← Книги сунны

Книги сунны · id 1875

السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام

ضياء الدين المقدسي

Полный текст (2 794 стр.). Показаны 806–845 · переход к 811.

стр. 806

أبو بكر وعمر ﵄ فهابا أن يكلماه، وفي القوم رجل في يده طول، يقال له: ذو اليدين، قال: يا رسول الله، أنسيت أم قصرت الصلاة؟ قال: لم أنس ولم تقصر. فقال: أكما يقول ذو اليدين؟ فقالوا: نعم. فتقدم فصلى ما ترك، ثم سلم، ثم كبر، وسجد مثل سجوده -أو أطول- ثم رفع رأسه وكبر، فربما سألوه ثم سلم فيقول. نبئت أن عمران بن حصين قال: ثم سلم". وفي رواية مسلم (١): "فنظر النبي ﷺ يمينًا وشمالًا، فقال: ما يقول ذو اليدين؟ فقالوا: صدق، لم تصل إلا ركعتين. فصلى ركعتين وسلم، ثم كبر، ثم سجد، ثم كبر فرفع، ثم كبر سجد، ثم كبر ورفع. قال: وأُخبرت عن عمران ابن حصين أنه قال: وسلم". وفي بعض روايات مسلم (٢): "صلاة العصر" بغير شك. ورواه د (٣): "فأقبل رسول الله ﷺ على القوم فقال: أصدق دْو اليدين؟ فأومئوا أي نعم، فرجع رسول الله ﷺ مقامه فصلى ركعتين الباقيتين ثم سلم … ". وذكر بقيته، قال د: ولم يذكر "فأومئوا" إلا حماد بن زيد. ١٦٩٩ - عن عمران بن حصين: "أن رسول الله ﷺ صلى العصر فسلم في ثلاث ركعات، ثم دخل منزله، فقام رجل يقال له: الخرباق -وكان في يديه طول- فقال: يا رسول الله، فذكر له صنيعه وخرج غضبان يجر رداءه حتى انتهى إلى الناس، فقال: أصدق هذا؟ قالوا: نعم. فصلى ركعة ثم سلم، ثم سجد سجدتين ثم سلم".

стр. 807

رواه م (١)، ولأبي داود (٢) ت (٣): "أن النبي ﷺ (صلى) (٤) بهم فسها، فسجد سجدتين، ثم تشهد، ثم سلم". قال ت: حديث حسن غريب. ١٧٠٠ - عن عبد الله بن عمر: "أن رسول الله ﷺ سها، فسلم في الركعتين، فقال له رجل -يقال له: ذو اليدين- يا رسول الله، أقصرت الصلاة، أم نسيت؟ قال: ما قصرت وما نسيت. قال: إنك صليت ركعتين. قال: أكما يقول دْو اليدين؟ قالوا: نعم. فتقدم فصلى ركعتين، ثم سلم، ثم سجد سجدتي السهو". رواه د (٥) ق (٦) -وهذا لفظه- وإسناده على شرط الصحيح، والله أعلم. ١٧٠١ - عن عطاء: "أن ابن الزبير صلى المغرب فسلم في ركعتين، ونهض يستلم الحجر، فسبح القوم، فقال: ما شأنكم؟ قال: فصلى ما بقي وسجد سجدتين، قال: فذكر ذلك لابن عباس، فقال: ما أماط عن سنة نبيه ﷺ ". رواه الإمام أحمد (٧). ١٧٠٢ - عن معاوية بن حديج: "أن رسول الله ﷺ صلى يومًا، فسلم، وقد بقيت من الصلاة ركعة، فأدركه رجل فقال: نسيت من الصلاة ركعة. فرجع فدخل المسجد، وأمر بلالًا فأقام الصلاة فصلى للناس ركعة، فأخبرت بذلك الناس، فقالوا لي: أتعرف الرجل؟ قلت: لا، إلا أن أراه. فمر بي. فقلت: هذا

стр. 808

هو. (فقالوا) (١): هذا طلحة بن عبيد الله". رواه الإمام أحمد (٢) د (٣) -واللفظ له- س (٤)، وعند الإمام أحمد: "فسلم وانصرف، وقد بقي من الصلاة ركعة". ٢٥٨ - باب ما يستدل به على أنه لا يجوز أن يكون حديث ابن مسعود في تحريم الكلام الذي تقدم ناسخًا لحديث أبي هريرة وغيره (٥) وذلك لتقدم حديث عبد الله وتأخير حديث أبي هريرة وغيره؛ فإن عبد الله ابن مسعود رجع من أرض الحبشة قبل هجرة النبي ﷺ إلى المدينة، ثم هاجر إلى المدينة وشهد بدرًا مع النبي ﷺ فقصته كانت قبل الهجرة. ١٧٠٣ - عن عبد الله بن عتبة عن عبد الله بن مسعود قال: "بعثنا رسول الله ﵁ إلى النجاشي، ونحن ثمانون رجلاً، ومعنا جعفر بن أبي طالب … ". فذكر الحديث في دخولهم على النجاشي، وفي آخره: "فجاء ابن مسعود فبادر فشهد بدرًا". رواه البيهقي (٦) من مسخد أبي داود الطيالسي (٧). وذكر عبد الملك بن هشام في "السيرة" (٨) عن زياد بن عبد الله البكائي عن

стр. 809

محمد بن إسحاق قال: وبلغ أصحاب رسول الله ﷺ -الذين خرجوا إلى أرض الحبشة- إسلام أهل مكة، فأقبلوا لما بلغهم من ذلك (حتى إذا دنوا من مكة بلغهم أن ما كانوا تحدثوا به من) (١) إسلام أهل مكة كان باطلاً، فلم يدخل منهم أحد إلا بجوار أو مستخفيًا، فكان (ممن) (٢) قدم (مكة) (١) منهم فأقام بها حتى هاجر إلى المدينة فشهد معه بدرًا وأحدًا .. فذكر منهم عبد الله بن مسعود، وإسلام أبي هريرة كان متأخرًا، قدم على النبي ﷺ وهو بخيبر. ١٧٠٤ - عن عراك بن مالك قال: سمعت أبا هريرة يقول: "قدمت المدينة والنبي ﷺ بخيبر، ورجل من بني غفار يؤم الناس". رواه البيهقي (٣). ١٧٠٥ - وروى خ (٤) من رواية الزهري عن عنبسة بن سعيد بن العاص عن أبي هريرة قال: "قدمت على رسول الله ﷺ وأصحابه بخيبر بعدما افتتحوها". وقد روى حديث السهو عمران بن حصين وكان إسلام عمران بعد بدر، وحديث معاوية بن حديج أيضًا في السهو، وقد قيل أنه أسلم قبل وفاة النبي ﷺ بشهرين، وحديث زيد بن أرقم- الذي تقدم في الكلام في الصلاة (٥): "أنهم كانوا يتكلمون في الصلاة حتى نزلت: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ (٦) قال: فأمرنا بالسكوت" وزيد بن أرقم من الأنصار من أهل المدينة فيحتمل أن يكون النبي ﷺ نهى عنه متقدمًا ثم أذن فيه، ثم نهى عنه لما نزلت الآية، ويحتمل أن يكون

стр. 810

حديث زيد بن أرقم ومن كان يتكلم في الصلاة لم يبلغهم نهي النبي ﷺ فلما نزلت الآية انتهوا، واللَّه أعلم. وإنما جاء ذلك فيمن غلط في ذكر ذي اليدين، فقال: ذو الشمالين. فظن أنه هو، فقال: هذا كان قبل بدر. لظنه أن القائل للنبي ﷺ ذو الشمالين، وهما اثنان وأن ذا الشمالين بن عمر بن نضلة من بني غيشان حليف لبني زهرة من خزاعة قتل يوم بدر، وذو اليدين اسمه خرباق، ويكنى أبا الغربان، بقي بعد النبي ﷺ مدة، وهو الذي روى عنه في حديث السهو. ١٧٠٦ - فروى عبد الله بن أحمد بن حنبل في "المسند" (١) عن نصر بن علي عن (معدي) (٢) بن سليمان -ثقة- قال: أتيت مطيرًا لأسأله عن حديث ذي اليدين فأتيته فسألته، فإذا هو شيخ كبير لا ينفذ الحديث من الكبر، فقال: ابنه شعيث: (٣) بلى يا أبت حدثتنى أن ذا اليدين لقيك بذي (خشب) (٤) فحدثك: "أن رسول الله ﷺ صلى بهم إحدى صلاتي العشي وهي العصر ركعتين ثم سلم، فخرج سرعان الناس فقالوا: قصرت الصلاة -وفي القوم أبو بكر وعمر ﵄ قال ذو اليدين: أقصرت الصلاة أم نسيت؟ قال: ما قصرت الصلاة ولا نسيت، ثم أقبل على أبي بكر وعمر فقال: ما يقول دْو اليدين؟ فقالا: صدق يا

стр. 811

رسول الله. فرجع رسول الله ﷺ ، وثاب الناس، وصلى بهم ركعتين، ثم سلم، ثم سجد سجدتي السهو". رواه عبد الله (١) أيضًا عن محمد بن المثنى عن (معدي) (٢) بن سليمان عن شعيب بن مطير، (عن أبيه مطير، ومطير) (٣) حاضر يصدقه بمقالته. وقد صح في خ (٤) م (٥) من حديث أبي هريرة: "صلى بنا رسول الله ﷺ إحدى صلاتي العشي" فلا يحتمل مع هذا (أن) (٦) يكون هو ذو (٧) الشمالين. ٢٥٩ - باب وجوب إِجابة النبي ﷺ في الصلاة وفي غيرها ١٧٠٧ - عن أبي سعيد بن المعلى قال: "كنت أصلي في المسجد فدعاني رسول الله ﷺ ، فلم أجبه، فقلت: يا رسول الله، إني كنت أصلي. فقال: ألم يقل الله ﴿اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ﴾ (٨)؟ ثم قال: لأعلمنك سورة هي أعظم سورة في القرآن قبل أن نخرج من المسجد. ثم أخذ بيدي، فلما أراد أن يخرج قلت له: ألم تقل لأعلمنك سورة هي أعظم سورة في القرآن؟ قال: (الحمد للَّه رب العالمين) هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي

стр. 812

أوتيته" (١)، وفي لفظ (٢): "فلم آته حتى صليت ثم أتيته". رواه خ. ١٧٠٨ - عن أبي هريرة: "أن رسول الله ﷺ خرج على أبي بن كعب، فقال رسول الله ﷺ : يا أُبيُّ. وهو يصلي، فالتفت أبي فلم يجبه، وصلى أبي فخفف، ثم انصرف إلى رسول الله ﷺ فقال: السلام عليك يا رسول الله. فقال رسول الله ﷺ : وعليك السلام، ما منعك يا أبي أن تجيبني إذ دعوتك؟ فقال: يا رسول الله، إني كنت في الصلاة. قال: فلم تجد فيما أوحي إليَّ أن (اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لما يحييكم) (٣)؟ قال: بلى، ولا أعود إن شاء الله. قال: تحب أن أعلمك سورة لم ينزل في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في الفرقان مثلها؟ قال: نعم يا رسول الله. فقال رسول الله ﷺ : كيف تقرأ في الصلاة؟ قال: فقرأ أم القرآن، فقال رسول الله ﷺ : والذي نفسي بيده ما أنزلت في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في الفرقان مثلها، وإنها سبع من المثاني والقرآن العظيم الذي أعطيته". رواه س (٤) ت (٥) -وهذا لفظه- وقال: حديث حسن صحيح. ٢٦٠ - باب إِذا ترك التشهد الأول ١٧٠٩ - عن عبد الله ابن بحينة أنه قال: "إن رسول الله ﷺ قام من اثنتين من الظهر لم يجلس بينهما، فلما قضى صلاته سجد سجدتين، ثم سلم بعد

стр. 813

ذلك". رواه خ (١) م (٢)، وفي رواية لهما (٣): "يكبر في كل سجدة وهو جالس قبل أن يسلم". ١٧١٠ - عن المغيرة بن شعبة قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا قام (الإمام) (٤) من الركعتين، فلم يستتم قائمًا فليجلس، فإذا استتم قائمًا فلا يجلس، ويسجد سجدتي السهو". رواه الإمام أحمد (٥) د (٦) ق (٧) -وهذا لفظه- وهو من رواية جابر الجعفي، وقد تقدم القول فيه (٨). ١٧١٠ م- وروى الإمام أحمد (٩) من رواية يزيد بن هارون، عن المسعودي عن زياد بن علاقة قال: "صلى بنا المغيرة بن شعبة، فلما صلى ركعتين قام ولم يجلس، فسبح بن من خلفه فأشار إليهم أن قوموا، فلما فرغ من صلاته سلم، ثم سجد سجدتين وسلم، ثم قال: هكذا صنع بنا رسول الله ﷺ ". ورواه ت (١٠) د (١١) -وهذا لفظه- قال: "صلى بنا المغيرة بن شعبة فنهض في

стр. 814

الركعتين، قلنا: سبحان الله. قال: سبحان الله. ومضى، فلما أتم صلاته وسلم سجد سجدتي السهو، فلما انصرف قال: رأيت رسول الله ﷺ يصنع كما صنعت" وقال ت: حديث حسن صحيح. قال د: ورواه أبو عميس عن ثابت ابن عبيد قال: "صلى بنا المغيرة بن شعبة … " مثل حديث زياد بن علاقة، قال د: أبو عميس أخو المسعودي، وفعل سعد بن أبي وقاص مثل ما فعل المغيرة بن شعبة وعمران بن حصين والضحاك بن قيس ومعاوية بن أبي سفيان وابن عباس أفتى بذلك وعير بن عبد العزيز. قال أبو داود: هذا فيمن قام من اثنتين (ثم) (١) سجدوا بعدما سلموا. ١٧١١ - عن محمد بن يوسف مولى عثمان قال: سمعت أبي يحدث: "أن معاوية صلى بهم فقام في الركعتين وعليه الجلوس، فسبح الناس به، فأبى أن يجلس، حتى إذا جلس للتسليم سجد سجدتين وهو جالس، ثم قال: هكذا رأيت رسول اللَّه ﷺ يصلي". رواه الإمام أحمد (٢) س (٣) والدارقطني (٤)، واللفظ له. ١٧١٢ - عن عبد الرحمن بن شماسة المهري يقول: "صلى بنا عقبة بن عامر الجهني فقام وعليه جلوس، فقال الناس: سبحان الله، سبحان الله. فلم يجلس ومضى على قيامه، فلما كان في آخر صلاته سجد سجدتين وهو جالس، فلما سلم قال: إني سمعتكم آنفًا تقولون: سبحان الله. لكيما أجلس، لكن السنة الذي صنعت".

стр. 815

رواه البيهقي (١). ٢٦١ - باب إِذا شك في صلاته فلم يدر كم صلى ٧١٣ - عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "إذا نودي بالأذان أدبر الشيطان له ضراط حتى لا يسمع الأذان، فإذا قضي الأذان أقبل، فإذا ثُوِّب بها أدبر، فإذا قضي التثويب أقبل، حتى يخطر بين المرء ونفسه، يقول: اذكر كذا، اذكر كذا -لما لم يكن يذكر- حتى يظل الرجل إن (٢) يدري كم صلى، فإذا لم يدر أحدكم كم صلى، فليسجد سجدتين وهو جالس". رواه خ (٣) م (٤). ١٧١٤ - عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا شبه على أحدكم الشيطان وهو في صلاته فقال: أحدثت. فليقل في نفسه: كذبت. حتى يسمع صوتًا بأذنه، أو يجد ريحًا بأنفه، وإذا صلى أحدكم فلم يدر أزاد أم نقص فليسجد سجدتين وهو جالس". رواه الإمام أحمد (٥) -وهذا لفظه- د (٦) ق (٧) س (٨) ت (٩)، وقال: حديث

стр. 816

١٧١٥ - عن عبد الله بن جعفر أن رسول اللَّه ﷺ قال: "من شك في صلاته فليسجد سجدتين بعد ما يسلم". رواه الإمام أحمد (١) د (٢) س (٣)، من رواية مصعب بن شيبة، قال الإمام أحمد (٤): وروى مناكير. وقال س (٥): منكر الحديث. ١٧١٦ - عن ثوبان عن النبي ﷺ قال: "لكل سهو سجدتان بعدما يسلم". رواه الإمام أحمد (٦) د (٧) ق (٨)، من رواية إسماعيل بن عياش (٩) وزهير بن سالم العنسي (١٠)، وكلاهما قد تُكلم فيه. ٢٦٢ - باب إِذا شك في صلاته أنه يبني على اليقين ١٧١٧ - عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا شك أحدكم في صلاته، فلم يدر كم صلى؛ أثلاثًا أم أربعًا؟ فليطرح الشك وليبن على ما استيقن ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم، فإن كان صلى خمسًا؛ شفعن له صلاته، وإن كان صلى إتمامًا لأربع، كانتا ترغيمًا للشيطان". رواه م (١١).

стр. 817

١٧١٨ - عن عكرمة عن ابن عباس: "أن النبي ﷺ سمى سجدتي السهو: المرغمتين". رواه د (١). ١٧١٩ - عن عبد الرحمن بن عوف ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إذا سها أحدكم في صلاته فلم يدر واحدة صلى أو ثنتين فليبن على واحدة، فإن لم يدر اثنتين صلى أو ثلاثًا فليبن علي اثنتين، و [إن] (٢) لم يدر ثلاثًا صلى أو أربعًا فليبن علي ثلاث، ويسجد سجدتين قبل أن يسلم". رواه الإمام أحمد (٣) ق (٤) ت (٥) -وهذا لفظه- وقال: حديث حسن صحيح. وفي رواية الإمام أحمد: "وإن شك في الثلاث والأربع فليجعلها ثلاثًا، حتى يكون الوهم في الزيادة". ١٧٢٠ - عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "لا غرار في صلاة ولا تسليم". رواه الإمام أحمد (٦) د (٧)، قال الإمام أحمد: يعني -فيما أُرى- أن لا تسلم (ولا يسلم عليك، ويغرر الرجل بصلاته) (٨) فينصرف وهو (فيها) (٩) شاك (١٠).

стр. 818

٢٦٣ - باب إِذا صلى خمسًا وذكر التحري في الصلاة وذكر السجود بعد الكلام ١٧٢١ - عن عبد الله بن مسعود: "أن رسول الله ﷺ صلى الظهر خمسًا، فقيل: أزيد في الصلاة؟ فقال: وما ذاك؟ قالوا؟ صليت خمسًا، فسجد سجدتين بعدما سلم". رواه خ (١) م (٢)، ولم يقل مسلم: "بعدما سلم"، وفي رواية لهما (٣) قال: قال عبد الله: "صلى رسول الله ﷺ ، قال إبراهيم: زاد أو نقص -فلما سلم، قيل له: يا رسول الله، أحدث في الصلاة شيء؟ قال: وما ذاك؟ قالوا: صليت كذا وكذا. قال: فثنى رجليه واستقبل القبلة فسجد سجدثين ثم سلم، ثم أقبل علينا بوجهه فقال: إنه لو حدث في الصلاة شيء أنبأتكم به، ولكن إنما أنا بشر، أنسى كما تنسون، فإذا نسيت فذكروني، وإذا شك أحدكم في صلاته فليتحر الصواب، فليتم عليه، ثم ليسجد سجدتين". رواه خ م، وفي رواية البخاري: "ثم ليسلم ثم يسجد سجدتين". وفي رواية مسلم (٤): "فليتحر الذي يرى أنه الصواب".

стр. 819

١٧٢٢ - عن عبد اللَّه: "أن النبي ﷺ سجد سجدتي السهو بعد السلام وا لكلام". رواه م (١). ٢٦٤ - باب ليس على المأموم لسهو ١٧٢٣ - عن عمر ﵁ عن النبي ﷺ قال: "ليس على من خلف الإمام سهو، فإن سها الإمام فعليه وعلى من خلفه السهو، وإن سها من خلف الإمام فليس عليه سهو، والإمام كافيه". رواه الدارقطني (٢)، من رواية خارجة بن مصعب، قال يحيى بن معين (٣): ليس بثقة. وفي رواية (٤): ليس بشي". ٢٦٥ - باب ما يفعل المأموم إِذا سها إِمامه وغير ذلك من التسبيح للرجال والتصفيق للنساء ١٧٢٤ - عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله ﷺ : "التسبيح للرجال، والتصفيق للنساء". رواه خ (٥) م (٦). ١٧٢٥ - عن أبي هريرة: قال: قال رسول الله ﷺ . "التسبيح للرجال،

стр. 820

والتصفيق للنساء". رواه خ (١) م (٢). ١٧٢٦ - عن (علي) (٣) قال: " (كانت لي ساعة من) (٤) السحر أدخل فيها على رسول الله ﷺ ، فإن كان قائمًا يصلي سبح بي، فكان ذلك إذنه لي، وإن لم يكن يصلي أذن لي". رواه الإمام أحمد (٥) -وهذا لفظه- س (٦) ق (٧). ٧١٧ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا استؤذن على الرجل وهو يصلي فإذنه التسبيح، وإذا استؤذن على المرأة وهي تصلي فإذنها التصفيق". رواه البيهقي (٨). ٢٦٦ - باب ما يجوز فعله في الصلاة ١٧٢٨ - عن أبي قتادة: "أن رسول الله ﷺ كان يصلي وهو حامل أمامه -بنت زينب بنت رسول الله ﷺ ، ولأبي العاص بن ربيع- فإذا قام حملها، وإذا سجد وضعها".

стр. 821

رواه خ (١) م (٢)، وله (٣): "حملها على عنقه". ١٧٢٩ - عن أنس بن مالك قال: "كنا نصلي مع رسول الله ﷺ في شدة الحر، فإذا لم يستطع أحدنا أن يمكن وجهه من الأرض بسط ثوبه فسجد عليه". رواه خ (٤) م (٥). ١٧٣٠ - عن عائشة قالت: "كنت أنام بين يدي رسول الله ﷺ ورجلاي في قبلته، فإذا سجد غمزني، فقبضت رجلي، فإذا قام بسطتهما. قالت: والبيوت يومئذٍ ليس فيها مصابيح". رواه خ (٦) م (٧). ١٧٣١ - عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "إن الشيطان عرض لي فشد علي (ليقطع) (٨) الصلاة عليَّ، فأمكنني الله منه فذعته، ولقد هممت أن أوثقه إلى سارية حتى تصبحوا فتنظروا إليه، فذكرت قول سليمان: رب هب لي ملكًا لا ينبغي لأحد من بعدي. فرده الله خاسئًا". رواه خ (٩) م (١٠)؛ لفظ البخاري، وقوله: "ذعته" أي: خنقته (١١).

стр. 822

١٧٣٢ - عن أبي الدرداء قال: "قام رسول الله ﷺ فسمعناه يقول: أعوذ باللَّه منك. ثم قال: ألعنك بلعنة الله. ثلاثًا، وبسط يده كانه يتناول شيئًا، فلما فرغ من الصلاة قلنا: يا رسول الله، قد سمعناك تقول في الصلاة شيئًا لم نسمعه (١) تقوله قبل ذلك، ورأيناك بسطت يدك. قال: إن عدو الله إبليس جاء بشهاب من نار ليجعله في وجهي، فقلت: أعوذ باللَّه منك. ثلاث مرات، ثم قلت: ألعنك بلعنة الله التامة. فلم يستأخر -ثلاث مرات- ثم أردت أخذه، وواللَّه لولا دعوة أخينا سليمان لأصبح موثقًا يلعب بن ولدان أهل المدينة". رواه م (٢). ١٧٣٣ - عن أبي سعيد الخدري: "أن رسول الله ﷺ كان يصلي صلاة الصبح -وهو خلفه- فقرأ فالتبست عليه القراءة، فلما فرغ من صلاته قال: لو رأيتموني وإبليس فأهويت بيدي فما زلت أخنقه حتى وجدت برد لعابه بين أصبعي هاتين -الإبهام والتي تليها- ولولا دعوة أخي سليمان لأصبح مربوطًا بسارية من سواري المسجد يتلاعب به صبيان المدينة، فمن استطاع أن لا يحول بينه وبين القبلة أحد فليفعل". رواه الإمام أحمد (٣)، وروى د (٤) بعضه. ١٧٣٤ - عن عائشة: "أن النبي ﷺ كان يصلي فأتاه الشيطان، فأخذه فصرعه فخنقه، قال رسول الله ﷺ : حتى وجدت برد لسانه على يدي، ولولا دعوة سليمان لأصبح موثقًا حتى يراه الناس". رواه س (٥)، وإسناده على رسم البخاري.

стр. 823

٢٦٧ - باب ذكر الإِشارة في الصلاة قد تقدم حديث أم سلمة (١) في ذكر الركعتين بعد العصر أنها قالت للجارية: "فإن أشار إليك فتأخري … " الحديث. ١٧٣٥ - عن جابر بن عبد الله: "أن رسول الله ﷺ بعثني لحاجة، ثم أدركته وهو يصلي فسلمت عليه، فأشار إليَّ، فلما فرغ دعاني، فقال: إنك سلمت عليَّ آنفًا وأنا أصلي. وهو موجه حينئذٍ قبل المشرق". رواه م (٢). ١٧٣٦ - عن أنس بن مالك: "أن النبي ﷺ كان يشير في الصلاة". رواه الإمام أحمد (٣) د (٤). ١٧٣٧ - عن صهيب أنه قال: "مررت برسول الله ﷺ وهو يصلي فسلمت عليه، فرد إشارة. قال الراوي: لا أعلمه إلا قال: إشارة بأصبعه". رواه الإمام أحمد (٥) د (٦) س (٧) ت (٨)، وقال: حديث حسن. ١٧٣٨ - عن عبد الله بن عمر قال: "خرج رسول الله ﷺ إلى قباء يصلي فيه، قال: فجاءته الأنصار يسلموا عليه -وهو يصلي- قال: فقلت لبلال: كيف

стр. 824

رأيت رسول الله ﷺ يرد عليهم حين كانوا يسلمون عليه وهو يصلي؟ قال: يقول هكذا (وبسط كفه) (١) وبسط جعفر -يعني: ابن عوف- كفه وجعل بطنه أسفل وظهره إلى فوق". رواه الإمام أحمد (٢) د (٣) -وهذا لفظه- ت (٤)، ولفظه: "كان يشير بيده". وقال: حديث حسن صحيح. ١٧٣٩ - عن عبد الله بن مسعود قال: "لما قدمت من الحبشة أتيت النبي ﷺ وهو يصلي، فسلمت عليه فأومأ برأسه". رواه البيهقي (٥). ١٧٤٠ - عن أبي غطفان عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ "من أشار في صلاته إشارة تفهم عنه فليعد صلاته". رواه الدارقطني (٦)، وقال: قال لنا ابن أبي داود ﵀: أبو غطفان هذا رجل مجهول، والصحيح عن النبي ﷺ أنه كان يشير في الصلاة، رواه أنس وجابر وغيرهما عن النبي ﷺ . ٢٦٨ - باب ما يجوز فعله في الصلاة من قتل الحية والعقرب وغير ذلك ١٧٤١ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "اقتلوا الأسودين في

стр. 825

الصلاة: الحية والعقرب". رواه الإمام أحمد (١) د (٢) ق (٣) س (٤) ت (٥)، وقال: حديث حسن صحيح. ١٧٤٢ - عن عبد الله بن عباس قال: "انخسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ فصلى رسول الله ﷺ فقام قيامًا طويلاً … " فذكر الحديث وفيه: "قالوا: يا رسول الله، رأيناك تناول في مقامك، ثم رأيناك تكعكعت (٦). فقال: إني رأيت الجنة وتناولت منها عنقودًا، ولو (أخذته) (٧) لأكلتم منه ما بقيت الدنيا". رواه خ (٨) -وهذا لفظه- ومسلم (٩). ١٧٤٣ - عن عائشة قالت: "خسفت الشمس فقام رسول الله ﷺ فقرأ قراءة طويلة … " فذكر الحديث، وفيه: "لقد رأيت في مقامي هذا كل شيء وعدته، حتى لقد رأيت (١٠) أريد أن آخذ قطفًا من الجنة حين رأيتموني جعلت أتقدم، ولقد رأيت جهنم يحطم بعضها بعضًا، حين رأيتموني تأخرت".

стр. 826

رواه خ (١) م (٢)؛ لفظ البخاري. ١٧٤٤ - عن سهل بن سعد قال: "أرسل رسول الله ﷺ إلى امرأة: انظري غلامك النجار يعمل لي أعوادًا أكلم الناس عليها. فعمل هذه الثلاث درجات، ثم أمر بها رسول الله ﷺ فوضعت هذا الموضع، ولقد رأيت رسول الله ﷺ قام عليه فكبر، وكبر الناس وراءه، وهو على المنبر، ثم رفع فنزل القهقرى حتى سجد في أصل المنبر، ثم عاد حتى فرغ من آخر صلاته، ثم أقبل على الناس، فقال: يا أيها الناس، إنما صنعت هذا لتأتموا بي، ولتعلموا صلاتي". رواه خ (٣) م (٤). ١٧٤٥ - عن عائشة قالت: "كان رسول الله ﷺ يصلي، والباب عليه مغلق، فجئت فاستفتحت، فمشى ففتح لي، ثم رجع إلى مصلاه. وذكر أن الباب كان في القبلة". رواه الإمام أحمد (٥) د (٦) س (٧) ت (٨)، وقال: حديث حسن غريب. ٢٦٩ - باب الاعتماد على الشيء في الصلاة ١٧٤٦ - عن الأزرق بن قيس قال: "كنا بالأهواز نقاتل الحرورية (٩)، فبينا أنا

стр. 827

على حرف نهر إذا رجل يصلي، وإذا لجام دابته بيده، فجعلت الدابة تنازعه وجعل يتبعها، قال شعبة: هو أبو برزة الأسلمي -قال: وجعل رجل من الخوارج يقول: اللَّهم افعل بهذا الشيخ. فلما انصرف قال: إني سمعت قولكم، وإني قد غزوت مع رسول الله ﷺ ست أو سبع غزوات أو ثمان (١)، وشهدت تيسير النبي ﷺ ، وإني إن كنت أرجع مع دابتي أحب إلي من أن أدعها تذهب إلى مألفها فيشق عليَّ". رواه خ (٢). ١٧٤٧ - عن أم قيس بنت محصن: "أن رسول الله ﷺ لما أسن وحمل اللحم اتخذ عمودًا في مصلاه يعتمد عليه". رواه د (٣). ٢٧٠ - باب ما ذكر من الوسوسة والتفكر في الصلاة ١٧٤٨ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ " إن اللَّه تجاوز لأمتي ما حدثت أنفسها ما لم يتكلموا أو يعملوا به"، وفي رواية: "ما لم يعمل أو يتكلم به". رواه خ (٤) م (٥)، وهذا لفظه. ١٧٤٩ - عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "إذا نودي بالصلاة أدبر

стр. 828

الشيطان له ضراط حتى لا يسمع الأذان، فإذا قضي التثويب أقبل حتى يخطر بين المرء ونفسه يقول: اذكر كذا، اذكر كذا، لما لم يكن يذكر، حتى يظل الرجل إن يدري كم صلى، فإذا لم يدر أحدكم ثلاثًا صلى أو أربعًا فليسجد سجدتين وهو جالس". رواه خ (١) م (٢). ١٧٤٩ م- وقال البخاري (٣) بغير إسناد: قال عمر ﵁: "إني لأجهز جيشي وأنا في الصلاة" (٤). ١٧٥٠ - عن عقبة بن الحارث قال: "صليت مع النبي ﷺ العصر فلما سلم قام سريعًا، دخل على بعض نسائه، ثم خرج ورأى ما في وجوه القوم من تعجبهم من سرعته، فقال: ذكرت وأنا في الصلاة تبرًا عندنا، فكرهت أن يمسي -أو يبيت- عندنا فأمرت بقسمته". رواه خ (٥). ٢٧١ - ذكر صرِّ القملة للمصلي في ثوبه ١٧٥١ - عن الحضرمي بن لاحق (عن) (٦) رجل من الأنصار أن رسول الله ﷺ قال: "إذا وجد أحدكم القملة في ثوبه فليصرها ولا يلقها في المسجد". (كذا) (٧) رواه الإمام أحمد (٨)، ورواه البيهقي (٩): "إذا وجد أحدكم القملة

стр. 829

وهو يصلي فلا يقتلها، ولكن يصرها حتى يصلي". ٢٧٢ - باب في مس اللحية في الصلاة ١٧٥٢ - عن عمرو بن حريث قال: "كان رسول الله ﷺ مما يضع اليمنى على اليسرى في الصلاة، وربما مسح لحيته وهو يصلي". رواه البيهقي (١). ٢٧٣ - باب ذكر التنحنح في الصلاة ١٧٥٣ - عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: "كان لي من رسول الله ﷺ ساعة آتيه فيها، فإذا أتيته استأذنت فإن وجدته يصلي تنحنح دخلت، وإن وجدته فارغًا أذن لي". رواه الإمام أحمد (٢) ق (٣) س (٤) -وهذا لفظه- ولفظ الإمام أحمد: "كان لي من رسول الله ﷺ مدخلان بالليل والنهار، وكنت إذا دخلت عليه وهو يصلي تنحنح". ٢٧٤ - باب ذكر البكاء في الصلاة قال الله : (خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا) (٥). ١٧٥٤ - عن ابن عمر قال: "لما اشتد برسول الله ﷺ وجعه قيل له (في) (٦)

стр. 830

الصلاة. فقال: مروا أبا بكر فليصل بالناس. فقالت عائشة: إن أبا بكر رجل (أسيف) (١) وهو إذا قرأ غلبه البكاء … " الحديث. رواه خ (٢). ١٧٥٥ - عن عائشة أن رسول الله ﷺ قال في مرضه: "مروا أبا بكر يصلي بالناس. قالت عائشة: قلت أنا: إن أبا بكر إذا قام في مقامك لم يُسمع الناس من البكاء فمر عمر يصلي. فقال: مروا أبا بكر فليصل بالناس. فقالت عائشة: فقلت لحفصة: قولي له إن أبا بكر رجل أسيف إذا قام مقامك لم يسمع الناس من البكاء، فمر عمر فليصل للناس. ففعلت حفصة فقال رسول الله ﷺ : مه إنكن لأنتن صواحب يوسف، مروا أبا بكر فليصل للناس. فقالت حفصة لعائشة: ما كنت لأصيب منك خيرًا". رواه خ (٣) -وهذا لفظه- ومسلم (٤). ١٧٥٦ - عن عبد الله بن الشخير قال: "رأيت رسول الله ﷺ وفي صدره أزيز (٥) كأزيز المرجل من البكاء". رواه الإمام أحمد (٦) د (٧) س (٨)، وعنده: "وقال: يعني: يبكي".

стр. 831

٢٧٥ - باب ذكر التحميد في الصلاة ١٧٥٧ - عن عبد الله بن عمر قال: "بينما نحن نصلي مع رسول الله ﷺ قال رجل: الله أكبر كبيراً، والحمد للَّه كثيرًا، وسبحان الله بكرة وأصيلاً. فقال النبي ﷺ من القائل كذا وكذا؟ فقال رجل من القوم: أنا قلتها يا رسول الله. فقال: عجبت لها، فتحت لها أبواب السماء. قال ابن عمر: فما تركتهن منذ سمعت رسول الله ﷺ يقولوهن". رواه م (١). ١٧٥٨ - عن رفاعة بن رافع قال: "صليت خلف رسول الله ﷺ فعطست، فقلت: الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه كما يحب ربنا ويرضى، فلما صلى رسول الله ﷺ انصرف، فقال: من المتكلم في الصلاة؟ فلم يكلمه أحد، ثم قالها الثانية: من المتكلم في الصلاة؟ فقال رفاعة بن رافع بن عفراء: أنا يا رسول الله. قال: كيف قلت؟ قال: قلت: الحمد للَّه حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه كما يحب ربنا ويرضى. فقال: والذي نفسي بيده؟ لقد ابتدرتها بضعة وثلاثون ملكًا أيهم يصعد بها". رواه د (٢) س (٣) ت (٤)، وقال: حديث حسن. ١٧٥٨ م- وقد روى (٥) عن رفاعة بن رافع قال: "كنا نصلي وراء النبي ﷺ فلما رفع رأسه من الركعة قال: سمع الله لمن حمده. قال رجل وراءه: ربنا ولك

стр. 832

الحمد حمدًا كثيرًا طيباً مباركًا فيه. فلما انصرف قال: من المتكلم؟ قال: أنا. قال: رأيت بضعة وثلاثين ملكًا يبتدرونها أيهم يكتبها أول". ١٧٥٩ - عن عامر بن ربيعة قال: "عطس شاب من الأنصار خلف رسول الله ﷺ وهو في الصلاة، فقال: الحمد لله كثيرًا طيبًا مباركًا فيه حتى يرضى ربنا، وبعدما يرضى من أمر الدنيا والآخرة، فلما انصرف رسول الله ﷺ قال: من القائل الكلمة؟ فسكت الشاب ثم قال: من القائل الكلمة، فإنه لم يقل بأسًا؟ فقال: يا رسول الله، أنا قلتها، لم أرد بها إلا خيرًا. قال: مما تناهت دون عرش الرحمن جل ذكره". رواه د (١). ١٧٦٠ - عن وائل بن حجر قال: "صليت مع النبي ﷺ فقال رجل: الحمد للَّه كثيراً طيبًا مباركًا فيه. فلما صلى رسول الله ﷺ قال: من القائل؟ قال الرجل: أنا يا رسول الله، وما أردت إلا الخير. فقال: لقد فتحت لها أبواب السماء فلم ينهها دون العرش" (٢). رواه الإمام أحمد (٣). ٢٧٦ - باب ذكر الدعاء في الصلاة والتعوذ ١٧٦٠ م- تقدم حديث حذيفة (٤)، وفيه قال: "صليت مع النبي ﷺ ذات ليلة … " وفيه: "يقرأ مترسلاً، إذا مر بآية فيها تسبيح سبح، وإذا مر بسؤال سأل، وإذا مر بتعوذ تعوذ". رواه م (٥).

стр. 833

١٧٦١ - عن عوف بن مالك قال: "قمت مع رسول الله ﷺ فبدأ فاستاك ثم توضأ، ثم قام يصلي، وقمت معه، فبدأ فاستفتح البقرة، ولا يمر بآية رحمة إلا وقف فسأل، ولا يمر بآية عذاب إلا وقف يتعوذ، ثم ركع فمكث راكعًا بقدر قيامه يقول في ركوعه: سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة. ثم سجد يقول في سجوده: سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة. ثم قرأ آل عمران ثم (سورة سورة) (١) ففعل مثل ذلك". رواه الإمام أحمد في (٢) -وهذا لفظه- وأبو داود (٣) س (٤)، وعنده: "ثم سجد بقدر ركوعه". ولم يذكر أبو داود الوضوء والسواك. ١٧٦٢ - عن عائشة قالت: "كنت أقوم مع رسول الله ﷺ ليلة التمام، وكان يقرأ سورة البقرة وآل عمران والنساء، ولا يمر بآية فيها تخويف إلا دعا الله واستعاذ، ولا يمر بآية فيها استبشار إلا دعا الله ورغب إليه". رقم؟ اه الإمام أحمد (٥). ١٧٦٣ - عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه قال: "سمعت النبي ﷺ يقرأ في صلاة -ليست بفريضة- فمر بذكر الجنة والنار فقال: أعوذ بالله من النار، ويل لأهل النار" (٦). رواه الإمام أحمد (٧).

стр. 834

١٧٦٤ - عن إسماعيل بن أمية قال: سمعت أعرابيًا يقول: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ "من قرأ منكم "بالتين والزيتون" فانتهى إلى آخرها (أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ) (١) فليقل: وأنا على ذلك من الشاهدين. ومن قرأ: "لا أقسم بيوم القيامة" فانتهى إلى: (أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أن يُحْييِ الْمَوْتَى) (٢) فليقل: بلى. ومن قرأ "والمرسلات" فبلغ: (فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ) (٣) فليقل: آمنا باللَّه. قال إسماعيل: ذهبت أعيد على الرجل الأعرابي وانظر لعله، قال: يا ابن أخي، أتظن أني لم أحفظه، لقد حججت ستين حجة ما منها حجة إلا وأنا أعرف البعير الذي حججت عليه". رواه د (٤). ١٧٦٥ - عن موسى بن أبي عائشة قال: "كان رجل يصلي فوق بيته فكان إذا قرأ: (أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أن يُحْييِ الْمَوْتَى) (٢) قال: سبحانك فبلى. فسألوه عن ذلك، فقال: سمعته من رسول الله ﷺ ". رواه د (٥). ٢٧٧ - باب ذكر الإِمامة في المصحف ١٧٦٦ - عن عبد الله بن أبي مليكة عن عائشة زوج النبي ﷺ : "أنها كان يؤمها غلامها ذكوان في المصحف في رمضان". رواه البيهقي (٦).

стр. 835

٢٧٨ - باب جماع الإِمامة ١٧٦٧ - عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "يصلون لكم فإن أصابوا فلكم، وإن أخطئوا فلكم وعليهم". رواه خ (١). ١٧٦٨ - عن عقبة بن عامر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من أم الناس فأصاب الوقت وأتم الصلاة فله ولهم، ومن انتقص من ذلك شيئًا فعليه ولا عليهم". رواه الإمام أحمد (٢) د (٣)، وليس عند أبي داود: "وأتم الصلاة". ١٧٦٩ - عن أبي حازم قال: "كان سهل بن سعد الساعدي يقدم فتيان قومه يصلون بهم، فقيل له: تفعل هذا ولك من القدم ما لك؟! قال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: الإمام ضامن؛ فإن أحسن فله ولهم، وإن أساء -يعني: فعليه ولا عليهم". رواه ق (٤). ٢٧٩ - باب في الإِمام إِذا ذكر أن عليه جنابة ١٧٧٠ - عن أبي هريرة قال: "أقيمت الصلاة فسوى الناس صفوفهم، فخرج رسول الله ﷺ فتقدم وهو جنب فقال: على مكانكم. فرجع فاغتسل ثم خرج ورأسه يقطر ماءً فصلى بهم".

стр. 836

رواه خ (١) -وهذا لفظه- ومسلم (٢)، وفي لفظ للبخاري (٣) أيضًا: "إن رسول الله ﷺ خرج وقد أقيمت الصلاة وعدلت الصفوف، حتى إذا قام في مصلاه انتظرنا أن يكبر، انصرف قال: على مكانكم. فمكثنا على هيئتنا حتى خرج إلينا ينطف (٤) رأسه ماء، وقد اغتسل". وفي رواية ق (٥) قال: "خرج النبي ﷺ فكبر، ثم أشار إليهم فمكثوا" وفي آخره: "إني خرجت إليكم جنبًا، وإني نسيت حتى قمت في الصلاة". ١٧٧١ - عن أبي بكرة: "أن النبي ﷺ استفتح الصلاة فكبر، ثم أومأ إليهم أن مكانكم، ثم دخل فخرج ورأسه يقطر فصلى بهم، فلما قضى الصلاة قال: إنما أنا بشر، وإني كنت جنبًا". رواه الإمام أحمد (٦) وأبو داود (٧). ٢٨٠ - باب كراهية التدافع على الإِمامة ١٧٧٢ - عن سلاَّمة بنت الحر -أخت خرشة بن الحر الفزاري- قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من أشراط الساعة أن يتدافع أهل المسجد، لا يجدون إمامًا يصلي بهم". رواه الإمام أحمد (٨) د (٩) ق (١٠).

стр. 837

٢٨١ - باب من أحق بالإمامة ١٧٧٣ - عن أبي مسعود قال: قال رسول الله ﷺ "يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة، فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة، فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سلمًا، ولا يؤمَّنَّ الرجلُ الرجلَ في سلطانه ولا يقعد في بيته على تكرمته إلا بإذنه" وفي رواية: "فليؤمهم اكبرهم سنًّا" بدل "سلمًا". رواه م (١). ١٧٧٤ - عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ "إذا كانوا ثلاثة فليؤمهم أحدهم، وأحقهم بالإمامة أقرؤهم". رواه م (٢). ١٧٧٥ - عن مالك بن الحويرث قال: "أتينا رسول الله ﷺ ونحن شببة متقاربون، فأقمنا عنده عشرين ليلة، وكان رسول الله ﷺ رحيمًا رفيقًا، فظن أنا قد اشتقنا أهلنا، فسألنا عمن تركنا من أهلنا، فأخبرناه فقال: ارجعوا إلى أهليكم، فأقيموا فيهم وعلموهم ومروهم، فإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم، ثم ليؤمكم أكبركم". قال الحذاء (٣): وكانا متقاربين في القراءة. رواه خ (٤) م (٥) -واللفظ له- وزاد البخاري بعد "مروهم": "وصلوا كما رأيتموني أصلي" وليس عند البخاري قول خالد الحذاء.

стр. 838

١٧٧٦ - عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ "ليؤذن لكم خياركم، وليؤمنكم) (١) قراؤكم". رواه د (٢) ق (٣). ٢٨٢ - باب صلاة الإِمام خلف رجل من رعيته ١٧٧٧ - عن المغيرة بن شعبة قال: "تخلف رسول الله ﷺ وتخلفت معه فلما قضى حاجته قال: معك ماء؟ فأتيته بمطهرة فغسل كفيه ووجهه ثم ذهب يحسر عن ذراعيه، فضاق كُم الجبة فأخرج يده من تحث الجبة، وألقى الجبة على منكبيه وغسل ذراعيه ومسح بناصيته وعلى العمامة وعلى خفيه، ثم ركب (وركبت) (٤) فانتهينا إلى القوم وقد قاموا إلى الصلاة، يصلي بهم عبد الرحمن بن عوف، وقد ركع بهم ركعة، فلما أحس بالنبي ﷺ ذهب يتأخر فأومأ إليه فصلى بهم، فلما سلم قام النبي ﷺ ، وقمت فركعنا الركعة التي سبقتنا". رواه م (٥)، ولأبي داود (٦) قال: "فصليت أنا والنبي ﷺ خلفه ركعة، فلما سلم قام فصلى الركعة التي سبق بها، ولم يزد عليها شيئًا". ١٧٧٨ - عن عائشة قالت: "صلى النبي ﷺ خلف أبي بكر في مرضه الذي مات فيه قاعدًا". رواه س (٧) ت (٨)، وقال: حديث حسن صحيح غريب.

стр. 839

١٧٧٩ - عن أنس بن مالك قال: "صلى النبي ﷺ في مرضه خلف أبي بكر قاعدًا في ثوبٍ متوشحًا به". رواه س (١) ت (٢) -واللفظ له- وقال: حديث حسن صحيح. ٢٨٣ - باب إِمامة أهل الدين والعلم والفضل ١٧٨٠ - عن عبد الله بن مسعود قال: "لما قبض رسول الله ﷺ قالت الأنصار: منا أمير ومنكم أمير. فأتاهم عمر ﵃ فقال: ألستم تعلمون أن رسول الله ﷺ قد أمر أبا بكر يصلي بالناس، فأيكم تطيب نفسه أن يتقدم أبا بكر ﵁ قالوا: نعوذ باللَّه أن نتقدم أبا بكر". رواه الإمام أحمد (٣) س (٤)، وفي رواية الإمام أحمد: "أن يؤم الناس". ١٧٨١ - عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "اجعلوا أئمتكم خياركم، فإنهم وفدكم فيما بينكم وبين ربكم ". رواه الدارقطني (٥). ٢٨٤ - باب إِمامة الأعمى ١٧٨٢ - عن محمود بن الربيع الأنصاري: "أن عتبان بن مالك كان يؤم قومه -وهو أعمى- وأنه قال لرسول الله ﷺ : يا رسول الله، إنها تكون الظلمة والسيل وأنا رجل ضرير البصر، فصل يا رسول الله في بيتي مكانًا أتخذه مصلى.

стр. 840

فجاءه رسول الله ﷺ فقال: أين تحب أن أصلي؟ فأشار إلى مكان في البيت فصلى فيه رسول الله ﷺ ". رواه خ (١)، وروى مسلم (٢) حديث عتبان وفيه: "يا رسول الله، إني قد أنكرت بصري وأنا أصلي لقومي … " الحديث. ١٧٨٣ - عن أنس بن مالك: "أن النبي ﷺ استخلف ابن أم مكتوم يؤم الناس وهو أعمى" (٣)، وفي رواية (٤): "على المدينة مرتين". رواه الإمام أحمد (٥) د، وهذا لفظه. ٢٨٥ - باب إِمامة المولى والعبد ١٧٨٤ - عن عبد الله بن عمر قال: "لما قدم المهاجرون الأولون العصبة -موضع بقباء- قبل مقدم رسول الله ﷺ كان يؤمهم سالم مولى أبي حذيفة، وكان أكثرهم قرآنًا". رواه خ (٦)، وفي رواية (٧) له: "كان سالم مولى أبي حذيفة يؤم المهاجرين الأولين وأصحاب النبي ﷺ في مسجد قباء (وفيهم أبو بكرو) (٨) عمر بن الخطاب ﵁ وأبو سلمة بن عبد الأسد وزيد (و) (٩) عامر بن ربيعة".

стр. 841

١٧٨٥ - عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : "اسمعوا وأطيعوا، وإن استعمل عليكم عبد حبشي كأن رأسه زبيبة". رواه خ (١). ٢٨٦ - باب إِمامة الصبي ١٧٨٦ - عن عمرو بن سلمة الجرمي قال: "كنا بماء ممر الناس، وكان يمر بنا الركبان نسألهم ما للناس ما للناس ما هذا الرجل؟ فيقولون: يزعم أن الله أرسله أوحى إليه كذا، وكنت أحفظ ذلك الكلام فكأنما يُغْرَى (٢) في صدري، وكانت العرب تَلَوَّم (٣) بإسلامهم الفتح، فيقولون: اتركوه وقومه؛ فإن ظهر عليهم فهو نبي صادق. فلما كانت وقعة الفتح بادر كل قوم بإسلامهم، وبادر أبي قومي يإسلامهم، فلما قدم قال: جئتكم واللَّه من عند النبي ﷺ . فقال: صلوا صلاة كذا في حين كذا، وصلوا صلاة كذا في حين كذا، فإذا حضرت الصلاة فليؤذن أحدكم، وليؤمكم أكثركم قرآنًا، فنظروا فلم يكن أحد أكثر قرآنًا مني لما كنت أتلقى من الركبان فقدموني بين أيديهم وأنا ابن ست أو سبع سنين، وكانت

стр. 842

علي بردة كنت إذا سجدت تقلصت عني، فقالت امرأة من الحي: ألا تغطوا عنا است قارئكم. فاشتروا فقطعوا لي قميصًا، فما فرحت بشيء فرحي بذلك القميص". كذا رواه خ (١). ١٧٨٧ - عن ابن مسعود قال: "لا يؤم الغلام حتى تجب عليه الحدود". ١٧٨٨ - وعن ابن عباس قال: "لا يؤم الغلام حتى يحتلم". رواهما أبو بكر الأثرم (٢). ٢٨٧ - باب إِمامة المسافر بالمقيم ١٧٨٩ - عن عمران بن حصين قال: "ما سافر رسول الله ﷺ سفرًا إلا صلى ركعتين ركعتين حتى يرجع، وإنه أقام بمكة زمان الفتح ثماني عشرة ليلة يصلي بالناس ركعتين ركعتين إلا المغرب، ثم يقول: يا أهل مكة، قوموا فصلوا ركعتين أخرتين؛ فإنا سفر". رواه الإمام أحمد (٣). ١٧٩٠ - عن سالم بن عبد الله أعن أبيه (٤): "أن عمر بن الخطاب ﵁ كان إذا قدم مكة صلى بهم ركعتين، ثم يقول: يا أهل مكة، أتموا صلاتكم، فإنا قوم سفر". رواه مالك (٥) في الموطأ، ورواه (٥) عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر بن

стр. 843

الخطاب مثل ذلك. ٢٨٨ - باب إِمامة النساء ١٧٩١ - عن (أم) (١) ورقة بنت نوفل: "أن النبي ﷺ لما غزا بدرًا قالت قلت له: يا رسول الله، ائذن لي في الغزو معك أمرض مرضاكم؛ لعل الله يرزقني شهادة. قال: قري في بيتك فإن الله يرزقك الشهادة. قال: فكانت تسمى الشهيدة، قال. وكانت قد قرأت القرآن، فاستأذنت النبي ﷺ أتى تتخذ في دارها مؤذنًا فأذن لها، وكان رسول الله ﷺ يزورها في بيتها، وجعل لها مؤذنًا يؤذن لها، وأمرها أن تؤم أهل دارها، وكانت دبرت غلامًا لها وجارية، فقاما إليها بالليل فغماها بقطيفة لها حتى ماتت، وذهبا، فأصبح عمر فقام في الناس فقال: من عنده من هذين علم أو من رآهما فليجيء بهما. فأمر بهما فصُلبا، فكانا أول مصلوبين بالمدينة". رواه الإمام أحمد (٢) د (٣) -وهذا لفظه- ولفظ الإمام أحمد عن أم ورقة بنت عبد الله بن الحارث: "أن نبي الله ﷺ كان يزورها في كل جمعة، وأنها قالت: يا نبي الله -يوم بدر- أتأذن فأخرج معك أمرض مرضاكم وأداوي جرحاكم، لعل الله يهدي لي شهادة؟ قال: قري فإن الله يهدي لك شهادة. وكانت أعتقت جارية لها وغلامًا عن دبر منها، فطال عليهما فغماها في قطيفة حتى ماتت، وهربا، فأتي عمر فقيل: إن أم ورقة قد قتلها غلامها وجاريتها وهربا. فقام عمر ﵁ في الناس فقال: إن رسول الله ﷺ كان يزور أم ورقة، يقول: انطلقوا نزور الشهيدة. وإن فلانة جاريتها وفلانًا غلامها

стр. 844

غماها ثم هربا فلا يؤوهما أحد، ومن وجدهما فليأت بهما، فأتي بهما فصلبا، فكانا أول مصلوبين، وكانت قد جمعت القرآن، وكان النبي ﷺ قد أمرها أن تؤم أهل دارها، وكان لها مؤذن، وكانت تؤم أهل دارها". ١٧٩٢ - عن ريطة الحنفية قالت: "أمَّتنا عائشة، فقامت بينهن في الصلاة المكتوبة" (١). ١٧٩٣ - عن حجيرة بنت حصن -أو حصين- قالت: "أمَّتنا أم سلمة في صلاة العصر، فقامت بيننا" (٢). رواهما الدارقطني. ٢٨٩ - باب إِمامة الزائر ١٧٩٤ - عن مالك بن الحويرث قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من زار قومًا فلا يؤمهم، وليؤمهم رجل منهم". رواه الإمام أحمد (٣) د (٤) س (٥) ت (٦)، وقال: حديث حسين. ٢٩٠ - باب ما روي في رضاء المأمومين بالإِمام وإِذنهم (٧) ١٧٩٥ - عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: "ثلاثة على كثبان المسك يوم القيامة:

стр. 845

عبد أدى حق الله وحق مواليه، ورجل أم قومًا وهم له (راضون) (١) ورجل ينادي بالصلوات الخمس في كل ليلة". رواه ت (٢). ١٧٩٦ - عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "لا يحل لرجل يؤمن باللَّه واليوم الآخر أن يؤم قومًا إلا بإذنهم، ولا يختص نفسه بدعوة فإن فعل فقد خانهم". رواه د (٣). ٢٩١ - باب في رجل يؤم القوم وهم له كارهون ١٧٩٧ - عن عبد الله بن عمرو أن رسول اللَّه ﷺ كان يقول: "ثلاثة لا يقبل الله منهم صلاة: من تقدم قومًا وهم له كارهون، ورجل أتى الصلاة دبارًا -والدبار أن يأتيها بعد أن تفوته- ورجل اعتبد محررًا". رواه د (٤) ق (٥)، من رواية عبد الرحمن الأفريقي، وقد تقدم القول فيه (٦)، وفي رواية ق: "يفوته الوقت". ١٧٩٨ - عن أبي أمامة قال قال رسول الله ﷺ "ثلاثة لا تجاوز صلاتهم آذانهم: العبد الآبق (حتى يرجع) (٧)، وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط، وإمام قوم
следующие страницы →