← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 19188

الشرح الكبير على المقنع - ت التركي

ابن أبي عمر

Полный текст (15 006 стр.). Показаны 8576–8615 · переход к 8581.

стр. 8576

الأولَى تَجْعَلُ الْمَال سِتَّةً وَنَصِيبَينِ، تَدْفَعُ النَّصِيبَ إِلَى الْمُوصَى لَهُ بهِ، وَإلَى الْآخَرِ ثُلُثَ بَقِيَّةِ النِّصْفِ سَهْمًا، وَإِلَى أحَدِ الابْنَين نَصِيبًا، بَقِيَ خَمْسَةٌ لِلِابْنِ الْآخَرِ، فَالنَّصِيبُ خَمْسَةٌ، وَالْمَالُ سِتَّةَ عَشَرَ. وَبِالْجَبْرِ، تَأْخُذُ مَالًا وَتُلْقِي مِنْهُ نَصِيبًا وَثُلُثَ بَاقِي النِّصْفِ، تَبْقَى خَمْسَةُ أسْدَاسِ مَالي إلَّا ثُلُثَيْ نَصِيبٍ تَعْدِلُ نَصِيبَينِ، اجْبُرْهُمَا، تَكُنْ خَمْسَةَ أسْدَاسِ مَالٍ، تَعْدِلُ نَصِيبَين وَثُلُثَينِ، ابْسُطِ الْكُلَّ أسْدَاسًا وَاقْلِبْ وَحَوِّلْ، يَصِرِ الْمَالُ سِتَّةَ ــ الثُّلُثُ سِتَّة، وللآخَرِ ثُلُثُ ما يَبْقَى مِن النِّصْفِ سَهْم، يَبْقَى أحَدَ عَشَرَ للابْنَين، وتَصِحُّ. من سِتَّةٍ وثلاثين، لصاحِبِ النَّصِيبِ اثْنا عَشَرَ، وللآخَرِ سَهْمان، ولكل ابنٍ أحدَ عَشَرَ سَهْمًا في حالِ الإجازةِ وفي الرَّدِّ، وتَصِح من أحَدٍ وعِشْرِين، للأوَّلِ سِتَّةُ أسْهُم، وللآخَرِ سَهْمُ، ولكلِّ ابن سبعةٌ وعلى الوجهِ الثاني (تَجْعَلُ المال سِتَّةَ) أسْهُم (ونَصِيبَين، تدْفَعُ النَّصِيبَ إلى المُوصَى له به، وإلى الآخَرِ ثُلُثَ باقي النِّصْفِ سَهْمًا، وإلى أحَدِ الابنَين نَصِيبًا، يَبْقَى خَمْسَة للابنِ الآخَرِ، فالنَّصِيبُ خَمْسَة، والمالُ سِتَّةَ عَشَرَ) للمُوصَى له بثُلُثِ باقي النِّصْفِ سَهْمٌ، يَبْقَى خَمْسَةَ عَشَرَ، للمُوصَى له بالنَّصِيبِ خَمْسَة، ولكلِّ ابن خَمْسَةٌ. (وبالجَبْرِ، تَأْخُذُ مالًا وتُلْقِي منه نَصيبًا، يَبْقَى مالٌ إلَّا نَصِيبًا، تُلْقِي منه ثُلُثَ باقي النِّصْفِ (يَبْقَى خَمْسَةُ أسْداسِ مالٍ إلَّا ثُلُثَيْ نَصِيبٍ تعْدِلُ نَصِيبَين) اجْبُرْها بثُلُثَي نصِيبٍ، وزِدْ على النَّصِيبَين مِثْلَها , يَبْقَى خَمْسَةُ أسْداسِ مالٍ يَعْدِلُ نصِيبَين وثُلُثَين (ابْسُطِ الكلَّ أسْداسًا واقْلِبْ وحَوِّلْ) واجْعَلْ

стр. 8577

عَشَرَ، وَالنَّصِيبُ خَمْسَةً. ــ أجزاءَ المالِ النَّصِيبَ، وأجْزاءَ النَّصِيبِ المال (يَصِرِ النَّصِيبُ خَمْسَةً والمالُ سِتَّةَ عَشَرَ). وإن شِئْتَ أخَذْتَ نِصْفَ مالي ألْقَيتَ منه نَصِيبًا، يبقَى نِصْف مالٍ إلَّا نَصِيبًا، ألقِ ثُلُثَه، يَبْقَى ثُلُثُ مالٍ إلَّا ثُلُثَيْ نَصِيبٍ، ضُمَّه إلى نِصْفِ المالِ، يَصِرْ خَمْسَةَ أسْداس إلَّا ثُلُثَيْ نَصِيبٍ، يعْدِلُ نَصِيبَينِ، اجْبُرْ وقابِلْ، يَصِرْ خَمْسَةَ أسْدَاسِ مالٍ، يعْدِلُ نَصِيبَين وثُلُثَين، ابْسُطِ الكلَّ أسْداسًا مِن جِنْسِ الكَسْرِ، واقْلِبْ، يكنِ المالُ سِتَّةَ عَشَرَ، والنَّصِيبُ خَمْسَةً، كما سَبَق. فصل: إذا خَلَّفَ ثلاثةَ بَنِينَ، ووَصَّى لرجل بمثْلِ نَصِيبِ أحَدِهم، ولآخَرَ بنِصْفِ باقي المالِ، ففيها ثلاثةُ أوْجُهٍ؛ أحَدُها، أن يُعْطى صاحِبُ النَّصِيبِ مثلَ نَصِيبِ الوارِثِ إذا لم يكنْ ثَمَّ وَصِيَّةٌ أخْرَى. والثانِي، أن يُعْطَى نَصِيبَه مِن ثُلُثِ المالِ. والثالثُ، أن يُعْطَى مثلَ نَصِيبِ ابن بعدَ أخْذِ صاحِبِ النِّصْفِ وصيتَه، وعلى هذا الوَجْهِ يَدْخُلُها الدَّوْرُ، والتَّفْرِيع عليه، ولعَمَلِها طُرُقٌ؛ أحَدُها، أن تَأخُذَ مَخْرَجَ النِّصْفِ فتُسْقِطَ منه سَهْمًا، يَبْقَى سَهْمٌ، فهو النَّصِيبُ، ثم تَزِيدَ على عَدَدِ البَنِينَ واحِدًا يَصِرْ أربعةً، فتَضْرِبَها في المَخْرَجِ تكنْ ثمانية، تَنْقُصُها سَهْمًا يبقَى سبعةٌ، فهي المالُ، للمُوصَى له بالنَّصِيبِ سَهْمٌ، وللآخَرِ نِصْفُ الباقي، وهو ثلاثةٌ، ولكلِّ ابن سَهْمٌ. طريق آخَرُ، أن تَزِيدَ سِهامَ البَنِينَ نِصْفَ سَهْم وتَضْرِبَها في المَخْرَجِ تكنْ سبعةً. طريقٌ ثالثٌ يُسَمَّى المَنْكُوسَ، أن تَأْخُذَ سِهامَ البَنِينَ، وهي ثلاثةٌ، فتقولَ: هذا بَقِيَّةُ مالٍ ذَهَب نِصْفُه، فإذا أرَدْتَ

стр. 8578

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ تَكْمِيلَه زِدْتَ عليه مثلَه، ثم زِدْ عليه مثلَ نَصِيبِ ابن، تكنْ سبعةً. طريقٌ رابعٌ، وهو أن تَجْعَلَ المال سَهْمَين ونَصِيبًا، وتَدْفَعَ النَّصِيبَ إلى صاحِبِه، وإلى الآخَرِ سَهْمًا، يَبْقَى سَهْمٌ للبَنِينَ يَعْدِلُ ثلاثةَ أنْصِباءَ، فالمالُ كلُّه سبعةٌ. وبالجَبْرِ تَأْخُذُ مالًا وتُلْقِي منه نَصِيبًا، يَبقَى مالٌ إلَّا نَصِيبًا، وتَدْفَعُ نِصْفَ الباقِي إن الوَصِيِّ الآخَرِ، يَبْقَى نِصْفُ مالٍ إلَّا نِصْفَ نَصِيبٍ، يَعْدِلُ ثلاثةَ أنْصِباءَ، فاجْبُرْه بنِصْف نَصِيبٍ، وزِدْه على الثلاثةِ، يَبْقَى نِصْفًا كاملًا، يَعْدِلُ ثلاثةً ونِصْفًا، فالمالُ كلُّه سبعةٌ. فصل: فإن كانتِ الوصيةُ الثانيةُ بنِصْفِ ما يَبْقَى مِن الثُّلُثِ، أخَذْتَ مَخْرَجَ النِّصْفِ والثُّلُث من (١) ستة، نَقَصْتَ منها واحِدًا، يَبْقَى خمسةٌ، فهي النَّصِيبُ، ثم تَزِيدُ واحِدًا على سِهامِ البَنِينَ وتَضْرِبُها في المَخْرَجِ، تكنْ أربعةً وعِشْرِين، تَنْقُصُها ثلاثة يَبْقَى أحَدْ وعِشْرُون، فهو المالُ، تدْفعُ إلى صاحِبِ النَّصِيبِ خمسةً، يَبْقَى مِن الثُّلُثِ يسهْمان، تَدْفَعُ منها سَهْمًا إلى الوَصِيِّ الآخَرِ، يَبْقَى خمسةَ عَشَرَ، لكلِّ ابن خمسةٌ. وبالطريقِ الثانِي، تَزيدُ على سِهامِ البَنِينَ نِصْفًا وتَضْرِبُها في المَخْرَجِ، يكنْ أحَدًا وعِشْرِين. وبالثالثِ، تَعْمَلُ كما عَمِلْتَ في الأولَى، فإذا بَلَغْتَ سبعةً ضَرَبْتَها في ثلاثةٍ؛ مِن أجلِ الوصيةِ الثانيةِ بنِصْفِ الثُّلُثِ. وبالرابعِ، تَجْعَلُ الثُّلُثَ سَهْمَين ونَصِيبًا، تَدْفَعُ النَّصِيبَ إِلى المُوصَى له به، وإلى الآخَرِ سَهْمًا، يَبْقَى مِن المالِ خمسةُ أسْهُمٍ ونَصِيبان، تَدْفَعُ النَّصِيبَين إلى

стр. 8579

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ اثْنَين، يَبْقَى خمسةٌ للثالث، فهي النَّصِيبُ، فإذا بَسَطْتَها كانت إحْدَى وعِشْرِين. وبالجَبْرِ، تَأخُذُ مالًا تُلْقِي منه (١) مِن ثُلُثِه نَصِيبًا، وتَدْفَعُ إلى الأخِ نِصْفَ باقِي الثُّلُثِ، يَبْقَى مِن المالِ خمسةُ أسْداسِه إلا نِصْفَ نصِيبٍ، اجْبُرْه بنِصْفي نَصِيبٍ، وزِدْه على سِهامِ البَنِينَ، تَصِرْ ثلاثةً ونِصْفًا تَعْدِلُ خمسةَ أسْداس، اقْلِبْ وحَوِّلْ، يكنِ النَّصِيب خمسةً وكل سَهْم ستةً والمالُ أحَدًا وعِشْرِين. فصل: فإن أوْصَى لثالثٍ برُبْعِ المالِ، فخُذِ المَخارِجَ وهي اثْنان وثلاثةٌ وأربعةٌ، واضْرِبْ بعضَها في بعضٍ، تكنْ أربعةً وعِشرين، وزِدْ على عَدَدِ البَنِينَ، واحدًا، واضْرِبْها في أربعةٍ وعِشْرِين، تكنْ ستةً وتِسْعِينَ، انْقُصْ منها ضَرْبَ نِصْفِ سَهْمٍ في أربعةٍ وعِشْرِين وذلك اثْنا عَشَرَ، يَبْقَى أربعة وثَمانُون، وهي المالُ، ثم انْظُرِ الأربعةَ والعِشْرِين، فانْقصْ منها سُدْسَها لأجْلِ الوصيةِ الثانيةِ، ورُبْعَها لأجْلِ الوصيةِ الثالثةِ، يَبْقَى أربعةَ عَشَرَ، وهي النَّصِيبُ، فادْفَعْها إلى المُوصى له بالنَّصِيبِ، ثم ادْفَعْ إلى الثانِي نِصْفَ ما يَبْقَى مِن الثُّلُثِ، وهو سبعةٌ، وإلى الثالثِ رُبْعَ المالِ أحدًا وعِشْرِين، يَبْقَى اثْنان وأرْبَعُون، لكلِّ ابْن أربعةَ عَشَرَ. وبالطريقِ الثانِي، تَزِيدُ على عَدَدِ البَنِينَ نِصْفَ سَهْم، وتَضْرِبُ ثلاثةً ونِصْفًا في أربعةٍ وعِشْرِين، تكنْ أربعةً وثَمانِين. وبالطريقِ الثالثِ، تَعْمَلُ في هذه كما عَمِلْتَ في التي قبلَها، فإذا بَلَغْتَ أحدًا وعِشْرِين ضَرَبْتها في أربعةٍ مِن

стр. 8580

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ أجْلِ الرُّبْعِ، تكنْ أربعةً وثمانِينَ. وبطريقِ النَّصِيبِ، تَفْرِضُ المال ستةَ أسْهُم وثلاثةَ أنْصِباءَ، تَدْفعُ نَصِيبًا إلى صاحِبِ النَّصِيبِ، وإلى الآخَرِ سَهْمًا، وإلى صاحِبِ الرُّبْعِ سَهْمًا ونِصْفًا وثلاثةَ أرباعِ نَصِيبٍ، يَبْقَى مِن المالِ نَصِيبٌ ورُبْعٌ وثَلاثةُ أسْهُم ونِصْف للورثةِ، تَعْدِلُ ثلاثةَ أنْصِباءَ، فأسْقِطْ نَصِيبًا ورُبْعًا بمِثْلِها، يَبْقَى ثلاثةُ أسْهُم ونِصْفٌ، تَعْدِلُ نَصِيبًا وثلاثةَ أرباع، فالنَّصِيبُ إذًا سَهْمان، فابْسُطِ الثلاثةَ الأنْصِباءَ، تكنْ سِتةً، فصار المالُ اثْنَيْ عَشَرَ، ومنها تَصِحُّ، لصاحِبِ النَّصِيبِ سَهْمان، وللآخَرِ نِصْفُ باقِي الثُّلثِ سَهْمٌ، ولصاحِبِ الرُّبْعِ ثلاثة، يَبْقَى ستةٌ للبَنِينَ، لكلِّ ابن سَهْمان. وهذا أخْصَرُ وأحْسَنُ. وبالجَبْرِ، تَأخُذُ مالًا تَدْفَعُ منه نَصِيبًا، يَبْقَى مالٌ إلَّا نَصِيبًا، تَدْفَعُ نِصْفَ باقي ثُلُثِه، وهو سُدْسٌ إلَّا نِصفَ نصيبٍ، يبقى مِن المالِ خَمْسَةُ أسْداس إلَّا نِصفَ نَصيبٍ، تَدْفَعُ منها رُبْعَ المالِ، يَبْقَى ثُلُثُ المالِ ورُبْعُه إلَّا نِصفَ نَصيبٍ، تَعْدِلُ ثلاثةَ أنْصِباءَ، اجْبُرْ وقابِلْ واقْلِبْ وحَوِّلْ، يكنِ النَّصِيبُ سبعةً، والمالُ اثْنَين وأرْبَعِين، فتَضْرِبُها في اثْنَين ليَزُولَ الكَسْرُ، تَصِرْ أربعةً وثمانِين. فصل: فإن كانتِ الوصيةُ الثالثةُ برُبْعِ ما بَقِيَ مِن المالِ بعدَ الوَصِيَّتَين الأولَيَين، فاعْمَلْها بطريقِ النَّصِيبِ، كما ذَكَرْنا، يَبْقَى معك ثلاثةُ أسْهُم وثلاثةُ أرباعِ سَهْم، تَعْدِلُ نَصِيبًا ونِصْفًا، ابْسُطْها أرباعًا، تكنِ السِّهامُ خمسةَ عَشَرَ والأنْصِباءُ ستةً، تُوافِقُهما وترُدُّهما إلى وَفْقِهما، تَصِرْ خمسةَ أسْهُم، تَعْدِلُ نَصِيبَين، اقْلِبْ واجْعَلِ النَّصِيبَ خمسةً والسَّهْمَ اثْنَين،

стр. 8581

وَإنْ خَلَّفَ أمًّا وَبِنْتًا وَأُخْتًا، وَأوْصَى لِرَجُلٍ بِمِثْلِ نَصِيبِ الأُمِّ وَسُبْعِ مَا بَقِيَ، وَلِآخرَ بِمِثْلِ نَصِيبِ الأُخْتِ وَرُبْعِ مَا بَقِيَ، وَلِآخرَ بِمِثْلِ نَصِيبِ الْبِنْتِ وَثُلُثِ مَا بَقِيَ، فَقُلْ: مَسْألةُ الْوَرَثَةِ ــ وابْسُطْ ما معك، يَصِرْ سبعةً وعِشْرِين، فادْفَعْ خمسةً إلى صاحِبِ النَّصِيبِ، وإلى الآخَرِ نِصْفَ باقِي الثُّلُثِ سَهْمَين، وإلى الثالثِ رُبْعَ الباقِي خمسةً، يَبْقَى خمسةَ عَشَرَ، لكلِّ ابن خمسةٌ. وهذه الطريقُ أخْصَرُ. وإن عَمِلْتَ بالطريقِ الثانِي، أخَذْتَ أربعةً وعِشْرِين، فنَقَصْتَ سُدْسَها ورُبْعَ الباقي، يَبْقَى خَمسةَ عَشَرَ، فهي النَّصِيبُ، ثم زِدْتَ على عَدَدِ البنينَ سَهْمًا، ونقصْتَ نِصْفَ ورُبْعَ ما بَقِيَ منه، يَبْقى ثلاثةُ أثْمانٍ، زِدْها على سِهامِ البَنِينَ، تكنْ ثلاثةً وثلاثةَ أثْمانٍ، تَضْرِبُها في أربعةٍ وعِشْرِين، تكنْ أحدًا وثَمانِينَ، ومنها تَصِحُّ، وبالجَبْرِ يُفْضِي إلى ذلك أيضًا. ٢٧٦٣ - مسألة: (وإن خَلَّفَ أُمًّا وبِنْتا وأُخْتًا، وأوْصَى بمِثْلِ نَصِيبِ الأمِّ وسُبْعِ ما بَقِيَ، ولآخَرَ بمثلِ نَصِيبِ الأختِ ورُبْع ما بَقِيَ، ولآخَرَ بمِثْلِ نَصِيبِ البِنْتِ وثُلُثِ ما بَقِيَ) فاعْمَلها

стр. 8582

مِنْ سِتَّةٍ، وَهِيَ بَقِيَّةُ مَالٍ ذَهَبَ ثُلُثُهُ فَزِدْ عَلَيهِ مِثْلَ نِصْفِهِ ثَلَاثةً، ثُمَّ زِدْ مِثْلَ نَصِيبِ الْبِنْتِ، تَكُنِ اثْنَيْ عَشَرَ، فهِيَ بَقِيَّةُ مَالٍ ذَهَبَ رُبْعُهُ، فَزِدْ عَلَيهِ ثُلُثَهُ وَمِثْلَ نَصِيبِ الأُخْتِ، صَارَتْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ وَهِيَ بَقِيَّةُ مَالٍ ذَهَبَ سُبْعُهُ، فَزِدْ عَلَيهِ سُدْسَهُ وَمِثْلَ نَصِيبِ الأُمِّ، تَكُنِ اثْنَينِ وَعِشْرِينَ. ــ بالمَنْكُوسِ (فقُلْ: مسألةُ الورثةِ مِن ستةٍ، وهي بَقِيَّةُ مالٍ ذَهَب ثُلُثُه، فزِدْ عليه نِصْفه ثلاثةً) يكنْ تسعةً و (مثلَ نَصِيبِ البِنْتِ) ثلاثةً (يكن اثْنَيْ عَشَرَ، وهي بقيةُ مالٍ ذَهَب رُبْعُه، فزِدْ عليه ثُلُثَه) أربعةً، صار ستةَ عَشَرَ (ومثلَ نَصِيبِ الأخْتِ) اثْنَين (يكنْ ثمانيةَ عَشَرَ، وهي بقيةُ مالٍ ذَهَب سُبْعُه، فزِدْ عليه سُدْسَه) ثلاثةً، يكنْ أحَدًا وعِشرِين (ومثلَ نَصِيبِ الأمِّ) سَهْمًا (يكنِ اثْنَين وعِشْرِين). ومنها تَصِحُّ، تَدْفَعُ إلى المُوصَى له بمثْلِ نَصِيبِ الأم سَهْمًا وسُبْعَ الباقِي ثلاثةً، يَبقَى ثمانيةَ عَشرَ، تَدْفَعُ إلى المُوصَى له (١) بمثْلِ نَصِيبِ (١) الأُخْتِ سَهْمَين ورُبْعَ الباقِي،

стр. 8583

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ فيَحْصُلُ له ستة، ويَبْقَى اثْنا عَشَرَ، تَدْفَعُ إلى المُوصَى له بمثْلِ نَصِيبِ البِنْتِ ثلاثةً، يَبْقَى تِسعةٌ، تَدْفَع إليه ثُلُثَها ثلاثة، يَصِرْ له ستةٌ، ويَبْقَى ستةٌ للورثةِ، هذا في حالِ الإِجازَةِ. وفي الرَّدِّ، تَجْعَلُ الثُّلُثَ ستةَ عَشَرَ، فتَصِحُّ مِن ثمانيةٍ وأرْبَعِينَ، للمُوصَى له بمثْلِ نَصِيبِ الأمِّ أربعةٌ، ولكلِّ واحدٍ مِن الوَصِيَّين الآخَرَين ستةٌ، وللورثةِ اثْنان وثلاُثون، لا تَنْقَسِمُ على مسألتِهم، وتُوافِقُها بالأنْصافِ فتَضْرِبُ وَفْقَ أحَدِهما في الأخْرَى تكنْ مائةً وأربعةً وأرْبَعِين.

стр. 8584

وَإنْ خَلَّفَ ثَلَاثَةَ بَنِينَ، وَأوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِ أحَدِهِمْ إلا رُبْعَ الْمَالِ، فَخُذْ مَخْرَجَ الْكَسْرِ أرْبَعَةً، وَزِدْ عَلَيهِ رُبْعَهُ يَكُنْ ــ فصل: فإن خَلَّفَتِ امرأةٌ زَوْجًا وأُمًّا واخْتًا لأبٍ، وأوْصَتْ بمثلِ نَصِيبِ الأمِّ وثُلُثِ ما بَقِيَ، ولآخرَ بمثلِ نَصِيبِ الزوجِ ونِصْفِ ما بَقِيَ، فمسألةُ الورثةِ مِن ثمانيةٍ، وهي مالٌ ذَهَب نِصْفُه، فزدْ عليه مثْلَه، يكنْ ستةَ عَشَرَ، ومثْلَ نَصِيبِ الزوجِ ثلاثةً، يَصِرْ تسعةَ عَشَرَ، وهو بقيةُ مالٍ ذَهَب ثُلُثُه، فزِدْ عليه نِصْفَه، صار ثمانيةً وعِشْرِين ونِصْفًا، فزِدْ (١) عليه مثلَ نَصِيبِ الأخْتِ سَهْمَين، يكنْ ثَلاثين ونِصْفًا، ابْسُطْها مِن جِنْس الكَسْرِ تكنْ أحَدًا وسِتِّين، للمُوصَى له بمثْلِ نَصِيبِ الأمِّ أربعة، بَقِيَ سبعةَ وخَمْسُون، ادْفَعْ إليه ثُلُثَها تِسعَةَ عَشَرَ، بَقِي ثمانية وثلاثون، ادْفعْ إلى الموصَى له بمثْلِ نصِيبِ الزَّوجِ ستةً، يبقى اثْنان وثلاثون، ادْفعْ إليه نِصْفَها ستةَ عَشَرَ، يَبْقَى ستةَ عَشَرَ للورثةِ؛ للزوجِ ستةٌ، وللأمِّ أربعة، وللأخْتِ ستةٌ، هذا في حالِ الإِجازَةِ. وفي الرَّدِّ، تَجْعَلُ السِّهامَ الحاصِلَةَ للأوْصِياءِ -وهي خمسةٌ وأرْبَعُون- ثُلُثَ المالِ، فتكونُ المسألةُ جَمِيعُها مِن (٢) [مائةٍ و] خمسةٍ وثَلاثين. ٢٧٦٤ - مسألة: (إذا خَلَّفَ ثلاثةَ بَنِينَ، ووَصَّى بمثلِ نَصِيبِ أحَدِهم إلَّا رُبْعَ المالِ، فخُذْ مَخْرَجَ الكَسْرِ أربعةً) وزِدْ عليها

стр. 8585

خَمْسَةً، فَهُوَ نَصِيبُ كُلِّ ابْن، وَزِدْ عَلَى عَدَدِ الْبَنِينَ وَاحِدًا، وَاضْرِبْهُ في مَخْرَجِ الْكَسْرِ، تَكُنْ سِتَّةَ عَشَرَ، أَعطِ الْمُوصَى لَهُ نَصِيبًا، وَهُوَ خَمْسَةٌ، واسْتَثْنِ مِنْهُ رُبْعَ الْمَالِ أرْبَعَةً، يَبْقَى لَهُ سَهْمٌ، وَلِكُلِّ ابْنٍ خَمْسَة. وَإنْ قَال: إلَّا رُبْعَ الْبَاقِي بَعْدَ النَّصِيبِ. فَزِدْ عَلَى عَدَدِ الْبَنِينَ سَهْمًا وَرُبْعًا، وَاضْربهُ في الْمَخْرَجِ يَكُنْ سَبْعَةَ عَشَرَ، لَهُ سَهْمَانِ، وَلِكُلِّ ابْنٍ خَمْسَةٌ. وَإنْ قَال: إلا رُبْعَ الْبَاقِي بَعْدَ الْوَصِيَّةِ. جَعَلْتَ الْمَخْرَجَ ثَلَاثَةً وَزِدْتَ عَلَيهِ وَاحِدًا، يَكُنْ أربَعَةً، فَهُوَ النَّصِيبُ، وَزِدْت عَلَى سِهَامِ ــ سَهْمًا (تكنْ خمسةً) فهو النَّصِيبُ (وزِدْ على عَدَدِ البَنِينَ واحِدًا، واضْرِبْه في مَخْرَجِ الكَسْرِ تكنْ ستةَ عَشَرٍ) تَدْفَعُ إلى المُوصَى له بالنَّصِيبِ خمسةً، (وتَسْتَثْنِي منه رُبْعَ المال أربعة، يَبْقَى له سَهْم، ولكلِّ ابْنٍ خمسةٌ) وإن شِئْتَ خَصصْت كلَّ ابن برُبْع، وقَسَمْتَ الرُّبْعَ الباقيَ بينَهم وبَينَه على أربعةٍ. (فإن قال: إلَّا رُبْعَ الباقِي بعدَ النَّصِيبِ. فزِدْ على سِهامِ البَنِينَ سَهْمًا ورُبْعًا) واضْرِبْه في أربعةٍ، تكنْ سبعةَ عَشَرَ، للوَصِيِّ سَهْمان، ولكلِّ ابنٍ خمسةٌ. وبالجَبْرِ، تَأْخُذُ مالًا وتَدْفَعُ منه نَصِيبًا إلى الوَصِيِّ، وتسْتَثْنِي منه رُبْعَ الباقِي، وهو رُبْعُ مالٍ إلَّا رُبْعَ نصِيبٍ، صار معك مالٌ ورُبْع إلَّا نَصِيبًا ورُبْعًا، يَعْدِلُ أنْصِباءَ البَنِينَ، وهو ثلاثة، اجْبُرْ وقابِلْ، يَخْرُجِ النَّصِيبُ خمسةً، والمالُ سبعةَ عَشَرَ. ٢٧٦٥ - مسألة: (فإن قال: إلَّا رُبْعَ الباقِي بعدَ الوصيةِ. جَعَلْتَ المَخْرَجَ ثلاثةً وزِدْتَ عليه واحِدًا صار أربعةً، فهو النَّصِيبُ، وتَزِيدُ

стр. 8586

الْبَنِينِ سَهْمًا وَثُلُثًا وَضَرَبْتَهُ في ثَلَاثةٍ يَكُنْ ثَلَاثةَ عَشَرَ سَهْمًا، لَهُ سَهْمٌ وَلِكُلِّ ابْن أَربَعَةٌ. وَلَا يلِيقُ بِهَذَا الْكِتَابِ التَّطْويلُ بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا. ــ على عَدَدِ البَنينَ سَهْمًا وثُلُثًا، وتَضْرِبُه في ثلاثةٍ، تكنْ ثلاثةَ عَشَرَ]، فهو المالُ. وإن شِئْتَ قُلْتَ: المالُ كلُّه ثلاثةُ أنْصِباءَ ووصيةٌ، الوصيةُ هي نَصِيبٌ إلَّا رُبْعَ الباقِي بعدَها، وذلك ثلاثةُ أرباعِ نَصِيب، فبَقِيَ رُبْعُ نصِيبٍ، فهو الوصيةُ. وبَيِّنٌ أنَّ المال كلَّه ثلاثة ورُبْعٌ، ابْسُطْها تكنْ ثلاثةَ عَشَرَ. ولهذه المسائلِ طُرُقٌ سِوَى ما ذَكَرْنا. فصل: فإن قال: أوْصَيتُ لك بمثلِ نَصيبِ أحَدِ بَنِيَّ إلَّا ثُلُثَ ما يَبْقَى مِن الثُّلُثِ. فخُذْ مَخْرَجَ ثُلُثِ الثُّلُثِ، وهو تسعة، زِدْ عليها سَهْمًا تكنْ عَشَرَةً، فهي النَّصِيبُ، وزِدْ على أنْصِباءِ البَنِينَ سَهْمًا وثُلُثًا، واضْرِبْ ذلك في تسعةٍ، تَكُنْ تسعةً وثَلاثِين، ادْفَعْ عَشَرَةً إلى الوَصِيِّ، واسْتَثْنِ منه ثُلُثَ بقيةِ الثُّلُثِ سَهْمًا، يَبْقَى له تسعة، ولكل ابن عَشَرَةٌ. وإن قال: إلَّا ثُلُثَ ما يَبْقَى مِن الثُّلُثِ بعدَ الوصيةِ. جَعَلْتَ المال ستةً، وزِدْتَ عليه سَهْمًا، صار سبعةً، فإذا هو النَّصِيبُ، وزِدْتَ على أنْصِباءِ البَنِينَ سَهْمًا ونِصْفًا، وضَرَبْتَه في ستةٍ، يَصِرْ سبعةً وعِشْرِين، ودَفَعْتَ إلى الوَصِي سبعة، وأخَذْتَ منه نِصْفَ بقيةِ الثُّلُثِ سَهْمًا، بَقِيَ معه ستة، وبَقِيَ أحَدٌ وعِشْرُون، لكلِّ ابن سبعةٌ، وإنَّما كان كذلك؛ لأنَّ الثُّلُثَ بعدَ الوصيةِ

стр. 8587

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ هو النِّصْفُ بعدَ النَّصِيبِ. ومتى أطْلَقَ الاسْتِثْناءَ فلم يَقُلْ (١): بعدَ النَّصِيبِ، ولا الوصيةِ. فعندَ الجُمْهُورِ يُحْمَلُ على ما بعدَ النَّصِيبِ، وعندَ محمدِ بنِ الحَسنِ والبَصْرِيِّينَ يكون بعدَ الوصيةِ. فصل: فإن قال: إلَّا خُمْسَ ما يَبْقَى مِن المالِ بعدَ النَّصِيبِ، ولآخَرَ بثُلُثِ ما يَبْقَى مِن المالِ بعدَ وصيةِ الأوَّلِ. فخُذِ المَخْرَجَ خمسةً، وزِدْ عليها خُمْسَها، تكنْ ستةً، انْقُصْ ثُلُثَها مِن أجْلِ الوصيةِ بالثُّلُثِ، يَبْقَى أربعةٌ، فهي النَّصِيبُ، ثم خُذْ سَهْمًا وزِدْ عليه خُمْسَه (٢)، وانْقُصْ مِن ذلك ثُلُثَه، يَبْقَى أربعةُ أخْماسٍ، زِدْها على أنْصِباءِ البَنِينَ، واضْرِبْها في خمسةٍ، تَصِرْ تسعةَ عَشَرَ، فهي المال، ادْفَعْ إلى الأوَّلِ أربعةً، واسْتَثْنِ منه خُمْسَ الباقِي ثلاثةً، يَبْقَى معه سَهْمٌ، وادْفَعْ إلى الآخرِ ثُلُثَ الباقِي ستةً، يَبْقَى اثْنا عَشَرَ، لكلِّ ابن أربعة. وبالجَبْرِ، خُذْ مالًا وألْقِ منه نَصِيبًا، واسْتَرْجِعْ منه خُمْسَ الباقِي، يَصِرْ مالًا وخُمْسًا إلَّا نَصِيبًا وخُمْسًا، ألْقِ ثُلُثَ ذلك، بَقِيَ أربعةُ أخْماسِ مالٍ إلَّا أربعةَ أخْماسِ نصِيبٍ، تَعْدِلُ ثلاثةَ أنْصباءَ، اجْبُرْ وقابِلْ وابْسُطْ، يكن المالُ تسعةَ عَشَرَ، والنَّصِيبُ أربعةً. وإن شِئْتَ قُلْتَ: أنْصِباءُ البَنِينَ ثلاثة، وهي بقيةُ مالٍ ذَهَب ثُلُثُه، فزِدْ عليه نِصْفَه، يَصِرْ أربعةَ أنْصباءَ ونِصْفًا ووصِيةً، والوصيةُ هي نَصِيبٌ؛ إلَّا خُمْسَ الباقِي، وهو نِصْفُ نَصِيبٍ وخُمْسُ نصيبٍ

стр. 8588

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ وخُمْسُ وصيةٍ، يَبْقَى خُمْسُ نَصِيبٍ وعُشْرُ نَصِيبٍ إلَّا خُصْوصيةٍ، اجبرْ وقابِلْ وابْسُطْ، تَصِرْ ثلاثةً مِن النَّصِيبِ، تَعْدِلُ اثْنَيْ عَشَرَ سَهْمًا مِن الوصيةِ، وهي (١) تَتَّفِقُ بالأثْلاثِ، فرُدَّها إلى وَفْقِها تَصِرْ سَهْمًا، تَعْدِلُ أربعةً، والوصيةُ سَهْمٌ، والنَّصِيبُ أربعةٌ، فابْسُطْها تكنْ تسعةَ عَشَر. فإن كان الاسْتِثْناءُ بعدَ الوصيةِ، قُلْتَ: المالُ أربعةُ أسْهُمٍ ونِصْفٌ ووصيةٌ، وهى نَصِيبٌ إلَّا خُمْسَ الباقِي، وهي تسعةُ أعْشارِ نصِيبٍ، يَبْقَى عُشْرُ نصِيب فهو الوصيةُ. فابْسُطِ الكلَّ أعْشارًا، تكُنِ الأنْصباءُ خمسةً وأرْبَعِين، والوصيةُ سَهْم. وإن كان اسْتَثْنَى خُمْسَ المالِ كلِّه، فالوصيةُ عُشْرُ نَصِيبٍ إلَّا خُمْسَ وصيةٍ، اجْبُرْ، يَصِرِ العُشْرُ يَعْدِلُ وصيةً وخُمْسًا، ابْسُطْ، يَصِرِ النَّصيبُ سِتِّين، والوصيةُ خمسةً، والمالُ كلُّه مائتان وخمسةٌ وسَبْعُون، ألْقِ منها سِتِّينَ، واسْتَرْجِعْ منه خُمْسَ المالِ، وهو خمسةٌ وخَمْسُون، يَبْقَى له خمسةٌ (٢)، وللآخرِ ثُلُثُ الباقِي تِسْعُون، ويَبْقَى مائةٌ وثَمانُون، لكلِّ ابن سِتُّون، وتَرْجِعُ بالاخْتِصارِ إلى خُمْسِها، وذلك خمسةٌ وخَمْسُون، للوَصِيِّ الأوَّلِ سَهْمٌ، وللثانِي ثمانيةَ عَشَرَ، ولكلِّ ابن اثْنا عَشَرَ. وبالجَبْرِ، تَأْخُذُ مالًا تُلْقِي منه نَصِيبًا، وتَزِيدُ على المالِ خمسةً، يَصِرْ مالًا وخُمْسًا إلَّا نَصِيبًا، ألْقِ ثُلُثَ ذلك، يَبْقَى أربعةُ أخْماسِ مالٍ إلَّا ثُلُثَيْ نَصِيبٍ، تَعْدِلُ ثلاثةً، اجْبُرْ وقابِلْ وابْسُطْ، يكن

стр. 8589

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ المالُ ثمانيةَ عَشَرَ وثُلُثًا، اضْرِبْها في ثلاثةٍ ليَزُولَ الكَسْرُ، تَصِرْ خمسةً وخَمْسِين. وإن كان اسْتَثْنَى الخُمْسَ كلَّه وأوْصَى بالثُّلُثِ كلِّه، فخُذْ مَخْرَجَ الكَسْرَين خمسةَ عَشَرَ، وزِدْ عليها خُمْسَها، ثم انْقُصْ ثُلُثَ المالِ كلِّه، يَبْقَى ثلاثةَ عَشَرَ، فهي النَّصِيبُ، وزِدْ على أنْصِباءِ البَنِينَ سَهْمًا، واضْرِبْه في المالِ، يكنْ سِتِّين، وهي المالُ. وإن كان اسْتَثْنَى خُمْسَ الباقِي وأوْصَى بثُلُثِ المالِ كلِّه، فالعَمَلُ كذلك، إلَّا أنَّك تَزِيدُ على سِهامِ البَنِينَ سَهْمًا وخُمْسًا وتَضْرِبُها، تكنْ ثلاثةً وسِتِّين. فإن كان اسْتَثْنَى خُمْسَ ما بَقِي مِن الثُّلُثِ، زِدْتَ على الخَمسةَ عَشَرَ سهْمًا واحِدًا، فصار سِتَّةَ عَشَرَ، ثم نقَصْتَ ثُلُثَ المالِ كلِّه، بَقِيَ أحَدَ عَشَرَ، فهي النَّصِيبُ، ثم زِدْتَ على سِهامِ البَنِينَ سَهْمًا وخُمْسًا، وضَرَبْتَها في خمسةَ عَشَرَ، تكنْ ثَلاثَةً وسِتِّين، تَدْفَعُ إلى الوَصِيِّ الأوَّلِ أحَدَ عَشَرَ، وتَسْتَثْنِي منه خُمْسَ بقيةِ الثُّلُثِ سَهْمَينِ، يَبْقَى معه تسعةٌ، وتَدْفَعُ إلى صاحِبِ الثُّلُثِ أحَدًا وعِشْرِين، يَبْقَى ثلاثةٌ وثَلاثُون، لكلِّ ابْن أحَدَ عَشَرَ. فإن كانتِ الوصيةُ الثانيةُ بثُلُثِ باقِي المالِ، زِدْتَ على الخمسةَ عَشَرَ واحِدًا، ثم (١) نَقَصْتَ ثُلُثَ السَّتِّةَ عَشَرَ، ولا ثُلُثَ لها، فاضْرِبْها في ثلاثةٍ، تكنْ ثمانيةً وأرْبَعِين، انْقُصْ منها ثُلُثَها، يَبْقَى اثْنان وثَلاثُون، فهي النَّصِيبُ، وخُذْ سَهْمًا وَزِدْ عليه خُمْسَه، ثم انْقُصْ ثُلُثَ ذلك مِن أجْلِ الوصيةِ بثُلُثِ الباقِي، يَبْقَى أربعةُ أخْماس، زِدْها على سِهامِ الووثةِ، واضْرِبْها في خمسةٍ وأرْبَعِين، تكنْ مائةً وأحَدًا وسبعِين، ومنها تَصِحُّ.

стр. 8590

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ فصل: إذا وَصَّى لرجلٍ بمثلِ نَصِيبِ أحَدِ بَنِيه، وهم ثلاثةٌ، ولآخَرَ بثُلُثِ ما يَبْقَى مِن الثُّلُثِ، ولآخرَ بدِرْهَم، فاجْعَلِ المال تسعةَ دراهمَ وثلاثةَ أنْصِباءَ، فادْفَعْ إلى الوَصِيِّ الأوَّلِ نَصِيبًا، وإلى الثاني والثالثِ دِرْهَمَين، بَقِيَ سبعةٌ ونَصِيبان، ادْفَعْ نَصِيبَين في ابْنَين، يَبْقَى سبعة للابنِ الثالثِ، فالنَّصِيبُ سبعة، والمالُ ثَلاثُون، فإن كانتِ الوصيةُ الثالثةُ بدِرْهَمَين، فالنَّصِيبُ ستةٌ، والمالُ سبعة وعِشْرُون. فصل: إذا وَصَّى لعَمِّه بثُلُثِ مالِه، ولخالِه بعُشْرِه، فَرُدَّتْ وَصِيَّتُهُما، فتَحاصَّا في (١) الثُّلُثِ، وأصاب الخالُ ستةً، فاضْرِبْها في وصيته، وذلك عَشَرَةٌ، تكنْ سِتِّين، واقْسِمْه على الفاضِلِ بينَهما، يَخْرُجْ بالقَسْمِ خمسةَ عَشَرَ، فهي الثُّلُثُ. وإن شِئْتَ قلتَ: قد أصاب الخالُ ثلاثةَ أخْماسِ وصيتِه، يَجِبُ أن يُصِيبَ العَمُّ كذلك، فيَبْقَى مِن الثُّلُثِ خُمْسَاه، وهي تَعْدِلُ ما أصاب الخالُ، فزِدْ على ما أصاب الخالُ مثلَ نِصْفِه، وهو ثلاثةٌ، يَصِرْ تِسعةً، وهو الذي أصاب العَمُّ. وإن قال: أصاب العَمُّ الرُّبْعَ. فقد أصابَه ثلاثةُ أرْباعِ وصيته، وبَقِي مِن الثُّلُثِ نِصْفُ سُدْسٍ، يَعْدِلُ ثلاثةَ أرْباعِ وصيةِ الخالِ، وذلك سبعةٌ ونِصْفٌ، وللعَمِّ ثلاثةُ أمْثالِها اثْنان وعِشْرُون ونِصْفٌ، والمالُ كلُّه تِسْعُون. وإن قال: أصاب الخالُ خَمْسَ المالِ. فقد بَقِيَ مِن الثُّلُثِ خُمْساه لِلْعَمِّ، فيكونُ الحاصِلُ للخالِ خُمْسا وصيته أيضًا، وذلك أربعةُ دَنانِيرَ ووصيةٌ، وللعَمِّ مثلُ ثُلُثَيها دِينارانِ

стр. 8591

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ وثُلُثان، والثُّلُثُ كلُّه ستةٌ وثُلُثان، والمالُ عِشْرُون. فإن كان معهما وصيةٌ بسُدْسِ المالِ، فأصاب الخالُ ستةً، فهي ثلاثةُ أخْماسِ وصيتِه، ولكلِّ واحِدٍ من الآخَرَين ثلاثةُ أخْماسِ وصيَّتِه، وذلك تسعةُ أعْشارِ الثُّلُثِ، يَبْقَى منه عُشْر، يَعْدِلُ ما حَصَل للعَمِّ، وهو ستة، فالثُّلُثُ سِتُّون. وإن أصاب صاحِبُ السُّدْسَ عُشْرَ المالِ، فقد أصاب صاحِبُ الثُّلُثِ خُمْسَه، يَبْقَى مِن الثُّلُثِ أيضًا عُشْرُه، فهو نَصِيبُ الخالِ، وذلك ثلاثةُ أخْماسِ وصيتِه سِتّةٌ، فيكونُ الثُّلُثُ سِتِّين كما ذَكَرْنا. فصل: إذا خَلَّفَ ثلاثةَ بَنِينَ، ووَصَّى لعَمِّه بمثلِ نَصِيبِ أحَدِهم إلَّا ثُلُثَ وصيةِ خالِه، ولخالِه بمثلِ نَصِيبِ أحَدِهم إلَّا رُبْعَ وصيةِ عَمِّه، فاضْرِبْ مَخْرَجَ الثُّلُثِ في مَخْرَجِ الرُّبْعِ تكنِ اثْنَيْ عَشَرَ، انْقُصْها سَهْمًا، يَبْقَى أحَدَ عَشَرَ، فهي نَصِيبُ ابن، انْقُصْها سهْمَين، يَبْقَى تسعةٌ، فهي وصيةُ الخالِ، وإن نَقَصْتَها ثلاثةً، فهي ثمانِية، فهي وصيةُ العَمِّ. وبالجَبْرِ، تَجْعَلُ مع العَمِّ أربعةَ دراهِمَ، ومع الخالِ ثلاثةَ دَنانِيرَ، ثم تَزِيدُ على الدَّراهِمِ دِينارًا، وعلى الدَّنانيرِ دِرْهمًا، يَبْلُغُ كلّ واحِدٍ منهما نَصِيبًا، اجْبُرْ وقابِلْ وأسْقِطِ المُشْتَرَكَ، يَبْقَى معك ديناران، تَعْدِلُ ثلاثةَ دراهمَ، فاقْلِبْ وحَوِّلْ، تَصِرِ الدراهمُ ثمانيةً والدَّنانِيرُ تسعةً كما قُلْنا. وإن وَصَّى لعمِّه بعشَرَةٍ إلَّا رُبْعَ وصيةِ خالِه، ولخالِه بعَشَرَةٍ إلَّا خُمْسَ وصيةِ عَمِّه، فاضْرِبْ مَخْرَجَ الرُّبْعِ في مَخْرَجِ الخُمْسِ، تكنْ عِشْرِين، انْقُصْها سَهْمًا، تكنْ تسعةَ عَشرَ، فهي المَقْسُومُ عليه، ثم اجْعَلْ مع الخالِ أرْبعةً وانْقُصْها سَهْمًا،

стр. 8592

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ يَبْقَى ثلاثةٌ، اضْرِبْها في العَشَرَةِ ثم فيما مع العَمِّ، وهو خمسةٌ، تكُنْ مائةً وخَمْسِينَ، اقْسِمْها على تسعةَ عَشَرَ، تَخْرُجْ سبعةٌ وسبعةَ عَشَرَ جُزْءًا مِن تسعةَ عَشرَ، فهي وصيةُ عَمِّه، واجْعَلْ مع العَمِّ خمسةً وانْقُصْها سَهْمًا واضْرِبْها في عَشَرَةٍ ثم في أربعةٍ، تكنْ مائةً وسِتِّين، واقْسِمْها تكنْ ثمانيةً وثمانيةَ أجْزاء، فهي وصيةُ خالِه. طَرِيقٌ آخَرُ، تَنْقُصُ مِن العَشَرَةِ رُبْعَها، وتَضْرِبُ الباقِيَ في العِشْرِين، ثم تَقْسِمُها على تسعةَ عَشَرَ وتَنْقُصُ منها خُمْسَها، وتَضْرِبُ الباقِيَ في عِشْرِين وتَقْسِمُها. وبالجَبْرِ، تَجْعَلُ وصيةَ الخالِ شَيئًا ووصيةَ العَمِّ عَشَرَةً إلَّا رُبْعَ شيءٍ، فخُذْ خُمْسَها فزِدْه على الشيءِ، وهي سَهْمان إلَّا نِصْفَ عُشْرِ شيءٍ، تَعْدِلُ عَشَرَةً، فأسْقِطِ المُشْتَرَكَ مِن الجانِبَين، تَصِرْ ثمانيةً وثمانيةَ أجْزاءٍ مِن تسعةَ عَشَرَ، إذا أسْقَطْتَ رُبْعَها مِن العَشَرَةِ، بَقِيَتْ سبعة وسَبْعَةَ عَشَرَ جُزْءًا. وإن وَصَّى لعَمِّه بعَشَرَةٍ إلَّا نِصْفَ وَصيةِ خالِه، ولخالِه بعَشَرَةٍ إلَّا ثُلُثَ وصيةِ جَدِّه، ولجَدِّه بعَشَرَةٍ إلَّا رُبْعَ وصيةِ عَمِّه، فوصيةُ عَمِّه ستةٌ وخُمْسان، ووصيةُ خالِه سبعةٌ وخُمْسٌ، ووصيةُ جَدِّه ثمانيةٌ وخُمْسان. وبابُها أن تَضْرِبَ الخارِجَ بعضَها في بعض، فتَضْرِبَ اثْنَين في ثلاثةٍ في أربعةٍ، تكنْ أربعةً وعِشْرِين، تَزِيدُها واحِدًا، تكن خمسةً وعِشْرِين، فإذا هو المَقْسُومُ عليه، ثم تَنْقُصُ مِن الاثْنَين واحِدًا، وتَضْرِبُ واحِدًا في ثلاثةٍ، ثم تَزِيدُها واحِدًا، وتَضْرِبُها في أربعةٍ تكنْ ستةَ عَشَرَ، ثم اضْرِبْها في عَشَرَةٍ تكن مائةً وسِتِّين، واقْسِمْها على خمسةٍ وعِشْرِين يَخْرُجْ بالقَسْمِ ستة

стр. 8593

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ وخُمْسان، فهي وصيةُ العَمِّ، وانْقُصِ الثلاثةَ واحِدًا يَبْقَ اثْنان، اضْرِبْها في الأربعةِ تكنْ ثمانيةً، زِدْها واحِدًا واضْرِبْها في اثْنَين في عَشَرَةٍ تكنْ مائةً وثَمانِينَ، اقْسِمْها على خمسةٍ وعِشْرِين، تَخْرُجْ بالقَسْمِ سبعةٌ وخُمْسٌ، وهي وصيةُ الخالِ، ثم انْقُصْ مِن الأربعةِ واحِدًا، واضْرِبْ ثلاثةً في اثْنَينٍ ثم زِدْها واحِدًا تكنْ سبعةً، اضْرِبْها في ثلاثةٍ ثم في عَشَرَةٍ تكنْ مائَتَين وعَشَرَة مَقْسُومَة على خمسةٍ وعِشْرِين، تَخْرُجُ بالقَسْمِ ثمانيةٌ وخُمْسانٍ، وهي وصيةُ الجَدِّ. طريق آخَرُ، تَجْعَلُ مع العَمِّ أربعةَ أشياءَ، ومع الخالِ دِينارَين، ومع الجَدِّ ثلاثةَ دراهِمَ، ثم تَضُمُّ إلى ما مع العَمِّ دِينارًا، وإلى ما مع الخالِ دِرْهمًا، وتُقابِلُ ما مع أحَدِهما بما مع الآخَرِ، وتُسْقِطُ المُشْتَرَكَ فيَصِيرُ أربعةَ أشياءَ تَعْدِلُ دِينارًا ودِرْهمًا، فأسْقِطْ لَفْظَةَ الأشْياءِ واجْعَلْ مكانَها دِينارًا ودِرْهَمًا، ثم قابِلْ ما مع الخالِ بما مع الجَدِّ بعدَ الزِّيادَةِ، وهو دينارانِ ودرهمٌ مع الخالِ، لثلاثةِ دراهمَ ورُبْعَ درهمٍ ورُبعَ دينارٍ مع الجَدِّ، فإذا أسْقَطتَ المُشْتَرَكَ بَقِيَ دِرْهمان ورُبْعٌ مُعادِلَةٌ لدينارٍ وثلاثةِ أرْباع، فابْسُطِ الكلَّ أرباعًا يَصِرْ سبعةَ أرْباعٍ مِن الدِّينارِ تَعْدِلُ تسعةً مِن الدَّراهِمِ، فاقْلِبْ واجْعَلِ الدِّرْهَمَ سبعةً والدِّينارَ تسعةً، ثم ارْجِعْ إلى ما فَرَضْتَ، فتَجِدُ مع العَمِّ درهمًا ودِينارًا ستةَ عَشَرَ، ومع الخالِ ثمانيةَ عَشَرَ، ومع الجَدِّ أحَدٌ وعِشْرُون، والعَشَرَةُ الكامِلَةُ خَمْسٌ وعِشْرُون، والستةَ عَشَرَ منها ستةٌ وخُمْسان، والثمانيةَ عَشَرَ سبعةٌ وخُمْسٌ، والأحَدُ وعِشْرُون ثمانيةٌ وخُمْسان. فإن كان معهم أخٌ، ووصيةُ

стр. 8594

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ الجَدِّ عَشَرَةٌ إلَّا رُبْعَ ما مع الأخِ، ووصيةُ الأخِ عَشَرَةٌ إلَّا خُمْسَ ما مع العَمِّ، فهذه الطَّرِيقُ تَجْعَلُ مع العَم خمسةَ أشياءَ، ومع الخالِ دِينارَين، ومع الجَدِّ ثلاثةَ دراهمَ، ومع الآخَرِ أربعةَ أفْلُسٍ، ثم تُقابِلُ ما مع العَمِّ بما مع الخالِ كما ذَكَرْنا، وتَجْعَلُ الأشْياءَ دينارًا ودرهمًا، ثم تُقابِلُ ما مع الخالِ بما مع الجَدِّ، فتَجْعَلُ الدِّينارَينٍ دِرْهَمَين وفَلْسًا، ثم تُقابِلُ ما مع الجَدِّ بما مع الأخِ، فتُخْرِجُ الفَلْسَ ستة وعِشْرِين، والدرهمَ أحَدًا وثَلاثين، والدِّينارَ أربعةً وأرْبَعِين، فتَبَيَّنَ أنَّ مع العَمِّ خمسةً وسَبْعِين، ومع الخالِ ثمانيةً وثَمانِين، ومع الجد ثلاثةً وتِسْعِين، ومع الأخِ مائةً وأرْبعة، إذا زِدْتَ على ما مع كلِّ واحدٍ ما اسْتَثنَيتَه منه صارٍ معه مائة وتسعةَ عَشَرَ، وهي العَشَرَةُ الكامِلَةُ، فصارت وصيةُ العَمِّ ستةً وستةً وثَلاثينٍ جُزْءًا، ووصيةُ الخالِ سبعةً وسبعةً وأربعين جُزْءًا، ووصيةُ الجَدِّ سَبعةً وسبعةً وتِسْعِينَ جُزْءًا، ووصيةُ الأخِ ثمانيةً وثمانين جُزْءًا. وبطريقِ البابِ تَضْرِبُ المَخارِجَ بعضَها في بعض تكنْ مائةً وعِشْرِين، تَنْقُصُها واحِدًا، يَبْقَى مائةٌ وتسعةَ عَشَرَ، فهو المَقْسُومُ عليه، وتَنْقُصُ الاثْنَين واحِدًا، وتَضْرِبُه في ثلاثةٍ، ثم (١) تَزِيدُها واحِدًا، وتَضْرِبُها في أربعةٍ، تكنْ ستةَ عَشَرَ، تَنْقُصُها واحِدًا وتَضْرِبُها في خمسةٍ، تكنْ خمسةً وسَبْعِين، فهذه وصيةُ العَمِّ، تَضْرِبُها في عَشَرَةٍ ثم تَقْسِمُها على تسعةَ عَشَرَ، تكنْ ستةً وستةً وثَلاثين جُزْءًا، ثم تَنْقُصُ الثلاثةَ واحِدًا وتَضْرِبُها في أرْبعةٍ وتَزِيدُها واحِدًا وتَضْرِبُها

стр. 8595

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ في خمسةٍ، تكنْ خمسةً وأرْبَعِين، تنْقُصُها واحِدًا وتَضْرِبُها في اثْنَين، تكُنْ ثمانيةً وثَمانِين، فهذه وصيةُ الخالِ، ثم تَنْقُصُ الأربعةَ واحِدًا وتَضْرِبُها في خمسةٍ، تكنْ خمسةَ عَشَرَ، تَزِيدُها واحدًا وتَضْرِبُها في اثْنَين، تكنِ اثْنَين وثَلاثين، تَنْقُصُها واحِدًا وتَضْرِبُها في ثلاثةٍ، تكنْ ثلاثةً وتِسْعِين، فهذه وصيةُ الجَدِّ، ثم تَنْقُصُ الخمسةَ واحِدًا وتَضْربُها في اثْنَين، تكنْ ثمانيةً، تَزِيدُها واحِدًا وتَضْرِبُها في ثلاثةٍ، تكنْ سبعة وعِشْرِين، تَنْقُصُها واحِدًا وتَضْرِبُها في أربعةٍ، تكنْ مائةً وأربعةً، وهي وصيةُ الأخِ. وفي كلِّ ذلك تَضْرِبُ العَدَدَ الذي مع كلِّ واحِدٍ منهم في عَشَرَةٍ، وتَقْسِمُه على [مائةٍ وتسعةَ عَشَرَ] (١)، فالخارِجُ بالقَسْمِ هو وصيتُه. فصل: فإن وَصَّى لعمِّه بعَشَرَةٍ ونِصْفِ وصيةِ خالِه، ولخالِه بعَشَرَةٍ وثُلُثِ وصيةِ عَمِّه، كانت وصيةُ العَم ثمانيةَ عَشَرَ، ووصيةُ الخالِ ستةَ عَشَرَ، وبابُها أن تَضْرِبَ أحَدَ المَخْرَجَين في الآخَرِ وتَنْقصَه واحِدًا، فهو المَقْسُومُ عليه، وتَزِيدَ مَخْرَجَ النصْفِ واحِدًا وتَضْرِبَه في مَخْرَجِ الثُّلُثِ، وتَضْرِبَه في عَشَرَةٍ، يكنْ تسعين مَقْسُومةً على خمسةٍ، تكنْ ثمانيةَ عَشَرَ، ثم تَزِيدَ مَخْرَجَ الثُّلُثِ واحدًا وتَضْرِبَه في عَشَرَةٍ، يكن تِسْعِين مَقْسومةً على خَمْسةٍ، تكن ثَمَانيةَ عَشَرَ، ثم تزيدَ مخرجَ الثُلُثِ واحدًا وتضربَه في مَخْرَجِ النِّصْفِ ثم في عَشَرَةٍ، تكنْ ثَمانِين مَقْسُومَةً على خمسةٍ. فإن كان معهما آخَرُ، ووَصَّى للخالِ بعَشَرَةٍ وثُلُثِ وصيته، ووَصَّى له بعَشَرَةٍ ورُبْعِ وصيةِ

стр. 8596

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ العَمِّ، ضَرَبْتَ المخارِجَ ونَقَصْتَها واحِدًا، تكنْ ثلاثةً وعشرين، فهي المَقْسُومُ عليه، ثم تَزِيدُ الاثْنَين واحدًا وتضْربُها في ثلاثةٍ، تكنْ تسعة، فزِدْها واحدًا واضْرِبْها في أرْبعةٍ، تكنْ أرْبَعِين، ثم في عَشَرَةٍ، ثم اقْسِمها تَخْرُجْ سبعةَ عَشَرَ وتِسْعةُ أجْزاءٍ، فهي وصيةُ العَمِّ، ثم تَصْنَعُ في الباقين كما ذَكَرْنا، فتكونُ وصيةُ الخالِ أربعةَ عَشَرَ وثمانيةَ عَشَرَ جُزْءًا، ووصيةُ الثالثِ أربعةَ عَشَرَ وثمانيةَ أجْزاءٍ. وإن شِئْتَ بعدَ ما عَمِلْتَ وصيةَ العَم، فاضْرِبِ الزّائِدَ مِن وصيِته في اثْنَين، فهي وصيةُ الخالِ، واضْرِبِ الزائدَ عن العَشَرَةِ مِن وصيةِ الخالِ في ثلاثةٍ، فهِي وصيةُ العَمِّ. ومتى عَرَفتَ ما مع الواجِدِ منهم أمْكَنَك مَعْرِفَةُ ما مع الآخرَين. والله أعلمُ. وهذا القَدْرُ مِن هذا الفَنِّ يَكْفِي، فإنَّ الحاجَةَ إليه قَلِيلَةٌ، وفُرُوعُه كَثِيرةٌ طَويلَةٌ، وغيرُها أهَمُّ منها. والله تعالى المَسْئُولُ أن يُوَفِّقَنا لِما يُرْضِيه، وهو حَسْبُنا ونِعْمَ الوَكِيلُ.

стр. 8597

بَابُ الْمُوصَى إِلَيهِ تَصِحُّ وَصِيَّةُ الْمُسْلِم إِلى كُلِّ مُسْلِمٍ عَاقِلٍ عَدْلٍ، وإنْ كَانَ عَبْدًا أو مُرَاهِقًا أو امْرأَةً أَوْ أُمَّ وَلَدٍ. ــ بابُ المُوصَى إليه (تَصِحُّ وصيةُ المسلمِ إلى كلِّ مسلم عاقِل عَدْلٍ، وإن كان عَبْدًا أو مُراهِقًا أو امرأةً أو أُمَّ وَلَدٍ) تَصِحُّ الوصيةُ إلى الرجلِ العاقِلِ المسلمِ الحُرِّ العَدْلِ إجْماعًا. فأمّا العَبْدُ فتَصِحُّ الوصيةُ إليه، قال ابنُ حامدٍ: سَواءٌ كان عبدَ نَفْسِه أو عَبْدَ غيرِه. وبه قال مالكٌ. وقال النَّخَعِيُّ، والأوْزاعِيُّ، وابنُ شُبْرُمَةَ: تَصِحُّ الوصيةُ إلى عبدِه، ولا تَصِحُّ إلى عَبْدِ غيرِه. وقال أبو حنيفةَ: تَصِحُّ الوصيةُ إلى عبدِ نَفْسِه إذا لم يكنْ في ورثَتِه رَشِيدٌ. وقال أبو يُوسُفَ، ومحمدٌ، والشافعي: لا تَصِحُّ الوصيةُ إلى عبدٍ بحالٍ؛ لأنَّه لا يكونُ وَلِيًّا على ابنِه بالنَّسَبِ، فلا يجوزُ أن يَلِيَ الوصيةَ،

стр. 8598

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ كالمَجْنُونِ. ولَنا، أنَّه تَصِحُّ اسْتِنابَتُه في الحياةِ، فصَحَّ أن يُوصَى إليه، كالحُرِّ. وقِياسهم يَبْطُلُ بالمرأةِ. والخِلافُ في المُكاتَبِ والمُدَبَّرِ والمُعْتَقِ بعضُه، كالخِلافِ في العبدِ القِنِّ. وأمّا الصَّبيُّ المُمَيِّزُ، فقال القاضي: قِياسُ المَذْهَبِ صحةُ الوصيةِ؛ لأنَّ أحمدَ قد نَصَّ على صحةِ وَكالتِه. وعلى هذا يُعْتَبَرُ أن يكونَ قد جاوَزَ العَشْرَ. وقال شيخُنا (١): لا أعلمُ فيه نَصًّا عن أحمدَ، فيَحْتَمِلُ أنَّه لا تَصِحُّ الوصيةُ إليه؛ لأنَّه ليس مِن أهلِ الشَّهادَةِ والإقْرارِ ولا يَصِحُّ تَصَرُّفُه إلَّا بإذْنٍ، وهو مُولَّى عليه، فلم يكنْ مِن أهلِ الولايةِ، كالطِّفْلِ. وهذا مَذْهَبُ الشافعي. وهو الصحيحُ إن شاء الله تعالى.

стр. 8599

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ فصل: وتَصِحُّ الوصيةُ إلى المرأةِ في قولِ أكثرِ أهلِ العِلْمِ. رُوِيَ ذلك عن شُرَيحٍ. وبه قال مالكٌ، والثَّوْرِيُّ، والأوْزاعِيُّ، والحَسَنُ بنُ صالح، وإسحاقُ، والشافعيُّ، وأبو ثَوْرٍ، وأصحابُ الرَّأْي. ولم يُجِزْه عَطاءٌ؛ لأنَّها لا تكونُ قاضِيَةً، فلا تكونُ وصيةً، كالمَجْنُونِ. ولَنا، ما رُوِيَ عن عُمَرَ، ﵁، أنَّه أوْصَى إلى حَفْصَةَ (١). ولأنَّها مِن أهلِ الشَّهادَةِ، أشْبَهَتِ الرجلَ. وتُخالِفُ القَضاءَ؛ فإنَّه يُعْتَبَرُ له الكَمالُ في الخِلْقَةِ والاجْتِهادُ، بخِلافِ الوصيةِ.

стр. 8600

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ وتَصِحُّ الوصيةُ إلى أُمِّ الوَلَدِ. ذَكَرَه الخِرَقِيُّ، ونَصَّ عليه أحمدُ؛ لأنَّها تكونُ حُرَّة مِن أصْلِ المالِ عندَ نُفُوذِ الوصيةِ.

стр. 8601

وَلَا تَصِحُّ إِلَى غَيرِهِمْ. وَعَنْهُ، تَصِحُّ إِلَى الْفَاسِقِ وَيَضُمُّ الْحَاكِمُ إِلَيهِ أمينًا. ــ ٢٧٦٦ - مسألة: (ولا تَصِحُّ إلى غيرِهم) كالطفْلِ والمَجْنُونِ، ولا وَصِيَّةُ المسلمِ إلى كافر، بغيرِ خِلافٍ نَعْلَمُه؛ لأنَّ المَجْنُونَ والطِّفْلَ لَيسا أهلًا للتَّصَرُّفِ في أمْوالِهما، فلا يَلِيان على غيرِهما، والكافِرَ ليس مِن أهلِ الولايةِ على المسلمِ، ولأنَّه ليس مِن أهلِ الشَّهادَةِ والعَدَالةِ، أشْبَهَ المَجْنُونَ. وأمّا الفاسِقُ، فقد رُوِيَ عن أحمدَ، أنَّ الوصيةَ إليه لا تَصِحُّ. وهو قولُ مالكٍ، والشافعيِّ. وعن أحمدَ ما يَدُلُّ على صحةِ الوصيةِ إليه، فإنَّه قال في روايةِ ابنِ مَنْصُور: إذا كان مُتَّهَمًا لم تَخرُجْ عن يَدِه. وقال الخِرَقِيُّ: إذا كان خائِنًا ضُمَّ إليه أمِينٌ. وهذا يَدُلُّ على صحةِ الوصيةِ إليه (ويَضُمُّ الحاكِمُ إليه أمِينًا). وقال أبو حنيفةَ: تَصِحُّ الوصيةُ إليه، ويَنْفُذُ تَصَرُّفُه، وعلى الحاكِمَ عَزْلُه؛ لأنَّه بالِغٌ عاقِلٌ، فصَحَّتِ

стр. 8602

فَإِنْ كَانُوا عَلَى غَيرِ هَذِهِ الصِّفَاتِ، ثُمَّ وُجِدَتْ عِنْدَ الْمَوْتِ، فَهَلْ تَصِحُّ؟ عَلَى وَجْهَينِ. ــ الوصيةُ إليه، كالعَدْلِ. ولَنا، أنَّه لا يجوزُ إفْرادُه بالوصيةِ، فلم تَجُزِ الوصيةُ إليه، كالمَجْنُونِ. وعلى أبي حنيفةَ، أنَّه لا يجوزُ إقْرارُه على الوصيةِ، فأشْبَهَ ما ذَكَرنا. ٢٧٦٧ - مسألة: (فإن كانوا على غيرِ هذه الصِّفاتِ، ثم وُجِدَتْ عندَ المَوْتِ، فهل تَصِحُّ؟ على وَجْهَين) يُعْتَبَرُ وُجُودُ هذه الشُّرُوطِ في الوَصِيِّ حال العَقْدِ والمَوْتِ، في أحَدِ الوَجْهَين. وفي الآخَرِ، تُعْتَبَرُ حالةَ

стр. 8603

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ المَوْتِ حَسْبُ، كالوصيةِ له، ولأنَّ شُرُوطَ الشَّهادَةِ تُعْتَبرُ عندَ أدائِها لا عندَ تَحَمُّلِها، كذلك ههُنا. وهو قولُ بعضِ أصحابِ الشافعيِّ. ولَنا، أنَّها شُرُوطُ العَقْدِ، فتُعْتَبرُ حال وُجُودِه، كسائِرِ العُقُودِ. فأمّا الوصيةُ له، فهي صحيحةٌ وإن كان وارِثًا، وإنَّما يُعْتَبرُ عَدَمُ الإِرث وخُرُوجُها مِن الثُّلُثِ للنُّفُوذِ واللُّزُومِ، فاعْتُبِرَتْ حالةَ اللُّزُومِ، بخِلافِ مسألتِنا، فإنَّها شُرُوط لصحةِ العَقْدِ، فاعْتُبِرَتْ حالةَ العَقْدِ، ولا يَنْفَعُ وُجُودُها بعدَه.

стр. 8604

وَإذَا أوْصَى إِلَى وَاحِدٍ وَبَعْدَهُ إِلَى آخَرَ، فَهُمَا وَصِيَّانِ، إلا أن يَقُولَ: قَدْ أخْرَجْتُ الْأوَّلَ. ــ فصل: وتَصِحُّ الوصيةُ إلى الأعْمَى. وقال أصحابُ الشافعيِّ: فيه وَجْهٌ، أنَّ الوصيةَ لا تَصِحُّ إليه. بِناءً منهم على أنَّه لا يَصِحُّ بَيعُه ولا شِراؤُه، فلا يُوجَدُ فيه مَعْنَى الولايةِ. وهذا لا يُسَلَّمُ لهم (١)، مع أنَّه يُمْكِنُه التَّوْكِيلُ في ذلك، وهو مِن أهلِ الشهادَةِ والولايةِ في النِّكاحِ والولايةِ على أولادِه الصِّغارِ، فصَحَّتِ الوصيةُ إليه، كالبَصِيرِ. ٢٧٦٨ - مسألة: (وإذا أوْصَى إلى رجل وبعدَه إلى آخَرَ، فهما وَصِيّان، إلَّا أن يقولَ: قد أخْرَجْتُ الأوَّلَ) ونَظِيرُ ذلك ما إذا وَصَّى لرجلٍ بمُعَيَّن مِن مالِه، ثم وَصَّى به لآخَرَ، أو وَصَّى بجَميعِ مالِه لرجل، ثم وَصَّى به لآخَرَ، فإنَّه يكونُ بينَهما، وقد ذَكَرْنا ذلك (٢). فكذلك إذا وَصَّى إلى رجلٍ، ثم وَصَّى إلى آخَرَ، فإنَّهما يَصِيران وَصِيَّين، كما لو وَصَّى إليهما جميعًا في حالٍ واحدةٍ. وإن قال: قد أخْرَجْتُ الأوَّلَ. بَطَلَتْ وصيتُه؛ لأنَّه صَرَّحَ بعَزْلِه فانعزَلَ، كما لو وَكَّلَه ثم عَزَلَه.

стр. 8605

وَلَيسَ لأحَدِهِمَا الانْفِرَادُ بِالتَّصَرُّفِ إلَّا أن يَجْعَلَ ذَلِكَ إلَيهِ. ــ ٢٧٦٩ - مسألة: (وليس لأحَدِهما الانْفِرادُ بالتَّصَرُّفِ إلَّا أن يَجْعَلَ ذلك إليه) وجملةُ ذلك، أنَّه يجوزُ أن يُوصِيَ إلى رَجُلَين معًا في شيءٍ واحدٍ، ويَجْعَلَ لكلِّ واحدٍ منهما التَّصَرُّفَ مُنْفَرِدًا، فيقولَ: أوْصَيتُ إلى كلِّ واحدٍ منكما وجَعَلْتُ له أن يَنْفَرِدَ بالتَّصَرُّفِ. فإنَّ هذا يَقْتَضي تَصَرُّفَ كلِّ واحدٍ منهما على الانْفِرادِ. وله أن يُوصِيَ إليهما ليَتَصَرَّفا مُجْتَمِعَين، فلا يجوزُ لأحَدِهما الانْفِرادُ بالتَّصَرُّفِ؛ لأنَّه لم يَجْعَلْ ذلك إليه، ولم يَرْضَ بنَظَرِه وحدَه. ولا نَعْلَمُ خِلافًا في هاتَين الصُّورَتَين. فإن أطْلَقَ، فقال: أوْصَيتُ إليكما في كذا. فليس لأحَدِهما الانْفِرادُ بالتَّصَرُّفِ. وبه قال مالكٍ، والشافعيُّ. وقال أبو يُوسُفَ: له ذلك؛ لأنَّ الوصيةَ والولايةَ لا تَتَبَعَّضُ، فمَلَكَ كلُّ واحِدٍ منهما الانْفِرادَ بها، كالأخَوَين في تَزْويج

стр. 8606

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ أُخْتِهما. وقال أبو حنيفةَ، ومحمدٌ: يُسْتَحْسَنُ على خِلافِ القِياسِ. فيُبِيحُ أن يَنْفَرِدَ كلُّ واحِدٍ منهما بسبعةِ أشْياءَ؛ كَفْنِ المَيِّتِ، وقَضاءِ دَينِه، وإنْفاذِ وصيته، ورَدِّ الوَدِيعَةِ بعينها، وشِراءِ ما لا بُدَّ للصغيرِ منه مِن الكُسْوَةِ والطعامِ، وقَبُولِ الهِبَةِ له، والخُصُومَةِ عن المَيِّتِ فيما يُدَّعَى له وعليه؛ لأنَّ هذه يَشُقُّ الاجْتِماعُ، عليها، يَضُرُّ تَأْخِيرُها، فجاز الانْفِرادُ بها. ولَنا، أنَّه شَرَّكَ بينَهما في النَّظَرِ، فلم يكنْ لأحَدِهما الانْفِرادُ، كالوَكِيلَين. وما قاله أبو يُوسُفَ نَقُولُ به، فإنَّه جَعَل الولايةَ إليهما باجْتماعِهما، فليست مُتَبَعِّضَةً، كما لو وَكَّلَ وَكِيلَين أو صَرَّح للوَصيين بأن لا يتَصَرَّفا إلَّا مُجْتَمِعَين. ويَبْطُلُ ما قاله بهاتَين الصُّورَتَين، وبهما يَبْطُلُ ما قاله أبو حنيفةَ أيضًا. ومتى تَعَذَّرَ اجْتِماعُهما أقام الحاكِمُ أمِينًا مُقامَ الغائِبِ. فصل: إذا قال: أوْصَيتُ إلي زيدٍ، فإن مات فقد أوْصَيتُ إلى عَمْرو. صَحَّ ذلك، روايةً واحِدَةً، ويكونُ كلُّ واحدٍ منهما وَصِيًّا إلَّا (١) أنَّ عَمْرًا وَصِيٌّ بعدَ زيدٍ؛ لأنَّ النبيَّ ﷺ قال في جَيشِ مُؤْتَةَ: «أمِيرُكُم زَيدٌ، فإن قُتِلَ فأميرُكُم جَعْفَرٌ، فإن قُتِلَ فأمِيرُكُم عَبْدُ اللهِ بنُ رَوَاحَةَ» (٢). والوصيةُ في مَعْنَى التَّأْمِيرِ. وكذلك إن قال: أوْصَيتُ إليكَ، فإذا كَبِر ابني كان وَصِيِّي. صَحَّ؛ لذلك، وإذا كَبِر ابنُه صار وَصِيَّه. ومِثلُه لو قال: أوْصَيتُ إليكَ، فإذا تاب ابني عن فِسْقِه. أو: قَدِم مِن غَيبَتِه. أو:

стр. 8607

فَإِنْ مَاتَ أحَدُهُمَا أقَامَ الْحَاكِمُ مُقَامَهُ أمينًا. ــ صَحَّ مِن مَرَضِه. أو: اشْتَغَلَ بالعِلْمِ. أو: صالحَ أُمَّه. أو: رَشَدَ. فهو وَصِيِّي. صَحَّتِ الوصيةُ إليه، ويَصِيرُ وَصِيًّا عندَ وُجُودِ هذه الشُّرُوطِ. ٢٧٧٠ - مسألة: (وإن مات أحَدُهما أقام الحاكِمُ مُقامَه أمِينًا) قد ذَكَرْنا أنَّ الوصيةَ تجوزُ إلى اثْنَين، وأنَّه متى أوْصَى إليهما مُطْلَقًا فليس لأحَدِهما الانْفِرَادُ بالتَّصَرُّفِ. فإن مات أحَدُهما، أو جُنَّ، أو وُجِد منه ما يُوجِبُ عَزْلَه، أقام الحاكِمُ مُقامَه أمِينًا؛ لأنَّ المُوصِيَ لم يَرْضَ بنَظَرِ هذا الباقي وحدَه. وإن أراد الحاكِمُ أن يَكْتَفِيَ بالباقي منهما لم يَجُزْ له ذلك. وذَكَرَ أصحابُ الشافعيِّ وَجْهًا في جَوازِه؛ لأنَّ النَّظَرَ لو كان للحاكمِ بمَوْتِ المُوصِي مِن غيرِ وصيةٍ، كان له رَدُّه إلى واحِدٍ، كذلك ههُنا، فيكونُ ناظِرًا بالوصيةِ مِن المُوصِي، والأمانةِ مِن جِهَةِ الحاكِمِ.

стр. 8608

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ ولَنا، أنَّ الموصِي لم يَرْضَ بتَصَرفِ هذا وحدَه، فوَجَبَ ضَمُّ غيرِه إليه، لأنَّ الوصيةَ مقَدَّمَة على نَظَرِ الحاكمِ واجْتِهادِه. فإن تَغَيَّرَتْ حالُهما جميعًا بمَوْتٍ أو غيرِه، فللحاكمِ أن يُنَصِّبَ مكانَهما. وهل له نَصْبُ واحدٍ؟ فيه وَجْهانِ؛ أحَدُهما، له ذلك؛ لأنَّه لَمّا عُدِم الوَصِيّان، صار الأمْر إلى الحاكم بمَنْزِلَةِ مَن لم يُوصِ، ولو لم يُوصِ لاكْتُفِيَ بواحدٍ، كذا هاهُنا. ويُفارِق ما إذا كان أحَدُهما حَيًّا؛ لأنَّ المُوصِيَ بَيَّنَ أنَّه لا يَرْضَى بهذا وحدَه، بخِلافِ ما إذا ماتا معًا. والثاني، لا يجوز؛ لأنَّ المُوصِيَ لم يَرْضَ بواحدٍ، فلم يُكْتَفَ به، كما لو كان أحَدُهما حَيًّا. فأمّا إن جَعَل لكلِّ واحِدٍ منهما التَّصَرُّفَ مُنْفَرِدًا فمات أحَدُهما أو خَرَج مِن الوصيةِ، لم يكنْ للحاكِمِ أن يُقِيمَ مُقامَه أمِينًا؛ لأنَّ الباقِيَ منهما له النَّظَرُ بالوصيةِ، فلا حاجةَ إلى غيرِه. وإن ماتا معًا أو خَرَجا عن الوصيةِ، فللحاكمِ أن يُقِيمَ واحِدًا. فإن تَغَيَّرَتْ حالُ أحَدِ الوَصِيَّين تَغَيُّرًا لا يُزِيلُه عن الوصيةِ، كالعَجْزِ عنها

стр. 8609

وَكَذَلِكَ أَنْ فَسَقَ. وَعَنْهُ، يُضَمُّ إلَيهِ أَمِينٌ. ــ لضَعْفٍ أو عِلَّةٍ أو نحو ذلك، أو كانا ممَّن لكلِّ واحِدٍ منهما (١) التَّصَرُّفُ مُنْفَرِدًا، فليس للحاكمِ أن يَضُمَّ إليهما أمينًا؛ لأنَّ الباقِيَ منهما يَكفِي، إلَّا أن يكونَ الباقي منهما يَعْجِزُ عن التَّصَرُّفِ وحدَه؛ لكَثْرَةِ العَمَلِ ونحوه، فله أن يُقِيمَ أمِينًا. وإن كانا ممَّن ليس لأحَدِهما التَّصَرُّفُ مُنْفَرِدًا، فعلى الحاكِمِ أن يُقِيمَ مُقامَ مَن ضَعُفَ منهما أمِينًا يَتَصَوَّفُ معه على كل حالٍ، فيَصِيرُون ثلاثةً؛ الوَصِيّان والأمِينُ. ٢٧٧١ - مسألة: (وكذلك إن فَسَقَ. وعنه، يُضَمُّ إليه أمِينٌ) قد ذَكَرْنا الاخْتِلافَ في صحةِ الوصيةِ إلى الفاسِقِ، وأنَّ كَلامَ الخِرَقِيِّ يَدُلُّ على صحةِ الوصيةِ إليه، ويُضَمُّ إليه أمِينٌ، وكذلك إن كان عَدْلًا ففسَقَ. ونَقَل ابنُ مَنْصُورٍ عن أحمدَ نحوَ ذلك، فقال: إذا كان الوَصِيُّ مُتَّهَمًا لم يَخْرُجْ عن يَدِه. ونَقَل المَرُّوذِيُّ عن أحمدَ في مَن وَصَّى إلى رَجُلَين ليس أحَدُهما بمَوْضِعِ الوصيةِ، فقال للآخَرِ: أعْطنِي. لا يُعْطِيه شيئًا، ليس هذا بمَوْضِعٍ للوصيةِ. فقيل له: أليس المَرِيضُ قد رَضِيَ به؟ فقال: وإن رَضِيَ به. فظاهِرُ هذا إبْطالُ الوصيةِ إليه. وحَمَل القاضِي كلامَ

стр. 8610

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ الخِرَقِيِّ وكلامَ أحمدَ على إبْقائِه في الوصيةِ على أنَّ خيانتَه (١) طَرَأتْ بعدَ المَوْتِ. فأمّا إن كانت خيانتُه (١) مَوْجُودَةً حال الوصيةِ إليه، لم يَصِحَّ؛ لأنَّه لا يجوزُ تَوْلِيَةُ الخائِنِ على يَتيمٍ في حَياتِه، فكذلك بعدَ مَوْتِه، ولأن الوصيةَ ولاية وأمانة، والفاسِقُ ليس مِن أهْلِهما. فعلى هذا، إذا كان الوَصِيُّ فاسِقًا فحُكْمُه حُكْمُ مَن لا وَصِيَّ له، ويَنْظُرُ في مالِه الحاكمُ. وإن طَرَأ فِسْقُه بعدَ الوصيةِ زالت ولايتُه، وأقام الحاكمُ مُقامَه أمِينًا. هذا اخْتِيارُ القاضي. وهو قولُ الثَّوْرِيِّ، والشافعيِّ، وإسحاقَ. وعلى قولِ الخِرَقِيِّ، لا تَزُولُ ولايتُه، ويُضَمُّ إليه أمِين يَنْظُرُ معه. رُوِيَ ذلك عن الحسنِ , وابنِ سِيرِين؛ لأنَّه أمْكَنَ حِفْظُ المالِ بالأمِينِ، وتَحْصِيلُ نَظَرِ المُوصِي بإبْقائِه في الوصيةِ، فيكونُ جمعًا بينَ الحَقَّين. فأمّا إن لم يُمْكِنْ حِفْظُ المالِ بالأمِينِ، تَعَيَّنَ إزالةُ يَدِ الفاسِقِ الخائنِ وقَطْعُ تَصَرُّفِه؛ لأنَّ حِفْظَ المالِ على اليَتيمِ أوْلَى مِن رِعايَةِ قولِ المُوصِي الفاسِدِ. وأمّا التَّفْرِيقُ بينَ الفِسْقِ الطارِئ والمُقارِنِ فبَعِيدٌ؛ فإن الشُّرُوطَ تُعْتَبَرُ في

стр. 8611

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ الدَّوامِ كاعْتِبارِها في الابتِداءِ، سِيَّما إذا كانت لمَعْنًى يُحْتاجُ إليه في الدَّوامِ، وإذا لم يكنْ بُدٌّ مِن التَّفْرِيقِ، فاعْتِبارُ العدالةِ في الدَّوامِ أوْلَى، مِن قِبَلِ أنَّ الفِسْقَ إذا كان مَوْجُودًا حال الوصيةِ، فقد رَضِيَ به المُوصِي مع عِلْمِه بحالِه، وأوْصَى إليه راضِيًا بتَصَرُّفِه مع فِسْقِه، فيُشْعِرُ ذلك بأنَّه عَلِم أنَّ عندَه مِن الشَّفَقَةِ على اليَتِيمِ ما يَمْنَعُه مِن التَّفْرِيطِ فيه وخِيانَتِه في مالِه، بخِلافِ ما إذا طَرَأ الفِسْقُ، فإنَّه لم يَرْضَ به على تلك الحالِ، والاعْتِبارُ برِضائِه، ألا تَرَى أنه إذا وَصَّى إلى واحدٍ، جاز له التَّصَرُّفُ وحدَه، ولو وَصَّى إلى اثْنَين، لم يَجُزْ للواحدِ التَّصَرُّفُ. فصل: إذا تَغَيَّرت حالُ المُوصَى إليه بمَوْتٍ أو فِسْقٍ أو جُنُونٍ أو سَفَهٍ، فقد ذَكَرْنا حُكْمَه. فإن تَغَيَّرَت حالُه قبلَ المَوْتِ وبعدَ الوصيةِ، ثم عاد فكان عندَ المَوْتِ جامِعًا لشُرُوطِ الوصيةِ، صَحَّتِ الوصيَّةُ إليه؛ لأنَّ الشّرُوطَ مَوْجُودَةٌ حال العَقْدِ والمَوْتِ، فصَحَّتِ الوصيةُ، كما لو لم تَتَغَيَّرْ حالُه. ويَحْتَمِلُ أن تَبْطُلَ؛ لأنَّ كلَّ حالةٍ منها حالةٌ للقَبُولِ والرَّدِّ، فاعْتُبِرَتِ الشُّرُوطُ فيها. فأمّا إن زالت بعدَ المَوْتِ فانْعَزَلَ، ثم عاد فكَمَّلَ الشّرُوطَ، لم تَعُدْ وَصِيَّتُه؛ لأنَّها زالتْ فلا تَعُودُ إلَّا بعَقدٍ جَدِيدٍ.

стр. 8612

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ فصل: فأمّا العَدْلُ الذي يَعْجزُ عن النَّظَرِ لعِلَّةٍ أو ضَعْفٍ، فإن الوصيةَ تَصِحُّ إليه، ويَضُمُّ الحاكِمُ إليه أَمِينًا، ولا يُزِيلُ يَدَه عن المالِ ولا نَظَرَه؛ لأنَّ الضَّعِيفَ أهلٌ للولايةِ والأمانةِ، فصَحَّتِ الوصيةُ إليه. وهكذا إن كان قَويًّا فحَدَثَ فيه ضَعْفٌ أو عِلَّةٌ، ضَمَّ الحاكِمُ إليه يَدًا أُخْرَى، ويكونُ الأوَّلُ الوَصِيَّ دُونَ الثانِي، وهذا مُعاونٌ؛ لأنَّ ولايةَ الحاكمِ إنَّما تكونُ عندَ عَدَمِ المُوصَى إليه. وهذا قولُ الشافعيِّ، وأبي يُوسُفَ. وما نَعْلَمُ فيه مُخالِفًا.

стр. 8613

وَيَصِحُّ قَبُولُهُ لِلْوَصِيَةِ في حَيَاةِ الْمُوصِي وَبَعْدَ مَوْتِهِ. وَلَهُ عَزْلُ نَفْسِهِ مَتَى شَاءَ. وَعَنْهُ، لَيسَ لَهُ ذَلِكَ بَعْدَ مَوْتِهِ. ــ ٢٧٧٢ - مسألة: (ويَصِحُّ قَبُولُه للوصيةِ) ورَدُّه (في حَياةِ المُوصِي) لأنَّه إذْنٌ في التَّصَرفِ، فصَحَّ قَبُولُه بعدَ العَقْدِ، كالتَّوْكِيلِ، بخِلافِ الوصيةِ له، فإنَّها تَمليكٌ في وقتٍ، فلم يصِحَّ القَبُولُ قبلَ الوقتِ. ويجوزُ تَأْخيرُ القَبُولِ إلى ما بعدَ المَوْتِ؛ لأنَّها نوْعُ وصيةٍ، فصَحَّ قَبُولُها بعدَ المَوْتِ، كالوصيةِ له، ومتى قَبِلَ (١) صار وصيًّا. ٢٧٧٣ - مسألة: (وله عَزْلُ نَفْسِه متى شاء) مع القُدْرَةِ والعَجْزِ، في حياةِ المُوصِي وبعدَ موتِه، في حُضُورِه وغَيبَتِه. وبه قال الشافعي. وقال أبو حنيفةَ: لا يجوزُ له ذلك بعدَ الموت، ولا يجوزُ في حَياتِه إلَّا

стр. 8614

وَلِلْمُوصِى عَزْلُهُ مَتَى شَاءَ. وَلَيسَ لِلْوَصِيِّ أَنْ يُوصِيَ إلا أَنْ يَجْعَلَ ذَلِكَ إِلَيهِ. وَعَنْهُ، لَهُ ذَلِكَ. ــ بحَضْرَتِه؛ لأنَّه غَرَّه بالتِزامِ وصييه، ومَنَعَه بذلك الإِيصاءَ إلى غيرِه. وعن أحمدَ، أنَّه لا يجوزُ له عزلُ نَفْسِه بعدَ الموتِ. ذَكَرَه ابنُ أبي موسى في «الإرْشادِ»؛ لِما ذَكَرْنا. ولَنا، أنَّه مُتَصَرِّفٌ بالإذنِ، فكان له عزلُ نفسِه، كالوَكِيلِ. ٢٧٧٤ - مسألة: (وللمُوصِي عزلُه متى شاء) لأنَّه مُتَصَرِّفٌ بإذْنِه، فكان له عزلُه، كالمُوَكِّلِ له عزلُ وَكِيله متى شاء. ٢٧٧٥ - مسألة: (وليس للوصيِّ أن يُوصِيَ إلَّا أن يَجْعَلَ ذلك إليه. وعنه، له ذلك) وجملةُ ذلك، أنَّه إذا وَصَّى إلى رجلٍ، وأذِنَ له

стр. 8615

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ في الإِيصاءِ لمَن شاء، نحوَ أن يقولَ: أذِنْتُ لك (١) أن تُوصِيَ إلى مَن شِئْتَ. أو: كلُّ مَن أوْصَيتَ إليه فقد أوْصَيتُ إليه. أو: فهو وَصِيِّي. صَحَّ. وبه قال أكْثَرُ أهلِ العلمِ. وحُكِيَ عن الشافعيِّ في أحَدِ قَوْلَيه أنَّه قال: ليس له أن يُوصِيَ؛ لأنَّه يلِي بتَوَليه، فلا يَصِحُّ أن يُوصِيَ، كالوَكِيلِ. ولَنا، أنَّه مَأذُون له في الإِذْنِ في التَّصَرُّفِ، فجاز له أن يَأْذَنَ لغيرِه، كالوَكِيلِ إذا أُمِر بالتَّوْكِيلِ، فالوكيلُ حُجَّةٌ عليه مِن الوَجْهِ الذي ذَكَرْناه. فإن وَصَّى إليه وأطْلَقَ، فلم يَأْذَن له ولم يَنْهَه عنه، ففيه رِوايَتان؛ إحْداهما، له أن يُوصِيَ إلى غيرِه. وهو قولُ مالكٍ، وأبي حنيفةَ، وأبي يُوسُفَ؛ لأنَّ الأبَ أقامه مُقامَ نَفْسِه، فكان له الوصيةُ كالأبِ. والثاني، ليس له ذلك. اخْتارَه أبو بكر. وهو مَذْهَبُ الشافعي، وإسحاقَ. وهو الظاهِرُ مِن قولِ الخِرَقِيِّ؛ لقولِه ذلك في الوكِيلِ (٢)؛ لأنَّه تَصَرَّفَ بتَوْلِيةٍ، فلم يكنْ له ذلك التَّفْويضُ كالوَكِيلِ. ويُخالِفُ الأبَ؛ لأنَّه يَلِي بغيرِ تَوْليةٍ.
следующие страницы →