← Тараджим

Тараджим · id 19199

سلم الوصول إلى طبقات الفحول

حاجي خليفة

Полный текст (2 344 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

٣٥٦ - الشيخ شهاب الدين أحمد بن الحسين بن الحسن بن علي بن يوسف بن علي بن أرسلان الرملي الشافعي (١)، المتوفى بها في شعبان سنة أربع وأربعين وثمانمائة، عن إحدى وسبعين سنة. اشتغل وحصَّل وأخذ عن القلقشندي وابن الهائم والبلقيني. درّس مدة ثم ترك وأقبل على العبادة بالقدس وصنَّف "صفوة الزبدة" وشرحها شرحين و"مختصر الأذكار" و"شرح سنن أبي داود" و"تعليقة على الشفا" وشرح "جمع الجوامع" و"منهاج البيضاوي" و"مختصر ابن الحاجب". و"نظم في علوم القرآن" وأعرب "الألفية" وشرح "شرح الملحة" و"شرح البخاري" وصحّح "الحاوي" واختصر "المنهاج" وشرح قطعة من "نظم ابن الوردي" واختصر "الروضة" وجمع "طبقات الشافعية" ونظم القراءات وكان كثير الرِّباط. كذا في "أنس الجليل". ٣٥٧ - الشيخ الإمام أبو بكر أحمد بن حسين بن سهل الفارسي الشافعي (٢)، المتوفى سنة خمس وثلاثمائة (٣) له "عيون المسائل في نصوص الشافعي" وهو من أجَلِّ الكتب. ذكره السبكي. ٣٥٨ - الإمام الحافظ أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي بن عبد الله بن موسى البيهقي الخسروجردي النيسابوري (٤)، الفقيه الشافعي، المتوفى بنيسابور في جمادى الأولى سنة ثمان وخمسين وأربعمائة، عن أربع وسبعين سنة. تفقه وسمع بخراسان وأكثر عن أبي الحسن العلوي (٤١/ أ - ب) وهو أكبر شيوخه ورحل إلى الجبال والعراق والحجاز وسمع بها وبلغ مشايخه إلى نحو مائة فمهر وتفرَّد وغلب عليه الحديث واشتهر به، ثم رجع إلى بلده وأخذ

стр. 212

عن الحاكم النيسابوري وصار أكبر أصحابه وفاق عليه في أنواع العلوم، فصنَّف "المبسوط في نصوص الشافعي" في عشر مجلدات و "السنن الكبير" و"السنن الصغير" و"كتاب معرفة السنن والآثار" وقد سمعوا عليه بنيسابور وهو الذي يضطر إليه فقهاء الشافعية وكتاب "الأسماء والصفات" و"دلائل النبوة" و"شعب الإيمان" و"مناقب الشافعي" و "مناقب أحمد بن حنبل" و "كتاب البعث" و "كتاب الاعتقاد" و"كتاب الدعوات" و"كتاب الزهد" و "كتاب المدخل" و"كتاب الآداب" و"كتاب الترغيب" و "كتاب الإسراء" و"كتاب الخلافيات" وغير ذلك. أقام بنيسابور مدة وحدَّث بتصانيفه وأخذ عنه خلق، ثم عاد ومات بها وحُمل إلى قريته خسر وجرد ودفن بها. وكان زاهدًا صائم الدهر، قائمًا بنصرة مذهب الشافعي. ذكره ابن خلِّكان. ٣٥٩ - الشيخ الإمام أبو حامد أحمد بن حسين بن علي المروزي الهمداني الحنفي المعروف بابن الطبري (١)، المتوفى ببخارى سنة سبع وسبعين وثلاثمائة. تفقه ببغداد على أبي الحسن الكَرْخي وتخرَّج على أبي القاسم الصفّار وولي قضاء القضاة ببخارى. سمع أحمد المنكدري وحدَّث وروى، ثم دخل بغداد وصنَّف "التاريخ". وكان متقنًا ثبتًا، سكن بخارى إلى أن مات. ذكره تقي الدين. ٣٦٠ - الإمام أبو بكر أحمد بن حسين بن مِهْرَان الأصبهاني ثم النيسابوري المقرئ الشافعي (٢)، المتوفى بها في شعبان سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة، عن ست وثمانين سنة. كان رفيع المنزلة في فنِّه، مع الزهد والورع، صنَّف كتاب "الغاية" و"الشامل في القراءات" (٣). سمع ابن خُزيمة وأبا العباس السَّراج وطبقتهما وحَدَّث بانتقاء الحاكم عليه. من "العبر".

стр. 213

٣٦١ - الإمام الشاعر أبو الفضل أحمد بن حسين بن يحيى بن سعيد المعروف ببديع الزمان الهمداني (١)، المتوفى في جمادى الآخرة سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة وهو صاحب "الرسائل" الرائقة و"المقامات" الفائقة وعلى منواله نسج الحريري "مقاماته" واقتفى أثره واعترف في خطبته بفضله. سكن هَرَاة وأخذ اللغة عن ابن فارس وغيره، ثم بَرز وكان أحد الفضلاء (٢) الفصحاء وله نظم حسن ونثر مليح، يقال: إنه سُمَّ وأخذته سكتة فدفن سريعًا بهراة وسمع صراخه بالليل فنبش قبره فإذا هو قد مات وهو آخذ على لحيته. ذكره ابن خَلِّكان وغيره. ٣٦٢ - الشيخ شهاب الدين أحمد بن الحسين [ابن] العُليف (٣)، شاعر البطحاء وفاضلها. قدم الروم في عصر السلطان بايزيد مع خطيب مكة ونالا منه خيرًا كثيرًا وصنَّف [ابن] العليف باسمه تاريخًا سماه "الدر المنظوم في مناقب السلطان بايزيد ملك الروم" وله قصيدة رائية طنانة في مدحه. ذكره القطب في "الإعلام" وقال في "رحلته": له قصائد طنانة في مدح الشريف بركات وتوفي سنة أربع وعشرين وتسعمائة. انتهى ٣٦٣ - الشيخ الإمام أبو زرعة أحمد بن الحسين الرازي الصغير الملقب بالجوَّالة (٤)، لكثرة جولانه في البلاد، المتوفى سنة [٣٧٥]. سمع من المحاملي وغيره وكان صدوقًا ومن تكلم فيه تعنّت بأنه يكثر من رواية المناكير في تواليفه. كذا في "ميزان الاعتدال". ٣٦٤ - الشيخ الإمام أبو سعيد أحمد بن الحسين البَرْدَعي الفقيه الحنفي (٥)، الشهيد في وقعة القرامطة بحرم مكة في موسم سنة سبع عشرة وثلاثمائة. تفقّه على أبي علي الدقّاق وعنه أخذ أبو الحسن الكَرْمي وأبو طاهر الدباس وأقام ببغداد سنين يدرِّس ويناظر، ثم خرج إلى الحج

стр. 214

ومات بها فصار التدريس بعده إلى أبي الحسن الكرمي. ذكره تقي الدين وقال الذهبي في "العبر": كان إمامًا فقيهًا إلا أنه معتزلي. ٣٦٥ - الإمام أبو حفص الكبير أحمد بن حفص بن الزبرقان بن عبد الله بن أبجر العجلي البخاري الحنفي (١)، من أصحاب محمد بن الحسن الشّيباني المتوفى ببخارى سنة سبع عشرة ومائتين، عن سبع وسبعين سنة. لقي أبا يوسف ومالك بن أنس وسمع سفيان بن عُيينة والفضيل ووكيعًا وعبد الله بن المبارك وجماعة ولازم محمد بن الحسن حتى صار إمامًا كبيرًا وله أصحاب لا يحصون وأخوه سهل أكبر سنًا منه وكان يؤم محمدًا في التراويح وقال محمد: ما حمل مني هذه الكتب أصح من أبي حفص. قدم البخاري بخارى في عصره وجعل يفتي فيها فنهاه أبو حفص فلم ينته إلى أن أخرجوه بمسألة ثبوت الحرمة من لبن شاة. ذكره تقي الدين. ٣٦٦ - الشيخ الإمام شهاب الدين أحمد بن حمدان بن أحمد بن عبد الواحد بن عبد الغني الأَذْرَعي الشافعي (٢)، المتوفى في جمادى الآخرة سنة ثلاث وثمانين وسبعمائة، عن أربع وسبعين سنة. سمع القاسم بن عساكر وقرأ على المِزِّي والذهبي والتقي السبكي والقلقشندي وناب في القضاء بحلب، ثم ترك واشتغل بالإفادة والتصنيف، فألف "التوسط" و"الفتح بين الروضة والشرح" وشرح "المنهاج" للنووي شرحين أحدهما "القوت" والآخر "الغنية" واختصر "الحاوي للماوردي" وكتب على "المهمات" ولم يكمله وله نظم ونثر، كثير [الإنشاد للشعر، مليح] المحاضرة (٣). من "المنهل". ٣٦٧ - الشيخ نجم الدين أبو عبد الله أحمد بن حَمْدَان بن شَبيب بن حَمْدَان الحَرَّاني النُّميري الحنبلي (٤)، الفقيه مصنف "الرعاية الكبير"، المتوفى في القاهرة في صفر سنة خمس وتسعين وستمائة، عن اثنتين وتسعين سنة وكان شيخ الحنابلة في وقته.

стр. 215

تفقه ودرَّس وأفتى، روى عن عبد القادر الرُّهَاوي وفخر الدين بن تيمية وله "الرعاية الصغرى" وحشَّاهما بالرواية الغريبة التي لا تكاد توجد في الكتب لكثرة اطلاعه وله يد طولى في الأصول والخلاف والجبر والمقابلة وله قصيدة طويلة في السُّنَّة انتهى. روى عنه الدمياطي. ٣٦٨ - الإمام الحافظ الزاهد أبو جعفر أحمد بن حمدان بن علي الحيري النَّيسابوري (١)، المتوفى سنة إحدى عشرة وثلاثمائة. صحب أبا عثمان (٤٢ / أ- ب) الحِيري وروى عن عبد الرحمن بن بشر وطبقته وصنَّف "الصحيح" على شرط مسلم وكان مجاب الدعوة، يحيي الليل وكان في الطبقة الثالثة من طبقات المشايخ الصوفية وله ولد يقال له أبو عمرو. ذكره الذهبي في "العبر" والجامي في "النفحات". ٣٦٩ - الشيخ الإمام أبو القاسم أحمد بن حمزة (٢) الصفَّار البَلْخي الحنفي (٣)، المتوفى بها سنة ست وثلاثين وثلاثمائة. كان فقيهًا، علَّامة، في طبقة الكرخي. تفقه عليه جماعة، منهم: الفقيه أبو جعفر الهندواني وله بيت علم يعرف بالصفّارية. ذكره عبد القادر وصاحب "الروض". ٣٧٠ - العالم الفاضل أحمد بن حمزة الحنفي الرُّومي، المعروف بعرب جلبي (٤)، والمتوفى سنة خمسين وتسعمائة. كان أبوه من أعيان قسطموني، قدم قسطنطينية وقرأ على علمائها، ثم ارتحل إلى القاهرة وقرأ على علمائها الصحاح الستة من الحديث والتفسير والفقه وأصوله واشتهر بالفضل، ثم أتى الروم وصار مدرسًا بمدرسة قاسم باشا بقصبة أبي أيوب الأنصاري.

стр. 216

وكان عالمًا، صالحًا، صنَّف حاشية تركية على "شرح الوقاية" لصدر الشريعة مقبولة عند الطلبة وله مسجد ببلدة أبي أيوب. ذكره صاحب "الشقائق". ٣٧١ - الشيخ الإمام أبو سعيد أحمد بن خالد الضرير البغدادي اللغوي الأديب (١)، المتوفى سنة ... تأدب بالأعراب [الذين أقدمهم ابن ظاهر] كأبي العَميثل وعوسجه حتى صار إمامًا في الأدب وصنَّف "الرد على أبي عبيد (٢) في غريب الحديث و [الغريب] المصنّف" و"كتاب الأبيات". وكان عالمًا باللغة جدًا، استقدمه طاهر بن عبد الله من بغداد إلى خراسان وأقام بنيسابور وأملى بها المعاني والنوادر ولقي أبا عمرو الشيباني وابن الأعرابي وغيرهم. ٣٧٢ - المولى الفاضل أحمد باشا بن خضر بك (٣)، المتوفى مفتيًا ببروسا سنة سبع وعشرين وتسعمائة وهو في عشر التسعين وهو أخو سنان باشا. درّس بالصحن أولًا وسِنّه إذ ذاك دون العشرين، ثم صار مدرسًا وقاضيًا باسكوب ثم جعله السلطان بايزيد خان مفتيًا ببروسا بمائة درهم. ذكره صاحب "الشقائق". ٣٧٣ - الوزير أبو العباس أحمد بن أبي نصر الخَصيب بن عبد الحميد بن الضحَّاك الجُرْجَانيّ الأصل (٤)، المتوفى سنة خمس وستين ومائتين وزَرَ للمنتصر ثم للمستعين ونفاه المستعين إلى جزيرة أقريطش سنة ٢٤٨ (٥) لوقعة صدرت منه وكان ينتسب إلى الطيش والتهور وله في ذلك أخبار وأبوه أبو نصر الخصيب كان أمير مصر ممدوح أبي نواس الحكمي. ٣٧٤ - الشيخ أبو حامد أحمد بن خِضَرويه البلخي (٦)، المتوفى سنة أربعين ومائتين. كان في الطبقة الأولى من طبقاتهم وكان من أكابر مشايخ خراسان، صحب أبا تُراب النَّخْشَبي وحاتم الأصم ورأى إبراهيم بن أدهم. ذكره الذهبي وأثنى عليه.

стр. 217

٣٧٥ - الشيخ شهاب الدين أحمد بن خليل بن أحمد بن اللَّبُودي الدمشقي الشافعي (١). ٣٧٦ - شمس الدين أبو العباس أحمد بن خليل بن سعادة بن جعفر بن عيسى، المعروف بابن الخُويي (٢)، قاضي القضاة الشافعي (٣)، المتوفى بدمشق في شعبان سنة تسع وثلاثين وستمائة. دخل خراسان وقرأ على الإمام فخر الدين الرازي والقطب المصري وعلاء الدين الطّاووسي وسمع من المؤيد الطّوسي وبدمشق من ابن الزّبيدي وابن الصَّلاحَ. وكان أوحد زمانه في العلوم الحكمية والشرعية والطب، حسن الصورة، كريم النفس. ولما ورد الشام استحضره الملك المعظم وسمع كلامه، فوجده أفضل أهل زمانه، فحسن موقعه عنده وجعله قاضي القضاة وله تصانيف، منها: "تتمة تفسير [الرازي] الكبير" (٤) و"كتاب في النحو" و"كتاب في العروض" و"كتاب في الأصول". ذكره السبكي وصاحب "العيون". ٣٧٧ - الإمام الفاضل أبو حنيفة أحمد بن داود الدينوَري اللُّغوي الحنفي (٥)، المتوفى سنة إحدى وثمانين ومائتين وقيل تسعين. أخذ عن ابن السِّكِّيت وغيره وكان نحويًا، لغويًا، منجمًا، حاسبًا، راويةً (٦) للأخبار، ثقة وقد اخْتُلِفَ في بلاغة الجاحظ وصاحب الترجمة، فقال السِّيَرافي: أبو حنيفة أكثر بداوة والجاحظ أكثر حلاوة. قال أبو حَيَّان التوحيدي (٧): لو اجتمع الثقلان على مدح الثلاثة: أبي عثمان وأبي حنيفة وأبي زيد بن سهل البلخي، لما بلغوا آخر ما يستحقه كل منهم. وأما أبو حنيفة فإنه كان من نوادر الرجال، جمع بين بيان العرب وحكمة الفلاسفة، مع زهده وورعه وجلالة قدره وله من المؤلفات "كتاب المياه" و"كتاب ما يلحن فيه العامة" و"كتاب الشعر والشعراء" و"كتاب

стр. 218

الفصاحة" و"كتاب الأنواء" و"كتاب حساب الدور" و"كتاب البحث في حساب الهند" و"كتاب الجبر والمقابلة" و"كتاب البلدان" كبير و"كتاب النبات" لم يصنّف مثله و"كتاب الجمع والتفريق" و"كتاب الأخبار الطِّوال" و"كتاب الوصايا" و"كتاب نوادر الجبر" و"كتاب إصلاح المنطق" و"كتاب القبلة والزوال" و"كتاب الكسوف". وله "تفسير القرآن". ذكره تقي الدين وغيره. ٣٧٨ - الشيخ الإمام أبو جعفر أحمد بن داود بن يوسف الجُذَاميّ النَّحَوي (١)، المتوفى سنة سبع وتسعين وخمسمائة، عن سبعين سنة. كان نحويًا أديبًا حافظًا في اللغة، شرح "أدب الكاتب" (٢) و"المقامات". ٣٧٩ - الشيخ العالم [شهاب الدين] أحمد بن رزق الله بن عالم بن شافع الأنصاري الحنفي (٣)، صاحب "مختصر جامع الأصول" (٤). ذكره ابن الشحنة في "هوامش الجواهر المضية" (٤٢/ أ- ب). ٣٨٠ - الشيخ شهاب الدين أحمد بن رجب بن طنبغا المجدي الشافعي (٥)، المتوفى بالقاهرة سنة خمسين وثمانمائة، عن ثلاث وسبعين سنة. تفقه في القاهرة وبَرَعَ في الفقه والفرائض والحساب والعربية وتصدر للتدريس مدة وانتفع الناس به وله مشاركة في العلوم لاسيما في الفرائض والحساب والهندسة والميقات، فإنه فاق [أقرانه] في هذه الفنون وانفرد بها. وله تأليفات كثيرة [منها] "إرشاد الحائر" (٦). ذكره صاحب "المنهل".

стр. 219

٣٨١ - المولى الفاضل شمس الدين أحمد بن روح الله الأنصاري القراباغي الحنفي المعروف بملّا أحمد (١)، المتوفى في قسطنطينية في ١٣ صفر سنة تسع وألف. قرأ على علماء بلده، ثم قدم الروم وصار ملازمًا من شاه أفندي سنة سبعين وتسعمائة، ثم درس بمدارس، منها الصحن وأيا صوفيا ثم صار قاضيًا بدمشق الشام سنة تسع وثمانين، ثم صار قاضيًا بأدرنة ثم بإستانبول، ثم صار قاضيًا بعسكر أناطولي سنة اثنتين وتسعين، ثم نُقل إلى قضاء مصر سنة ست وتسعين، فحجَّ ورجع، ثم نُقل إلى صدارة الروم سنة ألف، ثم درَّس بدار الحديث لسنان باشا، إلى أن صار قاضيًا بالقاهرة ثانيًا سنة أربعة وألف، ثم تقاعد إلى أن مات. وكان فاضلًا محقّقًا في العلوم العقلية والنقلية، صنَّف "حاشية على تفسير البيضاوي" وله "تعليقات على التلويح" وشرح "المواقف" و"المفتاح" و"تفسير سورة يوسف وسورة القدر". ذكره ابن نوعي في "الذيل". ٣٨٢ - الإمام الحافظ أبو بكر أحمد بن زهير بن حرب، المعروف بابن أبي خَيْثَمَة النسَائي ثم البغدادي (٢)، مصنِّف "التاريخ الكبير" المتوفى بها في ذي القعدة سنة سبع وتسعين ومائتين وكان من أبناء التسعين. أخذ علم الحديث عن أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وسمع أبا نُعيم وطبقته. قال الدارقطني: ثقة مأمون، روى عنه ابنه محمد وأبو القاسم البغوي وخلق. وكان حافظًا، راوية للأدب وابنه أيضًا حافظًا ثقة وكان يستعين به في عمل التاريخ فأحسن فيه وأكثر من الفوائد. ذكره الذهبي وغيره. ٣٨٣ - الإمام أبو زيد أحمد بن زيد الشروطي الحنفي (٣)، مصنّف "كتاب الوثائق" و"كتاب الشروط الكبير" و"الشروط الصغير" ذكره الصِّغْنَاقي في شرحه (٤) ونقله عبد القادر.

стр. 220

٣٨٤ - أبو الحسين أحمد بن سعد الكاتب الأصفهاني (١)، المتوفى [في حدود] سنة [٣٥٠] (٢). قال ياقوت: له مصنفات منها "كتاب الحلي والثِياب" و"كتاب المنطق" و"كتاب الهجاء" وكتاب في الرسائل سماه "فِقَر البلغاء" و"كتاب الاختيار" من الرسائل لم يسبق إلى مثله. ولاه القاهر عمل الخراج بأصبهان ثم صرف في شوال سنة أربع وعشرين وثلاثمائة. ذكره السيوطي في "النحاة". ٣٨٥ - الشيخ أبو العباس أحمد بن سعد بن محمد العسكري الأَنْدَرْشي الصُّوفي النحوي (٣)، المتوفى في ذي القعدة سنة خمسين وسبعمائة، عن ستين سنة. كان شيخ العربية بدمشق. أخذ عن أبي حَيَّان وأبي جعفر بن الزَّيَّات وكان بارعًا في النحو، مشاركًا في الفضائل، شرح "التسهيل" واختصر "تهذيب الكمال" وشرع في "تفسير كبير" ولم يكمله. ذكره السيوطي. ٣٨٦ - أحمد بن سعد العُثماني (٤)، مصنَّف "أنيس الفريد وجليس الوحيد". ٣٨٧ - الشيخ الإمام أبو بكر أحمد بن سلمان بن الحسن بن إسرائيل بن يونس النَّجَّاد الفقيه الحنبلي (٥)، المتوفى سنة [ثمان وأربعين وثلاثمائة] (٦). رحل وسمع وروى عنه ابن مردويه وأبو علي بن شَادَان وخلق، وكان رأسًا في الفقه والرواية. ارتحل إلى أبي داود وأكثر عنه وصنَّف "السنن" وهو صدوق. ذكره الذهبي في "ميزان الاعتدال" وله "مسند عمر بن الخطاب" و"الفوائد الحديثية" و"التراجم والأمالي".

стр. 221

٣٨٨ - الحاكم بأمر الله أبو العباس أحمد بن سليمان بن أحمد بن محمد العَبَّاسي، المصري (١)، الخامس منهم، المتوفى سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة. بويع بالخلافة بمصر بعد وفاة أبيه المستكفي في شعبان سنة إحدى وأربعين ودام إلى أن مات وليس له إلا الاسم وولي بعده أخوه المعتضد. كذا في "المنهل". ٣٨٩ - أحمد بن سليمان بن سعيد الحنفي ، صاحب "كتاب الدرر". ذكره صاحب "الروضة العالية" (٢). ٣٩٠ - المولى العلَّامة شمس الدين أحمد بن سليمان بن كمال ياشا مفتي الروم (٣)، المتوفى بقسطنطينية الثاني من شوال سنة أربعين وتسعمائة، عن سبع وستين سنة. ولد بتوقات سنة ٨٧٣ وكان والده من الأمراء وجده من الوزراء وهو مدفون بقورشنلي تربة. نشأ صاحب الترجمة بأدرنة طالبًا وكان من طائفة السباه، حكي عنه أنه كان مع السلطان بايزيد في سفر متون [أي حرب متون أو الحملة عليها] وكان يومًا في مجلس الوزير إبراهيم بن خليل باشا وعنده الأمير أحمد بن أورنوس، فجاء المولى لطفي وهو مدرِّس إذ ذاك بمدرسة فلبه بثلاثين فجلس فوق الأمير المذكور، فتفكر في نفسه ووجد أنه لا يبلغ مرتبة الأمير المذكور، ولو اشتغل بالعلم يمكن أن يبلغ رتبة العالم المذكور، فلما رجع من السفر وصل إلى خدمة المولى لطفي وهو مدرِّس بدار الحديث بادرنة، فقرأ عليه "حواشي شرح المطالع" ثم قرأ على المولى القسطلاني و [المولى] خطيب زاده ومعرف زاده واختار الملازمة له، فانحرف عنه ضمير ابن الحاج حسن وساقه إلى طريق القضاء فعرض المولى ابن المؤيد بأنه ممن يحب أن يعتني بشأنه فأمره السلطان بإنشاء التواريخ العثمانية وأعطاه مدرسة طاشلق، ثم صار مدرسًا بمدارس، إلى أن صار (٤٤/ أ- ب) قاضيًا بأدرنة ثم بعسكر أنا طولي وسافر مع السلطان سليم وكان معه في فتح القاهرة فأجاز له بعض العلماء وأنشأ ترجمة "النجوم الزاهرة" بالتماسه، ثم عزل وصار مدرسًا بمدرسة السلطان بايزيد [خان] بأدرنة، ثم نقل إلى

стр. 222

الفتوى بعد موت علي الجمالي سنة ٩٣٢ ودام إلى أن لحق باللطيف الخبير ودفن بخارج قسطنطينية، فقيل في تاريخه: "مات النحرير" وقال آخر: "ارتحل العلوم بالكمال". كان فاضلًا علَّامة في جميع الفنون، صنَّف كتبًا ورسائل إلى مائة تصنيف، منها "تفسير القرآن" إلى سورة ص و"حواشي على الكشاف" و"شرح بعض الهداية" وكتاب "الإصلاح والإيضاح" في الفقه متن وشرح و"تغيير التنقيح" و"تغيير المفتاح" و"تجويد التجريد" و"حاشية علي شرح المفتاح" و"متن" و"شرح في الفرايض" و"شرح البخاري" و"دقايق الحقايق" و"المهمات" و"نكارستان" و"يوسف وزليخا" و"ترجمة رجوع الشيخ" وغير ذلك. قال تقي الدين: لعلها تزيد على ثلاثمائة رسالة انتهى. نقلًا من التواريخ. ٣٩١ - الشيخ أحمد بن سنبل، صاحب "فتوح مصر " (١). كان ماهرًا في الرمل وله تأليف فيه وكان مع السلطان سليم خان في غزوة مصر فكتب وقايع الفتح. ٣٩٢ - العلَّامة أبو زيد أحمد بن لسَهْل البَلْخي الحنفي (٢)، المتوفى في رمضان سنة أربعين وثلاثمائة. سكن سمرقند وروى عن محمد بن الفضل البلخي ومحمد بن أسلم، وكان فاضلًا فقيهًا. ذكر أبو حيَّان النحوي في "كتاب تقريظ الجاحظ" عن السيرافي أنه قال: والذي أعتقده في جميع من تقدم وتأخر لو أجمع الثقلان على مدح الجاحظ وأبي حنيفة الدينوري وأبي زيد البلخي ونشر فضايلهم وعلمهم ومصنفاتهم مدى الدنيا لما بلغوا آخر ما يستحقه كل واحد منهم وأما أبو زيد فإنه لم يتقدم له شبيه ولا يظن أنه يوجد له نظير في مستأنف الدهر ومن تصفح كلامه في كتاب "أقسام العلوم" وكتاب "اختلاف الأمم" وكتاب "نظم القرآن" وكتاب "أخبار النبيين" وكتاب "البداء والمآل" وفي رسائله إلى إخوانه وجوابه عما يسأل عنه علم أنه خزانة بحر الجود وأنه حبر جمع بين الحكمة والشريعة (٣). ذكره تقي الدين.

стр. 223

٣٩٣ - الملك الأكمل أبو علي أحمد بن شاهنشاه بن بدر الجَمَالي المصري (١)، وزير الحافظ العُبَيْدِي، المتوفى قتيلًا في محوم سنة ست وعشرين وخمسمائة. وكان مهيبًا شهمًا كأبيه، استولى على مصر وحجر على الحافظ ومنعه من الظهور وأهمل ناموس الخلافة العبيدية لأنه كان سُنِّيًا كأبيه أمير الجيوش، لكنه أظهر التمسك بالإمام المنتظر، فأبغضوه ووثبوا عليه في لعب الكرة فقتلوه وأخرجوا الحافظ فاستولى على خزانته وصفا الوقت له، فإنه ووالده وجدّه هم كانوا أصحاب مصر والخلفاء معهم كانوا تحت الحجر والضيق. ٣٩٤ - ميرزا أحمد بن شاهرخ بن تيمور المعروف بجوكي (٢)، المتوفى سنة تسع وثلاثين وثمانمائة. كان ملك الهياطلة في زمان والده ولما مات حزن أبوه لموته حزنًا طويلًا وله حرب مع إسكندر بن عمر شيخ كما هو مذكور في تواريخ تيمور. ٣٩٥ - الإمام الحافظ أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي بن سنان بن بحر بن دينار النسائي الشافعي (٣)، أحد أئمة الدنيا في الحديث، المتوفى بمكة في صفر سنة ثلاث وثلاثمائة، عن ثمان وثمانين سنة. ولد بنيسابور، فرحل وسمع من إسحق بن راهويه ومحمد بن رافع وأخذ عن قتيبة وأبي داود السجستاني وغيرهم. وحدّث بخراسان والشام ومصر والحجاز والعراق والجزيرة. روى عنه أبو بشر الدُّولابي وأبو القاسم الطّبراني وأبو جعفر الطَّحَاوي وابن السُّنِّي. أقام بمصر مدة. قال الحاكم: كان أحد مشايخ مصر وأعرفهم وصنَّف "السنن الكبرى" وجرَّد منه "السنن الصغرى" صحيحًا وسماه "المجتبى" وهو المراد عند إطلاق "السنن" (٤) وشرطه أشد من شرط مسلم وله "مسند مالك" و"مناسك" و"كتاب الخصائص" في فضل علي وأهل البيت،

стр. 224

صنَّفه بدمشق فنسبوه إلى التشيع وأخرجوه منها، فسار إلى مكة ومات ودفن بين الصفا والمروة، وقيل لما طعنوه بجامع دمشق مات بذلك. وقال ابن نقطة: إنه مات بالرَّملة. ٣٩٦ - الملك المظفَّر أبو السعادات أحمد بن شيخ بن عبد الله المحمودي الظاهري (١)، الخامس من الجراكسة، المتوفى بالإسكندرية في جمادى الأولى سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة، عن تسع سنين. تسلطن بعد موت أبيه وعمره سنة واحدة وثمانية أشهر وهو أصغر الخلفاء والملوك، وكان الأمير ططر مدبّر ملكه، فوقع بمصر وبالشام عدة حروب وفتن إلى أن غلب ططر عليهم، فخلع وتسلطن في شعبان سنة أربع وعشرين وثمانمائة واستمر المظفَّر بقلعة الجبل مدة ثم نقل إلى سجن الإسكندرية فمات بها، فكانت مدة سلطنته سبعة أشهر وكان ذا شكل حسن لكن بعينيه حول حصل له ذلك حين دقت الكوسات (٢) على حين غفلة، فارتعب من ذلك فحصل له ما حصل. أفادته السلطنة الحول والسجن. كذا في "مورد اللطافة". ٣٩٧ - الشيخ شهاب الدين أبو العباس أحمد بن صالح بن أحمد بن خطَّاب بن رجم (٣) الزُّهري البِقَاعي الدمشقي الشافعي (٤)، المتوفى في محرم سنة خمس وتسعين وسبعمائة، عن ثلاث وسبعين سنة. سمع المِزِّي والبرزالي وأخذ عن القاضي ابن قاضي شهبة وبَرَعَ وولي إفتاء دار العدل ودرَّس بمدارس وناب، ثم انقطع معتكفًا على العبادة. قال ابن حجر: كان معروفًا بحل "المختصر" و"المنهاج" ومعرفة "التعجيز" وله مشاركة جيدة. صنَّف "العمدة" وشرح "التنبيه" في مجلدات ولم تكن مصنفاته على قدر علمه، انتهى. ذكره ابن قاضي شهبة (٤٥ / أ- ب).

стр. 225

٣٩٨ - الإمام شهاب الدين أبو الفضل أحمد بن صدقة بن أحمد بن حسن بن عبد الله العسقلاني المكِّي الأصل القاهري الشافعي، المعروف بابن الصَّيرفي (١)، المتوفى بها سنة تسعمائة، عن إحدى وسبعين سنة. اشتغل بالفنون على المُنَاوي والمَحَلِّي والكافيجي والبدر العيني والتقي الحصني وجوَّد الخط، فدرَّس وأفتى وأخذ عنه الفضلاء وله "نظم النخبة" و"إرشاد ابن المقري" و"الحاوي في الحساب" لابن الهائم و"قصيدة" في القراءات و"ديوان شعر" و"منظومة" في العروض وأخرى في أصول الفقه وشرح "مختصر التبريزي" وغير ذلك. ذكره السخاوي. ٣٩٩ - الشيخ أبو العباس أحمد بن الصَّلت بن المفلّس الحِمّاني الحنفي (٢)، المتوفى في شوال سنة ثمان وثلاثمائة. تفقه على بشر بن الوليد وصنَّف "مناقب أبي حنيفة" أطنب فيه إلى الغاية وقد ضعَّفه الخطيب ونسبه إلى وضع الأحاديث وبالغ في الحط عليه. ذكره تقي الدين. ٤٠٠ - الأمير أبو العباس أحمد بن طُولون (٣)، ملك الديار المصرية والشامية، المتوفى بالقاهرة في ذي القعدة سنة سبعين ومائتين عن خمسين سنة. كان طولون من الأتراك التي أهداها نوح بن السَّامَاني إلى المأمون. ولد بسامراء ونشأ بحسن الأدب وطلب الحديث، فسمع من الشيوخ وصحب الزُّهَّاد، فظهر فضله، ثم استنقذ متاع الخليفة المستعين على البغل من الأعراب في سفره، فصار ذلك سببًا لاشتهاره، إلى أن قُلِّد نيابة مصر وسار إليها سنة ٢٥٤، فكثر أتباعه، فركب إلى سفح الجبل وأمر بحرث قبور الكُفُّار وبنى القصر والميدان، فاختط أصحابه حتى اتصل البناء لعمارة الفسطاط فعمرت عمارة حسنة وقطعت القطائع باسم من سكنها، فصارت مدينة كبيرة أعمر من الشام وخرج إلى الشام فتسلّمها إلى أنطاكية وابتدأ بناء جامعه سنة ٢٦٣ بما أفاء الله عليه من المال الذي وجده فوق الجبل بتنُّور فرعون ومنه بنى العين وتمَّ سنة ٦٥ [٢] ورأى في منامه كأن الله قد تجلى ووقع نوره على المدينة حول الجامع إلا جامعه، فتألم، فقال له مفسِّرٌ

стр. 226

حاذق: هذا الجامع يبقى ويخرب كل ما حوله بتأويل قوله تعالى: ﴿فلما تجلّى ربّه﴾ الآية (١) وبنى قصره وجعل له ميدانًا كبيرًا، فكان يعمل الأطعمة ويُنادي بالحضور، فيدخل الناس وهو ينظر إلى المساكين وبنى المارستان وأنفق عليه مالًا جزيلًا وكان يركب بنفسه ويتفقّد المرضى وبنى على قبر معاوية قُبّة عالية وكانت ولايته على مصر خمس عشرة سنة، ثم ولي بعده ابنه خُمارويه. ذكره ابن خلِّكان وغيره. ٤٠١ - المعتضد بالله أبو العباس أحمد بن طلحة (٢) بن جعفر بن محمد العباسي (٣)، البغدادي السادس عشر منهم المتوفى ببغداد في ربيع الآخر سنة تسع وثمانين ومائتين، عن سبع وأربعين سنة. بويع بالخلافة بعد عمّه المعتمد في رجب سنة ٢٧٩ وكانت خلافته تسع سنين وبويع بعده ابنه المكتفي وهو آخر خليفة ببغداد بعظمة وحرمة. (وكان أسمر نحيف القد يسمى السفاح الثاني لأنه جدد ملك بني العباس وكان شجاعًا مقداما) (٤) وكان يصول على الأسد فيصرعه ويمسك عن صرف الأموال في غير وجهها، فمن الناس من يجعله من الخلفاء الراشدين المذكورين في الحديث. ٤٠٢ - الشيخ أبو عبد الله أحمد بن عاصم الأنطاكي (٥)، من كبار المشايخ الصوفية، في الطبقة الأولى من أقران البشر والسَّري والحارث. كان مريد الحارث المحاسبي وأستاذًا لأحمد بن أبي الحواري. ذكره الجامي في "النفحات" ولم يؤرخ. ٤٠٣ - الشيخ الفقيه أبو حامد أحمد بن عامر بن بشر المرو الروذي القاضي الشافعي (٦)، المتوفى سنة ثلاث وستين وثلاثمائة، من أصحاب أبي إسحق المروزي.

стр. 227

كان إمامًا حافظًا للمذهب، نزل البصرة ودرّس بها وعنه أخذ فقهاء البصرة. روى عنه أبو حيَّان التوحيدي وصنَّف "الجامع في المذهب" جمع فيه الأصول والفروع وشرح "مختصر المزني" وصنَّف في أصول الفقه. ذكره السبكي. ٤٠٤ - الإمام الفقيه أبو نصر أحمد بن العباس بن الحسين بن جبلة بن سعد بن عبادة الأنصاري الخزرجي، المعروف بالعياضي الفقيه السمرقندي الحنفي (١)، المتوفى سنة ..... تفقه على الإمام أحمد بن إسحق الجَوزجاني (٢) وأخذ عنه جماعة، منهم ولداه. أسره الكفرة فقتلوه صبرًا وخلَّف أربعين رجلا من أصحابه كانوا من أقران أبي منصور الماتُريدي. قاله الإدريسي (٣). ٤٠٥ - الإمام أبو جعفر أحمد بن عبد الله بن أبي القاسم البلخي السُّرْمَاري الحنفي القاضي (٤)، صاحب كتاب "الإبانة في الرد على المشنعين على أبي حنيفة" (٥). ذكره عبد القادر في "الجواهر". ٤٠٦ - الإمام الحافظ أبو نُعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحق بن موسى بن مهران الأصفهاني الشافعي الأحول (٦)، الجامع بين الفقه والتصوف والنهاية في الحفظ، المتوفى في صفر سنة ثلاثين وأربعمائة، عن أربع وتسعين سنة. اعتنى به أبوه فسمَّعه سنة أربع وأربعين وثلاثمائة وأخذ عن الأفاضل، كابن فارس والعَسَّال وأبي بكر بن خلَّاد وابن الصؤاف وطبقتهم بالعراق والحجاز وخراسان، إلى أن تفرَّد في الدنيا بعلو الإسناد وله كتاب "حلية الأولياء" مجلدات دلّت على تبحّره وكثرة مشايخه و"تاريخ أصبهان" و"معجم الصحابة" و"صفة الجنة" و"دلائل النبوة" و"الطب النبوي". وكان من أعلام المحدثين وأكابر الثقات. ذكره أصحاب التواريخ.

стр. 228

٤٠٧ - الأديب الماهر أبو الوليد أحمد بن عبد الله بن أحمد بن غالب بن زيدون المَخْزُومي الأندلسي (٤٦ / أ- ب) القُرطبي الشاعر (١)، المتوفى في رجب سنة ثلاث وستين وأربعمائة. كان من أبناء وجوه الفقهاء بقرطبة. اشتغل بها وبَرَعَ في الشعر وعلا شأنه، ثم انتقل إلى المعتمد بن عبَّاد صاحب إشبيلية سنة ٤٤١ وصار من خواصه كوزيره وله أشعار جيدة منها قصيدته الفراقية التي فيها صنعة قوية مهيجة على البكاء لكل من قرأها أو سمعها أولها: نكادُ حين تُنَاجيكم ضمائِرُنَا ... يقضي علينا الأسى لَولاَ تأَسيَنا ذكره ابن خلّكان. ٤٠٨ - القاضي شهاب الدين أحمد بن عبد الله بن أحمد بن بدر بن عثمان بن جابر الغَزِّي العَامِري الدمشقي الشافعي (٢)، المتوفى بمكة سنة اثنتين وعشرين وثمانمائة، عن اثنتين وستين (٣) سنة. نشأ بغزَّة، ثم قدم دمشق واستوطنها واشتغل وبَرَعَ وأفتى ودرَّس وصنَّف شرحًا على "الحاوي" و"جمع الجوامع" وعلّق على "صحيح البخاري" واختصر "المهمات" و [كتب قطعة] على أوائل "المنهاج" ومنسكًا عظيمًا. وله "نحو المبتغي لمعاني [ما] ينبغي" و"شرح منهاج البيضاوي" و"منتقى ابن خلِّكان" ذكره صاحب "المنهل". ٤٠٩ - الأديب أبو العباس أحمد بن عبد الله بن أحمد بن هشام، المعروف بابن الحُطيئة اللّخمي الفاسي (٤)، المتوفى [بمصر] (٥) سنة ستين وخمسمائة، عن اثنتين وثمانين سنة. كان من مشاهير الصلحاء وله فضيلة الأدب وكان رأسًا في القراءات السبع، جيد الخط. قرأ على ابن الفَحَّام وبَرَعَ وكان لأهل مصر فيه اعتقاد. استوطن خارج مصر وكان لا يقبل من أحد شيئًا.

стр. 229

٤١٠ - الشيخ الإمام أبو بكر أحمد بن عبد الله بن الحسن (١) بن أحمد بن يحيى بن عبد الله الأنصاري المالقي النحوي، المعروف بحُميد (٢)، المتوفى في ربيع الأول سنة اثنتين وخمسين وستمائة. كان نحويًا، مقرئًا، فقيهًا حافظا، محدِّثًا، أديبًا، كاتبًا، شاعرًا ورعًا، معرضًا عن الدنيا. روى عن الشلوبين وابن عطية وأجاز له ابن الصلاح، رحل [إلى] مصر ومات بها (٣). ٤١١ - الإمام شهاب الدين أحمد بن عبد الله بن الحسين بن طُوغان الأَوحدي (٤)، المتوفى في جمادى الأولى سنة إحدى عشرة وثمانمائة، عن خمسين سنة وكان مولعًا بالتاريخ، ألف كتابًا كبيرًا في "خطط مصر" وكان مقرئًا أديبًا. قرأ على التقي البغدادي. ذكره السيوطي في "حسن المحاضرة". ٤١٢ - الشيخ الأديب أبو العلاء أحمد بن عبد الله بن سليمان بن أحمد بن سليمان بن داود المَعَرِّي التَّنُوخي الشاعر (٥)، المتوفى بها (٦) في ربيع الأول سنة تسع وأربعين وأربعمائة، عن ست وثمانين سنة. قرأ على أبيه وغيره وعميت عيناه من الجدري سنة ٣٥٧. قال الشعر وهو ابن عشر، دخل بغداد سنة ٣٦٨ وأقام بها ثم عاد إلى بلده ولزم منزله مدة عمره، وكان نحيف الجسم وهو من بيت علم ورئاسة. أخذ عنه الخطيب التبريزي وابن فُورَّجَة (٧) ورحل إليه الطلبة. وكان عالمًا باللغة، حسن الشعر، فصيحًا، صنَّف منظومة في "لزوم ما لا يلزم" و"سقط الزند" وشرحه "ضوء السقط" و"مختصر ديوان أبي تَمَّام" وسماه "ذكرى حبيب" و"ديوان البحتري" وسماه "عبث الوليد" و"ديوان المتنبي" وسماه "معجز أحمد" وتكلم على غريب

стр. 230

أشعارهم ومعانيها. وله "الأيك والغصون" أزيد من مائة مجلد وهو المعروف بـ "الهمزة والردف" وله "اللامع العزيزي في شرح ديوان المتنبي" (١) وكان يقول كأنما نظر المتنبي إلي بلحظ الغيب بقوله: أنا الذي نظر الأعمى إلى أدبي ... وأَسمعت كلماتي من به صَمَمُ وكان يحبه ويفضله وله "شرح شواهد الجُمَل" لم يتم و"ظهير العضدي" في النحو وشرح بعض "كتاب سيبويه" و"مثقال النظم" في العروض و"الحقير النافع" في النحو. وكان يرى رأي الحكماء القدماء ولا يأكل اللحم تدينًا. وكان متهمًا في دينه قاله ياقوت. وقال ابن الجوزي: له "الفصول والغايات في معارضة السور والآيات" على حروف المعجم. قال السِّلَفي: أظنه تاب وأناب. انتهى وقال ابن العديم: في "دفع التجري على أبي العلاء المَعَرِّي": كان يرميه الحُسَّاد بالتعطيل ويُعملون على لسانه أقاويل قصدًا لهلاكه. انتهى ٤١٣ - الإمام الحافظ أبو الحسن أحمد بن عبد الله بن صالح العِجْلي الكوفي (٢)، المتوفى بطرابلس الغرب سنة إحدى وستين ومائتين، عن ثمانين سنة. صنَّف "التاريخ" وكتاب "الجرح والتعديل" ذكره الذهبي في "العبر". ٤١٤ - الشيخ شهاب الدين أحمد بن عبد الله بن عبد الله بن مهاجر الأندلسي الوادياشي الحنفي (٣)، المتوفى بحلب سنة تسع وثلاثين وسبعمائة، عن نحو خمسين سنة. تفقه ببلده ورحل إلى المشرق، فحجَّ ثم سكن طرابلس الشام، ثم حلب وناب وكان نحويًا عروضيًا رائق النظم، خَمَّس "لامية العجم" تخميسًا جيدًا وصنَّف "الوجيزة الكافية في العروض والقافية". ذكره تقي الدين. ٤١٥ - القاضي كمال الدين أحمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن عَلْوَان المعروف بابن الأستاذ الحلبي (٤)، المتوفى في شوال سنة اثنتين وستين وستمائة، عن إحدى وخمسين سنة.

стр. 231

سمع وحَدَّث وولي الحكم بحلب ودرس بالبهارية، وكان وافر الحُرْمَة عند الناصر ولما أخذها التتار ارتحل إلى مصر. روى عنه الحافظ الدمياطي وكان صدرًا معظمًا "شرح الوسيط" في عشر مجلدات. ذكره السبكي والسيوطي. ٤١٦ - الحافظ أبو بكر أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم بن البَرْقي (١)، المتوفى في رمضان سنة سبعين ومائتين. كان من الحفاظ المتقنين صنف في معرفة الصحابة رفسته دابة فمات. وقد وهم الطبراني وروى عنه كثيرًا وإنما كان قد سمع من أخيه عبد الرحيم "السيرة" فاعتقد أن اسمه أحمد وتُكلم في الطبراني بسبب ذلك (٤٧ / أ- ب). ذكره السيوطي في "الحفاظ". ٤١٧ - الشيخ الإمام أبو القاسم أحمد بن عبد الله بن عمر ابن الصَّفَّار (٢)، من تلامذة المجريطي المتوفى سنة .... كان محقّقًا بعلم العدد والهندسة والنجوم وقعد في قرطبة لتعليم ذلك وله "زيج مختصر" و"كتاب في العمل بالإسطرلاب" موجز سهل المأخذ. خرج عن قرطبة واستقرّ بمدينة دانية وتوفي بها بعد أن أنجب من قرطبة جماعة من تلامذته وله أخ يسمى محمد وهو مشهور بعمل الإسطرلاب. ذكره صاحب "عيون الأنباء". ٤١٨ - الشيخ شهاب الدين أحمد بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي الحنفي المعروف بالشهاب القلجي (٣)، المتوفى [في] حدود سنة ستين وثمانمائة مولده سنة ٨٢٩ (٤). اشتغل على الشُّمُنِي وابن الهُمَام والعزّ [بن] عبد السلام البغدادي والتّقي الحِصني وسمع من ابن حجر وناب في القضاء ونظم "التلخيص" و"الكافي" في علم العروض والقوافي ولكنه كان رديء الخلق مع مزيد الفاقة. ذكره السخاوي. ٤١٩ - المستظهر بالله أحمد بن عبد الله بن محمد بن محمد بن عبد الله العباسي البغدادي (٥)، الثامن والعشرون منهم، المتوفى بها في ربيع الآخر سنة اثنتي عشرة وخمسمائة، عن إحدى وأربعين سنة.

стр. 232

بويع بالخلافة بعد موت أبيه المقتدي في خامس محرم سنة ٤٨٧ ودام إلى أن مات وتخلَّف بعده ولده المسترشد بالله الفضل. كان لين الجانب، كريم الأخلاق، يفعل الخير ويسارع إلى أعمال البرّ، حسن الخط، له شعر. وكانت أيامه أيام سرور للرعية وكانت خلافته أربعًا وعشرين سنة ومضى في أيامه ثلاثة سلاطين من السلجوقية. ٤٢٠ - الشيخ الحافظ محب الدين أبو العباس أحمد بن عبد الله بن محمد بن أبي بكر بن محمد بن إبراهيم الطّبري ثم المكي الشافعي (١)، شيخ الحرم المتوفى بها في رمضان سنة أربع وتسعين وستمائة، عن تسع وثمانين سنة. سمع من ابن المعبّر وغيره وروى عنه البرزالي والدّمياطي والقطب الحلبي وأبو حَيّان وتفقّه به جماعة من أعيان مكة وكان له جاه عظيم ومكانة عند الملك المعظم صاحب اليمن وصنَّف كتبًا، منها: "كتاب الأحكام" مجلدات و"الأحكام الصغرى" يتضمن أزيد من ألف حديث و"المحرر" للملك المظفر، جمع فيه أحكام الصحيحين ومختصره المسمى بـ "العمدة" و"الرياض النضرة في فضائل العشرة" مجلدات و"ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى" مجلد (٢) و"السمط الثمين في مناقب أمهات المؤمنين" مجلد و"تقريب المرام في غريب القاسم بن سَلَّّام" مبوبًا على حروف المعجم و"المنثور للملك المنصور" و"غريب جامع الأصول" و"صفة حجّ النبي ﵇ على اختلاف طرقها" و"وجوه المعاني في قوله ﵇ من رآني في المنام فقد رآني" و"مختصر العوارف" للسُّهْرَوردي و"مختصرات" و"شرح التنبيه" و"كتاب القُرَّاء" و"ترتيب جامع المسانيد" و"الطراز المذهب في تلخيص المذهب" وغير ذلك. ذكره السبكي وغيره. ٤٢١ - الشيخ المؤرِّخ أبو العباس أحمد بن عبد الله بن محمد الرَّازي (٣)، المتوفى بصنعاء قبل آخر المائة الخامسة بقليل له "تاريخ اليمن" يدل على سعة نقله وكمال عقله قارب فيه إلى آخر المائة الخامسة. ذكره الجندي في "السلوك".

стр. 233

٤٢٢ - القاضي برهان الدين أحمد بن عبد الله السيوَاسي الحنفي (١)، المتوفى قتيلًا في ذي القعدة سنة ٨٠٦ وعَيَّن المقريزي سنة ست وثمانمائة. ولد بسيواس ونشأ بها، ثم توجه إلى مصر وتفقّه وبَرَعَ، ثم عاد إلى بلده ولما توفي محمد بن أرتنا أمير تلك البلاد أقيم صبي من أولاده فدبَّر أموره قاضي سيواس والد برهان الدين، ثم غدر به وتولى مكانه وقام الأمراء بأمره ولما مات ولي ابنه برهان الدين فسدّ مسَدّه ونزع توقات من الشيخ نجيب ولما عصى ملطاش (٢) نائب ملطية والتجأ إليه وقعت الحرب بينه وبين عسكر مصر، فانهزم برهان الدين، ثم صالح وصار من جهة الظاهر وذلك سنة ٧٨٩، ثم إن التاتار قصدوا سيواس فاستنجد ببرقوق فجهّز إليه جريدة فرجع التاتار، ثم خالفه قرا ايلوك وهو من خَدَمِه فقصده وساق هو الجيش فهجم عليه فقبضه بقرب سيواس ثم قتله. وكان فاضلًا، محقّقًا، أديبًا نهاب الدنيا ووهابها صنَّف "الترجيح" (٣) و"حاشية التلويح" و"إكسير السعادة" في التعريف. من التواريخ. ٤٢٣ - العالم الفاضل (٤) السيد شهاب الدين أحمد بن عطاء الله القِريمي الحنفي (٥)، المتوفى سنة خمسين وثمانمائة. قرأ ببلاده على الشرف بن كمال وأتى الروم فأعطاه السلطان محمد خان مدرسة مرزيفون، ثم أتى قسطنطينية فعيّن له الوظيفة وكان يدّرس ويعظ وصنَّف "الحواشي على شرح اللب" للسيد عبد الله و"حواشي على شرح العقائد" و"حواشي على التلويح" و"حواشي على المطوَّل" وسمَّاه "المعول" و"حاشية على شرح المفتاح" من أفضل حواشيه ورسالة "جرّ الولاء" وله مسجد بناه في داخل البلد قريبًا من جامع القسطلاني وقبره به وله "حواشي على البيضاوي" إلى قريب من تمامه. ذكره في "الشقائق" وذيله.

стр. 234

٤٢٤ - المولى الفاضل أحمد بن عبد الله، المعروف بفَوْري الرُّومي (١)، المتوفى بدمشق في ذي القعدة سنة ثمان وسبعين وتسعمائة عن .... كان من بلاد أرنؤد (٢)، أخرجه الغزاة وصار مملوكًا لبولاد كتخدا [أي: وكيل] فرهاد باشا فتربى في حجره ولما انتقل إلى أخيه جعفر كتخدا أهداه إلى الوزير لطفي باشا فأعتقه بمديح له، ثم اتصل بخدمة بالي باشا وعلي جلبي النقّاش، ثم سلك طريق العلم واشتغل بخدمة المولى طورسون وابن طاشكبري وعبد الباقي (٤٨ / أ- ب) بن عرب، ثم صار ملازمًا ومدرِّسًا في سنة ٩٥٤، ثم انتسب للسلطان سليم خان وسافر إلى نخجوان وبقي في التدريس [إلى] سنة ٧٥ [٩] ثم أعطي له فتوى الشام وذهب ومات بها. كان سريع الانتقال، بديع الارتجال، صعب المناظرة، حلو المحاضرة، له أشعار في الألسنة الثلاثة (٣) و"حاشية على الدرر" ورتّب ديوان السلطان سليمان خان بأمره وله "ديوان" مرتب. ذكره ابن النوعي في "ذيل الشقائق". ٤٢٥ - الشيخ أبو العباس أحمد بن عبد الله، المعروف بحبش الحاسب، المروزي البغدادي (٤)، كان مقدمًا في حساب النجوم، رأسًا في زمن المأمون والمعتصم، بلغ عمره إلى مائة سنة وله ثلاثة "أزياج" الأول على مذهب الهند والثاني الأشهر وهو الممتحن والثالث الصغير وهو الشاهي وله كتاب في العمل بالاصطرلاب وله كتاب "الزيج الدمشقي" و"الزيج المأموني" وكتاب "الأبعاد والأجرام" وغير ذلك. ذكره في "تاريخ الحكماء". ٤٢٦ - الشيخ الفقيه أبو العباس أحمد بن عبد الله الجزايري (٥)، صاحب "اللَّامية" في الكلام. ٤٢٧ - الشيخ أبو العباس أحمد بن عبد الله المهاباذي الضَّرير النَّحوي (٦)، من تلامذة الشيخ عبد القاهر الجرجاني. له "شرح اللمع". ذكره السيوطي في "النحاة".

стр. 235

٤٢٨ - العالم الفاضل أحمد بن عبد الأول القزويني، المعروف بالسَّعْدي (١)، المتوفى بدمشق سنة ست وستين وتسعمائة، عن أربع وسبعين سنة. قرأ على أبيه ومَهَرَ فصنَّف شرحًا على "ايساغوجي" ورسالة على "شرح تهذيب المنطق" وله "حاشية على شرح الفرائض" للسيد. قدم قسطنطينية وسافر مع السلطان سليمان خان إلى تبريز وعاد، ثم نزل بحلب وبدمشق فمات بها. ذكره ابن الحنبلي في "تاريخ حلب". ٤٢٩ - الشيخ أبو العباس أحمد بن عبد الجليل بن عبد الله التدميري المروزي النحوي (٢)، المتوفى بفاس سنة خمس وخمسين وخمسمائة كان أديبًا متقدمًا روى عن ابن عطية وصنَّف "التوطئة" في النحو و"شرح الفصيح" و"شرح أبيات الجمل" و"شرح شواهد الغريب" للغزنوي وغير ذلك. ذكره السيوطي (٣) في "النحاة". ٤٣٠ - الشيخ العلَّامة تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن الخضر بن محمد بن تيمية الحَرَّاني الحنبلي (٤)، أحد الأعلام، صاحب التصانيف الكثيرة التي تزيد على ستمائة مجلد والمحن المشهورة، المتوفى محبوسًا بقلعة دمشق في ذي القعدة سنة ثمان وعشرين وسبعمائة، عن سبع وستين سنة. قدم مع والده الشيخ شهاب الدين إلى دمشق، فسمع الحديث من ابن عبد الدائم والمجد بن عساكر وجماعة وقرأ كثيرًا ولازم السماع سنين واشتغل بالعلوم، فصار إمامًا في العلوم النقلية والعقلية، حافظًا للحديث وكمل من تصانيفه جملة [ .... ] وكتبت عنه وجملة كثيرة لم يكملها وله مسائل غريبة أنكروها عليه وحبس بسببها. قال اليافعي: ومن أقبحها نهيه عن زيارة قبر النبي ﵇ حبس مرة لإفتائه في الطلاق بخلاف الجمهور في سنة ٧٢٠ ثم أطلق وقد عقدت له ثلاثة مجالس في سنة ٧٠٥ وسألوه عن عقيدته وقرئت "عقيدته الواسطية" وضايقوه، ثم وقع نوع وفاق، ثم إنه طُلب على

стр. 236

البريد إلى مصر وأقيمت عليه دعوى عند قاضي المالكية فاستخصمه الشيخ وقاموا فسجن بضعة عشر شهرًا، ثم أُخرج إلى الإسكندرية، ثم طلبه السلطان واحترمه وصالح بينهما والذي ادعى عليه بمصر أنه يقول إن الرحمن على العرش حقيقة وأنه يتكلم بحرف وصوت ثم كتبوا عليه محضرًا بأنه على مذهب الأشعري وأنه تاب مما ينافي ذلك. وفي "المنهل": ومصنفاته تزيد على مائتي مصنّف، استوعبها الصَّفَدي في "الوافي بالوفيات" وأطنب تلميذه ابن كثير في "تاريخه" وأطال ترجمته إلى الغاية فمن أراد التفصيل فلينظر ثمة وصنَّف في سيرته الحافظ شمس الدين بن عبد الهادي البزَّار البغدادي مجلدا سماه "الأعلام العلية في مناقب ابن تيمية". ٤٣١ - الشيخ زين الدين أبو العباس أحمد بن عبد الدائم بن أحمد بن نعمة بن إبراهيم بن أحمد المقدسي الحنبلي المُعَمَّر (١)، المتوفى في رجب سنة ثمان وستين وستمائة عن ثلاث وتسعين سنة. أدرك الإجازة من السِّلَفي وسمع ببغداد من جماعة وكتب ألفي مجلدة وأنشأ خطبًا كثيرة. روى عنه ابن دقيق العيد وغيره وكُفَّ بصره آخر عمره. ذكره الزركشي في "عقود الجمان". ٤٣٢ - الشيخ شهاب الدين أحمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن هشام النحوي (٢)، المتوفى بدمشق سنة خمس وثلاثين وثمانمائة. أخذ عن العلاء البخاري وفاق في العربية وغيرها وعنه العزّ بن جماعة والشيخ يحيى السِّيرامي وله "حاشية على التوضيح" لجدّه ابن هشام. من "نحاة" السيوطي. ٤٣٣ - الشيخ الإمام شهاب الدين أحمد بن عبد الرحمن بن عبد المنعم بن أحمد بن سرور المقدسي (٣)، المتوفى بدمشق سنة سبع وتسعين وستمائة وله تسع وستون سنة. سمع المِزِّي والبرزالي والذهبي وابن القيم، بدمشق والقاهرة وكان عَلَّامة في تعبير الرؤيا وله فيه "البدر المنير". ذكره ابن أبي شريف.

стр. 237

٤٣٤ - الأديب البارع بدر الدين أحمد بن عبد الرحمن بن علي بن نفادة السلمي (١)، (٤٩ / أ- ب) المتوفى سنة إحدى وستمائة. روى عنه الشهاب الفوصي وله "ديوان" مشهور. ذكره في "عقود الجُمان" ٤٣٥ - القاضي أبو العباس أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن سعيد بن حريث بن عاصم بن مضاء، المعروف بقاضي الجماعة الجَيَّاني القرطبي اللّخمي (٢)، المتوفى بإشبيلية سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة، عن تسع وسبعين سنة. أخذ عن ابن الرَّمَّاك "كتاب سيبويه" وروى عن ابن عطية والقاضي عياض وعنه ابنا حوط الله وولي قضاء فاس، فأحسن السيرة، فعظم قدره وصار رحلة في الرواية، صنّف كتاب "المشرق في إصلاح المنطق" وهو لُباب "كتاب سيبويه" و"الرد على النحاة" (٣) و"تنزيه القرآن عما لا يليق بالبيان" ناقض فيه ابن خروف بكتابه "تنزيه أئمة النحو عما نسب إليهم من الخطأ والسهو" ثم ولي قضاء بجاية وتونس وقضاء الجماعة بمزاكش، ثم أُعفي منهما وأقبل على نشر العلم. ذكره السيوطي في "النحاة". ٤٣٦ - الشيخ جلال الدين أحمد بن عبد الرحمن بن محمد الكِنْدي الدِّشْنَاوي الشافعي (٤)، المتوفى في رمضان سنة سبع وسبعين وستمائة، عن اثنتين وستين سنة. سمع من الحافظ عبد العظيم وتفقّه بشيخ الإسلام ابن عبد السلام وقرأ الأصول على الشمس الأصبهاني وصنّف "مناسك الحج" و"شرح التنبيه" و"مختصرًا" في الأصول و"مقدمة في النحو". وكان شيخ المذهب بقوص. تفقه بها عليه جماعة وهو شريك ابن دقيق العيد. ذكره السبكي وغيره. ٤٣٧ - الشيخ أبو علي أحمد بن عبد الرحمن بن مَنْدُويه الطَّبيب الأصبهاني (٥)، صاحب الرسائل والأشعار وله أربعون رسالة إلى جماعة من أصحابه في الطب وله كتاب "المدخل إلى الطب" و"الجامع المختصر" منه وهو عشر مقالات و"المغيث في الطب" و"كتاب الشراب" و"كتاب الأطعمة والأشربة" و"نهاية الاختصار" و"الكافي" ويعرف بـ "القانون الصغير". ذكره صاحب

стр. 238

"عيون الأنباء" وقال: خدم جماعة من ملوك أصبهان وكان من بيت مشهور بها وكان أبوه فاضلًا في الأدب وله أشعار حسنة. انتهى ٤٣٨ - الشيخ أبو عبد الله أحمد بن عبد الرحمن بن نصر الماليني (١)، من مشايخ خراسان وكان عالمًا، زاهدًا، له كرامات وأحوال. ذكره الجامي في "النفحات". ٤٣٩ - الإمام (٢) الحافظ ولي الدين أبو زُرعة أحمد بن عبد الرحيم بن حسين بن عبد الرحيم العراقي (٣)، الفقيه الشافعي الأصولي المتوفى بمصر في ١٧ شعبان سنة [ست و] عشرين وثمانمائة عن ثمان وخمسين سنة. كان إمامًا، حافظًا، أصوليًا واسع الفضل، كثير الاشتغال، تفقّه بالأبناسي والبلقيني وتخرَّج في الفنّ بوالده وبَرَعَ في الفنون، فدرَّس وهو شاب في حياة أبيه وشيوخه وناب في القضاء نحو عشرين سنة، ثم فرغ للتدريس إلى أن استقضاه الظّاهر في سنة ٨١٤، ثم انعزل وألف كتبًا كـ "شرح البهجة" و"النكت" و"مختصر المهمات" مع إضافة حواشي البلقيني على "الروضة" و"شرح جمع الجوامع" في الأصلين و"شرح تقريب الأسانيد" لوالده و"تحفة التحصيل في ذكر ذوات المراسيل" وكتاب "الإطراف بأوهام الأطراف" للمِزِّي و"تحفة الوارد بترجمة الوالد" و"شرح الصدر بذكر ليلة القدر" و"فضل الخيل وما فيها من الخير" و"النيل والدليل القويم على صحة جمع التقديم" و"ذيل الكاشف" للذهبي و"ذيل على ذيل والده [على] العبر" و"تعقيبات على الرافعي" و"مختصر الكشاف". وأملى أكثر من ستمائة مجلس. ذكره السخاوي والسيوطي. ٤٤٠ - الشيخ معين الدين أحمد بن عبد الرزاق الطَّنْطَراني (٤)، الشاعر المشهور، المتوفى سنة [خمس وثمانين وأربعمائة].

стр. 239

كان من أفاضل عصر الوزير نظام الملك درَّس بالنظامية (١) له ببغداد ومدحه بقصيدة مجانسة ذات قافيتين وله أشعار كثيرة مصنعة. ذكره دولتشاه في "تذكرته". ٤٤١ - الشيخ الإمام قوامُ الدين أحمد بن عبد الرَّشيد بن الحُسين البُخاري الحنفي (٢)، والد الإمام صاحب "الخلاصة" (٣). أخذ عن أبيه وتفقه عليه ابنه طاهر وروى عنه برهان الدين صاحب "الهداية" وألَّف شرحًا على "الجامع الصغير". ذكره صاحب "الكتائب". ٤٤٢ - الشيخ الأديب أبو العباس أحمد بن عبد السلام (٤) الكوراي (٥)، نسبة إلى كوراية قبيلة من البربر منازلهم بضواحي فاس. كان شيخًا مسنًا نهاية في حفظ الأشعار، جالس عبد المؤمن ثم ولده يوسف ثم ولده يعقوب وجمع كتابًا يحتوي على فنون الشعر كـ"الحماسة" وسماه "صفوة الأدب". ذكره ابن خلكان (٦) في ترجمة يوسف بن عبد المؤمن (٧). ٤٤٣ - الشيخ غياث الدين أحمد بن عبد السميع بن علي الصديقي الفَارُوقي المعروف بأحمد صادق التاشكندي النقشبندي (٨)، المتوفى بقسطنطينية سعنة ست وتسعين وتسعمائة عن أربع وخمسين سنة.

стр. 240

أخذ الطريقة عن خواجه إسحق، عن لطف الله الفرغاني، عن أحمد الكاشي (١)، عن محمد القاضي السمرقندي، عن الخواجه عبيد الله، ثم قدم من كاشْغَر (٢) إلى بخارى وحصل العلوم ومنها إلى قسطنطينية فعظم قدره عند أهلها. وله "حاشية سورة الأنعام". ذكره المناوي في "الإرغام". ٤٤٤ - الشيخ صلاح الدين أبو العباس أحمد بن عبد السيد بن شعبان بن محمد بن جابر بن قَحْطَان الإربلي (٣)، المتوفى في ذي الحجة سنة إحدى وثلاثين وستمائة عن تسع وخمسين سنة. كان من بيت كبير بإربل خدم الكامل فعظمت منزلته عنده وجعله أميرًا وكان ذا فضيلة وله نظمٌ حسنٌ وديوانُ شعرٍ وديوان دوبيت. مات بالرُّها وحمل إلى مصر فدفن (٥٥ / أ- ب) بالقرافة. ذكره ابن خلكان. ٤٤٥ - الشيخ أبو العباس أحمد بن عبد العزيز بن هشام بن أحمد بن خلف بن غَزْوان الفِهْري الشنْتَمَري النحوي الشاعر (٤)، كان أديبًا عروضيًا كاتبًا صنف "شرح شواهد الإيضاح" و"أرجوزة في النحو" شرحها و"أرجوزة في الغريب" و"أرجوزة في القراءات" وفي الخط أيضًا. وكان حيًا في سنة ٥٥٣. ذكره السيوطي في "النحاة". ٤٤٦ - الشيخ همام الدين أحمد بن عبد العزيز الشِّيرازي (٥)، المُتَوفَّى بمكة سنة تسع وثلاثين وثمانمائة. قال ابن حجر: قرأ على الشريف الجرجاني "شرح المفتاح". وقدم مكة. وكان يُقرئ في بيته. حسن التقرير كثير الورع عارفًا بالتصوف ذكره السيوطي في "النحاة". ٤٤٧ - الصُّدْر السُّعيد تاج الدين أحمد بن عبد العزيز بن عمر بن مازَه (٦) البُخاري الحنفي (٧)، والد الإمام برهان الدين محمود صاحب "المحيط" تفقه على أبيه الإمام برهان الأئمة وأخذ عنه صاحب "الهداية".

стр. 241

٤٤٨ - الإمام المؤرِّخُ القاضي أحمد بن عبد الغفار القَزْويني الغِفاري (١)، المتوفى في منزل بندروايل من منازل طريق الحج سنة خمس وسبعين وتسعمائة. كان الإمام نجم الدين عبد الغفار صاحب "الحاوي" جده الأعلى وأولاده بيت علم بقزوين. وكان القاضي أحمد فاضلًا ذكيًا له آثار حسنة ككتابه المسمى بـ "نكارستان" وله تاريخ لطيف سماه "جهان آرا". ذكره أمين أحمد الرازي في كتابه المسمى بـ "هفت إقليم". ٤٤٩ - الشيخ أبو العباس أحمد بن عبد الغني بن أحمد بن عبد الرحمن بن خلف بن المسلم القُطْرُسي اللّخمي المالكي، المنعوت بالنفيس (٢)، المُتَوفَّى بقوص (٣) سنة ثلاث وستمائة وقد ناهز سبعين [سنة]. كان من الأدباء وله ديوان شعر، أجاد فيه. وذكره العماد في "الخريدة" فقال: فقيه مالكي له يد في علوم الأوائل، جاب البلاد ومدح الناس. وكان جده يقال له قطرس. ذكره ابن خلِّكان. ٤٥٠ - الإمام تاج الدين أبو محمد أحمد بن عبد القادر بن أحمد بن مكتوم بن أحمد بن محمد بن سليم القَيْسي الحنفي النحوي (٤)، المتوفَّى بالقاهرة في رمضان سنة تسع وأربعين وسبعمائة عن سبع وستين سنة. أخذ النحو عن ابن النحاس ولازم أبا حيَّان دهرًا وسمع الدمياطي وأخذ عن السروجي وتقدم في الفقه والنحو ودرس وناب. ثم أقبل على سماع الحديث ونسخ الأجزاء فأكثر وسمع منه ابن رافع وذكره في "معجمه". وشرع في تعليق على "الهداية" والجمع بين "العباب" و"المحكم" وسماه "مشوف المعلم" وجمع كتابًا حافلًا سماه "الجمع" (٥) المثناة في أخبار اللغويين والنحاة" عشر مجلدات مات عن مسوَّدة فتفرقت. وله "شرح الكافية والشافية" و"شرح الفصيح" و"التذكرة في النحو" ثلاث مجلدات سماها "قيد الأوابد" وجمع من

стр. 242

"تفسير أبي حيان" مجلدًا سماه "الدر اللقيط من البحر المحيط" قصره على مباحث أبي حيان مع ابن عطية والزمخشري. ذكره تقي الدين والسيوطي في "الطبقات". ٤٥١ - الشيخ أبو العباس أحمد بن عبد الكريم بن سالم بن الخلَّال الحمصي (١)، المتوفى سنة [٦٦٢] شارح "الدر المنظم" المشهور بـ "جفر ابن طلحة". ٤٥٢ - شهاب الدين أحمد بن عبد الملك بن عبد المنعم العزازي الشاعر (٢)، المتوفى بالقاهرة سنة عشر (٣) وسبعمائة وعمره ست وستون سنة. كان أديبًا بارعًا، له النظم الرائق لا سيما نظمه للموشحات. وله "ديوان شعر" في مجلدين. ذكره الزركشي في "عقود الجمان". ٤٥٣ - الشيخ أبو عمر أحمد بن عبد الملك الإشبيلي المالكي (٤)، المتوفَّى سنة إحدى وأربعمائة. كان عالمًا كبيرًا انتهت إيى رئاسة العلم بالأندلس صنف "الاستيعاب في مذهب مالك" في عشر مجلدات. ودعي إلى القضاء بقرطبة مرتين فامتنع. ذكره اليافعي في "مرآة الجنان". ٤٥٤ - الشيخ أبو عامر أحمد بن عبد الملك بن مروان بن أحمد بن عبد الملك بن عمر بن محمد بن عيسى المعروف بابن شُهَيد الأَشْجَعي الأَنْدَلسي القُرْطُبي (٥)، المتوفَّى بها في جمادى الأولى سنة ست وعشرين وأربعمائة، عن أربع وأربعين سنة. له رسائل ونظم. وكان بارعًا متفننًا، بينه وبين ابن حزم مكاتبات. وصنَّف "كشف الدك وإيضاح الشك" و"التوابع والزوابع" و"كتاب الحكايات والنوادر". ذكره ابن خلِّكان نقلًا عن ابن بسَّام. ٤٥٥ - الشيخ المعَمَّر ركن الدين أحمد بن عبد المنعم بن أحمد القزويني الطّاوسي الصوفي (٦)، المتوفى في جمادى الأولى سنة أربع وسبعمائة عن مائة سنة. روى عن أبي جعفر الصيدلاني بالإجازة العامة وجماعة.

стр. 243

٤٥٦ - الشيخ الأديب أبو العباس أحمد بن عبد المؤمن بن موسى بن عيسى بن عبد المؤمن القَيْسي الشريشي النحوي (١)، المتوفى في ذي الحجة سنة تسع عشرة وستمائة. كان مبرزاً في النحو أديباً كاتباً بليغاً، عني بالرحلة في طلب العلم و [أخذ عن] ابن خروف وخلف. وعنه ابن الأبَّار. وتصدَّر لإقراء اللغة والأدب والعربية والعروض. وله ثلاثة شروح على "المقامات" و"شرح الإيضاح" و"شرح المجمل" و"مختصر نوادر القالي". ذكره السيوطي في "النحاة". ٤٥٧ - أبو جعفر أحمد بن عبد النُّور بن أحمد بن راشد المالقي النحوي (٢)، المتوفى سنة اثنتين وسبعمائة. كان إماماً في العربية، مشاركاً في المنطق وقرض الشعر. وصنَّف "شرح الجزولية" و"شرح مغرب ابن هشام الفهري" وصل فيه إلى باب همزة الوصل و"صنف المباني في حروف المعاني" (٣) من أعظم ما صنف فيه وله "تقييد على الجُمل". أقام بالمَرِية فحسنت حاله وأنجب عليه بعض أهلها (٥١ / أ- ب). ذكره السيوطي. ٤٥٨ - فتح الدين أبو العباس أحمد بن عبد الواحد بن عبد الكريم بن خلف بن الزَّمَلْكَاني الأنصاري الشافعي ، والد الشيخ شرف الدين ونظام الدين وعلاء الدين، المتوفى في صفر سنة تسع وتسعين وستمائة عن أربع وخمسين سنة. روى عن خطيب مردا والصدر البكري وجماعة وشرع في "تاريخ" كبير على نمط ابن خلِّكان وصل فيه إلى حرف الجيم في نحو ثلاثة مجلدات ولو كمل لجاء في ثلاثين مجلداً. ذكره ابن الملقّن. ٤٥٩ - الإمام شهاب الدين أبو العباس أحمد بن عبد الوهاب بن محمد بن عبد الدائم التيمي القرشي، المعروف بالنُّوَيري (٤)، المؤرِّخ الكاتب البارع، المتوفى بالقاهرة سنة ثلاث وثلاثين وسبعمائة وهو من أبناء الخمسين.

стр. 244

كان فاضلاً من نوادر عصره. كتب البخاري ثمان مرات. وكان يكتب كل يوم ثلاثة كراريس. وقد جمع تاريخاً عظيماً سماه "نهاية الأرب في فنون الأدب" (١) ثلاثين مجلداً وباشر نظر الجيش بطرابلس. ذكره ابن كثير والسيوطي. ٤٦٠ - الإمام جمال الدين شمس الأئمة أحمد بن عبيد الله بن إبراهيم بن أحمد بن عبد الملك بن محبوب بن الوليد المعروف بصدر الشريعة الأول المحبوبي الحنفي البخاري (٢)، المتوفى سنة ... تفقّه على أبيه وبلغ عنده في الفقه مبلغاً عظيماً. وله يد طولى في الأصول والفروع. وتفقه عليه ابنه تاج الشريعة محمود وهو جد صدر الشريعة الثاني وصنّف "تلقيح العقول في فروق المنقول". ذكره تقي الدين في "طبقات الحنفية". ٤٦١ - الشيخ أبو جعفر أحمد بن عبيد بن ناصح بن بلنجرا الكوفي الديلمي المعروف بأبي عصيدة النحوي (٣)، المتوفَّى سنة ثلاث وسبعين ومائتين. حدث عن الأصمعي والواقدي وكان من أئمة العربية والأدب. صنَّف "عيون الأخبار والأشعار" و"المقصور والممدود" و"المذكر والمؤنث" وغير ذلك. ذكره السيوطي في "النحاه". ٤٦٢ - الإمام تاج الدين أحمد بن عثمان بن إبراهيم بن مصطفى بن سليمان المارديني الأصل الحنفي المعروف بابن التركماني (٤)، المتوفى بالقاهرة في جمادى الأولى سنة أربع وأربعين وسبعمائة عن ثلاث وستين سنة. سمع من الدمياطي وابن الصواف واشتغل بأنواع العلوم وحدث ودرس وأفتى. وصنَّف "تعليقة على المحصول للرازي" و"شرح مختصره" للناجي و"تعليقة في المنتخب في أصول فقه المذهب" و"ثلاث تعاليق على خلاصة الدلائل في تنقيح المسائل" و"شرح الجامع الكبير" و"شرح الهداية" ولم يكمله وكتابين في الفرائض وتعليق على "مقدمتي ابن الحاجب" وعلى "شرح المقرب" لابن عصفور و"شرح عروض ابن الحاجب" وكتاب "أحكام الرماية" و"الأبحاث الجلية في مسألة ابن تيمية" و"شرح الشمسية" في المنطق وله كلام على أحاديث

стр. 245

"الهداية" وغالبها لم يكمل. وكان يكتب الخط المنسوب. ذكره تقي الدين وغيره. ٤٦٣ - الشيخ أبو العباس أحمد بن عثمان بن أبي بكر بن بُصَيْبِص الفقيه النحوي الزبيدي الحنفي (١) المتوفَّى في شعبان سنة ثمانٍ وستين وسبعمائة. كان أديباً بارعاً. له تصانيف مفيدة وأشعار جيدة شرح "مقدمة ابن بابشاذ" ولم يكمله وله "المنظومة المشهورة في العروض". ذكره تقي الدين وقال السيوطي: كان بحراً لا ساحل له. ٤٦٤ - أحمد بن عجلان أبن رميثة بن نمي الحسيني، شهاب الدين أبو سليمان (٢)، من أشراف مكة ولاه أبوه عجلان سنة ٧٦٢ وجعل له ربع الحاصل، ثم ترك له الأمر على أن لا يسقط اسمه من الخطبة فوفى له أحمد بذلك حتى توفي عجلان في جمادى الأولى سنة ٧٧٧. وكان أحمد ذا عقل ومروة وشهامة ولم يزل أميرًا حتى مات في ٢٠ شعبان سنة ثمان وثمانين وسبعمائة]. ٤٦٥ - فخر المشايخ أبو عبد الله أحمد بن عطاء الروذباري (٣)، نزيل صور، المتوفَّى سنة تسع وستين وثلاثمائة. روى عن أبي القاسم البغوي وغيره. وهو ابن أخت أبي علي. قال القشيري: كان شيخ الصوفية بالشام في وقته، أسند الحديث وكان يتكلم على مذهب الصوفية. وضعَّفه بعضهم لكونه روى عن إسمعيل الصّفار. وله مناكير تفرَّد بها. ذكره الذهبي وابن كثير. ٤٦٦ - تاج العارفين أبو اليقظان سيدي أحمد بن علي بن إبراهيم بن محمد بن أبي بكر القدسي الأصل البدوي (٤)، المتوفَّى بالقاهرة (٥) في ربيع الأول سنة خمس وسبعين وستمائة عن تسع وسبعين سنة.

стр. 246

ولد بفاس وحجّ مع أبيه وجاور إلى أن مات أبوه وعرف بالبدوي لملازمته اللثام لا يفارقه لجرح بين عينيه. حفظ القرآن وتفقه، ثم لازم الصمت والعزلة وظهر عليه الوَلَهُ، ثم دخل العراق مع أخيه الحسين. وصحب هناك الشيخ أحمد الرفاعي وعبد القادر الكيلاني (١). وكان يصوم صوم الوصال إلى أربعين يوماً لا ينام وهو في أكثر حاله شاخص البصر إلى السماء وعيناه (٢) كالجمرتين، ثم عاد إلى مصر سنة ٦٣٤، فأقام على سطح دارٍ، لا يفارقه وإذا عرض عليه الحال يصيح صياحاً متصلاً. وكان طوالاً غليظ الساقين كبير الوجه طويل الذراعين ولونه بين البياض والسمرة. وتواترت عنه كرامات وخوارق من أشهرها قصة المرأة التي أسر الفرنج ولدها فلاذت به فأحضره في قيوده. وكان شجاعاً. روي أن الشيخ أحمد والشيخ عبد القادر قالا له: يا أحمد! مفاتيح العراق والهند واليمن والروم والمشرق والمغرب، بأيدينا فاختر [أيها شئت] فقال لهما: لا حاجة لي بمفاتيحكما، ما آخذ المفتاح إلا من الفتّاح. وكان الملك الظاهر يعتقده وزاره. ولما قدم من العراق خرج مع جيشه تلقوه ولما مات استخلف على الفقراء سيدي عبد العال فسار سيرة حسنة وعَمَّر مقامه وعملوا له وقفاً وبنوا له زاوية. ذكره السيوطي والشعراني. ٤٦٧ - القاضي أبو الحسين أحمد بن علي بن إبراهيم بن الحسين بن الزبير القاضي الرشيد الغسَّاني الأسواني (٣)، المتوفَّى في محرم سنة ثلاث وستين وخمسمائة عن ... كان كاتباً فقيهاً شاعراً نحوياً لغوياً عروضياً مؤرخاً مهندساً عارفاً بالطب والموسيقى والنجوم. وكان من أفراد الدهر من بيت كبير بالصعيد. وله تأليفات منها "أمنية الألمعي ومنية المدعي" يشتمل على علوم كثيرة و"جنان الجنان ورياض الأذهان" في شعراء مصر ذيَّل به على "اليتيمة" وله ديوان شعر و"شفاء العلة في سمت القبلة" ولي النظر بثغر الإسكندرية (٥٢/ أ- ب) والدواوين السلطانية بمصر. ثم سافر إلى اليمن وتقلد قضاءها وتلقّب بقاضي قضاة اليمن وداعي دعاة الزمن، ثم مالت نفسه إلى رتبة الخلافة فأجابه قوم إليها ونقشت له سكة، ثم قبض عليه وسيَّره إلى قوص وسجن بها ثم أطلق. ولما دخل أسد الدين شيركوه إلى البلاد مال إليه فكاتبه، فاتصل ذلك بوزير العاضد شاور، فتطلبه إلى أن ظفر به وأشهره وصلبه.

стр. 247

وكان قبيح المنظر أسود. ذكره ابن خلّكان (١) وقال: وهو أعلم من أخيه القاضي المهذّب حسن والمهذّب أشعر منه. ٤٦٨ - الشيخ الإمام شهاب الدين أحمد بن علي بن أبي بكر الشارمساحي الشافعي الفرضي (٢)، المتوفى بالقاهرة في رجب سنة خمس وستين وثمانمائة. أخذ عن السراج بن الملقن والبرهان الأبناسي وحضر دروس السراج البلقيني وبرع في الفقه وفاق في الفرائض والحساب. وألف شرحاً على "مجموع الكلائي في الفرائض" أخذ عنه السيوطي وغيره ومات. ذكره ابن حجر في "المعجم". ٤٦٩ - الشيخ أبو جعفر أحمد بن علي بن أحمد بن خلف المعروف بابن الباذِش الأنصاري الغرناطي النحوي (٣)، المتوفى في سنة أربعين وخمسمائة عن إحدى وخمسين سنة. روى عن أبيه وشاركه في كثير من شيوخه. وكان عارفاً بالأسانيد نقاداً لها. ألَّف "الإقناع في القراءات" لم يؤلَّف مثله. ذكره السيوطي في "النحاة". ٤٧٠ - الشيخ فخر الدين أبو طالب أحمد بن علي بن أحمد، المعروف بابن الفصيح الهمداني الكوفي الحنفي (٤)، المتوفى بدمشق في شعبان سنة خمس وخمسين وسبعمائة عن ست وسبعين سنة. سمع وقرأ فتقدم في العربية والقراءات والفرائض ودرس بمشهد أبي حنيفة، ثم قدم دمشق فأكرمه نائب الشام ودرّس بالقَصَّاعين. ونظم الكنز والسراجية وله قصيدة في القراءات على وزن الشاطبية بغير رموز جاءت أصغر من حجمها ونظم "المنار" و"النافع" في الفقه وغير ذلك. ذكره السيوطي وتقي الدين. ٤٧١ - الشيخ أبو العباس أحمد بن علي بن أحمد بن يحيى بن حازم بن علي بن رفاعة الرفاعي الغزِّي الشافعي (٥)، المتوفى في جمادى الأولى سنة ثمان وسبعين وخمسمائة عن ثمان وسبعين سنة.

стр. 248

تفقه قليلاً، ثم تزهَّد واكتفى بقميص واحد ولا يأكل إلا بعد يومين أكلة واحدة. ولد بقرية أم عَبيدة من قرى البطائح وسكن فيها وانضم إليه خلق كثير وأحسنوا الاعتقاد فيه وهم يُسَمَّوْن بالرفاعية ولهم أحوال عجيبة من أكل الحيات والدخول إلى النيران وإطفاء النار بأفواههم ولركبون الأسود ولهم مواسم يجتمع عندهم من الفقراء جمع كثير كذا في "وفيات الأعيان" وفي "النجوم الزاهرة" (١): أنه كان من الأفراد والذي أجمع الناس (٢) على علمه وفضله وهو أكثر المشايخ أتباعاً والأعاجم يسمونه سيدي أحمد الكبير وقال الذهبي: كان إليه المنتهى في التواضع والقناعة والانكسار وسلامة الباطن ولكن أصحابه فيهم الجيد والردئ. وذكر اليافعي في "روض الرياحين" طرفاً من أخباره. مات ولم يعقب ولَّى أولاد أخيه المشيخة بتلك الناحية. وفي مناقبه كتاب لابن عبد المحسن الواسطي انتهى. نقلاً من الكتب المذكورة. ٤٧٢ - الإمام أبو بكر أحمد بن علي بن أحمد بن لال الهمداني الشافعي (٣)، المتوفى سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة عن إحدى وتسعين سنة. تفقه على أبي إسحق الشيرازي وابن أبي هريرة وأخذ عنه فقهاء همدان. وكان ثقة له مصنفات في الحديث، لكنه مشهور بالفقه. له كتاب "السنن" و"معجم الصحابة". و"ما لا يسع المكلَّفَ جهلهُ في العبادات" وكان ورعاً متعبداً. ذكره الذهبي والسبكي. ٤٧٣ - الشيخ الفاضل أحمد بن علي بن أحمد البِقَاعي الدمشقي الحنفي (٤)، المتوفى سنة تسع وثمانين وثمانمائة. كان علاَّمة، تولَّى قضاء دمشق وأخذ عن العلاء البخاري. وله"شرح عقيدة المارديني". ٤٧٤ - الإمام مظفر الدين أحمد بن علي بن تغلب بن أبي الضياء بن مظفر المعروف بابن الساعاتي البغدادي الحنفي (٥)، المتوفى بها في جمادى الأولى سنة أربع وتسعين وستمائة عن ...

стр. 249

كان أبوه من بعلبك، رحل إلى بغداد واشتهر بعلم النجوم. وعمل ساعة على باب المستنصرية، فانتسب إلى الخليفة. وقرأ أحمد إلى أن بلغ رتبة الفضل. وكان إمام عصره في الفقه، ثقة حافظاً مقدماً في الأصول، أقر له شيوخ زمانه بأنه فارس جواد في ميدانه وفائق على أقرانه وكان الشيخ شمس الدين الأصفهاني يفضِّلُه على ابن الحاجب. تفقه على الظهير محمد النوجاباذي وعلى مؤلف "الكنز". وصنَّف "مجمع البحرين" فأحسن في اختصاره، ثمّ شرحه في مجلدين كبيرين و"البديع في أصول الفقه" و"الدر المنضود في الرد على فيلسوف اليهود" يعني ابن كمونة وله ابن أخت يلقب بتاج الدين علي بن أنجب بن عثمان ياتي. ذكره صاحب "الكتائب" وتقي الدين وغيرهما. ٤٧٥ - الإمام الحافظ أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد بن مهدي الخطيب البغدادي الشافعي (١)، المتوفَّى بها في ذي الحجة سنة ثلاث وستين و [أربعمائة] (٢) عن إحدى وسبعين سنة. تفقه على أبي الطّيب الطبري وأبي الحسين المحاملي وسمع الحديث في سن عشر. ورحل إلى خراسان والشام وحج وسمع بها على القاضي أبي عبد الله القضاعي ورجع إلى بغداد. وحظي عند الوزير أبي القاسم بن مسلمة لما ادعى اليهود أن معهم كتاباً نبوياً في إسقاط الجزية عنهم وحكم بتزويره بشهادة معاوية وسعد بن معاذ وهو أمر مشهور. وكان إماماً كبيراً. قال ابن حجر: كل من أنصف يعرف بأن المحدثين بعده عيال عليه (٥٣/أ-ب) وعلى كتبه وكان يخطب بدرب ريحان ببغداد جهوري الصوت، حدث ببغداد بأشياء من مسموعاته بجامع المنصور وروى عنه الجمّ الغفير وكان فقيهاً يغلب عليه الحديث والتاريخ. وله نحو من ستين مصنفاً بل مائة، منها: "تاريخ بغداد" في اثني عشر مجلداً يدل على تبحره و"كتاب الكفاية" وكتاب "الجامع لآداب الراوي والسامع" و"الجرح والتعديل" و"أسماء الرجال" و"الجهر بالبسملة"و"شرف أصحاب الحديث" و"المتفق والمفترق" و"السابق واللاَّحق" و"تلخيص المتشابه في الرسم" و"فضل الوصل" و"رواية الآباء عن الأبناء" و"رواية الصحابة عن التابعين" و"اقتضاء العلم بالعمل" و"الفقيه والمتفقه" وغير ذلك. وقد سردها ابن الجوزي في "المنتظم" ويقال: إن هذه المصنفات أكثرها لأبي عبد الله الصوري أو ابتدأها فتممها

стр. 250

الخطيب لأنه أقام بها سنة ٤٥٧ فكتب شيئاً كثيراً من خطه وكان يستعيرها من زوجته. وكان يختم كل يوم مرة قراءة ترتيل. قال ابن ماكولا: لم يكن للبغداديين مثله بعد الدارقطني وقبره بقرب من بشر الحافي وكان الشيخ أبو إسحق ممن حمل جنازته. ذكره أصحاب التواريخ. ٤٧٦ - (١) الشيخ الإمام أبو بكر أحمد بن علي بن سعيد المروزي (٢)، المتوفى [سنة اثنتين وتسعين ومائتين] (٣). له "مسند عائشة ﵂" (٤). ٤٧٧ - الشيخ العلامة تقي الدين أبو محمد أحمد بن علي بن عبد القادر بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن تميم بن عبد الصمد المقريزي الشافعي (٥)، المؤرخ المشهور، المتوفى بالقاهرة في سادس عشر رمضان سنة خمس وأربعين وثمانمائة عن ست وسبعين سنة. تفقه على مذهب الحنفية ثم تشفّع. وسمع الآمدي والسِّرَاج البلقيني والزين العراقي. واشتغل بالفنون وخالط الأكابر وولي حسبة القاهرة. وكان مؤرخاً محدِّثاً معظماً في الدول إلا أنه كثير التعصب على الحنفية وغيرة لميله إلى مذهب الظاهر. نَظَمَ ونثر واشتغل بالتاريخ حتى اشتهر به. وكانت (٦) تصانيفه تزيد على مائة. وإن شيوخه تزيد على ستمائة نفس. تفرَّد في معرفة المتأخرين لكنه قليل المعرفة بالمتقدمين وكان له معرفة بالزايرجه والرمل والميقات. وألف كتباً في الفنون. منقطعاً في داره منها "درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة" و"المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار" و"عقد جواهر الأسفاط من أخبار مدينة الفسطاط" و"الإشارة والإعلام ببناء الكعبة البيت الحرام" و"اتعاظ الحنفا بأخبار الفاضلين الخلفا" و"السلوك بمعرفة دول الملوك" مجلدات و"التاريخ الكبير المقفى في تراجم أهل مصر والواردين إليها" و"الذهب المسبوك فيمن حج من الخلفاء والملوك" و"شارع النجاة" و"إمتاع الأسماع فيما للنبي من الحفدة والمتاع" ست مجلدات و"كتاب الخبر عن البشر" في أربع مجلدات ذكر فيه القبائل لنسبة النبي ﵇ وعمل له مقدمة في مجلد و"كتاب عبر
следующие страницы →