← Тараджим

Тараджим · id 19199

سلم الوصول إلى طبقات الفحول

حاجي خليفة

Полный текст (2 344 стр.). Показаны 1156–1195 · переход к 1161.

стр. 1156

٤٥٤٧ - محمد بن محمد بن طرخان الفارابي (١)، [ .... وروده إلى دمشق على سيف الدولة وخروجه مشهور وكان مدة إقامته في دمشق لا تكون غالبًا إلا عند مجتمع المياه أو مشتبك الرياض وكان منفردًا بنفسه لا يجالس الناس وكان أزهدهم في الدنيا لا يحتفل بأمر مسكن ولا مكتسب وسأله سيف الدولة في مرتب من بيت المال فقال يكفيني أربعة دراهم ولما مات صلى عليه السيف ودفن بباب الصغير وهو الذي وضع القانون]. ٤٥٤٨ - محمد بن محمد بن طغج الإخشيدي (٢) [مؤسس الدولة الإخشيدية بمصر والشام وكان أصغر أولاد طغج. نشأ فلقب بالإخشيد أصله أق شيد معناه الشمس البيضاء وتولى طرسوس زمن المعتضد فغزا وفتح عليه ثم تولى الرملة من جهة المقتدر في سنة ٣١٦ وأقام بها إلى سنة ٣١٨ وجرت بينه وبين سيف الدولة وقائع ثم تزوج السيف بنت أخته ثم تولى دمشق من جهة المقتدر وكان على مصر أحمد بن كيغلغ ولما تولى الراضي عَزَلَه وولي الإخشيد مصر في سنة ٣٢٣ وضم إليه البلاد الشامية فسار من الشام إليها واستقر بها يوم الأربعاء لسبع بقين من رمضان ولما ضعف أمر الخلافة وتغلب العمال على الأطراف في سنة ٣٢٤ بقيت مصر والشام في يده، فاقام إلى أن مات بدمشق في ٢٢ ذي الحجة سنة ٣٣٤ وحمل إلى بيت المقدس ودفن بها. وكان شيخا من شيوخ المعتزلة شديد التيقظ في حروبه له ثمانية آلاف مملوك يحرسونه بالنوبة، وولي الأمر بعده ابنه أبو القاسم أنوجور]. ٤٥٤٩ - قاضي القُضَاة قُطب الدين أبو الخير محمد بن محمد بن عبد الله بن خَيْضَر بن سليمان الخَيْضَري البَلْقَاوي الأصل الدمشقي الشافعي الحافظ (٣)، المتوفى بالقاهرة سنة أربع وتسعين وثمانمائة وله ثلاث وسبعون سنة. ولد بدمشق سنة ٨٢١ ونشأ يتيمًا وحفظ القرآن والتفسير، وتفقّه بابن قاضي شهبة وغيره فمهر وصنَّف "اللمع الألمعية في طبقات الشافعية"، و "صعود المراقي" و "شرح ألفية العراقي" و "شرح التفسير" وولي من المناصب دار الحديث الأشرفية ووكالة بيت المال وكتابة السر وقضاء الشافعية فيه ... وتدرب في طلب الحديث بحافظ بلده ابن تاج الدين وتخرَّج به وأخذ من شيوخ بلده وقد زاد عددهم على المائتين وتكرر دخوله القاهرة، فلازم ابن حجر أتمَّ

стр. 1157

ملازمة، فأجازوا له فدرَّس وأفتى وانتفع الناس به. وكان فاضلًا بارعًا، كثير الاستحضار، مليح الخط، جيد الفهم. ومن مؤلفاته: "البرق اللموع لكشف الحديث الموضوع" و"الاكتساب في تلخيص الأنساب" وله "الأمم المعلم في ترتيب الشيوخ بالمعجم". وجرّد من "فتح الباري" أسئلة مع الأجوبة عنها وسمّاها "المنهل الجاري" وله "الصفا بتحرير الشفا" و "مجمع العشاق على توضيح تنبيه الشيخ أبي إسحق". قال السخاوي: ومن التسمية بعلم حاله و "اللفظ المكرم بخصائص النبي ﷺ " و"الروض النضر في حالة الخضر" و "افتراض رفع الاعتراض" و "اللواء المعلم في مواطن الصلاة على النبي ﷺ " و "زهر الرياض في ردّ ما شنّعه القاضي عياض على الشافعي" و "تقويم الأسل في تفضيل اللّبن على العسل" وسبقه المجد صاحب القاموس لضده و "بغية المبتغي في معنى قول الروضة ينبغي" وغير ذلك. حدَّث ببلده وأملى ودرَّس ووعظ وأفتى بالوجاهة والاعتلاء وبنى بجانب بيته مدرسة واستمر إلى أن صُرف عن القضاء ومات. ذكره السخاوي وحطّ مقداره كما هو عادته في أعيان عصره والحامل عليه تقاصره في حقّه عند السلطان. ٤٥٥٠ - الشيخ بدر الدين محمد بن محمد بن عبد الله بن عبد الله ابن مالك النَّحوي الشافعي (١)، المتوفى بدمشق نزيلًا في محرم سنة ست وثمانين وستمائة، عن .... قال الصفدي: كان شابًا ذكيًا، أخذ عن أبيه وبدر الدين بن زيد وغيره وسكن بعلبك ثم دمشق، وله من المؤلفات "شرح الألفية" لأبيه سمَّاه "الخلاصة" و "شرح الكافية" له أيضًا و "شرح لاميته" و"تكملة شرح التّسهيل" لم يتم و "المصباح مختصر المفتاح" و "روض الأذهان في المعاني والبيان" و"شرح الملحة" و"شرح الحاجبية" و "مقدمة" في العروض و"مقدمة" في المنطق وغير ذلك. ولما مات والده طلب إلى دمشق وولي وظيفته وتصدى للإقراء والتأليف وكان اللعب يغلب عليه وكان إمامًا في النحو والمعاني والبيان والعروض والمنطق، مع المشاركة في الأصول والفقه ولم يقدر على نظم بيت بخلاف والده. ذكره السيوطي. ٤٥٥١ - تقي الدين محمد بن محمد بن عبد الله بن عبد الله ابن مالك، المعروف بالأسد (٢)، المتوفى سنة تسع وستمائة. صنَّف له والده "الألفية" و"المقدمة الأسدية" فلم يحذق في النحو وكان طيّب الصوت. ذكره الصفدي في "الوافي بالوفيات".

стр. 1158

٤٥٥٢ - محمد بن محمد بن عبد الله بن محمد ابن الغزّال . ٤٥٥٣ - غياث الدين محمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن علي بن حَمَّاد بن ثابت الواسطي ثم البغدادي العَاقُولي الشافعي (١)، المتوفى سنة ثمان وتسعين وسبعمائة، عن ست وستين سنة. قال ابن حجر: برع في الفقه والأدب والعربية وشارك في الفنون وانتهت إليه رئاسة المذهب ودرس بالمستنصرية وسمع من السِّرَاج القَزْويني وأجاز له الميدومي وغيره وكان شيخ الحديث، ديّنًا، حسن الشكل والأخلاق، حدَّث بمكة والمدينة والشام وصنّف "شرح المصابيح " و "شرح منهاج الأصول"، و "شرح الغاية القصوى". ذكره السيوطي. ٤٥٥٤ - رشيد الدين محمد بن محمد بن عبد الجليل بن عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد بن يحيى بن مَرْدَويه بن سالم بن عبد الله ابن عمر بن الخطاب ﵁، المعروف بالرشيد الوطواط (٢)، الأديب البلخي المولد المتوفى بخوارزم سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة، عن .... قال ياقوت: كان من نوادر الزمان وعجائبه وأفراد الدهر وغرائبه، [أفضل زمانه] في النثر والنظم ودقائق كلام العرب والنحو وكان ينشئ في حالة واحدة بيتًا بالعربية من بحرٍ وبيتًا بالفارسية [من آخر] ويمليها لمقالة وله من التصانيف "حدائق السّحْر في دقائق الشِّعْر" وأشعاره ورسائله بالعربي والفارسي مشهورة. ٤٥٥٥ - رُكن الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن عبد الجليل ابن القُوبَع، بضم القاف على ما اشتهر وبفتحها (٣) طاير الجعفري التونسي المالكي النحوي (٤)، المتوفى في ذي الحجة سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة، عن أربع وسبعين سنة. ولد بتونس وقرأ بها النحو والأصول وقدم دمشق سنة ٩٠ [٦] فسمع من ابن القَوّاس وأبي الفضل بن عساكر وجماعة ودرس بالمنكوتمرية والبيمارستان وكان ذكيًا، ماهرًا في الفنون وناب في الحكم بالقاهرة ثم ترك وكان إذا تحدَّث في علم تكلَّم في دقائقه وغوامضه، حتى

стр. 1159

يظنّ السَّامع أنه أفنى عمره في ذلك. وكان كثير التِّلاوة، يلثغ بالراء همزة. صنَّف "تفسير سورة ق" مجلد وشَرَحَ "ديوان المتنبي". ذكره السيوطي. ٤٥٥٦ - الشيخ كمال الدين أبو محمد محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن علي القاهري الشافعي، المعروف بإمام الكَامِلية (١)، المتوفى في شوال وهو سائر إلى الحجاز سنة أربع وستين وثمانمائة، عن ثمان وخمسين سنة. أخذ عن الولي العراقي والقاياتي والبساطي والعزّ بن عبد السلام. وسمع ابن حجر وغيره وصحب المشايخ ودخل معهم الخلوة. درس بالكاملية وصنّف "شرح منهاج البيضاوي" في مطول ومختصر تداوله الناس وشرح "الورقات" واختصر "تفسير البيضاوي" واختصر أيضًا "شرح البخاري" للحلبي و "مختصر شرح العمدة ورجالها" للبرماوي وصنَّف في حياة أبي جعفر. ذكره السخاوي. ٤٥٥٧ - القاضي بدر الدين أبو السعادات محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن عمر البُلْقيني الأصل القاهري الشافعي (٢)، المتوفى بها في ربيع الأول سنة تسعين وثمانمائة، عن تسع وسبعين سنة. قرأ على العلم البُلقيني ولازمه في الفقه وأخذ عن القَايَاتي والبِساطي والمحَلّي وابن المجدي والكافيجي والعزّ بن عبد السلام والنّواجي ومهر في الفنون ولقن الذكر من الغمري وأخذ علوم الحديث عن ابن حجر فتقدم وفاق أقرانه نظرًا وفهمًا وارتقى في حسن الخلق والتصور إلى المقام الأسنى، فدرَّس وأفتى وناب عن العَلَم [البلقيني] في القضاء، ثم ولي قضاء العسكر واستقرَّ في تدريس الخشّابية والبرقوقية وغيرها والإفتاء بالحسينية، ثم ولي القضاء بالدِّيار المصرية سنة ٨٧١ ثم انفصل قبل ثلاث سنين واستمرَّ في المكايدة بالديون الزائدة وأخذ عنه الأكابر في الفنون وعمل كتابًا كالمحاكمات بين المهمات والتعقبات وشرح "مقدمة شيخه الحناوي" في النحو في مجلد، وله بعض قواعد فقهية وحاشية على "شرح المنهاج الأصلي" للإسنوي وعلى "خبايا الزوايا" للزركشي وغير ذلك. وقال: ولكن لسانه أحسن من قلمه. انتهى. ذكره السخاوي.

стр. 1160

٤٥٥٨ - القطب المحقّق تاج العارفين أبو الحسن محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن محمد بن عوض بن عبد الخالق بن عبد المنعم بن يحيى بن الحسن بن موسى البَكْري المصري (١). ٤٥٥٩ - الشيخ شمس الدين محمد بن محمد بن عبد الرحمن البَهْنَسي العُقَيلي الشافعي الخَلْوَتي (٢)، صاحب كتاب "المفتاح لبعض أسرار الكريم الفتاح " في علم الحرف. ذكر في آخره أنه فرغ من تأليفه سنة ثلاث وتسعين وتسعمائة وأنه نقشبندي وفائي قادري وهو غير شارح "الملتقى ". ٤٥٦٠ - أبو حامد محمد بن محمد بن عبد الرحمن اليَمَني الشافعي (٣)، صاحب "المرشد" في جزأين في الفروع وكان قبل سنة ثمان وستين وأربعمائة. ٤٥٦١ - القاضي محبّ الدين أبو أحمد محمد بن محمد بن عبد السلام بن موسى بن عبد الله المغربي الصِّنْهَاجي الأصل المنوفي ثم القاهري الشافعي [ويعرف بالعزّ بن عبد السلام] (٤)، المتوفى بها في ربيع الآخر سنة خمس وستين وثمانمائة وقد زاد على التسعين، ممتعًا بحواسه وقوته. قدم جدّه عبد الله من المغرب فقطن القاهرة ثم سكن ابنه بمنوف وبها ولد العزّ في سنة ٧٧٥ تقريبًا، فقدم القاهرة وقرأ على الأماسي وابن الملقن والبلقيني والدّميري وتفقه بالبيجوري وحضر دروس الشِراج البُلقيني وأخذ عن ولده الجلال وأذن له في الإفتاء والتدريس ودخل دِمْيَاط وإسكندرية، وما تيسر له الحجّ، وناب في القضاء عن الجلال وغيره وامتنع عن نيابة ابن حجر والمناوي لتوهم دسِّ شيء عليه في الأحكام واشتهر بمعرفة الفقه والاستحضار وقصد بالفتاوى، ثم إن الظاهر جقمق عيّنه لقضاء حلب فاختفى إلى أن عَيَّن غيره. ذكره السخاوي. وقال ولده في "البدر الطالع" (٥): رأيت بخطه جملة من الحواشي منها "حاشية على شرح منهاج البيضاوي" للإسنوي ولم يكمله وكذا على "توضيح ابن هشام" وقلمه لا يقاوم لسانه. انتهى.

стр. 1161

٤٥٦٢ - محمد بن محمد بن عبد الله ابن التَّعاويذي . ٤٥٦٣ - العلاّمة جلال الدين أبو محمد محمد بن محمد بن عُبيد الله القَايني مولدًا البخاري محتدًا والهَرَوي مسكنًا الشافعي (١)، المتوفى سنة [ثمان وثلاثين وثمانمائة] ومن مؤلفاته "إشراقات الأصول". ٤٥٦٤ - محمد بن محمد بن علي بن سالم بن هُمَام (٢)، صاحب "سلاح المؤمن" (٣). ٤٥٦٥ - الشيخ جمال الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن علي بن أبي سعيد بن عَمْرُون الحَلَبي النّحوي (٤)، المتوفى في ربيع الأول سنة تسع وأربعين وستمائة، عن ثلاث وخمسين سنة تقريبًا. قال الذهبي: سمع ابن طبرزد وأخذ النحو عن ابن يعيش وغيره وبرع فيه وتصدر لإقرائه وجالسه ابن مالك وأخذ عنه بهاء ابن النحّاس وروى عنه الدِّمياطي وشَرَحَ "المفصل" وتخرَّج به جماعة. ذكره السيوطي. ٤٥٦٦ - الشيخ الإمام مجد الدين أبو الفُتوح محمد بن محمد بن علي بن محمد الطَّائي الهمداني الشافعي (٥)، مصنّف كتاب "الأربعين الطائية" في إرشاد السائرين، المتوفى سنة خمس وخمسين وخمسمائة، عن [ثمانين سنة]. قال ابن السمعاني: تفقه على والدي ولازم عنده سنين وسمع ببغداد وبمرو وبهمدان. كتبت عنه في الرحلتين إلى همدان. ٤٥٦٧ - الشيخ بدر الدين أبو البركات محمد بن محمد بن محمد بن أحمد الغَزِّي العَامري، نزيل دمشق، الشافعي (٦)، المتوفى بدمشق في ٢٦ شوال سنة أربع وثمانين وتسعمائة، عن ثمانين سنة إلا خمسة عشر يومًا.

стр. 1162

أخذ عن زكريا الأنصاري والبرهان بن أبي شريف والتقي ابن قاضي عجلون وأبي العباس القسطلاني وكان فاضلًا علاّمة في التفسير والحديث والفروع. أقام بدمشق يدرّس ويفتي، له تفسير منظوم سمّاه "تيسير التبيان في تفسير القرآن" وهو مما لم يُسبق إليه وله "العقد الجامع للدرر اللوامع" في نظم "جمع الجوامع" لوالده رضي الدين، وشَرَحَ "المنهاج" المسمى بـ "ابتهاج المحتاج لانتهاج المنهاج" وحاشية على شرحه للمحَلّي وعدة مصنّفات تنوف على المائة. ٤٥٦٨ - الأستاذ شمس الدين محمد بن أبي الحسن محمد بن محمد بن عبد الرحمن البكري المصري (١). قال الشهاب: نادرة الدهر، غرَّة وجه العصر، مورد فضل وربيع كرم، حديث أخلاقه الغُرِّ عنوان كتاب المكارم وخير فضائله فذلكة كمال العوالم، فعلمه حدِّث عن البحر ولا حرج وبراعته تسلب الألباب والمهج واجتمع فيه من الكمال ما تُضرب به الأمثال، إن ذكر جُوده فما الطّائي، أو حدة ذكائه فما إياس، أو همّته الغريبة فما أبو فراس. وقد رزق أبناء ورثوا الكمال لفظًا ومعنىً، لو تقادم عهدهم كانوا عنوان كتاب نجباء الأبناء وكان زمانه عرس الفلك فكأنما ناداه الدهر، أما الكمال فلك ولم يزل كذلك حتى غربت أنوار شمسه فتوارت في عين حمته من رمسه. وكان سمح البديهة، جواد الطبيعة وله في ذلك مناقب مشهورة وبدائع مأثورة، كما أتفق له أنه أراد كتابة رقعة شفاعة فلما أخذ القلم سقط من يده فقال: ولما ضَاقَ عنك الطرس وصفا ... جعلت له بسيط الأرض طِرْسَا وهذا من بدائع البداهة ومن إرساله المثل قوله: كحمار الرَّحى يدور ولا يدري ... أَبُرٌ طَحينه أم شعيرُ وكان في عصره مُكْرَمَاً، تعد أنفاسه مغنمًا، فلا يراه أحد إلاّ التمس مدده وقَبَّل بفم الخضوع يده. ٤٥٦٩ - محمد بن محمد بن علي الكاشغري النحويّ (٢)، المتوفى سنة خمس وسبعمائة. قال الجَنَدي في "تاريخ اليمن": كان ماهرًا في النحو واللغة والتفسير والوعظ، أقام بمكة أربع عشرة سنة وصنّف "مجمع الغرائب" (٣) واختصر "أُسد الغابة" وقدم اليمن وكان حنفيًا فتحوّل شافعيًا. ذكره السيوطي.

стр. 1163

٤٥٧٠ - محمد بن محمد بن علي أبو الطَّيب المدني (١). ٤٥٧١ - محمد بن محمد بن علي ابن الشَّمَّاع الحلبي (٢). ٤٥٧٢ - محمد بن محمد بن عمر شيخ بن أبي سعيد . ٤٥٧٣ - المولى محيي الدين محمد بن محمد بن عمر بن حمزة، المعروف بعرب زاده الغريق (٣)، [المتوفى] في ثامن عشر جمادى الآخرة لسنة تسع وستين وتسعمائة وقد جاوز الخمسين. حصَّل العلوم من أفاضل عصره وانتهت حركته إلى خير الدين المعلم السلطاني فصار ملازمًا له ومدرِّسًا بمدارس، ثم صدر منه بادرة تشعر بنوع [من] الازدراء في حقّ المولى أبي السعود (وهي أنه عين شخصًا من طلبته لخدمة الإعادة وقد طرده وأخرجه من الطريق) (٤) فعُزل عن مدرسة الصحن وعزر في الديوان العالي ونفي إلى بروسا مدة سنتين، ثم تقلد ثانيًا إحدى المدارس الثمان، كالمدرسة الجديدة السليمانية، ثم صار قاضيًا بمصر وسافر من البحر في شدة الشتاء، فلما قرب من معبر إسكندرية اشتدت الرِّيح فرماه الموج من على فوق الفلك مع الأريكة المعبر عنها برئيسلك [أي مقعد الرئيس] فكان من المغرقين مع سبعة عشر رجلًا. وكان ﵀ عالمًا فاضلًا معرضًا عن زخارف الدنيا وله "تعليقات" وشرح على "الهداية" وغيرها. ٤٥٧٤ - الشيخ سيف الدين محمد بن محمد بن عمر بن قُطْلُوبغا البَكْتمري الحنفي القاهري (٥)، المتوفى بها سنة [إحدى وثمانين وثمانمائة]. ولد سنة ٨٠٠ تقريبًا وأخذ عن قارئ "الهداية" وغيره ولازم ابن الهُمَام وبرع في الفنون والعربية. له حاشية طويلة على "توضيح ابن هشام" وكان شيخه ابن الهُمَام يقول: هو محقّق الدِّيار المصرية واستنابه ابن الهُمَام في مشيخة الشيخونية لما حجّ وولي مشيخة زين الدين ثم تركها ودرَّس التفسير بالمنصورية والفقه بالأشرفية العتيقة وانتفع به الناس. أخذ عنه السيوطي وذكره في "طبقاته".

стр. 1164

٤٥٧٥ - محمد بن محمد بن عمر أبو علي شَبُّويه . ٤٥٧٦ - الشيخ الإمام حسام الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن عمر الأَخْسِيكَثِئ الحنفي (١)، صاحب "المنتخب " في الأصول، المتوفى في ذي القعدة سنة أربع وأربعين وستمائة ودفن بمقبرة القضاة السبعة. ٤٥٧٧ - محمد بن محمد بن عرفة التُّونسي (٢). ٤٥٧٨ - الإمام شمس الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن فَرْحُون اليَعْمُري الأندلسيّ المالكي (٣)، المتوفى بالمدينة سنة إحدى وعشرين وسبعمائة، عن نحو ستين سنة. كان فقيهًا عابدًا زاهدًا، يقتدى بقوله وفعله، جاور بالمدينة ثلاثين عامًا. ذكره ابن حبيب. ٤٥٧٩ - الإمام حُجَّة الإسلام أبو حامد محمد بن محمد بن أحمد الغزالي الطوسي الشافعي (٤)، المتوفى بها في سنة ٥٠٥ خمس وخمسمائة، عن خمس وخمسين سنة. كان والده يغزل الصوف ويبيعه في دكانه بطوس ولما حضرته الوفاة وصى به وبأخيه أحمد إلى صديق له متصوف، فأقبل على تعليمهما الخط والقراءة، ثم لما نفد مالهما أدخلهما المدرسة ليحصّل لهما قوتهما وكان هو السبب في سعادتهما. قرأ الغزالي في صباه طرفًا من الفقه ببلده على أحمد بن محمد الداركاني، ثم سافر إلى جُرجان وأخذ عن أبي نصر الإسماعيلي "التعليقة" فحفظها ثم قدم نيسابور ولازم إمام الحرمين واجتهد حتى برع في المذهب والأصلين وأحكم المنطق والفلسفة وتصدى للردّ عليهم، وصنّف في كل فنٍّ من هذه العلوم كتبًا فأجاد وكان شديد الذكاء، عجيب الفطرة، غوَّاصًا على المعاني الدقيقة. ولما مات إمام الحرمين خرج إلى العسكر قاصدًا للوزير نظام الملك وناظر العلماء في مجلسه وظهر كلامه على الجميع واعترفوا بفضله وتلقاه الصاحب بالتعظيم والتبجيل وولاّه تدريس مدرسته ببغداد، فقدم بغداد سنة ٤٨٤ ودرَّس بالنِّظامية وأَعْجَبَ الخلقَ كمالُ فضله وأقام على التدريس مدة، [وكان] عظيم الجاه، تضرب به الأمثال وتشد إليه الرحال، إلى أن شرفت نفسه عن رذائل

стр. 1165

الدنيا فرفضها وقصد بيت الله الحرام، فحَجَّ وتوجه إلى الشام في ذي القعدة سنة ٤٨٨ واستناب أخاه في التدريس وجاور بالقدس مدة ثم عاد إلى دمشق واعتكف في زاوية بالجامع الأموي المعروفة بالغزالية ولبس الثياب الخشنة وأخذ في التصنيف "للإحياء"، ثم رجع إلى بغداد وعقد بها مجلس الوعظ وتكلَّم على لسان أهل الحقيقة وحدَّث بكتاب "الإحياء". قال ابن النجار: ولم يكن له إسناد ولا طلب شيئًا من الحديث إلاّ حديثًا واحدًا، ثم عاد إلى خراسان ودرَّس بالنِّظامية بنيسابور مدة ثم رجع إلى طُوس. واتخذ إلى جانب داره مدرسة للفقهاء وخانقاه للصوفية ووزع أوقاته على التدريس والعبادة. ومن تصانيفه "البسيط" و"الوسيط" و "الوجيز" و "الخلاصة" و "المستصفى" و "المنخول" و "تحصين المأخذ" (١) و"شفاء العليل" و "شرح الأسماء [الحسنى] " و"منهاج العابدين" وغير ذلك. ذكره السبكي. ٤٥٨٠ - الشيخ أبو منصور محمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن إسماعيل البَرُّويي الفقيه الشافعي (٢)، المتوفى ببغداد في ١٦ رمضان سنة سبع وستين وخمسمائة، عن خمسين سنة. ولد بطوس وتفقه على محمد بن يحيى ودخل بغداد وصادف القبول من الأنام، وتولى المدرسة البهائية، وله تقدم في الوعظ والنظر والكلام، [وكان] ذا عبارة فصيحة. قال الصفدي: صنّف في الخلاف تعليقة جيدة. ٤٥٨١ - محمد بن محمد بن محمد بن أحمد الدَّلَجي (٣). ٤٥٨٢ - أبو عبد الله محمد بن محمد بن محمد بن إسماعيل الأندلسي، المعروف بالرَّاعي النَّحويّ (٤)، نزيل القاهرة، المتوفى في ذي الحجة سنة ثلاث وخمسين وثمانمائة، عن ثلاث وسبعين سنة تقريبًا. ولد بغرناطة واشتغل بالفقه والأصول والعربية ومَهَرَ ودخل القاهرة سنة ٨٢٥ وحجَّ واستوطنها وأَمَّ بالمؤيدية. وله نظم و "شرح الألفية" و "الجرومية". حدث عنه ابن فهد وغيره وأضرَّ بأخرة. ذكره السيوطي.

стр. 1166

٤٥٨٣ - محمد بن محمد بن محمد بن بُنَان الكاتب (١). ٤٥٨٤ - الإمام شمس الدين محمد بن محمد بن محمد بن علي بن عبد الرزاق الغُمَاري المصري المالكي النحوي (٢)، المتوفى بها في شعبان سنة اثنتين وثمانمائة، عن اثنتين وثمانين سنة. قال ابن حجر: أخذ العربية والقراءات عن ابن حَيَّان وغيره وسمع من اليافعي والشيخ خليل المالكي وحدَّث وكان بارعًا في فنون الأدب، تخرَّج به الفضلاء وتفرَّد على رأس الثمانمائة بالنحو. ذكره السيوطي. ٤٥٨٥ - الشيخ شمس الدين محمد بن محمد بن محمد بن حسن بن علي بن سليمان بن عمر بن محمد، الشهير بابن أمير الحاج الحلبي الحنفي (٣)، المتوفى بها في سنة [تسع وسبعين وثمانمائة]. تفقه على ابن الهُمَام وشرح "تحريره" في الأصول وسمَّاه "التقرير" فرغ من تأليفه سنة إحدى وسبعين وثمانمائة، وله شرح كبير على "منية المصلي" في مجلدين و "كتاب ذخيرة الفقر في تفسير سورة العصر" و "داعي منار البيان الجامع للنسكين بالقرآن" هو منسك متوسط، وكتاب في علم الوقت وكان مؤقتًا بالجامع الكبير بحلب. سمع بها من البرهان بن صديق "الصحيح" ورحل إلى مصر فأخذ عن ابن الهُمَام وبرع وكانت ولادته سنة ٧٩٢. ذكره تقي الدين نقلًا عن ابن طولون. ٤٥٨٦ - محمد بن محمد بن محمد بن الحسن الخَالدي . ٤٥٨٧ - محمد بن محمد بن محمد بن حسن بن نُبَاتة الفارقي (٤). ٤٥٨٨ - أبو طاهر محمد بن محمد بن محمد بن الحسين بن علي الطّاهري (٥).

стр. 1167

٤٥٨٩ - العارف بالله مولانا جلال الدين محمد بن محمد بن محمد بن حسين ابن أحمد بن محمود بن مودود بن ثابت بن مسيب بن مطهر بن حماد بن عبد الرحمن بن أبي بكر البلخي ثم الرُّومي القُونَوي الحنفي، المعروف بملاّ خونكار (١)، صاحب الطريقة المولوية، المتوفى بقونية في خامس جمادى الآخرة سنة اثنتين وسبعين وستمائة وكانت ولادته ببلخ في ربيع الأول سنة أربع وستمائة. قرأ ببلده ثم قدم الروم مع والده بهاء الدين المعروف بسلطان العلماء ودرّس وأفاد، إلى أن انقطع وتجَّرد. وسبب سلوكه ما وقع مع الشيخ شمس الدين التَبْريزي حين زاره من الأحوال المذكورة في مناقبه. فترك التدريس وخرج. وله أشعار كثيرة وكتاب مشهور بـ "المثنوي" نظمه لجلبي حسام، وقد سبق [ذكر] ولده بهاء الدين أحمد. ٤٥٩٠ - الشيخ الإمام صائن الدين أبو رشيد محمد بن السديد أبي بكر محمد بن محمد بن عبدالله بن الغزال الأصبهاني الصَّالحاني (٢)، المتوفى ببخارى في شوال سنة ٦٣١ إحدى وثلاثين وستمائة، عن اثنتين وستين سنة وهو أحد شيوخ السيف البَاخَرْزي. ٤٥٩١ - بدر الدين أبو اليسر محمد بن محمد بن محمد بن خليل القاهري الحنفي، المعروف بابن الغرس (٣)، المتوفى بها في ربيع الثاني سنة أربع وتسعين وثمانمائة وله إحدى وستون سنة. أخذ عن ابن الهُمَام وتفقه عليه وعلى ابن الدّيري والأمين الأقصرائي وناب في القضاء عن ابن الدَيري واستقر في التربة الأشرفية وصحب ابن أخت الشيخ مَدْينَ وتلقن الذكر منه ولهذا كان أحد القائمين على البِقَاعي وأجابه عن الأبيات التي انتقدها من التائية وشرح "شرح العقائد"، وله رسالة في التمانع وبرهانه أيضًا. ذكره السخاوي. ٤٥٩٢ - محمد بن محمد بن محمد بن عبدالله بن عبد المنعم (٤). ٤٥٩٣ - الشيخ القُدوة زين الدين أبو بكر محمد بن محمد بن محمد بن علي الخافي (٥)، المتوفى بهَرَاة في شوال سنة ٨٣٨ ثمان وثلاثين وثمانمائة، عن إحدى وثمانين سنة.

стр. 1168

ولد بقصبة خاق من بلاد خراسان وأخذ التصوف عن الشيخ نور الدين عبد الرحمن المصري، وكان جامعًا للعلوم الظّاهرة والباطنة، وكتب شيخه له كتاب الإجازة ذكر فيه أنه أدخله في خلوته المعهودة وهي سبعة أيام، ففتح الله عليه أبواب المواهب في الليلة الرابعة وازداد في الترقيات إلى حقيقة التوحيد وانحلّت قيود التفرقة في شهود الجمع قبل إتمام الأيام السبعة لقوة استعداده. انتهى كلامه. فكان مرشدًا كاملًا، رئيس الطريقة، له خلفاء عبادلة وهم: الشيخ عبد اللطيف المقدسي وعبد المعطي المغربي وعبد الرحيم المرزيفوني، وكتب لهم وصايا حسنة يقرؤنها ويعملون بها في طريقته، ﵏. من "الشقائق" وغيره. ٤٥٩٤ - الشيخ الإمام شمس الدين أبو الخير محمد بن محمد بن محمد بن علي بن يوسف الجزري الشافعي المقرئ (١)، المتوفى بشيراز في ربيع الأول سنة ٨٣٣ ثلاث وثلاثين وثمانمائة وعمره اثنتان وثمانون سنة. ولد بدمشق وحفظ القرآن وسمع الحديث من جماعة وجمع السبعة (٢) على الشيوخ وحج سنة ٧٦٨ ثم رحل إلى مصر رحلتين وجمع القراءات العشر، وسمع من أصحاب الدّمياطي والأبرقوهي، وتفقّه على الإسنوي، وأَذن له بالإفتاء شيخه ابن كثير سنة ٧٤ [٧] وكذا البلقيني، ثم جلس للإقراء وولي قضاء الشام سنة ٧٩٣ ثم دخل الروم فقرأ عليه العشرة جماعة ببروسا. ولما كانت الفتنة التيمورية بها أخذه أمير تيمور معه سنة ٨٠٧ وأنزله بمدينة كَش، وقرأ عليه فيها جماعة ثم خرج إلى خراسان بعد وفاته، ثم إلى أصفهان وشيراز وألزمه صاحب شيراز قضاءها فبقي كرهًا، ثم خرج إلى البصرة وجاور بمكة سنة ٨٢٣ ثم عاد إلى شيراز ومات ودفن في دار قرائه. وله مؤلفات منها "النشر في [القراءات] العشر" و "الطيبة" و "الدُّرة" و"المقدمة" و "طبقات القراء" (٣) و "شرح المفتاح" و"هداية الرواة" منظومة في أصول الحديث ونظم "غاية المهرة" و "الجوهرة" في النحو و"التقريب" و "تحبير التيسير" و "تذكرة العالم" و"الحصن الحصين" ومختصره "العدة". وكان له ابنان فاضلان: كبيره: أبو الفتح محمد المتوفى سنة ٨١٤ عن سبع وثلاثين سنة. وصغيره: أبو الخير محمد أيضًا ولد سنة ٧٨٩. وله ولد آخر اسمه أحمد سبق ذكره. من "الشقائق".

стр. 1169

٤٥٩٥ - الشيخ الإمام محمد بن محمد بن محمد بن علي [النُّوَيْري] (١). ٤٥٩٦ - القاضي محب الدين أبو الوليد محمد بن محمد بن محمد بن محمود بن غازي ابن الشِّحْنَة الحلبي الحنفي (٢)، المتوفى بها في سنة [خمس عشرة وثمانمائة]. ولد بحلب سنة ٧٤٩ وقرأ بها، ثم رحل إلى دمشق والقاهرة وأخذ عن المشايخ، منهم الأكمل وقارئ الهداية، فعيّناه لقضاء حلب ثم عُزل وامتحن. ولما فتح الأمير تيمور حلب حضر عنده في طائفة من العلماء وأجاب عما سأله فاستُحسن، وكان شيخًا فاضلًا ذكيًا أديبًا له نظم ونثر ومصنَّفات في الفنون، نظم ألف بيت في عشرة علوم واختصر "منظومة" النّسفي في ألف بيت مع زيادة مذهب أحمد، وكان منفردًا بالرئاسة علمًا وعملًا وانتهى أمره إلى ترك التقليد، بل كان مجتهدًا في مذهب إمامه. ولي قضاء دمشق والقاهرة واختصر "تاريخ المؤيد" مع التذييل إلى زمانه. ذكره تقي الدين نقلًا عن ابن خطيب النَّاصرية. ٤٥٩٧ - القاضي محب الدين أبو الفضل محمد بن محمد بن محمد بن محمود بن غازي ابن الشِّحْنَة الحلبي الحنفي (٣)، وَلَدُ المتقدم وَوَالدُ عبد البر، المتوفى بها في محرم سنة تسعين وثمانمائة، عن ست وثمانين سنة. قرأ على والده وسمع من البرهان الحلبي ولازمه وبرع، ثم ولي كتابة السرِّ بالقاهرة، ثم قضاء الحنفية بها، ثم مشيخة الشيخونية وصنَّف "شرح الهداية" إلى آخر فصل ... ، مجلدات، جاد لعلوم جمَّة وله "تنوير المنار ومختصره" و "مختصر النشر" و "الجمع بين العمدة". و "يقول العبد" في قصيدة لم تكمل. ٤٥٩٨ - محمد بن محمد بن محمد بن محمود علاء [الدين] العَطَّار (٤). ٤٥٩٩ - الشيخ الإمام جمال الدين محمد بن محمد بن محمد الأقسرائي الشافعي (٥)، صاحب المصنفات كـ"شرح الإيضاح" و "التلخيص في المعاني" و "شرح الموجز" في الطب و "شرح اللّباب" في النحو و"شرح غاية القصوى" و "حواشي على المجمع" و "شرح الكَشَّاف"

стр. 1170

للقطب، المتوفى بها [بعد] سنة [ست وسبعين] وسبعمائة. كان فاضلًا في العلوم العربية والشرعية والعقلية، صدِّيقًا فاروقيًا معًا. كان أبوه واعظًا وجدّه هو ابن الإمام فخر الدين الرازي، مات شابا، وأما هو فأتى بلاد الروم وتوطن بأقسراي وصنَّف "شرح الإيضاح" باسم أمير قرمان فجعل له كل يوم ألف درهم، وكان مدرِّسًا بالمدرسة المسلسلة، وقد شرط بانيها أن لا يدرِّس بها إلاّ من حفظ "صحاح" الجوهري، فتعين لذلك المولى المذكور وكانت طلبته ثلاث طبقات: الأولى منهم من يستفيدون منه في ركابه وسماهم بالمشائين، والأوسط منهم من يسكنون في رواق المدرسة وهم الرواقيون، والأعلى سكان الداخل. وكان يدرس على الترتيب وكان المولى الفَنَاري ساكنًا في رواق المدرسة لحداثة سنه. روى أنه لما بلغ السيد صيته ارتحل إلى الروم ليقرأ عليه فلما قرب منه رأى شرحه لـ"الإيضاح" فلم يعجبه، وروي أنه قال في حقّه إنه كالذباب على لحم البقر، فقيل له إن تقريره أحسن من تحريره، فقصده الشريف فصادف موته ولقي الفَنَاري وذهب معه إلى مصر. من "الشقائق" و "الكتائب". ٤٦٠٠ - الإمام البارع رُكن الدين أبو الفضل محمد بن محمد بن محمد العَمِيْدي الفقيه السَّمَرْقَنْديّ الحنفيّ (١)، المتوفى بها في ٩ جمادى الأولى سنة خمس عشرة وستمائة. كان إمامًا في الخلاف خصوصًا الجدل وهو أول من أفرده بالتصنيف ومن تقدمه يمزجه وهو أحد الأركان الأربعة الذين اشتغلوا على الشيخ رضي الدين النيسابوري. وصنَّف العَمِيدي "الإرشاد" في الخلاف واعتنى بشرح طريقته جماعة وصنَّف "النفائس" وانتفع به جماعة، منهم الحصيري. كذا في "وفيات الأعيان" وفي هوامش "الجواهر" صورة ما كتبه المطرّزي له للإجازة وفيه محمد بن محمد بن أحمد وبه تخرَّج الإمام النّظام أحمد بن محمود الَحصري. ٤٦٠١ - الشيخ الإمام شمس الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن محمد بن مخلّص الدَلجي الشافعي (٢)، شارح "الشفاء" المتوفى سنة [سبع وأربعين وتسعمائة] كان فريد عصره وسيبويه زمانه، محدِّثًا محقّقًا، له مصنّفات منها "درر القلائد في سلك العقائد" منظوم وشرحه.

стр. 1171

٤٦٠٢ - الشيخ المكاشف بهاء الدين محمد بن محمد بن محمد البخاري، المعروف بنقشبند، صاحب الطريقة المعروفة (١)، المتوفى بها في الثاني من ربيع الأول سنة إحدى وتسعين وسبعمائة وكانت ولادته في محرم سنة ثمانية عشرة وسبعمائة وكان نسبته في الطريقة إلى السيد أمير كُلال وتلقّن منه الذكر وتربى أيضًا من الشيخ عبد الخالق الغجدواني. وكان لا يذكر علانية ويعتذر في ذلك ويقول: أمرني عبد الخالق في الواقعة فأوصاني بالعمل بالعزيمة. ولم يكن له غلام ولا جارية، وكان يقول: العبد لا يليق أن يكون سيدًا، وإذا سئل عن سلسلته قال: لا يصل أحد بالسلسلة إلى شيء. وكان يوصي بمعرفة مكائد النفس، وكان يقول: لا يصل أحد إلى هذه الطريقة إلا بمعرفته. وقال: طريقتنا هي العروة الوثقى لأنها مبنية على المتابعة لرسول الله [ ﷺ ] ولما مات قيل في تاريخه [بالفارسية]: خواجه أعظم بهاء الحقّ والدين نقشبند ... آنكه بودى شاهراه دين ودولت خدمتش مسكن وماواى او جون بود قصر زمان ... "قصر عرفان" زين سبب آمد حساب رحلتش (٢) وله رسائل في التصوف. ذكره أبو الخير والمجدي. ٤٦٠٣ - الشيخ برهان الدين أبو الفُضيل محمد بن محمد البرهان النَّسفي الحنفي المُفَسِّر (٣)، المتوفى ببغداد في ٢٣ ذي الحجة سنة سبع وثمانين وستمائة، عن سبع وثمانين سنة. كان إمامًا بارعًا في العلوم الشرعية والفلسفية، صنَّف "مختصر التفسير الكبير" وله مقدمة في الخلاف والجدل. وقد اشتهر بـ"الفصول" و "منتخب المدارك" و"شرح الأسماء الحسنى" و"الرسالة القدسية" و "مطلع السعادة" و "شرح الإشارات" و "رسالة في الدور والتسلسل" و "فوائد الجامع الصغير" كذا في ظهر نسخة من مؤلفاته. وفي بعض المجاميع ومن مصنفاته: "مدارك الأحكام" و"رسالة في الفرائض" و "جامع النظر" و "النكت المشهورة" وشرحها و "أساس الكتابة" في الحكمة و "رسالة في مباحث أقليدس" و "المنتخب" عن نهاية العقول و "رسالة في تناهي الأفعال" و"مباحث الفحول". قال

стр. 1172

ابن الفوطي: هو شيخنا كان أوحد في الخلاف والفلسفة استوطن بغداد وأقرأ الطلبة وعُمِّر وكان زاهدًا ممتعًا بسمعه وبصره. ٤٦٠٤ - العالم الفاضل محيي الدين محمد بن محمد بن محمد، الشهير بميرم كوسه سي (١)، المتوفى بقسطنطينية سنة سبع وخمسين وتسعمائة. كان من أحفاد قاضي زاده من جهة أمه، وتربّى في حِجْر عَمّه ميرم جلبي واشتهر بالانتساب إليه. قرأ على المظفّر الشيرازي وغيره ودرَّس بمدارس، ثم صار قاضيًا بحلب وبأدرنة وقسطنطينية سنة ٩٤٤ ثم بعسكر أناطولي سنة ٩٤٥ ثم أعيد إلى التدريس وحجَّ وعاد فمات. له متن لطيف في الهيئة و"شرح الكافية" في النحو و"رسالة في الملك المضموم إلى الوقف" وكان فاضلًا مرضي السيرة. ٤٦٠٥ - المولى الفاضل محيي الدين محمد بن محمد بن محمد البَرْدَعي (٢)، المتوفى بأدرنة سنة ثمان وعشرين وتسعمائة. اشتغل على والده، ثم ارتحل إلى شيراز وهَرَاة وقرأ بها، ثم ارتحل إلى الروم ودرَّس بمدارس، ثم جعله السلطان سليم معلّمًا لعبيده، ثم أعطاه مدرسة بأدرنة ومات بها. وكان فاضلًا، لذيذ الصحبة، سريع الكتابة، له حواشي على "تفسير البيضاوي" وحاشية على "حاشية التجريد على التلويح" وله "شرح آداب البحث" للعضد. ٤٦٠٦ - خواجه شمس الدين محمد بن محمد بن محمد الوزير، المعروف بصاحب الديوان ، الشهيد بغدر أرغون مع أولاده في شعبان سنة ثلاث وثمانين وستمائة. ٤٦٠٧ - العالم الفاضل الوزير بير محمد بن محمد بن محمد ابن المولى جمال الدين الأقسرائي، الشهير بقره بيري باشا (٣)، المتوفى بسلوري سنة تسع وثلاثين وتسعمائة. قرأ على علماء عصره، ثم صار قاضيًا بفلبة وغلطة ومتوليًا ثم حافظًا بالدفتر، ثم استوزره السلطان سليم سنة ٩٢٠ بعد قفوله عن جالدران ودام إلى أن عزله السلطان سليمان بعد قفوله من فتح رودس سنة ٩٢٩ وتقاعد بديمتوقة إلى أن مات. وكان عاقلًا فاضلًا وله أوقاف وآثار.

стр. 1173

٤٦٠٨ - الشيخ شمس الدين محمد بن محمد بن محمد الزّبيري [العَيْزَريّ] الغَزِّي الشافعي (١)، المتوفى بها في ذي الحجة سنة ثمان وثمانمائة. أخذ عن ابن كثير والتقي السبكي وابن القيّم والسّراجين الهندي والبلقيني والتاج السبكي وصنَّف كثيرًا كـ"الظهير على فقه الشافعي الكبير" أربع مجلدات و"مختصر القوت" للأذرعي و"سلاح الاحتياج في الذّبِّ عن المنهاج" و"تشنيف المسامع في شرح جمع اللوامع". وله على المتن مناقشات أرسل بها إلى مؤلّفه سماها "البروق اللوامع" وكتب للحافظ ابن حجر أسئلة في عدة علوم أرسل بها مع عدة من تصانيفه وله اعتراضات على فتوى السِّراج البُلقيني أجاب عنها الجلال البُلقيني فبلغه ذلك فردّ ما قاله وأورد لنفسه ترجمة في جزء. ذكره السخاوي. ٤٦٠٩ - الشيخ الإمام رضي الدين محمد بن محمد بن محمود بن طاهر السَّرخسيّ الحنفي (٢)، المتوفى في رجب سنة إحدى وسبعين وخمسمائة، على ما أرّخه ابن شدَّاد صاحب "المحيط" المشهور في المذهب. قال ابن العديم: قدم حلب ودرس بالنُّورية والحلاوية، فتعصب عليه جماعة ونسبوه إلى التقصير وذكروا أن "المحيط" تصنيف شيخه وكان في لسانه لُكْنَةٌ فكتبوا إلى نور الدين فَعُزِلَ عن التدريس، فسار إلى دمشق وتولى تدريس الخاتونية. أخذ العلم عن الصدر الشهيد حسام الدين. ٤٦١٠ - الشيخ الإمام فخر الدين محمد بن محمد بن محمد الصِّقِلِّي الشافعي (٣)، المتوفى في ١٥ ذي القعدة سنة سبع وعشرين وسبعمائة. تفقه عنه الشيخ قطب الدين السُّنْبَاطي وولي القضاء ببعض جوانب القاهرة. وكان فقيهًا فاضلًا، صنَّف "التنجيز" في الفقه وهو "التعجيز" إلا أنه يزيد فيه بصحيح الخلاف. ذكره السبكي.

стр. 1174

٤٦١١ - الشيخ الإمام شمس الدين محمد بن محمد بن محمد القُباوي الحنفي (١)، نزيل مرغينان. تفقه على شمس الأئمة الكَرْدَري وقرأ الأصول على الأَخْسِيكَثِيّ. ومن تصانيفه "الجامع الكبير" و "نظم الجامع الصغير" وله معرفة تّامة في الخلاف، ويد طولى في علم الجدل. وكان حيًا في سنة ست وعشرين وسبعمائة. ٤٦١٢ - محمد بن محمد بن محمود التّونسي (٢). ٤٦١٣ - الشيخ الإمام القُدوة أبو منصور محمد بن محمد بن محمود الماتُريدي الحنفي (٣)، المتوفى بسمرقند سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة. تفقه ببلده وتخرَّج بأبي نصر العياضي وكان من كبار العلماء، يقال له: إمام الهُدى، له "كتاب التوحيد" و"كتاب المقالات" و "كتاب رد تهذيب الجدل" للكعبي، "كتاب بيان وهم المعتزلة" و "كتاب تأويلات القرآن" و "كتاب رد وعيد الفُسَّاق" و "ورد الأسئلة الخمسة" للباهلي، و "ورد الإمامة" لبعض الرافضة و "الرد على أصول القرامطة" و"كتاب مأذن الشرائع" في أصول الفقه و "كتاب الجدل" في أصول الفقه. ذكره ابن طولون. ٤٦١٤ - الشيخ علاء الدين أبو عبد الله محمد بن محمود بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد البُخاري ثم الدمشقي الحنفي (٤)، المتوفى بالمِزَّة في رمضان سنة إحدى وأربعين وثمانمائة وقد قارب السبعين. كان علاّمة، متقنًا، رحل إلى الأقطار وأخذ عن علمائها، حتى برع ومهر في المعاني والبيان، يقال إنه أخذهما عن العلاّمة التفتازاني. وكان ديّنًا ورعًا، جاور بمكة وانتفع به غالب أعيانها، وكان نزل أولًا إلى الهند ونشر بها العلم والتصوف، وأقام بالقاهرة مدة فعظّمه الأكابر وكان ممن يُقَبِّح ابن عربي، جرى له مع البساطي مباحثة أدت إلى المكاشحة، ثم تحوّل إلى دمشق واتفق له حوادث فيها وكَفَّر ابن تيمية فردّه حافظ الشام ابن ناصر الدين وكان كثير الأمر بالمعروف. وتلمذ له جماعة وكان يقرّر الفقه على المذهبين، ثم تحول إلى دمشق ومات بها. وله مؤلفات منها: "غرر الأذكار في شرح درر البحار" و "فاضحة الملحدين" بيَّن فيها زيف ابن

стр. 1175

عربي، وله "شرح الخزرجية" في العروض شرح لطيف. ذكره السخاوي وقال: وسماه بعضهم عليًا وهو غلط، تصدر للإقراء بالقاهرة فأخذ عنه المحلِّي وغيره. ٤٦١٥ - الشيخ القدوة جمال الدين أبو الفتح خواجه محمد بن محمد بن محمود بن محمد بن محمد بن محمد بن مودود، المعروف والمشتهر ببارسا الشّرغي البخاري الحافظي الشافعي (١)، المتوفى بالمدينة المنورة يوم الخميس الرابع والعشرين من ذي الحجة سنة اثنتين وعشرين وثمانمائة وكانت ولادته في رجب سنة ست وأربعين وسبعمائة. تفقه ببلده على أبيه وحدَّث عنه وصار جامعًا بين الشريعة والحقيقة، قدوة علاّمة. وصنف كتبًا منها "فصل الخطاب" بالفارسية و "تفسير الفاتحة". قال صاحب "الشقائق": وهو من جملة أصحاب خواجه بهاء الدين. قال شيخه له بمحضر من أصحابه: الأمانة التي وصلت إلينا من مشايخ طريقتنا هذه، وجميع ما اكتسبته [في هذه الطريقة] سلمت كلها إليك، فقبل خواجه محمد. وقال شيخه في آخر عمره: المقصود من ظهوري وجوده ورتبته بطريق الجذبة والسلوك، ولقّنه الذكر الخفي وأذن له. ووُلِد ولدُهُ أبو نصر محمد في العشرين من جمادى الأولى سنة إحدى وثمانمائة وتوفي ليلة الإثنين تاسعة عشرة ربيع الأولى سنة خمس وستين وثمانمائة وكان عالمًا عارفًا، أخذ عن والده وهو عن خواجه بهاء الدين. ٤٦١٦ - الشيخ الإمام أبو طاهر محمد بن محمد بن مَحْمِش بن علي بن داود ابن أيوب الزِّنادي الشافعي (٢)، المتوفى في شعبان سنة عشر وأربعمائة عن ثلاث وتسعين سنة. كان إمامًا في الفقه والحديث، مقدَّمًا في زمانه بنيسابور. روى عن جماعة. وعنه الحاكم وذكره في "تاريخه" وأثنى عليه والبيهقي وأبو القاسم القُشيري والقاسم بن الفضل الثّقفي واَخرون، وحديثه يقع غالبًا في "الثقفيات". سمع الحديث سنة ٣٢٥ وتفقه سنة ٣٢٨. ذكره السبكي.

стр. 1176

٤٦١٧ - الأديب أبو العزّ محمد بن محمد بن مواهب، المعروف بابن الخراساني، البغدادي النحوي الشاعر الكاتب (١)، المتوفى في رمضان سنة ست وسبعين وخمسمائة، عن اثنين وثمانين سنة. قال ياقوت: كان شديد العناية بالعَروض وله مصنّف فيه. قرأ على أبي منصور الجواليقي وسمع ابن نَبْهَان وغيره. قال العماد: "ديوانه" يشتمل على خمسة عشر مجلدًا (٢) وهو واسع العبارة كثير النظم، غزير العلم. ذكره السيوطي. ٤٦١٨ - محمد بن محمد بن مِيْنِا [بن عثمان البعلبكي الشافعي] (٣). ٤٦١٩ - الإمام حافظ الدين أبو الفضل محمد بن محمد بن نصر بن محمد بن أبي بكر البخاري الحنفي (٤)، المتوفى بها في شعبان سنة ثلاث وتسعين وستمائة، عن ثمان وسبعين سنة. تفقه على شمس الأئمة الكَرْدَري وسمع منه المحبوبي وعبيد الله بن إبراهيم وكان إمامًا، عالمًا، زاهدًا، جامعًا لأنواع العلوم، مفتيًا فقيهًا. من "الجواهر". ٤٦٢٠ - الشيخ أبو نصر محمد بن محمد بن يوسف بن الَحَجَّاج بن الجَرَّاح بن عبد الله ابن عبد الخالق الطُّوسي الشافعي (٥)، المتوفى في شعبان سنة أربع وأربعين وثلاثمائة. سمع عثمان بن سعيد الدارمي وكان فقيهًا أديبًا محدِّثًا، صنَّف "المخرَّج على صحيح مسلم" أخذ عنه الحاكم وأثنى عليه وكان يُفتي بطُوس سبعين سنة. ذكره السبكي.

стр. 1177

٤٦٢١ - المحقّق العلاَّمة قُطب الدين محمد بن محمد الرَّازي التَّحْتَانيّ (١)، المتوفى بدمشق سنة ست وستين وسبعمائة. ٤٦٢٢ - محمد بن محمد بن العراقي، ركن الطَّاوسي (٢). ٤٦٢٣ - محمد بن محمد بن جهير، فخر الدولة . ٤٦٢٤ - الشيخ العلاّمة بدر الدين محمد بن رضي الدين محمد الغَزِّي العَامِري الشافعي (٣)، صاحب "الرِّحلة الرومية" ذكر فيها أن له "الزبدة في شرح البردة"، و "تفسير آية الكرسي". وذكره القطب المكِّي في "رحلته" وقال: هو من بيت فضل قديم ووالده من مشاهير العلماء بالشام وله عدة تصانيف كما لوالده، ومؤلفات بدر الدين تنوف عن مائة وخمسين تأليفًا، منها ثلاثة شروح على "المنهاج" و "تفسير منظوم" و"شرح على الألفية" منظوم و "اختصار القاموس"، ومن أجلاء مشايخه والده وشيخ الإسلام زكريا الأنصاري والبرهان بن أبي شريف وهو زينة العلماء بدمشق بل في الدنيا كلها. انتهى ذكره في "رحلته إلى الروم" سنة أربع وستين وتسعمائة. وقال الشِّهَاب في "الخبايا": هو وأبوه كركبتي البعير، أو كالحلقة المفرغة، طلع له من أفق الكمال مبتدأ وكرع من بحر والده البرّ ماء الحياة من قبل أن يبدو عارضه خضرًا حتى أحيا النفوس واستُمدت من بدره الشموس. انتهى ٤٦٢٥ - محمد بن محمد أكاني . ٤٦٢٦ - الشيخ شمس الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن يعقوب الكُومي التونسي الشَّاذِلي المالكي (٤)، المتوفى سنة ..... كان من مشايخ علم الحرف، صنف "كتاب الإيماء إلى الأسماء" و "تيسير المطالب" و "كتاب الهوية" وغيره. قرأ عليه الشيخ أبو محمد عبد الرحمن المغربي.

стр. 1178

٤٦٢٧ - محمد بن محمد القُوجوي (١). ٤٦٢٨ - الشيخ شمس الدين محمد بن محمد بن محمد القوصوني الطَّبيب الفاضل (٢)، الذي أتى به السلطان سليم من مصر. وأجداده من بيت علم وطبابة ولهم إصابات كثيرة في الطب، وكان من الأطباء السلطانية ومات في أوائل سلطنة السلطان سليمان، وكان ولده الشيخ محمود إذ ذاك بمصر مشتغلًا، ثم أتى قسطنطينية مع المعلول أمير وانتسب إلى السلطان حتى صار رئيس الأطباء، ولما مات السلطان سليمان غسَّله وكَفَّنَهُ، وكان أبوه هذا مع السلطان سليم عند موته فغسَّله وكفنه وصلى عليه مع طائفة من الأطباء، كالحكيم شاه محمد والحكيم عيسى. وكلهم قدموه لصلاحه، لكنه لم يكن رئيسًا للأطباء. وله مؤلفات، منها: "شرح المنظومة في الوفق" و"مختصر تذكرة السويدي" وغير ذلك. قال الشهاب: سماء مجد أشرق بدرها ودرت أخلاف سمائها فتية درّها وهو في الطب رئيس لم يخرج عن قانونه وفارس في حلبته لا يدركه فكر سوابق ظنونه، ولما ارتحل من القاهرة إلى قسطنطينية اعتكف بها في حرم الكرم وفاض عليه أجودها المعين حتى مضى سليمان وانحلت الشياطين وكان يداوي سُقَّامه إذ قبل النقرس أقدامه وله مآثر لها الدّهر مستزيلة. ٤٦٢٩ - الشيخ صدر الدين محمد بن رُكن الدين محمد بن عُثمان السَّاوي العَروضِي ، المتوفى بهراة في رمضان سنة ٨٧١ إحدى وسبعين وثمانمائة. كان فاضلًا في علمي الشريعة والحقيقة، معظّمًا عند الملوك. أقام بالمدينة مدة ثم عاد إلى خُرَاسَان فأكرمه السلطان أبو سعيد، ولما مات حضر جنازته، ثم إن ولده قطب الدين محمد نقلها إلى جوي وبنى عليها زاوية عظيمة. وله قصيدة الحسناء في العروض مشهورة، قيل: إنه اتهم بالسحر فقتل. ٤٦٣٠ - محمد بن محمد آلتي برمق (٣). ٤٦٣١ - الإمام المفسِّر أبو عبد الله محمد بن محمد ابن عَرَفَة الوَرْغَمِىّ التّونسي المالكي (٤)، المتوفى بها في جمادى الآخرة سنة ثلاث وثمانمائة عن سبع وثمانين سنة.

стр. 1179

ولد بتونس وقرأ بالروايات على ابن سلمة وغيره وبرع في الأصول والفروع والعربية والقراءات والحساب. وسمع "الموطأ" من ابن عبد السلام وأخذ عنه الفقه والأصول ومن الودياشي "الصحيحين". وكان رأسًا في الزهد والورع، ملازمًا للشغل. رحل إليه الناس وانتفعوا به ولم يكن بالغرب من يجري مجراه في التحقيق وكانت الفتوى تأتي إليه من مسير شهر وله مؤلفات مفيدة. ذكره السيوطي. ٤٦٣٢ - محمد بن محمد بن تاج الدين الإسفرايني (١)، صاحب "الضوء". ٤٦٣٣ - محمد بن محمد الحُسَيني الشَّريف (٢). ٤٦٣٤ - محمد بن محمود بن أحمد بن عبد الكافي (٣). ٤٦٣٥ - الشيخ العلاَّمة أكمل الدين محمد بن محمود بن أحمد بن أحمد البَابِرْتيّ ثم القاهري الحنفي (٤)، المتوفى بها ودفن بالشيخونية في ١٩ رمضان سنة ست وثمانين وسبعمائة وله [اثنتان] وسبعون سنة. وكان فاضلًا، ذا فنون أخذ عن أبي حَيَّان والأصفهاني وسمع الحديث وهو أول من ولي الشيخونية وكان بناؤها فيما يقال سنة ... وكان قد عظمت منزلته عند شيخون ثم عند برقوق صار أعظم. قال ابن جر: كان فاضلًا صاحب فنون وتصانيف، منها "شرح مختصر ابن الحاجب" سماه "النقود والردود" و "شرح التجريد" و"شرح المشارق" و "شرح الهداية" و "التقرير شرح البزدوي" و "شرح التلخيص" و "شرح المنار" و "شرح السِّرَاجية" و"شرح تلخيص الجامع" لم يكمل و "مقدمة" في الفرائض و "شرح الفقه الأكبر" و"شرح ألفية ابن معط" و"حاشية الكَشَّاف" إلى الزهراوين وله "النكت الظريفة في مذهب أبي حنيفة" وغير ذلك. وكان عظيم الهمة وافر العقل، عُرض عليه القضاء مرارًا فامتنع. ذكره السيوطي.

стр. 1180

٤٦٣٦ - محمد بن محمود بن إسحق [بن أحمد الحلبي] المقدسي [أبو موسى، المُحَدِّث] (١). ٤٦٣٧ - الشيخ الإمام مجد الدين محمد بن محمود بن الحسين الأسْرُوشَني الحنفي (٢). صاحب "الفصول" و "أحكام الصغار". كان حبرًا في الفقه بحرًا في الفتوى، ولد سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة. ٤٦٣٨ - الحافظ الكبير محب الدين أبو عبد الله محمد بن محمود بن الحسين بن هبة الله بن محاسن ابن النجَّار البغدادي الشافعي (٣)، المتوفى ببغداد في ٥ شعبان سنة ثلاث وسبعين وستمائة، عن ست وتسعين سنة. سمع في صغره وحدَّث وله الرحلة الواسعة إلى الشام ومصر والحجاز وفارس وخراسان. ولقي الاكابر. قال ابن الساعي: كانت رحلته سبعًا وعشرين سنة واشتملت مشيخته على ثلاثة آلاف شيخ، منهم ابن الجوزي والمؤيد الطّوسي، وصنّف تصانيف منها "تاريخ بغداد" ذيّل به على "تاريخ الخطيب" في عشرين مجلدًا أبان على تبحره وسَعَة حفظه. وكان ثقةً حُجَّةً حسن المحاضرة وله "القمر المنير في المسند الكبير" و "كنز الأنام في معرفة السّير والأحكام" و"المؤتلف والمختلف" و "المتفق والمفترق" و"جنة النّاظرين في معرفة التّابعين" و "الكمال في أسماء الرجال" و "عيون أخبار الدنيا" (٤) و"الدرة الثّمينة في أخبار المدينة" و "نزهة الورى في أخبار أم القرى" وغير ذلك. ذكره السبكي والزركشي. ٤٦٣٩ - محمد بن محمود بن خليل بن أجَا [الحلبي الحنفي] (٥). ٤٦٤٠ - الشيخ الإمام بدر الدين محمد بن محمود بن عبد الكريم الكَرْدَري الحنفي، الشهير بخَواهَرزاده (٦)، المتوفى في سلخ ذي القعدة سنة إحدى وخمسين وستمائة. اشتهر به لكونه

стр. 1181

ابن أخت الإمام شمس الأئمة الكَرْدَري. تفقه على خاله شمس الأئمة المذكور وكان فقيهًا فاضلًا ولما مات دفن عنده. ذكره عبد القادر. ٤٦٤١ - الشيخ الإمام أبو المجد محمد بن محمود بن محمد سبط الإمام ناصر الدين السَّمَرْقَنْديّ الحنفي المقرئ (١)، المتوفى بها سنة ... كان بارعًا في فنون القراءات فقيهًا له مؤلفات منها "العقد الفريد في [علم] التجويد" و "القصيدة الفائحة في تجويد الفاتحة" وشرحها. ٤٦٤٢ - الشيخ الإمام أبو المزيد محمد بن محمود بن محمد بن الحسن الخوارزمي الحنفي الخطيب (٢)، المتوفى ببغداد سنة خمس وخمسين وستمائة، عن اثنتين وستين سنة. تفقّه على الإمام طاهر الحَفْصي وسمع بخوارزم وبغداد وحدَّث بدمشق وولي قضاء خوارزم وخطابتها بعد أخذ التتار ثم تركها وحجَّ وجاور، ثم عاد إلى بغداد ومصر ودمشق وصنَّف "مسانيد الإمام الأعظم" (٣) في مجلدين جمع فيهما نيفًا وخمسة عشر مصنفًا. ذكره تقي الدين. ٤٦٤٣ - الشيخ الإمام أبو المفاخر محمد بن محمود بن محمد السَّدِيْدِي الزَّوْزَني الحنفي (٤)، المتوفى سنة ..... كان إمامًا بارعًا، شرح "المنظومة" وزاد عليها وسماه "ملتقى البحار" وله "نصاب الذرائع إلى تعلم الشرائع". تفقه على الإمام محمود الحَارِثي المروزي وتفقّه عليه ولده عبد العزيز. ٤٦٤٤ - الإمام القُدوة شهاب الدين محمد بن محمود بن محمد الطُّوسي الشافعي (٥)، المتوفى في ذي القعدة سنة ست وتسعين وخمسمائة، عن أربع وسبعين سنة. كان رئيس العلماء في عصره وعليه مدار الفتوى. قدم مصر وسكن بها ونشر بها العلم. ذكره السبكي.

стр. 1182

٤٦٤٥ - العلاَّمة شمس الدين أبو عبد الله محمد بن محمود بن محمد بن عباد الأصفهاني الشافعي (١)، المتوفى بالقاهرة في رجب سنة ثمان وثمانين وستمائة، عن اثنتين وسبعين سنة. اشتغل ببلاده، ثم قدم إلى حلب وناظر علماءها وسمع الحديث، ثم سكن القاهرة ودرّس بمدارسها وولي الحكم بقُوص وبالكرك وصنَّف كتبًا، منها "غاية المطلب" في المنطق وشرح "المحصول" في الأصول و "لباب القواعد" يشتمل على الأصلين والخلاف والمنطق، وشرحه لـ"المحصول" حسن جدًا. وكان إمامًا فارسًا لا يُشقّ غباره. ذكره السبكي وهو الأصفهاني القديم. قال السيوطي: وله معرفة جيدة بالنحو والأدب والفقه وانتهت إليه الرئاسة في أصول الفقه وتخرَّج به خلق ورحلوا إليه وحدَّث عنه البرزالي وغيره. انتهى ٤٦٤٦ - الشيخ العالم الفاضل محمد بن محمود بن مصطفى بن حاج خليل بن الحسن المغلوي الوفائي (٢)، المتوفى سنة أربعين وتسعمائة. كان أبوه من خلفاء الشيخ محمود من خلفاء الشيخ ابن الوفاء. قرأ هو على المولى بير أحمد الأيديني والمولى عبد العزيز، الشهير بأم ولد زاده وسيدي القراماني، ثم صار مدرِّسًا بمدارس ومعلِّمًا للوزير قاسم باشا ومات وهو مدرِّس بمدرسة الوزير المذكور بقرب كوتاهية. وكان مشتغلًا بالعلم غاية الاشتغال، له اطلاع كثير على كتب الفنون، صنَّف "تهذيب الكافية" في النحو و "تنوير الضحى في تفسير والضحى" و "خزانة الفضائل" في الفقه ورسالة سمّاها "روض الأزهار" فيها اعتراضات على فنون شتى، وله "تفسير آية الكرسي" ورسالة الاستخارة و "حاشية على هداية الحكمة" لملا زاده أتمها سنة ٩٢٤ كتبها تذنيبًا لـ"حاشية المولى خواجه زاده" وله "حاشية على حاشية التجريد" للشريف، روّح الله روحه. ذكره أبو الخير. ٤٦٤٧ - محمد بن محمود التَّرْجُمَاني (٣). ٤٦٤٨ - محمد بن محمود السِّجْسَتانيّ .

стр. 1183

٤٦٤٩ - محمد [الثالث] بن مراد بن سليم بن سليمان (١) [السلطان العثماني الثالث عشر، ولد في ليلة السابع من ذي القعدة لسنة ٩٧٤ وأمّره أبوه على مغنيسا في أواخر سنة ٩٩١ ودام وَالياً بها إلى موت والده فسار وجلس مكانه يوم الجمعة السادس عشر من جمادى الأولى لسنة ١٠٠٣ وفي جمادى الآخرة أعطى وزارته العظمى لفرهاد باشا ... وفي يوم الأحد الثامن عشر من شهر رجب توفي السلطان محمد وجلس مكانه ولده أحمد خان ولما أصبح حضر الأعيان في الديوان وصلى عليه أبو الميامن المفتي ودفن في جنب تربة السلطان سليم وكان مدة سلطنته تسع سنين وشهرين وعمره تسع وثلاثين وكان سلطانا وقورا وجيها مهيبا صالحا عابدا سخيا، مَخْلَصُه عدلي. وله من الأولاد الذكور سليم خان مات في رمضان سنة ١٠٠٥ ومحمود خان قتله أبوه في ذي الحجة سنة ١٠١١ وأحمد خان وارثه، وسلطان مصطفى الآتي ذكرهما]. ٤٦٥٠ - محمد بن مراد بن محمد، أبو الفتح (٢) [السلطان السابع، فاتح إستانبول، جلس على سرير الملك بعد وفاة أبيه في سادس عشر المحرم سنة ٨٥٥ وعمره اثنتين وعشرين سنة ... وفي سنة ٨٨٦ نهض السلطان في السادس والعشرين من صفر إلى طرف أناطولي يريد السفر [أي الغزو] فسار ونزل في سفح جبل قريب من أسكدار يقال له مال دبه سي فعاوده وجع النقرس وكان يعتريه تارة، ولما نزل في موضع يقال له تكور جايري قريب ككبوزه اشتد به ألمه من بعض العلل حتى تيقن بالموت وأوصى إلى ولده السعيد بايزيد، ثم اشتغل بتكرار كلمتي الشهادة حتى انتقل إلى دار البقاء يوم الخميس الرابع من شهر ربيع الأول، ثم اجتيز بجنازته كأنه حي يريد الاستحمام فصلي عليه بجامعه ثم دفن في تربته عن ثلاث وخمسين سنة ومدة سلطنته إحدى وثلاثين سنة. وكان ﵀ من أعظم الملوك شأناً وأكبرهم آثاراً وسلطاناً مع ما كان عليه من الاشتغال بالعلم وكثير من الفنون حتى عُدَّ في عداد العلماء، يعرف اللغات الثلاث وتعانى في الكتب النفيسة ورغب في مصاحبة العلماء والصلحاء وكان يدعو المدرسين عنده فيأمرهم بالبحث عن غوامض العلوم وينظر إليهم ويحكم بينهم بالصواب ويحسن إلى من يعجبه منهم، وتارة يحضر هو مع جلالة قدره بعض المدارس ويستمع الدرس فيُرَغِّب المحصلين ويحرض الطالبين فلذلك ارتفعت أعلام العلم في زمانه. وله من الأولاد السلطان مصطفى مات في حياته، والسلطان جم، والسلطان بايزيد. وله من أبنية الخير جامع كبير أنشأه في مكان كنيسة الحواريين، أمر بإنشائه في سنة ٨٦٥ واتفق الفراغ منه في رجب سنة ٨٧٠ والمدارس الثمان وعمارة ودار الشفاء وتتمات، وهو بناء عظيم نظيره عديم،

стр. 1184

وجامع على قبر أبى أيوب الأنصاري وتربته مشتملاً على حجرات الطالبين، وله مدرس يدرس فيه، وجامع عند قبر الشيخ وفا، وعَمَّر سور بلدة قسطنطنية وجامع أياصوفيه وغير ذلك، رحمه الله تعالى]. ٤٦٥١ - محمد بن المرزبان الدِّيْمَرْتي (١)، قال ياقوت: كان بليغاً عالماً بمجاري اللغة، تصدر عنه الكتب الطوال وكان أحد التراجمة بنقل الكتب الفارسية إلى العربية وله أكثر من خمسين نقلاً من الكتب الفارسية وله بضعة عشر كتاباً في الأوصاف، منها: "وصف الفارس والفرس" و"وصف السيف" و " [أوصف] القلم". ذكره السيوطي. ٤٦٥٢ - الفقيه المحدِّث أبو الحسن محمد بن مرزوق بن عبد الرزاق بن محمد بن عَبَّاد الزَّعْفَرَانيّ البغدادي الشافعي (٢)، المتوفى في صفر سنة سبع عشرة وخمسمائة، عن خمس وسبعين سنة. تفقّه على الشيخ أبي إسحق [الشِّيْرَازيّ] ورحل إلى مصر والشام وفارس وروى الكثير عن الخطيب وابن المأمون وعنه السلفي وطائفة وصنف عدة كتب منها "تحرير أحكام الصبيان" و "مناسك الحج". ذكره السبكي. ٤٦٥٣ - الشيخ الإمام مجد الدين أبو جعفر محمد بن مرسل الأسروشني القاضي الحنفي (٣). [المتوفى سنة ست وثلاثين وستمائة] صاحب "الجامع الصغير". تفقه على علماء عصره وأخذ عنه حسام الدين العليابادي. ٤٦٥٤ - أبو بكر محمد بن مَزِيد بن محمود بن منصور بن راشد الخُزَاعي، المعروف بابن أبي الأزهر النحوي (٤)، المتوفى سنة خمس وعشرين وثلاثمائة، عن نيف وتسعين سنة وسماه بعضهم محمد بن أحمد بن مزيد. قال الخطيب: حدَّث عن المبرّد وكان مستمليه والزبير بن بكّار وجماعة وروى عنه أبو الفرج الأصفهاني والمعافى بن زكريا وابن شاذان والدارقطني. وكان ضعيفاً يَروي المناكير. صنف "الهَرْج والمرْج في أخبار المستعين والمعتز" و "أخبار عقلاء المجانين". ذكره السيوطي.

стр. 1185

٤٦٥٥ - الشيخ أبو علي محمد بن المستنير، المعروف بقُطْرُب النَّحوي (١)، المتوفى سنة ست ومائتين، لازم سِيْبَوَيْه وكان يُدْلِجُ إليه، فإذا خرج رآه على بابه، فقال له: ما أنت إلاّ قُطْربُ ليل فلُقَّب به. وأخذ عن عيسى بن عمر وكان معتزلياً. أخذ عن النظام مذهبه واتصل بأبي دُلف العِجْلي وأدَّب ولده ولم يكن ثقة في اللغة. وله من التصانيف "معاني القرآن" لم يُسبق إليه وعليه احتذى الفَرَّاء و "الاشتقاق" و"القوافي" و"النكت" و "النوادر" و "الصفات" و "الأصوات" و "غريب اللغة" و "مجاز القرآن" وغير ذلك (٢). ذكره السيوطي. ٤٦٥٦ - أبو بكر محمد بن مسعود الخُشَني الأَندلسيّ الجَيَّاني النحوي، المعروف بابن أبي الرُّكب (٣)، المتوفى في ربيع الأول سنة أربع وأربعين وخمسمائة. قال ياقوت: كان من مفاخر الأندلس، أستاذاً نحوياً. روى عن ابن سِرَاج وأخذ النحو عن أبي العافية وكان من أجلِّ أصحابه و"شرح كتاب سيبويه" وأقرأ ببلده ورحل إليه الناس لتقدمه في "الكتاب" [في وقته] وانتقل آخر عمره إلى غرناطة وولي [الصلاة و] الخطبة وروى عنه أهله [مصعب وغيره]. ذكره السيوطي. ٤٦٥٧ - محمد بن مسعود الغَزْنيّ (٤)، صاحب "البديع" [الذي] أكثر أبو حَيَّان من النقل عنه وذكره ابن هشام في "المغني" وقال ابن الزكي: خالف فيه أقوال النحويين. ذكره السيوطي ولم يؤرخ (٥). ٤٦٥٨ - محمد بن مسعود بن أحمد المسعودي (٦). ٤٦٥٩ - الشيخ الإمام عفيف الدين سعيد محمد بن مسعود بن محمد بن مسعود الكَازروني (٧)، المتوفى سنة ثمان وخمسين وسبعمائة. كان إماماً فاضلاً، قرأ على والده ودرَّس بشيراز

стр. 1186

وصنَّف "شرح البخاري" و "المطالع في شرح المشارق" و "شرح النجم" و "شفاء الصدور" و "المسلسلات" و "السير" بالفارسية عربه ولده. ذكر فيه أن اسمه سعيد ابن مسعود بن محمد وما ذكرناه منقول من أسانيد الحافظي البخاري المعروف بخواجة محمد بارسا. ٤٦٦٠ - الشيخ الفاضل قُطب الدين محمد بن مسعود بن محمد بن أبي الفتح السِّيْرَافي، المعروف بالفالي الشِّيْرَازي (١)، المتوفى بها في حدود سنة عشرين وسبعمائة. قرأ على علماء عصره ومَهَرَ في الفنون. صنَّف "شرح اللّباب" و "حاشية الكَشّاف" ومختصره المسمى بـ"التغريب". ذكره السيوطي وقال: لم أقف على ترجمته لكنه وهم في اسم ابنه وقال: محمد بن سعيد مع أنه مذكور في "شرح اللباب" كما أوردناه هنا. ٤٦٦١ - محمد بن مسعود البُخاري . ٤٦٦٢ - محمد بن مسلم بن عبد الله [بن] الشهاب الزُّهري، [أبو بكر، المدني (٢)، أحد الأئمة الكبار وعالم الحجاز والأمصار، تابعي. مات سنة أربع أو ثلاث أو خمس وعشرين ومائة]. ٤٦٦٣ - محمد بن مسلم [الطَّائفي المكّي، أبو عبد الله] (٣). ٤٦٦٤ - القاضي العلاَّمة تقي الدين أبو بكر محمد ابن القاضي زين الدين معروف ابن الشيخ أبي العباس أحمد ابن الشيخ أبي عبد الله محمد ابن الشيخ محمد ابن الشيخ أحمد ابن الأمير جمال الدين يوسف ابن الأمير شهاب الدين أحمد ابن الأمير ناصر الدين منكورس ابن الأمير ناصح الدين خمارتكين الدمشقي الحنفي، المعروف بالراصد (٤)، المتوفى في ١٥ صفر سنة ٩٩٣ ثلاث وتسعين وتسعمائة وعمره إحدى وستون سنة. ولد بدمشق. وقرأ على أبيه والشيخ قطب الدين بن سلطان والشيخ شمس الدين محمد بن طولون والسيد كمال الدين بن حمزة والتقي البلاطنسي والتقي القاري والشيخ محمد بن مغوّش ثم ارتحل إلى الروم وقرأ بها على مشايخَ سنة ٩٦٠ منهم: المولى عبد الرحمن القاضي بعسكر روم إيلي وصار ملازماً له، ثم ولي منصب التدريس والمشيخة بالشيخونية بمصر واستمر في

стр. 1187

خدمة العلوم إلى أن ولي القضاء، ثم أتى قسطنطينية واتصل بخدمة المولى سعد الدين فباشر الرصد سنة إلى أن أبطل عمله بعض الحُسَّاد واختفى وخرج إلى طرف الشام ومات. وكان علاّمة عصره في الرياضيات والفلكيات، منقطع القرين وله مؤلفات منها "ريحانة الروح" في البسيطة. وأما والده فهو ممن قام الإجماع على كمال علمه وفضله وهو رئيس [علماء] الدولتين الجركسية والعثمانية، [وكان] مستمراً في الإفتاء والتدريس نحو عشرين سنة بدمشق وفيها قُلِّد القضاء بها ولجدّه الأعلى سيرة مشهورة في عدة من التواريخ، منها أنه كان فَتْحُ حصن صِهْيُون (١) على يديه ولذلك سلّمه السلطان إليه وولي من أولاده عدة من الأمراء لإقليم صِهْيُون. وكان [من] عشيرة كبيرة تدعى بآل حمارتكين، لطف الله بهم أجمعين. وذكره الشهاب في "الخبايا" وقال: سماءُ فضلٍ معروف وغيث كرم ومعروف، رياض علمه أريضة وساحة مجده عريضه، إذا لمس اليراع سجد في محراب عرسه شكراً وماذ بمدام مداده سكراً وله في علم النجوم مرتبةً دونها الثُّريا، إذا رامها غيره قالت: ﴿[إني] أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقياً﴾ (٢) فلا تزال تنم بأسرار السماء إذ صعدها بخطوات أفكاره وسما حتى كأنه اتخذ جداولها له سُلّماً. ولما قدم الرُّوم وجدَّد الرصد لم يَدر الفلك على مراده وسعى به بما أدى إلى خروجه عن دائرة سعده وإسعاده، فولي القضاء وتقلَّب منه بين سخط ورضا، إلى أن دارت عليه دوائر كان الفناء مركز مدارها فحل زاوية قبر منفرجة له في أقطارها، وهكذا [هي] الدنيا بين يأس وأطماع، بينا هي في شكل العروس بدت بشكل قطاع وآثاره الفلكية وتحريراته الهندسية تدلّ على علو كعبه فيها وله منظوم ومنثور وهو من خير الأمور وكنت في ديباجة عمري أتيت مدينة سَلانيك وبها حبر اليهود خواجا داود [مرجوع] وإليه (٣) جلّة بني إسرائيل وعليه معولهم، فلم أر له في الرياضيات ثانياً ولا في الفلكيات مدانياً، مع مشاركته في أكثر الفنون وهو رفيقه في الرصد وعليه في الوضعيّات اعتمد، فلازمته سنة لقراءة أقليدس وحلِّ إشكاله وهو العَلَمُ الفرد الذي لم يسمح الدّهر بأضرابه وأشكاله، فكان يقول لي: تقي الدين لم يحلّ المجسطي وعلمه مغشوش فهو يصيب طوراً وطوراً يخطئ، وبه وبالفاضل عبد الوهاب، المعروف بقَوَلَه لُوزَادَه ذهبت آثار تلك العلوم من بلاد الروم. انتهى

стр. 1188

٤٦٦٥ - المولى العالم الفاضل محمد بن مصطفى بن حسن، المعروف بحاج حسن زاده (١)، المتوفى بقسطنطينية سنة إحدى عشرة وتسعمائة. قرأ على علماء عصره، ثم اتصل بخدمة المولى يكان وصار مدرِّساً بديمتوقه وقاضياً بكلبولي ثم مدحه الوزير محمود باشا عند السلطان محمد خان فأعطاه مدرسة والده ببروسا وجعله قاضياً بها، ثم أعطاه إحدى الثمان، ثم قضاء قسطنطينية، ثم بعسكر أناطولي أولاً في السنة التي توفي فيها [السلطان] وهي سنة ٨٨٦، ثم جعله السلطان بايزيد خان قاضياً بعسكر روم إيلي ٨٩٣ إلى أن مات سنة [٩١١] وقد جاوز التسعين. وكان طويلاً، عظيم اللّحية، طليق الوجه، متواضعاً، بحراً في العلوم عقلياً كان أو نقلياً. كتب "حاشية على تفسير سورة الأنعام" للبيضاوي و "حاشية على المقدمات الأربع" و "حاشية للمحاكمة بين الدواني وميرصدر". وله "ميزان التصريف" وكان مكثه في المنصبين مدة أربعة وعشرين سنة ذكره صاحب "الشقائق" وأصحاب "الذيل" وله شعر بمخلص الوحيدي وذكر في "التذكرة" أنه زاد عمره على مائة وعشرة. ٤٦٦٦ - محمد بن مصطفى بن داود . ٤٦٦٧ - الشيخ فخر الدين محمد بن مصطفى بن زكريا بن خَوَاجَا حسن التُّرْكِي الصَّلْغُري الدَّوْركِي الحنفي النحوي (٢)، مولده سنة إحدى وثلاثين وستمائة (٣) بدَوْرِك وتوفي ممنة ثلاث عشرة وسبعمائة. وكان فاضلاً في النظم والنثر، نظم "كتاب القدوري" نظماً فصيحاً وله قصيدة في النحو تضمن أكثر "الحاجبية" وله مشاركة في العربية وقصائد كثيرة. ذكره صاحب "الجواهر" وقال أبو حَيَّان في "النضار": كان عالماً بالعربية، أخذنا عنه. له قصيدة في قواعد لسان الترك وقال ابن حجر: درَّس بالحُسَاميّة في الفقه وتولى الحسبة بغزّة وكان حسن النَّغْمَةِ والخط وأضَرَّ بأخرة. ذكره السيوطي. ٤٦٦٨ - الشيخ العارف بالله محيي الدين محمد بن مصطفى بن العِمَاد الإسكليبي، الشّهير بياوصي (٤)، المتوفى بإسكليب سنة عشرين وتسعمائة وله ....

стр. 1189

وهو والد المولى أبو السعود. كان أولاً من طلاّب العلم. قرأ على المولى علي الطّوسي، ثم وصل إلى خدمة المولى علي القوشجي ولما مات سلك مسلك التصوف واشتغل أولاً عند الشيخ مصلح الدين القُوجوي، ثم وصل إلى خدمة الشيخ إبراهيم القَيْصَري فأجازه هو للإرشاد، فجمع بين رئاستي العلم والعمل وكان السلطان بايزيد أميراً على أماسية فقال له لما خرج إلى الحج: إني أجدك بعد إيابي عن الحجاز سلطاناً، فكان كما قال، فأحبه السلطان بايزيد، حتى اشتهر بشيخ السلطان وبنى له زاوية بقسطنطينية. وكان الأكابر يزدحمون على بابه. وكان من الفضل على جانب عظيم. صنَّف "شرح الواردات" وغير ذلك. ٤٦٦٩ - محمد بن مصطفى قاضي زاده الواعظ (١). ٤٦٧٠ - المولى العالم الفاضل محمد بن مصطفى الشهير ببستان زاده (٢)، المتوفى مفتياً بقسطنطينية في شعبان سنة خمس وألف وعمره ثلاث وسبعون سنة. قرأ على علماء عصره وصار معيداً للمولى أبي السعود وملازماً له سنة ٩٦٣ ثم صار مدرساً بمدارس حسب المعتاد إلى أن تولى قضاء الشام من سليمية أدرنة سنة ٩٨١ ثم صار قاضياً ببروسا سنة ٨٣ وقبل الوصول بدل إلى قضاء أدرنة ثم بقسطنطينية سنة ٨٤ ثم صار قاضياً بعساكر أناطولي سنة ٨٥ ثم بروم إيلي سنة ٨٨ ثم بمصر سنة ٩١ ثم بروم إيلي سنة ٩٥ ثم صار مفتياً بعد المولى شيخي، ثم عزل وصار قاضياً بعسكر روم إيلي، ثالثا ثم أعيد إلى الفتوى ومات. كان عالماً ذكياً متواضعاً له تحريرات على بعض المواضع وقصائد عربية وأشعار تركية. ٤٦٧١ - الشيخ العالم الفاضل محيي الدين محمد بن مصلح الدين مصطفى بن محسن الدين، الشهير بشيخ زاده المَحشّي (٣)، المتوفى بقسطنطينية سنة إحدى وخمسين وتسعمائة وله تسعون سنة. قرأ على المولى أفضل زاده وصار مدرِّساً بمدرسة خير الدين، ثم ترك واتصل إلى خدمة الشيخ عبد الرحمن المؤيدي وتزوج بنت الشيخ محيي الدين القُوجوي واختار العزلة وتقاعد بخمسة عشر درهماً، مستقلاً بالعلم والعبادة وكان يروي التفسير في مسجده

стр. 1190

وكانوا يجتمعون إليه ويتبركون بأنفاسه، فكتب "حاشية" حافلة على "تفسير البيضاوي" بعبارات واضحة وله "شرح الوقاية" و "شرح الفرائض السراجية" و "شرح المفتاح" و "شرح القصيده" و "شرح المشارق" وغير ذلك. وله كرامات وأحوال. ذكره أبو الخير في "الشقائق". ٤٦٧٢ - الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن المظفّر بن بكران بن عبد الصَّمد البغدادي المعدّل الَحَموي الشافعي (١)، صاحب كتاب "كتاب البيان" في أصول الدين، المتوفى سنة ثمان وثمانين وأربعمائة، عن ثمان وثمانين سنة. رحل إلى بغداد شاباً وتفقه بها إلى أن ولي قضاء القضاة بعد موت الدّامغاني وأخذ عن أبي الطّيب الطبري وكان يحفظ "تعليقته" طوّل ابن النجّار ترجمته وأثنى عليه. ذكره السبكي في "الطبقات". ٤٦٧٣ - الإمام الحافظ أبو الحسين محمد بن المظفّر بن عيسى بن محمد البزَّاز (٢)، صاحب " مسند الإمام أبي حنيفة". ٤٦٧٤ - العلاّمة شمس الدين محمد بن مظفَّر الخلخالي ويعرف أيضاً بالخَطِيبي (٣)، المتوفى بأرَّان سنة خمس وأربعين وسبعمائة. كان إماماً في العلوم العقلية والنقلية وله تصانيف مشهورة، كـ"شرح المصابيح" و "شرح المفتاح" و "شرح التلخيص" و "شرح مختصر ابن الحاجب" وقصيدة في المنطق. ذكره السيوطي. ٤٦٧٥ - أبو عبد الله محمد بن المعلَّى بن عبد الله الأسدي النحوي (٤)، قال ياقوت: روى عن ابن لَنْكك وابن دُريد والصولي وشَرَحَ "ديوان تميم بن أبي مُقْبِل". ذكره السيوطي. ٤٦٧٦ - محمد بن معمر بن محمد الشرف المقدسي (٥). ٤٦٧٧ - المولى العالم محيي الدين محمد بن مغنيسا (٦)، المتوفى سنة ... قرأ على المولى خسرو فعرفه للسلطان محمد خان فأعطاه مدرسة محمود باشا ثم إحدى

стр. 1191

الثمان ثم جعله قاضياً بقسطنطينية ثم جعله قاضياً بالعسكر فسأله يوماً عن بيت عربي فتوقف المولى في جوابه فأعاده إلى تدريس الصحن في سنة ٨٨٢ ثم جعله وزيراً ثم عزل وعين [له] مائتي درهم ثم جعله السلطان بايزيد خان قاضياً بالعسكر وتوفي على تلك الحالة فجأة وله رسالة متعلقة بالعلوم العقلية. ذكره صاحب "الشقائق". ٤٦٧٨ - الشيخ الإمام أبو الطيب محمد بن مفضل بن سلمة بن عاصم الشافعي (١)، المتوفى سنة ثمان وثلثمائة تفقه على ابن سريج وكان من أذكى خلق الله فطرة وصنَّف كتباً عدة. وكان والده أبو طالب من الأدباء له مصنفات في العربية ذكره السبكي. ٤٦٧٩ - محمد بن مفلح بن محمد [المقدسي الرَّامينيّ ثم الصَّالحي] الحنبلي (٢). ٤٦٨٠ - محمد بن مُقَاتِل الرَّازي الحنفي (٣)، قاضي الرَّيّ من أصحاب محمد بن الحسن [الشَّيْبَانيّ]. روى عن أبي مطيع وحدَّث عن وكيع وطبقته. ٤٦٨١ - الشيخ زين الدين أبو منصور محمد بن مكرم بن شَعْبَان الكَرْمَانيّ الحنفي (٤)، المتوفى [نحو] سنة [ثلاث وثمانين وثمانمائة]. صنَّف كتاب "المسالك في المناسك" مجلد ضخم كثير الفوائد وله "التجريد" مختصر "شرح القُدوري" وشَرَحَه في كتاب سمّاه "الإيضاح" بديع النظير، جاور بمكّة وأخذ عنه ابن أبي الضّيف في الحرم وكان موجوداً بمكة إلى سنة ست وخمسين وستمائة. ٤٦٨٢ - جمال الدين أبو الفضل محمد بن مُكْرَم بن علي وقيل في مكان علي رضوان بن أحمد بن أبي القاسم الأنصاريّ الخَزْرَجي الإفريقي المصري (٥)، صاحب "لسان العرب" في اللغة الذي جمع فيه بين "التهذيب" و "المحكم" و "الصّحاح" وحواشيه و "الجمهرة" و "النهاية" المتوفى في شعبان سنة إحدى عشرة وسبعمائة، عن إحدى وثمانين سنة. سمع وجمع وحدّث واختصر كثيراً من كتب الأدب المطوّلة كـ"الأغاني" و"العقد" و "الذخيرة" و"مفردات ابن بيطار" ويقال: إن مختصراته خمسمائة مجلد. وخدم في ديوان

стр. 1192

الإنشاء مدة عمره، وولي قضاء طرابلس وكان صدراً، رئيساً، فاضلاً في الأدب، مليح الإنشاء. روى عنه السبكي والذهبي وقال: تفرّد بالعوالي واختصر "تاريخ دمشق" في نحو ربعه (١) وعنده تشيع بلا رفضٍ. قال الصفدي: أخبرني ولده قطب الدين أنه ترك بخطه خمسمائة مجلد. ذكره السيوطي. ٤٦٨٣ - أبو الهَيْثَم محمد بن مكِّي بن محمد بن محمد الكُشْميهني (٢). ٤٦٨٤ - محمد بن ملكشاه (٣). ٤٦٨٥ - محمد بن مُنَاذِر الشاعر (٤). ٤٦٨٦ - محمد بن إبراهيم سبق بن منذر النَّيسابوري (٥). ٤٦٨٧ - الإمام تاجُ الإسلام أبو بكر محمد بن منصور بن محمد بن عبد الجَبَّار بن أحمد بن محمد بن جعفر بن أحمد بن عبد الجَبّار بن الفضل بن الربيع السَّمْعَانيّ الشافعي (٦)، المتوفى في صفر سنة عشر وخمسمائة، عن ثلاث وأربعين سنة. كان أديباً، فقيهاً، محدّثاً واعظاً شَابَ ونشأ في عبادة الله، أطال عبد الغافر في وصفه وذكره ولده في "الذيل" وعدّد جمعاً كثيراً من أشياخه بمرو ونيسابور والرَّيّ وهَمَدان وبغداد والكوفة وأصبهان ومكّة وأملى مائة وأربعين مجلساً في غاية الحسن والفوائد بجامع مرو وله شعر كثير إلا أنه غسله قبل موته. ومدحه الأئمة، منه قول القاضي يحيى بن صاعد: قُل للإمام بن الإمام محمد بـ ... ـن مظفّر بن محمد السَّمْعَاني عَشقتكَ عيني إذ رَأَتْكَ وَكَانَ مِنْ ... قبل اللقاء يحبك السّمعاني ذكره السبكي.

стр. 1193

٤٦٨٨ - محمد بن منصور بن محمد بن علي بن عبد الله المهدي . ٤٦٨٩ - محمد بن منصور أمير صدر الدين . ٤٦٩٠ - محمد بن منصور عميد الملك الوزير (١). ٤٦٩١ - الشيخ أبو عبد الله محمد بن منكلي العلمي (٢) المتوفى سنة (٣) .... كان من مشايخ علم الحرف. صنَّف "الكشف والبيان في معرفة حوادث الزمان" و "الباقيات الصالحات" و "السرّ المصون". ٤٦٩٢ - محمد بن المنكدر (٤). ٤٦٩٣ - محمد بن منصور الطُّوسي (٥). ٤٦٩٤ - محمد بن موسى بن أحمد الطُّوري (٦). ٤٦٩٥ - محمد بن موسى بن شاكر المنجّم (٧). ٤٦٩٦ - أبو بكر محمد بن موسى الواسطي (٨)، المتوفى بمرو بعد العشرين والثلاثمائة. كان من كبار العلماء والمشايخ. ذكره القشيري. ٤٦٩٧ - محمد بن موسى بن عبد العزيز، ابن الجُبّيّ (٩).

стр. 1194

٤٦٩٨ - الإمام الحافظ أبو بكر محمد بن موسى بن عثمان بن موسى بن عثمان بن حازم الحَازمي الهمداني (١)، المتوفى في جمادى الأولى سنة أربع وثمانين وخمسمائة، عن ثمان وثلاثين سنة. سمع من أبي الوقت [السّجزي] وشهر دار بن شيرويه وأبي زُرْعَة ورحل إلى بغداد، فسمع بها وبالجزيرة والحجاز والشام وهمدان، حتى صار من الحفاظ الجهابذة، فقيهاً، زاهداً، صغير السنِّ كبير القدر، له المؤلفات المشهورة في الحديث، منها "الناسخ والمنسوخ" و "عجالة المبتدي" في الأنساب و "المؤتلف والمختلف" في البلدان، ذكره السبكي. ٤٦٩٩ - الشيخ كمال الدين أبو البقاء محمد بن موسى بن عيسى بن علي الدّمِيريّ الأصل القاهري الشافعي (٢)، المتوفى بالقاهرة في جمادى الأولى سنة ثمان وثمانمائة، عن ست وستين سنة. تكسّب بالخياطة أولاً، ثم طلب العلم وأخذ عن البهاء السبكي ولازمه كثيراً وتفقه بالجمال الإسنوي والبلقيني وأخذ الأدب عن البرهان القيراطي والعربية عن ابن عقيل وبرع في الفنون وأُذن له بالإفتاء والتدريس، فأقرأ وصنّف شرحاً على "ابن ماجة" في نحو خمس مجلدات سمّاه "الديباجة" مات قبل تحريره وشرحاً على "المنهاج" سمّاه "النجم الوهاج" ونظم في الفقه أرجوزة طويلة. وله "تذكرة" مفيدة و "حياة الحيوان" مطوّل ومختصر و "اختصر شرح لامية العجم" للصفدي فأجاد وله حظ وافر من العبادة والخير، حدَّث بالقاهرة وبمكة في جوف الكعبة وأفتى وعاد إلى القاهرة فدرس بالأزهر وقبة البيبرسية. ويذكّر الناس بمدرسة ابن البقري يوم الجمعة وجاور فيها سنين. قال ابن حجر: مَهَرَ في الفقه والحديث والأدب ودرَّس ووعظ وخطب، فأجاد يذكر عنه كرامات كان يخفيها ويسندها إلى المنامات تارة وإلى بعض الشيوخ أخرى. انتهى. ذكره السخاوي في "الضوء".

стр. 1195

٤٧٠٠ - الشيخ الإمام جمال الدين أبو عبد الله محمد بن موسى بن محمد بن عمر بن علي بن موسى بن علي بن عبد الله بن عطية بن زيد بن زيد بن عيسى بن عبيد بن علي ابن الشوس بن علي بن وهب بن علي بن صريف بن دوَال الدُّوَالي الصّريفي (١)، المتوفى بزبيد في شوال سنة تسعين وسبعمائة. قال الخزرجي: كان فقيهاً عارفاً بالنحو واللغة والحديث والتفسير والمعاني والبيان والمنطق. تفقه على أبيه وأخذ الحديث واللغة عن أحمد بن بصيبص، وكان حنفياً فتشفع وكان يفتى في المذهبيين وكان شاعراً (٢) ذكيا، وله مصنّفات منها "الرد على النحاة" و"البديع الأسمى في ماهية الحمى" و"السر الملحوظ في حقيقة اللوح المحفوظ" أرجوزة في المنطق. ذكره السيوطي. ٤٧٠١ - الشيخ الفقيه أبو بكر محمد بن موسى بن محمد الخوارزمي الحنفي (٣)، المتوفى ببغداد في جمادى الأولى سنة ثلاث وأربعمائة. تفقه على أبي بكر الرازي وعنه أخذ أبو عبد الله الصَّيْمَري وكان حسن الفتوى والتدريس، دُعي إلى ولاية الحكم مراراً فامتنع. وكان معظّماً في النفوس، مقدماً عند السلطان، لا يقبل لأحدٍ هدية ولا صلة وله كتاب "الجبر والمقابلة" وانتهت إليه رياسة المذهب. ذكره "صاحب الجواهر". ٤٧٠٢ - محمد بن موسى بن النعمان المرّاكشي [شمس الدين أبو عبد الله] (٤). ٤٧٠٣ - الشيخ محمد بن موسى بن هاشم بن يزيد، المعروف بالأفشين القرطبي (٥)، المتوفى في رجب سنة سبع وثلاثمائة. رحل إلى المشرق ولقي أبا جعفر الدينوري وأخذ عنه "كتاب سيبويه" وله كتب مؤلفة منها، : كتاب "طبقات الكُتَّاب" وكتاب "شواهد الحكم". ذكره السيوطي.
следующие страницы →