← Книги сунны

Книги сунны · id 1875

السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام

ضياء الدين المقدسي

Полный текст (2 794 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.

стр. 421

٦٤٩ - عن أبي هريرة "أن خولة بنت يسار أتت النبي ﷺ ، فقالت: يا رسول الله ليس لي إلا ثوب واحد وأنا أحيض فيه. قال: فإذا طهرت فاغسلي موضع الدم، ثم صلي فيه. قالت يا رسول الله، إن لم يخرج أثره؟ قال: يكفيك الماء، ولا يضرك أثره" (١). رواه الإمام أحمد (٢). ١٩٥ - باب ذكر غسل الحيض بالماء والسدر وبالماء والملح ٦٥٠ - عن أم قيس بنت محصن قالت: "سألت النبي ﷺ عن دم الحيض يكون في الثوب، قال: حكيه بضلع واغسليه بماء وسدر". رواه الإمام أحمد (٣) د (٤) س (٥). ٦٥١ - عن امرأة من بني غفار قالت: "أردفني رسول الله ﷺ على حقيبة (٦) رحله، قالت: فواللَّه لنزل رسول الله ﷺ إلى الصبح فأناخ، ونزلت عن حقيبة رحله، وإذا بها دم مني -وكانت أول حيضة حضتها- قالت: فتقبضت إلى الناقة واستحييت، فلما رأى رسول الله ﷺ ما بي ورأى الدم، قال: ما لك لعلك نفست؟ قلت: نعم. قال: فأصلحي من نفسك، ثم خذي إناءً من ماء واطرحي فيه ملحًا، ثم اغسلي ما أصاب الحقيبة من الدم، ثم عودي لمركبك.

стр. 422

قالت: فلما فتح رسول الله ﷺ خيبر رضخ (١) لنا من الفيء. قالت (٢): وكانت لا تطهر إلا جعلت في طهورها ملحًا، وأوصت بن أن يجعل في غسلها حين ماتت". رواه الإمام أحمد (٣) د (٤). ١٩٦ - باب حكم ثوب الحائض وإِن كان فيه لمعة دم ٦٥٢ - عن عائشة قالت: "كان رسول الله ﷺ يصلي من الليل وأنا إلى جنبه وأنا حائض وعليَّ مرط وعليه بعضه إلى جنبه". رواه م (٥). ٦٥٣ - عن حذيفة قال: "بت بآل رسول الله ﷺ ليلة، فقام رسول الله ﷺ يصلي وعليه طرف اللحاف، وعلى عائشة طرفه وهي حائض لا تصلي". رواه الإمام أحمد (٦). ٦٥٤ - عن أم جحدر العامرية "أنها سألت عائشة عن دم الحيض يصيب الثوب، فقالت: كنت مع رسول الله ﷺ وعلينا شعارنا، وقد ألقينا فوقه كساء، فلما أصبح رسول الله ﷺ أخذ الكساء فلبسه، ثم خرج فصلى الغداة، ثم جلس فقال رجل: يا رسول الله والله هذه لمعة من دم. فقبض رسول الله ﷺ ما

стр. 423

يليها، فبعث بها إليَّ مصرورة في يد الغلام، فقال: اغسلي هذا وأجفيها وأرسلي بها إليَّ. فدعوت بقصعتي فغسلتها، ثم أجففتها، فأحرتها (١) إليه، فجاء رسول الله ﷺ بنصف النهار وهي عليه". رواه د (٢). ١٩٧ - باب هل يصلَّى في لحف النساء أم لا ٦٥٤ م- عن عائشة قالت: "كان رسول الله ﷺ لا يصلي في شعرنا -أو لحفنا". قال عبيد الله -يعني: ابن معاذ-: شك أبي. رواه د (٣) ت (٤) س (٥)، واللفظ لأبي داود، وقال الترمذي: حديثًا حسن صحيح. ١٩٨ - باب ذكر نجاسة الفأرة إِذا ماتت ٦٥٥ - عن ميمونة: "أن رسول الله ﷺ سئل عن فأرة سقطت في سمن، فقال: ألقوها وما حولها، وكلوا سمنكم". رواه (٦). ٦٥٦ - عن أبي هريرة قال: "سئل النبي ﷺ عن الفأرة تموت في السمن،

стр. 424

قال: إن كان جامدًا فألقوها وما حولها، وإن كان مائعًا فلا تقربوه". رواه الإمام أحمد (١) د (٢). ١٩٩ - باب حكم المواضع القذرة ٦٥٧ - عن أم ولد عبد الرحمن بن عوف (٣) "أنها سألت أم سلمة زوج النبي ﷺ قالت: إني امرأة أطيل ذيلي فأمشي في المكان القذر. فقالت: قال رسول الله ﷺ : يطهره ما بعده". رواه الإمام أحمد (٤) د (٥) ت (٦) ق (٧). ٦٥٨ - عن امرأة من بني عبد الأشهل قالت: "قلت: يا رسول الله، إن لنا طريقًا إلى المسجد منتنة، فكيف نفعل إذا مطرنا؟ قال: أليس بعدها طريق أطيب منها؟ قالت: قلت: بلى. قال: فهذه بهذه". رواه د (٨) ق (٩).

стр. 425

٢٠٠ - باب الأذى يصيب الخف والنعل ٦٥٩ - عن أبي هريرة أن رسول الله قال: "إذا وطيء أحدكم بنعله الأذى فإن التراب له طهور" وفي رواية: "إذا وطيء الأذى بخفيه فطهورهما التراب". رواه الإمام أحمد (١) د (٢). ٢٠١ - باب نجاسة المسكر ٦٦٠ - عن عائشة عن النبي ﷺ قال: "كل شراب أسكر فهو حرام". رواه خ (٣) م (٤). ٦٦١ - عن أنس بن مالك قال: "سئل النبي ﷺ عن الخمر تتخذ خلاً، قال: لا". رواه م (٥). ٦٦٢ - أخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود بن سعد الثقفي بدمشق، أن جدنا الحافظ أبا القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل أخبركم -قراءة عليه- أبنا أحمد ابن علي بن خلف، أبنا الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرني محمد بن القاسم المؤدب ببغداد، ثنا محمد بن يوسف بن يعقوب الرازي، ثنا إدريس بن علي الرازي، ثنا يحيى بن الضريس، ثنا سفيان، عن (٦) محمد بن

стр. 426

سوقة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله ﵁ قال: قال النبي ﷺ : "إن الله حرم عليكم عبادة الأوثان، وشرب الخمر، والطعن في الأنساب، ألا وإن الخمر لعن شاربها وعاصرها وساقيها وبائعها وآكل ثمنها. فقام إليه أعرابي فقال: يا رسول الله إني كنت رجلاً كانت هذه تجارتي فاعتقدت من بيع الخمر مالاً، فهل ينفعني ذلك المال إن عملت فيه بطاعة الله؟ فقال له النبي ﷺ إن أنفقته في حج أو جهاد أو صدقة لم يعدل عند الله جناح بعوضة، إن الله تعالى لا يقبل إلا طيبًا. وأنزل الله تعالى تصديقًا لقول رسول الله ﷺ (قُل لَا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ) (١). والخبيث الحرام". ٢٠٢ - باب ذكر البزاق واللعاب والنخاط من الآدميين والإِبل ٦٦٣ - عن أنس بن مالك قال: "بزق النبي ﷺ في ثوبه". رواه خ (٢). ٦٦٤ - وعن أنس: "أن النبي ﷺ رأى نخامة في القبلة فشق ذلك عليه حتى رئي في وجهه ققام فحكه بيده … " فذكره (٣)، وقال فيه: "فلا يبزقن أحدكم قِبَل قبلته، ولكن عن يساره أو تحت قدمه. ثم أخذ طرفة ردائه فبصق فيه ثم رد بعضه على بعض". رواه خ (٤).

стр. 427

٦٦٥ - عن أبي هريرة: "أن النبي ﷺ رأى نخامة في قبلة المسجد … " فذكره (١) وفيه: "فإذا تنخع أحدكم فليتنخع عن يساره تحت قدمه، فإن لم يجد فليقل هكذا. فتفل في ثوبه، ثم مسح بعضه على بعض". رواه م (٢). ٦٦٦ - عن أبي هريرة قال: "رأيت النبي ﷺ حامل الحسن بن علي على عاتقه، ولعابه يسيل عليه". رواه الإمام أحمد (٣) ق (٤). ٦٦٧ - عن عمرو بن خارجة قال: "خطبنا رسول الله ﷺ بمنى، وهو على راحلته، وهي تقصع بجرتها (٥)، ولعابها يسيل بين كتفي … " وذكر بقية الحديث. رواه الإمام أحمد (٦) س (٧) ق (٨) ت (٩)، وقال: حديث حسن صحيح. ٢٠٣ - باب مس الميتة أنها لا تنجس إِذا كانت غير رطبة ٦٦٨ - عن جابر بن عبد الله "أن رسول الله ﷺ مر بالسوق داخلاً من بعض

стр. 428

العالية، والناس كنفتيه (١)، فمر بجدي أسك (٢) ميت، فتناوله فأخذ بأذنه، ثم قال: أيكم يحب أن هذا له بدرهم؟ فقالوا: ما نحب أنه لنا بشيء، وما نصنع به؟ قال: تحبون أنه لكم؟ قالوا: واللَّه، لو كان حيًّا كان عيبًا فيه؛ لأنه أسك، فكيف وهو ميت؟ فقال: واللَّه، للدنيا أهون على الله من هذا عليكم". رواه م (٣). ٦٦٩ - عن عبد الله بن مسعود قال: "أُمرنا أن لا نكفت شعرًا ولا ثوبًا، ولا نتوضأ من موطئ". رواه د (٤) ق (٥).

стр. 429

كتاب الصلاة ١ - باب وجوب الصلاة ومتى فرضت ٦٧٠ - عن أنس بن مالك ذكر حديث الإسراء عن النبي ﷺ وفيه: "فرض علي خمسين صلاة في كل يوم وليلة … ". وذكر الحديث حتى قال: "يا محمد، إنهن خمس صلوات كل يوم وليلة (لكل) (١) صلاة عشر". رواه م (٢). وقد رواه خ م عن أبي ذر (٣) ومالك بن صعصعة (٤) عن النبي ﷺ حديث الإسراء، وذكر الصلاة بنحو هذا. ٦٧١ - عن عائشة قالت: "الصلاة أول ما فرضت ركعتين، فأقرت صلاة السفر، وأتمت صلاة الحضر". رواه خ (٥) م (٦)، وفي مسلم: "إن الصلاة أول ما فرضت". وفي رواية الإمام أحمد (٧): "كان أول ما افترض على رسول الله ﷺ

стр. 430

(لصلاة) (١) ركعتان ركعتان إلا المغرب فإنها كانت ثلاثًا، ثم أتم الله الظهر والعصر والعشاء الآخرة أربعًا في الحضر، وأقر الصلاة على فرضها الأول في السفر". ٦٧٢ - عن طلحة بن عبيد الله قال: "جاء رجل إلى رسول الله ﷺ من أهل نجد ثائر الرأس، نسمع دوي صوته ولا نفقه ما يقول، حتى دنا من رسول الله ﷺ فإذا هو يسأل عن الإسلام، فقال رسول الله ﷺ : خمس صلوات في اليوم والليلة. قال: هل علي غيرهن؟ قال: لا، إلا أن تطوعَّ. قال رسول الله ﷺ : وصيام شهر رمضان. قال: هل عليّ غيره؟ قال: لا، إلا أن تطوع. قال: وذكر له رسول الله ﷺ الزكاة، قال: عليَّ غيرها؟ قال: لا، إلا أن تطوع. فأدبر الرجل وهو يقول: واللَّه لا أزيد على هذا ولا أنقص. فقال رسول الله ﷺ أفلح إن صدق". رواه خ (٢) م (٣). ٦٧٣ - عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله ﷺ "بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصوم رمضان". رواه خ (٤) م (٥). ٦٧٤ - عن أنس بن مالك قال: "بينما نحن جلوس مع النبي ﷺ في المسجد إذ دخل رجل على جمل، فأناخه في المسجد، ثم (عقله) (٦) ثم قال لهم: أيكم

стр. 431

محمد؟ -والنبي ﷺ متكئ بين ظهرانيهم- فقلنا: هذا الرجل الأبيض المتكئ. فقال له الرجل: ابن عبد الطلب. فقال له النبي ﷺ : قد أجبتك. فقال الرجل: إني سائلك فمشدد عليك في المسألة، فلا تجدن عليّ في نفسك. فقال: سل عما بدا لك. قال: أسألك بربك ورب من قبلك، آللَّه أرسلك إلى الناس كلهم؟ قال: اللَّهم نعم. فقال: أنشدك باللَّه، آللَّه أمرك أن تصلي الصلوات الخمس في اليوم والليلة؟ قال: اللَّهم نعم. قال: أنشدك باللَّه آللَّه أمرك. أن تصوم هذا الشهر من السنة؟ قال: اللَّهم نعم. قال: أنشدك باللَّه آللَّه أمرك أن تأخذ هذه الصدقة من أغنيائنا فتقسيها على فقرائنا؟ فقال النبي ﷺ : اللَّهم نعم. قال الرجل: آمنت بما جئت به، وأنا رسول من ورائي من قومي، فأنا ضمام بن ثعلبة أخو بني سعد بن بكر". رواه خ (١)، ورواه م (٢) بنحوه، وزاد فيه ذكر الحج وقال: "والذي بعثك بالحق لا أزيد عليهن، ولا أنقص منهن. فقال النبي ﷺ : لئن صدق ليدخلن الجنة". ٦٧٥ - عن عبادة بن الصامت ﵁ قال: أشهد أني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "خمس صلوات افترضهن الله ، من أحسن وضوءهن وصلاهن لوقتهن وأتم ركوعهن وخشوعهن كان له عند الله عهد أن يغفر له، ومن لم يفعل فليس له عند الله عهد، إن شاء غفر له، وإن شاء عذبه".

стр. 432

رواه الإمام أحمد (١) س (٢) ق (٣) د (٤)، وهذا لفظه (٥) ٢ - باب في جواز قتال تارك الصلاة ٦٧٦ - عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام، وحسابهم على الله". رواه خ (٦) م (٧)، وليس عند مسلم: "إلا بحق الإسلام". ٦٧٧ - عن أنس بن مالك قال: "لما توفي رسول الله ﷺ وارتدت العرب، فقال عمر: يا أبا بكر كيف تقاتل العرب؟ فقال أبو بكر: إنما قال رسول الله ﷺ : أُمِرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة". رواه س (٨) من رواية عمران بن (داود) (٩) أبو العوام، وقد ضعفه يحيى بن

стр. 433

معين (١) والنسائي (٢)، ووثقه عفان بن مسلم الصفار (٣). ٦٧٨ - عن سعيد بن كثير بن عبيد، عن أبيه، أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ "أُمِرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، ثم قد حرم علي دماؤهم وأموالهم وحسابهم على الله ". رواه الإمام أحمد (٤) والدارقطني (٥)، وعنده: "فإذا فعلوا ذلك حرمت (علي) (٦) دماؤهم". ٣ - باب في تكفير تارك الصلاة ٦٧٩ - عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : "بين العبد وبين الكفر -أو الشرك- ترك الصلاة". رواه م (٧). ٦٨٠ - عن بريدة بن الحصيب قال: قال رسول الله ﷺ : "العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة؛ فمن تركها فقد كفر". رواه الإمام أحمد (٨) ق (٩) س (١٠) ت (١١)، وقال: حديث حسن

стр. 434

صحيح غريب. ٦٨١ - عن مكحول عن أم أيمن أن رسول الله ﷺ قال: "لا تترك الصلاة متعمدًا؛ فإنه من ترك الصلاة متعمدًا برئت منه ذمة الله ورسوله". رواه الإمام أحمد (١). ٦٨٢ - عن عبد الله بن (عمرو) (٢) ﵁ عن النبي ﷺ أنه ذكر الصلاة يومًا فقال: "من حافظ عليها كانت له نورًا وبرهانًا ونجاة يوم القيامة، ومن لم يحافظ عليها لم يكن له نور ولا برهان ولا نجاة، وكان يوم القيامة مع قارون وفرعون وهامان وأُبي بن خلف". رواه الإمام أحمد (٣)، وقد روي: "لم تكن له نورًا ولا برهانًا"، وذكر أُبي ابن خلف مع من تقدم لأنه روي عن النبي ﷺ أنه قال: "اشتد غضب الله على من قتل نبيًّا أو قتله نبي" (٤) ولم يقتُل النبيُّ ﷺ غيرَه. ٤ - باب فيمن سقطت الصلاة عنه ٦٨٣ - عن ابن عباس "أن عمر ﵁ أتي بمجنونة قد زنت -وهي حبلى- فأراد رجمها، فقال له علي ﵇: أما بلغك أن القلم قد وضع

стр. 435

عن ثلاثة: عن المجنون حتى يفيق، وعن الصبي حتى يعقل، وعن النائم حتى يستيقظ". رواه الإمام أحمد (١) -بنحوه- د (٢) ت (٣) س (٤). ٦٨٤ - عن عائشة عن النبي ﷺ قال: "رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصغير حتى يكبر، وعن المجنون حتى يعقل -أو يفيق". رواه د (٥) ق (٦) س (٧).

стр. 436

باب في أوقات الصلاة . ٥ - باب وقت الظهر ٦٨٥ - عن سيار بن سلامة قال: "دخلت أنا وأبي على أبي (برزة) (١) الأسلمي، فقال له أبي: كيف كان رسول الله ﷺ يصلي المكتوبة؟ قال: كان يصلي الهجير -التي تدعونها الأولى- حين تدحض (٢) الشمس، ويصلي العصر ثم يرجع أحدنا إلى رحله في أقصى المدينة والشمس حيَّة -ونسيت ما قال في المغرب- (وكان) (٣) يستحب أن يؤخر العشاء -التي تدعونها العتمة- وكان يكره النوم قبلها والحديث بعدها، وكان ينفتل من صلاة الغداة حين يعرف الرجل جليسه، ويقرأ بالستين إلى المائة". رواه خ (٤) م (٥). ٦٨٦ - عن جابر بن عبد الله قال: "كان النبي ﷺ يصلي الظهر بالهاجرة، والعصر والشمس نقية، والمغرب إذا (وجبت) (٦) والعشاء أحيانًا يؤخرها وأحيانًا يعجل، كان إذا رآهم اجتمعوا عجل، وإذا رآهم أبطئوا أخر، والصبح كانوا أو قال: كان النبي ﷺ يصليها بغلس" (٧).

стр. 437

أخرجاه (١) أيضًا. ٦٨٧ - عن أنس بن مالك "أن رسول الله ﷺ خرج حين زاغت (٢) الشمس فصلى الظهر". رواه خ (٣) م (٤). ٦ - باب في صلاة الظهر في شدة الحر ٦٨٨ - عن أنس بن مالك قال: "كنا نصلي مع رسول الله ﷺ في شدة الحر، فإذا لم يستطع أحدنا أن يمكن جبهته من الأرض بسط ثوبه فسجد عليه". رواه خ (٥) م (٦)، واللفظ له. ٦٨٩ - عن جابر بن سمرة قال: "كان النبي ﷺ : يصلي الظهر إذا دحضت (٧) الشمس". رواه م (٨). ٦٩٠ - عن خباب بن الأرت قال: "أتينا رسول الله ﷺ فشكونا إليه حر الرمضاء فلم يشكنا. قال زهير: قلت لأبي إسحاق: في الظهر؟ قال: نعم. (قلت) (٩): أفي تعجيلها؟ قال نعم".

стр. 438

رواه م (١). ٦٩١ - عن جابر بن عبد الله قال: "كنت أصلي الظهر مع رسول الله ﷺ فآخذ قبضة من الحصى لتبرد في كفي أضعها لجبهتي أسجد عليها؛ لشدة الحر". رواه الإمام أحمد (٢) د (٣) س (٤). ٦٩٢ - عن عبد الله بن مسعود قال: "كانت قدر صلاة رسول الله ﷺ في الصيف ثلاثة أقدام (إلى خمسة أقدام) (٥)، وفي الشتاء خمسة أقدام إلى سبعة أقدام". رواه د (٦) س (٧). ٦٩٣ - عن أم سلمة قال: "كان رسول الله ﷺ أشد تعجيلاً للظهر منكم، وأنتم أشد تعجيلاً للعصر منه". رواه الإمام أحمد (٨) ت (٩). ٧ - باب تأخير الظهر في شدة الحر ٦٩٤ - عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة؛ فإن شدة الحر من فيح جهنم، واشتكت النار إلى ربها فقالت: رب أكل بعضي بعضًا

стр. 439

فأذن لها بنفسين: نفس في الشتاء، ونفس في الصيف، فهو أشد ما تجدون من الحر، وأشد ما تجدون من الزمهرير". رواه خ (١) م (٢). ٦٩٥ - عن أبي ذر الغفاري قال: "كنا مع النبي ﷺ سفر فأرأد المؤذن أن يؤذن للظهر، فقال النبي ﷺ : أبرد. ثم أراد أن يؤذن، فقال له: أبرد. حتى رأينا فيء التلول (٣)، فقال النبي ﷺ إن شدة الحر من فيح جهنم، فإذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة". رواه خ (٤) م (٥)، واللفظ للبخاري. ٦٩٦ - عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ : "أبردوا بالظهر؛ فإن شدة الحر من فيح جهنم". رواه خ (٦). ٦٩٧ - عن عبد الله بن عمر عن رسول الله ﷺ قال: "إذا اشتد الحر فأبردوا عن الصلاة؛ فإن شدة الحر من فيح جهنم". رواه خ (٧).

стр. 440

٦٩٨ - عن أنس بن مالك قال: "كان النبي ﷺ إذا اشتد البرد بكر بالصلاة، وإذا اشتد الحر أبرد بالصلاة". رواه خ (١). ٦٩٩ - عن موسى أبي العلاء، عن أنس بن مالك قال: "كان رسول الله ﷺ يصلي صلاة الظهر في أيام الشتاء وما ندري أما ذهب من النهار أكثر أو (ما) (٢) بقي منه". رواه الإمام أحمد (٣). ٧٠٠ - عن المغيرة بن شعبة قال: "كنا نصلي مع رسول الله ﷺ صلاة الظهر بالهاجرة فقال لنا: أبردوا بالصلاة؛ فإن شدة الحر من فيح جهنم". رواه الإمام أحمد (٤) ق (٥) والبيهقي (٦)، وقال: قال أبو عيسى الترمذي -فيما بلغني عنه-: سألت محمدًا -يعني البخاري- عن هذا الحديث فعدَّه محفوظًا. ٨ - باب وقت العصر ٧٠١ - عن عائشة قالت: "كان النبي ﷺ يصلي العصر والشمس طالعة في حجرتي، ثم يظهر الفيء بعد". رواه خ (٧) م (٨).

стр. 441

٧٠٢ - عن أنس بن مالك قال: "كان رسول الله ﷺ يصلي العصر والشمس مرتفعة حيَّة، فيذهب الذاهب إلى العوالي فيأتيهم والشمس مرتفعة". رواه خ (١) م (٢)، وفي رواية لهما (٣): "إلى قباء". وفي رواية للبخاري (١): "وبعض العوالي من المدينة على أربعة أميال أو نحوه". ٧٠٣ - عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف قال: "صلينا مع عمر بن عبد العزيز الظهر، ثم خرجنا حتى دخلنا على أنس بن مالك فوجدناه يصلي العصر، فقلت: يا عم (ما هذه الصلاة التي صليت؟ قال: العصر، وهذه صلاة رسول الله ﷺ التي كنا نصلي) (٤) معه". أخرجاه (٥) جميعًا. ٧٠٤ - عن رافع بن خديج قال: "كنا نصلي العصر مع رسول الله ﷺ ثم تنحر الجزور فتقسم عشر قسم، ثم تطبخ (فآكل) (٦) لحمًا نضيجًا قبل مغيب الشمس". رواه خ (٧) م (٨). ٧٠٥ - عن العلاء بن عبد الرحمن "أنه دخل على أنس بن مالك في داره

стр. 442

بالبصرة، حين انصرف من الظهر -وداره بجنب المسجد- فلما دخلنا عليه قال: أصليتم العصر؟ فقلنا له: إنما انصرفنا الساعة من الظهر. قال: فصلوا العصر. فقمنا فصلينا، فلما انصرفنا قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: تلك صلاة المنافق، يجلس يرقب الشمس حتى إذا كانت بين قرني الشيطان قام فنقرها أربعًا، لا يذكر الله فيها إلا قليلاً". رواه م (١). ٧٠٦ - عن أنس بن مالك قال: "صلى لنا رسول الله ﷺ العصر، فلما انصرف أتاه رجل من بني سلمة، فقال: يا رسول الله، إنا نريد أن ننحر جزورًا لنا، ونحب أن تحضرها. (قال: نعم) (٢) فانطلق، وانطلقنا معه فوجدنا الجزور لم تنحر، فنحرت ثم قطعت ثم طبخ منها، ثم أكلنا قبل أن تغيب الشمس". رواه م (٣). ٧٠٧ - عن أبي الأبيض عن أنس قال: "كان رسول الله ﷺ يصلي العصر والشمس بيضاء مُحَلِّقة (٤) ". رواه الإمام أحمد (٥). ٩ - باب إِثم من فاتته صلاة العصر ٧٠٨ - عن عبد الله بن عمر أن رسول الله ﷺ قال: "الذي تفوته صلاة العصر كأنما وتر أهله وماله".

стр. 443

رواه خ (١) م (٢). ٧٠٩ - عن أبي المليح قال: "كنا مع بريدة في غزوة في يوم ذي غيم، فقال: بكروا بصلاة العصر؛ فإن النبي ﷺ قال: من ترك صلاة العصر حبط عمله". رواه خ (٣). ١٠ - باب في ذكر الصلاة الوسطى وذكر الاختلاف في ذلك ٧١٠ - عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ يوم الأحزاب -وهو قاعد على فُرضة (٤) من فُرض الخندق-: "شغلونا عن الصلاة الوسطى حتى غربت الشمس، ملأ الله قبورهم وبيوتهم- أو قال: قبورهم وبطونهم- نارًا". وفي رواية (٥): "ملأ الله قبورهم وبيوتهم نارًا، ما حبسونا وشغلونا عن الصلاة الوسطى حتى غابت الشمس". رواه خ (٦) م (٧)، وهذا لفظه. ولمسلم (٨) قال: قال رسول الله ﷺ يوم الأحزاب: "شغلونا عن الصلاة

стр. 444

الوسطى -صلاة العصر- ملأ الله بيوتهم وقبورهم نارًا. ثم صلاها بين العشاءين: بين المغرب والعشاء". ٧١١ - وعن علي ﵇ قال: "كنا نراها الفجر، فقال رسول الله ﷺ : هي صلاة العصر. يعني: الصلاة الوسطى". رواه عبد الله بن أحمد (١) فيما زاده في مسند أبيه عن غيره. ٧١٢ - عن عبد الله بن مسعود قال: "حبس المشركون رسول الله ﷺ عن صلاة العصر حتى احمرت الشمس -أو اصفرت- فقال رسول الله ﷺ : شغلونا عن الصلاة الوسطى -صلاة العصر- ملأ الله أجوافهم وقبورهم نارًا (أو) (٢) حشا الله أجوافهم وقبورهم نارًا". رواه م (٣). ٧١٣ - عن أبي يونس مولى عائشة أنه قال: "أمرتني عائشة أن أكتب لها مصحفًا، وقالت: إذا بلغت هذه الآية فآذني (حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى) (٤). قال: فلما بلغتها آذنتها، فأملت عليَّ: "حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر وقوموا للَّه قانتين". قالت عائشة: سمعتها من رسول الله ﷺ ". رواه م (٥). ٧١٤ - عن شقيق بن عقبة، عن البراء بن عازب قال: "نزلت هذه الآية:

стр. 445

"حافظوا على الصلوات وصلاة العصر" فقرأناها ما شاء الله، ثم نسخها الله فنزلت: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ (١)، فقال رجل كان جالسًا عند شقيق له: هي إذًا صلاة العصر. فقال البراء: قد أخبرتك كيت نزلت وكيف نسخها الله واللَّه أعلم". رواه م (٢). ٧١٥ - عن سمرة بن جندب عن النبي ﷺ "أنه قال في صلاة الوسطى: صلاة العصر". ورواه الإمام أحمد (٣) ت (٤)، وقال: قال محمد -يعني البخاري-: قال علي بن عبد الله -هو ابن المديني-: حديثَ الحسن عن سمرة حديث صحيح، وقد سمع منه وقال ت: حديث سمرة في صلاة الوسطى حديث حسن (٥). ورواية الإمام أحمد قال: "صلاة الوسطى صلاة العصر". وفي رواية له (٦): "أن النبي ﷺ سُئِل عن صلاة الوسطى قال: هي العصر". وفي لفظ له (٧): "إن نبي الله ﷺ قال: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ (١) وسماها لنا (أنها) (٨) هي صلاة العصر".

стр. 446

٧١٦ - عن زيد بن ثابت قال: "كان رسول الله ﷺ يصلي الظهر بالهاجرة، ولم يكن يصلي صلاة أشد على أصحاب رسول الله ﷺ منها، فنزلت: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ (١) وقال: إن قبلها صلاتين وبعدها صلاتين". رواه الإمام أحمد (٢) د (٣). ٧١٧ - عن الزبرقان بن عمرو بن أمية "أن رهطًا من قريش مرّ بهم زيد بن ثابت وهم مجتمعون، فأرسلوا إليه غلامين لهم يسألانه عن الصلاة الوسطى، فقال: هي العصر. فقام إليه رجلان منهم فسألاه، فقال: هي الظهر. ثم انصرفا إلى أسامة بن زيد فسألاه، فقال: هي الظهر، إن رسول الله ﷺ كان يصلي الظهر بالهجير، ولا يكون وراءه إلا الصف والصفان، والناس في قائلتهم، وفي تجارتهم، فأنزل الله : (حَافِظوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ) (١). قال: فقال رسول الله ﷺ : لينتهين رجال أو لأحرقن بيوتهم". رواه الإمام أحمد (٤)، وقيل: إن الزبرقان لم يلق أسامة (٥). ٧١٨ - عن عبد الله بن عباس قال: "أدلج (٦) رسول الله ﷺ ثم عرس، فلم يستيقظ حتى طلعت الشمس أو بعضها، فلم يصل حتى ارتفعت الشمس فصلى، وهي صلاة الوسطى".

стр. 447

رواه س (١). ٧١٩ - عن أبي بصرة الغفاري قال: "صلى بنا رسول الله ﷺ صلاة العصر بالمخمص (٢)، فقال: إن هذه الصلاة عرضت على من كان قبلكم فضيعوها، فمن حافظ عليها كان له أجره مرتين، ولا صلاة بعدها حتى يطلع الشاهد. والشاهد النجم". رواه م (٣). ١١ - باب فيمن أدرك سجدة من العصر ٧٢٠ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا أدرك أحدكم سجدة من صلاة العصر قبل أن تغرب الشمس فليتم صلاته، وإذا أدرك سجدة من صلاة الصبح قبل أن تطلع الشمس فليتم صلاته". رواه خ (٤) -وهذا لفظه- ومسلم (٥). ١٢ - باب وقت المغرب ٧٢١ - عن رافع بن خديج قال: "كنا نصلي المغرب مع النبي ﷺ ، فينصرف أحدنا وإنه ليبصر مواقع نبله". رواه خ (٦) م (٧).

стр. 448

٧٢٢ - عن سلمة بن الأكوع قال: "كنا نصلي مع النبي ﷺ المغرب إذا توارت بالحجاب". رواه خ (١) م (٢)، ولفظه للبخاري (٣). ٧٢٣ - عن أنس بن مالك قال: "كنا نصلي المغرب مع النبي ﷺ (ثم نرمي) (٤) فيرى أحدنا موضع نبله". رواه الإمام أحمد (٥) د (٦). ٧٢٤ - وعن جابر بن عبد الله قال: "كنا نصلي مع رسول الله ﷺ المغرب، ثم نأتي بني سلمة ونحن نبصر مواقع النبل". رواه الإمام أحمد (٧). ٧٢٥ - عن مرثد بن عبد الله قال: "قدم علينا أبو أيوب غازيًا، وعقبة بن عامر يومئذ على مصر، فأخر المغرب فقام إليه أبو أيوب فقال: ما هذه الصلاة يا عقبة؟ قال: شغلنا. قال: أما سمعت رسول الله ﷺ يقرأ: لا تزال أمتي بخير -أو قال: على الفطرة- ما لم يؤخروا المغرب إلى أن تشتبك النجوم". رواه الإمام أحمد (٨) د (٩).

стр. 449

٧٢٦ - عن العباس بن (عبد) (١) الطلب قال: قال رسول الله ﷺ "لا تزال أمتي على الفطرة ما لم يؤخروا المغرب (حتى) (٢) تشتبك النجوم". رواه ق (٣). ٧٢٧ - عن السائب بن يزيد أن رسول الله ﷺ قال: "لا تزال أمتي على الفطرة ما صلوا المغرب قبل طلوع النجوم". رواه الإمام أحمد (٤). ٧٢٨ - عن عبد الله بن مغفل المزني أن النبي ﷺ قال: "لا يغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم المغرب. (قال: وتقول) (٥) الأعراب هي العشاء". رواه خ (٦). ١٣ - باب وقت عشاء الآخرة ٧٢٩ - عن أنس بن مالك قال: "أخر النبي ﷺ صلاة العشاء إلى نصف الليل، ثم صلى، ثم قال: صلى الناس وناموا، أما إنكم في صلاة ما انتظرتموها". أخرجه خ (٧) م (٨).

стр. 450

٧٣٠ - عن عبد الله بن عمر قال: "مكثنا ذات ليلة ننتظر رسول الله ﷺ لصلاة العشاء الآخرة، فخرج إلينا حين ذهب ثلث الليل أو بعده -فلا ندري أشيء شغله في أهله أو غير ذلك- فقال حين خرج: إنكم لتنتظرن (١) صلاة ما ينتظرها أهل دين غيركم، ولولا أن يثقل على أمتي لصليت بهم هذه الساعة. ثم أمر المؤذن فأقام الصلاة وصلى". رواه م (٢)، وروى خ (٣) نحوه، وليس فيه: "لصليت بهم هذه الساعة". ٧٣١ - عن عبد الله بن عباس قال: "أعتم (٤) رسول الله ﷺ (ليلة) (٥) بالعشاء حتى رقد الناس واستيقظوا، ورقدوا واستيقظوا، فقام عمر بن الخطاب ﵁ فقال: الصلاة. فخرج رسول الله ﷺ كأني انظر إليه (الآن) (٥) يقطر رأسه ماءً، واضعًا يده على رأسه فقال: لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم أن يصلوها هكذا". رواه خ (٦) م (٧). ٧٣٢ - عن عائشة قالت: "أعتم رسول الله ﷺ بالعشاء حتى ناداه عمر: الصلاة نام النساء والصبيان. فخرج فقال: ما ينتظرها من (أهل الإسلام أحد) (٨) غيركم. ولا يصلى يومئذ إلا بالمدينة. قال: وكانوا يصلون فيما بين أن

стр. 451

يغيب الشفق إلى ثلث الليل الأول". رواه خ (١) -وهذا لفظه- ومسلم (٢)، وزاد م: "وذلك قبل أن يفشو الإسلام في الناس". وفي لفظ له (٣): "أعتم رسول الله ﷺ حتى ذهب عامة الليل، وحتى) (٤) نام أهل المسجد، ثم خرج فصلى، فقال. إنه لوقتها لولا أن أشق على أمتي". ولم يذكر مسلم "قال: وكانوا يصلون فيما بين أن يغيب الشفق إلى ثلث الليل الأول". وروى النسائي (٥) الحديث، وعنده بعد قوله "بالمدينة": "ثم قال: صلوها فيما بين أن يغيب الشفق إلى ثلث الليل". ٧٣٣ - عن جابر بن سمرة قال: "كان رسول الله ﷺ يؤخر عشاء الآخرة". رواه م (٦). ٧٣٤ - عن عبد الله بن عمر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا يغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم، ألا إنها العشاء، وهم يعتمون بالإبل". رواه م (٧). ٧٣٥ - عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: "لا يغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم، فإنما هي العشاء، وإنما يقولون العتمة لإعتامهم بالإبل".

стр. 452

رواه ق (١). ٧٣٦ - عن النعمان بن بشير قال: "أنا أعلم الناس بوقت هذه الصلاة -صلاة عشاء الآخرة- كان رسول الله ﷺ يصليها (لسقوط) (٢) القمر لثالثة". رواه الإمام أحمد (٣) د (٤) ت (٥) س (٦). ٧٣٧ - عن أبي هريرة قال: قال النبي ﷺ "لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم أن يؤخروا العشاء إلى ثلث الليل أو نصفه". أخرجه ق (٧) ت (٨)، وقال: حديث أبي هريرة صحيح". ورواه الإمام أحمد (٩) وعنده: "ولأخرت عشاء الآخرة إلى ثلث الليل الأول". ٧٣٨ - عن أبي سعيد الخدري قال: "صلينا مع رسول الله ﷺ صلاة العتمة فلم يخرج حتى مضى نحو من شطر الليل، فقال: خذوا مقاعدكم. فأخذنا مقاعدنا، فقال: إن الناس قد صلوا وأخذوا مضاجعهم، وإنكم لن تزالوا في صلاة ما انتظرتم الصلاة، ولولا ضعف الضعيف وسقم السقيم لأخرت هذه الصلاة إلى شطر الليل".

стр. 453

رواه الإمام أحمد (١) د (٢) ق (٣) س (٤). ٧٣٩ - عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "الشفق الحمرة، فإذا غاب الشفق وجبت الصلاة". رواه الدارقطني (٥) مسندًا، وموقوفاً من قول ابن عمر. ١٤ - باب في كراهية السمر بعد العشاء تقدم حديث أبي برزة (٦) في الكراهة في الحديث بعدها. ٧٤٠ - عن ابن مسعود قال: "جدب (٧) لنا رسول الله ﷺ السمر بعد العشاء". رواه ق (٨). ٧٤ - عن خيثمة، عن رجل من قومه، عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : "لا سمر بعد الصلاة -يعني: العشاء الآخرة- إلا لأحد رجلين مصلي أو مسافر". رواه الإمام أحمد (٩). ٧٤٢ - أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد الصيدلاني بأصبهان، أن أبا علي

стр. 454

الحسن بن أحمد الحداد أخبرهم -قراءة عليه، وهو حاضر- أبنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله، أبنا عبد الله بن جعفر، أبنا إسماعيل بن عبد الله (١) الأنصاري عن عائشة أن النبي ﷺ قال: "لا (سمر) (٢) إلا لثلاثة: مصل أو مسافر أو عروس". ١٥ - باب جواز السمر بعدها للحاجة ٧٤٣ - عن ابن عباس قال: "رقدت في بيت ميمونة فتحدث ﷺ مع أهله ساعة ثم رقد … " وذكر الحديث. رواه خ (٣) م (٤)، وقال: "رقدت" وقال خ: "بِتُّ". ٧٤٤ - عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: "كان النبي ﷺ يسمر مع

стр. 455

أبي بكر في الأمر من أمور المسلمين وأنا معهما .. " الحديث. رواه الإمام أحمد (١) ت (٢) س (٣). ١٦ - باب وقت الفجر ٧٤٥ - عن عائشة ﵂ قالت: "كن نساء المؤمنات يشهدن مع رسول الله ﷺ صلاة الفجر، متلفعات بمروطهن، ثم ينقلبن إلى بيوتهن حين يقضين الصلاة، لا يعرفهن أحد من الغلس". رواه خ (٤) م (٥). ٧٤٦ - عن أبي الربيع الحبطي قال: "كنت مع ابن عمر قلت: يا أبا عبد الرحمن، إني أصلي معك الصبح، ثم ألتفت فلا أرى وجه جليسي، ثم أحيانًا تسفر. قال: كذاك رأيت رسول الله ﷺ يصلي، وأحببت أن أصليها كما رأيت رسول الله ﷺ يصليها". رواه الإمام أحمد (٦). ٧٤٧ - عن رافع بن خديج قال: قال رسول الله ﷺ : "أصبحوا بالصبح؛ فإنه أعظم لأجوركم -أو أعظم للأجر". رواه الإمام أحمد (٧) د (٨) ق (٩) س (١٠) ت (١١)، وقال: حديث حسن صحيح.

стр. 456

٧٤٨ - عن أنس بن مالك قال: "سئل رسول الله ﷺ عن وقت صلاة الصبح، قال: فأمر بلالاً حين طلع الفجر فأقام الصلاة، ثم أسفر الغد حتى أسفر، ثم قال: أين السائل عن وقت صلاة الغداة؟ ما بين هاتين -أو قال: هذين- وقت". رواه الإمام أحمد (١) س (٢)، واللفظ لأحمد. ٧٤٩ - عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "من أدرك من الصبح ركعة قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح ومن أدرك (ركعة) (٣) من العصر قبل أن تغرب (الشمس) (٣) فقد أدرك العصر". أخرجه خ (٤) م (٥). ٧٥٠ - عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : "من أدرك من العصر سجدة قبل أن تغرب الشمس أو من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدركها، والسجدة إنما هي للركعة". رواه (م (٦)) (٧). ٧٥١ - عن طلق بن علي أن النبي ﷺ قال: "ليس الفجر بالمستطيل في الأفق، ولكنه المعترض الأحمر".

стр. 457

رواه الإمام أحمد (١) -وهذالفظه- د (٢) ت (٣)، وقال: حديث حسن. ١٧ - باب جامع مواقيت الصلاة تقدم في أول الباب حديث أبي برزة (٤) وحديث جابر (٥). ٧٥٢ - عن عبد الله بن (عمرو) (٦) أن النبي ﷺ قال: "وقت الظهر إذا زالت الشمس وكان ظل الرجل كطوله ما لم يحضر العصر، ووقت العصر ما (لم) (٧) تصفر الشمس، ووقت صلاة المغرب ما لم يغب الشفق، ووقت صلاة العشاء إلى نصف الليل الأوسط، ووقت صلاة الصبح من طلوع الفجر ما لم تطلع الشمس، فإذا طلعت الشمس فأمسك عن الصلاة؛ فإنها تطلع بين قرني الشيطان" (٨). وفي لفظ (٩): "ووقت صلاة المغرب إذا غابت الشمس ما لم يسقط الشفق". وفي لفظ (١٠): "ووقت المغرب ما لم يسقط (ثور الشفق) (١١) ". وفي لفظ (١٢) أن نبي الله ﷺ قال: "إذا صليتم الفجر فإنه وقت إلى أن

стр. 458

يطلع قرن الشمس الأول". رواه م بهذه الألفاظ. ٧٥٣ - عن بريدة الأسلمي عن النبي ﷺ "أن رجلاً سأله عن وقت الصلاة، فقال: صل معنا هذين -يعني اليومين- فلما زالت الشمس أمر بلالًا فأذن، ثم أمره فأقام الظهر، ثم أمره فأقام العصر والشمس مرتفعة بيضاء نقية، ثم أمره فأقام المغرب حين غابت الشمس، ثم أمره فأقام العشاء حين غاب الشفق، ثم أمره فأقام الفجر حين طلع الفجر، فلما أن كان اليوم الثاني أمره فأبرد بالظهر، فأبرد بها فأنعم (١) أن يبرد بها، وصلى العصر والشمس مرتفعة، أخرها فوق الذي كان، وصلى المغرب قبل أن يغيب الشفق، وصلى العشاء بعدما ذهب ثلث الليل، وصلى الفجر فأسفر بها، ثم قال: أين السائل عن وقت الصلاة؟ فقال الرجل: أنا يا رسول الله. قال: وقت صلاتكم بين ما رأيتم". رواه م (٢). ٧٥٤ - عن أبي موسى عن النبي ﷺ أنه أتاه سائل يسأله عن مواقيت الصلاة، فلم يرد عليه شيئًا، قال: فأقام الفجر حين انشق الفجر والناس لا يكاد يعرف بعضهم بعضًا، ثم أمره فأقام بالظهر حين زالت الشمس، والقائل يقول: قد انتصف النهار. وهو كان أعلم منهم، ثم أمره فأقام بالعصر والشمس مرتفعة، ثم أمره فأقام المغرب حين وقعت الشمس، ثم أمره فأقام العشاء حين غاب الشفق، ثم أخر الفجر من الغد، حتى انصرف منها والقائل يقول: قد طلعت الشمس أو كادت. ثم أخر الظهر حتى كان قريبًا من وقت العصر بالأمس، ثم أخر العصر حتى انصرف منها والقائل يقول: قد احمرت الشمس، ثم أخر المغرب حتى كان

стр. 459

عند سقوط الشفق، ثم أخر العشاء حتى كان ثلث الليل الأول، ثم أصبح فدعا السائل فقال: الوقت بين هذين". رواه م (١). ٧٥٥ - عن عبد الله بن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : "أمَّني جبريل ﵇ عند البيت مرتين: فصلى بي الظهر في الأولى (منهما) (٢) حين كان الفيء مثل الشراك، ثم صلى العصر حين كان كل شيء مثل ظله، ثم صلى المغرب حين وجبت الشمس فأفطر الصائم، ثم صلى العشاء حين (غاب) (٣) الشفق، ثم صلى الفجر حين برق الفجر، وحرم الطعام على الصائم، وصلى المرة الثانية الظهر حين كان ظل كل شيء مثله لوقت العصر بالأمس، ثم صلى العصر حين كان ظل كل شيء (مثليه) (٤) ثم صلى المغرب لوقته الأول، ثم صلى العشاء الآخرة حين ذهب ثلث الليل، ثم صلى الصبح حين أسفرت الأرض، ثم التفت جبريل فقال: يا محمد، هذا وقت الأنبياء من قبلك، والوقت فيما بين هذين الوقتين". رواه الإمام أحمد (٥) د (٦) ت (٧) -وهذا لفظه- وقال: حديث حسن. ٧٥٦ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ "إن للصلاة أولاً وآخرًا، وإن أول وقت الظهر حين تزول الشمس، وإن آخر وقتها حين يدخل وقت العصر، وإن أول وقت العصر حين يدخل وقتها، وإن آخر وقتها حين تصفر الشمس، وإن

стр. 460

أول وقت المغرب حين تغرب الشمس، وإن آخر وقتها حين يغيب الأفق، وإن أول وقت العشاء الآخرة حين يغيب الأفق، وإن آخر وقتها حين ينتصف الليل، وإن أول وقت الفجر حين يطلع الفجر، وإن آخر وقتها حين تطلع الشمس". رواه الإمام أحمد (١) عن محمد بن فضيل، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، ورواه ت (٢) عن هناد، عن ابن فضيل، عن الأعمش فذكره. ٧٥٧ - ورواه (٣) عن هناد، عن أبي أسامة، عن أبي إسحاق الفزاري، عن الأعمش، عن مجاهد قال: "كان يقال: إن للصلاة أولاً وآخرًا .. " فذكر نحوه. قال الترمذي: سمعت محمدًا -يعني البخاري- يقول: حديث الأعمش عن مجاهد في المواقيت أصح من حديث محمد بن فضيل، وحديث ابن فضيل خطأ، أخطأ فيه. ٧٥٨ - عن جابر بن عبد الله قال: "جاء جبريل ﵇ إلى النبي ﷺ حين مالت الشمس فقال: قم يا محمد فصل الظهر. حين مالت الشمس، ثم مكث حتى إذا كان فيء الرجل مثله جاءه للعصر، فقال: قم يا محمد فصل العصر. ثم مكث حتى إذا غابت الشمس جاءه، فقال: قم فصل المغرب. فقام فصلاها حين غابت الشمس سواء، ثم مكث حتى إذا ذهب الشفق جاءه فقال: قم فصل العشاء. فقام فصلاها، ثم جاءه حين سطع الفجر بالصبح فقال: قم يا محمد فصل. فقام فصلى الصبح، ثم جاءه من الغد حين كان فيء الرجل مثله، فقال: قم يا محمد (فصل) (٤) فصلى الظهر، ثم جاءه. حين كان فيء الرجل مثليه
следующие страницы →