← Книги сунны

Книги сунны · id 1875

السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام

ضياء الدين المقدسي

Полный текст (2 794 стр.). Показаны 2486–2525 · переход к 2491.

стр. 2486

رواه أبو داود (١) والنسائي (٢) وابن ماجه (٣) والترمذي (٤) -وهذا لفظه- وقال: حديث حسن غريب (٥). ٥٨٥٧ - عن سلمة بن صخر البياضي قال: "كنت امرأً أصيب من النساء ما لا يصيب غيري، فلما دخل شهر رمضان خفت أن أصيب من امرأتي شيئًا يتابع (أبي) (٦) حتى أصبح، فظاهرت منها حتى ينسلخ شهر رمضان، فبينا هي تخدمني ذات ليلة إذ تكشف لي منها شيء، فلم ألبث أن نزوت (٧) عليها، فلما أصبحت خرجت إلى قومي فأخبرتهم الخبر، وقلت: امشوا معي إلى رسول الله ﷺ . قالوا: لا والله. فانطلقت إلى النبي ﷺ فأخبرته، فقال: أنت بذلك يا سلمة؟ (قلت: أنا بذاك يا رسول الله) (٦) مرتين، وأنا صابر لأمر الله فاحكم فيَّ ما أمرك الله. قال: حرر رقبة. (قلت) (٦): والذي بعثك بالحق، ما أملك رقبة غيرها، وضربت صفحة رقبتي، قال: فصم شهرين متتابعين. قال: وهل أصبت الذي أصبت إلا من الصيام. قال: فأطعم وسقًا من تمر بين ستين مسكينًا. قال: والذي بعثك بالحق لقد بتنا وحشين (٨) ما لنا طعام. قال: فانطلق إلى صاحب

стр. 2487

صدقة بني رزيق فليدفعها إليك، فأطعم ستين مسكينًا وسقًا من تمر، وكل أنت وعيالك بقيتها. فرجعت إلى قومي فقلت: وجدت عندكم الضيق وسوء الرأي، ووجدت عند النبي ﷺ السعة وحسن الرأي، وقد أمرني -أو أمر لي- بصدقتكم". رواه الإمام أحمد (١) وأبو داود (٢) -وهذا لفظه- وابن ماجه (٣) والترمذي (٤) مختصر وقال: حديث حسن. يقال: سلمان بن صخر، ويقال: سلمة بن صخر البياضي. وفي رواية الإمام أحمد "فأخبرتهم خبري، وقلت: انطلقوا معي إلى النبي ﷺ فأخبره خبري. فقالوا: لا واللَّه لا نفعل نتخوف أن ينزل فينا قرآن أو يقول فينا رسول الله ﷺ (مقالة يبقى علينا عارها) (٥) ولكن اذهب أنت فاصنع ما بدا لك. قال: فخرجت حتى أتيت النبي ﷺ ، فأخبرته خبري. فقال لي: أنت بذاك؟ فقلت: أنا بذاك. قال: أنت بذاك؟ قلت: أنا بذاك. قال: أنت بذاك؟ قلت: نعم، ها أنا ذا فامض بحكم الله فإني صابر له" وعنده: "لقد بتنا ليلتنا (هذه) (٦) وحشاء ما لنا عشاء" وعنده: "ووجدت عند رسول الله ﷺ السعة والبركة قد أمر لي بصدقتكم فادفعوا إليَّ. قال: فدفعوها إليَّ". وفي لفظ لأبي داود "قال ابن إدريس: وبياضة من زريق".

стр. 2488

وعند الترمذي: "وقال رسول الله ﷺ لفروة بن عمرو: أعطه ذاك العرق -وهو مكتل يأخذ خمسة عشر صاعًا أو ستة عشر صاعًا- إطعام ستين مسكينًا". ٥٨٥٨ - وروى الدارقطني (١) عن سلمة بن صخر "أن النبي ﷺ أعطاه مكتلاً فيه خمسة عشر صاعًا (فقال: أطعمه ستين مسكيناً) (٢) وذلك لكل مسكين مد". ٥٨٥٩ - وعن سلمة بن صخر البياضي عن النبي ﷺ "في المظاهر يواقع قبل أن يكفر قال: كفارة واحدة". رواه الترمذي (٣) -وقال: حديث حسن غريب- وابن ماجه (٤). ٥٨٦٠ - عن خويلة بنت مالك بن ثعلبة قالت: "ظاهر مني زوجي أوس بن الصامت، فجئت رسول الله ﷺ أشكو إليه، ورسول الله ﷺ يجادلني، ويقول: اتقي الله؛ فإنه ابن عمك. فما برحت حتى نزل القرآن (قَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّتِي تجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا) (٥) إلى الفرض فقال: يعتق رقبة. قالت: لا يجد. قال: فيصوم شهرين متتابعين. فقالت: يا رسول الله، إنه شيخ كبير ما به من صيام. قال: فليطعم ستين مسكيناً. قالت: ما عنده من شيء يتصدق به. قال: فإني سأعينه بعرق من تمر. قلت: يا رسول الله، فإني أعينه بعرق آخر. قال: قد أحسنت، اذهبي فأطعمي بها عنه ستين مسكيناً وارجعي إلى ابن عمك، قال: والعرق ستون صاعًا".

стр. 2489

رواه الإمام أحمد (١) د (٢) -وهذا لفظه- وفي لفظٍ (٣): "والعرق مكتل يسع ثلاثين صاعًا". قال أبو داود: وهذا أصح. ٥٨٦١ - وروى (٤) عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: "يعني بالعرق زنبيلاً يأخذ خمسة عشر صاعًا". ٥٨٦٢ - وفي لفظٍ له (٥) عن عطاء، عن أوس "أن النبي ﷺ أعطاه خمسة عشر صاعًا من شعير إطعام ستين مسكينًا". قال أبو داود: هو مرسل لم (يدرك) (٦) عطاء أوسًا. فرواية الإمام أحمد عن خويلة بنت ثعلبة قالت: "فيَّ والله وفي أوس بن الصامت أنزل الله صدر سورة المجادلة، قالت: كنت عنده، وكان شيخًا كبيرًا قد ساء خلقه وضجر، قالت: فدخل عليَّ يومًا فراجعته بشيء، فغضب، فقال: أنت عليَّ كظهر أمي. قالت: ثم خرج فجلس في نادي قومه ساعة، ثم دخل عليَّ فإذا هو يريدني عن نفسي، قالت: فقلت: كلا والذي نفس خويلة بيده، لا تخلص إليَّ وقد قلت ما قلت، حتى يحكم الله ورسوله فينا بحكمه. قالت: فواثبني وامتنعت منه، فغلبته بما تغلب به المرأة الشيخ الضعيف، فألقيته عني، قالت: ثم خرجت إلى بعض جاراتي فاستعرت منها ثيابها، ثم

стр. 2490

خرجت حتى جئت رسول الله ﷺ فجلست بين يديه، فذكرت له ما لقيت منه، فجعلت أشكو إليه ﷺ ما ألقى من سوء خلقه، قالت: فجعل رسول الله ﷺ (يقول) (١): يا خويلة، ابن عمك شيخ كبير، فاتقي الله فيه. قالت: فواللَّه ما برحت حتى نزل القرآن، فتغشى رسول الله ﷺ ما كان يتغشاه، ثم سري عنه فقال: يا خويلة قد أنزل الله فيك وفي صاحبك. ثم قرأ عليَّ ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾ إلى قوله: (وَلِلْكَافِرِينَ عَذابٌ أَلِيمٌ) (٢) قالت: قال لي رسول الله ﷺ (مريه) (١) فليعتق رقبة. قالت: فقلت: يا رسول الله، والله ما عنده ما يعتق. قال: فليصم شهرين متتابعين. قالت: فقلت: والله يا رسول الله، إنه شيخ كبير ما به من صيام. قال: فليطعم ستين مسكينًا وسقًا من تمر. قالت: فقلت: والله ما ذاك عنده. قالت: فقال رسول الله ﷺ فإنا سنعينه بعرق من تمر. قالت: فقلت: وأنا يا رسول الله سأعينه بعرق آخر. قال: فقد أصبت وأحسنت فاذهبي فتصدقي به عنه، ثم استوصي بابن عمك خيرًا. قالت: ففعلتُ. قال سعد -وهو ابن إبراهيم- العرق: الصَّنُّ (٣) ". ٥٨٦٣ - عن عائشة (٤) أنها قالت: "الحمد لله الذي وسع سمعه الأصوات، لقد جاءت خولة إلى رسول الله ﷺ تشكو زوجها، فكان يخفى عليَّ كلامها فأنزل الله ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾ (٥) الآية.

стр. 2491

رواه النسائي (١) -وهذا لفظه- وابن ماجه (٢) ورواه البخاري (٣) تعليقًا، وفي رواية ابن ماجه: "وهي تشتكي زوجها إلى رسول الله ﷺ ، وهي تقول: يا رسول الله، أكل شبابي نثرت (٤) له بطني، حتى إذا كبرت سنين وانقطع ولدي؛ ظاهر مني، اللهم إني أشكو إليك. فما برحت حتى نزل جبريل ﵇ بهؤلاء الآيات (قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ … ) (٥) ". ٩٦ - باب فيمن حَرَّم زوجته أو أمته ٥٨٦٤ - عن ابن عباس قال: "إذا حرم امرأته ليس بشيء وقال: لقد كان لكم في رسول الله ﷺ أسوة حسنة". رواه خ (٦) م (٧) وللبخاري (٨) قال: "في الحرام يُكفِّر"، ولمسلم (٩): "إذا حرم الرجل عليه امرأته فهي يمين يكفرها". وفي لفظٍ للنسائي (١٠): "أنه أتاه رجل فقال: إني جعلت امرأتي عليَّ

стр. 2492

حرامًا. قال: كذبت ليست عليك بحرام. ثم تلا (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكَ … ) (١) الآية. عليك أغلظ الكفارة: عتق رقبة". ٥٨٦٥ - وروى (٢) أيضًا عن أنس "أن رسول الله ﷺ كانت له أمة يطؤها، فلم تزل به عائشة وحفصة حتى حرمها على نفسه فأنزل الله (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تحَرِّم … ) (١) الآية". ٥٨٦٦ - عن ابن عباس عن عمر قال: "دخل رسول اللَّهْ ﷺ بأم ولده مارية في بيت حفصة، فوجدته حفصة معها، فقالت له: تدخلها بيتي، ما صنعت بي هذا من بين نسائك إلا من هواني عليك. فقال لها: لا تذكري هذا لعائشة؛ فهي عليَّ حرام إن قربتها. قالت حفصة: فكيف تحرم عليك وهي جاريتك؟ فحلف لها لا يقربها (فقال النبي ﷺ ) (٣) لحفصة: لا تذكريه لأحدٍ. فذكرته لعائشة، فآلى لا يدخل على نسائه شهراً؛ فاعتزلهن تسعًا وعشرين ليلة، فأنزل الله -تعالى-: (لِمَ تُحرِّمُ مَا أَحَلَّ الله لَكَ … ) (١) الآية". رواه الدارقطني (٤).

стр. 2493

كتاب اللعان ٥٨٦٧ - عن ابن عمر أن النبي ﷺ لاعن بين الرجل وامرأته؛ فانتفى من ولدها، ففرق بينهما وألحق (الولد) (١) بالمرأة". رواه البخاري (٢) -وهذا لفظه- م (٣) وعنده: "أن رجلاً لاعن امرأته على عهد رسول الله ﷺ ، ففرق رسول الله ﷺ بينهما، وألحق الولد بأمه". ٥٨٦٨ - عن سعيد بن جبير قال: "سئلت عن المتلاعنين في (إمرة) (٤) مصعب أيفرق بينهما؟ قال: فما دريت ما أقول، فمضيت إلى منزل ابن عمر بمكة، فقلت للغلام: استأذن لي. قال: إنه قائل (٥). فسمع صوتي قال: ابنُ جبير؟ قلت: نعم. قال: ادخل فوالله ما جاء بك هذه الساعة إلا حاجة. فدخلت فإذا هو مفترش برذعة، متوسط وسادة حشوها ليف، قلت: أبا عبد الرحمن، المتلاعنان أيفرق بينهما؟ قال: سبحان الله، نعم، إن أول من سأل عن ذلك فلان بن فلان، قال: يا رسول الله، أرأيت لو وجدي أحدنا امرأته على فاحشة، كيف يصنع؟ إن تكلم تكلم بأمرٍ عظيمٍ، وإن سكت سكت على مثل ذلك. قال: فسكت النبي ﷺ فلم يجبه، فلما كان بعد ذلك أتاه، فقال: إن الذي سألتك عنه قد ابتليتُ

стр. 2494

به؛ فأنزل الله هؤلاء الآيات في سورة النور (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ) (١) فتلاهن عليه ووعظه وذكره، وأخبره أن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة، وقال: لا والذي بعثك بالحق ما كذبت عليها. ثم دعاها فوعظها وذكرها، وأخبرها أن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة، قالت: لا والذي بعثك بالحق إنه لكاذب. فبدأ بالرجل فشهد أربع شهادات باللَّه إنه لمن الصادقين، والخامسة أن لعنة الله (عليه) (٢) إن كان من الكاذبين، ثم ثنى بالمراة فشهدت أربع شهادات باللَّه إنه لمن (الكاذبين) (٣) والخامسة أن غضب الله (عليها) (٤) إن كان من الصادقين، ثم فرق بينهما". أخرجاه في الصحيحين (٤)، وهذه رواية مسلم وهي أتم. ٥٨٦٩ - وعن أيوب عن سعيد بن جبير قال: "قلت لابن عمر: رجل قذف امرأته، قال: فرق النبي ﷺ بين أخوي بني العجلان، وقال: الله يعلم (٥) أن أحدكما كاذب، فهل منكما تائب؟ فأبيا، فقال: الله يعلم أن أحدكما كاذب، فهل منكما تائب؟ فأبيا (فقال: الله يعلم أن أحدكما كاذب فهل منكما تائب؟ فأبيا) (٦) ففرق بينهما. فقال أيوب: فقال لي عَمْرو بن دينار: في الحديث شيئًا لا أراك تحدثه، قال: قال الرجل: ما لي. قال: قيل: لا مال لك، إن كنت صادقاً فقد دخلت بها، وإن كنت كاذبًا فهو أبعد لك".

стр. 2495

رواه خ (١) م (٢) ولم يذكر قول عَمْرو (٣) ليس عنده تكرير قول النبي ﷺ . ٥٨٧٠ - وعن عَمْرو (٣) عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر قال رسول الله ﷺ للمتلاعنين: "حسابكما على الله، أحدكما كاذب، لا سبيل لك عليها. قال: يا رسول الله، ما لي. قال: لا مال لك، إن كنت صدقت عليها فهو بها استحللت من فرجها، وإن كنت كذبت عليها فذاك أبعد لك منها". أخرجاه (٤) وهذا لفظ مسلم. ٥٨٧١ - عن سهل بن سعد الساعدي "أن عويمرًا العجلاني جاء إلى عاصم بن عدي الأنصاري، فقال له: يا عاصم، أرأيت رجلاً وجد مع امرأته رجُلًا أيقتله فتقتلونه أم كيف يصنع؟ سل لي يا عاصم عن ذلك (٥). فسأل عاصمٌ رسولَ الله ﷺ عن ذلك، فكره رسول الله ﷺ المسائل وعابها (٦)، حتى كَبُر على عاصم ما سمع من رسول الله ﷺ ، فلما رجع عاصم إلى أهله، جاءه عويمر، فقال: يا عاصم، ماذا قال لك رسول الله ﷺ ؟ فقال عاصم لعويمر: لم تأتني

стр. 2496

بخير، قد كره رسول الله ﷺ (المسألة التي سألته عنها، فقال عويمر: والله لا أنتهي حتى أسأله عنها. فأقبل عويمر حتى جاء رسول الله ﷺ ) (١) وسط الناس فقال: يا رسول الله، أرأيت رجلاً وجد مع امرأته رجُلاً أيقتله فتقتلونه، أم كيف يفعل؟ فقال رسول الله ﷺ (قد أُنزل فيك وفي صاحبتك؛ فاذهب فائت بها) (٢). قال سهل: فتلاعنا -وأنا مع الناس- عند رسول الله ﷺ ، فلما فرغا من تلاعنهما قال عويمر: كذبت عليها يا رسول الله إن أمسكتها. فطلقها ثلاثًا قبل أن يأمره رسول الله ﷺ . قال ابن شهاب: وكانت سنة المتلاعنين". رواه البخاري (٣). وفي لفظٍ عن ابن جريج أخبرني ابن شهاب عن الملاعنة وعن السنة فيها من حديث سهل بن سعد أخي بني ساعدة: "أن رجلاً من الأنصار جاء إلى النبي ﷺ ، فقال: يا رسول الله، أرأيت رجلاً وجد مع امرأته رجُلاً أيقتله أم كيف يفعل؟ فأنزل الله في شأنه ما ذكر في القرآن من أمر المتلاعنين، فقال النبي ﷺ : قد قضى الله فيك وفي امرأتك. قال: فتلاعنا في المسجد -وأنا شاهد- فلما فرغا، قال: كذبت عليها يا رسول الله إن أمسكتها. فطلقها ثلاثاً قبل أن يأمره رسول الله ﷺ حين فرغ من التلاعن، ففارقها عند النبي ﷺ ، فقال: ذاك تفريق بين كل متلاعنين". قال ابن جريج: قال ابن شهاب: فكانت السنة (بعدهما أن يفرق بين

стр. 2497

المتلاعنين، وكانت حاملاً، وكان ابنها يُدعى لأمه، قال: ثم جرت السنة في ميراثها أنها) (١) ترثه ويرث منها ما فرض الله لها (٢). قال ابن جريج عن ابن شهاب عن سهل بن سعد في هذا الحديث: إن النبي ﷺ قال: "إن (جاءت) (٣) به أحمر قصيراً كأنه وَحَرَة (٤) فلا أُراها إلا قد صدقت وكذب عليها، وإن جاءت به أسود أعين ذا أليتين (٥) فلا أُراه إلا قد صدق عليها، فجاءت به على المكروه من ذلك". رواه خ (٦) -وهذا لفظه- ومسلم (٧) إلى قوله: "ففارقها عند رسول الله ﷺ ، فقال النبي ﷺ : ذاكم التفريق بين كل متلاعنين". وفي لفظٍ لأبي داود (٨): عن سهل "أن النبي ﷺ قال لعاصم بن عدي. (أمسك) (٩) المرأة عندك حتى تلد". وفي لفظٍ (١٠) أيضًا: عن سهل بن سعد في هذا الخبر قال: "فطلقها ثلاث تطليقات عند رسول الله، فأنفذه رسول الله ﷺ ، وكان ما صنع عند

стр. 2498

رسول الله ﷺ سنة. قال سهل: حضرت هذا عند رسول الله ﷺ ، فمضت السنة بعد في المتلاعنين أن يفرق بينهما، ثم لا يجتمعان أبدًا". وله (١) من رواية سفيان عن الزهري، عن سهل بن سعد قال: "شهدت المتلاعنين على عهد النبي ﷺ -وأنا ابن خمس عشرة- ففرق بينهما رسول الله ﷺ حين تلاعنا". قال أبو داود: لم يتابع ابن عيينة أحد على أنه فرق بين المتلاعنين. وقد روى الدارقطني (٢) من رواية الزبيدي، عن الزهري، عن سهل بن سعد "أن عويمر العجلاني قال لرجل من قومه: سل لي رسول الله ﷺ عن رجل وجد مع امرأته رجلاً … " فذكر قصة المتلاعنين وقال فيه: "فتلاعنا، ففرق رسول الله ﷺ بينهما، وقال: لا يجتمعان أبدًا". ٥٨٧٢ - وروى (٣) أيضًا عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: "المتلاعنان إذا تفرقا لا يجتمعان أبداً". ٥٨٧٣ - وله (٤) عن (٥) أبي وائل عن عبد الله، وعن زر عن علي ﵇ قالا: "مضت السنة في المتلاعنين أن لا يجتمعان أبداً". ٥٨٧٤ - عن ابن عباس "أنه ذُكر التلاعن عند رسول الله ﷺ ، فقال عاصم

стр. 2499

ابن عدي في ذلك قولاً، ثم انصرف، فأتاه رجل من قومه يشكو إليه أنه وجد مع أهله رجلاً، فقال عاصم: ما ابتليت بهذا إلا لقولي، فذهبت به (إلى) (١) النبي ﷺ فأخبره بالذي وجد عليه امرأته، وكان ذلك الرجل مُصْفَراً قليل اللحم سبط الشعر، وكان الذي ادعى عليه أنه وجد عند أهله آدم خدلاً (٢) -وقال أبو صالح وعبد الله بن يوسف: خدلاً كثير اللحم- فقال النبي ﷺ : اللَّهم بَيِّن. فجاءت به شبيهًا بالرجل الذي ذكر زوجها (أنه) (١) وجده، فلاعن النبي ﷺ بينهما (٣) فقال رجل لابن عباس في المجلس: هي التي قال رسول الله ﷺ : لو رجمت أحدًا بغير بينةٍ رجمتُ هذه؟ فقال: لا، تلك امرأة كانت تظهر في الإسلام السوء (٤) ". رواه البخاري (٥) وفي لفظٍ له (٦) "آدم خدلًا كثير اللحم جعدًا قططًا (٧) ". رواه م (٨). ٥٨٧٥ - وعن ابن عباس "أن هلال بن أمية قذف امرأته عند النبي ﷺ بشريك

стр. 2500

ابن سحماء، فقال النبي ﷺ : البينة أو حدٌّ (١) في ظهرك. قال: يا رسول الله إذا رأى أحدنا على امرأته رجلاً ينطلق يلتمس البينة؟ فجعل النبي ﷺ يقول: البينة وإلا حدٌّ في ظهرك. فقال هلال: والذي بعثك بالحق إني لصادق، فلينزلن الله ما يبن (٢) ظهري من الحد. فنزل جبريل ﵁ (وأنزل الله) (٣) عليه (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ) فقرأ حتى بلغ (إِن كانَ مِنَ الصَّادِقِينَ) (٤) فانصرف النبي ﷺ ، فأرسل إليها فجاء هلال فشهد، والنبي ﷺ يقول: إن الله يعلم أن أحدكما كاذب فهل منكما تائب؟ ثم قامت فشهدت، فلما كانت عند الخامسة وقفوها، وقالوا: إنها موجبة. قال ابن عباس: فتلكأت ونكصت (٥) حتى ظننا أنها ترجع، ثم قالت: لا أفضح قومي سائر اليوم. فمضت فقال رسول الله ﷺ : أبصروها فإن جاءت به أكحل (٦) العينين سابع (٧) الأليتين خَدَلَّج (٨) الساقين، فهو لشريك ابن سحماء، فجاءت به كذلك، فقال النبي ﷺ : لولا (ما) (٩) مضى من كتاب الله لكان لي ولها شأن (١٠) ".

стр. 2501

رواه البخاري (١). ٥٨٧٦ - عن أنس بن مالك قال: "إن هلال بن أُمية قذف امرأته بشريك ابن سحماء -وكان أخا البراء بن مالك لأمه، وكان أول رجل لاعن في الإسلام- قال: فلاعنها، فقال رسول الله ﷺ أبصروها، فإن جاءت به أبيض سبطًا قَضِئ (٢) العينين فهو لهلال بن أُمية، وإن جاءت به أكحل جعدًا حمش (٣) الساقين فهو لشريك ابن سحماء. قال: فأنبئت أنها جاءت به أكحل جعدًا حمش الساقين". رواه مسلم (٤). وفي لفظٍ: "وكان أول لعان كان في الإسلام أن هلال بن أُمية قذف شريك ابن سحماء بامرأته، فأتى النبي ﷺ فأخبره بذلك، فقال رسول الله ﷺ : أربعة شهداء وإلا حد في ظهرك. ثم ردد ذلك عليه مرارًا، فقال له هلال: والله يا رسول الله، إن الله ليعلم أني صادق، ولينزلن الله عليك ما يبرئ ظهري من الجلد. فبينما هم كذلك إذ نزلت آية اللعان (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهمْ) إلى آخر الآية (٥)، فدعا هلال فشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين، والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين، ثم دعيت المرأة فشهدت أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين، فلما أن كان في الرابعة أو الخامسة قال رسول الله ﷺ : وقِّفوها؛ فإنها موجبة. فتلكأت حتى ما شككنا أنها ستعترف؛ ثم قالت: لا أفضح

стр. 2502

قومي سائر اليوم. فمضت على اليمين، فقال رسول الله ﷺ : أنظروها؛ فإن جاءت به أبيض سبطًا قضئ العينين فهو لهلال بن أمية، وإن جاءت به آدم جعدًا ربعًا حمش الساقين فهو لشريك ابن سحماء. فجاءت به آدم جعدًا ربعًا حمش الساقين، فقال رسول الله ﷺ : لولا ما سبق من كتاب الله كان لي ولها شأن". رواه النسائي (١) قال: والقضئ العينين: طويل شعر العينين ليس بمفتوح (ولا) (٢) جاحظهما. ٥٨٧٧ - عن ابن عباس قال: "لما أنزلت ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا﴾ (٣) قال سعد بن عبادة -وهو سيد الأنصار-: هكذا نزلت يا رسول الله؟ فقال رسول الله ﷺ : يا معشر الأنصار، ألا تسمعون (٤) إلى ما يقول سيدكُم؟ قالوا: يا رسول الله، لا (تلمه) (٥) فإنهُ رجل غيور، والله ما تزوج امرأة قط إلا بكرًا، وما طلق امرأة (له قط) (٦) فاجترأ رجل منا على أن يتزوجها من شدة غيرته. فقال سعد: والله يا رسول الله إني لأعلم أنها حق، وأنها من الله، ولكني قد تعجبت أني لو وجدت لكاعًا (٧) تفخذها رجل لم يكن لي أن أهيجه ولا أحركه حتى آتي بأربعة شهداء، فواللَّه لا آتي بهم حتى يقضي حاجته. قال: فما لبثوا إلا يسيرًا

стр. 2503

حتى جاء هلال بن أُمية -وهو أحد الثلاثة الذين تيب عليهم- فجاء من أرضه عشاءً فرأى (١) عند أهله رجُلاً، فرأى بعينيه وسمع بأذنيه فلم يهجه، حتى أصبح فغدا على رسول الله ﷺ ، فقال: يا رسول الله، إني جئت أهلي عشاء فوجدت عندها رجُلاً، فرأيت بعيني وسمعت بأذني. فكره رسول الله ﷺ ما جاء به، واشتد عليه، واجتمعت الأنصار، فقالوا: قد ابتلينا بما قال سعد بن عبادة، الآن يضرب رسول الله ﷺ هلال بن أمية، ويبطل شهادته في المسلمين. فقال هلال: والله إني لأرجو أن يجعل الله لي منها مخرجًا فقال هلال: يا رسول الله، إني قد أرى ما اشتد عليك مما جئت به، واللَّه يعلم إني لصادق. والله (إن) (٢) رسول الله ﷺ يريد أن يأمر بضربه إذ نزل على رسول الله ﷺ الوحي -وكان إذا نزل عليه الوحي عرفوا ذلك في تربد جلده- يعني: فأمسكوا عنه حتى فرغ من الوحي، فنزلت ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ﴾ (٣) الآية، فسُري عن رسول الله ﷺ ، فقال: أبشر يا هلال، فقد جعل الله لك فرجًا ومخرجاً. فقال هلال: قد كنت أرجو ذلك من ربي. فقال رسول الله ﷺ : أرسلوا إليها. فأرسلوا إليها فجاءت فتلاها رسول الله ﷺ عليهما وذكرهما، (وأخبرهما) (٢) أن عذاب الآخرة أشد من عذاب الدنيا، فقال هلال: والله يا رسول الله، لقد صدقت عليها. فقالت: كذب. فقال رسول الله ﷺ : لاعنوا بينهما. فقيل لهلال: اشهد. فشهد أربع شهادت باللَّه إنهُ لمن الصادقين، فلما كان في الخامسة قيل: يا

стр. 2504

هلال، اتق الله فإن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة، فإن هذه الموجبة التي توجب عليك العذاب (فقال: والله لا يعذبني الله عليها كما لم يجلدني عليها. فشهد في الخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين، ثم قيل لها: اشهدي أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين. فلما كانت الخامسة قيل لها: اتقي الله فإن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة، وإن هذه الموجبة التي توجب عليك العذاب) (١) فتلكأت ساعة، ثم قالت: واللَّه لا أفضح قومي. فشهدت في الخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين. ففرق رسول الله ﷺ بينهما، وقضى أن لا يدعى ولدها لأب ولا ترمى هي (به) (١) ولا يُرمى ولدها، ومن رماها أو رمى ولدها فعليه الحد، وقضى أن لا بيت لها عليه ولا قوت، من أجل أنهما يفترقان من غير طلاق، ولا متوفى عنها، وقال: إن جاءت به أصيهب (٢) أريسح (٣) حمش الساقين فهو لهلال، وإن جاءت به أورق (٤) جعدًا جُمَاليًّا (٥) خدلج الساقين سابغ الأليتين فهو للذي رميت به. فجاءت يعني به أورق جعدًا جماليًّا خدلج الساقين سابغ الأليتين، فقال رسول الله ﷺ : لولا الإيمان لكان لي ولها شأن. قال عكرمة: فكان بعد ذلك أميرًا على مصر، وكان يدعى لأمه (وما يدعى لأبيه) (٦) ".

стр. 2505

رواه الإمام أحمد (١) -وهذا لفظه- د (٢) وعنده في قول عكرمة: "وما يدعى لأب" وهو من رواية عباد بن منصور (٣)، وقد تكلم فيه بعض الأئمة. ٥٨٧٨ - وعن ابن عباس "أن النبي ﷺ أمر رجُلاً حين أمر المتلاعنين أن يتلاعنا أن يضع يده عند الخامسة على فيه، وقال: إنها موجبة". رواه د (٤) س (٥). ٥٨٧٩ - عن عبد الله -هو ابن مسعود- قال: "إنا لليلة الجمعة في المسجد، إذ جاء رجل من الأنصار، فقال: لو أن رجلاً وجد مع امرأته رجُلاً فتكلم جلدتموه، أو قتل قتلتموه، وإن سكت سكت على غيظٍ، والله لأسالن عنهُ رسول الله ﷺ . فلما كان من الغد أتى رسول الله ﷺ ، فقال: لو أن رجُلاً وجد مع امرأته رجُلاً فتكلم جلدتموه، أو قتل قتلتموه، أو سكت سكت على غيظٍ. فقال: اللهم افتح (٦). وجعل يدعو، فنزلت آية اللعان ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ﴾ (٧) هذه الآية، فابتلي به ذلك الرجلُ من بين الناس، فجاء هو وامرأته إلى رسول الله ﷺ ، فتلاعنا، فشهد الرجلُ أربع شهاداتٍ باللَّه إنه لمن الصادقين، ثم لعن الخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين، فذهبت لتلتعن فقال لها النبي ﷺ : من. فأبت فلعنت، فلما أدبرت (٨)

стр. 2506

قال: لعلها أن تجيء به أسود جعدًا". رواه مسلم (١). ٥٨٨٠ - عن أبي هريرة "أن سعد بن عبادة قال: يا رسول الله، أرأيت الرجل يجد مع امرأته رجُلاً أيقتله؟ قال رسول الله ﷺ : لا. قال سعد: بلى والذي أكرمك بالحق. فقال رسول الله ﷺ : اسمعوا إلى ما يقول سيدكم". رواه مسلم (٢) وفي لفظٍ له (٣): قال: "يا رسول الله، إن وجدت مع امرأتي رجُلاً أمهله حتى آتي بأربعة شهداء؟ قال: نعم". (وفي لفظٍ له (٤): "قال سعد بن عبادة: يا رسول الله، لو وجدت مع أهلي رجلاً لم أمسه حتى آتي بأربعة شهداء؟ قال رسول الله ﷺ : نعم) (٥). قال: كلا والذي بعثك بالحق إن كنت لأعاجله بالسيف قبل ذلك. قال رسول الله ﷺ : اسمعوا إلى ما يقول سيدكم، إنهُ لغيور، وأنا أغير منه، والله أغير مني". ٥٨٨١ - في المغيرة بن شعبة قال: قال سعد بن عبادة: "لو رأيت رجُلاً مع امرأتي لضربته بالسيف غير مصفح (٦) عنه. فبلغ ذلك رسول الله ﷺ ، فقال: أتعجبون (٧) من غيرة سعدٍ، فواللَّه لأنا أغير منه، والله أغير مني، من أجل غيرة الله حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن، ولا شخص أغيرُ من الله، ولا شخص أحب إليه العُذر من الله، من أجل ذلك بعث الله المرسلين مبشرين ومنذرين، ولا

стр. 2507

شخص أحبُ (إليه) (١) المدحةُ من الله من أجل ذلك وعد الله الجنة". رواه خ (٢) م (٣) -وهذا لفظه- وعند البخاري: "ولا أحد أحبُّ (إليه) (١) العُذر من الله (ومن أجل ذلك) (٤) بعث المنذرين والمبشرين، ولا أحد أحبُّ إليه. المدحة من الله من أجل ذلك وعد الله الجنة". وقال (عبيد الله بن عَمْرو) (٥) عن عبد الملك: "لا شخص أغير من الله ". ٥٨٨٢ - عن (عمرو بن) (٦) شعيب، عن أبيه، عن جده قال: "قضى رسول الله ﷺ في ولد المتلاعنين أنهُ يرث أُمه وترثه أمه، ومن رماها به (٧) جلد ثمانين، ومن دعاه ولد زنى جلد ثمانين". رواه الإمام أحمد (٨). ٥٨٨٣ - وروى (٩) أيضًا عن ابن عباس "أن رسول الله ﷺ لاعن (على الحمل) (١٠) ". ٥٨٨٤ - عن عبد الله -هو ابن مسعود- "أن النبي ﷺ لاعن بالحمل".

стр. 2508

رواه الدارقطني (١). ٥٨٨٥ - عن قبيصة بن ذؤيب قال: "قضى عمر بن الخطاب ﵁ في رجل أنكر (ولد امرأته) (٢) وهو في بطنها، ثم اعترف به وهو في بطنها، حتى إذا ولد أنكره، فأمر به عمر فجلد ثمانين جلدة لفريته عليها، ثم ألحق به ولدها". رواه الدارقطني (٣). ٩٧ - باب التغليظ في الانتفاء من الولد ٥٨٨٦ - عن أبي هريرة أنه سمع رسول الله ﷺ يقول حين نزلت آية الملاعنة: "أيما امرأة أدخلت على قوم من ليس منهم فليست من الله في (٤) شيء ولن يدخلها الله جنته، وأيما رجل جحد ولده وهو ينظر إليه احتجب الله منه، وفضحه على رءوس الأولين والآخرين". رواه أبو داود (٥). ٩٨ - باب إِذا شك في الولد ٥٨٨٧ - عن أبي هريرة قال: "جاء رجل من بني فزارة إلى النبي ﷺ ، فقال: إن (امرأتي) (٦) ولدت غلامًا أسود. فقال النبي ﷺ هل لك من إبل؟ قال: نعم. قال: فما ألوانها؟ قال: حمر. قال: هل فيها من أورق؟ قال: وإن فيها

стр. 2509

لورقًا. قال: فأنى أتاها ذلك؟ قال: عسى أن يكون نزعة عرق. قال: وهذا عسى أن يكون نزعة عرق" (١). وفي لفظٍ (٢): "وهو حينئذ يعرض بأن ينفيه" وفي آخرهُ: "ولم يرخص له في الانتفاء منه". وفي لفظٍ (٣): "وإني أنكرته". رواه البخاري (٤) ومسلم واللفظ له، ولم أر عند البخاري وهو حينئذٍ يعرض بأن ينفيه" ولا قوله: "من بني فزارة". ٩٩ - باب الولد للفراش وللعاهر الحجر (٥) ٥٨٨٨ - عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "الولد للفراش، وللعاهر الحجر". أخرجاه (٦) وفي لفظٍ للبخاري (٧): "الولد لصاحب الفراش". ٥٨٨٩ - عن عائشة قالت: "اختصم سعد بن أبي وقاص وعبد بن زمعة في

стр. 2510

غلامٍ، فقال سعد: هذا يا رسول الله ابن أخي عتبة بن أبي وقاص عهد إليَّ أنه ابنه انظر إلى شبهه. وقال عبد بن زمعة: هذا أخي يا رسول الله ولد على فراش أبي من وليدته. فنظر رسول الله ﷺ إلى شبهه فرأى شبهاً بيِّنًا بعتبة فقال: هو لك يا عبد، الولد للفراش وللعاهر الحجر، واحتجبي منه يا سودة بنت زمعة. قالت: فلم ير سودة قط". رواه البخاري (١) ومسلم (٢) -وهذا لفظه- وفي لفظ للبخاري (٣): "هو أخوك يا عبد". ٥٨٩٠ - عن عبد الله بن الزبير قال: "كانت لزمعة جارية وكانت يتطؤها (٤) (هو) (٥) وكانت يظن بآخر أنه يقع عليها، فجاءت بولد يشبه الذي كان (٦) يظن به، فمات زمعة وهي حبلى، فذكرت ذلك سودة لرسول الله ﷺ ، فقال رسول الله ﷺ : الولد للفراش، واحتجبي منهُ يا سودة؛ فليس لك بأخ". رواه الإمام أحمد (٧) والنسائي (٨) -وهذا لفظه- ولفظ الإمام أحمد: "أن زمعة كانت له جارية، وكان يتطؤها، وكانوا يتهمونها، فولدت فقال النبي ﷺ

стр. 2511

(لسودة) (١): أما الميراث فله (٢)، وأما أنت فاحتجبي منه يا سودة؛ فإنه ليس لك بأخ". ٥٨٩١ - عن عبد الله -هو ابن مسعود- عن النبي ﷺ قال: "الولد للفراش وللعاهر الحجر". رواه النسائي (٣). ٥٨٩٢ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: "قام رجل فقال: يا رسول الله، إن فلانًا ابني، عاهرت بأمه في الجاهلية. فقال رسول الله ﷺ : لا دعوة (٤) في الإسلام، ذهب أمر الجاهلية، الولد للفراش، وللعاهر الحجر". رواه الإمام أحمد (٥) د (٦) وهذا لفظه. ٥٨٩٣ - عن رباح قال: "زوجني أهلي أمة لهم رومية، فوقعت عليها، فولدت لي غلامًا أسود مثلي، فسميته عبد الله، ثم وقعتُ عليها فولدت لي غلاماً أسود مثلي، فسميته عبيد الله، ثم طَبِن (٧) لها غلام لأهلي رومي -يقال له: يوحنس- فراطنها (٨) بلسانه قال: فولدت غلاماً كأنه وزغة من الوزغات، فقلت لها: ما

стр. 2512

هذا؟ قالت: هو ليوحنس. قال: فرفعنا إلى أمير المؤمنين عثمان ﵁، قال مهدي (١): أحسبه قال: فسألهما فاعترفا- فقال: أترضيان أن أقضي بينكُما بقضاء رسول الله ﷺ ؛ قال: فإن رسول الله ﷺ قضى أن الولد للفراش، وللعاهر الحجر. قال مهدي: وأحسبه قال: جلدها وجلده (وكانا مملوكين) (٢) ". رواه الإمام أحمد (٣) وأبو داود (٤) وهذا لفظه وليس عنده: "وللعاهر الحجر". ٥٨٩٤ - عن ابن عمر أن عمر (قال) (٥): "ما بال رجال يطئون ولائدهم ثم يعتزلونهن، لا تأتيني وليدة يعترف سيدها أنه قد ألم بها إلا ألحقت به ولدها، فاعتزلوا بعد أو اتركوا". رواه الإمام الشافعي (٦). ٥٨٩٥ - عن عُبيد الله بن أبي يزيد، عن أبيه قال: "جلس عمر بن الخطاب ﵁ في الحجر، فأرسل إلى رجل من بني زهرة من أهل دارنا -قد أدرك الجاهلية- فأتاه، قال: فذهبت معه، فأتاه فسأله عن ولاد من ولاد الجاهلية، فقال الشيخ: أما النطفة من فلان، وأما الولد على فراش فلان. فقال عمر ﵁: صدقت، ولكن رسول الله ﷺ قضى بالفراش" (٧).

стр. 2513

رواه محمد بن أبي عمر العدني (١) والإمام الشافعي (٢). ١٠٠ - باب من أحق بالولد ٥٨٩٦ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عبد الله بن عمرو "أن امرأة قالت: يا رسول الله، إن ابني هذا كان بطني له وعاء، وثديي له سقاء، وحجري له حواء، وإن أباه طلقني، وأراد أن ينتزعه مني. فقال لها رسول الله ﷺ : أنت أحق (به) (٣) ما لم تنكحي". رواه الإمام أحمد (٤) د (٥). ٥٨٩٧ - عن أبي ميمونة سليم (٦) -مولى من أهل المدينة، رجل صدق- قال: "بينما أنا جالس مع أبي هريرة، جاءته امرأة فارسية معها ابن لها فادعياه، وقد طلقها زوجها، فقالت: يا أبا هريرة -رطنت بالفارسية- زوجي يريد أن يذهب بابني. فقال أبو هريرة: استهما عليه. ورطن لها بذلك، فجاء زوجها فقال: من يُحاقُّني (٧) في ولدي؟ فقال أبو هريرة: اللَّهم إني لا أقول هذا إلا أني سمعت

стр. 2514

امرأة جاءت إلى رسول الله ﷺ -وأنا قاعد عنده- فقالت يا رسول الله، إن زوجي يريد أن يذهب بابني، وقد سقاني من بئر أبي عنبة (١)، وقد نفعني؛ فقال رسول الله ﷺ : استهما عليه. فقال زوجها: من يُحاقُّني في ولدي؟ فقال النبي ﷺ : هذا أبوك وهذه أمك، فخذ بيد أيهما شئت. فأخذ بيد أمه، فانطلقت به". رواه الإمام أحمد (٢) د (٣) -وهذا لفظه- س (٤) ورواه ق (٥) ت (٦) مختصرًا. وقال: حديث حسن صحيح. ولفظه والإمام أحمد "أن النبي ﷺ خيَّر غلامًا بين أمه وأبيه". ١٠١ - باب القرعة إِذا تنازعوا في الولد ٥٨٩٨ - عن زيد بن أرقم قال: "أُتي علي ﵁ بثلاثة -وهو باليمن- وقعوا على امرأة في طهرٍ واحدٍ، فسأل اثنن (٧): أتقران لهذا بالولد؟ قالا: لا. حتى سألهم جميعاً، فجعل كلما سأل اثنين قالا: لا. فأقرع بينهم، فألحق الولد بالذي صارت عليه القرعة، وجعل عليه ثلثي الدية، قال: فذكر ذلك للنبي ﷺ فضحك حتى بدت نواجذه".

стр. 2515

رواه الإمام أحمد (١) د (٢) -وهذا لفظه- س (٣) ق (٤). وقد رواه د (٥) س (٦) أيضًا عن (٧) علي ﵁ رواه الحميدي (٨) في مسنده وفيه: "فأغرمه ثلثي قيمة الجارية". ١٠٢ - باب القافة ٥٨٩٩ - عن عائشة قالت: "دخل عليَّ رسول الله ﷺ ذات يوم مسرورًا، فقال: يا عائشة، ألم تري أن مجززاً المدلجي دخل عليَّ فرأى أسامة وزيداً عليهما قطيفة -قد غطيا رءوسهما، وبدت أقدامهما- فقال: إن هذه الأقدام بعضها من بعض. وكان مجزز قائفًا (٩) " (١٠). وفي لفظٍ (١١): "دخل قائف -ورسول الله ﷺ شاهد- وأسامة بن زيد وزيد بن حارثة مضطجعان، فقال: إن هذه الأقدام بعضها من بعضٍ. فَسُرَّ بذلك النبي ﷺ وأعجبه، وأخبر به عائشة".

стр. 2516

رواه خ (١) م -وهذا لفظه- وعند البخاري (٢): "دخل عليَّ قائفٌ". وفي لفظٍ: "قال (أبو) (٣) داود: "وكان أسامة أسود، وكان زيد أبيض". ١٠٣ - باب حد القذف ٥٩٠٠ - عن أبي هريرة قال: سمعت أبا القاسم ﷺ يقول: "من قذف مملوكه (بالزنى) (٤) يقام عليه الحد يوم القيامة إلا أن يكون كما قال". أخرجاه في الصحيحين (٥). ٥٩٠١ - عن عائشة قالت: "لما نزل عذري قام رسول الله ﷺ على المنبر، فذكر ذلك، وتلا القرآن، فلما نزل أمر برجلين وامرأة (٦) فضربوا حدّهم". رواه الإمام أحمد (٧) د (٨) ت (٩) ق (١٠). ٥٩٠٢ - عن أبي الزناد قال: "جلد عمر بن عبد العزيز عبدًا في فريةٍ ثمانين. قال أبو الزناد: فسألت عبد الله بن عامر بن ربيعة عن ذلك، فقال: أدركت عمر

стр. 2517

وعثمان والخلفاء هلم جرا، ما رأيت أحدًا جلد عبدًا في فريةٍ أكثر من أربعين". رواه الإمام مالك في الموطأ (١). ١٠٤ - باب إِذا أقر بالزنى بامرأة هل يكون قاذفًا أم لا ٥٩٠٣ - عن نعيم بن هزال قال: "كان ماعز بن مالك في حجر أبي، فأصاب جارية من الحي، فقال له أبي: ائت رسول الله ﷺ فأخبره بما صنعت؛ لعله يستغفر لك. وإنما يريد بذلك رجاء أن يكون له مخرج (٢)، فأتاه فقال: يا رسول الله، إني زنيت فأقم عليَّ كتاب الله. فأعرض عنه فعاد فقال: يا رسول الله إني زنيت فأقم عليَّ كتاب الله. فأعرض عنه، ثم أتاه الثالثة فقال: يا رسول الله، إني زنيت فأقم عليَّ كتاب الله. ثم أتاه الرابعة فقال: يا رسول الله، إني قد زنيت فأقم عليَّ كتاب الله فقال رسول الله ﷺ : إنك قد قلتها أربع مرات، فيمن؟ قال: بفلانة. قال: هل ضاجعتها؟ قال: نعم. قال: هل باشرتها. قال: (نعم. قال: هل) (٣) جامعتها؟ قال: نعم. قال: فأمر به أن يرجم، قال: فأخرج به إلى الحرة، فلما رجم فوجد مس الحجارة جزع فخرج يشتد، فلقيه عبد الله بن أنيس -وقد أعجز أصحابه- فنزع له بوظيف بعيرٍ (٤) فرماه به فقتله، قال: ثم أتى النبي ﷺ فذكر ذلك له، فقال: هلا تركتموه (لعله) (٤) يتوب فيتوب الله عليه. قال نعيم بن هزال: إن رسول الله ﷺ قال لأبي حين رآه: يا هزال، لو كنت سترته بثوبك كان خيراً مما صنعت به".

стр. 2518

رواه الإمام أحمد (١) -وهذا لفظه- د (٢) إلى قوله: "فيتوب الله عليه". ٥٩٠٤ - وعن نعيم بن هزال "أن هزالاً كان استأجر ماعز بن مالك، وكانت له جارية -يقال لها: فاطمة- قد أُملكت (٣)، وكانت ترعى غنمًا لهم، وإن ماعزًا وقع عليها (فأخبر هزالاً) (٤) فخدعه، فقال: انطلق إلى النبي ﷺ فأخبره، عسى أن ينزل فيك قرآن. فأمر به النبي ﷺ فرجم، فلما عضته مس الحجارة انطلق يسعى، فاستقبله رجل بلحي (٥) جزور -أو ساق بعير- (فضربه به) (٦) فصرعه، فقال النبي ﷺ : ويلك يا هزال، لو كنت سترته بثوبك كان خيرًا لك". رواه الإمام أحمد (٧). ٥٩٠٥ - عن سهل بن سعد عن النبي ﷺ "أن رجُلاً أتاه فأقر عنده أنه زنى بإمرأةٍ سماها، فبعث رسول الله ﷺ إلى المرأة فسألها عن ذلك، فأنكرت أن تكون زنت، فجلده الحد وتركها". رواه الإمام أحمد (٨) د (٩).

стр. 2519

٥٩٠٦ - عن ابن عباس "أن رجُلاً من بكر بن ليث أتى النبي ﷺ ، فأقر أنه زنى بامرأةٍ أربع مرات، فجلده مائة -وكان بكراً- ثم سأله البينة على المرأة فقالت: كذب واللَّه يا رسول الله. فجلده حد الفرية ثمانين". رواه د (١) س (٢) وقال: هو منكر. ١٠٥ - باب العدد ٥٩٠٧ - عن أم سلمة زوج النبي ﷺ "أن امرأة من أسلم -يقال لها سبيعة- كانت تحت زوجها تُوفي عنها وهي حبلى (فخطبها) (٣) أبو السنابل بن بعكك، فأبت أن تنكحه، فقال: واللَّه ما يصلح أن تنكحي حتى تعتدي آخر الأجلين. فمكثت قريبًا من عشر ليالٍ، ثم جاءت النبي ﷺ فقال: انكحي". كذا رواه البخاري (٤) ومسلم (٥). قالت: "إن سبيعة الأسلمية نَفِست (٦) بعد وفاة زوجها بليالٍ، وإنها ذكرت ذلك لرسول الله ﷺ ، فأمرها أن تتزوج". ٥٩٠٨ - عن سبيعة "أنها كانت تحت سعد بن خولة، وهو (٧) في بني عامر بن لؤي، وكان ممن شهد بدرًا -فتُوفي عنها في حجة الوداع، وهي حامل، فلم تلبث (٨) أن وضعت حملها بعد وفاته، فلما تَعَلَّتْ (٩) من نفاسها تجملت

стр. 2520

للخطاب، فدخل عليها أَبو السنابل بن بعكك -رجُل من بني عبد الدار- فقال لها: ما لي أراك متجملة؟ لعلك ترجين النكاح، إنك والله، ما أنت بناكح حتى تمر عليك أربعة أشهر وعشر. قالت سبيعة: فلما قال لي ذلك جمعت عليَّ ثيابي حين أمسيت، فأتيت رسول الله ﷺ فسألته عن ذلك، فأَفتاني بأني قد حللتُ حين وضعت حملي، وأمرني بالتزوج إن بدا لي". قال ابن شهاب: ولا أرى بأسًا أن تتزوج حين تضع وإن كانت في دمها، غير أن لا يقربها زوجها حتى تطهر. رواه مسلم (١) وروى خ (٢) منه: "أن عبيد الله بن عبد الله (أخبره) (٣)، عن أبيه أنه كتب إلى ابن الأرقم أن سل سبيعة كيف أفتاها النبي ﷺ ؟ فقالت: أفتاني إذا وضعت أن أنكح". ٥٩٠٨ م- وروى (٤) "أرسل ابن عباس غلامه كريبًا إلى أم سلمة فسألها، فقالت: قُتل زوج سبيعة وهي حبلى، فوضعت بعد موته بأربعين ليلة، فخُطبت، فأنكحها رسول الله ﷺ ، وكان أبو السنابل فيمن خطبها". وروى (٥) باقيه تعليقًا. ٥٩٠٩ - وعن المسور بن مخرمة "أن سبيعة الأسلمية نفست بعد وفاة زوجها بليالٍ، فجاءت النبي ﷺ فاستأذنته أن تنكح فأذن لها، فنكحت". رواه البخاري (٦).

стр. 2521

٥٩١٠ - وروى (١) عن عبد الله بن مسعود قال: "أتجعلون عليها التغليظ ولا تجعلون لها الرخصة؟ لنزلت سورة النساء القصرى بعد الطولى ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ (٢) ". ٥٩١٠ م- (عن أبي بن كعب قال: قلت: يا رسول الله ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ (٣). للمطلقة ثلاثاً، أو للمتوفى عنها؟ قال: هي للمطلقة ثلاثًا وللمتوفى عنها" (٤). رواه عبد الله بن أحمد في المسند (٥) عن غير أبيه والدارقطني (٦). ٥٩١١ - عن الزبير بن العوام "أنها كانت عنده أم كلثوم بنت عقبة، فقالت له -وهي حامل-: طيب نفسي بتطليقة. فطلقها تطليقة، ثم خرج إلى الصلاة، فرجع وقد وضعت، فقال لها: خدعتيني خدعك الله (٧). ثم أتى النبي ﷺ ، فقال: سبق الكتاب أجله؛ اخطبها إلى نفسها". رواه ابن ماجه (٨).

стр. 2522

١٠٦ - باب أين تعتد المتوفى عنها ٥٩١٢ - عن فريعة بنت مالك بن سنان -وهي أخت أبي سعيد- "أنها جاءت رسول الله ﷺ تسأله أن ترجع إلى أهلها في بني خدرة، وأن زوجها خرج في طلب أعبد له أبقوا، حتى إذا كان بطرف القدوم (١) لحقهم، فقتلوه، قالت: فسألت رسول الله ﷺ أن أرجع إلى أهلي، فإن زوجي لم يترك لي مسكنًا يملكه ولا نفقه. فقال رسول الله ﷺ نعم. قالت: فانصرفت حتى إذا كنت في الحجرة -أو في المسجد- ناداني رسول الله ﷺ -أو أمر بي فنُوديت له- فقال: كيف قلت؟ قالت: فرددت عليه القصة التي ذكرت له من شأن زوجي، قال: امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله. فاعتددت فيه أربعة أشهر وعشرًا، قالت: فلما كان عثمان أرسل إليَّ فسألني عن ذلك، فأخبرته، فاتبعه وقضى به". رواه الإمام أحمد (٢) د (٣) س (٤) ق (٥) ت (٦) -وهذا لفظه- وقال: حديث حسن صحيح. ولم يذكر النسائي ذكر إرسال عثمان. ٥٩١٣ - عن ابن عباس "في قوله تعالى ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾ (٧) نسخ ذلك بآية الميراث

стр. 2523

بما فرض الله لها من الربع والثمن، ونسخ أجل الحول أن جعل أجلها أربعة أشهر وعشرًا". رواه د (١) س (٢). ٥٩١٤ - عن عَمْرو بن العاص قال: "لا تلبسوا علينا سنة نبينا ﷺ ، عدة المتوفى عنها أربعة أشهر وعشرًا. يعني: أم الولد". رواه الإمام أحمد (٣) د (٤) -وهذا لفظه- ق (٥) ولفظ الإمام أحمد: "لا تلبسوا علينا سنة نبينا، عدة أم الولد إذا توفي عنها سيدها أربعة أشهر وعشرًا". ١٠٧ - باب الاعتداد بالأقراء (٦) ٥٩١٥ - عن ابن عباس "أن النبي ﷺ خيَّر بريرة، فاختارت نفسها، وأمرها أن تعتد عدة الحرة". رواه الإمام أحمد (٧) والدارقطني (٨). ٥٩١٦ - وعن عائشة قالت: "أُمرت بريرة أن تعتد بثلاث حيض". رواه ق (٩).

стр. 2524

٥٩١٧ - وعن عائشة أن رسول الله ﷺ قال: "طلاق الأَمة تطليقتان، وعدتها حيضتان". رواه د (١) ق (٢) والدارقطني (٣) ت (٤). وقال: حديث عائشة حديث غريب، لا نعرفه مرفوعًا غلا من حديث مظاهر بن أسلم، ومظاهر لا نعرف له في العلم غير هذا الحديث. وفي لفظٍ للدارقطني (٥): "طلاق العبد اثنتان، وقرء الأمة حيضتان". مظاهر بن أسلم المخزومي (٦) عن القاسم، قال أبو حاتم الرازي (٧): منكر الحديث. قال الدارقطني (٨): والصحيح عن القاسم بخلاف هذا، فروي (٩) عن زيد (بن أسلم قال: سُئل القاسم عن الأمة كم تطلق؟ قال: طلاقها اثنتان وعدتها حيضتان. قال: فقيل له. أبلغك) (١٠) عن النبي ﷺ في هذا؟ فقال: لا.

стр. 2525

٥٩١٨ - عن عطية عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "طلاق الأمة اثنتان، وعدتها حيضتان". رواه ابن ماجه (١) والدارقطني (٢) وعطية بن سعد العوفي (٣) ضعفه غير واحدٍ من الأئمة. قال الدارقطني (٤): والصحيح عن ابن عمر ما رواه سالم ونافع من قوله. ٥٩١٩ - وروى الدارقطني (٥) عن سالم ونافع أن ابن عمر كان يقول: "طلاق العبد الحرة تطليقتان، وعدتها ثلاثة قروء، وطلاق الحر الأمة تطليقتان، وعدتها عدة الأمة حيضتان". ١٠٨ - باب في الإحداد (٦) ٥٩٢٠ - عن حميد بن نافع عن زينب بنت أبي سلمة أنها أخبرته هذه الأحاديث الثلاثة: قالت زينب: "دخلت (على) (٧) أم حبيبة زوج النبي ﷺ حين توفي أبوها أبو سفيان بن حرب، فدعت أم حبيبة بطيبٍ فيه صفرة -خلوق أو غيره- فدهنت منه جارية، ثم مست بعارضيها، ثم قالت: واللَّه ما لي بالطيب من
следующие страницы →