما امرأة ماتت وزوجها عنها راضٍ دخلت الجنة". رواه ق (١) ت (٢) وقال: حديث حسن غريب. ٥٧٣٥ - عن عبد الله بن أبي أوفى قال: "قدم معاذ اليمن -أو قدم الشام- فرأى النصارى تسجد لبطارقتها (٣) وأساقفتها (٤)؛ فروأ (٥) في نفسه أن رسول الله ﷺ أحق أن يعظم، فلما قدم قال: يا رسول الله، رأيت النصارى تسجد لبطارقتها وأساقفتها فروأت في نفسي أنك أحق أن تعظم. فقال: لو كنت آمرًا أحدًا يسجد لأحدٍ لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها، ولا تؤدي المرأة حق الله عليها كله حتى تؤدي حق زوجها (عليها) (٦) كله (حتى) (٦) لو سألها نفسها على ظهر قَتَب (٧) لأعطته إياه". رواه الإمام أحمد (٨) -وهذا لفظه- ق (٩) وعنده: "لما قدم معاذ من الشام

стр. 2432

سجد للنبي ﷺ ، فقال: ما هذا يا معاذ؟ قال: أتيت الشام فوافقتهم يسجدون لأساقفتهم وبطارقتهم؛ فوددت في نفسي أن نفعل ذلك بك. فقال رسول الله ﷺ لا تفعلوا؛ فإني لو كنت آمرًا أحدًا أن يسجد لغير الله لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها" (١). رواه الإمام أحمد (٢) وفيه: عن رجل من الأنصار عن معاذ. ٥٧٣٦ - عن أنس أن النبي ﷺ قال: "لا يصلح لبشر أن يسجد لبشرٍ، ولو صلح لبشر أن يسجد لبشر لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها من عظم حقه عليها، والذي نفسي بيده لو كان من قدمه إلى مفرق رأسه قرحة تنبجس (٣) بالقيح والصديد ثم استقبلته تلحسه ما أدت حقه". رواه الإمام أحمد (٤). ٥٧٣٧ - عن عائشة أن رسول الله ﷺ قال: "لو أمرت أحداً أن يسجد لأحدٍ لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها، ولو أن رجلاً أمر امرأته أن تنقل من جبل أحمر إلى جبل أسود أو (من جبل) (٥) أسود إلى جبل أحمر لكان نولها (٦) أن تفعل". رواه الإمام أحمد (٧) وابن ماجه (٨) من رواية علي بن زيد بن جدعان (٩)،

стр. 2433

وفيه كلام. ٥٧٣٨ - عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "لا يحل للمرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه، ولا تأذن في بيته إلا بإذنه". رواه خ (١) م (٢) وعنده: "لا تصم المرأة وبعلها شاهد إلا بإذنه، ولا تأذن في بيته وهو شاهد إلا بإذنه". وفي لفظٍ: "لا تصوم امرأة وزوجها شاهد يومًا من غير شهر رمضان لا بإذنه". رواه الإمام أحمد (٣) د (٤) ق (٥) واللفظ له. ٥٧٣٩ - عن أبي هريرة قال: "لعن رسول الله ﷺ المسوفات (٦) و (المفسلات) (٧) والمسوفات التي يدعوهن أزواجهن فيقلن: سوف و (المفسلات) (٧) التي يدعوهن أزواجهن فيقلن: حيض". رواه سليمان الطبراني في كتاب العشرة من رواية يحيى بن العلاء البجلي (٨)

стр. 2434

وقد ضعفه غير واحدٍ من الأئمة. ٥٧٤٠ - عن معاذ -هو ابن جبل- قال: "أوصاني رسول الله ﷺ بعشر كلمات … " وذكرهن، في آخرهن: "وأنفق على عيالك من طولك، ولا ترفع عنهم عصاك أدبًا، وأخفهم في الله". رواه الإمام أحمد (١) من رواية إسماعيل بن عياش عن صفوان بن عَمْرو الحمصي، ورواية إسماعيل عن الشاميين تقدم (٢) قول الإمام أحمد (٣) في إسماعيل أن روايته عن الشاميين صحيحة. ٧٣ - باب في المرأة تؤذي زوجها ٥٧٤١ - عن أبي أمامة قال: "أتت النبي ﷺ امرأة ومعها صبي لها تحمله وبيدها آخر -ولا أعلمه إلا قال: وهي حامل- فلم تسأل رسول الله ﷺ (شيئاً يومئذ) (٤) إلا أعطاها إياه، قال: حاملات والدات رحيمات بأولادهن (لولا ما يأتون) (٥) إلى أزواجهن دخل مصلياتهن الجنة". رواه الإمام أحمد (٦) -وهذا لفظه- وابن ماجه (٧). ٥٧٤٢ - عن معاذ بن جبل عن النبي ﷺ قال: "لا تؤذي المرأة زوجها في الدنيا إلا قالت زوجته من الحور العين: لا تؤذيه قاتلك الله، فإنما هو عندك دخيل

стр. 2435

يوشك أن يفارقك إلينا". رواه الإمام أحمد (١) -واللفظ له- وابن ماجه (٢) والترمذي (٣) وقال: حديث حسن غريب. ٧٤ - باب كراهية طروق (٤) الرجل أهله ليلاً ٥٧٤٣ - عن جابر بن عبد الله قال: "كنا مع رسول الله ﷺ في غزاة، فلما أقبلنا تعجلت على بعيرٍ قطوف، فلحقني راكب خلفي فنخس بعيري بعنزة كانت معه، فانطلق بعيري كأجود ما أنت راءٍ من الإبل، فالتفت فإذا برسول الله ﷺ ، فقال: ما يعجلك با جابر؟ قلت: يا رسول الله، إني حديث عهد بعرس. فقال: أبكرًا تزوجتها أم ثيبًا؟ قال: قلت: بل ثيبًا. قال: فهلا جارية تلاعبها وتلاعبك. قال: فلما قدمنا المدينة ذهبنا لندخل، فقال: أمهلوا حتى ندخل ليلاً -أي: عشاء- كي تمتشط الشعثة وتستحد الغيبة. قال وقال: إذا قدمت فالكَيْسَ الكَيْسَ (٥) ". رواه البخاري (٦) ومسلم (٧) وهذا لفظه.

стр. 2436

٥٧٤٤ - عن أنس "أن النبي ﷺ كان (لا) (١) يطرق أهله ليلاً، وكان يأتيهم غدوة أو عشية". رواه البخاري (٢) ومسلم (٣) وهذا لفظه، وليس في البخاري "ليلاً". ٥٧٤٥ - عن جابر بن عبد الله قال: "كان النبي ﷺ يكره أن يأتي الرجل أهله طروقًا". رواه خ (٤). وفي لفظٍ له (٥): قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا أطال أحدكم الغيبة فلا يطرق أهله ليلاً". ولمسلم (٦): (نهى رسول الله ﷺ ) (٧) إذا أطال الرجل الغيبة (أن) (٨) يأتي أهله طروقاً". ٥٧٤٦ - وعن جابر قال: "نهى نبي الله ﷺ أن يطرق الرجل أهله ليلاً يتخونهم أو يطلب (٩) عثراتهم". رواه مسلم (١٠).

стр. 2437

٧٥ - باب القسم بين النساء ٥٧٤٧ - عن أبي قلابة، عن أنس قال: "من السنة إذا تزوج الرجل البكر على الثيب أقام عندها سبعًا وقسم، وإذا تزوج الثيب (على البكر) (١) أقام عندها ثلاثاً ثم قسم. قال أبو قلابة: ولو شئت لقلت إن أنسًا رفعه إلى النبي ﷺ " (٢). رواه خ (٣) -وهذا لفظه- م (٤) وعنده: إذا تزوج البكر على الثيب أقام عندها سبعًا، وإذا تزوج الثيب على البكر أقام عندها ثلاثًا" (٥). وعندهما: "قال خالد -يعني: الحذاء-: لو شئت قلت رفعه إلى النبي ﵁". والدارقطني (٦): عن أنس قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "للبكر

стр. 2438

سبعة أيام، وللثيب ثلاث، ثم يعود إلى نسائه". ٥٧٤٨ - وعن أنس قال: "لما أخذ النبي ﷺ صفية أقام. عندها ثلاثاً، وكانت ثيبًّا". رواه الإمام أحمد (١) د (٢). ٥٧٤٩ - عن أم سلمة "أن رسول الله ﷺ لما تزوج أم سلمة أقام عندها ثلاثاً، وقال: إنه ليس بك على أهلك هوان إن شئت سبعت لك وإن سبعت لك سبعت لنسائي". رواه مسلم (٣) من رواية أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن أم سلمة. ٥٧٥٠ - وروى مسلم (٤) عن أبي بكر بن عبد الرحمن "أن رسول الله ﷺ حين تزوج أم سلمة وأصبحت عنده، قال لها: ليس بك على أهلك هوان، إن شئت سبعت عندك، وإن شئت ثلثت ثم درت. قالت: ثلث". وروى (٥) عن أبي بكر بن عبد الرحمن "أن رسول الله ﷺ حين تزوج أم سلمة فدخل عليها، فأراد أن يخرج أخذت بثوبه، فقال رسول الله ﷺ : إن شئت زدتك وحاسبتك به، للبكر سبع وللثيب ثلاث". ٥٧٥١ - عن أنس قال: "كان للنبي ﷺ تسع نسوة فكان إذا قسم بينهن لا ينتهي إلى المرأة الأولى (إلا) (٦) في تسع، فكن يجتمعن كل ليلة في بيت التي

стр. 2439

يأتيها". رواه مسلم (١). وله (٢) وللبخاري (٣): "كان إذا انصرف من صلاة العصر دخل على نسائه فيدنو من إحداهن" لفظ خ. وعند مسلم: "كان رسول الله ﷺ يحب الحلواء والعسل، وكان إذا صلى العصر دار على نسائه فيدنو منهن". ٥٧٥٢ - وللإمام أحمد (٤) وأبي داود (٥) -وهذا لفظه- عن عروة قال: قالت عائشة: "يا ابن أختي، كان رسول الله ﷺ لا يفضل بعضنا على بعض في القسم من مكثه عندنا، وكان قلَّ يوم لا وهو يطوف علينا جميعًا، فيدنو من كل امرأة من غير مسيس، حتى يبلغ التي هو يومها فيبيت عندها". ٥٧٥٣ - عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "من كانت له امرأتان فمال إلى إحداهما، جاء يوم القيامة وشقه مائل". رواه الإمام أحمد (٦) د (٧) -وهذا لفظه- س (٨) ت (٩) ق (١٠).

стр. 2440

٥٧٥٤ - عن عائشة قالت: "كان رسول الله ﷺ يقسم فيعدل، ويقول: اللَّهم هذا قسمي فيما أملك، فلا تلمني فيما (تملك) (١) ولا أملك يعني: القلب". رواه أبو داود (٢) -وهذا لفظه- والترمذي (٣) والنسائي (٤) وابن ماجه (٥). ٥٧٥٥ - عن عائشة "أن النبي ﷺ كان يسأل في مرضه الذي مات فيه: أين أنا غداً، أين أنا غدًا؟ يريد يوم عائشة، فأذن له أزواجه يكون حيث شاء، فكان في بيت عائشة حتى مات عندها، قالت عائشة: فمات في اليوم الذي يدور عليَّ فيه في بيتي، فقبضه الله وإن رأسه لبين سَحْري (٦) ونحري، وخالط ريقه ريقي". رواه البخاري (٧) -وهذا لفظه- ومسلم (٨) ولفظه: "إن كان رسول الله ﷺ ليتفقد، يقول: أين أنا اليوم أين أنا غدًا؟ استبطاءً ليوم عائشة، قالت: فلما كان يومي قبضه الله بين سحري ونحري". ٥٧٥٦ - عن عمر قال: "قلت: يا رسول الله، لو رأيتني ودخلت على حفصة فقلت لها: لا يغرنك إن كانت جارتك أوضأ منك، وأحب إلى النبي ﷺ .

стр. 2441

يريد عائشة، فتبسم النبي ﷺ ". رواه البخاري (١) -وهذا لفظه- ومسلم (٢). ٥٧٥٧ - وعن عائشة "أن النبي ﷺ كان إذا أراد أن يخرج سفرًا أقرع بين أزواجه، فأيتهن خرج سهمها خرج بها معه". أخرجاه (٣) أيضًا. ٥٧٥٨ - عن علي ﵁ "أنه كان يقول: إذا تزوج الحرة على الأمة قسم للأمة ليلة وللحرة ليلتين (٤) ". رواه الدارقطني (٥) موقوف. ٥٧٥٩ - عن عائشة "أن سودة بنت زمعة وهبت يومها لعائشة، وكان النبي ﷺ يقسم لعائشة يومها ويوم سودة". رواه البخاري (٦) -وهذا لفظه- ومسلم (٧). ٧٦ - باب ٥٧٦٠ - وعن عائشة "في قول الله ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا﴾ (٨) قالت: نزلت في المرأة تكون عند الرجل فلعله لا يستكثر

стр. 2442

منها، وتكون لها صحبة وولد، فتكره أن يفارقها فتقول: أنت في حل من شأني" (١). وفي لفظ (٢): قالت: "أنزلت في المرأة تكون عند الرجل فتطول صحبتها فيريد طلاقها، فتقول: لا تطلقني وأمسكني، وأنت في حل مني. فنزلت هذه الآية". رواه البخاري (٣) ومسلم واللفظ له. ٥٧٦١ - عن جابر بن عبد الله أن النبي ﷺ ذكر في خطبته في الحج: "فاتقوا الله في النساء؛ فإنكم فأخذتموهن بأمان الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله، ولكم عليهن (أن) (٤) لا يوطئن فرشكم أحداً تكرهونه، فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضرباً غير مبرح، ولهن (عليكم) (٤) رزقهن وكسوتهن بالمعروف". رواه مسلم (٥).

стр. 2443

كتاب الطلاق ٥٧٦٢ - عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "أبغض الحلال إلى الله الطلاق". رواه أبو داود (١) وابن ماجه (٢). ٥٧٦٣ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "ليس منا من خَبَّبَ (٣) امرأة على زوجها، أو عبدًا على سيده". رواه أبو داود (٤) والنسائي (٥). ٥٧٦٤ - عن ثوبان قال: قال رسول الله ﷺ : "أيما امرأة سألت زوجها الطلاق في غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة". رواه الإمام أحمد (٦) د (٧) ق (٨) ت (٩) وقال: حديث حسن.

стр. 2444

٥٧٦٥ - عن عمر بن الخطاب ﵁ "أن رسول الله ﷺ طلق حفصة ثم راجعها". رواه د (١) س (٢) ق (٣). ٥٧٦٦ - عن أبي موسى قال: قال رسول الله ﷺ : "ما بال قوم يلعبون بحدود الله؟ يقول: قد طلقتك، قد راجعتك، قد طلقتك". رواه ابن ماجه (٤). ٥٧٦٧ - عن لقيط بن صبرة قال: "قلت: يا رسول الله، إن لي امرأة فذكر من (بذائها) (٥) قال: طلقها. قلت إن لها صحبة وولدًا. قال: مرها أو قل لها فإن يكن فيها خير ستفعل، ولا تضرب ظعينتك ضربك أمتك". رواه الإمام أحمد (٦) د (٧). ٥٧٦٨ - عن ابن عباس قال: "جاء رجل إلى النبي ﷺ ، فقال: إن امرأتي لا تمنع يد لامسٍ. قال: غَرِّبها (٨) إن شئت. قال: إني أخاف تتبعها نفسي. قال: استمتع بها" (٩).

стр. 2445

وفي لفظٍ (١): "إن رجلاً قال: يا رسول الله، إن امراتي لا ترد يد لامسٍ. قال: طلقها. قال: إني لا أصبر عنها. قال: أمسكها". رواه النسائي، وقال: هذا خطأ، والصواب مرسل. قيل: أراد به كثرة العطية (٢) واللَّه أعلم. ٧٧ - باب في سنة الطلاق ٥٧٦٩ - عن نافع "أن ابن عمر طلق امرأة وهي حائض تطليقة واحدة، فأمره النبي ﷺ أن يراجعها، ثم يمسكها حتى تطهر، ثم تحيض عنده حيضة أخرى، ثم (يمهلها) (٣) حتى تطهر من حيضتها، فإن أراد أن يطلقها فليطلقها حين تطهر من قبل أن يجامعها، فتلك العدة التي أمر الله أن تطلق لها النساء". رواه البخاري (٤) -وهذا لفظه- ومسلم (٥) وعنده: عن ابن عمر "أنه طلق امرأة له" وعنده: "تطهر من حيضتها" (٦) والباقي مثله سواء. وفي لفظٍ: "كان عبد الله إذا سئل عن ذلك، قال لأحدهم: أما أنت (٧)

стр. 2446

طلقت امرأتك مرة أو مرتين؛ فإن رسول الله ﷺ أمرني بهذا، وإن كنت طلقتها ثلاثاً فقد حرمت عليك حتى تنكح زوجًا غيرك، وعصيت الله فيما أمرك من طلاق امرأتك". أخرجاه (١) واللفظ لمسلم، وعند البخاري: "فكان عبد الله إذا سُئل عن ذلك، قال لأحدهم: إن كنت طلقتها ثلاثًا فقد حرمت عليك حتى تنكح زوجاً غيرك". وزاد (فيه) (٢) غيره عن الليث: حدثني نافع قال ابن عمر: "لو طلقت مرة أو مرتين فإن النبي ﷺ أمرني بهذا". وقال مسلم (٣): جود الليث في قوله: "تطليقة واحدة". وفي لفظٍ: عن سالم بن عبد الله أن عبد الله بن عمر قال: "طلقت امرأتي وهي حائض، فذكر ذلك عمر للنبي ﷺ ، فتغيظ رسول الله ﷺ قال: مره فليراجعها، حتى تحيض حيضة (أخرى) (٤) مستقبلة سوى حيضتها التي طلقها فيها، فإن بدا له أن يطلقها فليطلقها طاهرًا من حيضتها قبل أن يمسها (فذلك) (٤) الطلاق للعدة كما أمر الله. وكان عبد الله طلقها (تطليقة واحدة) (٤) فحسبت من طلاقها، وراجعها عبد الله كما أمره (٥) رسول الله ﷺ ".

стр. 2447

رواه البخاري (١) ومسلم (٢) -وهذا لفظه- وعند البخاري: "فتغيظ فيه رسول الله ﷺ … " وإلى قوله: "كما أمر الله". ولمسلم (٣) عن ابن عمر "أنه طلق امرأته وهي حائض، فذكر ذلك عمر للنبي ﷺ ، فقال: مره فليراجعها، ثم ليطلقها طاهرًا أو حاملًا". وفي لفظٍ لمسلم (٤): عن ابن عمر قال: "طلقت امرأتي على عهد رسول الله ﷺ وهي حائض، فذكر ذلك عمر لرسول الله ﷺ ، فقال: مره فليراجعها، ثم ليدعها حتى تطهر، ثم تحيض حيضة أخرى، فإذا طهرت فليطلقها قبل أن يجامعها، أو يمسكها؛ فإنها العدة التي أمر الله أن تطلق لها النساء". وفي لفظٍ له (٥) أيضًا: قال: قال ابن عمر: فراجعتها وحسبت لها التطليقة التي طلقتها". ٥٧٧٠ - عن يونس بن جبير قال: "سألت ابن عمر، فقال: طلق ابن عمر امرأته وهي حائض، فسأل عمر النبي ﷺ ، قال: مره أن يراجعها ثم يطلق من قبل عدتها. قلت: فتعتد بتلك التطليقة؟ قال: (أرأيت) (٦) إن عجز واستحمق". كذا خرجه البخاري (٧) وعند مسلم (٨): "أنه سأل ابن عمر، فحدثه أنه طلق امرأته تطليقة وهي حائض، (فأمر أن يراجعها. قال: قلت: أفحسبت عليه؟ قال:

стр. 2448

فمه، أو إن عجز واستحمق". وله (١): "فسأل عمر النبي ﷺ عن ذلك) (٢) فأمره أن يراجعها حتى يطلقها طاهرًا من غير جماع وقال: يطلقها في قبل عدتها". ولمسلم (٣): "وقال: إذا طهرت فليطلق أو ليمسك. قال ابن عمر: وقرأ النبي ﷺ "يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن في قُبُل (٤) عدتهن" (٥). ٥٧٧١ - عن عكرمة قال: قال ابن عباس: "الطلاق على أربعة أوجه: وجهان حلال ووجهان حرام، فأما اللذان هما حلال: فأن يطلق الرجل امرأته طاهرًا من غير جماع، أو يطلقها حاملاً مستبينًا حملها، وأما اللذان هما حرام: فأن يطلقها حائضًا أو يطلقها عند الجماع، لا يدري أشتمل الرحم على ولد أم لا". رواه الدارقطني (٦). ٧٨ - باب طلاق البتة ونحوه ٥٧٧٢ - عن فاطمة بنت قيس "أن أبا عمرو بن حفص طلقها البتة، وهي (٧) غائب، فأرسل إليها وكيله بشعير، فسخطته، فقال: واللَّه مالك علينا من

стр. 2449

شيء. فجاءت رسول الله ﷺ فذكرت ذلك له، فقال: ليس لك عليه نفقة. فأمرها أن تعتد في بيت أم شريك، ثم قال: تلك امرأة يغشاها أصحابي، اعتدي عند ابن أم مكتوم؛ فإنه رجل أعمى تضعين ثيابك، فإذا حللت فآذنيني. قالت: فلما حللت ذكرت له أن معاوية بن أبي سفيان وأبا جهم خطباني، فقال رسول الله ﷺ : أما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه، وأما معاوية فصعلوك لا مال له، انكحي أسامة بن زيد. فكرهته، ثم قال: انكحي أسامة. فنكحته، فجعل الله لي فيه خيرًا واغتبطت". رواه م (١). ٥٧٧٣ - وروى (٢) عن فاطمة بنت قيس "أنه طلقها زوجها في عهد النبي ﷺ ، وكان أنفق عليها نفقة دون، فلما رأت ذلك قالت: واللَّه لأعلمن رسول الله ﷺ ، فإن كانت لي نفقة أخذت الذي يصلحني، وإن لم يكن لي نفقة لم آخذ منه شيئاً. قالت: فذكرت ذلك لرسول الله ﷺ ، فقال: لا نفقة لك ولا سكنى". ٥٧٧٤ - وروى (٣) أيضاً عن فاطمة بنت قيس أخت الضحاك بن قيس "أن أبا حفص (٤) بن المغيرة المخزومي طلقها ثلاثًا، ثم انطلق إلى اليمن، فقال لها أهله: ليس لك (علينا) (٥) نفقة. فانطلق خالد بن الوليد في نفر، فأتوا رسول الله ﷺ في بيت ميمونة، فقالوا: إن أبا حفص طلق امرأته ثلاثاً، فهل لها من نفقة؟

стр. 2450

فقال: ليست لها نفقة وعليها العدة. وأرسل إليها أن لا تسبقيني بنفسك، وأمرها أن تنتقل إلى أم شريك، ثم أرسل إليها: إن أم شريك يأتيها المهاجرون الأولون، فانطلقي إلى ابن (أم) (١) مكتوم الأعمى فإنه (٢) إذا وضعت خمارك لم يرك. فانطلقت إليه، فلما مضت عدتها أنكحها رسول الله ﷺ أسامة بن زيد بن حارثة". ٥٧٧٥ - وروى (٣) عن عُبَيد الله بن عبد الله بن عتبة "أن أبا عمرو بن حفص بن المغيرة خرج مع علي بن أبي طالب ﵁ إلى اليمن، فأرسل إلى امرأته فاطمة بنت قيس بتطليقة كانت بقيت من طلاقها، وأمر لها الحارث بن هشام وعياش بن أبي ربيعة بنفقة، فقالا لها: واللَّه ما لك نفقة إلا أن تكوني حاملاً. فأتت النبي ﷺ فذكرت له (قولهما) (٤) فقال: لا نفقة لك. فاستأذنته في الانتقال، فأذن لها. فقالت: أين يا رسول الله؟ فقال: إلى ابن أم مكتوم. وكان اْعمى تضع ثيابها عنده ولا يراها، فلما مضت عدتها أنكحها النبي ﷺ أسامة ابن زيد". فأرسل إليها مروان قبيصة بن ذؤيب يسألها عن الحديث، فحدثته به، فقال مروان: لم نسمع هذا الحديث إلا من امرأة، سنأخذ بالعصمة التي وجدنا الناس عليها. فقالت فاطمة حين بلغها قول مروان: فبيني وبينكم القرآن. قال الله : ﴿لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ﴾ (٥) الآية قالت: هذا لمن كانت له مراجعة، فأي أمرٍ يحدث بعد الثلاث؟ فكيف تقولون لها إذا لم تكن حاملاً؟

стр. 2451

فعلى ما تحبسونها؟ قال (أبو) (١) مسعود الدمشقي صاحب "الأطراف": حديث عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بقصة طلاق فاطمة مرسل. ٥٧٧٦ - وروى (٢) عن الشعبي قال: "دخلنا على فاطمة بنت قيس، فأتحفتنا برطب ابن طاب، وسقتنا سويق سلت (٣)، فسألتها عن المطلقة ثلاثًا أين تعتد؟ قالت: طلقني بعلي ثلاثًا، فأذن لي النبي ﷺ أن أعتد في أهلي". وروى (٤) عن الشعبي عن فاطمة بنت قيس عن النبي ﷺ في المطلقة ثلاثاً قال: "ليس لها سكنى ولا نفقة". ٥٧٧٧ - وروى (٥) عن أبي إسحاق قال: "كنت مع الأسود بن يزيد جالسًا في المسجد الأعظم ومعنا الشعبي، فحدث الشعبي بحديث فاطمة بنت قيس أن رسول الله ﷺ لم يجعل لها سكنى ولا نفقة، ثم أخذ الأسود كفًّا من حصى فحصبه به، فقال: ويلك تحدث بمثل هذا قال عمر: لا نترك كتاب الله وسنة نبينا ﷺ لقول امرأة لا ندري حفظت أو نسيت، لها السكنى والنفقة. قال الله

стр. 2452

عز وجل: ﴿لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ (١) ". ٥٧٧٨ - وروى (٢) عن أبي بكر بن الجهم قال: سمعت فاطمة بنت قيس تقول: "أرسل إليَّ زوجي أبو عمرو بن حفص بن المغيرة عياش بن أبي ربيعة بطلاقي، وأرسل معه بخمسة آصع تمر، وخمسة آصع شعير، فقالت: أما لي نفقة إلا هذا، ولا أعتد في منزلكم؟ (قال: لا. قالت) (٣): فشددت عليّ ثيابي وأتيت رسول الله ﷺ ، فقال: كم طلقك؟ قلت: ثلاثًا. قال: صدق ليس لك نفقة، اعتدي في بيت ابن عمك ابن أم مكتوم؛ فإنه ضرير البصر تلقي (٤) ثيابك عنده، فإذا انقضت عدتك فآذنيني. فخطبني خطاب منهم معاوية وأبو جهم، فقال النبي ﷺ : إن معاوية تَرِبٌ (٥) خفيف الحال، وأبو الجهم منه شدة على النساء -أو يضرب النساء، أو نحو هذا- ولكن عليك بأسامة بن زيد. قالت: فتزوجته فشرفني الله بابن زيد (٦) وكرمني الله بابن زيد (٦) ". هذه الألفاظ كلها عند مسلم. ٥٧٧٩ - عن يحيى بن سعيد عن القاسم أن سعيد بن العاص طلق بنت عبد الرحمن بن الحكم، فانتقلها عبد الرحمن بن الحكم، فأرسلت عائشة أم

стр. 2453

المؤمنين إلى مروان -وهو أمير المدينة- اتق الله، وارددها إلى بيتها. قال: قال مروان في حديث سليمان بن يسار: إن عبد الرحمن بن الحكم غلبني. وقال القاسم بن محمد: أو ما بلغك شأن فاطمة بنت قيس؟ قالت: لا يضرك أن لا تذكر حديث فاطمة. فقال مروان: إن كان بك شر فحسبك ما بين هذين من الشر (١) ". رواه البخاري (٢) وعند مسلم (٣) عن عروة قال: "تزوج يحيى بن سعيد بن العاص بنت عبد الرحمن بن الحكم، فطلقها فأخرجها من عنده، فعاب ذلك عليهم عروة، فقالوا: إن فاطمة قد خرجت. قال عروة: فأتيت عائشة فأخبرتها (بذلك) (٤) فقالت: ما لفاطمة بنت قيس خير أن تذكر هذا الحديث". ٥٧٨٠ - عن (عبد الرحمن بن القاسم) (٥) عن أبيه قال عروة لعائشة: "ألم تر إلى فلانة بنت الحكم طلقها زوجها البتة فخرجت؟ فقالت: بئس ما صنعت. قال: ألم تسمعي إلى قول فاطمة، قالت: أما إنه ليس لها خير في ذكر هذا الحديث". رواه البخاري (٦) ومسلم (٧) وعنده: "ليس لها خير في ذكر ذلك" (٨). قال البخاري: وزاد ابن أبي الزناد، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة:

стр. 2454

"عابت عائشة أشد العيب، وقالت: إن فاطمة كانت في مكان وحش فخيف على ناحيتها، فلذلك أرخص النبي ﷺ لها". رواه البخاري (١) تعليقًا. ٥٧٨١ - وعن القاسم عن عائشة أنها قالت: "ما لفاطمة خير أن تذكر هذا -تعني: قولها لا سكنى ولا نفقة" (٢). ٥٧٨٢ - عن عروة عن فاطمة بنت قيس قالت: "قلت: يا رسول الله، زوجي طلقني ثلا ثًا، وأخاف أن يُقتحم عليَّ. قال: فأمرها فتحولت". رواه مسلم (٣). ٥٧٨٣ - عن نافع بن عجير بن عبد يزيد بن ركانة "أن ركانة بن عبد يزيد طلق امرأته سهيمة البتة، فأخبر النبي ﷺ بذلك، وقال: واللَّه ما أردت بها إلا واحدة. فقال رسول الله ﷺ : ما أردت إلا واحدة؟ فقال ركانة: واللَّه ما أردت إلا واحدة. فردها إليه رسول الله ﷺ فطلقها الثانية في زمان عمر، والثالثة في زمان عثمان". رواه د (٤) وفي لفظٍ (٥): عن نافع بن عجير، عن ركانة بن عبد يزيد عن النبي ﷺ بهذا الحديث. ٥٧٨٤ - عن ركانة "أنه طلق امرأته البتة، فأتى رسول الله ﷺ ، فقال: ما أردت؟ قال: واحدة. قال: آلله؟ قال: اللَّه. قال: هو (على) (٦) ما أردت".

стр. 2455

رواه د (١) -وهذا لفظه- ق (٢) وعنده: "فقال: ما أردت بها؟ قال: واحدة. قال: آللَّه ما أردت بها إلا واحدة؟ قال: الله ما أردت بها إلا واحدة. قال: فردها عليه". ورواه ت (٣) "قلت: يا رسول الله، إني طلقت امرأتي البتة. فقال: ما أردت بها؟ قلت: واحدة. قال: واللَّه؟ قلت: واللَّه. قال: فهو ما أردت". وقال: لا نعرفه إلا من هذا الوجه. قال د: وهذا أصح من حديث ابن جريج "أن ركانة طلق امرأته ثلاثًا". وقال ابن ماجه: سمعت أبا الحسن علي بن محمد الطنافسي يقول: ما أشرف هذا الحديث. قال ابن ماجه: أبو عبيد تركه ناجية، وأحمد جَبُنَ عنه. ٥٧٨٥ - عن محمود بن (لبيد) (٤) قال: "أُخبر (٥) رسول الله ﷺ عن رجل طلق امرأته ثلاث تطليقات جميعًا، فقام غضبانًا ثم قال: أيلعب بكتاب الله وأنا بين أظهركم. حتى قام رجل فقال: يا رسول الله، ألا أقتله". رواه س (٦). ٥٧٨٦ - عن عائشة "أن امرأة رفاعة القرظي جاءت إلى رسول الله ﷺ ، فقالت: يا رسول الله، إن رفاعة طلقني فبتَّ طلاقي، وإني نكحت بعده عبد الرحمن بن الزبير القرظي، وإنما معه مثل الهُدْبَة (٧). قال رسول الله ﷺ :
следующие страницы →