← Книги сунны

Книги сунны · id 1875

السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام

ضياء الدين المقدسي

Полный текст (2 794 стр.). Показаны 736–775 · переход к 741.

стр. 736

رواه خ (١) م (٢)؛ لفظ البخاري. ولمسلم (٣): "كنا نقول في الصلاة خلف رسول الله ﷺ : السلام على الله السلام على فلان. فقال لنا رسول الله ﷺ ذات يوم: إن الله هو السلام". وللبخاري (٤): قال: "كنا إذا كنا مع النبي ﷺ في الصلاة قلنا: السلام على الله من عباده، السلام على فلان وفلان، فقال النبي ﷺ : لا تقولوا السلام على الله؛ فإن الله هو السلام". ١٥٠١ - عن ابن عباس أنه قال: "كان رسول الله ﷺ يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن، فكان يقول: التحيات المباركات الصلوات الطيبات لله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله". رواه م (٥). ١٥٠٢ - عن حطان بن عبد الله الرقاشي قال: "صليت مع أبي موسى الأشعري صلاة، فلما كان عند القعدة قال رجل من القوم: أقرت الصلاة بالبر والزكاة. قال: فلما قضى أبو موسى الصلاة وسلم انصرف، فقال: أيكم القائل كلمة كذا وكذا؟ قال: فأرم (القوم) (٦)، ثم قال: أيكم القائل كلمة كذا وكذا؟ فأرم القوم فقال: لعلك يا حطان قلتها، قلت: ما قلتها ولقد رهبت أن تبكعني (٧) بها. فقال رجل من القوم: أنا قلتها، ولم أرد بها إلا الخير. فقال أبو موسى: أما تعلمون كيف تقولون في صلاتكم؟ إن رسول الله ﷺ خطبنا فبين لنا سنتنا

стр. 737

وعلمنا صلاتنا، فقال: إذا صليتم فأقيموا صفوفكم، ثم ليؤمكم أحدكم، فإذا كبر فكبروا، وإذا قرأ فأنصتوا، وإذا قال: (غَيْرِ الْمَغْضوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضالِّينَ) (١) فقولوا: آمين. يجبكم الله، فإذا كبر وركع فكبروا واركعوا، فإن الإمام يركع قبلكم فيرفع قبلكم. فقال رسول الله ﷺ : فتلك بتلك، وإذا قال: سمع الله لمن حمده. فقولوا: اللَّهم ربنا لك الحمد، يسمع الله لكم، فإن الله -تعالى- قال على لسان نبيه ﷺ : سمع الله لمن حمده. وإذا كبر وسجد فكبروا واسجدوا، فإن الإمام يسجد قبلكم ويرفع قبلكم، فقال رسول الله ﷺ : فتلك بتلك، وإذا (كان) (٢) عند القعدة (فليكن) (٣) من (أول) (٤) قول أحدكم: التحيات الطيبات الصلوات للَّه، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله". رواه م (٥). ١٥٠٣ - عن ابن عمر عن رسول الله ﷺ في التشهد: "التحيات للَّه، الصلوات الطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته (قال: قال ابن عمر: زدت فيها: وبركاته -السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله) (٦) قال: قال ابن عمر: وزدت فيها: وحده لا شريك له- وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله". رواه د (٧).

стр. 738

١٥٠٤ - عن جابر بن عبد الله قال: "كان رسول الله ﷺ يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن: بسم الله وباللَّه، التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، أسأل الله الجنة، وأعوذ باللَّه من النار". رواه ق (١) س (٢). ١٥٠٥ - عن سمرة بن جندب: "أما بعد أمرنا رسول الله ﷺ إذا كان في وسط الصلاة -أو حين انقضائها- فابدءوا قبل التسليم فقولوا: التحيات الطيبات والصلوات والملك للَّه، ثم سلموا على اليمنى، ثم سلموا على قارئكم وعلى أنفسكم". رواه د (٣). ١٥٠٦ - عن عبد الرحمن بن عبدٍ القاري: "أنه سمع عمر بن الخطاب وهو على المنبر -وهو يعلم الناس التشهد- يقول: قولوا: التحيات لله الزاكيات للَّه (الصلوات الطيبات) (٤) لله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله". رواه مالك في الموطأ (٥).

стр. 739

١٥٠٧ - عن القاسم بن محمد. "أن عائشة زوج النبي ﷺ كانت تقول إذا تشهدت: التحيات الطيبات الصلوات الزاكيات لله، أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، السلام عليكم". رواه مالك في الموطأ (١) أيضًا. ٢١٤ - باب التشهد في كل ركعتين تقدم حديث عائشة (٢) -الذي رواه م (٣) - وفيه: "كان يقول في كل ركعتين التحية". ١٥٠٨ - عن عبد الله بن مسعود أنه قال: "إن محمدًا ﷺ أُعطي فواتح الخير وجوامعه وخواتمه، فقال: إذا قعدتم في كل ركعتين فقولوا: التحيات للَّه والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. ثم ليتخير أحدكم من الدعاء أعجبه إليه، فليدع بن ربه ". رواه الإمام أحمد (٤) -وهذا لفظه- س (٥). ٢١٥ - باب تخفيف القعود في التشهد الأول ١٥٠٩ - عن أبي عبيدة عن أبيه: "أن النبي ﷺ كان في الركعتين الأوليين كأنه

стр. 740

على الرضف (١)، قال: قلنا: حتى يقوم؟ قال: حتى يقوم". رواه د (٢) س (٣) ت (٤)، وقال: حديث حسن (٥). ٢١٦ - باب في إِخفاء التشهد ١٥١٠ - عن عبد الله بن مسعود قال: "من السنة أن يُخفى التشهد". رواه د (٦) ت (٧)، وقال: حديث حسن غريب. ٢١٧ - باب في الصلاة على النبي ﷺ - ١٥١١ - عن ابن أبي ليلى قال: "لقيني كعب بن عجرة فقال: ألا أهدي لك هدية؟ (خرج) (٨) علينا رسول الله ﷺ ، فقلنا: قد عرفنا كيف نسلم عليك، فكيف نصلي عليك؟ قال: قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد". رواه خ (٩) م (١٠)، وهذا لفظه، وفي رواية (١١): "وبارك" ولم يقل: "اللَّهم".

стр. 741

١٥١٢ - عن أبي حميد الساعدي أنهم قالوا: "يا رسول الله كيف نصلي عليك؟ قال: قولوا: اللَّهم صل على محمد وعلى أزواجه وذريته كما صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمد وعلى أزواجه وذريته ما باركت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد". رواه خ (١) م (٢)، وهذا لفظه. ١٥١٣ - عن أبي سعيد الخدري قال: "قلنا يا رسول الله، هذا السلام عليك، فكيف الصلاة عليك؟ قال: قولوا: اللَّهم صل على محمد عبدك ورسولك كما صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم". رواه (خ (٣)) (٤). ١٥١٤ - عن أبي مسعود الأنصاري ﵁ قال: "أتانا رسول الله ﷺ -ونحن في مجلس سعد بن عبادة- فقال له بشير بن سعد: أمرنا الله أن نصلي عليك يا رسول الله، فكيف نصلي عليك؟ قال: فسكت رسول الله ﷺ -حتى تمنينا أنه لم يسأله- ثم قال رسول الله ﷺ : قولوا: اللَّهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد، والسلام كما قد علمتم". رواه م (٥).

стр. 742

١٥١٥ - عن فضالة بن عبيد صاحب رسول الله ﷺ قال: "سمع رسول الله ﷺ رجلاً يدعو في صلاته لم يمجد الله ولم يصل على النبي ﷺ فقال رسول الله ﷺ : عجل هذا. ثم دعاه فقال له -أو لغيره-: إذا صلى أحدكم فليبدأ بحمد الله والثناء عليه، ثم يصلي على النبي ﷺ ، ثم يدعو بعد بما شاء". رواه الإمام أحمد (١) د (٢) -وهذا لفظه- س (٣) ت (٤)، وقال: حديث (صحيح) (٥). ١٥١٦ - عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "من سره أن يكتال بالمكيال الأوفى إذا صلى علينا أهل البيت، فليقل: اللَّهم صل على محمد النبي، وأزواجه أمهات المؤمنين وذريته وأهل بيته، كما صليت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد". رواه د (٦). ١٥١٧ - عن أُبي بن عباس بن سهل بن سعد عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ قال: "لا صلاة لمن لا وضوء (له ولا وضوء) (٧) لمن لم يذكر اسم الله عليه، ولا صلاة لمن لا يصلي على نبي الله ﷺ ، ولا صلاة لمن لا يحب الأنصار". رواه أبو القاسم الطبراني في المعجم (٨).

стр. 743

١٥١٨ - عن يحيى بن السباق، عن رجل من أهل الحارث، عن ابن مسعود عن رسول الله ﷺ أنه قال: "إذا تشهد أحدكم في الصلاة فليقل: اللَّهم صل على محمد وعلى آل محمد، وبارك على محمد وعلى آل محمد، وارحم محمدًا وآل محمد، كما صليت وباركت وترحمت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد". رواه البيهقي (١). ١٥١٩ - عن عبد الله بن مسعود قال: "إذا صليتم على رسول الله ﷺ فأحسنوا الصلاة؛ فإنكم لا تدرون لعل ذلك يُعرض عليه. قال: فقالوا له: فعلمنا، قال: قولوا: اللَّهم اجعل صلواتك ورحمتك وبركاتك على سيد المرسلين، وإمام المتقين، وخاتم النبيين، محمد عبدك ورسولك، إمام الخير، وقائد الخير ورسول الرحمة، اللَّهم ابعثه مقامًا محمودًا يغبطه به الأولون والآخرون، اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم، إنك حميد مجيد، اللَّهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم، إنك حميد مجيد". رواه ابن ماجه (٢). ٢١٨ - باب ما ذكر من الدعاء في الصلاة ١٥٢٠ - عن أبي بكر الصديق: "أنه قال لرسول الله ﷺ : علمني دعاء أدعو به في صلاتي. قال: قل: اللَّهم إني ظلمت نفسي ظلمًا كثيرًا، ولا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر لي مغفرة من عندك، وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم".

стр. 744

رواه خ (١) م (٢). ١٥٢١ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا تشهد أحدكم فليستعذ باللَّه من أربع، يقول: اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن شر فتنة المسيح الدجال". رواه خ (٣) م (٤)، وهذا لفظه. ولفظ البخاري: قال: "كان رسول الله ﷺ يدعو: اللهم إني أعوذ بك (من عذاب) (٥) القبر ومن عذاب النار، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجال". وفي رواية لمسلم (٦): "إذا فرغ أحدكم (من) (٧) التشهد الأخير فليتعوذ باللَّه من أربع … " فذكره. ١٥٢٢ - عن عائشة زوج النبي ﷺ "أن رسول الله ﷺ كان يدعو في الصلاة: اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال، وأعوذ بك من فتنة المحيا وفتنة الممات، اللَّهم إني أعوذ بك من المأثم والمغرم. فقال له قائل: ما أكثر ما تستعيذ من المغرم؟ فقال: إن الرجل إذا غرم حدث فكذب، ووعد فأخلف". رواه خ (٨) م (٩)؛ لفظ البخاري.

стр. 745

١٥٢٣ - عن عائشة قالت: "ما صلى النبي ﷺ صلاة بعد أن أنزلت عليه: "إذَا جَاءَ نَصْرُ الله والفَتح" إلا يقول فيها: سبحانك ربنا وبحمدك، اللَّهم اغفر لي". رواه خ (١) م (٢). ١٥٢٤ - عن ابن عباس: "أن النبي ﷺ كان يعلمهم هذا الدعاء كما يعلمهم السورة من القرآن، يقول: قولوا: اللَّهم إنا نعوذ بك من عذاب جهنم، وأعوذ (٣) بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات". رواه م (٤). ١٥٢٥ - عن فروة بن نوفل قال: "قلت لعائشة: حدثيني بشيء كان رسول الله ﷺ يدعو بن في صلاته، فقالت: نعم، كان يقول: اللَّهم إني أعوذ بك من شر ما عملت، ومن شر ما لم أعمل". رواه م (٥) س (٦)، وهذا لفظه، وليس في م: "في صلاته". ١٥٢٦ - عن محجن بن الأدرع قال: "دخل رسول الله ﷺ المسجد فإذا هو برجل قد قضى صلاته، وهو يتشهد، وهو يقول: اللهم إني أسألك يا الله الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد أن تغفر لي ذنوبي، إنك أنت الغفور الرحيم. قال: فقال: قد غفر له. ثلاثاً".

стр. 746

رواه الإمام أحمد (١) د (٢) س (٣). ١٥٢٧ - عن شداد بن أوس قال: "كان رسول الله ﷺ يعلمنا كلمات ندعو بهن في صلاتنا -أو قال: في دبر صلاتنا- اللَّهم إني أسألك الثبات في الأمر، وأسألك عزيمة الرشد، وأسألك شكر نعمتك وحسن عبادتك، وأسألك قلبًا سليمًا ولسانًا صادقًا، وأستغفرك لما تعلم، وأسألك من خير ما تعلم، وأعوذ بك من شر ما تعلم". رواه الإمام أحمد (٤) -وهذا لفظه- س (٥)، وعنده: "أن النبي ﷺ كان يقول في صلاته … " فذكره. ١٥٢٨ - عن عمار بن ياسر: "أنه صلى صلاة فأوجز فيها، فأنكروا ذلك، فقال: ألم أتم الركوع والسجود؟ قالوا: بلى. قال: أما إني دعوت فيها بدعاء كان رسول الله ﷺ يدعو به، اللَّهم بعلمك الغيب وقدرتك على الخلق أحيني ما علمت الحياة خيرًا لي، وتوفني (إذا كانت) (٦) الوفاة خيرًا لي، أسألك خشيتك في الغيب والشهادة، وكلمة الحق في الغضب والرضا، والقصد في الفقر والغنى، ولذة النظر إلى وجهك، والشوق إلى لقائك، وأعوذ بك من ضراء مضرة ومن فتنة مضلة، اللهم زينَّا بزينة الإيمان، واجعلنا هداة مهتدين". رواه الإمام أحمد (٧) س (٨).

стр. 747

١٥٢٩ - عن عبيد بن القعقاع قال: "رمق رجل رسول الله ﷺ وهو يصلي، فجعل يقول في صلاته: اللَّهم اغفر لي ذنبي، ووسع لي في داري (١) وبارك لي فيما رزقتني". رواه الإمام أحمد (٢). ١٥٣٠ - عن ثوبان قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يؤم عبد قومًا فيخص نفسه بدعوة دونهم، فإن فعل فقد خانهم". رواه الإمام أحمد (٣) د (٤) ق (٥) ت (٦) -وقال: حديث حسن- لفظ ابن ماجه. ٢١٩ - باب التسليم ١٥٣١ - عن أبي معمر: "أن أميرًا كان بمكة يسلم تسليمتين، فقال عبد الله -يعني: ابن مسعود- أنَّى عَلِقَها (٧)؟ أن رسول الله ﷺ كان يفعله". رواه م (٨) والإمام أحمد (٩)، ولأبي داود (١٠) -وهذا لفظه- ت (١١) س (١٢)

стр. 748

ق (١) "أن رسول الله ﷺ كان يسلم عن يمينه وعن شماله حتى يُرى بياض خده: السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله". وقال ت: حديث حسن صحيح. ١٥٣٢ - وعن سعد بن أبي وقاص قال: "كنت أرى رسول الله ﷺ (يسلم) (٢) عن يمينه وعن يساره حتى أرى بياض خده". رواه م (٣). ١٥٣٣ - عن سهل بن سعد الأنصاري: "أن رسول الله ﷺ كان يسلم في صلاته عن يمينه وعن يساره، حتى يُرى بياض خديه". رواه الإمام أحمد (٤). ١٥٣٤ - عن وائل -هو ابن حجر- قال: "صليت مع النبي ﷺ فكان يسلم عن يمينه: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وعن شماله: السلام عليكم ورحمة الله (وبركاته) (٥) ". رواه د (٦). ١٥٣٥ - عن أبي موسى قال: "صلى بنا علي ﵇ يوم الجمل صلاة ذكرنا صلاة رسول الله ﷺ فإما أن نكون نسيناها (وإما أن نكون تركناها) (٧)،

стр. 749

يسلم عن يمينه وعن شماله". رواه ق (١). ١٥٣٦ - عن حذيفة بن اليمان قال: "كان رسول الله ﷺ يسلم عن يمينه وعن يساره، حتى يُرى بياض خده: السلام عليكم ورحمة الله. السلام عليكم ورحمة الله". رواه ق (٢). ٢٢٠ - باب من روى تسليمة واحدة ١٥٣٧ - عن عائشة قالت: "كان رسول الله ﷺ إذا أوتر بتسع ركعات لم يقعد إلا في الثامنة، فيحمد الله ويذكره ويدعو، ثم ينهض ولا يسلم، ثم يصلي التاسعة فيجلس فيذكر الله ويدعو، ويسلم تسليمة يسمعنا، ثم يصلي ركعتين وهو جالس، فلما كبر وضعف أوتر بسبع ركعات لا يقعد إلا في السادسة، ثم ينهض ولا يسلم، ثم يصلي السابعة، ثم يسلم تسليمة، ثم يصلي ركعتين وهو جالس". رواه الإمام أحمد (٣) س (٤)، وهذا لفظه، وزاد الإمام أحمد: "ثم يسلم

стр. 750

تسليمة واحدة: السلام عليكم. يرفع بها صوته حتى يوقظنا". ١٥٣٨ - عن سهل بن سعد الساعدي: "أن النبي ﷺ سلم تسليمة واحدة تلقاء وجهه". رواه ق (١)، من رواية عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد، قال خ (٢): منكر الحديث. وقال س (٣): متروك الحديث. ١٥٣٩ - عن سلمة بن الأكوع قال: "رأيت رسول الله ﷺ صلى فسلم مرة وا حدة". رواه ق (٤)، من رواية يحيى بن راشد البصري، قال يحيى بن معين (٥): ليس بشيء. وقال س (٦): ضعيف. ٠١٥٤ - عن عائشة: "أن رسول الله ﷺ كان يسلم تسليمة واحدة تلقاء وجهه" (٧). رواه ق (٨) ت (٩)، وقال: لا نعرفه مرفوعًا إلا من هذا الوجه.

стр. 751

٢٢١ - باب في حذف السلام (١) ١٥٤١ - عن أبي هريرة قال: "حذف السلام سنة". قال ابن المبارك: أن لا يمده مدًّا. رواه د (٢) ت (٣)، وقال: حديث حسن صحيح. ٢٢٢ - باب كراهية الإشارة بالسلام باليد ١٥٤٢ - عن جابر بن سمرة قال: "كنا إذا صلينا مع رسول الله ﷺ قلنا: السلام عليكم ورحمة الله. (السلام عليكم ورحمة الله) (٤) وأشار بيده إلى الجانبين فقال رسول الله ﷺ : علام تومئون بأيديكم، كأنها أذناب خيل شمس؟ إنما يكفي أحدكم أن يضع يده على فخذه ثم يسلم على أخيه من عن يمينه وشماله" (٥). وفي لفظ (٦): "كنا إذا سلمنا قلنا بأيدينا السلام عليكم. السلام عليكم. فنظر إلينا رسول الله ﷺ فقال: ما شأنكم تشيرون بأيديكم كأنها أذناب خيل شمس؟ إذا سلم أحدكم فليلتفت إلى صاحبه، ولا يومئ بيده". رواه م. ٢٢٣ - باب فيمن أحدث في التشهد قبل السلام ١٥٤٣ - عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا أحدث -يعني

стр. 752

الرجل- وقد جلس في آخر صلاته قبل أن يسلم فقد جازت، صلاته". رواه د (١) ت (٢)، وقال: ليس إسناده بالقوي، وقد اضطربوا في إسناده. قلت: وهو من رواية عبد الرحمن بن زياد الأفريقي، وقد ضعفه غير واحد من الأئمة (٣). ١٥٤٤ - عن عاصم بن ضمرة عن علي ﵁ قال: "إذا جلس مقدار التشهد ثم أحدث فقد تمت صلاته" (٤). روى علي بن سعيد (٥) قال: سألت أحمد بن حنبل عمن ترك التشهد؟ فقال: يعيد. قلت: فحديث علي: "من قعد مقدار التشهد"، فقال: لا يصح. وقد روي عن النبي ﷺ بخلاف حديث علي وعبد الله بن عمرو. ١٥٤٥ - عن عبد الله بن زيد قال: "شكي إلى النبي ﷺ الذي يخيل إليه أنه يجد الشيء، قال: لا ينصرف حتى يسمع صوتًا، أو يجد ريحًا". رواه خ (٦) م (٧). ١٥٤٦ - عن أبي هريرة أن رسول اللَّه ﷺ قال: "إذا كان أحدكم في الصلاة فوجد حركة في دبره، أحدث أو لم يحدث، فأُشكل عليه فلا ينصرف حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا" (٨).

стр. 753

رواه د (١) ت (٢)، واللفظ لأبي داود. ١٥٤٧ - عن علي ﵇ عن النبي ﷺ قال: "مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم". رواه الإمام أحمد (٣) د (٤) ت (٥)، وقال: هذا الحديث أصح شيء في هذا الباب وأحسن. ١٥٤٨ - عن عائشة أن رسول الله ﷺ قال: "إذا أحدث أحدكم وهو في الصلاة فليضع يده على أنفه تم لينصرف". رواه د (٦) ق (٧). كذا رواه مرفوعًا ابن جريج والفضل بن موسى السيناني عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة وأرسله الثوري وشعبة وزائدة وابن المبارك وشعيب بن إسحاق وعبدة بن سليمان عن هشام عن أبيه عن النبي ﷺ ، وقيل: إن المرسل أصح. واللَّه أعلم. ١٥٤٩ - عن علي بن طلق قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا فسا أحدكم في الصلاة فلينصرف فليتوضأ، وليعد الصلاة". رواه الإمام أحمد (٨) د (٩) -وهذا لفظه- س (١٠) ت (١١)، وقال: حديث حسن.

стр. 754

١٥٥٠ - عن (حملة) (١) بن عبد الرحمن قال: سمعت عمر بن الخطاب ﵁ يقول: "لا تجوز صلاة إلا بتشهد". رواه البيهقي (٢). ٢٢٤ - باب جامع في صفة الصلاة ١٥٥١ - عن محمد بن عمرو بن عطاء عن أبي حميد الساعدي قال: سمعته -وهو في عشرة من أصحاب النبي ﷺ أحدهم أبو قتادة بن ربعي- يقول: "أنا أعلمكم بصلاة رسول الله ﷺ قالوا له: ما كنت أقدمنا صحبة، ولا أكثرنا له تباعة. قال: بلى. قالوا: فاعرض. قال: كان إذا قام إلى الصلاة اعتدل قائمًا، ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، فإذا أراد أن يركع رفع (يديه) (٣) حتى يحاذي بهما منكبيه، ثم قال: الله أكبر. فركع، ثم اعتدل فلم يصب رأسه ولم يقنعه، ووضع يديه على ركبتيه، ثم قال: سمع الله لمن حمده. ثم رفع، واعتدل حتى رجع كل عظم في موضعه معتدلاً، ثم هوى ساجدًا، وقال: الله أكبر. ثم جافى وفتح عضديه عن بطنه (وفتح أصابع رجليه) (٤) ثم ثنى رجله اليسرى وقعد عليها واعتدل (حتى رجع كل عظم في موضعه، ثم هوى ساجدًا، وقال: الله أكبر. ثم ثنى رجله وقعد عليها) (٤) حتى يرجع كل عظم في موضعه، ثم نهض فصنع في الركعة الثانية مثل ذلك، حتى إذا قام من السجدتين كبر، ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه -كما صنع حين افتتح الصلاة- ثم صنع كذلك حتى إذا كانت الركعة

стр. 755

التي تنقضي فيها الصلاة أخر رجله اليسرى وقعد على شقه متوركًا، ثم سلم" (١). رواه الإمام أحمد (٢) -وهذا لفظه- ق (٣) بنحوه، وروى س (٤) بعضه. وفي رواية د (٥) ت (٦) ق (٧): "قالوا: صدقت، هكذا كان يصلي ﷺ ". قال ابن ماجه: "يصلي رسول الله ﷺ . وفي رواية لأبي داود (٨): "فسجد فانتصب على كفيه وركبتيه وصدور قدميه، وهو ساجد، ثم كبر فجلس فتورك ونصب قدمه الأخرى، ثم كبر فسجد، ثم كبر فقام ولم يتورك". وفي رواية له (٩) أيضًا: "فإذا ركع أمكن كفيه من ركبتيه، وفرج بين أصابعه، ثم هصر ظهره غير (مقنع) (١٠) رأسه ولا صافح بخده. وقال: فإذا قعد في الركعتين قعد على بطن قدمه اليسرى ونصب اليمنى، فإذا كانت الرابعة أفضى بوركه اليسرى إلى الأرض، وأخرج قدميه من ناحية واحدة". وله (١١): "فإذا سجد وضع يديه غير مفترش ولا قابضهما، واستقبل بأطراف أصابعه القبلة".

стр. 756

١٥٥٢ - عن سالم البراد قال: "أتينا عقبة بن عمرو الأنصاري أبا مسعود، فقلنا: حدثنا عن صلاة رسول الله ﷺ فقام بين أيدينا في المسجد فكبر، فلما ركع وضع يديه على ركبتيه، وجعل أصابعه أسفل من ذلك، وجافى بين مرفقيه حتى استقر كل شيء منه، ثم قال: سمع الله لمن حمده. فقام حتى استقر كل شيء منه، (ثم كبر وسجد، ووضع كفيه على الأرض، ثم جافى بين مرفقيه حتى استقر كل شيء منه) (١) ثم رفع رأسه، فجلس حتى استقر كل شيء منه (فسجد فوضع كفيه على الأرض، ثم جافى بين مرفقيه حتى استقر كل شيء منه) (٢) ففعل مثل ذلك أيضًا، ثم صلى أربع ركعات مثل هذه الركعة، فصلى صلاته، ثم قال: هكذا رأينا رسول الله ﷺ يصلي". رواه الإمام أحمد (٣) د (٤) -وهذا لفظه- س (٥). وفي بعض روايات الإمام أحمد (٦): "ألا أصلي بكم كما رأيت رسول الله ﷺ يصلي؟ قال: فقام فكبر، ورفع يديه، ثم ركع". وفي رواية له (٧) أيضًا: "فصلى بنا أربع ركعات". آخر الجزء الخامس من الأصل الذي بخط مصنفه كما ذكر.

стр. 757

٢٢٥ - باب مقدار ما يقعد الإِمام بعده السلام ١٥٥٣ - عن عائشة قالت: "كان رسول الله ﷺ إذا سلم لم يقعد إلا مقدار ما يقول: اللَّهم أنت السلام، ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام". رواه م (١). ١٥٥٤ - عن ثوبان قال: "كان رسول الله ﷺ إذا سلم من صلاته استغفر ثلاثاً، وقال: اللهم أنت السلام، ومنك السلام، تباركت ذا الجلال والإكرام". رواه م (٢). ١٥٥٥ - عن أم سلمة قالت: "كان رسول الله ﷺ إذا سلم قام النساء حين يقضي تسليمه، ومكث يسيرًا حتى ينصرفن أن يدركهن أحد من القوم". رواه خ (٣). ٢٢٦ - باب إِقبال الإِمام بوجهه على المأمومين بعده الصلاة ١٥٥٦ - عن أنس بن مالك قال: "أخر رسول الله ﷺ (الصلاة) (٤) ذات ليلة إلى شطر الليل، ثم خرج علينا فلما صلى أقبل علينا بوجهه، فقال: إن الناس قد صلوا ورقدوا، وإنكم لن تزالوا في صلاة ما انتظرتم الصلاة". رواه خ (٥) م (٦).

стр. 758

١٥٥٧ - عن سمرة بن جندب: "أن النبي ﷺ كان إذا صلى صلاة أقبل علينا بوجهه". أخرجه خ (١) م (٢)، وعند مسلم: "إذا صلى الصبح". ١٥٥٨ - عن زيد بن خالد الجهني قال: "صلى بنا رسول الله ﷺ صلاة الصبح بالحديبية على إثر سماء كانت من الليل، فلما انصرف أقبل على الناس، فقال: هل تدرون ماذا قال ربكم؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر، فأما من قال: مطرنا بفضل الله ورحمته؛ فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب. وقال: وأما من قال: بنوء كذا وكذا؛ فذلك كافر بي مؤمن بالكوكب". رواه خ (٣) م (٤). ١٥٥٩ - عن البراء بن عازب قال: "كنا إذا صلينا خلف النبي ﷺ أحببنا أن نكون عن يمينه، يقبل علينا بوجهه". رواه م (٥). ١٥٦٠ - عن يزيد بن الأسود قال: "حججنا مع رسول الله ﷺ حجة الوداع، فصلى بنا رسول الله ﷺ صلاة الصبح -أو الفجر- قال: ثم انحرف جالسًا واستقبل الناس بوجهه". وفي لفظ: "ثم ثار الناس يأخذون بيده يمسحون بها وجوههم، قال: فأخذت يده فمسحت بها وجهي، فوجدتها أبرد من الثلج، وأطيب ريحًا من المسك".

стр. 759

رواه الإمام أحمد (١) -وهذا لفظه- د (٢)، وقد أخرج س (٣) ت (٤) طرفًا منه، وقال ت: حديث حسن صحيح. ١٥٦١ - عن أبي جحيفة السوائي قال: "خرج النبي ﷺ بالهاجرة، فأتي بوضوء فجعل الناس يأخذون من وضوئه فيمسحون به، فصلى الظهر ركعتين، والعصر ركعتين، وبين يديه عنزة (٥)، وقام الناس فجعلوا يأخذون يده يمسحون بها وجوههم، فأخذت بيده فوضعتها على وجهي، فإذا هي أبرد من الثلج، وأطيب رائحة من المسك ﷺ ". رواه خ (٦)، وأخرج م (٧) أوله إلى قوله: "عنزة". ٢٢٧ - باب ذكر ما يقرأ من القرآن بعد الصلاة ١٥٦٢ - عن محمد بن حمير قال: حدثني محمد بن زياد (الألهاني) (٨) قال: سمعت أبا أمامة يقول: قال رسول الله ﷺ : "من قرأ "آية الكرسي" و"قل هو الله أحد" دبر كل صلاة مكتوبة لم يمنعه من دخول الجنة إلا الموت" (٩).

стр. 760

رواه الطبراني في كتاب المعجم الكبير (١) تفرد به محمد بن حمير، وقد تكلم فيه أبو حاتم الرازي (٢)، قال: لا يحتج به. وقال يعقوب بن سفيان (٣): ليس بالقوي، قلت: وقد وثقه يحيى بن معين (٤)، وروى له: خ في صحيحه (٥). ١٥٦٣ - عن عبد الله بن حسن بن حسن عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله ﷺ . "من قرأ آية الكرسي في دبر الصلاة المكتوبة كان في ذمة الله إلى الصلاة الأخرى". رواه الطبراني (٦) أيضًا. ١٥٦٤ - عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : "ثلاث من جاء بهن مع الإيمان دخل من أي أبواب الجنة شاء، وزوج من الحور العين حيث شاء: من عفا عن قاتله، وأدى دينا خفيًّا، وقرأ في دبر كل صلاة مكتوبة عشر مرات "قل هو الله أحد". فقال أبو بكر: أو إحداهن يا رسول الله. قال: أو إحداهن". رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده (٧) وفي إسناده عمر بن نبهان، وقد تكلم فيه بعضهم (٨).

стр. 761

١٥٦٥ - عن عقبة بن عامر قال: "أمرني رسول الله ﷺ أن أقرأ بالمعوذات في دبر كل صلاة". رواه الإمام أحمد (١) د (٢) س (٣) ت (٤)، وقال: حديث غريب (٥). ٢٢٨ - باب الذكر بعد الصلاة ١٥٦٦ - عن أبي معبد مولى ابن عباس (أن ابن عباس أخبره) (٦) "أن رفع الصوت بالذكر حين ينصرف الناس من المكتوبة كان على عهد النبي ﷺ . قال ابن عباس. كنت أعلم إذا انصرفوا بذلك إذا سمعته" (٧). وفي رواية: "كنت أعرف انقضاء صلاة رسول الله ﷺ بالتكبير" (٨). رواه خ م. ١٥٦٧ - عن أبي هريرة قال: "جاء الفقراء إلى النبي ﷺ فقالوا: ذهب أهل الدثور من الأموال بالدرجات العلى والنعيم المقيم، يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ولهم فضل من أموال يحجون بها ويعتمرون ويجاهدون ويتصدقون.

стр. 762

قال: (ألا أحدثكم إن أخذتم أدركتم من سبقكم) (١) ولم يدرككم أحد بعدكم، وكنتم خير من أنتم بين ظهرانيه إلا من عمل مثله، تسبحون وتحمدون وتكبرون خلف كل صلاة ثلاثًا وثلاثين قال سُمي: فاختلفنا بيننا، فقال بعضنا: نسبح ثلاثًا وثلاثين، ونحمد ثلاثًا وثلاثين، ونكبر أربعًا وثلاثين فرجعت إليه -يعني إلى أبي صالح- فقال: تقول: سبحان الله والحمد للَّه واللَّه أكبر، حتى تكون منهن كلهن ثلاث وثلاثون". رواه خ (٢) م (٣)، واللفظ للبخاري، وفي رواية م: "أتوا رسول الله ﷺ فقالوا: ذهب أهل الدثور بالدرجات العلى والنعيم المقيم. فقال: وما ذاك؟ قالوا: يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ويتصدقون ولا نتصدق، ويعتقون ولا نعتق. فقال رسول الله ﷺ : أفلا أعلمكم شيئًا تدركون به من سبقكم، وتسبقون به من بعدكم، ولا يكون أحد أفضل منكم إلا من صنع مثل ما صنعتم؟ قالوا: بلى، يا رسول الله. قال: تسبحون وتكبرون وتحمدون دبر كل صلاة ثلاثًا وثلاثين مرة. قال أبو صالح: فرجع فقراء المهاجرين إلى رسول الله ﷺ فقالوا: سمع إخواننا أهل الأموال بما فعلنا ففعلوا مثله. فقال رسول الله ﷺ : ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء"، وذكر قول سُمي بمعنى ما تقدم ولم يذكر خ رجوعهم إلى رسول الله ﷺ وقولهم: "سمع إخواننا". ١٥٦٨ - عن ابن عمر: "أن رجلاً رأى فيما يرى النائم قيل له: أي شيء أمركم

стр. 763

نبيكم ﵇؟ قال: أمرنا أن نسبح ثلاثًا وثلاثين، ونحمد ثلاثًا وثلاثين، ونكبر أربعًا وثلاثين، فتلك مائة، قال: سبحوا خمسًا وعشرين، واحمدوا خمسًا وعشرين، وكبروا خمسًا وعشرين، وهللوا خمسًا وعشرين، فتلك مائة. فلما أصبح ذكر ذلك للنبي ﷺ فقال رسول الله ﷺ افعلوا كما قال الأنصاري". روه س (١). ١٥٦٩ - عن زيد بن ثابت قال: "أُمرنا أن نسبح في دبر كل صلاة ثلاثًا وثلاثين تسبيحة، ونحمد ثلاثًا وثلاثين تحميدة، ونكبر أربعًا وثلاثين تكبيرة. قال: فرأى رجل في المنام فقال: أمرتم بثلاث وثلاثين تسبيحة، وثلاث وثلاثين تحميدة، وأربع وثلاثين تكبيرة، فلو جعلتم فيها التهليل فجعلتموها خمسًا وعشرين؟ فذكرت ذلك للنبي ﷺ ، قال: قد رأيتم فافعلوا. أو نحو ذلك". رواه الإمام أحمد (٢)، س في كتاب عمل يوم وليلة (٣)، وفي سننه (٤) بنحوه. ١٥٧٠ - عن وراد كاتب المغيرة قال: أملى عليَّ المغيرة بن شعبة في كتاب إلى معاوية: "أن النبي ﷺ كان يقول في دبر كل صلاة مكتوبة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له؛ له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، اللَّهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد". روه خ (٥) م (٦). ١٥٧١ - عن سعد بن أبي وقاص: "أنه كان يعلم بنيه هؤلاء الكلمات -كما

стр. 764

يعلم المعلم الغلمان الكتابة- ويقول: إن رسول الله ﷺ كان يتعوذ بهن دبر الصلاة: اللَّهم إني أعوذ بك من البخل، وأعوذ بك من الجبن، وأعوذ بك أن أرد إلى أرذل العمر، وأعوذ بك من فتنة الدنيا، وأعوذ بك من عذاب القبر". رواه خ (١). ١٥٧٢ - عن أبي هريرة قالوا: يا رسول الله، ذهب أهل الدثور (٢) بالدرجات والنعيم المقيم. قال: كيف ذاك؟ قال: صلوا كما صلينا، وجاهدوا كما جاهدنا، وأنفقوا من فضل أموالهم، وليست لنا أموال. قال: أفلا أخبركم بأمر تدكرون من كان قبلكم، وتسبقون من جاء (بعدكم) (٣)، ولا يأتي أحد بمثل ما جئتم به إلا من جاء بمثله، تسبحون في دبر كل صلاة عشرًا، وتحمدون عشرًا، وتكبرون عشرًا". رواه خ (٤). ١٥٧٣ - عن أبي الزبير قال: "كان ابن الزبير يقول في دبر كل صلاة حين يسلم: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، لا حول ولا قوة إلا بالله، لا إله إلا الله، ولا نعبد إلا إياه، له النعمة والفضل، وله الثناء الحسن، لا إله إلا الله مخلصين له الدين، ولو كره الكافرون. وقال: كان رسول الله ﷺ يهلل بهن دبر كل صلاة". رواه م (٥).

стр. 765

١٥٧٤ - عن كعب بن عجرة عن رسول الله ﷺ قال: "معقبات لا يخيب قائلهن -أو فاعلهن- دبر كل صلاة مكتوبة: ثلاث وثلاثون تسبيحة، وثلاث وتلاثون تحميدة، وأربع وثلاثون تكبيرة". رواه م (١). ١٥٧٥ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ "من سبح الله دبر كل صلاة ثلاثًا وثلاثين، وحمد الله ثلاثًا وثلاثين، وكبر الله ثلاثًا وثلاثين، فذلك تسعة وتسعون، ثم قال تمام المائة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له؛ له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، غفرت خطاياه، وإن كانت مثل زبد البحر". رواه م (٢). ١٥٧٦ - عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: "كان رسول الله ﷺ إذا سلم من الصلاة قال: اللَّهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أعلنت وما أسررت، وما أسرفت، وأما أنت أعلم به مني، أنت المقدم وأنت المؤخر، لا إله إلا أنت". هكذا رواه د (٣)، وقد تقدم (٤) في رواية م (٥) "أن النبي ﷺ كان يقوله بين التشهد والتسليم" وفي رواية (٦) أيضًا: "أنه يقوله بعد السلام". ١٥٧٧ - عن زيد بن أرقم قال: "كان رسول الله ﷺ يقول دبر كل صلاة: اللَّهم ربنا ورب كل (شيء) (٧) أنا شهيد أنك أنت الرب وحدك لا شريك

стр. 766

لك، اللَّهم ربنا ورب كل شيء، أنا شهيد (أن) (١) محمدًا عبدك ورسولك، اللَّهم ربنا ورب كل شيء أنا شهيد أن العباد كلهم إخوة، اللَّهم ربنا ورب كل شيء، اجلعني مخلصًا لك وأهلي في كل ساعة من الدنيا والآخرة، يا ذا الجلال والإكرام اسمع واستجب، الله أكبر الأكبر، الله نور السماوات والأرض، الله أكبر الأكبر، حسبي الله ونعم الوكيل، الله أكبر الأكبر". أخرجه الإمام أحمد (٢) د (٣) -وهذا لفظه- وعند الإمام أحمد: "الله الأكبر الأكبر" في المواضع. ١٥٧٨ - عن معاذ بن جبل: "أن رسول الله ﷺ أخذ بيده وقال: يا معاذ، واللَّه إني لأحبك. (فقال:) (٤) أوصيك يا معاذ لا تدعن دبر كل صلاة تقول: اللَّهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك". رواه الإمام أحمد (٥) د (٦) -وهذا لفظه- س (٧). ١٥٧٩ - عن أبي ذر أن رسول الله ﷺ قال: "من قال في دبر صلاة الفجر -وهو ثاني رجله قبل أن يتكلم-: لا إله إلا الله وحده لا شريك له؛ له الملك وله الحمد، يحيى ويميت، وهو على كل شيء قدير. عشر مرات، كتبت له عشر حسنات، ومحي عنه عشر سيئات، ورفع له عشر درجات، وكان يومه ذلك كله في حرز من كل مكروه، وحرس من الشيطان، ولم ينبغ للذنب (٨) أن يدركه في

стр. 767

ذلك اليوم إلا الشرك باللَّه". رواه س (١) ت (٢)، وقال: حديث حسن غريب صحيح. ١٥٨٠ - عن أم سلمة "أن فاطمة جاءت إلى نبي الله ﷺ تشتكي إليه الخدمة، قالت: يا رسول الله، واللَّه لقد مجلت يداي من الرحى، أطحن مرة، وأعجن مرة. فقال لها رسول الله ﷺ : إن يرزقك الله شيئًا يأتك، وسأدلك على خير من ذلك، إذا لزمت مضجعك فسبحي الله ثلاثًا وثلاثين، وكبري الله ثلاثًا وثلاثين، واحمدي الله أربعًا وثلاثين، فذلك مائة، فهو خير لك من الخادم، وإذا صليت صلاة الصبح فقولي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيى ويميت، بيده الخير، وهو على كل شيء قدير. عشر مرات بعد صلاة الصبح، وعشر مرات بعد صلاة المغرب، فإن كل واحدة منهن تكتب عشر حسنات وتحط عشر سيئات، وكل واحدة منهن كعتق رقبة من ولد إسماعيل، ولا (يحل) (٣) لذنب كسب ذلك اليوم أن (يدركه) (٤) إلا أن يكون الشرك، وهو حرسك ما بين (أن) (٥) تقوليه (غدوة) (٥) إلى أن تقوليه عشية من كل شيطان ومن كل سوء". رواه الإمام أحمد (٦). ١٥٨١ - عن أم سلمة: "أن النبي ﷺ كان إذا صلى الصبح حين يسلم يقول: اللَّهم إني أسألك علمًا نافعًا، ورزقًا طيبًا، وعملاً متقبلاً". رواه الإمام أحمد (٧) ق (٨).

стр. 768

١٥٨٢ - عن أبي أمامة قال: قيل: يا رسول الله، أي الدعاء أسمع؟ قال: جوف الليل الآخر، ودبر الصلوات المكتوبات". رواه ت (١)، وقال: حديث حسن. ورواه س في كتاب عمل يوم وليلة (٢). ١٥٨٣ - عن عبد الله بن عَمرو عن النبي ﷺ أنه قال: "خصلتان لا يحافظ عليها رجل مسلم إلا دخل الجنة، وهما يسيران، ومن يعمل بهما قليل. قالوا: وما هما يا رسول الله؟ قال: أن تحمد الله وتسبحه وتكبره في دبر كل صلاة عشرًا عشرًا، وإذا أويت إلى مضجعك تسبح الله وتحمده وتكبره مائة مرة، فذلك خمسون ومائتان باللسان، وألفان وخمسمائة في الميزان، فأيكم يعمل في اليوم والليلة ألفين وخمسمائة سيئة. قالوا: وكيف من يعمل بهما قليل؟ قال: يأتي أحدكم الشيطان فيذكره حاجة كذا وكذا فلا يقولها حتى يقوم، ويأتيه عند منامه فينومه فلا يقولها. قال: ورأيت رسول الله ﷺ يعقدهن بيده" وفي رواية: "فإذا وضع جنبه يسبح الله -تعالى- ثلاثًا وثلاثين، ويحمد الله ثلاثًا وثلاثين، ويكبره أربعًا وثلاثين، فذلك مائة باللسان". رواه الإمام أحمد (٣) د (٤) س (٥) -بنحوه- ت (٦) - بنحوه- وقال: حديث حسن صحيح. ٢٢٩ - باب في عقد التسبيح بالأنامل وعده بالشيء ١٥٨٤ - عن عبد الله بن عمرو قال: "رأيت رسول الله ﷺ يعقد التسبيح بيمينه".

стр. 769

رواه د (١) ت (٢) - ولم يقل: "بيمينه" وقال: حديث غريب (٣). ١٥٨٥ - عن سعد بن أبي وقاص: "أنه دخل مع رسول الله ﷺ على امرأة وبين يديها نوى -أو حصى- تسبح به، فقال: أخبرك بما هو أيسر عليك من هذا- أو أفضل- سبحان الله عدد ما خلق في السماء، وسبحان الله عدد ما خلق في الأرض، وسبحان الله عدد ما بين ذلك، وسبحان الله عدد ما هو خالق، واللَّه أكبر مثل ذلك، ولا إله إلا الله مثل ذلك، ولا حول ولا قوة إلا بالله مثل ذلك". رواه د (٤) ت (٥)، وقال: حديث حسن غريب. ١٥٨٦ - عن يسيرة -وكانت من المهاجرات- قالت: قال لنا رسول الله ﷺ : "يا نساء المؤمنين، عليكن بالتهليل والتسبيح والتقديس، ولا تغفلن فتنسين الرحمة، واعقدن بالأنامل؛ فإنهن مسئولات مستنطقات". رواه الإمام أحمد (٦) د (٧) ت (٨)، واللفظ للإمام أحمد. ١٥٨٧ - عن صفية قالت: "دخل عليَّ رسول الله ﷺ وبين يدي (أربعة آلاف) (٩) نواة أسبح بها فقال: لقد سبحت بهذه، ألا أعلمك بأكثر مما سبحت به؟

стр. 770

فقالت: علمني. قال: قولي: سبحان الله عدد خلقه". رواه ت (١)، وقال: حديث غريب. ١٥٨٨ - عن مسلم بن الحارث التميمي عن رسول الله ﷺ : "أنه أسر إليه فقال: إذا انصرفت من صلاة المغرب فقل قبل أن تكلم: اللَّهم أجرني من النار -سبع مرات- فإنك إذا قلت ذاك (ثم) (٢) من (في) (٣) ليلتك كتب لك جوار منها، وإذا صليت الصبح مثل ذلك، فإنك إن من من يومك كتب لك جوار منها". رواه الإمام أحمد (٤) د (٥)، وهذا لفظه. ٢٣٠ - باب في إِخفاء الذكر ١٥٨٩ - عن عائشة قالت: "في قوله (وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا) (٦): في الدعاء". رواه خ (٧) م (٨) بنحوه. ١٥٩٠ - وروى خ (٩) م (١٠) عن ابن عباس قال: "نزلت ورسول الله ﷺ بمكة، وكان إذا رفع صوته سمع المشركون ذلك، فسبوا القرآن ومن أنزله ومن جاء به،

стр. 771

قال الله: (وَلا تَجهَر بِصَلاتكَ)، حتي يسمع المشركونِ (وَلا تُخَافِتْ بِهَا) هو عن أصحابك فلا تسمعهم (وابتَغِ بينَ ذَلِكَ سَبِيلاُ) (١) قال: من الجهر والمخافتة". ٢٣١ - باب ما ذكر أن النبي ﷺ كان [يقعد] (٢) بعد صلاة الفجر حتى تطلع الشمس ١٥٩١ - عن جابر بن سمرة قال: "كان النبي ﷺ إذا صلى الفجر جلس حتى تطلع الشمس حسنًا (٣) ". رواه م (٤). ١٥٩٢ - عن علي ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من صلى الفجر ثم جلس في مصلاه صلت عليه الملائكة، وصلاتهم عليه: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه. ومن ينتظر الصلاة صلت عليه الملائكة، وصلاتهم عليه: اللَّهم اغفر له، اللَّهم ارحمه". رواه الإمام أحمد (٥). ١٥٩٣ - عن أبي أمامة قال: قال النبي ﷺ : "لأن أقعد من حين يصلى الصبح إلى أن تشرق الشمس أحب إلي من أن أعتق أربع رقاب، ولأن أقعد من حين يصلى العصر إلى أن تغرب الشمس أحب إلي من أن أعتق أربع رقاب".

стр. 772

رواه الإمام أحمد (١) بنحوه. ١٥٩٤ - وعن أبي أمامة قال: قال رسول اللَّه ﷺ "من قال في دبر صلاة الغداة: لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت، بيده الخير، وهو على كل شيء قدير. مائة مرة، قبل أن يثني رجليه كان يومئذ أفضل أهل الأرض إلا من قال مثل ما قال، أو زاد على ما قال". رواه الطبراني في كتاب المعجم (٢). ٢٣٢ - باب الانصراف من الصلاة ١٥٩٥ - عن عبد الله بن مسعود قال: "لا يجعل أحدكم للشيطان شيئًا من صلاته، يرى أن حقًّا عليه لا ينصرف إلا عن يمينه؛ لقد رأيت رسول الله ﷺ كثيرًا ينصرف عن يساره". رواه خ (٣) م (٤). ١٥٩٦ - عن أنس قال: "أكثر ما رأيت رسول الله ﷺ ينصرف عن يمينه". رواه م (٥). ١٥٩٧ - عن هُلب الطائي: "أنه صلى مع رسول الله ﷺ فكان ينصرف عن شقيه ﵇". رواه الإمام أحمد (٦) د (٧) ت (٨) ق (٩).

стр. 773

١٥٩٨ - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: "رأيت رسول الله ﷺ ينفتل عن يمينه وعن يساره في الصلاة". رواه الإمام أحمد (١) ق (٢)، وهذا لفظه. ١٥٩٩ - عن أنس بن مالك قال: "صلى بنا رسول الله ﷺ ذات يوم، فلما قضى الصلاة أقبل علينا بوجهه، فقال: أيها الناس إني إمامكم؛ فلا تسبقوني بالركوع ولا بالسجود، ولا بالقيام ولا بالانصراف؛ فإني أراكم أمامي ومن خلفي. ثم قال: والذي نفس محمد بيده، لو رأيتم ما رأيت لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيرًا. قالوا: وما رأيت يا رسول الله؟ قال: رأيت الجنة والنار". رواه م (٣). ٢٣٣ - باب ما ذكر أن الإِمام والمأموم لا يتطوعان في المكان الذي صلينا فيه المكتوبة ١٦٠٠ - عن عمر بن عطاء بن أبي الخوار: "أن نافع بن جبير أرسله إلى السائب ابن أخت نمر يسأله عن شيء رآه منه معاوية في الصلاة، فقال: نعم، صليت (وراءه) (٤) الجمعة في المقصورة، فلما سلم الإمام قمت في مقامي فصليت، فلما دخل أرسل إليَّ، فقال: لا تعد لما فعلت، إذا صليت الجمعة فلا تصلها بصلاة حتى تتكلم أو تخرج؛ فإن رسول الله ﷺ أمرنا بذلك". رواه م (٥).

стр. 774

١٦٠١ - عن عطاء الخراساني عن المغيرة بن شعبة قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يصل الإمام في الموضع الذي صلى فيه حتى يتحول". رواه د (١) ق (٢) وقال أبو داود: عطاء الخراساني لم يدرك المغيرة بن شعبة. ١٦٠٢ - عن عباد بن عبد الله قال: سمعت عليًّا يقول: "إن من السنة إذا سلم الإمام أن لا يقوم من موضعه الذي صلى فيه (يصلي تطوعًا) (٣) حتى ينحرف أو يفصل بكلام". رواه البيهقي (٤). ١٦٠٣ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ "أيعجز أحدكم أن يتقدم أو يتأخر أو عن يمينه أو عن شماله في الصلاة. يعني: في السبحة". رواه أبو داود (٥) ق (٦)، من رواية ليث بن أبي سليم عن الحجاج بن عبيد، فأما ليث فقال أبو حاتم (٧) وأبو زرعة (٧) الرازيان: لا يشتغل به، وهو مضطرب الحديث. وأما الحجاج فقال أبو حاتم (٨): هو مجهول. ١٦٠٤ - وقال خ (٩): وقال لنا آدم: ثنا شعبة، عن أيوب، عن نافع قال: "كان ابن عمر يصلي في مكانه الذي صلى فيه الفريضة" وفعله القاسم، ويُذكر عن

стр. 775

أبي هريرة رفعه: "لا يتطوع الإمام في مكانه" ولم يصح. ٢٣٤ - باب ذكر القنوت في الفريضة وأنه بعد الركوع ١٦٠٥ - عن أبي هريرة: "أن النبي ﷺ قنت بعد الركعة في صلاة شهرًا إذا قال: سمع الله لمن حمده، يقول في قنوته: اللَّهم نج الوليد بن الوليد، اللَّهم نج سلمة بن هشام، اللَّهم نج عياش بن أبي ربيعة، اللهم نج المستضعفين من المؤمنين، اللَّهم اشدد وطأتك على مضر، اللَّهم اجعلها عليهم سنين كسني يوسف. قال أبو هريرة: ثم رأيت رسول الله ﷺ ترك الدعاء لهم بعد، فقلت: أُرَى رسول الله ﷺ قد ترك الدعاء لهم قال: فقيل: وما تراهم قد قدموا". رواه خ (١) م (٢)، وهذا لفظه. ١٦٠٦ - عن أنس بن مالك: "أن رسول الله ﷺ قنت شهرًا بعد الركوع يدعو على أحياء من أحياء العرب، ثم تركه". رواه خ (٣) م (٤). ١٦٠٧ - عن ابن عمر: "أنه سمع رسول الله ﷺ إذا رفع رأسه من الركوع في الركعة الأخيرة من الفجر يقول: اللَّهم العن فلانًا وفلانًا وفلانًا. بعدما يقول: سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد. فأنزل الله تعالى: (لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ) إلى قوله: (فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ) (٥) ". رواه خ (٦).
следующие страницы →