← Книги сунны

Книги сунны · id 1875

السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام

ضياء الدين المقدسي

Полный текст (2 794 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.

стр. 491

قال: كان لعمر مؤذن يقال له مسعود … " وذكر نحوه، وقال: هذا أصح من ذلك. وذكر ت (١) لفظ الحديث وقال: هذا حديث غير محفوظ، والصحيح عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: "إن بلالًا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم" وذكر عن علي بن المديني أنه قال هو غير محفوظ. ٨١٨ - عن خبيب بن عبد الرحمن عن عمته أنيسة بنت خبيب قالت: قال رسول الله ﷺ : "إذا أذن ابن أم مكتوم فكلوا واشربوا، وإذا أذن بلال فلا تأكلوا ولا تشربوا. فإن كانت المرأة منا ليبقى عليها شيء من سحورها فتقول لبلال أمهل حتى أفرغ من سحوري" (٢). رواه الإمام أحمد (٣)، وأبو بكر بن خزيمة في صحيحه (٤) وأبو حاتم بن حبان في كتاب الأنواع والتقاسيم (٥). قال ابن خزيمة: هذا خبر قد اختلف فيه -يعني: على خبيب بن عبد الرحمن- رواه شعبة عنه عن عمته أنيسة فقال: "ابن أم مكتوم -أو بلال- ينادي بليل". رواه الإمام أحمد (٦) أيضًا. ٨١٩ - وروى ابن خزيمة (٧) أيضا عن عائشة أن رسول الله ﷺ قال: "إن ابن أم مكتوم يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن بلال. وكان بلال لا يؤذن حتى يرى الفجر" (٨).

стр. 492

وقال: وليس هذا الخبر يضاد خبر سالم عن ابن عمر وخبر القاسم عن عائشة إذ جائز أن يكون النبي ﷺ قد كان جعل الأذان بالليل نوائب بين بلال وبين (ابن) (١) أم مكتوم، فأمر في بعض الليالي بلالًا أن يؤذن أولاً بالليل، فإذا نزل بلال صعد ابن (أم) (١) مكتوم فأذن بعده بالنهار فإذا جاءت نوبة ابن أم مكتوم بدأ ابن أم مكتوم فأذن بليل، فإذا نزل صعد بلال فأذن بعده بالنهار، فكانت مقالة النبي ﷺ : "إن بلالًا يؤذن بليل" في الوقت الذي كانت النوبة لبلال في الأذان بالليل، وكانت مقالته ﷺ : "إن ابن أم مكتوم يؤذن بليل" في الوقت الذي كانت النوبة في الأذان بالليل نوبة ابن (أم) (١) مكتوم، فكان النبي ﷺ يعلم الناس في كلا الوقتين أن أذان الأول منهما هو أذان بليل لا بنهار، وأنه لا يمنع من أراد الصوم طعامًا ولا شرابًا وأن أذان الثاني إنما يمنع (الطعام والشراب) (٢) إذ هو بنهار لا بليل. وقال أبو حاتم بن حبان: ليس بين الخبرين تضاد؛ لأن النبي ﷺ كان جعل الليل بين بلال وبين ابن أم مكتوم نوبًا أو ما هذا معناه. وهذا وهم منه وغفلة؛ لأنه لم يقل كما قال شيخه ابن خزيمة. ٣٤ - باب الأذان للنساء ٨٢٠ - عن أم ورقة بنت عبد الله بن الحارث الأنصاري "وكانت قد جمعت القرآن وكان النبي ﷺ قد أمر أن تؤم أهل (دارها) (٣) وكان لها مؤذن، وكانت تؤم أهل دارها".

стр. 493

رواه الإمام أحمد (١) ورواه د (٢) وعنده: "وكان رسول الله ﷺ يزورها في بيتها، وجعل لها (مؤذنًا) (٣) يؤذن (وأمرها) (٤) أن تؤم أهل دارها". رواه البيهقي (٥) وعنده: "وأمر أن يؤذن لها ويقام، وتؤم أهل دارها في الفرائض". وحديثها من رواية الوليد بن عبد الله بن جميع، قال أبو حاتم بن حبان (٦): لا يحتج به. وقل: قال يحيى بن معين (٧): ثقة. وقال الإمام أحمد (٧): ليس به بأس. وكذلك قال أبو زرعة (٧)، وقال أبو حاتم الرازي (٧): صالح في الحديث. ورواه م في صحيحه (٨)، وهؤلاء أعرف من ابن حبان (٩)، واللَّه أعلم. ٣٥ - باب الأذان للصلاة الفائتة ٨٢١ - عن أبي قتادة ﵁ قال: "سرنا مع النبي ﷺ ليلة فقال بعض القوم: لو عرست بنا يا رسول الله. قال: أخاف أن تناموا عن الصلاة. قال

стр. 494

بلال: أنا أوقظكم. فاضطجعوا وأسند بلال ظهره إلى راحلته فغلبته عيناه فنام فاستيقظ النبي ﷺ وقد طلع حاجب الشمس، فقال: يا بلال أين ما قلت؟ قال: ما ألقيت عليَّ نومة مثلها قط. قال: إن الله قبض أرواحكم حين شاء، وردها عليكم حين شاء، يا بلال، قم فأذن الناس بالصلاة. فتوضأ فلما ارتفعت الشمس وابياضت (١) قام فصلى". رواه خ (٢). ٨٢٢ - وعن أبي قتادة قال: "خطبنا رسول الله ﷺ فقال: إنكم تسيرون عشيتكم وليلتكم وتأتون الماء -إن شاء الله- غدًا. فانطلق الناس لا يلوي أحد على أحد. قال أبو قتادة: فبينما رسول الله ﷺ يسير حتى ابهار (٣) الليل وأنا إلى جنبه، قال: فنعس رسول الله ﷺ فمال عن راحلته فأتيته فدعمته من غير أن أوقظه حتى اعتدل على راحلته، قال: ثم سار حتى تهور (٤) الليل مال عن راحلته، قال: فدعمته من غير أن أوقظه حتى اعتدل على راحلته، قال: ثم سار حتى إذا كان من آخر السحر مال ميلة هي أشد من الميلتين الأوليين حتى كاد (ينجفل) (٥) فأتيته فدعمته، فرفع رأسه فقال: من هذا؟ قلت: أبا (٦) قتادة. قال:

стр. 495

متى كان هذا مسيرك مني؟ قلت: ما زال هذا مسيري منذ الليلة. قال: حفظك الله بما حفظت بن نبيه. ثم قال: هل ترانا نخفى عن الناس؟ ثم قال: هل ترى من أحد؟ قلت: هذا راكب، ثم قلت: هذا راكب آخر، حتى اجتمعنا فكنا سبعة ركب، قال: فمال رسول الله ﷺ عن الطريق فوضع رأسه، ثم قال: احفظوا علينا صلاتنا. فكان أول من استيقظ رسول الله ﷺ والشمس في ظهره، قال: فقمنا فزعين، ثم قال: اركبوا. فركبنا. فسرنا حتى إذا ارتفعت الشمس نزل، ثم دعا بميضأة كانت معي فيها شيء من ماء فتوضأ منها وضوءًا دون وضوءٍ. قال: وبقي فيها شيء من ماء، ثم قال لأبي قتادة: احفظ علينا ميضأتك فسيكون لها نبأ. ثم أذن بلال بالصلاة فصلى رسول الله ﷺ ركعتين. ثم صلى الغداة فصنع كما كان يصنع كل يوم". رواه م (١). ٨٢٣ - عن أبي هريرة: "أن رسول الله ﷺ حين قفل من غزوة خيبر فسار ليلة حتى أدركنا الكرى عرس … " فذكر حديث النوم عن الصلاة وفيه: "فقال رسول الله ﷺ : تحولوا عن مكانكم الذي أصابتكم فيه الغفلة. قال: فأمر بلالًا فأذن (٢) وأقام وصلى". رواه د (٣) وقال: لم يذكر أحد الأذان في حديث الزهري إلا الأوزاعي وأبان (العطار) (٤) عن معمر. وقد ذكر مسلم (٥) الحديث وذكر الإقامة ولم يذكر الأذان.

стр. 496

٨٢٤ - عن ذي مخمر الحبشي -وقيل: إنه ابن أخي النجاشي، وكان رجلاً من الحبشة يخدم النبي ﷺ قال: "كنا معه في سفر فأسرع السير حتى انصرف فكان يفعل ذلك لقلة الزاد، فقال له قائل: يا رسول الله، لقد انقطع الناس وراءك. فحبس، وحبس الناس معه حتى تكاملوا إليه، فقال لهم: هل لكم أن نهجع هجعة -أو قال له قائل- فنزل ونزلوا، فقال: من يكلؤنا الليلة؟ فقلت: أنا، جعلني الله فداك. فأعطاني خطام ناقته، فقال: هاك، لا تكونن لكع. قال: فأخذت بخطام ناقة رسول الله ﷺ وخطام ناقتي، فتنحيت غير بعيد فخليت سبيلهما ترعيان، فإني كذاك أنظر إليهما حتى أخذني النوم، فلم أشعر بشيء حتى وجدت حر الشمس على وجهي، فاستيقظت فنظرت يمينًا وشمالًا، وإذا أنا بالراحلتين مني غير بعيد، فأخذت بخطام ناقة النبي ﷺ فأتيت أدنى القوم فأيقظته، فقلت له: أصليتم؟ قال: لا. فأيقظ الناس بعضهم بعضًا حتى استيقظ النبي ﷺ ، فقال: يا بلال، هل في الميضأة ماء -يعني: الإداوة-؟ قال: نعم -يعني: جعلني الله فداك- فأتاه بوضوء فتوضأ لم يلت منه التراب، فأمر بلالًا فأذن، ثم (قام) (١) النبي ﷺ فصلى الركعتين قبل الصبح وهو غير عجل، ثم أمر فأقام الصلاة فصلى وهو غير عجل، فقال له قائل: يا نبي الله، أفرطنا؟ قال: لا، قبض الله أرواحنا وقد ردها إلينا، وقد صلينا". رواه الإمام أحمد (٢)، وروى منه د (٣) قصة الوضوء والأذان والصلاة. ٨٢٥ - عن عمرو بن أمية الضمري قال: "كنا مع رسول الله ﷺ في بعض أسفاره فنام عن الصبح حتى طلعت الشمس، فاستيقظ رسول الله ﷺ فقال: تنحوا عن هذا المكان. قال: ثم أمر بلالًا فأذن ثم توضئوا، وصلوا ركعتي الفجر،

стр. 497

ثم أمر بلالًا فأقام الصلاة فصلى بهم صلاة الصبح". رواه الإمام أحمد (١) د (٢) -وهذا لفظه- ولفظ الإمام أحمد قال: "كنا مع رسول الله ﷺ في بعض أسفاره فنام عن صلاة الصبح حتى طلعت الشمس، لم يستيقظوا، وإن رسول الله ﷺ بدأ بالركعتين فركعهما، ثم أقام الصلاة فصلى" لم يذكر الأذان ولا الإقامة. ٨٢٦ - عن جبير بن مطعم "أن رسول الله ﷺ قال في سفرٍ له: من يكلؤنا الليلة لا نرقد عن الصلاة -صلاة الصبح؟ قال بلال: أنا. فاستقبل مطلع الشمس فضرب على آذانهم حتى أيقظهم حر الشمس، فقاموا، فقال: توضئوا. ثم أذن بلال فصلى ركعتين، وصلوا ركعتي الفجر (ثم صلوا) (٣) الفجر". رواه الإمام أحمد (٤) س (٥)، وهذا لفظه. ٨٢٧ - عن عمران بن حصين: "أن رسول الله ﷺ كان في مسير له فناموا عن صلاة الفجر، فاستيقظوا بحر الشمس، فارتفعوا قليلاً حتى استقلت الشمس، ثم أمر مؤذنًا فأذن، فصلى ركعتين قبل الفجر، ثم أقام، ثم صلى الفجر". رواه الإمام أحمد (٦) د (٧) وهذا لفظه. ٨٢٨ - عن عبد الله بن مسعود قال: "سرنا ليلة مع النبي ﷺ قال: فقلت: يا رسول الله، لو أمسستنا الأرض فنمنا، ورعت ركابنا. قال: ففعل. قال: فقال:

стр. 498

ليحرسنا بعضكم. قال عبد الله: فقلت: أنا أحرسكم. قال: فأدركني النوم فنمت فلم أستيقظ إلا والشمس طالعة. ولم يستيقظ رسول الله ﷺ إلا بكلامنا، قال: فأمر بلالًا (فنادى) (١) ثم أقام الصلاة، فصلى بنا رسول الله ﷺ ". رواه الإمام أحمد (٢). ٨٢٩ - عن بريد (٣) بن أبي مريم عن أبيه قال: "كنا مع رسول الله ﷺ في سفر فأسرينا ليلة، فلما كان في وجه الصبح نزل رسول الله ﷺ فنام، ونام الناس، فلم نستيقظ إلا بالشمس قد طلعت علينا، فأمر رسول الله ﷺ المؤذن فأذن، ثم صلى الركعتين قبل الفجر، ثم أمره فأقام فصلى بالناس، ثم حدثنا ما هو كائن حتى تقوم الساعة". رواه س (٤). ٣٦ - باب الأذان للجمع بين الصلاتين ٨٣٠ - عن أسامة بن زيد قال: "دفع رسول الله ﷺ من عرفة، حتى إذا كان بالشعب نزل فبال، ثم توضأ ولم يسبغ الوضوء فقلت: الصلاة يا رسول الله. فقال: الصلاة أمامك. فركب فلما جاء المزدلفة نزل فتوضأ فأسبغ الوضوء، ثم أقيمت الصلاة فصلى المغرب، ثم أناخ كل إنسان بعيره في منزله، ثم أقيمت العشاء فصلى ولم يصل بينهما". رواه خ (٥) م (٦).

стр. 499

٨٣١ - عن جابر بن عبد الله عن النبي ﷺ : "أنه أتى المزدلفة فصلى بها المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين". رواه م (١). ٨٣٢ - عن عبد الله بن عمر قال: "جمع النبي ﷺ بين المغرب والعشاء بجمع (كل واحدة) (٢) منهما بإقامة، ولم يسبح بينهما، ولا على إثر كل واحدة منهما". رواه خ (٣). ٨٣٣ - عن أبي عبيدة بن عبد الله قال: قال عبد الله: "إن المشركين شغلوا رسول الله ﷺ عن أربع صلوات يوم الخندق، حتى ذهب من الليل ما شاء الله، فأمر بلالًا فأذن، ثم أقام فصلى الظهر، ثم أقام فصلى العصر، ثم أقام فصلى المغرب، ثم أقام فصلى العشاء". رواه الإمام أحمد (٤) س (٥) ت (٦)، وقال: حديث عبد الله ليس بإسناده بأس، إلا (أن) (٧) أبا عبيدة لم يسمع من عبد الله. ٣٧ - باب الجمع بين الصلاتين بإِقامة ٨٣٤ - عن سعيد بن جبير عن ابن عمر قال: "جمع رسول الله ﷺ بين المغرب والعشاء بجمع، صلى المغرب ثلاثًا والعشاء ركعتين بإقامة واحدة". رواه م (٨).

стр. 500

وفي رواية لأبي داود (١): "بإقامة واحدة لكل صلاة، ولم يناد في الأولى، ولم يسبح على إثر (٢) واحدة منهما". وفي رواية: "لم يناد في كل واحدة منهما". ٨٣٥ - وعن عبد الله بن مالك "أن ابن عمر صلى بجمع فجمع بين الصلاتين بإقامة، وقال: رأيت رسول الله ﷺ فعل هذا في هذا المكان". رواه د (٣) ت (٤)، وهذا لفظه، وقال: حديث حسن صحيح. ٣٨ - باب المؤذنين في زمان رسول الله ﷺ - ٨٣٦ - عن عبد الله بن عمر قال: "كان للنبي ﷺ مؤذنان: بلال وابن أم مكتوم الأعمى". رواه خ (٥) م (٦). ٨٣٧ - ولهما (٧) عن عائشة نحوه. وقد تقدم حديث أبي محذورة (٨) بأذانه بين يدي النبي ﷺ وبأميره بمكة. ٨٣٨ - عن سعد بن عائذ -ويعرف بسعد القرظ- قال: قال رسول الله ﷺ : "يا سعد، إذا لم تر بلالًا معي فأذن، ومسح رسول الله ﷺ رأسه، وقال: بارك الله

стр. 501

فيك، إذا لم تر بلالًا معي فأذن. قال: فأذن سعد لرسول الله ﷺ بقباء ثلاث مرات، قال: ولما استأذن بلال عمر بن الخطاب في الخروج إلى الجهاد في سبيل الله قال له عمر: إلى من أدفع الأذان يا بلال؟ قال: إلى سعد فإنه قد أذن لرسول الله ﷺ بقباء. فدعا عمر سعدًا فقال له: الأذان إليك وإلى عقبك من بعدك. وأعطاه عمر العنزة -التي كان يحمل بلال للنبي ﷺ فقال: امش بها بين يدي كما كان بلال يمشي بها بين يدي رسول الله ﷺ حتى تركزها بالمصلى. ففعل". رواه الدارقطني (١). ٨٣٩ - عن ابن عباس قال: "كان لرسول الله ﷺ مؤذن يطرب، فقال له رسول الله ﷺ : الأذان سهل سمح، فإن كان أذانك سمحًا سهلاً وإلا فلا تؤذن". رواه الدارقطني (٢)، من رواية إسحاق بن أبي يحيى الكعبي عن ابن جريج، قال ابن عدي (٣): حدث عن الثقات بمناكير. وقال أبو حاتم بن حبان (٤): لا يحل الاحتجاج به، ولا الرواية عنه إلا على سبيل الاعتبار. وقال الدارقطني (٥): ضعيف الحديث. ولم يتكلم على هذا الحديث في كتابه بشيء.

стр. 502

٣٩ - باب من أذن فهو يقيم ٨٤٠ - عن زياد بن الحارث الصدائي قال: "أمرني رسول الله ﷺ أن أؤذن في صلاة الفجر، فأذنت، فأراد بلال أن يقيم، فقال رسول الله ﷺ إن أخا صداء قد أذن، ومن أذن فهو يقيم". رواه الإمام أحمد (١) د (٢) ق (٣) ت (٤)، قال: وفي الباب عن ابن عمر، وحديث زياد إنما نعرفه من حديث الأفريقي، وهو عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، وهو ضعيف عند أهل الحديث ضعفه يحيى بن سعيد القطان وغيره، ورأيت محمد بن إسماعيل، يقوي أمره ويقول: هو مقارب الحديث. ٤٠ - باب في جواز الإِقامة لغير المؤذن ٨٤١ - عن عبد الله بن زيد قال: "أراد النبي ﷺ في الأذان أشياء لم يصنع منها شيئًا، قال: فأُرِيَ عبد الله بن زيد الأذان في المنام فأتى النبي ﷺ فأخبره، فقال: ألقه على بلال. فألقاه عليه فأذن بلال، فقال عبد الله: أنا رأيته وأنا كنت (أريده) (٥). قال: فأقم أنت". رواه الإمام أحمد (٦) د (٧).

стр. 503

٤١ - باب في كراهية الأذان بغير وضوء ٨٤٢ - عن الزهري عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "لا يؤذن إلا متوضئ" (١). ٨٤٣ - وعن ابن شهاب قال: قال أبو هريرة: "لا ينادي بالصلاة إلا متوضئ" (٢). رواهما، قال: وهذا أصح من الحديث الأول، وحديث أبي هريرة لم يرفعه ابن وهب، والزهري لم يسمع من أبي هريرة. ٤٢ - باب في كراهية المؤذن يأخذ على الأذان أجرًا ٨٤٤ - عن عثمان بن أبي العاص قال: "يا رسول الله، ﷺ إمام قومي. قال: أنت إمامهم، واقتد بأضعفهم، واتخذ مؤذنًا لا يأخذ على أذانه أجرًا". رواه الإمام أحمد (٣) د (٤) ق (٥) س (٦). وفي رواية: "إن آخر ما عهد إليَّ النبي ﷺ أن اتخذ مؤذنًا لا يأخذ على أذانه أجرًا". رواه ق (٧) ت (٨) وقال: حديث حسن.

стр. 504

٤٣ - باب أن الإِمام أملك بالإِقامة وذكر الفصل بين الأذان والإِقامة ٨٤٥ - عن عائشة قالت: "كان رسول الله ﷺ إذا سكت المؤذن بالأولى من صلاة الفجر قام فركع ركعتين خفيفتين قبل صلاة الفجر بعد أن يستبين الفجر، ثم اضطجع على شقه الأيمن حتى يأتيه المؤذن للإقامة". رواه خ (١) م (٢) ولفظه للبخاري. ٨٤٦ - عن جابر بن سمرة قال: "كان بلال يؤذن إذا دحضت الشمس ولا يقيم حتى يخرج النبي ﷺ ﷺ ، فإذا خرج أقام حين يراه". رواه م (٣). ٨٤٧ - عن أبي بن كعب عن النبي ﷺ قال: "يا بلال، اجعل بين أذانك وإقامتك نفسًا يفرغ الآكل من طعامه في مهل، ويقضي المتوضئ حاجته في مهل". رواه عبد الله بن أحمد فيما زاده في المسند عن غير أبيه (٤). وقد تقدم حديث جابر بن عبد الله (٥) في باب الترسل في الأذان. ٨٤٨ - عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ثنا أصحابنا أن رسول الله ﷺ قال: "لقد أعجبني أن تكون صلاة المسلمين -أو المؤمنين- واحدة … " فذكر الحديث، وفيه: "فجاء رجل من الأنصار فقال: رأيت رجلاً كأن عليه ثوبين أخضرين، فقام على المسجد فأذن، ثم قعد قعدة، ثم قام فقال مثلها إلا أنه يقول: قد قامت

стр. 505

الصلاة. ولولا أن تقولوا لقلت إني كنت يقظانًا غير نائم. فقال رسول الله ﷺ : لقد أراك الله خيرًا". رواه د (١). ٨٤٩ - عن علي قال: "المؤذن أملك بالأذان، والإمام أملك بالإقامة". رواه البيهقي (٢)، قال: وقد روي عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعًا، وليس بمحفوظ. ٤٤ - باب كراهية الخروج من المسجد بعد الأذان إِلا من عذر ٨٥٠ - عن أبي الشعثاء -واسمه سليم بن أسود الحاربي- قال: "كنا قعودًا في المسجد فأذن المؤذن، فقام رجل من المسجد يمشي فأتبعه أبو هريرة بصره حتى خرج من المسجد فقال أبو هريرة: أما هذا فقد عصى أبا القاسم ﷺ " (٣). وفي رواية (٤): "سمعت أبا هريرة ورأى رجلاً يجتاز المسجد خارجًا بعد الأذان فقال: أما هذا فقد عصى أبا القاسم ﷺ ". رواه م. ٤٥ - باب في فضل الأذان والمؤذنين قد تقدم في باب رفع الصوت بالأذان حديث أبي سعيد (٥)، وحديث

стр. 506

لأبي هريرة (١) وحديث ابن عمر (٢) ﵃. ٨٥١ - عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا، ولو يعلمون ما في (التهجير) (٣) لاستبقوا إليه، ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوًا". رواه خ (٤) م (٥). ٨٥٢ - عن معاوية بن أبي سفيان قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "المؤذنون أطول الناس أعناقًا يوم القيامة". رواه م (٦). ٨٥٣ - عن أنس بن مالك قال: "كان رسول الله ﷺ يغير إذا طلع الفجر، وكان يتسمع الأذان، فإن سمع أذانًا أمسك وإلا أغار، فسمع رجلاً يقول: الله أكبر الله أكبر. فقال رسول الله ﷺ على الفطرة. ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله، فقال رسول الله ﷺ : خرجت من النار. فنظروا فإذا هو راعي معزى". رواه م (٧). ٨٥٤ - عن عبد الله بن مسعود قال: "بينما نحن مع رسول الله ﷺ في بعض

стр. 507

أسفاره سمعنا مناديًا ينادي: الله أكبر الله أكبر. فقال نبي الله ﷺ : على الفطرة. فقال: أشهد أن لا إله إلا الله. فقال نبي الله ﷺ خرج من النار. قال: فابتدرناه فإذا هو صاحب ماشية أدركته الصلاة فنادى (بها) (١) ". رواه الإمام أحمد (٢). ٨٥٥ - عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: "من أذن سبع سنين محتسبًا كتب له براءة من النار". رواه ق (٣) ت (٤) من رواية جابر بن يزيد الجعفي، وقد تركه يحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي. ٨٥٦ - عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: "من أذن ثنتي (عشرة) (٥) سنة وجبت له الجنة، وكتب له بتأذينه في كل يوم ستون حسنة، ولكل إقامة ثلاثون حسنة". رواه ق (٦) والدارقطني (٧) من رواية عبد الله بن صالح كاتب الليث، وقد تكلم فيه غير واحد من الأئمة (٨)، وقد قيل أن خ روى عنه (٩)، وروى عنه الدارمي في كتابه. ٨٥٧ - عن عقبة بن عامر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "يعجب ربك

стр. 508

من راعي غنم في رأس شظية بجبل يؤذن للصلاة ويصلي، فيقول الله : انظروا إلى عبدي هذا يؤذن ويقيم للصلاة يخاف مني، قد غفرت لعبدي وأدخلته الجنة". رواه الإمام أحمد (١) د (٢) س (٣). ٨٥٨ - عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ "ثلاثة على كثبان المسك يوم القيامة: رجل أم قومًا وهم به راضون، ورجل يؤذن في كل يوم خمس صلوات، وعبد أدى حق الله وحق مواليه". رواه الإمام أحمد (٤) ت (٥)، وقال: حديث (غريب) (٦). ٨٥٩ - عن البراء بن عازب أن نبي الله ﷺ قال: "إن الله وملائكته يصلون على الصف المقدم، و (المؤذن) (٧) يغفر له بمد صوته، ويصدقه من سمعه من رطب ويابس، وله مثل أجر من صلى معه". رواه الإمام أحمد (٨) س (٩).

стр. 509

٨٦٠ - روى أبو حفص عمر بن أحمد بن عثمان بن شاهين، ثنا يحيى بن محمد ابن صاعد، ثنا عبد الجبار بن العلاء، ثنا سفيان بن عيينة، عن مسعر، عن إبراهيم السكسكي، عن عبد الله بن أبي أوفى قال: قال رسول الله ﷺ خيار عباد الله الذين يراعون الشمس والقمر والأظلة لذكر الله ". قال ابن شاهين وهو حديث غريب صحيح (١). أخبرنا أبو حامد عبد الله بن مسلم بن ثابت ببغداد، أن أبا سعد أحمد بن محمد بن علي أخبرهم، ثنا أبو علي محمد بن وشاح بن عبد الله، أبنا أبو حفص عمر بن شاهين، به. ٨٦١ - وروى عبد الرزاق بن همام في كتاب الصلاة (٢) عن ابن التيمي، عن أبيه، عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان الفارسي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا كان الرجل بأرض قِي (٣) فحانت الصلاة فليتوضأ، فإن لم يجد ماء فليتيمم، فإن أقام صلى معه ملكاه، وإن أذن وأقام صلى خلفه من جنود الله ما لا يرى طرفاه". ٨٦٢ - عن أبي برزة الأسلمي ﵁ قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "ما من عبد أذن في أرض في فتبقى شجرة ولا مدرة ولا تراب، ولا شيء إلا استحلى البكاء لقلة ذكر الله في ذلك المكان". رواه أبو بشر إسماعيل بن عبد الله المعروف بسمويه الأصبهاني في

стр. 510

فوائده (١). ٨٦٣ - عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ "إذا أذن في قرية أمنها الله من عذابه ذلك اليوم". أبنا به أبو القاسم عبد الواحد بن القاسم الصيدلاني بأصبهان، أن جعفر بن عبد الواحد الثقفي أخبرهم، أبنا محمد بن عبد الله بن ريذة، أبنا سليمان بن أحمد الطبراني (٢)، ثنا صالح بن شعيب أبو شعيب الزاهد، ثنا بكر بن محمد القرشي، ثنا عبد الرحمن بن معد بن عثمان بن سعد المؤذن (عن) (٣) صفوان بن سليم، عن أنس. ٤٦ - باب ما يستحب لمن سمع المؤذن أن يقول ٨٦٤ - عن أبي سعيد الخدري ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن". أخرجه خ (٤) م (٥). ٨٦٥ - عن جابر بن عبد الله أن رسول الله ﷺ قال: "من قال حين يسمع

стр. 511

النداء: اللَّهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت (١) محمدًا الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته. حلت له شفاعتي يوم القيامة". رواه خ (٢). ٨٦٦ - عن أبي أمامة أسعد بن سهل بن حنيف قال: "سمعت معاوية بن أبي سفيان وهو جالس على المنبر أذن المؤذن قال: الله أكبر الله أكبر. قال معاوية: الله أكبر الله أكبر. فقال: أشهد أن لا إله إلا الله. فقال معاوية: وأنا. قال: أشهد أن محمدًا رسول الله. قال معاوية: وأنا. فلما أن قضى التأذين. قال: يا أيها الناس إني سمعت رسول الله ﷺ على هذا المجلس من المنبر حين أذن المؤذن يقول: ما سمعتم مني من مقالتي" (٣) وفي رواية (٤): "أنه لما قال: حي على الصلاة. قال: لا حول ولا قوة إلا باللَّه. ثم قال: هكذا سمعنا نبيكم ﷺ يقول". رواه خ. ٨٦٧ - عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا قال المؤذن: الله أكبر الله أكبر. فقال أحدكم: الله أكبر الله أكبر. ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله. قال: أشهد أن لا إله إلا الله. ثم قال: أشهد أن محمدًا رسول الله. قال: أشهد أن محمدًا رسول الله. ثم قال: حي على الصلاة. قال:

стр. 512

لا حول ولا قوة إلا بالله. ثم قال: حي على الفلاح. قال: لا حول ولا قوة إلا باللَّه. ثم قال: الله أكبر الله أكبر. قال: الله أكبر الله أكبر. ثم قال: لا إله إلا الله. قال: لا إله إلا الله. دخل الجنة". رواه م (١). ٨٦٨ - عن سعد بن أبي وقاص عن النبي ﷺ -أنه قال: "من قال حين يسمع المؤذن: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله، رضيت بالله ربًّا وبمحمدٍ رسولًا وبالإسلام دينًا. غفر له ذنبه". رواه م (٢). ٨٦٩ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه سمع النبي ﷺ يقول: "إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول، ثم صلوا علي؛ فإنه من صلى عليَّ صلاة صلى الله عليه بها عشراً، ثم سلوا الله لي الوسيلة؛ فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله، وأرجو أن أكون أنا هو، فمن سأل لي الوسيلة حلت عليه الشفاعة". رواه م (٣). ٨٧٠ - عن عبد الله بن عمرو: "أن رجلاً قال: يا رسول الله، إن المؤذنين يفضلوننا. فقال رسول الله ﷺ : قل كما يقولون، فإذا انتهيت فسل تعطه". رواه د (٤) س (٥).

стр. 513

٨٧١ - عن جابر بن عبد الله أن رسول الله ﷺ قال: "من قال حين ينادي النادي: اللَّهم رب هذه الدعوة القائمة، والصلاة النافعة، صل على محمد وارض عنه رضًا لا سخط بعده (استجاب) (١) الله له دعوته". رواه الإمام أحمد (٢). ٨٧٢ - عن أبي هريرة قال: "كنا مع رسول الله ﷺ فقام بلال ينادي فلما سكت، قال رسول الله ﷺ : من قال مثل هذا يقينًا دخل الجنة". رواه س (٣). ٨٧٣ - عن أم سلمة قالت: "علمني رسول الله ﷺ أن أقول عند أذان المغرب: اللَّهم إن هذا إقبال ليلك، وإدبار نهارك، وأصوات دعاتك، فاغفر لي". رواه ت (٤) د (٥) -واللفظ له- وقال ت: حديث غريب. ٨٧٤ - عن أبي أمامة -أو عن بعض أصحاب رسول الله ﷺ "أن بلالًا أخذ في الإقامة فلما أن قال: قد قامت الصلاة. قال النبي ﷺ : أقامها الله وأدامها". وقال في سائر الإقامة كنحو حديث عمر في الأذان. رواه د (٦)، وفي إسناده رجل لم يسم. ٨٧٥ - عن أبي عيسى الأسواري قال: "كان ابن عمر إذا سمع الأذان قال: اللَّهم رب هذه الدعوة المستجابة، المستجاب لها، دعوة الحق، وكلمة التقوى توفني

стр. 514

عليها، وأحيني عليها، واجعلني من صالح أهلها عملاً يوم القيامة". رواه البيهقي (١). ٨٧٦ - قال الحافظ أبو عبد الله المقدسي: وقد روي هذا الحديث مرفوعًا إلى النبي ﷺ من حديث أبي أمامة، وقد رواه الحاكم في المستدرك (٢) غير أنه من رواية عفير بن معدان، وقد تكلم فيه غير واحد من الأئمة (٣). ٤٧ - باب في الدعاء بين الأذان والإِقامة ٨٧٧ - عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : "الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة". رواه الإمام أحمد (٤) د (٥) س (٦) ت (٧)، وقال: حديث حسن. ٨٧٨ - عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله ﷺ : "ساعتان تفتح فيهما أبواب السماء، وقلما يرد على داع دعوته: عند حضور النداء، والصف في سبيل الله ". رواه د (٨) بنحوه.

стр. 515

٤٨ - باب تباعد الشيطان عند سماع الأذان ٨٧٩ - عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "إذا نودي للصلاة أدبر الشيطان له ضراط حتى لا يسمع التأذين، فإذا قضي بالنداء أقبل، حتى إذا ثوب بالصلاة أدبر، حتى إذا قضي التثويب أقبل، حتى يخطر بين المرء ونفسه، يقول: اذكر كذا واذكر كذا -لما لم يكن يذكر- حتى يظل الرجل لا يدري كم صلى". رواه خ (١) م (٢)، ولفظه للبخاري. ٨٨٠ - عن جابر بن عبد الله قال: سمعت النبي ﷺ يقول: "إن الشيطان إذا سمع النداء بالصلاة ذهب حتى يكون مكان الروحاء". قال سليمان: (فسألته) (٣) عن الروحاء، قال: هي من المدينة ستة وثلاثون ميلاً. رواه م (٤). ٨٨١ - عن زيد بن خالد الجهني قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تسبوا الديك فإنه يدعو إلى الصلاة"، وفي رواية: "إنه يؤذن بالصلاة". رواه أحمد (٥) د (٦)، واللفظ لأحمد.

стр. 516

٤٩ - باب استحواذ الشيطان على أهل المكان الذي لا يؤذن فيه ٨٨٢ - عن أبي الدرداء قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ما من ثلاثة في قرية لا يؤذن ولا يقام فيهم الصلاة إلا استحوذ عليهم الشيطان، فعليك بالجماعة؛ فإن الذئب يأكل القاصية". رواه الإمام أحمد (١) د (٢) س (٣).

стр. 517

أبواب المساجد ٥٠ - باب في فضل بناء المساجد ٨٨٣ - عن عثمان بن عفان ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من بنى مسجدًا -قال بكير (١): حسبت أنه قال: يبتغي به وجه الله- بنى الله له مثله في الجنة". رواه خ (٢) م (٣). ٨٨٤ - عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من بنى مسجدًا يذكر فيه اسم الله، بنى الله له بيتًا في الجنة". رواه ق (٤). ٨٨٥ - عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "من بنى مسجدًا من ماله بنى الله له بيتًا في الجنة". رواه ق (٥). ٨٨٦ - عن جابر بن عبد الله أن رسول الله ﷺ قال: "من بنى مسجدًا كمَفْحَص قَطاة (٦) أو أصغر بنى الله له بيتًا في الجنة". رواه ق (٧).

стр. 518

٨٨٧ - عن أنس بن مالك عن النبي ﷺ قال: "من بنى لله مسجدًا صغيرًا كان أو كبيرًا بنى الله له بيتًا في الجنة". رواه ت (١). ٨٨٨ - عن عمرو بن عبسة أن رسول الله ﷺ قال: "من بنى مسجدًا يذكر الله فيه، بنى الله له بيتًا في الجنة". رواه س (٢). ٨٨٩ - عن أبي قتادة "أن رسول الله ﷺ مر بقوم قد أسسوا مسجدًا ليبنوه قال: أوسعوه تملئوه. قال: فأوسعوه" (٣). رواه البيهقي (٤) من رواية محمد بن درهم، وقد تكلم فيه يحيى بن معين (٥) وأبو حاتم الرازي (٦) والدارقطني (٧). ٥١ - باب إِن أحب البلاد إِلى الله المساجد ٨٩٠ - عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "أحب البلاد إلى الله مساجدها، وأبغض البلاد إلى الله أسواقها". رواه م (٨).

стр. 519

٥٢ - باب في تشييد المساجد والمباهاة بها ٨٩١ - عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تقوم الساعة حتى يتباهى الناس في المساجد". رواه الإمام أحمد (١) د (٢) ق (٣) س (٤). ٨٩٢ - عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ "ما ساء عمل قوم قط إلا زخرفوا مساجدهم". رواه ق (٥). ٨٩٣ - عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : "ما أمرت بتشييد المساجد. قال ابن عباس: لتزخرفنها كما زخرفت اليهود والنصارى". رواه د (٦). ٨٩٤ - وعن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : "أراكم تستشرفون مساجدكم بعدي كما شرفت اليهود كنائسها وكما شرفت النصارى بيعها". رواه ق (٧) من رواية ليث بن أبي سليم (٨)، وقد تكلم فيه (٩).

стр. 520

٥٣ - باب في اتخاذ المساجد في الدور ٨٩٥ - عن عائشة قالت: "أمر رسول الله ﷺ ببناء المساجد في الدور (١) وأن تنظف وتطيب". رواه الإمام أحمد (٢) د (٣) ق (٤) ت (٥)، وذكره مسندًا ومرسلاً، وقال في المرسل: هذا أصح. ٨٩٦ - عن سمرة بن جندب "أنه كتب إلى بنيه: أما بعد فإن رسول الله ﷺ كان يأمرنا بالمساجد أن نصنعها في دورنا، ونصلح صنعتها ونطهرها". رواه الإمام أحمد (٦) د (٧) وهذا لفظه، ورواية الإمام أحمد: "أن نتخذ المساجد في دورنا، وأمرنا أن ننظفها". ٥٤ - باب في إِماطة الأذى عن المسجد ٨٩٧ - عن أبي هريرة "أن رجلاً أسود -أو امرأة سوداء- كان يقم المسجد، فمات فسأل النبي ﷺ عنه، فقالوا: مات، فقال: أفلا كنتم آذنتموني به، دلوني على قبره -أو قال: قبرها- فأتى قبره فصلى (عليها) (٨) ".

стр. 521

رواه خ (١) -واللفظ له- ومسلم (٢). ٨٩٨ - عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : "عرضت عليَّ أجور أمتي، حتى القذاة يخرجها الرجل من المسجد، وعرضت عليَّ ذنوب أمتي، فلم أر ذنبًا أعظم من سورة من القرآن -أو آية- أوتيها رجل ثم نسيها". رواه د (٣) ت (٤)، وقال: حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. ٨٩٩ - عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ "من أخرج أذىً من المسجد بنى الله له بيتًا في الجنة" (٥). رواه ق (٦). ٥٥ - باب ما يكره فعله وقوله في المسجد ٩٠٠ - عن بريدة "أن رجلاً نشد في المسجد فقال: من دعا إلى الجمل الأحمر. فقال النبي ﷺ : لا وجدت، إنما بنيت المساجد لما بنيت له". رواه م (٧). ٩٠١ - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "من سمع رجلاً ينشد ضالة في المسجد فليقل: لا (يردها) (٨) الله عليك. فإن المساجد لم تبن لهذا".

стр. 522

رواه م (١). ٩٠٢ - عن جابر قال: جاء رجل ينشد ضالة في المسجد فقال رسول ﷺ : لا وجدت". رواه س (٢). ٩٠٣ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: "نهى رسول الله ﷺ عن البيع والابتياع، وعن تناشد الأشعار في المساجد". رواه الإمام أحمد (٣) د (٤) س (٥) ت (٦) -وقال: حديث حسن- ق (٧) واللفظ له، ولفظ الإمام أحمد: "عن الشراء والبيع في المسجد، وأن تنشد فيه الأشعار، وأن تنشد فيه الضالة، وعن الحلق يوم الجمعة قبل الصلاة". ٩٠٤ - عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: "خصال لا ينبغين (٨) في المسجد: لا يتخذ طريقًا، ولا يشهر فيه بسلاح، ولا ينبض (٩) فيه بقوس، ولا ينثر فيه نبل، ولا

стр. 523

يمر فيه بلحم نِيء (١)، ولا يضرب فيه حد، ولا يقص فيه من أحد، ولا يتخذ سوقًا". رواه ق (٢) من طريق زيد بن جبيرة (٣) قد تكلم فيه من قبل حفظه. ٩٠٥ - عن واثلة بن الأسقع أن النبي ﷺ قال: "جنبوا مساجدنا صبيانكم ومجانينكم، وشراءكم (٤) وبيعكم، وخصوماتكم، ورفع أصواتكم، وإقامة حدودكم، وسل سيوفكم، واتخذوا على أبوابها المطاهر (٥)، وجمروها (٦) في الجمع". رواه ق (٧) من رواية الحارث بن نبهان (٨)، قال فيه يحيى بن معين (٩): لا يكتب حديثه؛ ليس بشيء. ٩٠٦ - عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "إذا رأيتم من يبيع أو يبتاع في المسجد فقولوا: لا أربح الله تجارتك، وإذا رأيتم من ينشد فيه ضالة فقولوا: لا رد الله عليك". رواه ت (١٠) وقال: حديث حسن غريب.

стр. 524

٩٠٧ - عن حكيم بن حزام ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تقام الحدود في المساجد، ولا يستقاد فيها". رواه الإمام أحمد (١). ٥٦ - باب ذكر إِنشاد الشعر واللعان في المسجد ٩٠٨ - عن أبي هريرة "أن عمر ﵁ مر بحسان وهو ينشد الشعر في المسجد فلحظ إليه، فقال: قد كنت أنشد وفيه من هو خير منك، ثم التفت إلى أبي هريرة فقال: أنشدك الله سمعت رسول الله ﷺ يقول: أجب عني، اللَّهم أيده بروح القدس؟ قال: نعم". رواه خ (٢) م (٣). ٩٠٩ - عن جابر بن سمرة قال: "شهدت رسول الله ﷺ أكثر من مائة مرة في المسجد، وأصحابه يتذاكرون الشعر، وأشياء من أمر الجاهلية، فربما تبسم معهم" (٤). رواه الإمام أحمد (٥). ٩١٠ - عن سهل بن سعد "أن رجلاً قال: يا رسول الله، أرأيت رجلاً وجد مع امرأته رجلاً أيقتله؟ فتلاعنا في المسجد، وأنا شاهد". رواه خ (٦) م (٧).

стр. 525

٥٧ - باب في ذكر السؤال في المسجد ٩١١ - عن عبد الرحمن بن أبي بكر قال: قال رسول الله ﷺ : "هل منكم أحد أطعم اليوم مسكينًا؟ فقال أبو بكر: دخلت المسجد فإذا أنا بسائل يسأل، فوجدت كسرة خبز بين يدي عبد الرحمن، فأخذتها فدفعتها إليه". رواه د (١). ٥٨ - باب كراهية ما يلهي المصلي في المسجد ٩١٢ - عن أنس بن مالك قال: "كان قرام لعائشة قد سترت به جانب بيتها فقال النبي ﷺ : أميطي عني قرامك هذا؛ فإنه لا تزال تصاويره تعرض لي في صلاتي". رواه خ (٢). ٩١٣ - عن عثمان بن طلحة ﵁ "أن النبي ﷺ ، دعاه بعد دخوله الكعبة، فقال: إني كنت رأيت قرني الكبش حين دخلت البيت فنسيت أن آمرك أن تخمرهما (فخمرهما) (٣) فإنه لا ينبغي أن يكون في قبلة البيت شيء يلهي المصلي". رواه الإمام أحمد (٤) د (٥).

стр. 526

٥٩ - باب فيمن مر في المسجد ومعه سهام ٩١٤ - عن جابر بن عبد الله قال: "مر رجل في المسجد ومعه سهام له، فقال له النبي ﷺ أمسك بنصالها". رواه خ (١) م (٢). ٩١٥ - عن أبي موسى عن النبي ﷺ قال: "من مر في شيء من مساجدنا أو أسواقنا بنبل فليأخذ على نصالها بكفه؛ لا يعقر مسلمًا". رواه خ (٣) م (٤)، واللفظ للبخاري. ٦٠ - باب في ذكر البزاق والنخامة في المسجد وما كفارة من فعله ٩١٦ - عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : "البزاق في المسجد خطيئة، وكفارتها دفنها". رواه خ (٥) م (٦). ٩١٧ - وللبخاري (٧) عن أنس "أن النبي ﷺ رأى نخامة في القبلة؛ فشق ذلك عليه حتى رُئي في وجهه، فقام فحكه بيده، وقال: إن أحدكم إذا قام في صلاته

стр. 527

فإنه يناجي ربه -أو إن ربه بينه وبين القبلة- فلا يبزق أحدكم قبل قبلته، ولكن عن يساره أو تحت قدمه. ثم أخذ طرف ردائه فبصق فيه ثم رد بعضه على بعض فقال: أو يفعل هكذا". ٩١٨ - عن عائشة "أن رسول الله ﷺ رأى في جدار القبلة مخاطًا - (أو) (١) بزاقًا أو نخامة- فحكه". رواه خ (٢) م (٣). ٩١٩ - عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا كان أحدكم في الصلاة فإنه يناجي ربه فلا يبزق بين يديه ولا عن يمينه، ولكن عن شماله تحت قدمه". رواه خ (٤) م (٥) وهذا لفظه، وفي البخاري: "عن يساره أو تحت قدمه". ٩٢٠ - عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "إذا قام أحدكم إلى الصلاة فلا يبصق أمامه؛ فإنما يناجي الله ما دام في مصلاه، ولا عن يمينه، فإن عن يمينه ملكًا، وليبصق عن يساره أو تحت قدمه فيدفنها". رواه خ (٦). ٩٢١ - عن عبد الله بن عمر "أن رسول الله ﷺ رأى بصاقًا في جدار القبلة فحكه، ثم أقبل على الناس فقال: إذا كان أحدكم يصلي فلا يبصق قبل وجهه؛ فإن الله قبل وجهه إذا صلى".

стр. 528

رواه (١) م (٢). ٩٢٢ - عن أبي سعيد وأبي هريرة "أن النبي ﷺ رأى نخامة في قبلة المسجد فحكها بحصاة، ثم نهى أن يبزق الرجل عن يمينه أو أمامه، ولكن يبزق عن يساره أو تحت قدمه اليسرى". رواه خ (٣) م (٤). ٩٢٣ - عن أبي ذر عن النبي ﷺ قال: "عُرِضَتْ علي أعمال أمتي حسنها وسيئها، فوجدت في محاسن أعمالها الأذى يماط عن الطريق، ووجدت في مساوئ أعمالها النخامة تكون في المسجد لا تدفن". رواه م (٥). ٩٢٤ - عن عبد الله بن الشخير: "أنه صلى مع رسول الله ﷺ قال: فتنخع فدلكها بنعله اليسرى". رواه م (٦). ٩٢٥ - عن أبي هريرة: "أن رسول الله ﷺ رأى نخامة في قبلة المسجد فأقبل على الناس، فقال: ما بال أحدكم يقوم مستقبل ربه فيتنخع أمامه، أيحب (أحدكم) (٧) أن يستقبل فينخع في وجهه؟ فإذا تنخع أحدكم فلينخع عن يساره تحت قدمه، فإن لم يجد فليقل هكذا. ووصف القاسم -وهو ابن مهران- فتفل في

стр. 529

ثوبه ثم مسح بعضه على بعض. قال أبو هريرة: كأني انظر إلى رسول الله ﷺ يرد ثوبه بعضه على بعض". رواه م (١). ٦١ - باب في بسط الحصى في المسجد ٩٢٦ - عن أبي الوليد عبد الله بن الحارث البصري -قرابة ابن سيرين- قال: "سألت ابن عمر عن الحصى الذي في المسجد، فقال: مطرنا ذات ليلة فأصبحت الأرض مبتلة، فجعل الرجل يجيء بالحصى (في) (٢) ثوبه فيبسطه تحته، فلما قضى رسول الله ﷺ الصلاة قال: ما أحسن (هذا) (٣) ". رواه د (٤). ٩٢٧ - وروى (٥) أيضًا عن ابن إسحاق، عن أبي بدر شجاع بن الوليد، عن شريك، عن أبي حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة -قال أبو بدر: أراه قد رفعه إلى النبي ﷺ قال: "إن الحصاة تناشد الذي يخرجها من المسجد". ٦٢ - باب الخلوق في المسجد ٩٢٨ - عن جابر بن عبد الله قال: "أتانا رسول الله ﷺ وفي يده عرجون ابن طاب، فرأى في قبلة المسجد نخامة فحكها بالعرجون، ثم أقبل علينا فقال: أيكم يحب أن يعرض الله عنه؟ (قال: فخشعنا، ثم قال: أيكم يحب أن يُعرض الله

стр. 530

عنه) (١)؟ قلنا: لا أينا يا رسول الله، قال: فإن أحدكم إذا قام يصلي فإن الله قبل وجهه فلا يبصقن قبل وجهه ولا عن يمينه، وليبصق عن يساره تحت رجله اليسرى، فإن عجلت به بادرة؛ فليقل بثوبه هكذا، ثم طوى ثوبه بعضه على بعض، فقال: أروني عبيرًا (٢)، فقام فتى من الحي يشتد إلى أهله فجاء بخلوق في (راحته) (٣) فأخذه رسول الله ﷺ فجعله على رأس العرجون ثم لطخ به أثر النخامة. فقال جابر: فمن هناك جعلتم المخلوق في مساجدكم". رواه م (٤). ٩٢٩ - عن أنس بن مالك "أن رسول الله ﷺ رأى نخامة في قبلة المسجد، فغضب حتى احمر وجهه، فجاءته امرأة من الأنصار فحكتها وجعلت مكانها خلوقًا، فقال رسول الله ﷺ : ما أحسن هذا". رواه ق (٥) س (٦). ٩٣٠ - عن عبد الله بن عمر قال: "صلى رسول الله ﷺ (في المسجد) (٧) فرأى (في القبلة) (٧) نخامة، فلما قضى صلاته قال: إن أحدكم إذا صلى في المسجد فإنه
следующие страницы →