← Книги сунны

Книги сунны · id 1875

السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام

ضياء الدين المقدسي

Полный текст (2 794 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.

стр. 351

وألزق الختان بالختان فقد وجب الغسل". ٤٦٤ - عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : "إذا جلس بين شعبها الأربع ومس الختان الختان فقد وجب الغسل". رواه م (١). ٤٦٤ م- ورواه الترمذي (٢) عن عائشة قالت: "إذا جاوز الختان الختان وجب الغسل فعلته أنا ورسول الله ﷺ فاغتسلنا". وفي رواية له (٣): قال النبي ﷺ : "إذا جاوز الختان الختان وجب الغسل". وقال: حديث حسن صحيح. ٤٦٥ - عن أبي بن كعب "أن الفتيا التي كانوا يقولون الماء من الماء رخصة كان رسول الله ﷺ رخص بها في أول الإسلام، ثم أمر باغتسال بعدها". رواه الإمام أحمد (٤) -وهذا لفظه- د (٥) ق (٦) ت (٧)، وقال: حديث حسن صحيح. ٤٦ - عن جابر، عن أم كلثوم بنت أبي بكر، عن عائشة "أن رجلاً سأل النبي ﷺ عن الرجل يجامع أهله ثم يكسل -وعائشة جالسة- فقال رسول الله ﷺ : إني لأفعل ذلك أنا وهذه ثم نغتسل".

стр. 352

رواه م (١)، وهذا من رواية الصحابة عن التابعين ﵃ لأن جابر بن عبد الله صحابي، وأم كلثوم بنت أبي بكر من التابعين، ولدت بعد موت أبيها. ٤٦٧ - عن رافع بن خديج قال: "ناداني رسول الله ﷺ وأنا على بطن امرأتي فقمت، ولم أنزل فاغتسلت، وخرجت فأخبرته، فقال: لا عليك، الماء من الماء. قال رافع: ثم أمرنا رسول الله ﷺ بعد ذلك بالغسل". رواه الإمام أحمد (٢) من رواية رشدين بن سعد، قال فيه يحيى بن معين (٣): ليس بشيء. وقال س (٤) متروك الحديث. وفيه: "عن بعض ولد رافع عن رافع" ولم يسمه. ٤٦٨ - قال الزهري: سألت عروة عن الذي يجامع ولا ينزل، فقال: نول الناس أن يأخذوا بالآخر من أمر رسول الله ﷺ حدثتني عائشة ﵂ "أن رسول الله ﷺ كان يفعل ذلك ولا يغتسل، وذلك قبل فتح مكة، ثم اغتسل بعد ذلك، وأمر الناس بالغسل". رواه الدارقطني (٥). ١٣٣ - باب الأمر لمن أسلم بالغسل ٤٦٩ - عن قيس بن عاصم "أنه أسلم فأمره النبي ﷺ أن يغتسل بماء وسدر".

стр. 353

رواه الإمام أحمد (١) د (٢) س (٣) ت (٤) وقال: حديث حسن. ٤٧٠ - عن أبي هريرة: "أن ثمامة بن أثال أسلم فقال رسول الله ﷺ : اذهبوا إلى حائط بني فلان فمروه أن يغتسل". رواه الإمام أحمد (٥) هكذا من رواية عبد الله بن عمر العمري، وقد تقدم (٦) قول يحيى بن سعيد فيه، وفي خ (٧) م (٨) "أنه اغتسل" وليس فيه أمر النبي ﷺ له بذلك. ١٣٤ - باب فيمن لم ير الغسل واجبًا على من أسلم ٤٧١ - عن عبد الله بن عباس "أن النبي ﷺ بعث معاذًا إلى اليمن، فقال: ادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم (خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم) (٩) صدقة في أموالهم تؤخذ (من) (١٠) أغنيائهم وترد (على) (١٠) فقرائهم". رواه خ (١١) م (١٢) وهذا لفظ البخاري.

стр. 354

١٣٥ - باب الغسل من الإِغماء ٤٧٢ - عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال: "دخلت على عائشة فقلت: ألا تحدثيني عن مرض رسول الله ﷺ ؟ قالت: بلى، ثقل النبي ﷺ ، فقال: أصلى الناس؟ فقلنا: لا يا رسول الله، وهم ينتظرونك. قال: ضعوا لي ماءً في المخضب. قالت: ففعلنا، فاغتسل فذهب لينوء (١) فأغمي عليه، ثم أفاق، فقال أصلى الناس؟ قلنا: لا، هم ينتظرونك يا رسول الله. قال: ضعوا لي ماءً في المخضب. قالت: فاغتسل ثم ذهب لينوء فأغمي عليه، ثم أفاق فقال: أصلى الناس؟ قلنا: لا، هم ينتظرونك يا رسول الله. قال: ضعوا لي ماءً في المخضب. فقعد فاغتسل، ثم ذهب لينوء فأغمي عليه، ثم أفاق فقال: أصلى الناس؟ قلنا: لا، هم ينتظرونك يا رسول الله، والناس عكوف في المسجد ينتظرون النبي ﷺ لعشاء الآخرة … ". وذكر بقيته. أخرجه خ (٢) م (٣) لفظ البخاري. ذكر الغسل من الحيض والنفاس يأتي في بابه (٤)، إن شاء الله، وكذلك غسل الجمعة (٥) والعيدين (٦). ١٣٦ - باب التستر للغسل وغيره ٤٧٣ - عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ : "لا ينظر الرجل إلى عرية الرجل، ولا المرأة إلى عرية المرأة". رواه م (٧).

стр. 355

٤٧ - عن أم هانئ بنت أبي طالب ﵂ قالت: "ذهبت إلى رسول الله ﷺ عام الفتح، فوجدته يغتسل، وفاطمة تستره". رواه خ (١) م (٢). ٤٧٥ - عن ميمونة قالت: "وضعت للنبي ﷺ ماء وسترته، فاغتسل" (٣). ٤٧٦ - عن أبي السمح قال: "كنت أخدم النبي ﷺ ، فكان إذا أراد أن يغتسل قال: ولني. فأوليه قفاي، وأنشر الثوب فأستره". رواه د (٤) ق (٥) س (٦). ٤٧٧ - عن مولى لعائشة -وفي رواية مولاة لعائشة- عن عائشة قالت: "ما نظرت -أو ما رأيت- فرج رسول الله ﷺ ". رواه ق (٧)، ومولاة عائشة لا يعلم من (هي) (٨). ٤٧٨ - عن يعلى بن أمية "أن رسول الله ﷺ رأى رجلاً يغتسل بالبَراز (٩)، فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: إن الله -جل ثناؤه- حيي ستير، يحب الحياء والستر؛ فإذا اغتسل أحدكم فليستتر".

стр. 356

رواه د (١) س (٢). ٤٧٨ م- عن يعلى قال: قال رسول الله ﷺ "إن الله ستير؛ فإذا أراد أحدكم أن يغتسل فليتوار بشيء". كذا رواه الإمام أحمد (٣) ٤٧٩ - عن جابر بن عبد الله قال: "لما بنيت الكعبة ذهب النبي ﷺ وعباس ينقلان حجارةً، فقال العباس للنبي ﷺ : اجعل إزارك على عاتقك من الحجارة. ففعل فخر إلى الأرض وطمحت عيناه إلى السماء، ثم قام فقال: إزاري إزاري. فشد عليه إزاره" وفي رواية: "فسقط مغشيًا عليه. قال: فما رُئي (بعد) (٤) ذلك اليوم عريانًا". رواه خ (٥) م (٦). ٤٨٠ - عن العباس ﵁ قال: "كنا ننقل الحجارة إلى البيت حين بنت قريش البيت، وأفردت قريش رجلين رجلين، ينقلون الحجارة، والنساء ينقلن الشيد (٧)، وكنت أنا وابن أخي، فكنا ننقل على رقابنا، وأزرنا تحت الحجارة، فإذا غشينا الناس ائتزرنا، فبينا أنا أمشي ومحمد ﷺ قدامي -ليس عليه إزار- خر فانبطح على وجهه، فجئت أسعى، وألقيت حجري، وهو ينظر إلى السماء فقلت: ما شأنك. فقام وأخذ إزاره، فقال: إني نهيت أن أمشي عريانًا. فقلت: اكتمها مخافة أن يقولوا مجنون".

стр. 357

رواه أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني في معجمه (١)، وإسناده لا بأس به، والحديث الذي قبله يشهد لصحته. ٤٨١ - عن المسور بن مخرمة قال: "أقبلت بحجر أحمله ثقيل، وعلي إزار خفيف قال: فانحل إزاري، ومعي الحجر لم أستطع (أن) (٢) أضعه حتى بلغت به إلى موضعه فقال رسول الله ﷺ : ارجع إلى ثوبك فخذه ولا تمشوا عراة". رواه م (٣). ١٣٧ - باب ما ذكر في الغسل عريانًا ٨٢ - عن علي بن زيد عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : "إن موسى بن عمران ﵇ كان إذا أراد أن يدخل الماء لم يلق ثوبه حتى يواري عورته في الماء". رواه الإمام أحمد (٤)، وعلي بن زيد قد تكلم فيه غير واحد من الأئمة (٥). ٤٨٣ - وقد روى خ (٦) م (٧) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "كانت بنو إسرائيل يغتسلون عراة، ينظر بعضهم إلى سوءة بعض، وكان موسى ﵇ يغتسل وحده، فقالوا: والله ما يمنع موسى أن يغتسل معنا إلا أنه آدر (٨).

стр. 358

قال: فذهب مرة يغتسل فوضع ثوبه على حجر، ففر الحجر بثوبه، قال: فجمح (١) موسى بإثره يقول: ثوبي حجر، ثوبي حجر. حتى نظرت بنو إسرائيل إلى موسى. (قالوا) (٢): واللَّه ما بموسى من بأس. فقام الحجر حتى نظر إليه، فأخذ ثوبه وطفق بالحجر ضربًا، قال أبو هريرة: والله إنه بالحجر ندب ستة -أو سبعة- ضرب موسى بالحجر". لفظ م. ٤٨٤ - عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "بينا أيوب ﵇ يغتسل عريانًا فخر عليه رجل جراد من ذهب فجعل أيوب يحثي في ثوبه، فناداه ربه: يا أيوب ألم أكن أغنيتك عما ترى؟ قال: بلى وعزتك، ولكن لا غنى بي عن بركتك". رواه خ (٣). ١٣٨ - باب في القدر الذي يغتسل به من الجنابة ٤٨٥ - عن أنس بن مالك قال: "كان رسول الله ﷺ يتوضأ بالمد، ويغتسل (بالصاع إلى خمسة أمداد" رواه خ (٤) م (٥)، واللفظ له. ٤٨٥ م- عن عائشة "أن رسول الله ﷺ كان يغتسل) (٦) من إناء هو الفرق من الجنابة".

стр. 359

رواه خ (١) م (٢)، واللفظ له، قال سفيان: والفرق ثلاثة آصع. ٤٨٦ - وعنها "أنها كانت تغتسل هي والنبي ﷺ من إناء واحد يسع ثلاثة أمداد، أو قريبًا من ذلك". رواه م (٣). ٤٨٧ - عن سفينة قال: "كان رسول الله ﷺ يغسله الصاع من الجنابة، ويوضئه المد". رواه م (٤). ٤٨٨ - عن أنس قال: "كان النبي ﷺ يتوضأ بإناء يسع رطلين، ويغتسل بالصاع". رواه الإمام أحمد (٥) د (٦)، قال أحمد: "يكون رطلين". ٤٨٩ - عن موسى الجهني قال: "أتي مجاهد بقدح -حزرته (٧) ثمانية أرطال- فقال: حدثتني عائشة أن النبي ﷺ كان يغتسل بمثل هذا". رواه س (٨). ٤٩٠ - عن جابر بن عبد الله قال: "كان رسول الله ﷺ يغتسل بالصاع، ويتوضأ بالمد".

стр. 360

رواه الإمام (أحمد (١)) (٢) د (٣). ٤٩١ - عن عائشة قالت: "كان رسول الله ﷺ يغتسل بالصاع من الماء ويتوضأ (بالمد) (٤) ". رواه الإمام أحمد (٥) س (٦). ١٣٩ - باب صفة الغسل من الجنابة ٤٩٢ - عن عائشة قالت: "كان رسول الله ﷺ إذا اغتسل من الجنابة يبدأ فيغسل يديه، ثم يفرغ بيمينه على شماله فيغسل فرجه ثم يتوضأ وضوءه للصلاة، ثم يأخذ الماء فيدخل أصابعه في أصول الشعر، حتى إذا رأى أن قد استبرأ (٧)، حفن على رأسه ثلاث حفنات، ثم أفاض على سائر جسده، ثم غسل رجليه". رواه خ (٨) م (٩) وهذا لفظه، وفي لفظ له (١٠): "إن النبي ﷺ اغتسل من الجنابة فبدأ فغسل كفيه ثلاثًا". وفي لفظ لهما (١١): "ثم يخلل بيديه شعره" وفي لفظ للبخاري (١٢): "حتى إذا ظن أنه قد أروى بشرته أفاض عليه الماء ثلاث مرات". ٤٩٣ - عن ميمونة زوج النبي ﷺ قالت: "أدنيت لرسول الله ﷺ غسله

стр. 361

من الجنابة، فغسل كفيه مرتين -أو ثلاثة- ثم أدخل يده في الإناء ثم أفرغ على فرجه؛ وغسله بشماله، ثم ضرب بشماله الأرض فدلكها دلكًا شديدًا، ثم توضأ وضوءه للصلاة، ثم أفرغ على رأسه ثلاث حفنات ملء كفيه، ثم غسل سائر جسده، ثم تنحى عن مقامه ذلك فغسل رجليه، ثم أتيته بالمنديل فرده". وفي رواية: "وجعل يقول بالماء هكذا ينفضه". رواه خ (١) م (٢)، وهذا لفظه، وفي لفظ للبخاري (٣) "وجعل ينفض الماء بيده" وفي رواية للبخاري (٤) أيضًا "ثم غسل فرجه، ثم قال بيده الأرض (٥) فمسحها بالتراب، ثم غسلها، ثم تمضمض واستنشق، ثم غسل وجهه ويديه، وأفاض على رأسه، ثم تنحى فغسل قدميه" وفي رواية له (٦): "ثم أفاض على جسده، ثم تحول من مكانه فغسل قدميه". ٤٩٤ - عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ﵁ قال: قال لي جابر بن عبد الله: "أتاني ابن عمك -يعرض بالحسن بن محمد بن الحنفية- قال: كيف الغسل من الجنابة؟ فقلت: كان النبي ﷺ يأخذ ثلاثة أكف فيفيضها على رأسه، ثم يفيض على سائر جسده. فقال لي الحسن (٦): إني رجل كثير الشعر. فقلت: كان النبي ﷺ أكثر منك شعرًا".

стр. 362

رواه خ (١) م (٢)، ولفظه للبخاري، وليس في رواية مسلم: "ثم يفيض على سائر جسده" وعنده: "كان شعر رسول الله ﷺ أكثر من شعرك وأطيب". ٤٩٥ - عن جبير بن مطعم عن النبي ﷺ "أنه ذكر عنده الغسل من الجنابة قال: أما أنا فأفيض على رأسي ثلاثة أكف". رواه خ (٣) م (٤) وهذا لفظه، ولفظ البخاري: "أما أنا فأفيض على رأسي ثلاثًا. وأشار بيديه كلتاهما" (٥) وفي (لفظ) (٦) الإمام أحمد (٧): فقال رسول الله ﷺ : "أما أنا فآخذ ملء كفي ثلاثًا فأصب على رأسي، ثم أفيض بعد على سائر جسدي". ٤٩٦ - عن أبي هريرة قال: "جاء رجل قال: كم يكفي رأسي في الغسل من الجنابة؟ قال: كان رسول الله ﷺ يصب بيده على رأسه ثلاثًا. قال: إن شعري كثير. قال: كان شعر رسول الله ﷺ أكثر وأطيب". رواه الإمام أحمد (٨). ٤٩٧ - عن شريح بن عبيد قال: "أفتاني جبير بن نفير عن الغسل من الجنابة، أن ثوبان حدثهم أنهم استفتوا النبي ﷺ عن ذلك، فقال: أما الرجل فلينشر رأسه فليغسله حتى يبلغ أصول الشعر، وأما المرأة فلا عليها ألا تنقضه؛ لتغرف على رأسها ثلاث غرفات بكفيها".

стр. 363

رواه د (١)، من رواية إسماعيل بن عياش، قال الإمام أحمد (٢): ما روى عن الشاميين صحيح، وما روى عن أهل الحجاز فليس بصحيح. وإسناده هذا شامي. ١٤٠ - باب هل يلزم نقض الشعر للغسل أم لا ٤٩٨ - عن أم سلمة زوج النبي ﷺ قالت: "قلت: يا رسول الله، إني امرأة أشد ضفر رأسي أفأنقضه لغسل الجنابة؟ فقال: لا، إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات، ثم تفيضين عليك الماء فتطهرين"، وفي رواية عبد الرزاق: "أفأنقضه للحيضة والجنابة؟ فقال: لا". رواه م (٣). وروى د (٤) "أن (امرأة) (٥) جاءت إلى أم سلمة … " بهذا الحديث قالت: "فسألت لها النبي ﷺ .. " بمعناه، قال فيه: "واغمزي قرونك (٦)، عند كل حفنة". ٤٩٩ - عن عبيد بن عمير قال: "بلغ عائشة أن عبد الله بن عمرو يأمر النساء إذا اغتسلن أن ينقض رءوسهن، فقالت: يا عجبًا لابن عمرو هذا، يأمر النساء إذا اغتسلن أن ينقض رءوسهن، أفلا يأمرهن أن يحلقن رءوسهن؛ لقد كنت أغتسل أنا ورسول الله ﷺ من إناء واحد، و (لما) (٧) أزيد أن أفرغ على رأسي ثلاث إفراغات".

стр. 364

رواه م (١). ٥٠٠ - وعن عائشة قالت: "لقد رأيتني أغتسل أنا ورسول الله ﷺ من هذا -فإذا تور موضوع مثل الصاع أو دونه- فنشرع فيه جميعًا، فأفيض على رأسي ثلاث مرات، وما أنقض لي شعرًا". رواه س (٢). ٥٠١ - عن جميع بن عمير (التيمي) (٣) قال: "انطلقت مع عمتي وخالتي فدخلنا على عائشة، فسألناها كيف كان رسول الله ﷺ يصنع عند غسله من الجنابة؟ فقالت: كان يفيض على كفيه ثلاث مرات، ثم يدخلها في الإناء، ثم يغسل رأسه ثلاث مرات، ثم يفيض على جسده، ثم يقوم إلى الصلاة، وأما نحن فإنا نغسل رأسنا خمس مرات من أجل الضفر". رواه د (٤) ق (٥) س (٦). ١٤١ - باب التيمن في الغسل ٥٠٢ - عن عائشة قالت: "كان النبي ﷺ إذا اغتسل من الجنابة دعا بشيء نحو الحلاب (٧)، فأخذ بكفه فبدأ بشق رأسه الأيمن، ثم الأيسر فقال بهما على وسط رأسه".

стр. 365

رواه خ (١) م (٢). ٥٠٣ - عن عائشة قالت: "كنا إذا أصاب إحدانا جنابة أخذت بيديها ثلاثًا فوق رأسها، ثم تأخذ بيدها على شقها الأيمن، وبيدها الأخرى على شقها الأيسر". رواه خ (٣). ١٤٢ - باب وجوب غسل الشعر في غسل الجنابة ٥٠٤ - عن علي ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "من ترك موضع شعرة من جنابة لم يغسلها فُعل به كذا وكذا من النار. قال علي: فمن ثم عاديت رأسي. ثلاثًا، وكان يجز شعره". رواه الإمام أحمد (٤) د (٥) -وهذا لفظه- ق (٦). ٥٠٥ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "إن تحت كل شعرة جنابة، فاغسلوا الشعر، وأنقوا البشر". رواه د (٧) ت (٨)، وقال: حديث الحارث بن وجيه حديث غريب لا نعرفه إلا من حديثه، وهو شيخ ليس بذاك. وقال أبو داود: الحارث حديثه منكر، وهو ضعيف.

стр. 366

٥٠٦ - عن عائشة قالت: "أجمرت رأسي (١) إجمارًا شديدًا، فقال النبي ﷺ : يا عائشة، إن على كل شعرة جنابة". رواه الإمام أحمد (٢) من رواية خصيف عن رجل غير مسمى عنها. وخصيف ضعفه غير واحد من الأئمة (٣). ١٤٣ - باب فيمن اغتسل فبقي من جسده لمعة لم يصبها الماء ماذا يصنع ٥٠٧ - عن علي ﵁ قال: "جاء رجل إلى النبي ﷺ ، فقال: إني اغتسلت من الجنابة، وصليت الفجر، ثم أصبحت فرأيت قدر موضع الظفر لم يصبه ماء. فقال رسول الله ﷺ لو كنت مسحت عليه بيدك أجزأك" (٤). رواه ق (٥). ٥٠٨ - عن ابن عباس "أن النبي ﷺ اغتسل من جنابة فرأى لمعة لم يصبها الماء، فقال بجمته فبلها عليها". رواه الإمام أحمد (٦) ق (٧)، من رواية أبي علي الرحبي، وقد ضعف

стр. 367

أحمد (١) وغيره (٢) حديثه. ٥٠٩ - عن ابن مسعود "أن رجلاً سأل النبي ﷺ عن الرجل يغتسل من الجنابة فيخطئ بعض (جسده) (٣) فقال رسول الله ﷺ يغسل ذلك المكان ثم يصلي". رواه البيهقي (٤)، من رواية عاصم بن عبد العزيز الأشجعي، قال البخاري (٥): فيه نظر. وقال ابن حبان (٦): يخطئ كثيرًا. وقال الدارقطني (٧): ليس بالقوي. ١٤٤ - باب غسل الرجل وامرأته جميعًا ٥١٠ - عن عائشة قالت: "كنت أغتسل أنا والنبي ﷺ من إناء واحد، تختلف أيدينا فيه من الجنابة". رواه خ (٨) م (٩)، وهذا لفظه. ٥١١ - عن أم سلمة زوج النبي ﷺ قالت: "كانت هي ورسول الله ﷺ يغتسلان في الإناء الواحد من الجنابة".

стр. 368

رواه خ (١) م (٢). ٥١٢ - عن ابن عباس، عن ميمونة زوج النبي ﷺ "أنها كانت تغتسل هي والنبي ﷺ من إناء واحد". رواه خ (٣) م (٤) غير أن البخاري رواه عن ابن عباس "أن النبي ﷺ وميمونة كانا يغتسلان من إناء واحد" وقال: كان ابن عيينة يقول أخيرًا: عن ابن عباس عن ميمونة. والصحيح ما روى أبو نعيم. يعني: عن ابن عيينة كما روى هو. ٥١٣ - عن أنس بن مالك قال: "كان النبي ﷺ والمرأة من نسائه يغتسلان من إناء واحد". رواه خ (٥) وقال: زاد وهب ومسلم -يعني: ابن إبراهيم-: "من الجنابة". ٥١٤ - عن علي قال: "كان رسول الله ﷺ وأهله يغتسلون من إناء واحد". رواه الإمام أحمد (٦). ١٤٥ - باب الغسل بفضل المرأة ٥١٥ - عن ابن عباس "أن رسول الله ﷺ كان يغتسل بفضل ميمونة". رواه م (٧).

стр. 369

١٤٦ - باب في التنشف من الغسل ٥١٦ - عن أم هانئ بنت أبي طالب "أنه لما كان عام الفتح أتت رسول الله، وهو بأعلى مكة. قام رسول الله ﷺ إلى غسله، فسترت عليه فاطمة، ثم أخذ ثوبه فالتحف به، ثم صلى ثمان ركعات سُبحة الضحى". رواه م (١). ٥١٧ - عن قيس بن سعد قال: "أتانا النبي ﷺ ، فوضعنا له ماء، فاغتسل ثم أتيناه بملحفة ورسية (٢)، فاشتمل بها، فكأني انظر إلى أثر الوَرْس على عكنه". رواه الإمام أحمد (٣) ق (٤)، ورواه د (٥) بلفظ آخر قال: "زارنا النبي ﷺ في منزلنا، فأمر له سعد بغسل، فوُضع له، فاغتسل، ثم ناوله ملحفة مصبوغة (بوَرْس) (٦) أو زعفران فاشتمل بها". ١٤٧ - باب أن النبي ﷺ كان لا يتوضأ بعد الغسل ٥١٨ - عن عائشة "أن النبي ﷺ كان لا يتوضأ بعد الغسل". رواه الإمام أحمد (٧) ق (٨) س (٩) ت (١٠)، وفي بعض رواياته قال: هذا

стр. 370

حديث حسن صحيح. ١٤٨ - باب في طهارة الجنب ٥١٩ - عن أبي هريرة "أنه لقي النبي ﷺ في طريق من طرق المدينة -وهو جنب- فانسل، فذهب فاغتسل، فتفقده النبي ﷺ فلما جاء قال: أين كنت يا أبا هريرة؟ قال: يا رسول الله، لقيتني وأنا جنب، فكرهت أن أجالسك حتى أغتسل. فقال رسول الله ﷺ : سبحان الله، إن المؤمن لا ينجس". رواه خ (١) م (٢)، وهذا لفظه. ٥٢٠ - عن حذيفة بن اليمان أن رسول الله ﷺ لقيه وهو جنب، فحاد عنه، فاغتسل ثم جاء، فقال: كنت جنبًا. قال: "إن المسلم لا ينجس". رواه م (٣). ١٤٩ - باب في الجنب يذكر الله تعالى ٥٢١ - عن عائشة قالت: "كان رسول الله ﷺ يذكر الله على كل أحيانه". رواه م (٤). ١٥٠ - باب في الجنب لا يقرأ القرآن ٥٢٢ - عن علي بن أبي طالب ﵁ "أن رسول الله ﷺ كان يخرج من الخلاء فيقرئنا القرآن، ويأكل معنا اللحم، ولم يكن يحجبه -أو قال

стр. 371

يحجزه- عن القرآن شيء ليس الجنابة". رواه الإمام أحمد (١) د (٢) ت (٣) ق (٤) س (٥)؛ لفظ أبي داود، ولفظ حديث الترمذي: "كان رسول الله ﷺ يقرئنا القرآن ما لم يكن جنبًا" وقال: حديث حسن صحيح. ٥٢٣ - عن أبي موسى قال: قال رسول الله ﷺ "يا علي، إني أرضى لك ما أرضى لنفسي، وأكره لك ما أكره لنفسي؛ لا تقرأ القرآن وأنت جنب". رواه الدارقطني (٦). ٥٢٤ - عن عبد الله بن عمر عن النبي ﷺ قال: "لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئًا من القرآن". رواه ق (٧) ت (٨)، وقال: لا نعرفه إلا من حديث إسماعيل بن عياش. قلت: وإسماعيل قد تكلم فيه غير واحد من أهل العلم، غير أن بعض الحفاظ قال: قد روي من غير حديثه بإسناد لا بأس به (٩)، واللَّه أعلم. ٥٢٥ - عن جابر عن النبي ﷺ قال: "لا يقرأ الحيض ولا النفساء من القرآن شيئًا". رواه الدارقطني (١٠).

стр. 372

١٥١ - باب نهي المحدث عن مس الصحف ٥٢٦ - عن عمرو بن حزم عن النبي ﷺ "أنه كتب إلى أهل اليمن بكتاب فيه الفرائض والسنن والديات، وبعث بن مع عمرو بن حزم … " فذكر الحديث، وفيه: "ولا يمس القرآن إلا طاهرًا". رواه الدارقطني (١). ٥٢٦ م- وعنده (٢): "لا يمس القرآن إلا طاهر". رواه البيهقي (٣) من رواية سليمان بن موسى، قال البخاري (٤): عنده مناكير. ووثقه يحيى بن معين (٥). ٥٢٧ - أخبرنا أبو الفضل عبد الواحد بن عبد السلام بن سلطان البيع ببغداد، أن أبا الفضل محمد بن عمر بن يوسف الأرموي أخبرهم". أبنا أبو جعفر (محمد ابن) (٦) أحمد ابن محمد بن المسلمة، أبنا أبو عمرو عثمان بن محمد بن القاسم الأدمي، ثنا أبو بكر عبد الله بن سليمان بن الأشعث السجستاني، ثنا أحمد بن الحباب الحميري (ثنا) (٧) أبو صالح الحكم بن المبارك الخاشِتي (٨)، ثنا محمد بن

стр. 373

راشد، عن إسماعيل المكي، عن القاسم بن أبي بزة، عن عثمان بن أبي العاص قال: "كان فيما عهد إليَّ رسول الله ﷺ لا تمس المصحف وأنت غير طاهر". ٥٢٨ - وبه حدثنا عبد الله بن سليمان، ثنا أبو طاهر، ثنا ابن وهب، أخبرني مالك، عن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص، عن مصعب بن سعد أنه قال: "كنت أمسك المصحف على سعد بن أبي وقاص فاحتككت، فقال سعد: لعلك مسست ذكرك؟ قلت: نعم. قال: قم فتوضأ. فقمت فتوضأت ثم رجعت". كذا رواهما أبو بكر عبد الله بن أبي داود في كتاب المصاحف (١)، وحديث عثمان بن أبي العاص في إسناده محمد بن راشد (٢) وإسماعيل المكي (٣) وفيهما كلام، وحديث مصعب بن سعد رواه مالك في الموطأ (٤). ١٥٢ - باب في في دخول الجنب المسجد ٥٢٩ - عن عائشة قالت: "جاء رسول الله ﷺ ووجوه بيوت أصحابه شارعة في المسجد، فقال: وجهوا هذه البيوت عن المسجد. ثم دخل النبي ﷺ ولم يصنع القوم شيئًا رجاء أن ينزل فيهم رخصة، فخرج إليهم فقال: وجهوا هذه البيوت عن المسجد؛ فإني لا أحل المسجد لحائض ولا جنب". رواه د (٥). ٥٣٠ - عن أم سلمة قالت: "دخل رسول الله ﷺ صرحة هذا المسجد فنادى

стр. 374

بأعلى صوته: إن المسجد لا يحل لجنب ولا حائض". رواه ق (١). ١٥٣ - باب في جواز دخول الجنب والحائض المسجد من غير جلوس فيه وجواز جلوسه فيه إِذا توضأ ٥٣١ - عن أبي هريرة قال: "بينما رسول الله ﷺ في المسجد فقال: يا عائشة ناوليني الثوب. فقالت: إني حائض. فقال: إن حيضتك ليست في يدك. فناولته". رواه م (٢). ٥٣٢ - عن عائشة قالت: قال لي رسول الله ﷺ "ناوليني الخمرة من المسجد. فقلت: إني حائض. قال: إن حيضتك ليست في يدك". رواه م (٣). ٥٣٣ - عن ميمونة بنت الحارت زوج النبي ﷺ قالت: "كان رسول الله ﷺ يضع رأسه في حجر إحدانا، فيتلو القرآن وهي حائض، وتقوم إحدانا بخمرته إلى المسجد فتبسطها وهي حائض". رواه س (٤) وقد تقدمت هذه الأحاديث (٥). ٥٣٤ - روى الإمام أحمد (٦) عن ابن عمر "أن النبي ﷺ قال لعائشة -رضي

стр. 375

الله عنها-: (ناوليني) (١) الخمرة من المسجد. فقالت: إني قد أحدثت. فقال: أو حيضتك في يدك". ٥٣٥ - عن جابر قال: "كان يمر أحدنا في المسجد جنبًا مجتازًا". رواه سعيد بن منصور (٢). ٥٣٦ - وعن عطاء بن يسار قال: "رأيت رجالاً من أصحاب رسول الله ﷺ يجلسون في المسجد وهم مجنبون، إذا توضئوا وضوء الصلاة". رواه سعيد بن منصور (٣) وأبو بكر الأثرم. ١٥٤ - باب في نوم الجنب وأكله وشربه ٥٣٧ - عن عبد الله بن عمر "أن عمر بن الخطاب ﵄ سأل رسول الله ﷺ أيرقد أحدنا وهو جنب؟ قال: نعم، إذا توضأ أحدكم فليرقد". رواه خ (٤) م (٥). ٥٣٨ - عن عائشة قالت: "كان النبي ﷺ إذا أراد أن ينام وهو جنب غسل فرجه وتوضأ للصلاة". رواه خ (٦)، ولمسلم (٧): "كان رسول الله ﷺ إذا كان جنبًا فأراد أن يأكل أو ينام توضأ وضوءه (للصلاة) (٨) ".

стр. 376

٥٣٩ - عن أبي سعيد الخدري "أنه ذكر لرسول الله ﷺ أنه تصيبه الجنابة فيريد أن ينام، فأمره أن يتوضأ ثم ينام". رواه الإمام أحمد (١) ق (٢). ٥٤٠ - عن عمار بن ياسر "أن النبي ﷺ رخص للجنب إذا أكل (أو) (٣) شرب أو نام أن يتوضأ". رواه الإمام أحمد (٤) د (٥) -واللفظ له- والترمذي (٦) وقال: حديث حسن صحيح. ٥٤١ - عن عائشة "أن النبي ﷺ كان إذا أراد أن يأكل وهو جنب غسل يديه". رواه الإمام أحمد (٧) د (٨) ق (٩) س (١٠)، وفي رواية للإمام أحمد والنسائي (١١): "ثم يأكل أو يشرب". وفي رواية الإمام أحمد (١٢): "وإذا أراد أن يأكل ويشرب غسل يده ثم أكل وشرب".

стр. 377

١٥٥ - باب في نوم الجنب بغير وضوء ٥٤٢ - عن عائشة قالت: "كان النبي ﷺ ينام وهو جنب ولا يمس ماء". رواه الإمام أحمد (١) د (٢) ت (٣) ق (٤)، قال يزيد بن هارون: هذا الحديث وهم. وقال الترمذي: وقد روى عن أبي إسحاق هذا الحديث شعبة والثوري وغير واحد، ويرون أن هذا غلط من أبي إسحاق. ٥٤٣ - عن أم سلمة قالت: "كان النبي ﷺ يجنب ثم ينام، ثم ينتبه ثم ينام". رواه الإمام أحمد (٥). ١٥٦ - باب أن النبي ﷺ كان يغتسل من جميع نسائه غسلاً واحدًا ٥٤٤ - عن قتادة عن أنس بن مالك قال: "كان رسول الله ﷺ يدور على نسائه في الساعة الواحدة من الليل والنهار، وهن إحدى عشرة. فقلت لأنس: وكان يطيقه؟ قال: كنا نتحدث أنه أُعطي قوة ثلاثين". رواه خ (٦) من رواية هشام بن أبي عبد الله الدستوائي وسعيد بن أبي (عروبة) (٧)

стр. 378

عن قتادة، فقال هشام: "وهن إحدى عشرة". وقال سعيد (١) "وله (يومئذٍ) (٢) تسع". ٥٤٥ - وعن أنس بن مالك "أن النبي ﷺ كان يطوف على نسائه بغسل واحد". رواه م (٣). ١٥٧ - باب أن النبي ﷺ كان يغتسل من كل امرأة غسلاً ٥٤٦ - عن أبي رافع "أن النبي ﷺ طاف ذات يوم على نسائه، يغتسل عند هذه وعند هذه، قال: فقلت: يا رسول الله، ألا تجعله غسلاً واحدًا؟ قال: هذا أزكى وأطيب وأطهر". رواه الإمام أحمد (٤) د (٥) ق (٦) س (٧)؛ لفظ أبي داود. قلت -واللَّه أعلم-: ليس بينه وبين حديث أنس اختلاف، بل كان يفعل هذا مرة، وذلك أخرى، والله أعلم.

стр. 379

١٥٨ - باب في الأمر بالوضوء قبل المعاودة ٥٤٧ - عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا أتى أحدكم أهله ثم أراد أن يعاود فليتوضأ بينهما وضوءًا". رواه م (١). ١٥٩ - باب في ذكر المعاودة بغير وضوء ٥٤٨ - عن عائشة قالت: "كان النبي ﷺ إذا كانت له حاجة إلى أهله أتاهم، ثم يعود ولا يمس ماء". رواه الإمام أحمد (٢).

стр. 380

كتاب التيمم قال الله تعالى: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ (١) ١٦٠ - باب في سبب نزول آية التيمم ٥٤٩ - عن عائشة زوج النبي ﷺ قالت: "خرجنا مع رسول الله ﷺ في بعض أسفاره، حتى إذا كنا بالبيداء -أو بذات الجيش- انقطع عقد لي، فأقام رسول الله ﷺ على التماسه، وأقام الناس معه، وليسوا على ماء، فأتى الناس إلى أبي بكر الصديق ﵁ فقالوا: ألا ترى ما صنعت عائشة، أقامت برسول الله ﷺ والناس وليسوا على ماء، وليس معهم ماء فجاء أبو بكر ورسول الله ﷺ واضع رأسه (على) (٢) فخذي قد نام، فقال: حبست رسول الله ﷺ والناس، وليسوا على ماء، وليس معهم ماء. فقالت عائشة: فعاتبني أبو بكر، وقال ما شاء الله أن يقول، وجعل يطعنني بيده في خاصرتي، فلا يمنعني من التحرك إلا مكان رسول الله ﷺ على فخذي، فقام رسول الله ﷺ حين أصبح على غير ماء، فأنزل الله آية التيمم (فتيمموا) فقال أسيد بن حضير: ما هي بأول بركتكم يا آل أبي بكر. فبعثنا البعير الذي كنت عليه فأصبنا العقد تحته". رواه خ (٣) م (٤)، وهذا لفظ البخاري، وفي رواية لمسلم: "فنام رسول الله

стр. 381

- ﷺ حتى أصبح". ١٦١ - باب في اختصاص أمة محمد ﷺ بالتيمم ٥٥٠ - عن جابر بن عبد الله أن النبي ﷺ قال: "أعطيت خمسًا لم يعطهن نبي قبلي: نصرت بالرعب مسيرة شهر، وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورا، فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل، وأحلت لي الغنائم، ولم تحل لأحد قبل، وأعطيت الشفاعة، وكان النبي ﷺ يبعث إلى قومه خاصة، وبعثت إلى الناس عامة". رواه خ (١) م (٢)؛ لفظ البخاري. ٥٥١ - عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "فضلت على الأنبياء بست: أعطيت جوامع الكلم، ونصرت بالرعب، وأحلت لي الغنائم، وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا، وأرسلت إلى الخلق كافة، وختم بي النبيون". رواه م (٣). ٥٥٢ - عن حذيفة بن اليمان أن النبي ﷺ قال: "فضلنا على الناس بثلاث: جعلت صفوفنا كصفوف الملائكة، وجعلت لنا الأرض كلها مسجدًا، وجعلت تربتها لنا طهورا إذا لم نجد الماء". رواه م (٤). ٥٥٣ - عن أبي أمامة أن رسول الله ﷺ قال: " (فضلت) (٥) على الأنبياء

стр. 382

-﵈ أو قال على الأمم -بأربع قال: أرسلت إلى الناس كافة، وجعلت لي الأرض كلها لي مسجدًا وطهورًا، فأينما أدركت رجلاً من أمتي الصلاة فعنده مسجده وعنده طهوره، ونصرت بالرعب مسيرة شهر، يقذفه في قلوب أعدائي، وأحل لنا الغنائم". رواه الإمام أحمد (١)، ورى منه ت (٢) قال: "إن الله فضلني على الأنبياء -أو قال:- أمتي على الأمم -وأحل لي الغنائم" وقال: حديث حسن صحيح. ٥٥٤ - عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ "أعطيت خمسًا لم يعطهن أحد قبلي … ". وفيه: "وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا". رواه الإمام أحمد (٣) ت (٤). ٥٥٥ - وقد روى الإمام أحمد هذا الحديث عن علي (٥) وعن أبي موسى (٦)، وفي رواية علي: "وجعل التراب لي طهورًا". ٥٥٦ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله ﷺ : "جعلت لي الأرض مساجد وطهورًا، أينما أدركتني الصلاة تمسحت وصليت، وكان من قبل يعظمون ذلك، إنما كانوا يصلون في كنائسهم وبيعهم". رواه الإمام أحمد (٧).

стр. 383

١٦٢ - باب صفة التيمم بضربة واحدة ٥٥٧ - عن عمار بن ياسر قال: "بعثني النبي ﷺ في حاجة، فأجنبت فلم أجد الماء، فتمرغت في الصعيد كما تمرغ الدابة، ثم أتيت النبي ﷺ فذكرت ذلك له، فقال: إنما كان يكفيك أن تقول بيدك هكذا. ثم ضرب بيديه الأرض ضربة واحدة، ثم مسح الشمال على اليمين، وظاهر كفيه ووجهه". رواه خ (١) م (٢)، واللفظ له، وفي رواية البخاري: "وضرب النبي ﷺ بكفيه الأرض ونفخ فيهما، ثم مسح بهما وجهه وكفيه"، وفي لفظ له (٣) أيضًا: "فقال: إنما كان يكفيك أن تصنع هكذا. وضرب بكفه ضربة على الأرض، ثم نفضها، ثم مسح بها ظهر كفه". وفي لفظ للدارقطني (٤): "ثم تمسح بهما وجهك وكفيك إلى الرصغين". وقال: لم يروه عن حصين مرفوعًا غير إبراهيم بن طهمان، و (وقفه) (٥) شعبة وزائدة وغيرهما. ورواه أبو بكر الأثرم: "ثم تمسح بوجهك وكفيك إلى الرصغين" من رواية إبراهيم بن طهمان عن حصين. ١٦٣ - باب في التيمم بضربتين ٥٥٨ - عن عمار بن ياسر "أنهم تمسحوا وهم مع رسول الله ﷺ بالصعيد

стр. 384

لصلاة الفجر، فضربوا بأكفهم الصعيد، ثم مسحوا وجوههم مسحة واحدة، ثم عادوا فضربوا بأكفهم الصعيد مرة أخرى، فمسحوا بأيديهم كلها إلى المناكب والآباط من بطون أيديهم". رواه الإمام أحمد (١) ق (٢) د (٣)، وهذا لفظه. قال إسحاق بن راهويه (٤): حديث عمار في التيمم للوجه والكفين هو حديث صحيح، وحديث عمار "تيممنا مع النبي ﷺ إلى المناكب والآباط" ليس هو بمخالف لحديث الوجه والكفين؛ لأن (عمارًا) (٥) لم يذكر أن النبي ﷺ أمرهم بذلك، وإنما قال: فعلنا كذا وكذا، فلما سأل النبي ﷺ أمره بالوجه والكفين، والدليل على ذلك ما أفتى بن عمار بعد النبي ﷺ في التيمم أنه قال: الوجه والكفين. ففي هذا دلالة أنه انتهى إلى ما علمه النبي ﷺ ٥٥٩ - عن ابن عمر قال: "مر رجل على رسول الله ﷺ في سكة من السكك وقد خرج من غائط -أو بول- فسلم عليه، فلم يرد عليه، حتى إذا كاد الرجل أن يتوارى في السكة ضرب بيديه على الحائط، ومسح بهما وجهه، ثم ضرب ضربة فمسح ذراعيه، ثم رد على الرجل السلام، وقال: إنه لم يمنعني أن أرد عليك السلام إلا أني لم أكن على طهر". رواه د (٦) من رواية محمد بن ثابت العبدي، عن نافع، عن ابن عمر. قال أبو أحمد بن عدي (٧): خالفه عبيد الله وأيوب والناس فقالوا: عن نافع عن ابن عمر فعله.

стр. 385

قال يحيى بن معين (١) في العبدي: هو ضعيف. وفي رواية (٢): ليس بشيء. وفي رواية (٣): ليس به بأس. ٥٦٥ - عن الربيع بن بدر، عن أبيه، عن جده عن الأسلع قال: "أراني كيف علمه رسول الله ﷺ التيمم، فضرب بكفيه الأرض، ثم نفضهما، ثم مسح بهما وجهه، ثم أمر على لحيته، ثم أعادهما إلى الأرض، فمسح بهما الأرض، ثم دلك إحداهما على الأخرى، ثم مسح ذراعيه". رواه الدارقطني (٤). ٥٦١ - عن جابر بن عبد الله، عن النبي ﷺ قال: "التيمم ضربة للوجه وضربة لليدين إلى المرفقين". رواه البيهقي (٥). ١٦٤ - باب في تيمم الجنب ونحوه ٥٦٢ - عن عمران بن حصين قال: "كنا في سفر مع النبي ﷺ فدعا بالوضوء فتوضأ، ونودي بالصلاة، فصلى بالناس، فلما انفتل من صلاته إذا برجل معتزل لم يصل مع القوم، قال: ما منعك يا فلان أن تصلي مع القوم؟ قال: أصابتني جنابة ولا ماء. قال: عليك بالصعيد؛ فإنه يكفيك". رواه خ (٦) م (٧).

стр. 386

٥٣٦ - عن أبي ذر الغفاري ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "إن الصعيد الطيب طهور المسلم، وإن لم يجد الماء عشر سنين، فإذا وجد الماء فليمسه بشرته، فإن ذلك خير". رواه الإمام أحمد (١) د (٢) س (٣) ت (٤) - واللفظ له: وقال: حديث حسن صحيح. ٥٦٤ - عن أبي هريرة قال: "جاء أعرابي إلى النبي ﷺ ، فقال: يا رسول الله، إني أكون في الرمل أربعة أشهر، فيكون فينا النفساء والحائض والجنب، فما ترى؟ قال: عليك بالتراب. يعني: التيمم". رواه الإمام أحمد (٥). ١٦٥ - باب في تيمم الجنب إِذا خاف البرد ٥٦٥ - عن عمرو بن العاص قال: "احتلمت في ليلة باردة في غزاة ذات السلاسل، فأشفقت أن أغتسل فأهلك، فتيممت، ثم صليت بأصحابي، فذكروا ذلك لرسول الله ﷺ فقال: يا عمرو، صليت بأصحابك وأنت جنب؟! فأخبرته بالذي منعني من الاغتسال، وقلت: إني سمعت الله -تعالى- يقول: (وَلا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا) (٦). فضحك النبي ﷺ ولم يقل شيئًا".

стр. 387

رواه الإمام أحمد (١) د (٢) والدارقطني (٣)، وفي لفظ له (٤): "فغسل مغابنه، وتوضأ وضوءه للصلاة". ٥٦٦ - عن أبي ذر قال: "اجتويت (٥) المدينة، فأمر لي رسول الله ﷺ بإبل (فكنت) (٦) فيها فخشيت أن أكون قد هلكت، فأتيت رسول اللَّه ﷺ فلما رآني رحب بي، فقلت: هلك أبو ذر. قال: وما حالك؟ قلت: كنت أتعرض للجنابة وليس قربي ماء، فأمر لي بقدح فيه ماء يتخضخض (٧)، فجيء به حتى وضع لي بين بعيري وبين الحائط، فأصب على رأسي، ثم أتيت النبي ﷺ ، فقال: يا أبا ذر، إن الصعيد طهور لمن لم يجد الماء عشر سنين، فإذا وجدت الماء فأمسه بشرتك". رواه أبو بكر الأثرم (٨). ٥٦٧ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: "جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، الرجل يغيب لا يقدر على الماء أيجامع أهله؟ قال: نعم". رواه الإمام أحمد (٩)، من رواية حجاج بن أرطأة، وفيه كلام لغير واحد من الأئمة (١٠).

стр. 388

١٦٦ - باب فيمن وجد ماء لا يكفي لجميع بدنه ليستعمل ما وجد ويتيمم لما بقي ٥٦٨ - عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "إذا أمرتكم بأمر فائتوا منه ما استطعتم". رواه خ (١) م (٢). ١٦٧ - باب في المتيمم يجد الماء في الوقت بعد صلاته بالتيمم ٥٦٩ - عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري قال: "خرج رجلان في سفر، فحضرت الصلاة، وليس معهما ماء، فتيمما صعيدًا طيبًا، فصليا، ثم وُجد الماء في الوقت، فأعاد أحدهما الصلاة والوضوء، ولم يعد الآخر، ثم أتيا رسول الله ﷺ فذكرا ذلك، فقال للذي لم يعد: أصبت السنة، وأجزأتك صلاتك. وقال للذي توضأ وأعاد: لك الأجر مرتين". أخرجه د (٣) س (٤)، وقال أبو داود (يعني: مروي) (٥) عن عطاء بن يسار عن النبي ﷺ وذكر أبي سعيد في هذا الحديث ليس بمحفوظ. ١٦٨ - باب تيمم المجروح ٥٧٠ - عن جابر بن عبد الله قال: "خرجنا في سفر، فأصاب رجلاً منا حجرٌ

стр. 389

فشجه في رأسه، ثم احتلم، فسأل أصحابه، فقال: هل تجدون لي رخصة في التيمم؟ قالوا: ما نجد لك رخصة، وأنت تقدر على الماء. فاغتسل فمات، فلما قدمنا على النبي ﷺ أُخبر بذلك فقال: قتلوه، قتلهم الله، ألا سألوا إذ لم يعلموا، فإنما شفاء العي السؤال، إنما كان يكفيه أن يتيمم ويعصر -أو يعصب، شك موسى- على جرحه ثم يمسح عليها ويغسل سائر جسده". أخرجه د (١) -وموسى هو شيخه- والدارقطني (٢). ٥٧١ - عن الأوزاعي أنه بلغه عن عطاء بن أبي رباح أنه سمع عبد الله بن عباس قال: "أصاب رجلاً جرح على عهد رسول الله ﷺ ثم احتلم، فأمر باغتسال فاغتسل فمات، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فقال: قتلوه، قتلهم الله، ألم يكن شفاء العي السؤال". رواه الإمام أحمد (٣) د (٤) ق (٥) إلا أنه منقطع لم يسمعه الأوزاعي. ١٦٩ - باب التيمم لرد السلام ٥٧٢ - عن أبي الجهيم بن الحارث بن الصمة الأنصاري قال: "أقبل النبي ﷺ من نحو بئر جمل، فلقيه رجل فسلم عليه، فلم يرد عليه النبي ﷺ حتى أقبل على الجدار، فمسح بوجهه ويديه، ثم رد ﵇". رواه خ (٦) م (٧) إلا أن مسلمًا رواه تعليقًا، قال: و (قال) (٨) الليث بن سعد.

стр. 390

فذكر إسناده (١)، وعنده: "أبو الجهم" (٢). ٥٧٣ - عن عبد الله بن حنظلة بن الراهب "أن رجلاً سلم على النبي ﷺ وقد بال، فلم يرد عليه النبي ﷺ ، حتى قال بيده إلى الحائط -يعني: أنه تيمم". رواه الإمام أحمد (٣) من طريق رجل لم يسم. ٥٧٤ - عن عبد الله بن عمر قال: "مر رجل على رسول الله ﷺ في سكة من سكك المدينة، وقد خرج من غائط وبول، فسلم عليه، فلم يرد ﵇، حتى إذا كاد الرجل يتوارى في السكة ضرب بيديه على الحائط، فمسح وجهه، ثم ضرب ضربة أخرى فمسح ذراعيه، ثم رد على الرجل السلام، وقال: إنه لم يمنعني أن أرد عليك السلام إلا أني لم أكن على طهر". رواه د (٤) والدارقطني (٥)، وهذا لفظه، وقد تقدم هذا الحديث (٦).
следующие страницы →