← Книги сунны

Книги сунны · id 1875

السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام

ضياء الدين المقدسي

Полный текст (2 794 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.

стр. 386

٥٣٦ - عن أبي ذر الغفاري ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "إن الصعيد الطيب طهور المسلم، وإن لم يجد الماء عشر سنين، فإذا وجد الماء فليمسه بشرته، فإن ذلك خير". رواه الإمام أحمد (١) د (٢) س (٣) ت (٤) - واللفظ له: وقال: حديث حسن صحيح. ٥٦٤ - عن أبي هريرة قال: "جاء أعرابي إلى النبي ﷺ ، فقال: يا رسول الله، إني أكون في الرمل أربعة أشهر، فيكون فينا النفساء والحائض والجنب، فما ترى؟ قال: عليك بالتراب. يعني: التيمم". رواه الإمام أحمد (٥). ١٦٥ - باب في تيمم الجنب إِذا خاف البرد ٥٦٥ - عن عمرو بن العاص قال: "احتلمت في ليلة باردة في غزاة ذات السلاسل، فأشفقت أن أغتسل فأهلك، فتيممت، ثم صليت بأصحابي، فذكروا ذلك لرسول الله ﷺ فقال: يا عمرو، صليت بأصحابك وأنت جنب؟! فأخبرته بالذي منعني من الاغتسال، وقلت: إني سمعت الله -تعالى- يقول: (وَلا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا) (٦). فضحك النبي ﷺ ولم يقل شيئًا".

стр. 387

رواه الإمام أحمد (١) د (٢) والدارقطني (٣)، وفي لفظ له (٤): "فغسل مغابنه، وتوضأ وضوءه للصلاة". ٥٦٦ - عن أبي ذر قال: "اجتويت (٥) المدينة، فأمر لي رسول الله ﷺ بإبل (فكنت) (٦) فيها فخشيت أن أكون قد هلكت، فأتيت رسول اللَّه ﷺ فلما رآني رحب بي، فقلت: هلك أبو ذر. قال: وما حالك؟ قلت: كنت أتعرض للجنابة وليس قربي ماء، فأمر لي بقدح فيه ماء يتخضخض (٧)، فجيء به حتى وضع لي بين بعيري وبين الحائط، فأصب على رأسي، ثم أتيت النبي ﷺ ، فقال: يا أبا ذر، إن الصعيد طهور لمن لم يجد الماء عشر سنين، فإذا وجدت الماء فأمسه بشرتك". رواه أبو بكر الأثرم (٨). ٥٦٧ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: "جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، الرجل يغيب لا يقدر على الماء أيجامع أهله؟ قال: نعم". رواه الإمام أحمد (٩)، من رواية حجاج بن أرطأة، وفيه كلام لغير واحد من الأئمة (١٠).

стр. 388

١٦٦ - باب فيمن وجد ماء لا يكفي لجميع بدنه ليستعمل ما وجد ويتيمم لما بقي ٥٦٨ - عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "إذا أمرتكم بأمر فائتوا منه ما استطعتم". رواه خ (١) م (٢). ١٦٧ - باب في المتيمم يجد الماء في الوقت بعد صلاته بالتيمم ٥٦٩ - عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري قال: "خرج رجلان في سفر، فحضرت الصلاة، وليس معهما ماء، فتيمما صعيدًا طيبًا، فصليا، ثم وُجد الماء في الوقت، فأعاد أحدهما الصلاة والوضوء، ولم يعد الآخر، ثم أتيا رسول الله ﷺ فذكرا ذلك، فقال للذي لم يعد: أصبت السنة، وأجزأتك صلاتك. وقال للذي توضأ وأعاد: لك الأجر مرتين". أخرجه د (٣) س (٤)، وقال أبو داود (يعني: مروي) (٥) عن عطاء بن يسار عن النبي ﷺ وذكر أبي سعيد في هذا الحديث ليس بمحفوظ. ١٦٨ - باب تيمم المجروح ٥٧٠ - عن جابر بن عبد الله قال: "خرجنا في سفر، فأصاب رجلاً منا حجرٌ

стр. 389

فشجه في رأسه، ثم احتلم، فسأل أصحابه، فقال: هل تجدون لي رخصة في التيمم؟ قالوا: ما نجد لك رخصة، وأنت تقدر على الماء. فاغتسل فمات، فلما قدمنا على النبي ﷺ أُخبر بذلك فقال: قتلوه، قتلهم الله، ألا سألوا إذ لم يعلموا، فإنما شفاء العي السؤال، إنما كان يكفيه أن يتيمم ويعصر -أو يعصب، شك موسى- على جرحه ثم يمسح عليها ويغسل سائر جسده". أخرجه د (١) -وموسى هو شيخه- والدارقطني (٢). ٥٧١ - عن الأوزاعي أنه بلغه عن عطاء بن أبي رباح أنه سمع عبد الله بن عباس قال: "أصاب رجلاً جرح على عهد رسول الله ﷺ ثم احتلم، فأمر باغتسال فاغتسل فمات، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فقال: قتلوه، قتلهم الله، ألم يكن شفاء العي السؤال". رواه الإمام أحمد (٣) د (٤) ق (٥) إلا أنه منقطع لم يسمعه الأوزاعي. ١٦٩ - باب التيمم لرد السلام ٥٧٢ - عن أبي الجهيم بن الحارث بن الصمة الأنصاري قال: "أقبل النبي ﷺ من نحو بئر جمل، فلقيه رجل فسلم عليه، فلم يرد عليه النبي ﷺ حتى أقبل على الجدار، فمسح بوجهه ويديه، ثم رد ﵇". رواه خ (٦) م (٧) إلا أن مسلمًا رواه تعليقًا، قال: و (قال) (٨) الليث بن سعد.

стр. 390

فذكر إسناده (١)، وعنده: "أبو الجهم" (٢). ٥٧٣ - عن عبد الله بن حنظلة بن الراهب "أن رجلاً سلم على النبي ﷺ وقد بال، فلم يرد عليه النبي ﷺ ، حتى قال بيده إلى الحائط -يعني: أنه تيمم". رواه الإمام أحمد (٣) من طريق رجل لم يسم. ٥٧٤ - عن عبد الله بن عمر قال: "مر رجل على رسول الله ﷺ في سكة من سكك المدينة، وقد خرج من غائط وبول، فسلم عليه، فلم يرد ﵇، حتى إذا كاد الرجل يتوارى في السكة ضرب بيديه على الحائط، فمسح وجهه، ثم ضرب ضربة أخرى فمسح ذراعيه، ثم رد على الرجل السلام، وقال: إنه لم يمنعني أن أرد عليك السلام إلا أني لم أكن على طهر". رواه د (٤) والدارقطني (٥)، وهذا لفظه، وقد تقدم هذا الحديث (٦).

стр. 391

كتاب الحيض ١٧٠ - باب ترك الحائض الصلاة والصوم ٥٧٥ - عن عائشة "أن فاطمة بنت أبي حبيش كانت تستحاض، فسألت النبي ﷺ ، فقال: ذلك عرق، وليست بالحيضة، فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، فإذا أدبرت فاغتسلي وصلي". رواه خ (١) م (٢)، واللفظ للبخاري. ٥٧٦ - عن أبي سعيد الخدري قال: "خرج رسول الله ﷺ في أضحى -أو فطر- إلى المصلى فمر على النساء، فقال: يا معشر النساء، تصدقن فإني أريتكن أكثر أهل النار. فقلن: وبم يا رسول الله؟ قال: تكثرن اللعن وتكفرن العشير، ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للبِّ الرجل الحازم من إحداكن. قلن: وما نقصان ديننا و (عقلنا) (٣) يا رسول الله؟ قال: أليس شهادة المرأة مثل نصف شهادة الرجل؟ قلن: بلى. قال: فذلك من نقصان عقلها، أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم؟ قلن: بلى. (قال) (٤) فذلك من نقصان دينها". أخرجه خ (٥) -وهذا لفظه- ومسلم (٦). ٥٧٧ - وعن عبد الله بن عمر عن النبي ﷺ بنحوه وفيه: "وتمكث الليالي

стр. 392

ما تصلي، وتفطر في رمضان، فهذا نقصان الدين". رواه م (١). ١٧١ - باب وجوب قضاء الصوم على الحائض دون الصلاة ٥٧٨ - عن معاذة قالت: "سألت عائشة فقلت: ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة؟ فقالت: أحرورية أنت؟ قلت: لست بحرورية، ولكني أسأل. قالت: كان يصيبنا ذلك فنؤمر بقضاء الصوم، ولا نؤمر بقضاء الصلاة". رواه خ (٢) م (٣)، وهذا لفظه، وفي رواية البخاري: "كنا نحيض مع رسول الله ﷺ -فلا يأمرنا- أو قالت: فلا نفعله" ولمسلم (٤): "قد كانت إحدانا تحيض على عهد رسول الله ﷺ ثم لا تؤمر بقضاء". ١٧٢ - باب أن الحائض تطوف بالبيت ٥٧٩ - عن عائشة قالت: "خرجنا مع رسول الله ﷺ لا نرى (إلا) (٥) الحج، فلما كنا بسرف حضت، فدخل عليَّ رسول الله ﷺ وأنا أبكي، فقال: ما لك أنفست؟ قلت: نعم. قال: إن هذا أمر كتبه الله على بنات آدم، فاقضي ما يقضي الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تغتسلي. قالت: وضحى رسول الله ﷺ عن نسائه بالبقر".

стр. 393

رواه خ (١) م (٢). ذكر أن الحائض لا تقرأ شيئًا من القرآن تقدم في باب الجنابة (٣). ١٧٣ - باب مباشرة الحيض ٥٨٠ - عن عائشة قالت: "كنت أغتسل أنا والنبي ﷺ من إناء واحد، كلانا جنب وكان يأمرني فأتزر فيباشرني وأنا حائض، وكان يُخرج رأسه إلي وهو معتكف فأغسله وأنا حائض". رواه خ (٤) -واللفظ له- ومسلم (٥). ٥٨١ - عن أم سلمة قالت: "بينا أنا مع رسول الله ﷺ مضطجعة في الخميلة حضت، فانسللت فأخذت ثياب حيضتي، فقال: أنفست؟ فقلت: نعم. فدعاني فاضطجعت معه في الخميلة". أخرجاه (٦) أيضًا. ٥٨٢ - عن ميمونة زوج النبي ﷺ قالت: "كان النبي ﷺ إذا أراد (أن) (٧) يباشر امرأة من نسائه أمرها فاتزرت وهي حائض". أخرجاه (٨) أيضًا، ولفظه للبخاري. ٥٨٣ - عن أنس بن مالك: "إن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة فيهم لم يؤاكلوها ولم يجامعوها -وفي رواية:- يجامعوهن -في البيوت، فسأل أصحاب النبي

стр. 394

- ﷺ فأنزل الله -تعالى-: (يَسْاَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ … ) (١) إلى آخر الآية فقال رسول الله ﷺ : اصنعوا كل شيء إلا النكاح". رواه م (٢). ٥٨٤ - عن عكرمة، عن بعض أزواج النبي ﷺ "أن النبي ﷺ كان إذا أراد من الحائض شيئًا ألقى على فرجها ثوبًا". رواه د (٣). ٥٨٥ - عن ميمونة "أن رسول الله ﷺ كان يباشر المرأة من نسائه وهي حائض إذا كان عليها إزار إلى أنصاف الفخذين -أو الركبتين- تحتجز به (٤) ". رواه الإمام أحمد (٥) س (٦) د (٧)، واللفظ له، وفي رواية: "محتجزة به". ٥٨٦ - عن عمير مولى عمر ﵁ قال: "جاء نفر من أهل العراق إلى عمر فقال لهم عمر: أبإذن جئتم؟ قالوا: نعم. قال: فما جاء بكم؟ قالوا: جئنا نسأل عن ثلاث. قال: وما هن؟ (قالوا) (٨): صلاة الرجل في بيته تطوعًا ما هي، وما يصلح للرجل من امرأته وهي حائض، وعن الغسل من الجنابة. فقال عمر: أسَحَرَة أنتم؟ قالوا: لا يا أمير المؤمنين ما نحن بسحرة. قال: لقد سألتموني عن ثلاثة أشياء ما سألني عنهن أحد منذ سألت رسول الله ﷺ عنهن (قبلكم) (٩) أما صلاة الرجل في بيته نور فنور بيتك ما استطعت، وأما الحائض

стр. 395

فما فوق الإزار وليس له ما تحته، وأما الغسل من الجنابة فتفرغ بيمينك على يسارك، ثم تدخل يدك في الإناء فتغسل فرجك وما أصابك، ثم تتوضأ وضوءك للصلاة، ثم تفرغ على رأسك ثلاث مرات، تدلك رأسك كل مرة، ثم تغسل سائر جسدك". رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده (١) والبيهقي في سننه (٢). ٥٨٧ - وروى البيهقي (٢) أيضًا عن عبد الله بن سعد الأنصاري "أنه سأل رسول الله ﷺ : ما يحل لي من امرأتي وهي حائض؟ قال: ما فوق الإزار". ١٧٤ - باب جواز دخول الحائض المسجد وقد تقدمت الأحاديث في دخول الجنب المسجد (٣). ١٧٥ - باب في الأكل والشرب مع الحائض غيره ٥٨٨ - عن عائشة أنها قالت: "كان رسول الله ﷺ يتكئ في حجري وأنا حائض فيقرأ القرآن". أخرجه خ (٤) م (٥). ٥٨٩ - عن عائشة أيضًا قالت: "كنت أشرب وأنا حائض، ثم أناوله النبي ﷺ فيضع فاه على موضع في، وأتعرق العرق وأنا حائض ثم أناوله النبي ﷺ فيضع فاه على موضع في". رواه م (٦).

стр. 396

٥٩٠ - عن عبد الله بن سعد قال: "سألت النبي ﷺ عن مؤاكلة الحائض فقال: وا كلها". رواه الإمام أحمد (١) د (٢) ت (٣)، وقال: حديث حسن غريب. ١٧٦ - باب إِثم من أتى حائضًا ٥٩١ - عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "من أتى حائضًا أو امرأة في دبرها، أو كاهنًا فصدقه بما يقول، فقد كفر بما أنزل الله على محمد ﷺ ". رواه ق (٤) ت (٥)، وليس عنده "فصدقه بما يقول" وقال: لا نعرف هذا الحديث إلا من حديث حكيم الأثرم عن أبي تميمة، عن أبي هريرة. وضعف محمد هذا الحديث من قبل إسناده. قال الحافظ المصنف ﵀: وروي عن خ (٦) قال: حكيم الأثرم بصري، عن أبي تميمة الهجيمي عن أبي هريرة "من (أتى كاهنًا) " (٧) لا يتابع في حديثه، ولا يعرف لأبي تميمة سماع من أبي هريرة. ١٧٧ - باب كفارة إِتيان الحائض ٥٩٢ - عن ابن عباس، عن النبي ﷺ "في الذي يأتي امرأته وهي حائض

стр. 397

قال: يتصدق بدينار أو نصف دينار". رواه الإمام أحمد (١) د (٢) ق (٣) ت (٤) س (٥)، وقال أبو داود: هكذا الرواية الصحيحة قال: "دينار أو نصف دينار". ٥٩٣ - عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال: "يتصدق بدينار، فإن لم يجد دينارًا فنصف دينار". رواه الإمام أحمد (٦). ٥٩٤ - عن ابن عباس "أن النبي ﷺ جعل في الحائض تصاب دينارًا، فإن أصابها وقد أدبر الدم عنها ولم تغتسل فنصف دينار". رواه الإمام أحمد (٧). ٥٩٥ - وعن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: "إذا كان دمًا أحمر فدينار، وإذا كان دمًا أصفر فنصف دينار". رواه د (٨) ت (٩) إلا أنه من رواية أبي داود موقوف من قول ابن عباس، وقال ت: روي عن ابن عباس، رفعه بعضهم، وبعضهم موقوف.

стр. 398

١٧٨ - باب الصفرة والكدرة بعد الطهور ٥٩٦ - عن (أم) (١) عطية قالت: "كنا لا نعد الكدرة والصفرة بعد الطهور شيئًا". رواه خ (٢) د (٣) لم يقل البخاري "بعد الطهور". ٥٩٦ م- وذكر البخاري (٤) بلا إسناد "وكن نساء يبعثن إلى عائشة بالدرجة فيها الكرسف فيه الصفرة، فتقول: لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء (٥). تريد بذلك الطهر من الحيضة" (٦) و"بلغ بنت زيد بن ثابت أن نساء يدعون بالمصابيح من جوف الليل ينظرن إلى الطهر، فقالت: ما كان النساء يصنعن هذا. وعابت عليهن" (٧). ١٧٩ - باب ذكر الأقراء ٥٩٧ - عن فاطمة بنت أبي حبيش "أنها أتت النبي ﷺ فشكت إليه الدم، فقال لها رسول الله ﷺ : إنما ذلك عرق، فانظري إذا أتاك قرؤك فلا تصلي، فإذا مر القرء فتطهري، ثم صلي ما بين القرء إلى القرء". رواه الإمام أحمد (٨) د (٩) س (١٠).

стр. 399

٥٩٨ - وعن فاطمة بنت أبي حبيش قالت: "أتيت عائشة فقلت لها: أم المؤمنين قد خشيت أن لا يكون لي حظ في الإسلام، وأن أكون من أهل النار، أمكث ما شاء الله من يوم أستحاض فلا أصلي للَّه صلاة. قالت: اجلسي حتى يجيء رسول الله ﷺ فلما جاء النبي ﷺ قالت: يا رسول الله، هذه فاطمة بنت أبي حبيش تخشى أن لا يكون لها حظ في الإسلام، وأن تكون من أهل النار، تمكث ما شاء الله من يوم تستحاض فلا تصلي للَّه فيه صلاة. فقال: مري فاطمة بنت أبي حبيش فلتمسك كل شهر عدد أيام أقرائها، ثم تغتسل وتحتشي وتستثفر وتنظف، ثم تطهر عند كل صلاة. وتصلي فإنما ذلك ركضة من الشيطان، أو عرق انقطع، أو داء عرض لها". رواه الإمام أحمد (١). ٥٩٩ - عن عائشة "أن أم حبيبة بنت جحش كانت تحث عبد الرحمن بن عوف، وأنها استحيضت فلا تطهر، فذكر شأنها لرسول الله ﷺ (فقال) (٢): ليست بالحيضة، ولكنها ركضة من الرحم، فلتنظر قدر قرئها الذي كانت تحيض له فلتترك الصلاة، ثم لتنظر ما بعد ذلك فلتغتسل عند كل صلاة". رواه الإمام أحمد (٣) -واللفظ له- س (٤) والدارقطني (٥). ٦٠٠ - عن أم سلمة قالت: "جاءت فاطمة إلى رسول الله ﷺ فقالت: إني أستحاض. قال: ليس ذلك الحيض، إنما هو عرق، لتقعد أيام أقرائها، ثم لتغتسل ثم تستثفر بثوب ولتصلي".

стр. 400

رواه الإمام أحمد (١). ١٨٠ - باب في أقل الحيض وأكثره ٦٠١ - عن أبي أمامة الباهلي قال: قال رسول الله ﷺ "لا يكون الحيض للجارية والثيب التي قد يئست من المحيض أقل من ثلاثة أيام ولا أكثر من عشرة أيام، وإذا رأت الدم فوق عشرة أيام فهي مستحاضة، فما زاد على أيام أقرائها قضت، ودم الحيض أسود خاثر تعلوه حمرة، ودم المستحاضة أصفر رقيق، فإن غلبها فلتحتشي كرسفًا، فإن غلبها فتعليها بأخرى، فإن غلبها في الصلاة فلا تقطع الصلاة وإن قطر، ويأتيها زوجها وتصوم". رواه الدارقطني (٢)، من رواية عبد الملك عن العلاء بن كثير. قال: وعبد الملك مجهول، والعلاء هو ضعيف الحديث (٣). ٦٠٢ - عن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله ﷺ : "أقل الحيض ثلاثة أيام، وأكثره عشرة أيام". رواه الدارقطني (٤) من رواية محمد بن أحمد بن أنس عن حماد بن منهال. قال: وحماد مجهول، ومحمد بن أحمد ضعيف. ١٨١ - باب صفة غسل الحيض ٦٠٣ - عن عائشة "أن أسماء -وهي بنت شكل- سألت النبي ﷺ عن غسل

стр. 401

الحيض، فقال: تأخذ إحداكن ماءها وسدرتها فتتطهر فتحسن الطهور، ثم تصب على رأسها فتدلكه دلكًا شديدًا حتى يبلغ شئون رأسها، ثم تصب عليها الماء، ثم تأخذ فرصة ممسكة فتطهر بها. فقالت أسماء: وكيف تطهر بها؟ فقال: سبحان الله، تطهرين بها. فقالت عائشة -كأنها تخفي ذلك-: تتبعين أثر الدم. وسألته عن غسل الجنابة فقال: تأخذ ماء فتطهر فتحسن الطهور -أو تبلغ الطهور- ثم تصب على رأسها فتدلكه حتى يبلغ شئون رأسها، ثم تفيض عليها الماء. قالت عائشة: نعم النساء نساء الأنصار، لم يكن يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدين". رواه م (١)، وذكر خ (٢) منه ذكر الفرصة والتطهر بها. ٦٠٤ - عن أم سلمة: "أنها سألت رسول الله ﷺ إني أشد ضفر رأسي أفأنقضه للحيضة والجنابة؟ فقال: لا". رواه م (٣). ٦٠٥ - عن عائشة "أن النبي ﷺ قال لها وكانت حائضًا: انقضي شعرك واغتسلي". رواه ق (٤). ١٨٢ - باب في الحائض إِذا طهرت في وقت العصر أو في وقت العشاء الآخرة ما يلزمها من الصلاة ٦"٦ - عن عبد الرحمن بن عوف قال: "إذا طهرت الحائض قبل أن تغرب

стр. 402

الشمس صلت الظهر والعصر، وإذا (طهرت) (١) قبل الفجر صلت المغرب والعشاء". ٦٠٧ - وعن ابن عباس أنه كان يقول: "إذا طهرت الحائض بعد العصر صلت الظهر والعصر، وإذا (طهرت) (١) بعد العشاء صلت المغرب والعشاء". رواهما سعيد بن منصور وأبو بكر الأثرم في سننهما (٢). ١٨٣ - باب ذكر الطيب للمرأة عند غسلها من الحيض ٦٠٨ - عن أم عطية أن رسول الله ﷺ قال: "لا تحد امرأة على ميت فوق ثلاث إلا على زوج أربعة أشهر وعشرًا، ولا تلبس ثوبًا مصبوغًا إلا ثوب عصب (٣)، ولا تكتحل ولا تمس طيبًا، إلا إذا طهرت نُبذة من قُسط -أو أظفار (٤) ". وفي رواية لهما: "إذا اغتسلت إحدانا من محيضها" رواه خ (٥) م (٦).

стр. 403

وقد تقدم (١) في باب صفة غسل الحائض: "ثم (تأخذ) (٢) فرصة ممسكة فتطهر بها". ١٨٤ - باب الفرق بين دم الحيض والاستحاضة ٦٠٩ - عن فاطمة بنت أبي حبيش "أنها كانت تستحاض، فقال لها النبي ﷺ إذا كان دم الحيضة فإنه دم أسود يعرف، فإذاكان ذلك فأمسكي عن الصلاة، فإذا كان الآخر فتوضئي وصلي، فإنه دم عرق". رواه د (٣) س (٤). ١٨٥ - باب أحكام المستحاضة ٦١٠ - عن عائشة زوج النبي ﷺ "أن أم حبيبة استحيضت سبع سنين، فسألت رسول الله ﷺ عن ذلك، فأمرها أن تغتسل، فقال: هذا عرق. فكانت تغتسل لكل صلاة. رواه خ (٥). ٦١١ - وروى م (٦) عن عائشة زوج النبي ﷺ "أن أم حبيبة -ختنة رسول الله ﷺ وتحت عبد الرحمن بن عوف- استحيضت سبع سنين، فاستفتت رسول الله ﷺ في ذلك، فقال رسول الله ﷺ : إن هذه ليست بالحيضة،

стр. 404

ولكن هذا عرق، فاغتسلي وصلي. قالت عائشة: فكانت تغتسل من مركن (١) في حجرة أختها زينب بنت جحش، حتى تعلو حمرة الدم الماء". قال ابن شهاب: فحدثت بذلك عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، فقال: يرحم الله هندًا، لو سمعت بهذه الفتيا، والله إن كانت لتبكي؛ لأنها كانت (لا) (٢) تصلي. ٦١٢ - عن عائشة أنها قالت: "استفتت أم حبيبة بنت جحش رسول الله ﷺ فقالت: إني أستحاض. فقال: ذلك عرق، فاغتسلي ثم صلي. فكانت تغتسل عند كل صلاة" (٣). قال الليث بن سعد: لم يذكر ابن شهاب أن رسول الله ﷺ أمر أم حبيبة بنت جحش أن تغتسل عند كل صلاة، ولكنه شيء فعلته هي. ٦١٢ م- وفي رواية: " (إن) (٤) أم حبيبة بنت جحش -التي كانت تحت عبد الرحمن ابن عوف- شكت إلى رسول الله ﷺ الدم، فقال لها: امكثى قدر ما كانت تحبسك حيضتك، ثم اغتسلي. فكانت تغتسل عند كل صلاة" (٥). رواه م. ٦١٣ - عن عائشة "أن فاطمة بنت أبي حبيش سألت النبي ﷺ ، فقالت: إني أستحاض فلا أطهر، أفأدع الصلاة؟ فقال: لا إن ذلك عرق، ولكن دعي الصلاة قدر الأيام التي كنت تحيضين فيها، ثم اغتسلي وصلي".

стр. 405

رواه خ (١)، وفي رواية له (٢): "إنما ذلك عرق وليس بالحيضة، فإذا أقبلت الحيضة فاتركي الصلاة، فإذا ذهب قدرها فاغسلي عنك الدم وصلي". ٦١٤ - وروى مسلم (٣) عن عائشة قالت: "جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى النبي ﷺ ، فقالت: يا رسول الله، إني امرأة أستحاض فلا أطهر، أفأدع الصلاة؟ فقال: لا، إنما ذلك عرق وليس بالحيضة، فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، فإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلي". ٦١٥ - عن عائشة قالت: "اعتكفت -وهي مستحاضة- مع رسول الله ﷺ امرأة من أزواجه، فكانت ترى الدم والصفرة، والطست تحتها، وهي تصلي". رواه خ (٤). ٦١٦ - عن أم سلمة زوج النبي ﷺ "أن امرأة كانت تفراق الدماء على عهد رسول الله ﷺ فاستفتت لها أم سلمة رسول الله ﷺ فقال: لتنظر عدة الليالي والأيام التي كانت تحيضهن من الشهر -قبل أن يصيبها الذي كان أصابها- فلتترك الصلاة قدر ذلك من الشهر، فإذا خلفت ذلك فلتغتسل، ثم لتستثفر بثوب، ثم لتصلي". رواه الإمام أحمد (٥) ق (٦) س (٧) د (٨)، واللفظ له.

стр. 406

٦١٧ - عن عمران بن طلحة بن عبيد الله عن أمة حمنة بنت جحش قالت: "كنت أُستحاض حيضة كثيرة شديدة، فأتيت النبي ﷺ أستفتيه وأخبره، فوجدته في بيت أختي زينب بنت جحش، فقلت: يا رسول الله، إني أستحاض حيضة كثيرة شديدة، فما تأمرني فيها قد منعتني الصيام والصلاة؟ قال: أنعت لك الكرسف (فإنه يذهب الدم) (١) قالت: هو أكثر من ذلك، (قال: فتلجمي. قالت: هو أكثر من ذلك) (١) قال: فاتخذي ثوبًا. قالت: هو أكثر من ذلك، إنما أثج ثجًا. فقال النبي ﷺ : سآمرك بأمرين أيهما صنعت أجزأ عنك، فإن قويت عليهما فأنت أعلم. فقال: إنما هي ركضة من الشيطان، فتحيضي ستة أيام أو سبعة أيام في علم الله ثم اغتسلي، فإذا رأيت أنك قد طهرت واستنقأت فصلي (أربعة وعشرين ليلة أو ثلاثة وعشرين ليلة) (٢) وأيامها، وصومي وصلي؛ فإن ذلك يجزئك، فكذلك فافعلي كما يحيض النساء وكما يطهرن، لميقات حيضهن وطهرهن، فإن قويت على (أن تؤخرين الظهر وتعجلين) (٣) العصر ثم تغتسلين حين تطهرين، وتصلين الظهر والعصر جميعًا، ثم تؤخرين المغرب وتعجلين العشاء، ثم تغتسلين وتجمعين بين الصلاتين فافعلي، وتغتسلين مع الصبح وتصلين، وكذلك فافعلي، وصومي إن قويت على ذلك، فقال رسول الله ﷺ وهو (أعجب) (٤) الأمرين إليَّ".

стр. 407

رواه الإمام أحمد (١) د (٢) د (٣) ت (٤) -واللفظ (له) (٥) - وقال: حديث حسن صحيح. ٦١٨ - عن عائشة "أن سهلة بنت سهيل استحيضت، فأتت النبي ﷺ ، فأمرها أن تغتسل عند كل صلاة، فلما جهدها ذلك أمرها أن تجمع بين الظهر والعصر بغسل، والمغرب والعشاء بغسل، وتغتسل للصبح". رواه الإمام أحمد (٦) س (٧) د (٨)، وهذا لفظه. ٦١٩ - عن أسماء، بنت عميس قالت: "قلت: يا رسول الله، إن فاطمة بنت أبي حبيش استحيضت منذ كذا وكذا فلم تصل. فقال رسول الله ﷺ : سبحان الله، هذا من الشيطان لتجلس في مركن، فإذا رأت صفرة فوق الماء فلتغتسل للظهر والعصر غسلاً واحدًا، وتغتسل للمغرب والعشاء غسلاً واحدًا، وتغتسل للفجر غسلاً، وتوضأ فيما بين ذلك". رواه د (٩) والدارقطني (١٠). ١٨٦ - باب ذكر الوضوء للمستحاضة ٦٢ - عن عائشة قالت: "جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى النبي ﷺ

стр. 408

فذكر خبرها ثم قال: "وتوضأ لكل صلاة حتى يجيء ذلك الوقت". رواه الإمام أحمد (١) د (٢) ت (٣) -وهذا لفظه- وقال: حديث حسن صحيح. لفظ الإمام أحمد: قالت فاطمة بنت أبي حبيش للنبي ﷺ : "يا رسول الله إني استحضت. قال دعي الصلاة أيام حيضك، ثم اغتسلي وتوضئي عند كل صلاة وصلي". ٦٢١ - عن عدي بن ثابت عن أبيه عن جده عن النبي ﷺ في المستحاضة: "تدع الصلاة أيام أقرائها التي كانت تحيض فيها، ثم تغتسل وتتوضأ عند كل صلاة، وتصوم وتصلي". رواه د (٤) ت (٥) -وهذا لفظه- وقال: هذا حديث تفرد به شريك عن أبي اليقظان، وقد ضعف غير واحد هذا الإسناد لأجل أبي اليقظان، وجد عدي قال يحيى بن معين: اسمه دينار. ١٨٧ - باب في وطء المستحاضة ٦٢٢ - عن حمنة بنت جحش "أنها كانت مستحاضة وكان زوجها يجامعها" (٦). ٦٢٣ - وعن عكرمة قال: "كانت أم حبيبة (تستحاض فكان زوجها يغشاها" (٧). رواهما د.

стр. 409

وتقدم عن عائشة (١): أن أم حبيبة) (٢) بنت جحش التي كانت تحت عبد الرحمن بن عوف. وعن عمران بن طلحة بن عبيد الله (٣) عن أمه حمنة بنت جحش. فهي إذًا زوجة طلحة بن عبيد الله. وقد تقدم في حديث أبي أمامة، في باب أقل الحيض وأكثره (٤)، في ذكر الاستحاضة: "ويأتيها زوجها". ١٨٨ - باب حكم النفاس ٦٢٤ - عن أم سلمة قالت: "كانت النفساء تجلس على عهد رسول الله ﷺ أربعين يومًا، وكنا نطلي وجوهنا (بالوَرْس) (٥) من الكَلَف (٦) ". رواه الإمام أحمد (٧) د (٨) ق (٩) ت (١٠) -وهذا لفظه- وقال: لا نعرفه إلا من حديث مسة. يعني: الأزدية. وفي رواية الإمام أحمد وأبي داود: "كانت النفساء على عهد رسول الله

стр. 410

- ﷺ تقعد بعد نفاسها أربعين يومًا -أو أربعين ليلة". ٢٤ - وعن الأزدية -وهي مسة- قالت: "حججت فدخلت على أم سلمة، فقلت: يا أم المؤمنين، إن سمرة (بن) (١) جندب يأمر النساء يقضين صلاة الحيض. فقالت: لا يقضين، كانت المرأة من نساء النبي ﷺ تقعد في النفاس أربعين ليلة، لا يأمرها النبي ﷺ بقضاء (صلاة) (٢) النفاس". رواه د (٣). وروى الدارقطني (٤) عن أم سلمة عن النبي ﷺ : "أنها سألته كم تجلس المرأة إذا ولدت؟ قال: تجلس أربعين يومًا إلا أن ترى الطهر قبل ذلك". رواه من رواية عبد الرحمن بن محمد بن عُبيد الله العرزمي عن أبيه، ومحمد بن عُبيد الله بن ميسرة العرزمي قال غير واحد: متروك الحديث (٥). وتركه ابن المبارك ويحيى القطان وابن مهدي وابن معين، وروى عنه شعبة وسفيان. ٦٢٥ - عن أنس بن مالك قال: "قال رسول الله ﷺ : "وقت النفساء أربعون يومًا، إلا أن ترى الطهر قبل ذلك". رواه ق (٦) والدارقطني (٧)، من رواية سلام بن سليم الطويل (٨)، قال:

стр. 411

هو ضعيف.

стр. 412

١٨٩ - باب أحكام النجاسات تقدم حديث أبي هريرة (١) في نجاسة الكلب في باب المياه، وحديث ابن مغفل (٢)، وكذلك غسل اليد عند القيام من نوم الليل (٣). ١٩٠ - باب في بول الآدمي ٦٢٦ - عن أنس بن مالك قال: "بينما نحن في المسجد مع رسول الله ﷺ إذ جاء أعرابي، فقام يبول في المسجد، فقال أصحاب رسول الله ﷺ : مه مه. قال: قال رسول الله ﷺ : لا تُزْرِموه (٤)، دعوه. فتركوه حتى بال، ثم إن رسول الله ﷺ دعاه، فقال له: إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول ولا (القذر) (٥)، إنما هي لذكر الله والصلاة وقراءة القرآن -أو كما قال رسول الله ﷺ قال: فأمر (رجلاً) (٦) من القوم فجاء بدلو من ماءٍ، فشنه (٧) عليه". رواه خ (٨) م (٩)، واللفظ له.

стр. 413

٦٢٧ - عن أبي هريرة قال: "دخل أعرابي المسجد فصلى ركعتين. ثم قال: اللَّهم ارحمني ومحمداً ولا ترحم معنا أحدًا. فالتفت النبي ﷺ فقال: لقد تحجرت واسعًا. ثم لم يلبث أن بال في المسجد فأسرع الناس إليه، فقال لهم رسول الله ﷺ : إنما بعثتم ميسرين، ولم تبعثوا معسرين، أهريقوا عليه دلوًا من ماءٍ -أو سجلاً من ماءٍ". رواه الإمام أحمد (١) د (٢)، وهذا لفظ أحمد. ٦٢٨ - وقد روى خ (٣) أن أبا هريرة قال: "قام أعرابي (فبال) (٤) في المسجد قال: فتناوله الناس فقال لهم النبي ﷺ دعوه وهريقوا على بوله سجلاً من ماءٍ -أو ذنوبًا من ماءٍ- فإنما بعثتم ميسرين، ولم تبعثوا معسرين". ٦٢٩ - وروى (٥) أيضًا عن أبي هريرة قال: "قام النبي ﷺ في الصلاة وقمنا معه، فقال أعرابي: اللهم ارحمني ومحمدًا، ولا ترحم معنا أحدًا. فلما سلم رسول الله ﷺ قال: لقد تحجرت واسعًا. يريد رحمة الله تعالى". ٦٣٠ - عن عبد الله بن عمر قال: "كانت الصلاة خمسين، والغسل من الجنابة سبع مرار، وغسل الثوب من البول سبع مرار، فلم يزل النبي ﷺ يسأل حتى جعلت الصلاة خمسًا، والغسل من الجنابة مرة، وغسل الثوب من البول مرة". رواه الإمام أحمد (٦) د (٧)، من رواية أيوب بن جابر، قال يجيى بن

стр. 414

معين (١): ليس بشيء. وقال أبو زرعة الرازي (٢): واهي الحديث. ١٩١ - باب بول الصبي الذي لم يأكل الطعام ٦٣١ - عن عائشة: "أن رسول الله ﷺ كان يؤتى بالصبيان فيبرك عليهم ويحنكهم، فأتي بصبي فبال عليه، فدعا بماءٍ فأتبعه بوله، ولم يغسله". أخرج خ (٣) م (٤)، واللفظ له. ٦٣٢ - عن أم قيس بنت محصن: "أنها أتت النبي ﷺ بابن لها لم يبلغ أن يأكل الطعام، فبال في حجر النبي ﷺ ، فدعا رسول الله ﷺ بماء فنضحه على ثوبه، ولم يغسله غسلاً". أخرجاه (٥) أيضًا، ولفظه لمسلم. ٦٣٣ - عن علي بن أبي طالب أن نبي الله ﷺ قال في بول الرضيع: "ينضح بول الغلام، ويغسل بول الجارية". رواه الإمام أحمد (٦) د (٧) ت (٨) -وقال: حديث حسن- ق (٩)، وهذا لفظه. ٦٣٤ - عن أبي السمح قال: "كنت أخدم النبي ﷺ ، فأتي بحسن أو حسين،

стр. 415

فبال على صدره، فجئت أغسله، فقال: يغسل (من) (١) بول الجارية، ويرش من بول الغلام". رواه ق (٢) س (٣) د (٤)، وهذا لفظه. ٦٣٥ - عن لبابة بنت الحارث قالت: "كان الحسين بن علي ﵄ في حجر رسول الله ﷺ فبال عليه، فقلت: البس ثوبك وأعطني إزارك حتى أغسله. فقال: إنما يغسل من بول الأنثى، وينضح من بول الذكر". رواه الإمام أحمد (٥) -وهذا لفظه- وابن ماجه (٦). آخر الجزء الثاني من الأصل المنقول، بخط مصنفه كما ذكر. ١٩٢ - باب [بول] (٧) ما يؤكل لحمه ٦٣٦ - عن أنس بن مالك قال: "كان النبي ﷺ يصلي في مرابض الغنم، قبل أن يبنى المسجد". رواه خ (٨) م (٩). ٦٣٧ - عن عبد الله بن مسعود "أن النبي ﷺ كان يصلي عند البيت،

стр. 416

وأبو جهل وأصحاب له جلوس، إذ قال بعضهم لبعض: أيكم يجيء بسلى (١) جزور بني فلان فيضعه على ظهر محمد إذا سجد. فانبعث أشقى القوم فجاء به، فنظر حتى سجد النبي ﷺ وضعه على ظهره بين كتفيه، وأنا (أنظر) (٢) لا أغير شيئًا؛ لو كانت لي مَنعة (٣). قال: فجعلوا يضحكون ويحيل بعضهم على بعض، ورسول اللَّه ﷺ ساجد لا يرفع رأسه، حتى جاءته فاطمة فطرحته (عن) (٤) ظهره فرفع رأسه قال: اللهم عليك بقريش. ثلاث مرات فشق (عليهم) (٥) إذ دعا عليهم، قال: وكانوا يرون أن الدعوة في ذلك البلد مستجابة، ثم سمى: عليك بأبي جهل بن هشام، وعليك بعتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، والوليد بن عتبة، وأمية بن خلف، وعقبة بن أبي معيط. وعد السابع فلم نحفظه. قال: فوالذي نفسي بيده، لقد رأيت الذين عد رسول الله ﷺ صرعى في القليب، قليب بدر". رواه خ (٦) -وهذا لفظه- ومسلم (٧)، وفيه رواية للبخاري (٨): "فيعمد إلى فرثها ودمها وسلاها" وفيه: "فضحكوا حتى مال بعضهم على بعض" وذكر السابع قال: "وعمارة بن الوليد".

стр. 417

٦٣٨ - عن أنس قال: "قدم ناس من عكل -أو عرينة- فاجتووا المدينة، فأمر لهم النبي ﷺ بلقاح، وأن يشربوا من أبوالها وألبانها". رواه خ (١) م (٢)؛ لفظ البخاري. ٦٣٩ - عن جابر بن سمرة "أن رجلاً سأل رسول الله ﷺ قال: أصلي في مرابض الغنم؟ قال: نعم. قال: أصلي في مبارك الإبل؟ قال: لا". رواه م (٣). ٦٤٠ - عن البراء بن عازب قال: "سئل رسول الله ﷺ عن الصلاة في مبارك الإبل، فقال: لا تصلوا فيها فإنها من الشياطين. وسئل عن الصلاة في مرابض الغنم، فقال: صلوا فيها فإنها بركة". رواه الإمام أحمد (٤) د (٥). ٦٤١ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ "صلوا في مرابض الغنم، ولا تصلوا في أعطان الإبل". رواه الإمام أحمد (٦) ق (٧) ت (٨)، وقال: حديث حسن صحيح. ٦٤٢ - عن جابر بن عبد الله عن النبي ﷺ قال: (ما) (٩) أكل لحمه فلا بأس ببوله".

стр. 418

رواه الدارقطني (١) من رواية عمرو بن الحصين ويحيى بن العلاء، وقال: ضعيفان. ٦٤٣ - وعن البراء بن عازب قال: قال رسول الله ﷺ : "لا بأس ببول ما أكل لحمه". رواه الدارقطني (٢) من رواية سوار بن مصعب، وقال: هو متروك، وبعضهم يقلب اسمه فيقول: مصعب بن سوار. ٦٤٤ - عن عبد الله بن عباس قال: "قيل لعمر بن الخطاب ﵁ حدثنا عن شأن ساعة العسرة، فقال عمر: خرجنا إلى تبوك في قيظ شديد، فنزلنا منزلاً أصابنا فيه عطش، حتى ظننا أن رقابنا ستنقطع، حتى إن كان الرجل ليذهب يلتمس الماء فلا يرجع حتى يظن أن رقبته ستنقطع، حتى إن الرجل لينحر بعيره فيعصر فرثه فيشربه، ويجعل ما بقي على كبده، فقال أبو بكر الصديق ﵁: يا رسول الله، إن الله قد عودك في الدعاء خيرًا فادع لنا. قال: أتحب ذلك؟ قال: نعم. فرفع يديه فلم يرجعهما حتى قالت السماء فأظلت ثم سكبت، فملئوا ما معهم، ثم ذهبنا ننظر فلم نجدها جاوزت العسكر". رواه أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة في صحيحه (٣). قلت: وإسناده على شرط الصحيح. قال ابن خزيمة: لو كان ماء الفرث إذا عصر نجسًا لم يجز للمرء أن يجعله على كبده، فينجس بعض بدنه، وهو غير واجد لماءٍ طاهرٍ يغسل موضع النجس منه، فأما شرب الماء النجس عند خوف التلف إن لم يشرب ذلك الماء فجائز إحياء

стр. 419

النفس بشرب الماء النجس، إذ الله -جل وعلا- قد أباح عند الاضطرار إحياء النفس بأكل الميتة والدم ولحم الخنزير، إذا خيف التلف إن لم يأكل (ذلك، والميتة والدم ولحم الخنزير نجس محرم على المستغني عنه، مباح للمضطر إليه لإحياء النفس بأكله، فكذلك جائز للمضطر إلى الماء النجس أن يحيي نفسه بشرب ماءٍ نجس، إذا خاف التلف على نفسه بترك شربه) (١)، فأما أن يجعل ماءً نجسًا على بعض بدنه والعلم محيط أنه إن لم يجعل ذلك الماء النجس على بدنه لم يخف التلف على نفسه، ولا كان في إمساس ذلك الماء النجس بعض بدنه إحياء نفسه بذلك، ولا عنده ماء طاهر يغسل ما نجس من بدنه بذلك الماء، فهذا غير جائز، ولا واسع لأحد أن يفعله. ١٩٣ - باب ذكر المني ٦٤٥ - عن عائشة "أن رسول الله ﷺ كان يغسل المني، ثم يخرج إلى الصلاة في ذلك الثوب، وأنا انظر إلى أثر الغسل فيه". رواه خ (٢)؛ (٣)، وهذا لفظه. وفي رواية لمسلم (٤) عن عائشة "لقد رأيتني أفركه من ثوب رسول الله ﷺ فركًا فيصلي فيه". وله (٥) أيضًا عنها: "لقد رأيتني وإني لأحكه من ثوب رسول الله ﷺ يابسًا بظفري". ٦٤٦ - عن معاوية بن أبي سفيان "أنه سأل أخته أم حبيبة زوج النبي ﷺ هل

стр. 420

كان رسول الله ﷺ يصلي في الثوب الذي يجامعها فيه فقالت: نعم، إذا لم ير فيه أذى". رواه الإمام أحمد (١) د (٢) ق (٣) س (٤). ٦٤٧ - عن ابن عباس قال: "سئل النبي ﷺ عن المني يصيب الثوب، قال: إنما هو بمنزلة المخاط والبزاق، وإنما يكفيك أن تمسحه بخرقة أو بإذخرة". رواه الدارقطني (٥)، وقال: ولم (يرفعه) (٦) غير إسحاق الأزرق عن شريك (٧). وذكر المذي تقدم في نواقض الطهارة (٨). ١٩٤ - باب في دم الحيض وذكر أثر الدم بعد غسله ٦٤٨ - عن أسماء بنت أبي بكر قالت: "جاءت امرأة إلى النبي ﷺ فقالت: إحدانا يصيب ثوبها من دم الحيضة كيف تصنع به؟ قال: تحته ثم تقرصه (٩) بالماء ثم تنضحه، ثم تصلي فيه". رواه خ (١٠) م (١١).

стр. 421

٦٤٩ - عن أبي هريرة "أن خولة بنت يسار أتت النبي ﷺ ، فقالت: يا رسول الله ليس لي إلا ثوب واحد وأنا أحيض فيه. قال: فإذا طهرت فاغسلي موضع الدم، ثم صلي فيه. قالت يا رسول الله، إن لم يخرج أثره؟ قال: يكفيك الماء، ولا يضرك أثره" (١). رواه الإمام أحمد (٢). ١٩٥ - باب ذكر غسل الحيض بالماء والسدر وبالماء والملح ٦٥٠ - عن أم قيس بنت محصن قالت: "سألت النبي ﷺ عن دم الحيض يكون في الثوب، قال: حكيه بضلع واغسليه بماء وسدر". رواه الإمام أحمد (٣) د (٤) س (٥). ٦٥١ - عن امرأة من بني غفار قالت: "أردفني رسول الله ﷺ على حقيبة (٦) رحله، قالت: فواللَّه لنزل رسول الله ﷺ إلى الصبح فأناخ، ونزلت عن حقيبة رحله، وإذا بها دم مني -وكانت أول حيضة حضتها- قالت: فتقبضت إلى الناقة واستحييت، فلما رأى رسول الله ﷺ ما بي ورأى الدم، قال: ما لك لعلك نفست؟ قلت: نعم. قال: فأصلحي من نفسك، ثم خذي إناءً من ماء واطرحي فيه ملحًا، ثم اغسلي ما أصاب الحقيبة من الدم، ثم عودي لمركبك.

стр. 422

قالت: فلما فتح رسول الله ﷺ خيبر رضخ (١) لنا من الفيء. قالت (٢): وكانت لا تطهر إلا جعلت في طهورها ملحًا، وأوصت بن أن يجعل في غسلها حين ماتت". رواه الإمام أحمد (٣) د (٤). ١٩٦ - باب حكم ثوب الحائض وإِن كان فيه لمعة دم ٦٥٢ - عن عائشة قالت: "كان رسول الله ﷺ يصلي من الليل وأنا إلى جنبه وأنا حائض وعليَّ مرط وعليه بعضه إلى جنبه". رواه م (٥). ٦٥٣ - عن حذيفة قال: "بت بآل رسول الله ﷺ ليلة، فقام رسول الله ﷺ يصلي وعليه طرف اللحاف، وعلى عائشة طرفه وهي حائض لا تصلي". رواه الإمام أحمد (٦). ٦٥٤ - عن أم جحدر العامرية "أنها سألت عائشة عن دم الحيض يصيب الثوب، فقالت: كنت مع رسول الله ﷺ وعلينا شعارنا، وقد ألقينا فوقه كساء، فلما أصبح رسول الله ﷺ أخذ الكساء فلبسه، ثم خرج فصلى الغداة، ثم جلس فقال رجل: يا رسول الله والله هذه لمعة من دم. فقبض رسول الله ﷺ ما

стр. 423

يليها، فبعث بها إليَّ مصرورة في يد الغلام، فقال: اغسلي هذا وأجفيها وأرسلي بها إليَّ. فدعوت بقصعتي فغسلتها، ثم أجففتها، فأحرتها (١) إليه، فجاء رسول الله ﷺ بنصف النهار وهي عليه". رواه د (٢). ١٩٧ - باب هل يصلَّى في لحف النساء أم لا ٦٥٤ م- عن عائشة قالت: "كان رسول الله ﷺ لا يصلي في شعرنا -أو لحفنا". قال عبيد الله -يعني: ابن معاذ-: شك أبي. رواه د (٣) ت (٤) س (٥)، واللفظ لأبي داود، وقال الترمذي: حديثًا حسن صحيح. ١٩٨ - باب ذكر نجاسة الفأرة إِذا ماتت ٦٥٥ - عن ميمونة: "أن رسول الله ﷺ سئل عن فأرة سقطت في سمن، فقال: ألقوها وما حولها، وكلوا سمنكم". رواه (٦). ٦٥٦ - عن أبي هريرة قال: "سئل النبي ﷺ عن الفأرة تموت في السمن،

стр. 424

قال: إن كان جامدًا فألقوها وما حولها، وإن كان مائعًا فلا تقربوه". رواه الإمام أحمد (١) د (٢). ١٩٩ - باب حكم المواضع القذرة ٦٥٧ - عن أم ولد عبد الرحمن بن عوف (٣) "أنها سألت أم سلمة زوج النبي ﷺ قالت: إني امرأة أطيل ذيلي فأمشي في المكان القذر. فقالت: قال رسول الله ﷺ : يطهره ما بعده". رواه الإمام أحمد (٤) د (٥) ت (٦) ق (٧). ٦٥٨ - عن امرأة من بني عبد الأشهل قالت: "قلت: يا رسول الله، إن لنا طريقًا إلى المسجد منتنة، فكيف نفعل إذا مطرنا؟ قال: أليس بعدها طريق أطيب منها؟ قالت: قلت: بلى. قال: فهذه بهذه". رواه د (٨) ق (٩).

стр. 425

٢٠٠ - باب الأذى يصيب الخف والنعل ٦٥٩ - عن أبي هريرة أن رسول الله قال: "إذا وطيء أحدكم بنعله الأذى فإن التراب له طهور" وفي رواية: "إذا وطيء الأذى بخفيه فطهورهما التراب". رواه الإمام أحمد (١) د (٢). ٢٠١ - باب نجاسة المسكر ٦٦٠ - عن عائشة عن النبي ﷺ قال: "كل شراب أسكر فهو حرام". رواه خ (٣) م (٤). ٦٦١ - عن أنس بن مالك قال: "سئل النبي ﷺ عن الخمر تتخذ خلاً، قال: لا". رواه م (٥). ٦٦٢ - أخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود بن سعد الثقفي بدمشق، أن جدنا الحافظ أبا القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل أخبركم -قراءة عليه- أبنا أحمد ابن علي بن خلف، أبنا الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرني محمد بن القاسم المؤدب ببغداد، ثنا محمد بن يوسف بن يعقوب الرازي، ثنا إدريس بن علي الرازي، ثنا يحيى بن الضريس، ثنا سفيان، عن (٦) محمد بن
следующие страницы →