← Книги сунны

Книги сунны · id 1875

السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام

ضياء الدين المقدسي

Полный текст (2 794 стр.). Показаны 2661–2700 · переход к 2666.

стр. 2661

٤٧ - باب جلد من به مرض لا يرجى برؤه وصفة سوط الجلد ٦٢٠٣ - عن سعيد بن سعد بن عبادة قال: "كان بين أبياتنا رويجل ضعيف مخدج (١)، فلم يُرع (٢) الحي إلا وهو على أمَةٍ من إمائهم يخبث بها، قال: فذكر ذلك سعد بن عبادة لرسول الله ﷺ -وكان ذلك الرجل مسلمًا- فقال: اضربوه حدَّه. قالوا: يا رسول الله، إنه أضعف مما تحسب؛ لو ضربناه مائة قتلناه. فقال: خذوا له عثكالًا (٣) فيه مائة شِمْرَاخ (٤)، ثم اضربوه به ضربة واحدة. قال: ففعلوا" (٥). رواه الإمام أحمد (٦) وابن ماجه (٧). ٦٢٠٤ - عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف أنه أخبره بعض أصحاب رسول الله ﷺ من الأنصار "أنه اشتكى رجل منهم حتى أُضْني (٨)، فعاد جلدة على عظم، فدخلت عليه جارية لبعضهم فهشَّ لها (٩)؛ فوقع عليها، فلما دخل عليه

стр. 2662

رجال من قومه يعودونه، أخبرهم بذلك، وقال: استفتوا لي رسول الله ﷺ . (وقال) (١): قد وقعت على جارية دخلت عليَّ. فذكروا ذلك لرسول الله ﷺ وقالوا: ما رأينا بأحدٍ من الناس من الضُّرِّ مثل الذي هو به، لو حملناه إليك لتفسخت عظامه، ما هو إلا جلد على عظم. فأمر رسول الله ﷺ أن يأخذوا مائة شمراخ، فيضربوه بها ضربة واحدة". رواه أبو داود (٢). ٦٢٠٥ - عن زيد بن أسلم "أن رجلاً اعترف على نفسه بالزنا على عهد رسول الله ﷺ ، فدعا رسول الله ﷺ بسوط (فأُتي بسوط) (٣) مكسور، فقال: فوق هذا. فأُتي بسوط جديد لم تُقطع ثمرته، فقال: (بين هذين) (٤). فأُتي بسوط قد لان وركب به، فأمر به فجُلِد". رواه الإمام مالك في الموطأ (٥). ٦٢٠٦ - عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن أبيه قال: "مرض فينا رجل حتى صار جلدًا على عظم، فدخلت عليه جارية تعوده فوقع عليها، فقال للقوم الذين (٦) يعودونه: (سلوا لي) (٧) رسول الله ﷺ ، إني قد وقعت على امرأة حرامًا؟ ليقم عليَّ الحد ليطهرني. فذكروا ذلك لرسول الله ﷺ فقالوا: والله لو حمل إليك لتفسخت عظامه، ولو ضُرِب لمات. قال: خذوا مائة شمراخ

стр. 2663

-أثكول- فاضربوه به ضربة واحدة". رواه النسائي (١). ٦٢٠٧ - عن أبي أمامة بن سهل عن أبي سعيد "أن مقعدًا (أُحيبن) (٢) ذكر منه زمانة، كان عند جدار أم سعد، فظهر بامرأة حمل، فسُئِلَت فقالت: هو منه. فسُئِل، فاعترف، فأمر به النبي ﷺ أن يجلد بإثكال، عذق النخل". رواه الدارقطني (٣). ٤٨ - باب من وقع على ذات محرم ٦٢٠٨ - عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : "من وقع على ذات محرم فاقتلوه". رواه الإمام أحمد (٤). ٦٢٠٩ - عن البراء بن عازب قال: "لقيت خالي ومعه الراية، فقلت: أين تريد؟ قال: بعثني رسول الله ﷺ إلى رجل تزوج امرأة أبيه من بعده، أن أضرب عنقه -أو أقتله- وآخذ ماله". رواه الإمام أحمد (٥) وهذا لفظه. ٦٢١٠ - ورواه (٥) أيضًا: "مرَّ بي عمي الحارث بن عمرو، ومعه لواء قد عقده له

стр. 2664

النبي ﷺ ، فقلت له: أي عم، أين بعثك النبي ﷺ ؟ فقال: بعثني إلى رجل تزوج امرأة أبيه؛ فأمرني أن أضرب عنقه". ٦٢١١ - ورواه (١) أيضًا عن البراء بن عازب قال: "إني لأطوف على إبلٍ ضلت لي في عهد رسول الله ﷺ ، فأنا أجول في أبيات، فإذا أنا بركب وفوارس إذ جاءوا فطافوا بفنائي فاستخرجوا رجلاً، فما سألوه ولا كلموه حتى ضربوا عنقه، فلما ذهبوا سألت عنه، فقالوا: عرس بامرأة أبيه". ٦٢١٢ - ورواه (٢) أيضًا عن البراء قال: مر (بنا) (٣) ناس منطلقون، فقلنا: أين تذهبون؟ فقالوا: بعثنا رسول الله ﷺ إلى رجل يأتي امرأة أبيه أن نقتله". ٦٢١٣ - ورواه (٤) أيضًا قال: "لقيت خالي معه راية، فقلت: أين تريد؟ قال: بعثنا رسول الله ﷺ إلى رجل من بني تميم تزوج امرأة أبيه من بعده فأمرنا أن نقتله (ونأخذ ماله) (٣)، قال: ففعلوا". ٦٢١٤ - وروى أبو داود (٥) قال: "لقيت عمي ومعه راية، قال: بعثني رسول الله ﷺ إلى رجل نكح امرأة أبيه، فأمرني أن أضرب عنقه، وآخذ ماله". ٦٢١٥ - ورواه (٦) أيضًا قال: "بينما أنا أطوف على إبلٍ لي ضلت، إذ أقبل ركبٌ -أو فوارس- معهم لواء، فجعل الأعراب يطيفون بي، لمنزلتي من النبي ﷺ ،

стр. 2665

إذ أتوا قبة، فاستخرجوا منها رجلاً فضربوا عنقه، فسألت عنه، فذكروا أنه عرس بامرأة أبيه". ٦٢١٦ - ورواه النسائي (١) عن البراء قال: "لقيت خالي ومعه الراية، فقلت: أين تريد؟ فقال: أرسلني رسول الله ﷺ إلى رجل تزوج امرأة أبيه من بعده، أن أضرب عنقه أو أقتله". ٦٢١٧ - ورواه (٢) أيضًا قال: "أصبت عمي ومعه راية، فقلت: أين تريد؟ قال: بعثني رسول الله ﷺ إلى رجل نكح امرأة أبيه، فأمرني أن أضرب عنقه وآخذ ماله". ٦٢١٨ - رواه الترمذي (٣) عن البراء قال: "مر بي خالي أبو بردة بن نيار ومعه لواء، فقلت: أين تريد؟ فقال: بعثني رسول الله ﷺ إلى رجل تزوج امرأة أبيه، أن آتيه برأسه". وقال: حديث حسن غريب. ورواه النسائي (٤) عن البراء: "لقيت خالي .. " فذكر نحوه. ورواه (٥) قال: "أصبت عمي ومعه راية .. " فذكره. ٦٢١٩ - وروى (٦) "إني لأطوف على إبل ضلت لي في تلك الأحياء -في عهد

стр. 2666

النبي ﷺ -إذ جاءهم رهط معهم لواء … " الحديث. ٦٢٢٠ - ورواه ابن ماجه (١): "مر بي خالي -سماه هشيم في حديثه، الحارث بن عمرو- وقد عقد له النبي ﷺ لواءً، فقلت: أين تريد؟ قال: بعثني النبي ﷺ إلى رجل تزوج امرأة أبيه من بعده، فأمرني أن أضرب عنقه". قال الحافظ: إنما سماه هشيم في حديثه لما قال: "عمي، لم يقل "خالي"، ويحتمل أن يكون النبي ﷺ بعث عمه وخاله، بدليل رواية البراء "إذ أنا بركب وفوارس" فإنه لم يكن شخص واحد (٢)، واللَّه أعلم. ٦٢٢١ - عن معاوية بن قرة عن أبيه قال: "بعثني رسول الله إلى رجل تزوج امرأة أبيه، أن أضرب عنقه". رواه ابن ماجه (٣) -وهذا لفظه- والنسائي (٤)، ولفظه: عن معاوية بن قرة (عن أبيه) (٥) "أن النبي ﷺ بعث (أباه -جد) (٦) معاوية- إلى رجل عرس بامرأة أبيه فضرب عنقه، وخمس ماله". ٤٩ - باب فيمن عَمِل عَمَل قوم لوط أو أتى بهيمة ٦٢٢٢ - عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : "من وجدتموه يعمل عمل

стр. 2667

قوم لوط فاقتلوا، الفاعل والمفعول به". رواه الإمام أحمد (١) وأبو داود (٢) والترمذي (٣) وابن ماجه (٤). قال الترمذي: وروى محمد بن إسحاق عن عمرو بن أبي عمرو فقال: "ملعون من عمل بعمل قوم لوط"، ولم يَذكُر فيه القتل، وذكر فيه: "ملعون من أتى بهيمة". ٦٢٢٣ - عن سعيد بن جبير ومجاهد عن ابن عباس "في البكر يوجد على اللوطية، قال: يُرجم". رواه أبو داود (٥). ٦٢٢٤ - عن عبد الله بن محمد بن عقيل أنه سمع جابرًا يقول: قال رسول الله ﷺ : "إن أخوف ما أخاف على أمتي عمل قوم لوط". رواه الإمام أحمد (٦) ق (٧) ت (٨)، وقال: حديث حسن غريب إنما نعرفه من هذا الوجه. وعبد الله بن محمد تقدم القول فيه (٩).

стр. 2668

٦٢٢٥ - عن عمرو بن أبي (عمرو) (١) عن عكرمة عنْ ابن عباس قال: قال رسول- الله ﷺ : "من أتى بهيمة فاقتلوه واقتلوها معه. قال: قلت له: ما شأن البهيمة؟ قال: ما أراه إلا قال ذلك أنه كره أن يؤكل لحمها، وقد عمل بها ذلك العمل". رواه الإمام أحمد (٢) -ولم يذكر قول ابن عباس- د (٣) -وهذا لفظه- والنسائي (٤) ت (٥) وعنده: "فقيل لابن عباس: ما شأن البهيمة؟ فقال: (ما) (٦) سمعت (من) (٦) رسول الله ﷺ شيئًا ولكن أرى رسول الله ﷺ كره أن يؤكل لحمها، أو ينتفع بها، وقد عُمل بها ذلك العمل". وقال: هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث عمرو بن أبي (عمرو) (٧) عن عكرمة عن ابن عباس. ٦٢٢٦ - عن عاصم عن أبي (رزين) (٨) عن ابن عباس قال: "ليس على الذي يأتي البهيمة حدٌّ". رواه أبو داود (٩) -وقال: حديث عاصم يضعف حديث عمرو بن أبي

стр. 2669

عمرو- والترمذي (١) وقال: هذا أصح من الحديث الأول. ٥٠ - باب في الرجل يقع على جارية امرأته ٦٢٢٧ - عن قتادة عن حبيب بن سالم قال: "رُفِع إلى النعمان بن بشير رجل وقع على جارية امرأته، فقال: لأقضين فيها بقضاء رسول الله ﷺ ، لَئِن كانت أحلتها له لأجلدنه مائة، وإن لم تكن أحلتها له رجمته". رواه الإمام أحمد (٢) وأبو داود (٣) والترمذي (٤) -وهذا لفظه- والنسائي (٥) وابن ماجه (٦). ولفظ أبي داود: " (أن) (٧) رجلاً يقال له عبد الرحمن بن حنين وقع على جارية امرأته، فرفع إلى النعمان بن بشير -وهو أمير على الكوفة- فقال: لأقضين فيك بقضية رسول الله ﷺ ، إن كانت أحلتها لك جلدتك مائة، وإن لم تكن أحلتها لك رجمتك بالحجارة. فوجدوه أحلتها له، فجلده مائة". رواه أبو داود عن قتادة، عن خالد (ابن) (٨) عرفطة، عن حبيب بن سالم. قال قتادة: كتبت إلى حبيب بن سالم فكتب إليَّ بهذا. ٦٢٢٨ - عن سلمة بن المحبق "أن رسول الله ﷺ قضى في رجل وقع على

стр. 2670

جارية امرأته، إن كان استكرهها فهي حرة وعليه (لسيدتها) (١) مثلها، وإن كانت طاوعته فهي له، وعليه لسيدتها مثلها". رواه الإمام أحمد (٢) د (٣) -وهذا لفظه- والنسائي (٤) وابن ماجه (٥). ٥١ - باب ما يجلد الرقيق ٦٢٢٩ - عن الحسن بن سعد عن أبيه "أن يحنس وصفية كانا من (سبي) (٦) الخمس، فزنت صفية برجل من الخمس، فولدت غلامًا فادَّعاه الزاني (و) (٦) يحنس، فاختصما إلى عثمان بن عفان ﵁ فردهما (٧) إلى علي بن أبي طالب ﵁ فقال علي: أقضي فيهما بقضاء رسول الله ﷺ ، الولد للفراش وللعاهر الحجر. وجلدهما خمسين خمسين". رواه الإمام أحمد (٨). ٢٣٠ - وعن علي قال: "أرسلني رسول الله ﷺ إلى أمةٍ له سوداء زنت لأجلدها الحد، قال: فوجدتها في دمها، فأتيت النبي ﷺ فأخبرته بذلك، فقال لي: إذا تعالت من نفاسها فاجلدها خمسين". رواه عبد الله بن أحمد في المسند (٩).

стр. 2671

٦٢٣١ - عن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي قال: "أمرني عمر بن الخطاب في فتية من قريش فجلدنا ولائد (١) من ولائد الإمارة خمسين خمسين في الزنا". رواه الإمام مالك في الموطأ (٢). ٥٢ - باب إِقامة السيد الحد على رقيقه ٦٢٣٢ - عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إذا زنت أمة أحدكم فتبين زناها، فليجلدها الحد ولا يثرب عليها (٣)، ثم إن زنت فليجلدها الحد ولا يثرب، ثم إن زنت الثالثة فتبين زناها فليبعها، ولو بحبل من شعر". أخرجاه في الصحيحين (٤). وفي لفظٍ لمسلم (٥): "إذا زنت ثلاثًا ثم ليبعها في الرابعة". ٦٢٣٣ - عن أبي هريرة وزيد بن خالد "أن رسول الله ﷺ سُئِل عن الأمة إذا زنت ولم تُحصَن، قال: إن زنت فاجلدوها، ثم إن زنت فاجلدوها، ثم إن زنت فاجلدوها، ثم بيعوها ولو بضفير". قال ابن شهاب: لا أدري بعد الثالثة أو الرابعة.

стр. 2672

أخرجاه (١) أيضًا، وفي لفظ مسلم: قال ابن شهاب: والضفير الحبل. ٦٢٣٤ - عن أبي عبد الرحمن قال: "خطب علي فقال: يا أيها الناس، أقيموا على أرقائكم الحد، من أحصن منهم (ومن لم يحصن، فإن أمة لرسول الله ﷺ زنت، فأمرني أن أجلدها، فإذا هي حديث عهد بنفاس فخشيت) (٢) إن جلدتها أن أقتلها، فذكرت ذلك للنبي ﷺ ، فقال: أحسنت، اتركها حتى تماثل". رواه مسلم (٣). ٦٢٣٥ - وعن علي ﵁ قال: "فجرت جارية لآل رسول الله ﷺ ، فقال: يا علي، انطلق فأقم عليها الحد. فانطلقت فإذا بها دم يسيل لم ينقطع، فأتيته فقال: يا علي، أفَرَغتَ؟ قلت: أتيتها ودمها يسيل. فقال: دعها حتى ينقطع دمها، ثم أقم عليها الحد، وأقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم". رواه الإمام أحمد (٤) وأبو داود (٥)، وهذا لفظه. ٦٢٣٦ - عن عباد بن تميم عن عمه -وكان قد شهد بدرًا- أن رسول الله ﷺ قال: "إذا زنت الأمَةُ فاجلدوها، ثم إذا زنت فاجلدوها، ثم إن زنت فاجلدوها، ثم بيعوها ولو بضفير". رواه النسائي (٦) والدارقطني (٧) -وهذا لفظه- وقال النسائي: أبو أُويس (٨)

стр. 2673

ليس بالقوي. قال الحافظ أبو عبد الله: وأبو أُويس اسمه عبد الله بن عبد الله بن أُويس ابن أبي عامر الأصبحي، رواه مسلم (١). ٥٣ - باب في حد السرقة ٦٢٣٧ - عن ابن عمر "أن رسول الله ﷺ قطع في مِجَنِّ (٢) ثمنه ثلاثة دراهم". أخرجاه (٣)، وفي لفظ لمسلم: "قطع سارقًا في مجن قيمته ثلاثة دراهم". ٦٢٣٨ - عن عائشة: قال النبي ﷺ : "تُقطع اليد في ربع دينارٍ فصاعدًا". أخرجاه (٤)، وفي لفظٍ للبخاري (٥) قال: "تقطع يد السارق في ربع دينار". ولفظ مسلم (٦): أنها سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا تقطع يد سارق إلا في ربع دينار فصاعداً". ٦٢٣٩ - وعنها قالت: "لم تكن تقطع يد السارق في عهد رسول الله ﷺ في

стр. 2674

أدنى (من) (١) ثمن المجن: ترس أو حَجَفة (٢) وكان كل واحدٍ منهما ذا ثمن". أخرجاه (٣)، وهذا لفظ البخاري. وفي لفظٍ قال: "اقطعوا في ربع دينار، ولا تقطعوا فيما هو أدنى من ذلك. وكان ربع الدينار (يومئذ ثلاثة) (٤) دراهم فالدينار اثني عشر درهمًا". رواه الإمام أحمد (٥). وفي لفظٍ للنسائي (٦): "لا تقطع يد السارق فيما دون ثمن المجَن. قيل لعائشة: ما ثمن المجن؟ قالت: ربع دينار". ٦٢٤٠ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "لعن الله السارق يسرق البيضة؛ فتقطع يده، ويسرق الحبل؛ فتقطع يده". أخرجاه (٧)، وفي رواية البخاري: قال الأعمش: كانوا يرون أنه بيض الحديد، والحبل كانوا يرون أنه منها ما يساوي دراهم. وفي لف لمسلم (٨) يقول: "إن سرق حبلاً، وإن سرق بيضة". ذكر عبد الله بن مسلم بن قتيبة في كتاب "غريب الحديث" (٩) هذا الحديث

стр. 2675

وقال أهل العلم جميعًا على أنه لا يقطع فيما دون المجن المذكور قيمته، والخوارج تخالفهم، وتوجب عليه القطع في كل شيء قل أو كثر؛ لقول الله : (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا) (١) فإن احتج عليهم محتج بحديث المجن، عارضوه بهذا الحديث مع ظاهر الكتاب، وقد كنت حضرت يومًا مجلس يحيى بن أكثم بمكة فرأيته يذهب إلى أن البيضة في هذا الحديث بيضة الحديد التي تُجعل في الرأس في الحرب، وإلى أن الحبل من حبال السفن، قال: وكل واحدة من هذين يبلغ دنانير كثيرة، ويعجب بهذاء التأويل، ويُبدئ فيه ويُعيد، ويرى أنه قد قطع به حجة الخصم، وهذا إنما يجوز على من لا معرفة له باللغة ومخارج الكلام، وليس هذا موضع تكثير لما يأخذه السارق، فيصرفه إلى بيضة تساوي دنانير، وحبل لا يقدر على حمله السارق، ولا من عادة العرب والعجم أن يقولوا: قبح الله فلانًا عرض نفسه للضرب في عقد جوهر، وتعرض لعقوبة الغلول في جراب مسك، وإنما العادة في مثل هذا أن يقال: لعنه الله يعرض لقطع اليد في حبل رث، أو كبة شعر، أو (رداء) (٢) خلق، وكل ما كان من هذا أحقر كان أبلغ، والوجه في الحديث أن الله لما أنزل على رسوله ﷺ ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا﴾ (١) قال رسول الله ﷺ : "لعن الله السارق يسرق البيضة فتقطع يده". على ظاهر ما نزل في ذلك الوقت، ثم أعلمه الله بعدُ أن القطع لا يكون إلا في ريع دينار فما فوقه، ولم يكن رسول الله ﷺ يعلم من حكم الله إلا ما علمه الله -تعالى- ولا كان الله يعرفه ذلك جملة، بل أنزله شيئًا بعد شيء، ويأتيه جبريل ﵁ بالسنن

стр. 2676

كما كان يأتيه بالقرآن. قلت: ويحتمل أن يكون سرقة البيضة والحبل سبب للقطع؛ لأن السارق ربما سرق الشيء اليسير، ثم يسرق بعد ذلك ما له قيمة فتقطع يده، والله أعلم، ومما يستدل به على ذلك قول الله تعالى: (وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاة يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقونَ) (١) فإن القصاص يرح الناس عن القتل؛ فيكون سبب الحياة. ٦٢٤١ - عن ابن عباس قال: "قطع رسول الله ﷺ يد رَجُل في مجن قيمته دينار، أو عشرة دراهم". رواه د (٢). ٦٢٤٢ - عن نصر بن (باب) (٣)، عن الحجاج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أنه قال: قال رسول الله ﷺ : "لا قطع فيما دون عشرة دراهم". رواه الإمام أحمد (٤) عن نصر بن باب عن الحجاج -هو ابن أرطأة- أما الحجاج (٥) قال الإمام أحمد (٦): لا يحتج به. وقال يحيى (٧): ضعيف. وقال (٨) مرةً: لا يحتج بحديثه. وأما نصر بن باب (٩): قال يحيى بن معين (١٠): ليس

стр. 2677

بثقة. وقال النسائي (١): متروك. وقال البخاري (٢): يرمونه بالكذب. ٦٢٤٣ - وروى (٣) عن ابن إدريس، عن محمد بن إسحاق، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده "أن قيمة المجن كانت على عهد رسول الله ﷺ عشرة دراهم". ٦٢٤٤ - عن أيمن قال: "لم يقطع النبي ﷺ إلا (في) (٤) ثمن المجن. قال: وثمن المجن يومئذ قيمته دينار" رواه النسائي مرفوعًا (٥) وموقوفًا (٦). والأحاديث التي تقدمت أصح وأولى. ٥٤ - باب لا قطع في ثمر ولا كَثَر (٧) واعتبار الحرز ٦٢٤٥ - عن رافع بن خديج قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا قطع في ثمرٍ ولا كَثَرٍ". رواه الإمام أحمد (٨) -وعنده: قال: سمعت شعبة، قلت ليحيى بن سعيد: (ما الكثر؟ قال: الجمار"- وأبو داود (٩) والنسائي (١٠) وابن ماجه (١١) والترمذي (١٢).

стр. 2678

٦٢٤٥ م- عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "لا قطع في ثمر ولا كثر". رواه ابن ماجه (١) من رواية سعد بن سعيد) (٢) بن أبي سعيد المقبري (٣). قال ابن عدي (٤): عامة أحاديثه لا يُتابع عليها. وقال ابن حبان (٥): لا يحل الاحتجاج به. ٦٢٤٦ - عن عَمْرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: "سمعت رجلاً من مزينة يسأل رسول الله ﷺ ، قال: يا رسول الله، جئت أسألك عن الضالة من الإبل. قال: معها حذاؤها وسقاؤها، تأكل الشجر وترد الماء، فدعها حتى يأتيها باغيها. قال: الضالة من الغنم؟ قال: لك أو لأخيك أو للذئب، تجمعها حتى يأتي باغيها. قال: الحريسة (٦) التي توجد في مراتعها؟ قال: فيها ثمنها مرتين وضرب نكال، وما أخذ من عطنه ففيه القطع إذا بلغ ما يؤخذ من ذلك ثمن المجن. قال: يا رسول الله، فالثمار وما أُخِذ منها من أكمامها (٧)؟ قال: من أخذ بفمه ولم يتخذ خُبْنة (٨) فليس عليه شيء، ومن احتمل فعليه ثمنه مرتين وضربًا ونكالًا، وما أخذ

стр. 2679

من أجرانه (١) ففيه القطع إذا بلغ ما يؤخذ من ذلك ثمن المجن". رواه الإمام أحمد (٢) -وهذا لفظه- والنسائي (٣) وروى أبو داود (٤) وابن ماجه (٥) بعضه، وفي رواية النسائي في آخره: "وما لم يبلغ ثمن المجن ففيه غرامة مثليه، وجلدات نكال". ٦٢٤٧ - عن عمرة بنت عبد الرحمن "أن سارقًا سرق أترجة في زمن عثمان، فأمر بها عثمان أن تُقوَّم، فقوِّمت بثلاثة دراهم، من صرف اثني عشر بدينارٍ، فقطع عثمان يده". رواه الإمام مالك في الموطأ (٦). ٥٥ - باب ذكر الحرز (٧) ٦٢٤٨ - عن صفوان بن أمية قال: "كنت نائمًا في المسجد على خميصة لي ثمن (٨) ثلاثين درهمًا، فجاء رجل فاختلسها مني، فأُخذ الرجل، فأُتي به النبي ﷺ ، فأمر به ليقطع، فأتيته، فقلت: أتقطعه من أجل ثلاثين درهمًا، أنا أبيعه

стр. 2680

وأنسئه ثمنها. قال: فهلاَّ كان قبل أن تأتيني به" (١). وفي لفظٍ (٢): "يا رسول الله، قد تجاوزت عنه. فقال: أبا وهب، أفلا كان قبل أن تأتينا به؟ فقطعه رسول الله ﷺ ". رواه الإمام أحمد (٣) وأبو داود (٤) والنسائي -وهذا لفظه- وابن ماجه (٥). وفي لفظٍ -هو لفظ النسائي (٦) أيضًا-: "ثم لف رداءً له من برد، فوضعه تحت رأسه (فنام، فأتاه لص فاستله) (٧) من تحت رأسه". ٦٢٤٩ - عن عبد الله بن عمر "أن النبي ﷺ قطع يد سارق سرق ترسًا من صُفة النساء ثمنه ثلاثة دراهم" (٨). رواه الإمام أحمد (٩) وأبو داود (١٠) والنسائي (١١). ٥٦ - باب في ذكر من يستعير الشيء ويجحده ٦٢٥٠ - عن عائشة قالت: "كانت امرأة مخزومية تستعير المتاع وتجحده، فأمر

стр. 2681

النبي ﷺ بقطع يدها، فأتى أهلها أسامة فكلموه، فكلم رسول الله ﷺ فيها … ". رواه مسلم (١)، ثم ذكر نحو حديث الليث ويونس. قال الحافظ: وفي حديث يونس: عن عائشة "أن قريشًا أهمهم شأن المرأة التي سرقت في عهد رسول الله ﷺ في غزوة الفتح، فقالوا: من يكلم فيها رسول الله ﷺ ؟ فقالوا: ومن يجترئ عليه إلا أسامة بن زيد، حب رسول الله ﷺ . فأُتي بها رسول الله ﷺ فكلمه فيها أسامة بن زيد، فتلون وجه رسول الله ﷺ ، فقال: أتشفع في حدٍّ من حدود الله؟! فقال له أسامة: استغفر لي يا رسول الله. فلما كان العشي قام رسول الله ﷺ فاختطب، فأثنى على الله بما هو أهله، ثم قال: أما بعد، فإنما أهلك الذين من قبلكم (٢) أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد، وإني والذي نفسي بيده، لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها. ثم أمر بتلك المرأة التي سرقت (فقطعت) (٣) يدها. فقالت عائشة: فحسنت توبتها بعد، وتزوجت، فكانت تأتي بعد ذلك، فأرفع حاجتها إلى رسول الله ﷺ ". وحديث يونس رواه البخاري (٤) ومسلم (٥) وهذا لفظه. ٦٢٥١ - عن ابن عمر قال: "كانت امرأة مخزومية تستعير متاعًا على ألسنة

стр. 2682

جاراتها وتجحده، فأمر رسول الله ﷺ بقطع يدها". رواه الإمام أحمد (١) وأبو داود (٢) والنسائي (٣)، وهذا لفظه. وفي لفظٍ له (٤): "أن امرأة كانت تستعير الحلي للناس، ثم تمسكه، فقال رسول الله ﷺ : لتتب هذه المرأة إلى الله ورسوله، وترد ما تأخذ على القوم. ثم قال رسول الله ﷺ : قم يا بلال، فخذ بيدها فاقطعها". قال أبو داود: رواه ابن عَنَج عن نافع عن صفية بنت أبي عبيد قال: "فشهد عليها" يعني صفية عن عبد ابقَه بن عُمَر. والله أعلم. ٦٢٥٢ - عن عائشة قالت: "استعارت امرأة -تعني حليًّا- على ألسنة الناس يُعرفون، ولا تُعرف هي، فباعته، فأُخِذت، فأتي بها النبي ﷺ ، فأمر بقطع يدها -وهي التي شفع فيها أسامة بن زيد، وقال فيها رسول الله ﷺ ما قال". رواه أبو داود (٥) -وهذا لفظه- والنسائي (٦) وعنده: فباعته، وأخذت ثمنه". ٥٧ - باب ما جاء في الخائن والمختلس والمنتهب ٦٢٥٣ - عن جابر عن النبي ﷺ قال: "ليس على خائق ولا منتهب ولا مختلس قطع".

стр. 2683

رواه الإمام أحمد (١) وأبو داود (٢) والنسائي (٣) وابن ماجه (٤) والترمذي (٥)، وقال: حديث حسن صحيح. وعند أبي داود (٦) وابن ماجه (٧): "ومن انتهب نهبة مشهورة فليس منا". ٦٢٥٤ - عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "وليس على المختلس قطع". رواه ابن ماجه (٨). ٥٨ - باب التلقين في الحدود وذكر الحسم (٩) ٦٢٥٥ - عن أبي أمية المخزومي "أن النبي ﷺ أُتي بلصٍّ اعترف اعترافاً، ولم يُوجد معه متاع، فقال رسول الله ﷺ : ما إخالك (١٠) سرقت.

стр. 2684

قال: بلى. فأعاد عليه مرتين -أو ثلاثاً- فأُمِر به فقُطِع، وجيء به، فقال: استغفِر اللَّهَ، وتُبْ إليه. فقال: أستغفر الله، وأتوبُ إليه. فقال: اللَّهم تب عليه. ثلاثاً". رواه الإمام أحمد (١) وأبو داود (٢) -وهذا لفظه- والنسائي (٣) وابن ماجه (٤)، وعنده: "ما إخالك سرقت. قال: بلى. ثم قال: ما إخالك سرقت. قال: بلى. وعنده: "اللَّهم تب عليه. مرتين". وليس عند النسائي "مرتين أو ثلاثاً". ٦٢٥٦ - عن أبي هريرة "أن رسول الله ﷺ أُتي بسارق قد سرق شملة، فقال: يا رسول الله، إن هذا قد سرق. فقال رسول الله ﷺ : (ما إخاله سرق. فقال السارق: بلى يا رسول الله. قال) (٥): اذهبوا به فاقطعوه، ثم احسموه، ثم ائتوني به. فقطع فأتي به، فقال: تب إلى الله. فقال: قد تبت إلى الله. فقال: تاب الله عليك". رواه الدارقطني (٦). ٥٩ - باب في تعليق يد السارق في عنقه ٦٢٥٧ - عن عبد الرحمن بن محيريز قال: "سألنا فضالة بن عبيد عن تعليق اليد في العنق للسارق أَمِنَ السُّنَّة؟ قال: أُتي رسول الله ﷺ بسارقٍ، فقطعت يده، ثم أمر بها فعلقت في عنقه".

стр. 2685

رواه أبو داود (١) والنسائي (٢) وابن ماجه (٣) والترمذي (٤)، وقال: حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث عمر بن علي عن الحجاج بن أرطأة، وعبد الرحمن أخو عبد الله بن محيريز. وقال النسائي: والحجاج بن أرطأة ضعيف، ولا يُحتج بحديثه. ٦٠ - باب لا تقطع الأيدي في الغزو ٦٢٥٨ - عن جنادة بن أبي أمية قال: "كنا مع بسر بن أبي أرطأة في البحر، فأتي بسارق -يقال له: مصدر- قد سرق بختية، فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا تقطع الأيدي في السفر. ولولا ذلك لقطعته". رواه الإمام أحمد (٥) وأبو داود (٦) -وهذا لفظه- والترمذي (٧) والنسائي (٨). وعند الإمام أحمد: "لولا أني سمعت رسول الله ﷺ نهى عن القطع في الغزو لقطعتك. فجلد، ثم خطأ سبيله". وعند الترمذي: عن بسر بن أرطأة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا تقطع الأيدي في الغزو" وقال: حديث غريب، ويقال: بسر بن أبي أرطأة أيضًا.

стр. 2686

وعند النسائي: عن بسر بن أبي أرطأة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا تقطع الأيدي في السفر". ٦٢٥٩ - عن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله ﷺ : "جاهدوا الناس في الله ﵎ القريب والبعيد، ولا تبالوا في الله لومة لائم، وأقيموا حدود الله في الحضر والسفر". رواه الإمام أحمد (١) من رواية أبي بكر بن أبي مريم (٢)، وقد ضعفه الإمام أحمد (٣) ويحيى بن معين (٤) وأبو حاتم (٥) وأبو زرعة (٥) والنسائي (٦)، وفي رواية عن يحيى (٧): هو صدوق. وقد روى عبد الله بن أحمد في المسند (٨) عن غير أبيه من غير رواية أبي بكر بن أبي مريم نحو هذا الحديث وفيه: "وجاهدوا في سبيل الله -تعالى- القريب والبعيد في الحضر والسفر؛ فإن الجهاد باب من أبواب الجنة؛ إنه لينجي الله ﵎ به من الهم والغم، وأقيموا حدود الله في القريب والبعيد، ولا يأخذكم في الله لومة لائم".

стр. 2687

٦١ - باب في السارق يسرق مرارًا ٦٢٦٠ - عن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال: "جيء بسارق إلى النبي ﷺ ، فقال: اقتلوه. (فقالوا) (١): يا رسول الله، إنما سرق. فقال: اقطعوه. قال: فقطع، ثم جيء به الثانية، فقال: اقتلوه. فقالوا: يا رسول الله، إنما سرق. قال: اقطعوه. قال: فقُطِع، ثم جيء به الثالثة، فقال: اقتلوه. فقالوا: يا رسول الله، إنما سرق. فقال: اقطعوه. ثم أتي به في الرابعة، فقال: اقتلوه. فقالوا: يا رسول الله، إنما سرق. قال: اقطعوه. فأتي به في الخامسة، فقال: اقتلوه. قال: فانطلقنا به فقتلناه، ثم اجتررناه، فألقيناه في بئر ورمينا عليه الحجارة". رواه أبو داود (٢) -وهذا لفظه- والنسائي (٣)، وقال: هذا حديث منكر، ومصعب بن ثابت (٤) ليس بالقوي في الحديث. ٦٢٦١ - عن الحارث بن حاطب "أن رسول الله ﷺ أتي بلصٍّ، فقال: اقتلوه. فقالوا: يا رسول الله، إنما سرق. ثم قال: اقتلوه. فقالوا: يا رسول الله، إنما سرق. قال: اقطعوا يده. قال: ثم سرق، فقُطعت رجله، ثم سرق على عهد أبي بكر حتى قطعت قوائمه كلها، ثم سرق أيضًا الخامسة، فقال أبو بكر ﵁: كان رسول الله ﷺ أعلم بهذا حين قال: اقتلوه. ثم دفعه إلى فتية من قريش ليقتلوه، منهم عبد الله بن الزبير -وكان يحب الإمارة- فقال:

стр. 2688

أمِّروني عليكم. فأمروه عليهم، وكان إذا ضرب ضربوه حتى قتلوه". رواه النسائي (١). ٦٢٦٢ - عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه "أن رجلاً من أهل اليمن -أقطع اليد والرجل- قدم فنزل على أبي بكر الصديق ﵁ فشكا إليه أن عامل اليمن ظلمه، فكان يصلي من الليل، فيقول أبو بكر: وأبيك، ما ليلك بليل سارقٍ. ثم إنهم افتقدوا حليًّا لأسماء بنت عميس -امرأة أبي بكر- فجعل يطوف معهم، ويقول: اللهم عليك بمن بيَّت (٢) أهل هذا البيت الصالح. فوجدوا الحليَّ عند صائغ زعم أن الأقطع جاءه به، فاعترف الأقطع -أو شُهِد عليه- فأمر به أبو بكر فقطعت يده اليسرى. وقال أبو بكر: والله لدعاؤه على نفسه أشد عندي عليه من سرقته". رواه الإمام مالك في الموطأ (٣). قال الحافظ: القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق لا أراه أدرك زمان جده، وإنما يروي من الصحيح عن عمته عائشة وابن عمر وابن عباس. ٦٢ - باب في السارق يعترف ٦٢٦٣ - عن عبد الرحمن بن ثعلبة الأنصاري عن أبيه "أن عمرو بن سمرة بن حبيب بن عبد شمس جاء إلى رسول الله ﷺ ، فقال: يا رسول الله، إني سرقت جملاً (لبني فلان فطهرني. فأرسل إليهم النبي ﷺ ، فقالوا: إنا افتقدنا

стр. 2689

جملاً) (١) لنا فأمر به النبي ﷺ فقطعت يده. قال ثعلبة: أنا انظر إليه حين وقعت يده، وهو يقول: الحمد للَّه الذي طهرني منك، أردت أن تدخلي جسدي النار". رواه ابن ماجه (٢) من رواية عبد الله بن لهيعة، وقد تقدم القول فيه (٣). ٦٣ - باب في الرجل يأخذ مال ابنه ٦٢٦٤ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: "أتى أعرابيٌّ رسولَ الله ﷺ ، فقال: إن أبي (يريد أن) (٤) يجتاح مالي. قال: أنت ومالك لوالدك؛ إن أطيب ما أكلتم من كسبكم؛ وإن أموال أولادكم من كسبكم؛ فكلوه هنيئًا". رواه الإمام أحمد (٥) -وهذا لفظه- وأبو داود (٦) وابن ماجه (٧). ٦٤ - باب في العبد يسرق ٦٢٦٥ - عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا سرق العبد فبيعوه ولو بنش. يعني: نصف أوقية". رواه الإمام أحمد (٨) وأبو داود (٩) وابن ماجه (١٠) والنسائي (١١) وقال: عمر بن

стр. 2690

أبي سلمة (١) ليس بالقوي في الحديث. وعند الإمام أحمد "فبعه ولو بنش". ٦٢٦٦ - عن ابن عباس: "أن عبدًا من رقيق الخمس سرق من الخمس، فرفع ذلك إلى النبي ﷺ ، فلم يقطعه، وقال: مال الله سرق بعضه بعضاً". رواه ابن ماجه (٢) من رواية حجاج بن تميم (٣) وجبارة (بن) (٤) المغلس (٥)، وكلاهما ينسب إلى الضعف. ٦٢٦٧ - عن السائب بن يزيد "أن عبد الله بن عمرو الحضرمي جاء بغلام له إلى عمر بن الخطاب فقال له: اقطع يد هذا؛ فإنه سرق. فقال عمر: ماذا سرق؟ قال: سرق مرآة لامرأتي ثمنها ستون درهمًا. فقال عمر: أرسله فليس عليه قطع؛ خادمكم سرق متاعكم" (٦). رواه الإمام مالك في الموطأ (٧). ٦٥ - باب قطع النباش ٦٢٦٨ - عن أبي ذر قال: قال لي رسول الله ﷺ : "يا أبا ذر. قلت: لبيك يا رسول الله وسعديك. قال: كيف أنت إذا أصاب الناس موت يكون البيت فيه

стр. 2691

بالوصيف (١) -يعني: القبر- قلت: الله ورسوله أعلم -أو ما خار الله لي ورسوله- قال: عليك بالصبر -أو قال: تصبر". رواه الإمام أحمد (٢) وأبو داود (٣) -وهذا لفظه- وابن ماجه (٤). وقال أبو داود: قال حماد بن أبي سليمان: يُقطع النباش؛ لأنه دخل على الميت بيته. ٦٦ - باب في الامتحان بالحبس والضرب ٦٢٦٩ - عن أزهر بن عبد الله الحرازي "أن قومًا من الكلاعيين (٥) سُرق لهم متاع؛ فاتهموا ناسًا من الحاكة، فأتوا النعمان بن بشير -صاحب النبي ﷺ فحبسهم أيامًا، ثم خلَّى سبيلهم، فأتوا النعمان، فقالوا: خليت سبيلهم بغير ضرب ولا امتحان. قال النعمان: ما شئتم، إن شئتم أن أضربهم (فإن خرج) (٦) متاعكم فذاك، وإلا أخذت من ظهوركم مثل ما أخذت من ظهورهم. فقالوا: هذا حكمك؟ فقال: هذا حكم الله، وحكم رسول الله ﷺ ". رواه أبو داود (٧) والنسائي (٨).

стр. 2692

٦٢٧٠ - عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده: "أن النبي ﷺ حبس رجلاً في تهمةٍ، ثم خلَّى عنه". رواه الإمام أحمد (١) والترمذي (٢) والنسائي (٣)، واللفظ للترمذي، وقال: حديث حسن. ٦٧ - باب ٦٢٧١ - عن المسور بن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن عوف أن رسول الله ﷺ قال: "لا يغرم صاحب سرقةٍ إذا أُقيم عليه الحد". رواه النسائي (٤)، وقال: هذا مرسل، وليس بثابت. يعني: أن المسور بن إبراهيم بن عبد الرحمن (٥) لم يسمع من جده (٦). ٦٨ - باب النهي عن الدعاء على السارق ٦٢٧٢ - عن عائشة قالت: "سرقها سارق فدعت عليه، فقال لها رسول الله ﷺ : لا تُسبِّخي عنه (٧) " (٨).

стр. 2693

وفي لفظٍ (١) قالت: "سرقت مِخْنَقتي (٢) فدعوت (٣) على صاحبها، فقال النبي ﷺ لا تسبخي عليه، دعيه بذنبه". رواه الإمام أحمد -وهذا لفظه- وأبو داود (٤)، وعنده: "سُرقت ملحَفة لها، فجعلت تدعو على من سرقها، فجعل النبي ﷺ يقول: لا تسبخي يا عائشة عنه". ٦٩ - باب في حد الخمر ٦٢٧٣ - عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: " (لا) (٥) يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشرب وهو مؤمن، ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن، ولا ينتهب نهبة يرفع الناس إليه فيها أبصارهم وهو مؤمن". أخرجاه (٦)، وهذا لفظ البخاري. ٦٢٧٤ - عن ابن عباس عن النبي ﷺ : "لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن". رواه البخاري (٧). ٦٢٧٥ - عن أنس "أن النبي ﷺ ضرب في الخمر بالجريد والنعال، وجلد أبو بكر أربعين".

стр. 2694

أخرجاه (١) أيضًا وزاد مسلم: "ثم جلد أبو بكر أربعين، فلما كان عمر -ودنا الناس من الريف والقرى- قال: ما ترون في جلد الخمر؟ فقال عبد الرحمن بن عوف: أرى أن نجعلها كأخف الحدود. قال: فجلد عمر ثمانين". وفي لفظٍ (٢): "فقال عبد الرحمن: أخف الحدود ثمانين. فأمر به عمر". ٦٢٧٦ - عن أبي هريرة: "أُتي النبي ﷺ برجلٍ قد شرب، قال: اضربوه. قال أبو هريرة: فمنا الضارب بيده، والضارب بنعله، والضارب بثوبه، فلما انصرف قال بعض القوم: أخزاك الله. قال: لا تقولوا هكذا؛ لا تعينوا عليه الشيطان". رواه البخاري (٣). وفي لفظٍ (٤): "لا تكونوا عون الشيطان على أخيكم". رواه أبو داود (٥) وزاد فيه: قال بعد الضرب: "ثم قال رسول الله ﷺ : بِكِّتوه (٦). فأقبلوا عليه يقولون: ما اتقيت الله، ما خشيت الله، وما استحييت من رسول الله! ثم أرسلوه". وقال في آخره: ولكن قولوا: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه". ٦٢٧٧ - عن السائب بن يزيد قال: "كنا نُؤتى بالشارب على عهد رسول الله ﷺ ، وإمرة أبي بكر (و) (٧) صدرًا من خلافة عمر ﵄ فنقوم

стр. 2695

إليه بأيدينا وبنعالنا وأرديتنا، حتى كان آخر إمرة عمر فجعله أربعين، حتى (إذا) (١) عتوا وفسقوا جلد ثمانين". رواه البخاري (٢). ٦٢٧٨ - عن عقبة بن الحارث: "أن النبي ﷺ أُتي بالنعيمان -أو بابن النعيمان- وهو سكران فشق عليه، وأمر من في البيت أن يضربوه بالجريد والنعال، فكنت أنا فيمن ضربه". رواه البخاري (٣). ٦٢٧٩ - عن عمر بن الخطاب ﵁ "أن رجلاً على عهد النبي ﷺ كان اسمه عبد الله، وكان يلقب: حِمارًا، وكان يضحك رسول الله ﷺ وكان رسول الله ﷺ قد جلده في الشراب، فأتي به يومًا فأمر به فجلد، قال رجل من القوم: اللهم العنه، ما أكثر ما يؤتى (به) (١). فقال النبي ﷺ : لا تلعنوه (٤)، فوالله ما علمت إنه (٥) يحب الله ورسوله". رواه البخاري (٦). ٦٢٨٠ - عن عمير بن سعيد النخعي قال: علي بن أبي طالب ﵁ قال: "ما كنت لاقيم حدًّا على أحدٍ فيموت، فأجد في نفسي إلا صاحب الخمر،

стр. 2696

فإنه لو مات وديته (١)، وذلك أن النبي ﷺ (لم) (٢) يسنه". أخرجاه في الصحيحين (٣). ٦٢٨١ - عن حُضَيْن بن المنذر أبو (٤) ساسان قال: شهدتُ عثمان بن عفان ﵁ أُتي بالوليد قد صلى الصبح ركعتين، ثم قال: أزيدكم؟ فشهد عليه رجلان أحدهما حمران أنه شرب الخمر، وشهد آخر أنه رآه يتقيأ، فقال عثمان: إنه لم يتقيأ حتى شربها. فقال: يا علي، قم فاجلده. فقال علي: قم يا حسن فاجلده. فقال الحسن: ولِّ حارها من تولى قارها (٥). -فكأنه وجد عليه- فقال: يا عبد الله بن جعفر، قم فاجلده. فجلده، وعلي يعدُّ حتى بلغ أربعين، فقال: أمْسِك. ثم قال: جلد النبيُّ ﷺ أربعين، وأبو بكر أربعين، وعمر ثمانين، وكلٌّ سنة، وهذا أحب إليَّ". رواه مسلم (٦). ٦٢٨٢ - عن عُبيد الله بن عدي بن الخيار "أنه قال لعثمان: قد أكثر الناس في (شأن) (٧) الوليد … " فذكر كلامًا وفيه " … فأما ما ذكرت في شأن الوليد بن

стр. 2697

عقبة فسنأخذ فيه -إن شاء الله- بالحق، قال: فجلد الوليد أربعين جلدة، وأمر عليًّا أن يجلده، فكان هو يجلده". كذا رواه البخاري (١). وفي لفظٍ له (٢): "ثم دعا عليًّا ﵁ فجنده ثمانين". ٦٢٨٣ - عن أبي سعيد الخدري قال: "أُتي النبي ﷺ برجل نَشْوان (٣)، فقال: إني لم أشرب خمرًا، إنما شربت زبيبًا وتمرًا في دُبَّاءة. قال: فأمر به فَنُهِزَ (٤) بالأيدي وخفق بالنعال، ونهى عن الدُّباء (٥)، ونهى عن الزبيب والتمر -يعني: أن يُخلطا". رواه الإمام أحمد (٦). ٦٢٨٤ - عن عبد الرحمن بن أزهر قال: "رأيت النبي ﷺ يوم حنين وهو يتخلل الناس، يسأل عن رحل خالد بن الوليد، فأُتي بسكران، فأمر رسول الله ﷺ من كان عنده أن يضربوه بما كان في أيديهم، فمنهم من ضربه بنعله، ومنهم من ضربه بعصا، ومنهم من ضربه بسوط، وحثا عليه رسول الله ﷺ التراب".

стр. 2698

رواه الإمام أحمد (١) -وهذا لفظه- وأبو داود (٢)، وفي لفظٍ له (٣) قال: "أُتي النبي ﷺ بشارب -وهو بحنين- فحثى في وجهه التراب، ثم أمر أصحابه فضربوه بنعالهم، وما كان في أيديهم (حتى) (٤) قال لهم: ارفعوا. فرفعوا، وتوفي رسول الله ﷺ ، ثم جلد أبو بكر في الخمر أربعين، ثم جلد عمر أربعين صدرًا من إمارته، ثم جلد ثمانين في آخر خلافته، ثم جلد عثمان الحدين كليهما (٥) ثمانين وأربعين، ثم أثبت معاوية الحد ثمانين". ٦٢٨٥ - عن ابن عباس: "أن الشرَّاب كانوا يُضرَبُونَ في عهد رسول الله ﷺ بالأيدي والنعال والعصي، حتى توفي رسول الله ﷺ ، وكان في خلافة أبي بكر أكثر منهم في عهد رسول الله ﷺ ، فكان أبو بكر يجلدهم أربعين حتى توفي، ثم كان عمر بعد فجلدهم كذلك أربعين، حتى أتى برجل من المهاجرين الأولين، وقد شرب (فأمر به أن يجلد) (٦) فقال: لِمَ تجلدني؟ بيني وبينك كتاب الله (فقال عمر: وأي كتاب الله تجد أن لا أجلدك؟ فقال له:) (٦) يقول الله تعالى في كتابه: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا﴾ (٧) الآية، فأنا من الذين آمنوا وعملوا الصالحات، ثم اتقوا وآمنوا، ثم اتقوا وأحسنوا، (والله يحب المحسنين) (٦) شهدت مع رسول الله ﷺ بدرًا وأُحدًا

стр. 2699

والخندق والمشاهد. فقال عمر: ألا تردون عليه ما يقول؟ فقال ابن عباس: إن هؤلاء الآيات أنزلن عذرًا (للماضين) (١) وحجة على الناس (٢)؛ لأن الله -تعالى- يقول: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالمَيْسِر) (٣) الآية. ثم قرأ حتى أنفذ الآية الأخرى فإن كان من (الّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ) الآية فإن الله قد نهاه أن يشرب الخمر. فقال عمر: صدقت، ماذا ترون؟ قال علي ﵁-: إنه إذا شرب (سكر، و) (٤) إذا سكر هذى، وإذا هذى افترى، وعلى المفتري ثمانون جلدة. فأمر به عمر ﵁ فجلد ثمانين". رواه الدارقطني (٥). ٦٢٨٦ - عن ابن عمر قال: "أُتي رسول الله ﷺ بسكران فضربه الحد ثم قال: ما شرابك؟ قال: زبيب وتمر. فقال: لا تخلطوهما، يكفي (كل) (٦) واحد منهما من صاحبه". رواه الإمام أحمد (٧). ٧٠ - باب فيمن جلد بوجود ريح المسكر منه ٦٢٨٧ - عن علقمة قال: "كنا بحمص فقرأ ابن مسعود سورة يوسف، فقال رجل: ما هكذا أنزلت. قال: قرأت على رسول الله، فقال: أحسنت. فوجد

стр. 2700

منه ريح الخمر، فقال: أتجمع أن تُكذِّب بكتاب الله وتشرب الخمر. فضربه الحد". أخرجاه (١)، وهذا لفظ البخاري، ولفظ مسلم: عن عبد الله قال: "كنت بحمص فقال لي بعض القوم: اقرأ علينا. فقرأت عليهم سورة يوسف، قال: فقال رجل من القوم: واللَّه ما هكذا أنزلت. قال: قلت: ويحك، واللَّه لقد قرأتها على رسول الله ﷺ فقال لي: أحسنت. فبينا أنا أكلمه إذ وجدت منه ريح الخمر. قال: فقلت: أتشرب الخمر وتُكذِّب بالكتاب، لا تبرح حتى أجلدك. قال: فجلده (٢) الحد". ٦٢٨٨ - عن السائب بن يزيد عن عمر بن الخطاب ﵁ "أنه جلد رجلاً وجد منه ريح شراب الحد تامًّا". رواه الدارقطني (٣). ٧١ - باب الأمر بقتل شارب الخمر بعد الرابعة وذكر نسخه ٦٢٨٩ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "من (٤) سكر فاجلدوه، ثم إن سكر فاجلدوه، ثم إن عاد في الرابعة فاضربوا عنقه. قال الزهري: فأُتي رسول الله ﷺ برجل سكران في الرابعة فخلى سبيله" (٥).
следующие страницы →