← Книги сунны

Книги сунны · id 1875

السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام

ضياء الدين المقدسي

Полный текст (2 794 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.

стр. 631

السُّنَنُ وَالأحْكَامُ عَن المُصْطَفَى عَلَيهِ أَفْضَل الصَّلَاة والسَّلَام

стр. 632

حقوق الطبع محفوظة للناشر الطبعة الأولى الناشر دار ماجد عَسيرِي للنشر والتوزيع المملكة العربية السعودية - جده - ٢١٤١٢ ص. ب ١٥١٢٦ الإدارة - ٦٦٥١٦٤٨ - فاكس ٦٦٥٧٥٢٩ جوال ٠٥٥٣٢٣١١٦ وجوال ٠٥٥٦٢٣٧٠٥ المبيعات ت/ ٦٦٣١٤٠٣ - جوال ٠٥٤٣٤٦١٥١

стр. 633

باب صفة الصلاة ١٤٢ - ذكر صلاة القائم والقاعد والنائم ١١٩٧ - عن عمران بن حصين قال: "كانت بي بواسير، فسألت النبي ﷺ عن الصلاة فقال: صل قائمًا، فإن لم تستطع فقاعداً، فإن لم تستطع فعلى جنب" (١). ١١٩٨ - وعنه قال: "سألت رسول الله ﷺ عن صلاة الرجل وهو قاعد، فقالْ من صلى قائمًا فهو أفضل، ومن صلى قاعدًا فله نصف أجر القائم، ومن صلى نائماً فله نصف أجر القاعد" (٢). رواهما خ. ١١٩٩ - عن علي بن أبي طالب ﵁ عن النبي ﷺ قال: "يصلي المريض قائمًا إن استطاع، فإن لم يستطع صلى قاعدًا، فإن لم يستطع أن يسجد أومأ، وجعل سجوده أخفض من ركوعه، فإن لم يستطع أن يصلي قاعدًا صلى على جنبه الأيمن مستقبل القبلة، فإن لم يستطع أن يصلي على جنبه الأيمن صلى مستلقيًا (ورجلاه) (٣) مما يلي القبلة". رواه الدارقطني (٤). ١٤٣ - باب الصفوف ١٢٠٠ - عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ "سووا صفوفكم؛ فإن

стр. 634

تسوية الصف من تمام الصلاة". رواه خ (١) م (٢)، وهذا لفظه. ١٢٠١ - عن النعمان بن بشير قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لتسون صفوفكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم". رواه خ (٣) م (٤)، ولمسلم (٥): "كان رسول الله ﷺ يسوي صفوفنا كأنما يسوي بها القداح، حتى رأى أن قد عقلنا عنه، ثم خرج يومًا فقام حتى كاد يكبر فرأى رجلاً باديًا صدره من الصف، فقال: عباد الله لتسون صفوفكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم". ١٢٠٢ - وعن النعمان قال: "أقبل رسول الله ﷺ على الناس بوجهه، فقال: أقيموا صفوفكم -ثلاثًا- والله لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم. قال: فرأيت الرجل يلزق منكبه بمنكب صاحبه، وركبته بركبة صاحبه، وكعبه بكعبه". رواه الإمام أحمد (٦) د (٧) -وهذا لفظه- والدارقطني (٨). ١٢٠٣ - وروى د (٩) عن النعمان بن بشير قال: "كان رسول الله ﷺ يسوي

стр. 635

صفوفنا إذا قمنا للصلاة، فإذا استوينا كبر". ١٢٠٤ - عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ قال: "أقيموا الصف في الصلاة؛ فإن إقامة الصف من حسن الصلاة". رواه م (١). ١٤٤ - باب في التفات الإِمام يمينًا وشمالاً وأمره للناس بتسوية الصفوف ١٢٠٥ - عن أنس بن مالك قال: "أقيمت الصلاة، فأقبل علينا رسول الله ﷺ بوجهه، فقال: أقيموا صفوفكم وتراصوا (فإني) (٢) أراكم من وراء ظهري. وكان أحدنا يلزق منكبه بمنكب صاحبه وقدمه بقدمه" (٣). رواه خ (٤). ١٢٠٦ - عن محمد بن السائب -صاحب المقصورة- قال: "صليت إلى جنب أنس بن مالك يومًا، فقال: هل تدري لم صنع هذا العود؟ فقلت: لا، واللَّه. قال: إن رسول الله ﷺ كان إذا قام إلى الصلاة أخذه بيمينه، ثم التفت فقال: اعتدلوا، سووا صفوفكم. ثم أخذه بيساره فقال: اعتدلوا، سووا صفوفكم". رواه د (٥).

стр. 636

١٢٠٧ - وعن حميد عن أنس قال: "كان رسول الله ﷺ إذا قام في الصلاة، قال هكذا وهكذا، عن يمينه وعن شماله، ثم يقول: (استووا) (١) وتعادلوا" (٢). رواه الدارقطني (٣). آخر الجزء الرابع ١٤٥ - باب في رص الصفوف وإِتمام الصف المقدم ١٢٠٨ - عن جابر بن سمرة قال: "خرج علينا رسول الله ﷺ فقال: "ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربها؟! فقلنا: يا رسول الله، وكيف تصف الملائكة عند ربها؟ قال: يتمون الصفوف الأول، ويتراصون في الصف". رواه م (٤). ١٢٠٩ - عن أنس بن مالك عن رسول الله ﷺ قال: "رصوا صفوفكم وقاربوا بينها و (حاذوا بالأعناق) (٥) فوالذي نفسي بيده إني لأرى الشياطين تدخل من خلل الصف كأنها الحَذَف (٦) ".

стр. 637

رواه الإمام أحمد (١) د (٢) س (٣). ١٢١٠ - وعن أنس أن رسول الله ﷺ قال: "أتموا الصف المقدم، ثم الذي يليه، فما كان من نقص فليكن في الصف المؤخر". رواه الإمام أحمد (٤) د (٥) س (٦). ١٤٦ - باب في فضل من وصل صفًّا وذكر من قطعه ١٢١١ - عن ابن عمر أن رسول اللَّه ﷺ قال: "أقيموا الصفوف، وحاذوا بين المناكب، وسدوا الخلل، ولينوا بأيدي إخوانكم، ولا تذروا فرجات للشياطين، ومن وصل صفًا وصله الله، ومن قطع صفًا قطعه الله". رواه الإمام أحمد (٧) د (٨)، وروى منه س (٩) آخره من قوله: "من وصل صفًا". ١٢١٢ - عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ "إن الله وملائكته يصلون على الذين يصلون الصفوف". رواه الإمام أحمد (١٠) ق (١١)، وزاد: "من سد فرجة رفعه الله بها درجة" (١٢).

стр. 638

١٤٧ - باب ذكر الصف الأول والصف الآخر ١٢١٣ - عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا عليه". رواه خ (١) م (٢)، وفي لفظ لمسلم (٣): "لو يعلمون ما في الصف المقدم لكانت قرعة". ١٢١٤ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "خير صفوف الرجال أولها، وشرها آخرها، وخير صفوف النساء آخرها، وشرها أولها". رواه م (٤). ١٢١٥ - عن أبي سعيد الخدري: "أن رسول الله ﷺ رأى في أصحابه تأخرًا، فقال لهم: تقدموا فائتموا بي، وليأتم بكم من بعدكم، ولا يزال قوم يتأخرون حتى يؤخرهم الله ". رواه م (٥). ١٢١٦ - عن أبي سعيد أن رسول الله ﷺ قال: "ألا أدلكم على ما يكفر الله به الخطايا ويزيد به في الحسنات؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال: إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطأ إلى المساجد، و (انتظار) (٦) الصلاة بعد الصلاة، ما منكم رجل خرج من بيته متطهرًا، فيصلي مع المسلمين الصلاة، ثم يجلس في المجلس

стр. 639

ينتظر الصلاة الأخرى (إلا) (١) أن الملائكة تقول: اللهم اغفر له، اللَّهم ارحمه. فإذا قمتم إلى الصلاة فاعدلوا صفوفكم و (أقيموها) (٢) وسدوا الفرج، فإني أراكم من وراء ظهري، فإذا قال إمامكم: الله أكبر. فقولوا: الله أكبر. وإذا ركع فاركعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده. فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد، وإن خير الصفوف صفوف الرجال المقدم، وشرها المؤخر، وخير صفوف النساء المؤخر، وشرها المقدم، يا معشر النساء إذا سجد الرجال (فاغضضن) (٣) أبصاركن لا ترين عورة الرجال من ضيق الإزار" (٤). رواه الإمام أحمد (٥). ١٢١٧ - عن ابن عباس قال: "كانت امرأة تصلي خلف رسول الله ﷺ حسناء من أحسن الناس، قال: فكان بعض القوم يتقدم في الصف الأول لئلا يراها، ويستأخر بعضهم حتى يكون في الصف المؤخر فإذا ركع نظر من تحت إبطه، فأنزل الله ﵎: (وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ) (٦) ". رواه ت (٧) س (٨) -وهذا لفظه- ق (٩). ١٢١٨ - عن البراء بن عازب قال: "كان رسول الله ﷺ يتخلل الصف من

стр. 640

ناحية إلى ناحية، يمسح صدورنا ومناكبنا، ويقول: لا تختلفوا فتختلف قلوبكم. وكان يقول: إن الله وملائكته يصلون على (الصف الأول) (١) ". رواه الإمام أحمد (٢) د (٣) س (٤)، واللفظ لأبي داود. ١٢١٩ - عن العرباض بن سارية: "أن رسول الله ﷺ كان يستغفر للصف المقدم ثلاثًا، والثاني مرة". رواه ق (٥) س (٦). ١٢٢٠ - عن النعمان بن بشير قال: سمعت النبي ﷺ يقول: "إن الله وملائكته يصلون على الصف الأول -أو الصفوف الأُول". رواه الإمام أحمد (٧). ١٢٢١ - عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : "لا يزال قوم يتأخرون عن الصف الأول حتى يؤخرهم الله إلى النار". رواه ق (٨). ١٢٢٢ - عن عبد الرحمن بن عوف ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "إن الله وملائكته يصلون على الصف الأول". رواه ق (٩).

стр. 641

١٤٨ - باب في قدر ما بين المصلي وبين السترة ١٢٢٣ - عن سهل بن سعد قال: "كان بين مصلى رسول الله ﷺ وبين الجدار ممر الشاة" (١). ١٢٢٤ - وعن سلمة بن الأكوع قال: "كان جدار المسجد عند المنبر، ما (كانت) (٢) الشاة تجوزها" (٣). رواهما البخاري. ١٤٩ - باب فيمن يستحب أن يلي الإِمام من الناس ١٢٢٥ - عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ "ليليني منكم أولو الأحلام والنهى ثم الذين يلونهم -ثلاثًا- وإياكم وهيشات (٤) الأسواق". رواه م (٥). ١٢٢٦ - عن أبي مسعود قال: "كان رسول الله ﷺ يمسح مناكبنا في الصلاة، ويقول: استووا، ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم، ليليني منكم أولو الأحلام والنهى، ثم الذين يلونهم. قال أبو مسعود: فأنتم اليوم أشد اختلافًا". رواه م (٦).

стр. 642

١٢٢٧ - عن قيس بن عباد قال: "قدمت المدينة للقي أصحاب محمد ﷺ ، وما كان فيهم رجل ألقاه أحب إليَّ من أُبي -هو ابن كعب- فأقيمت الصلاة فخرج عمر مع أصحاب رسول الله ﷺ ، فقمت في الصف الأول، فجاء رجل فنظر في وجوه القوم، فعرفهم غيري، فنحاني وقام في مكاني، فما عقلت صلاتي، فلما صلى قال: يا بني لا يسوءك الله، إني لم آت الذي أتيت (١) (بجهالة) (٢) ولكن رسول الله ﷺ قال لنا: (كونوا) (٣) في الصف الذي يليني. وإني نظرت في وجوه القوم فعرفتهم غيرك. ثم حدث فما رأيت الرجال متحت أعناقها (٤) إلى شيء متوحها إليه، قال: فسمعته يقول: هلك أهل (العقدة) (٥) ورب الكعبة، ألا لا عليهم آسى، ولكن آسى على من (يهلكون) (٦) من المسلمين. وإذا هو أُبيّ". رواه الإمام أحمد (٧) س (٨) وابن خزيمة في صحيحه (٩)، واللفظ للإمام أحمد. ١٢٢٨ - عن أنس بن مالك قال:"كان رسول الله ﷺ يحب أن يليه المهاجرون والأنصار؛ ليأخذوا عنه".

стр. 643

رواه الإمام أحمد (١) س (٢) ق (٣)، وعند الإمام أحمد (٤): "ليحفظوا عنه". ١٥٠ - باب في ميامن الصفوف ومياسرها ١٢٢٩ - عن البراء بن عازب قال: "كنا إذا صلينا خلف رسول الله ﷺ أحببت أن أكون عن يمينه" (٥). رواه الإمام أحمد (٦) د (٧) ق (٨) س (٩)، وهذا لفظه. ١٢٣٠ - عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ : "إن الله وملائكته يصلون على ميامن الصفوف". رواه د (١٠) ق (١١). ١٢٣١ - عن ابن عمر قال: "قيل للنبي ﷺ : إن ميسرة المسجد تعطلت. فقال النبي ﷺ : من عمر ميسرة المسجد (كُتب) (١٢) له كفلان من الأجر". رواه ق (١٣)، من رواية ليث بن أبي سليم، وقد تقدم القول فيه (١٤).

стр. 644

١٥١ - باب مقام الصبيان والنساء من الصفوف ١٢٣٢ - عن أبي مالك الأشعري قال: "ألا أحدثكم بصلاة النبي ﷺ ؟ (قال: فأقام) (١) الصلاة فصف الرجال، وصف الغلمان خلفهم، ثم صلى". رواه الإمام أحمد (٢) د (٣)، وزاد أحمد: "والنساء خلف الغلمان". ١٥٢ - باب الصفوف بين السواري ١٢٣٣ - عن عبد الله بن عمر: "أن النبي ﷺ دخل الكعبة وأسامة بن زيد وبلال وعثمان بن طلحة الحجبي، فأغلقها عليه، ومكث فيها، فسألت بلالًا حين خرج: ما صنع النبي ﷺ ؟ قال: جعل عمودًا عن يمينه، وعمودًا عن يساره، وثلاثة أعمد وراءه -وكان البيت يومئذ على ستة أعمدة- ثم صلى". وفي رواية: "وعمودين عن يمينه". رواه خ (٤) م (٥) -لفظ البخاري- وقد تقدم هذا الحديث في ذكر الصلاة في الكعبة (٦). ١٢٣٤ - عن عبد الحميد بن محمود قال: "صليت مع أنس بن مالك يوم الجمعة فدفعنا إلى السواري، فتقدمنا وتأخرنا، فقال أنس: كنا نتقي هذا على عهد رسول الله ﷺ ".

стр. 645

رواه الإمام أحمد (١) د (٢) س (٣) ت (٤)، وقال: حديث حسن. ١٢٣٥ - عن معاوية بن قرة عن أبيه قال: "كنا ننهى أن نصف بين السواري على عهد رسول الله ﷺ ونطرد عنها طردًا". رواه ق (٥). ١٥٣ - باب الاثنان جماعة ١٢٣٦ - عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله ﷺ "اثنان فما فوقهما جماعة". رواه ق (٦) ١٥٤ - باب مقام الإِمام من الصف ١٢٣٧ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ "وسطوا (الإمام) (٧) وسدوا الخلل". رواه د (٨). ١٢٣٨ - عن سمرة بن جندب قال: "أمرنا رسول الله ﷺ إذا كنا ثلاثة أن يتقدم أحدنا".

стр. 646

رواه ت (١)، وقال: حديث غريب، وفي إسناده إسماعيل بن مسلم، وقال: قد تكلم بعض الناس في إسماعيل بن مسلم (٢). ٢٣٩ - وفي مسلم (٣) من حديث جابر بن عبد الله "أنه صلى مع رسول الله ﷺ هو وجبار بن صخر، قال: فأخذ بأيدينا جميعًا فدفعنا حتى أقامنا خلفه". وسيأتي الحديث -إن شاء الله- بتمامه فيما بعد (٤). ١٥٥ - باب صلاة الرجل وحده خلف الصف ١٢٤٠ - عن وابصة بن معبد: "أن رسول الله ﷺ رأى رجلاً يصلي خلف الصف وحده، فأمره أن يعيد الصلاة". رواه الإمام أحمد (٥) د (٦) -وهذا لفظه- ق (٧) ت (٨)، وقال: حديث حسن. ١٢٤١ - عن علي بن شيبان قال: "خرجنا حتى قدمنا على النبي ﷺ فبايعناه وصلينا خلفه قال: ثم صلينا وراءه صلاة أخرى، فقضى الصلاة فرأى رجلاً فردًا خلف الصف، فوقف عليه نبي الله ﷺ حين انصرف، قال: استقبل صلاتك، لا صلاة للذي خلف الصف". رواه الإمام أحمد (٩) ق (١٠) -وهذا لفظه- وفي رواية الإمام أحمد أنه قال:

стр. 647

"صليت خلف رسول الله ﷺ وانصرف، فرأى رجلاً يصلي فردًا خلف الصف، فوقف نبي الله ﷺ حتى انصرف الرجل، فقال له: استقبل صلاتك، فلا صلاة لفرد خلف الصف". ١٥٦ - باب في جواز صلاة المرأة وحدها خلف الصف ١٢٤٢ - عن أنس قال: "صلى رسول الله ﷺ في بيت أم سليم، فقمت أنا ويتيم خلفه، وأم سليم خلفنا". رواه خ (١) م (٢)، ولفظه للبخاري. ١٢٤٣ - وعن أنس: "أن النبي ﷺ صلى به وبامرأة، فجعله عن يمينه والمرأة خلفه". رواه م (٣). ١٢٤٤ - عن ابن عباس قال: "صليت إلى جنب النبي ﷺ ، وعائشة تصلي معنا، وأنا إلى جنب النبي ﷺ أصلي معه". رواه الإمام أحمد (٤) س (٥). ١٥٧ - باب في ركوع المأموم في دون الصف ١٢٤٥ - عن أبي بكرة: "أنه انتهى إلى النبي ﷺ وهو راكع فركع فذكر ذلك للنبي ﷺ فقال: زادك الله حرصًا ولا تعد".

стр. 648

رواه خ (١)، وفي رواية للإمام أحمد (٢) د (٣): "إن أبا بكرة جاء ورسول اللَّه ﷺ راكع، فركع دون الصف، ثم مشى إلى الصف، فلما قضى النبي ﷺ صلاته، قال: أيكم الذي ركع دون الصف، ثم مشى إلى الصف؟ فقال أبو بكرة: أنا. فقال النبي ﷺ : زادك اللَّه حرصًا ولا تعد". ١٥٨ - باب إِذا قام المأموم عن يسار الإِمام ١٢٤٦ - عن ابن عباس قال: "صليت مع رسول اللَّه ﷺ ذات ليلة، فقمت عن يساره، فأخذ رسول الله ﷺ برأسي من ورائي فجعلني عن يمينه". روا خ (٤) م (٥). ١٢٤٧ - عن جابر بن عبد الله قال: "سرنا مع رسول الله ﷺ حتى إذا كان عُشَيْشية (٦) ودنونا من مياه العرب، قال رسول الله ﷺ : من يتقدمنا فيمدر (٧) الحوض فيشرب ويسقينا؟ قال جابر: فقمت فقلت: هذا رجل يا رسول اللَّه، فقال رسول اللَّه ﷺ أي رجل مع جابر؟ فقام جبار بن صخر، فانطلقنا إلى البئر، فنزعنا في الحوض سجلاً -أو سجلين- ثم مدرناه، ثم نزعنا فيه حتى أفهقناه (٨)، فكان أول طالع علينا رسول الله ﷺ … " وفيه: "ثم جاء رسول اللَّه ﷺ فتوضأ فيه، ثم قمت فتوضأت من متوضأ رسول الله ﷺ ، فذهب جبار

стр. 649

ابن صخر يقضي حاجته، فقام رسول الله ﷺ ليصلي … "، "ثم جئت حتى قمت عن يسار رسول الله ﷺ ، فأخذ بيدي فأدارني حتى أقامني عن يمينه، ثم جاء جبار بن صخر فتوضأ، ثم جاء فقام عن يسار رسول الله ﷺ ، فأخذ بأيدينا جميعًا، فدفعنا حتى أقامنا خلفه". رواه م (١). ١٢٤٨ - وعن جابر بن عبد الله قال: "كنت مع رسول الله ﷺ في سفر فانتهينا إلى مشرعة (٢)، فقال: ألا تشرع يا جابر؟ قلت: بلى. قال: فنزل رسول الله ﷺ وأشرعت، قال: ثم ذهب لحاجته، ووضعت له وضوءًا، قال: فجاء فتوضأ، ثم قام فصلى في ثوب واحد، خالف بين طرفيه، فقمت خلفه، فأخذ بأذني فجعلني عن يمينه". رواه م (٣)، وفي رواية الإمام أحمد (٤): "فقمت إلى جنبه عن يساره، فنهاني فجعلني عن يمينه". ١٢٤٩ - عن عبد الرحمن بن الأسود بن يزيد النخعي عن أبيه قال: "دخلت أنا وعمي علقمة على عبد الله بن مسعود بالهاجرة، قال: فأقام الظهر ليصلي، فقمنا خلفه فأخذ بيدي ويد عمي، فجعل أحدنا عن يمينه، والآخر عن يساره، ثم قام بيننا وصففنا صفًا واحدًا، قال: ثم قال: هكذا كان رسول الله ﷺ يصنع إذا كانوا ثلاثة". كذا رواه الإمام أحمد (٥)، ورواه د (٦) س (٧) بنحوه، وقد روى م (٨) نحوه

стр. 650

ولم يذكر فيه النبي ﷺ يأتي في باب التطبيق في الصلاة (١). ١٥٩ - باب التكبير في الصلاة ١٢٥٠ - عن أبي هريرة قال: "كان رسول الله ﷺ إذا قام إلى الصلاة يكبر حين يقوم، ثم يكبر حين يركع، ثم يقول: سمع الله لمن حمده. حين يرفع صلبه من الركوع، ثم يقول وهو قائم: ربنا ولك الحمد. ثم يكبر حين يهوي ساجدًا، ثم يكبر حين يرفع رأسه، ثم يكبر حين يسجد، ثم يكبر حين يرفع رأسه، ثم يفعل ذلك في الصلاة كلها حتى يقضيها، ويكبر حين يقوم من الثنتين بعد الجلوس". رواه خ (٢) م (٣)، وهذا لفظه، غير أنه قال: "من المثنى بعد الجلوس". ١٢٥١ - وعن أبي هريرة: "أن النبي ﷺ دخل المسجد، فدخل رجل فصلى، ثم جاء فسلم على النبي ﷺ ، فرد ﵇، فقال: ارجع فصل؛ فإنك لم تصل. فصلى، ثم جاء فسلم على النبي ﷺ ، فقال: ارجع فصل؛ فإنك لم تصل. ثلاثًا (فقال) (٤): والذي بعثك بالحق ما أحسن غيره، فعلمني. قال: إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء، ثم استقبل القبلة فكبر، ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن، ثم اركع حتى تطمئن راكعًا، ثم ارفع حتى تعتدل قائمًا، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا، ثم ارفع حتى تطمئن جالسًا، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا، ثم افعل ذلك في صلاتك كلها". رواه خ (٥) م (٦)، واللفظ للبخاري.

стр. 651

١٢٥٢ - عن مطرف قال: "صليت أنا وعمران بن حصين خلف علي بن أبي طالب ﵁ فكان إذا سجد كبر، وإذا رفع رأسه كبر، وإذا نهض من الركعتين كبر، فلما انصرفنا من الصلاة أخذ عمران بيدي، ثم قال: لقد صلى بنا هذا صلاة محمد ﷺ -أو قال: قد ذكرني هذا صلاة محمد ﷺ . رواه خ (١) م (٢). ١٢٥٣ - عن عكرمة قال: "صليت خلف شيخ بمكة، فكبر ثنتين وعشرين تكبيرة، فقلت: لابن عباس: إنه أحمق. فقال: ثكلتك أمك، سنة أبي القاسم ﷺ (٣). ١٢٥٤ - وعن عكرمة قال: "رأيت رجلاً عند المقام يكبر في كل رفع وخفض، وإذا قام وإذا وضع، فأخبرت ابن عباس قال: أو ليس تلك صلاة النبي ﷺ ؟ لا أم لك" (٤). رواهما خ. ١٢٥٥ - عن علي بن أبي طالب ﵁ عن النبي ﷺ قال: "مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم". رواه الإمام أحمد (٥) د (٦) ق (٧) ت (٨)، وقال: هذا الحديث أصح شيء في

стр. 652

هذا الباب وأحسن، قال: وعبد الله بن محمد بن عقيل هو صدوق، وقد تكلم فيه بعض أهل العلم من قبل حفظه، وسمعت محمد بن إسماعيل يقول: كان أحمد وإسحاق والحميدي يحتجون بحديث عبد الله بن محمد بن عقيل، قال محمد: وهو مقارب الحديث. ١٢٥٦ - عن واسع بن حبان: "أنه سأل عبد الله بن عمر عن صلاة رسول الله ﷺ ، قال: الله أكبر. كلما وضع وكلما رفع، ثم يقول: السلام عليكم ورحمة الله. عن يمينه، السلام عليكم ورحمة الله. عن يساره". رواه الإمام أحمد (١) س (٢). ١٢ - عن عبد الله -هو ابن مسعود- قال: "كان رسول الله ﷺ يكبر في كل خفض ورفع، وقيام وقعود، وأبو بكر وعمر ﵄". رواه الإمام أحمد (٣) س (٤) ت (٥)، وقال: حديث حسن صحيح. ١٦٠ - باب جهر الإِمام بالتكبير ١٢٥٨ - عن فليح عن سعيد بن الحارث قال: "اشتكى أبو هريرة -أو غاب- فصلى أبو سعيد الخدري، فجهر بالتكبير حين افتتح، وحين ركع، وبعد أن قال: سمع الله لمن حمده. وحين رفع رأسه من السجود، وحين سجد، وحين رفع، وحين قام من الركعتين، حتى قضى صلاته على ذلك، فلما انصرف قيل له: قد

стр. 653

اختلف الناس على صلاتك. فخرج حتى قام عند المنبر، فقال: أيها الناس، إني واللَّه ما أبالي اختلفت صلاتكم أو لم تختلف، إني رأيت رسول الله ﷺ هكذا يصلي". رواه الإمام أحمد (١) بنحوه، وهكذا رواه البيهقي (٢)، وقال: رواه خ في الصحيح، عن يحيى بن صالح عن فليح. قلت: وقد وهم البيهقي في ذلك، وإنما روى خ (٣) عن يحيى بن صالح، عن فليح، عن سعيد بن الحارث قال: "صلى لنا أبو سعيد فجهر بالتكبير حين رفع رأسه من السجود، وحين سجد، وحين رفع، وحين قام من الركعتين، وقال: هكذا رأيت النبي ﷺ . لم يزد خ على هذا، وهذه الزيادة قوله: "حين افتتح، وحين رفع، وبعد أن قال: سمع الله لمن حمده" زيادة حسنة، رواها البيهقي بإسناد جيد، لكنها ليست في خ. ١٦١ - باب في تكبير المأموم أنه بعد تكبير الإِمام ١٢٥٩ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ "إنما جُعل الإمام ليؤتم به، فلا تختلفوا عليه، فإذا كبر فكبروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: اللَّهم ربنا لك الحمد، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا صلى جالسًا فصلوا جلوسًا أجمعون". رواه خ (٤) م (٥).

стр. 654

عن سعيد بن المسيب عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا قال الإمام: الله أكبر، فقولوا: الله أكبر، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا ولك الحمد" (١). رواه البيهقي (٢)، وروى ق (٣): "إذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده. فقولوا: ربنا لك الحمد". ١٢٦١ - عن أنس "أن النبي ﷺ صُرع من فرسه، فجحش (٤) شقه -أو كتفه- وآلى من نساءه شهرًا، فأتاه أصحابه يعودونه، فصلى بهم جالسًا، وهم قيام، فلما سلم قال: إنما جعل الإمام ليؤتم به؛ فإن صلى قائمًا فصلوا قيامًا، وإن صلى قاعدًا فصلوا قعودًا، ولا تركعوا حتى يركع، ولا ترفعوا حتى يرفع". رواه خ (٥)، كذا ذكره الحميدي، ولم أجده في البخاري: "ولا تركعوا حتى يركع، ولا ترفعوا حتى يرفع" ولعله وجده في بعض النسخ. ١٢٦٢ - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "إنما جُعل الإمام ليؤتم به؛ فإذا كبر فكبروا، ولا تكبروا حتى يكبر، وإذا ركع فاركعوا، ولا تركعوا حتى يركع، وإذا قال: سمع الله لمن حمده. فقولوا: اللَّهم ربنا لك الحمد. وإذا سجد فاسجدوا، ولا تسجدوا حتى يسجد، وإذا صلى قائمًا فصلوا قيامًا، وإذا صلى قاعدًا فصلوا قعودًا أجمعين". رواه الإمام أحمد (٦) د (٧)، وهذا لفظه.

стр. 655

١٦٢ - باب في إِسماع بعض المأمومين التكبير إِذا كان الإِمام لا يبلغهم الصوت ١٢٦٣ - عن عائشة قالت: "لما مرض النبي ﷺ مرضه الذي مات فيه -أتاه بلال يؤذنه بالصلاة، قال: مروا أبا بكر فليصل بالناس. قلت: إن أبا بكر رجل أسيف (١)، إن يقم مقامك يبكي فلا يقدر على القراءة. فقال: مروا أبا بكر فليصل بالناس. فقلت مثله، فقال في الثالثة -أو الرابعة-: إنكن صواحب يوسف، مروا أبا بكر فليصل. فصلى، وخرج النبي ﷺ يُهادَى (٢) بين رجلين -كأني انظر إليه يخط برجليه الأرض- فلما رآه أبو بكر ذهب يتأخر، فأشار إليه أن صلي، فتأخر (أبو بكر ﵁) (٣) وقعد النبي ﷺ إلى جنبه، وأبو بكر يسمع الناس التكبير". رواه خ (٤) -وهذا لفظه- ومسلم (٥)، وفي روايته: "جاء بلال يؤذنه بالصلاة" وعنده "وأبو بكر يسمعهم التكبير". ١٢٦٤ - عن جابر قال: "اشتكى رسول الله ﷺ فصلينا وراءه وهو قاعد، وأبو بكر يسمع الناس تكبيره". رواه م (٦)، وفي لفظ له (٧): "صلى بنا رسول الله ﷺ الظهر وأبو بكر خلفه، فإذا كبر كبر أبو بكر، يسمعنا".

стр. 656

١٦٣ - باب في ترك إِتمام التكبير ١٢٦٥ - عن عبد الرحمن بن أبزى: "أنه صلى مع النبي ﷺ فكان لا يتم التكبير. يعني: إذا خفض وإذا رفع". رواه الإمام أحمد (١) -وهذا لفظه- د (٢)، وعنده: "وكان لا يتم التكبير" حسب. ١٦٤ - باب رفع اليدين ١٢٦٦ - عن عبد الله بن عمر: "أن رسول الله ﷺ كان يرفع يديه حذو منكبيه إذا افتتح الصلاة، وإذا كبر للركوع، وإذا رفع رأسه من الركوع رفعهما كذلك أيضًا، وقال: سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد. وكان لا يفعل ذلك في (السجود) (٣) ". رواه خ (٤) م (٥). ١٢٦٧ - وعن ابن عمر "رأيت النبي ﷺ افتتح التكبير في الصلاة، فرفع يديه حين يكبر حتى يجعلها حذو منكبيه، وإذا كبر للركوع فعل مثله، وإذا قال: سمع الله لمن حمده. فعل مثله، وقال: ربنا ولك الحمد. ولا يفعل ذلك حين يسجد، ولا حين يرفع من السجود". رواه ح (٦).

стр. 657

١٢٦٨ - وعن نافع: "أن ابن عمر كان إذا دخل الصلاة كبر ورفع يديه، وإذا ركع رفع يديه، وإذا قال: سمع الله لمن حمده. رفع يديه، وإذا قام من الركعتين رفع يديه، ورفع ابن عمر ذلك إلى النبي ﷺ ". رواه خ (١). ١٢٦٩ - وعن ابن عمر قال: "كان رسول الله ﷺ إذا قام إلى الصلاة رفع يديه حتى يكونا حذو منكبيه، ثم كبر". رواه م (٢). ١٢٧٠ - عن أبي قلابة "أنه رأى مالك بن الحويرث إذا صلى كبر، ثم رفع يديه، فإذا أراد أن يركع رفع يديه، وإذا رفع رأسه من الركوع رفع يديه، وحدث أن رسول الله ﷺ كان يفعل هكذا". رواه خ (٣) م (٤)، وهذا لفظه، وفي رواية لمسلم (٥) أيضًا: "أن رسول الله ﷺ كان إذا كبر رفع يديه حتى يحاذي بهما أذنيه، وإذا ركع رفع يديه حتى يحاذي بهما أُذنيه، وإذا رفع رأسه من الركوع قال: سمع الله لمن حمده. فعل مثل ذلك". وفي لفظ له (٦) أيضًا: "حتى يحاذي بهما فروع أذنيه". ١٢٧١ - عن علي بن أبي طالب ﵁ عن رسول الله ﷺ : "أنه كان إذا قام إلى الصلاة المكتوبة كبر، ورفع يديه حذو منكبيه، ويصنع مثل ذلك إذا قضى قراءته، وأراد أن يركع، ويصنعه إذا رفع من الركوع، ولا

стр. 658

يرفع يديه في شيء من صلاته وهو قاعد، وإذا قام من السجدتين رفع يديه كذلك وكبر". رواه الإمام أحمد (١) د (٢) -واللفظ له- ق (٣) ت (٤) وقال: حديث حسن صحيح. ١٢٧٢ - عن وائل بن حجر قال: "قلت: لأنظرن إلى صلاة رسول الله ﷺ (كيف يصلي، قال: فقام رسول الله ﷺ ) (٥) فاستقبل القبلة فكبر، فرفع يديه حتى حاذتا أذنيه، ثم أخذ شماله بيمينه فلما أراد أن يركع رفعهما مثل ذلك، ثم وضع يديه على ركبتيه، فلما رفع رأسه من الركوع رفعهما مثل ذلك، فلما سجد وضع رأسه بذلك المنزل من يديه، ثم جلس فافترش رجله اليسرى، فوضع يده اليسرى على فخذه اليسرى وحد مرفقه الأيمن على فخذه اليمنى، وقبض ثنتين وحلق حلقة ورأيته يقول هكذا. وحلق (بِشرُ) (٦) الإبهام والوسطى وأشار بالسبابة". رواه الإمام أحمد (٧) د (٨) -واللفظ له- س (٩) ق (١٠)، وفي رواية لأبي داود (١١) والنسائي: "رفع يديه حيال أذنيه قال: ثم أتيتهم فرأيتهم يرفعون

стр. 659

أيديهم إلى صدورهم، (في افتتاح الصلاة) (١) وعليهم برانس (٢) وأكسية". وللإمام أحمد (٣): "ورفع يديه حين كبر". ولأبي داود (٤): "أنه أبصر النبي ﷺ حين قام إلى الصلاة رفع يديه حتى كانتا بحيال منكبيه، وحاذى إبهاماه أذنيه، ثم كبر". ١٢٧٣ - عن أبي هريرة: "أن النبي ﷺ كان إذا قام إلى الصلاة رفع يديه مدًّا". رواه الإمام أحمد (٥) -واللفظ له- د (٦) س (٧). قال خ في كتاب "رفع اليدين" (٨) له: قد روينا عن سبعة عشر نفسًا من أصحاب النبي ﷺ أنهم كانوا يرفعون أيديهم عند الركوع، فمنهم: أبو قتادة الأنصاري، وأبو أسيد الساعدي البدري، ومحمد بن مسلمة البدري، وسهل بن سعد الساعدي، وعبد الله بن عمر بن الخطاب، وعبد الله بن عباس بن عبد المطلب الهاشمي، وأنس بن مالك خادم رسول الله ﷺ ، وأبو هريرة، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وعبد الله بن الزبير، ووائل بن حجر، ومالك بن الحويرث، وأبو موسى الأشعري، وأبو حميد الساعدي ﵃. قال البيهقي (٩): وقد رويناه عن هؤلاء (و) (١٠) عن أبي بكر الصديق

стр. 660

وعمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وجابر بن عبد الله، وعقبة بن عامر الجهني، وعبد الله بن جابر البياضي، ﵃. ١٦٥ - باب من قال إِن الرفع عند افتتاح الصلاة فحسب ٤١٢ - عن عبد الله بن مسعود قال: "ألا أصلي بكم صلاة رسول الله ﷺ ؟ قال: فصلى فرفع يديه في أول مرة". رواه الإمام أحمد (١) د (٢) س (٣) ت (٤)، وقال: حديث حسن. لفظ أبي داود، وقال الترمذي (٥): وقال عبد الله بن المبارك: قد ثبت حديث من يرفع -وذكر (حديث) (٦) الزهري عن سالم عن أبيه- ولم يثبت حديث ابن مسعود: "أن النبي ﷺ لم يرفع إلا في أول مرة". ١٢٧٥ - عن البراء بن عازب قال: "رأيت رسول الله ﷺ رفع يديه (٧) حين افتتح الصلاة، ثم لم يرفعهما حتى انصرف". رواه الإمام أحمد (٨) د (٩)، وقال: هذا حديث ليس بصحيح. قلت: في إسناده يزيد بن أبي زياد (١٠)، وطريق آخر فيه محمد ابن أبي ليلى (١١)، وكلاهما قد ضعفا.

стр. 661

١٢٧٦ - وروى الدارقطني (١) عن جرير، عن حصين بن عبد الرحمن قال: دخلنا على إبراهيم فحدثه عَمرو بن مرة قال: صلينا في مسجد الحضرميين، فحدثني علقمة بن وائل، عن أبيه: "أنه رأى رسول الله ﷺ يرفع يديه حين يفتتح (الصلاة) (٢)، وإذا ركع وإذا سجد" فقال إبراهيم: ما أرى أباه رأى رسول الله ﷺ إلا ذلك اليوم الواحد، فحفظ ذلك، وعبد الله لم يحفظ ذلك منه. ثم قال إبراهيم: إنما رفع اليدين عند افتتاح الصلاة. قال أبو بكر بن إسحاق الفقيه (٣): هذه علة لا تسوي سماعها؛ لأن رفع اليدين صحيح عن النبي ﷺ ثم عن الخلفاء الراشدين، ثم عن الصحابة والتابعين، وليس في نسيان عبد الله بن مسعود رفع اليدين لما يوجب أن هؤلاء الصحابة لم يروا النبي ﷺ رفع يديه، قد نسي ابن مسعود من القرآن ما لم يختلف المسلمون فيه بعد، وهي المعوذتان، ونسي ما اتفق العلماء كلهم على نسخه وتركه من التطبيق، ونسي كيفية قيام اثنين خلف الإمام، ونسي ما لم يختلف العلماء فيه أن النبي ﷺ صلى الصبح يوم النحر في وقتها، ونسي كيفيه جمع النبي ﷺ بعرفة، ونسي ما لم يختلف العلماء فيه من وضع المرفق والساعد على الأرض في السجود، ونسي كيف كان يقرأ النبي ﷺ : (وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالأنثَى) (٤) وإذا جاز على عبد الله أن ينسى مثل هذا في الصلاة خاصة، كيف لا يجوز مثله في رفع اليدين (٥)؟!

стр. 662

١٦٦ - باب وضع اليمين على الشمال ١٢٧٧ - عن سهل بن سعد قال: "كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل اليد اليمنى على ذراعه (اليسرى) (١) في الصلاة. قال أبو حاتم؟ لا أعلمه إلا ينمي ذلك إلى النبي ﷺ ". رواه خ (٢). ١٢٧٨ - عن وائل بن حجر: "أنه رأى النبي ﷺ رفع يديه حين دخل في الصلاة (كبر) (٣) - (وصفهما) (٤) حيال أذنيه- ثم التحف ثوبه، ثم وضع يده اليمنى على اليسرى، فلما أراد أن يركع أخرج يده من الثوب ثم رفعهما، ثم كبر فرفع، فلما قال: سمع الله لمن حمده. رفع يديه، فلما سجد سجد بين كفيه". رواه م (٥). ١٢٧٩ - عن عبد الله بن مسعود: "أنه كان يصلي فوضع يده اليسرى على يده اليمنى، فرآه النبي ﷺ فوضع يده اليمنى على اليسرى". رواه د (٦) -وهذا لفظه- ق (٧) س (٨) والدارقطني (٩). ١٢٨٥ - عن هلب الطائي قال: "كان النبي ﷺ يؤمنا فيأخذ شماله بيمينه".

стр. 663

رواه الإمام أحمد (١) ق (٢) والدارقطني (٣) ت (٤) وقال: حديث حسن. ورواية الإمام أحمد: "ورأيته يضع هذه على صدره. وصف يحيى -هو ابن سعيد- اليمنى على اليسرى فوق المفصل". ١٢٨١ - عن جابر قال: "مر رسول الله ﷺ برجل وهو يصلي، وقد وضع يده اليسرى على اليمنى، فانتزعها ووضع اليمنى على اليسرى". رواه الإمام أحمد (٥) والدارقطني (٦). ١٢٨٢ - عن الحارث بن غطيف -أو غطيف بن الحارث- قال: "ما نسيت من الاشياء لم أنس أني رأيت رسول الله ﷺ واضعًا يمينه على شماله في الصلاة". رواه الإمام أحمد (٧). ١٢٨٣ - عن عبد الله بن الزبير قال: "صف القدمين ووضع اليد على اليد من السنة". رواه د (٨). ١٢٨٤ - عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: "إنا معاشر الأنبياء أمرنا أن نؤخر السحور، ونعجل الإفطار، وأن نمسك بأيماننا على شمائلنا في الصلاة". رواه الدارقطني (٩).

стр. 664

١٦٧ - باب في وضع اليدين فوق السرة أو تحتها ١٢٨٥ - عن وائل بن حجر قال: "صليت مع رسول الله ﷺ ، ووضع يده اليمنى على يده اليسرى على صدره". رواه أبو بكر بن خزيمة في صحيحه (١). وقد تقدم حديث هلب في الباب قبله (٢). ١٢٨٦ - عن (علي) (٣) ﵇ أنه قال: "من السنة في الصلاة وضع الأكف على الأكف تحت السرة" (٤). رواه عبد الله بن أحمد في المسند (٥) عن غير أبيه والدارقطني (٦) والبيهقي (٧)، من رواية عبد الرحمن بن إسحاق -أبو (٨) شيبة الواسطي- قال فيه الإمام أحمد (٩): ليس بشيء، منكر الحديث. وقال يحيى (١٠) س (١١): ضعيف. وقال يحيى (١٢) - في رواية-: متروك.

стр. 665

١٦٨ - باب استفتاح الصلاة والاستعاذة ١٢٨٧ - عن أبي هريرة قال: "كان رسول الله ﷺ يسكت بين التكبير وبين القراءة إسكاتة -قال: أحسبه قال: هنية- فقلت: بأبي وأمي يا رسول الله إسكاتك بين التكبير وبين القراءة ما تقول؟ قال: أقول: اللَّهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللَّهم نقني من خطاياي ما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم اغسل خطاياي بالماء والثلج والبرد". رواه خ (١) -وهذا لفظه- م (٢). ١٢٨٨ - عن علي بن أبي طالب ﵁ عن رسول الله ﷺ : "إنه كان إذا قام إلى الصلاة قال: وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفًا وما أنا من المشركين، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له، وبذلك أمرت وأنا من المسلمين، اللَّهم أنت الملك لا إله إلا أنت، أنت ربي وأنا عبدك، ظلمت نفسي واعترفت بذنبي، فاغفر لي ذنوبي جميعًا (إنه) (٣) لا يغفر الذنوب إلا أنت، واهدني لأحسن الأخلاق؛ لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عني سيئها؛ لا يصرف عني سيئها إلا أنت، لبيك وسعديك، والخير كله في يديك، والشر ليس إليك، أنا بك وإليك، تباركت وتعاليت، أستغفرك وأتوب إليك. وإذا ركع قال: اللَّهم لك ركعت، وبك آمنت، ولك أسلمت، خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظمي وعصبي. وإذا رفع قال: اللَّهم ربنا لك الحمد، ملء السماوات والأرض وما بينهما، وملء ما شئت من شيء بعد. وإذا سجد قال: اللَّهم لك سجدت، وبك آمنت، ولك أسلمت، سجد وجهي للذي خلقه

стр. 666

وصوره، وشق سمعه وبصره، تبارك الله أحسن الخالقين. ثم يكون من آخر ما يقول بين التشهد والتسليم: اللَّهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، وما أسرفت، وما أنت أعلم به مني، أنت المقدم وأنت المؤخر، لا إله إلا أنت". رواه م (١). ١٢٨٩ - عن جابر بن عبد الله: "أن رسول الله ﷺ كان إذا استفتح الصلاة كبر، ثم قال: إن صلاتي ونسكي ومحياي (٢) لله رب العالمين لا شريك له، وبذلك أمرت وأنا من المسلمين، اللَّهم اهدني لأحسن الأخلاق، وأحسن الأعمال، لا يهدي لأحسنها إلا أنت، وقني سيء الأعمال وسيء الأخلاق، ولا يقي سيئها إلا أنت. رواه س (٣) -وهذا لفظه- والدارقظني (٤)، وعنده; ومحياي مماتي" (٥). ١٢٩٠ - عن عبدة: "أن عمر بن الخطاب كان يجهر بهؤلاء الكلمات، يقول: سبحانك اللهم وبحمدك، تبارك اسمك، وتعالى جدك (٦)، ولا إله غيرك". رواه م (٧). ١٢٩١ - قال الأسود: "رأيت عمر حين افتتح الصلاة كبر، ثم قال: سبحانك اللَّهم وبحمدك، وتبارك اسمك وتعالي جدك … " إلى آخره، "ثم يتعوذ".

стр. 667

رواه الدارقطني (١). ١٢٩٢ - عن أبي سعيد الخدري قال: "كان رسول الله ﷺ إذا قام إلى الصلاة بالليل كبر، ثم يقول: سبحانك اللَّهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك. ثم يقول: الله أكبر كبيرًا. ثم يقول: أعوذ باللَّه السميع العليم من الشيطان الرجيم، من همزه ونفخه ونفثه". رواه الإمام أحمد (٢) د (٣) ق (٤) س (٥) ت (٦) -وهذا لفظه- وقال: قد تُكلم في إسناد حديث أبي سعيد، كان يحيى بن سعيد يتكلم في علي بن علي، وقال: قال أحمد: لا يصح هذا الحديث. ١٢٩٣ - عن عائشة قالت: "كان رسول الله ﷺ إذا استفتح الصلاة قال: سبحانك اللَّهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك". رواه د (٧) ق (٨) ت (٩) والدارقطني (١٠)، وقال أبو داود: ليس بالمشهور عن عبد السلام بن حرب، لم يروه إلا طلق بن غنام (١١).

стр. 668

قال الحافظ أبو عبد الله: رواه د عن حسين بن عيسى، عن طلق بن غنام، عن عبد السلام بن حرب الملائي، عن بديل بن ميسرة، عن أبي الجوزاء، عن عائشة. وما علمت فيهم مجروحًا، ورواية ت ق من رواية حارثة بن أبي الرجال، قال ت: وحارثة قد تُكلم فيه من قبل حفظه (١). ١٢٩٤ - عن جبير بن مطعم "أنه رأى رسول الله ﷺ يصلي صلاة، فقال: الله أكبر كبيرًا، الله أكبر كبيرًا، الله أكبر كبيرًا، الحمد للَّه كثيرًا، الحمد لله كثيرًا (الحمد للَّه كثيرًا) (٢) وسبحان (الله) (٣) بكرة وأصيلاً -ثلاثًا- أعوذ بالله من الشيطان من نفخه ونفثه وهمزه. فقال: نفثه الشعر، ونفخه الكبر، وهمزه الموتة". رواه الإمام أحمد (٤) د (٥) - وهذه لفظه- ق (٦). ١٢٩٥ - عن ابن مسعود عن النبي ﷺ قال: "اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم وهمزه ونفخه ونفثه. قال: همزه الموتة، ونفثه الشعر، ونفخه الكبر". رواه ق (٧) -وهذا لفظه- والبيهقي (٨)، وفي رواية: "كان رسول الله ﷺ إذا دخل في الصلاة". قال عطاء: "فهمزه الموتة … " وذكر باقيه. ١٢٩٦ - عن رجل أنه سمع أبا أمامة الباهلي يقول: "كان نبي الله ﷺ إذا قام

стр. 669

إلى الصلاة كبر -ثلاث مرات- ثم قال: لا إله إلا الله -ثلاث مرات- سبحان الله وبحمده -ثلاث مرات- ثم قال: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه". رواه الإمام أحمد (١) من طريق يعلى بن عطاء عن رجل -وفي رواية: عن شيخ من أهل دمشق- أنه سمع أبا أمامة. ١٢٩٧ - عن سمرة بن جندب: "أن رسول الله ﷺ كان له سكتتان: سكتة حين يفتتح الصلاة، وسكتة إذا فرغ من السورة الثانية، قبل أن يركع. فذكر ذلك لعمران بن حصين، فقال: كذب سمرة. فكتب في ذلك إلى المدينة إلى أبي بن كعب، فقال: صدق سمرة". رواه الإمام أحمد (٢) -واللفظ له- د (٣) ق (٤) ت (٥)، وقال: حديث حسن. وفي رواية أبي داود: "سكتة إذا كبر، وسكتة إذا فرغ من ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ (٦) وفي آخره: "إن سمرة قد حفظ". ١٦٩ - باب ترك الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم ١٢٩٨ - عن أنس: "أن النبي ﷺ وأبا بكر وعمر كانوا يفتتحون الصلاة بـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (٧) ". رواه خ (٨).

стр. 670

١٢٩٩ - وعن أنس قال: "صليت مع رسول الله ﷺ وأبي بكر وعمر وعثمان، فلم أسمع أحدًا منهم يقرأ " ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ ". رواه م (١)، وفي لفظ له (٢): "صليت خلف النبي ﷺ وأبي بكر وعمر وعثمان فكانوا يستفتحون بـ (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) (٣) لا يذكرون "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ" في أول قراءة ولا في آخرها". وروى الدارقطني (٤): "فلم أسمع أحدًا منهم يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم". ١٣٠٠ - عن عائشة قالت: "كان رسول الله ﷺ يستفتح الصلاة بالتكبير، والقراءة بـ (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) (٣) ". رواه م (٥). ١٣٠١ - أخبرنا أسعد بن سعيد بن محمود -بأصبهان- أن فاطمة بنت عبد الله أخبرتهم، أبنا محمد بن عبد الله بن ريذة، أبنا سليمان (بن أحمد الطبراني، ثنا عبد الله بن وهيب الغزي، ثنا محمد بن أبي السري، ثنا المعتمر بن سليمان) (٦) على أبيه عن الحسن عن أنس "أن النبي ﷺ كان يسر بـ "بسم الله الرحمن الرحيم" وأبو بكر وعمر ﵄". رواه أبو جعفر محمد بن عبد الرحمن الأَرْزُناني (٧) -قال الراوي عنه: الثقة
следующие страницы →