← Книги сунны

Книги сунны · id 1875

السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام

ضياء الدين المقدسي

Полный текст (2 794 стр.). Показаны 2521–2560 · переход к 2526.

стр. 2521

٥٩١٠ - وروى (١) عن عبد الله بن مسعود قال: "أتجعلون عليها التغليظ ولا تجعلون لها الرخصة؟ لنزلت سورة النساء القصرى بعد الطولى ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ (٢) ". ٥٩١٠ م- (عن أبي بن كعب قال: قلت: يا رسول الله ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ (٣). للمطلقة ثلاثاً، أو للمتوفى عنها؟ قال: هي للمطلقة ثلاثًا وللمتوفى عنها" (٤). رواه عبد الله بن أحمد في المسند (٥) عن غير أبيه والدارقطني (٦). ٥٩١١ - عن الزبير بن العوام "أنها كانت عنده أم كلثوم بنت عقبة، فقالت له -وهي حامل-: طيب نفسي بتطليقة. فطلقها تطليقة، ثم خرج إلى الصلاة، فرجع وقد وضعت، فقال لها: خدعتيني خدعك الله (٧). ثم أتى النبي ﷺ ، فقال: سبق الكتاب أجله؛ اخطبها إلى نفسها". رواه ابن ماجه (٨).

стр. 2522

١٠٦ - باب أين تعتد المتوفى عنها ٥٩١٢ - عن فريعة بنت مالك بن سنان -وهي أخت أبي سعيد- "أنها جاءت رسول الله ﷺ تسأله أن ترجع إلى أهلها في بني خدرة، وأن زوجها خرج في طلب أعبد له أبقوا، حتى إذا كان بطرف القدوم (١) لحقهم، فقتلوه، قالت: فسألت رسول الله ﷺ أن أرجع إلى أهلي، فإن زوجي لم يترك لي مسكنًا يملكه ولا نفقه. فقال رسول الله ﷺ نعم. قالت: فانصرفت حتى إذا كنت في الحجرة -أو في المسجد- ناداني رسول الله ﷺ -أو أمر بي فنُوديت له- فقال: كيف قلت؟ قالت: فرددت عليه القصة التي ذكرت له من شأن زوجي، قال: امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله. فاعتددت فيه أربعة أشهر وعشرًا، قالت: فلما كان عثمان أرسل إليَّ فسألني عن ذلك، فأخبرته، فاتبعه وقضى به". رواه الإمام أحمد (٢) د (٣) س (٤) ق (٥) ت (٦) -وهذا لفظه- وقال: حديث حسن صحيح. ولم يذكر النسائي ذكر إرسال عثمان. ٥٩١٣ - عن ابن عباس "في قوله تعالى ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾ (٧) نسخ ذلك بآية الميراث

стр. 2523

بما فرض الله لها من الربع والثمن، ونسخ أجل الحول أن جعل أجلها أربعة أشهر وعشرًا". رواه د (١) س (٢). ٥٩١٤ - عن عَمْرو بن العاص قال: "لا تلبسوا علينا سنة نبينا ﷺ ، عدة المتوفى عنها أربعة أشهر وعشرًا. يعني: أم الولد". رواه الإمام أحمد (٣) د (٤) -وهذا لفظه- ق (٥) ولفظ الإمام أحمد: "لا تلبسوا علينا سنة نبينا، عدة أم الولد إذا توفي عنها سيدها أربعة أشهر وعشرًا". ١٠٧ - باب الاعتداد بالأقراء (٦) ٥٩١٥ - عن ابن عباس "أن النبي ﷺ خيَّر بريرة، فاختارت نفسها، وأمرها أن تعتد عدة الحرة". رواه الإمام أحمد (٧) والدارقطني (٨). ٥٩١٦ - وعن عائشة قالت: "أُمرت بريرة أن تعتد بثلاث حيض". رواه ق (٩).

стр. 2524

٥٩١٧ - وعن عائشة أن رسول الله ﷺ قال: "طلاق الأَمة تطليقتان، وعدتها حيضتان". رواه د (١) ق (٢) والدارقطني (٣) ت (٤). وقال: حديث عائشة حديث غريب، لا نعرفه مرفوعًا غلا من حديث مظاهر بن أسلم، ومظاهر لا نعرف له في العلم غير هذا الحديث. وفي لفظٍ للدارقطني (٥): "طلاق العبد اثنتان، وقرء الأمة حيضتان". مظاهر بن أسلم المخزومي (٦) عن القاسم، قال أبو حاتم الرازي (٧): منكر الحديث. قال الدارقطني (٨): والصحيح عن القاسم بخلاف هذا، فروي (٩) عن زيد (بن أسلم قال: سُئل القاسم عن الأمة كم تطلق؟ قال: طلاقها اثنتان وعدتها حيضتان. قال: فقيل له. أبلغك) (١٠) عن النبي ﷺ في هذا؟ فقال: لا.

стр. 2525

٥٩١٨ - عن عطية عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "طلاق الأمة اثنتان، وعدتها حيضتان". رواه ابن ماجه (١) والدارقطني (٢) وعطية بن سعد العوفي (٣) ضعفه غير واحدٍ من الأئمة. قال الدارقطني (٤): والصحيح عن ابن عمر ما رواه سالم ونافع من قوله. ٥٩١٩ - وروى الدارقطني (٥) عن سالم ونافع أن ابن عمر كان يقول: "طلاق العبد الحرة تطليقتان، وعدتها ثلاثة قروء، وطلاق الحر الأمة تطليقتان، وعدتها عدة الأمة حيضتان". ١٠٨ - باب في الإحداد (٦) ٥٩٢٠ - عن حميد بن نافع عن زينب بنت أبي سلمة أنها أخبرته هذه الأحاديث الثلاثة: قالت زينب: "دخلت (على) (٧) أم حبيبة زوج النبي ﷺ حين توفي أبوها أبو سفيان بن حرب، فدعت أم حبيبة بطيبٍ فيه صفرة -خلوق أو غيره- فدهنت منه جارية، ثم مست بعارضيها، ثم قالت: واللَّه ما لي بالطيب من

стр. 2526

حاجةٍ غير أني سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميتٍ فوق ثلاث ليالٍ، إلا على زوج أربعة أشهر وعشرًا". قالت زينب: "فدخلت على زينب بنت جحش حين توفي أخوها، فدعت بطيبٍ فمست منه، ثم قالت: أما (١) والله ما لي بالطيب من حاجةٍ، غير أني سمعت رسول الله ﷺ يقول على المنبر: لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث، إلا على زوج أربعة أشهرً وعشراً". قالت زينب: وسمعت أم سلمة تقول: "جاءت امرأة إلى رسول الله ﷺ ، فقالت: يا رسول الله، إن ابنتي توفي عنها زوجها، وقد اشتكت عينها أفتكحلها؟ فقال رسول الله ﷺ : لا. مرتين أو ثلاثًا، كل ذلك يقول: لا. ثم قال النبي ﷺ : إنما هي أربعة أشهر وعشرًا (٢)، وقد كانت إحداكن في الجاهلية ترمي بالبعرة على رأس الحول. قال حميد: فقلت لزينب: وما ترمي بالبعرة على رأس الحول؟ فقالت زينب: كانت المرأة إذا توفي زوجها دخلت حفشًا (٣) ولبست شر ثيابها ولم تمس طيبًا حتى يمر بها سنة، ثم تؤتى بدابة -حمار أو شاة أو طائر- فتفتض بها (٤) فقلما تفتض بشيء إلا مات، ثم تخرج فتُعطى بعرة فترمي بها (٥)، ثم تراجع

стр. 2527

بعدما شاءت من طيب أو غيره. سُئل مالك ﵀ ما تفتض قال: تمسح به جلدها (١). رواه البخاري (٢) -وهذا لفظه- ومسلم (٣) ولم يذكر قول مالك. ٥٩٢١ - وعن زينب بنت أم سلمة عن أمها "أن امرأة توفي زوجها فخشوا عينيها (٤)، فأتوا رسول الله ﷺ ، فاستأذنوه في الكحل فقال: لا تَكَحَّل (٥)، قد كانت إحداكن تمكث في شر أحلاسها (٦) -أو شر بيتها (٧) - فإذا كان الحول فمر كلب رمت ببعرة، فلا حتى تمضي أربعة أشهر وعشر". رواه البخاري (٨) -وهذا لفظه- ومسلم (٩) وعنده: "فخافوا على عينها، فأتوا

стр. 2528

النبي ﷺ فاستأذنوه في الكحل، فقال رسول الله ﷺ قد كانت إحداكن تكون في شر بيتها في أحلاسها -أو في شر أحلاسها في بيتها- حولاً، فإذا مر كلب رمت ببعرة فخرجت، أفلا أربعة أشهر وعشرًا". ٥٩٢٢ - عن صفية بنت أبي عبيد، عن حفصة أو عن عائشة أو عن كلتيهما أن رسول الله ﷺ قال: "لا يحل لامرأةٍ تؤمن بالله واليوم الآخر -أو تؤمن بالله ورسوله- أن تحد على ميتٍ فوق ثلاثة أيام، إلا على زوجها". رواه مسلم (١)، ورواه (٢) عن صفية، عن حفصة بنت عمر ﵁ زوج النبي ﷺ وزاد: "فإنها تحد عليه أربعة أشهر وعشراً". ٥٩٢٣ - وروى (٣) عن عروة عن عائشة عن النبي ﷺ قال: "لا يحل لامرأةٍ تؤمن بالله واليوم الآخر، أن تحد على ميت فوق ثلاث إلا على زوجها". ٥٩٢٤ - عن أم عطية أن رسول الله ﷺ قال: "لا تحد امرأة على ميتٍ فوق ثلاث إلا على زوج أربعة أشهر وعشرًا، ولا تلبس ثوباً مصبوغاً إلا ثوب عصبٍ (٤)، ولا تكتحل، ولا تمس طيبًا، إلا إذا طهرت، نبذة من قسط أو أظفار (٥) " (٦).

стр. 2529

٥٩٢٥ - وعن أم عطية قالت: "كنا ننهى أن نحد على ميتٍ فوق ثلاثٍ، إلا على زوج أربعة أشهر وعشرًا، ولا نتطيب، ولا نكتحل، ولا نلبس ثوبًا مصبوغًا، وقد رخص للمرأة في طهرها إذا اغتسلت إحدانا من محيضها في نبذة من قسط أو أظفار" (١). رواه البخاري (٢) ومسلم -وهذا لفظه- ولفظ البخاري: "كنا ننهى أن نحد على ميت فوق ثلاثٍ، إلا على زوج أربعة أشهر وعشرًا، ولا نكتحل، ولا نتطيب، ولا نلبس ثوبًا مصبوغًا إلا ثوب عصبٍ، وقد رخص لنا عند الطهر إذا اغتسلت إحدانا من محيضها في نبذة من كست أظفار، وكنا ننهى عن اتباع الجنائز". وفي لفظٍ له (٣): قالت: قال النبي ﷺ : "لا يحل لامرأةٍ تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاثٍ، إلا على زوج، فإنها لا تكتحل، ولا تلبس ثوباً مصبوغاً إلا ثوب عصب". ٥٩٢٦ - وقال (٤): قال الأنصاري: ثنا هشام، ثنا حفصة، قالت: حدثتني أم عطية قالت: "نهى رسول الله ﷺ ولا تمسَّ طيبًا إلا لدى طهرها إذا طهرت نبذة من قسط وأظفار". ولأبي داود (٥) والنسائي (٦) فيه: "ولا تختضب". وللنسائي (٧): "ولا تمتشط".

стр. 2530

٥٩٢٧ - عن أم سلمة زوج النبي ﷺ أنها قالت: (قال رسول الله ﷺ ) (١): "المتوفى عنها زوجها لا تلبس المعصفر من الثياب، ولا الممشقة (٢)، ولا الحلي ولا تختضب، ولا تكتحل". رواه الإمام أحمد (٣) وأبو داود (٤) والنسائي (٥). ٥٩٢٨ - وعن أم سلمة قالت: "دخل عليَّ رسول الله ﷺ حين توفي أبو سلمة، وقد جعلت على عيني صبرًا، فقال: ما هذا يا أم سلمة؟ فقلت: إنما هو صَبِر (٦) يا رسول الله، ليس فيه طيب. قال: إنه يشب الوجه (٧)، فلا تجعليه إلا بالليل، ولا تمتشطي بالطيب، ولا بالحناء؛ فإنه خضاب. قلت: بأي شيء أمتشط يا رسول الله؟ قال: بالسدر تغلفين (٨) به رأسك". رواه أبو داود (٩) والنسائي (١٠) -وهذا لفظه- وزاد أبو داود: "بالليل وتنزعينه بالنهار". ٥٩٢٩ - عن جابر بن عبد الله يقول: "طُلقت خالتي، فأرادت أن تجد (١١)

стр. 2531

نخلها، فزجرها رجل أن تخرج، فأتت النبي ﷺ ، في، فقال: بلى فجدي نخلك؛ فإنك عسى أن تصدقي أو تفعلي معروفًا". رواه مسلم (١). ٥٩٣٠ - عن أسماء بنت عميس قالت: "لما أصيب جعفر ﵁ أتى النبي ﷺ ، فقال: تسلبي (٢) ثلاثاً، ثم اصنعي ما شئت" (٣). وفي لفظٍ (٤): قالت: "دخل عليَّ رسول الله ﷺ اليوم الثالث من قتل جعفر، فقال: لا تحدي بعد يومك هذا" (٥). رواه الإمام أحمد. ١٠٩ - ذكر نفقة المبتوتة وسكناها تقدم في الطلاق (٦). ١١٠ - باب في ذكر النفقة والسكنى لغير المبتوتة ٥٩٣١ - عن مجالد عن الشعبي حدثتني فاطمة بنت قيس "أن زوجها طلقها البتة، فخاصمته في السكنى والنفقة إلى رسول الله ﷺ قالت: فلم يجعل لي

стр. 2532

سكنى ولا نفقة، وقال: يا بنت (آل قيس) (١) إنما السكنى والنفقة على من كانت له رجعة". رواه الإمام أحمد (٢). ٥٩٣٢ - عن مجالد ثنا عامر قال: "قدمت المدينة فأتيت فاطمة بنت قيس، فحدثتني أن زوجها طلقها على عهد رسول الله ﷺ ، فبعثه رسول الله ﷺ في سرية، فقال لي أخوه: اخرجي من الدار. فقلت: إن لي نفقة وسكنى حتى يحل الأجل. قال: لا. قالت: فأتيت رسول الله ﷺ ، فقلت: إن فلانًا طلقني، وإن أخاه أخرجني ومنعني السكنى والنفقة. فأرسل إليه، فقال: ما لك ولابنة (آل) (٣) قيس؟ قال: يا رسول الله إن أخي طلقها ثلاثًا جميعاً. قالت: فقال رسول الله ﷺ : انظري يا ابنة (آل) (٣) قيس، إنما النفقة والسكنى للمرأة على زوجها ما كانت له عليها رجعة، فإذا لم يكن له عليها رجعة فلا نفقة ولا سكنى". رواه الإمام أحمد (٤) ومجالد تُكلم فيه (٥)، وروى الدارقطني (٦) من حديث مجالد وغيره: "إنما السكنى والنفقة لمن ملك الرجعة". ٥٩٣٣ - عن البهي عن عائشة "أن النبي ﷺ قال لفاطمة: إنما السكنى والنفقة لمن كان لزوجها عليها رجعة". رواه الدارقطني (٧).

стр. 2533

٥٩٣٤ - وروى (١) من رواية حرب بن أبي العالية عن أبي الزبير عن جابر عن النبي ﷺ قال: "المطلقة ثلاثًا لها السكنى والنفقة". ٥٩٣٤ م- وروى (٢) بهذا الإسناد عن النبي ﷺ قال: "ليس للحامل المتوفى عنها (زوجها) (٣) نفقة". وحرب بن أبي العالية ضعفه يحيى بن معين (٤). ١١١ - باب استبراء الإِماء قد تقدم (٥). ١١٢ - باب الرضاع ٥٩٣٥ - عن عائشة "أن رسول الله ﷺ كان عندها، وأنها سمعت صوت رجل يستأذن في بيت حفصة، قالت عائشة: فقلت: يا رسول الله، هذا رجل يستأذن في بيتك. فقال رسول الله ﷺ : أراه فلانًا -لعم حفصة من الرضاعة- قالت عائشة: يا رسول الله، لو كان فلانًا حيًّا -لعمها من الرضاعة- دخل عليَّ؟ قال رسول الله ﷺ : نعم، إن الرضاعة تحرم ما تحرم الولادة". رواه البخاري (٦) ومسلم (٧)، وروى ابن ماجه (٨): "ما يحرم من النسب".

стр. 2534

٥٩٣٦ - وعن عائشة ﵂ "أن النبي ﷺ دخل عليها وعندها رجل، فكأنه تغير وجهه، فكأنه كره ذلك، فقالت: إنه أخي. فقال: انظرن من إخوانكن، فإنما الرضاعة من المجاعة". رواه البخاري (١)، ومسلم (٢) ولفظه: قالت عائشة: "دخل عليَّ رسول الله ﷺ وعندي رجل قاعد، فاشتد ذلك عليه، ورأيت الغضب في وجهه، قالت: فقلت: يا رسول الله، إنه أخي من الرضاعة. قالت: فقال: انظرن من إخوانكن من الرضاعة؛ فإنما الرضاعة من المجاعة". وفي لفظٍ: "عن المجاعة". ٥٩٣٧ - عن ابن عباس "أن النبي ﷺ أريد على ابنة حمزة، فقال: إنها لا تحل لي؛ إنها لابنة أخي من الرضاعة ويحرم من الرضاعة، ما يحرم من الرحم (٣) ". وفي لفظ (٤): "ما يحرم من النسب". أخرجاه (٥) واللفظ لمسلم. ٥٩٣٨ - عن علي ﵁ قال: "قلت: يا رسول الله، مالك تَنَوَّق (٦) في قريش وتدعنا؟ فقال: وعندكم شيء؟ قلت: نعم، ابنة حمزة. قال رسول الله ﷺ : (إنها) (٧) لا تحل لي؛ إنها ابنة أخي من الرضاعة".

стр. 2535

رواه مسلم (١). ٥٩٣٩ - وعن علي بن أبي طالب ﵁ قال: "قال رسول الله ﷺ : "إن الله حرم من الرضاع ما حرم من النسب". رواه الإمام أحمد (٢) ت (٣) وقال: حديث صحيح (٤). ٥٩٤٠ - عن حميد بن عبد الرحمن قال: سمعت أم سلمة زوج النبي ﷺ تقول: "قيل لرسول الله ﷺ : أين أنت يا رسول الله عن ابنة حمزة -أو قيل: ألا تخطب بنت حمزة بن عبد المطلب- قال: إن حمزة أخي من الرضاعة". رواه مسلم (٥). ٥٩٤١ - عن عروة بن الزبير عن عائشة "أن أفلح أخا أبي القعيس جاء يستأذن عليها -وهو عمها من الرضاعة- بعد أن أنزل الحجاب، قالت: فأبيت أن آذن له، فلما جاء رسول الله ﷺ أخبرته بالذي صنعت فأمرني أن آذن له عليَّ". رواه البخاري (٦) ومسلم (٧) وعند البخاري: "أن آذن له". وفي لفظٍ: "أن أفلح أخا أبي القعيس استأذن عليَّ بعدما أنزل الحجاب،

стр. 2536

فقلت: والله لا آذن له حتى أستاذن رسول الله ﷺ ، فإن أخا أبي القعيس ليس هو أرضعني، ولكن أرضعتني امرأة أبي القعيس. فدخل علي رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله، إن الرجل ليس هو أرضعني، ولكن أرضعتني امرأته. فقال: ائذني له فإنه عمك، تربت يمينك. قال عروة: فبذلك كانت عائشة تقول: حرموا من الرضاعة ما يحرم من النسب". اْخر جاه (١) واللفظ للبخاري. وفي لفظٍ لهما (٢): قالت: "استأذن عليَّ أفلح فلم آذن له، فقال أتحتجبين مني (وأنا) (٣) عمك؟ فقلت: كيف ذلك؟ قال: أرضعتك امرأة أخي، بلبن أخي. قالت: فسألت رسول الله ﷺ ، فقال: صدق أفلح؛ ائذني له". لفظ البخاري، وعند مسلم: "أرضعتك امرأة أخي. فأبيت أن آذن له، فجاء رسول الله ﷺ فذكرت ذلك له، فقال: ليدخلن (٤) عليك؛ فإنه عمك". ولمسلم (٥): "فقال لها: لا تحتجبي منه؛ فإنه يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب". ٥٩٤٢ - عن أم حبيبة بنت أبي سفيان "أنها قالت: يا رسول الله، انكح أختي بنت أبي سفيان. فقال: أو تحبين ذلك؟ فقلت: نعم، لست لك بمخلية، وأحب من شاركني في خير أختي. فقال النبي ﷺ : إن ذلك لا يحل لي. قلت: فإنا نُحَدَّث (أنك) (٦) تريد أن تنكح بنت أبي سلمة. قال: بنت أم سلمة؟ قلت: نعم.

стр. 2537

قال: لو أنها لم تكن ربيبتي في حجري ما حلت لي، إنها لابنة أخي من الرضاعة، أرضعتني وأبا سلمة ثويبة، فلا تعرضن عليَّ بناتكن ولا أخواتكن. قال عروة: وثويبة مولاة أبي لهب، أعتقها فأرضعت النبي ﷺ ، فلما مات أبو لهب أريه بعض أهله بشر حيبة (١) قال له: ماذا لقيت؟ فقال أبو لهب: لم ألق بعدكم خيرًا غير أني سقيت بعتاقتي ثويبة". رواه البخاري (٢) -وهذا لفظه- ومسلم (٣) ولم يذكر قول عروة. وفي لفظٍ لهما (٤): "تخطب درة بنت أبي سلمة". ولمسلم (٥): "انكح أختي عزة". ١١٣ - باب عدد الرضعات التي تحرم ٥٩٤٣ - عن عائشة قالت: "كان فيما نزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن، ثم نسخن بخمس معلومات، فتوفي رسول الله ﷺ وهي (٦) فيما يقرأ من القرآن (٧) ".

стр. 2538

رواه مسلم (١). وله (٢) عنها: قالت: "نزل في القرآن (عشر رضعات) (٣) معلومات، ثم نزل أيضًا خمس معلومات". ٥٩٤٤ - عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : "لا تحرم المصة والمصتان". رواه مسلم (٤). ٥٩٤٥ - عن أم الفضل قالت: "دخل أعرابي على نبي الله ﷺ -وهو في بيتي- فقال: يا نبي الله، إني كانت لي امرأة فتزوجت عليها أخرى، فزعمت المرأة الأولى أنها أرضعت (امرأتي) (٥) الحدثى رضعة أو رضعتين، فقال رسول الله ﷺ : لا تحرم الإملاجة (٦) والإملاجتان". رواه م (٧).

стр. 2539

وفي لفظٍ (١): "لا تحرم الرضعة والرضعتان والمصة والمصتان". وفي لفظٍ (٢): "لا تحرم الإملاجة والإملاجتان". ٥٩٤٦ - وفي لفظٍ (٣) أيضًا: "أن رجلاً من بني عامر بن صعصعة قال: نبي الله، هل تحرم الرضعة الواحدة؟ قال: لا". ٥٩٤٧ - عن زيد بن ثابت قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تحرم الرضعة ولا الرضعتان". رواه الدارقطني (٤). ٥٩٤٨ - وروى (٥) أيضًا عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "لا تحرم من الرضاعة المصة ولا المصتان، ولا يحرم إلا ما فتق الأمعاء". ١١٤ - باب في رضاعة الكبير ٥٩٤٩ - عن عائشة قالت: "جاءت سهلة بنت سهيل إلى النبي ﷺ ، فقالت: يا رسول الله، إني أرى في وجه أبي حذيفة من دخول سالم -وهو حليفه- فقال النبي ﷺ : أرضعيه (٦). قالت: وكيف أرضعه وهو رجل كبير؟! فتبسم رسول الله ﷺ ، وقال: قد علمت أنه رجل كبير" (٧).

стр. 2540

وفي لفظٍ (١): "وكان قد شهد بدرًا" وفيه: "فضحك رسول الله ﷺ ". وفي لفظٍ (٢): "فقال لها النبي ﷺ : أرضعيه تحرمي عليه، ويذهب الذي في نفس أبي حذيفة". رواه مسلم بألفاظه. ٥٩٥٠ - وروى (٣) أيضًا عن زينب بنت أم سلمة قالت: "قالت أم سلمة لعائشة: إنه يدخل عليك الغلام الأيفع (٤) الذي ما أحب أن يدخل عليَّ. قال: فقالت عائشة: أما لك في رسول الله أسوة؟ قالت: إن امرأة أبي حذيفة قالت: يا رسول الله، إن سالمًا يدخل عليَّ وهو رجل وفي نفس أبي حذيفة منه شىء. فقال رسول الله ﷺ : أرضعيه حتى يدخل عليك". وفي لفظٍ له (٥): "والله ما تطيب نفسي أن يرائي الغلام قد استغنى عن الرضاعة. فقالت: لِمَ؟ قد جاءت سهلة بنت سهيل إلى رسول الله ﷺ فقالت: والله يا رسول الله، والله إني لأرى في وجه أبي حذيفة من دخول سالم. فقالت: فقال رسول الله ﷺ : أرضعيه. قالت: إنه ذو لحية. فقال: أرضعيه يذهب ما في وجه أبي حذيفة. فقالت: والله ما عرفته في وجه أبي حذيفة". ٥٩٥١ - وروى مسلم (٦) أيضًا عن زينب بنت أبي سلمة: "أن أمها أم سلمة زوج

стр. 2541

النبي ﷺ كانت تقول: أبى سائر أزواج النبي ﷺ أن يدخلن عليهن أحدًا بتلك الرضعات، وقلن لعائشة: واللَّه ما نرى هذا إلا رخصة أرخصها رسول الله ﷺ لسالم خاصة، فما هو بداخل علينا أحد بهذه الرضاعة ولا رائينا". ٥٩٥٢ - عن عائشة: "أن النبي ﷺ أمر امرأة أبي حذيفة فأرضعت سالمًا خمس رضعات، فكان يدخل عليها بتلك الرضاعة". رواه الإمام أحمد (١). ١١٥ - باب أن الرضاعة لا تحرم إِلا في الصغر ٥٩٥٣ - عن أم سلمة قالت: قال رسول الله ﷺ : "لا يحرم من الرضاع إلا ما فتق (٢) الأمعاء في الثدي (٣)، وكان قبل الفطام". رواه الترمذي (٤) وقال: حديث حسن صحيح. ٥٩٥٤ - عن ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : "لا رضاع إلا ما كان في الحولين". رواه الدارقطني (٥) وقال: لم يسنده عن ابن عيينة غير الهيثم بن جميل، وهو ثقة حافظ.

стр. 2542

٥٩٥٥ - عن أبي موسى الهلالي عن أبيه "أن رجلاً كان في سفر فولدت امرأته فاحتبس لبنها فخشي عليها، فجعل يمصه ويمجه، فدخل في حلقه، فسأل أبا موسى فقال: حرمت عليك. فأتى ابن مسعود فسأله، فقال: قال رسول الله ﷺ : لا يحرم من الرضاع إلا ما أنبت اللحم وأنشز العظم (١) ". رواه أبو داود (٢) والدارقطني (٣)، وفي لفظٍ (٤): "قال: فأتى أبا موسى، فقال: أرضيع هذا؟ فقال أبو موسى: لا تسألوني ما دام هذا الحبر بين أظهركم". لفظ الدارقطني. ٥٩٥٦ - وروى (٥) عن عائشة عن النبي ﷺ : "لا تحرم المصة والمصتان، ولكن ما فتق الأمعاء". ٥٩٥٧ - عن جابر عن النبي ﷺ قال: "لا رضاع بعد فصال، ولا يتم بعد احتلام". رواه د الطيالسي في مسنده (٦). وقد تقدم (٧): "الرضاعة من المجاعة".

стр. 2543

١١٦ - باب شهادة المرأة الواحدة في الرضاع ٥٩٥٨ - عن عقبة بن الحارث قال: "تزوجت امرأة، فجاءتنا امرأة سوداء، فقالت لي: قد أرضعتكما. فأتيت النبي ﷺ ، فقلت: تزوجت فلانة بنت فلان، فجاءتنا امرأة سوداء، فقالت لي: قد أرضعتكما. وهي كاذبة (فأعرض عني، فأتيته من قبل وجهه، قلت: إنها كاذبة) (١). قال: كيف بها وقد زعمت أنها أرضعتكما، دعها عنك". وأشار إسماعيل بأصبعيه السبابة والوسطى يحكي أيوب (٢). رواه البخاري (٣). وفي لفظٍ (٤): "أنه تزوج أم يحيى بنت أبي إهاب، فجاءت أمة سوداء، فقالت: قد أرضعتكما. قال: فذكرت ذلك للنبي ﷺ ، فأعرض عني، قال: فتنحيت (٥)، فذكرت ذلك له، فقال: وكيف وقد زعمت أنها أرضعتكما؟ فنهاه عنها". وفي لفظٍ له (٦): "فقال رسول الله ﷺ : كيف وقد قيل؟ ففارقها عقبة، ونكحت زوجًا غيره". وللدارقطني (٧): "دعها عنك، لا خير لك فيها".

стр. 2544

١١٧ - باب في لبن الفحل ٥٩٥٨ م- قد تقدم (١) حديث عائشة "أن أفلح أخا أبي القعيس استأذن عليَّ" وقول النبي ﷺ "إنه عمك". ٥٩٥٩ - عن عمرو بن الشريد عن ابن عباس "أنه سئل عن رجل له جاريتان، أرضعت إحداهما جارية والأخرى غلامًا، أيحل للغلام أن يتزوج بالجارية؟ فقال: لا، اللقاح واحد". رواه ت (٢) -وهذا لفظه- والدارقطني (٣). ٥٩٦٠ - عن زينب بنت أبي سلمة قالت: "كانت أسماء بنت أبي بكر ﵁ أرضعتني، وكان الزبير يدخل عليَّ وأنا أمتشط، فيأخذ بقرون من قرون رأسي، ويقول: أقبلي عليَّ حدثيني. يرى أنه أبي، وإنما ولده إخوتي، فلما كان قبل الحرة أرسل عبد الله بن الزبير يخطب ابنتي على حمزة بن الزبير، وحمزة ومصعب (من) (٤) الكلابية، قالت: فأرسلت له: وهي تصلح له؟ قالت: فأرسل إليَّ: إنما تريدين منع (ابنتك، أنا أخوك، وما ولدت أسماء فهم إخوتك، وأما ولد الزبير لغير أسماء فليسوا لك بإخوة. قالت:) (٥) فأرسلت وأصحاب رسول الله ﷺ متوافرون وأمهات المؤمنين، فقالوا: إن الرضاعة من قبل الرجل لا تحرم شيئًا".

стр. 2545

رواه الدارقطني (١) ١١٨ - باب ما يذهب مذمة الرضاع (٢) ٥٩٦١ - عن حجاج بن حجاج الأسلمي عن أبيه "أنه سأل النبي ﷺ ، فقال: يا رسول الله، ما يذهب عني مذمة الرضاع؟ فقال: غرة: عبد أو أمه". رواه الإمام أحمد (٣) د (٤) س (٥) ت (٦) -وهذا لفظه- وقال: حديث صحيح (٧).

стр. 2546

كتاب النفقات ١١٩ - باب نفقة الزوجات ٥٩٦٢ - عن جابر بن عبد الله "أن رسول الله ﷺ ذكر في خطبته في حجة الوداع: فاتقوا الله في النساء؛ فإنكم أخذتموهن بأمانة الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله، ولكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحداً تكرهونه، فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضربًا غير مبرح، ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف". رواه مسلم (١). ٥٩٦٣ - عن حكيم بن معاوية البهزي عن أبيه قال: "قلت: يا رسول الله، ما حق زوج أحدنا عليه؟ قال: تطعمها إذا أكلتَ، وتكسوها إذا اكتسيت، ولا تضرب الوجه، ولا تقبح، ولا تهجر إلا في البيت". رواه الإمام أحمد (٢) -وهذا لفظه- د (٣) س (٤) ق (٥). ٥٩٦٤ - عن أبي هريرة قال: قال النبي ﷺ : "أفضل الصدقة ما ترك غنى، واليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول. تقول المرأة: إما أن تطعمني واما أن تطلقني. ويقول العبد: أطعمني واستعملني. ويقول الابن: (أطعمني) (٦) إلى من تدعني. قال (٧): يا أبا هريرة، سمعت هذا من رسول الله ﷺ ؟ قال:

стр. 2547

لا، هذا من كيس (١) أبي هريرة". رواه خ (٢) وقول أبي هريرة من قول: "تقول المرأة". ٥٩٦٥ - وعن أبي هريرة عن (النبي ﷺ ) (٣) قال: "خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى، واليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول. فقيل: من أعول يا رسول الله؟ قال: امرأتك ممن تعول، تقول: أطعمني وإلا فارقني. جاريتك تقول: أطعمني واستعملني. ولدك يقول: إلى من تتركني". رواه الإمام أحمد (٤) والدارقطني (٥). ١٢٠ - باب إِذا منع الزوج الزوجة النفقة لها ولولده ٥٩٦٦ - عن عائشة "أن هندًا قالت للنبي ﷺ : إن أبا سفيان رجل شحيح فأحتاج أن آخذ من ماله. قال: خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف". أخرجاه (٦) وفي لفظٍ للبخاري (٧): "وليس يعطيني ما يكفيني وولدي إلا ما أخذت منه وهو لا يعلم. قال: خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف". ٥٩٦٧ - وعن أبي هريرة عن النبي ﷺ : "في الرجل لا يجد ما ينفق على

стр. 2548

امرأته، قال: يُفرَّق بينهما" (١). رواه الدارقطني (٢). ١٢١ - باب النفقة على الأقارب ٥٩٦٨ - عن أبي هريرة قال: "جاء رجل إلى رسول الله ﷺ ، فقال: يا رسول الله، من أحق الناس بحسن صحابتي؟ فقال: أمك. (قال: ثم من؟ قال: أمك. قال: ثم من؟) (٣) قال: أمك. قال: ثم من؟ قال: أبوك". أخرجاه (٤) - واللفظ للبخاري- وراد مسلم (٥): "ثم أدناك أدناك". ٥٩٦٩ - عن حكيم بن حزام عن النبي ﷺ قال: "اليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول". أخرجاه في الصحيحين (٦). ٥٩٧٠ - عن أبي هريرة عن النبي ﷺ : "خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى، وابدأ بمن تعول". رواه البخاري (٧).

стр. 2549

٥٩٧١ - عن معاوية بن حيدة القشيري قال: "قلت: يا رسول الله، من أبر؟ قال: أمك. قلت: ثم من؟ قال: أمك. قال: قلت: ثم من؟ قال: أمك. قال: قلت: ثم من؟ قال: أباك، ثم الأقرب فالأقرب". رواه الإمام أحمد (١) د (٢) ت (٣) وقال: حديث حسن. ٥٩٧٢ - عن كليب بن منفعة عن جده "أنه أتى النبي ﷺ ، فقال: يا رسول الله، من أبر؟ قال: أمك وأباك، وأختك وأخاك، ومولاك الذي يلي ذاك، حق واجب، ورحم موصولة". رواه د (٤). ٥٩٧٣ - عن طارق المحاربي قال: "قدمت المدينة فإذا رسول الله ﷺ قائم على المنبر يخطب الناس، وهو يقول: يد المعطي العليا، وابدأ بمن تعول، أمك وأباك، وأختك وأخاك، ثم أدناك أدناك". رواه النسائي (٥). ١٢٢ - باب من أحق بكفالة الطفل ٥٩٧٤ - عن البراء بن عازب في ذكر الحديبية وفيه: "فخرج رسول الله ﷺ فتبعتهم بنت حمزة تنادي: يا عم. فتناولها علي ﵁ فأخذ بيدها، وقال لفاطمة: دونك ابنة عمك. فاحتضنها، فاختصم فيها علي وزيد وجعفر،

стр. 2550

فقال علي: أنا أحق بها وهي ابنة عمي. وقال جعفر: بنت عمي؛ وخالتها عندي. وقال زيد: بنت أخي. فقضى بها النبي ﷺ لخالتها، وقال: الخالة بمنزلة الأم". أخرجاه في الصحيحين (١). ٥٩٧٥ - عن هانئ بن هانئ وهبيرة بن يريم عن علي ﵁ "أن ابنة حمزة تبعتهم تنادي: يا عم يا عم. فتناولها علي فأخذ بيدها، وقال لفاطمة: دونك ابنة عمك. فحولها، فاختصم فيها علي وزيد وجعفر ﵃ فقال علي: أنا أخذتها، وهي ابنة عمي. وقال جعفر: ابنة عمي، وخالتها تحتي. وقال زيد: ابنة أخي. فقضى بها رسول الله ﷺ لخالتها، وقال: الخالة بمنزلة الأم". رواه الإمام أحمد (٢) -وهذا لفظه- د (٣). ٥٩٧٦ - "أن أبا بكر الصديق ﵁ قضى لعاصم بن عمر بن الخطاب لأم أم عاصم، وقال: ريحها وسمتها ولطفها خير منك". رواه سعيد بن منصور. ٥٩٧٧ - عن عبد الحميد بن جعفر الأنصاري (عن أبيه) (٤) عن جده "أن جده أسلم وأبت امرأته أن تسلم، فجاء بابن له صغير لم يبلغ، قال: فأجلس النبي

стр. 2551

- ﷺ الأب (ها هنا) (١) والأم ها هنا، ثم خيَّره، وقال: اللَّهم اهده. فذهب إلى أبيه أبيه". رواه الإمام أحمد (٢) س (٣). ٥٩٧٨ - وعن عبد الحميد بن جعفر -هو ابن عبد الله بن رافع بن سنان الأنصاري- أخبرني (أبي عن) (٤) جدي رافع بن سنان "أنه أسلم وأبت امرأته أن تسلم، فأتت النبي ﷺ ، فقالت: ابنتي وهي فطيم أو شبهه (وقال رافع: ابنتي. فقال له النبي ﷺ : اقعد ناحية. وقال لها: اقعدي ناحية. وأقعد الصبية بينهما) (٤) ثم قال: ادعواها. فمالت إلى أمها، فقال النبي ﷺ : اللَّهم اهدها. فمالت إلى أبيها، فأخذها". رواه الإمام أحمد (٥) د (٦). ١٢٣ - باب في نفقة المماليك والرفق بهم ٥٩٧٩ - عن أبي ذر عن النبي ﷺ قال: "هم إخوانكم وخولكم، جعلهم الله تحت أيديكم، فمن كان أخوه تحت يديه فليطعمه مما يأكل، وليلبسه مما يلبس، ولا تكلفوهم ما يغلبهم، فإن كلفتموهم فأعينوهم". أخرجاه في الصحيحين (٧).

стр. 2552

٥٩٨٠ - عن عبد الله بن عمرو "أنه قال لقهرمان (١): هل أعطيت الرقيق قوتهم؟ قال: لا. قال: فانطلق فأعطهم؛ فإن رسول الله ﷺ قال: كفى بالمرء إثمًا أن يحبس عمن يملك قوته". رواه مسلم (٢). ٥٩٨١ - عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "للمملوك طعامه وكسوته، ولا يُكلف من العمل إلا ما يطيق". رواه م (٣). ٥٩٨٢ - عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "إذا أتى أحدكم خادمه بطعامه، فإن لم يجلسه معه فليناوله لقمة أو لقمتين -أو أُكلة أو أُكلتين (٤) - فإنه ولي حره وعلاجه". أخرجاه في الصحيحين (٥) -وهذا لفظ البخاري- ولفظ مسلم قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا صنع لأحدكم خادمه طعامه، ثم جاءه وقد ولي حره ودخانه فليقعده معه فليأكل، فإن كان الطعام (مشفوهًا) (٦) قليلاً فليضع في يده منه أُكلة أو أُكلتين".

стр. 2553

٥٩٨٣ - عن أنس بن مالك قال: "كانت عامة وصية رسول الله ﷺ حين حضرته الوفاة، وهو يغرغر بنفسه: الصلاة، وما ملكت أيمانكم". رواه الإمام أحمد (١) وأبو داود (٢) وابن ماجه (٣). ٥٩٨٤ - عن أم سلمة قالت: "كان من آخر وصية رسول الله ﷺ : الصلاة الصلاة، وما ملكت أيمانكم. حتى جعل نبي الله ﷺ يلجلجها (٤) في صدره، وما يفيض بها لسانه". رواه الإمام أحمد (٥) -وهذا لفظه- وابن ماجه (٦). ٥٩٨٥ - عن علي ﵁ قال: "كان آخر كلام رسول الله ﷺ : الصلاة الصلاة، اتقوا الله فيما ملكت أيمانكم". رواه الإمام أحمد (٧) وأبو داود (٨).

стр. 2554

١٢٤ - باب في ذكر نفقة البهائم ٥٩٨٦ - عن عبد الله بن عمر أن رسول الله ﷺ قال: "عذبت امرأة في هرة سجنتها حتى ماتت، فدخلت فيها النار، لا هي أطعمتها وسقتها إذ هي حبستها، ولا هي تركتها تأكل من خَشاش الأرض (١) ". أخرجاه في الصحيحين (٢). ٥٩٨٧ - وأخرجا (٣) عن أبي هريرة عن النبي ﷺ بمثل معناه، وفي لفظٍ لمسلم: قال: "عذبت امرأة في هرة ربطتها لم تطعمها ولم تسقها، ولم تتركها تأكل من خشاش الأرض". ٥٩٨٨ - عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "بينما رجل يمشي بطريق اشتد عليه العطش، فوجد بئراً فنزل فيها فشرب، ثم خرج، فإذا كلب يَلهَث (٤) يأكل الثرى من العطش، فقال الرجل: لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذي كان بلغ مني. فنزل البئر، فملأ خفه ماء، ثم أمسكه بفيه حتى رقى، فسقى الكلب، فشكر الله له؛ فغفر له. فقالوا: يا رسول الله، وإن لنا في البهائم لأجرًا؟ فقال: في كل كبدٍ رطبة أجر". أخرجاه (٥) أيضًا. ٥٩٨٩ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "بينما كلب يطيف

стр. 2555

برَكيَّة (١) قد كاد يقتله العطش، إذ رأته بغي من بغايا بني إسرائيل، فنزعت مُوقَها (٢)، فاستقت له به، فسقته (إياه) (٣) فغفر لها به". أخرجاه (٤) وهذا لفظ مسلم. ٥٩٩٠ - عن سراقة بن مالك قال: "سألت رسول الله ﷺ عن الضالة من الإبل تغشى حياضي قد لطتها (٥) للإبل، هل لي من أجر في شأن ما أسقيها؟ قال: نعم، في كل ذات كبدٍ حرَّى (٦) أجر". رواه الإمام أحمد (٧) -وهذا لفظه- وابن ماجه (٨) وعنده: "لطتها لإبلي". ٥٩٩١ - عن عَمْرو بن شعيب عن أبيه عن جده "أن رجلاً جاء إلى رسول الله ﷺ ، فقال: إني أنزع في حوضي حتى إذا ملأته لأهلي ورد عليَّ البعير لغيري (فسقيته) (٩) فهل لي في ذلك من أجر؟ فقال رسول الله ﷺ : في كل ذات كبدٍ حراء أجر". رواه الإمام أحمد (١٠). آخر كتاب النكاح

стр. 2556

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ كتاب الجنايات ٥٩٩٢ - عن ابن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ : " لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة". أخرجاه في الصحيحين (١). ٥٩٩٣ - وفي لفظ لمسلم (٢): "والذي لا إله غيره، لا يحل دم رجل مسلم … " فذكر نحوه. قال الأعمش: فحدثت به إبراهيم، فحدثني عن الأسود عن عائشة بمثله. ٥٩٩٤ - عن أبي أمامة بن سهل وعبد الله بن عامر بن ربيعة قالا: "كنا مع عثمان ﵁ وهو محصور (وكنا) (٣) إذا دخلنا مدخلا نسمع كلام من بالبلاط (٤)، فدخل عثمان يومًا، ثم خرج فقال: إنهم ليواعدوني بالقتل. قلنا: يكفيكهم الله. قال: ولم يقتلوني؟ سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: رجل كفر بعد إسلامه، أو زنى بعد إحصانه، أو قتل نفسًا بغير نفس. فوالله ما زنيت في جاهلية ولا إسلام، ولا تمنيت أن لي

стр. 2557

بديني بدلاً منذ هداني الله، ولا قتلت نفسًا، فبم يقتلوني؟! ". رواه الإمام أحمد (١) والنسائي (٢) -وهذا لفظه- ق (٣) ت (٤) وقال: حديث حسن. ٥٩٩٥ - عن ابن عمر أن عثمان قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: رجل زنى بعد إحصانه فعليه الرجم، أو قتل عمداً فعليه القَوَد (٥)، أو ارتد بعد إسلامه فعليه القتل". رواه الإمام أحمد (٦) والنسائي (٧). ٥٩٩٦ - عن عائشة أن رسول الله ﷺ قال: "لا يحل دم امرئ مسلم إلا لإحدى ثلاث خصال: زان محصن يُرجم، ورجل قتل متعمداً فيُقتل (أو رجل يخرج من الإسلام يُحارب الله ورسوله فيُقتل) (٨) أو يُصلب أو يُنفى من الأرض". رواه أبو داود (٩) والنسائي (١٠) وهذا لفظه.

стр. 2558

٥٩٩٧ - عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "من قُتل له قتيل فهو بخير النظرين: إما أن يفدى، وإما أن يقتل". أخرجاه في الصحيحين (١). وفي لفظ للترمذي (٢): "إما أن يعفو، وإما أن يقتل". ٥٩٩٨ - عن أبي شريح الخزاعي قال: قال رسول الله ﷺ : "من (أصيب) (٣) بدم أو خَبْل (٤) -والخبل الجراح- فهو بالخيار بين إحدى ثلاث، فإن (أراد) (٣) الرابعة فخذوا على يديه: أن يقتل، أو يعفو، أو يأخذ الدية، فمن فعل شيئًا من ذلك فعاد فإن له نار جهنم خالدا مخلدًا فيها أبداً". رواه الإمام أحمد (٥) د (٦) ق (٧) واللفظ له. وللترمذي (٨): "فمن قُتل له قتيل بعد اليوم فأهله بين خيرتين: ما أن يقتلوا، أو يأخذوا العَقْل (٩) "، وقال: حديث حسن صحيح.

стр. 2559

٥٩٩٩ - عن مجاهد بن جبر قال: سمعت ابن عباس يقول: "كان في بني إسرائيل القصاص، ولم يكن فيهم الدية، فقال الله ﵎ لهذه الأمة: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ) (١) فالعفو أن يقبل الرجل الدية في العمد (فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ) أن يطلب هذا بمعروف، ويؤدي هذا بإحسان (ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ) (١) مما كتب على من كان قبلكم ﴿فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ﴾ (١) قتل بعد قبول الدية". رواه البخاري (٢). ١ - باب المسلمون تتكافأ دماؤهم ٦٠٠٠ - عن حنش، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: "المسلمون تتكافأ دماؤهم، وهم يد على من سواهم، يسعى بذمتهم أدناهم، ويرد على أقصاهم". رواه ابن ماجه (٣)، حنش بن قيس (٤) تُكلم فيه. ٦٠٠١ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله ﷺ : "يد المسلمين على من سواهم، تتكافأ دماؤهم، ويجير على المسلمين أدناهم، ويرد على المسلمين أقصاهم". رواه الإمام أحمد (٥) د (٦) ق (٧).

стр. 2560

٦٠٠٢ - عن معقل بن يسار قال: قال رسول الله ﷺ : "المسلمون يد على من سواهم، تتكافأ دماؤهم". رواه ق (١) من رواية عبد السلام بن أبي الجنوب (٢)، وقد تُكلم فيه. ٢ - باب لا يُقتل مسلم بكافر والتشديد في قتل الذمي وما جاء في الحر بالعبد ٦٠٠٣ - عن أبي جحيفة وهب بن عبد الله السوائي قال: "قلت لعلي ﵁: هل عندكم شيء من الوحي مما ليس في القرآن؟ فقال: لا، والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إلا فهم (٣) يعطيه الله رجلاً في القرآن (و) (٤) ما في هذه الصحيفة. قلت: وما في هذه الصحيفة؟ قال: العقل، وفكاك الأسير، وأن لا يقتل مسلم بكافر". رواه البخاري (٥). ٦٠٠٤ - وعن علي ﵁ أن النبي ﷺ قال: "المؤمنون تتكافأ دماؤهم، وهم يد على من سواهم، ويسعى بذمتهم أدناهم، ألا لا يُقتل مؤمن بكافر، ولا ذو عهدٍ في عهده". رواه الإمام أحمد (٦) وأبو داود (٧) والنسائي (٨).
следующие страницы →