← Книги сунны

Книги сунны · id 1875

السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام

ضياء الدين المقدسي

Полный текст (2 794 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.

стр. 561

٩١ - باب في جواز الصلاة وهو حامل الآدمي ١٠١٧ - عن أبي قتادة الأنصاري "أن رسول الله ﷺ كان يصلي وهو حامل أمامة بنت زينب بنت رسول الله ﷺ ولأبي العاص بن الربيع، فإذا قام حملها، وإذا سجد وضعها". رواه خ (١) م (٢). ١٠١٨ - عن أبي هريرة قال: "كنا نصلي مع النبي ﷺ العشاء، فإذا سجد وثب الحسن والحسين على ظهره، فإذا رفع رأسه أخذهما من خلفه أخذًا رفيقًا ويضعهما على الأرض، فإذا عاد عادا، حتى قضى صلاته، ثم (أقعدهما) (٣) على فخذيه، قال: فقمت إليه فقلت: يا رسول الله، أردهما؟ فبرقت برقة فقال: الحقا بأمكما. فمكث ضؤها حتى دخلا". رواه الإمام أحمد (٤). ٩٢ - الثالث: ستر العوروة ١٠١٩ - عن عمر بن أبي سلمة "أن (النبي) (٥) ﷺ صلى في ثوب واحد، وقد خالف (بين) (٦) طرفيه" (٧) وفي رواية (٨): "واضعًا طرفيه على عاتقيه". رواه خ م.

стр. 562

١٠٢٠ - عن أبي هريرة "أن سائلاً سأل النبي ﷺ في الصلاة في الثوب الواحد، فقال رسول الله ﷺ : ولكلكم ثوبان"!. رواه خ (١) م (٢). ١٠٢١ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يصل أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء". رواه خ (٣) م (٤)، وعنده: "عاتقيه"، وللبخاري (٥): سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من صلى في ثوب فليخالف بين طرفيه". ١٠٢٢ - وروى الإمام أحمد (٦) عن جابر قال: "رأيت النبي ﷺ يصلي في ثوب واحد، قد خالف بين طرفيه". ١٠٢٣ - عن جابر بن عبد الله قال: "خرجت مع النبي ﷺ في بعض أسفاره، فجئت ليلة لبعض أمري فوجدته يصلي، وعليَّ ثوب واحد فاشتملت به وصليت إلى جانبه، فلما انصرف قال: ما السُّرى (٧) يا جابر؟ فأخبرته بحاجتي، فلما فرغت قال: ما هذا الاشتمال الذي رأيت؟ قلت: كان ثوب (٨)

стр. 563

يعني: ضاق- قال فإن كان واسعًا فالتحف به، وإن كان ضيقًا فاتزر به". رواه خ (١) بهذا اللفظ، ورواه م (٢)، ولفظه: "إذا كان واسعًا فخالف بين طرفيه، وإن كان ضيقًا فاشدده على حقوك". ١٠٢٤ - عن محمد بن المنكدر قال: "دخلت على جابر بن عبد الله وهو يصلي في ثوب ملتحف به ورداؤه موضوع، فلما انصرف قلنا: يا أبا عبد الله، تصلي ورداؤك موضوع؟ قال: نعم، أحب أن يراني الجهال مثلكم، رأيت النبي ﷺ يصلي هكذا". رواه ص (٣). ١٠٢٥ - عن جابر بن عبد الله قال: "رأيت النبي ﷺ يصلي في ثوب". روه خ (٤) م (٥) وزاد م: "في ثوب واحد متوشحًا به". ١٠٢٦ - وعن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ "إذا ما اتسع الثوب فتعاطف به على منكبيك، ثم صل، فإذا ضاق عن ذلك فشد به حقويك، ثم صل على غير رداء". رواه الإمام أحمد (٦). ١٠٢٧ - عن سلمة بن الأكوع قال: "قلت: يا رسول الله، إني رجل أصيد فأصلي في القميص الواحد؟ قال: نعم، وازرره ولو بشوكة".

стр. 564

رواه الإمام أحمد (١) د (٢) س (٣). ١٠٢٨ - عن عبد الرحمن بن كيسان عن أبيه قال: "رأيت النبي ﷺ يصلي الظهر والعصر في ثوب واحد متلبب (٤) (به) (٥) ". رواه ق (٦). ١٠٢٩ - عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال: "قلت: يا رسول الله، عوراتنا ما نأتي منها وما نذر؟ قال: احفظ عورتك إلا من زوجتك وما ملكت يمينك. قلت: فإذا كان القوم بعضهم في بعض؟ قال: إن استطعت أن لا يراها أحد فلا يرينها. قلت: فإذا كان أحدنا خاليًا؟ قال: فاللَّه ﵎ أحق أن يستحيا منه". رواه الإمام أحمد (٧) د (٨) ت (٩). ٩٣ - باب الصلاة في القميص ٠١٠٣ - عن أم سلمة زوج النبي ﷺ قالت: "لم يكن ثوب أحب إلى

стр. 565

رسول الله ﷺ من قميص". رواه الإمام أحمد (١) د (٢) س (٣) ت (٤)، وقال: حديث حسن غريب. ١٠٣١ - عن عبد الرحمن بن أبي بكر قال: "أمنا جابر بن عبد الله في قميص ليس عليه رداء، فلما انصرف قال: إني رأيت رسول الله ﷺ يصلي في قميص". رواه د (٥)، وعبد الرحمن هو ابن أبي مليكة، وهو متكلم فيه (٦). ٩٤ - باب جواز الصلاة في الإِزار الضيق الذي تبدو منه العورة إِذا لم يجد غيره ١٠٣٢ - عن سهل بن سعد قال: "كان رجال يصلون مع النبي ﷺ عاقدي أزرهم على أعناقهم كهيئة الصبيان، ويقال للنساء: لا ترفعن رءوسكن حتى يستوي الرجال جلوسًا". رواه خ (٧) م (٨).

стр. 566

١٠٣٣ - عن أسماء بنت أبي بكر قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من كان منكن تؤمن باللَّه واليوم الآخر فلا ترفع رأسها حتى يرفع الرجال رءوسهم. كراهية أن يرين عورات الرجال". رواه الإمام أحمد (١) د (٢) وهذا لفظه، وفي رواية الإمام أحمد: "من ضيق ثياب الرجال". ٩٥ - باب في [من] (٣) جمع ثوبه كراهية أن تبدو عورته ١٠٣٤ - عن أبي هريرة قال: "رأيت سبعين من أهل الصفة ما منهم رجل عليه رداء، إما بردة وإما كساء، قد ربطوها في أعناقهم، فمنها ما يبلغ نصف الساق، ومنها ما يبلغ الكعبين فيجمع (٤) بيده كراهية أن تبدو (٥) عورته". رواه خ (٦). ٩٦ - باب ما تصلي فيه المرأة وذكر عورتها ١٠٣٥ - عن أم سلمة "أنها سألت النبي ﷺ أتصلي المرأة في درع وخمار ليس عليها إزار؟ قال: إذا كان الدرع سابغًا يغطي ظهور قدميها". رواه د (٧) وقد رواه غير واحد من الأئمة فوقفوه على أم سلمة من قولها.

стр. 567

١٠٣٦ - عن عائشة عن النبي ﷺ أنه قال: "لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار". رواه الإمام أحمد (١) د (٢) ق (٣) ت (٤)، وقال: حديث حسن. ١٠٣٧ - عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة. فقالت أم سلمة: فكيف تصنع النساء بذيولهن؟ قال: يرخين شبرًا. فقالت: إذًا تنكشف أقدامهن. قال: فيرخينه ذراعًا لا يزدن عليه". رواه س (٥) ت (٦) وقال: حديث حسن صحيح. ١٠٣٨ - وروى الإمام أحمد عن أم سلمة قالت: "قلت: فكيف بالنساء يا رسول الله؟ قال: يرخين شبرًا. قلت: إذًا ينكشف عنهن. قال: فذراع لا يزدن (عنه) (٧) ". ١٠٣٩ - عن عائشة قالت: (مَا ظَهَرَ مِنْهَا) (٨) الوجه والكفان". رواه البيهقي (٩). ٩٧ - باب ذكر الفخذ من الرجال والإِماء ١٠٤٠ - عن جرهد -هو ابن رزاح- الأسلمي أن رسول الله ﷺ قال له:

стр. 568

"غط فخذك؛ فإن الفخذ من العورة". رواه الإمام أحمد (١) ت (٢) د (٣)، وقال (٤): حديث حسن. ١٠٤١ - عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: قال النبي ﷺ : "لا تبرز فخذك، ولا تنظر إلى فخذ حي ولا ميت". رواه د (٥) ق (٦). ١٠٤٢ - عن محمد بن جحش "أن النبي ﷺ مر على معمر بفناء المسجد كاشفًا عن طرف فخذه، فقال له النبي ﷺ : خمر فخذك يا معمر؛ فإن الفخذ عورة". رواه الإمام أحمد (٧). ١٠٤٣ - عن ابن عباس قال: "مر النبي ﷺ على رجل وفخذه خارجة، فقال: غط فخذك، وإن فخذ الرجل من عورته" (٨). رواه الإمام أحمد (٩). ١٠٤٤ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ قال: "إذا زوج أحدكم عبده أمته -أو أجيره- فلا ينظر إلى شيء من عورته، فإن ما تحت السرة

стр. 569

إلى ركبته عورة. يريد: الأمة". رواه الإمام أحمد (١) د (٢) والدارقطني (٣)، وفي رواية الإمام أحمد: "فإن ما أسفل من سرته إلى ركبتيه من عورته" ولفظ د: "فلا ينظر إلى ما دون السرة وفوق الركبة". وهو من رواية سوار بن داود، وثقه يحيى بن معين (٤)، وقال الدارقطني (٥): لا يتايع على أحاديثه، يُعتبر به. ٩٨ - باب ما روي بخلاف ذلك ١٠٤٥ - عن أنس بن مالك "أن رسول الله ﷺ غزا خيبر، فصلينا عندها صلاة الغداة بغلس، فركب نبي الله وركب أبو طلحة، وأنا رديف أبي طلحة، فأجرى نبي الله ﷺ في زقاق خيبر، ثم حسر الإزار عن فخذ نبي الله، فلما دخل القرية قال: الله أكبر، خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين. قالها ثلاثًا". رواه خ (٦) م (٧) وفي رواية: "فانحسر الإزار عن فخذ نبي الله ﷺ ". قال خ (٨): ويروى عن ابن عباس وجرهد ومحمد بن جحش عن (النبي ﷺ : "الفخذ عورة" وقال أنس: "حسر) (٩) النبي ﷺ عن فخذه" وحديث

стр. 570

أنس أسند، وحديث جرهد أحوط، حتى يخرج من اختلافهم. ١٠٤٦ - عن عائشة قالت: "كان رسول الله ﷺ مضطجعًا في بيته كاشفًا عن فخذيه -أو ساقيه- فاستأذن أبو بكر، فأذن له وهو على تلك الحال فتحدث، ثم استأذن عمر فأذن له وهو كذلك، ثم استأذن عثمان فجلس رسول الله ﷺ وسوى ثيابه، قال: فدخل فتحدث، فلما خرج قالت عائشة: دخل أبو بكر فلم (تهتش) (١) له، ولم تباله، ثم دخل عمر فلم تهتش له ولم تباله، ثم دخل عثمان فجلست وسويت ثيابك فقال: ألا أستحي من رجل تستحيي منه الملائكة". رواه م (٢)، وروى الإمام أحمد (٣) "أن رسول الله ﷺ كان جالسًا كاشفًا عن فخذه، فاستأذن أبو بكر … " فذكر الحديث. ١٠٤٧ - وروى الإمام أحمد (٤) أيضًا عن حفصة بنت عمر ﵄ قالت: "دخل عليَّ رسول الله ذات يوم فوضع ثوبه بين فخذيه، فجاء أبو بكر يستأذن، فأذن له رسول الله ﷺ على هيئته … " فذكر نحو حديث عائشة، وفيه: " (ثم جاء) (٥) عثمان بن عفان ﵁ فاستأذن فتجلل بثوبه ثم أذن له".

стр. 571

٩٩ - باب ذكر الركبتين والسرة ١٠٤٨ - عن أبي الدرداء ﵁ قال: "كنت جالسًا عند النبي ﷺ إذ أقبل أبو بكر ﵁ آخذًا بطرف ثوبه حتى أبدى عن ركبته، فقال النبي ﷺ : أما صاحبكم فقد غامر … " فذكر الحديث. رواه خ (١). ١٠٤٩ - عن أبي موسى "أن النبي ﷺ كان قاعدًا في مكان فيه ماء قد انكشف عن ركبتيه -أو ركبته- فلما دخل عثمان ﵁ غطاها". رواه خ (٢). ١٠٥٠ - عن عبد الله بن عمرو قال: "صلينا مع رسول الله ﷺ المغرب، فرجع من رجع، وعقب من عقب، فجاء رسول الله ﷺ مسرعًا قد حفزه النفس، قد حسر عن ركبتيه، فقال: أبشروا هذا ربكم قد فتح بابًا من أبواب السماء يباهي بكم الملائكة، يقول: انظروا إلى عبادي قد قضوا فريضة وهم ينتظرون أخرى". رواه ق (٣)، ورواه الإمام أحمد (٤)، وقد تقدم هذا الحديث (٥). ١٠٥١ - عن عمير بن إسحاق قال: "كنت مع الحسن بن علي ﵄ فلقينا أبو هريرة، فقال: أرني أقبل منك حيث رأيت رسول الله ﷺ يقبل، فقال بقميصه فقبل سرته".

стр. 572

رواه الإمام أحمد (١). ١٠٠ - باب في لبس الحرير وافتراشه وتحريمه هو والذهب على الرجال و [حله] (٢) للنساء ١٠٥٢ - عن عمر بن الخطاب قال: سمعت النبي ﷺ يقول: "لا تلبسوا الحرير؛ فإنه من لبسه في الدنيا لم يلبسه في الآخرة". رواه خ (٣) م (٤). ١٠٥٣ - عن أنس بن مالك عن النبي ﷺ قال: "من لبس الحرير في الدنيا فلن يلبسه في الآخرة". رواه خ (٥) م (٦)، واللفظ للبخاري. ١٠٥٤ - عن عقبة بن عامر قال: "أهدي إلى النبي ﷺ فَرُّوج (٧) حرير، فلبسه ثم صلى فيه، ثم انصرف فنزعه نزعًا شديدًا كالكاره له، ثم قال: لا ينبغي هذا للمتقين". رواه خ (٨) م (٩). ١٠٥٥ - عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: "كساني رسول الله

стр. 573

- ﷺ حلة سيراء (١)، فخرجت فيها فرأيت الغضب في وجهه، فشققتها بين نسائي". رواه خ (٢) م (٣) واللفظ له (٤). ١٠٥٦ - عن عبد الله بن الزبير قال: قال محمد ﷺ : "من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة". رواه خ (٥). ١٠٥٧ - عن حذيفة قال: "نهانا النبي ﷺ أن نشرب في آنية الذهب والفضة، وأن نأكل فيها، وعن لبس الحرير والديباج، وأن نجلس عليه". رواه خ (٦). ١٠٥٨ - عن علي ﵁ قال: "نهاني رسول الله ﷺ عن جلوس (على) (٧) المياثر، قال علي: أما المياثر فشيء كانت تجعله النساء لبعولتهن على الرحل، كالقطائف (٨) الأرْجُوان". رواه م (٩).

стр. 574

١٠٥٩ - عن أنس بن مالك "أنه رأى على أم كلثوم بنت رسول الله ﷺ برد حرير سيراء". رواه خ (١). ١٠٦٠ - عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: "إن رسول الله ﷺ أخذ حريرًا فجعله في يمينه، وأخذ ذهبًا فجعله في شماله، ثم قال: إن هذين حرام على ذكور أمتي". رواه الإمام أحمد (٢) د (٣) ق (٤) س (٥). ١٠٦١ - عن أبي موسى أن رسول الله ﷺ قال:"أُحل الذهب والحرير لإناث أمتي، وحرم على ذكورها". رواه الإمام أحمد (٦) س (٧) ت (٨)، وقال: حديث حسن صحيح. ١٠١ - باب فيما يجوز من لبس الحرير ١٠٦٢ - عن أبي عثمان النهدي قال: "أتانا كتاب عمر بن الخطاب -ونحن بأذربيجان مع عتبة بن فرقد- أن النبي ﷺ نهى عن الحرير إلا هكذا. وأشار بأصبعيه السبابة والوسطى. فما عتَّمنا (٩) أنه يعني الأعلام".

стр. 575

رواه خ (١) م (٢). ولمسلم (٣) عن عمر قال: "نهى نبي الله ﷺ عن لبس الحرير إلا موضع أصبعين أو ثلاثٍ أو أربع". ١٠٦٣ - عن ابن عباس أنه قال: "إنما نهى النبي ﷺ عن الثوب (الحرير) (٤) المصمت (٥)، أما العلم وسَدَى (٦) الثوب فليس به بأس". رواه الإمام أحمد (٧) د (٨). ١٠٦٤ - عن أسماء بنت أبي بكر "أنها أخرجت جبة طيالسة كسروانية (٩) لها لبنة (١٠) ديباج، وفرجيها مكفوفين (١١) بالديباج، فقالت: هذه جبة رسول الله

стр. 576

- ﷺ وكان النبي ﷺ يلبسها؛ فنحن نغسلها للمريض يستشفي بها". رواه م (١)، ورواه الإمام أحمد (٢) وفيه: "جبة طيالسة عليها (لبنة شبر) (٣) من ديباج كسرواني". ١٠٢ - باب في جواز لبس الحرير للحاجة ١٠٦٥ - عن أنس بن مالك "أن النبي ﷺ رخص لعبد الرحمن بن عوف والزبير في قميص الحرير في سفر من حكة كانت بهما". رواه خ (٤) م (٥)، وفي البخاري (٦) "شكيا (٧) - إلى النبي ﷺ -يعني القمل- فأرخص لهما في الحرير، فرأيته عليهما في غزاة". ١٠٣ - باب النهي عن اشتمال الصماء ١٠٦٦ - عن أبي هريرة قال: "نهى النبي ﷺ عن لبستين: أن يحتبي الرجل في الثوب الواحد ليس على فرجه منه شيء، وأن يشتمل بالثوب الواحد ليس على أحد شقيه". رواه خ (٨) م (٩)، وفي لفظ للبخاري (١٠): "أن رسول الله ﷺ نهى عن

стр. 577

بيعتين وعن لبستين، عن اشتمال الصماء، وعن الاحتباء في ثوب واحد يفضي بفرجه إلى السماء". فسر ذلك بعض الرواة: واللبستان: اشتمال الصماءَ، والصماء أن يجعل ثوبه على أحد عاتقيه، فيبدو أحد شقيه ليس عليه ثوب، واللبسة الأخرى احتباؤه بثوبه وهو جالس ليس على فرجه منه شيء. وفي لفظ للإمام أحمد (١): "نهى عن لبستين: أن يحتبي أحدكم في الثوب الواحد ليس على فرجه منه شيء، وأن يشتمل في إزاره إذا ما صلى، إلا (أن) (٢) يخالف بطرفيه على عاتقيه". ١٠٦٧ - عن أبي سعيد الخدري أنه قال: "نهى رسول الله ﷺ عن اشتمال الصماء، وأن يحتبي الرجل في ثوب واحد ليس بين فرجه وبين السماء شيء". رواه خ (٣) م (٤)، وفي لفظ للبخاري (٥): "نهى عن اشتمال الصماء والاحتباء في ثوب واحد ليس على فرجه منه شيء". ١٠٦٨ - عن أبي سعيد الخدري قال: "نهى رسول الله ﷺ عن لبستين، واللبستين (٦): اشتمال الصماء والصماء أن يجعل ثوبه على أحد عاتقيه فيبدو أحد شقيه ليس عليه ثوب، واللبسة الأخرى احتباؤه بثوبه وهو جالس ليس على فرجه منه شيء". رواه خ (٧).

стр. 578

١٠٦٩ - عن جابر: "أن رسول الله ﷺ نهى عن اشتمال الصماء، والاحتباء في ثوب واحد، وأن يرفع الرجل إحدى رجليه على الأخرى وهو مستلق على ظهره". رواه م (١). ١٠٤ - باب ذكر النهي عن السدل (٢) وتغطية الفم في الصلاة ١٠٧٠ - عن أبي هريرة: "أن رسول الله ﷺ نهى عن السدل في الصلاة، وأن يغطي الرجل فاه". رواه الإمام أحمد (٣) د (٤) ت (٥)، ولم يذكر الإمام أحمد ت "وأن يغطي الرجل فاه". ١٠٧١ - عن ابن مسعود قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من أسبل إزاره في صلاته خيلاء فليس من الله -جل ذكره- في حل ولا حرام". رواه د (٦). ١٠٧٢ - عن بعض أصحاب النبي ﷺ أن رسول الله ﷺ قال: "إن الله لا يقبل صلاة عبد مسبل إزاره". رواه الإمام أحمد (٧) س (٨).

стр. 579

١٠٧٣ - عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ -أو قال: قال عمر-: "إذا كان لأحدكم ثوبان (فليصل) (١) فيهما، فإن لم يكن له إلا ثوب فليتزر ولا يشتمل اشتمال اليهود". رواه د (٢) والبيهقي (٣). ١٠٧٤ - وروى (٤) أيضًا عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: "إذا صلى أحدكم فليتزر وليرتد". ١٠٥ - باب ما ذكر في الثوب المغصوب ١٠٧٥ - عن ابن عمر قال: "من اشترى ثوبًا بعشرة دراهم وفيه درهم حرام لم تقبل له صلاة ما دام عليه. ثم أدخل أصبعيه في أُذنيه، وقال: صمتا إن لم يكن النبي ﷺ سمعته يقول" (٥). رواه الإمام أحمد (٦)، وفي إسناده رجل غير معروف. ١٠٦ - باب كراهية كف الثوب والشعر ١٠٧٦ - عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: "أمرت أن أسجد على سبعة أعظم ولا أكف (٧) شعرًا ولا ثوبًا".

стр. 580

رواه خ (١) م (٢). ١٠٧٧ - عن كريب مولى ابن عباس "أن عبد الله بن عباس رأى عبد الله بن الحارث يصلي ورأسه معقوص (٣) من ورائه، فقام وراءه فجعل يحله (وأقر له الآخر) (٤) فلما انصرف أقبل إلى ابن عباس فقال: ما لك ورأسي؟ قال: إني سمعت رسول الله ﷺ (يقول:) (٥) إنما مثل هذا مثل الذي يصلي وهو مكتوف". رواه م (٦). ١٠٧٨ - عن أبي سعيد "أنه رأى أبا رافع مولى النبي ﷺ مر بحسن بن علي وهو يصلي قائمًا -وقد غرز ضفرة في (قفاه) (٧) - فحلها أبو رافع، فالتفت حسن إليه مغضبًا، فقال أبو رافع: أقبل على صلاتك ولا تغضب، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: ذلك كفل الشيطان. يعني: مقعد الشيطان، يعني: مغرز ضفره". رواه الإمام أحمد (٨) د (٩) -واللفظ له- ت (١٠) ق (١١). ١٠٧ - الباب الرابع من الشرائط الوقت وقد تقدمت أحاديث الأوقات

стр. 581

١٠٨ - باب الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها ١٠٧٩ - عن ابن عباس قال: "شهد عندي رجال مرضيون -وأرضاهم عندي عمر- أن النبي ﷺ نهى عن الصلاة بعد الصبح حتى تشرق الشمس، وبعد العصر حتى تغرب". رواه خ (١) م (٢). ١٠٨٠ - عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تحروا بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها؛ فإنها تطلع بقرني شيطان". رواه خ (٣) م (٤). ١٠٨١ - عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا بدا حاجب الشمس فأخروا الصلاة حتى تَبْرُز، وإذا غاب حاجب الشمس فأخروا الصلاة حتى تغيب". رواه خ (٥) م (٦)، وهذا لفظه. ١٠٨٢ - عن أبي هريرة "أن رسول الله ﷺ نهى عن الصلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس، وبعد العصر حتى تغرب الشمس". رواه خ (٧) م (٨).

стр. 582

١٠٨٣ - عن أبي سعيد الخدري قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس، ولا صلاة بعد العصر حتى تغيب الشمس". رواه خ (١) م (٢). ١٠٨٤ - عن عقبة بن عامر قال: "ثلاث ساعات كان رسول الله ﷺ ينهانا أن نصلي فيهن (و) (٣) أن نقبر فيهن موتانا: حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة (حتى تزول) (٤) وحين تضيف (٥) الشمس للغروب (حتى تغرب) (٦) ". رواه م (٧). ١٠٨٥ - عن (عمرو) (٨) بن عبسة السلمي قال: "قلت: يا نبي الله، أخبرني عن الصلاة. قال: صل صلاة الصبح ثم أقصر عن الصلاة حتى تطلع الشمس حتى ترتفع؛ فإنها تطلع حين تطلع بين قرني شيطان، وحينئذ يسجد لها الكفار، ثم صل؛ فإن الصلاة مشهودة محضورة حتى يستقل الظل بالرمح، ثم أقصر عن الصلاة فإن حينئذ تُسجَر (٩) جهنم، فإذا أقبل الفيء فصل؛ فإن الصلاة مشهودة محضورة حتى تصلي العصر، ثم أقصر عن الصلاة حتى تغرب الشمس؛ فإنها

стр. 583

تغرب بين قرني شيطان وحينئذ يسجد لها الكفار". رواه م (١). وفي رواية الإمام أحمد (٢) -وهذا لفظه- د (٣) ق (٤): "يا رسول الله، علمني مما تعلم وأجهل، هل من الساعات ساعة أفضل من الأخرى؟ قال: جوف الليل الآخر (فصل) (٥) فإنها مشهودة متقبلة حتى تصلي الفجر ثم (أنهه) (٦) حتى تطلع الشمس وما دامت الجحفة حتى (تنتشر) " (٧) وفي لفظ ق: "فصل ما بدا لك حتى تطلع الشمس". ١٠٨٦ - عن حفصة قالت: "كان رسول الله ﷺ إذا طلع الفجر لا يصلي إلا ركعتين خفيفتين". كذا رواه م (٨) بهذا اللفظ، وقد رواه خ (٩) بلفظ آخر. ١٠٨٧ - عن يسار مولى ابن عمر قال: "رآني ابن عمر وأنا أُصلي بعد طلوع الفجر فقال: يا يسار، إن رسول الله ﷺ خرج علينا ونحن نصلي هذه الصلاة فقال: ليبلغ شاهدكم غائبكم لا تصلوا بعد الفجر إلا (سجدتان) (١٠) ".

стр. 584

رواه الإمام أحمد (١) د (٢) -وهذا لفظه- ق (٣) ت (٤)، وقال: حديث غريب. ١٠٨٨ - عن علي بن أبي طالب- وضي الله عنه- قال: "كان رسول الله ﷺ يصلي على إثر كل صلاة مكتوبة وكعتين إلا الفجر والعصر". رواه الإمام أحمد (٥) د (٦). ١٠٩ - باب ذكر الصلاة يوم الجمعة نصف النهار ١٠٨٩ - عن ليث (عن) (٧) مجاهد عن أبي الخليل، عن أبي قتادة عن النبي ﷺ قال: " (أنه كره) (٨) الصلاة نصف النهار إلا يوم الجمعة. وقال: إن جهنم تسجر إلا يوم الجمعة". رواه د (٩)، وقال: وهو مرسل، مجاهد أكبر من أبي الخليل، وأبو الخليل لم يسمع من أبي قتادة. ١١٠ - باب صلاة الفائتة في وقت النهي ١٠٩٠ - عن أنس بن مالك عن النبي ﷺ قال: "من نسي صلاة أو نام عنها

стр. 585

فكفارتها أن يصليها إذا ذكرها". رواه خ (١) م (٢) وهذا لفظه. ١٠٩١ - عن جابر بن عبد الله "أن معاذًا كان يصلي مع النبي ﷺ ثم يرجع فيؤم قومه". رواه خ (٣) م (٤). ١٠٩٢ - عن أبي ذر قال: قال لي رسول الله ﷺ : "كيف أنت إذا (كانت) (٥) عليك أمراء يؤخرون الصلاة عن وقتها أو (يميتون) (٦) الصلاة عن وقتها؟! قال: قلت: فما تأمرني؟ قال: صل الصلاة لوقتها؛ فإن أدركتها معهم فصل، فإنها لك نافلة". رواه م (٧). ١٠٩٣ - عن يزيد بن الأسود "أنه صلى مع رسول الله ﷺ صلاة الصبح وهو غلام شاب، فلما صلى رسول الله ﷺ إذا هو برجلين لم يصليا، فدعا بهما، فجيء بهما ترعد فرائصهما، فقال لهما: ما منعكما أن تصليا معنا؟ قالا: قد صلينا في رحالنا. قال: فلا تفعلا، إذا صليتم في رحالكم ثم أدركتم الإمام ولم يصل فصليا معه؛ فإنها لكم نافلة".

стр. 586

رواه الإمام أحمد (١) د (٢) س (٣) ت (٤) وقال: حديث حسن صحيح. ولفظه للإمام أحمد، وفي لفظة (١): "فإذا هو برجلين من وراء الناس". وفي لفظ آخر له (٥): "في آخر المسجد" وفي بعض ألفاظه (١) "ثم ثار الناس يأخذون بيده يمسحون بها وجوههم، قال: فأخذت يده فمسحت بها وجهي فوجدتها أبرد من الثلج وأطيب ريحًا من المسك"، وفي لفظ له (١) "يصلي بنا رسول الله ﷺ صلاة الصبح -أو الفجر- قال: ثم انحرف جالسًا واستقبل الناس بوجهه فإذا هو برجلين". ١٠٩٤ - عن عبد الله بن مسعود قال: "قال لي رسول الله ﷺ : كيف بكم إذا أتت عليكم أمراء يصلون الصلاة لغير ميقاتها؟ قلت: فما تأمرني إن أدركني ذلك يا رسول الله؟ قال: صل الصلاة لميقاتها، واجمل صلاتك معهم سبحة". رواه الإمام أحمد (٦) د (٧)، وهذا لفظه. ورواه الإمام أحمد (٨) س (٩) ق (١٠) بلفظ آخر قال: قال رسول الله ﷺ "لعلكم ستدركون أقوامًا يصلون الصلاة لغير وقتها، فإن أدركتموهم فصلوا في بيوتكم في الوقت الذي تعرفون، ثم صلوا معهم، واجعلوها سبحة".

стр. 587

١٠٩٥ - عن عبادة بن الصامت عن النبي ﷺ قال: "سيكون عليكم بعدي أمراء يشغلهم أشياء عن الصلاة لوقتها، حتى يذهب وقتها، فصلوا الصلاة لوقتها. فقال رجل: أصلي معهم؟ قال: نعم، إن شئت". رواه الإمام أحمد (١) د (٢)، وهذا لفظه، وفي لفظ الإمام أحمد: "واجعلوا صلاتكم معهم تطوعًا". ١٠٩٦ - عن محجن قال: "أتيت النبي ﷺ فأقيمت الصلاة فجلست، فلما صلى قال لي: ألست بمسلم؟ قلت: بلى. قال: فما منعك أن تصلي مع الناس؟ قال: قلت: صليت في أهلي. قال: فصل مع الناس، ولو كنت قد صليت في أهلك". رواه الإمام أحمد (٣) س (٤). ١٠٩٧ - عن شداد بن أوس عن النبي ﷺ أنه قال: "سيكون من بعدي أئمة يميتون الصلاة عن مواقيتها، فصلوا الصلاة لوقتها واجعلوا صلاتكم معهم سبحة". رواه الإمام أحمد (٥). ١٠٩٨ - عن أبي سعيد الخدري قال: "جاء رجل وقد صلى رسول الله ﷺ ، فقال: أيكم يتجر على هذا؟ فقام رجل فصلى معه". رواه الإمام أحمد (٦) د (٧) ت (٨) -وهذا لفظه- وقال: حديث حسن.

стр. 588

١٠٩٩ - عن أنس "أن رجلاً جاء وقد صلى رسول الله ﷺ ، فقام يصلي وحده، فقال: من يتجر على هذا فيصلي معه؟ ". رواه الدارقطني (١). ١١٠٠ - عن عصمة بن مالك قال: "كان رسول الله ﷺ قد صلى الظهر وقعد في المسجد، إذ دخل رجل يصلي، فقال رسول الله ﷺ : ألا رجل يقوم فيتصدق على هذا فيصلي معه". رواه الدارقطني (٢)، من رواية الفضل بن المختار، قال أبو حاتم الرازي (٣): هو مجهول، وأحاديثه منكرة (٤). ١١١ - باب في الركعتين بعد العصر ١١٠١ - عن معاوية بن أبي سفيان قال: "إنكم لتصلون صلاة لقد صحبنا رسول الله ﷺ فما رأيناه يصليها، ولقد نهى عنهما. يعني: الركعتين بعد العصر". رواه خ (٥). ١١٠٢ - عن كريب مولى ابن عباس "أن عبد الله بن عباس وعبد الرحمن بن أزهر والمسور بن مخرمة أرسلوه إلى عائشة زوج النبي ﷺ (فقالوا) (٦): اقرأ (عليها) (٧) السلام منا جميعًا، وسلها عن الركعتين بعد العصر، وقل: إنا أخبرنا

стр. 589

أنك تصليها، وقد بلغنا أن رسول الله ﷺ نهى عنها. قال ابن عباس: وكنت أضرب مع عمر بن الخطاب الناس عنها. قال: فقالت: سل أم سلمة. فخرجت إليهم فأخبرتهم بقولها، فردوني إلى أم سلمة بمثل ما أرسلوني به إلى عائشة، فقالت أم سلمة: سمعتُ رسول الله ﷺ ينهى عنها، ثم رأيته يصليها، أما حين صلاها؛ فإنه صلى العصر ثم دخل -وعندي نسوة من بني حرام من الأنصار- فصلاهما، فأرسلت إليه الجارية، فقلت: قومي بجنبه فقولي له: تقول أم سلمة: يا رسول الله، إني سمعتك تنهى عن هاتين الركعتين وأراك تصليهما، فإن أشار بيده فاستأخري عنه. قالت: ففعلت الجارية، فأشار بيده فاستأخرت عنه، فلما انصرف قال: يا بنت أبي أمية، سألت عن الركعتين بعد العصر، إنه أتاني ناس من عبد القيس بالإسلام من قومهم فشغَلوني عن الركعتين اللتين بعد الظهر، فهما هاتان الركعتان بعد العصر". رواه خ (١) م (٢)، وهذا لفظه. ١١٠٣ - عن عروة قالت عائشة: "ابن أختي (ما) (٣) ترك النبي ﷺ السجدتين بعد العصر عندي قط". رواه خ (٤) م (٥). ١١٠٤ - وعنها قالت: "ركعتان لم يكن النبي ﷺ يدعهما سرًّا ولا علانية: ركعتان قبل صلاة الصبح، وركعتان بعد صلاة العصر". روياه (٦) أيضًا.

стр. 590

١١٠٥ - وعن أبي سلمة "أنه سأل عائشة عن السجدتين اللتين كان رسول الله ﷺ يصليهما بعد العصر، فقالت: كان يصليهما قبل العصر، ثم إنه شغل عنهما أو نسيهما فصلاهما بعد، ثم أثبتهما، وكان إذا صلى صلاة أثبتها". رواه م (١). ١١٠٦ - عن أم سلمة قالت: "صلى رسول الله ﷺ العصر ثم دخل بيتي فصلى ركعتين، فقلت: يا رسول الله، صليت صلاة لم تكن تصليها؟ قال: قدم علي مال فشغلني عن ركعتين كنت أركعهما بعد الظهر، فصليتهما الآن. قلت: يا رسول الله، أفنقضيهما إذا فاتتنا؟ قال: لا". رواه الإمام أحمد (٢). ١١٠٧ - عن ابن عباس قال: "إنما صلى النبي ﷺ الركعتين بعد العصر؛ لأنه أتاه مال فشغله عن الركعتين بعد الظهر فصلاهما بعد العصر، ثم لم يعد لهما". رواه ت (٣) وقال: حديث حسن. قال: وقد روي عن غير واحد عن النبي ﷺ "أنه صلى بعد العصر ركعتين" وهذا خلاف ما روي "أنه نهى عن الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس". وحديث ابن عباس أصح حيث قال: "لم يعد لهما". ١١٢ - باب إِعادة ركعتي الصبح بعدها ١١٠٨ - عن محمد بن إبراهيم، عن قيس بن عمرو قال: "رأى رسول الله ﷺ رجلاً يصلي بعد صلاة الصبح ركعتين، فقال رسول الله ﷺ : صلاة

стр. 591

الصبح ركعتان. فقال الرجل: إني لم أكن صليت الركعتين اللتين قبلهما فصليتهما الآن. فسكت رسول الله ﷺ ". رواه الإمام أحمد (١) د (٢) -وهذا لفظه- ق (٣) ت (٤)، قال: وإسناد هذا الحديث ليس بمتصل، محمد بن إبراهيم التيمي لم يسمع من قيس. ولفظ ت: "قلت: يا رسول الله، إني لم أكن ركعت ركعتي الفجر. قال: فلا إذًا". ١١٣ - باب الأمر بإِعادة ركعتي الصبح بعد طلوع الشمس ١١٠٩ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ "من لم يصل ركعتي الفجر فليصلهما بعدما تطلع الشمس". رواه ت (٥)، وقال: هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه. ١١٤ - باب الرخصة في الصلاة بمكة في كل وقت ١١١٠ - عن جبير بن مطعم قال: قال رسول الله ﷺ : "يا بني عبد مناف، لا تمنعوا أحدًا طاف بهذا البيت وصلى أية ساعة من الليل والنهار". رواه الإمام أحمد (٦) د (٧) ق (٨) س (٩) ت (١٠)، وقال: حديث حسن صحيح.

стр. 592

١١١١ - عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ "يا بني عبد مناف لا تمنعوا أحدًا صلى عند هذا البيت أية ساعة شاء من ليل ونهار". رواه الدارقطني (١). ١١١٢ - وروى (٢) أيضًا من رواية أبي الوليد العدني، عن رجاء أبي سعيد، عن مجاهد، عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: "يا بني (عبد المطلب -أو يا بني) (٣) عبد مناف- لا تمنعوا أحدًا يطوف بالبيت ويصلي، فإنه لا صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس، ولا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس إلا عند هذا البيت يطوفون ويصلون". رواه أبو الوليد العدني لم أر له ذكرًا في "الكنى" لأبي أحمد الحاكم، ورجاء ابن الحارث أبو سعيد المكي ضعفه يحيى بن معين (٤). ١١١٣ - عن أبي خالد الأحمر، عن شيخ من أهل المدينة -يقال له: عبد الله- عن سعيد، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "تحرم -يعني: الصلاة- إذا انتصف النهار كل يوم إلا يوم الجمعة". رواه البيهقي (٥)، ورواه (٥) أيضًا من رواية الإمام الشافعي، عن إبراهيم (بن) (٦) محمد، عن إسحاق بن عبد الله، عن سعيد، عن أبي هريرة. وإبراهيم ابن محمد هو الأسلمي، وقد كذبه مالك بن أنس (٧) ويحيى بن سعيد (٧) ويحيى ابن معين (٧).

стр. 593

١١١٤ - عن عبد الله بن باباه عن أبي الدرداء "أنه طاف بعد العصر عند مغارب الشمس فصلى الركعتين قبل غروب الشمس، فقيل: يا أبا الدرداء، أنتم أصحاب رسول الله ﷺ تقولون لا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس. فقال: إن هذه البلدة ليست كغيرها". رواه البيهقي (١)، وما روى خلاف ذلك. ١١١٥ - عن عطاء بن أبي رباح، عن عروة، عن عائشة ﵂ "أن ناسًا طافوا بعد الصبح، ثم قعدوا إلى [المذكر] (٢) حتى إذا طلعت الشمس قاموا يصلون، فقالت عائشة: قعدوا حتى كانت الساعة التي يكره فيها الصلاة قاموا يصلون". رواه خ (٣). ١١١٦ - وروى مالك في الموطأ (٤) عن عبد الرحمن بن عبدٍ القاري "أنه طاف مع عمر بن الخطاب ﵁ بعد صلاة الصبح بالكعبة، فلما قضى عمر طوافه نظر فلم ير الشمس، فركب حتى أناخ بذي طوى، فسبح ركعتين". ١١١٧ - رواه البيهقي (٥) من رواية ابن أبي نجيح عن أبيه قال: "قدم علينا أبو سعيد الخدري وطاف بعد الصبح، فقلنا: انظروا الآن كيف يصنع أيصلي أم لا؟

стр. 594

فجلس حتى طلعت الشمس، ثم صلى". ١١٥ - باب ما ذكر أن الصلاة لا تصلى في يوم مرتين ١١١٨ - عن سليمان مولى ميمونة قال: "أتيت ابن عمر على البلاط وهم يصلون، فقلت: ألا تصلي معهم؟ قال: قد صليت، إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا تصلوا صلاة في يوم مرتين". رواه الإمام أحمد (١) د (٢) والنسائي (٣) وابن خزيمة في صحيحه (٤) وابن حبان (٥) والدارقطني (٦). ١١٦ - باب في وقت الوتر ١١١٩ - عن خارجة بن حذافة قال: "خرج علينا رسول الله ﷺ فقال: الله أمدكم بصلاة خير لكم من حمر النعم، الوتر جعله الله لكم فيما بين صلاة العشاء إلى أن يطلع الفجر". رواه الإمام أحمد (٧) د (٨) ق (٩) ت (١٠)، وقال: حديث غريب.

стр. 595

١١٢٠ - عن أبي بصرة أن النبي ﷺ قال: "إن الله زادكم صلاة". وهي الوتر، فصلوها فيما بين العشاء إلى صلاة الفجر". رواه الإمام أحمد (١). ١١٧ - الشرط الخامس استقبال القبلة ١١٢١ - عن عبد الله بن عمر قال: "بينا الناس بقباء إذ جاءهم آت، فقال: إن رسول الله ﷺ قد أُنزل عليه الليلة قرآن، وقد أمر أن يستقبل الكعبة، فاستقبلوها، وكانت وجههم إلى الشام فاستداروا إلى الكعبة". رواه خ (٢) م (٣). ١١٢٢ - عن البراء بن عازب "أن النبي ﷺ كان أول ما قدم المدينة نزل على أجداده -أو قال: أخواله- من الأنصار، وأنه صلى قبل بيت المقدس ستة عشر شهرًا -أو سبعة عشرًا شهرًا- وكان يعجبه أن تكون قبلته قِبل البيت، وأنه أول صلاة صلاها صلاة العصر، وصلى معه قوم فخرج رجل ممن صلى معه فمر على أهل مسجد وهم راكعون، فقال: أشهد باللَّه لقد صليت مع رسول الله ﷺ قِبل مكة. فداروا كما هم قِبل البيت، وكانت اليهود قد أعجبهم إذ كان يصلي قبل بيت المقدس وأهل الكتاب، فلما ولى وجهه قبل البيت أنكروا ذلك. قال البراء في حديثه هذا: أنه مات على القبلة قبل أن تحول رجال وقتلوا، فلم ندر ما نقول فيهم فأنزل الله : (وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكمْ) (٤) " (٥). وفي لفظ: "وقال السفهاءُ من الناس -وهم اليهود-: (مَا وَلاَّهم عَن

стр. 596

قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) (١) ". رواه خ (٢) م (٣)، وهذا لفظ البخاري. ١١٢٣ - عن أنس بن مالك "أن رسول الله ﷺ كان يصلي نحو بيت المقدس فنزلت: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ (٤) فمر رجل من بني سلمة -وهم ركوع في صلاة الفجر، وقد صلوا ركعة- فنادى: ألا إن القبلة قد حولت. فمالوا كما هم نحو القبلة". رواه م (٥). ١١٢٤ - عن ابن عباس قال: "كان رسول الله ﷺ يصلي وهو بمكة نحو بيت المقدس والكعبة بين يديه، وبعدما هاجر إلى المدينة ستة عشر شهرًا، ثم انصرف إلى الكعبة". رواه الإمام أحمد (٦). ١١٢٥ - عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : "من صلى صلاتنا، واستقبل قبلتنا، وأكل ذبيحتنا، فذلك المسلم الذي له ذمة الله وذمة رسوله، فلا (تخفروا) (٧) الله في ذمته".

стр. 597

رواه خ (١). ١١٨ - باب ذكر أن ما بين المشرق والمغرب قبلة ١١٢٦ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "ما بين المشرق والمغرب قبلة". رواه ق (٢) ت (٣)، وقال: حديث حسن صحيح. ١١٢٧ - عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: "ما بين المشرق والمغرب قبلة". رواه الدارقطني (٤) والبيهقي (٥)، قال: والمشهور عن ابن عمر عن عمر من قوله. ١١٩ - باب الصلاة في الغيم من غير معرفة القبلة ١١٢٨ - عن عامر بن ربيعة قال: "كنا مع النبي ﷺ في سفر في ليلة مظلمة فلم ندر أين القبلة، فصلى كل رجل منا على حياله، فلما أصبحنا ذكرنا ذلك للنبي ﷺ فنزل (فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وجْهُ اللَّهِ) (٦) ". رواه ق (٧) والدارقطني (٨) ت (٩)، وقال: ليس إسناده بذاك، لا نعرفه إلا من

стр. 598

حديث أشعث السمان، وأشعث بن سعيد السمان يضعف في الحديث. ١١٢٩ - عن عطاء (عن) (١) جابر قال: "كنا مع رسول الله ﷺ في مسير -أو سرية- فأصابنا غيم، فتحيرنا واختلفنا في القبلة، فصلى كل رجل منا على حدة، فجعل أحدنا يخط بين يديه لنعلم أمكنتنا، فلما أصبحنا فإذا نحن قد صلينا على غير القبلة، فذكرنا ذلك للنبي ﷺ فقال: قد أجزأت صلاتكم". رواه البيهقي (٢)، وقال: تفرد به محمد بن سالم ومحمد بن عبيد الله العرزمي عن عطاء، وهما ضعيفان. ١٢٠ - باب لا تقبل دلالة الكافر في القبلة ولا غيرها ١١٣٠ - عن أبي نملة الأنصاري ﵁ "أنه بينا هو جالس عند النبي ﷺ جاءه رجل من اليهود، فقال: يا محمد هل تتكلم هذه الجنازة؟ قال رسول الله ﷺ : الله أعلم. قال اليهودي: أنا أشهد أنها تتكلم. فقال رسول الله ﷺ : إذا حدثكم أهل الكتاب فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم، وقولوا آمنا بالله وكتبه ورسله، فإن كان حقًّا لم تكذبوهم، وإن كان باطلاً لم تصدقوهم". رواه الإمام أحمد (٣) د (٤)، واللفظ لأحمد، أبو نملة اسمه عمار بن معاذ ابن زرارة. ١٢١ - باب في صلاة الخوف لغير القبلة ١١٣١ - عن نافع "أن ابن عمر كان إذا سئل عن صلاة الخوف … " فذكرها

стр. 599

وفيه: "إن كان خوف أشد من ذلك صلوا رجالاً قيامًا على أقدامهم، وركبانًا مستقبلي القبلة وغير مستقبليها. قال نافع: لا أرى عبد الله ذكره إلا عن النبي ﷺ ". رواه خ (١). ١٢٢ - باب في صلاة الطالب للعدو ١١٣٢ - عن عبد الله بن أنيس قال: "بعثني رسول الله ﷺ إلى خالد بن سفيان الهذلي -وكان نحو عرفة وعرفات- فقال: اذهب فاقتله. قال: فرأيته وحضر صلاة العصر، فقلت: إني لأخاف أن يكون بيني وبينه ما إن أؤخر الصلاة. فانطلقت أمشي وأنا أصلي أومئ إيماءً نحوه، فلما دنوت منه قال لي: من أنت؟ قلت: رجل من العرب بلغني أنك تجمع لهذا الرجل فجئتك في ذلك. قال: إني لفي ذلك فمشيت معه ساعة، حتى إذا أمكنني علوته بسيفي حتى برد". رواه الإمام أحمد (٢) د (٣)، وهذا لفظه. ١٢٣ - باب في صلاة النافلة في السفر إِلى غير القبلة ١١٣٣ - عن عامر بن ربيعة قال: "رأيت النبي ﷺ يصلي على راحلته حيث توجهت به". رواه خ (٤) م (٥).

стр. 600

وفي رواية البخاري (١): "يومئ برأسه قبل أي وجهٍ توجه، ولم يكن رسول الله ﷺ يصنع ذلك في الصلاة المكتوبة". ١١٣٤ - عن ابن عمر "أن رسول الله ﷺ كان يسبح على ظهر راحلته حيث كان وجهه، يومئ برأسه. وكان ابن عمر يفعله". رواه خ (٢) م (٣). ١١٣٤م- ولهما (٤) عن نافع قال: "كان ابن عمر يصلي على راحلته، ويوتر عليها، ويخبر أن النبي ﷺ كان يفعله". ولمسلم (٥): "كان رسول الله ﷺ يصلي وهو مقبل من مكة إلى المدينة على راحلته حيث كان وجهه. قال: ثم تلا ابن عمر (فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ) (٦)، وقال: في هذا نزلت". وله (٧): عنه قال: "رأيت رسول الله ﷺ يصلي على حمار وهو متوجه إلى خيبر". ١١٣٥ - عن أنس بن سيرين قال: "استقبلنا أنسًا حين قدم من الشام فلقيناه بعين التمر، فرأيته يصلي على حمار ووجهه من ذا الجانب -يعني: عن يسار القبلة- فقلت: رأيتك تصلي لغير القبلة. فقال: لولا أني رأيت رسول الله ﷺ فعله لم أفعله".
следующие страницы →