← Книги сунны

Книги сунны · id 1875

السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام

ضياء الدين المقدسي

Полный текст (2 794 стр.). Показаны 2591–2630 · переход к 2596.

стр. 2591

٦٠٧٠ - وعن سهل بن أبي حثمة عن رجال من كبراء قومه "أن عبد الله بن سهل ومحيصة خرجا إلى خيبر من جهد أصابهم، فأتى محيصة فأخبر أن عبد الله ابن سهل قد قُتل وطرح في عين أو فَقيرٍ (١) فأتى يهود، فقال: أنتم واللَّه قتلتموه. قالوا: واللَّه ما قتلناه. ثم أقبل حتى قدم على قومه فذكر ذلك لهم، ثم أقبل هو وأخوه حويصة -وهو أكبر منه- وعبد الرحمن بن سهل، فذهب محيصة ليتكلم -وهو الذي كان بخيبر- فقال رسول الله ﷺ لمحيصة: كبر كبر -يريد السنن- فتكلم حويصة ثم تكلم محيصة، فقال رسول الله ﷺ : إما أن يدوا صاحبكم وإما أن يؤذنوا بحرب. فكتب رسول الله ﷺ إليهم في ذلك، فكتبوا إنا واللَّه ما قتلناه. فقال رسول الله ﷺ لحويصة ومحيصة: أتحلفون وتستحقون دم صاحبكم. قالوا: لا. قال: فيحلف لكم يهود. قالوا: ليسوا (بمسلمين) (٢) فوداه رسول الله ﷺ من عنده، فبعث إليهم رسول الله ﷺ مائة ناقة حتى أدخلت عليهم الدار. فقال سهل: فلقد ركضتني منها ناقة حمراء". أخرجاه (٣) أيضًا، وهذا لفظ مسلم. وعند البخاري (٤): عن سهل بن أبي حثمة هو ورجال من كبراء قومه، وعنده "وعبد الرحمن بن سهل فذهب ليتكلم وهو الذي كان بخيبر" وفي آخره: "فواده رسول الله ﷺ من عنده مائة ناقة حتى أدخلت الدار. قال سهل: فركضتني منها ناقة".

стр. 2592

وفي لفظٍ (١): فقال لهم: تأتوني بالبينة على من قتله. قالوا: ما لنا بينة. قال: فيحلفون. قالوا: لا نرضى بايمان اليهود. فكره رسؤل الله أن يبطل دمه فوداه مائة من إبل الصدقة (٢) ". كذا رواه البخاري، وذكر مسلم (٣) إسناد هذا الحديث فذكر بعضه قال: وساق الحديث، وقال فيه: "فكره رسول الله ﷺ أن يبطل دمه؛ فوداه مائة من إبل الصدقة". وفي رواية الإمام أحمد (٤): "فقال رسول الله ﷺ : تسمون قاتلكم ثم تحلفون عليه خمسين يمينًا ثم نسلمه". ٦٠٧١ - عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وسليمان بن يسار، عن رجل (٥) من أصحاب النبي ﷺ من الأنصار أن النبي ﷺ قال: "لليهود -وبدأ بهم-: يحلف منكم خمسون رجلاً. فأبوا، فقال للأنصار: استحقوا. قالوا: نحلف على الغيب يا رسول الله؟! فجعلها رسول الله ﷺ دية) (٦) على اليهود لأنه

стр. 2593

وجد بين أظهرهم". رواه أبو داود (١). ٦٠٧٢ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله ﷺ قال: "البينة على المدعي، واليمين على من أنكر إلا في القسامة". رواه الدارقطني (٢). ٦٠٧٣ - عن أبي رجاء من آل بني قلابة قال: حدثني أبو قلابة: "أن عمر بن عبد العزيز أبرز سريره يومًا للناس، ثم أذن لهم، فدخلوا، فقال: ما تقولون في القسامة؟ قال (٣): نقول: القسامة القود بها حق، وقد أقادت بها الخلفاء. قال: ما تقول يا أبا قلابة؟ ونصبني للناس، فقلت: يا أمير المؤمنين، عندك رءوس الأجناد وأشراف العرب، أرأيت لو أن خمسين منهم شهدوا على رجل منهم محصن أنه قد زنى لم يروه أكنت ترجمه؟ قال: لا. قال: أرأيت لو أن خمسين منهم شهدوا على رجل منهم بحمص أنه قد سرق أكنت تقطعه ولم يروه؟ قال: لا. قلت: فواللَّه، ما قتل رسول الله ﷺ أحدًا قط إلا في إحدى ثلاث خصال: رجل بجريرة نفسه فَقَتَل، أو رجل زنى بعد إحصان، أو رجل حارب الله ورسوله وارتد عن الإسلام. فقال القوم: أو ليس قد حدث أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ قطع في السرقة وسمر الأعين، ثم نبذهم في الشمس؟ فقلت: أنا أحدثكم حديث أنس حدثني أنس أن نفراً من عكل ثمانية، قدموا على رسول

стр. 2594

الله ﷺ ، فبايعوه على الإسلام، فاستوخموا (١) الأرض (فسَقِمت) (٢) أجسامهم، فشكوا ذلك إلى رسول الله ﷺ ، فقال: أفلا تخرجون مع راعينا في إبله فتصيبون من أبوالها وألبانها؟ قالوا: بلى. فخرجوا فشربوا من أبوالها وألبانها، فصحُّوا، فقتلوا راعي رسول الله ﷺ ، وأَطْردوا النعم (٣)، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فأرسل في آثارهم، فأُدركوا فجيء بهم، وأمر بهم فقطعت أيديهم وأرجلهم وسمر أعينهم، ثم نبذهم في الشمس حتى ماتوا. قلت: وأي شيء أشد مما صنع هؤلاء؟! ارتدوا عن الإسلام، وسرقوا وقتلوا. فقال عنبسة بن سعيد: واللَّه إن سمعت كاليوم قط. فقلت: أترد عليَّ حديثي يا عنبسة. فقال: لا ولكن جئت بالحديث على وجهه، والله لا يزال هذا الجند بخير ما عاش هذا الشيخ بين أظهرهم. قلت: وقد كان في هذا سنة من رسول الله ﷺ دخل عليه نفر من الأنصار فتحدثوا عنده، فخرج رجل منهم بين أيديهم، فقُتل، فخرجوا بعده فإذا بصاحبهم يتشحط في الدم فرجعوا إلى رسول الله ﷺ ، فقالوا: يا رسول الله، صاحبنا كان تحدث معنا فخرج بين أيدينا فإذا نحن به يتشحط في الدم. فخرج رسول الله ﷺ ، فقال: من تظنون -أو تُرون- قتله؟ قالوا: نُرى أن اليهود قتلته. فأرسل إلى اليهود فدعاهم، فقال: آنتم قتلتم هذا؟ قالوا: لا. قال: أترضون نفل (٤) خمسين من اليهود ما قتلوه؟ فقالوا: ما يبالون

стр. 2595

أن يقتلونا أجمعين ثم ينتفلون (أجمعين) (١). قال: أفتستحقون الدية بأيمان خمسين منكم؟ قالوا: ما كنا لنحلف. فواده من عنده". (قال الحافظ أبو عبد الله ﵀) (٢): وقد كانت هذيل خلعوا حليفًا (٣) لهم في الجاهلية، فطرق أهل بيت من اليمن بالبطحاء، فانتبه له (٤) رجل منهم، فحذفه بالسيف فقتله، فجاءت هذيل فأخذوا اليماني، فرفعوه إلى عمر بالموسم، فقالوا: قتل صاحبنا قد (خلعوه) (٥)، فقال: يقسم خمسون من هذيل ما (خلعوه) (٥). قال: فأقسم منهم تسعة وأربعون رجلاً، وقدم رجل منهم من الشام فسألوه أن يقسم، (فافتدى) (٦) يمينه منهم بألف درهم، فأدخلوا مكانه رجلاً آخر، فدفعوه إلى أخي المقتول، فقرنت يده بيده، قال: فانطلقا والخمسون الذين أقسيوا حتى إذا كانوا بنخلة (٧) أخذتهم السماء، فدخلوا في غار في الجبل،

стр. 2596

فانْهَجَم (١) الغار على الخمسين الذين أقسموا فماتوا جميعًا، وأفلت القرينان واتبعهما حجر فكسر رجل أخي المقتول، فعاش حولاً ثم مات. وقد كان عبد الملك بن مروان أقاد رجلاً بالقسامة، ثم ندم بعد ما صنع، فأمر بالخمسين الذين أقسموا فمحوا من الديوان، وسيرهم إلى الشام". كذا رواه البخاري (٢)، وروى مسلم (٣) منه حديث أنس في العرنيين. ٦٠٧٤ - عن عكرمة عن ابن عباس قال: "إن أول قسامة كانت في الجاهلية لفينا بني هاشم، كان رجل من بني هاشم استأجر رجلاً من قريش من فخذ أخر فانطلق معه في إبله، فمر رجل من بني هاشم قد انقطعت عروة جوالقه، فقال أغثني بعقال أسد به عروة جوالقي لا تنفر الإبل. فأعطاه عقالًا فسد به عروة جوالقة، فلما نزلوا عُقِلَت الإبل إلا بعيرًا واحدًا ليس له عقال، قال: فأين عقاله؟ فحذفه بعصا كان فيها أجله، فمر به رجل من أهل اليمن، فقال: أتشهد الموسم؟ قال: ما أشهد وربما شهدته (قال هل:) (٤) أنت مبلغ عني رسالة مرة من الدهر. قال: نعم. قال: فكتب (٥) إذا أنت شهدت الموسم فناد يا آل قريش، فإذا أجابوك فناد يا آل بني هاشم، فإن أجابوك غسل عن أبي طالب، فأخبره أن فلانًا قتلني في عقال. ومات المستأجر، فلما قدم الذي استأجره، أتاه أبو طالب، فقال: ما فعل صاحبنا؟ قال: مرض فأحسنت القيام عليه، ووليت دفنه. قال: قد كان أهل ذاك

стр. 2597

منك. فمكث حينًا، ثم إن الرجل الذي أوصى إليه أن يبلغ عنه وافى الموسم، فقال: يا آل قريش. قالوا: هذه قريش. قال: يا آل بني هاشم. قالوا: هذه بنو هاشم. قال: أين أبو طالب؟ قال: هذا أبو طالب. قال: أمرني فلان أن أبلغك رسالة أن فلانًا قتله في عقال. فأتاه أبو طالب، فقال: اختر منا إحدى ثلاث: أن تؤدي مائة من الإبل؛ فإنك قتلت صاحبنا، وإن شئت حلف خمسون من قومك أنك لم تقتله، فإن أبيت قتلناك به. قال: فأتى قومه فأخبرهم، فقالوا: نحلف. فأتته امرأة من بني هاشم - (كانت) (١) تحت رجل منهم قد ولدت منه- فقالت: يا أبا طالب، أحب أن تجيز (٢) ابني هذا برجل من الخمسين ولا تصبر يمينه حيث تصبر (٣) الأيمان. ففعل، فأتاه رجل منهم فقال: يا أبا طالب، أردت خمسين رجلاً أن يحلفوا مكان مائة من الإبل، نصيب كل رجل منهم بعيران، هذان البعيران فاقبلهما مني، ولا تصبر يميني حيث تصبر الأيمان. فقبلهما، وجاء ثمانية وأربعون فحلفوا. قال ابن عباس: فوالذي (نفسي) (٤) بيده ما حال الحول ومن الثمانية وأربعين عين تطرِف (٥) ". رواه البخاري (٦).

стр. 2598

٢٤ - باب هل يستوفى القصاص الحدود بالحرم أم لا ٦٠٧٥ - عن أنس "أن النبي ﷺ دخل مكة عام الفتح وعلى رأسه المغفر، فلما نزعه جاءه رجل، فقال: ابن خطل متعلق بأستار الكعبة. قال: اقتلوه". أخرجاه في الصحيحين (١). ٦٠٧٦ - عن مصعب بن سعد عن أبيه قال: "لما كان يوم فتح مكة أمن رسول الله ﷺ الناس إلا أربعة نفر وامرأتين، قال: اقتلوهم وإن وجدتموهم متعلقين بأستار الكعبة: عكرمة بن أبي جهل، وعبد الله بن خطل، ومقيس بن صبابة، وعبد الله بن سعد بن أبي سرح. فأما عبد الله بن خطل فأُدرك وهو متعلق بأستار الكعبة فاستبق إليه سعيد بن حريث وعمار بن ياسر فسبق سعيد عمارًا -وكان أشب الرجلين- فقتله، وأما مقيس بن صبابة فأدركه الناس في السوق فقتلوه، وأما عكرمة فركب البحر فأصابتهم عاصف (٢)، فقال أصحاب السفينة: أخلصوا (فإن) (٣) آلهتكم لا تغني عنكم ها هنا. فقال عكرمة: واللَّه لئن لم ينجني في البحر إلا الإخلاص، لا ينجيني في البر غيره، اللَّهم لك عليَّ عهد إن أنت عافيتني مما أنا فيه أن آتي محمدًا حتى أضع يدي في يده، فلأجدنه عفوًّا كريمًا. فجاء فأسلم، وأما عبد الله بن سعد بن أبي سرح فإنه اختبأ عند عثمان بن عفان ﵁ فلما دعا رسول الله ﷺ الناس إلى البيعة جاءوا به حتى أوقفوه على النبي ﷺ ، فقال: يا رسول الله، بايع عبد الله. قال: فرفع

стр. 2599

رأسه إليه ثلاثاً، كل ذلك يأبى، فبايعه بعد ثلاث، ثم أقبل على أصحابه فقال: أما كان فيكم رجل رشيد يقوم إلى هذا حيث رآني كففت يدي عن بيعته فيقتله. قالوا: ما يدرينا يا رسول الله ما في نفسك، هلا أومأت إلينا بعينك. قال: إنه لا ينبغي لنبي أن يكون (له) (١) خائنة الأعين (٢) ". رواه د (٣) والنسائي (٤) وهذا لفظه. ٦٠٧٧ - عن أبي هريرة "أن خزاعة قتلوا رجلاً -وفي لفظ أنه عام فتح مكة قتلت خزاعة رجلاً- من بني ليث بقتيل لهم في الجاهلية (فقام) (٥) رسول الله ﷺ فقال: إن الله حبس عن مكة الفيل، وسلط عليها رسوله والمؤمنين، ألا وإنها لم تحل لأحد قبلي ولا تحل لأحد بعدي، ألا وإنما أحلت لي ساعة من نهار، ألا وإنها ساعتي هذه، حرام لا يختلى شوكها، ولا يعضد شجرها، ولا يلتقط ساقطتها إلا منشد، ومن قتل له قتيل فهو بخير النظرين: إما أن يودى، وإما أن يقاد. فقام رجل من أهل اليمن -يقال له: أبو شاه- فقال: اكتب لي يا رسول الله. فقال رسول الله ﷺ : اكتبوا لأبي شاه. ثم قام رجل من قريش فقال: يا رسول الله، إلا الإذخر؛ فإنا نجعله في بيوتنا وقبورنا. فقال رسول الله ﷺ : إلا الإذخر".

стр. 2600

أخرجاه (١) ولفظه للبخاري. ٦٠٧٨ - عن أبي شريح أنه قال لعمرو بن سعيد -وهو يبعث البعوث إلى مكة-: "ائذن لي أيها الأمير أحدثك قولاً قام به (النبي ﷺ ) (٢) الغد من يوم الفتح، سمعته أذناي، ووعاه قلبي، وأبصرته عيناي حين تكلم به، حمد الله وأثنى عليه، ثم قال: إن مكة حرمها الله ولم يحرمها الناس؛ فلا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك فيها دمًا، ولا يعضد بها شجرة، فإن أحد ترخص لقتال رسول الله ﷺ فيها فقولوا: إن الله قد أذن لرسوله ولم يأذن لكم، وإنما أذن لي ساعة من نهار ثم عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس، وليبلغ الشاهد الغائب. فقيل لأبي شريح: ما قال لك عمرو؟ قال: أنا أعلم بذلك منك يا أبا شريح، لا يُعيذ عاصيًا، ولا فارًّا بدم، ولا فارًا بخربة". أخرجاه (٣) أيضًا واللفظ للبخاري. ٦٠٧٩ - عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ يوم الفتح -فتح مكة-: "لا هجرة ولكن جهاد ونية، وإذا استنفرتم فانفروا. وقال يوم الفتح -فتح مكة-: إن هذا البلد حرمه الله يوم خلق السماوات والأرض، فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة، وإنه لم يحل القتال فيه لأحدٍ قبلي، ولم يحل لي إلا ساعة من نهار، فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة، لا يعضد شوكه، ولا ينفر صيده، ولا يلتقط لقطته إلا من عرفها، ولا يختلى خلاها. فقال العباس: يا رسول الله، إلا الإذخر فإنه (لقينهم) (٤) ولبيوتهم. فقال: إلا الإذخر".

стр. 2601

أخرجاه (١) واللفظ لمسلم. ٦٠٨٠ - وعن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: "أبغض الناس إلى الله -تعالى- ثلاثة: ملحد (٢) في الحرم، ومبتغي في الإسلام سنة الجاهلية (٣)، ومُطَّلِب (٤) دم امرئ بغير حق ليهريق دمه". رواه البخاري (٥). ٦٠٨١ - عن عبد الله بن عمرو أن النبي ﷺ قال: "إن أعتى (٦) الناس على الله مَنْ قتل في الحرم، أو قتل غير قاتله، أو قتل بذحول (٧) الجاهلية". رواه الإمام أحمد (٨). ٦٠٨٢ - وروى (٩) عن أبي شريح الخزاعي أن رسول الله ﷺ قال: "مِنْ أعتى

стр. 2602

الناس على الله: من قتل غير قاتله، أو طلب بدم الجاهلية من أهل الإسلام، أو بصر عينيه في النوم ما لم تُبصر". ٢٥ - باب التشديد في القتل وهل للقاتل توبة أم لا ٦٠٨٣ - عن عبد الله -هو ابن مسعود- قال: قال رسول الله ﷺ : "أول ما يُقضى بين الناس يوم القيامة في الدماء". أخرجاه في الصحيحين (١). ٦٠٨٤ - وعن عبد الله -يعني ابن مسعود- قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تُقتل نفس ظلمًا إلا كان على ابن آدم كِفْل (٢) من ذنبها؛ لأنه كان أول من سن القتل". أخرجاه (٣) أيضًا. ٦٠٨٥ - عن أبي بكرة قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا تواجه المسلمان بسيفيهما (فقتل أحدهما الآخر صاحبه) (٤) فالقاتل والمقتول في النار (٥). قيل: هذا القاتل، فما بال المقتول؟ قال: (إنه) (٦) قد أراد قتل صاحبه". أخرجاه (٧).

стр. 2603

٦٠٨٦ - عن جندب البجلي عن النبي ﷺ قال: "كان فيمن كان قبلكم رجل به جرح فأخذ سكينًا، فحز بها يده، فما رقأ (١) الدم حتى مات، قال الله -تعالى-: (بادرني عبدي) (٢) بنفسه حرمت عليه الجنة". أخرجاه (٣). ٦٠٨٧ - عن المقداد بن عمرو الكندي -حليف بني زهرة، وكان شهد بدرًا مع النبي ﷺ أنه قال: "يا رسول الله، إن لقيت كافراً فاقتتلنا فضرب يدي بالسيف فقطعها، ثم لاذ بشجرة، وقال: أسلمت للَّه. آقتله بعد أن قالها؟ قال رسول الله ﷺ لا تقتله. قال: يا رسول الله، فإنه طرح إحدى يدَيَّ، ثم قال ذلك بعدما قطعها آقتله؟ قال: لا تقتله؛ فإن قتلته فهو بمنزلتك قبل أن تقتله، وأنت بمنزلته قبل أن يقول كلمته التي قال". أخرجاه (٤)، واللفظ للبخاري. ٦٠٨٨ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "من قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يتوجأ بها (٥) في نار جهنم خالدًا مخلدًا فيها أبداً، ومن قتل نفسه بسم فسمه في يده يتحساه في نار جهنم خالدًا مخلداً فيها أبدًا، ومن تردى من جبل فقتل نفسه فهو يتردى في نار جهنم خالدًا مخلدًا فيها أبداً". أخرجاه (٦) أيضًا.

стр. 2604

٦٠٨٩ - عن أسامة بن زيد بن حارثة قال: "بعثنا رسول الله ﷺ إلى الحرقة من جهينة، قال: فصبحنا القوم فهزمناهم، قال: ولحقت أنا ورجل من الأنصار رجلاً منهم، قال: فلما غشيناهم قال: لا إله إلا الله. قال: فكف عنه الأنصاري وطعنته برمحي حتى قتلته، قال: فلما قدمنا بلغ ذلك النبي ﷺ قال: فقال: يا أسامة أقتلته بعدما قال لا إله إلا الله؟! قال: قلت: يا رسول الله، إنما كان متعوذاً. قال: أقتلته بعدما قال لا إله إلا الله؟ قال: فما زال يكررها عليَّ حتى تمنيت أني لم أكن أسلمت قبل ذلك اليوم". أخرجاه (١)، ولفظه للبخاري. ٦٠٩٠ - عن عبد الله بن عمر عن النبي ﷺ : "لا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض". أخرجاه (٢). ٦٠٩١ - وعن جرير: قال النبي ﷺ في حجة الوداع: "استنصت الناس، لا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض". أخرجاه (٣)، واللفظ لمسلم، والذي قبله للبخاري. ٦٠٩٢ - وعن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "لن يزال (٤) المؤمن في فسحة من دينه (ما) (٥) لم يصب دقًا حرامًا". رواه البخاري (٦).

стр. 2605

وفي لفظٍ له (١) عن عبد الله بن عمر أنه قال: "إن من وَرْطات (٢) الأمور التي (٣) لا مخرج (٤) لمن أوقع نفسه فيها سفك الدم الحرام بغيبر حله". ٦٠٩٣ - عن عبادة بن الصامت قال: "كنا مع رسول الله ﷺ في مجلس، فقال: تبايعوني على أن لا تشركوا باللَّه شيئًا، ولا تزنوا، ولا تسرقوا، ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق، فمن وفَّى منكم فأجره على الله، ومن أصاب شيئًا من ذلك فعوقب به فهو كفارة له، ومن أصاب من ذلك شيئًا فستره الله عليه فأمره إلى الله، إن شاء عفا عنه، وإن شاء عذبه". أخرجاه (٥)، ولفظه لمسلم. وفي لفظٍ (٦) قال: "بايعناه على أن لا نشرك باللَّه شيئًا، ولا نزني، ولا نسرق، ولا نقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، ولا ننتهب ولا نعصي، فالجنة إن فعلنا ذلك، فإن غشينا من ذلك شيئًا كان قضاء ذلك إلى الله -تعالى". لفظ مسلم. ٦٠٩٤ - عن عقبة بن مالك "أن سرية لرسول الله ﷺ غشوا أهل ماء صبحًا، فبرز رجل من أهل الماء، فحمل عليه رجل من المسلمين، فقال: إني مسلم. فقتله، فلما قدموا أخبروا النبي ﷺ بذلك، فقام رسول الله ﷺ خطيبًا، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد فما بال المسلم يقتل الرجل و (هو) (٧)

стр. 2606

يقول: إني مسلم. فقال الرجل: إنما قالها متعوذاً. فصرف رسول الله ﷺ وجهه، ومد يده اليمني، فقال: أبى الله على من قتل مسلمًا -ثلاث مرات" (١). وفي لفظٍ (٢) "من قتل مؤمنا". رواه أحمد د (٣). ٦٠٩٥ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "من أعان على قتل مؤمنٍ بشطر كلمةٍ لقي الله مكتوب بين عينيه: آيس من رحمة الله". رواه الإمام أحمد (٤) ق (٥). ٦٠٩٦ - عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: قال النبي ﷺ : "قتل المؤمن أعظم عند الله من زوال الدنيا". رواه النسائي (٦). ٦٠٩٧ - عن عبد الله بن عمرو أن النبي ﷺ قال: "لزوال الدنيا أهون عند الله من قتل رجل مسلم". رواه النسائي (٧) والترمذي (٨) مرفوعًا وموقوفاً، وذكرا أن الموقوف أصح. ٦٠٩٨ - عن البراء بن عازب أن رسول الله ﷺ قال: "لزوال الدنيا أهون عند الله من قتل مؤمن بغير حق".

стр. 2607

رواه ق (١). ٦٠٩٩ - عن معاوية قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "كل ذنب عسى الله أن يغفره إلا الرجل يموت كافرًا، أو الرجل يقتل مؤمنًا متعمدًا". رواه الإمام أحمد (٢) -واللفظ له- والنسائي (٣). ٦١٠٠ - عن عقبة بن عامر الجهني قال: قال رسول الله ﷺ : "من لقي الله لا يشرك به شيئًا، لم يَتَنَدَّ (٤) بدم حرام دخل الجنة". رواه ابن ماجه (٥). ٦١٠١ - عن يزيد الرقاشي، ثنا أبو الحكم البجلي قال: سمعت أبا سعيد الخدري وأبا هريرة يذكران عن رسول الله ﷺ قال: "لو أن أهل السماء وأهل الأرض اشتركوا في دم مؤمن لأكبهم الله في النار". رواه الترمذي (٦) وقال: حديث غريب، وأبو الحكم البجلي هو عبد الرحمن ابن أبي نُعم. قال الحافظ أبو عبد الله: ويزيد الرقاشي (٧) متكلم فيه، قال الإمام أحمد (٨): منكر الحديث. وقال النسائي (٩): متروك الحديث.

стр. 2608

٦١٠٢ - عن سعيد بن جبير قال: "قلت لابن عباس: ألمن قتل مؤمنًا متعمدًا من توبة؟ قال: لا. فتلوت عليه هذه الآية التي في الفرقان ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ﴾ (١) إلى آخر الآية. قال: هذه آية مكية نسختها آية مدنية ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا﴾ (٢) " وفي لفظٍ "فتلوت الآية التي في الفرقان (إِلاَّ مَن تَابَ) (٣). أخرجاه (٤)، ولفظه لمسلم. ٦١٠٣ - عن سالم بن أبي الجعد "أن ابن عباس (سُئل) (٥) عمن قتل مؤمنًا متعمدًا ثم تاب وآمن وعمل صالحاً ثم اهتدى، فقال ابن عباس: وأنى له التوبة، سمعت نبيكم ﷺ يقول: يجيء المقتول متعلقاً بالقاتل تشخب (٦) أوداجه دمًا، فيقول: أي رب، سل هذا فيم قتلني؟ ثم قال: واللَّه لقد أنزلها ثم ما نسخها". رواه الإمام أحمد (٧) ق (٨) س (٩) وهذا لفظه. ٦١٠٤ - وعن عَمْرو، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: "يجيء المقتول

стр. 2609

متعلقًا بالقاتل يوم القيامة، ناصيته ورأسه في يده، وأوداجه تشخب دمًا، يقول: يا رب قتلني. حتى يدنيه من العرش. قال: فذكروا لابن عباس التوبة، فتلا هذه الآية (وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ) (١) قال: ما نسخت منذ أنزلت، وأنى له التوبة". رواه النسائي (٢) والترمذي (٣)، وقال: حديث حسن (٤). ٦١٠٥ - في زيد بن ثابت قال: "نزلت هذه الآية (وَمَن يَقْتلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّم خَالِدًا فِيهَا … ) (١) الآية كلها؛ بعد الآية التي نزلت في الفرقان بستة أشهر". وفي لفظٍ: "بثمانية أشهر". رواه د (٥) س (٦) واللفظ له. ٦١٠٦ - وله (٧) عن زيد بن ثابت قال: "نزلت (وَمَن يَقْتُلْ مؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فيهَا … ) (١) أشفقنا منها، فنزلت التي في الفرقان (وَالَّذِينَ لَا يَدْعونَ مَعَ الَلَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ) (٨) ". ٦١٠٧ - عن جابر -هو ابن عبد الله - قال: "لما هاجر النبي ﷺ إلى المدينة

стр. 2610

هاجر إليه الطفيل بن عمرو، وهاجر معه رجل من قومه، فاجتووا (١) المدينة فمرض فجزع فأخذ مشاقص فقطع بها براجمه (٢) فشخبت يداه حتى مات فرآه الطفيل بن عمرو في منامه فرآه وهيحه حسنة ورآه مغطياً يده، فقال له: ما صنع بك ربك؟ قال: غفر لي بهجرتي إلى نبيه ﷺ ، فقال: ما لي أراك مغطياً يديك؟ قال: قيل لي: لن نصلح منك ما أفسدت. فقصها الطفيل على رسول الله ﷺ ، فقال رسول الله ﷺ اللهم وليديه فأغفر". رواه مسلم (٣). ٦١٠٨ - عن أبي سعيد الخدري أن نبي الله ﷺ قال: "كان فيمن كان قبلكم رجل قتل تسعة وتسعين نفسًا، فسأل عن أعلم أهل الأرض، فدُل على راهبٍ، فأتاه، فقال: إنه قتل تسعة وتسعين نفسًا، فهل له من توبةٍ؟ فقال: لا. فقتله وكمل به مائة، ثم سأل عن أعلم أهل الأرض، فدُل على رجلٍ عالمٍ، فقال إنه قتل مائة نفسٍ فهل له من توبة؟ قال: نعم، ومن يحول بينه وبين التوبة، انطلق إلى أرض كذا وكذا فإن بها (أناسًا) (٤) يعبدون الله؛ فاعبد الله معهم، ولا ترجع إلى أرضك؛ فإنها أرض سوء. فانطلق حتى إذا نَصَفَ (٥) الطريق أتاه الموت، فاختصمت ملائكة الرحمة وملائكة العذاب، فقالت ملائكة الرحمة: جاء تائبًا مقبلاً بقلبه إلى الله. وقالت ملائكة العذاب: إنه لم يعمل خيرًا قط. فأتاهم ملك في صورة آدمي،

стр. 2611

فجعلوه بينهم (فقال) (١) قيسوا ما بين الأرضين؛ فإلى أيتهما كان أدنى فهو له. فقاسوا فوجدوه أدنى إلى الأرض التي أراد، فقبضته ملائكة الرحمة. قال قتادة: فقال الحسنُ: ذكر لنا أنه لما أتاه الموت نأى بصدره" (٢). ٦١٠٩ - وعن أبي سعيد الخدري، عن النبي ﷺ "أن رجلاً قتل تسعة وتسعين نفسًا، فجعل يسأل هل له من توبة؟ فأتى راهبًا فسأله، فقال له الراهب: ليست لك توبة. فقتل الراهب ثم جعل يسأل، ثم خرج من قرية إلى قرية فيها قوم صالحون، فلما كان في بعض الطريق أدركه الموت، فنأى بصدره، ثم مات، فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب، فكان إلى القرية الصالحة أقرب بشبرٍ، فجُعل من أهلها" (٣). وفي لفظٍ (٤): "فأوحى الله إلى هذه أن تباعدي، وإلى هذه أن تقربي". أخرجاه (٥)، وهذا لفظ مسلم. ٦١١٠ - عن معاوية بن أبي سفيان قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن رجلاً كان ممن كان قبلكم قتل تسعة وتسعين نفسًا كلها يقتلها ظلمًا، ثم أتاه رجل (٦) فقال: إن الآخر قتل تسعة وتسعين نفسًا كلها ظلمًا، فهل تجد له من توبة؟ فقال: واللَّه لئن قلت: إن الله لا يتوب على من تاب فقد كذبتك، ها هنا دير كان فيه قوم متعبدون، فائته فاعبد الله معهم؛ فعسى الله أن يتوب عليه. قال: فتوجه

стр. 2612

الرجل ذاهبًا معه إليهم، فبينا هو كذلك إذ مات، فحضرته ملائكة الرحمة وملائكة العذاب، فاختصمت فيه، فبعث الله ﵎ ملكًا أن يقيسوا بين المكانين؛ فأيهم كان أقرب إليه فهو منهم، فقاسوه فوجدوه أقرب إلى دير التوابين بأنملة، فغفر له فأدخله الجنة". وفي لفظٍ: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "كان رجل يعمل السيئات وقتل تسعة وتسعين نفسًا كلها يقتلها ظلمًا بغير حق، فخرج فأتى ديراني (١) فقال: يا ديراني، إن الآخر لم يدع من الشر شيئًا إلا قد عمله مع أنه قد قتل تسعة وتسعين نفسًا، كلها يقتلها ظلمًا بغير حق، فهل له من توبة؟ فقال: لا. فضربه فقتله (ثم أتى آخر فقال له مثل ذلك، فقال: ليست لك توبة) (٢) ثم أتى راهبًا آخر فقال: إن الآخر لم يدع من الشر شيئًا إلا قد عمله، مع أنه قتل مائة نفس كلها يقتلها ظلمًا بغير حق، فهل له توبة؟ فقال: واللَّه لئن قلت لك أن الله لا يتوب على من تاب فقد كذبتك … " فذكر نحوه. رواه أبو بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم النبيل في كتاب التوبة -وهذا لفظه- وأبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني في معجمه (٣) بنحوه. ٦١١١ - عن المقدام بن معدي كرب، عن النبي ﷺ "أن رجلاً من بني إسرائيل قتل تسعة وتسعين نفسًا، ثم بدا له أن يتوب، فأتى عالماً من علماء بني إسرائيل فقال: (هل) (٤) له من توبة. فقال: وما عملت؟ قال: قتلت تسعة وتسعين نفسًا، ثم بدا لي أن أتوب. قال: فوالله لئن لم تكن له توبة لأتممن بك المائة. قال: فقتله، ثم بدا له أن يتوب، قال: فأتى عالماً من علماء بني إسرائيل، فقال: هل لي

стр. 2613

من توبة؟ قال: وما عملت؟ قال: قتلت مائة نفس، فقال: أتيت أمرًا عظيماً. فهل لي من توبة؟ قال: نعم، قال: ائت إلى قرية بني فلان؛ فإن فيهم قومًا يتعبدون؛ فتعبد معهم حتى تموت. فانطلق الرجل حتى كان بالنَّصَف مات فيه، فاختصم فيه ملكاه، فقال صاحب اليمين: تائب. وقال صاحب الشمال: ليس بتائب. فبعث الله ملكًا يحكم بينهم، فقال: قيسوا بين مخرجه من عند العالم إلى قرية التوبة، فإلى أيهم كان أقرب فهو منها. فوجدوه أقرب إلى قرية التوبة بذراع، فقال رسول الله ﷺ : فضلت التوبة بذراع مرتين، فوضع رسول الله ﷺ يده على يده". رواه أبو بكر أحمد بن أبي عاصم في كتاب التوبة. ٦١١٢ - عن واثلة بن الأسقع قال: "أتينا رسول الله ﷺ في صاحب لنا أوجب -يعني: النار- بالقتل، فقال: أعتقوا عنه؛ يعتق الله بكل عضو منه عضوًا منه من النار". رواه الإمام أحمد (١) د (٢). ٢٦ - باب دية الأعضاء والنفس ٦١١٣ - عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: "هذه وهذه سواء -يعني. الخنصر والإبهام". رواه البخاري (٣). ٦١١٤ - عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده "أن رسول الله ﷺ كتب إلى أهل اليمن كتابًا فيه الفرائض والسنن والديات، وبعث

стр. 2614

به مع عمرو بن حزم فقرئت على أهل (اليمن) (١) هذه نسختها: من محمد النبي ﷺ إلى شرحبيل بن عبد كلال ونعيم بن عبد كلال والحارث بن عبد كلال قيل ذي رعين (٢)، أما بعد. وكان في كتابه: أن من اعتبط مؤمنًا (٣) قتلاً عن بينة فإنه قود إلا أن يرضى أولياء المقتول، وأن في النفس الدية مائة من الإبل، وفي الأنف إذا أوعب جدعه (٤) الدية، وفي اللسان الدية، وفي الشفتين الدية، وفي البيضتين الدية، وفي الذكر الدية، وفي الصُّلب الدية (٥)، وفي العينين الدية وفي الرجل الواحدة نصف الدية، وفي المأمومة ثلث الدية، وفي الجائفة ثلث الدية، وفي المنقلة خمس عشرة من الإبل، وفي كل أصبع من أصابع اليد والرجل عشر من الإبل، وفي السنن خمس من الإبل، وفي الموضحة (٦) خمس من الإبل، وأن الرجل يقتل بالمرأة، وعلى أهل الذهب ألف دينار" (٧).

стр. 2615

وفي لفظٍ (١): قال: "في العين الواحدة نصف الدية، وفي اليد الواحدة والرجل الواحدة نصف الدية". رواه النسائي وقال: روي هذا الحديث عن يونس مرسلاً. ٦١١٥ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده "أن رسول الله ﷺ قضى في الأنف إذا جدع كله بالعقل كاملاً، وإذا جدعت أرنبته فنصف العقل، وقضى في العين نصف العقل -خمسين من الإبل، أو عدلها ذهبًا أو ورقًا، أو مائة بقرة، أو ألف شاة- والرجل نصف العقل، واليد نصف العقل، والمأمومة ثلث العقل -ثلاث وثلاثون من الإبل، أو قيمتها من الذهب أو الورق أو البقر أو الشاء- والجائفة ثلث العقل، والمنقلة خمس عشرة من الإبل، والموضحة خمس من الإبل، والأصابع سواء، والأسنان سواء". رواه الإمام أحمد (٢). وفي لفظٍ: "في كل أصبع عشر من الإبل، وفي كل سن خمس من الإبل، والأصابع سواء، والأسنان سواء". رواه الإمام أحمد (٣) وأبو داود (٤) والنسائي (٥) وابن ماجه (٦).

стр. 2616

٦١١٦ - عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : "في دية الأصابع: اليدين والرجلين سواء، عشرة من الإبل لكل أصبع". رواه ت (١)، وقال: حديث حسن صحيح غريب. ٦١١٧ - وعن عكرمة، عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال: "الأسنان سواء، الثنية والضرس سواء". رواه أبو داود (٢) وابن ماجه (٣). ٦١١٨ - عن أبي موسى قال: "قضى رسول الله ﷺ أن الأصابع سواء عشرًا عشرًا من الإبل". رواه الإمام أحمد (٤) وأبو داود (٥) والنسائي (٦) واللفظ له. ٦١١٩ - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ قال: "في المواضح: خمس خمس من الإبل" (٧). رواه الإمام أحمد (٨) وأبو داود (٩) والنسائي (١٠) وابن ماجه (١١).

стр. 2617

٦١٢٠ - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده "أن رسول الله ﷺ قضى في العين العوراء السادة لمكانها إذا طمست ثلث ديتها، وفي اليد الشلاء إذا قطعت بثلث ديتها، وفي السنن السوداء إذا نزعت بثلث ديتها". رواه النسائي (١)، وروى منه أبو داود (٢) "في العين الدائمة السادة لمكانها بثلث الدية". ٦١٢١ - عن عمر -روي الله عنه- "أنه قضى في رجل ضرب رجلاً فذهب سمعه وبصره ونكاحه وعقله؛ بأربع ديات" (٣). ذكره عبد الله بن أحمد (٤) عن أبيه. ٢٧ - باب في دية أهل الذمة ٦١٢٢ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله ﷺ : "عقل أهل الذمة نصف عقل المسلمين. وهم اليهود والنصارى". رِواه الإمام أحمد (٥) وابن ماجه (٦) والنسائي (٧) واللفظ له. وفي لفظ: "دية الكافر نصف دية المسلم".

стр. 2618

رواه الإمام أحمد (١) والترمذي (٢) ولفظه "دية عقل الكافر نصف عقل المؤمن" وقال: حديث حسن، وكذلك رواية النسائي (٣). وفي لفظ لأبي داود (٤): "كانت قيمة الدية على عهد رسول الله ﷺ ثمانمائة دينار، ثمانية آلاف درهمٍ، ودية أهل الكتاب يومئذ النصف من دية المسلم، قال: فكان ذلك كذلك حتى استخلف عمر ﵁ فقام خطيبًا فقال: إن الإبل قد غلت. قال: ففرض عمر على أهل الذهب ألف دينار، وعلى أهل الورق اثني عشر ألف درهم، وعلى أهل البقر مائتي بقرة، وعلى أهل الشاء ألفي شاة، وعلى أهل الحلل مائتي حلة، قال: وترك دية أهل الذمة لم يرفعها فيما رفع من الدية". ٦١٢٣ - عن سعيد بن المسيب قال: "كان عمر ﵁ يجعل دية اليهود والنصراني أربعة آلاف، والمجوسي (ثمانمائة) (٥) ". رواه الإمام الشافعي (٦) والدارقطني (٧). ٢٨ - باب في دية المرأة في النفس وما ودنها ٦١٢٤ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله ﷺ :

стр. 2619

"عقل المرأة مثل عقل الرجل حتى تبلغ الثلث من ديتها" (١). رواه النسائي (٢) والدارقطني (٣). ٦١٢٥ - عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أنه قال: "سألت سعيد بن المسيب كم في أصبع (المرأة؟ فقال: عشر من الإبل. فقلت: كم في أصبعين؟ قال: عشرون من الإبل. فقلت: كم في ثلاث) (٤) قال: ثلاثون من الإبل. قلت: فكم في أربع أصابع؟ قال: عشرون من الإبل. قلت: حين عظم جرحها واشتدت مصيبتها نقص عقلها! قال سعيد: أعراقي أنت؟ قال: بل عالم مُتثبت أو جاهل متعلم. قال: هي السنة يا ابن أخي". رواه الإمام مالك في الموطأ (٥). ٢٩ - باب في دية الجنين ٦١٢٦ - عن أبي هريرة "أن رسول الله ﷺ قضى في جنين امرأة من بني لحيان بغرةٍ عبدٍ أو أمة، ثم إن المرأة التي قضى عليها بالغرة توفيت (٦)، فقضى

стр. 2620

رسول الله ﷺ أن ميراثها لبنيها وزوجها، وأن العقل على عصبتها" (١) وفي لفظٍ (٢): قال: "اقتتلت امرأتان من هذيل، فرمت إحداهما (الأخرى) (٣) بحجر فقتلتها وما في بطنها، فاختصموا إلى النبي ﷺ فقضى أن دية جنينها غرة: عبد أو وليدة، وقضى دية المرأة على عاقلتها". أخرجاه في الصحيحين (٤)، وزاد مسلم: "وورثها ولدها ومن معهم، فقال حَمَل بن النابغة الهذلي: يا رسول الله، كيف أغرم من لا شرب ولا أكل ولا نطق ولا استهل (٥)؛ فمثل ذلك يطل (٦). فقال رسول الله ﷺ : إنما هو من إخوان الكهان (٧). من أجل سجعه الذي سجع".

стр. 2621

٦١٢٧ - عن المغيرة بن شعبة، عن عمر ﵁ "أنه استشارهم في إملاص المرأة (١) - وفي لفظ عن هشام بن عروة عن أبيه أن عمر ﵁-نشد الناس من سمع النبي ﷺ قضى في السقط- قال المغيرة بن شعبة: أنا سمعته قضى فيه بغرةٍ عبدٍ أو أمة. فقال: أين من يشهد معك على هذا؟ فقال محمد بن مسلمة: أنا أشهد على النبي ﷺ بمثل هذا". أخرجاه (٢) واللفظ للبخاري. ٦١٢٨ - عن المغيرة بن شعبة قال: "ضربت امرأةٌ (ضَرَّتها بعمود فسطاط وهي حبلى، فقتلتها) (٣) قال: وإحداهما لحيانية. قال: فجعل رسول الله ﷺ دية المقتولة على عصبة القاتلة، وغرة لما في بطنها، فقال رجل من عصبة القاتلة: أنغرم دية من لا أكل ولا شرب ولا استهل؛ فمثل ذلك يطل. فقال رسول الله ﷺ : أسجع كسجع الأعراب! قال: وجعل عليها الدية". رواه مسلم (٤). ٦١٢٩ - عن عكرمة عن ابن عباس قال: "كانت امرأتان جارتان كان بينهما صخب (٥)، فرمت إحداهما الأخرى بحجر، فأسقطت غلامًا قد نبت شعره ميتًا، وماتت المرأة، فقضى على العاقلة الدية، فقال عمها: إنها قد أسقطت يا

стр. 2622

رسول الله غلامًا قد نبت شعره. فقال أبو القاتلة: إنه كاذب، واللَّه ما استهل ولا شرب ولا أكل، فمثله يُطل. فقال النبي ﷺ : أسجع الجاهلية وكهانتها، إن في الصبي غرة. قال ابن عباس: إحداهما مليكة، والأخرى أم غطيف". رواه أبو داود (١) والنسائي (٢) وهذا لفظه. ٦١٣٠ - عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه "أن امرأة خذفت امرأة، فأسقطت، فجعل رسول الله ﷺ في ولدها (خمسمائة) (٣) شاة، ونهى يومئذ عن الخذف". رواه النسائي (٤) وقال: أرسله أبو نعيم. قال الحافظ ﵀: ورواه عن عبد الله بن بريدة "أن امرأة خذفت امرأة … " فذكره وقال: وهذا وهم، وينبغي أن يكون أراد مائة من الغنم. ورواه أبو داود (٥) بنحوه وقال: كذا الحديث "خمسمائة شاة" والصواب المائة شاة. ٣٠ - باب من قتله المسلمون في المعركة ولا يعرفونه ٦١٣١ - عن عائشة قالت: "لما كان يوم أحد هُزم المشركون، فصاح إبليس: أي عباد الله أخراكم. فرجعت أولاهم، فاجتلدت (٦) هي وأخراهم، فنظر حذيفة

стр. 2623

فإذا هو بأبيه اليمان، فقال: أي عباد الله، أبي أبي. قالت: فواللَّه ما احتجزوا (١) حتى قتلوه، قال حذيفة: غفر الله لكم. قال عروة: فما زالت في حذيفة منه بقية (٢) حتى لحق باللَّه ". رواه البخاري (٣). ٦١٣٢ - عن محمود بن لبيد قال: "اختلفت سيوف المسلمون على اليمان أبي حذيفة يوم أحد -ولا يعرفونه- فقتلوه، فأراد رسول الله ﷺ أنه يديه، فتصدق حذيفة بديته على المسلمين". رواه الإمام أحمد (٤). ٣١ - باب في مسألة الزبية (٥) وغيرها ٦١٣٣ - عن حنش بن المعتمر، عن علي قال: "بعثني رسول الله عليَ ﷺ إلى اليمن، فانتهينا إلى قوم قد بنوا زُبية للأسد، فبينا هم كذلك يتدافعون إذ سقط رجل، فتعلق بآخر، ثم تعلق الرجل بآخر، حتى صاروا فيها أربعة، فجرحهم الأسد، فانتدب له رجل بحربة فقتله، وماتوا من جراحتهم كلهم، فقام أولياء

стр. 2624

(الأول) (١) إلى أولياء الآخر، فأخرجوا السلاح ليقتتلوا، فأتاهم علي ﵁ على تَفِئة ذلك (٢)، فقال: تريدون أن تقتتلوا ورسول الله ﷺ حي؟! إني أقضي بينكم قضاء إن رضيتم به فهو القضاء، وإلا حجر بعضكم على بعض تأتوا النبي ﷺ ، فيكون هو الذي يقضي بينكم، فمن عدا بعد ذلك فلا حق له، اجمعوا من قبائل الذين حضروا البئر ربع الدية، وثلث الدية، ونصف الدية، والدية كاملة، فللأول ربع الدية؛ لأنه هلك من فوقه ثلاثة، وللثاني ثلث الدية، وللثالث نصف الدية، وللرابع الدية كاملة. فأبوا أن يرضوا، فأتوا النبي ﷺ وهو عند مقام إبراهيم ﵇ فقصوا عليه القصة، (فقال: أنا أقضي بينكم. واحتبى، فقال رجل من القوم: إن عليًّا قضى فينا. فقصوا عليه القصة) (٣) فأجازه رسول الله ﷺ ". رواه الإمام أحمد (٤). وفي لفظٍ (٥): "وجعل الدية على قبائل الذين ازدحموا". حنش بن المعتمر قال البخاري (٦): يتكلمون في حديثه. ٦١٣٤ - عن علي بن رباح اللخمي "أن أعمى كان ينشد في الموسم في خلافة عمر وهو يقول: يا أيها الناس لقيت منكرا

стр. 2625

هل يعقل الأعمى الصحيح المبصرا خرا معًا كلاهما تكسرا وذلك أن أعمى كان يقوده بصير، فوقعا في بئر فوقع الأعمى على البصير، فمات البصير، فقضى عمر ﵁ بعقل البصير على الأعمى". رواه الدارقطني (١). ٦١٣٤ م- وروى في حديث "أن رجلاً أتى أهل أبيات، فاستسقاهم، فلم يسقوه حتى مات، فأغرمهم عمر ديته". حكاه الإمام أحمد في رواية ابن منصور عنه، وقال: أقول به. ٣٢ - باب أجناس الدية وأسنان إِبلها ٦١٣٥ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله ﷺ قال: "من قتل خطأ فديته مائة من الإبل: ثلاثون بنت مخاض، وثلاثون بنت لبون، وثلَاثون حقة، وعشرة بني لبون ذكور. قال: وكان رسول الله ﷺ يقومها على أهل القرى أربعمائة (٢) دينار أو عدلها من الورق، ويقومها على أهل الإبل إذا غلت رفع في قيمتها، وإذا هانت نقص من (قيمتها) (٣) على نحو الزمان ما كان، فبلغ قيمتها على عهد رسول الله ﷺ ما بين الأربعمائة دينارٍ إلى ثمانمائة دينارٍ، أو عدلها من الورق (٤) وقضى رسول الله ﷺ أن من كان عقله في البقر على أهل البقر مائتي بقرة، ومن كان عقله في الشاء ألفي شاة، وقضى رسول الله ﷺ

стр. 2626

أن العقل ميراث بين ورثة القتيل على فرائضهم، فما فضل فللعصبة، وقضى رسول الله ﷺ أن يعقل المرأة ﷺ من كانوا، ولا يرثون منه شيئًا لا ما (١) فضل عن ورثتها، وإن قُتلت فعقلها بين ورثتها، وهم يقتلون قاتلها". روى الإمام أحمد (٢) بعضه، ورواه النسائي (٣) بطوله، وروى بعضه أيضًا أبو داود (٤) وابن ماجه (٥). ٦١٣٦ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله ﷺ قال: "من قتل متعمد دفع إلى أولياء المقتول، فإن شاءوا قتلوا، وإن شاءوا أخذوا الدية، وهي ثلاثون حقة، وثلاثون جذعة، وأربعون خلفة، وما صالحوا عليه فهو لهم، وذلك لتشديد القتل". رواه ابن ماجه (٦) والترمذي (٧) -وهذا لفظه- وقال: حديث حسن غريب. ٦١٣٧ - عن عبادة "أن النبي ﷺ قضى في دية المغلظة: ثلاثين ابنة لبون، وثلاثين حقة، وأربعين خلفة. وقضى في دية الصغرى: ثلاثين ابنة لبون، وثلاثين حقة، وعشرين ابنة مخاض، وعشرين بني مخاض ذكور. ثم غلت الإبل بعد وفاة رسول الله ﷺ وهانت الدراهم فقوم عمر بن الخطاب ﵁ إبل الدية ستة آلاف درهم، حساب أوقية بكل بعير، ثم غلت الإبل وهانت الورق فزاده عمر بن الخطاب ألفين حساب، أوقيتين لكل بعير، ثم غلت الإبل وهانت

стр. 2627

الدراهم فأتمها عمر اثني عشر ألفًا، حساب ثلاث أواق لكل بعير، قال: فزاد ثلث الدية في الشهر الحرام، وثلث آخر في البلد الحرام، قال: فتمت دية الحرمين عشرين ألفًا، قال: فكان يؤخذ من أهل البادية من ماشيتهم، لا يكلفون الورق ولا الذهب، ويؤخذ من كل قوم مالهم قيمة العدل من أموالهم". رواه عبد الله بن أحمد في المسند (١) عن غير أبيه. ٦١٣٨ - عن حجاج، عن زيد بن جبير، عن خشف بن مالك قال: سمعت ابن مسعود ﵁ يقول: "قضى رسول الله ﷺ دية الخطأ: عشرين بنت مخاض، وعشرين بني مخاض ذكور، وعشرين بنت لبون، وعشرين جذعة، وعشرين حقة". رواه الإمام أحمد (٢) وأبو داود (٣) والترمذي (٤) والنسائي (٥) وابن ماجه (٦)، ولفظه للنسائي، الحجاج هو ابن أرطأة قال الإمام أحمد (٧) ويحيى بن معين (٨) والدارقطني (٩): لا يُحتج به.

стр. 2628

٦١٣٩ - عن عطاء بن أبي رباح "أن رسول الله ﷺ قضى في الدية على أهل الإبل مائة من الإبل، وعلى أهل البقر (مائتي) (١) بقرة، وعلى أهل الشاء ألفي شاة، وعلى أهل الحلل (٢) مائتي حلة". رواه أبو داود (٣) هكذا. ٦١٣٩ م- وروى (٤) من طريق محمد بن إسحاق قال: ذكر عطاء عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ … فذكره مثل حديث موسى. يعني: شيخه. ٦١٤٠ - عن عكرمة عن ابن عباس قال: "قتل رجل رجلاً على عهد النبي ﷺ فجعل النبي ﷺ ديته اثني عشر ألفًا، وذلك قوله تعالى: ﴿إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ (٥) في أخذ الدية". رواه أبو داود (٦) والترمذي (٧) وابن ماجه (٨) والنسائي (٩) -وهذا لفظه-

стр. 2629

وروى (١) أيضًا منه "أن النبي ﷺ قضى باثني عشر ألفًا. (يعني: في) (٢) الدية". وقد رُوي عن عكرمة عن النبي ﷺ مرسلاً. ٦١٤١ - عن عقبة بن أوس، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ قال: "خطب النبي ﷺ يوم فتح مكة، فقال: ألا إن قتيل الخطأ (شبه) (٣) العمد بالسوط والعصا والحجر مائة من الإبل منها أربعون ثنية إلى بازل عامها كلهن خلفة" (٤). وفي لفظٍ (٥): "مائة من الإبل مغلظة". رواه الإمام أحمد (٦) وأبو داود (٧) وابن ماجه (٨) والنسائي (٩) وهذا لفظه. ٦١٤٢ - وعن عقبة بن أوس، عن عبد الله -هو ابن عمرو بن العاص- أن رسول الله ﷺ قال: "ألا وإن قتيل الخطأ شبه العمد ما كان بالسوط والعصا مائة من الإبل، منها أربعون في بطونها أولادها". هو الحديث الذي قبله، بعض الرواة سماه عبد الله بن عمرو، وقد رواه القاسم بن ربيعة عن ابن عمر، وقد تقدم (١٠).

стр. 2630

٣٣ - باب في العاقلة (١) وما تحمله ٦١٤٣ - عن جابر -هو ابن عبد الله- قال: "كتب رسول الله ﷺ على كل بطن عُقُوله، ثم كتب أنه لا يحل أن يتولى مولى رجل مسلم بغير إذنه". رواه مسلم (٢). ٦١٤٤ - عن عبادة "أن النبي ﷺ قضى لحمل بن مالك الهذلي بميراثه عن امرأته التي قتلتها الأخرى، وقضى في الجنين المقتول بغرة عبد أو أمة. قال: فورثها بعلها وبنوها. قال: فكان له من امرأتيه كلتيهما ولد، فقال أبو القاتلة المقضي عليه: يا رسول الله، كيف أغرم من لا صاح ولا استهل ولا شرب ولا أكل؛ فمثل ذلك يطل. فقال رسول الله ﷺ : هذا من الكهان". رواه عبد الله بن أحمد (٣) عن غير أبيه. ٦١٤٥ - عن جابر "أن امرأتين من هذيل قتلت إحداهما الأخرى، ولكل واحدة منهما زوج وولد، قال: فجعل رسول الله ﷺ دية المقتولة على عاقلة القاتلة، وبرأ زوجها وولدها قال: فقال عاقلة المقتولة: ميراثها لنا. فقال رسول الله ﷺ : لا، ميراثها لزوجهما وولدها". رواه أبو داود (٤). ٦١٤٦ - وعن عمران بن حصين "أن غلامًا لأناس فقراء قطع أذن غلام لأناس
следующие страницы →