← Тараджим

Тараджим · id 19199

سلم الوصول إلى طبقات الفحول

حاجي خليفة

Полный текст (2 344 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

٣١ - شيخ الشيوخ فخر الدين إبراهيم بن شهريار العراقي الهمداني (١)، المتوفى بدمشق في ذي القعدة سنة ثمان وثمانين وستمائة عن اثنتين وثمانين سنة. - ولد بهمدان وقرأ ودرس بها مدة، ثم سافر إلى الهند واتصل بخدمة الشيخ زكريا المولتاني وحَصَّل ما حَصَّل عنده وتزوّج ابنته وكان ولده كبير الدين منها ولما مرَّ من قدومه خمس وعشرون سنة مات شيخه وجلس هو على سجادته بوصية منه، ثم حجَّ ورحل إلى الرُّوم لسماع "الفصوص" من الصدر القُونَوي، فصحب معه وكان يكتب تأليفه المسمى بـ"اللمعات" في خلال صحبته وكان الوزير معين الدين يكرمه غاية الإكرام وبنى زاوية لأجله ببلدة توقات ولما مات الوزير رحل إلى مصر ونال الجاه والقبول عند سلطانها، ثم عاد إلى دمشق وأقام بها إلى أن مات ودفن في حوالي قبر الشيخ الأكبر، ثم مات ولده ودفن في جنبه. كذا في "النفحات". وذكر دولتشاه أنه كان أولاً من طلبة الشهاب السُّهْرَوَرْديّ فذهب إلى الهند بإشارة منه ولبث عند الشيخ زكريا مدة ثم أذن له بالعود إلى الشيخ شهاب الدين فعاد فوجده قد مات، ثم مات فخر الدين بها سنة تسع وسبعمائة وله "ديوان" وكان من المشهورين بالميل إلى العلماء بين المشايخ وأهل العرفان بشرط الاتقا، والله أعلم. ٣٢ - الشيخ أبو إسحق إبراهيم بن شيبان الكرمانْشَاهي (٢)، المتوفى سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة. وهو من مشايخ الجبل من أصحاب أبي عبد الله المغربي وإبراهيم الخَوَّاص وكان له شان عظيم في الوَرعَ والتَّقوى. ذكره الجَامي في "النفحات". اا وقال الشيخ زكريا في "شرح القشيرية": مات [سنة] ثلاثين وثلاثمائة ويقال في نسبته القِرْمِيسيني وهو مُعَرَّب كرمانشاه. ٣٣ - إبراهيم بن الصباح أخو الحسن (٣)، المشهور كان من حُذَّاق المنجمين وكذا أخواه الحسن ومحمد ولهم تواليف يصطلحون عليها لا ينفرد أحدهم عن الآخر، منها كتاب "برهان الاصطرلاب" تَمَّمَهُ (٤) إبراهيم، كتاب "عمل نصف النهار" عمله محمد فتممه الحسن. كتاب "عمل الرخامة" (٥) لمحمد، كتاب "الكرة" للحسن، كتاب "العمل بذات الحلق" له أيضاً. ذكره صاحب "نوادر الأخبار" نقلاً عن "تاريخ الحكماء".

стр. 107

٣٤ - إبراهيم بن العباس بن محمد بن صُول تكين (١) الصُّولي الشاعر (٢)، المتوفى بسُرَّ مَنْ رأى (٣) في شعبان سنة ثلاث وأربعين ومائتين. كان شاعراً ماهراً، له "ديوان" صغير (٤) كله منتخب ونثره بديع وأكثر أشعاره من ثلاثة أبيات إلى العشرة وكان صول ملك جُرجان تركي تمجّس وجده محمد أحد أجلة الدُّعاة، قتله عَمَّ السفَّاح. واتصل الصُّولي وأخوه عبد الله بالوزير الفضل، ثم تنقل في الأعمال إلى أن مات. ذكره ابن خَلِّكان. ٣٥ - الشيخ أبو إسحق إبراهيم بن عبد الله بن الجُنيد الرَّقَائقي الحنبلي الخُتَّلي (٥)، المتوفى سنة ٢٦٠ ستين ومائتين تقريباً. بغدادي سكن سامراء وحدَّث عن جماعة. وهو ممن روى عن أحمد بن حنبل. وثقه الخطيب وذكر أن له كتباً في الزهد والرقائق. سمع أبا نُعيم وغيره. ذكره القاضي في "طبقات الحنابلة". ٣٦ - أبو إسحق إبراهيم بن عبد الله بن عبد المنعم بن علي بن محمد ابن القاضي شهاب الدين ابن أبي الدَّم الهَمداني الحَمَويّ الشافعي (٦)، المتوفى بها في جمادى الآخرة سنة اثنتين وأربعين وستمائة، عن تسع وخمسين سنة. ولد بحماة ورحل إلى بغداد فسمع بها من ابن سُكينة وغيره وحَدَّث بالقاهرة وغيرها وولي قضاء حماة وصنَّف كتاب "أدب القضاء" و "شرح مشكل الوسيط" و"التاريخ المظفّري" وكتاب "الفِرَق الإسلامية" وكان إماماً فاضلاً. ذكره السُّبكي في "طبقاته".

стр. 108

٣٧ - أبو إسحق إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن أحمد بن محمد بن الشيخ شرف الدين (١) ابن قُدَامة المقدسي الأصل الدمشقي الصَّالحي، الخطيب الحنبلي (٢)، المتوفى سنة ست وستين وستمائة عن ستين سنة. روى عنه الدمياطي وابن الخَبَّاز وكان فقيهاً له أحوال وكرامات وقد جمع ابن الخَبَّاز أخباره في بضعة عشر كراساً. ذكره صاحب "المنهل". ٣٨ - برهان الدين (٣) إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن عسكر بن مُظَفَّر، البرهان القِيرَاطي الطَّائي الأديب (٤)، المتوفى بمكة في ربيع الآخر سنة إحدى وثمانين وسبعمائة عن خمس وخمسين سنة. نشأ بالقاهرة وحفظ القرآن ولازم علماء عصره إلى أن بَرَعَ في العربية والفقه، فدرَّس بأماكن وسمع وحَدَّث وكان له النظم الرائق والنثر الفائق وهو شاعر عصره بعد جمال الدين (٥) (١١ / أ- بـ) وشعره كثير. ذكره صاحب "المنهل". ٣٩ - الإمام أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله بن مسلم بن ماعز بن مهاجر الإمام الحافظ أبو مسلم الكَجِّي البصري (٦)، المتوفى ببغداد في محرم سنة اثنتين وتسعين ومائتين ونقل إلى البصرة وقد قارب المائة. سمع من أبي عاصم النبيل والأصمعي وخلق. وروى عنه الطبراني والعَسَّال. وكان عالماً بالحديث متمولاً، قدم بغداد فازدحموا عليه لعلو سنده، فأملى الحديث برحبة غسان وكان في مجلسه سبعة مستملين يبلّغُ كل منهم صاحبه وكتب الناس عنه قياماً،

стр. 109

ثم حسب من حضر بمحبرة فبلغ ذلك نيفاً وأربعين ألف محبرة وكان ضريراً مخضوب اللحية، مدحه البحتري ولما فرغ من الإملاء تصدق بعشرة آلاف درهم شكراً لله تعالى. ذكره الذهبي والسيوطي. ٤٠ - الشيخ إبراهيم بن عبد الله بن موسى الحَمِيدي، المعروف بتاج الدين الأصغر (١)، المتوفى في شهر ربيع الأول سنة ثلاث وسبعين وتسعمائة بقسطنطنية. قرأ واشتغل في زاوية حاجي أفندي مدة، ثم اتصل إلى المولى صاري كرز زاده وغيره ودرَّس بعدة أماكن، ثم صار مدرِّساً بأماسية مع الفتوى إلى أن تقاعد بثمانين درهماً ومات، فصلى عليه أبو السعود. وكان عالماً متورعاً له حاشية على "صدر الشريعة" من كتاب الحج إلى آخره وله مناقشات مع المولى ابن كمال. ذكره صاحب "ذيل الشقائق". ٤١ - الشيخ إبراهيم بن عبد الله الطرابلسي الدمشقي ثم المصري الحنفي (٢)، المتوفى بمصر سنة تسع وتسعين وثمانمائة. كان عالماً بارعاً، درَّس وأفتى واختصر "مجمع البحرين" (٣) وزاد أشياء وولي مشيخة النحَّاسِيّة بمصر. ذكره تقي الدين. ٤٢ - برهان الدين إبراهيم بن عبد الله الحِكْري القاضي النحوي (٤)، المتوفى سنة ثمانين وسبعمائة. كان عالماً بالعربية، شرح "الألفية" وولي قضاء المدينة وناب في الحكم والإمامة. ذكره السيوطي في "طبقات النحاة". ٤٣ - والبرهان الحُكري، رجل آخر وهو إبراهيم بن عبد الله (٥)، المتوفى سنة تسع وأربعين وسبعمائة، عن تسع وسبعين سنة. كان من تلامذة أبي حَيَّان إماماً متصدراً للإقراء.

стр. 110

٤٤ - برهان الدين إبراهيم بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن ضياء بن سِبَاع ابن الفَرْكَاح الصعيدي الدمشقي الشافعي (١)، المتوفى بدمشق في جمادى الأولى سنة تسع وعشرين وسبعمائة، عن تسع وستين سنة. قرأ الأصول والمنطق وجوَّد الكتابة، ثم درَّس وصار شيخ الشافعية بعد أبيه تاج الدين وعلَّق على "التنبيه" شرحاً حافلاً وشرح "مختصر ابن الحاجب" شرحاً لطيفاً بسيطاً (٢) وولي خطابة دمشق وعُرض عليه القضاء فامتنع. وكان زاهداً، نحيفاً، جميل الصورة والسيرة، حدَّث بالصحيحين وأخرج له شيخه. ذكره السبكي واليافعي. ٤٥ - الشيخ إبراهيم بن عبد الرحمن بن خلف بن النشا (٣) القَيْسيّ الوَاديَاشي النَّحوي (٤)، المتوفى في حدود سنة سبعين وخمسمائة وقد قرب من الثمانين. كان فقيهاً أديباً، له نظم ونثر. روى عن ابن الباذش واختصر "شرح الشهاب" لابن جني و "العقد" لابن عبد ربُّه. ذكره السيوطي في "النحاة". ٤٦ - القاضي برهان الدين إبراهيم وقيل عبد الرحيم بن محمد بن إبراهيم بن سعد الله ابن جَمَاعة الكِنَاني الشافعي (٥)، المتوفى بدمشق في شعبان سنة تسعين وسبعمائة عن خمس وستين سنة. تفقه وبَرَعَ في العربية، فتولى قضاء مصر مرتين، مرة سنة سبع مئة وثلاثة وسبعين، ثم قضاء دمشق ولازم المِزي والذهبي ودرَّس وجمع "تفسير" في نحو عشر مجلدات وفيه أمور غريبة وانتهت إليه رئاسة العلم في زمانه. ذكره ابن قاضي شهبة في "الذيل" وصاحب "المنهل".

стр. 111

٤٧ - الشيخ برهان الدين أبو الفضل إبراهيم بن عبد الرحمن بن محمد بن إسمعيل الكَرَكي الأصل القاهري الحنفي (١)، المتوفى في حدود سنة [اثنتين وعشرين وتسعمائة]. ولد بالقاهرة سنة خمس وثلاثين وثمانمائة وحفظ القرآن وتفقه وقرأ الحديث ولازم التّقي الحصني والشُّمُنِي وحضر دروس الكافيجي وأخذ عن ابن الهُمَام وغيره وولي المناصب وعاشر الملوك وجمع في الفقه فتاوى سماه "الفيض" وصنَّف "حاشية على توضيح ابن هشام". ذكره تقي الدين نقلاً عن "الضوء". ٤٨ - الشيخ أبو إسحق إبراهيم بن عبد الرزاق بن رزق الله بن أبي بكر بن خلف الرُّسعيني الحنفي (٢)، المتوفى بدمشق في رمضان سنة خمس وتسعين وستمائة، عن ثلاث وخمسين سنة. ولد بالموصل وتفقه وسمع بها كتب الإنشاء بديوان الموصل وشرح "القدوري" ولم يتم وله نظم ونثر. ذكره تقي الدين. ٤٩ - أبو إسحق إبراهيم بن عبد الكريم بن أبي الغَارَات الموصلي الحنفي (٣)، المتوفى سنة عشرين وستمائة. كتب الإنشاء بها (٤) وشرح قطعة من "القدوري". ذكره تقي الدين أيضاً. ٥٠ - عماد الدين إبراهيم بن عبد الوهاب بن أبي المعالي الزَّنْجَاني الشافعي (٥)، شارح "الوجيز" اختصر من شرح الرافعي وسمَّاه "نقاوة العزيز" فرغ منه في شعبان سنة خمس وعشرين وستمائة. ذكره السُّبْكي. ٥١ - أبو القاسم إبراهيم بن عثمان ابن الوَزَّان القَيْرَواني النَّحَويّ الحنفي (٦)، المتوفى يوم عاشوراء، سنة ست وأربعين وثلاثمائة.

стр. 112

كان إماماً في العربية كالمبرِّد وثعلب وكان يحفظ (١) كتاب "العين" و "غريب" أبي عبيدة و"إصطلاح المنطق" و "كتاب سيبويه" وله في النحو واللغة تصانيف كثيرة. ذكره السيوطي في "النحاة". ٥٢ - أبو إسحق إبراهيم بن عَقيل بن حبيش بن محمد الدمشقي المُكبِّري النَّحَوي (٢)، المتوفى سنة [أربع وسبعين وأربعمائة]. حَدَّثَ عن السِّيرَافي وصنف كتاباً في النحو كاللُّمَع. وروى عنه الخطيب. ذكره السيوطي. ٥٣ - جمال الدين أبو الفتح (٣) إبراهيم بن علي بن أحمد بن إسمعيل بن محمد بن إسمعيل القَلْقَنَشْديّ المقرئ القرشي الشافعي (٤)، المتوفى في حدود سنة ستين وتسعمائة (٥). اعتنى به والده في صغره، فدار على الشيوخ منهم ابن حجر والمقريزي وبرع فجمع "أربعين العشاريات" (١/ ١٢ - ب) من مسموعاته. وسمع بقراءته الفضلاء. وجمع بعض تلامذته له مشيخة وافية بعيون مسموعاته ورأيت بخطه ما كتبه في آخر "عشارياته" إجازة مؤرخة بثامن عشري صفر سنة إحدى عشرة وتسع مائة. ٥٤ - الشيخ برهان الدين إبراهيم بن علي بن أحمد بن بُرَيد الدَّيْري القادري (٦)، المتوفى سنة [اثنتين وسبعين وثمانمائة]. قرأ وأخذ التصوف عن الشيخ عبد الرحمن بن داود الحنبلي وصنف كتباً، منها "مفاتيح المطالب ورقية الطالب" في لبس الخرقة. ذكره شارح "الشفا". ٥٥ - الشيخ برهان الدين إبراهيم بن علي بن أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن يوسف بن إبراهيم ابن عبد الحق الدمشقي الحنفي (٧)، المتوفى بها في ذي الحجة سنة أربع وأربعين وسبعمائة عن سبع وسبعين سنة.

стр. 113

تفقه على الظهير الرومي والصفي الهندي والمجد التونسي ودخل القاهرة فأخذ عن ابن دقيق العيد والسروجي وتصدّر للتدريس بدمشق وحَدَّث فَخَرَّج له الحافظ البرزالي "مشيخة" وحدث بالقاهرة، ثم ولي قضاءها إلى سنة ٧٣٨ (١) فعزل وعاد إلى دمشق ودرَّس إلى أن مات وقد انتهت إليه رئاسة المذهب في عصره على ما قاله ابن حجر. وله من التصانيف "شرح الهداية" وكتاب "المنتقى" في فروع المسائل، كتاب "نوازل الوقائع"، كتاب "إجارة الإقطاع"، كتاب "إجارة الأوقاف"، كتاب "مسألة قتل المسلم بالكافر"، "مختصر السنن الكبير" للبيهقي، "مختصر التحقيق" (٢) لابن الجوزي، "مختصر ناسخ الحديث ومنسوخه" لابن شاهين، وكان عبد الحق جده لأمه. ذكره تقي الدين نقلاً من "المنهل" و "الجواهر". ٥٦ - الشيخ الإمام، مُسْنِدُ الشام، تقي الدين إبراهيم بن علي بن أحمد بن فضل الصَّالحي، المعروف بالواسطي الحنبلي (٣)، المتوفى في جمادى الآخرة سنة اثنتين وتسعين وستمائة، عن تسعين سنة. سمع من ابن مُلاعب بدمشق وابن الأستاذ بحلب وابن الجواليقي وجماعة بأصبهان وابن سُكينة وابن طبرزد (٤) ببغداد وحدَّث كثيراً ودرَّس بالصالحية وانتهت الرياسة (٥) في علو الإسناد إليه وولي مشيخة الظاهرية. وكان فقيهاً، عابداً، خشن (٦) العيشة. سمع منه البرزالي وابن سيد الناس والقطب الحلبي والمِزِّي والذهبي وابن تيمية. وكان على كبر سنه يقرأ الختمة (٧) في ركعة واحدة. من "المنهل". ٥٧ - نجم الدين أبو إسحق إبراهيم بن علي بن أحمد بن عبد الواحد بن عبد المنعم بن عبد الصمد الطرسوسي الحنفي (٨)، المتوفى بدمشق في شعبان سنة ثمان وخمسين وسبع مائة، عن تسع وثلاثين سنة.

стр. 114

كان فقيهاً، عالماً بالعربية، درَّس وأفتى وصار شيخ الحنفية بالشام، ناب عن أبيه في قضاء دمشق ثم وليه استقلالاً سنة ٧٤٦ (١) وكان وقوراً معظّماً في الدولة. سمع من أبي نصر والحَجَّار وخَرَّج له بعض الطلبة "مشيخة" وله من المؤلفات "الفتاوى الطّرسوسية" وكتاب "رفع الكلفة عن الإخوان" و "مناسك الحج" كبير وكتاب "الاختلافات" (٢) وكتاب "محظورات الإحرام" كتاب "الإشارات في أنفع الوسائل"، كتاب "الإعلام" كتاب "الفوائد المنظومة" كتاب "وفيات الأعيان"، كتاب "شرح الهداية" خمس مجلدات، "عمدة الحكام"، "رفع كلفة التعب" كتاب "تحفة الترك" وغير ذلك. ذكره تقي الدين وصاحب "المنهل". ٥٨ - أبو إسحق إبراهيم بن علي بن تميم، المعروف بالحُصْري القَيرَواني الشاعر (٣)، المتوفى سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة، له ديوان شعر وكتاب "زهر الآداب" جمع فيه كل غريب وكتاب "نور الطرف" وكتاب "المصون". ذكره ابن رشيق في "الأنموذج" (٤) وابن خَلِّكان في "وفيات الأعيان". ٥٩ - الشيخ أبو إسحق إبراهيم بن علي بن حسين بن علي الطَّبري الشيباني الشافعي (٥)، المتوفى في رجب سنة ثلاث وعشرين وخمسمائة عن إحدى وأربعين سنة. كان فقيهاً فاضلاً، طبري الأصل مكِّي الدار، له تصانيف في الخلاف والفرائض. سمع أبا نُعيم بأصبهان وحَدَّث ببغداد، ثم ولي قضاء مكة. ذكره السبكي في "طبقات الشافعية". ٦٠ - الشيخ برهان الدين إبراهيم بن علي بن عمر المَتْبُولي القاهري (٦)، المتوفى بها في ربيع الأول سنة سبع وسبعين وثمانمائة وقد جاوز الثمانين.

стр. 115

قدم من متبول ونزل بالقاهرة وأنشأ ببركة الحاج زاوية كبيرة وبستاناً وجامعاً وبرجاً بدمياط وكثر أتباعه ومات بين غَزَّة والرَّملة. ذكره السخاوي. ٦١ - القاضي برهان الدين إبراهيم بن علي بن محمد بن أبي القاسم ابن فَرْحُون اليَعْمُري الأندلسي الجَيَّاني المالكي (١)، المتوفى بالمدينة في ذي الحجة سنة تسع وتسعين وسبعمائة، أصله من جَيَّان. ولد بالمدينة واشتغل وتَفَننَّ. سمع "الموطا" و "الشفا" من الزبير (٢) وتولى قضاء المدينة وصنَّف "التبصرة في آداب القضاء" في مجلد كبير و"طبقات المالكية" سماها "الدِّيباج المُذْهب" (٣). ذكره ابن [قاضي] شُهبة وصاحب "مفتاح السعادة" ٦٢ - القاضي برهان الدين إبراهيم بن علي بن محمد بن محمد بن حسين بن علي بن أحمد بن عَطِية بن ظَهِيرَة بن مَززُوق القُرَشي المَخْزُومي المَكِّي الشافعي (٤)، المتوفى بها في ذي القعدة سنة إحدى وتسعين وثمانمائة، عن ست وستين سنة. اشتغل وحفظ المتون وسمع المُرشِدي والزَّمْزَمي والمَرَاغي وابن فهد ورحل إلى مصر، فأخذ عن ابن حجر والبدر الأهدل والبُلقيني والشُّمُنِّي وابن الهُمَام والكَافيجي، ثم تصدَّر في المسجد الحرام للدرس والخطابة وولي مشيخة الجمالية ونظر المسجد الحرام، ثم قضاء الشافعية، فصار رئيس أهل الحجاز وعالمه في عصره وطلبه سلطان مصر مرَّةً فبادر صحبة (٥) الشريف بركات، فأكرمهما، ثم عاد مع وظائفه إلى أن مات. قال السخاوي: لازمت درسه ورأيت منه العجب من التحقيق والتحرير وذكر أنه جمع له فتاوى وسماه "تحفة السائل بأجوبة المسائل" كذا في "البدر الطالع منتخب الضوء اللامع". (١٣ / أ- ب).

стр. 116

٦٣ - الشيخ أبو إسحق إبراهيم بن علي بن محمد السُّلَمي الشافعي، المعروف بقطب الدين المِصْري (١)، المتوفى شهيداً بنيسابور في فتنة المغول سنة ثماني عشرة وستمائة. أصله من المغرب ثم انتقل إلى مصر وأقام بها مدة، ثم سافر إلى المشرق وأخذ عن الإمام فخر الدين [الرازي]، فصار من أكبر تلاميذه وكان إماماً في الفنون العقلية (٢). صنف كتباً منها "شرح كليات القانون" وكان يفضل فيه المَسِيحي (٣) وفخر الدين [الرازي] على ابن سينا، بأن عبارة المَسِيحي أوضح من عبارته، أخذ عنه قاضي الشام شمس الدين الحُوفي. ذكره السُّبكي والسيوطي. ٦٤ - الشيخ الإمام أبو إسحق إبراهيم بن علي بن يوسف الشِّيرازي الفيروزابادي (٤) الفقيه الشافعي (٥)، المتوفى ببغداد في جمادى الآخرة سنة ست وسبعين وأربعمائة، عن ثلاث وثمانين سنة. تفقه بشيراز على أبي عبد الله البَيْضَاوي وببغداد على أبي الطّيب الطّبَري وأبي حاتم القَزْويني والزَّجَّاجي وكان يعيد كل درسٍ ألف مرة وحفظ القصيدة لبيت يستشهد به. وسمع الحديث من أبي بكر البرقاني وابن شادان وما برح يسعى حتى صار أنظر أهل زمانه والمقدم على أقرانه فانتشر صيته ورحلوا إليه، روى عنه الخطيب والحُمَيدي وخلق ودرًس بالنظامية أول ما بنيت بعد تَمَنُّع وذلك في مستهل ذي الحجة سنة ٤٥٩ (٦) واستمر بها إلى أن مات. وصنف كتباً، منها: "المهذَّب" و"التنبيه" و "اللُّمع" وشرحه و "التبصرة" و"النكت" و"الملخص" و"طبقات الشافعية" (٧) وغير ذلك.

стр. 117

وكان زاهداً لا يملك شيئاً من الدنيا وربما بقي مدة لا يأكل شيئاً ودخل خراسان سفيراً من المقتدي فيخرج أهل كل بلد يتمسحون بركابه وحين دخل نيسابور حمل شيخ البلد إمام الحرمين غاشيته وقال: افتخر بهذا، ثم تناظرا (١) في مسائل وكان الشيخ يحفظ مسائل الخلاف كما يحفظ الإنسان الفاتحة وكان في مناقبه تأليف مختصر (٢). ذكره السبكي وابن خَلِّكان. ٦٥ - الشيخ أبو إسحق إبراهيم بن علي الفارسي النحوي (٣)، أخذ عن السِّيرَافي والفَارسي وشرح "كتاب الجَرْمي" و"ناقض المتنبي" وأملى ببخارى. ذكره السيوطي. ٦٦ - افضل الدين إبراهيم بن علي وقيل اسمه بُدَيل الحَقَايقي الخَاقَاني الشِّرْوَاني الشاعر (٤)، المتوفى بتبريز سنة اثنتين وثمانين وخمسمائة. كان مقدم الشعراء في عصره، يقال له حَسَّان العجم، مع المشاركة في الفنون وكان له منزلة عند الخَاقَان الكبير منوجهر وكان يتخلص [في أشعاره] بالحقائقي ثم بدل بملابسة الانتساب إليه وكان جائزة مديحه ألف دينار كلما جاء بقصيدة أخذها فأثرى إلى الغاية، فاستعفى عن المنادمة فلم يأذن له فخرج هارباً إلى بيلقان، ثم لحقوا وراءه فأخذوه (٥) وسجنوه بقلعة سابران إلى أن أطلعه بشفاعة أمه، فحجَّ وصحب المشايخ وعاد إلى تبريز وله طرز خاص في نظم الكلام. تعلَّم الشعر من الفلكي وله مع الأمير الأخسيكثي معارضة في أشعاره. ومن مثنوياته كتاب "تحفة العراقين" و"قصيدة صفير الضمير" وغير ذلك. ذكره الجَامي ودولتشاه وغيرهما. ٦٧ - الشيخ الإمام بُرهان الدين إبراهيم بن عمر بن إبراهيم بن خليل الجَعْبَري الخليلي الشافعي (٦)، شيخ القراء، المتوفى في رمضان سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة وقد جاوز التسعين.

стр. 118

ولد بجَعْبَر، فرحل إلى بغداد وتلا بالسبع على الوجوهي وبالعشر على المنتجب وقرأ "التعجيز" حفظاً على مؤلفه ابن يونس وسمع من الفخر البخاري وسالم المنبجي، ثم سكن دمشق وباحث وناظر وولي مشيخة الحرم بالخليل، فأقام بها بضعاً وأربعين سنة واشتهر في الآفاق وصنف التصانيف، منها "شرح الشاطبية" و"الرائية" و"شرح التعجيز" تكملة لشرح المصنف و"نزهة البررة في العشرة" و"روضة الطرائف" و"الإفهام" و"الإصابة في الكتابة" منظوم و"يواقيت المواقيت" منظوم و"السبيل الأحمد إلى علم الخليل بن أحمد" و"تذكرة الحفاظ في مشتبه الألفاظ" و"موعد الكرام لمولد النبي ﵇" و"مناقب الشافعي" و"كتاب الشرعة في السبعة" و"عقود الجُمان في تجويد القرآن" و"الترصيع في علم البديع" و"الإيجاز في الألغاز" و"الاهتدا في الوقف والابتدا" و"نهج الدماثة في الثلاثة" وشرحها و"مناسك الحج" و"منظوم في الرسم" و"مقدمة في النحو" و"مختصر الكافيه" وغير ذلك (١)، إلى مائة تصنيف. ذكره صاحب "المنهل". ٦٨ - الشيخ الإمام برهان الدين إبراهيم بن عمر بن حسن الرُّبَاط -بضم الراء المهملة وفتح الموحدة مخففةً (٢) - بن علي بن أبي بكر البِقَاعي الشافعي المفسر (٣)، المتوفى بدمشق في ١٨ رجب سنة ٨٨٥ (٤) خمس وثمانين وثمانمائة وعمره ست وسبعون [سنة] (٥). ولد بقرية [خَرْبَة] رَوْحا (٦) من عمل البقاع، ثم تحول إلى دمشق، ثم إلى القدس والقاهرة وحَصَّل العلوم، ثم عاد إلى دمشق وسكن بها. أخذ القراآت عن ابن الجزري وغيره والحديث عن الحافظ ابن حجر وابن الأهدل والفقه عن التقي ابن قاضي شهبة ولازم القَايَاتي وغيره وبَرَعَ في الفنون ودأب في الحديث وسمع في رحلته من البرهان الحلبي والواسطي والبِرْمَاوي وخلق يجمعهم "معجمه" الذي سَمَّاه

стр. 119

"عنوان الزمان" (١) وحَجَّ وأقام بمكة وركب البحر في عدة غزوات ورابط وولي نظر [الجامع] الفَاكْهَاني وتدريس القراآت المؤيدية، فقام بكتاب الله وسنة رسوله، فتكلَّموا فيه على العادة. أخذ عنه أبو راشد وابن قُرَيْبَة وهو تلميذه الخاص الذي أوصى بكل تصانيفه له. وله تصانيف حسنة، منها "الجواهر والدُّرر في تناسب الآي والسور" وقد اشتهر بـ"المناسبات" و"عنوان العنوان" (٢) و"الأحوال القويمة" و"النكت على شرح العقائد" و"سرُّ الروح" "مختصر كتاب الروح" لابن القيم و"القول المفيد في التجويد" و"كفاية القاري" و"الاطلاع على حجَّة الوداع" وديوان شعره المسمى بـ"إشعار الواعي [باشعار البقاعى] (٣) " (١٤/ أ- ب) وشعره كثير والجيد منه وسط و"الباحة في المساحة" و"أحسن الكلام" و"خير الزاد" و"تهديم الأركان" و"دلالة البرهان" و"السيف المسلول اللّماع [على المفتي المفتون بالابتداع] " (٤) و"أشلاء الباز [على ابن الخباز] " (٥) وشرح "جمع الجوامع" و"أسد البقاع الناهسة" (٦) و"جواهر البحار" وشرحه في السِّيرة (٧) "إظهار العصر ذيل إنباء الغمر" (٨)، و"الضوابط والإشارات لعلم القراءات" و"تحرير الإصابة في علم الكتابة" و"ما لا يستغني عنه الإنسان من ملح اللِّسان" في النحو و"رفع اللِّثام عن عرائس النظام" في العروض. ذكره السَّخَاوي والسُّيوطي. ٦٩ - الشيخ بُرهان الدين إبراهيم بن فِتْيَان الحَنفيّ المقدسيّ (٩)، المتوفى سنة .... وهو صاحب "الردّ الصائب على مصلى الرغائب" و"ردع الجاهل ذي الملامة" وغير ذلك ولم يَذكره أحد.

стр. 120

٧٠ - برهان الدين أبو إسحق إبراهيم بن عُمر بن علي العلوي الفقيه الحنفي (١)، المتوفى بزبيد سنة اثنتين وخمسين وسبعمائة. وعاش [تسعاً وخمسين] (٢) سنة. كان إماماً جليلاً، انتهت إليه الرئاسة في معرفة الحديث باليمن. تفقه على أبي بكر المقصري الحنفي وأخذ التفسير والحديث عن شيخه أحمد ابن أبي الخير وقرأ على الحافظ إبراهيم بن محمد الطبري المكي كثيراً من أمهات الحديث وعلى الإمام عبد الله بن أسعد اليافعي وأجازه أبو حَيَّان والتقي ابن تيمية والحافظ الذهبي والبرهان الجَعْبَري وغيرهم. وكان ملجأ الفضلاء في عصره وأخذ عنه الجَمُّ الغفير وله تعاليق مفيدة في أمهات كتب الحديث. [وله] و"الضوابط والإشارات لعلم القراءات" و "تحرير الإصابة في علم الكتابة" و "ما لا يستغني عنه الإنسان من ملح اللسان" في النحو و"رفع اللثام عن عرايس النظام" في العروض (٣). درَّس بالمدرسة الصلاحية بزَبيد. ذكره علي القاري نقلاً عن الخزرجي. ٧١ - الشيخ أبو إسحق إبراهيم بن القاسم البَطَلْيَوسيّ النحويّ، المعروف بالأَعْلَم (٤)، المتوفى سنة ٦٤٢ اثنتين وأربعين وستمائة. أخذ النحو عن هُذيل وبَرَعَ. وكان أديباً شاعراً، صعب الخُلُق يَطِيرُ الذباب فيغضب. صنف كتاب "الجمع بين الصحاح للجوهري والغريب المصنف" (٥) وكتاب "تاريخ بَطَلْيَوس" وغير ذلك. قرأ عليه أبو الحسن علي بن سعيد. ذكره السيوطي في "النحاة". ٧٢ - الشيخ أبو إسحق (٦) إبراهيم بن قاسم الحلبي الحنفي، المعروف بالمفتي العربي (٧)، المتوفى في أوائل سنة ثلاث وثمانين وتسعمائة.

стр. 121

قرأ على ابن الحنبلي، ثم قدم قسطنطينية واتصل بخدمة المولى أبي السعود وصار معلماً لولده وشرح "قصيدته الميمية" ثم درَّس بمدارس، منها الصحن وتولى قضاء إزمير وكان له معرفة تامة بالعربية وكتب رسائل في أنواع الأدب. ذكره صاحب "الذيل". ٧٣ - الشيخ إبراهيم بن مَاهُويه (١) الفَارسي اللّغوي (٢)، له كتاب عارض فيه "الكامل" للمبرِّد. ذكره السيوطي نقلاً عن ياقوت. ٧٤ - الشيخ أبو إسحق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن عُبَيْد بن محمود الغرناطي الأُبَّدي (٣)، المتوفى بها في شعبان سنة تسع وخمسين وستمائة عن ست وتسعين سنة. كان فقيهاً حافظاً نحوياً، درَّس بذلك كله أول أمره، ثم سلك التصوف وصنَّف فيه تصانيف واشتهر بالكرامات وحَجَّ وجاور. روى عنه أبو جعفر بن الزبير وكان خاتمة رجال الأندلس (٤). ذكره السيوطي نقلاً عن "تاريخ غرناطة". ٧٥ - الشيخ الإمام المتكلم إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن مِهْرَان، المعروف بأبي إسحق الإسفرايني الفقيه الأصولي الشافعي، الملقب بالأستاذ (٥)، المتوفى بنيسابور يوم عاشوراء سنة ٤١٨ ثماني عشرة وأربعمائة. سمع أبا بكر الإسمعيلي بخراسان والعراق وغيرهما واستجمع شرائط الإمامة. وكان علماً في علوم الدين أصولاً وفروعاً، مجتهداً في العبادة. قرأ عليه أبو الطيب الطّبري وإمام الحرمين. توطن بالعراق إلى أن بنى له مدرسة بنيسابور، فدعي إليها، فأخذ عنه عامة شيوخها. وكان القشيري والبيهقي يختلفان إلى مجلسه، فأكثر البيهقي الرواية عنه في تصانيفه. وصنف كتاب "جامع المحلّى في أصول الدين" خمس مجلدات وكتاب "أصول الفقه" وكتاب "أدب الجدل" وشَرَح "الفروع" لابن الحداد. وذكر السبكي أنه كان يُنكر كرامات

стр. 122

الأولياء. قال ابن الصلاح: وهي زَلَّة كبيرة وأنه أنكر المجاز في اللغة واختار أنه لا صغيرة في الذنوب وأن الأنبياء لا يصدر عنهم ذنبٌ أصلاً ويمتنع عليهم النسيان. وكان يقول بعدما رجع من إسفرايين أشتهي أن يكون موتي بنيسابور حتى يصلي عليَّ جميع أهلها، فتوفي بعد خمسة أشهر وحمل منها إلى إسفرايين ودفن في تربته. ذكره ابن خَلّكان والسُّبْكي. ٧٦ - الشيخ أبو إسحق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن أبي القاسم القَيسي المالكي النحوي، المعروف ببرهان الدين السفاقسي (١)، المتوفى في ذي القعدة سنة اثنتين وأربعين وسبعمائة، عن تسع وأربعين سنة تقريباً. سمع ببجَاية من شيخها ناصر الدين، ثم حج وأخذ عن أبي حَيَّان بالقاهرة وقدم دمشق فسمع من المِزِّي وخلق ومَهَرَ. ذكره السيوطي في "النحاة". وأقول: وله كتاب في إعراب القرآن سمَّاه "المُجيد في إعراب القرآن المجيد" لخّصه من " البحر" (٢) لشيخه وزاد عليه. ٧٧ - الفقيه الفاضل إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الحلبي، الشهير بعرب إمام الحنفي (٣)، المتوفى بقسطنطينية ليلة الاثنين العشرين من شهر ربيع الآخر سنة خمس وخمسين وتسعمائة وبلغ عمره تسعين سنة. قرأ على علماء حلب، ثم سافر إلى مصر وقرأ على السيوطي وابن حجر المكِّي (٤) وأكثر المشاهير وبَرَعَ في العلوم، ثم أتى إلى بلاد الرُّوم وتوطّن بقسطنطينية وصار إماماً وخطيباً بجامع أبي الفتح. وصنف كتباً، منها: "ملتقى الأبحر" (٥) و"غنية المتملي شرح منية المصلي" ومختصر ذلك الشرح و "تلخيص شرح الهداية" لابن الهُمَام و "تلخيص التاتارخانية" و "تلخيص القاموس"

стр. 123

و"شرح ألفية العراقي" و"رسالة في المسح [على الخفين] " (١) و "نعمة الذريعة في نصرة الشريعة" رداً على (١٥ / أ- ب) "الفصوص" و "تنبيه الغبي في تكفير ابن عربي" رداً على السيوطي و"مختصر الجواهر المضية" اقتصر فيه على من له تصنيف (٢)، وغير ذلك. وكان علَّامة في العلوم العربية والتفسير والحديث والقراءة، لكن له اختصاص في الفقه وأصوله. وكان مأذوناً [له] بالإفتاء في عصر المولى علي الجَمَالي وابن كمال والمولى سعدي وكان هو يراجع إليه في المسائل المشكلة وجعل مشيخة دار قراء له وكان تقياً. ذكره السيوطي وصاحب "الشقائق" وغيره. ٧٨ - الشيخ إبراهيم بن محمد بن الحاج إبراهيم بن الشهاب بن آيْدُغمش، المعروف بكلشني المصري (٣)، المتوفى بها سنة أربعين وتسعمائة وقد بلغ سنه مائة سنة وكانت ولادته في حوالي تبريز فربّاه عَمّه السيد علي إلى أن كبر وصار في خدمة الشيخ دده عمر الرّوشني بتبريز واشتغل إلى أن بلغ رتبة الإرشاد في السلوك ولما ظهرت فتنة ابن حيدر في تلك الديار خرج عنها إلى مصر وتوطن بها ولقيه السلطان سليم في أيام الفتح فأكرمه وملك محل زاويته إياه فزادت وجاهته وبعُد صيته وأقبل عليه الخواص والعوام، ثم إن السلطان سليمان التمس قدومه إلى دار سلطنته فأجاب ودخلها سنة خمس وثلاثين وتسعمائة فبالغ في إكرامه ورجع فمات ودفن في تربته، فقيل في تاريخ وفاته: مات قطب الزمان إبراهيم. ومن آثاره كتاب "المعنوي" كـ"المثنوي" في أربعين ألف بيت و "ديوان شعر" و"منظومة" أخرى وذكر أن مولانا جلال الدين أشار إلى قدومه بقوله (٤): ديدم رخ باك كلشني را ... آن جشم وجراغ روشني را (٥). من "ذيل الشقائق". وقال الشعراني: كان عالماً بالتفسير والحديث، ماهراً في الكلام والمعقولات. انتهى.

стр. 124

٧٩ - الشيخ أبو إسحق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الخِدَامي الفقيه المُحَدِّث النيسابوري الحنفي (١)، المتوفى في ربيع الأول سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة. كان من الزُّهَّاد وسمع بنيسابور وحَدَّث بالعراق وخراسان والشام وله مصنفات كثيرة. ذكره تقي الدين. والخِدَامي: بكسر الخاء المعجمة وفتح [الدال] (٢) المهملة، [في آخره ميم نسبة إلى خِدَام والله أعلم] (٣). ٨٠ - أبو إسحق إبراهيم بن محمد بن أبي عَبَّاد إسحق اليَمَني الأديب النَّحوي (٤)، كان في أوائل المائة الخامسة (٥) من أعيان النُّحَاة بها. ارتحل الناس إليه وإلى عَمِّه الحسن لأخذ النحو وله فيه مختصران وله مختصر كتاب سيبويه سَمَّاه "تلقين المتعلم". ذكره السيوطي في "النحاة". ٨١ - الشيخ بُرهان الدين إبراهيم بن محمد بن أبي بكر بن أيوب، المعروف بابن قيِّم الجَوزية الحنبلي الزُّرَعي الدمشقي (٦)، المتوفى سنة سبع وستين وسبعمائة عن ثمان وأربعين سنة. وهو ولد شمس الدين (٧) المشهور. سمع الكثير وتفقّه واشتغل بالعربية وشرح "ألفية ابن مالك" وحَدَّث وأفتى ودرَّس. ذكره السخاوي. ٨٢ - القاضي بُرهان الدين إبراهيم بن محمد بن أبي بكر بن عيسى بن بَدْرَان السَّعْديّ المَالِكي، المعروف بالأَخْنَائي (٨)، المتوفى بالقاهرة في رجب سنة سبع وسبعين وسبعمائة. كان شافعياً ثم تحوّل مالكياً، ثم صنف مختصراً في الأحكام وولي الحسبة ونظر الخزانة وكان صارماً. من "المنهل".

стр. 125

٨٣ - الشيخ أبو إسحق إبراهيم بن محمد بن أبي (١) يحيى سمعان الأسلمي مولاهم المدني (٢)، المتوفى سنة أربع وثمانين ومائة (٣)، أحد العلماء الضعفاء بين الرواة. روى عنه الشافعي وعبد الرزاق. قال الإمام أحمد: كان قدرياً معتزلياً. وضعفه ابن معين وغيره ووثّقه الشافعي. وله كتاب "الموطأ" أضعاف "موطأ مالك". ذكره الذهبي في "العبر" و"طبقات الحفاظ". ٨٤ - الإمام أبو إسحق إبراهيم بن محمد بن الأزهر العِرَاقي الصَّرِيفيني الحنبلي (٤)، المتوفى بدمشق في جمادى الأولى سنة إحدى وأربعين وستمائة، عن ستين سنة. كان حافظاً، مُحَدِّثاً، لازم عبد القادر الرهاوي وتخرَّج به. رحلَ وسمع بالعراق وخراسان وجمع وصنَّف وحَدَّث وسكن دمشق. من "العبر". ٨٥ - الشيخ بُرهان الدين إبراهيم بن محمد بن محمود الدمشقي الشافعي، المعروف بالناجي (٥)، - بالنون والجيم- لكونه تمذهب شافعياً بعد أن كان حنبلياً- المتوفى سنة ٩٠٠ تسعمائة عن تسعين سنة. كان مُحَدِّثاً بارعاً. أخذ فن الحديث عن ابن ناصر الدين وغيره وصار مُحَدِّث دمشق وله تصانيف حديثية (٦) مع الدين والخير منها كتاب "كنز الراغبين العفاة في الرمز إلى المولد المحمدي والوفاة" وهو تأليف مفيد و "تحذير الإخوان فيما يوجب الفقر والنسيان" أورده السيوطي في "نظم العقيان" وحطّ عن رتبته الاعتزام على إفتائه بأن أبوي الرسول في الجَنَّة كما هو دأبه في مثله.

стр. 126

٨٦ - الشيخ صارم الدين إبراهيم بن محمد بن أيدمر بن دُقْمَاق الحنفيّ المصريّ المؤرّخ (١)، المتوفى بها في ذي الحِجَّة سنة تسع وثمانمائة، عن خمس وثمانين سنة. تفقه يسيراً واشتغل بالتاريخ كثيراً، فصنَّف نحو المائتين سفراً، على ما قاله المقريزي، منها "تاريخ مصر" المسمى بـ "الانتصار (تاريخ مصر) " عشر مجلدات وكتاب "الدرة المضية في فضل مصر والإسكندرية" كتاب "ترجمان الزمان" وكتاب "نزهة الأنام في تاريخ الإسلام" كتاب "عقد الجواهر في سيرة الظاهر" كتاب "ينبوع المظاهر" فيه أيضاً، كتاب "أخبار الدولة التركية" (٢) كتاب "طبقات الحنفية" قال تقي الدين: لم أقف عليه. أقول: وقفت على مجلدين منه بخطه وقد امتحن بتشنيعه على الشافعي بين يدي القاضي الجلال بالضرب والحبس. قال السخاوي: هو أحد من اعتمد عليه شيخنا ابن حَجَر في "إنباء الغمر" وغالب ما نقله من خطّه وكان جده دُقْمَاق أحد الأمراء وتزيا هو بزي الجند ومال إلى الأدب. كذا في "طبقات تقي الدين". ٨٧ - الشيخ رضي الدين أبو إسحق إبراهيم بن محمد بن أبى بكر بن محمد الطبري المكي الشافعي (٣)، إمام المقام [بالمسجد الحرام] المتوفى بمكة في ربيع الأول سنة اثنتين وعشرين وسبعمائة عن ست وثمانين سنة. قرأ وسمع من الكبار وتفرد في آخر عمره برواية "البخاري". أخذ عنه اليافعي وقال: إنه شيخ المحدثين في زمانه على الإطلاق وله "الجنة مختصر شرح السنة" وكان فقيها عالما بالعربية، أمّ في المقام أكثر من خمسين سنة، ولم يكن له رحلة. ذكره ابن كثير أصاحب المنهل والسبكي] (٤) وغيره.

стр. 127

٨٨ - القاضي بُرهان الدين إبراهيم بن محمد بن أبي بكر بن علي بن مسعود بن رضوان المعروف بابن أبي شريف المزي المقدسي الشافعي (١)، المتوفى سنة [ثلاث وعشرين وتسعمائة] (٢)، مولده في ذي القعدة سنة ست وثلاثين وثمانمائة. دأب في العلم، فأخذ عن الجلال المَحَلِّي والعلم البُلقيني والسَّعْد الذيري. وبَرَعَ، فأفتى ودرَّس وصَنَّف "شرح قواعد الإعراب" و "منظومة في القراءات" ونظم "النخبة" وولي قضاء مصر سنة ٨٩٦. ذكره السيوطي في "نظم العقيان". ٨٩ - الإمام القُدْوَة أبو إسحق إبراهيم بن محمد بن الحارث بن خارجة الكُوفي الفَزَاري (٣)، نزيل الشام، المتوفى بها سنة ست وثمانين ومائة وقيل ثمان وقيل تسع وثمانين. سكن المصّيصة وأَدَّب أهلها بعد أن روى عن الثوري والأعمش وشُعبة وعن الأوزاعي وغيره. ٩٠ - الشيخ الإمام بُرهان الدين إبراهيم بن محمد بن بهادر بن أحمد، المعروف بابن زُقَّاعة، الغَزِّي الشافعي القرشي القادري الشاذلي (٤)، المقرئ المجوّد، مات سنة ٨١٦، [والمولود سنة أربع وعشرين وسبعمائة على الصحيح. قال في "المنهل": كان إماماً بارعاً مُفَنَّناً في علوم كثيرة لا سيما معرفة الأعشاب والرياضة وعلم التصوف. توفي بالقاهرة ودفن خارج باب النصر] (٥). ٩١ - الإمام الحافظ أبو إسحق إبراهيم بن محمد بن حمزة بن عمارة الأصفهاني (٦)، المتوفى في رمضان سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة وعمره ثمانون [سنة]، كان أحد الأعلام. صنَّف "المُسْنَد" على التراجم ألف جزء.

стр. 128

قال الحاكم: إن ابن عَبَّاد جمع حُفَّاظ بلدنا بأصبهان: الغَسَّال والطبراني وابن حمزة، فأخذوا في مذاكرة الأبواب، ثم تراجم الشيوخ، فظهر عجزهم عن حفظ ابن حمزة. قال ابن منده: لم أر أحفظ منه. كذا في "طبقات الحفاظ". ٩٢ - الشيخ إبراهيم بن محمد بن حيدر بن علي المؤذني الخوارزمي الحنفي (١)، [المتوفى سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة] (٢). ولد سنة تسع وخمسين وخمسمائة. وكان إماماً في الفقه والتفسير والحديث والأصلين. وله تصانيف واعتناء بتصانيف الزّمخشري. ذكره تقي الدين. ٩٣ - بُرهان الدين إبراهيم بن محمد بن خليل بن أبي بكر الحَلَبي القباقبي (٣)، المتوفى في حدود سنة ثمانمائة (٤) وخمسين (بالقدس) وكان من أعيانها. اشتغل وتصدَّر للإفتاء والتدريس وصنَّف "شرح جمع الجوامع" في الأصلين و"شرح ألفية ابن مالك" و "شرح التقريب" في أصول الحديث و"شرح القواعد المنظومة" لابن الهائم و "الأسئلة في البسملة" و"العقد المنضد" وشرحه و"نظم الإرشاد" في الفقه و "ألفية المعاني والبيان" وشرحها. ذكره صاحب "أنس الجليل". ٩٤ - الشيخ الإمام الحافظ برهان الدين (٥) إبراهيم بن محمد بن خَليل الطَّرَابُلسي ثم الحَلَبي، المعروف بسبط ابن العَجمي الشافعي (٦)، المتوفى بحلب في شوال سنة إحدى وأربعين وثمانمائة عن ثمان وتسعين سنة وشهرته بها المُحَدِّث وفي غيرها بالقُوف (٧) وكان يغضب منه.

стр. 129

قرأ المعاني والحديث على ابن العديم وابن عشار وابن حبيب وابن المرحِّل، ثم رحل وسمع بدمشق من المحبّ وابن راجح وبالقاهرة عن ابن المُلَقّن والبُلقيني والزين العراقي وتخرَّج به، فعاد إلى حلب وصار شيخ البلد. أخذ عنه ابن خطيب الناصرية وخرَّج له عمر بن فهد "معجماً". وصنَّف كتباً منها: "شرح البخاري" و "شرح الشفا" و "تعليقة على سيرة ابن سيد الناس" و "نهاية السول في رواية الستة الأصول" و "شرح سنن ابن ماجه" و "الذيل على ميزان الاعتدال" وغير ذلك. ذكره صاحب "المنهل" وسيأتي ولده أبو ذرّ أحمد (١). ٩٥ - الشيخ بُرهان الدين أبو القاسم إبراهيم بن محمد بن زكريا بن مُفَرِّج بن يحيى بن زياد بن عبد الله بن خالد بن سعد بن أبي وقَّاص القُرَشي الزهْري القُرْطُبي، المعروف بالإفْلِيلي النَّحَويّ (٢)، المتوفى في ذي القعدة سنة إحدى وأربعين وأربعمائة، عن تسع وثمانين سنة، فكان هو تاريخ وفاته لما مات. كان نحوياً لغوياً حافظاً للأشعار. روى عن الزَّبيدي وتصدَّر بالتدريس لإقراء النحو وله معرفة تامة بالكلام على معاني الشعر لكنه لم يَعرف العروض وله "شرح ديوان المُتنبي". ولي الوزارة للمكتفي واتهم في جملة من الأطباء أيام هشام فسجن ثم أطلق. ذكره ابن خَلِّكان. ٩٦ - الشيخ إبراهيم بن محمد بن سَعْدَان (٣) بن المُبَارك، ابن النَّحَوي (٤)، [المتوفى في حدود سنة مائتين وخمسين] (٥) مؤلِّف كتاب "الخَيل" وكتاب "حُروف القرآن". ذكره السيوطي في "النحاة". ٩٧ - بُرهان الدين أبو إسحق إبراهيم بن محمد بن سُليمان بن عَون الطِّيبي الدمشقي الشَّاغُوري الحَنَفي (٦)، المتوفى بها سنة ست عشرة وتسعمائة عن إحدى وستين سنة.

стр. 130

اشتغل ورحل إلى مصر وأخذ عن السَّخَاوي والأمين الأقصرائي وتلا بالسبع على ابن عِمْرَان بالقدس وأفتى ودرَّس وصَنَّف "شرح الآجرومية" و "مناسك الحجّ". قرأ عليه ابن طولون وجمع "فتاواه" في كراريس سَمَّاها "النفحات الأزهرية في الفتاوى العونية" (١). ذكره تقي الدين. ٩٨ - الشيخ عز الدين أبو إسحق إبراهيم بن محمد بن طَرَّخَان الحَكيم السوَيْدِي الأنصاري (٢)، شيخ الأطباء بدمشق، المتوفى بها سنة تسعين وستمائة، عن تسعين سنة. قيل: إنه من ولد سعد بن معاذ. أخذ الأدب عن ابن مُعطي واشتغل بالطِبِّ على المُهذّب عبد الرحيم والدَّخْوَار وبَرَعَ وأتقن العربية وشعره هو الذي عجز عنه كل شاعر (٣)، وكان أبوه تاجراً من السويد ولم يزل طبيباً في البيمارستان النُّوري ومُدّرِّسَ الدَّخْوَارية إلى أن مات. وله من المؤلَّفات "الباهر في الجواهر" و "التذكرة الهادية" في الطب وغير ذلك. سمع من ابن مُلاَعب وروى عنه البِرزَالي وابن الخباز واجتمع مع أفاضل الأطباء وأخذ ما عندهم فصار أَجَل الأطباء قَدْرَاً. وكان يكتب على طريقة ابن البَوَّاب وهو أسرع الناس بديهة في الشعر. ذكره ابن أبي أُصيبعة. ٩٩ - إبراهيم بن محمد (٤) [بن محمد] بن طنبغا (٥) الغَزِّي الحَنَفي (٦)، قاضي غزة وصفد. اشتغل على الكافيجي ونظم "المجمع" في الفقه. ذكره تقي الدين. ١٠٠ - أبو إسحق إبراهيم بن المَهْدي محمد بن أبي جعفر المَنْصُور عبد الله بن محمد السَّفَّاح العَبَّاسي الهَاشِميّ البغدادي (٧)، أخو هارون الرَّشيد.

стр. 131

توفي بسُرّ مَنْ رَأَى في رمضان سنة أربع وعشرين ومائتين، عن اثنتين وستين سنة. كان أسود اللون، عظيم الجثة ولهذا قيل له التِّنّين (١)، وكان وافر الفضل غزير الأدب [و] كانت له اليد (١٧ / أ- ب) الطولى في الغناء والضرب بالملاهي وحُسن المنادمة ولم يُرَ في أولاد الخلفاء قبله أفصح منه لساناً ولا أحسن شعراً وبويع بالخلافة ببغداد بعد المائتين والمأمون يومئذ بخراسان وأقام خليفة بها مقدار سنتين ولما قدم المأمون ترك الخلافة إلى أن قتل. ذكره ابن خَلِّكان. ١٠١ - الشيخ جمال الدين إبراهيم بن محمد بن عبد الرحيم بن إبراهيم بن يحيى الأَميوطيّ اللَّخْميّ المصريّ الشافعي (٢)، نزيل مكة، المتوفى بها في رجب سنة تسعين وسبعمائة، عن خمس وسبعين سنة. سمع الحَجَّار وابن عبد الدائم والقطب القَسْطَلاَّني والشريف الحُسيني وابن سَيِّد الناس والذهبي. وأخذ عن التّاج التّبريزي والإسنوي واختصر "شرح بانت سعاد" لشيخه ابن هشام. ١٠٢ - أبو مسعود إبراهيم بن محمد بن عبيد الدمشقي الحافظ (٣)، المتوفى في رجب سنة أربعمائة. رحل وسمع ببغداد والكوفة والبصرة وأصفهان وخراسان عن جماعة واستوطن ببغداد وصنف "أطراف الصحيحين". روى عنه أبو القاسم الطّبري ولم ينتشر حديثه لأنه مات كهلاً. كذا في "جامع الأصول" و"العبر". ١٠٣ - الفاضل المُحَقِّق إبراهيم بن محمد بن عَرَبْشَاه الإسْفِرَايني الشافعي، المعروف بعصام الدين (٤)، المتوفى بسمرقند سنة ثلاث وأربعين وتسعمائة، عن اثنتين وسبعين سنة. (تاريخ وفاته لبعض تلاميذه (٥)،

стр. 132

مات أستاذنا عصام الدين ... عنده كان كل علم سهل هو بالفضائل كان متصفا ... صار تاريخ موته "بالفضل") (١). كان من بيت علم، ينتهي نسبه إلى أبي إسحق الإسفرايني وكان أبوه قاضياً باسفراين، وَجَدُّه صدراً في عصر أبناء تيمور وقرأ على شيخ الإسلام الحفيد ولازمه كثيراً فحَصَّلَ الفنون واشتهر بالفضل فدرَّس بهَرَاة بعد مولانا زاده ورحل إليه الطلبة وكان متبحراً في العربية وهي أحسن معلوماته، مع المشاركة التامة في غيرها. وصنف التصانيف المفيدة، كحاشية البَيْضَاوي و"تفسير النبأ" و "حاشية الجامي" و "حاشية شرح العقائد" و "حاشية شرح الشمسية" و "حاشية على كليات المطالع" و "حاشية شرح المسعود" في الآداب و "حاشية بعض شرح المواقف". ومنها "شرح الشمائل" و "شرح القصاري" و "شرح التهذيب" و"شرح الغُرَّة" بالفارسية و "شرح التلخيص" و "شرح الوضعية" و "شرح الاستعارة" و"شرح الطّوالع" و"شرح الشافية" و"شرح آداب العضد" و "شرح العوامل" "شرح الكافية" و"حاشية المطوّل" و "متن" و "شرح" في النحو و "ميزان الأدب" و"رسالة فيما أنا قلت من المطوّل" و "رسائل" أخرى. خرج من خراسان لفتنة الأردبيلية وسكن ببخارى مدة، ثم رحل إلى سمرقند فمات بها ودفن بقرب من تربة خواجه عبيد الله وخلَّف ولداً يدعى بصدر الدين إسمعيل انتقل إلى مكة وتوطن بها وله اليوم بمكة أعقاب مشهورون به وكان يقال له دولتخواجه في أثناء طلبه فإنه كان يدعو لدولة الوزير نظام الملك الثاني. ١٠٤ - الشيخ أبو عبد الله إبراهيم بن محمد بن عرفه بن سليمان بن المغيرة بن حبيب بن المُهَلّب بن أبي صُفْرَة الأَزدي، المعروف بِنقطَوَيْه (٢) النَّحَوي الظَّاهري الواسطي (٣)، المتوفى ببغداد سنة ثلاث وعشرين وثلاث مائة، عن سبع وسبعين سنة. أخذ عن ثعلب والمُبَرِّد وكان ينتسب إلى سِيْبَوَيْه ويدرِّس كتابه، جلس للإقراء أكثر من خمسين سنة وكان يبتدئ في مجلسه بالقرآن على رواية عاصم ثم يقرئ.

стр. 133

وكان عالماً باللغة والحديث، فقيهاً على مذهب داود (١) حافظاً للتواريخ والسِّير، غير مكترث لإصلاح نفسه. وكان بينه وبين ابن دُرَيد مُنَافَرة فهجاه (٢) وكان في عكسه مع محمد بن داود (٣) ولما مات عَزَّاه (٤) وانقطع سنة ثم ظهر وقيل له في ذلك؛ فقال: أقلّ ما يجب للصديق أن يحزن [على صديقه] سنة [كاملة]، عملاً بقول لبيد (٥): إلى الحَوْل ثُمَّ اسْمُ السلام [عليكما ... ومَنْ يَبْكِ حَوْلاً كامِلاً فقد اعْتَذَرْ] وله أشعار حسنة. ذكره ابن خَلِّكان ويلقب بنِفْطَوَيْه لدمامته وأدمته. ١٠٥ - مُخْلِصُ الدين إبراهيم بن محمد بن قُرْنَاص الحَمَويّ الأديب الشاعر (٦)، المتوفى سنة إحدى وسبعين وستمائة. كان ماهراً في النظم والنثر، له ديوان شعر ومشاركة. ذكره صاحب "المنهل". ١٠٦ - القاضي أبو الوليد إبراهيم بن محمد بن محمد بن محمد ابن الشِّحْنَة الحلبي الحنفي (٧)، المتوفى بها سنة اثنتين وثمانين وثمانمائة. كان من بيت علم ورئاسة، لازم جَدَّه محِبّ الدين أبا الفضل وتخرَّج به. ثم ولي نيابة الإنشاء بالقاهرة عن جده المذكور، ثم قضاء الحنفية بحلب وخطابة جامعها. صنف كتاباً في قضائه وسَمَّاه "لسان الحُكَّام" ثم أراد نظمه فلم يتفق له سوى عشرين فصلاً وقد وضعه على ثلاثين، ثم شرع والده الأثير في تكملته فلم يوفق إلاّ ليسير وله خطب فائقة. ١٠٧ - القاضي تقي الدين إبراهيم بن محمد بن مُفلح الدمشقي الحنبلي (٨)، المتوفى بها في شعبان سنة ثلاث وثمانمائة.

стр. 134

كان فقيهاً فاضلاً، انتهت إليه مشيخة الحنابلة بالشام. أفتى وصَنَّف وشاع فضله ولي قضاء الحنابلة بدمشق وحُمِدَتْ سيرته. ذكره جمال الدين في "المَنْهَل". ١٠٨ - الشيخ أبو إسحق إبراهيم بن محمد بن مُنْذِر بن سعيد، المعروف بابن مَلَكُون الحَضْرَمي الإِشْبيليّ النحَوي (١)، المتوفى سنة أربع وثمانين وخمسمائة. روى عنه ابن خَرُوف والشلَوْبِين وألّف "شرح الحماسة" و"النُّكَت على تبصرة الصَّيْمري". ذكره السيوطي في "طبقات النحاة". ١٠٩ - الشيخ أبو إسحق إبراهيم بن محمد بن موسى بن هرون السروي المُطَهَّري الشافعي (٢)، المتوفى في صفر سنة ثمان وخمسين وأربعمائة عن مائة سنة. تفقه ببلده سَارية (٣) من مَازْندَرَان وبمُطَهر قرية من قراها ورحل إلى بغداد وتفقه على أبي حامد الإسفرايني وابن اللَّبَّان، ثم عاد وولي قضاء سارية ودَرّس وأفتى وأملى وصنَّف في المذهب والخلاف والأصول والفرائض. ذكره السُّبْكي. ١١٠ - الشيخ صدر الدين أبو المجامع إبراهيم (١/ ١٨ - ب) بن محمد بن المؤَيد ابن حَمويَه الشَّافعي الزاهد (٤)، المتوفى بنيسابور سنة اثنتين وعشرين وسبعمائة، عن نحو ثمانين سنة. سمع بالشام والعراق والحجاز وكتب كثيراً. وكان جده من أبناء ملوك حَمَاة، ثم سافر إلى نيسابور وسكن قرية من قراها فصار شيخ خراسان وبَعُدَ صيته إلى أن زوّجه علاء الدين صاحب الديوان ابنته على صداق خمسة آلاف دينار وأسلم السلطان غازان على يديه وكان معظماً في دولته، مليح الشكل، جيد القراءة، ديِّناً، له تصانيف، منها: "تاريخ" [باللغة] (٥) الفارسية في عدة مجلدات. ذكره صاحب "المنهل".

стр. 135

١١١ - الشيخ إبراهيم بن محمد بن يزيد الموصلي المؤرخ (١)، صاحب "تاريخ الموصل". ١١٢ - الشيخ الإمام الفاضل إبراهيم بن محمد [بن عيسى] المَيْمُوني الشافعي المصري (٢)، [المتوفى سنة تسع وسبعين وألف. أبلغ ما كان مشهورا فيه علم المعاني والبيان حتى قل من يناظره فيهما]. ١١٣ - الشيخ برهان الدين أبو الطيب إبراهيم بن محمود بن أحمد بن حسن الأقسرائىِ الحنفي الشاذلىِ المواهبي (٣)، شارح "حِكَم" الإسكندراني (٤)، ذكر في أوله أنه ألَّفه بمكة سنة ثلاث وتسعمائة، [ومات سنة ثمان وتسعمائة]. ١١٤ - العالم الفاضل إبراهيم بن مصطفى البرغموي الحنفي، المعروف بلوح خوان (٥)، المتوفى بقسطنطينية في ذي الحجة سنة أربع عشرة وألف. كان أبوه من خلفاء الشيخ سُنْبُل سنان. قرأ على علماء عصره ودرَّس إلى أن تولى قضاء بروسا سنة ١٠٠٣، ثم تقاعد بتدريس دار الحديث السِّنَانية. صنَّف متناً وشرحاً في الكلام وسمَّاه "نظم الفرائد" جمع فيه زبادات المُتون على "متن العقائد" للنسفي وشرحها وله رسائل أخرى. ذكره ابن النوعي [نوعي زاده] في "ذيل الشقايق". ١١٥ - الإمام الفقيه أبو إسحق إبراهيم بن مَعْقِل بن الحجَّاج بن خِدَاش بن يزيد النسَفي المَاضي السانجني الحنفي الحافظ (٦)، المتوفى بها في ذي الحجّة سنة خمس وتسعين ومائتين، عن خمس وثمانين سنة. سمع أبا كُريب وابن مَنِيع وله رحلهَ واسعة. حدَّث عنه عبد المؤمن بن خلف وغيره. وكان فقيهاً، مجتهداً له "المسند الكبير" و"التفسير".

стр. 136

رحل إلى خُرَاسان والعراق والحجاز ومصر والشام ولقي فيها الأئمة، كأحمد بن حنبل بعد المِحْنَة وما سمع منه لأنه كان قد امتنع من الرواية وحدَّث "صحيح البخاري" وهو أفضل من روى ذلك الكتاب عن مؤلفه. روى عنه ولده سعد وغيره. ذكره الذهبي في "سير النبلاء". ١١٦ - الشيخ أبو إسحق إبراهيم بن مَنْصُور بن مُسَلَّم العِراقي المِصْري الشافعي (١)، المتوفى بها في جمادى الأولى سنة ست وتسعين وخمسمائة، عن ست وثمانين سنة. تفقه على مُجَلِّي بن جميع ورحل إلى بغداد واشتغل بها على ابن الخل وأبي بكر الأرموي ثم عاد وتولى خطابة الجامع العتيق بمصر وشرح "المهذب" في عشر مجلدات وهو أول من شرحه وله ولد اسمه عبد الحكم. ١١٧ - الشيخ أبو إسحق إبراهيم بن موسى بن أبي بكر بن علي الطرابلسي الحنفي (٢)، نزيل القاهرة المتوفى سنة [اثنتين وعشرين وسبعمائة. وكان فقيهاً، صالحاً ورعاً، ناسكاً وكان مولده سنة تسع وثمانين وستمائة. وكان ذا مروءة وحسن خلق]. اشتغل بدمشق وقدم القاهرة، فأخذ عن الدِّيمي والسّنباطي. وسمع السَّخَاوي وصنَّف "الإسعاف في الأوقاف" و "مواهب الرحمن في مذهب النعمان" وشرحه المسمى بـ"البرهان". ذكره تقي الدين في "طبقات الحنفية" نقلاً عن خط الشيخ علي المقدسي. ١١٨ - الشيخ بُرهان الدين إبراهيم بن موسى بن أيوب الأبناسي ثم القاهري الفقيه الشافعي (٣)، المتوفى في محرم سنة اثنتين وثمانمائة، عن سبع وسبعين سنة. قدم القاهرة، فحفظ القرآن وقرأ على الإسنوي الفقه والأصول وتخرَّج بعلاء الدين مُغُلْطَاي. وسمع الحديث على جماعة وخرَّج له الولي العراقي "مشيخة". حدَّث بها وبالكتب الستة. ولبس الخرقة من شيوخ وولي مشيخة سعيد السعداء، ثم أنشأ زاوية بالمقسم وأقام بها يدرِّس الطلبة. أخذ عنه الولي العراقي والجمال بن ظَهِيرة وابن الجَزَريّ وابن حجر وابن عبد السلام.

стр. 137

وصنف كتباً منها "شرح ألفية ابن مالك" وكتاب "الشذا الفيَّاح من علوم ابن الصَّلاح" وكتاب "مناقب الشيخ أبي العباس البصير" كان شيخ المشايخ بمصر. قال ابن حجر: قرأ عليه غالب الفضلاء الذين أدركناهم وكان حسن الأخلاق، عُيِّنَ مرَّةً لقضاء مصر فامتنع واختفى. حج كثيراً وجاور ثم رجع فمات في الطريق ودفن بعين القصب. ذكره السخاوي. ١١٩ - الشيخ بُرهان الدين إبراهيم بن موسى بن بلال بن مَسْعُود الكَرَكِي المقرئ الشافعي (١)، المتوفى بالقاهرة في رمضان سنة ثلاث وخمسين وثمانمائة، عن سبع وسبعين سنة. كان إماماً، بارعاً، تلا بالسبع على التَّقي العَسْقَلاني والبُرهَان الشامي وأجاز له الحافظ العراقي وحضر دروس البُلْقيني واشتغل في الفقه والنحو وغيرهما على أعيان عصره وصَنَّف كتباً، منها: كتاب "الإسعاف في القطع والاستئناف"، كتاب "لحظة الطّرْف في الوقف"، "نكت على الشاطبية"، كتاب "الآلة في الوقف والإمالة"، كتاب "حلّ الرمز في وقف حمزة وهشام على الهمز"، كتاب "دُرَّةُ القاري المجيد في القراءة والتجويد"، "شرح ألفية ابن مالك"، كتاب " إعراب المُفَصَّل" من الحجرات إلى آخر القرآن، كتاب "مرقاة اللّبيب إلى علم الأعاريب"، كتاب "نثر الألفية"، "شرح فصول ابن معطي"، "مختصر الورقات" "حاشية على تفسير القاضي علاء الدين التركماني"، "توضيح على مولدات ابن الحَدَّاد" و "مختصر الروضة"، "شرح تنقيح اللباب" للعراقي وغير ذلك. ذكره السيوطي في "نظم العقيان" (٢) وأثنى عليه البِقَاعيّ في "معجمه". ١٢٠ - أبو إسحق إبراهيم بن موسى بن يزيد بن زادان المعروف بالفَرَّاء الصغير، الرازي (٣)، المتوفى سنة ثلاثين ومائتين. كان إماماً مُحَدِّثاً. روى عن وكيع وعبد الرزاق وسُفيان بن عُيَيْنَة وعنه البخاري ومسلم وأبو داود (١٩ /أ- ب) وأبو حاتم والترمذي والطّيالسي وخلق. رحل إلى الأقطار وصَنَّف وجمع. وقال أبو زرعة: كان مُتْقِنَاً لا يُحَدِّث إلاَّ من كتابه، كتبت عنه مائة ألف حديث.

стр. 138

١٢١ - الشيخ بُرهان الدين إبراهيم بن موسى بن أبي بكر الطرابلسي الحنَفي (١)، نزيل القاهرة، المتوفى بها في رابع ذي القعدة سنة اثنتين وعشرين وتسعمائة. كان فقيهاً، فاضلاً، صنّف "مواهب الرحمن" وشرحه في الفقه مجلدين. ١٢٢ - الشيخ الإمام إبراهيم بن مَيمُون الصّايغ المَروَزي، الفقيه الحنفي (٢)، المتوفى قتيلاً بمرو سنة إحدى وثلاثين ومائة. روى عن أبي حنيفة وعطاء. وعنه النّسائي وأبو داود وكان شديد الوَرَع. خَرَج إلى مرو وكَلَّم أبا مسلم غليظاً فامره ونهاه ولم ينزجر إلى أن قتله ورأى أنه أفضل من الجهاد. ذكره عبد القادر. ١٢٣ - ظَهِير الدين أبو إسحق إبراهيم بن نصر بن عَسكر، المعروف بقاضي السلامية، الفقيه الشافعي، المَوْصِلي (٣)، المتوفى بها في ربيع الآخر سنة عشر وستمائة. تفقه على ابن خميس بالموصل وسمع ببغداد من جماعة وعاد إلى بلده وتولى قضاء السلامية، إحدى قرى الموصل وكان أصله من العراق. كان فقيهاً فاضلاً، غلب عليه النظم ونظمه رائق. ذكره ابن خَلِّكان. ١٢٤ - أبو إسحق إبراهيم بن نصر بن عبد العزيز الرازي (٤)، محدِّث نهاوند، المتوفى في حدود سنة ثمانين ومائتين. روى عن أبي نُعيم وغيره وحدَّث بهمدان سمع منه أبو الحسن القطان وغيره وصنَّفَ "المُسْنَد" في نَيِّفٍ وثلاثين جزءاً. ذكره الذهبي في "سير النبلاء". ١٢٥ - أبو إسحق إبراهيم بن نصر المُطَوّعي الحافظ، مفيد نيسابور، السُّوريني (٥)، المتوفى شهيداً بالدِّيْنَور سنة عشر ومائتين. رحل وسمع ابن المُبَارك وابن عَيَّاش وجرير بن عبد الحميد. وعنه أبو حاتم وأبو زُرْعَة وكان يُقدّمه في حفظ المُسْنَد ويثني عليه وصنَّف المُسْنَد وكتب عن الأشياخ. ذكره السيوطي في "طبقات الحفاظ".

стр. 139

١٢٦ - الأمير إبراهيم بن والي بن نصر بن حسين المقدسي ثم الغزِّي الحَنفي (١)، المتوفى سنة ستين وتسعمائة. اشتغل بالعربية وعُني بقريض الشعر، ثم رحل إلى القاهرة، فأخذ عن أمين الدين وعاد إلى غزة وأفتى ودرَّس، ثم رحل إلى قُسطنطينية واتصل بالوزير السُّليماني (٢) وصنّف له "رسالة في الصَّيد" فأعطي من التيمار فوق ما يؤمله ثم عاد إلى وطنه فَفُقِدَ في الطريق. وله منظومة في النحو سفاها "الدُّرَّة البُرهانِيَّة في نَظْمِ الأَجْرُومِيَّة". ذكره صاحب "الغُرف العلية" وابن الحنبلي. ١٢٧ - نُور الدين إبراهيم بن هبة الله بن علي الإسناوي (٣) الجَنْزِي -بالجيم والنون والزاي- الشافعي (٤)، المتوفى بالقاهرة في أوائل سنة إحدى وعشرين وسبعمائة، عن نحو سبعين سنة. قرأ الأصول على الأصفهاني والنحو على ابن النُّحَّاس وأفتى ودرَّس وصنَّف كتباً، منها: "مختصر (٥) الوسيط" و"مختصر الوجيز" و"شرح المنتخب" في الأصول و"نثر الألفية" في النحو لابن مالك وشرحها. ولي القضاء باسيوط وإخميم وقوص (٦) وكان حَسَن السيرة. ذكره السُّبْكي. ١٢٨ - أبو إسحق إبراهيم بن هلال بن إبراهيم بن زَهْرُون الحرَّاني الصَّابئ، الأديب البارع (٧)، المتوفى في شوال (٨) سنة أربع وثمانين وثلاثمائة عن إحدى وسبعين سنة.

стр. 140

ولد ببغداد ونشأ بها وكان بليغاً في النثر والنظم، ماهراً في الرياضيات خصوصاً الهندسة والهيئة، له عدة رسائل فيها وكتب الإنشاء ببغداد عن الخليفة وعن عزّ الدولة بختيار ولما قُتل عزّ الدولة ومَلكَ عَضُدُ الدولة سنة ٣٦٧ أخذه ثم أطلقه وأمره (١) بإنشاء كتاب في أخبار الدَّيلمية، فأنشأ كتاباً بليغاً سمَّاه "التاجي" (٢) وله كتاب في "المثلثات". ثم اختلف به الأيام ما بين رفعٍ ووضع (٣) وقَيدٍ وإطلاقٍ إلى هلاكه وكان متشدداً في دينه وكان قد حفظ القرآن وكان يصوم رمضان. ولما مات ولم يُسْلِم رثاه الشريف الرَّضي (٤) وعابه (٥) الناس [لكونه شريفاً يرثي صابئاً]، فقال: إنما رثيتُ فضله. ذكره ابن خَلِّكان. ١٢٩ - أبو إسحق إبراهيم بن يحيى بن عُثمان بن محمد الكَلْبي، المعروف بالغزِّي الشاعر (٦)، المتوفى بين مرو وبَلْخ، سنة أربع وعشرين وخمسمائة، عن ثلاث وثمانين سنة. سمع بدمشق من نَصْر المقدسي وأقام ببغداد سنين يَمْدَح ويرثي، ثم رحل إلى خراسان وانتشر شعره وله "ديوان" مشتمل على ألف (٧) بيت. ولما مات نُقل إلى بَلْخ ودفن بها. وذكر ابن النجار: (٨) أن اسم أبيه عثمان بن عباس بن محمد الأشهبي الغزِّي. ذكره ابن خَلِّكان. ١٣٠ - الشيخ أبو إسحق إبراهيم بن يحيى بن المُبارك اليَزِيدي النَّحَوي البَصْري (٩)، المتوفى سنة خمس وعشرين ومائتين.

стр. 141

سمع أباه وأبا زيد [الأنصاري] والأصمعي. روى عنه أخوه إسمعيل. سكن بغداد وصنَّف كتاب "ما اتفق لفظه واختلف معناه" (١) وهو ابن سبع عشرة سنة ولم يزل يعمل إلى أن أتت عليه ستون سنة. و [له] كتاب "المصادر" (٢) وكتاب "المَقْصور والمَمْدُود" وغير ذلك (٣). وكان أديباً شاعراً، صحب المأمون ونادم الخلفاء ويحيى بن أكثم (٤). ذكره السيوطي. ١٣١ - الشيخ أبو إسحق إبراهيم بن يحيى النَّقَّاش الأندلسي (٥)، المتوفى [بعد] سنة [أربعمائة وثمانٍ وثمانين] (٦). كان أبصر أهل زمانه بعلم الرصد (٧) والهيئة والنجوم وله "صفحة الزرقالة" التي جمعت من الحركات الفلكية، فهي مع اختصارها بديعة ولما رآه المشرقيون تعجبوا منه وعجزوا عن فهمها. أخذ عنه ابن الحَمَّاد الأندلسي علم الرصد (٨) (٢٠/أ- ب) وبنى على أرصاده فعمل عليها ثلاثة أزياج، أحدها سمَّاه "الكور على الدور" والآخر "الأمد على الأبد" ومختصرهما سماه " المقتبس". ذكره صاحب "نوادر الأخبار".

стр. 142

١٣٢ - الإمام أبو عِمْرَان إبراهيم بن يزيد بن الأسود بن عمرو بن ربيعة بن حارثة بن سعد بن مالك بن النَّخَع النخَعي الكوفي (١)، المتوفى سنة ست وسبعين، عن نيف وخمسين سنة. أخذ عن علقمة والأسود ومسروق، في صباه ورأى عائشة ﵂ ولم يثبت له منها سماع. وكان فقيه أهل الكوفة، صيرفي الحديث، من كبار التابعين وكان يصوم يوماً ويُفطر يوماً. أدرك جماعة من الصحابة وأكثر روايته عن علماء التابعين وكان زاهداً لا يُدرى أهو من الفقراء أو من القراء. أحد الأئمة المشاهير، من كبار التابعين. ذكره ابن خَلِّكان وأمُّه أخت أَسود بن يزيد. ١٣٣ - أبو إسحق إبراهيم بن يعقوب بن إسحق السَّعْديّ الجَوْزَجَاني (٢)، المتوفى بدمشق سنة تسع وخمسين ومائتين. كان من الحُفَّاظ المُصَنِّفين. سكن دمشق وروى عن أبي عاصم النبيل ومُسَدَّد. وعنه أبو داود والترمذي وأبو زرْعَة وأبو حاتم وابن جرير. ذكره السُّيُوطي في "طبقات الحفاظ". ١٣٤ - أبو إسحق إبراهيم بن يوسف بن إبراهيم بن عبد الله بن باديس الحَمْزِي، نسبة إلى آل حمزة آشير، المعروف بابن قُرقُول (٣)، المتوفى بفاس في شوال سنة تسع وستين وخمسمائة، عن أربع وخمسين سنة. ولد بالمَرِّية وأخذ عن فضلاء عصره. وكان عالماً فاضلاً، صَنَّف كتاب "مطالع الأنوار" (٤) كـ"المشارق" للقاضي عياض، حضرته الوفاة بالجامع بعد صلوة الجمعة، فتلا سورة الإخلاص مرَّات، ثم تشهد ثلاثاً وسجد ساقطاً، فمات. ذكره ابن خَلِّكان. ١٣٥ - أبو إسحق إبراهيم بن يوسف بن خالد بن سُويد الرَّازي الهِسِنْجَاني الحافظ (٥)، المتوفى سنة إحدى وثلاثمائة. سمع هشام بن عَمَّار وأحمد بن أبي الحواري وحدَّث عنه العقيلي والإسمعيلي وابن عدي وآخرون. له "مسند" يزيد على مائة جزء، رواه عنه ميسرة القَزْويني.

стр. 143

١٣٦ - أبو إسحق إبراهيم بن يُوسف بن عبد الواحد الوزير مؤيد الدين الشَّيباني القدسي ثم المصري المعروف بابن القِفْطي (١)، المُؤرِّخ، المتوفى سنة ثمان وخمسين وستمائة. ولي الوزارة بعد أخيه جمال الدين. كذا في "المنهل". ١٣٧ - الشيخ برهان الدين إبراهيم بن يُوسف بن عبد الرحمن، المعروف بابن الحنبلي الحلبي الحنفي (٢)، المتوفى بها في ذي القعدة سنة تسع وخمسين وتسعمائة، عن اثنتين وثمانين سنة. قرأ على العلاء بن الدمشقي والفخر عثمان الكُردي وتفقّه على البرهان الفارضي وسمع البُرهان الرُّهاوي وأجاز له أبو الفضل بن الشِّحْنَة وأبوه الأثير محمد وعبد البرّ والقاضي زكريا: ولبس الخرقة القادرية من عبد الرزاق الكيلاني الحَمَوي، ثم انقطع للعبادة بالزاوية الخُسْرَوية. وكان إماماً بها، فاكمل فيه تأليفه "ثمرات البستان وزهرات الأغصان" وله "السلسل (٣) الرائق المنتخب من الفائق" الذي التقطه الشيخ صدر الدين محمد بن البارزي من " مصارع العشاق". وله "مصابيح أرباب الرئاسة ومفاتيح أبواب الكياسة" المنتخب من كتاب "آداب السياسة" وهو والد محمد مؤرخ حلب. ذكره ولده في التاريخ المذكور. ١٣٨ - الشيخ أبو إسحق إبراهيم بن يوسف بن ميمون بن قُدَامة البَاهِلي الحنفي، المعروف بابن المَاكْيَاني (٤)، المتوفى سنة تسع وثلاثين ومائتين عن نحو تسعين سنة. كان عالم بلخ ومفتيها (٥). حدَّث عن مالك وحمَاد بن زيد ولزم أبا يوسف إلى أن بَرَع وروى عن نافع وسفيان بن عيينة وعنه النسائي ومحمد بن كرَّام (٦) وخلق. وثّقه ابن حِبَّان وغيره. ذكره الذهبي في "سير النبلاء" (٧). ١٣٩ - الشيخ إبراهيم بن يوسف البولوي الواعظ المشهور بجَرَّاح شيخي (٨)، المتوفى بقسطنطينية في شوال سنة إحدى وأربعين وألف وسنه بين الستين والسبعين ودفن بحظيرة بياله باشا.

стр. 144

كان فقيهاً واعظاً بجامع الوزير، المعروف بجَرَّاح محمد باشا والجامع الجديد الأحمدي، من مشاهير الوعّاظ، ألّف كتاباً في أحكام الجنائز وزيّف ما كتبه الشيخ إسمعيل المَوْلَوِي في جواز الرّقص والدوران. وبالجملة فإنه من خيار عباد الله، تغمده الله بغفرانه (١). ١٤٠ - الشيخ (٢) إبراهيم اللّقاني المِصْري المَالِكي (٣)، المتوفى سنة أربعين وألف ودفن بالعقبة وهي منزل في منازل طريق الحج. كان عالماً، فاضلاً، زاهداً، بارعاً في الأصلين، فقيهاً محدثا، ألحق الأصاغر بالأكابر. درَّس فأفاد وصَنًف فأجاد وانتفع الناس به وبتصانيفه وله "جوهرة التوحيد" وشروحها الثلاثة: كبير ومتوسط وصغير وهي منظومة في الكلام وله حاشية على "شرح العزِّي" للسَّعْد وخلَّف ولداً صالحاً اسمه عبد السلام المالكي شرح "الجوهرة" وسمَّاه "اتحاف المريد" وأتمّهُ سنة سبع وأربعين وألف. ١٤١ - إبراهيم المعمار الأديب المعروف بغُلام النُّوري (٤)، المتوفى بالقاهرة سنة تسع وأربعين وسبعمائة، عامِّي لكن له شعر مطبوع وديوان (٥) مشهور. ذكره جمال الدين في "المنهل". ١٤٢ - كمال الدين إبراهيم قره دده الزومي (٦)، المتوفى ببرُوسا في أواخر سنة خمس وسبعين وتسعمائة، عن نحو سبعين سنة. كان من بلدة أماسية. قرأ على علماء عصره بعد أن صار دباغاً ورحل إلى بروسا وتوطن بها، ثم درَّس ببعض المدارس إلى أن صار مفتياً بكَفَه سنة ٩٦٥، ثم تقاعد بستين درهماً إلى أن مات، فقيل في تاريخه: كلشن جنت آكا مأوى أوله (٧) وكان عالماً له حاشية مشهورة بـ"دده جونكي" على شرح التصريف للسعد، جمع فيها فوائد كثيرة. وله منظومة في الفروع كالوهبانية و"طبقات النحاة" ورسائل. ذكره ابن النوعي.

стр. 145

١٤٣ - الشيخ الفاضل إبراهيم الجيستري النَّقْشبَنْدي (١)، الجامع بين علمي الشريعة (٢١ / أ- ب) والحقيقة، المتوفى شهيداً سنة ثماني عشرة وتسعمائة. كان علاَّمة في التفسير والحديث والعربية، يقال له سِيبويه الثاني في العجم. نظم "الكافية" تائية ثم شرحها ونظم "إيساغوجي" في المنطق وشرحها وسمَّاه "موزون الميزان". خرج حاجاً في قافلة فصادفها خارجي مشهور بشيطان قولي فأغارها وقتل أصحابها، فكان الشيخ وأولاده وأتباعه من جملة المقتولين ﵀ وسيأتي ذكر ولده عبد الله (٢). ١٤٤ - الشيخ الأديب إبراهيم بن المُبَلِّط المِصْري (٣)، المتوفى سنة .... أديب أدار رحيق الأدب مُصَفَّى، فإن قَصَّرَ فيه سواه فإبراهيم الذي وفّى وكان يتعاطى صناعة الوراقة ويصون بها ماء وجهه عن الإراقة وقد تولى مشيخة سوق الكتب بالقاهرة، فزهت ثماره بين أوراقها الزاهية الزاهرة وله ديوان شعر (٤). * * *
следующие страницы →