← Книги сунны

Книги сунны · id 1875

السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام

ضياء الدين المقدسي

Полный текст (2 794 стр.). Показаны 2626–2665 · переход к 2631.

стр. 2626

أن العقل ميراث بين ورثة القتيل على فرائضهم، فما فضل فللعصبة، وقضى رسول الله ﷺ أن يعقل المرأة ﷺ من كانوا، ولا يرثون منه شيئًا لا ما (١) فضل عن ورثتها، وإن قُتلت فعقلها بين ورثتها، وهم يقتلون قاتلها". روى الإمام أحمد (٢) بعضه، ورواه النسائي (٣) بطوله، وروى بعضه أيضًا أبو داود (٤) وابن ماجه (٥). ٦١٣٦ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله ﷺ قال: "من قتل متعمد دفع إلى أولياء المقتول، فإن شاءوا قتلوا، وإن شاءوا أخذوا الدية، وهي ثلاثون حقة، وثلاثون جذعة، وأربعون خلفة، وما صالحوا عليه فهو لهم، وذلك لتشديد القتل". رواه ابن ماجه (٦) والترمذي (٧) -وهذا لفظه- وقال: حديث حسن غريب. ٦١٣٧ - عن عبادة "أن النبي ﷺ قضى في دية المغلظة: ثلاثين ابنة لبون، وثلاثين حقة، وأربعين خلفة. وقضى في دية الصغرى: ثلاثين ابنة لبون، وثلاثين حقة، وعشرين ابنة مخاض، وعشرين بني مخاض ذكور. ثم غلت الإبل بعد وفاة رسول الله ﷺ وهانت الدراهم فقوم عمر بن الخطاب ﵁ إبل الدية ستة آلاف درهم، حساب أوقية بكل بعير، ثم غلت الإبل وهانت الورق فزاده عمر بن الخطاب ألفين حساب، أوقيتين لكل بعير، ثم غلت الإبل وهانت

стр. 2627

الدراهم فأتمها عمر اثني عشر ألفًا، حساب ثلاث أواق لكل بعير، قال: فزاد ثلث الدية في الشهر الحرام، وثلث آخر في البلد الحرام، قال: فتمت دية الحرمين عشرين ألفًا، قال: فكان يؤخذ من أهل البادية من ماشيتهم، لا يكلفون الورق ولا الذهب، ويؤخذ من كل قوم مالهم قيمة العدل من أموالهم". رواه عبد الله بن أحمد في المسند (١) عن غير أبيه. ٦١٣٨ - عن حجاج، عن زيد بن جبير، عن خشف بن مالك قال: سمعت ابن مسعود ﵁ يقول: "قضى رسول الله ﷺ دية الخطأ: عشرين بنت مخاض، وعشرين بني مخاض ذكور، وعشرين بنت لبون، وعشرين جذعة، وعشرين حقة". رواه الإمام أحمد (٢) وأبو داود (٣) والترمذي (٤) والنسائي (٥) وابن ماجه (٦)، ولفظه للنسائي، الحجاج هو ابن أرطأة قال الإمام أحمد (٧) ويحيى بن معين (٨) والدارقطني (٩): لا يُحتج به.

стр. 2628

٦١٣٩ - عن عطاء بن أبي رباح "أن رسول الله ﷺ قضى في الدية على أهل الإبل مائة من الإبل، وعلى أهل البقر (مائتي) (١) بقرة، وعلى أهل الشاء ألفي شاة، وعلى أهل الحلل (٢) مائتي حلة". رواه أبو داود (٣) هكذا. ٦١٣٩ م- وروى (٤) من طريق محمد بن إسحاق قال: ذكر عطاء عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ … فذكره مثل حديث موسى. يعني: شيخه. ٦١٤٠ - عن عكرمة عن ابن عباس قال: "قتل رجل رجلاً على عهد النبي ﷺ فجعل النبي ﷺ ديته اثني عشر ألفًا، وذلك قوله تعالى: ﴿إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ (٥) في أخذ الدية". رواه أبو داود (٦) والترمذي (٧) وابن ماجه (٨) والنسائي (٩) -وهذا لفظه-

стр. 2629

وروى (١) أيضًا منه "أن النبي ﷺ قضى باثني عشر ألفًا. (يعني: في) (٢) الدية". وقد رُوي عن عكرمة عن النبي ﷺ مرسلاً. ٦١٤١ - عن عقبة بن أوس، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ قال: "خطب النبي ﷺ يوم فتح مكة، فقال: ألا إن قتيل الخطأ (شبه) (٣) العمد بالسوط والعصا والحجر مائة من الإبل منها أربعون ثنية إلى بازل عامها كلهن خلفة" (٤). وفي لفظٍ (٥): "مائة من الإبل مغلظة". رواه الإمام أحمد (٦) وأبو داود (٧) وابن ماجه (٨) والنسائي (٩) وهذا لفظه. ٦١٤٢ - وعن عقبة بن أوس، عن عبد الله -هو ابن عمرو بن العاص- أن رسول الله ﷺ قال: "ألا وإن قتيل الخطأ شبه العمد ما كان بالسوط والعصا مائة من الإبل، منها أربعون في بطونها أولادها". هو الحديث الذي قبله، بعض الرواة سماه عبد الله بن عمرو، وقد رواه القاسم بن ربيعة عن ابن عمر، وقد تقدم (١٠).

стр. 2630

٣٣ - باب في العاقلة (١) وما تحمله ٦١٤٣ - عن جابر -هو ابن عبد الله- قال: "كتب رسول الله ﷺ على كل بطن عُقُوله، ثم كتب أنه لا يحل أن يتولى مولى رجل مسلم بغير إذنه". رواه مسلم (٢). ٦١٤٤ - عن عبادة "أن النبي ﷺ قضى لحمل بن مالك الهذلي بميراثه عن امرأته التي قتلتها الأخرى، وقضى في الجنين المقتول بغرة عبد أو أمة. قال: فورثها بعلها وبنوها. قال: فكان له من امرأتيه كلتيهما ولد، فقال أبو القاتلة المقضي عليه: يا رسول الله، كيف أغرم من لا صاح ولا استهل ولا شرب ولا أكل؛ فمثل ذلك يطل. فقال رسول الله ﷺ : هذا من الكهان". رواه عبد الله بن أحمد (٣) عن غير أبيه. ٦١٤٥ - عن جابر "أن امرأتين من هذيل قتلت إحداهما الأخرى، ولكل واحدة منهما زوج وولد، قال: فجعل رسول الله ﷺ دية المقتولة على عاقلة القاتلة، وبرأ زوجها وولدها قال: فقال عاقلة المقتولة: ميراثها لنا. فقال رسول الله ﷺ : لا، ميراثها لزوجهما وولدها". رواه أبو داود (٤). ٦١٤٦ - وعن عمران بن حصين "أن غلامًا لأناس فقراء قطع أذن غلام لأناس

стр. 2631

أغنياء، فأتى أهله النبي ﷺ فقالوا: يا نبي الله، إنا أناس فقراء. فلم يجعل عليه شيئًا". رواه الإمام أحمد (١)، رواه أبو داود (٢) والنسائي (٣) وهذا لفظ أبي داود. ٣٤ - باب لا يجني أحد على أحد ٦١٤٧ - عن عمرو بن الأحوص "أنه شهد حجة الوداع مع رسول الله ﷺ ، فقال رسول الله ﷺ : لا يجني جان إلا على نفسه، لا يجني والد على ولده، ولا مولود على والده". رواه الإمام أحمد (٤) وابن ماجه (٥) والترمذي (٦) وقال: حديث صحيح (٧). ٦١٤٨ - عن الخشخاش (٨) العنبري قال: "أتيت النبي ﷺ ، ومعي ابن لي، فقال: ابنك هذا؟ فقلت: نعم. قال: لا يجني عليك، ولا تجني عليه". رواه الإمام أحمد (٩) ق (١٠).

стр. 2632

٦١٤٩ - عن أبي رمثة قال: "خرجت مع أبي حتى أتيت رسول الله ﷺ ، فرأيت برأسه ردع حناء، وقال لأبي: هذا ابنك؟ قال: نعم. قال: أما إنه لا يجني عليك، ولا تجني عليه. وقرأ رسول الله ﷺ (وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخرَى) (١) ". رواه الإمام أحمد (٢) وأبو داود (٣) والنسائي (٤) وليس عنده: "وقرأ رسول الله ﷺ ". ٦١٥٠ - عن ثعلبة بن زهدم اليربوعي قال: "كان رسول الله ﷺ يخطب فجاء ناس من الأنصار، فقالوا (٥): يا رسول الله، هؤلاء بنو ثعلبة بن يربوع، قتلوا فلانًا في الجاهلية. فقال النبي ﷺ وهتف بصوته: لا تجني نفس على أخرى". رواه الإمام أحمد (٦) والنسائي (٧) -وهذا لفظه- وليس في رواية الإمام أحمد تسميته بل عن رجل من بني يربوع، وهو كذلك عند النسائي (٨) في بعض ألفاظه. ٦١٥١ - عن طارق المحاربي "أن رجلاً قال: يا رسول اللهْ، هؤلاء بنو ثعلبة بن يربوع، الذين قتلوا فلانًا في الجاهلية، فخذ لنا بثأرنا. فرفع -يعني: يديه- حتى

стр. 2633

رأينا بياض إبطيه، وهو يقول: لا تجني أم على ولد. مرتين". رواه النسائي (١). ٦١٥٢ - عن عمر ﵁ قال: "العمد والعبد والصلح والاعتراف لا تعقله العاقلة" (٢). رواه الدارقطني (٣). ٦١٥٢ م- وقال الزهري: "مضت السنة أن العاقلة لا تحمل شيئًا من دية العمد إلا أن يشاءوا". رواه مالك في الموطأ (٤). ٣٥ - باب الحدود ورجم المحصن وجلد البكر وتغريبه (٥) ٦١٥٣ - عن أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني قالا: "جاء رجل إلى النبي

стр. 2634

- ﷺ ، فقال: أنشدك الله إلا قضيت بيننا بكتاب الله. فقام خصمه -وكان أفقه منه- فقال: صدق، اقض بيننا بكتاب الله، وائذن لي يا رسول الله. فقال النبي ﷺ : قل. فقال: إن ابني كان عسيفاً (١) في أهل هذا، فزنى بامرأته، فافتديت منه بمائة شاة وخادم، وإني سألت رجالاً من أهل العلم، فأخبروني أن على ابني جلد مائة وتغريب عام، وأن على امرأة هذا الرجم. فقال: والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله، المائة والخادم رد عليك، وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام، ويا أُنيس اغد على امرأة هذا؛ فإن اعترفت فارجمها. فاعترفت فرجمها". أخرجاه (٢) واللفظ للبخاري. وفي لفظٍ (٣): "إن ابني كان عسيفاً على هذا". ٦١٥٤ - عن الشعبي "أن عليًّا حين رجم المرأة ضربها يوم الخميس، ورجمها يوم الجمعة، وقال: جلدتها بكتاب الله، ورجمتها بسنة رسول الله ﷺ ". كذا ذكره أبو مسعود في "الأطراف" (٤) والحميدي في "الجمع بين الصحيحين" (٥) وقالا: رواه البخاري. ولم أره في البخاري (٦) إلا عن الشعبي عن علي ﵁ حين رجم المرأة يوم الجمعة قال: "رجمتها بسنة

стр. 2635

رسول الله ﷺ ". ويحتمل أن يكون في بعض النسخ كما ذكروا، والله أعلم. ٦١٥٥ - عن أبي هريرة "أن رسول الله ﷺ قضى فيمن زنى ولم يحصن ينفى عامًا (١) بإقامة (٢) الحد عليه". رواه البخاري (٣). ٦١٥٥ م- وروى (٤) عن عروة بن الزبير "أن عمر بن الخطاب ﵁ غرَّب، ثم لم تزل تلك السنة". ٦١٥٦ - عن ابن عمر "أن النبي ﷺ ضرب وغرَّب، وأن أبا بكر ضرب وغرَّب، وأن عمر ضرب وغرَّب". رواه النسائي (٥) والترمذي (٦) وقال: حديث حسن غريب (٧). ٦١٥٧ - عن عبادة بن الصامت قال: "كان نبي الله ﷺ إذا نزل عليه كَرَب (٨)

стр. 2636

لذلك، وتربد (١) له وجهه، قال: فأنزل عليه ذات يوم فلقي كذلك، فلما سُرِّي عنه (٢)، قال: خذوا عني، قد جعل الله لهن سبيلاً، الثيب بالثيب، والبكر بالبكر، الثيب جلد مائة، ثم رجم (٣) بالحجارة، والبكر جلد مائة، ثم نفي سنة" (٤). وفي لفظٍ (٥): "خذوا عني، خذوا عني". رواه مسلم. ٦١٥٨ - عن سلمة بن المحبق قال: قال رسول الله ﷺ : "خذوا عني، خذوا عني، قد جعل الله لهن سبيلاً، البكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم". رواه الإمام أحمد (٦). ٦١٥٩ - عن ابن عباس قال: قال عمر بن الخطاب ﵁ وهو جالس على منبر رسول الله ﷺ : "إن الله بعث محمدًا بالحق، وأنزل عليه الكتاب، فكان مما أنزل الله عليه آية الرجم، قرأناها ووعيناها وعقلناها، فرجم رسول الله ﷺ ورجمنا بعده فأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل: ما نجد الرجم في كتاب الله. وإن الرجم في كتاب الله حق على من زنى إذا أحصن من الرجال والنساء، إذا قامت البينة، أو كان الحبل، أو الاعتراف". أخرجاه (٧)، وهذا لفظ مسلم.

стр. 2637

٦١٦٠ - عن جابر بن عبد الله "أن رجلاً زنى بامرأة، فأمر به النبي ﷺ فجلد الحد، ثم أخبره أنه محصن، فأمر به فرجم". رواه د (١). ٦١٦١ - عن جابر بن سمرة "أن رسول الله ﷺ رجم ماعز بن مالك". ولم يذكر جلدًا. رواه الإمام أحمد (٢). ٣٦ - باب في رجم أهل الكتاب ٦١٦٢ - عن عبد الله بن عمر أنه قال: "إن اليهود جاءوا إلى رسول الله ﷺ فذكروا له أن رجلاً منهم وامرأة زنيا، فقال لهم رسول الله ﷺ : ما تجدون في التوراة في شأن الرجم؟ فقالوا: نفضحهم، ويُجلدون. قال عبد الله ابن سلام: كذبتم، إن فيها الرجم. فأتوا بالتوراة فنشروها، فوضع أحدهم يده على آية الرجم، فقرأ ما قبلها وما بعدها، فقال له عبد الله بن سلام: ارفع يدك. فإذا فيها آية الرجم، قالوا: صدقت يا محمد فيها آية الرجم. فأمر بهما رسول الله ﷺ فرجما، فرأيت الرجل يحني (٣) على المرأة يقيها الحجارة". أخرجاه (٤) وهذا لفظ البخاري. وفي لفظٍ (٥): قال: "أتي النبي ﷺ برجل وامرأة من اليهود قد زنيا،

стр. 2638

فقال لليهود: وما تصنعون بهما؟ قالوا: نُسخِّم وجوههما (١)، ونخزيهما. قال: فائتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين. فجاءوا، فقالوا لرجلٍ ممن يرضون أعور: اقرأ. فقرأ حتى انتهى إلى موضع منها، فوضع يده عليه، قال: ارفع يدك. فرفع يده؛ فإذا آية الرجم تلوح، فقال: يا محمد إن فيها آية الرجم، ولكنا نتكاتمه بيننا. فأمر بهما فرجما، فرأيته يجانئ (عليها الحجارة) (٢) ". وفي لفظٍ (٣): "إن اليهود جاءوا إلى النبي ﷺ برجل وامرأة زنيا، (فأمر بهما) (٢) فرجما قريبًا من موضع الجنائز، قُرب المسجد". وفي لفظٍ (٤): قال: "أتي رسول الله ﷺ بيهودي ويهودية قد أحدثا جميعًا، فقال: ما تجدون في كتابكم؟ قالوا: إن أحبارنا أحدثوا تحميم الوجه والتجبية (٥). قال عبد الله بن سلام: ادعهم يا رسول الله بالتوراة … " فذكر الحديث "فرجما عند البلاط، فرأيت اليهودي أجنأ عليها". هذه ألفاظ البخاري. وفي مسلم (٦): "أن رسول الله ﷺ أتي بيهودي ويهودية قد زنيا،

стр. 2639

فانطلق رسول الله ﷺ حتى جاء يهود، فقال: ما تجدون في التوراة على من زنى؟ قالوا: نسود وجوههما ونحممهما -وفي نسخة: ونحملهما (١) - ونخالف بين وجوههما، ويطاف بهما. قال: فائتوا بالتوراة إن كنتم صادقين. فأتوا بالتوراة، فقرءوها، حتى إذا مروا بآية الرجم وضع الفتى الذي يقرأ يده على آية الرجم، وقرأ ما بين يديها وما وراءها، فقال له عبد الله بن سلام -وهو مع رسول الله ﷺ : مره فليرفع يده. (فرفعها) (٢) فإذا تحتها آية الرجم، فأمر بهما رسول الله ﷺ فرجمهما. قال عبد الله بن عمر: كنت فيمن رجمهما فلقد رأيته يقيها من الحجارة بنفسه". وفي لفظ الإمام أحمد (٣): "وجاءوا بقارئ لهم أعور، يقال له: ابن صوريا". ٦١٦٣ - عن البراء بن عازب قال: "مُرَّ على النبي ﷺ بيهودي محممًا مجلودًا، فدعاهم، فقال: هكذا تجدون حد الزاني في كتابكم؟! قالوا: نعم. فدعا رجلاً من علمائهم، فقال: أنشدك باللَّه الذي أنزل التوراة، هكذا تجدون حد الزاني في كتابكم؟ قال: لا، ولولا أنك نشدتني بهذا لم أخبرك، نجده الرجم، ولكنه كثر في أشرافنا، فكنا إذا أخذنا الشريف تركناه، وإذا أخذنا الضعيف أقمنا عليه الحد، قلنا: تعالوا فلنجتمع على شيء نقيمه على الشريف والوضيع،

стр. 2640

فجعلنا التحميم والجلد مكان الرجم. قال رسول الله ﷺ : اللهم إني أول من أحيا أمرك إذ أماتوه. فأمر به فرجم، فأنزل الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ﴾ إلى قوله: (إِنْ ﴿إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ﴾ (١) يقول: ائتوا محمدًا؛ فإن أمركم بالتحميم والجلد فخذوه، وإن أفتاكم بالرجم فاحذروا. فأنزل الله : ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ (٢) ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ (٣) ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ (٤) في الكفار كلها". رواه مسلم (٥). ٦١٦٤ - عن جابر بن عبد الله قال: "رجم النبي ﷺ رجلاً من أسلم، ورجلاً من اليهود وامرأة". رواه مسلم (٦). ٦١٦٥ - عن جابر بن سمرة "أن النبي ﷺ رجم يهوديًّا ويهودية". رواه الإمام أحمد (٧) ق (٨) ت (٩) وقال: حديث حسن غريب.

стр. 2641

٦١٦٦ - عن محمد بن مسلم -هو الزهري- قال: سمعت رجلاً من مزينة ممن يتبع العلم ويعيه -ونحن عند ابن المسيب- (فحدثنا) (١) عن أبي هريرة قال: "زنى رجل من اليهود وامرأة، فقال بعضهم لبعض: اذهبوابنا إلى هذا النبي؛ فإنه نبي بُعث بالتخفيف، فإن أفتانا بفتيا دون الرجم قبلناها، واحتججنا بها عند الله؛ قلنا: فتيا نبي من أنبيائك. قال: فأتوا النبي ﷺ -وهو جالس في المسجد في أصحابه- فقالوا: يا أبا القاسم، ما ترى في رجل وامرأة منهم زنيا؟ فلم يكلمهم كلمة حتى أتى بيت مِدْراسهم (٢) فقام على الباب، فقال: أنشدكم باللَّه الذي أنزل التوراة على موسى، ما تجدون في التوراة على من زنى إذا أحصن؟ قالوا: يحمم ويجبه ويجلد -والتجبية: أن يُحمل الزانيان على حمار، وتقابل أقفيتهما، ويُطاف بهما- قال: وسكت شاب منهم، فلما رآه النبي ﷺ سكت أَلَظَّ به النِّشدة (٣) فقال: اللَّهم، إذ نشدتنا فإنا نجد في التوراة الرجم. فقال النبي ﷺ : فما أول ما ارتخصتم أمر الله؟ قال: زنى ذو قرابة من ملك من ملوكنا فأخر عنه الرجم، ثم زنى رجل من أسرة من الناس فأراد رجمه، فحال قومه دونه، وقالوا: لا يرجم صاحبنا حتى نجيء بصاحبكم فنرجمه. فأصلحوا هذه العقوبة بينهم. فقال النبي ﷺ : فأنا أحكم بما في التوراة. فأمر بهما فرجما. قال الزهري: فبلغنا أن هذه الآية نزلت فيهم ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا﴾ (٤) كان النبي ﷺ منهم". رواه د (٥).

стр. 2642

وفي لفظٍ له (١): عن الزهري قال: سمعت رجلاً من مزينة يحدث سعيد ابن المسيب عن أبي هريرة قال: "زنى رجل وامرأة من اليهود -وقد أُحصنا- حين قدم رسول الله ﷺ المدينة، وقد كان الرجم مكتوبًا عليهم في التوراة، فتركوه، وأخذوا بالتجبية -يضرب مائة بحبل مطلي بقار، ويُحمل على حمار وجهه مما يلي دبر الحمار- فاجتمع أحبار من أحبارهم، فبعثوا قومًا آخرين إلى رسول الله ﷺ ، فقالوا: سلوه عن حد الزاني … " وساق الحديث قال فيه: "ولم يكونوا من أهل دينه، فحكم بينهم فخير في ذلك، قال: ﴿فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ (٢) ". ٦١٦٧ - عن جابر بن عبد الله قال: "جاءت اليهود برجل وامرأة منهم زنيا، فقال: ائتوني بأعلم رجلين منكم. فأتوه بابني صوريا فنشدهما (٣)، كيف تجدان أمر هذين في التوراة؟ قالا: نجد في التوراة إذا شهد أربعة أنهم رأوا ذكره في فرجها مثل الميل في المكحلة؛ رُجما. قال: فما يمنعكما أن ترجموهما؟ قالا: ذهب سلطاننا؛ فكرهنا القتل. فدعا رسول الله ﷺ بالشهود، فجاءوا أربعة، فشهدوا أنهم رأوا ذكره في فرجها مثل الميل في المكحلة، فأمر رسول الله ﷺ برجمهما". رواه أبو داود (٤) من رواية مجالد، ورواه (٥) عن غيره مرسلاً بنحوه ولم يذكر "فدعا بالشهود فشهدوا".

стр. 2643

٣٧ - باب تكرار إِقرار الزاني أربعًا ٦١٦٨ - عن أبي هريرة قال: "أتى رسول الله ﷺ رجل من الناس -وهو في المسجد- فناداه: يا رسول الله، إني زنيت -يريد نفسه- فأعرض عنه، فتنحى بشق وجهه الذي أعرض قِبله، فلما شهد على نفسه أربع شهادات، دعاه النبي ﷺ ، فقال: أبك جنون؟ قال: لا يا رسول الله. فقال: أحصنت؟ قال: نعم يا رسول الله. قال: اذهبوا به فارجموه". قال ابن شهاب: (أخبرني) (١) من سمع جابرًا قال: فكنت فيمن رجمه، فرجمناه بالمصلى، فلما أذلقته (٢) الحجارة جَمَز (٣) حتى أدركناه بالحرة، فرجمناه". أخرجاه (٤) واللفظ للبخاري. ٦١٦٩ - عن ابن عباس "أن النبي ﷺ قال لماعز بن مالك: أحق ما بلغني عنك؟ قال: وما بلغك عني؟ قال: بلغني أنك وقعت بجارية آل فلان. قال: نعم. قال: فشهد أربع شهادات، ثم أمر به فرجم". رواه مسلم (٥). وفي لفظٍ لأبي داود (٦): قال: "جاء ماعز بن مالك إلى النبي ﷺ ، فاعترف بالزنا مرتين، فطرده، ثم جاء فاعترف بالزنا مرتين، قال: شهدت على نفسك أربع مرات، اذهبوا به فارجموه".

стр. 2644

٦١٧٠ - عن جابر بن سمرة قال: "رأيت ماعز بن مالك حين جيء به إلى النبي ﷺ رجل قصير أعْضَل (١)، ليس عليه رداء، فشهد علي أربع مرات أنه زنى، فقال رسول الله ﷺ : فلعلك (٢). قال: لا والله إنه قد زنى الأخِر (٣). قال: فرجمه، ثم خطب فقال: ألا كما نفرنا في سبيل الله، خلف أحدهم له نبيب كنبيب التيس (٤)، يمنح إحداهن (٥) الكُثبة (٦)، أما والله إن يمكني من أحدهم لأنكلنه (٧) عنه". وعند أبي داود (٨) "إلا نكلته عنهن".

стр. 2645

رواه مسلم (١). ٦١٧١ - عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه "أن ماعز بن مالك الأسلمي أتى رسول الله ﷺ ، فقال: يا رسول الله، إني قد ظلمت نفسي وزنيت، وإني أريد أن تطهرني. فرده، فلما كان من الغد (أتاه) (٢) فقال: يا رسول الله، إني قد زنيت. فرده الثانية، فأرسل رسول الله ﷺ إلى قومه، فقال: تعلمون بعقله بأساً، تنكرون منه شيئاً؟ فقالوا: ما نعلمه إلا وفي العقل من صالحينا فيما نرى. فأتاه الثالثة، فأرسل إليهم أيضًا فسأل عنه، فأخبروه أنه لا بأس به ولا بعقله، فلما كان الرابعة حفر له حفرة، ثم أمر به فرُجم، قال: فجاءت الغامدية فقالت: يا رسول الله، إني زنيت فطهرني. وإنه ردها، فلما كان الغد قالت: يا رسول الله، لم تردني، لعلك أن تردني كما رددت ماعزاً، فواللَّه إني لحبلى. فقال: إمَّا لا (٣) فاذهبي حتى تلدي. فلما ولدت أتته بالصبي في خرقة، قالت: هذا قد ولدته. قال: اذهبي فأرضعيه حتى تفطميه. فلما فطمته أتته بالصبي في يده كسرة خبز، فقالت: هذا يا نبي الله، قد فطمته، وقد أكل الطعام. فدفع الصبي إلى رجل من المسلمين، ثم (أمر) (٤) بها فحُفر لها إلى صدرها، وأمر الناس فرجموها، فيقبل خالد بن الوليد بحجر فرمى رأسها، فتنضح (٥) الدم على وجه خالد؛

стр. 2646

فسبها، فسمع نبي الله ﷺ سبه إياها، فقال: مهلاً يا خالد، فوالذي نفسي بيده لقد تابت توبة لو تابها صاحب مَكس (١) لغُفر له. ثم أمر بها فصَلَّى عليها، ودفنت". كذا رواه مسلم (٢) من رواية بشير بن المهاجر، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه. وبشير بن المهاجر (٣) تكلم فيه الإمام أحمد (٤) وأبو حاتم الرازي (٥) مع رواية مسلم في الصحيح عنه. ورواه مسلم (٦) من رواية سليمان (بن) (٧) بريدة، عن أبيه، عن النبي ﷺ بنحوه وفيه "قالت: إنها حبلى من الزنا، فقال: آنت؟ قالت: نعم. فقال لها: حتى تضعي ما في بطنك. قال: فكفلها رجل من الأنصار حتى وضعت (٨)، قال: فأتى النبي ﷺ ، فقال: قد وضعت الغامدية. فقال إذًا لا نرجمها

стр. 2647

و (ندع) (١) ولدها صغيرًا ليس له من يرضعه؟ فقام رجل من الأنصار، فقال: إليَّ رضاعه يا نبي الله. قال: فرجمها". ٦١٧٢ - عن بريدة قال: "كنا نتحدث أصحاب رسول الله ﷺ أن ماعز بن مالك لو جلس في رحله بعد اعترافه ثلاث مرات لم يرجمه، وإنما رجمه عند الرابعة". رواه الإمام أحمد (٢). ٦١٧٣ - وعن بريدة قال: "كنا أصحاب رسول الله ﷺ نتحدث أن الغامدية وماعز بن مالك لو رجعا بعد اعترافهما -أو قال: لو لم يرجعا بعد اعترافهما- لم يطلبهما، وإنما رجمهما بعد الرابعة" (٣). ٣٨ - باب استفسار المقر بالزنا ٦١٧٤ - عن عكرمة، عن ابن عباس قال: "لما أتى ماعز بن مالك النبي ﷺ قال له: لعلك قبلت أو غمزت أو نظرت. قال: لا يا رسول الله. قال: أنكتها -لا يكني- قال: فعند ذلك أمر برجمه ﵇". رواه البخاري (٤). ٦١٧٥ - عن أبي هريرة قال: "جاء الأسلميُّ نبيَّ الله ﷺ ، فشهد على نفسه أنه أصاب امرأة حرامًا أربع مرات، كل ذلك يعرض عنه، فأقبل في الخامسة

стр. 2648

فقال: أنكتها؟ قال: نعم. حتى غاب ذلك منك في ذلك منها؟ قال: نعم. قال: كما يغيب المرود في المكحلة، والرشاء في البئر؟ قال: نعم. قال: فهل تدري ما الزنا؟ قال: نعم، أتيت منها حرامًا ما يأتي الرجل من امرأته حلالاً. قال: فما تريد بهذا القول؟ قال: أريد أن تطهرني. فأمر به فرجم، فسمع رسول الله ﷺ رجلين من أصحابه يقول أحدهما لصاحبه: انظر إلى هذا الذي ستر الله عليه، فلم تدعه نفسه حتى رجم رجم الكلب. فسكت عنهما، ثم سار ساعة حتى مر بجيفة حمار شائل برجله، فقال: أين فلان وفلان؟ فقالا: نحن ذان يا رسول الله. قال: انزلا فكلا من جيفة هذا الحمار. فقالا: يا نبي الله، من يأكل من هذا؟ قال: فما نلتما من عرض أخيكما آنفًا أشد من أكل منه، والذي نفسي بيده إنه الآن لفي أنهار الجنة ينغمس فيها". رواه أبو داود (١). ٦١٧٦ - عن الشعبي "أن عليًّا قال لشراحة: لعلك استكرهت، لعلك زوجك أتاك، لعلك (لعلك) (٢). قالت: لا. قال: فلما وضعت ما في بطنها جلدها، ثم رجمها، فقيل له: جلدتها ثم رجمتها؟ قال: جلدتها بكتاب الله، ورجمتها بسنة رسول الله ﷺ ". رواه الإمام أحمد (٣). وفي لفظٍ (٤): "لعلك رأيت في منامك، لعلك استُكرهت. فكل ذلك تقول: لا".

стр. 2649

٣٩ - باب من أقر بحدٍّ لم يسمه ٦١٧٧ - عن أنس بن مالك قال: "كنت عند النبي ﷺ فجاءه رجل، فقال: يا رسول الله، إني أصبت حدًّا؛ فأقمه عليَّ. ولم يسأله عنه، قال: وحضرت الصلاة، فصلى مع النبي ﷺ الصلاة، قام إليه الرجل فقال: يا رسول الله، إني أصبت حداً؛ فأقم فيَّ كتاب الله. قال: أليس قد صليت معنا؟ قال: نعم. قال: فإن الله قد غفر لك ذنبك -أو قال: حدك". أخرجاه (١)، ولفظه للبخاري. ٦١٧٨ - عن أبي أمامة قال: "بينما رسول الله ﷺ في المسجد -ونحن قعود معه- إذ جاء رجل، فقال: يا رسول الله، إني أصبت حدًّا؛ فأقمه عليَّ. قال: فسكت عنه رسول الله ﷺ ، ثم أعاد، فقال: يا رسول الله، أصبت حدًّا؛ فأقمه عليَّ. فسكت عنه رسول الله ﷺ ، وأقيمت الصلاة، فلما انصرف نبي الله ﷺ قال أبو أمامة: فاتبع الرجلُ رسولَ الله ﷺ حين انصرف -واتبعت رسول الله ﷺ أنظر ما يرد الرجل- فلحق الرجلُ رسولَ الله ﷺ ، فقال: يا رسول الله، إني أصبت حدًّا؛ فأقمه. فقال أبو أمامة: فقال له رسول الله ﷺ : أرأيت حين خرجت من بيتك، أليس قد توضأت فأحسنت الوضوء؟ قال: بلى يا رسول الله. قال: ثم شهدت الصلاة معنا؟ فقال: نعم يا رسول الله. قال: فقال له رسول الله ﷺ : فإن الله قد غفر لك حدَّك -أو قال: ذنبك". رواه مسلم (٢).

стр. 2650

٤٠ - باب في تسمية الذنب الذي لا حدَّ فيه ٦١٧٩ - عن ابن مسعود "أن رجلاً من الأنصار أصاب من امرأة قبلة، فأتى النبي ﷺ فذكر ذلك له، قال: فنزلت ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾ (١) قال: قال الرجل: ألي هذه يا رسول الله؟ قال: لمن عمل بها من أمتي". أخرجاه (٢)، وهذا لفظ مسلم. وفي لفظٍ له (٣): "أنه أصاب من امرأة إما قبلة أو مسًّا بيدٍ أو شيئًا، كأنه يسأل عن كفارتها، قال: فأنزل الله ". ٦١٨٠ - وعن ابن مسعود قال: "جاء رجل إلى النبي ﷺ ، فقال: يا رسول الله، إني عالجت (٤) امرأة في أقصى المدينة، وإني أصبت منها ما دون أن أمسها، فأنا هذا، فاقض فيَّ ما شئت. فقال له عمر: قد سترك الله، لو سترت على نفسك. قال: ولم يرد النبي ﷺ شيئًا، فقام الرجل فانطلق، فأتبعه النبي ﷺ رجلاً دعاه، وتلا عليه هذه الآية ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾ (١) فقال رجل من القوم: يا نبي الله، هذه له خاصة؟ قال: بل للناس كافة". رواه مسلم (٥).

стр. 2651

٤١ - باب في رد الحد عن المعترف إِذا رجع ٦١٨١ - عن أبي هريرة قال: "جاء ماعز الأسلمي إلى رسول الله ﷺ ، فقال: إنه قد زنى. فأعرض عنه رسول الله ﷺ ، ثم جاء من شقه الآخر، فقال: يا رسول الله، إنه قد زنى. فأمر به في الرابعة فأخرج إلى الحرة، فرجم بالحجارة، فلما وجد من الحجارة فرّ يشتد، حتى مر برجل معه لحي جمل فضربه به، وضربه الناس حتى مات، فذكروا ذلك لرسول الله ﷺ أنه (فرَّ) (١) حين وجد مس الحجارة ومس الموت، فقال رسول الله ﷺ : هلا تركتموه". رواه الإمام أحمد (٢) وابن ماجه (٣) والترمذي (٤) -وهذا لفظه- وقال: حديث حسن. ٦١٨٢ - عن جابر في قصة ماعز قال: "كنت فيمن رجم الرجل، إنا لما خرجنا به فرجمناه، فوجد مس الحجارة صرخ بنا: يا قوم، ردوني إلى رسول الله ﷺ فإن قومي قتلوني، وغروني من نفسي، وأخبروني أن رسول الله ﷺ غير قاتلي. فلم ننزع عنه حتى قتلناه، فلما رجعنا إلى رسول الله ﷺ وأخبرناه، قال: فهلا تركتموه وجئتموني به. ليستثبت رسول الله ﷺ منه، فأما ترك حد فلا". رواه أبو داود (٥).

стр. 2652

٤٢ - باب في ترك الحد عن مستكرهة ٦١٨٣ - عن علقمة بن وائل الكندي، عن أبيه "أن امرأة خرجت على عهد رسول الله ﷺ تريد الصلاة، فتلقاها رجل فتجللها، فقضى حاجته منها، فصاحت، فانطلق، ومر عليها رجل، فقالت: إن ذلك الرجل فعل بي كذا وكذا. ومرت بعصابة من المهاجرين، فقالت: إن ذلك الرجل فعل بي كذا وكذا. فانطلقوا فأخذوا الرجل الذي ظنت أنه وقع عليها، فقالت: (نعم) (١) هو هذا. فأتوا به رسول الله ﷺ ، فلما أمر به ليرجم، قام صاحبها الذي وقع عليها، فقال: يا رسول اللَّهْ، أنا صاحبها. فقال لها: اذهبي قد غفر الله لك. وقال للرجل قولاً حسنًا، وقال للرجل الذي وقع عليها: ارجموه. وقال: لقد تاب توبة لو تابها أهل المدينة لقبل منهم". وعند أبي داود (٢): " (وقال) (٣) للرجل الذي وقع عليها: ارجموه. فقال: لقد تاب توبة … " الحديث. وعند ابن ماجه (٤) قال: "استكرهت امرأة على عهد رسول الله ﷺ فدرأ عنها الحد، وأقامه على الذي أصابها، ولم يذكر أنه جعل لها مهرًا". وقال الترمذي (٥): حديث حسن غريب (٦).

стр. 2653

٤٣ - باب في سقوط الحد بالشبهات ولا يجب بالتهمة ٦١٨٤ - عن القاسم بن محمد قال: "ذكر عبد الله بن عباس المتلاعنين، فقال عبد الله بن شداد: (هي التي قال رسول الله ﷺ :) (١) لو كنت راجماً امرأة من غير بينة. قال: لا تلك امرأة أعلنت". أخرجاه (٢)، واللفظ للبخاري. وعند مسلم: "لو كنت راجماً (امرأة من غير) (٣) بينة لرجمتها". ٦١٨٥ - وعن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : "لو كنت راجماً أحداً بغير بينة رجمت فلانة؛ فقد ظهر فيها الريبة في منطقها وهيئتها ومن يدخل عليها". رواه ابن ماجه (٤). ٦١٨٦ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "ادفعوا الحدود ما وجدتم له مدفعًا". رواه ابن ماجه (٥). ٦١٨٧ - عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : "ادرءوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم؛ فإن كان له مخرج فخلوا سبيله، فإن الإمام إن يخطئ في العفو خير من أن يخطئ في العقوبة". رواه الترمذي (٦) وقال: رواه وكيع ولم يرفعه، ورواية وكيع أصح، وقد روي

стр. 2654

نحو هذا عن غير واحد من أصحاب النبي ﷺ أنهم قالوا مثل ذلك. ٤٤ - باب كراهية الشفاعة في الحد إِذا رفع إِلى الإِمام والحث على إِقامة الحد إِذا وجب ٦١٨٨ - عن عائشة "أن قريشًا أهمتهم (١) المرأة المخزومية التي سرقت، قالوا: من يكلم رسول الله ﷺ ، ومن يجترئ عليه إلا أسامة بن زيد، حب رسول الله ﷺ ؟! (فكلم رسول الله ﷺ ) (٢) فقال: أتشفع في حد من حدود الله. ثم قام فخطب، قال: يا أيها الناس، إنما ضل من قبلكم، أنهم كانوا إذا سرق الشريف تركوه، وإذا سرق الضعيف فيهم أقاموا عليه الحد، وايم الله، لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطع محمد يدها" (٣). أخرجاه (٤)، وهذا لفظ البخاري. ٦١٨٩ - عن جابر -هو ابن عبد الله- "أن امرأة من بني مخزوم سرقت، فأُتي بها النبي ﷺ ، فعاذت بأم سلمة زوج النبي ﷺ ، فقال النبي ﷺ : لو كانت فاطمة لقطعت يدها. فقطعت". رواه مسلم (٥).

стр. 2655

٦١٩٠ - عن صفوان بن أمية "أن رجلاً سرق (برده، فرفعه إلى النبي ﷺ ) (١) فأمر بقطعه، فقال: يا رسول الله، قد تجاوزت (٢) عنه. قال: فلولا (٣) كان هذا قبل أن تأتيني به يا أبا وهب. فقطعه رسول الله ﷺ ". رواه الإمام أحمد (٤) -وهذا لفظه- وأبو داود (٥) والنسائي (٦) وابن ماجه (٧). ٦١٩١ - عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: "من حالت شفاعته دون حد من حدود الله، فهو مضاد الله في أمره". رواه الإمام أحمد (٨) وأبو داود (٩). ٦١٩٢ - عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "حد يعمل به في الأرض خير لأهل الأرض من أن يمطروا أربعين صباحًا". أخرجه النسائي (١٠) وابن ماجه (١١) -وهذا لفظه- وعند النسائي: "إقامة حد في الأرض خير لأهلها من مطر أربعين ليلة".

стр. 2656

وفي لفظٍ للإمام أحمد (١) والنسائي (٢): "حدٌّ يعمل في الأرض خير لأهل الأرض من أن يمطروا ثلاثين صباحًا". ٦١٩٣ - عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: "إقامة حدٍّ من حدود الله خير من مطر أربعين ليلة في بلاد الله ". رواه ابن ماجه (٣). ٦١٩٤ - عن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله ﷺ : "أقيموا حدود الله في القريب والبعيد، ولا تأخذكم في الله لومة لائم". رواه ق (٤). ٦١٩٥ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن (٥) عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله ﷺ قال: "تعافوا (٦) الحدود فيما بينكم، فما بلغني (٧) من حدٍّ فقد وجب". رواه أبو داود (٨) والنسائي (٩)، وفي لفظٍ له (١٠): "تعافوا الحدود قبل أن

стр. 2657

تأتوني، فما أتاني من حدٍّ فقد وجب". ٦١٩٦ - عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن "أن الزبير بن العوام لقي رجلاً قد أخذ سارقاً، وهو يريد أن يذهب به إلى السلطان، فشفع له الزبير ليرسله، فقال: لا، حتى أبلغ به السلطان. فقال الزبير: إذا بلغت به السلطان فلعن الله الشافع والمشفع". رواه الإمام مالك في الموطأ (١). ٦١٩٧ - عن عامر الشعبي قال: "كان لشراحة زوج غائب بالشام، وإنها حملت، فجاء بها مولاها إلى علي، فقال: إن هذه زنت واعترفت (٢)، فجلدها يوم الخميس مائة، ورجمها يوم الجمعة، وحفر لها (إلى) (٣) السرة -وأنا شاهد- ثم قال: الرجم سنة سنَّها رسول الله ﷺ ، ولو كان شهد على هذه أحد لكان أول من يرمي الشاهد يشهد، ثم يتبع شهادته حجره، ولكنها أقرت، فأنا أول من رماها (فرماها) (٣) بحجر، ثم رمى الناس -وأنا فيهم- قال: فكنت واللَّه فيمن قتلها". رواه الإمام أحمد (٤) بهذا اللفظ من رواية مجالد (٥) عن الشعبي، ومجالد متكلم فيه. ٤٥ - باب الحفر للمرجوم ٦١٩٨ - عن أبي سعيد "أن رجلاً من أسلم -يقال له: ماعز بن مالك- أتى

стр. 2658

رسول الله ﷺ ، فقال: إني أصبت فاحشة فأقمة عليَّ. فرده النبي ﷺ مرارًا، ثم سأل قومه، فقالوا: ما نعلم به بأسًا إلا أنه أصاب شيئًا، يرى أنه لا يخرجه منه إلا أن يقام فيه الحد. قال: فرجع إلى رسول الله ﷺ ، فأمرنا أن نرجمه، قال: فخرجنا به إلى بقيع الغرقد، قال: فما أوثقناه ولا حفرنا، له فرميناه بالعظام والمدر والخزف (١)، قال: (فاشتد واشتددنا) (٢) خلفه حتى أتى عُرض (٣) الحرة، فانتصب لنا، فرميناه بجلاميد (٤) الحرة -يعني الحجارة- حتى سكت. قال: ثم قام رسول الله ﷺ خطيبًا من العشي، قال: أو كما انطلقنا غزاة في سبيل الله تخلف رجل في عيالنا، له نبيب كنبيب التيس، على أن لا أوتى برجل فعل ذلك إلا نكلت به. قال: فما استغفر له ولا سبه". رواه مسلم (٥)، وقد تقدم (٦) حديث بريدة -من رواية بشير بن المهاجر- أنه حفر له حفرة"، وكذلك ذكر الغامدية: "ثم أمر بها فحفر لها إلى صدرها" (٧). ٦١٩٩ - عن خالد بن اللجلاج أن أباه حدثه قال: "بينما نحن في السوق إذ مرت امرأة تحمل صبيًّا، فثار الناس، وثرت معهم، فانتهيت إلى رسول الله ﷺ ، وهو يقول لها: من أبو هذا؟ فسكتت (٨)، فقال شاب بحذائها: يا رسول الله،

стр. 2659

إنها حديثة السن، حديثة عهد بجزية، وإنها لن تخبرك، وأنا أبوه يا رسول الله. فالتفت إلى من عنده كأنه (١) يسألهم عنه، فقالوا: ما علمنا إلا خيرًا. ونحو ذلك، فقال له رسول الله ﷺ : أحصنت؟ قال: نعم. فأمر برجمه، فذهبنا، فحفروا له حتى أمكنا، ورميناه بالحجارة حتى هدأ، ثم رجعنا إلى مجالسنا، فبينما نحن كذلك إذا أنا بشيخ يسأل عن الخبيث، فقال: مه، لهو أطيب عند الله ريحًا من المسك. قال: فذهبنا فأعناه على غسله وحنوطه وتكفينه، وحفرنا له. ولا أدري أذكر الصلاة أم لا". رواه الإمام أحمد (٢) -وهذا لفظه- وأبو داود (٣) والنسائي (٤). ٤٦ - باب تأخير الرجم والجلد إِذا كان له عذر ٦٢٠٠ - عن عمران بن حصين "أن امرأة من جهينة أتت نبي الله ﷺ وهي حبلى من الزنا، فقالت: يا نبي الله، أصبت حداً فأقمه عليَّ. فدعا نبي الله ﷺ وليها، فقال: أحسن إليها، فإذا وضعت فائتني بها. ففعل فأمر (٥) بها نبي الله ﷺ فشكت عليها ثيابها (٦)، ثم أمر بها فرُجمت، ثم صلى عليها، فقال له عمر: تصلي عليها يا نبي الله وقد زنت! قال: لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم، وهل (وجدت توبة) (٧) أفضل (من) (٧) أن

стр. 2660

جادت بنفسها للَّه". رواه مسلم (١). ٦٢٠١ - عن أبي عبد الرحمن قال: "خطب علي ﵁ فقال: يا أيها الناس، أقيموا على أرقائكم الحد، من أحصن منهم، ومن لم يحصن، فإن أمة لرسول الله ﷺ زنت؛ فأمرني أن أجلدها، فإذا هي حديث عهد بنفاس، فخشيت إن أنا جلدتها أن أقتلها، فذكرت ذلك للنبي ﷺ ، فقال: أحسنتَ، اتركها (٢) حتى تماثل". رواه مسلم (٣). وقد تقدم (٤) حديث بريدة في تأخير المرأة الحامل حتى تضع ما في بطنها. ٦٢٠٢ - عن أبي الزبير عن جابر "أن امرأة أتت النبي ﷺ ، فقالت: إني زنيت؛ فأقم عليَّ الحد. فقال: انطلقي حتى تفطمي ولدك. فلما فطمت ولدها أتته، فقالت: إني زنيت؛ فأقم عليَّ الحد. فقال: هاتِ من يكفل ولدك. فقام رجل فقال: أنا أكفل ولدها يا رسول الله. فرجمها". رواه الدارقطني (٥).

стр. 2661

٤٧ - باب جلد من به مرض لا يرجى برؤه وصفة سوط الجلد ٦٢٠٣ - عن سعيد بن سعد بن عبادة قال: "كان بين أبياتنا رويجل ضعيف مخدج (١)، فلم يُرع (٢) الحي إلا وهو على أمَةٍ من إمائهم يخبث بها، قال: فذكر ذلك سعد بن عبادة لرسول الله ﷺ -وكان ذلك الرجل مسلمًا- فقال: اضربوه حدَّه. قالوا: يا رسول الله، إنه أضعف مما تحسب؛ لو ضربناه مائة قتلناه. فقال: خذوا له عثكالًا (٣) فيه مائة شِمْرَاخ (٤)، ثم اضربوه به ضربة واحدة. قال: ففعلوا" (٥). رواه الإمام أحمد (٦) وابن ماجه (٧). ٦٢٠٤ - عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف أنه أخبره بعض أصحاب رسول الله ﷺ من الأنصار "أنه اشتكى رجل منهم حتى أُضْني (٨)، فعاد جلدة على عظم، فدخلت عليه جارية لبعضهم فهشَّ لها (٩)؛ فوقع عليها، فلما دخل عليه

стр. 2662

رجال من قومه يعودونه، أخبرهم بذلك، وقال: استفتوا لي رسول الله ﷺ . (وقال) (١): قد وقعت على جارية دخلت عليَّ. فذكروا ذلك لرسول الله ﷺ وقالوا: ما رأينا بأحدٍ من الناس من الضُّرِّ مثل الذي هو به، لو حملناه إليك لتفسخت عظامه، ما هو إلا جلد على عظم. فأمر رسول الله ﷺ أن يأخذوا مائة شمراخ، فيضربوه بها ضربة واحدة". رواه أبو داود (٢). ٦٢٠٥ - عن زيد بن أسلم "أن رجلاً اعترف على نفسه بالزنا على عهد رسول الله ﷺ ، فدعا رسول الله ﷺ بسوط (فأُتي بسوط) (٣) مكسور، فقال: فوق هذا. فأُتي بسوط جديد لم تُقطع ثمرته، فقال: (بين هذين) (٤). فأُتي بسوط قد لان وركب به، فأمر به فجُلِد". رواه الإمام مالك في الموطأ (٥). ٦٢٠٦ - عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن أبيه قال: "مرض فينا رجل حتى صار جلدًا على عظم، فدخلت عليه جارية تعوده فوقع عليها، فقال للقوم الذين (٦) يعودونه: (سلوا لي) (٧) رسول الله ﷺ ، إني قد وقعت على امرأة حرامًا؟ ليقم عليَّ الحد ليطهرني. فذكروا ذلك لرسول الله ﷺ فقالوا: والله لو حمل إليك لتفسخت عظامه، ولو ضُرِب لمات. قال: خذوا مائة شمراخ

стр. 2663

-أثكول- فاضربوه به ضربة واحدة". رواه النسائي (١). ٦٢٠٧ - عن أبي أمامة بن سهل عن أبي سعيد "أن مقعدًا (أُحيبن) (٢) ذكر منه زمانة، كان عند جدار أم سعد، فظهر بامرأة حمل، فسُئِلَت فقالت: هو منه. فسُئِل، فاعترف، فأمر به النبي ﷺ أن يجلد بإثكال، عذق النخل". رواه الدارقطني (٣). ٤٨ - باب من وقع على ذات محرم ٦٢٠٨ - عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : "من وقع على ذات محرم فاقتلوه". رواه الإمام أحمد (٤). ٦٢٠٩ - عن البراء بن عازب قال: "لقيت خالي ومعه الراية، فقلت: أين تريد؟ قال: بعثني رسول الله ﷺ إلى رجل تزوج امرأة أبيه من بعده، أن أضرب عنقه -أو أقتله- وآخذ ماله". رواه الإمام أحمد (٥) وهذا لفظه. ٦٢١٠ - ورواه (٥) أيضًا: "مرَّ بي عمي الحارث بن عمرو، ومعه لواء قد عقده له

стр. 2664

النبي ﷺ ، فقلت له: أي عم، أين بعثك النبي ﷺ ؟ فقال: بعثني إلى رجل تزوج امرأة أبيه؛ فأمرني أن أضرب عنقه". ٦٢١١ - ورواه (١) أيضًا عن البراء بن عازب قال: "إني لأطوف على إبلٍ ضلت لي في عهد رسول الله ﷺ ، فأنا أجول في أبيات، فإذا أنا بركب وفوارس إذ جاءوا فطافوا بفنائي فاستخرجوا رجلاً، فما سألوه ولا كلموه حتى ضربوا عنقه، فلما ذهبوا سألت عنه، فقالوا: عرس بامرأة أبيه". ٦٢١٢ - ورواه (٢) أيضًا عن البراء قال: مر (بنا) (٣) ناس منطلقون، فقلنا: أين تذهبون؟ فقالوا: بعثنا رسول الله ﷺ إلى رجل يأتي امرأة أبيه أن نقتله". ٦٢١٣ - ورواه (٤) أيضًا قال: "لقيت خالي معه راية، فقلت: أين تريد؟ قال: بعثنا رسول الله ﷺ إلى رجل من بني تميم تزوج امرأة أبيه من بعده فأمرنا أن نقتله (ونأخذ ماله) (٣)، قال: ففعلوا". ٦٢١٤ - وروى أبو داود (٥) قال: "لقيت عمي ومعه راية، قال: بعثني رسول الله ﷺ إلى رجل نكح امرأة أبيه، فأمرني أن أضرب عنقه، وآخذ ماله". ٦٢١٥ - ورواه (٦) أيضًا قال: "بينما أنا أطوف على إبلٍ لي ضلت، إذ أقبل ركبٌ -أو فوارس- معهم لواء، فجعل الأعراب يطيفون بي، لمنزلتي من النبي ﷺ ،

стр. 2665

إذ أتوا قبة، فاستخرجوا منها رجلاً فضربوا عنقه، فسألت عنه، فذكروا أنه عرس بامرأة أبيه". ٦٢١٦ - ورواه النسائي (١) عن البراء قال: "لقيت خالي ومعه الراية، فقلت: أين تريد؟ فقال: أرسلني رسول الله ﷺ إلى رجل تزوج امرأة أبيه من بعده، أن أضرب عنقه أو أقتله". ٦٢١٧ - ورواه (٢) أيضًا قال: "أصبت عمي ومعه راية، فقلت: أين تريد؟ قال: بعثني رسول الله ﷺ إلى رجل نكح امرأة أبيه، فأمرني أن أضرب عنقه وآخذ ماله". ٦٢١٨ - رواه الترمذي (٣) عن البراء قال: "مر بي خالي أبو بردة بن نيار ومعه لواء، فقلت: أين تريد؟ فقال: بعثني رسول الله ﷺ إلى رجل تزوج امرأة أبيه، أن آتيه برأسه". وقال: حديث حسن غريب. ورواه النسائي (٤) عن البراء: "لقيت خالي .. " فذكر نحوه. ورواه (٥) قال: "أصبت عمي ومعه راية .. " فذكره. ٦٢١٩ - وروى (٦) "إني لأطوف على إبل ضلت لي في تلك الأحياء -في عهد
следующие страницы →