← Книги сунны

Книги сунны · id 1875

السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام

ضياء الدين المقدسي

Полный текст (2 794 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.

стр. 456

٧٤٨ - عن أنس بن مالك قال: "سئل رسول الله ﷺ عن وقت صلاة الصبح، قال: فأمر بلالاً حين طلع الفجر فأقام الصلاة، ثم أسفر الغد حتى أسفر، ثم قال: أين السائل عن وقت صلاة الغداة؟ ما بين هاتين -أو قال: هذين- وقت". رواه الإمام أحمد (١) س (٢)، واللفظ لأحمد. ٧٤٩ - عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "من أدرك من الصبح ركعة قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح ومن أدرك (ركعة) (٣) من العصر قبل أن تغرب (الشمس) (٣) فقد أدرك العصر". أخرجه خ (٤) م (٥). ٧٥٠ - عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : "من أدرك من العصر سجدة قبل أن تغرب الشمس أو من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدركها، والسجدة إنما هي للركعة". رواه (م (٦)) (٧). ٧٥١ - عن طلق بن علي أن النبي ﷺ قال: "ليس الفجر بالمستطيل في الأفق، ولكنه المعترض الأحمر".

стр. 457

رواه الإمام أحمد (١) -وهذالفظه- د (٢) ت (٣)، وقال: حديث حسن. ١٧ - باب جامع مواقيت الصلاة تقدم في أول الباب حديث أبي برزة (٤) وحديث جابر (٥). ٧٥٢ - عن عبد الله بن (عمرو) (٦) أن النبي ﷺ قال: "وقت الظهر إذا زالت الشمس وكان ظل الرجل كطوله ما لم يحضر العصر، ووقت العصر ما (لم) (٧) تصفر الشمس، ووقت صلاة المغرب ما لم يغب الشفق، ووقت صلاة العشاء إلى نصف الليل الأوسط، ووقت صلاة الصبح من طلوع الفجر ما لم تطلع الشمس، فإذا طلعت الشمس فأمسك عن الصلاة؛ فإنها تطلع بين قرني الشيطان" (٨). وفي لفظ (٩): "ووقت صلاة المغرب إذا غابت الشمس ما لم يسقط الشفق". وفي لفظ (١٠): "ووقت المغرب ما لم يسقط (ثور الشفق) (١١) ". وفي لفظ (١٢) أن نبي الله ﷺ قال: "إذا صليتم الفجر فإنه وقت إلى أن

стр. 458

يطلع قرن الشمس الأول". رواه م بهذه الألفاظ. ٧٥٣ - عن بريدة الأسلمي عن النبي ﷺ "أن رجلاً سأله عن وقت الصلاة، فقال: صل معنا هذين -يعني اليومين- فلما زالت الشمس أمر بلالًا فأذن، ثم أمره فأقام الظهر، ثم أمره فأقام العصر والشمس مرتفعة بيضاء نقية، ثم أمره فأقام المغرب حين غابت الشمس، ثم أمره فأقام العشاء حين غاب الشفق، ثم أمره فأقام الفجر حين طلع الفجر، فلما أن كان اليوم الثاني أمره فأبرد بالظهر، فأبرد بها فأنعم (١) أن يبرد بها، وصلى العصر والشمس مرتفعة، أخرها فوق الذي كان، وصلى المغرب قبل أن يغيب الشفق، وصلى العشاء بعدما ذهب ثلث الليل، وصلى الفجر فأسفر بها، ثم قال: أين السائل عن وقت الصلاة؟ فقال الرجل: أنا يا رسول الله. قال: وقت صلاتكم بين ما رأيتم". رواه م (٢). ٧٥٤ - عن أبي موسى عن النبي ﷺ أنه أتاه سائل يسأله عن مواقيت الصلاة، فلم يرد عليه شيئًا، قال: فأقام الفجر حين انشق الفجر والناس لا يكاد يعرف بعضهم بعضًا، ثم أمره فأقام بالظهر حين زالت الشمس، والقائل يقول: قد انتصف النهار. وهو كان أعلم منهم، ثم أمره فأقام بالعصر والشمس مرتفعة، ثم أمره فأقام المغرب حين وقعت الشمس، ثم أمره فأقام العشاء حين غاب الشفق، ثم أخر الفجر من الغد، حتى انصرف منها والقائل يقول: قد طلعت الشمس أو كادت. ثم أخر الظهر حتى كان قريبًا من وقت العصر بالأمس، ثم أخر العصر حتى انصرف منها والقائل يقول: قد احمرت الشمس، ثم أخر المغرب حتى كان

стр. 459

عند سقوط الشفق، ثم أخر العشاء حتى كان ثلث الليل الأول، ثم أصبح فدعا السائل فقال: الوقت بين هذين". رواه م (١). ٧٥٥ - عن عبد الله بن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : "أمَّني جبريل ﵇ عند البيت مرتين: فصلى بي الظهر في الأولى (منهما) (٢) حين كان الفيء مثل الشراك، ثم صلى العصر حين كان كل شيء مثل ظله، ثم صلى المغرب حين وجبت الشمس فأفطر الصائم، ثم صلى العشاء حين (غاب) (٣) الشفق، ثم صلى الفجر حين برق الفجر، وحرم الطعام على الصائم، وصلى المرة الثانية الظهر حين كان ظل كل شيء مثله لوقت العصر بالأمس، ثم صلى العصر حين كان ظل كل شيء (مثليه) (٤) ثم صلى المغرب لوقته الأول، ثم صلى العشاء الآخرة حين ذهب ثلث الليل، ثم صلى الصبح حين أسفرت الأرض، ثم التفت جبريل فقال: يا محمد، هذا وقت الأنبياء من قبلك، والوقت فيما بين هذين الوقتين". رواه الإمام أحمد (٥) د (٦) ت (٧) -وهذا لفظه- وقال: حديث حسن. ٧٥٦ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ "إن للصلاة أولاً وآخرًا، وإن أول وقت الظهر حين تزول الشمس، وإن آخر وقتها حين يدخل وقت العصر، وإن أول وقت العصر حين يدخل وقتها، وإن آخر وقتها حين تصفر الشمس، وإن

стр. 460

أول وقت المغرب حين تغرب الشمس، وإن آخر وقتها حين يغيب الأفق، وإن أول وقت العشاء الآخرة حين يغيب الأفق، وإن آخر وقتها حين ينتصف الليل، وإن أول وقت الفجر حين يطلع الفجر، وإن آخر وقتها حين تطلع الشمس". رواه الإمام أحمد (١) عن محمد بن فضيل، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، ورواه ت (٢) عن هناد، عن ابن فضيل، عن الأعمش فذكره. ٧٥٧ - ورواه (٣) عن هناد، عن أبي أسامة، عن أبي إسحاق الفزاري، عن الأعمش، عن مجاهد قال: "كان يقال: إن للصلاة أولاً وآخرًا .. " فذكر نحوه. قال الترمذي: سمعت محمدًا -يعني البخاري- يقول: حديث الأعمش عن مجاهد في المواقيت أصح من حديث محمد بن فضيل، وحديث ابن فضيل خطأ، أخطأ فيه. ٧٥٨ - عن جابر بن عبد الله قال: "جاء جبريل ﵇ إلى النبي ﷺ حين مالت الشمس فقال: قم يا محمد فصل الظهر. حين مالت الشمس، ثم مكث حتى إذا كان فيء الرجل مثله جاءه للعصر، فقال: قم يا محمد فصل العصر. ثم مكث حتى إذا غابت الشمس جاءه، فقال: قم فصل المغرب. فقام فصلاها حين غابت الشمس سواء، ثم مكث حتى إذا ذهب الشفق جاءه فقال: قم فصل العشاء. فقام فصلاها، ثم جاءه حين سطع الفجر بالصبح فقال: قم يا محمد فصل. فقام فصلى الصبح، ثم جاءه من الغد حين كان فيء الرجل مثله، فقال: قم يا محمد (فصل) (٤) فصلى الظهر، ثم جاءه. حين كان فيء الرجل مثليه

стр. 461

فقال: قم يا محمد فصل. فصلى العصر، ثم جاءه للمغرب حين غابت الشمس -وقتًا واحدًا لم يَزُل عنه- فقال: قم فصل. فصلى المغرب، ثم جاءه للعشاء حين ذهب ثلث الليل (الأول) (١) فقال: قم فصل. فصلى العشاء، ثم جاءه للصبح حين أسفر جدًّا فقال: قم فصل. فصلى الصبح، ثم قال: ما بين هذين وقتين كله". (رواه الإمام أحمد (٢) س (٣) -وهذا لفظه- ت (٤) وقال حديث ابن عباس حديث) (٥) حسن. قال محمد -يعني البخاري-: أصح شيء (في المواقيت حديث جابر) (٥). ٧٥٩ - عن أبي مسعود الأنصاري قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "نزل جبريل فأخبرني بوقت الصلاة، فصليت معه، ثم صليت معه، ثم صليت معه، ثم صليت معه، ثم صليت معه. يحسب بأصابعه خمس صلوات، فرأيت رسول الله ﷺ صلى الظهر حين تزول الشمس، وربما أخرها حين يشتد الحر، ورأيته يصلي العصر والشمس مرتفعة بيضاء قبل أن تدخلها الصفر، فينصرف الرجل من الصلاة فيأتي ذا الحليفة قبل غروب الشمس، ويصلي المغرب حين تسقط الشمس، ويصلي العشاء حين يسود الأفق، وربما أخرها حتى يجتمع الناس، وصلى الصبح مرة بغلس، ثم صلى مرة أخرى فأسفر بها، ثم كانت صلاته بعد ذلك التغليس حتى مات، ولم يعد إلى أن يسفر".

стр. 462

رواه د (١) من رواية أسامة بن زيد الليثي، قال أبو داود: وروى هذا الحديث عن الزهري (٢) معمر ومالك وابن عيينة وشعيب بن أبي حمزة والليث بن سعد وغيرهم لم يذكروا الوقت الذي صلى فيه ولم يفسروه. قال أبو عبد الله الحافظ: وأسامة بن زيد الليثي روي عن الإمام أحمد (أنه قال (٣)) (٤): روى عن نافع أحاديث مناكير. وقال س (٥) والدارقطني (٦): ليس بالقوي. واختلفت الرواية فيه عن يحيى بن معين، فقال مرة (٧): ثقة صالح. ومرة (٨): ترك حديثه بأخرة. وروى له م في صحيحه (٩). ٧٦٠ - عن أبي صدقة عن أنس بن مالك قال: "كان رسول الله ﷺ يصلي الظهر إذا زالت الشمس، ويصلي العصر بين (صلاتيكم) (١٠) هاتين، ويصلي المغرب إذا غربت الشمس، ويصلي العشاء إذا غاب الشفق، ثم قال على أثره: ويصلي الفجر إلى أن ينفسح (١١) البصر".

стр. 463

رواه س (١). ١٨ - باب في فضل الوقت الأول ٧٦١ - عن عبد الله بن مسعود قال: "سألت النبي ﷺ أي العمل أحب إلى الله ؟ قال: الصلاة على وقتها. قلت: ثم أي؟ قال: بر الوالدين. قلت: ثم أي؟ قال: الجهاد في سبيل الله. قال: حدثني بهن ولو استزدته لزادني". رواه خ (٢) م (٣). ٧٦٢ - عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "الوقت الأول من الصلاة رضوان الله، والوقت الآخر عفو الله". رواه ت (٤) والدارقطني (٥)، من رواية عبد الله بن عمر العمري، وقد تقدم (٦) القول فيه (٧). ٧٦٣ - عن جرير بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : "أول الوقت رضوان الله، وآخر الوقت عفو الله".

стр. 464

رواه الدارقطني (١)، من رواية الحسين بن حميد بن الربيع، وقد كذبه مطين (٢). ٧٦٤ - عن أبي محذورة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "أول الوقت رضوان الله، ووسط الوقت رحمة الله، وآخر الوقت عفو الله". رواه الدارقطني (٣)، من رواية إبراهيم بن زكريا العبدي شامي، وقد تكلم فيه وجعله في جملة الضعفاء (٤). ٧٦٥ - عن علي بن أبي طالب ﵁ أن النبي ﷺ قال له: "يا علي، ثلاث لا تؤخرها الصلاة إذا آنت والجنازة إذا حضرت، والأيم إذا وجدت كفواً". رواه الإمام أحمد (٥) ت (٦)، وذكر منه ق (٧) ذكر الجنازة. ٧٦٦ - عن عبد الله بن عمر، عن القاسم بن غنام، عن أهل بيته، عن جدته أم فروة "أنها سمعت رسول الله ﷺ وسأله رجل عن أفضل الأعمال، فقال رسول الله ﷺ الصلاة لأول وقتها". هكذا رواه الإمام أحمد (٨).

стр. 465

ورواه د (١) وعنده: عن القاسم بن غنام عن بعض أمهاته عن أم (فروة) (٢). وفي رواية ت (٣): عن القاسم عن عمته أم فروة، ولم يقل: "عن بعض أمهاته". وقال: لا يروى إلا من حديث العمري، وليس بالقوي في الحديث، واضطربوا في هذا الحديث. ١٩ - باب فيمن نام عن الصلاة أو نسيها ٧٦٧ - عن أنس بن مالك عن النبي ﷺ قال: "من نسي صلاة فليصل إذا ذكرها، لا كفارة لها إلا ذلك (أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكرِي) (٤) ". رواه خ (٥) -وهذا لفظه- ومسلم (٦) ولفظه: "من نسي صلاة أو نام عنها فكفارتها أن يصليها إذا ذكرها". ولمسلم (٧) أيضًا: قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا رقد أحدكم عن الصلاة أو غفل عنها فليصلها إذا ذكرها؛ فإن الله تعالى يقول: (أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي) (٤) ". ٧٦٨ - عن أبي هريرة "أن رسول الله ﷺ حين قفل من غزوة خيبر سار ليلة حتى إذا أدركه (الكَرَى) (٨) عَرَّس (٩)، وقال لبلال: اكلأ لنا الليل (١٠)، فصلى بلال

стр. 466

ما قدر له، ونام رسول الله ﷺ وأصحابه، فلما تقارب الفجر استند بلال إلى راحلته مواجه الفجر (١) فغلبت بلالًا عيناه وهو مستند إلى راحلته، فلم يستيقظ رسول الله ﷺ ولا بلال ولا أحد من أصحابه حتى ضربتهم الشمس، فكان رسول الله ﷺ أولهم استيقاظًا ففزع رسول الله ﷺ فقال: أي بلال. فقال بلال: أخذ بنفسي الذي أخذ -بأبي أنت وأمي يا رسول الله - بنفسك. قال: اقتادوا. فاقتادوا رواحلهم شيئًا، ثم توضأ رسول الله ﷺ ، وأمر بلالًا فأقام الصلاة، فصلى بهم الصبح، فلما قضى الصلاة قال: من نسي الصلاة فليصلها إذا ذكر، فإن الله تعالى قال: (أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي) (٢) ". رواه م (٣). ٧٦٩ - عن عمران بن حصين قال: "كنت مع النبي ﷺ في مسير له فأدلجنا (٤) ليلتنا، حتى إذا كان في وجه الصبح عرسنا، فغلبتنا أعيننا حتى بزغت الشمس، قال: فكان أول (من) (٥) استيقظ منا أبو بكر ﵁ وكنا لا نوقظ نبي الله ﷺ من منامه إذا نام حتى يستيقظ -ثم استيقظ عمر ﵁ فقام عند نبي الله ﷺ فجعل يكبر ويرفع صوته حتى استيقظ رسول الله ﷺ ، فلما رفع رأسه ورأى الشمس قد بزغت (قال) (٦): ارتحلوا. فسار بنا حتى (إذا) (٧) ابيضت الشمس، نزل فصلى بنا الغداة، فاعتزل رجل من القوم لم يصل معنا، فلما انصرف قال له رسول الله ﷺ : يا فلان، ما منعك أن تصلي معنا؟ قال:

стр. 467

يا نبي الله، أصابتني جنابة. فأمره رسول اللَّه ﷺ فتيمم بالصعيد فصلى، ثم عجلني في ركب بين يديه نطلب الماء، وقد عطشنا عطشًا شديدًا، فبينا نحن نسير إذا نحن بامرأة سادلة رجليها بين مزادتين (١)، فقلنا: أين الماء؟ قالت. أيهاه أيهاه (٢) لا ماء لكم. قلنا: كم بين أهلك وبين الماء؟ قالت: مسيرة يوم وليلة. قلنا: انطلقي إلى رسول الله ﷺ . قالت: وما رسول الله؟ فلم نملكها من أمرها شيئًا حتى انطلقنا بها، فاستقبلنا بها رسول الله ﷺ فسألها فأخبرته مثل الذي أخبرتنا، وأخبرته أنها مؤتمة (٣) لها صبيان أيتام، فأمر براويتها (٤) فأنيخت فمج في العزلاوين (٥) العلياوين، ثم بعث براويتها، فشربنا ونحن أربعون رجلاً عطاش حتى روينا وملأنا كل قربة معنا وإداوة، وغسَّلنا صاحبنا، غير أنا لم نسق بعيرًا وهي (تكاد) (٦) تنضرج (٧) من الماء -يعني: المزادتين- ثم قال: هاتوا ما كان عندكم. فجمعنا لها من كسر وتمر، وصر لها صرة، فقال لها: اذهبي فأطعمي هذا عيالك، واعلمي أنا لم نَرْزأ (٨) من مائك شيئًا، وإنما الله سقانا. فلما أتت

стр. 468

(أهلها) (١) قالت: لقد رأيت أسحر البشر، أو إنه لنبي كما زعم، كان من أمره ذيت وذيت (٢). فهدى الله ذلك الصرم (٣) بتلك المرأة، فأسلمت وأسملوا". رواه خ (٤) م (٥)، وهذا لفظه. ٧٧٠ - عن أبي قتادة قال: "ذكروا للنبي ﷺ نومهم عن الصلاة، قال: إنه ليس في النوم تفريط، إنما التفريط على من (لم يصل) (٦) الصلاة حتى يجيء وقت الأخرى، فمن فعل ذلك فليصلها حين ينتبه لها، فإذا كان الغد فليصلها عند وقتها". كذا رواه م (٧). وقيل: إن قوله: "فإذا كان الغد فليصلها عند وقتها" وهم من عبد الله بن رباح -الذي روى عن أبي قتادة- أو من أحد الرواة في إسناد حديثه، والله أعلم. وفي آخر حديث أبي قتادة: قال عبد الله بن رباح: "إني لأحدث هذا الحديث في مسجد الجامع إذ قال عمران بن حصين: انظر أيها الفتى كيف تحدث، فإني أحد الركب تلك الليلة. قال: قلت: فأنت أعلم بالحديث. فقال: ممن أنت؟ قلت: من الأنصار. قال: حدث فأنتم أعلم بحديثكم. قال: فحدثت القوم. فقال عمران: لقد شهدت تلك الليلة وما شعرت أن أحدًا حفظه كما حفظته.

стр. 469

وحكي عن خ (١) أنه قال: لا يتابع في قوله: "فليصل إذا ذكرها ولوقتها من الغد". ٧٧١ - وقد روى الإمام أحمد (٢) عن عمران بن حصين قال: "سرت مع رسول الله ﷺ فلما كان في آخر الليل عرسنا، فلم نستيقظ حتى (أيقظتنا الشمس) (٣) فجعل الرجل (منا) (٤) يقوم دهشًا إلى طهوره، قال: فأمرهم النبي ﷺ أن يسكنوا، ثم ارتحلنا فسرنا حتى إذا ارتفعت الشمس توضأ، ثم أمر بلالًا فأذن، ثم صلى الركعتين قبل الفجر، ثم أقام فصلينا فقالوا: يا رسول الله، ألا نعيدها في وقتها من الغد؟ قال: أينهاكم ربكم ﵎ عن الربا ويقبله منكم". وفي هذا دليل على ما قال البخاري؛ لأن عمران بن حصين كان حاضرًا ولم يذكر ما قال عبد الله بن رباح عن أبي قتادة في إعادة الصلاة، واللَّه أعلم. ٧٧٢ - عن عبد الله بن مسعود قال: "أقبل النبي ﷺ من الحديبية ليلاً فنزلنا (دهاسًا) (٥) من الأرض، فقال: من يكلؤنا؟ قال بلال: أنا. قال: إذاً تنام. قال: لا. فنام حتى طلعت الشمس، فاستيقظ فلان وفلان، فيهم عمر، فقال: أهضبوا (٦). فاستيقظ النبي ﷺ فقال: افعلوا كما كنتم تفعلون. فلما فعلوا،

стр. 470

قال: هكذا فافعلوا لمن نام منكم أو نسي". رواه الإمام أحمد (١) -وهذا لفظه- د (٢) س (٣). ٧٧٣ - عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: "أدلج رسول الله ﷺ ثم عرس، فلم يستيقظ حتى طلعت الشمس -أو بعضها- فلم يصل حتى ارتفعت الشمس فصلى، وهي صلاة الوسطى". رواه س (٤). ٢٠ - باب فيمن نسي صلاة فلم يذكرها إِلا وهو يصلي أخرى ٧٧٤ - أخبرنا أبو طالب الخضر بن هبة الله بن أحمد بن عبد الله بن طاوس -بدمشق- أن أبا الحسن علي بن الحسن بن الحسين السلمي أخبرهم -قراءة عليه- أبنا أبو الحسين محمد بن عبد الرحمن بن عثمان بن أبي نصر، قال: قُرئ على القاضي أبي بكر يوسف بن القاسم بن يوسف بن فارس الميانجي -وأنا حاضر أسمع- قيل له: أخبركم أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي (٥) -قراءة عليه- ثنا إسماعيل بن إبراهيم أبو إبراهيم الترجماني، ثنا سعيد بن عبد الرحمن الجمحي، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "من نسي صلاة فلم يذكرها إلا وهو مع الإمام (٦) فإذا فرغ من صلاته

стр. 471

فليعد الصلاة التي نسي، ثم ليعد الصلاة التي صلاها مع الإمام". قيل: تفرد به سعيد بن عبد الرحمن الجمحي. قلت: وسعيد روى عنه مسلم (١)، ووثقه يحيى بن معين (٢)، وتكلم فيه ابن حبان (٣)، ولا يلتفت إلى كلام ابن حبان مع تعديل من هو أعلم منه وأثبت، واللَّه أعلم. ورواه البيهقي (٤) وقال: تفرد به أبو إبراهيم الترجماني برواية هذا الحديث مرفوعًا. والصحيح أنه من قول ابن عمر موقوفًا، كذا رواه غير إبراهيم عن سعيد. ورواه من طريق مالك بن أنس وعبيد الله بن عمر موقوفًا. ٧٧٥ - وروى البيهقي (٥) أيضًا من طريق بقية عن عمر بن أبي عمر، عن مكحول، عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال: "إذا نسي أحدكم صلاة فذكرها وهو في صلاة مكتوبة فليبدأ بالتي هو فيها، فإذا فرغ صلى التي نسي". قال ابن عدي (٦): عمر بن أبي عمر مجهول، لا أعلم يروي عنه غير بقية. ٢١ - باب في ترتيب قضاء الفوائت ٧٧٦ - عن جابر بن عبد الله "أن عمر جاء يوم الخندق بعدما غربت الشمس، فجعل يسب كفار قريش، وقال: يا رسول الله، ما كدت أصلي العصر حتى كادت الشمس تغرب. فقال النبي ﷺ : واللَّه ما صليتها. قال: فقمنا إلى

стр. 472

بُطْحان (١)، فتوضأ للصلاة، وتوضأنا لها، فصلى العصر بعدما غربت الشمس، ثم صلى بعدها المغرب". رواه خ (٢) م (٣). ٧٧٧ - عن أبي سعيد الخدري قال: "حبسنا يوم الخندق عن الصلاة حتى كان بعد المغرب بهويٍّ من الليل حتى كفينا، وذلك قول الله- : ﴿وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا﴾ (٤) قال: فدعا رسول اللَّه ﷺ بلالًا فأقام صلاة الظهر، فصلاها وأحسن صلاتها -كما كان يصليها في وقتها- ثم أمره فأقام العصر فصلاها وأحسن صلاتها- كما كان يصليها في وقتها- ثم أمره فأقام المغرب فصلاها كذلك، ثم أقام العشاء فصلاها كذلك، قال: وذلك قبل أن يُنزل اللَّه في صلاة الخوف (فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَانًا) (٥) ". رواه الإمام أحمد (٦) س (٧)، ولفظه لأحمد. ٧٧٨ - عن أبي عبيدة بن عبد اللَّه قال: قال عبد اللَّه: "إن المشركين شغلوا رسول اللَّه ﷺ عن أربع صلوات يوم الخندق، حتى ذهب من الليل ما شاء اللَّه فأمر بلالًا فأذن، ثم أقام فصلى الظهر، ثم أقام فصلى العصر، ثم أقام فصلى المغرب، ثم أقام فصلى العشاء".

стр. 473

رواه ت (١) س (٢)، واللفظ للترمذي، وقال: حديث عبد الله ليس بإسناده بأس إلا أن أبا عبيدة لم يسمع من عبد الله. ٢٢ - باب متى يؤمر الصبي بالصلاة ٧٧٩ - عن سبرة بن معبد قال: قال النبي ﷺ "مروا الصبي بالصلاة إذا بلغ سبع سنين، وإذا بلغ عشر سنين فاضربوه عليها". رواه الإمام أحمد (٣) د (٤) -وهذا لفظه- والدارقطني (٥) ت (٦) وقال: حديث حسن. ٧٨٠ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله ﷺ : "مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر، وفرقوا بينهم في المضاجع". رواه الإمام أحمد (٧) د (٨) والدارقطني (٩) من رواية سوار بن داود أبي حمزة الصيرفي، قال الدارقطني: لا يتابع على أحاديثه، يُعتبر به. ثم قال: يحدث عنه وكيع يخطئ في اسمه، فيقول: داود بن سوار. ٧٨١ - عن معاذ بن عبد الله بن خبيب الجهني قال لامرأة: "متى يصلي الصبي؟

стр. 474

فقالت: كان رجل منا يذكر عن رسول الله ﷺ أنه سئل عن ذلك فقال: إذا عرف يمينه من شماله فمروه بالصلاة". رواه د (١).

стр. 475

باب الأذان ٢٣ - ذكر بدء الأذان وتثنيته وإِفراد الإِقامة ٧٨٢ - عن أنس بن مالك قال: "لما كثر الناس قال: ذكروا أن يعلموا وقت الصلاة بشيء يعرفونه فذكروا أن ينوروا نارًا أو يضربوا ناقوسًا فأُمر بلالٌ أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة". رواه خ (١) م (٢)، زاد البخاري: "إلا الإقامة". ٧٨٣ - عن عبد الله بن عمر قال: "كان المسلمون حين قدموا المدينة يجتمعون فيتحينون الصلاة ليس ينادي لها أحد فتكلموا يومًا في ذلك فقال بعضهم. اتخذوا ناقوسًا مثل ناقوس النصارى، وقال بعضهم: بل بوقًا مثل قرن اليهود، فقال عمر: أو لا تبعثون رجلاً ينادي بالصلاة. قال رسول الله ﷺ : يا بلال، قم فناد بالصلاة". أخرجا (٣) أيضًا، وفي لفظ م: "ينادي بها أحد"، وقال بعضهم: "قرنًا مثل قرن اليهود". ٧٨٤ - عن عبد الله بن زيد بن عبد ربه قال: "لما أمر رسول الله ﷺ بالناقوس يعمل ليضرب به للناس لجمع الصلاة، طاف بي وأنا نائم رجل يحمل ناقوسًا في يده، فقلت: يا عبد الله، أتبيع الناقوس؟ قال: وما تصنع به؟ فقلت: ندعو به إلى الصلاة. قال: أفلا أدلك على ما هو خير من ذلك؟ فقلت: بلى قال: فقال: تقول: الله أكبر الله، الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله،

стр. 476

أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، حي علي الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح حي على الفلاح، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله. ثم استأخر عني غير بعيد ثم قال: (ثم تقول إذا قمت إلى الصلاة) (١): الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، حي على الصلاة، حي على الفلاح، قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله. فلما أصبحت أتيت رسول الله ﷺ فأخبرته بما رأيت فقال: إنها لرؤيا حق إن شاء الله؛ فقم مع بلال فألق عليه ما رأيت فليؤذن به فإنه أندى صوتًا منك. فقمت مع بلال فجعلت ألقيه عليه ويؤذن به. قال: فسمع ذلك عمر بن الخطاب ﵁ وهو في بيته فخرج يجر رداءه ويقول: والذي بعثك بالحق يا رسول الله لقد رأيت مثل الذي رأى. فقال رسول الله ﷺ : فللَّه الحمد". أخرجه الإمام أحمد (٢) د (٣) -وهذا لفظه- ق (٤)، وأخرج الترمذي (٥) بعضه، وقال: حديث حسن صحيح. وزاد أحمد: "فكان بلال مولى أبي بكر يؤذن بذلك، ويدعو رسول الله ﷺ إلى الصلاة، قال: فجاءه فدعاه ذات غداة إلى الفجر، فقيل له: إن رسول الله ﷺ نائم. قال: فصرخ بلال بأعلى صوته: الصلاة خير من النوم. قال سعيد بن المسيب فأدخلت هذه الكلمة في التأذين إلى صلاة الفجر". ٧٨٥ - عن ابن عمر قال: "إنما كان الأذان على عهد رسول الله ﷺ مرتين

стр. 477

مرتين، والإقامة مرة مرة، غير أنه يقول: قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة". رواه الإمام أحمد (١) د (٢) س (٣)، ولفظه لأبي داود. ٧٨٦ - عن سعد القرظ -مؤذن رسول الله ﷺ "أن أذان بلال كان مثى مثني وإقامته مفردة". رواه ق (٤) -وهذا لفظه- والدارقطني (٥). ٧٨٧ - عن أبي رافع قال: "رأيت بلالًا يؤذن بين يدي رسول الله ﷺ مثنى، ويقيم واحدة". رواه ق (٦) والدارقطني (٧). ٧٨٨ - عن سلمة بن الأكوع قال: "كان الأذان على عهد رسول الله ﷺ مثنى مثنى، والإقامة فرد". رواه الدارقطني (٨). ٢٤ - باب الترجيع في الأذان ٧٨٩ - عن أبي محذورة "أن نبي الله ﷺ علمه الأذان: الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله،

стр. 478

أشهد أن محمدًا رسول الله، ثم يعود فيقول: أشهد أن لا إله إلا الله مرتين، أشهد أن محمدًا رسول الله مرتين، حي على الصلاة مرتين، حي على الفلاح مرتين، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله". كذا رواه م (١) وقد أخرجه الإمام أحمد (٢) د (٣) ق (٤) س (٥) وذكر التكبير في أوله أربعًا، وفي رواية الإمام أحمد في آخره: "والإقامة مثنى مثنى بالترجيع". ٧٩٠ - عن عبد الله بن محيريز -وكان يتيمًا في حجر أبي محذورة بن معير حين جهزه إلى الشام- "فقلت لأبي محذورة: أي عم، إني خارج إلى الشام وإني أسأل عن تأذينك. فأخبرني أن أبا محذورة قال: نعم، قال: خرجت في نفر فكنا ببعض الطريق فأذن مؤذن رسول الله ﷺ بالصلاة عند رسول الله ﷺ ) (٦) فسمعنا صوت المؤذن ونحن عنه متنكبون فصرخنا نحكيه تهزؤًا، فسمع رسول الله ﷺ فأرسل إلينا قومًا، فأقعدونا بين يديه، فقال: أيكم الذي سمعت صوته قد ارتفع؟ فأشار إليَّ القوم كلهم، وصدقوا، فأرسل كلهم وحبسني، وقال لي: قم فأذن. فقمت ولا شيء أكره إليَّ من رسول الله ﷺ ولا مما يأمرني به، فقمت بين يدي رسول الله ﷺ فألقى عليَّ رسول الله ﷺ التأذين هو بنفسه، فقال: قل: الله أكبر الله أكبر، الله أكبر الله أكبر (٧) أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، ثم

стр. 479

قال لي: ارفع فمد من صوتك: أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله. ثم دعاني حين قضيت التأذين فأعطاني صرة فيها شيء من فضة ثم وضع يده على ناصية أبي محذورة ثم أمرها على وجهه (من بين يديه) (١) على كبده حتى بلغت يد رسول الله ﷺ سرة أبي محذورة، ثم قال رسول الله ﷺ : بارك الله لك وبارك عليك. فقلت: يا رسول الله، أمرتني بالتأذين بمكة؟ قال: نعم (قد) (٢) أمرتك. فذهب كل شيء كان لرسول الله ﷺ من كراهية وعاد ذلك كله محبة لرسول الله ﷺ ، فقدمت على عتاب بن أسيد عامل رسول الله ﷺ بمكة، فأذنت معه بالصلاة (على) (٣) أمر رسول الله ﷺ ". رواه الإمام أحمد (٤) س (٥) ق (٦)، وهذا لفظه، وعند الإمام أحمد س: "عن أمر رسول الله ﷺ ". ٢٥ - باب في تثنية الإِقامة ٧٩١ - عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عبد الله بن زيد قال: "كان أذان

стр. 480

رسول الله ﷺ شفعًا شفعًا في الأذان والإقامة". رواه ت (١) وقال: عبد الرحمن بن أبي ليلى لم يسمع من عبد الله بن زيد. ٧٩٢ - عن أبي محذورة "أن رسول الله ﷺ علمه الأذان تسع (عشرة) (٢) كلمة، والإقامة سبع (عشرة) (٢) كلمة، الأذان: الله أكبر الله أكبر، الله أكبر (الله أكبر) (٣) أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله. والإقامة: الله أكبر الله أكبر، الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله". رواه د (٤) ق (٥) س (٦)، وروى منه ت (٧): "الأذان تسع (عشرة) (٢) كلمة، والإقامة سبع (عشرة) (٢) كلمة" وقال: حديث حسن صحيح. وروى الإمام أحمد (٨) -وهذا لفظه- د (٩) س (١٠) في حديث أبي محذورة:

стр. 481

"فإن كان صلاة الصبح قلت: الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله". ٢٦ - باب ذكر أن المؤذن يلتفت يمينًا وشمالاً في الأذان ويجعل أصبعيه في أذنيه ٧٩٣ - عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه "أنه رأى بلالًا يؤذن فجعلت أتتبع فاه ها هنا وهاهنا -يقول يمينًا وشمالًا- يقول: حي على الصلاة، حي على الفلاح". رواه خ (١) م (٢)، ورواه د (٣)، وفيه "فلما بلغ حي على الصلاة، حي على الفلاح لوى عنقه يمينًا وشمالًا ولم يستدر". وفي رواية أحمد (٤) ت (٥): "رأيت بلالًا يؤذن وأتتبع فاه ها هنا وهاهنا وأصبعاه في أذنيه" وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. ولابن ماجه (٦): "فاستدار في أذانه، وجعل أصبعيه في أذنيه". ٧٩٤ - عن سعد القرظ "أن رسول الله ﷺ أمر بلالًا أن يجعل أصبعيه في أذنيه، وقال: إنه أرفع لصوتك". رواه ق (٧).

стр. 482

٢٧ - باب في التثويب في صلاة الفجر ٧٩٥ - عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن بلال قال: "أمرني رسول الله ﷺ أن أثوب في الفجر، ونهاني أن أثوب في العشاء". رواه الإمام أحمد (١) ت (٢) ق (٣)، وقال الترمذي: لا نعرفه إلا من حديث أبي إسرائيل الملائي، واسمه إسماعيل بن أبي إسحاق، وأبو إسرائيل لم يسمع هذا الحديث من الحكم. (يقال) (٤): إنما رواه عن الحسن بن عمارة عن الحكم. وأبو إسرائيل ليس بذلك القوي. قلت: والحسن بن عمارة كذبه شعبة (٥)، ورواه الدارقطني (٦) من حديث أبي مسعود عبد الرحمن بن الحسن الموصلي الزجاج قال أبو حاتم الرازي (٧): لا يحتج به. ٧٩٥ م- وقد تقدم في حديث عبد الله بن زيد (٨) في ذكر الأذان "فكان بلال مولى أبي بكر يؤذن بذلك ويدعو رسول الله ﷺ إلى الصلاة، قال: فجاءه فدعاه ذات غداة إلى الفجر، فقيل له: إن رسول الله ﷺ نائم. قال: فصرخ بلال بأعلى صوته: الصلاة خير من النوم. قال سعيد بن المسيب: فأدخلت هذه الكلمة في التأذين في صلاة الفجر". رواه الإمام أحمد (٩).

стр. 483

٧٩٦ - وعن سعيد بن بن المسيب عن بلال "أنه أتى النبي ﷺ يؤذنه بصلاة الفجر، فقيل: هو نائم. فقال بلال: الصلاة خير من النوم -مرتين- فأقرت في تأذين الفجر، فثبت الأمر على ذلك". رواه ق (١)، وقد تقدم في حديث أبي محذورة (٢). ٧٩٧ - عن محمد بن سيرين، عن أنس قال: "من السنة إذا قال المؤذن في أذان الفجر: حي على الفلاح. قال: الصلاة خير من النوم". رواه أبو بكر بن خزيمة في صحيحه (٣). ٢٨ - باب رفع الصوت بالأذان وأن يؤذن على مكان مرتفع وذكر الأذان وهو راكب ٧٩٨ - عن عبد الله بن عبد الرحمن (بن) (٤) أبي صعصعة الأنصاري ثم المازني "أن أبا سعيد الخدري قال له: إني أراك تحب الغنم والبادية، فإذا كنت في غنمك أو باديتك فأذنت للصلاة فارفع صوتك بالنداء؛ فإنه لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا إنس ولا شيء إلا شهدت له يوم القيامة. قال أبو سعيد: سمعته من رسول الله ﷺ ". رواه خ (٥).

стр. 484

٧٩٩ - عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "المؤذن يغفر له مدى صوته، ويشهد له كل رطب ويابس". رواه الإمام أحمد (١) د (٢) س (٣) ق (٤) وعنده: "ويستغفر له كل رطب ويابس، وشاهد الصلاة يكتب له خمس وعشرون حسنة، ويكفر عنه ما بينهما". وعند الإمام أحمد: "يُصدقه كل رطب ويابس سمعه، وللشاهد عليه خمس وعشرون درجة". وعنده وعند أبي داود: "مدى صوته". ٧٩٩ م- وقد تقدم في حديث عبد الله بن زيد (٥) أن النبي ﷺ قال له: "قم مع بلال فألق عليه ما رأيت، فإنه أندى صوتًا منك". رواه الإمام أحمد (٦) د (٧) ق (٨). ٨٠٠ - عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "يغفر للمؤذن مدَّ صوته، ويشهد له كل رطب ويابس يسمع صوته". رواه الإمام أحمد (٩). ٨٠١ - عن عروة بن الزبير ﵄ عن امرأة من بني النجار قالت:

стр. 485

"كان بيتي أطول بيت حول المسجد، وكان بلال يؤذن عليه الفجر، فيأتي بسحر فيجلس على البيت ينظر الفجر، فإذا رآه تمطى ثم قال: اللهم إني أحمدك وأستعينك على قريش أن يقيموا دينك. قالت: ثم يؤذن، قالت: واللَّه ما علمته كان تركها ليلة واحدة هذه الكلمات". رواه د (١). ٨٠٢ - عن زياد بن الحارث الصدائي قال: "كنت مع النبي ﷺ في سفر فحضرت صلاة الصبح فقال لي: أذن يا أخا صداء. فأذنت وأنا على راحلتي". رواه عبد الرزاق في كتاب الصلاة (٢) من رواية عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، وفيه كلام (٣). ٨٠٢ م- وفي حديث يعلى بن مرة "أنهم كانوا مع رسول الله ﷺ في مسير فانتهوا إلى مضيق" وفيه: "فأذن رسول الله ﷺ (٤) على راحلته … " الحديث. رواه ت (٥)، وهو يأتي إن شاء الله فيما بعد (٦). ٢٩ - باب الكلام في الأذان ٨٠٣ - عن عبد الله بن الحارث قال: "خطبنا ابن عباس في يوم ذي

стр. 486

ردغ (١)، فلما بلغ المؤذن حي على الصلاة أمره أن ينادي: الصلاة في الرحال. فنظر بعضهم إلى بعض، فقال: كأنكم أنكرتم هذا، قد فعل هذا من هو خير مني، وإنها عزمة". رواه خ (٢) م (٣). ٨٠٤ - عن نعيم (بن) (٤) النحام قال: "كنت مع امرأتي في مرطها في غداة باردة، فنادى منادي رسول الله ﷺ إلى صلاة الصبح، فلما سمعت قلت: لو قال رسول الله ﷺ : ومن قعد فلا حرج. فلما قال: الصلاة خير من النوم، قال: ومن قعد فلا حرج". هكذا رواه البيهقي (٥)، ورواه الإمام أحمد (٦) قال: "سمعت مؤذن النبي ﷺ في ليلة باردة وأنا في لحافي، فتمنيت أن يقول: صلوا في رحالكم، فلما بلغ حي على الفلاح قال: صلوا في رحالكم. ثم سألت عنها، فإذا النبي ﷺ قد أمره بذلك". ٣٠ - باب تعاهد أوقات الأذان ٨٠٥ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ :"الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن، اللهم أرشد الأئمة واغفر للمؤذنين".

стр. 487

رواه الإمام أحمد (١) د (٢) ت (٣) وقال: رواه الثوري وحفص بن غياث وغير واحد عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة، وروى أسباط عن الأعمش قال: حدثت عن أبي صالح عن أبي هريرة. وروى نافع بن سليمان عن محمد ابن أبي صالح عن أبيه عن عائشة عن النبي ﷺ هذا الحديث. وسمعت أبا زرعة يقول: حديث أبي صالح عن أبي هريرة أصح من حديث أبي صالح عن عائشة. وسمعت محمدًا يقول: حديث أبي صالح عن عائشة أصح. وذكر علي بن المديني أنه لم يثبت (حديث) (٤) أبي صالح عن أبي هريرة، ولا حديث أبي صالح عن عائشة في هذا. وقد رواه الإمام أحمد (٥) عن قتيبة، عن عبد العزيز بن محمد، عن سهيل، عن أبيه عن أبي هريرة. وقد روى م بهذا الإسناد نحوًا من أربعة عشر حديثًا (٦). ورواه أبو القاسم الطبراني (٧) عن فضيل بن محمد الملطي، عن موسى بن داود الضبي، عن زهير بن معاوية، عن أبي إسحاق، عن أبي صالح، عن أبي هريرة. ٨٠٦ - عن عائشة قالت: قال النبي ﷺ : "الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن، فأرشد الله الإمام، وعفا عن المؤذنين".

стр. 488

رواه الإمام أحمد (١). ٨٠٧ - عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ "خصلتان معلقتان في أعناق المؤذنين للمسلمين: صيامهم وصلاتهم". رواه ق (٢)، من رواية مروان بن سالم، قال أحمد (٣): ليس بثقة. ٣١ - باب فيمن ينبغي له أن يؤذن ٨٠٨ - عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ ليؤذن لكم خياركم، وليؤمكم قراؤكم". رواه د (٤) ق (٥). ٨٠٩ - عن أبي محذورة قال: قال رسول الله ﷺ "أمناء المسلمين على صلاتهم وسحورهم المؤذنون". رواه البيهقي (٦) من رواية يحيى بن عبد الحميد، وفيه كلام (٧). ٣٢ - باب الترسل في الأذان ٨١٠ - عن جابر بن عبد الله أن رسول الله ﷺ قال لبلال: "يا بلال، إذا أذنت فترسل، وإذا أقمت فاحْدُر (٨)، واجعل بين أذانك وإقامتك قدر ما يفرغ

стр. 489

الآكل من أكله، والشارب من شربه، والمعتصر (١) إذا دخل لقضاء حاجته، ولا تقوموا حتى (تروني) (٢) ". رواه ت (٣)، وقال: حديث جابر لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث عبد المنعم -هو صاحب السقاء- وهو إسناد مجهول. ٨١١ - عن علي بن أبي طالب قال: "كان رسول الله ﷺ يأمرنا أن نرتل الأذان ونحذف الإقامة (٤) ". رواه الدارقطني (٥)، وفي إسناده عمرو بن شمر، قال يحيى بن معين (٦): ليس بثقة. ٨١٢ - وذكره (٧) عن عمر بن الخطاب من قوله. ٣٣ - باب الأذان للفجر قبل دخول وقتها ٨١٣ - عن عبد الله بن عمر أن رسول الله ﷺ قال: "إن بلالًا يؤذن بليل؛ فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم. قال: وكان رجلاً أعمى لا ينادي حتى يقال له. أصبحت أصبحت". رواه خ (٨) م (٩).

стр. 490

٨١٤ - عن القاسم عن عائشة عن النبي ﷺ أنه قال: "إن بلالاً يؤذن بليل؛ فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم". أخرجه (١) م (٢). ٨١٥ - عن عبد الله بن مسعود عن النبي ﷺ قال: "لا يمنعن أحدكم -أو أحدًا منكم- أذان بلال من سحوره؛ فإنه يؤذن -أو ينادي- بليل، ليرجع قائمكم، ولينبه نائمكم، وليس أن يقول الفجر -أو الصبح. وقال بأصابعه ورفعها إلى فوق وطأطأ إلى أسفل حتى يقول هكذا. وقال زهير بسبابتيه إحداهما فوق الأخرى، ثم مدها عن يمينه وشماله". رواه خ (٣) م (٤)، واللفظ للبخاري. ٨١٦ - عن سمرة بن جندب قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يغرنكم أذان بلال ولا هذا العارض (٥) -لعمود الصبح- حتى يستطير (٦) ". رواه م (٧). ٨١٧ - عن عبد الله بن عمر: "أن بلالًا أذن قبل طلوع الفجر، فأمره النبي ﷺ أن يرجع فينادي: ألا إن العبد نام. فرجع فنادى: ألا إن العبد نام". رواه د (٨)، وقال: ورواه الدراوردي عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر،

стр. 491

قال: كان لعمر مؤذن يقال له مسعود … " وذكر نحوه، وقال: هذا أصح من ذلك. وذكر ت (١) لفظ الحديث وقال: هذا حديث غير محفوظ، والصحيح عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: "إن بلالًا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم" وذكر عن علي بن المديني أنه قال هو غير محفوظ. ٨١٨ - عن خبيب بن عبد الرحمن عن عمته أنيسة بنت خبيب قالت: قال رسول الله ﷺ : "إذا أذن ابن أم مكتوم فكلوا واشربوا، وإذا أذن بلال فلا تأكلوا ولا تشربوا. فإن كانت المرأة منا ليبقى عليها شيء من سحورها فتقول لبلال أمهل حتى أفرغ من سحوري" (٢). رواه الإمام أحمد (٣)، وأبو بكر بن خزيمة في صحيحه (٤) وأبو حاتم بن حبان في كتاب الأنواع والتقاسيم (٥). قال ابن خزيمة: هذا خبر قد اختلف فيه -يعني: على خبيب بن عبد الرحمن- رواه شعبة عنه عن عمته أنيسة فقال: "ابن أم مكتوم -أو بلال- ينادي بليل". رواه الإمام أحمد (٦) أيضًا. ٨١٩ - وروى ابن خزيمة (٧) أيضا عن عائشة أن رسول الله ﷺ قال: "إن ابن أم مكتوم يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن بلال. وكان بلال لا يؤذن حتى يرى الفجر" (٨).

стр. 492

وقال: وليس هذا الخبر يضاد خبر سالم عن ابن عمر وخبر القاسم عن عائشة إذ جائز أن يكون النبي ﷺ قد كان جعل الأذان بالليل نوائب بين بلال وبين (ابن) (١) أم مكتوم، فأمر في بعض الليالي بلالًا أن يؤذن أولاً بالليل، فإذا نزل بلال صعد ابن (أم) (١) مكتوم فأذن بعده بالنهار فإذا جاءت نوبة ابن أم مكتوم بدأ ابن أم مكتوم فأذن بليل، فإذا نزل صعد بلال فأذن بعده بالنهار، فكانت مقالة النبي ﷺ : "إن بلالًا يؤذن بليل" في الوقت الذي كانت النوبة لبلال في الأذان بالليل، وكانت مقالته ﷺ : "إن ابن أم مكتوم يؤذن بليل" في الوقت الذي كانت النوبة في الأذان بالليل نوبة ابن (أم) (١) مكتوم، فكان النبي ﷺ يعلم الناس في كلا الوقتين أن أذان الأول منهما هو أذان بليل لا بنهار، وأنه لا يمنع من أراد الصوم طعامًا ولا شرابًا وأن أذان الثاني إنما يمنع (الطعام والشراب) (٢) إذ هو بنهار لا بليل. وقال أبو حاتم بن حبان: ليس بين الخبرين تضاد؛ لأن النبي ﷺ كان جعل الليل بين بلال وبين ابن أم مكتوم نوبًا أو ما هذا معناه. وهذا وهم منه وغفلة؛ لأنه لم يقل كما قال شيخه ابن خزيمة. ٣٤ - باب الأذان للنساء ٨٢٠ - عن أم ورقة بنت عبد الله بن الحارث الأنصاري "وكانت قد جمعت القرآن وكان النبي ﷺ قد أمر أن تؤم أهل (دارها) (٣) وكان لها مؤذن، وكانت تؤم أهل دارها".

стр. 493

رواه الإمام أحمد (١) ورواه د (٢) وعنده: "وكان رسول الله ﷺ يزورها في بيتها، وجعل لها (مؤذنًا) (٣) يؤذن (وأمرها) (٤) أن تؤم أهل دارها". رواه البيهقي (٥) وعنده: "وأمر أن يؤذن لها ويقام، وتؤم أهل دارها في الفرائض". وحديثها من رواية الوليد بن عبد الله بن جميع، قال أبو حاتم بن حبان (٦): لا يحتج به. وقل: قال يحيى بن معين (٧): ثقة. وقال الإمام أحمد (٧): ليس به بأس. وكذلك قال أبو زرعة (٧)، وقال أبو حاتم الرازي (٧): صالح في الحديث. ورواه م في صحيحه (٨)، وهؤلاء أعرف من ابن حبان (٩)، واللَّه أعلم. ٣٥ - باب الأذان للصلاة الفائتة ٨٢١ - عن أبي قتادة ﵁ قال: "سرنا مع النبي ﷺ ليلة فقال بعض القوم: لو عرست بنا يا رسول الله. قال: أخاف أن تناموا عن الصلاة. قال

стр. 494

بلال: أنا أوقظكم. فاضطجعوا وأسند بلال ظهره إلى راحلته فغلبته عيناه فنام فاستيقظ النبي ﷺ وقد طلع حاجب الشمس، فقال: يا بلال أين ما قلت؟ قال: ما ألقيت عليَّ نومة مثلها قط. قال: إن الله قبض أرواحكم حين شاء، وردها عليكم حين شاء، يا بلال، قم فأذن الناس بالصلاة. فتوضأ فلما ارتفعت الشمس وابياضت (١) قام فصلى". رواه خ (٢). ٨٢٢ - وعن أبي قتادة قال: "خطبنا رسول الله ﷺ فقال: إنكم تسيرون عشيتكم وليلتكم وتأتون الماء -إن شاء الله- غدًا. فانطلق الناس لا يلوي أحد على أحد. قال أبو قتادة: فبينما رسول الله ﷺ يسير حتى ابهار (٣) الليل وأنا إلى جنبه، قال: فنعس رسول الله ﷺ فمال عن راحلته فأتيته فدعمته من غير أن أوقظه حتى اعتدل على راحلته، قال: ثم سار حتى تهور (٤) الليل مال عن راحلته، قال: فدعمته من غير أن أوقظه حتى اعتدل على راحلته، قال: ثم سار حتى إذا كان من آخر السحر مال ميلة هي أشد من الميلتين الأوليين حتى كاد (ينجفل) (٥) فأتيته فدعمته، فرفع رأسه فقال: من هذا؟ قلت: أبا (٦) قتادة. قال:

стр. 495

متى كان هذا مسيرك مني؟ قلت: ما زال هذا مسيري منذ الليلة. قال: حفظك الله بما حفظت بن نبيه. ثم قال: هل ترانا نخفى عن الناس؟ ثم قال: هل ترى من أحد؟ قلت: هذا راكب، ثم قلت: هذا راكب آخر، حتى اجتمعنا فكنا سبعة ركب، قال: فمال رسول الله ﷺ عن الطريق فوضع رأسه، ثم قال: احفظوا علينا صلاتنا. فكان أول من استيقظ رسول الله ﷺ والشمس في ظهره، قال: فقمنا فزعين، ثم قال: اركبوا. فركبنا. فسرنا حتى إذا ارتفعت الشمس نزل، ثم دعا بميضأة كانت معي فيها شيء من ماء فتوضأ منها وضوءًا دون وضوءٍ. قال: وبقي فيها شيء من ماء، ثم قال لأبي قتادة: احفظ علينا ميضأتك فسيكون لها نبأ. ثم أذن بلال بالصلاة فصلى رسول الله ﷺ ركعتين. ثم صلى الغداة فصنع كما كان يصنع كل يوم". رواه م (١). ٨٢٣ - عن أبي هريرة: "أن رسول الله ﷺ حين قفل من غزوة خيبر فسار ليلة حتى أدركنا الكرى عرس … " فذكر حديث النوم عن الصلاة وفيه: "فقال رسول الله ﷺ : تحولوا عن مكانكم الذي أصابتكم فيه الغفلة. قال: فأمر بلالًا فأذن (٢) وأقام وصلى". رواه د (٣) وقال: لم يذكر أحد الأذان في حديث الزهري إلا الأوزاعي وأبان (العطار) (٤) عن معمر. وقد ذكر مسلم (٥) الحديث وذكر الإقامة ولم يذكر الأذان.
следующие страницы →