← Тараджим

Тараджим · id 19199

سلم الوصول إلى طبقات الفحول

حاجي خليفة

Полный текст (2 344 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

٢٤٩ - الشيخ الإمام أبو محمد بن عبدل وقيل ابن عدي، البصري الحنفي (١)، المتوفى سنة سبع وأربعين وثلاثمائة. كان من أصحاب الكرخي، "شرح الجامعين" وصنَّف كتاب "الاقتداء بعلي وعبد الله" وخرج إلى البصرة ودرَّس بها. ذكره عبد القادر في "الجواهر". ٢٥٠ - الشيخ أبو محمد الخفَّاف (٢)، ذكره الجامي في "النفحات" وقال: كان يوماً في مجلس، (٣٠/أ- ب) وقد اجتمع مشايخ شيراز وتكلموا في المشاهدة، فقال له الشيخ مؤمل الجصَّاص: ما قولك فيه؟ (٣) قال: خير، لكن حقيقة المشاهدة رؤيته تعالى عياناً. فإني قد كنت في مشاهدته في بادية تبوك جالساً فوق عرشه فسجدت، فقال له المؤمل: قم نزر (٤) بعض الأخوان، فدخل على ابن سعدان (٥) المُحَدِّث فقال: أردنا أن نسمع منك حديث عرش الشيطان، فذكر لهم ما روي عن النبي ﵇ أنه قال: "للشيطان عرش (٦) بين السَّمَاء والأرض، إذا أراد بعبد فتنة كشف له عنه" (٧) فلما سمعه أبو محمد مرتين قام وذهب ثم قضى ما مضى من صلاة سنتين منذ رؤيته ذلك. ٢٥١ - الشيخ أبو محمد الإصطخري الشافعي (٨)، كان قاضي نسا وفقيه فارس، له "شرح المستعمل". ذكره السبكي في "طبقات الشافعية". ٢٥٢ - الشيخ أبو مزاحم الشيرازي (٩)، المتوفى سنة خمس وأربعين وثلاثمائة كان من كبار مشايخ فارس. ذكره أبو عبد الله الخفيف (١٠) وسافر مع الجنيد والشبلي. ٢٥٣ - الشيخ أبو المكارم الروياني الشافعي، صاحب "العدّة " (١١)، ذكره السبكي.

стр. 177

٢٥٤ - رشيد الدين أبو منصور بن أبي الفضل بن علي المعروف بابن الصوري الطبيب (١)، المتوفى في غُرَّة رجب سنة تسع وثلاثين وستمائة بدمشق عن ست وأربعين سنة. اشتغل على الموفق البغدادي وتميَّز في الطب وتخرَّج بالشيخ أبي العباس الجيَّاني المتفرد في علم المفردات وخدم بالطب للعادل ثم لولده المعظم عيسى وابنه الناصر داود وكان له مجلس الطب. حرَّر "أدوية الترياق الكبير" وصنَّف "الأدوية المفردة" وذكر ما لم يذكره المتقدمون وكتاب "الرد على كتاب التاج البلغاري في المفردات"، وله تعاليق ووصايا طبية. ذكره صاحب "عيون الأنباء". ٢٥٥ - الشيخ أبو النجا بن خلف بن محمد المصري الشافعي (٢)، نزيل فوّه. ولد سنة ٨٤٩ تسع وأربعين وثمانمائة وقرأ وتميَّز وأذن له في التدريس والفتوى وكان له وجاهة وإقبال بحيث حسده الجلال السيوطي. له "منظومة" في العقايد وشرحها ونظم "مغني اللبيب" وشرحه ونظم "الشافية" و "التلخيص" و "حاشية شرح الحاوي" و "ديوان". من "البدر الطالع مختصر الضوء اللامع" (٣). ٢٥٦ - رئيس أهل الكتاب أبو النجم بن غالب بن فهد بن منصور النصراني الطبيب (٣)، الهالك بدمشق سنة تسع وتسعين وخمسمائة. وكان طبيباً مشهوراً بالحذاقة، جيد المعرفة، خدم بالطب للناصر صلاح الدين وبقي في خدمته مدة وصنَّف كتاب "الموجز في الطب" مشتملاً على علم وعمل. ذكره صاحب "عيون الأنباء". ٢٥٧ - الشيخ أبو نصر الدَّبُّوسي الحنفي (٤)، كان إماماً كبيراً من أئمة الشروط. ذكره عبد القادر في "الجواهر". ٢٥٨ - الشيخ العالم العارف أبو نصر بن محمد بن محمد الحافظي البخاري الحنفي، المعروف ببارسا (٥)، المتوفى بها في ربيع الأول سنة خمس وستين وثمانمائة وعمره أربع وستون سنة فقيل في تاريخ وفاته: نصرُ إلهٍ فإذا فارق عن أحبته ... لو سألوا حجّته قل بجوار رحمته

стр. 178

٢٥٩ - الشيخ الإمام أبو نصر بن أبي عبد الله الخياط الشيرازي الشافعي (١)، كان فقيهاً أصولياً صوفياً شاعراً. مات في طريق مكة وله مصنَّفات في الأصول والفروع. أخذ عنه فقهاء شيراز. ذكره السبكي. ٢٦٠ - الشيخ أبو نصر القُمّي (٢)، صاحب كتاب "المدخل" ألَّفه سنة سبع وخمسين وثلاثمائة. كان ماهراً في علم النجوم مشهوراً به. ٢٦١ - الأديب أبو الوفاء بن عمر العُرْضِي الحَلَبي (٣)، المتوفى سنة [١٠٧١] (٤). قال الشهاب (الخفاجي المصري) (٥) أديب له نظم ونثر وله تاريخ سمَّاه "معادن الذهب في الأعيان الذين تشرَّفت بهم بحلب" (٦). ٢٦٢ - قدوة العارفين أبو الوفاء الخوارزمي (٧)، المتوفى سنة خمس وثلاثين وثمانمائة. كان شيخاً كبيراً علَّامة في علمي الحقيقة والشريعة، معظَّماً عند أهل خوارزم وله تأليفات حسنة، منها "المقصد الأقصى" و"شرح البردة" وغير ذلك ومن رباعياته: بد كردم واعتذار بدتر زكناه ... جون هست درين عذر سه دعوى تباه دعواى خود ودعوى قوت وفعل ... لا حول ولا قوت إلا بالله (٨). ذكره في "مجالس النفائس" (٩) و"النفحات" و"هفت إقليم".

стр. 179

٢٦٣ - قدوة الزهاد أبو هاشم الصوفي (١)، من أجفة مشايخ الشام، المتوفى سنة خمس وخمسين ومائة أصله من الكوفة وهو أول من انتسب إلى التصوف واشتهر بالصوفي وكان سفيان الثوري يقول: لولا أبو هاشم ما عرفت دقيق الريا وما أعلم ما الصوفي وكان أبو هاشم يقول قلع الجبال بالإبر أيسر من إخراج الكبر من القلوب. ذكره صاحب "روض الأخبار" (٢). ٢٦٤ - الشيخ جلال الدين أبو يزيد الفُورَاني (٣)، المتوفى في ذي القعدة سنة اثنتين وستين وثمانمائة بفوران. كان شيخاً جليلاً متشرعاً منقطعاً أويسياً وكان يعظ ويقوم بكفاية مهام المسلمين وفي وعظه تأثير بليغ وذكر أنه لما أشكل عليه أمر توجه بخلوص القلب فانكشف بروحانية حضرت سيد الكونين وكان كثيراً ما يصحب مع الشيخ ظهير الدين الخلوتي مع عدم الإرادة منه. ٢٦٥ - الشيخ الماهر أبو يَعْقُوب الأَهْوَازي الطّبيب (٤)، كان من جملة الأطباء الذين جعلهم عضد الدولة في البيمارستان ويعرف به وله من الكتب "مقالة في أن السكنجبين البزوري أحرّ من التّرياق". ذكره صاحب "العيون" في أطباء العراق. * * *

стр. 180

[فصل أُبي] ٢٦٦ - أبي بن عِمَارة -بكسر العين- الأنصاري (١) صحابي. روى أن النبي ﷺ صلى القبلتين في مبيت أبيه عِمَارة (٢). روى عنه أيوب بن قطن وعبادة. ذكره ابن الأثير وابن عبد البر. ٢٦٧ - أبو المنذر أبي بن كعب بن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجّار الأنصاري الخَزْرَجي (٣)، صحابي مات بالمدينة سنة تسع عشرة، سمَّاه النبي (٣١/أ - ب) ﵇ سَيِّد الأنصار وأُمُّه صُهيلة بنت الأسود بن حرام عمَّة أبي طلحة الأنصاري. كان ربعة من الرجال، أبيض الرأس واللحية، شهد العقبة الثانية وبايع النبي ﵇ بها، ثم شهد بدراً وما بعدها من المشاهد وكان يكتب للنبي الوحي وهو أول من كتب عبارة كتب فلان في المكاتب (٤) وهو أحد الستة الذين حفظوا القرآن على عهد رسول الله ﵇ وكان أقرأ الصحابة وعن النبي ﵇: "أقرأ أُمَّتي أبي" (٥). وقال ﵇: "أمرت أن

стр. 181

أقرأ عليك القرآن أو أعرض عليك القرآن" (١). وهو أحد الفقهاء الذين كانوا يفتون على عهد رسول الله ﵇ روى عنه ابنه الطُّفَيل وغيره. من "الاستيعاب". ٢٦٨ - أُبَي بن مالك الجُرَشي وقيل العَامري، البصري (٢)، صحابي. روى عن رسول الله ﷺ حديث "من أَدْرَكَ والديه أو أحدهما ثم دخل النَّار فأبعده الله" الحديث (٣). روى عنه زُرَارَة بن أبي (٤) أوفى وقال يحيى بن معين إن اسمه عمرو بن مالك وصحّح غيره أنه أبي. كذا في "الاستيعاب". ٢٦٩ - أبي بن معاذ بن أنس بن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجَّار (٥)، صحابي شهد غزوة بدر وأُحد مع أخيه أنس واستشهد في بئر مَعُونةَ. كذا في "الاستيعاب". ٢٧٠ - أُبَيْدَقْلِس الحكيم (٦)، من الخمسة المعروفين بأساطين الحكمة وأقدمهم. كان في زمن داود ﵇ وأخذ الحكمة عن لقمان بالشام ثم رجع إلى يونان وتكلم في خلقة العالم بأشياء تقدح ظواهرها في أمر المعاد، فهجره بعضهم وله تأليف في ذلك ولأرسطو عليه كلام وردود وقد انتمى إليه بعض الباطنية كمحمد بن تومرت ومذهبه في

стр. 182

صفات الله أنها تؤدي إلى شيء واحد وليس لها معان متميزة وإليه ذهب الهذيل العلاّف. كذا في "تاريخ الحكماء". وفي " [تاريخ] مختصر الدول" هو أول من نفى الصفات عن ذات الله تعالى وله كتاب في بطلان المعاد الروحاني فضلاً عن الجسماني وفي "العيون" له كتاب "فيما بعد الطبيعة" كتاب "الميامير". انتهى. ٢٧١ - أبي اللحم الغِفَاري (١)، من قدماء الصحابة وأكابرهم، لُقِّب به لأنه كان يأبى من أكل اللحم وقيل: لأنه كان لم يأكل لحم القربان المذبوح على النصب في الجاهلية. شهد غزوة حنين واختلف في اسمه ولا خلاف في أنه من قبيلة غِفَار. من "الاستيعاب". ٢٧٢ - السلطان آتْسِزْ بن قطب الدين محمد خوارزم شاه الثاني (٢)، من هذه الدولة، المتوفى في جمادى الآخرة سنة إحدى وخمسين وخمسمائة، عن إحدى وستين سنة. تسلطن بعد أبيه وكان حسن السيرة، كافاً عن أموال رعيته، منصفاً لهم، محبوباً إليهم، أصابه فالج ومات منه وهو يقول: ﴿ما أغنى عني ماليه﴾ إلى آخر الآية (٣)، ثم ملك ابنه أرسلان شاه وكانت مدته خمسين سنة وله مع سنجر السلجوقي وقائع وحروب يطول ذكرها (٤). ٢٧٣ - أثافروديطس (٥) الحكيم (٦)، من فلاسفة الروم، له "كتاب في الآثار العلوية" وهو تفسير مقالة قوس قزح لأرسطو نقله ثابت بن قره. كذا في "تاريخ الحكماء". ٢٧٤ - أجمد- بالجيم- ابن عجيان الهمداني (٧)، صحابي وفد على النبي ﵇ وشهد فتح مصر. قال ابن يونس: لا أعلم له رواية وخطبته معروفة. ذكره السيوطي في "حسن المحاضرة". * * *

стр. 183

باب أحمد وهو غير منصرف للعَلَمِّية ووزن الفعل وكان من أسماء النبي ﷺ وأول من سمي أحمد بعده هو: ٢٧٥ - أحمد بن عمرو بن تميم (١) الفَرَاهيدي (٢)، والد الخليل صاحب العروض. كذا في "نحاة" السيوطي. ٢٧٦ - الشيخ أحمد بن أبان بن سَيِّد الأَندلسي اللُّغوي (٣)، المتوفى سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة. كان إماماً في العربية، أديباً، سريع الكتابة. أخذ عن أبي علي القالي وصنَّف كتاب "العالم في اللغة" مائة مجلد، مرتباً على الأجناس، بدأ فيه بالفلك وختم بالذرَّة وشرح "كتاب الأخفش". من "نحاة" السيوطي. ٢٧٧ - الشيخ أبو جعفر أحمد بن إبراهيم بن أبي خالد، المعروف بابن الجزَّار الأندلسي الطَّبيب (٤)، كان من أهل قيروان، له حفظ ودراسة وغناء وذكاء ومهارة في أكثر العلوم، سكن إفريقية وعاش نيفاً وثمانين سنة وصنَّف "زاد المسافر في علاج (٥) الأمراض" و "الاعتماد في الأدوية المفردة" و"البغية في المركبات" و "العمدة لطول المدة" وهو أكبر تآليفه و "التعريف بصحيح التاريخ" مختصر و"رسالة النفس" و"كتاب المعدة وأمراضها" و "طب الفقراء" و"رسالة الأدوية" وكتاب في "فرق العلل" و"رسالة في التحذير من إخراج الدم" و"رسالة الزكام" و "رسالة النوم واليقظة والمجربات" و"مقالة في الجذام" و "كتاب الخواص ونصائح

стр. 184

الأبرار" و"كتاب أسباب الوباء" (١) و "رسالة استهانة الموت" و"رسالة في المقعدة" و"كتاب البلغة في حفظ الصحة" و"مقالة في الحمام" و"كتاب أخبار الدولة". ذكره صاحب "عيون الأنباء". ٢٧٨ - الشيخ محيي الدين أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن عقبة [بن هبة الله] البُصْرَاوي الحَنَفي (٢)، مدرس الركنية بقاسيون. ذكره ابن الشحنه في "هوامش الجواهر" وقال: رأيت له كتاباً في أدب القضاء. ٢٧٩ - الشيخ أبو العباس أحمد بن إبراهيم بن أبي عاصم اللؤلؤي القَيْرَوانيّ النَّحَوي (٣)، المتوفى سنة ثمان عشرة وثلاثمائة، عن ست وأربعين [سنة]. كان من المهرة في العربية، أخذ عن أبي محمد المكفوف ولازمه مدة وألف كتاباً في "الضاد والظاء" وشرح أكثر دواوين العرب وكان شاعراً، ثم ترك وأقبل على الحديث. ذكره السيوطي نقلاً عن الزبيدي. ٢٨٠ - الشيخ الإمام الفقيه أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن إسمعيل بن عَبَّاس الإسمعيلي الجُرْجَاني الشافعي الحافظ (٤)، إمام أهل جُرجَان، المتوفى بها في رجب سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة عن أربع وتسعين سنة. اشتغل وسمع من سنة ٢٨٩، ثم رحل إلى حسن بن سفيان سنة ٢٩٤ وأخذ عنه، ثم خرج إلى (٣٢/أ- ب) العراق سنة ٢٩٦ وسمع خلقاً وروى عنه جماعة، منهم: ولده أبو سعد إسمعيل وفقهاء جُرجان وكانت الرحلة إليه في عصره، جمع بين الفقه والحديث ورئاسة الدين والدنيا.

стр. 185

قال الحاكم: كان أوحد عصره وشيخ المحدثين والفقهاء وأجلَّهم في الرئاسة والكرم والسخاء وصنَّف "الصحيح على شرط البخاري" فيه فوائد كثيرة وعلوم غزيرة و "المعجم" و"مسند عمر". تفرَّد ببلاد العجم وعلا إسناده. ذكره السبكي وغيره وسيأتي أهل بيته. ٢٨١ - علاء الدين أبو العباس شهاب (١) أحمد بن إبراهيم بن أيوب العَيِنْتَابيّ الحنفي (٢)، قاضي عسكر دمشق، المتوفى بها في محرم سنة سبع وستين وسبعمائة وقد جاوز الستين. تفقّه واشتغل على الشيخ الرضي المنطقي وأقام بحلب ثم بدمشق وأفتى ودرس بعدة مدارس وشرح "مجمع البحرين" (٣) وسماه "المنبع" (٤) و "المغني في الأصول" وشرح "ملتقى البحرين" في ست مجلدات وسماه "المرتقى". وكان ذا شكل حسن، جامعاً لأشتات الفضائل، بارعاً في المذهب. ذكره تقي الدين. ٢٨٢ - شهاب الدين أبو العباس أحمد بن إبراهيم بن داود المعرّي الحلبي، المعروف بابن البرهان الفقيه الحنفي (٥)، المتوفى في رجب سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة. كان فقيهاً، فاضلاً، له مصنَّفات، منها "شرح الجامع الكبير". وكان شيخ الحنفية بحلب. ناب ودرَّس بالشهابية. ذكره تقي الدين. ٢٨٣ - الشيخ الإمام أبو جعفر أحمد بن إبراهيم بن الزبير بن محمد بن إبراهيم بن الزبير بن عاصم النحوي الثقفي العاصمي الجياني ثم الغرناطي المقرئ (٦)، شيخ القراء والمحدِّثين بأندلس، المتوفى بها في ربيع الأول سنة ثمان وسبعمائة، عن ثمانين سنة.

стр. 186

كان إماماً جليلاً، نحوياً، أصولياً، أديباً، حسن الخط، مقرئاً، أقرأ القرآن والنحو والحديث بمالتة (١) وغرناطة وهو إمام وخطيب بها، سمع من جماعة وتفرَّد بـ"السنن الكبير" للنسائي وأخذ عنه خلق وتخرَّج به أبو حَيَّان (٢). صنَّف تعليقاً على "كتاب سيبويه" و"الذيل على صلة ابن بشكوال" و"مُلاك التأويل في فنون التفسير" و "البرهان في نسب سور القرآن" و"الإعلام بمن ختم به القطر الأندلسي من الأعلام" و"ردع الجاهل عن اعتساف المحامل". ذكره في "الدرر الكامنة" وغيره. ٢٨٤ - الإمام الحافظ أبو علي أحمد بن إبراهيم بن خالد الموصلي (٣)، نزيل بغداد، المتوفى في ربيع الأول سنة ست وثلاثين ومائتين. روى عن حَمَّاد بن زيد وأبي عَوَانة وعنه أبو داود وابن أبي الدنيا والبغوي وأبو يعلى الموصلي. وثّقه ابن معين. ٢٨٥ - الشيخ الإمام عماد الدين أحمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن العارف الواسطي الصوفي (٤)، نزيل دمشق، المتوفى بها في شهر ربيع الآخر سنة إحدى عشرة وسبعمائة عن اثنتين وخمسين سنة. تفقّه وتأدب وكتب الخط المنسوب، ثم تخرد ولقي المشايخ فتزهّد، له "شرح منازل السائرين" و"الإقناع في حل شبهة مسألة السماع" و"مختصر سيرة ابن هشام" و"مختصر دلائل النبوة" و"مختصر الكافي" للحنابلة في مجلد سماه "البلغة". وكان ابن تيمية يعظّمه ويقول: هو جُنيد عصره. وقال الذهبي: له مقامات وأحوال ومشاركة في القلوب ونظم جيد. انتهى. من "المنهل". ٢٨٦ - القاضي (٥) شمس الدين أبو العباس أحمد بن إبراهيم بن عبد الغني بن أبي إسحق السّروجي الحنفي (٦)، المتوفى بمصر في رجب سنة عشر وسبعمائة عن ثلاث وسبعين سنة.

стр. 187

تفقه على مذهب [الحنابلة] (١)، ثم تحوّل حنفياً، فحفظ "الهداية" وأخذ عن الشيخ نجم الدين إسحق والصدر سليمان بن أبي العز وبرع وأتقن الخلاف واشتغل بالحديث والنحو وشرح "الهداية" إلى الأيمان وسمَّاه "الغاية" (٢) وسمع الحديث من ابن دحية وغيره وله "الحجَّة الواضحة في أن البسملة ليست من الفاتحة" و "الرد على ابن تيمية" في مجلدات (٣) وقد ردّ هو (٤) [على ردّه] أيضاً. تولى قضاء الحنفية مرتين وبلغ من العز والجاه ما لا مزيد عليه، فلما عزله لاجين مات قهراً وجوعاً بالمدرسة السيوفية ودفن بالقَرَافَة. ذكره تقي الدين. ٢٨٧ - السلطان أبو العباس أحمد بن إبراهيم بن علي بن عثمان بن يعقوب بن عبد الحق بن أبي سالم المرِيني (٥)، من ملوك فاس، المتوفى بقفصه في شعبان سنة ست وتسعين وسبعمائة وملك بعده ابنه أبو فارس عبد العزيز وله حروب ووقائع مذكورة في المطولات. من "المنهل". ٢٨٨ - الإمام عز الدين أبو العباس أحمد بن إبراهيم بن عمر بن الفرج بن أحمد الفاروثي الواسطي الشافعي (٦)، المقرئ الواعظ الخطيب الصوفي، المتوفى بواسط في ذي الحجّة سنة أربع وتسعين وستمائة، عن ثمانين سنة. قرأ وسمع من ابن الزّبيدي والشهاب السُّهْرَوردي ومنه لبس خرقة التصوف ببغداد وحدَّث بالحرمين والعراق وجاور بمكة، فقرأ عليه قاضي الحرم وشيخه محمد الطبري، ثم تولى المشيخة والخطابة بدمشق، ثم عاد إلى واسط. وكان فقيهاً صوفياً. ذكره السبكي وغيره. ٢٨٩ - الإمام الحافظ أبو عبد الله أحمد بن إبراهيم بن كثير بن زيد بن أفلح بن منصور الدُّوْرَقي اللكبري البغدادي (٧)، المتوفى بها في شعبان سنة ست وأربعين ومائتين، عن ثمان وسبعين سنة.

стр. 188

كان حافظاً، ثقة، روى عن ابن عُلَية وجرير [بن عبد الحميد] وأبي داود الطيالسي. وعنه البغوي وتقي وأبو يعلى الموصلي وابن أبي الدنيا. وكان حسن التصنيف. ذكره القاضي. ٢٩٠ - الشيخ موفق الدين أبو ذرّ أحمد بن إبراهيم بن محمد بن خليل الحلبي الشافعي (١)، الأديب المحدِّث، المتوفى بها في ذي القعدة سنة أربع وثمانين وثمانمائة، (٣٣/أ- ب) تأدَّب وصنَّف نظماً ونثراً، ثم أذهبها في آخر عمره كـ"عروس الأفراح" و"عقد الدرر" و"سير الجمال" و"الهلال المستنير في العذاب المستدير". واعتنى بالشروط ومَهَرَ، ثم حدّث عن أبيه البرهان سبط ابن العجمي وابن حجر حين قدم حلب وأقبل على الحديث والفقه، أفرد "مبهمات البخاري" و"إعرابه" وجمع عليه تعليقاً لطيفاً ووضع "التوضيح للاوهام الواقعة في الصحيح" و"مبهمات مسلم" و"قرة العين في فضل الشيخين والصهرين والسبطين" و"شرح الشفا" و"المصابيح" لكنه لم يكمله وكتب ذيلاً على "تاريخ حلب" (٢) وسماه "كنوز الذهب" ولازم إقراء "الصحيحين" و"الشفا" منعزلاً عن أبناء الدنيا، قانعاً باليسير، متواضعاً. ذكره ابن الحنبلي والبِقَاعي. ٢٩١ - شهاب الدين أبو العباس أحمد بن إبراهيم بن محمد بن عبد الله اليماني الحنفي الزاهد نزيل الشيخونية، المعروف بعرب زاده (٣)، المتوفى سنة ثلاثين وثمانمائة بمصر. انتقل أبوه من اليمن إلى الروم فسكنها ونشأ أحمد ببروسا، ثم رحل إلى مصر وأقام بها، فقرأ ثم تزهَّد واجتهد في العبادات إلى أن بلغ ذرى المراتب والمقامات، فلم يكن في عصره من يدانيه في الهيبة والوقار وكان لا يشرب الماء أكثر من عشرة سنين صائماً وقائماً وكان إذا اشترى شيئاً تنكَّر وخرج بعد العشاء لأن الباعة يحابونه ولم يأخذوا منه شيئاً وهو لا يقبل من أحد شيئاً وكان صاحب كرامات كثيرة ولما مات نزل السلطان من القلعة [للصلاة عليه]، فصلّى عليه العيني ودفن [بالخانقاه الشيخونية] بجوار الشيخ أكمل الدين. ذكره السخاوي.

стр. 189

٢٩٢ - الشيخ الإمام أبو العباس أحمد بن أبي أحمد بن القاصّ الطَّبري الشافعي (١) , المتوفى بطرسوس سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة. كان إمام عصره في طبرستان, تفقّه على ابن سريح وأخذ عنه تلميذه أبو علي الزجَّاجي وصنَّف "التلخيص" و"أدب القاضي" و"مختصراً في أصول الفقه" و "الكلام على حديث أبي عُمير" (٢) وغير ذلك وأبو سعد (٣) [السمعاني] جعله نفسه القاص وقال: لأنه دخل الدَّيلم ووعظ بها وكان يقصّ أيضاً بطرسوس فأدركته روعة فخرَّ مغشيا عليه ومات. وذكر ابن العديم (٤) أن اسمه أحمد بن محمد بن يعقوب وأن له كتباً (٥) كـ"المواقيت" و"المفتاح" لكن السُّبكي لم يذكره ولعل ذلك لم يثبت عنده وأن القاضي أبا عمر عثمان بن عبد الله الطَّرسوسي كتب في مواضع من مصنَّفاته: حدثنا بن أحمد بن أحمد الطبري إملاء بطرسوس في سنة ست وثلاثين وثلاثمائة, فيكون وفاته فيها أو بعدها, تولى قضاء طرسوس وكانت الفتوى إليه وإنما قيل له القاصّ لدخوله ديار الديلم والجبل (٦) عساكر الجهاد إلى الروم بالوعظ والتذكير. ٢٩٣ - الأديب أبو الفضل أحمد بن أبي بكر بن أبي محمد الخَاوَرانيّ النَّحوي (٧) , المتوفى سنة عشرون وستمائة عن نحو ثلاثين سنة. قال ياقوت: شاب فاضل بارع قيّم بعلم النحو, شرح "المفصّل" وصنَّف كتابين صغيرين في النحو. من "طبقات النحاة".

стр. 190

٢٩٤ - الإمام (١) شهاب الدين أحمد بن أبي بكر بن إسمعيل بن سليم بن قيماز بن عثمان بن عمر الكِنَاني البُوصيري الشافعي المصري الحافظ (٢)، المتوفى بالقاهرة في محرم سنة أربعين وثمانمائة، عن ثمان وسبعين سنة. سمع الكثير من البرهان التنوخي والبلقيني والعراقي وحدَّث وخرَّج وألَّف "زوائد سنن ابن ماجة" و "زوائد سنن البيهقي الكبرى" (٣) و"زوائد المسانيد العشرة على الستة" وغير ذلك. ذكره في "طبقات الحفاظ". ٢٩٥ - الإمام أبو سعيد أحمد بن أبي بكر [محمد] بن أبي عثمان سعيد بن إسمعيل الحيري النيسابوري (٤)، استشهد بطرسوس سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة. سمع الحسن بن سفيان ومنه الحاكم. وصنَّف "التفسير الكبير" و "الصحيح المخرَّج على مسلم" وغير ذلك. من "الحفاظ". ٢٩٦ - الإمام شهاب الدين أبو العباس أحمد بن أبي بكر بن صالح بن عمر المرعشي الحنفي (٥)، المتوفى سنة اثنتين وسبعين وثمانمائة، عن ست وثمانين سنة. ولد بمرعش وقرأ، ثم رحل إلى عينتاب وتفقّه بها وبحلب، فأُذن له بالإفتاء والتدريس، وبرع في عدة من الفنون وتصدَّر للإفتاء والتدريس سنة ٨٢٠ وصنَّف "كنوز الفقه" ونظم "العمدة في الكلام" وزاد عليها وخمَّس "البردة" وكان فقيه حلب ومنشئها (٦). ذكره في "المنهل".

стр. 191

٢٩٧ - الشيخ بديع الدين أحمد بن أبي بكر بن عبد الوهاب القزويني الحنفي (١)، المتوفى بسيواس في أواخر سنة عشرين وستمائة. وكان مقيماً بها، صنَّف "كتاب الجامع الحريز الحاوي لعلوم كتاب الله العزيز" قرأه عليه الموفق نصر الله الدمشقي بماردين سنة عشرة وستمائة. من "الجواهر". ٢٩٨ - أبو العباس أحمد بن أبي بكر بن عمر، المعروف بالأحنف اليمني (٢)، المتوفى بها في جمادى الآخرة سنة عشرة وسبعمائة، عن ست وسبعين سنة. كان فقيهاً حافظاً، صنَّف في التفسير والحديث واللغة ودرَّس بتعز وانتفع به خلق وإنما لّقب بالأحنف لحنف كان بوالده. ذكره السيوطي في "النحاة". ٢٩٩ - العالم العلامة (٣) شهاب الدين أبو العباس أحمد بن أبي بكر بن علي بن محمد بن أبي بكر بن عبد الله بن عمر بن عبد الرحمن بن عبد الله بن يعقوب بن جابر بن سعيد بن جرمي بن ناشر الأصغر بن عامر بن ناشر الأكبر الناشري (٤)، قاضي القضاة باليمن المتوفى [سنة خمس عشرة وثمان مائة وقد جاوز السبعين، عني بالعلم وبَرَعَ في الفقه وشارك في غيره وتخرج به أهل بلده مدة طويلة]. ٣٠٠ - الشيخ الصالح العارف أحمد بن أبي بكر بن محمد بن سلامة المُضَري السُّلَمي الموزعي اليمني (٥)، المتوفى بها سنة ... صنَّف "المسلك الأرشد في مناقب الشيخ عبد الله بن أسعد" يعني اليافعي. ذكره صاحب "قرة العين" (٦) (٣٤/أ- ب).

стр. 192

٣٠١ - شهاب الدين أبو جلنك أحمد بن أبي بكر الحلبي الشاعر (١)، المتوفى قتيلاً بيد التتار سنة سبعمائة وكان شاعراً شجيعاً سميناً صاحب ديوان ونوادر، قتله التتار في المحاصرة. ذكره جمال الدين في "المنهل". ٣٠٢ - الشيخ الكامل أبو نصر أحمد بن أبي الحسن بن علي بن محمد النامقي ثم الجامي، المنتسب إلى جرير بن عبد الله البجلي (٢)، المتوفى في محرم سنة ست وثلاثين وخمسمائة، عن خمس وتسعين سنة. قرأ واجتهد في الجبال نحو خمس عشرة سنة، فكشف الله عليه علوماً جمَّة فصنَّف كتباً، منها: "الرسالة السمرقندية" و"أنيس التائبين وسراج السائرين" و "مفتاح النجاة" و "بحار الحقيقة" و "كنوز الحكمة" و "فتوح الروح" و"فتوح القلوب" و "ديوان شعره" إلى أربعة عشر كتاباً منها، لكنه ما عدا ذلك ضاع في الفترة ورزق نحو أربعين ولداً وخلَّف أربعة عشر ذكراً كل منهم عالم، منهم ظهير الدين عيسى صاحب "رموز الحقائق" قال فيه: تا آخر عمر بر دست بدرم سيصد هزاركس توبه كرده اند (٣). وقال نفسه في "سراج السائرين": "بيست ودو ساله بودم كه حق عز شانه مرا توبه كرامت كرد وجهل ساله بودم كه مرا به ميان خلق فرستاد واكنون شصت ودو ساله ام كه اين كتاب را به فرمان جمع مي كنم تا اين غايت صد وهشتاد هزار مرد است كه بر دست ما توبه يافته اند. انتهى. وخواجه سديد الدين محمد بن موسى الغزنوي مقامات شيخ الإسلام أحمد تاليفي جمع كرده است ودر آنجا كفته شيخ مردي جلد ودلير وشجاع بود. ونسبت اودر طريقت يكى از خضر است ويكي أز ابو

стр. 193

سعيد فضل الله بن أحمد المعروف بابن أبي الخير است" (١). ذكره الجامي في "النفحات" وغيره. ٣٠٣ - الشيخ أبو الوليد أحمد بن أبي الرجاء الَهَروي (٢)، المتوفى بها سنة اثنتين وثلاثين ومائتين. كان من أصحاب أحمد بن حنبل. روى عنه البخاري. له مال وثروة أنفقه كله في طلب الحديث والحج والغزاة. وكان عالمًا في علمي الشريعة والطريقة. ذكره الجامي في "النفحات". ٣٠٤ - العالم الفاضل أحمد بن أبي السعود بن محمد بن مصلح الدين العِمَادي الحنفي (٣)، المتوفى سنة [سبعين وتسعمائة]. ولد سنة ٩٤٤ وقرأ على والده وأحمد بن طاشكبري وفضيل الجمالي والشيخ إبراهيم ومحمد المنشي، ثم اتصل بالمولى عبد الباقي العربي (٤). وكان يحفظ "الجزرية" وينظم شعرًا بليغًا، خمَّس قصيدة المتنبي والمعلقات التي مطلعها: نشرت على الآفاق ودّ فوائدي وكان يدرس في "التلويح" و"الهداية" و"شرح المواقف" و"شرح المفتاح" من ظهر قلبه وعلَّق على أوائل "البخاري" تعليقة لطيفة وكتب شرحًا لـ "إيساغوجي" (٥). ٣٠٥ - السلطان أحمد بن أبي سعيد بن محمد بن ميرانشاه بن تيمور كوركان ، المتوفى ببخارى في ذي القعدة سنة تسع وتسعين وثمانمائة. ملك سمرقند في حياة أبيه واستقلَّ بها بعد وفاته واستولى على بخارى أيضًا إلى أن مات وملك أخوه محمود، وكان ملكًا حسن السيرة.

стр. 194

٣٠٦ - الحاكم بأمر الله أبو العباس أحمد بن أبي علي بن أبي بكر بن أحمد بن المسترشد فضل العباسي البغدادي ثم المصري (١)، المتوفى بها في جمادى الآخرة سنة إحدى وسبعمائة. قدم القاهرة بعد وقعة هُلاكو فدخلها في سادس عشر صفر سنة ستين وستمائة، فأكرمه الظاهر وعقد له مجلس البيعة فبايعه مع الأعيان وخُطب له وذلك في ثامن المحرم سنة إحدى وستين وسكن بها إلى أن مات ودفن بجوار مشهد السيدة نفيسة وكانت خلافته أربعين سنة وكان المستنصر الذي ثبت نسبه بمصر وبويع قبل ذلك أكبر منه وسار معه إلى العراق فلما عدم المستنصرفي المعركة على نهر الفرات هرب الحاكم مع الأعراب وقدم القاهرة. ٣٠٧ - الإمام الحافظ شهاب الدين أبو العباس أحمد بن أبي طالب بن نعمة بن الحسن بن علي بن بيان، المعروف بابن الشحنة الحجَّار الدّيرمَقرني الدمشقي ثم الصالحي (٢)، مسند الوقت وشيخ الرواية العالية المتوفى بها يوم الاثنين الخامس والعشرين من صفر سنة ثلاثين وسبعمائة وعاش مائة سنة وأزيد متمتعًا بحواسه وقواه ودفن بتربة له. خدم حجارًا بقلعة دمشق سنة ٦٨٣ وكان بها في حصار هلاكو ولم يظهر للمحدثين إلى سنة ٧٠٦ ثم وجد سماعه في أجزاء على ابن المنجى التنوخي، فسألوه فقال: كنا سمعنا ثم ظهر اسمه في كُرَّاس أسماء السامعين بجبل قاسيون على ابن الزبيدي، سنة ٦٣٠ فحدَّث في الجامع نيفًا وسبعين مرة بالبلد وبالقاهرة وبحماة وبعلبك وبعد صيته وكان صحيح التركيب، أشقر طويلًا، دموي اللون وصام وهو ابن مائة سنة واغتسل بالماء البارد وأجازه خلق وسمع عليه أمم لا يحصون، منهم المزّي والذهبي والبرزالي وابن تيمية وكان رحلة عصره وفريد دهره. ذكره الذهبي وغيره. ٣٠٨ - الشيخ الإمام أبو نصر أحمد بن أبي المؤيد المحمودي النَّسَفي الحنفي (٣)، مصنِّف "الجامع الكبير" المنظوم (٤).

стр. 195

كان إمامًا، جليلًا، علَّامة، له "قصيدة في أصول الدين" (١) وشرح ذلك المنظوم في مجلدين وهو من بيت علم بمرو. ذكره ابن طولون. ٣٠٩ - السلطان شهاب الدين أحمد بن أحمد بن الحسين شاه بن بهمن الهندي (٢)، ملك كلبرجة، المتوفى بها في رجب سنة ثمان وثلاثين وثمانمائة وكانت مدة ملكه أربع عشرة سنة (٣٥ / أ- ب) وملك بعده ولده ظفرشاه أحمد وكان ديّنًا، له مآثر بالهند بنى بمكة رباطًا ووقف عليه أوقافًا. ذكره صاحب "المنهل". ٣١٠ - شهاب الدين أبو الحسين أحمد بن أحمد بن الحسين الهكّاري (٣)، المتوفى بمصر في جمادى الآخرة سنة ثلاث وستين وسبعمائة. كان عارفًا بالرجال، ألَّف كتابًا في رجال الصحيحين. ذكره السيوطي في "حسن المحاضرة". ٣١١ - الفقيه العلّامة المحدِّث زين الدين أحمد بن أحمد بن عبد اللطيف بن أبي بكر بن أحمد بن عمر الشَّرْجي العدناني المالكي النسب الحنفي المذهب اليمني الزَّبيدي (٤)، المتوفى بها سنة ثلاث وتسعين وثمانمائة، عن تسع وسبعين سنة، صنَّف "طبقات الخواص أهل الصدق والإخلاص" (٥) و"الفوايد والصِّلات والعوايد" و"مختصر صحيح البخاري" (٦) و"نزهة الأحباب" (٧) في مجلد كبير، يتضمن أشياء كثيرة من النوادر. سمع وحدَّث وكان أديبًا شاعرًا. ذكره تقي الدين.

стр. 196

٣١٢ - الشيخ شرف الدين أبو العباس أحمد بن أحمد بن نعمة بن أحمد بن جعفر بن الحسين بن عمار النابلسي ثم المقدسي الشافعي (١)، خطيب دمشق ومفتيها، المتوفى بها في رمضان سنة أربع وتسعين وستمائة، عن اثنتين وتسعين سنة. تفقه على العز بن عبد السلام بالقاهرة وأجاز له جماعة وسمع السخاوي (٢)، وابن الصلاح ودرَّس بالبرَّانية والغزالية واللوزية، مع خطابة الجامع وانتهت إليه رئاسة المذهب، صنَّف كتابًا في أصول الفقه وله شعر جيد، يخطب من إنشائه وولي القضاء نيابة. ذكره السبكي وغيره. ٣١٣ - الإمام شهاب الدين أبو العباس أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن الصِّنْهَاجيّ البهبشيمي (٣)، المعروف بالقرافي المالكي (٤)، نزيل مصر المتوفى بها في جمادى الآخرة سنة أربع وثمانين وستمائة ودفن بالقَرَافَة. أصله من قرية من قرى صعيد (٥) الأسفل، تعرف. ببهبشيم، نسب إِلى القَرَافَة من غير أن يسكنها وإنما سُئل عنه عند تفرقة الجامكية بمدرسة الصاحب ابن سكر فقيل: توجه إلى القَرَافَة، فقيل: اكتبوه القَرَافي فلزمه (٦) ذلك. ولي تدريس الصلاحية (٧) والطيبرسية وصنَّف "الذخيرة" و"القواعد" وشرح "المحصول" و"التنقيح" في الأصول وله "أنوار البُروق وأنواء الفروق" و"الاستبصار فيما يدرك بالأبصار" وهو خمسون مسألة وكان علَّامة بالفقه وأصوله والعلوم العقلية لازم العز بن عبد السلام وأخذ عنه أكثر فنونه وأجمعوا على أنه أفضل أهل عصره من المالكية بمصر. ذكره السيوطي وصاحب "المنهل". ٣١٤ - الشيخ الإمام أبو بكر أحمد بن إسحق بن أيوب بن يزيد بن عبد الرحمن بن نوح الصِّبغي النيسابوري الشافعي (٨)، الفقيه المحدِّث، المتوفى بها في شعبان سنة اثنتين وأربعين

стр. 197

وثلاثمائة، عن أربع وثمانين سنة. تففه وسمع بخراسان والعراق والحجاز فأكثر وبَرَعَ في الحديث. وحدَّث عنه أبو أحمد الحاكم وأفتى بنيسابور نيفًا وخمسين سنة وصنَّف "كتاب فضائل الأربعة" و"كتاب الأحكام" وكان يرى أن المأموم إذا أدرك في الركوع لا يكون مدركًا للركعة، وله في هذه المسألة تصنيف، وقد أطال الحاكم في ترجمته. ذكره الذهبي والسبكي. ٣١٥ - الشيخ الإمام أبو جعفر أحمد بن إسحق بن البهلول بن حسَّان بن سِنَان التَّنُوخي الأَنْبَاريّ الأصل الحنفي القاضي (١)، المتوفى بها سنة ثمان عشرة وثلاثمائة، عن سبع وثمانين سنة. قرأ وسمع أباه وأبا سعيد الأشج وروى عنه الدارقطني وجماعة، وكان ثقة من بيت علم وفضل، غلب عليه الأدب وولي قضاء المنصورة والأنبار وهيت وكور الأهواز وكان متفننًا في علوم شتى، منها الفقه على مذهب أبي حنيفة وربما خالف في مسائل، عالمًا باللغة والنحو على مذهب الكوفيين وله فيه كتاب وكان واسع الحفظ، شاعرًا، خطيبًا، حسن الخط ورعًا في الحكم، له "الناسخ والمنسوخ" و"كتاب الدعاء" و"أدب القاضي" لم يتمه. ٣١٦ - القادر بالله أبو العباس أحمد بن إسحق بن جعفر بن أحمد بن طلحة بن جعفر بن محمد بن هرون الرشيد الهاشمي البغدادي الشافعي (٢)، الخامس والعشرون من الخلفاء العباسية، المتوفى في ذي الحجَّة سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة، عن سبع وثمانين سنة. بويع له بالخلافة بمباشرة بهاء الدولة أبي نصر سابور مدبّر الأمور بعد خلع الطائع في رمضان ٣٨١ وكان قد هرب من الطائع ثلاث سنين، فدخلها للبيعة، لكن ليس له من الخلافة إلا اسمها والأمور بيد بهاء الدولة إلى أن مات البهاء، وكان من خيار الخلفاء والعلماء، كثير الصدقة، حسن الاعتقاد، أبيض، كثَّ اللحية، كثير التهجد وله كتاب في الأصول على مذهب أهل السنة، ذكر فيه فضائل الصحابة وتكفير (٣) المعتزلة [والقائلين بخلق القرآن] وكان يقرأ في كل

стр. 198

جمعة في حلقة أصحاب الحديث بجامع المهدي ويجتمع الناس لسماعه مدة خلافته ولم يعمر أحد منهم قبله هذا العمر ولا بعده وكانت خلافته إحدى وأربعين سنة ودفن بالرصافة وكان يخرج من داره في زي العامة فيزور قبور الصالحين، ثم تولى بعده ولده القائم (١). ذكره جمال الدين وغيره. ٣١٧ - الإمام أبو نصر أحمد بن إسحق بن شيث بن نصر البخاري الحنفي الفقيه الأديب الصفار (٢)، قال السمعاني: له بيت علم ببخارى سكن مكة وكثرت تصانيفه وانتشر علمه ومات بالطائف. ٣١٨ - الإمام أبو بكر أحمد بن إسحق بن صبيح الجوزجاني الحنفي (٣)، صاحب أبي سليمان الجوزجاني. كان إمامًا في الأصول والفروع، صنّف كتاب "الفرق والتمييز" وكتاب "التوبة" وغيرهما. ذكره عبد القادر في "الجواهر". ٣١٩ - نجم الدين أبو العباس أحمد بن أسعد بن حلوان (٤) بن أبي الفضل، المعروف بابن العالمة وبابن المنفاخ، الطّبيب الدمشقي (٥)، المتوفى بها في ذي القعدة سنة اثنتين وخمسين وستمائة مسمومًا، عن تسع وخمسين سنة. كان أبوه الموفق المنفاخ (٣٦ / أ- ب) مقربًا (٦) مَهَرَ في الطب وخدم الأشرف ومات سنة ستمائة واثنتين وأربعين وكان ولده هذا أسمر اللون، نحيفًا، ذكيًا، فصيحًا، جدليًا، اشتغل في الطب على الموفق (٧) عبد الرحيم وأتقن وكان قويًا في الحكمة والمنطق، أديبًا، حسن الخط وله معرفة بضرب العود، خدم المسعود والأشرف واستوزره المسعود وصنّف كتاب "التدقيق في الجمع والتفريق" و"هتك الأستار عن تمويه الدخوار" و"شرح الأحاديث الطبية" و"كتاب

стр. 199

المهملات في الكليات" و"المدخل في الطب" و"كتاب العلل والإشارات المرشدة في المفردات". ذكره صاحب "عيون الأنباء". ٣٢٠ - شهاب الدين أبو العباس أحمد بن إسمعيل بن إبراهيم بن موسى بن سعيد بن علي المنوفي القاهري الشافعي السعودي (١)، نزيل القاهرة المتوفى بالمدينة في شوال سنة سبعين وثمانمائة وله ست وخمسون سنة. تفقّه على العَلَم البلقيني والمحلِّي والقاياتي وأُذن له في الإفتاء والتدريس وكان يلازم ابن حجر وتقدم في الحساب والفرائض وبرع في الأدب وساد وقال الشعر الجيد والنثر البديع، حتى صار أحد الشهب السبعة الشعراء وأنشد الوعاظ من كلامه في المحافل وناب في القضاء ودرس وأعرض بأخرة عن الشعر، بل غسل ما عنده وبالغ البقاعي في أذيته. ذكره السخاوي. ٣٢١ - الشيخ الإمام ظهير الدين أبو العباس أحمد بن إسمعيل بن أيدغمش الخوارزمي التمرتاشي الحنفي الفقيه (٢)، المتوفى بها (٣) سنة .... كان إمامًا كبيرًا مطلعًا على حقايق الشريعة واقفًا على دقايق المذهب صنف كتاب "الجامع الصغير" و"السير" وشرح "الجامع الصغير" وله "كتاب التراويح" وغير ذلك. ذكره تقي الدين وصاحب "الكتائب". ٣٢٢ - القاضي شهاب الدين أبو العباس أحمد بن إسمعيل بن خليفة بن عبد العال الدمشقي الشافعي، المعروف بابن الحُسْبَاني (٤)، المتوفى بها في ربيع الآخر سنة خمس عشرة وثمانمائة، عن سبع وستين سنة.

стр. 200

كان إمامًا، فقيهًا، أفتى ودرَّس وولي قضاء الشافعية بدمشق مع خطابتها وصنَّف "تفسيرًا" أجاد فيه لو كمل وعلَّق على "الحاوي" في الفقه شرحًا وخرَّج "أحاديث الرافعي" وشرح "ألفية ابن مالك" وناب ثم صار مستقلًا فلم تحمد سيرته كذا في "المنهل". ٣٢٣ - الملك الناصر أحمد بن إسمعيل بن عباس بن علي بن داود بن يوسف صاحب اليمن من بني رسول (١)، المتوفى بزبيد في جمادى الأولى سنة سبع وعشرين وثمانمائة وكانت مدته أربعًا وعشرين سنة، تملَّك بعد وفاة أبيه في جمادى الأولى سنة ٨٠٣ (٢). قال عنه صاحب "المنهل": كان من شرار بني رسول وفي أيامه خربت غالب بلاد اليمن، إلى أن توفي من ساقطة سقطت على حصنه المسمى بقوارير خارج زبيد وفي "البغية": هو الذي عمَّر المرسلي بساحل وادي زبيد وعمَّر حصن الفص بقوارير والدار الكبرى الناصرية بزبيد وكان موصوفًا "بالكرم والحلم ولي بعده ولده الملك المنصور عبد الله. انتهى نقلًا منهما. ٣٢٤ - العلامة شهاب الدين أحمد بن إسمعيل بن عثمان الكُوارني الشافعي ثم الحنفي (٣)، مفتي الروم، المتوفى بها سنة ثلاث وتسعين وثمانمائة عن ثمانين سنة. كان فاضلًا في العلوم، قدم الروم من القاهرة فأكرمه السلطان مراد فتحنف بالتماسه ونظم قصيدة في العروض لولده السلطان محمد وسمَّاها "الشافية" وقد أتقن العشرة (٤) والتفسير والحديث وأجازه ابن حجر ودرَّس بالقاهرة عامًا ثم إن المولى يكان جاء به من الحج، فعرفه السلطان، فأعطاه مدرسة جدّه ببروسا وعيِّن معلمًا لولده، فأحسن تأديبه، ثم إن الفاتح لما جلس عرض عليه الوزارة فأبى، فجعله قاضيًا بالعسكر، ثم قاضيًا ببروسا ولما عزل ارتحل إلى القاهرة فأكرمه قايتباي إلى أن استدعى الفاتح قدومه، فعاد إلى قضاء بروسا، ثم فوض إليه منصب الفتوى ودام معزَّزًا وصنَّف "غاية الأماني" في التفسير و"الكوثر الجاري على رياض البخاري" و"الدرر اللوامع شرح جمع الجوامع" وغير ذلك.

стр. 201

٣٢٥ - الشيخ الإمام أبو الخير أحمد بن إسمعيل بن يوسف بن محمد بن العباس القَزْويني الطَّالقاني (١)، الفقيه الشافعي، المتوفى بها في محرم سنة تسعين وخمسمائة عن ثمانية وسبعين سنة. قرأ وسمع الفرادى وحدَّث بـ "مسلم" و"سنن البيهقي" و"تاريخ الحاكم" وغيرها. وحدَّث عنه الرافعي في "أماليه". وكان إمامًا، عابدًا، تكلم في درسه على عادته في آخر ما نزل من الآيات وذكر منها ﴿اليوم أكملت لكم [دينكم]﴾ الآية (٢) وذكر أن النبي ﵇ ما عاش بعد نزولها إلا سبعة أيام ولما نزل من المنبر حُمَّ ومات بعد سبعة أيام وذلك من الاتفاقيات الغريبة، وله كتاب "حَظائر القدس". ذكره السبكي وغيره وورَّخه ابن النجار بمحرم سنة تسع وثمانين. ٣٢٦ - أبو محمد أحمد بن أعثم الكوفي (٣)، صاحب "كتاب الفتوح". ٣٢٧ - المولى أحمد باشا بن ولي الدين إلياس الحُسيني الحنفي الشاعر المشهور الوزير (٤)، المتوفى ببروسا سنة اثنتين وتسعمائة. كان أبوه قاضيًا بالعسكر وقد أتى من بلاد العجم. قرأ أحمد باشا على علماء عصره وصار مدرسًا بمرادية ثم قاضيًا بأدرنة، ثم جعله السلطان محمد خان قاضيًا بالعسكر ومعلمًا لنفسه وكان لذيذ الصحبة، كثير النادرة، فمال إليه ميلًا عظيمًا، ثم استوزره، إلى أن حبسه بسبب من الأسباب ثم أطلقه بقصيدة الكرم وأُعطي تولية أورخان وأمير سلطان (٥)، ثم جعله أميرًا بسلطان أوكى وتيره وأنقره ومات حال كونه أميرًا ببروسا ودفن بتربته هناك وله فيها مدرسة. كان كريمًا سخيًا شريف النسب، له "ديوان شعر" مشهور ونظم عربي. ذكره صاحب "الشقايق" وغيره. ٣٢٨ - السلطان غياث الدين أحمد بن أويس بن الشيخ حسن (٣٧ / أ- ب) الجلايري (٦) الألكاني (٧)، المتوفى قتيلًا ببغداد في جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة وثمانمائة، ملك بعد

стр. 202

أخيه حسين بغداد سنة ٧٨٤ واستمرت دولته إلى سنة ٧٩٥، ثم خرج منها هاربًا من تيمور لإسرافه في قتل الأمراء وانهماكه على الفجور ودخل مصر منهزمًا من ابن تيمور في حرب الحلّة والتجأ إلى برقوق فأكرمه، ثم عاد إلى بغداد بعد سنة فتسلّمها، ثم خرج عنها منهزمًا إلى دمشق ومعه قرأ يوسف، وقاتل مع عسكر حلب وهزمهم وسار إلى الروم، ثم عاد إلى بغداد ولما قدم تيمور ثانيًا خرج إلى حلب، فورد مرسوم من برقوق يستدعيه، فاعتقل بقلعة دمشق، ثم أفرج [عنه] نائبها، ثم خرج إلى بغداد بعد وفاة تيمور فدخلها واستمر واليًا بها إلى أن تغلب قرأ يوسف ووقعت الحرب بينهما فانكسر وأُخذ أسيرًا فقتل وله مشاركة في عدة علوم، كالنجوم والموسيقى، [وكان] منهمكًا في اللَّذات. من "المنهل" (١). ٣٢٩ - الحافط شهاب الدين أبو الحسين أحمد بن أيبك بن عبد الله الدِّمْيَاطي الحنفي (٢)، المتوفى بالقاهرة في رمضان مطعونًا سنة تسع وأربعين وسبعمائة عن تسع وسبعين سنة كان محدث مصر، سمع من حسن الكردي وخلايق وسمع عليه أبو الخير بن العلائي وله مجاميع وذيل في الوفيات على الحسيني وشرع في تخريج أحاديث الرافعي. ذكره السيوطي في "طبقات الحفاظ". ٣٣٠ - الملك المؤيد أبو الفتح أحمد بن إينال الجركسي (٣)، الثالث عشر منهم، المتوفى سنة [ثمانمائة وثلاث وتسعين]. تسلطن بعد خلع أبيه نفسه في جمادى الأولى سنة خمس وستين وثمانمائة وكان الأمير خُشْقَدَم أتابكًا له وساس الناس أحسن سياسة وكان أحسن ملوك مصر وجهًا ومعرفة وتدبيرًا، إلا أنه لم يجد له معينًا (٤) بل تحاملوا عليه واتفقوا على خلعه من غير موجب، فخلعوه واجتمعوا على سلطنة الأمير الكبير خشقدم ثم حمل إلى الإسكندرية فحبس بها إلى أن أخرجه الظاهر فسكن بها وكانت مدة سلطنته على مصر خمسة أشهر. ذكره جمال الدين في "مورد اللطافة".

стр. 203

٣٣١ - الإمام فخر الدين أحمد بن أوغوز دانشمند الآقشهري الحنفي (١)، شارح "عمدة النسفي" سمى شرحه بـ "الانتقاد" (٢) وكان من أعيان المائة الثامنة. ذكره ابن الشِّحنة في "هامش الجواهر". ٣٣٢ - القاضي أبو العباس أحمد بن بختيار بن علي بن محمد المندائي الواسطي الشافعي (٣)، صاحب "تاريخ الحكام" المتوفى سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة، عن ست وسبعين سنة. رحل إلى بغداد وسمع وكان فقيهًا، أديبًا، لغويًا ولي قضاء واسط وصنَّف "كتاب القضاة". روى عنه جماعة. ٣٣٣ - الشيخ الإمام القاضي (٤) أحمد بن بُدَيل الكُوفي الحنفي (٥)، المتوفى سنة ثمان وخمسين ومائتين. كان من أصحاب حفص بن غياث، حدَّث عنه وانتفع به وسمع أبا بكر بن عيَّاش ووكيعًا، حدث ببغداد وكان يُسمى راهب الكوفة. ولي قضاء الكوفة وهمدان مع عِفَّة وصيانة. ذكره تقي الدين. ٣٣٤ - أبو طالب أحمد بن بكر بن بقية العبدي النحوي (٦)، المتوفى في رمضان سنة ست وأربعمائة. قرأ النحو على أبي سعيد السيرافي وأبي الحسن الرُّمَّاني وأبي علي الفارسي وكان فاضلًا، ماهرًا، شرح "كتاب الإيضاح" للفارسي وأحسن فيه وروى عن أبي عمر الزاهد وعنه القاضي أبو الطيب الطّبري، وله شرح "كتاب الجرمي". اختل عقله في آخر عمره. ذكره ابن خَلِّكان.

стр. 204

٣٣٥ - معز الدولة (١) أبو الحسين أحمد بن بُويه بن فَنَّا خسرو بن تمَّام الدَّيلمي (٢)، الثالث منهم، المتوفى ببغداد في ربيع الأول سنة ست وخمسين وثلاثمائة، عن ثلاث وخمسين سنة. وكان أولًا تابعًا لأخيه العماد. توجّه نحو سجستان وكِرْمَان فملكها وبها متغلبةُ الأكراد، فأخذوا مضيق الطريق فكسروه ووقع له ضربات قطع بعض أصابعه وسائر جسده ولذلك يقال له: الأقطع. فما زال إلى أن ملك بغداد نيفًا وعشرين سنة وكان من ملوك الَجور والرَّفض ولكنه كان حازمًا سايسًا مهيبًا وعهد بالأمر إلى ولده بختيار. ذكره ابن خلكان. ٣٣٦ - الشيخ الإمام أبو العباس أحمد بن جبير بن محمد الكوفي المقرئ (٣)، نزيل أنطاكية، المتوفى سنة ثمان وخمسين ومائتين. جمع كتابًا في القراءات الخمسة من كل مَصَرٍ واحدًا. ذكره في "النشر". ٣٣٧ - المعتمد على الله أبو العباس أحمد بن جعفر بن محمد بن هرون الرشيد العباسي (٤)، الخامس عشر منهم، المتوفى ببغداد في رجب سنة تسع وسبعين ومائتين عن خمسين سنة، بويع بعد قتل ابن عمّه محمد بن هرون في رجب سنة ٢٥٦ ولما تم أمره انهمك على اللهو واللَّذات، فكرهه الناس واستولى على الأمور أخوه الموفق طلحة وصار إليه. الحل والعقد والمعتمد يَسكر ويُعربد مع نُدمائه إلى أن تمكن المعتضد من الأمور وجعل العهد إليه، فمات فجأة وهو سكران بين المغنّين [والندماء]، فقيل سُمَّ وكانت خلافته ثلاثًا وعشرين سنة ليس له إلا الاسم وكان أسمر رَبعةً مدوّر الوجه، صغير اللّحية. ذكره المؤرخون. ٣٣٨ - أبو الحسن أحمد بن جعفر بن موسى بن يحيى بن خالد بن برمك المعروف بجحظة البرمكي الشاعر (٥)، المتوفى سنة ست وعشرين وثلاثمائة، عن مائة سنة.

стр. 205

وكان فاضلًا صاحب فنون وأخبار ونجوم ونوادر ومنادمة، قبيح الوجه، جاحظ العينين. وقد جمع أبو نصر المرزباني أخباره وأشعاره، وكان من ظرفاء عصره، من ذُرِّية البرامكة وأكثر ديوانه جيد وجحظة لقب لقَّبه [به] ابن المعتز. ذكره ابن خلِّكان. ٣٣٩ - الشيخ أبو علي أحمد بن جعفر الدينوري النَّحوي (١)، المتوفى سنة سبع وثمانين (٣٩/ أ- ب) ومائتين. أخذ عن المازني فقرأ عليه "كتاب سيبويه" وعن المُبَرّد وكان يخطِّئ ثعلبًا ويتوجه إلى المبِّرد ليقرأ عليه ويعاتبه ثعلب فلا يلتفت إليه. ودخل مصر، فلما دخل إليها الأخفش الصغير (٢) عاد إلى بغداد، فلما رجع إليها الأخفش عاد إلى مصر وصنَّف "المهذب في النحو" و"ضمائر القرآن". ذكره السيوطي. ٣٤٠ - الوزير الكبير أحمد بن جعفر الشهير بقرجه ياشا (٣)، المتوفى شهيدًا بمحاصرة بلغراد سنة سبع وعشرين وتسعمائة. كان من تلامذة الجلال الدواني وكان خيِّرًا، عالمًا، بعثه السلطان سليم رسولًا إلى الغوري وهو أول من ولي حلب [كفالة] من قبل [السلطان] العثماني وبعد عزله، أمره السلطان سليمان بسوق السفن إلى بلغراد لفتحها، فمات بها. ذكره ابن الحنبلي. ٣٤١ - الشيخ أبو نصر أحمد بن حاتم البَاهِلي النّحوي، صاحب الأصمعي (٤)، ومصنِّف "كتاب النبات" و "كتاب المعاني" و"كتاب اشتقاق الأسماء" و"كتاب ما يلحن فيه العامة". روى عن الأصمعي وأبي عبيد وأبي زيد وأقام ببغداد وأصبهان إلى سنة عشرين ومائتين (٥). ذكره السيوطي في "النحاة".

стр. 206

٣٤٢ - الشيخ أبو علي وقيل أبو بكر (١) أحمد بن حرب الطائي الزاهد (٢)، المتوفى سنة ثلاث وستين ومائتين. وكان ثقة صدوقًا. ذكره صاحب "نوادر الأخبار" (٣). ٣٤٣ - الشيخ الإمام أبو عبد الله أحمد بن حرب النيسابوري (٤)، الفقيه الزاهد، المتوفى سنة أربع وثلاثين ومائتين سمع سفيان بن عيينة وخرج إلى بلاد الترك غازيًا وافتتح فتحًا عظيمًا وجاور بمكة وكان الكَرَّامية يبجّلونه لأنه أستاذ محمد بن كَرَّام ولكنه سليم الاعتقاد، ثم أقام بالكوفة وبالبصرة وصنَّف "كتاب الأربعين" و"كتاب عيال الله" و"كتاب الزهد" و"كتاب الدعاء" و"كتاب الحكمة" و"كتاب المناسك" و"كتاب الكسب". ذكره الذهبي في "سير النبلاء". ٣٤٤ - القاضي جلال الدين أبو المفاخر أحمد بن حسن بن أحمد بن حسن ابن أنوشروان الحنفي الرازي الأصل ثم الرُّومي (٥)، المتوفى بدمشق سنة خمس وأربعين وسبعمائة وقد أكمل التسعين وزاد، ولي قضاء خَرْتَ بَرْت وعمره سبع عشرة سنة. وكان جامعًا للفضائل، ثم ولي قضاء الشام ودرَّس بها وله عناية بـ "جامع الأصول" وكان محبوبا إلى الناس، له صمم، كتب الخط المنسوب وأقام فوق السبعين سنة يدرس بدمشق وغالب رؤساء مذهبه كانوا طلبة عنده وله مدرسة أنشأها بدمشق. ذكره تقي الدين. ٣٤٥ - الإمام أبو سعيد أحمد بن حسن بن أحمد بن علي بن الخصيب الخانساري الجرباذقاني ، المتوفى سنة .... له أجزاء في الحديث. ٣٤٦ - الشيخ الإمام أبو بكر أحمد بن الحسن بن عباس بن الفرج بن شُقَير الشقيري البغدادي النحوي (٦)، المتوفى في صفر سنة سبع عشرة وثلاثمائة.

стр. 207

كان في طبقة ابن السراج. روى كتب الواقدي وصنَّف "مختصرًا" في النحو و"المذكر والمؤنث" و"المقصور والممدود". ذكره السيوطي في "النحاة". ٣٤٧ - القاضي شرف الدين أبو العباس أحمد بن حسن بن عبد الله بن [أبي] عمر المقدسي الصالحي الحنبلي المعروف بابن قاضي الجبل (١)، المتوفى في رجب سنة إحدى وسبعين وسبعمائة، عن ثمان وسبعين سنة. سمع وخرَّج له ابن سعد (٢) جزءًا وبرع في عدة فنون وصحب ابن تيمية وتفقه به وأفتى ودرس وصنَّف "تنقيح الأبحاث في رفع التيمم عن الأحداث" و"الفائق" في الفقه مجلد وله "الرد على إلِكْيا [الهراسي] " وغيره وولي قضاء الحنابلة بدمشق. وكان إمامًا بارعًا. ذكره الذهبي في "معجمه المختصر" وأثنى عليه. له نظم ونثر، ومن شعره: نبيِّي أحمد وكذا إمامي ... وشيخي أحمد كالبحر طامي وإسمي أحمد أرجو بهذا ... شفاعةَ سيِّد الرُّسُل الكرام (٣) ٣٤٨ - الشيخ أبو جعفر أحمد بن الحسن بن علي ابن الزيّات الكَلاَعي [البلَّشي] المَالَقي النَّحوي (٤)، المتوفى ببلنسية في شوال سنة ثمان وعشرين وسبعمائة، عن ثمان وسبعين سنة. أخذ عن أبي علي بن أبي الأخوص وابن الصائغ فبرع في النحو وكان جليل القدر، عظيم الوقار، صبورًا على الإفادة، صنّف "نفائس اللآلي" و"وصف عرائس المعالي" (٥) في النحو

стр. 208

و"قاعدة البيان وضابطة اللسان" في العربية و"لذَّات السمع في القراءات السبع" و "شرف المهارق في أخبار المشارق" وغير ذلك (١). ذكره السيوطي في "النحاة". ٣٤٩ - الناصر لدين الله أبو العباس أحمد بن الحسن بن يوسف بن محمد بن أحمد العباسي البغدادي (٢)، الرابع والثلاثون منهم ببغداد، المتوفى بها في رمضان سنة اثنتين وعشرين وستمائة، عن سبعين سنة إلا نصف سنة، وكانت خلافته سبعًا وأربعين سنة وملك [بعده] ابنه الظاهر بأمر الله محمد وكان أبيض، تركي الوجه، أقنى الأنف، أشقر اللحية، دقيق المحاسن، فيه شهامة وإقدام ودهاء وعقل، بويع بالخلافة بعد أبيه في أول ذي القعدة سنة خمس وسبعين وخمسمائة، فكان أطول العباسيين مدة وكان مستقلًا بالأمور يباشر بنفسه ولم يزل في عزٍّ وجلالة وقمع الأعداء وله حيل لطيفة ومكايد غامضة وكان يتشيع. ذكره المؤرخون. ٣٥٠ - العلَّامة فخر الدين أبو المكارم أحمد بن حسن بن يوسف الجارَبَرْدي الشافعي (٣)، نزيل تبريز، المتوفى بها في رمضان سنة ست وأربعين وسبعمائة عن .... كان إمامًا فاضلًا، مواظبًا على العلم وإفادة الطلبة، أخذ عن القاضي البيضاوي وشرح "منهاجه" في أصول الفقه وله شرح "الشافية" والحواشي على "الكَشَّاف" في عشر مجلدات. قاله اليافعي. وشرح "الحاوي الصغير" في الفقه ولم يكمله وقال [ابن] العراقي في "ذيل العبر": له شرح (٤٠ / أ- ب) على "الهداية" للحنفية و"شرح البزدوي" وكان بينه وبين العضد منافسة وولده إبراهيم (٤) ألف "ردًا على العضد" انتصارًا لأبيه وكان له أخذ عن السبكي وولي تدريس الحاجبية وذكر أن الطِّيبي ونجم الدين السَّاوي صاحب العروض ممن اشتغل على أبيه. ذكره السبكي. ٣٥١ - الشيخ شهاب الدين أحمد بن حسن بن الرصاص الحنفي النحوي (٥)، شارح "الألفية"، المتوفى بدمشق سنة سبعين وسبعمائة.

стр. 209

كان إمامًا في فقه أبي حنيفة بالقدس، أخذ عن شمس الدين الدّيري وانتفع به خلق. ذكره صاحب "الأنس الجليل". ٣٥٢ - الوزير أحمد بن الحسن الميمندي (١)، وزير السلطان محمود. كان أبوه مستوفيًا للأموال الديوانية في زمن الأمير ناصر الدين سبُكتكين وكان أحمد يكتب الإنشاء في ديوان السلطان محمود أولًا، ثم انتقل بالمناصب إلى أن استوزره بعد أن أتى العباس الإسفرايني واستمر إلى زمان السلطان مسعود مستقلًا وكانت مدة وزارته ثماني عشرة سنة. ٣٥٣ - الشيخ شهاب الدين أحمد بن الحسن المعروف بابن الزركشي الحنفي (٢)، مدرس الحسامية، المتوفى في رجب سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة. كان رجلًا فاضلًا، له مشاركة في العلوم، شرح "الهداية" واختصر فيه كلام السروجي من غير زيادة وأما ما ذكره صاحب "الجواهر" من انتخاب "شرح الصغناقي" فلعله كتاب آخر كما في "طبقات تقي الدين". ٣٥٤ - الشيخ شمس الدين أبو العباس أحمد بن حسين بن أحمد بن أبي المعالي بن منصور بن علي بن الخبَّاز الأربلي ثم الموصلي النحوي الضرير (٣)، المتوفى بها في رجب سنة سبع وثلاثين وستمائة. كان علَّامة زمانه في النحو واللغة والعروض والفرائض وله مصنفات كـ "النهاية" في النحو وشرح "الألفية" (٤) لابن معط وغير ذلك. ذكره السيوطي. ومن تصانيفه "نظم الفريد في نثر التقييد"، "شرح المقدمة الجزولية"، "شرح اللمع" لابن جني، "شرح كتاب الميزان" لابن الأنباري وغير ذلك. ذكره ابن مفلح في بعض مجاميعه. ٣٥٥ - قدوة الشغراء أبو الطَّيب أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفي الكندي الكوفي، المعروف بالمتنبي (٥)، الشاعر المشهور، المتوفى قتيلًا بالنعمانية من نواحي بغداد

стр. 210

في رمضان سنة أربع وخمسين وثلاثمائة وعمره إحدى وخمسون سنة. ولد بالكوفة في محلّة كندة وكان أبوه يعرف بعيدان الشِقاء. انتقل إلى الشام ونشأ أبو الطيب ببادية الشام وتأدب ففاق أهل زمانه وقد ادعى حين كان مع بني كليب بأرض السماوة أنه علوي حسيني، ثم ادعى أنه نبي، فتبعه جماعة، فخرج إليه نائب حمص لؤلؤ فقاتله وأسره وحبسه طويلًا ثم استتاب [وأشهد عليه بالتوبة] وأطلق فلقب بالمتنبي وقيل غير ذلك وهذا أصحّ" كما قال ابن خَلِّكان وفي بعض المجاميع بخط (١) الفاضل ابن الحنائي (قنالي زاده) يروى عن المتنبي أنه [كان] يقول: إنما سميت لقولي في قصيدة: أنا في أمة تداركها الله ... غريب كصالح في ثمود وأظن أن الصحيح هذا لأن متابعة جمع كثير لصبي غير بالغ لمجرد الشعر مع صدوره من أكثر العرب في ذلك الزمان بعيد جدًا. انتهى. ويمكن أن يقال: إن حالة الصبي يقوى بها ظنهم في أنه من الخوارق ثم التحق بسيف الدولة ابن حمدان سنة ٣٣٧ ومدحه بقصائد ثم فارقه بسبب ودخل مصر ومدح كافور الإخشيدي سنة ٣٤٦، فلما لم يرضه هجاه وفارقه سنة ٣٥٠ هاربًا إلى بغداد، فطمع واليها المهلّبي وزير معز الدولة أن يمدحه فلم يمدحه فشق ذلك عليه فأغرى شعراء بغداد على هجوه فهجوه فلم يجبهم لأنهم ليسوا من طبقته ثم خرج واقتصد (٢) ابن العميد بأرَّجان زائرًا له ومادحًا إياه رغمًا للمهلبي فأكرمه، ثم ارتحل إلى شيراز وبها عضد الدولة فمدحه وأكثر العضد صلاته، ثم عاد إلى الكوفة وسئل عن عطايا العضد والسيف فقال: هذه أجزل وفيها تكلّف وتلك أقل ولكن عن طيب، فذُكر ذلك للعضد فدس عليه طائفة من الأعراب فوقفوا له في الطريق وهو راجع إلى بغداد فقتلوه مع ابنه محسَّد وغلامه مفلح ودفن هناك وديوانه مشهور وكان من المكثرين من نقل اللغة وله معان جيدة في النثر والناس في شعره على طبقات، فمنهم من يرتجحه على أبي تمام كثيرًا ومنهم من عكس وقد شرحوا ديوانه بنحو من ستين شرحًا ولم يتفق ذلك لغيره. ذكره أصحاب التواريخ.

стр. 211

٣٥٦ - الشيخ شهاب الدين أحمد بن الحسين بن الحسن بن علي بن يوسف بن علي بن أرسلان الرملي الشافعي (١)، المتوفى بها في شعبان سنة أربع وأربعين وثمانمائة، عن إحدى وسبعين سنة. اشتغل وحصَّل وأخذ عن القلقشندي وابن الهائم والبلقيني. درّس مدة ثم ترك وأقبل على العبادة بالقدس وصنَّف "صفوة الزبدة" وشرحها شرحين و"مختصر الأذكار" و"شرح سنن أبي داود" و"تعليقة على الشفا" وشرح "جمع الجوامع" و"منهاج البيضاوي" و"مختصر ابن الحاجب". و"نظم في علوم القرآن" وأعرب "الألفية" وشرح "شرح الملحة" و"شرح البخاري" وصحّح "الحاوي" واختصر "المنهاج" وشرح قطعة من "نظم ابن الوردي" واختصر "الروضة" وجمع "طبقات الشافعية" ونظم القراءات وكان كثير الرِّباط. كذا في "أنس الجليل". ٣٥٧ - الشيخ الإمام أبو بكر أحمد بن حسين بن سهل الفارسي الشافعي (٢)، المتوفى سنة خمس وثلاثمائة (٣) له "عيون المسائل في نصوص الشافعي" وهو من أجَلِّ الكتب. ذكره السبكي. ٣٥٨ - الإمام الحافظ أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي بن عبد الله بن موسى البيهقي الخسروجردي النيسابوري (٤)، الفقيه الشافعي، المتوفى بنيسابور في جمادى الأولى سنة ثمان وخمسين وأربعمائة، عن أربع وسبعين سنة. تفقه وسمع بخراسان وأكثر عن أبي الحسن العلوي (٤١/ أ - ب) وهو أكبر شيوخه ورحل إلى الجبال والعراق والحجاز وسمع بها وبلغ مشايخه إلى نحو مائة فمهر وتفرَّد وغلب عليه الحديث واشتهر به، ثم رجع إلى بلده وأخذ

стр. 212

عن الحاكم النيسابوري وصار أكبر أصحابه وفاق عليه في أنواع العلوم، فصنَّف "المبسوط في نصوص الشافعي" في عشر مجلدات و "السنن الكبير" و"السنن الصغير" و"كتاب معرفة السنن والآثار" وقد سمعوا عليه بنيسابور وهو الذي يضطر إليه فقهاء الشافعية وكتاب "الأسماء والصفات" و"دلائل النبوة" و"شعب الإيمان" و"مناقب الشافعي" و "مناقب أحمد بن حنبل" و "كتاب البعث" و "كتاب الاعتقاد" و"كتاب الدعوات" و"كتاب الزهد" و "كتاب المدخل" و"كتاب الآداب" و"كتاب الترغيب" و "كتاب الإسراء" و"كتاب الخلافيات" وغير ذلك. أقام بنيسابور مدة وحدَّث بتصانيفه وأخذ عنه خلق، ثم عاد ومات بها وحُمل إلى قريته خسر وجرد ودفن بها. وكان زاهدًا صائم الدهر، قائمًا بنصرة مذهب الشافعي. ذكره ابن خلِّكان. ٣٥٩ - الشيخ الإمام أبو حامد أحمد بن حسين بن علي المروزي الهمداني الحنفي المعروف بابن الطبري (١)، المتوفى ببخارى سنة سبع وسبعين وثلاثمائة. تفقه ببغداد على أبي الحسن الكَرْخي وتخرَّج على أبي القاسم الصفّار وولي قضاء القضاة ببخارى. سمع أحمد المنكدري وحدَّث وروى، ثم دخل بغداد وصنَّف "التاريخ". وكان متقنًا ثبتًا، سكن بخارى إلى أن مات. ذكره تقي الدين. ٣٦٠ - الإمام أبو بكر أحمد بن حسين بن مِهْرَان الأصبهاني ثم النيسابوري المقرئ الشافعي (٢)، المتوفى بها في شعبان سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة، عن ست وثمانين سنة. كان رفيع المنزلة في فنِّه، مع الزهد والورع، صنَّف كتاب "الغاية" و"الشامل في القراءات" (٣). سمع ابن خُزيمة وأبا العباس السَّراج وطبقتهما وحَدَّث بانتقاء الحاكم عليه. من "العبر".

стр. 213

٣٦١ - الإمام الشاعر أبو الفضل أحمد بن حسين بن يحيى بن سعيد المعروف ببديع الزمان الهمداني (١)، المتوفى في جمادى الآخرة سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة وهو صاحب "الرسائل" الرائقة و"المقامات" الفائقة وعلى منواله نسج الحريري "مقاماته" واقتفى أثره واعترف في خطبته بفضله. سكن هَرَاة وأخذ اللغة عن ابن فارس وغيره، ثم بَرز وكان أحد الفضلاء (٢) الفصحاء وله نظم حسن ونثر مليح، يقال: إنه سُمَّ وأخذته سكتة فدفن سريعًا بهراة وسمع صراخه بالليل فنبش قبره فإذا هو قد مات وهو آخذ على لحيته. ذكره ابن خَلِّكان وغيره. ٣٦٢ - الشيخ شهاب الدين أحمد بن الحسين [ابن] العُليف (٣)، شاعر البطحاء وفاضلها. قدم الروم في عصر السلطان بايزيد مع خطيب مكة ونالا منه خيرًا كثيرًا وصنَّف [ابن] العليف باسمه تاريخًا سماه "الدر المنظوم في مناقب السلطان بايزيد ملك الروم" وله قصيدة رائية طنانة في مدحه. ذكره القطب في "الإعلام" وقال في "رحلته": له قصائد طنانة في مدح الشريف بركات وتوفي سنة أربع وعشرين وتسعمائة. انتهى ٣٦٣ - الشيخ الإمام أبو زرعة أحمد بن الحسين الرازي الصغير الملقب بالجوَّالة (٤)، لكثرة جولانه في البلاد، المتوفى سنة [٣٧٥]. سمع من المحاملي وغيره وكان صدوقًا ومن تكلم فيه تعنّت بأنه يكثر من رواية المناكير في تواليفه. كذا في "ميزان الاعتدال". ٣٦٤ - الشيخ الإمام أبو سعيد أحمد بن الحسين البَرْدَعي الفقيه الحنفي (٥)، الشهيد في وقعة القرامطة بحرم مكة في موسم سنة سبع عشرة وثلاثمائة. تفقّه على أبي علي الدقّاق وعنه أخذ أبو الحسن الكَرْمي وأبو طاهر الدباس وأقام ببغداد سنين يدرِّس ويناظر، ثم خرج إلى الحج

стр. 214

ومات بها فصار التدريس بعده إلى أبي الحسن الكرمي. ذكره تقي الدين وقال الذهبي في "العبر": كان إمامًا فقيهًا إلا أنه معتزلي. ٣٦٥ - الإمام أبو حفص الكبير أحمد بن حفص بن الزبرقان بن عبد الله بن أبجر العجلي البخاري الحنفي (١)، من أصحاب محمد بن الحسن الشّيباني المتوفى ببخارى سنة سبع عشرة ومائتين، عن سبع وسبعين سنة. لقي أبا يوسف ومالك بن أنس وسمع سفيان بن عُيينة والفضيل ووكيعًا وعبد الله بن المبارك وجماعة ولازم محمد بن الحسن حتى صار إمامًا كبيرًا وله أصحاب لا يحصون وأخوه سهل أكبر سنًا منه وكان يؤم محمدًا في التراويح وقال محمد: ما حمل مني هذه الكتب أصح من أبي حفص. قدم البخاري بخارى في عصره وجعل يفتي فيها فنهاه أبو حفص فلم ينته إلى أن أخرجوه بمسألة ثبوت الحرمة من لبن شاة. ذكره تقي الدين. ٣٦٦ - الشيخ الإمام شهاب الدين أحمد بن حمدان بن أحمد بن عبد الواحد بن عبد الغني الأَذْرَعي الشافعي (٢)، المتوفى في جمادى الآخرة سنة ثلاث وثمانين وسبعمائة، عن أربع وسبعين سنة. سمع القاسم بن عساكر وقرأ على المِزِّي والذهبي والتقي السبكي والقلقشندي وناب في القضاء بحلب، ثم ترك واشتغل بالإفادة والتصنيف، فألف "التوسط" و"الفتح بين الروضة والشرح" وشرح "المنهاج" للنووي شرحين أحدهما "القوت" والآخر "الغنية" واختصر "الحاوي للماوردي" وكتب على "المهمات" ولم يكمله وله نظم ونثر، كثير [الإنشاد للشعر، مليح] المحاضرة (٣). من "المنهل". ٣٦٧ - الشيخ نجم الدين أبو عبد الله أحمد بن حَمْدَان بن شَبيب بن حَمْدَان الحَرَّاني النُّميري الحنبلي (٤)، الفقيه مصنف "الرعاية الكبير"، المتوفى في القاهرة في صفر سنة خمس وتسعين وستمائة، عن اثنتين وتسعين سنة وكان شيخ الحنابلة في وقته.

стр. 215

تفقه ودرَّس وأفتى، روى عن عبد القادر الرُّهَاوي وفخر الدين بن تيمية وله "الرعاية الصغرى" وحشَّاهما بالرواية الغريبة التي لا تكاد توجد في الكتب لكثرة اطلاعه وله يد طولى في الأصول والخلاف والجبر والمقابلة وله قصيدة طويلة في السُّنَّة انتهى. روى عنه الدمياطي. ٣٦٨ - الإمام الحافظ الزاهد أبو جعفر أحمد بن حمدان بن علي الحيري النَّيسابوري (١)، المتوفى سنة إحدى عشرة وثلاثمائة. صحب أبا عثمان (٤٢ / أ- ب) الحِيري وروى عن عبد الرحمن بن بشر وطبقته وصنَّف "الصحيح" على شرط مسلم وكان مجاب الدعوة، يحيي الليل وكان في الطبقة الثالثة من طبقات المشايخ الصوفية وله ولد يقال له أبو عمرو. ذكره الذهبي في "العبر" والجامي في "النفحات". ٣٦٩ - الشيخ الإمام أبو القاسم أحمد بن حمزة (٢) الصفَّار البَلْخي الحنفي (٣)، المتوفى بها سنة ست وثلاثين وثلاثمائة. كان فقيهًا، علَّامة، في طبقة الكرخي. تفقه عليه جماعة، منهم: الفقيه أبو جعفر الهندواني وله بيت علم يعرف بالصفّارية. ذكره عبد القادر وصاحب "الروض". ٣٧٠ - العالم الفاضل أحمد بن حمزة الحنفي الرُّومي، المعروف بعرب جلبي (٤)، والمتوفى سنة خمسين وتسعمائة. كان أبوه من أعيان قسطموني، قدم قسطنطينية وقرأ على علمائها، ثم ارتحل إلى القاهرة وقرأ على علمائها الصحاح الستة من الحديث والتفسير والفقه وأصوله واشتهر بالفضل، ثم أتى الروم وصار مدرسًا بمدرسة قاسم باشا بقصبة أبي أيوب الأنصاري.
следующие страницы →