← Тараджим

Тараджим · id 19199

سلم الوصول إلى طبقات الفحول

حاجي خليفة

Полный текст (2 344 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

سمع أباه وأبا زيد [الأنصاري] والأصمعي. روى عنه أخوه إسمعيل. سكن بغداد وصنَّف كتاب "ما اتفق لفظه واختلف معناه" (١) وهو ابن سبع عشرة سنة ولم يزل يعمل إلى أن أتت عليه ستون سنة. و [له] كتاب "المصادر" (٢) وكتاب "المَقْصور والمَمْدُود" وغير ذلك (٣). وكان أديباً شاعراً، صحب المأمون ونادم الخلفاء ويحيى بن أكثم (٤). ذكره السيوطي. ١٣١ - الشيخ أبو إسحق إبراهيم بن يحيى النَّقَّاش الأندلسي (٥)، المتوفى [بعد] سنة [أربعمائة وثمانٍ وثمانين] (٦). كان أبصر أهل زمانه بعلم الرصد (٧) والهيئة والنجوم وله "صفحة الزرقالة" التي جمعت من الحركات الفلكية، فهي مع اختصارها بديعة ولما رآه المشرقيون تعجبوا منه وعجزوا عن فهمها. أخذ عنه ابن الحَمَّاد الأندلسي علم الرصد (٨) (٢٠/أ- ب) وبنى على أرصاده فعمل عليها ثلاثة أزياج، أحدها سمَّاه "الكور على الدور" والآخر "الأمد على الأبد" ومختصرهما سماه " المقتبس". ذكره صاحب "نوادر الأخبار".

стр. 142

١٣٢ - الإمام أبو عِمْرَان إبراهيم بن يزيد بن الأسود بن عمرو بن ربيعة بن حارثة بن سعد بن مالك بن النَّخَع النخَعي الكوفي (١)، المتوفى سنة ست وسبعين، عن نيف وخمسين سنة. أخذ عن علقمة والأسود ومسروق، في صباه ورأى عائشة ﵂ ولم يثبت له منها سماع. وكان فقيه أهل الكوفة، صيرفي الحديث، من كبار التابعين وكان يصوم يوماً ويُفطر يوماً. أدرك جماعة من الصحابة وأكثر روايته عن علماء التابعين وكان زاهداً لا يُدرى أهو من الفقراء أو من القراء. أحد الأئمة المشاهير، من كبار التابعين. ذكره ابن خَلِّكان وأمُّه أخت أَسود بن يزيد. ١٣٣ - أبو إسحق إبراهيم بن يعقوب بن إسحق السَّعْديّ الجَوْزَجَاني (٢)، المتوفى بدمشق سنة تسع وخمسين ومائتين. كان من الحُفَّاظ المُصَنِّفين. سكن دمشق وروى عن أبي عاصم النبيل ومُسَدَّد. وعنه أبو داود والترمذي وأبو زرْعَة وأبو حاتم وابن جرير. ذكره السُّيُوطي في "طبقات الحفاظ". ١٣٤ - أبو إسحق إبراهيم بن يوسف بن إبراهيم بن عبد الله بن باديس الحَمْزِي، نسبة إلى آل حمزة آشير، المعروف بابن قُرقُول (٣)، المتوفى بفاس في شوال سنة تسع وستين وخمسمائة، عن أربع وخمسين سنة. ولد بالمَرِّية وأخذ عن فضلاء عصره. وكان عالماً فاضلاً، صَنَّف كتاب "مطالع الأنوار" (٤) كـ"المشارق" للقاضي عياض، حضرته الوفاة بالجامع بعد صلوة الجمعة، فتلا سورة الإخلاص مرَّات، ثم تشهد ثلاثاً وسجد ساقطاً، فمات. ذكره ابن خَلِّكان. ١٣٥ - أبو إسحق إبراهيم بن يوسف بن خالد بن سُويد الرَّازي الهِسِنْجَاني الحافظ (٥)، المتوفى سنة إحدى وثلاثمائة. سمع هشام بن عَمَّار وأحمد بن أبي الحواري وحدَّث عنه العقيلي والإسمعيلي وابن عدي وآخرون. له "مسند" يزيد على مائة جزء، رواه عنه ميسرة القَزْويني.

стр. 143

١٣٦ - أبو إسحق إبراهيم بن يُوسف بن عبد الواحد الوزير مؤيد الدين الشَّيباني القدسي ثم المصري المعروف بابن القِفْطي (١)، المُؤرِّخ، المتوفى سنة ثمان وخمسين وستمائة. ولي الوزارة بعد أخيه جمال الدين. كذا في "المنهل". ١٣٧ - الشيخ برهان الدين إبراهيم بن يُوسف بن عبد الرحمن، المعروف بابن الحنبلي الحلبي الحنفي (٢)، المتوفى بها في ذي القعدة سنة تسع وخمسين وتسعمائة، عن اثنتين وثمانين سنة. قرأ على العلاء بن الدمشقي والفخر عثمان الكُردي وتفقّه على البرهان الفارضي وسمع البُرهان الرُّهاوي وأجاز له أبو الفضل بن الشِّحْنَة وأبوه الأثير محمد وعبد البرّ والقاضي زكريا: ولبس الخرقة القادرية من عبد الرزاق الكيلاني الحَمَوي، ثم انقطع للعبادة بالزاوية الخُسْرَوية. وكان إماماً بها، فاكمل فيه تأليفه "ثمرات البستان وزهرات الأغصان" وله "السلسل (٣) الرائق المنتخب من الفائق" الذي التقطه الشيخ صدر الدين محمد بن البارزي من " مصارع العشاق". وله "مصابيح أرباب الرئاسة ومفاتيح أبواب الكياسة" المنتخب من كتاب "آداب السياسة" وهو والد محمد مؤرخ حلب. ذكره ولده في التاريخ المذكور. ١٣٨ - الشيخ أبو إسحق إبراهيم بن يوسف بن ميمون بن قُدَامة البَاهِلي الحنفي، المعروف بابن المَاكْيَاني (٤)، المتوفى سنة تسع وثلاثين ومائتين عن نحو تسعين سنة. كان عالم بلخ ومفتيها (٥). حدَّث عن مالك وحمَاد بن زيد ولزم أبا يوسف إلى أن بَرَع وروى عن نافع وسفيان بن عيينة وعنه النسائي ومحمد بن كرَّام (٦) وخلق. وثّقه ابن حِبَّان وغيره. ذكره الذهبي في "سير النبلاء" (٧). ١٣٩ - الشيخ إبراهيم بن يوسف البولوي الواعظ المشهور بجَرَّاح شيخي (٨)، المتوفى بقسطنطينية في شوال سنة إحدى وأربعين وألف وسنه بين الستين والسبعين ودفن بحظيرة بياله باشا.

стр. 144

كان فقيهاً واعظاً بجامع الوزير، المعروف بجَرَّاح محمد باشا والجامع الجديد الأحمدي، من مشاهير الوعّاظ، ألّف كتاباً في أحكام الجنائز وزيّف ما كتبه الشيخ إسمعيل المَوْلَوِي في جواز الرّقص والدوران. وبالجملة فإنه من خيار عباد الله، تغمده الله بغفرانه (١). ١٤٠ - الشيخ (٢) إبراهيم اللّقاني المِصْري المَالِكي (٣)، المتوفى سنة أربعين وألف ودفن بالعقبة وهي منزل في منازل طريق الحج. كان عالماً، فاضلاً، زاهداً، بارعاً في الأصلين، فقيهاً محدثا، ألحق الأصاغر بالأكابر. درَّس فأفاد وصَنًف فأجاد وانتفع الناس به وبتصانيفه وله "جوهرة التوحيد" وشروحها الثلاثة: كبير ومتوسط وصغير وهي منظومة في الكلام وله حاشية على "شرح العزِّي" للسَّعْد وخلَّف ولداً صالحاً اسمه عبد السلام المالكي شرح "الجوهرة" وسمَّاه "اتحاف المريد" وأتمّهُ سنة سبع وأربعين وألف. ١٤١ - إبراهيم المعمار الأديب المعروف بغُلام النُّوري (٤)، المتوفى بالقاهرة سنة تسع وأربعين وسبعمائة، عامِّي لكن له شعر مطبوع وديوان (٥) مشهور. ذكره جمال الدين في "المنهل". ١٤٢ - كمال الدين إبراهيم قره دده الزومي (٦)، المتوفى ببرُوسا في أواخر سنة خمس وسبعين وتسعمائة، عن نحو سبعين سنة. كان من بلدة أماسية. قرأ على علماء عصره بعد أن صار دباغاً ورحل إلى بروسا وتوطن بها، ثم درَّس ببعض المدارس إلى أن صار مفتياً بكَفَه سنة ٩٦٥، ثم تقاعد بستين درهماً إلى أن مات، فقيل في تاريخه: كلشن جنت آكا مأوى أوله (٧) وكان عالماً له حاشية مشهورة بـ"دده جونكي" على شرح التصريف للسعد، جمع فيها فوائد كثيرة. وله منظومة في الفروع كالوهبانية و"طبقات النحاة" ورسائل. ذكره ابن النوعي.

стр. 145

١٤٣ - الشيخ الفاضل إبراهيم الجيستري النَّقْشبَنْدي (١)، الجامع بين علمي الشريعة (٢١ / أ- ب) والحقيقة، المتوفى شهيداً سنة ثماني عشرة وتسعمائة. كان علاَّمة في التفسير والحديث والعربية، يقال له سِيبويه الثاني في العجم. نظم "الكافية" تائية ثم شرحها ونظم "إيساغوجي" في المنطق وشرحها وسمَّاه "موزون الميزان". خرج حاجاً في قافلة فصادفها خارجي مشهور بشيطان قولي فأغارها وقتل أصحابها، فكان الشيخ وأولاده وأتباعه من جملة المقتولين ﵀ وسيأتي ذكر ولده عبد الله (٢). ١٤٤ - الشيخ الأديب إبراهيم بن المُبَلِّط المِصْري (٣)، المتوفى سنة .... أديب أدار رحيق الأدب مُصَفَّى، فإن قَصَّرَ فيه سواه فإبراهيم الذي وفّى وكان يتعاطى صناعة الوراقة ويصون بها ماء وجهه عن الإراقة وقد تولى مشيخة سوق الكتب بالقاهرة، فزهت ثماره بين أوراقها الزاهية الزاهرة وله ديوان شعر (٤). * * *

стр. 146

[فصل أَبَرْخُسْ] ١٤٥ - الحكيم الراصد أَبَرْخُسْ (١)، - بفتح الهمزة والبا وسكون الراء المهملة وضم الخاء المعجمة وسكون السين- حكيم يُوناني من الحكماء الكَلْدانيين، له باع طويل في الرياضيات، خصوصاً في علم الرَّصد وعمل آلاته وعليه اعتمد بطلميوس في أرصاده وكثيراً ما يذكره في "المجسطي"، وله كتاب "أسرار النجوم" في معرفة الدول والملل وقد عرَّبوه. ذكره أبو الخير نقلاً عن "تاريخ الحكماء" وقد رصد سنة ثمان وسبعين ومائة لممات الإسكندر كما صرَّح به تقي الدين الراصد في "سدرة منتهى الأفكار" قال: وكان بطلميوس يثق به كل الثقة وكثيراً ما يذكره في "المجسطي" انتهى. * * *

стр. 147

[فصل أَبْرَهة] ١٤٦ - أَبْرَهَة بن شُرَحْبِيل بن أَبْرَهَة بن الصبَّاح الأَصبَحيّ الحِمْيري (١)، قال في "الإصابة" نقلاً عن "أنساب الرُّشاطي" أنه وفد على رسول الله ﵇ ففرش له رداءه وإنه كان بالشام يعدُّ من الحكماء ويروي عن النبي ﵇ أحاديث. انتهى. وأما جده فذكروا أنه الثاني والأربعون من أَقْيَال (٢) اليمن، يُدعى بشَيْبَة الحَمْد، ملك ثلاثاً وتسعين (٣) سنة. وفي "الإصابة" أيضاً أنه كان من الصحابة سكن مكة. وأَبْرَهةُ رجلٌ (٤) آخر من الأصحاب، أحد الثمانية الشاميين الذين وفدوا مع جعفر انتهى والظاهر أن شيبة الحمد ليس جده والله أعلم. ١٤٧ - أَبْرَهَة الأَشْرَم الحَبَشيّ، صاحب الفيل (٥)، تولى اليمن من قبل النجاشي بعد ملوك حِمْيَرَ تغلباً على أَرْيَاط بن أضحم (٦) نائب النجاشي، فإنه تبارز معه على أن يكون الأمر للغالب، فرفع أرياط الحربة يريد يافوخه فوقعت على جبهته فشرمت حاجبه وأنفه وعينه وشفته، فبذلك لُقِّبَ الأشرم، ثم وثب غلامه عَثْوَرَة على أَرْيَاط من خلفه فقتله وأرسل أبرهة بالهُدنة إلى النجاشي يعترف له بالعبودية، ثم إنه رأى أن الناس يتجهّزون أيام الموسم للحج، فقال: لأبنينَّ لكم خيراً منه، فبنى كنيسة بصنعاء وسَمّاها القُلَّيْس (٧) وحلاّها بالذهب والفضة وكتب إلى النجاشي يعلمه بما فعل ويستأذنه بصرف الحج إليها، فخرج رجل من كنانة فجاء ليلة بعذرة فلطخ قبلتها، فأغضبه ذلك، فحلف ليهدمنَّ الكعبة وسار بجيش ومعه فيلة، منها فيل أبيض

стр. 148

يقال له محمود، فلما تهيأ للدخول وقَدَّم الفيل، فكان كلما وجّهوه إلى الحرم برك وإذا وجّهوه إلى جهة أخرى هَزوَلَ، فأرسل الله عليهم طيراً أبابيل فأهلكهم كما ذكر في القرآن (١)، وأصيب أَبْرَهَةُ في جسده فتساقط أنامله حتى قدموا به صنعاء وهو كفرخ الطّير، فهلك. من التواريخ. * * *

стр. 149

١٤٨ - الحكيم أبلن الرُّومي (١)، من الحكماء الطبيعيين، يقال هو أَوَّلُ طبيب في الرُّوم وأَوَّلُ من تكلم باللغة الإغريقية أي اليوناني وكان بعد زمن موسى ﵇ وقيل كان في زمن براق الحكيم وله أخبار كثيرة [وهو أول من استنبط حروف اللغة الإغريقية] عمل ذلك (٢) لمناقيس الملك واستنبط حروفها قد ألفها الروم. ذكره في "تاريخ الحكماء". ١٤٩ - المهندس الماهر أَبُلُونْيُوس النَّجَّار (٣)، من الحكماء القدماء، من أهل الإسكندرية. كان أقدم من إقليدس بمدة طويلة له كتاب "المخروطات" في أحوال الخطوط المنحنية، خرج الجزء الأول منه لا غير وهو على سبع مقالات (ثم ظهر بعد الترجمة أنه ثماني مقالات) (٤) وأن الثامنة تشتمل على معاني السبع وزيادة ولم يزل يبحث أهل هذا الشان عنها فلا يطلعون لها لعزتها عند ملوك اليونان، هذا وكتاب آخر من تصنيفه في هذا النوع كان سبباً لتصنيف إقليدس بعد زمن طويل والذي تحزر من كتبه أيضاً كتاب "قطع الخطوط على نسبة" مقالتان، كتاب "نسبة الجذور" مقالتان، كتاب "قطع السطوح على نسبة" مقالة، كتاب "الدوائر المماسة". * * *

стр. 150

فصل فيمن اسمه كنيته أو الذي اشتهر بالكنية ولم يعرف له اسم وذكرهم بعض المؤرخين باعتبار أول المضاف إليه ، فذكر أبا بكر مثلاً في الباء لكن الأَوْلى أن يذكر هاهنا كسائر الأعلام. ١٥٠ - أبو أحمد الفارسي السَّمَرْقَنْديّ الشافعي (١)، صاحب "كتاب الجدل" وشارح "مسائل الربيع". ذكره السبكي وغيره. ١٥١ - أبو الأزهر الخجَنْدي الحنفي (٢)، شارح "الجامع الصغير" وكان حياً في أواخر القرن الخامس. كذا في "هامش الجواهر المضية". ١٥٢ - أبو برزة الحاسب البغدادي (٣)، المتوفى في صفر سنة ثمان وتسعين ومائتين. كان من المهرة في الحساب وله فيه تصانيف واستنباطات. ١٥٣ - أبو البركات بن أبي الحسن بن النَّجيب بن مَعْمَر بن البنَّا المدائني الحنفي (٤)، المتوفى سنة ثمان وستين وستمائة عن سبع وثمانين سنة. كان شيخاً فاضلاً، له تصانيف في النحو والعروض. ذكره عبد القادر. ١٥٤ - الشيخ رضي الدين أبو بكر بن أحمد بن أبي بكر بن أحمد بن علي بن عبد الله بن دَعْسَيْن اليمني الشاذلي (٥)، المتوفى بها سنة اثنتين وأربعين وثمانمائة عن ....

стр. 151

كان فقيهاً فاضلاً عاملاً نسَّابة مفيداً للطلبة، سلك مسلك التصوف وصحب الشيخ أبا الحسن الشاذلي وقرأ عليه معظم كتب الشاذلية ولبس منه خرقتهم وحجَّ ماشياً على قدم التجريد وصنف "الدّر النضيد في أنساب بني أسيد" جعله ذيلاً على "العقد الفريد" لجده أبي بكر وكان قد ولي القضاء بمدينة موزع ثم فصل واستوطن قرية الخوهة (٢٢/ أ- ب) إلى أن توفي. ذكره صاحب "قرة العين" (١). ١٥٥ - الشيخ أبو بكر بن أحمد بن عبد الدائم بن نعمة المقدسي الصالحي الحجَّار (٢)، المتوفى في رمضان سنة ثماني عشرة وسبعمائة، عن ثلاث وتسعين سنة. سمع الفخر الإربلي والشيخ ضياء وحدَّث. روى عنه ابن الخبَّاز وخلق وانتهى إليه علو الإسناد كوالده حجَّ ثلاث مرات وحدَّث "صحيح البخاري" غير مرة. له "مشيخة" خرَّجها البرزالي. كذا في "المنهل". ١٥٦ - الشيخ أبو بكر بن أحمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر السَّكْسكي الحنفي، المعروف بابن الصايغ (٣)، المتوفى بزبيد سنة أربع عشرة وسبعمائة عن اثنتين وثمانين سنة. أخذ عن ابن حنكاس وعنه خلق، غلب عليه اللغة والنحو، له دربة في العلوم وتصانيف، منها: "الحسام الماضي في إيضاح غريب القاضي" شرح فيه مشكلاته وله شعر حسن ودرس جيد. من "الجواهر". ١٥٧ - الشيخ أبو بكر بن أحمد بن علي بن عبد العزيز الإمام ظَهير الدين البَلْخي الأصل السَّمَرْقَنْديّ الحنفي (٤)، المتوفى بدمشق في شوال سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة. أخذ عن عمر النَّسَفي والإمام المرغيناني والأسبِيْجَابيّ. وبَرَعَ في الأصول والفروع، درَّس بمَرَاغَةَ، ثم قدم الشام في أيام نور الدين (٥)، ودرَّس بالخاتونية وغيرها سنة ٥٣٠. تفقه عليه جماعة ورحلوا إليه وله "شرح الجامع الصغير" وشعرٌ حسن. ذكره عبد القادر.

стр. 152

١٥٨ - أبو بكر بن أحمد بن محمد بن سالم الحلبي [الجلومي] الشاعر (١)، المتوفى بها سنة ثمان وستين وثمانمائة. ولي الخطابة بحلب وحجَّ وله خط حسن وشعر رائق، جمع ديوان أشعاره وسماهُ "نسمة الصَّبا من نظم الصِّبا" ثم زاد عليه وغيَّر اسمه وسمى المقاطيع منه "عطر العروس وأنس النُّفُوس". ذكره ابن الحنبلي. ١٥٩ - الإمام الفقيه قُطب الدين أبو بكر بن أحمد بن علي بن عبد الله بن محمد دَعْسَيْن (٢) اليمني الشافعي (٣)، المتوفى بها في آخر سنة اثنتين وخمسين وسبعمائة عن أربع وخمسين سنة. كان من أفاضل بني دعسين (٤). اشتغل بزبيد وكان عابداً ملازماً للتدريس، انتفع به جمع كثير (٥) وصنف "الكامل في الأنساب" و"العقد الفريد في بني أُسيد". ١٦٠ - القاضي تقي الدين أبو بكر بن أحمد بن محمد بن عمر بن محمد بن عبد الوهاب بن محمد بن دويب بن مشرف، المعروف بابن قاضي شهبة الأسدي الدمشقي الشافعي (٦)، المتوفى بها فجأة في ذي القعدة سنة إحدى وخمسين وثمانمائة عن اثنتين وسبعين سنة. أخذ عن الشهاب أحمد بن حِجّي مفتي الشام وغيره فمهر في العلوم ودرَّس وأفتى وانتفع الناس به، صنَّف "طبقات الفقهاء" و"تاريخ دمشق" ذيَّل به تاريخ شيخه ابن حِجِّي من سنة ٧٤١ (٧) و "شرح المنهاج" و "شرح التنبيه" و "النكت على المهمات" وعلى "المنهاج" وعلى "التنبيه" و"مختصر تهذيب الكمال" للمِزِّي و "مناقب الشافعي" و "الإعلام بتاريخ الإسلام" وغير ذلك.

стр. 153

وكان فقيه الشام ومؤرِّخها، تكلم في درسه على الموت فجأة وقال: أنا أختاره للآمن فيه من الفتنة فمات في غده فجأة وشيَّعه خلق يفوت الحصر ومات ولده محمد (١) سنة ٨٨٤. ذكره البقاعي. ١٦١ - الشيخ زين الدين أبو بكر بن إسحق بن خالد الكختاوي الحنفي، المعروف بالشيخ باكير (٢)، المتوفى في جمادى الأولى سنة سبع وأربعين وثمانمائة عن سبع وسبعين سنة. كان إماماً بارعاً في العلوم، متفرّداً في المعاني والبيان، مع حسن الشكل وشيبة منوَّرة ولي قضاء حلب وأفتى ودرَّس ثم استدعاه الأشرف إلى مصر فولاه مشيخة الشيخونية ودام عليها إلى أن مات. ذكره السيوطي في "النحاة". ١٦٢ - الشيخ مجد الدين أبو بكر بن إسمعيل بن عبد العزيز السنكَلُومي الفقيه الشافعي (٣)، المتوفى بالقاهرة في ربيع الأول سنة أربعين وسبعمائة عن نحو ستين سنة. قدم القاهرة ولازم الشيخ عبد الرحيم وأخذ عن العلم العراقي وسمع الدمياطي وتولى مشيخة الرِّباط، ثم درَّس بالفاضلية وانتفعوا به. وكان فقيهاً، محدثاً، قانتاً لله، منقطعاً وله كرامات ومؤلفات، كـ"مختصر شرح التنبيه" لابن الرِّفعة و"تحفة النبيه في شرح التنبيه" [أربع] مجلدات لخَّصه من شرح الرافعي وابن الرِّفعة وكتاب "اللمح العارضة فيما بين الرافعي والنووي من المعارضة" مجلد و "شرح مختصر التبريزي" و "الواضح الوجيز في شرح التعجيز" لابن يونس ثمان مجلدات و "شرح منهاج النووي" وأفرد "زوائد البحر" للروياني على شرح الرافعي. (ذكره السبكي) (٤). ١٦٣ - العالم الفاضل أبو بكر بن إسحق الرُّومي، من تلامذة سعد الدين. قرأ عليه "المطوَّل " (٥) وأتمَّ القراءة في شهر رجب سنة تسعين وسبعمائة وكتب على حواشيه كلمات نفيسة أدرجها المُحَشِّي حسن جلبي في حواشيه وكذا "تحشيته التلويح"

стр. 154

وزيفه المولى المزبور (١) ودرس بما استفاد من أستاذه بمدرسة قبلوجه إلى سنة ٨٢٠، ثم ارتحل إلى حلب. ذكره عرب زاده في "حاشية الشقائق". ١٦٤ - الشيخ الإمام أبو بكر بن إسمعيل الإسمعيلي الحنفي (٢)، من أقران أبي حفص الكبير والقائم معه في إخراج البخاري من بخارى، سئل عن التصدق في المسجد قال: هذا فلس يحتاج إلى سبعين فلساً لتكون كفَّارة ذلك. ذكره عبد القادر في "الجواهر". ١٦٥ - الشيخ الإمام أبو بكر بن إسمعيل الوفائي الشَّنَواني المصري (٣)، المتوفى سنة [١٠١٩]، أستاذ الشهاب وخاله. ذكره في "خباياه" وقال: بحر العربية الذي استمدت من جداوله الفضائل وروض الكمال صنف شرحاً على "أوضح المسالك" لابن هشام تلمذ لأبي ثم تخرج بابن قاسم. انتهى. ١٦٦ - الشيخ الإمام أبو بكر بن حيدرة بن مفوّز بن أحمد [بن مفوّز] المَعَافِري الشَّاطِبي (٤)، المتوفى سنة خمس [عشرة] وخمسمائة، عن اثنتين وأربعين سنة. حدَّث عن أبي علي الغَسَّاني وأبي الوليد البَاجي وكان حافظاً متقناً أديباً، حدَّث بقرطبة وله رد على ابن حزم. ذكره السيوطي في "الحفاظ". ١٦٧ - الشيخ تقي الدين أبو الصُّفَا أبو بكر بن داود بن عيسى الصالحي الحنبلي القادري (٥)، المتوفى سنة [٨٠٦] وهو (٢٣/أ - ب) صاحب "الدر المنتقى المرفوع في أوراد اليوم والليلة والأسبوع" وولده عبد الرحمن يأتي ذكره وكان يحافظ عليها (٦) ويأمر أصحابه بها وكان متمسكاً بأذيال الشريعة. ١٦٨ - الشيخ الإمام أبو بكر بن خطاب بن أحمد [العَبَّال] الأشبطي اليمني (٧)، المتوفى في حدود سنة سبعمائة.

стр. 155

كان فقيهاً، له كتاب في الأصول ضمَّنه الرد على القدرية. عاش خمساً وثمانين (١). كذا ذكره الجندي. ١٦٩ - الشيخ أبو بكر بن داود الدينوري الرَّقِّي (٢)، المتوفى بعد سنة خمسين وثلاثمائة وقد جاوز المائة. صحب ابن الجلاء وأبا بكر الزقاق الكبير وأبا حفص وكان من أجلاء المشايخ في وقته، من أقران أبي علي الرُّوذباري، قيل له ما علامة التصوف؟ قال: أن تكون مشغولاً بما هو أولى في كل وقت. ذكره الشعراني في "الواقح الأنوار". ١٧٠ - تقي الدين أبو بكر بن عبد الله بن عبد الرحمن ابن قاضي عجلون الدمشقي الشافعي (٣). ولد في شعبان سنة إحدى وأربعين وثمانمائة بدمشق، فحفظ القرآن وتفقه على أخيه النجم وقدم القاهرة سنة ستين فأخذ عن المحلِّي والعلم البلقيني وتمَّيز في الفقه ودرَّس وأفتى وصار رئيس الشام. حج سنة ٩٥ ورجع وأراد تحرير مصنَّف أخيه المسمى بـ"التحرير" وأفرد زوائد "البهجة" وأصلها و "التنبيه على المنهاج" في مجلد وكتب على تصحيح أخيه توضيحاً وعمل منسكاً لطيفاً في كُرَّاسة وآخر أبسط منه وكان حياً بعد التسعمائة. ذكره السخاوي. ١٧١ - الإمام أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة القرشي المخزومي أحد الفقهاء السبعة (٤)، المتوفى بالمدينة سنة أربع وتسعين. كان من كبار التابعين ويسمى راهب قريش لفضله وعبادته وأبوه الحارث أخو أبي جهل، من أجلاء الصحابة. ولد في خلافة عمر وأكثر أحاديثه في الأقضية والأحكام وكان قد ذهب بصره. ودخل يوماً إلى مغتسله فمات فجاة في سنة الفقهاء. ذكره ابن خلكان. ١٧٢ - عماد الدين أبو بكر بن علي بن أبي بكر بن عبد الجليل المرغيناني الحنفي ابن صاحب "الهداية " (٥)، ووالد صاحب "الفصول العمادية" زين الدين عبد الرحيم.

стр. 156

تفقه على أبيه وأخذ عن القاضي ظهير الدين البخاري فصار مرجوعاً إليه في الفتوى كأخويه جلال الدين محمد ونظام الدين عمر، ثم قتل على أيدي الكفار وكان قد تصدى للدرس والإفتاء والتصنيف في حداثة سنه، وله كتاب "أدب القاضي" تفقه عليه ولده زين الدين. ذكره في "الكتائب". ١٧٣ - الشيخ تقي الدين أبو بكر بن علي بن عبد الله بن حِجّة الحَمَوي الحنفي (١)، الأديب نزيل القاهرة المتوفى بحماة في شعبان سنة سبع وثلاثين وثمانمائة عن سبعين سنة. ولد بحماة ونشأ بها، فحفظ القرآن واشتغل ومال إلى الأدب، فنظم ونثر، ثم ارتحل إلى الشام وانتسب إلى نائبها الأمير شيخ وسافر إلى القاهرة معه، فلما تسلطن قرَّبه، فعظم قدره وله فيه عدة مدائح وباشر عدة أنظار إلى أيام العلم بن الكوثر، فانحط أمره وعاد إلى بلده واشتغل بالعلوم. وكان متقدماً في فنون الأدب، أثنى عليه ابن حجر والمقريزي وله ديوان شعر بديع وبديعية (٢) متابعاً للصفي الحلّي وشرحها في مجلد أبدع فيه وقد هجره النَّواجي (٣) وصنَّف فيه "الحُجَّة في سرقات ابن حجَّة" ولما مات المؤيد تسلط عليه شعراء عصره وهجوه لكونه مزدرياً لغيره معجباً بنفسه وشعره، يرى غالبهم كأحاد تلامذته، فبالغوا في نكايته إلى أن خرج من مصر سنة ٨٣٠ وقد أخذ عنه الأكابر كابن حجر وابن خطيب الناصرية. ذكره السخاوي في "الضوء". ١٧٤ - الشيخ الإمام أبو بكر بن علي بن محمد الحداد العَبَّادي الحنفي، الفقيه المعروف بالحدّادي (٤)، المتوفى في حدود سنة ثمانمائة بزبيد. تفقه على والده بقرية العبَّادية، ثم انتقل إلى زبيد وأخذ عن علمائها، فمهر في الأصول والفروع وكان عابداً صبوراً على مشاق التعليم يقرئ في اليوم واليلة نحو خمسة عشر درساً. تفقه عليه جماعة وصنَّف كتباً، منها: "شرح المنظومة النسفية" سماه "نور المستنير" وشرح "المنظومة الهاملية" وشرح "قيد الأوابد" وشرحان على "مختصر القدوري" كبيره "السراج الوهَّاج" وصغيره "الجوهرة النيّرة" وله تفسير حسن مفيد سماه "كشف التنزيل في

стр. 157

تحقيق التأويل" مجلدان وكان لا يتقوت إلا من نَسْخِ الكتب وكانوا يتبركون به مع أن خطه كان ضعيفاً وكان بعض أمراء الأفضل أرسل إليه ألف دينار فردَّها ولم يقبل ذلك. ذكره ابن قطلوبغا وغيره. ١٧٥ - فخر الدين أبو بكر بن علي بن أبي البركات محمد القرشي، المعروف بابن ظَهيرة المكي الشافعي (١)، المتوفى بها في رمضان سنة تسع وثمانين وثمانمائة عن إحدى وخمسين سنة. ولد توأماً مع أخيه عمر، فحفظ القرآن ولازم أخاه البرهان في الفقه وغيره وسمع التقي بن فهد وأخذ عن ابن الهُمَام والمظَفَّر الشيرازي وقدم القاهرة سنة ٨٣٦، فسمع العلَم البلقيني والديري وأخذ عن المحلِّي والأمين والأقصرائي والشُّمُنِّي والكافيجي وابن مرزوق والمُنَاوي، فدرس من سنة ٨٦٥ (٢) إلى آخر عمره وصنف "كفاية المحتاج في الدماء الواجبة على المعتمر والحاج" و"غنية الفقير في حكم حج الأجير" (٣) و"بلوغ السول في أحكام سبط الرسول" وغير ذلك ولي خطابة مكة وقضاءها وحُمِدَت سيرته. ذكره السخاوي. (٢٤/أ- ب). ١٧٦ - الشيخ تقي الدين أبو بكر بن علي بن محمد بن علي ابن الحريري الدمشقي الحنبلي (٤)، المتوفى بها سنة إحدى وخمسين وثمانمائة عن سبع وسبعين سنة. كان ثقة فاضلاً، مسند الشام، درَّس وأفتى وكتب من "أمالي [الزين] العراقي" و [على] "شرح المحرر" لابن عبد الهادي وناب في القضاء. ذكره السيوطي في "نظم العقيان". ١٧٧ - سراج الدين أبو العتيق أبو بكر بن علي بن موسى الهاملي (٥) الحنفي (٦)، المتوفى سنة تسع وستين وسبعمائة كان فقيهاً فاضلاً درس بالمنصورية بزبيد ونظم "بداية المبتدي" و"مختصر القدوري" نظماً جيداً. ذكره السيوطي وابن الشحنة.

стр. 158

١٧٨ - الشيخ الإمام أبو بكر بن علي بن معجور (١) بن الأخشيد الشافعي (٢)، المتوفى سنة ست وعشرين وثلاثمائة عن ست وخمسين سنة. كان فاضلاً، له مصنَّفات إلا أنه كان من أركان المعتزلة. ذكره الإسنوي. ١٧٩ - أبو العتيق أبو بكر بن عمر بن إبراهيم بن الدعَّاس الحنفي الفَارسي الأديب (٣)، المتوفى في جمادى الآخرة سنة سبع وستين وستمائة بزبيد كان فقيهاً نحوياً لغوياً شاعراً (٤)، انتسب إلى الملك المظفر ثم ترك وله ديوان شعر وكان ينسب إلى سرقة الشعر ويقال إذا حوسب الشعراء يؤتى بابن دعاس فيقول [هذا] البيت لفلان وهذا الصدر لفلان وهذا العجز لفلان فيخرج بريئاً. ذكره السيوطي في "النحاة". ١٨٠ - أبو بكر بن علي الهمداني ، محدِّث له أجزاء في الحديث. ذكره ابن حجر. ١٨١ - الشيخ رضي الدين أبو بكر بن عمر بن علي بن سالم القسنطيني (٥) الشافعي (٦)، المتوفى سنة خمس وتسعين وستمائة عن ثمان وثمانين سنة. نشأ بالقدس وأخذ عن ابن مُعطٍ وابن الحاجب وكان من [كبار] أئمة العربية بالقاهرة. سمع الحديث وأخذ عنه جماعة منهم أبو حيَّان وذكر في "النُّضَّار" أنه قرأ عليه ثم (لم يقرأه عليه بل على ابن أبي الفضل المرسي فأنظر إلى السيوطي) (٧) "كتاب سيبويه" وأضرَّ بآخر عمره. ذكره السيوطي أيضاً. ١٨٢ - الشيخ الإمام أبو بكر بن عمر بن محمد الطَّريني الفقيه المالكي (٨)، المتوفى في ذي الحجّة سنة سبع وعشرين وثمانمائة.

стр. 159

تفقه وأخذ التصوف عن جماعة وصنَّف كتاباً في تعبير الرؤيا وقد ترك أكل اللحم قبل موته بأعوام تورعاً منه مما حدث من نهب البلاد. ذكره جمال الدين في "المنهل". ١٨٣ - الشيخ الإمام أبو بكر بن عَيَّاش بن سالم الأسدي مولاهم الحَنَّاط الحنفي (١)، شيخ الكوفة في القراءة والحديث، المتوفى سنة ثلاث وتسعين ومائة عن ثلاث وتسعين سنة واختلف في اسمه والصحيح أن اسمه كنيته. روى عن أبيه وحُميد الطويل والأعمش وخلق وعنه أحمد ويحيى وابن المبارك وغيرهم. وكان كثير التلاوة لا يفتر عنها. ذكره السيوطي في "طبقات الحفاظ". ١٨٤ - الشيخ الإمام أبو بكر بن عيسى بن عثمان بن أحمد ابن حَنْكَاس اليَقْرِمي الحنفي (٢)، المتوفى بزبيد سنة أربع وستين وستمائة عن أربع وسبعين سنة. قرأ ومَهَرَ في الحساب والفرائض وكان فقيهاً أصولياً زاهداً وعنه اشتهر مذهب أبي حنيفة في الأقطار اليمنية. بنى له المنصور بزبيد المدرسة السفلى. ذكره المُنَاوي في "الإرغام" (٣). ١٨٥ - الشيخ الإمام أبو بكر بن قَوَام بن علي بن قَوَام البَالسي (٤)، المتوفى سنة ثمان وخمسين وستمائة عن أربع وستين [سنة]. كان أحد مشايخ الشام، زاهداً عالماً، صاحب كرامات، جمع حفيده أبو عبد الله محمد بن عمر مناقبه في مجلد ضخم. أخذ عنه جمع من العلماء والمشايخ. ذكره جمال الدين في "المنهل". ١٨٦ - الشيخ عماد الدين أبو بكر بن ماجد السعدي الحنبلي (٥)، المتوفى سنة أربع وثمانمائة عن إحدى وثمانين سنة.

стр. 160

سمع من الذهبي وحَدَّث وتولى الشيخونية وله مؤلفات منها "تجريد الأوامر والنواهي من الكتب الستة". ذكره السيوطي في "حسن المحاضرة". ١٨٧ - الشيخ غرس الدين أبو بكر بن محمد بن إبراهيم الأربلي (١)، المتوفى بدمشق سنة تسع وسبعين وستمائة. كان فاضلاً ديِّناً، له "الألفية في الألغاز المخفية" وهي ألف لغز نظمها في ألف اسم. ذكره جمال الدين في "المنهل". ١٨٨ - الشيخ كمال الدين أبو بكر بن محمد بن أبي بكر بن عثمان بن خضر بن أيوب الخضيري السيوطي الشافعي والد الجلال (٢)، المتوفى في صفر سنة خمس وخمسين وثمانمائة بالقاهرة عن خمس وخمسين سنة. ولد بسَيوط، فحفظ القرآن وكتباً وناب في القضاء، ثم قدم القاهرة، فلازم القاياتي وأخذ عن العز القدسي وسمع ابن حجر وغيره وجوَّد الخط وتفنَّن ودرَّس وأفتى وجمع "حاشية على شرح الألفية" لابن المصنف وأخرى على "العضد" وكتب رسالة في "نصب ضَبَّة في قول صاحب المنهاج" وكتاباً في الصرف وآخر في التوقيع وأجاب عن اعتراضات ابن المَعَرِّي على "الحاوي" وله كتاب في الوثائق و "حاشية على أدب القضاء" للغَزِّي. وكان له اليد الطولى في الإنشاء، ناب في الحكم ودرَّس في الجامع الشيخوني وخطب بالجامع الطولوني وأخذ عنه البرهان بن ظَهيرة وابن عمه المحب وسمع بها أبا الفتح المَرَاغي. ذكره ولده في "طبقات النحاة" و"حسن المحاضرة". ١٨٩ - أبو العتيق أبو بكر بن محمد بن عبد الله بن إبراهيم اليافعي الجَنَديّ الفقيه (٣)، المتوفى سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة عن ٦٢. تفقه باليافعي وتأدب بيحيى بن أبي الخير وصنَّف "المفتاح في النحو" وله ديوان شعر وكان خطيباً يرتجل الخطبة من ساعته وتولى قضاء اليمن. ذكره الجَنَديّ.

стр. 161

١٩٠ - شمس الدين أبو بكر بن محمد بن عبد الله بن أحمد الشيخ الإمام خاتمة الحفاظ ابن المحبّ الحنبلي الدمشقي (١)، المتوفى بها سنة ثمان وثمانين وسبعمائة وعمره سبع وسبعون سنة وكان أبوه من كبار المحدثين، فأحضره على مشايخ الشام ثم سمع بنفسه، فقلَّ ما ترك شيئاً من السماعات وتقدم فيه مع وجود الكبار (٢٥/أ- ب) ورتَّب "مسند الإمام أحمد" على الحروف ثم ذيَّل على "المختارة" فأكملها على شرطه فأحسن وكان قد بلغ في معرفة الأجزاء وكتب الحديث ورواياتها غاية لم يُشَارَكُ فيها وهو أحد الثلاثة الأعلام [الذين] انتهى إليهم هذا العلم في بلاد الشام على ما قاله تلميذه الجزري. ١٩١ - الشيخ تقي الدين أبو بكر بن محمد بن عبد المؤمن بن جرير الحِصْني ثم الدمشقي الحُسيني الشافعي (٢)، المتوفى بها في جمادى الآخرة سنة تسع وعشرين وثمان مائة عن ثلاث وسبعين سنة. تفقّه بالشريشي وغيره وشرح "صحيح مسلم" و "التنبيه" و "المنهاج" و "مختصر أبي شُجاع" وله "تلخيص المهمات" و "قواعد الفقه" و "أهوال القبور" و"قمع النفوس" وله "شرح الهداية" و "تفسير آيات متفرقات" في مجلد و "شرح أسماء الحسنى" و"سير السالك على مضار المسالك" وغير ذلك) (٣). قدم دمشق وسكن البادرانية (٤) وتزوج عدة نساء، ثم انقطع وتقشف حتى امتنع من المكالمة وصار يطلق لسانه على القضاة وحطَّ على ابن تيميه فبالغ وثارت بسببه فتنة. ذكره السخاوي. ١٩٢ - أبو بكر بن محمد بن أبي الفتح النَّيسابوري الحَنَفي (٥)، له كتاب "الأوضح على الهداية" في مجلدين. ذكره عبد القادر. ١٩٣ - أبو بكر بن محمود الحنفي (٦)، صاحب كتاب "الهادي للبادي" على كتاب "النافع" (٧).

стр. 162

١٩٤ - أبو بكر بن محمود الحنفي (١)، المتوفى سنة تسع وخمسين وخمسمائة. له "مقامات" بالفارسية على أسلوب الحريرية. ذكره ابن الأثير. ١٩٥ - أبو بكر بن مسعود بن أحمد الشيخ الإمام الفقيه علاء الدين الكَاشَاني (٢)، الحنفي (٣)، المتوفى بحلب في رجب سنة ٥٨٧ سبع وثمانين وخمسمائة. تفقه على الإمام صدر الإسلام البَزْدَوي وأبي المعين النَّسفي وعلاء الدين السمرقندي صاحب "التحفة". وكانت بنته فاطمة (٤) فقيهة جميلة وقد حفظت "التحفة" وخطبها غير واحد من الملوك فامتنع والدها ولما فاق الكَاشَاني عنده وبَرَعَ في الأصول والفروع وصنَّف "البدائع شرح التحفة" وعرضه عليه زوَّجه ابنته وجعل مهرها منه ذلك، فقالوا: شرح "تحفته" وتزوج ابنته. تفقه عليه الغزنوي صاحب "المقدمة" وولده محمود وكان الغزنوي معيد درسه بالحلاَّوِية ولاّه نور الدين بعد الرضي السَّرَخْسي وله "السلطان المبين في أصول الدين، وقبره في داخل مقام إبراهيم بظاهر حلب. ذكره عبد القادر وغيره. ١٩٦ - أبو بكر بن يحيى بن عبد الله الخفاف الجذامي المالقي النحوي (٥)، المتوفى بالقاهرة (٦) سنة ٦٥٧ سبع وخمسين وستمائة. قرأ النحو على الشلَوْبِين وبَرَعَ، فصنف شرحاً على "كتاب سيبويه" و"إيضاح الفارسي" و"لمع ابن جني". وكان منقطعاً إلى ابن تاج الدين بن بنت الأعز. ذكره السيوطي في "النحاة". ١٩٧ - شهاب الدين أبو بكر بن يعقوب بن سالم، المعروف بالشهاب الشاغوري النحوي (٧)، تلميذ ابن مالك، المتوفى باليمن سنة ثلاث وسبعمائة. قال ابن حجر كان ماهراً في الفنون، كان يلقي ثلاثين درساً في ثلاثين فناً وصنف تصانيف مفيدة وكان في ضيق العيش بدمشق فسافر إلى اليمن فحصل له قبول [من ملكها]

стр. 163

وأقبل عليه أهل اليمن، [وحصل له بها مال كثير] وذكر أنه مات بمصر [في المحرم] سنة ٧٠٤ (١). ١٩٨ - الشيخ الأديب أبو بكر المحمودي القاضي الحنفي (٢)، المتوفى سنة تسع وخمسين وخمسمائة، له "مقامات" بالفارسية كالحريرية وأشعار وتصانيف. ذكره ابن الأثير في "تاريخه" ومن الشافعية رجل آخر. ذكره السبكي في "طبقاته". ١٩٩ - تاج العارفين الشيخ زين الدين أبو بكر التَّايْبَادي (٣)، المتوفى في سلخ محرم سنة إحدى وتسعين وسبعمائة بتايباد وكان قطب عصره ومقتدى (٤) أهل زمانه. أخذ الطريقة من شيخه وسنده الشيخ نظام الدين الهروي ومن روحانية الشيخ أحمد الجامي وكان أويسياً معظَّماً عند الملوك والسلاطين وكان تيمور يزوره ويتردد إليه ولما مات رثاه ملك عماد الزوزني مورخاً [بالفارسية] فقال: سنه إحدى وتسعين بود تاريخ ... كذشته هفتصد از سلخ محرم شده نصف النهار از بنجشنبه ... كه روح باك مولاناى اعظم سوى خلد برين رفت ملايك ... همه كفتند از جان خير مقدم (٥) وقال غيره [بالفارسية أيضا]: تاريخ وفات قطب أوتاد يك نقطه بنه آخرِ صاد. ٢٠٠ - أبو بكر الخَبيصي (٦)، شارح "الكافية" وهو ممزوج مختصر متداول بين الناس سماه "الموشح". ذكره السيوطي ولم يزد على هذا. ٢٠١ - الشيخ الفقيه أبو جعفر الأستراباذي الشافعي (٧)، كان من أصحاب أبي العباس حسن بن سريج وله تعليق معروف به علَّقه عن أبي العباس. ذكره السبكي. ٢٠٢ - الفاضل المحقق أبو الحسن بن أحمد، الشهير بدانشمند الأبيوردي ، المتوفى في حدود سنة ألف. كان هو وأبوه من فضلاء خراسان معروفين بجودة الفكر وقوة الذهن واستقامة المطالعة وكثرة المعلومات وقد شهد بذلك تحرير الفاضل صاحب الرحمة المسمى بحل ما

стр. 164

لا ينحل في ست مسايل من مشكلات علم الرياضي وكانت اثنتي عشرة مسألة مغلقة فانحل ست منها بقوة فكر النصير الطوسي وبقيت ما عداها معقدة فكشفها الأبيوردي بذهنه الثاقب ونُهائه الوافر على ما قيل كم ترك الأول للآخر وكان ينظر الكتاب مرة فيحفظه بتمامه ويقول لو أمكن النظر في جميع الكتب لحفظتها بلا فوات حرف وذلك آية من آيات الله. ومن تحريراته الرايقة "كتاب المشارق ومرآة الأفلاك في الرياضي" و"كتاب في الطبيعي" و"حواشي على شرح الشمسية" وعلى "شرح التهذيب" و"رسالة إثبات الواجب" و"شرح الفرايض" وغير ذلك. ذكره أمين أحمد الرازي في كتابه المسمى بـ"هَفتْ إقليم" (١). ٢٠٣ - كمال الدين أبو الحسن بن غزال بن أبي سعيد أمين الدولة الوزير (٢)، المتوفى [في] حدود سنة خمسين وستمائة وكان سامرياً، أسلم وانتسب إلى الأمجد بهرام شاه الأيوبي وكان ماهراً في الطب، ثم استوزره الملك الصالح إسمعيل إلى أن ملك نجم الدين أيوب سنة ٦٤٣ فصادر أمواله، ثم أُرسل إلى القاهرة (٢٦/أ- ب) معتقلاً وسجن ثم ضاع في فترة وقعت بين جنود مصر والشام. وله من المؤلفات "النهج الواضح" في الطب وهو واقف الأمينية التي ببعلبك. ذكره صاحب "عيون الأنباء". ٢٠٤ - الشيخ الإمام أبو الحسن المنذري الشافعي (٣)، صاحب "المختصر في الفقه" قيل هو أحسن من "مختصر المزني" أخذ عنه أبو العباس ابن سريج. ذكره السبكي. ٢٠٥ - الشيخ الإمام أبو الحسن العبادي الشافعي (٤)، صاحب "الرقم"، المتوفى سنة خمس وتسعين وأربعمائة عن ثمانين سنة وهو من المراوزة والد أبي عاصم. ذكره السبكي. ٢٠٦ - الفقيه أبو الحسن الشاشي الشافعي (٥)، صاحب كتاب "التقريب" في الفروع. ٢٠٧ - الشيخ أبو الحسن الطرطوشي الشافعي ، صاحب كتاب "الترتيب" اختار فيه أن الترتيب لا يستحب في الوضوء بعد أن حكاه قولاً قديماً. ذكره السبكي.

стр. 165

٢٠٨ - القاضي أبو الحسين بن أبي بكر بن الحسين الكندي المالكي (١)، قاضي الإسكندرية، المتوفى في ذي الحجة سنة إحدى وأربعين وسبعمائة عن سبع وثمانين سنة. حدَّث عن الدمياطي وصنف وجمع تفسيراً في عشر مجلدات وأفتى وانتفع الناس به. من "حسن المحاضرة". ٢٠٩ - الشيخ أبو الحسين بن كشكرايا الطبيب العراقي (٢). كان من الحُذَّاق، خدم لسيف الدولة بن حمدان ولما بنى عضد الدولة البيمارستان ببغداد نصَّبه فيه وكان من كبر تلامذة سنان بن ثابت وله من الكتب كناشه المعروف بـ "الحاوي". ذكره صاحب "عيون الأنباء". ٢١٠ - الشيخ أبو الحسين الشيرازي (٣)، المتوفى سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة. كان وحيد عصره في علوم الحقائق وكان الشبلي يعظّمه. سكن أرزنجان وسُئل عن الصوفي والمتصوف فقال: الصوفي من اختاره الله لنفسه فصافاه من غير تكلف والمتصوف يتكلف بنفسه المظهر (٤) لزهده، مع ركون ورغبة في الدنيا. ذكره الشعراني. ٢١١ - الشيخ الإمام (٥) أبو الحسين القَّزاز الشافعي (٦)، أصولي صنَّف فيه. قال ابن الصلاح: رأيت من تصنيفه في الأصلين مسألة وهي أنه هل من شرط الإيمان الموافاة، قال وهي مسألة الاستثناء في الإيمان، أما الكافر فهل يوصف بالكفر قطعاً أم يستثنى، حكى فيه خلافاً بين أصحابنا وأن منهم من يقطع فيه ولا يستثني بخلاف المؤمن واختار هو أنه لا فرق فانه يقال: هو كافر إن شاء الله تعالى. ذكره السبكي. ٢١٢ - عمدة الواصلين الشيخ أبو حمزة الخراساني (٧)، المتوفى سنة تسع وثلاثمائة. كان شيخاً كبيراً له شأن عظيم في التوكل وكعب شامخ (٨) في التجرد (٩). أصله من نيسابور، نزل بغداد وصحب مشايخ العراق، ثم سافر إلى الحجاز برفاقة أبي تراب النَّخشبي وأبي سعيد الخراز

стр. 166

وكان من أفتى المشايخ وأورعهم. ذكره الشعراني وفي "نفحات" (١) الجامي أنه مات سنة تسعين ومائتين والله أعلم. ٢١٣ - رشيد الدين أبو حُلَيْقة بن الفارس بن أبي الخير بن داود الطبيب (٢)، المتوفى في حدود سنة ستين وستمائة، عن نحو ثمانين سنة. كان أوحد زمانه في الطب والحكمة، متشرعاً، كثير العبادة. قرأ على عمّه عبد الرحيم بدمشق إلى سنة ٥٩١، ثم خرج إلى القاهرة وخدم الكامل والصالح والمعظم، ملوك الأكراد، ثم بقي في خدمة الظاهر بيبرس إلى أن توفي. وكان كثير الاحترام له، وله نوادر وحكايات في الطب وكان يقال له: أبو حُلَيْقَة، لحلقة وضعت في أذنه لنذر من والده، وله من الكتب "مقالة في حفظ الصحة" و "مقالة في أن الملاذ الروحانية ألذ من الملاذ الجسمانية". قال: إذ الروحانية كمالات وإدراك الكمالات لذة، والجسمانية إنما هي دفع الألم خاصة، وكتاب في الأدوية المفردة سماه "المختار في الألف عقار" وكتاب "الأمراض وأسبابها وعلاماتها ومداواتها" وكتاب سمّاه "عيون الطب" مشتملاً على معرفة الأمراض ومداواتها و"مقالة في ضرورة الموت". ذكره صاحب "عيون الأنباء". ٢١٤ - الشيخ أبو الخير بن منصور بن أبي الخير السَّعْدي الحضرمي (٣)، المتوفى بزبيد سنة ثمانين وستمائة عن سبعين سنة. أخذ عن أصحاب السِّلَفي بمكة وتضلّع من العلوم وصنف كتاباً يدل على جودة معرفته، وكان في خزانة كتبه على ما يقال مائة أم سوى المختصرات، وولداه أحمد ومحمد من العلماء. ذكره الجَنَدي. ٢١٥ - القاضي أبو ذر الحنفي البخاري (٤)، له تفسير. ذكره عبد القادر في "الجواهر". ٢١٦ - الشيخ أبو ذر الطرسُوسي، الفقيه الحنفي (٥)، صاحب كتاب "الخصاله" قيل إن أبا بكر القرطبي عارضه وصنَّف كتاب "الخصال في مذهب مالك". ذكره ابن العديم.

стр. 167

٢١٧ - الشيخ أبو سعد القَيْلُوي القادري (١)، المتوفى في حدود سنة سبع وخمسين وخمسمائة كان من أصحاب الشيخ عبد القادر، شريف النسب حسينياً ظريف الشمائل سكن بقيلويه قرية من قرى نهر الملك في نواحي بغداد، وله ترجمة طويلة في "البهجة القادرية". ٢١٨ - شيخ الإسلام أبو السعود بن محمد بن مصطفى العمادي الإسكليبي الملقب بخواجه جلبي (٢)، مخزن العلوم وأعلم علماء الروم، المتوفى يوم الأحد الخامس من جمادى الأولى سنة اثنتين وثمانين وتسعمائة عن ست وثمانين سنة، لأنه ولد بقرية المدرس في ١٧ صفر سنة ٨٩٦، فقرأ على والده إلى "حاشية التجريد" مع الحواشي، فعيَّن له السلطان بايزيد خان كل يوم ثلاثين درهماً، ثم سلك الطريق واشتغل بابن المؤيد، ثم صار ملازماً من المولى سيدي وتزوج بنته وصار مدرساً لإسحق باشا، ثم بداود باشا في سنة ٩٢٧، ثم بمحمود باشا ومصطفى باشا في سنة ٩٣١ أولاً ثم بسلطانية بروسا (٢٧/أ- ب) سنة ٣٢ [٩]، ثم بإحدى الثمان سنة ٣٤ [٩]، ثم صار قاضياً ببروسا سنة ٣٩ [٩] ونقل منها إلى قسطنطينية بعد ستة أشهر، ثم إلى صدارة الروم (٣) في سنة ٩٤٤، فرتّب أمور القضاة الملازمين وعيّن لكل رتبة ملازماً وفي سبع سنين نوبة، ولما مات المفتي محيي ال دين الفَنَاري تعيّن له منصب الفتوى في شعبان سنة ٩٥٢ واستمر إلى وفاته، فصلى عليه المولى سنان المحشّي بجامع أبي الفتح وحمل نعشه على رؤس الأصابع إلى تربته بقصبة أبي أيوب ونُصِّب مكانه المولى حامد. كان المولى المرحوم غواصاً في بحار العلوم وشهرته تغني عن توصيفه، صنف تفسيراً مشهوراً وسماه "إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم" (٤) وكانت بدايته في سنة ٩٥٢ (٥) ولما بلغ إلى سورة ﴿ص﴾ سنة ٩٧٢ بيَّضه وأرسله إلى السلطان سليمان خان بالتماس منه، فقابله بأنواع الإكرام والتشريف وزاد في وظيفته إلى خمسمائة [أقجه] ولما أتمه في شعبان سنة ٧٣ [٩] زاد مائة أخرى.

стр. 168

روي أنه ربما أفتى من الفجر إلى المغرب فبلغ ما كتبه من الفجر إلى المغرب إلى خمسمائة وألف. وصنَّف "تعليقاً على الكَشَّاف" و "بضاعة القاضي في الصّك" و "حاشية الهداية على السعد" (١) و "رسالة في وقف النقود". ذكره العاشق في "ذيل الشقائق". ٢١٩ - الشيخ أبو السعود بن الشبلي القادري (٢)، من أصحاب الشيخ عبد القادر، له ذكر في "النصوص" و"الفتوحات". ذكره الجامي في "النفحات". ٢٢٠ - الشيخ أبو السعود بن محمد بن علي بن محمد بن محمد الكنفاني الحنفي التونسي (٣)، أكمل "شرح المقامات" لشيخه محمد الطبلي إلى الرابعة والعشرين ووعد بتكميله إلى آخره وذلك سنة ست وستين وتسعمائة. ٢٢١ - الشيخ أبو سعيد بن صنع الله الكوزه كراني (٤)، المتوفى بقسطنطينية في جمادى الأولى سنة ثمانين وتسعمائة عن ستين سنة. كان أبوه من أصحاب الشيخ عبد الله السمرقندي. قرأ على المولى مير غياث الدين منصور وحصَّل، ولما أراد السفر إلى الروم مع عمه المولى أحمد القزويني أخذه طهماسب وصادر أمواله ثم هرب من حبسه ودخل زاوية أردبيل فأمن لذلك من مطالبته واشتغل في خدمة حسين الأردبيلي إلى أن قدم السلطان سليمان خان بأذربيجان فبادر إلى خدمته مع عمه في سنة ٩٥٥ وصار مكرماً عنده ورجع بخدمة الركاب العالي ومات عمه بآمد وسكن قسطنطينية بسعة الوظايف والترفه إلى أن خرج حاجّاً سنة ٩٧١ ثم عاد ومات بعد قدومه ودفن بحرم جامع الشيخ وفا، وكان فاضلاً عالماً في علمي الظاهر والباطن وله "طبقات المفسرين". ذكره ابن النوعي (نوعي زاده) في "الذيل". ٢٢٢ - رشيد الدين أبو سعيد بن يعقوب الطبيب النصراني القدسي (٥)، الهالك سنة ست وأربعين وستمائة. كان ماهراً من حُذَّاق أطباء الشام، بليغاً، اشتغل فأخذ العربية عن الشيخ تقي الدين والطب عن الرشيد علي بن خليفة والشيخ عبد الرحيم وعيّن له جامكية من جهة الكامل في سنة ٩٣٢

стр. 169

فبقي في خدمته زماناً، ثم خدم الصالح إلى أن مات من الفالج وصنف "عيون الطب" وله تعاليق على "الحاوي". ذكره صاحب "عيون الأنباء". ٢٢٣ - الشيخ أبو سعيد اليمامي الطبيب (١)، كان متقناً، حسن التصنيف، له "شرح مسائل حنين" و"مقالة" في امتحان الأطباء وكان ولده [أبو] الفرج (٢) فاضلاً أيضاً وقد اجتمع بالرئيس ابن سينا وجرت بينهما مسائل دَوَّنها. ذكره صاحب "العيون" من أطباء العجم. ٢٢٤ - السلطان أبو سعيد بن محمد وقيل أحمد بن ميرانشاه بن تيمور ، المتوفى قتيلاً بقراباغ في ٢٢ رجب سنة ثلاث وسبعين وثمانمائة وعمره .... ومدة سلطنته تسع عشرة سنة وقد عزم على قتال الحسن الطويل فقتل على يد خصمه وقصته طويلة. ٢٢٥ - الشيخ العارف بالله أبو سعيد الأوبهي النقشبندي (٣)، المتوفى سنة أربع عشرة وتسع مائة. كان من كبار أصحاب الشيخ خواجه عبيد الله السمرقندي، لازم في خدمته ثلاثين سنة وقد حَصَّل العلوم أولاً في مدرسة ألوغ بك ولما أدركته الجذبة وتوجه إلى الشيخ إلياس العشقي في جبل النور لقي الشيخ في باب المدرسة فدخل معه إلى مجلسه وجلس قُدَّامه فقال له الشيخ [بالفارسية]: دركوه جه مى روى بمن باش، إمروز معاذ در جبل نيست (٤) فتغير حاله ولازم إلى أن صار من أجلّ أصحابه. ذكره العارفي في "ترجمة الرشحات". ٢٢٦ - السلطان أبو سعيد (٥) بهَادر بن خدابنده محمد بن أرغون الجنكيزي (٦)، سلطان العراق وخراسان، المتوفى بقراباغ في ربيع الآخر سنة سبع وثلاثين وسبعمائة، عن اثنتين وثلاثين سنة. بويع له بالسلطانية (٧) في ٥ صفر سنة ٧١٧ (٨).

стр. 170

كان جواداً، جيد الخط، عارفاً بالموسيقى، أقام في الملك عشرين سنة. كذا في "الدرر الكامنة". وكان سبب التلقيب ببهادر (١) أن طائفة من التتار خرجوا عن طاعته فقاتل بنفسه وكسرهم وذلك سنة تسع عشرة وسبعمائة فكتبوا في ألقابه ذلك وكان من خيار ملوك الجنكيزية وأحسنهم سيرة، ثم بعده لم يقم للتتار قائمة. ٢٢٧ - الشيخ الإمام أبو سهل الزجاجي الحنفي (٢)، صاحب كتاب "الرياض" قرأ على أبي الحسن الكرخي وأبي بكر الرازي وتفقه به فقهاء نيسابور وكان إذا دخل مجالس القراء تغيَّر وجوه المخالفين لقوة نفسه وحسن جدله. ذكره عبد القادر. ٢٢٨ - الشيخ أبو طالب المكفوف النحوي الكوفي (٣)، أخذ النحو عن الكسائي وبرع فيه، صنف كتاباً في (٢٨/أ- ب) حدود ظروف العوامل و "كتاب الأفعال واختلاف معانيها". قاله القفطي. ٢٢٩ - الشيخ أبو طالب الإخميمي (٤)، كان من المشايخ، له كرامات، كالمكالمة مع الطيور والألفة مع السباع. ذكره في "النفحات". ٢٣٠ - الشيخ أبو الطيب الملقي الشافعي (٥)، كان يلقي الدرس عن ابن سريج على أصحابه وهو معيده بغدادياً، صنف "عرايس المجالس في مسائل الخلاف". ذكره السبكي في "طبقاته". ٢٣١ - الشيخ أبو عبد الله الكردي (٦)، كان رجلاً من الأكراد فغلب عليه داعية الطلب فدخل مدرسة من مدارس شيراز وسأل عن مسألة فضحكوا وقال: أني أردت أن أتعلم العلم، فقالوا تهكماً: فاصلب نفسك من رجليك إلى الصبح ففعل، فكشف الله على قلبه علماً لدنيّاً ببركة صدقه، فقال: أمسيت كردياً وأصبحت عربياً، فكان قبره من مشاهير قبور شيراز. ذكره الجامي في "النفحات". ٢٣٢ - الشيخ أبو عبد الله القلانسي (٧)، كان من كرام القوم وكبارهم، نقل أنه ركب السفينة في بعض أسفاره فاضطرب البحر وظهرت أمارات الغرق، فابتهلوا ونذر كل من فيها ونذر هو أيضاً بأن

стр. 171

لا يأكل لحم الفيل، ثم انكسر الفلك وخرجوا إلى الساحل وهم جياع فإذا قد أقبل ولد فيل فذبحوه (١) وأكلوا من لحمه وناموا ولم يأكل هو لأجل نذره، ثم خرج [أبوه] (٢) من الكمون وقتل كل من وجد فيه رائحة ولده ولم يستشم [رائحته] من فم القلانسي فأكرمه وأركبه على ظهره وأخرجه إلى العمران. ذكره الجامي في "النفحات". ٢٣٣ - الشيخ أبو عبد الله السجزي (٣)، من كبار مشايخ خراسان، صحب أبا حفص وقطع البادية بالتوكل مراراً. ومن كلماته: علامة الأولياء ثلاثة: تواضع عن رِفعة وزهد عن قدرة وإنصاف عن قوة. انتهى. ٢٣٤ - الشيخ أبو عبد الله خاقان الصوفي البغدادي ، المتوفى سنة تسع وتسعين ومائتين كان من أكابر الصوفية ببغداد صاحب كرامات. ذكره الجامي في "النفحات". ٢٣٥ - الشيخ أبو علقمة النحوي النميري (٤)، قال العلامة جار الله في تفسير سورة سبأ: وعن أبي علقمة أنه هاج به المرار فالتف عليه الناس فلما أفاق قال: مالكم تكأكأتم عليّ تكأكؤكم على ذي جِنَّة. افرنقعوا عني. انتهى. قال القفطي: قديم العهد يعرف اللغة وكان يتقعر (٥) في كلامه. ذكره السيوطي في "النحاة". ٢٣٦ - الشيخ أبو علي الجلولي (٦)، من تلاميذ ابن أبي العافية، له "نكت على أيضاح الفارسي" نقله عنه في "الارتشاف". من "نحاة" السيوطي (٧). ٢٣٧ - الشيخ أبو علي الأسود المروزي ، المتوفى بها في شعبان سنة أربع وعشرين وأربعمائة. كان من كبار المشايخ صحب أبا علي الدقاق وصام ثلاثين سنة وأهل بيته يظنون أنه مفطر. ذكره الجامي في "النفحات".

стр. 172

٢٣٨ - الإمام الحافظ الأديب أبو عمرو بن عمار بن عريان بن عبد الله بن حصين وقيل أبو عمرو بن العلاء بن عمار بن عبد الله بن الحصين بن الحارث بن فهم بن خزاعة بن مازن التميمي المازني البصري القارئ أحد القراء السبعة (١)، المتوفى بالكوفة سنة خمس وخمسين ومائة، عن نحو تسعين سنة واختلف في اسمه على واحد وعشرين قولا وذلك لأنه لجلالته لا يسال وكذا في تاريخ ولادته ووفاته والصحيح أن اسمه [و] كنيته كما في "وفيات الأعيان" وقيل زبَّان بالزاي. قال السيوطي: وهو الأصح. كان أصله من أشراف العرب من أهل كازرون، نشأ بالبصرة وقرأ القرآن على سعيد بن جبير ومجاهد وأهل الحجاز وسلك طريقهم في التخفيف وله راويان أبو عمرو حفص وأبو شعيب صالح السوسي، أخذ عن جماعة من التابعين وروى عن أنس بن مالك وعطاء وجماعة. قرأ عليه اليزيدي وعبد الله بن المبارك وخلف وأخذ عنه الأدب أبو عبيدة والأصمعي وهو في النحو في الطبقة الرابعة من علي بن أبي طالب وكان إمام أهل البصرة في القراءة والنحو واللغة وهو أعلم الناس بالقرآن والعربية والشعر وكانت كتبه التي كتبها عن العرب قد ملأت بيتاً له إلى السقف، ثم تزهّد فأحرقها وكانت عامة أخباره عن أعراب قد أدركوا الجاهلية. قال الأصمعي: جلست معه عشر حجج فلم أسمعه يحتج ببيت إسلامي وسألته عن ألف مسألة فأجابني فيها بالف حُجَّة وهو الذي يقول الفرزدق فيه (٢): ما زِلتُ أغلقُ أبواباً وأَفْتَحُهَا ... حتى أتيتُ أبا عمرو بن عَمَّارِ وكان ورعاً زاهداً رأساً في حياة الحسن البصري وثّقه ابن معين وغيره وكان يقرأ غَرفة فأنكر الحَجَّاج وطلب منه شاهداً، فخرج أبو عمرو إلى أحياء العرب باليمن هارباً فسمع المنشد يقول: رُبما تكره النُّفُوس من الأَمـ ... ـر له فَرْجَةٌ كحل العِقَالِ ثم قال: مات الحجاج. قال أبو عمرو: فأنا (٣) بقوله: له فرجة أشد سروراً مني (٤) بموت الحجّاج، وخلف ولداً يقال له بِشر. من "وفيات الأعيان" وغيره.

стр. 173

٢٣٩ - الشيخ العارف بالله أبو عمرو الدمشقي (١)، المتوفى سنة عشرين وثلاثمائة. كان من كبار مشايخ الصوفية وساداتهم. وكان يقول: كما فرض الله على الأنبياء إظهار المعجزات فرض على الأولياء كتمان الكرامات لئلا يفتتنوا بها. صحب أبا عبد الله بن الجلاء وصنَّف كتاباً في رد من قال: إن الأرواح معدومة. ٢٤٠ - الشيخ العارف بالله أبو الغيث الفشاش التونسي (٢)، المتوفى بها في أوائل رجب سنة إحدى وثلاثين وألف. قرأ على علماء عصره وحصل العلوم، ثم أدركته جذبة إلهية فسلك التصوف واشتغل في خدمة الشيخ محمد الحديدي بعد السياحة (٢٩ اأ- ب) في الأقطار، ثم حجَّ وجاور سنة، ثم عاد إلى بلده وعكف على العلم والعبادة وتربية المريدين وغلب عليه تلون شديد مدة إلى أن انقضى زمانه وسكن اضطرابه وقد فتح الله عليه أبواب الدنيا، فبنى المساجد والمدارس والزوايا وعيّن أموالاً لإطلاق الأسارى، فبعد صيته وسار ذكره في الأقطار واجتمع عليه جمع عظيم من الناس وله كرامات باهرة وخوارق ظاهرة، مع الزهد والفضل وكان [من] عادته نقل التفسير والحديث في الأشهر الحرم. ذكره ابن النوعي في "الذيل". ٢٤١ - الشيخ الإمام الفقيه أبو الفتح بن عبد الرحمن بن عَلَوي بن المَعلَّي السنجاري (٣) الحنفي (٤)، المتوفى بدمشق سنة سبع وعشرين وستمائة. كان عالماً، صنف "الإيضاح والتجريد" وكتاب "المفيد والمزيد في شرح التجريد" وله شعر وخطب. روى عن الحيص بيص شيئاً من شعره وأقام بدمشق إلى أن مات. ذكره عبد القادر. ٢٤٢ - العميد الأجلّ أبو الفرج بن مسعود الروني (٥)، كان من شعراء عصر السلطان رضي ملك الهند ومن أعيان لاهور وكان له قبول الناس والأكابر، مسلماً [له] بين شعراء زمانه وله ديوان شعر [بالفارسية] قد تتبع الأنوري أكثر ما فيه ولمسعود سلمان في مدحه:

стр. 174

واي خواجه بو الفرج نكنى ياد من ... تاشاد كردد اين دل ناشاد من نازم بدين كه (١) هستم شاكرد تو ... شادم بدانكه هستى استاد من (٢) ذكره أمين أحمد في "هفت إقليم". ٢٤٣ - أمين الدولة أبو الفرج بن يعقوب بن إسحق بن القُف (٣)، المتطبب المسيحي الملكي المذهب، مولده بالكرك في ثالث ذي القعدة سنة ثلاثين وستمائة. قال صاحب "عيون الأنباء": كان أبوه صديقاً لي، علاَّمة في التواريخ (٤) [والأخبار، متميزاً في علم العربية، فاضلاً في الفنون] (٥) الأدبية وكتب الخط المنسوب وكان في أيام الناصر يوسف كاتباً بصرخد وكان ولده يُتَبين فيه النجابة فقصد أبوه تعليمه الطب، فلازمني حتى حفظ الكتب المتداولة ثم انتقل أبوه إلى دمشق وخدم بها في الديوان ومعه ولده، فلازم جماعة من الفضلاء في سائر العلوم وقرأ الحكمة والفلسفة على الخسرو شاهي وقرأ الطب أيضاً على ابن المنفاخ وعلى الموفق السامري وقرأ "إقليدس" على المؤيد العرضي وحلّ به مشكلة وخدم بصناعة الطب في قلعة عجلون عدة سنين، ثم عاد إلى دمشق وخدم بها وهو محمود في فعاله. وله من الكتب كتاب "الشافي في الطب" شرح كلمات "القانون" ست مجلدات و"شرح الفصول" "عمدة الجراحين"، مقالة في حفظ الصحة، كتاب "جامع الغرض"، حواشي على "ثالث القانون" لم يوجد، "شرح الإشارات" مسودة. انتهي. ٢٤٤ - الشيخ أبو الفهد البصري (٦)، تلميذ أبي بكر الخياط. قرأ على الزجاج "كتاب سيبويه" مرتين وصنَّف "كتاب الإيضاح". ذكره السيوطي في "النحاة". ٢٤٥ - الإمامُ ركن الدين أبو الفضل العراقي الهمداني الطَّاووسي الشافعي (٧)، صاحب "التعليقة في الخلاف"، المتوفى بهمدان في جمادى الآخرة سنة ستمائة. كان إماماً مبّرزاً في النظر وله ثلاث "تعاليق" قد تخرّج به فقهاء همدان ورحلت إليه الطلبة. ذكره السبكي.

стр. 175

٢٤٦ - الشيخ أبو الفضل بن مبارك الهندي (١)، كان باكوري الأصل، توطن باكرة واشتغل وحَصَّل، ثم انتسب إلى السلطان جلال الدين الأكبر وكتب إنشاء ديوانه وصنَّف كتاباً سماه "أكبر نامه" وكان ماهراً في الإنشاء. ذكره أمين أحمد الرازي في "هفت إقليم". ٢٤٧ - الشيخ الماهر الشاعر أبو الفيض المعروف بفيضي الهندي (٢)، المتوفى سنة [١٠٠٤] (٣). كان من أولاد الشيخ مبارك، ظريفاً، له مهارة تامة في الشعر والإنشاء، ذكياً تفرَّد في عصره وله عند حضرة السلطان جلال الدين وقع عظيم وجلالة زائدة وكان يقال له ملك الشعراء، مع الفضل الباهر والباع الوافر في العلوم. صنَّف تفسيراً لطيفاً بالحروف المهملة وسماه "سواطع الإلهام" ولما تم وجد الأمير حيدر المعماني سورة الإخلاص تاريخاً لتمامه وذلك أمر غريب لم يُسبق إلى مثله وله كتاب آخر بلا نقط سماه "موارد الكلم" وديوان شعره (٤) مشتمل على خمسة عشر ألف بيت وهو مقبول متداول في العجم والروم ونظم كتاباً في معارضة الخمسة (٥) بالتماس جلال الدين لكنه لم يكمل وكان أكثر مهارته في العربية والمعقولات، موصوفاً بلطف الطبع ومكارم الأخلاق. ذكره أمين أحمد في "هفت إقليم". ٢٤٨ - السيد الإمام ناصر الدين أبو القاسم بن يوسف بن أبي محمد بن علي بن إسمعيل بن إبراهيم بن عبد الله بن الحسن بن علي بن أبي طالب السَّمَرْقَندي المَدِينيّ الحنفي (٦)، المتوفى بسمرقند سنة سبع وخمسين وخمسمائة. كان إماماً كبيراً، أوحد زمانه في العلم والأدب ومجتهد عصره في طريقة الخلاف والمذهب. صنَّف كتاب "النافع" وكتاب "الملتقط" وكتاب "المنسوب" وكتاب "الجامع" وكتاب "خلاص المفتي" وكتاب "جامع الفتاوى" وكتاب "الإحقاق" (٧) وكتاب "مصابيح السبل" في الفقه وأتم إملاء "الملتقط" في آخر شعبان سنة تسع وأربعين وخمسمائة ولقب أيضاً بالأشرف والمرتضى. ذكره صاحب "الجواهر" و "الكتائب" وابن الشِّحنة.

стр. 176

٢٤٩ - الشيخ الإمام أبو محمد بن عبدل وقيل ابن عدي، البصري الحنفي (١)، المتوفى سنة سبع وأربعين وثلاثمائة. كان من أصحاب الكرخي، "شرح الجامعين" وصنَّف كتاب "الاقتداء بعلي وعبد الله" وخرج إلى البصرة ودرَّس بها. ذكره عبد القادر في "الجواهر". ٢٥٠ - الشيخ أبو محمد الخفَّاف (٢)، ذكره الجامي في "النفحات" وقال: كان يوماً في مجلس، (٣٠/أ- ب) وقد اجتمع مشايخ شيراز وتكلموا في المشاهدة، فقال له الشيخ مؤمل الجصَّاص: ما قولك فيه؟ (٣) قال: خير، لكن حقيقة المشاهدة رؤيته تعالى عياناً. فإني قد كنت في مشاهدته في بادية تبوك جالساً فوق عرشه فسجدت، فقال له المؤمل: قم نزر (٤) بعض الأخوان، فدخل على ابن سعدان (٥) المُحَدِّث فقال: أردنا أن نسمع منك حديث عرش الشيطان، فذكر لهم ما روي عن النبي ﵇ أنه قال: "للشيطان عرش (٦) بين السَّمَاء والأرض، إذا أراد بعبد فتنة كشف له عنه" (٧) فلما سمعه أبو محمد مرتين قام وذهب ثم قضى ما مضى من صلاة سنتين منذ رؤيته ذلك. ٢٥١ - الشيخ أبو محمد الإصطخري الشافعي (٨)، كان قاضي نسا وفقيه فارس، له "شرح المستعمل". ذكره السبكي في "طبقات الشافعية". ٢٥٢ - الشيخ أبو مزاحم الشيرازي (٩)، المتوفى سنة خمس وأربعين وثلاثمائة كان من كبار مشايخ فارس. ذكره أبو عبد الله الخفيف (١٠) وسافر مع الجنيد والشبلي. ٢٥٣ - الشيخ أبو المكارم الروياني الشافعي، صاحب "العدّة " (١١)، ذكره السبكي.

стр. 177

٢٥٤ - رشيد الدين أبو منصور بن أبي الفضل بن علي المعروف بابن الصوري الطبيب (١)، المتوفى في غُرَّة رجب سنة تسع وثلاثين وستمائة بدمشق عن ست وأربعين سنة. اشتغل على الموفق البغدادي وتميَّز في الطب وتخرَّج بالشيخ أبي العباس الجيَّاني المتفرد في علم المفردات وخدم بالطب للعادل ثم لولده المعظم عيسى وابنه الناصر داود وكان له مجلس الطب. حرَّر "أدوية الترياق الكبير" وصنَّف "الأدوية المفردة" وذكر ما لم يذكره المتقدمون وكتاب "الرد على كتاب التاج البلغاري في المفردات"، وله تعاليق ووصايا طبية. ذكره صاحب "عيون الأنباء". ٢٥٥ - الشيخ أبو النجا بن خلف بن محمد المصري الشافعي (٢)، نزيل فوّه. ولد سنة ٨٤٩ تسع وأربعين وثمانمائة وقرأ وتميَّز وأذن له في التدريس والفتوى وكان له وجاهة وإقبال بحيث حسده الجلال السيوطي. له "منظومة" في العقايد وشرحها ونظم "مغني اللبيب" وشرحه ونظم "الشافية" و "التلخيص" و "حاشية شرح الحاوي" و "ديوان". من "البدر الطالع مختصر الضوء اللامع" (٣). ٢٥٦ - رئيس أهل الكتاب أبو النجم بن غالب بن فهد بن منصور النصراني الطبيب (٣)، الهالك بدمشق سنة تسع وتسعين وخمسمائة. وكان طبيباً مشهوراً بالحذاقة، جيد المعرفة، خدم بالطب للناصر صلاح الدين وبقي في خدمته مدة وصنَّف كتاب "الموجز في الطب" مشتملاً على علم وعمل. ذكره صاحب "عيون الأنباء". ٢٥٧ - الشيخ أبو نصر الدَّبُّوسي الحنفي (٤)، كان إماماً كبيراً من أئمة الشروط. ذكره عبد القادر في "الجواهر". ٢٥٨ - الشيخ العالم العارف أبو نصر بن محمد بن محمد الحافظي البخاري الحنفي، المعروف ببارسا (٥)، المتوفى بها في ربيع الأول سنة خمس وستين وثمانمائة وعمره أربع وستون سنة فقيل في تاريخ وفاته: نصرُ إلهٍ فإذا فارق عن أحبته ... لو سألوا حجّته قل بجوار رحمته

стр. 178

٢٥٩ - الشيخ الإمام أبو نصر بن أبي عبد الله الخياط الشيرازي الشافعي (١)، كان فقيهاً أصولياً صوفياً شاعراً. مات في طريق مكة وله مصنَّفات في الأصول والفروع. أخذ عنه فقهاء شيراز. ذكره السبكي. ٢٦٠ - الشيخ أبو نصر القُمّي (٢)، صاحب كتاب "المدخل" ألَّفه سنة سبع وخمسين وثلاثمائة. كان ماهراً في علم النجوم مشهوراً به. ٢٦١ - الأديب أبو الوفاء بن عمر العُرْضِي الحَلَبي (٣)، المتوفى سنة [١٠٧١] (٤). قال الشهاب (الخفاجي المصري) (٥) أديب له نظم ونثر وله تاريخ سمَّاه "معادن الذهب في الأعيان الذين تشرَّفت بهم بحلب" (٦). ٢٦٢ - قدوة العارفين أبو الوفاء الخوارزمي (٧)، المتوفى سنة خمس وثلاثين وثمانمائة. كان شيخاً كبيراً علَّامة في علمي الحقيقة والشريعة، معظَّماً عند أهل خوارزم وله تأليفات حسنة، منها "المقصد الأقصى" و"شرح البردة" وغير ذلك ومن رباعياته: بد كردم واعتذار بدتر زكناه ... جون هست درين عذر سه دعوى تباه دعواى خود ودعوى قوت وفعل ... لا حول ولا قوت إلا بالله (٨). ذكره في "مجالس النفائس" (٩) و"النفحات" و"هفت إقليم".

стр. 179

٢٦٣ - قدوة الزهاد أبو هاشم الصوفي (١)، من أجفة مشايخ الشام، المتوفى سنة خمس وخمسين ومائة أصله من الكوفة وهو أول من انتسب إلى التصوف واشتهر بالصوفي وكان سفيان الثوري يقول: لولا أبو هاشم ما عرفت دقيق الريا وما أعلم ما الصوفي وكان أبو هاشم يقول قلع الجبال بالإبر أيسر من إخراج الكبر من القلوب. ذكره صاحب "روض الأخبار" (٢). ٢٦٤ - الشيخ جلال الدين أبو يزيد الفُورَاني (٣)، المتوفى في ذي القعدة سنة اثنتين وستين وثمانمائة بفوران. كان شيخاً جليلاً متشرعاً منقطعاً أويسياً وكان يعظ ويقوم بكفاية مهام المسلمين وفي وعظه تأثير بليغ وذكر أنه لما أشكل عليه أمر توجه بخلوص القلب فانكشف بروحانية حضرت سيد الكونين وكان كثيراً ما يصحب مع الشيخ ظهير الدين الخلوتي مع عدم الإرادة منه. ٢٦٥ - الشيخ الماهر أبو يَعْقُوب الأَهْوَازي الطّبيب (٤)، كان من جملة الأطباء الذين جعلهم عضد الدولة في البيمارستان ويعرف به وله من الكتب "مقالة في أن السكنجبين البزوري أحرّ من التّرياق". ذكره صاحب "العيون" في أطباء العراق. * * *

стр. 180

[فصل أُبي] ٢٦٦ - أبي بن عِمَارة -بكسر العين- الأنصاري (١) صحابي. روى أن النبي ﷺ صلى القبلتين في مبيت أبيه عِمَارة (٢). روى عنه أيوب بن قطن وعبادة. ذكره ابن الأثير وابن عبد البر. ٢٦٧ - أبو المنذر أبي بن كعب بن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجّار الأنصاري الخَزْرَجي (٣)، صحابي مات بالمدينة سنة تسع عشرة، سمَّاه النبي (٣١/أ - ب) ﵇ سَيِّد الأنصار وأُمُّه صُهيلة بنت الأسود بن حرام عمَّة أبي طلحة الأنصاري. كان ربعة من الرجال، أبيض الرأس واللحية، شهد العقبة الثانية وبايع النبي ﵇ بها، ثم شهد بدراً وما بعدها من المشاهد وكان يكتب للنبي الوحي وهو أول من كتب عبارة كتب فلان في المكاتب (٤) وهو أحد الستة الذين حفظوا القرآن على عهد رسول الله ﵇ وكان أقرأ الصحابة وعن النبي ﵇: "أقرأ أُمَّتي أبي" (٥). وقال ﵇: "أمرت أن
следующие страницы →