← Книги сунны

Книги сунны · id 1875

السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام

ضياء الدين المقدسي

Полный текст (2 794 стр.). Показаны 2451–2490 · переход к 2456.

стр. 2451

فعلى ما تحبسونها؟ قال (أبو) (١) مسعود الدمشقي صاحب "الأطراف": حديث عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بقصة طلاق فاطمة مرسل. ٥٧٧٦ - وروى (٢) عن الشعبي قال: "دخلنا على فاطمة بنت قيس، فأتحفتنا برطب ابن طاب، وسقتنا سويق سلت (٣)، فسألتها عن المطلقة ثلاثًا أين تعتد؟ قالت: طلقني بعلي ثلاثًا، فأذن لي النبي ﷺ أن أعتد في أهلي". وروى (٤) عن الشعبي عن فاطمة بنت قيس عن النبي ﷺ في المطلقة ثلاثاً قال: "ليس لها سكنى ولا نفقة". ٥٧٧٧ - وروى (٥) عن أبي إسحاق قال: "كنت مع الأسود بن يزيد جالسًا في المسجد الأعظم ومعنا الشعبي، فحدث الشعبي بحديث فاطمة بنت قيس أن رسول الله ﷺ لم يجعل لها سكنى ولا نفقة، ثم أخذ الأسود كفًّا من حصى فحصبه به، فقال: ويلك تحدث بمثل هذا قال عمر: لا نترك كتاب الله وسنة نبينا ﷺ لقول امرأة لا ندري حفظت أو نسيت، لها السكنى والنفقة. قال الله

стр. 2452

عز وجل: ﴿لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ (١) ". ٥٧٧٨ - وروى (٢) عن أبي بكر بن الجهم قال: سمعت فاطمة بنت قيس تقول: "أرسل إليَّ زوجي أبو عمرو بن حفص بن المغيرة عياش بن أبي ربيعة بطلاقي، وأرسل معه بخمسة آصع تمر، وخمسة آصع شعير، فقالت: أما لي نفقة إلا هذا، ولا أعتد في منزلكم؟ (قال: لا. قالت) (٣): فشددت عليّ ثيابي وأتيت رسول الله ﷺ ، فقال: كم طلقك؟ قلت: ثلاثًا. قال: صدق ليس لك نفقة، اعتدي في بيت ابن عمك ابن أم مكتوم؛ فإنه ضرير البصر تلقي (٤) ثيابك عنده، فإذا انقضت عدتك فآذنيني. فخطبني خطاب منهم معاوية وأبو جهم، فقال النبي ﷺ : إن معاوية تَرِبٌ (٥) خفيف الحال، وأبو الجهم منه شدة على النساء -أو يضرب النساء، أو نحو هذا- ولكن عليك بأسامة بن زيد. قالت: فتزوجته فشرفني الله بابن زيد (٦) وكرمني الله بابن زيد (٦) ". هذه الألفاظ كلها عند مسلم. ٥٧٧٩ - عن يحيى بن سعيد عن القاسم أن سعيد بن العاص طلق بنت عبد الرحمن بن الحكم، فانتقلها عبد الرحمن بن الحكم، فأرسلت عائشة أم

стр. 2453

المؤمنين إلى مروان -وهو أمير المدينة- اتق الله، وارددها إلى بيتها. قال: قال مروان في حديث سليمان بن يسار: إن عبد الرحمن بن الحكم غلبني. وقال القاسم بن محمد: أو ما بلغك شأن فاطمة بنت قيس؟ قالت: لا يضرك أن لا تذكر حديث فاطمة. فقال مروان: إن كان بك شر فحسبك ما بين هذين من الشر (١) ". رواه البخاري (٢) وعند مسلم (٣) عن عروة قال: "تزوج يحيى بن سعيد بن العاص بنت عبد الرحمن بن الحكم، فطلقها فأخرجها من عنده، فعاب ذلك عليهم عروة، فقالوا: إن فاطمة قد خرجت. قال عروة: فأتيت عائشة فأخبرتها (بذلك) (٤) فقالت: ما لفاطمة بنت قيس خير أن تذكر هذا الحديث". ٥٧٨٠ - عن (عبد الرحمن بن القاسم) (٥) عن أبيه قال عروة لعائشة: "ألم تر إلى فلانة بنت الحكم طلقها زوجها البتة فخرجت؟ فقالت: بئس ما صنعت. قال: ألم تسمعي إلى قول فاطمة، قالت: أما إنه ليس لها خير في ذكر هذا الحديث". رواه البخاري (٦) ومسلم (٧) وعنده: "ليس لها خير في ذكر ذلك" (٨). قال البخاري: وزاد ابن أبي الزناد، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة:

стр. 2454

"عابت عائشة أشد العيب، وقالت: إن فاطمة كانت في مكان وحش فخيف على ناحيتها، فلذلك أرخص النبي ﷺ لها". رواه البخاري (١) تعليقًا. ٥٧٨١ - وعن القاسم عن عائشة أنها قالت: "ما لفاطمة خير أن تذكر هذا -تعني: قولها لا سكنى ولا نفقة" (٢). ٥٧٨٢ - عن عروة عن فاطمة بنت قيس قالت: "قلت: يا رسول الله، زوجي طلقني ثلا ثًا، وأخاف أن يُقتحم عليَّ. قال: فأمرها فتحولت". رواه مسلم (٣). ٥٧٨٣ - عن نافع بن عجير بن عبد يزيد بن ركانة "أن ركانة بن عبد يزيد طلق امرأته سهيمة البتة، فأخبر النبي ﷺ بذلك، وقال: واللَّه ما أردت بها إلا واحدة. فقال رسول الله ﷺ : ما أردت إلا واحدة؟ فقال ركانة: واللَّه ما أردت إلا واحدة. فردها إليه رسول الله ﷺ فطلقها الثانية في زمان عمر، والثالثة في زمان عثمان". رواه د (٤) وفي لفظٍ (٥): عن نافع بن عجير، عن ركانة بن عبد يزيد عن النبي ﷺ بهذا الحديث. ٥٧٨٤ - عن ركانة "أنه طلق امرأته البتة، فأتى رسول الله ﷺ ، فقال: ما أردت؟ قال: واحدة. قال: آلله؟ قال: اللَّه. قال: هو (على) (٦) ما أردت".

стр. 2455

رواه د (١) -وهذا لفظه- ق (٢) وعنده: "فقال: ما أردت بها؟ قال: واحدة. قال: آللَّه ما أردت بها إلا واحدة؟ قال: الله ما أردت بها إلا واحدة. قال: فردها عليه". ورواه ت (٣) "قلت: يا رسول الله، إني طلقت امرأتي البتة. فقال: ما أردت بها؟ قلت: واحدة. قال: واللَّه؟ قلت: واللَّه. قال: فهو ما أردت". وقال: لا نعرفه إلا من هذا الوجه. قال د: وهذا أصح من حديث ابن جريج "أن ركانة طلق امرأته ثلاثًا". وقال ابن ماجه: سمعت أبا الحسن علي بن محمد الطنافسي يقول: ما أشرف هذا الحديث. قال ابن ماجه: أبو عبيد تركه ناجية، وأحمد جَبُنَ عنه. ٥٧٨٥ - عن محمود بن (لبيد) (٤) قال: "أُخبر (٥) رسول الله ﷺ عن رجل طلق امرأته ثلاث تطليقات جميعًا، فقام غضبانًا ثم قال: أيلعب بكتاب الله وأنا بين أظهركم. حتى قام رجل فقال: يا رسول الله، ألا أقتله". رواه س (٦). ٥٧٨٦ - عن عائشة "أن امرأة رفاعة القرظي جاءت إلى رسول الله ﷺ ، فقالت: يا رسول الله، إن رفاعة طلقني فبتَّ طلاقي، وإني نكحت بعده عبد الرحمن بن الزبير القرظي، وإنما معه مثل الهُدْبَة (٧). قال رسول الله ﷺ :

стр. 2456

لعلك تريدين أن ترجعي إلى رفاعة، لا، حتى يذوق عُسيلتك (١) وتذوقى عُسيلته". رواه خ (٢) م (٣). ٥٧٨٧ - وعن عائشة "أن رجلاً طلق امرأته ثلاثاً، فتزوجتْ فطَلَّقَ، فسئل النبي ﷺ : أتحل للأول؟ قال: لا، حتى يذوق عسيلتها كما ذاق الأول". أخرجاه (٤) أيضًا. ٥٧٨٨ - عن مجاهد قال: "كنت عند ابن عباس، فجاءه رجل فقال: إنه طلق امرأته ثلاثًا. قال: فسكت حتى ظننت أنه رادّها إليه، ثم قال: ينطلق أحدكم فيركب الحموقة، ثم يقول: يا ابن عباس، وإن الله قال: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾ (٥) وإنك لم تتق الله فلا أجد لك مخرجاً، عصيت ربك وبانت منك امرأتك، وإن الله قال: "يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن في قُبُل عدتهن" (٦). رواه أبو داود (٧) والدارقطني (٨) بنحوه، وزاد: "طاهرًا من غير جماع".

стр. 2457

قال سيف -الراوي عن مجاهد-: وليس "طاهرًا من غير جماع" في التلاوة، ولكنه تفسير. ٥٧٨٩ - وله (١) عن ابن عباس "أنه سئل عن رجل طلق (امرأته مائة) (٢) قال: عصيت ربك وفارقت امرأتك، لم تتق الله فيجعل لك مخرجًا". ٥٧٩٠ - عن إسماعيل بن سميع الحنفي عن أنس بن مالك قال: "قال رجل للنبي ﷺ إني أسمع الله يقول: (الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ) (٣) فأين الثالثة؟ (قال: (إِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ) هي الثالثة") (٤). كذا قال (عن) (٤) أنس، والصواب عن إسماعيل بن سميع، عن أبي رزين مرسل، عن النبي ﷺ . رواه الدارقطني (٥). ٥٧٩١ - وروى (٦) عن قتادة، عن أنس "أن رجلاً قال: يا رسول الله، أليس قال الله: (الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ) فلم صار ثلاثاً؟ قال: إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان" (٧).

стр. 2458

٥٧٩٢ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس "أن رجلاً طلق امرأته ألفًا، قال: يكفيك من ذلك ثلاث، وتدع تسعمائة وسبع وتسعين". رواه الدارقطني (١). وروى (٢) عن سعيد بن جبير قال: جاء (رجل) (٣) إلى ابن عباس فقال: إني طلقت امرأتي ألفًا. فقال: أما ثلاث فتحرم عليك امرأتك، وبقيتهن وزرًا؛ اتخذت آيات الله هزوًا". وروى (٤) عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس "أنه سُئل عن رجل طلق امرأته عدد النجوم، قال: أخطأ السنة، وحرمت عليه امرأته". ٥٧٩٣ - عن الحسن قال: ثنا عبد الله بن عمر "أنه طلق امرأته (تطليقة) (٣) وهي حائض ثم أراد أن يتبعها بتطليقتين أخريين (٥) عند القرءين، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ ، فقال: يا ابن عمر، ما هكذا أمرك الله -تعالى- إنك قد أخطأت السنة، والسنة أن تستقبل الطهر فتطلق (لكل قرء. قال: فأمرني رسول الله ﷺ فراجعتها، ثم قال: إذا هي طهرت فطلق) (٣) عند ذلك أو أمسك. فقلت: يا رسول الله، أرأيت لو طلقتها ثلاثاً كان يحل لي أن أراجعها؟ قال: لا، كانت تبين منك، وتكون معصية" (٦).

стр. 2459

رواه الدارقطني (١). ٧٩ - باب ٥٧٩٤ - عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس قال: "كان الطلاق على عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر وسنتين من خلافة عمر طلاق الثلاث واحدة، فقال عمر بن الخطاب: إن الناس قد استعجلوا في أمرٍ كانت لهم فيه أَناة (٢)، فلو أمضيناه عليهم. فأمضاه عليهم". رواه مسلم (٣). وروى (٤) عن طاوس "أن أبا الصهباء قال لابن عباس: أتعلم أنما كانت الثلاث تجعل واحدة على عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر وثلاثًا من إمارة عمر؟ فقال ابن عباس: نعم". وروى (٥) عن طاوس "أن أبا الصهباء قال لابن عباس: هات من هناتك (٦)، ألم يكن الطلاق الثلاث على عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر (واحدة؟ فقال: قد كان ذلك، فلما كان في عهد عمر تتايع (٧) الناس في الطلاق؛ فأجازه عمر (٨) ".

стр. 2460

لأبي داود (١) عن طاوس "أن رجلاً يقال له: أبو الصهباء وكان كثير السؤال لابن عباس، قال: أما علمت أن الرجل كان إذا طلق امرأته ثلاثاً قبل أن يدخل بها جعلوها واحدة على عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر وصدرًا من إمارة عمر؟ (قال ابن عباس: بلى كان الرجل إذا طلق امرأته ثلاثاً قبل أن يدخل بها جعلوها واحدة على عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر وصدرًا من إمارة عمر) (٢) فلما رأى الناس قد تتابعوا فيها، قال: أجيزهن عليهم". روي عن الإمام أحمد (٣) قال: كل أصحاب ابن عباس رووا عنه خلاف ما قال طاوس (٤): سعيد بن جبير ومجاهد ونافع، عن ابن عباس بخلافه. وقال (أبو داود) (٥): رواه حميد الأعرج وغيره، عن مجاهد، عن ابن عباس. ورواه شعبة، عن عمرو بن مرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس. (وأيوب وابن جريج جميعًا، عن عكرمة بن خالد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس) (٦) وابن جريج عن عبد الحميد بن رافع، عن عطاء، عن ابن عباس. ورواه الأعمش، عن مالك بن الحارث، عن ابن عباس. وابن جريج، عن عَمْرو بن دينار، عن ابن عباس كلهم قالوا في الطلاق الثلاث: أنه أجازها قال: "وبانت منك". قال أبو داود: وروى حماد بن زيد عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس "إذا قال: أنت طالق ثلاثاً بفمٍ واحدٍ فهي واحدة". ورواه إسماعيل بن

стр. 2461

إبراهيم، عن أيوب، عن عكرمة هذا قوله، ولم يذكر ابن عباس، وجعله من قول عكرمة. وصار قول ابن عباس فيما ثنا (١) أحمد بن صالح، ثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ومحمد بن عبد الرحمن ابن ثوبان، عن محمد بن إياس "أن ابن عباس وأبا هريرة وعبد الله بن عَمْرو بن العاص سُئلوا عن البكر يطلقها زوجها ثلاًّثاً، فكلهم قال: لا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره". قال أبو داود: وروي عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن بكير بن الأشج، عن معاوية بن أبي عياش "أنه شهد هذه القصة حين جاء محمد بن إياس ابن البكير إلى ابن الزبير وعاصم بن عُمَر (٢) فسألهما عن ذلك، فقالا: اذهب إلى ابن عباس وأبي هريرة. فإني تركتهما عند عائشة … " ثم ساق هذا الخبر. ٨٠ - باب أمرك بيدك وغيره ٥٧٩٥ - عن حماد بن زيد قال: "قلت لأيوب: هل علمت أحدًا قال في أمرك بيدك أنها ثلاث غير الحسن؟ قال: لا، ثم قال: اللَّهم غفراً، إلا ما حدثني قتادة، عن كثير مولى ابن سمرة، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: ثلاث. فلقيت كثيراً فسألته فلم يعرفه، فرجعت إلى قتادة فأخبرته فقال: نسي". رواه د (٣) س (٤) -وهذا لفظه- وقال: هذا حديث منكر. ورواه ت (٥)

стр. 2462

وقال: لا نعرفه إلا من حديث سليمان بن حرب، عن حماد بن زيد. ٥٧٩٦ - وروي عن علي ﵁ قال: "الخلية والبرية والبتة والبائن والحرام ثلاثاً، لا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره". رواه الدارقطني (١). ٥٧٩٧ - عن زرارة بن ربيعة (عن أبيه) (٢) عن عثمان "في أمرك بيدك: القضاء ما قضت". رواه خ في التاريخ (٣). ٥٧٩٨ - وعن ابن عمر "أنه قال في الخلية والبرية: ثلاثاً ثلاثًا". رواه الشافعي (٤). ٨١ - باب في طلاق الهازل والمكره والسكران والناسي والمعتوه ٥٧٩٩ - عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "ثلاث جدهن جد وهزلهن جد: النكاح والطلاق والرجعة". رواه الإمام أحمد (٥) د (٦) ق (٧) ت (٨) وقال: حديث حسن غريب.

стр. 2463

٥٨٠٠ - عن عائشة قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا طلاق ولا عتاق في غلاق". رواه الإمام أحمد (١) ق (٢) د (٣) -وهذا لفظه- وقال: الغلاق أظنه في الغضب (٤). ٥٨٠١ - عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: "إن الله وضع عن أمتي (الخطأ) (٥) والنسيان وما استكرهوا عليه" (٦). رواه ق (٧). ٥٨٠٢ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "إن الله تجاوز لأمتي ما توسوس به صدورها ما لم تعمل به أو تكلم به، وما استكرهوا عليه". رواه البخاري (٨) ومسلم (٩) حديث أبي هريرة بنحوه إلى قوله: "تكلم به"،

стр. 2464

زاد ابن ماجه (١): "وما استكرهوا عليه" (٢). ٥٨٠٢م- قال عثمان: "ليس لمجنون ولا لسكران طلاق". وقال ابن عباس: "طلاق السكران والمستكره ليس بجائز". وقال عقبة بن عامر: "لا يجوز طلاق الموسوس". وقال علي ﵁: "ألم تعلم أن القلم رفع عن ثلاث: عن المجنون حتى يفيق، وعن الفتى حتى يدرك، وعن النائم حتى يستيقظ". وقال علي: "كل طلاق جائز إلا طلاق المعتوه". ذكر البخاري (٣) هذه الأقوال بغير إسناد. ٥٨٠٣ - عن جابر "أن رجلاً من أسلم أتى النبي ﷺ -وهو في المسجد- فقال: إنه قد زنى (فأعرض عنه) (٤) فتنحى لشقه الذي أعرض، فشهد على نفسه أربعًا (٥)، فدعاه فقال: هل بك جنون؟ هل أحصنت؟ قال: نعم. فأمر به أن يرجم بالمصلى، فلما أذلقته الحجارة جمز (٦) حتى أدرك بالحرة فقتل". رواه خ (٧). ٥٨٠٤ - وأخرج هو (٨) ومسلم (٩) من حديث أبي هريرة "في الرجل الذي أتى

стр. 2465

النبي ﷺ فأقر على نفسه بالزنى، هل بك جنون؟ فقال: لا"- وقال مسلم: "أبك جنون؟ قال: لا". ٥٨٠٥ - وعند مسلم (١) من حديث بريدة "جاء ماعز بن مالك إلى النبي ﷺ ، فقال: يا رسول الله، طهِّرني. فقال: ويحك، ارجع فاستغفر الله وتب إليه"، وفيه: "حتى إذا كانت الرابعة، قال له رسول الله ﷺ : فيم أطهرك؟ فقال: من الزنى. فسأل رسول الله ﷺ أبه جنون؟ فأخبر أنه ليس بمجنون، فقال: أشرب خمرًا؟ فقام رجل فاستنكهه فلم يجد به ريح خمر، قال: فقال رسول الله ﷺ : زنيت؟ فقال: نعم. فأمر به فرجم". ٥٨٠٦ - عن ابن عباس "أن عمر ﵁ أتي بمجنونةٍ قد زنت -وفي لفظٍ: أتي عمر بامرأةٍ قد فجرت- فأمر برجمها، فمر علي ﵁ فأخذها فخلى سبيلها، فأخبر عمر قال: ادعوا عليًّا. فجاء علي، فقال: يا أمير المؤمنين، لقد علمت أن رسول الله ﷺ قال: رفع القلم عن ثلاث: عن الصبي حتى يبلغ، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن المعتوه حتى يبرأ. وإن هذه معتوهة بني فلان لعل (الذي أتاها أتاها) (٢) وهي في بلائها. قال: فقال. عمر: لا أدري. فقال علي: وأنا لا أدري". كذا رواه د (٣) س (٤) وابن خزيمة .........................

стр. 2466

في صحيحه (١) وابن حبان (٢) بنحوه. ٥٨٠٧ - عن عائشة أن النبي ﷺ قال: "رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصغير حتى يكبر، وعن المجنون حتى يعقل -أو يفيق". رواه د (٣) س (٤) ق (٥) واللفظ له. ٥٨٠٨ - عن قدامة بن إبراهيم "أن رجلاً على عهد عمر تدلى يشتار (٦) عسلاً، فأقبلت امرأته فجلست على الحبل، فقالت ليطلقنها ثلاثاً، وإلا قطعت الحبل، فذَّكَرها الله والإسلام، فأبت، فطلقها ثلاثاً، ثم خرج إلى عمر، فذكر ذلك له، فقال: ارجع إلى أهلك فليس بطلاق". رواه سعيد بن منصور (٧). ٨٢ - باب في سنة طلاق العبد ٥٨٠٩ - عن عمرو بن معتب أن أبا الحسن مولى بني نوفل أخبره "أنه استفتى ابن عباس في مملوك كانت تحته مملوكة فطلقها تطليقتين، ثم عُتقا بعد ذلك، هل يصلح له أن يخطبها؟ قال: نعم، قضى بذلك رسول الله ﷺ ".

стр. 2467

رواه الإمام أحمد (١) س (٢) ق (٣) د (٤) وزاد: "بقيت لك واحدة، قضى به رسول الله ﷺ ". قال عبد الرزاق: قال عبد الله بن المبارك: لقد تحمل أبو الحسن هذا صخرة عظيمة على عنقه. رواه س (٢) ق (٣) د (٤). ٥٨١٠ - عن عائشة عن النبي ﷺ قال: "طلاق الأمة تطليقتان وقرؤها حيضتان". رواه ق (٥) ت (٦) والدارقطني (٧) وقال الترمذي: حديث غريب. د (٨) وقال: هو حديث مجهول. وروى الدارقطني (٩) من رواية أبي عاصم، قال: ليس بالبصرة حديث أنكر من حديث مظاهر هذا. قال النيسابوري -و (هو) (١٠) أبو بكر عبد الله -: والصحيح عن القاسم بخلاف هذا. ورواه (١١) عن القاسم قوله، قال:

стр. 2468

فقيل له: أبلغك عن النبي ﷺ في هذا؟ فقال: لا. ٥٨١١ - عن ابن عباس قال: "أتى النبي ﷺ رجل، فقال: يا رسول الله، سيدي زوجني أمته، وهو يريد أن يفرق بيني وبينها. قال: فصعد رسول الله ﷺ المنبر، فقال: يا أيها الناس، ما بال أحدكم يزوج عبده أمته، ثم يريد أن يفرق بينهما، إنما الطلاق لمن أخذ بالساق". رواه ق (١) -وهذا لفظه- من رواية ابن لهيعة، والدارقطني (٢) من غير رواية ابن لهيعة. ٥٨١٢ - عن عصمة بن مالك قال: "جاء مملوك إلى النبي ﷺ ، فقال: إن مولاي زوجني، وهو يريد أن يفرق بيني وبين امرأتي. قال: فصعد رسول الله ﷺ (المنبر) (٣) فقال: يا أيها الناس، إنما الطلاق لمن أخذ بالساق" (٤). رواه الدارقطني (٥). ٥٨١٣ - وروى (٦) عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله ﷺ "طلاق الأمة اثنتان وعدتها حيضتان" (٧).

стр. 2469

وقال: تفرد به عمر بن شبيب مرفوعًا، وكان ضعيفًا، والصحيح عن ابن عمر ما رواه سالم ونافع -عن قوله (١). ٨٣ - باب الطلاق قبل النكاح ٥٨١٤ - عن عَمْرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله ﷺ : "لا نذر لابن آدم فيما لا يملك، ولا عتق له فيما لا يملك، ولا طلاق له فيما لا يملك". رواه الإمام أحمد (٢) ت (٣) -وهذا لفظه- وقال: حديث حسن (٤)، وهو أحسن شيء روي في هذا الباب. وروى أبو داود (٥) "لا طلاق إلا فيما تملك، ولا عتق إلا فيما تملك، ولا بيع إلا فيما تملك، ولا وفاء لنذر إلا فيما تملك". وروى ق (٦) قال: "لا طلاق فيما لا تملك". ٥٨١٥ - عن علي بن أبي طالب ﵁ عن النبي ﷺ قال: "لا طلاق قبل نكاح". رواه ق (٧) من رواية جويبر عن الضحاك، وجويبر (٨) ضعفه غير واحد من

стр. 2470

الأئمة. ٥٨١٦ - عن المسور بن مخرمة أن النبي ﷺ قال: "لا طلاق قبل نكاح، ولا عتق قبل ملك". رواه ق (١). ٨٤ - باب تخيير (٢) النبي ﷺ أزواجه ٥٨١٧ - عن عائشة قالت: "لما أمر رسول الله ﷺ بتخيير أزواجه بدأ بي، فقال: إني ذاكر لك أمرًا، فلا عليك ألا تعجلي حتى تستأمري أبويك. قالت: قد علم أن أبوي لم يكونا ليأمراني بفراقه، قالت: ثم قال: إن الله قال لي: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا (٢٨) وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ (٣) قالت: فقلت في أي هذا أستأمر أبوي، فإني أريد الله ورسوله والدار الآخرة. قالت: ثم فعل أزواج رسول الله ﷺ مثلما فعلت". رواه خ (٤) م (٥) وهذا لفظه. ٥٨١٨ - وعن عائشة قالت: "خيَّرنا رسول الله ﷺ فاخترنا الله ورسوله، فلم يَعُدّ ذلك علينا شيئًا".

стр. 2471

رواه خ (١) -وهذا لفظه- ومسلم (٢). ٥٨١٩ - وعن مسروق قال: "سألت عائشة عن الخيرة، فقالت: خيرنا النبي ﷺ ، وكان (٣) طلاقًا قال مسروق: لا أبالي خيرتها واحدة أو مائة بعد أن تختارني". أخرجاه (٤) أيضًا -وهذا لفظ البخاري- وعند مسلم: عن مسروق "ما أبالي خيرت امرأتي واحدة أو مائة أو ألفًا بعد أن تختارني، ولقد سألت عائشة فقالت: قد خيرنا رسول الله ﷺ أفكان طلاقًا؟ ". ٥٨٢٠ - عن جابر بن عبد الله قال: "دخل أبو بكر ﵁ يستأذن على رسول الله ﷺ ، فوجد الناس جلوسًا ببابه لم يؤذن لأحدٍ منهم، قال: فأذن لأبي بكر فدخل، ثم أقبل عمر فاستأذن فأذن له، فوجد النبي ﷺ جالسًا حوله نساؤه، واجمًا (٥) ساكتًا، قال: فقال: لأقولن شيئًا أضحك النبي ﷺ . فقال: يا رسول الله، لو رأيت بنت خارجة سألتني النفقة فقمت إليها فوجات (٦) عنقها. فضحك رسول الله ﷺ ، وقال: هن حولي كما ترى، يسألنني النفقة. فقام أبو بكر ﵁ إلى عائشة يجأ عنقها، وقام عمر إلى حفصة يجأ عنقها، كلاهما يقول: تسألن رسول الله ﷺ ما ليس عنده. قلن: واللَّه لا

стр. 2472

نسأل رسول الله ﷺ شيئًا أبدًا (١) ليس عنده. ثم اعتزلهن شهرًا -أو تسعًا وعشرين- ثم نزلت هذه الآية (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ) حتى بلغ (لِلْمحْسِنَاتِ مِنكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا) (٢) قال: فبدأ بعائشة فقال: يا عائشة، إني أريد أن أعرض عليك أمرًا أحب أن لا تعجلي فيه حتى تستشيري أبويك. قالت: وما هو يا رسول الله؟ فتلا عليها الآية، قالت: يا رسول الله، أستشير أبوي! بل أختار الله ورسوله والدار الآخرة، وأسألك أن لا تخبر امرأة من نسائك بالذي قلت. (قال) (٣): لا تسألني امرأة منهن إلا أخبرتها، إن الله لم يبعثني معنِّتًا ولا متعنِّتًا (٤)، ولكن بعئني معلمًا ميسرًا". رواه مسلم (٥). ٨٥ - باب القول الحقي بأهلك ٥٨٢١ - عن عائشة: "أن ابنة الجون لما أدخلت على رسول الله ﷺ ودنا منها، قالت: أعوذ باللَّه منك. فقال لها: لقد عذت بعظيم، الحقي بأهلك". رواه البخاري (٦). ٥٨٢٢ - عن أبي أسيد قال: "خرجنا مع النبي ﷺ حتى انطلقنا إلى حائط

стр. 2473

-يقال له: الشَّوْط (١) - حتى انتهينا إلى حائطين جلسنا بينهما، فقال النبي ﷺ اجلسوا ها هنا. ودخل وقد أُتي بالجونية، فأنزلت في بيتٍ في نخلٍ -في بيت- أميمة بنت النعمان بن شراحبيل ومعها دايتها (٢)، حاضنة لها -فلما دخل عليها النبي ﷺ ، قال: هبي نفسك لي. قالت: وهل الملكة تهب نفسها لسُوقة (٣)؟ قال: فأهوى بيده يضع يده عليها لتسكن، قالت: أعوذ باللَّه منك. فقال: قد عذت بمَعاذٍ (٤). ثم خرج علينا، فقال: يا أبا أسيد، اكسها رازقيين (٥) وألحقها بأهلها". رواه خ (٦). وفي لفظٍ له (٧) عن سهل بن سعد وأبي أسيد قالا: "تزوج النبي ﷺ أميمة بنت شراحبيل، فلما أدخلت عليه بسط يده إليها، فكأنها كرهت ذلك، فأمر أبا أسيد أن يجهزها ويكسوها ثوبين رازقيين".

стр. 2474

٥٨٢٣ - عن عائشة: "أن عمرة بنت الجون (١) تعوَّذت من رسول الله ﷺ حين أدخلت عليه، فقال: لقد عذت بمعاذ. فطلقها، وأمر أسامة -أو أنسًا- يمتعها بثلاثة أثواب رازقية" (٢). رواه ق (٣). ٨٦ - باب أن قول الحقي بأهلك إِن لم يرد به الطلاق لم يلزمه طلاق ٥٨٢٤ - في حديث كعب بن مالك وتخلفه "لما انقضت أربعون من الخمسين واستلبث (٤) الوحي، إذا (رسول) (٥) رسول الله ﷺ يأتيني، فقال: إن رسول الله ﷺ يأمرك أن تعتزل امرأتك. قال: فقلت: أطلقها أم ماذا أفعل؟ قال: بل اعتزلها فلا تقربنها (٦). قال: فقلت لامرأتي: الحقي بأهلك فكوني عندهم حتى يقضي الله (في هذا) (٧) الأمر". أخرجاه في الصحيحين (٨).

стр. 2475

٨٧ - باب الطلاق بالإِشارة بالأصابع أنه يقع ما أشار به ٥٨٢٥ - عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: "إنا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب، الشهر هكذا وهكذا (وهكذا) (١) -وعقد الإبهام في الثالثة- والشهر هكذا وهكذا وهكذا -يعني: تمام ثلاثين". أخرجاه (٢) واللفظ لمسلم. ٨٨ - باب إِذا قال لغير مدخول بها أنت طالق وطالق أو طالق ثم طالق ٥٨٢٦ - عن حذيفة قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تقولوا ما شاء الله وشاء فلان، قولوا: ما شاء الله، ثم شاء فلان". رواه الإمام أحمد (٣) د (٤). ٥٨٢٧ - عن قتيلة بنت صيفي قالت: "أتى حبر من الأحبار إلى رسول الله ﷺ ، فقال: يا محمد، نعم القوم أنتم لولا أنكم (تشركون. قال: سبحان الله، وما ذاك؟ قال: تقولون إذا حلفتم: والكعبة. قالت: فأمهل رسول الله ﷺ شيئًا، ثم قال: إنه قد قال، فمن حلف فليحلف برب الكعبة. قال: يا محمد، نعم القوم أنتم لولا أنكم) (٥) تجعلون للَّه ندًّا. قال: سبحان الله، وما ذلك؟ قال: تقولون: ما شاء الله وشئت. قال: فأمهل رسول الله ﷺ شيئًا، ثم قال: إنه

стр. 2476

قد قال، فمن قال: ما شاء الله فليفصل بينهما، ثم شئت". رواه الإمام أحمد (١). ٥٨٢٨ - عن عدي بن حاتم: "أن رجلاً خطب عند النبي ﷺ ، فقال: من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما فقد غوى. فقال النبي ﷺ : بئس الخطيب أنت، قل: ومن يعص الله ورسوله" (٢). ٨٩ - باب من حدث نفسه بالطلاق ولم ينطق به ٥٨٢٩ - عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تكلم". أخرجاه (٣) واللفظ للبخاري. ٩٠ - باب فيمن يجحد الطلاق ٥٨٣٠ - عن عَمْرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ قال: "إذا ادَّعت المرأة طلاق زوجها، فجاءت على ذلك بشاهدٍ (عدلٍ) (٤) استحلف زوجها، فإن حلف بطلت شهادة الشاهد، من نكل (٥) فنكوله بمنزلة شاهدٍ آخرٍ، وجاز طلاقه". رواه ق (٦) والدارقطني (٧) من رواية عَمْرو بن أبي سلمة التنيسي، ضعفه

стр. 2477

يحيى بن معين (١)، وقال أبو حاتم الرازي (١): لا يحتج به. وقد روى له مسلم في صحيحه (٢). ٩١ - باب الخُلْع (٣) ٥٨٣١ - عن ابن عباس: "أن امرأة ثابت بن قيس أتت النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله، ثابت بن قيس ما أعتب عليه في خلق ولا دين، ولكني أكره الكفر في الإسلام (٤). قال رسول الله ﷺ : أتردين عليه حديقته؟ قالت: نعم. قال رسول الله ﷺ : اقبل الحديقة وطلقها تطليقة". رواه البخاري (٥). ٥٨٣٢ - وروى (٦) عن عكرمة "أن جميلة أخت عبد الله بن أُبي … " بهذا. وفي لفظ لابن ماجه (٧): "أكره الكفر في الإسلام لا أطيقه بغضًا". وفيه: "فأمره النبي ﷺ أن يأخذ منها حديقته ولا يزداد". ٥٨٣٣ - عن حبيبة بنت سهل: "أنها كانت تحت ثابت بن قيس بن شماس، وأن

стр. 2478

رسول الله ﷺ خرج إلى الصبح، فوجد حبيبة بنت سهل عند بابه في الغلس، فقال رسول الله ﷺ : من هذه؟ قالت: حبيبة بنت سهل يا رسول الله. قال: ما شأنك؟ قالت: لا أنا ولا ثابت بن قيس -لزوجها- فلما جاء ثابت، قال رسول الله ﷺ : هذه حبيبة بنت سهل قد ذكرت ما شاء الله أن تذكر. فقالت حبيبة: يا رسول الله، كل ما أعطاني عندي. فقال رسول الله ﷺ لثابت: خذ منها. فأخذ منها، وجلست في أهلها". رواه الإمام أحمد (١) وأبو داود (٢) والنسائي (٣) وهذا لفظه. ٥٨٣٤ - عن عائشة "أن حبيبة بنت سهل كانت عند ثابت بن قيس بن شماس، فضربها فكسر بعضها، فأتت النبي ﷺ بعد الصبح (فاشتكت إليه) (٤) فدعا النبي ﷺ ثابتًا، فقال: خذ بعض مالها وفارقها. فقال: ويصلح ذلك يا رسول الله؟ قال: نعم. قال: فإني أصدقتها حديقتين وهما بيدها. فقال النبي ﷺ : خذهما وفارقها. ففعل". رواه د (٥). ٥٨٣٥ - عن الربيع بنت معوذ "أن ثابت بن قيس بن شماس ضرب امرأته فكسر يدها -وهي جميلة بنت عبد الله بن أبي- فأتى أخوها يشتكيه إلى رسول الله ﷺ ، فأرسل إليه فقال له: خذ الذي لها عليك وخل سبيلها. قال: نعم. فأمرها رسول الله ﷺ أن تتربص حيضة واحدة وتلحق بأهلها". رواه س (٦).

стр. 2479

٥٨٣٦ - وعن ابن عباس "أن امرأة ثابت بن قيس اختلعت من زوجها (على عهد النبي ﷺ ) (١) فأمرها النبي ﷺ أن تعتد حيضة". رواه د (٢) ت (٣) وقال: حديث حسن غريب. ٥٨٣٧ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: "كانت حبيبة بنت سهل تحت ثابت بن قيس بن شماس، وكان رجلاً دميمًا، فقالت: يا رسول الله، واللَّه لولا مخافة الله إذا دخل عليَّ لبصقت في وجهه. فقال رسول الله ﷺ : أتردين عليه حديقته؟ قالت: نعم. قال: فردت عليه حديقته. قال: ففرق رسول الله ﷺ بينهما". رواه ابن ماجه (٤) من رواية حجاج بن أرطأة (٥)، وفيه كلام. ٥٨٣٨ - عن الرُّبيع بنت معوذ بن عفراء: " (أنها) (٦) اختلعت على عهد رسول الله ﷺ ، فأمرها النبي ﷺ -أو أُمرت- أن تعتد بحيضة". رواه الترمذي (٧) وقال: حديث الربيع الصحيح: "أنها أمرت أن تعتد بحيضة". ٥٨٣٩ - وعن رُبيع (بنت معوذ) (٨) بن عفراء قالت: "اختلعت من زوجي، ثم

стр. 2480

جئت عثمان، فسألت: ماذا علي من العدة؟ فقال: لا عدة عليك، إلا أن يكون حديث عهد بك، فتمكثين عنده حتى تحيضين حيضة. قالت: وإنما تبع في ذلك قضاء رسول الله ﷺ في مريم المغالية وكانت تحت ثابت بن قيس، فاختلعت منه". رواه س (١) ق (٢) وهذا لفظه. ٥٨٤٠ - عن أبي الزبير: "أن ثابت بن قيس كانت عنده (زينب) (٣) بنت عبد الله ابن أُبي بن سلول، وكان أصدقها حديقة (فكرهته) (٣)، فقال النبي ﷺ : أتردين عليه حديقته التي أعطاك؟ قالت: نعم وزيادة. فقال النبي ﷺ : أما الزيادة فلا، ولكن حديقته. قالت: نعم. فأخذها له وخلى سبيلها، فلما بلغ ذلك ثابت بن قيس قال: قد قبلت قضاء رسول الله ﷺ ". رواه الدارقطني (٤) وقال: سمعه أبو الزبير من غير واحدٍ. ٩٢ - باب ٥٨٤١ - عن الحسن، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ أنه قال: "المنتزعات والمختلعات (٥) هن المنافقات". رواه الإمام أحمد (٦) والنسائي (٧) وقال: قال الحسن: لم نسمعه من غير

стр. 2481

أبي هريرة. وقال النسائي: الحسن لم يسمع من أبي هريرة شيئًا (١). ٥٨٤٢ - عن ثوبان عن النبي ﷺ قال: "المختلعات هن المنافقات". رواه الترمذي (٢) (وقال) (٣): حديث حسن غريب (٤)، وليس إسناده بالقوي. ٩٣ - باب الرجعة (٥) قد تقدم أن النبي ﷺ طلق حفصة ثم راجعها (٦)، وكذلك أمر النبي ﷺ لابن عمر بمراجعة زوجته التي طلقها وهي حائض (٧). ٥٨٤٣ - عن ابن عباس " ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ﴾ (٨) الآية وذلك أن الرجل كان إذا طلق امرأته فهو أحق برجعتها وإن طلقها ثلاثًا، فنسخ ذلك فقال: (الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ) (٩) الآية" (١٠). رواه د (١١).

стр. 2482

٥٨٤٤ - عن عائشة قالت: "كان الناس، والرجل طلق امرأته ما شاء أن يطلقها وهي امرأته إذا ارتجعها وهي في العدة، وإن طلقها مائة مرة أو أكثر حتى قال رجل لامرأته: لا أطلقنك فتبيني مني (ولا آويك) (١) أبدًا. قالت: وكيف ذلك؟ قال: أطلقك، فكلما همت عدتك أن تنقضي راجعتك. فذهبت المرأة حتى دخلت على عائشة فأخبرتها، فسكتت عائشة حتى جاء النبي ﷺ فأخبرته، فسكت النبي ﷺ حتى نزل القرآن (الطَّلاق مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ) (٢) قالت: فاستأنف الناس الطلاق مستقبلاً، من كان طلق، ومن لم يكن طلق". رواه الترمذي (٣) ورواه عن عروة لم يذكر فيه عائشة، وقال: هذا أصح. ٥٨٤٥ - عن عمران بن حصين "أنه سُئل عن الرجل يطلق امرأته، ثم يقع بها، ولم يشهد على طلاقها ولا على رجعتها، فقال: طلقت لغير سنة، وراجعت لغير سنة، أشهد على طلاقها، وعلى رجعتها، ولا تعد". رواه أبو داود (٤) وابن ماجه (٥) وليس عنده "ولا تعد". ٥٨٤٦ - عن عائشة "أن امرأة رفاعة (القرظي جاءت إلى رسول الله ﷺ ، فقالت: يا رسول الله، إن رفاعة) (٦) طلقني فبتَّ طلاقي، وإني نكحت بعده عبد الرحمن بن الزبير القرظي، وإنما معه مثل الهدبة، قال رسول الله ﷺ :

стр. 2483

لعلك تريدين أن ترجعي إلى رفاعة، لا حتى يذوق عسيلتك، وتذوقي عسيلته". رواه البخاري (١) -وهذا لفظه- ومسلم (٢). ٥٨٤٧ - وعن عائشة أن النبي ﷺ (قال) (٣): "العسيلة هي الجماع". رواه الإمام أحمد (٤) والنسائي (٥). ٥٨٤٨ - عن ابن عمر قال: "سُئل رسول الله ﷺ عن الرجل يطلق امرأته ثلاثاً، فيتزوجها الرجل فيغلق الباب ويرخي الستر، ثم يطلقها قبل أن يدخل بها، قال: لا تحل للأول حتى يجامعها (٦) الآخر". رواه الإمام أحمد (٧) س (٨) وهذا لفظه. ٩٤ - باب الإِيلاء (٩) ٥٨٤٩ - عن مسروق عن عائشة قالت: "آلى رسول الله ﷺ من نسائه

стр. 2484

وحرم، فجعل الحرام حلالاً، وجعل في اليمين كفارة". رواه ابن ماجه (١) والترمذي (٢) وقال: روي مرسلاً (٣) وهو أصح. ٥٨٥٠ - عن علي ﵁ في الإيلاء قال: "يوقف بعد الأربعة، فإما أن يفيء (٤) وإما أن يطلق". رواه الدارقطني (٥). ٥٨٥١ - عن سهل بن أبي صالح، عن أبيه أنه قال: "سألت اثني عشر من أصحاب النبي ﷺ عن الرجل يولي، قال: ليس عليه شيء حتى تمضي أربعة أشهر فيوقف، فإن فاء وإلا طلق". رواه الدارقظني (٦). ٥٨٥٢ - وروى (٧) عن سليمان بن يسار قال (٨): "أدركت (بضعة عشر) (٩) من أصحاب رسول الله ﷺ كلهم يوقف المولي". ٥٨٥٣ - وروى (١٠) عن عمر بن الخطاب ﵁ كان يقول: "إذا مضت أربعة أشهر فهي تطليقة (وهي أملك بردها ما دامت في عدتها".

стр. 2485

٥٨٥٣ م- وروى (١) عن عثمان وزيد بن ثابت أنهما كانا يقولان: "إذا مضت الأربعة أشهر، فهي تطليقة) (٢) بائنة" وعنده: قد روى (عن) (٣) عثمان خلافه (٤). ٥٨٥٤ - وروى (٥) عن طاوس "أن عثمان ﵁ كان يوقف المولي". ٥٨٥٤ م- وعن القاسم "أن عثمان كان لا يرى الإيلاء شيئًا، وإن مضت الأربعة الأشهر حتى يوقف" (٥). ٥٨٥٥ - وروى (٦) الدارقطني عن أيوب قال: "قلت لسعيد بن جبير: أكان ابن عباس يقول: إذا مضت أربعة أشهر فهي واحدة بائنة، ولا عدة عليها، وتزوج إن شاءت؟ قال: نعم". ٩٥ - باب الظهار (٧) ٥٨٥٦ - عن ابن عباس: "أن رجلاً أتى النبي ﷺ قد ظاهر من امرأته فوقع عليها، فقال: يا رسول الله، إني ظاهرت من امرأتي فوقعت عليها قبل أن أكَفِّر. فقال: ما حملك على ذلك يرحمك الله؟ قال: رأيت خلخالها في ضوء القمر. قال: فلا تقربها حتى تفعل ما أمرك الله (به) (٨) " (٩).

стр. 2486

رواه أبو داود (١) والنسائي (٢) وابن ماجه (٣) والترمذي (٤) -وهذا لفظه- وقال: حديث حسن غريب (٥). ٥٨٥٧ - عن سلمة بن صخر البياضي قال: "كنت امرأً أصيب من النساء ما لا يصيب غيري، فلما دخل شهر رمضان خفت أن أصيب من امرأتي شيئًا يتابع (أبي) (٦) حتى أصبح، فظاهرت منها حتى ينسلخ شهر رمضان، فبينا هي تخدمني ذات ليلة إذ تكشف لي منها شيء، فلم ألبث أن نزوت (٧) عليها، فلما أصبحت خرجت إلى قومي فأخبرتهم الخبر، وقلت: امشوا معي إلى رسول الله ﷺ . قالوا: لا والله. فانطلقت إلى النبي ﷺ فأخبرته، فقال: أنت بذلك يا سلمة؟ (قلت: أنا بذاك يا رسول الله) (٦) مرتين، وأنا صابر لأمر الله فاحكم فيَّ ما أمرك الله. قال: حرر رقبة. (قلت) (٦): والذي بعثك بالحق، ما أملك رقبة غيرها، وضربت صفحة رقبتي، قال: فصم شهرين متتابعين. قال: وهل أصبت الذي أصبت إلا من الصيام. قال: فأطعم وسقًا من تمر بين ستين مسكينًا. قال: والذي بعثك بالحق لقد بتنا وحشين (٨) ما لنا طعام. قال: فانطلق إلى صاحب

стр. 2487

صدقة بني رزيق فليدفعها إليك، فأطعم ستين مسكينًا وسقًا من تمر، وكل أنت وعيالك بقيتها. فرجعت إلى قومي فقلت: وجدت عندكم الضيق وسوء الرأي، ووجدت عند النبي ﷺ السعة وحسن الرأي، وقد أمرني -أو أمر لي- بصدقتكم". رواه الإمام أحمد (١) وأبو داود (٢) -وهذا لفظه- وابن ماجه (٣) والترمذي (٤) مختصر وقال: حديث حسن. يقال: سلمان بن صخر، ويقال: سلمة بن صخر البياضي. وفي رواية الإمام أحمد "فأخبرتهم خبري، وقلت: انطلقوا معي إلى النبي ﷺ فأخبره خبري. فقالوا: لا واللَّه لا نفعل نتخوف أن ينزل فينا قرآن أو يقول فينا رسول الله ﷺ (مقالة يبقى علينا عارها) (٥) ولكن اذهب أنت فاصنع ما بدا لك. قال: فخرجت حتى أتيت النبي ﷺ ، فأخبرته خبري. فقال لي: أنت بذاك؟ فقلت: أنا بذاك. قال: أنت بذاك؟ قلت: أنا بذاك. قال: أنت بذاك؟ قلت: نعم، ها أنا ذا فامض بحكم الله فإني صابر له" وعنده: "لقد بتنا ليلتنا (هذه) (٦) وحشاء ما لنا عشاء" وعنده: "ووجدت عند رسول الله ﷺ السعة والبركة قد أمر لي بصدقتكم فادفعوا إليَّ. قال: فدفعوها إليَّ". وفي لفظ لأبي داود "قال ابن إدريس: وبياضة من زريق".

стр. 2488

وعند الترمذي: "وقال رسول الله ﷺ لفروة بن عمرو: أعطه ذاك العرق -وهو مكتل يأخذ خمسة عشر صاعًا أو ستة عشر صاعًا- إطعام ستين مسكينًا". ٥٨٥٨ - وروى الدارقطني (١) عن سلمة بن صخر "أن النبي ﷺ أعطاه مكتلاً فيه خمسة عشر صاعًا (فقال: أطعمه ستين مسكيناً) (٢) وذلك لكل مسكين مد". ٥٨٥٩ - وعن سلمة بن صخر البياضي عن النبي ﷺ "في المظاهر يواقع قبل أن يكفر قال: كفارة واحدة". رواه الترمذي (٣) -وقال: حديث حسن غريب- وابن ماجه (٤). ٥٨٦٠ - عن خويلة بنت مالك بن ثعلبة قالت: "ظاهر مني زوجي أوس بن الصامت، فجئت رسول الله ﷺ أشكو إليه، ورسول الله ﷺ يجادلني، ويقول: اتقي الله؛ فإنه ابن عمك. فما برحت حتى نزل القرآن (قَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّتِي تجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا) (٥) إلى الفرض فقال: يعتق رقبة. قالت: لا يجد. قال: فيصوم شهرين متتابعين. فقالت: يا رسول الله، إنه شيخ كبير ما به من صيام. قال: فليطعم ستين مسكيناً. قالت: ما عنده من شيء يتصدق به. قال: فإني سأعينه بعرق من تمر. قلت: يا رسول الله، فإني أعينه بعرق آخر. قال: قد أحسنت، اذهبي فأطعمي بها عنه ستين مسكيناً وارجعي إلى ابن عمك، قال: والعرق ستون صاعًا".

стр. 2489

رواه الإمام أحمد (١) د (٢) -وهذا لفظه- وفي لفظٍ (٣): "والعرق مكتل يسع ثلاثين صاعًا". قال أبو داود: وهذا أصح. ٥٨٦١ - وروى (٤) عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: "يعني بالعرق زنبيلاً يأخذ خمسة عشر صاعًا". ٥٨٦٢ - وفي لفظٍ له (٥) عن عطاء، عن أوس "أن النبي ﷺ أعطاه خمسة عشر صاعًا من شعير إطعام ستين مسكينًا". قال أبو داود: هو مرسل لم (يدرك) (٦) عطاء أوسًا. فرواية الإمام أحمد عن خويلة بنت ثعلبة قالت: "فيَّ والله وفي أوس بن الصامت أنزل الله صدر سورة المجادلة، قالت: كنت عنده، وكان شيخًا كبيرًا قد ساء خلقه وضجر، قالت: فدخل عليَّ يومًا فراجعته بشيء، فغضب، فقال: أنت عليَّ كظهر أمي. قالت: ثم خرج فجلس في نادي قومه ساعة، ثم دخل عليَّ فإذا هو يريدني عن نفسي، قالت: فقلت: كلا والذي نفس خويلة بيده، لا تخلص إليَّ وقد قلت ما قلت، حتى يحكم الله ورسوله فينا بحكمه. قالت: فواثبني وامتنعت منه، فغلبته بما تغلب به المرأة الشيخ الضعيف، فألقيته عني، قالت: ثم خرجت إلى بعض جاراتي فاستعرت منها ثيابها، ثم

стр. 2490

خرجت حتى جئت رسول الله ﷺ فجلست بين يديه، فذكرت له ما لقيت منه، فجعلت أشكو إليه ﷺ ما ألقى من سوء خلقه، قالت: فجعل رسول الله ﷺ (يقول) (١): يا خويلة، ابن عمك شيخ كبير، فاتقي الله فيه. قالت: فواللَّه ما برحت حتى نزل القرآن، فتغشى رسول الله ﷺ ما كان يتغشاه، ثم سري عنه فقال: يا خويلة قد أنزل الله فيك وفي صاحبك. ثم قرأ عليَّ ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾ إلى قوله: (وَلِلْكَافِرِينَ عَذابٌ أَلِيمٌ) (٢) قالت: قال لي رسول الله ﷺ (مريه) (١) فليعتق رقبة. قالت: فقلت: يا رسول الله، والله ما عنده ما يعتق. قال: فليصم شهرين متتابعين. قالت: فقلت: والله يا رسول الله، إنه شيخ كبير ما به من صيام. قال: فليطعم ستين مسكينًا وسقًا من تمر. قالت: فقلت: والله ما ذاك عنده. قالت: فقال رسول الله ﷺ فإنا سنعينه بعرق من تمر. قالت: فقلت: وأنا يا رسول الله سأعينه بعرق آخر. قال: فقد أصبت وأحسنت فاذهبي فتصدقي به عنه، ثم استوصي بابن عمك خيرًا. قالت: ففعلتُ. قال سعد -وهو ابن إبراهيم- العرق: الصَّنُّ (٣) ". ٥٨٦٣ - عن عائشة (٤) أنها قالت: "الحمد لله الذي وسع سمعه الأصوات، لقد جاءت خولة إلى رسول الله ﷺ تشكو زوجها، فكان يخفى عليَّ كلامها فأنزل الله ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾ (٥) الآية.
следующие страницы →